Полный текст (1 236 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.
стр. 351
ولا تجب نية الفريضة ولا تعيين ما يزكيه، فلو نوى زكاًة عن ماله الغائب فإن كان تالفًا فعن الحاضر صح بشرطه.
وإن أدى قدر زكاة أحدهما جعلها لأيهما شاء، فإن لم يعينه أجزأ عن أحدهما، ولو عينه فبان تالفًا لم يصرفه إذن إلى غيره.
وإن نوى عن الغائب إن كان سالمًا، أو قال: هذه زكاته إن كان سالمًا وإلا فنفل؛ فوجهان.
وإن قال: هذه زكاة مالي أو نفل، أو إن كان مات أبي فهذه زكاة إرثي منه؛ لم تجزئه.
وقيل: من لزمه شاة على خمس من الإبل، وأخرى عن أربعين من الغنم، ودينار عن مال تالفٍ، ودينار عن مالٍ باقٍ، وصاع عن معشرٍ، وصاع عن فطرةٍ؛ عبنه.
ومن شك في بقاء ماله الغائب لم يلزمه الإخراج. وكذا إن علم بقاؤه، وقلنا: الزكاة في العين، وإن قلنا: في الذمة؛ فوجهان.
ويقول الدافع: اللهم اجعلها مغنمًا لا مغرمًا. والآخذ: آجرك الله فيما أعطيت، وبارك لك فيما أبقيت، وجعلها لك طهورًا.
стр. 352
ويسن إظهار إخراجها في الأصح.
وقيل: إن منعها أهل بلدةٍ، وإلا فلا.
ومن علمه أهلا كره إعلامه بها، نص عليه.
وقيل: يستحب.
وإن علمه أهلًا وجهل أنه يأخذ لم يخبره.
قلت: بلى.
ومن أخرج من ماله زكاًة عن حي بلا إذنه لم تجزئه، فإن أخرجها من مال المخرج عنه بلا إذنه، وأجازها رب النصاب، وصح تصرف الفضولي موقوفًا؛ كفت كما لو أذن له، وإلا فلا.
ومن أخرج زكاته مما غصبه لم تجزئه.
وقيل: إن أجازها ربه كفت وإلا فلا.
فصل:
من كمل نصابه جاز أن يقدم زكاته لحولٍ.
وعنه: ولأكثر.
وقيل: لا يجوز لثلاثٍة.
ومن ظن ماله ألفًا فعجل زكاته فبان نصفه كفت عامين، وإن أخذ الساعي فوق حقه حسبه من حولٍ ثانٍ، نص عليه.
وعنه: لا.
стр. 353
وإن تم حوله وهو ناقص قدر ما عجل كفى في الأصح، فلو ملك مائتي شاةٍ، فعجل شاتين، فتم حوله وقد نتجت سخلة؛ أخرج ثالثة.
وإن هلك أكثره أو كله أو ربه أو كفر أو باعه فلا زكاة. ولا يرجع على الفقير في الأصح، ولو علم بها أو علم أو جهل فرجهان، ويقبل قوله مع يمينه في عدم علمه، وكذا في عدم ذكر التعجيل.
وقيل: بلا يمين.
وللفقير زيادتها المنفصلة.
وقيل: لا، كالمتصلة.
ويغرم نقصها يوم يردها أو قيمتها إذن إن تلفت أو مثلها.
وقيل: يوم التلف بصفتها يوم عجلها.
وقيل: يغرمها الإمام من مال الصدفة.
وإن تلف المال قبل حوله وهي مع الساعي رجع في الأصح، ودفعه إلى الفقير كدفع رب المال ووكيله.
وقيل: من دفعها وكيله أو وليه إلى أحدٍ فلم تجزئه رجع مطلقًا.
وقيل: إن مات المعجل كفث وارثه.
وإن عجل عن أحد نصابيه فتلف لم يجعله للآخر.
وقيل: بلى.
وإن عجلت إلى فقيرٍ فاستغنى بها أو بغيرها، أو مات، أو كفر قبل تمام الحول؛ كفت إذا تم.
стр. 354
وقيل: لا.
وإن تسلفها الساعي أو الفقير فتلف كفت- وقيل: لا- وتضمن عن مال الزكاة.
وإن عينها فقبلها فتلفت قبل قبضه لم تجزئه في الأصح.
ولو قال لرب المال قبل القبض: لتشتر لي بها ثوبًا، ففعل لم تجزئه، والثوب له.
وإن عجل مسنة عن أربعين بقرة فتلف منها عشر كفت المسنة، وإن أراد أن يرجع فيها ويخرج تبيعًا فوجهان.
وإن عجل شاة عن أربعين شاة ثم أبدلها بمثلها أو ولدت نصابًا ثم ماتت الأمهات كفى ما عجله.
وقيل: لا.
ومن عجل زكاة نصابه وما بقي في حوله لم يجزئه عن النماء.
وقيل: بلى.
وقيل: إن كان ظهر.
وإن ملك نصابًا فعجل زكاة نصابين من جنسه أو أكثر من نصاب فروايتان.
وإن عجل عشر الثمرة قبل خروج الطلع والحصرم، أو عشر الزرع قبل نباته، أو زكاة السائمة قبل السوم؛ لم يجزئه.
وإن أخرج الطلع والحصرم، أو عشر الزرع قبل نباته، أو زكاة السائمة قبل السوم؛ لم يجزئه.
وإن أخرج الطلع والحصرم ونبت الزرع فوجهان.
قلت: وكذا إن أسامها أكثر السنة.
وإن عجلها إلى غنى فافتقر عند الوجوب، أو كافرٍ فأسلم إذن، أو بان.
стр. 355
الآخذ كافرًا أو عبدًا أو شريفًا؛ لم تجزئه. وفي الثلاثة وجه.
وإن بان الفقير غنيًا أو قريبًا تلزمه نفقته غير عمودي نسبه فراويتان.
وكذا الكفارة.
وإن أعطاها لمن ظنه غير أهلٍ فبان أهلًا لم يجزئه، وإن ظنه الساعي أهلًا فلم يكن شمنها.
وعنه: لا.
وكل زكاة لا تجزئ فهي كالمعجلة.
ومن ملك الرجوع ملكه وارثه.
وهل لو لي رب المال أن يعجل زكاته؟
فيه وجهان.
وإذا وجب لزمه إخراجها.
وعنه: إن خاف أن يطالب بذلك فلا يعلمه إذا بلغ.
فصل:
تسن تفرقة زكاته بنفسه مع ثقته، نص عليه.
وقيل: دفعها إلى إمامٍ عادلٍ أفضل.
وقيل: دفع الظاهرة فقط.
وقيل: العشر فقط.
وله دفع الكل إلى إمامٍ فاسق.
стр. 356
وقيل: يحرم إن وضعها في غير أهلها، ويجب كتمها عنه، ويجزئ مطلقًا.
وله في الأصح دفعها إلى بغاة وخوارج.
وقيل: إن خرجوا بتأويلٍ ونصبوا لهم إمامًا.
وكذا العشر.
وللإمام طلب زكاة كلٌ مالٍ ظاهرٍ وباطنٍ إن وضعها في أهلها، ويجب دفعها إليه في الأصح إن طلبها.
وقيل: يجب دفع الظاهرة مطلقًا، ولا تجزئ بدونه.
وقيل: لا يطلب الباطنة، ولا يجب دفعها إليه بطلبه.
وهل له طلب النذر والكفارة؟
على وجهين.
ويحرم نقل الزكاة مسافة قصرٍ، وفي الأجزاء روايتان.
وعنه: يجوز نقلها إلى ثغرٍ.
وعنه: وغيره، كالكفارة في الأصح.
ويزكى كل مالٍ مكان حوله، وإن كان ببادية أو خلا بلده عن مستحق ففي أقرب البلاد منه، ونقله عليه.
والسفارة به يزكى في موضع أكثر إقامته، نص عليه.
وقيل: هو كغيره.
ويخرج فطرته حيث هو إذن.
стр. 357
فصل:
ويسن أن يسم الإمام والبقر في أفخاذها، والغنم في آذانها، والزكاة: لله، أو زكاة، والجزية: صغار، أو جزية.
ولا تجزئ قيمة زكاة.
وعنه: بلى.
وعنه: إذا تعذر الفرض أو احتجاج إلى بيعٍ.
وللساعي بيع مال الزكاة من ماشية وحب وتمرٍ وغير ذلك لحاجةٍ أو مصلحة، وصرفه في الأحط للفقراء وحاجتهم حتى في إجارة مسكن.
وإن باع لغير حاجةٍ ومصلحةٍ صح.
وقيل: لا، فيضمن قيمة ما تعذر رده.
ويجب إنفاذ العامل لتزكية المال الظاهر.
ومن باع ما فيه زكاة عينٍ فارًا منها فله إخراجها من ثمنه.
وعنه: بل من جنسه.
فإن شرطها على المشتري في غير ماشيةٍ صح، فإن تعذر فعلى البائع.
فصل:
مصارف الزكاة ثمانية:
الفقراء: وهم من لا شيء له، أو له بعض كفايته، فيأخذ حاجته.
стр. 358
وإن عرف عناه فشهد ثلاثة رجالٍ نص عليه- وقيل: اثنان- بفقره أخذ، وإلا فلا.
ثم المساكين: وهم من له أكثر كفايته فيأخذ تمامها.
وعنه: أنه فقير والأول مسكين.
ومن كان جلدًا فقال: لا كسب لي، وجهل صدقه؛ أخير أنه لا يحظ فيها لغنى ولا لقوي مكتسب وأخذ بلا يمين.
وإن ادعى فاقه وعيلة قلد وأعطي.
وقيل: مع يمينه.
ومن ملك خمسين درهمًا أو قدرها ذهبًا ولم يكفه لم يأخذ حتى تفرغ.
وعنه: يأخذ كفايته سنة.
وقيل: بل دائمًا بمتجرٍ أو آلة صنعةٍ ونحوهما، كمن له مال كثير غيرهما لا يكفيه.
وله أن يأخذ لعياله خمسين خمسين أو كفايتهم كهو.
стр. 359
ومن تفرغ لعلمٍ مع قدرته على الكسب، وتعذر الجمع بينهما؛ فله الأخذ، كصدقة النقل.
ولا يأخذ من تفرغ لعبادةٍ وقدر على كسبٍ.
ثم العامل عليها المكلف الأمين كجابٍ وكاتبٍ وقاسمٍ وحاشرٍ وحافظٍ وعدادٍ ونحوهم يأخذ أجره.
وقيل: في الشريف وجهان، وفي الكافر روايتان.
وقيل: إن عسر أخذ الشريف من الخمس أو أعطى أجرته من غيرها جاز.
وللعامل تفريقها إن لم يمنع، فإن تلفت الزكاة معه؛ فأجرته من بيت المال.
وقيل: تسقط.
وأجر مكيلها بوزنها في أخذها على المالك.
فإن أخذ الساعي أقل مما يعتقده المالك أخرج الزائد.
وإن أدعى الدفع إلى العامل فأنكر صدق بلا يمين، وحلف العامل وبرئ. وإن ادعى الدفع إلى فقيرٍ فأنكر صدق العامل في الدفع، والفقير في عدمه، ويقبل إقراره بقبضها ولو عزل.
وما خان فيه أخذه الإمام لأرباب الأموال.
وتقبل شهادتهم عليه في وضعها غير موضعها لا في أخذها منهم.
وإن شهد به بعضهم لبعض قبل التناكر والتخاصم صح وغرم، وإلا فلا.
стр. 360
ولا تقبل شهادة أهل السهمان عليه، ولا له، ولا يلزمه رفع حسابه.
ثم المتآلفون: وهم سادة قومهم ممن يرجى إسلامه أو كف شره، ومسلم يرجى بعطائه إسلام نظيره أو قوة إيمانه أو نصحه في الجهاد أو ذبه عن الدين أو قوة أخذ الزكاة من مانعها أو دفع شره.
ويصدق في ضعف إيمانه لا في أنه مطاع إلا بينةٍ.
ويعطي الغني ما يرى الإمام.
وعنه: انقطاع حكمهم.
وعنه: مع كفرهم.
ثم الرقاب: وهم المكاتبون، فيأخذون ما يؤدون لعجزهم.
وقيل: إذا حل نجم.
ولا يقبل قوله أنه مكاتب بلا بينةٍ، وإن صدقه سيده فوجهان، وله دفع زكاته إليه، نص عليه.
وعنه: لا.
فإن عتق تبرعًا فما فضل له.
وقيل: بل للمعطي.
стр. 361
وقيل: بل للمكاتبين.
وكذا كله إن عجز أو مات ولم يعتق بملكه.
وعنه: هو لسيده.
ويجوز الدفع إلى سيده بلا إذنه كالإمام، فإن رق لعجزه أخذت من سيده.
ولو تلقت بيد المكاتب كفت، ولم يغرمها عتق أولًا.
وإن عتق بالأداء وفضل معه شيء فله.
وقيل: بل للمعطي. وهو الأصح.
وعنه: من الرقاب فداء أسيرٍ مسلمٍ بها وشراء من يعتقه بغير رحمٍ ورد ما حلف بولائه في مثله.
وقيل: وفي الصدقات.
وقيل: وكذا المكاتب.
وعنه: أنه لمن أعتقهم.
وعنه: هم عبيد يشترون بها ويعتقون.
فلو أعتق عبده أو مكاتبه عن زكاته فوجهان.
وما أعتقه الساعي من الزكاة فولاؤه للمسلمين.
ثم الغارم؛ إما لإصلاح ذات البين فيأخذ ما غرم حتى مع غناه وشرفه، أو لنفسه في مباحٍ فيعطي قدره لفقره.
ولا يقبل قوله أنه غارم بلا نيةٍ، وإن صدقة الغريم فوجهان.
стр. 362
ومن عصى بغرمه وتاب أخذ في الأصح، وأتن برئ رده على الأصح.
وإن ضمن معسر معسرًا أو كفله جاز الأخذ وإلا فلا.
وقيل: إن كان الأصل وحده معسرًا جاز.
ولو وكل الغارم من عليه زكاة قبل قبضها منه في دفعها إلى الغريم عن دينه جاز.
قلت: ويحتمل ضده.
وإن دفعها إليه بلا إذنه جاز على الأصح، كما لو قبض الإمام الدين من الزكاة.
ويأخذ الغارم لذات البين قبل حلول دينه، وفي الغارم لنفسه وجهان.
ثم في سبيل الله: وهم غزاة متطوعة يأخذون كفاية غزوهم وعودهم مع غناهم، وإن لم يغزوا ردوه، وفيما فضل بعد غزوهم وعودهم وجهان.
ويقبل قوله: إنه غازٍ في الأصح.
والحج من السبيل على الأصح، فيأخذ الفقير في الأصح حاجة حجة.
وقيل: الفرض.
ولا يحج أحد بزكاته، ولا يغزو ولا يحج بها عنه، ولا يغزي.
ثم ابن السبيل: وهو المنقطع به في سفر طاعةٍ- وعنه: منشئ سفره- فيأخذ ما يوصله إن ثبت فقره إذن.
ويقبل قوله: إنه ابن سبيل.
وقيل: ببينةٍ.
ويرد ما فضل عن وصوله.
стр. 363
وعنه: هو له.
ومن عصى بسفره ثم تاب عنه أخذ.
وقيل: لا.
فصل:
يجزئ دفع ذكائه إلى مستحق واحدٍ، ويسن استيعاب الأصناف لكل صنفٍ ثمن.
وعنه: يجب، فلا يجزئ من كل صنفٍ جون ثلاثة، وإن تفاوتوا.
ويجزئ عامل واحد، ويسقط إن أخرجها ربها.
ويسن صرفها إلى قريبٍ غير وارثٍ بقدر حاجته.
ولا يعطي قريبًا تلزمه نفقته.
وعنه: بلى إلا الوالدين وإن هلوا والولد وإن سفل.
ولا ولد بنته؛ نص عليه- وفيه وجه- ولا زوجته.
وقيل: بلى.
وفي الزوج: روايتان.
ولا فقيرة زوجها غني.
وفي الغنى بنفقةٍ لازمةٍ أو مندوبةٍ لنسبية أو غيره: وجهان.
وقلت: إن وجبت فغنى بها، وإلا فلا.
стр. 364
ولا بني هاشم- وإن منعوا الخمس- ولا مواليهم، ولا أولاد بناتهم.
وفي بني المطلب: روايتان.
ولهم أخذ صدقة النقل على الأشهر ووصية الفقراء فالنذر، وفي الكفارة: وجهان. ويجوز اصطناع المعروف إليهم.
ولا يأخذ زكاة من له كفاية دائمة بمتجر أو صنعةٍ أو مغل.
وإن دفع بها مذمته أو استخدمه بسببها أو وقى ماله لم يجزئه.
ومن حرمت عليه بما سبق فله أخذها بغزوٍ وتألفٍ وعمالةٍ وغرمٍ لذات البين وهديةٍ.
وقيل: يعطي عمودي نسبه وبقية أقاربه بغرمٍ وكتابةٍ. وكذا الزوجان.
ومن له سببان أخذ بهما.
ولا يجزئ إبراء غريمه، وإن دفعها إليه فقضاه بها بلا شرطٍ صح، كما لو قضي دينه بشيء ثم دفعه إليه زكاة. ويكره حيلة.
стр. 365
ويقبض للطفل وليه أو بدله.
وعنه: أو من يلي مصالحه عرفًا، كأمه وأخيه.
وقيل: لا تصرف إلى من لم يطعم.
ويقدم بعد القرابة أهل العلم، والدين، والعائلة، والجار، والأحوج.
ويكره شراء زكاته وصدقته.
وعنه: يحرم.
وعنه: يباح.
وللساعي أن يعطيه عين زكاته.
وعنه: لا، كإسقاطها عنه.
стр. 366
باب صدقة التطوع
تسن كل وقتٍ سرًا بما فضل عنه، وعمن يمونه دائمًا، وتؤكد في رمضان وعند الحاجة وعلى القرابة والجار، وإن تشاحنا.
ومن أضر بنفسه أو بمن يمونه أو غريمه أو كفالته أثم.
وله إخراج ماله إن حسن توكله وقوي يقينه ويصير عن المسألة، وإلا حرم. ويكره التضييق على من لا يصبر عليه.
ومن له أخذ شيء فله طلبه.
وعنه: يحرم على من له غداء أو عشاءُ.
وما جاءه بلا إشراف نفسٍ ولا مسألةٍ وجب أخذه.
وقلت: يحتمل الندب.
стр. 367
كتاب الصيام
يجب صوم رمضان برؤية هلاله، فإن لم ير مع الصحو ليلة الثلاثين من شعبان أكملوه وصاموا، وإن حال دونه غيم أو قتر ليلة الثلاثين وجب صومه بنية رمضان حكمًا.
وعنه: جزمًا.
وفي صلاة التراويح وجهان.
وعنه: جزمًا، فتصلى.
وعنه: لا يجب صومه، فلا تصلي تراويح.
وعنه: إن صام الإمام صاموا وإلا فلا.
وقيل: ولا للمنفرد برؤيته.
وإن رؤى نهارًا فهو لليلة المقبلة.
стр. 368
وعنه: إن رؤي بعد الزوال.
وقيل: إن رؤي قبله في أول الشهر فوجهان، وفي أخره روايتان.
وعنه: في أوله للماضية، وفي آخره للمقبلة.
وإن رآه أهل بلدٍ لزم كل الناس صومه.
ويقبل فيه قول عدلٍ واحدٍ.
وقيل: إن جاء من خارج المصر أو رآه فيه لا في جمعٍ.
وفي المرأة وجهان.
وعنه: يفتقر إلى عدلين كسائرٍ الشهور.
ومن صام بشاهدين ثلاثين يومًا ولم يره أفطر.
ؤ لا.
وفيمن صام بقول عدلٍ واحدٍ وجهان.
ولا يفطر من صام لغيمٍ.
وقيل: بلى.
وقلت: إن صامه جزمًا.
ومن صام بنجومٍ أو حساب لم يجزئه وإن أصاب، ولا يحكم بطلوعه بهما ولو كثرت إصابتهما، ويعمل بالبينة مع إصابتهما لا بهما.
стр. 369
فصل:
ويلزم كل مسلمٍ مكلفٍ قادرٍ مقيمٍ، وفي المميز روايتان.
ويقضيه المسافر إن أفطر، والحائض والنفساء، ولا يصح صومهما، ولا يقضيه افر أصلي أسلم.
وفي المرتد إذا أسلم روايتان، فإن تركه قبل ردته قضاه. وخرج سقوطه. وإن بلغ صبي مفطرًا، أو أسلم كافرُ، أو أفاق مجنون في يومٍ منه؛ أمسكوا، وقضوا.
وعنه: لا يجبان.
وإن طهرت حائض أو نفساء، أو قدم مسافرُ، أو أقام مفطرُ، أو صح مريضُ مفطرًا، أو قامت بينة بالرؤية في يومٍ؛ وفي إمساكه روايتان.
وإن برئ مريضُ، وقدم مسافرً، أو أقام في يومٍ صائمين؛ أتماه وأجزأ.
ومن بيت صومه ونام كل نهاره صح. وكذا إن أغمي عليه أو جن بعضه، وإلا بطل. ويقضي المغمي عليه في الأصح.
وعنه: والمجنون ولو أفاق بعد الشهر.
وإن بيته مميز ثم بلغ صائمًا أتم، وفي قضائه وجهان.
قلت: هذا إن لزمه الإمساك والقضاء لو بلغ مفطرًا.
ومن أفطر لكبرٍ أو مرضٍ مزمنٍ أطعم لكل يومٍ فقيرًا: مد بر، أو نصف صاع يمر، أو شعير، ولم يسقط بفقره.
وقيل: بلى.
стр. 370
وإن جهل أسير أو محبوس رمضان تحري وصام، ولم يجزئه ما قبله، وإن صام بلا اجتهاد قضى.
وقيل: إن أخطأه.
ومن رأى هلال رمضان وحده فرد قوله؛ لزمه صومه وحكمه.
وعنه: لا يلزمان.
قلت: فعلى الأولى هل يفطر مع الناس أو قبلهم؟ يحتمل وجهين.
ومن رأى هلال شوال وحده لم يفطر.
وعنه: بلى.
وقيل: سرًا.
ويسن الفطر لمرضٍ يخاف زيادته أو طوله أو حدوثه، ولمسافر يقضر. ويكره صومهما ويجزئ.
ومن خاف تلفًا حرم صومه، ومن نواه ثم سافر لم يفطر.
وعنه: بلى.
وعنه: إلا بجماعٍ. فإن وطئ كفر.
وعنه: لا.
ولا يصح في رمضان صوم غيره.
ومن سافر ليفطر لم يبح له.
وإن خافت حامل على ولدها أو مرضع على رضيعها من ولدٍ وغيره أفطرتا، وقضتا، وأطعمتا لكل يوم فقيرًا ويسقط بفقرهما- وقيل: لا- وإن خافتا على
стр. 371
أنفسهما أفطرتا وقضتا فقط، ويكره صيامهما في الحالتين، ويصح.
ومن أكل يظن بقاء الليل أو دخوله أو خروجه في المبيت فلم يكن، أو شاكًا في دخوله؛ قضى.
وإن شك في خروجه ولم يتبين، أو ظن بقاء النهار فلم يكن؛ لم يقضه.
стр. 372
باب نية الصوم
تشترط مبيتة معينة لكل يومٍ في كل صومٍ واجبٍ، وفي نية الفرضية وجهان.
وإن نوى اليوم صوم غد لم يصح.
وعنه: يجزئ في أول رمضان نية واحدة لكله.
وقيل: ما لم يفطر فيه يومًأ.
وعنه: لا يلزم تعيينه.
ومن أتى ليلًا بعد النية بما ينافيهما لم تبطل.
وقيل: بلى.
ومن نوى نفلًا قبل الزوال صح- وعنه: وبعده- وإن سبق نيته منافٍ غير نية الفطر لم يصح، وله أجر كل اليوم.
стр. 373
وقيل: بل منذ نوى.
ومن نوى ليلة الشك- وهي إذا تقاعد الناس عن رؤيته ليلة الثلاثين في صحوٍ، أو شهد به من رد قوله- إن كان غدا من رمضان ففرضي وإلا فنقل، لم يجزئه.
وعنه: يجزئ كالتردد مع شهادةٍ أو غيمٍ أو تحر من مطمورٍ وغيره.
وإن قال: وإلا لم أصم بطل.
ولا شك مع غيمٍ وقترٍ.
وعنه: بلى.
قلت: إن لم يجب صومه.
стр. 374
باب ما يفسد الصوم وكفاراته
وما يكره فيه أو يسن أو يباح وحكم قضائه
من أكل أو شرب أو أستعط أو أوجر مختارًا، أو اكتحل فوصل إلى حلقه، أو قطر في أذنه فدخل دماغه، أو داوى جرحه فوصل إلى جوفه، أو أدخل إليه شيئًا من أي موضعٍ كان ولو خيطًا أو رأس سكين، أو احتقن، أو حجم أو احتجم وإن لم يظهر دم، أو استقاء، أو ستمنى عامدًا آثمًا؛ أفطر، ويمسك، ويقضي.
وإن فعله ناسيًا أو جاهلًا أو مكرها فلا.
وعنه: إلا لحجامة.
وقيل: إن استمنى ناسيًا فلا كفارة بحالٍ.
وعنه: ويلزم العالم بالنهي عنها كفارة وطءٍ.
وقيل: كفارة مرضعٍ.
وفي الاستمناء سهوًا وجهان.
стр. 375
وعنه: يكفر من أكل أو شرب أو استمنى عمدًا.
ولا يفطر بفصدٍ.
وقيل: بلى.
قلت: والتشريط يحتمل وجهين، والأولى فطر المقصود والمشروط دون الفاصد والشارط.
ومن قطر في إكليله، أو طار إلى حلقه غبار طريقٍ أو ذبابٍ أو دخلنٍ، أو أصبح في فيه طعام فرماه؛ لم يفطر.
وكذا إن مضمض أو أستنشق فوصل الماء إلى جفونه. فإن زاد على الثلاث فيهما أو بالغ فوجهان، وإن بلع نخامته فراويتان.
وقيل: يفطر بالتي من دماغه فقط.
وإن جمع ريقه كره، فإن بلعه أو أخرج لسانه وعليه ريق ثم بلعه فوجهان.
وإن أخرجه إلى شفتيه أو أخرج حصاةً بريقه ثم أعادها وبلعه أو بلغ دم أسنانه؛ أفطر.
وريقه مع بقية طعام يشق لفظه لا يضر.
فصل:
وإن طلع عليه الفجر وهو يجامع فدام قضى وكفر، وإن نزع ففيهما وجهان.
وخرج أنه يقضي بلا كفارة.
стр. 376
ومن وطئ نهارًا في قبلٍ أو دبرٍ فسد صومهما وقضيا. وتلزمه الكفارة في رمضان.
وعنه: تسقط بإكراهٍ ونسيانٍ.
وتسقط عن المرأة لعذرٍ على الأظهر، فيكفر عنها.
وتكفر هي بدونه.
وعنه: تسقط.
وقيل: ترجع بها المكرهة عليه.
ومن أكره بوعيدٍ ونحوه قضى بلا كفارة.
وقيل: بلى.
وعنه: لا قضاء مع إكراهٍ ونسيانٍ.
وكذا الجهل.
والوطئ كرهًا كالموطوء.
ومن وطئت نائمةً فانتبهت وقد فرغ ونزع أو قبله فامتنعت لم تفطر، نص عليه.
وقيل: هي كمكرهةٍ.
ولو استدخلت ذكر نائمٍ أو غير مكلف أفطرت، وفي الكفارة روايتان، ولا يقضي هو ولا يكفر. وإن استدخلته كرهًا وهو منتشر فوجهان.
وإن أولج خصي قضى وكفر.
стр. 377
ومن أولج في ميتةٍ أو بهيمةٍ قضى، وفي الكفارة وجهان.
ومن وطئ دون الفرج فلم يمن ولم يمد صح صومه. وإن أمني أو أمدي أو قبل أو لمس، أو كرر نظره فأمني، أو أنزل مجيوب أو أنثى بسحاقٍ؛ أفطروا، وفي الكفارة روايتان.
وقيل: إن أمني ناسيًا بقبلةٍ أو تكرر نظرٍ لم يفطر.
وإن فكر فأمني أو مذى فوجهان، وإن غلبه فلا فطر.
وإن قبل أو لمس عمدًا فمذى قضى.
وقيل: إن تعمد وأثم.
وإن مذي بنظره فوجهان.
ومن هاجت شهوته فآمني أو مذى، ولم يمس ذكره؛ لم يفطر. وخرج بلى.
وإن خشي على أنثييه ومثانته حبس الماء فله الاستمناء، ويقضي. فإن عسر أطعم.
وإن خاف هلاكًا بشبقٍ أو زني، وهو في نقلٍ له إفساده؛ لزمه.
قلت: وله الاستمناء في فرضٍ ونذرٍ.
ومن وطئ ليلًا فأمني نهارًا، أو أحتلم في نومه ثم أنزل يقظان؛ لم يفطر.
стр. 378
ومن جامع ثم مرض أو جن أو سافر أو مات في يومه لم تسقط كفارته.
ومن وطئ في يومٍ مرارًا كفر مرة، وإن كفر ثم وطئ فثانية، نص عليه.
ومن لم ينو الصوم أو أكل ثم جامع كفر. وكذا وطء كل مفطر لزمه الإمساك.
ومن وطئ في يومين من رمضان فكفارتان.
وقيل: واحدة إن لم يكن كفر عن الأول.
ويلزم بالزنى ووطء الأمة.
والكفارة عتق رقبة يذكر، فإن عجز فصوم شهرين متتابعين، فإن عجز فإطعام ستين مسكينًا كل واحد: مد بر، أو نصف صاع تمرٍ أو شعيرٍ.
وعنه: يخير بين الثلاثة المذكورة.
فإن عجز وقت الجماع سقطت، نص عليه.
وعنه: لا، فلو كفر غيره بإذنه فللواطئ أخذها.
وعنه: لا، كبقية الكفارات على الأقيس.
وله الوطء قبل التكفير وفي ليالي الصوم.
فصل:
يكره للصائم القبلة إن حركت شهوته- وعنه: وبدونها- وكذا تكرار النظر، ويكره ذوق الطعام، ومضغ العلك القوي ونحوه.
ويحرم ما يتحلل- وقيل: إن بلع ريقه- فإن وجده في حلقه أفطر. وفي تحريم ما يتحلل وجهان.
стр. 379
وله الغسل، ويسن الواجب من قبل الفجر، وللجنب والحائض والنفساء فعله بعده.
ويسن كثرة القراءة والذكر والصدقة، ويجب كف لسانه عما يحرم، ويسن عما يكره، وأن يعجل فطره مع يقين الغروب على تمرٍ أو ماءٍ، ويقول ما ورد، ويؤخر سحوره إلى قرب الفجر.
وتتابع قضاء رمضان على الفور. ويحرم تأخيره إلى آخر بلا عذرٍ، فإن فعل قضى وأطعم لكل يوم فقيرًا، ولا يكفر المعذور.
وإن لم يقض لعذرٍ فمات فلا شيء عليه.
وعنه: يطعم عنه.
وإن أخره بلا عذرٍ فمات قبل رمضان آخر أطعم عنه لكل يومٍ فقير ولم يصم عنه، وإن مات بع رمضان آخر أو أكثر فكل يومٍ فقيران.
وعنه: واحد.
ويباح القضاء في عشر ذي الحجة.
وعنه: يكره.
فإن تم رمضان أجزاء عنه شهر هلالي ناقص في الأصح، أو ثلاثون يومًا.
وإن صام عنه شوالًا أو ذا الحجة قضى العيدين على الأصح- وإن نقص رمضان- وأيام التشريق إن حرم صومها.
стр. 380
باب صوم النذر والنقل وغير ذلك
من نذر صومًا كفاه يوم، وينويه ليلًا في الأصح.
وإن نذر صوم شهرٍ معينٍ فلم يصمه بلا عذرٍ قضى وكفر كفارة يمين، ويقضي مع العذر. وفي الكفارة روايتان. ولا يجزئ الصوم قبله، وإن جن كله لم يقض على الأصح ولم يكفر.
وقيل: إن أفطره لعذرٍ أو غيره قضاه متتابعًا متصلًا به.
وعنه: له تأخيره وتفريقه.
وإن أفطر بعضه بلا عذرٍ استأنف غيره متتابعًا متصلًا به وكفر.
وقيل: لا يكفر.
وعنه: يتم ما بقي، ويقضي ما ترك كيف شاء، ويكفر.
والمعذور يتم، ويقضي ما ترك، وفي الكفارة روايتان.
وقيل: إن أفطر فيه لعذرٍ يوجب الفطر بني، وفي الكفارة ووصل قضائه به وتتابعه روايتان.
وقيل: يستأنفه متتابعًا بلا كفارة أو يبني ويكفر.
وأن أفطر لما يبيح الفطر فوجهان.
وإن نذر صوم العشر الأخير فنقص أجزأه.
وإن نذر شهرًا مطلقًا أو سنة أو دون ثلاثين يومًا وجب التتابع. كمن نواه أو شرطه.
стр. 381
وعنه: لا، كمن نذر ثلاثين يومًا، نص عليه. وفيه وجه.
ولو نذر تفريقها لزمه في الأقيس.
فإن نذر صوم يوم يقدم زيد فقدم ليلًا فلغو. وإن قدم نهارًا، وهو ممسك، فنواه، وكان قد بيت نقلًا؛ أتمه، وقضي وكفر.
وعنه: يجزئ بلا كفارة، كمن بيته بخير سمعه.
وإن كان أفطر أو صادف رمضان أو عيدًا قضي وكفر.
وعنه: لا يلزمانه، كما لو قدم حين جنونه.
وقيل: يكفر عن العيد ولا يقضيه، ويقضي رمضان ولا يكفر.
ومن نذر صوم عيد لم يصمه، وقضى مع كفارة يمين.
وعنه: يكفر بلا قضاء.
وقيل: في الكفارة مطلقًا روايتان.
وعنه: لا ينعقد نذره.
وعنه: يصح صومه، ويأثم.
ولا يصح صومه فرضًا آخر، ولا نفلًا، ولا صوم يوم تشريق مفلًا، وفي الفرض روايتان.
فإن حرم صومها لفرضٍ فنذرها كنذر صوم عيد، وإن جاز فلا.
وقيل: بلى.
وإن نذر صوم الدهر أو هذه السنة قضى بلا كفارة ما
стр. 382
أفطره لسفرٍ أو مرضٍ أو حيضٍ أو نفاسٍ، ولم يقض رمضان على الأصح، فلو أفطر فيه كفر. وفي قضاء العيدين وأيام التشريق روايتان، فإن وجب ففي الكفارة وجهان.
وإن قال: سنة؛ قضي رمضان وأيام النهي، وإن شرط التتابع أو عين أولها فوجهان. ومع (التفرق) يكمل أيامها.
وقيل: عادة الشهور.
ومن نذر صوم الدهر أو بعضه فعجز لكبرٍ أو مرضٍ أفطر مع كفارة يمين، وأطعم لكل يومٍ فقيرًا، نص عليه.
وقيل: بلا كفارةٍ.
وقيل: يجزئ عن كله فقر واحد.
وقيل: بل الكفارة فقط.
وكذا إن نذره هذا العاجز.
وقيل: لا يصح نذره.
فصل:
بسن لم صام رمضان صوم ستة من شوال، ويسن صوم عشر ذي الحجة، وأكده الثامن ثم التاسع لغير حاجٍ، وعشر المحرم وآكده تاسوعاء
стр. 383
وعاشوراء، وأيام البيض وهي: ثالث عشر ورابع عشر وخامس عشر، وصرم كل اثنين وخميس، وصوم يوم وفطر يوم، والمحرم بعد رمضان.
ويكره صوم الدهر، وهو: سرده بالعيدين وأيام التشريق إن صح صوم الخمسة، وإن أفطرها فلا.
وقيل: إن أفطر معها غيرها، وإلا كره.
ويكره الوصال، واستقبال رمضان بيومٍ أو يومين، وإفراد رجب ويوم الجمعة والسبت والشك والنيروز والمهرجان، بصومٍ إلا لعادةٍ أو نذرٍ.
стр. 384
وقيل: يحرم بدونها مع الشك. ويبطل على الأصح.
ويكره بعد نصف شعبان.
وقل: لا.
وللحاضر منع زوجته من صوم نفلٍ.
ومن عليه صوم فرضٍ لم يصح منه نفله.
وعنه: بلى.
فصل:
ومن دخل في فرضٍ موسعٍ كالصلاة في أول وقتها وقضاء رمضان حرم تركه بلا عذرٍ، ولا كفارة عليه، ولا يلزم إتمام نفلهما، ولا قضاء فاسدة.
وعنه: يلزمان كالحج.
وعنه: في الصلاة فقط.
ويصح قضاء ما على الميت من نذر صومٍ وحج واعتكافٍ.
وقيل: لا، كصلاة الفرض.
وفي المنذورة روايتان.
فإن لم يقض الصوم النذور أُطعم عنه من تركته لكل يومٍ فقير مع كفارة يمين.
стр. 385
فصل:
تُرجى ليلة القدر في العشر الأخير من رمضان، ووتره آكده، وليلة سبع وعشرين أبلغ.
ويسن أن ينام متربعًا مستندًا ويذكر حاجته.
стр. 386
باب الاعتكاف
وهو: لزوم مسجد للطاعة. ويسن كل وقتٍ، ويؤكد في العشر الأخير من رمضان ولا يلزم بلا نذرٍ.
ولا يصح من رجل إلا في مسجد جماعة إن لزمته، والجامع أفضل لمن تلزمه جمعة، ويصح من المرأة في كل مسجد لا في بيتها.
ومن نذره في مسجد غير الثلاثة لم يلزمه فيه وعليه كفارة يمين في الأصح إن لم يفعل، وإن عين الحرام تعين وإن عين مسجد النبي- ﵇ أجزأ الحرام وحده، وإن عين الأقصى أجزأ أحدهما، نص عليه.
وكذا نذر الصلاة فيها.
ونيته شرط، وإنما تصح من مسلمٍ مكلفٍ طاهرٍ مما يوجب غسلًا أو مميز.
وإن نوى الخروج منه بطل.
وقيل: لا.
ويصح بلا صومٍ لمن نذره.
وعنه: لا، فلا يصح ليلة، ولا بعض يوم من مفطرٍ.
ومن نذر اعتكافًا وأطلق أجزأه االمسمّى، وإن شرطنا صومه فيوم.
فإن نذر اعتكاف رمضان ففاته لزمه غيره- وقيل: بصومٍ- ويجزيء رمضان آخر.
стр. 387
وقيل: لا.
وقيل: من نذر اعتكاف عشره الأخير وأفسده لزمه مثله من رمضان الآتي.
من نذر أن يصوم معتكفًا صح صرمه بدونه.
فصل:
ومن نذر اعتكافًا متتابعًا نهارا أو ليلًا لزمه ما بينهما من يومٍ وليلةٍ.
وخرج ضده ليلًا.
من نذر يومًا دخل قبل الفجر وخرج بعد الغروب، وإن نذر شهرًا معينًا دخل قبل ليلته الأولى.
وعنه: قبل فجرها.
وخرج بعد آخره.
وكذا العشر المعين.
فإن نذر ليلةً دخل قبل الغروب وخرج بعد فجرها، وإن نذر شهرًا مطلقًا تابعه على الأصحّ، ويكفي شهر هلالي ناقص أو ثلاثون يومًا ولياليها، وإن نذر ثلاثين يومًا ففي التتابع والليالي وجهان.
فصل:
من عين بنذره مدة أو شرط التتابع في عددٍ فخرج لما لا بد له منه طبعًا أو شرعًا أو عقلًا جاز.
стр. 388
وإن قطعه بعذرٍ طويلٍ غير معتادٍ، كحيضٍ ونفاسٍ ومرضٍ ونفيرٍ وعدة وفاة وخوف فتنة بني إذا زال، ثم قضى، وفي الكفارة
وقيل: إن خرج لفه كفر، وإلا فلا.
وتجلس الحائض في حباء في رحبة المسجد إن أمنت تلويثه، وإلا في بيتها.
وإن خرج لماله منه بد بلا شرط كفر، وهل يستأنف أو يبني؟ على وجهين.
وإن خرج لما ينافيه بطل ولو شرطه.
وله شرط فعل كل قربة لا تنافيه، وله بلا شرطٍ أن يسأل عن مريضٍ في طريقه، ويتم اعتكافه في مسجدٍ آخر.
وعنه: يعود مريضًا ويشهد جنازةً لا تلزمه حضورها، ولا يطيل.
وإن خرج ليؤدن في منارةٍ قرب المسجد فوجهان، وله العبور إلى سطحه.
ورحبته المحوطة كهو.
وإن خرج منه في متتابعٍ مطلقٍ لما لا بد منه استأنف.
وقيل: أو بنى ويكفر كفارة يمين.
وإن خرج لما له منه بد بلا شرط ابتدأه.
وقيل: يبني، كالناسي والمكره في الأصح، ويكفر.
وقيل: إن خرج لغير المعتاد في المتتابع، وطال؛ استأنف، أو بنى وكفر، وقضى كل متتابع مثله.
وقيل: كيف شاء.
ومن نذر أن يعتكف يوم يقدر زيد فقدم ليلًا فلغو وإن قدم نهارًا اعتكف باقيه ولم يمض ماضيه. وإن شرطنا صومه فلم يكن صائمًا قضاه في وجهٍ.
стр. 389
فصل:
وإن وطئ معتكف في فرجٍ ولو ناسيًا بطل، وعليه في النذر المعن كفارة ظهار.
وقيل: يمين.
وقيل: يجبان فيه.
وعنه: لا كفارة بوطئه؛ لكن لترك نذره. ويبني.
وقيل: يستأنف ٠
وإن وطئ دون الفرج أو قبل أو لمس فأنزل فكالوطء في الفرج وغبر المعين، فيبطل بلا كفارة.
ويبطل بردةٍ وسكرٍ، لا بنومٍ وإغماءٍ وتجدد حلم وحيض ونفاسٍ
فصل:
لا يعتكف عبد بلا إذن سيده، نص عليه، ولا امرأة بلا إذن زوجها ولو نذراه، وإن أذنا فلهما تحليلهما في غير نذرٍ. وكذا ألم الولد والمدبر.
ويعتكف المكاتب بلا إذن سيده، نص عليه.
стр. 390
ومن بعضه حر يعتكف ويحج وقت مهايأته بلا إذنٍ.
فصل:
يكره المراء، وما لا يعنيه، وأن يتجر ويكتسب بصنعةٍ، ويصمت نهاره.
وفي لبس الرفيع والتطيب وجن.
ويكرم إقراء القرآن والعلم ومذاكرته، نص عليه.
وقيل: يسن كله مع قصد القربة، كالقراءة وبقية القرب.
وله أن يتزوج ويُزوج، ويشهد العقد، ويشتري طعامه ونحوه، ويغسل جسمه، ورأسه ويرجله، ويتنظف ويأكل طيبًا.
ويسن أن ينام متربعًا مستندًا إلى شيءٍ
следующие страницы →