Полный текст (1 236 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.
стр. 386
باب الاعتكاف
وهو: لزوم مسجد للطاعة. ويسن كل وقتٍ، ويؤكد في العشر الأخير من رمضان ولا يلزم بلا نذرٍ.
ولا يصح من رجل إلا في مسجد جماعة إن لزمته، والجامع أفضل لمن تلزمه جمعة، ويصح من المرأة في كل مسجد لا في بيتها.
ومن نذره في مسجد غير الثلاثة لم يلزمه فيه وعليه كفارة يمين في الأصح إن لم يفعل، وإن عين الحرام تعين وإن عين مسجد النبي- ﵇ أجزأ الحرام وحده، وإن عين الأقصى أجزأ أحدهما، نص عليه.
وكذا نذر الصلاة فيها.
ونيته شرط، وإنما تصح من مسلمٍ مكلفٍ طاهرٍ مما يوجب غسلًا أو مميز.
وإن نوى الخروج منه بطل.
وقيل: لا.
ويصح بلا صومٍ لمن نذره.
وعنه: لا، فلا يصح ليلة، ولا بعض يوم من مفطرٍ.
ومن نذر اعتكافًا وأطلق أجزأه االمسمّى، وإن شرطنا صومه فيوم.
فإن نذر اعتكاف رمضان ففاته لزمه غيره- وقيل: بصومٍ- ويجزيء رمضان آخر.
стр. 387
وقيل: لا.
وقيل: من نذر اعتكاف عشره الأخير وأفسده لزمه مثله من رمضان الآتي.
من نذر أن يصوم معتكفًا صح صرمه بدونه.
فصل:
ومن نذر اعتكافًا متتابعًا نهارا أو ليلًا لزمه ما بينهما من يومٍ وليلةٍ.
وخرج ضده ليلًا.
من نذر يومًا دخل قبل الفجر وخرج بعد الغروب، وإن نذر شهرًا معينًا دخل قبل ليلته الأولى.
وعنه: قبل فجرها.
وخرج بعد آخره.
وكذا العشر المعين.
فإن نذر ليلةً دخل قبل الغروب وخرج بعد فجرها، وإن نذر شهرًا مطلقًا تابعه على الأصحّ، ويكفي شهر هلالي ناقص أو ثلاثون يومًا ولياليها، وإن نذر ثلاثين يومًا ففي التتابع والليالي وجهان.
فصل:
من عين بنذره مدة أو شرط التتابع في عددٍ فخرج لما لا بد له منه طبعًا أو شرعًا أو عقلًا جاز.
стр. 388
وإن قطعه بعذرٍ طويلٍ غير معتادٍ، كحيضٍ ونفاسٍ ومرضٍ ونفيرٍ وعدة وفاة وخوف فتنة بني إذا زال، ثم قضى، وفي الكفارة
وقيل: إن خرج لفه كفر، وإلا فلا.
وتجلس الحائض في حباء في رحبة المسجد إن أمنت تلويثه، وإلا في بيتها.
وإن خرج لماله منه بد بلا شرط كفر، وهل يستأنف أو يبني؟ على وجهين.
وإن خرج لما ينافيه بطل ولو شرطه.
وله شرط فعل كل قربة لا تنافيه، وله بلا شرطٍ أن يسأل عن مريضٍ في طريقه، ويتم اعتكافه في مسجدٍ آخر.
وعنه: يعود مريضًا ويشهد جنازةً لا تلزمه حضورها، ولا يطيل.
وإن خرج ليؤدن في منارةٍ قرب المسجد فوجهان، وله العبور إلى سطحه.
ورحبته المحوطة كهو.
وإن خرج منه في متتابعٍ مطلقٍ لما لا بد منه استأنف.
وقيل: أو بنى ويكفر كفارة يمين.
وإن خرج لما له منه بد بلا شرط ابتدأه.
وقيل: يبني، كالناسي والمكره في الأصح، ويكفر.
وقيل: إن خرج لغير المعتاد في المتتابع، وطال؛ استأنف، أو بنى وكفر، وقضى كل متتابع مثله.
وقيل: كيف شاء.
ومن نذر أن يعتكف يوم يقدر زيد فقدم ليلًا فلغو وإن قدم نهارًا اعتكف باقيه ولم يمض ماضيه. وإن شرطنا صومه فلم يكن صائمًا قضاه في وجهٍ.
стр. 389
فصل:
وإن وطئ معتكف في فرجٍ ولو ناسيًا بطل، وعليه في النذر المعن كفارة ظهار.
وقيل: يمين.
وقيل: يجبان فيه.
وعنه: لا كفارة بوطئه؛ لكن لترك نذره. ويبني.
وقيل: يستأنف ٠
وإن وطئ دون الفرج أو قبل أو لمس فأنزل فكالوطء في الفرج وغبر المعين، فيبطل بلا كفارة.
ويبطل بردةٍ وسكرٍ، لا بنومٍ وإغماءٍ وتجدد حلم وحيض ونفاسٍ
فصل:
لا يعتكف عبد بلا إذن سيده، نص عليه، ولا امرأة بلا إذن زوجها ولو نذراه، وإن أذنا فلهما تحليلهما في غير نذرٍ. وكذا ألم الولد والمدبر.
ويعتكف المكاتب بلا إذن سيده، نص عليه.
стр. 390
ومن بعضه حر يعتكف ويحج وقت مهايأته بلا إذنٍ.
فصل:
يكره المراء، وما لا يعنيه، وأن يتجر ويكتسب بصنعةٍ، ويصمت نهاره.
وفي لبس الرفيع والتطيب وجن.
ويكرم إقراء القرآن والعلم ومذاكرته، نص عليه.
وقيل: يسن كله مع قصد القربة، كالقراءة وبقية القرب.
وله أن يتزوج ويُزوج، ويشهد العقد، ويشتري طعامه ونحوه، ويغسل جسمه، ورأسه ويرجله، ويتنظف ويأكل طيبًا.
ويسن أن ينام متربعًا مستندًا إلى شيءٍ
стр. 391
كتاب الحج والعمرة
تلزمان كل حر مسلم مكلفٍ قادرٍ بنفسه وماله، أو بماله فقط، أو بنفسه فقط دون مسافة قصرٍ مرة في عمره على الفور مع سعة الوقت للأداء، وأمن الطريق بلا خفارة.
وقيل: مجحفة.
وعنه: له تأخيره.
ويعتبر للمرأة محرم مسلم مكلف- وعنه: في سمر قصرٍ- وهو: زوجها ومن تحرم عليه أبدًا بنسبٍ أو سببٍ مباحٍ ٠
وقيل: أو محرم.
وفي عبدها روايتان.
ولا تلزم غيره السفر بها على الأصح، ونفقته عليها، ويصح بدونه.
стр. 392
وعنه: المحرم وسعة الوقت وأمن الطريق شرط للزوم الأداء، لا للوجوب.
وإن وجد الأعمى قائدًا لزمه.
ومن نذر في الطريق أن يعمل صنعةً يتوصل بها لم يلزمه حج ولا عمرة.
ولا يصحان من كافر ومجنون، فإن زال عذرهما فلا قضاء عليهما.
ومن تركهما تهاونًا- وقيل: ونوى الترك أبدًا- أو أخرهما إلى عام يظن موته قبله، فيبقى؛ استتيب ثلاثة أيام، فإن أصر على الترك قتل حدًّا.
وعنه: كفرًا.
وعنه: العمرة سنة.
ومن حج، ثم كفر، تم أسلم؛ أعاد على الأصح. وكذا العمرة إن قلنا: تجب.
ويصحان من العبد والمكاتب ومن بعضه حر والصبي، ولا يلزمانهم.
وبحرم المميز بإذن وليه، وبدونه فيه وجهان. ويُحرم عن غيره وليه، ولو كان محرمًا، ويفعل عنه ما يعجز عنه. وكذا في الأظهر أمه وعصبته غير وليه، ولا يرمي عنه ما لم يرم.
ونفقة الحج- وقيل: الزائدة على نفقة حضره- وكفاراته ودماؤه في ماله.
стр. 393
وعنه: بل على من عقده له من ولي وغيره.
وهدي تمتع العبد وقرانه عليه.
وقل: على سيده إن أذن فيهما.
وقيل: ما لزمه من دم فعلى سيده إن أحرم بإذنه، وإلا ففرضه الصوم.
فإن زال الرق والصبا والإغماء والجنون في الحج بعرفة- وقيل: قبلها- وفي العمرة قل طوافها، وهم محرمون، أو أحرموا إذن بفرض الإسلام؛ أجزأ. وإن سعوا قبل الوقوف، وقلنا: السعي ركن؛ لم يجزئهم الحج.
فصل:
والقادر بنفسه وماله: من أمكنه الركوب، ووجد زادًا بثمنٍ مثله أو زيادة لا تضر ماله، وماء وعلفًا في ذهابه وعوده، ومركوب مثله بآلته في مسافة قصرٍ بعد حاجة تزوجه ومسكنه وخادمه ونفقة أهله إلى عوده وقضاء دينه.
وقيل: مع بقاء ما يقوم بمؤنته دائمًا من ملكٍ أو متجرٍ أو حرفةٍ.
والقادر بماله فقط: من عجز عن الركوب لكبرٍ أو زمانةٍ أو مرضٍ لا يُرجى برؤه، وله مال فاضل عن حاجته المذكورة يقيم منه من بحج عنه ويعتمر من حيث وجبا، ولو امرأة، ويجزيء وإن عوفي، ولا يصح بلا إذنه.
ومن عدمه، وقدر أن يركب، فبذل له ولده أو صديقه أو غيرهما ما يحج به أو ركوبه؛ لم يلزمه قبوله ولا فرضه.
وكذا بذل الحج عنه وعمن عجز عن الركوب.
وإن حج العاجز أجزأه، ويكره أن يكون كلًا.
стр. 394
وإن مات من لزمام ولم يوص نجما أُخرجا من تركته من حيث وجبا، ولم يسقطا بتلف ماله ولا بطروء عضب.
فإن عجز ماله عنهما، أو زاحمهما دين؛ تحاصا وأُخرج من حيث، بلغ، نص عليه.
وقيل: يُقدم الدين، ويسقط الحج والعمرة.
وفي صحتهما. بمال غصبٍ روايتان.
ومن لزمه أحدهما فأحرم به نذرًا أو نفلًا، أو للغير فرضا أو نذرًا أو نفلًا في حياته، أو بعد موته؛ أثم، وسقط فرض من أحرم.
وعنه: يصح ما نواه.
وعنه: بجزيء عن فرضه ونذره فقط.
وعنه: يبطل إحرامه.
وعنه: إن أحرم للغير بطل لهما.
وتجزيء حجة الإسلام عنها وعن النذر.
ومن قدر بنفسه أو رجي برؤه صح النقل عنه بإذنه.
وعنه: لا.
وإن وصّى به أجزأ من الميقات إلا أن تمنع قرينة، ويصح أن ينوب فيه عبد وصبي.
стр. 395
فصل:
ومن أحرم بحج قبل أشهره وهي: شوال وذو القعدة وعشر ذي الحجة كره، وصح.
وعنه: عمرة.
والأفضل التمتع ثم الإفراد ثم القران ويخير بينها.
وعنه: إن ساق الهدي فالقرآن، وإلا فالتمتع، وهوت أن يعتمر في أشهر الحج ثم يحج من مكة أو قربها في عامه الواحد.
والإفراد: أن يحج ثم يعتمر من أدنى الحل.
وقيل: أن لا يأتي في أشهر الحج بغيره.
والقران: أن يحرم بهما معًا من الميقات أو بالعمرة تم بالحج قل طوافها وتجزئه أفعال الحج.
وعنه: تلزمه عمرة مفردة.
وقيل: طوافان وسعيان.
وإن أدخل عمرته على حجة لم يصح ولم يصر قارنًا.
ويسن للمفرد والقارن فسخ نسكهما، إلى العمرة إن لم يقفا بعرفة ولم يسوقا هديًا، فينويا إحرامهما ذلك بعمرةٍ مفردةٍ، فإذا فرغا أحرما بالحج.
ومن ساق هديًا أحرم به إذا طاف وسعى لعمرته قبل تحلله منها، فإذا ذبحه يوم النحر؛ حل منهما، نص عليه.
ومن حاضت متمتعة، فخشيت فوات الحج؛ أحرمت به، وصارت قارنة، ولم تقض طواف القدوم.
ويلزم القارن دم إن لم يكن من أهل الحرم، أو هو عنه دون مسافة قصر.
стр. 396
وكذا المتمتع إن أحرم بالعمرة في أشهر الحج، ثم يحج من سنته، ونوى التمتع في الأظهر، ولو قبل فراغها، ولم يحرم به من ميقاتٍ أو يسافر سفر قصرٍ.
ويلزم الدمان والصوم عنهما بطلوع فجر يوم النحر.
وعنه: عند إحرام الحج.
ولا يسقط الدمان بفساد الحج.
وعنه: بلى.
ولا يجزيء نحر هديهما قل وقت وجوبه، فإن عدمه مكانه صام ثلاثة أيام إذا أحرم بالعمرة، ويسن أن يليها يوم النحر، وسبعة إذا فرغ حجه رجع أو لا، نص عليه، ولو وجده ببلده، وتجوز متفرقة.
وإن شرع فيه ثم وجد الهدي لم يلزمه هدي، وإن وجده قبل شروعه فروايتان. وإن لزمه فأخره مدة النحر لعذرٍ نحره بلا دمٍ- وقيل: بلى - وفيه بلا عذر روايتان.
وإن لم يصم الثلاثة في الحج قضى، وفي الدم روايتان.
وعنه: يسقطه العذر فقط.
وعنه: يصوم أيام منى إن لم يصم قل يوم النحر.
وإن أخره المتمتع ونحوه، أو من عدم دم ترك الواجب بلا عذرٍ حتى ماتوا؛ أُطعم عنهم بمكة لكل يومٍ مسكينٍ، وإن عذروا فلا، ولم يُصم عنهم بحالٍ.
ويصح تمتع حاضري المسجد الحرام في الأصح، ولا دم فيه.
وقيل: وكذا القران.
стр. 397
باب المواقيت
ذو الحليفة للمدينة، والجحفة للشام ومصر والمغرب، ويلملم ويقال: ألملم لليمن، وقرن لنجد والطائف، وذات عرقٍ للعراق وخراسان
стр. 398
والشرق، فمن مر بأحدها وهو حرُ مسلمُ مكلفُ يريد نسكًا أو مكة لغير قتالٍ مباحٍ أو خوفٍ أو حاجة تتكرر أحرم منه بنسكٍ، ومن بيته بين الميقات ومكة فهو ميقاته، ومن عرج عنها أحرم إذا حاذى أقربها منه.
ويسن أن يحرم من ميقاته، ويجوز قبله من داره وغيرها.
وقيل: يكره.
ومن عبره لا يريد مكةً ولا نسكًا ثم أرادهما أحرم إذن بلا دمٍ، وإن عيره مريدًا للنسك أو هو فرضه رجع إن أمن فوت الحج وعدوًا فأحرم، وإن أحرم دونه صح ولزمه دم ولو عذر.
وقيل: يرجع فيحرم من الميقات.
وإن رجع غير محرمٍ فأحرم منه فلا دم.
وإن عبره صبيُ أو عبدُ أو كافرُ تم لزمهم أحرموا بلا دمٍ.
وعنه: إذا أسلم الكافر أحرم من الميقات، وغيره مثله.
ومن بمكة أو دخلها بإحرامٍ حل منه. بميقات حجه منها، نص عليه.
وقيل: من الحرم.
стр. 399
وعمرته من الحل، والجعرانة أفضل، ثم التنعيم، ثم من الحديبية، فإن أحرم بها من الحرم أو مكة معتمر صح في الأصح، ولزمه دم.
وإن أحرم بحج من الحل فروايتان.
ومن لم يرد نسكًا وأحرم لدخول مكة طاف وسعى وحلق وحل، نص عليه.
ومن دخلها محلًا لم يقض الإحرام في الأصح.
стр. 400
ومن عبره محرمًا عن غيره بنسكٍ ثم أراد أن يحرم عن نفسه بغيره، أو عبره محرمًا لنفسه بنسكٍ تم أراد أن يحرم عن غيره بغيره؛ لزمه دم، نص عليه.
стр. 401
باب الإحرام والتلبية
يسن لمن أراد إحرامًا الغسل حتى مع حيضٍ ونفاسٍ، والنظافة، وأخذ شعرٍ وظفرٍ، والطيب ولو دام لم يضر، فإن تعذر استعمال الماء تيمم.
وقيل: لا.
ويتجرد الرجل عن المخيط في إزارٍ ورداءٍ أبيضين نظيفين، ويصلي فرضًا أو نفلًا، ثم يحرم بالنية- وعنه: إن إحرامه إذن وإذا ركب وإذا سار سواء- وينطق به بنسكه تم يلبي.
وقيل: إذا ركب.
ولا ينعقد بسوق الهدي بلا نيته، ويسن أن يقول: اللهم إني أريد نسك كذا فيسره لي، وتقبل مني، ومحلي حيث حبستني، أو فاتني الحج، ونحو ذلك. فإن حبس بمرضٍ أو فقد نفقةٍ أو غيرهما أو فاته الحج حل إذن بلا دم.
وإن أطلقه صح، وجعله عمرةً، أو حجًا في أشهره، أو هما.
وإن أحرم بحجتين أو عمرتين انعقد بإحداهما، وإن نسي ما عينه جعله عمرةً.
стр. 402
وقيل: أو حجًا أو هما.
وإن ساق هديًا أجزأ عن الحج فقط.
وإن ناب لاثنين فأحرم عن أحدهما مبهمًا وقع له دونهما، كما لو أحرم عنهما أو أطلق.
وقيل: لو جعله لأيهما شاء.
ومن أحرم بمثل ما أحرم به زيد صح بمثله، ومن جهل اسم المحجوج عنه لبى عمن سلم إليه المال بحج عنه.
فصل:
والتلبية: (ليك اللهم ليك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك) يصوت بها الرجل، ولا يكرر حالة واحدة.
وقيل: ثلاثًا ٠
ويسن عقيب كل صلاة فرضٍ، وفي أول اليل والنهار، وإذا علا نشزًا أو هبط واديًا، أو سمع ملبيًا، أو ركب راحلة، أو لقي رفقة، أو فعل محذورًا ناسيًا، وفي مساجد الحرم وبقاعه، لا في مساجد الحل وأمصاره، ولا طواف
стр. 403
قدوم- وفيه وجه- وله الزيادة عليها. وإذا فرغها صلى على النبي- ﵇ ودعا بخيرٍ.
والمرأة كالرجل؛ لكن لها لبس مخيطٍ وخمارٍ وخفٍ، دون قفازين وبرقع ونقاب.
وإن لفت يديها بثوبٍ وشدتها فدت، وإلا فلا، كما لو سترتها بثوبٍ.
وتكشف وجهها فإن احتاجت سترته.
وقيل: بما لا تباشره.
ولا تتحلى.
وعنه: بلى.
وقيل: بخلخالٍ ونحوه.
وتخفض بالتلبية إلا ما تسمع رفيقتها.
ويقطعها كل مفردٍ وقارنٍ عند أول حصاة من رمي جمرة العقبة، وكل متمتعٍ ومعتمرٍ عند طوافها.
وقيل: عند البيت.
ومن أحرم ثم جن أعاده إذا أفاق.
стр. 404
باب ما يباح للمحرم وما يحرم عليه وما يفسد إحرامه وحكم كفاراته
يكره الجدال والمراء والسباب وكثرة الكلام بلا نفعٍ.
ويحرم أن يغطي ذكر رأسه أو بعضه بلا ضرورة حتى أذنيه، وفي وجهه روايتان.
وإن خضب رأسه بحناء، أو طلاه بطينٍ، أو نوره، أو عصبه لوجعٍ، أو جعل عليه دواء في خرقةٍ أو قرطاسٍ؛ فدى.
وإن ظلله بثوبٍ أو محملٍ أو نحوهما فروايتان.
وعنه: إن طال فدى، وإلا فلا.
وله تلبيده بصمغٍ وعسلٍ.
وإن حمل عليه شيئًا، أو وضع يديه عليه، أو نصب نحوه ثوبًا لحر أو بردٍ، أو استظل بخيمةٍ أو شجرةٍ أو جدارٍ؛ فلا فدية.
فصل:
وإن لبس مخيطًا أو خفين فدى، فإن عدم إزارً أو نعلين لبس سراويل وخفين بلا فدية.
وعنه: إن لم يقطع خفيه دون كعبيه فدى.
стр. 405
وإن لبس مقطوعًا دونهما أو جمجمًا أو تمشكًا مع وجود نعلٍ فدى، وإن عدمه أبيح ذلك بلا فدية.
وإن وجد نعلًا لم يمكن لبسه لبس الخف وفدى، نص عليه.
وقيل: لا فدية.
ومتى وجد إزارًا خلع السراويل، وله أن يتشح برداءٍ أو قميص بلا عقدٍ ونحوه، فإن فعل فدى، وله عقد إزاره ونحوه.
وإن أحرم وعليه قميص خلعه بلا شق، وإن بقي عليه لحظة فدى، وإن طرح على كتفيه قباء ونحوه فدى. وله عقد إزاره ونحوه.
وإن أحرم وعليه قميص خلعه بلا شق، وإن بقي عليه لحظة فدى، وإن طرح على كتفيه قباء ونحوه فدى.
وعنه: إن أدخل يديه في كميه.
ويدخل بعض سيور هميان نفقته في بعض، وإن لم يثبت عقده، ولا فدية.
وإن لبس منطقته فدى، نص عليه.
وقيل: لا.
ويتقلد بالسيف ضرورة، ويشد وسطه بحبلٍ ونحوه، كهميانه.
ويغطي الخنثى المشكل رأسه، ويفدي.
стр. 406
ومن لبس في رأسه وبدنه فدم واحد.
وعنه اثنان.
فصل:
يحرم تطيب بدنه وثوبه، ولبس ما بخر بطيبٍ أو صبغ به.
وإن لبس ثوبًا مطيبًا إذا رش فيه ماء فاح ريحه فدى. ومن طيب بإذنه فدى.
وفي طيب رأسه وبدنه دم.
وقيل: اثنان.
ويحرم عليه شم كل دهنٍ مطيبٍ، وأكل ما فيه طيب يظهر ريحه أو طعمه، والادهان والتداوي به، وشم مسكٍ وعنبرٍ وكافورٍ وزعفران وورسٍ وماء وردٍ ونحوها ودخان عودٍ، وفي شم الرياحين روايتان.
وله شم فاكهةٍ وحناءٍ وإذخرٍ وشيحٍ وقيصومٍ وقرنفلٍ وعودٍ ونحوها.
ويباح في رواية كل دهنٍ غير مطيبٍ، ولا فدية.
стр. 407
وقيل: هما في دهن شعره.
وقيل: في رأسه.
ومن مس طيبًا فعلق به عمدًا فدى، وإن لم يعلق فلا. وإن ظنه يابسًا فبان رطبًا فوجهان.
وإن تبخر بعودٍ ونحوه أو شم ممنوعًا غيره فدى.
وإن جلس عند عطارٍ أو دخل البيت أو غيره لشمه فشمه فدى.
وله لبس المعصفر والكحلي، والتنظف، والخضاب بحناء لما له ستره، والنظر في مرآة، والكحل بإثمدٍ لغير زينةٍ وترفهٍ، ويباح ضرورة أو ذرورًا، ويحرم المطيب.
وقيل: للرجل أهون.
فصل:
يحرم تقليم ظفره، وحلق شعره وقصه وقطعه ونتفه وتنويره بلا عذرٍ.
وفي أربعة أظفارٍ أو أربع شعرات: دم، أو ثلاثة أصوع تمرٍ أو شعيرٍ لستة مساكين، أو مد بر أو دقيقه لكل واحدٍ، أو صوم ثلاثة أيام.
وعنه: ذلك في ثلاثة، أو ثلاثٍ.
وعنه: في خمسةٍ، أو خمسٍ.
стр. 408
وعنه: إن قطعا بلا عذرٍ تعين الدم، فإن عدم أطعم، فإن تعذر صام.
وما لا يوجب الدم في كل ظفرٍ أو شعرةٍ مد بر.
وعنه: قبضة.
وعنه: نصف درهمٍ.
وقيل: درهم.
وشعر رأسه وبدنه واحد.
وعنه: لكل واحدٍ فديته.
وإن آذاه قمل شعره أو كثرته، أو صداع رأسه، أو جرحه؛ حلقه وفدى، ويجوز قبل الحلق، نص عليه.
ومن آلمه شعر بعينه، أو غطاها فأزالهما، أو انكسر ظفره أو آلمه فقصه، أو قطع أصبعًا بظفره، أو قلع جلدًا فيه شعر، أو حجم أو احتجم ولم يقطع شعرًا، أو فصد؛ فلا فدية.
وله حك لحيته وجسده ورأسه برفقٍ، وغسله بلا تسريحٍ، وإن غسله بسدرٍ أو خطمي فدى.
وعنه: لا.
ولا يتفلى.
وقليل اللبس والطيب كالكثير، وتطييب بعض عضوه ككله.
وفي بعض ظفرٍ أو شعرةٍ ما في كله.
وقيل: بالنسبة.
стр. 409
فصل:
من كرر محظورًا من جنسٍ ولم يفد فدى مرة.
وعنه: إن اختلف سببه فكل مرة.
ومن قتل صيودًا فداها.
وقيل: يكفي فداء واحد إن لم يكن قد فدى.
ومن فعل محظورًا من أجناسٍ تتحد فديتها فدى كل مرةٍ.
وعنه: بل مرة إن لم يكن فدى رفض إحرامه أو لا.
وقيل: إن تباعد الوقت تعدد.
ومن لبس لبردٍ، أو غطى رأسه لحر أو بردٍ، أو تطيب أو شم طيبًا، أو حلق لما ذكر ونحوه، أو ذبح صيدًا لجوعٍ؛ فدى.
وكذا إن نسي ففعل أحدها أو قلم.
وعنه: يسقط بسهوٍ الطيب واللبس وقتل الصيد.
وقد ألحق الحلق والتقليم بالصيد، والجاهل بالناسي، فإن علما فرفضا بسرعةٍ فلا فدية.
وعمد الصبي ومن جن بعد إحرامه كخطأ.
стр. 410
وإن حلق محرم رأس حلالٍ أو محرمٍ بإذنه فدى المحرم المحلوق، وبلا إذنه يفديه حالقه، وإن سكت ولم يمتنع فوجهان. وكذا التقليم.
وقيل: ويرجع المحلوق على حالقه.
وفدية الحلق والتقليم والتغطية واللبس والطيب سواء.
والمرأة كالرجل؛ لكن لها اللباس وتظليل المحمل.
غصل:
يكره له خطبة كل نكاحٍ وخطبته وشهوده، وفي شهادته فيه وجهان.
ويكره للمحل خطبته المحرمة.
ولا يحل نكاح محرمةٍ، ولا محرم، ولا يصح، ولا أن يزوج أحدًا، أو يتوكل فيه.
وعنه: إن زوج غيره جاز.
وله الرجعة.
وعنه: لا.
وله شراء سرية.
стр. 411
ولو وكل محلًا في نكاحٍ ثم حل فعقده وكيله صح، ولا فدية عليه في كل ذلك.
وله التجارة وعمل صنعة.
فصل:
ويحرم عليه الوطء، والمباشرة دون الفرج لشهوةٍ، والنظر لها- وقيل: إن كرره - والاستمناء.
ومن جامع في عمرةٍ قبل السعي- وعنه: الحلق- إن وجبا، أو في حج قبل تحلله الأول- وقيل: قبل رمي جمرة العقبة- ولو سهوًا أو جهلًا أو مكرهًا في قبلٍ أو دبرٍ من آدمي أو بهيمٍ، وإن لم ينزل؛ فسد نسكه.
وعنه: الحج فقط.
وخرج ألا يفسد بوطء بهيمٍ.
فإن باشر دون الفرج لشهوةٍ فلم يترل صح نسكه، وإن أنزل فروايتان.
وقيل: إن باشر دون الفرج، أو قبل، فأنزل؛ فهو كالوطء في الفرج.
وعنه: لا.
ويمضي الزوجان في فاسدة، ويقضيان سنةٍ من حيث كانا أحرما أو من الميقات الشرعي إن كان أبعد، ويسن تفرقهما حيث وطيء حتى يحلا.
وقيل: يجب.
ونفقة المرأة في القضاء وكفارتها عليها إن طاوعت، وعلى الزواج إن أكرهها أو استنومها.
وعنه: عليها يحملها هو.
وقيل: لا كفارة عليها بحالٍ.
стр. 412
فصل:
وكفارة الوطء مطلقًا والإنزال بمباشرة ما دون الفرج: بدنة في الحج، وشاة في العمرة، وبدونه شاة في الحج.
وعنه: بدنة.
وإن أنزل بتكرر نظرٍ أو استمناء لم يفسد، وعليه بدنة.
وعنه: شاة.
وإن مذى بهما، أو بنظرةٍ، أو لمس؛ فشاة.
وإن غلبه فكر فأنزل فلا فدية، وإن استدعاه فوجهان.
وإن أفسد قارن نسكيه بوطء لزمه بدنة، نص عليه.
وقيل: مع شاةٍ إن لزمه طوافان.
فلو فعل ما يوجب فداء أو كفارة: تكررا، وعلى النص: لا.
وعليه لو قتل صيدًا فداء مرة، وعلى ضده مرتين.
وإن فعل معتمر محظورًا غير الوطء قبل الحلق والتقصير ووجب أحدهما صحت، وفي الكفارة روايتان.
ومن وطيء مرتين كفته بدنة، وإن كان كفر الأولى فأخرى.
ومن وطيء بعد تحلله الأول- وقيل: بعد رمي جمرة العقبة- صح حجه، وعليه بدنة.
وعنه: شاة.
وقيل: يفسد بقية إحرامه.
ويحرم من التنعيم لطواف الفرض.
стр. 413
فصل:
وإن عدم الواطيء ونحوه البدنة كفته بقرة، فإن عدمت فسبع شياة، فإن عدم تصدق بقيمة البدنة طعامًا، فإن عدم صام عن كل مد بر أو نصف صاع تمرٍ أو شعيرٍ يومًا.
وقيل: أي الخمسة فعل كفى.
ويجزيء عن كل شاة سبع بدنةٍ.
وقيل: من عدم البدنة صام ثلاثة أيام في حجه وسبعًة إذا فرغه.
فصل:
يحرم عليه قتل الصيد البري الوحشي المأكول، وما تولد منه مع غيره، كالسمع وهو: ولد ذئبٍ من ضبعٍ، والعسبار وهو: ولد ذئبةٍ من ضبعان.
وإن مات بيده أو تلف، أو أتلفه، أو أزمنه، أو نقصه، أو نفره فتلف، أو تسبب في تلفه، أو أتلف ولده عنده؛ ضمن كله.
وإن قتله لصياله عليه، أو خلصه من سبعٍ أو شبكةٍ ليطلقه، فتلف قبل إرساله؛ لم يضمن.
وقيل: بلى، كما لو قتله لجوعه.
стр. 414
ويحرم أكل صيده، وما صاده لأجله حلال، أو أعانه عليه نحرم بدلالةٍ أو أشارةٍ أو تنبيهٍ أو إمساكٍ أو إعارة آله ذبحه. ويضمن كله على الأصح. وكذا إن قتلاه.
وقيل: يضمن المحرم وحده حصته.
وإن قتلاه في الحرم فعليهما جزاء.
وقيل: اثنان.
وإن دل حلال من الحل حلالًا أو محرمًا على صيدٍ في الحرم فقتله ضمنه قاتله.
وإن كان الدال في الحرم ضمناه، نص عليه. وعلى كل منهما جزاء.
وقيل: حصته.
وذبيحة المحرم ميتة.
ومن أحرم أو دخل الحرم وله صيد لم يفد، وإن كان معه أرسله وملكه باقٍ، وإن أبى فتلف ضمنه. ومن أرسله قهرًا لم يضمنه.
ولا يملك باصطيادٍ ولا بيعٍ ولا هبةٍ، وفي الإرث وجهان.
وإن بقي بيده فتلف بعد تحلله ضمنه، وإن ذبحه ضمنه ولم يؤكل.
وقيل: بلى، ويضمن.
ولا شيء لأكله ولو تكرر، نص عليه.
وإن قتل صيدًا آدمي ضمنه له، وفداه لله تعالى.
وإن أخذ صيدًا من الحرم فأدخله الحل أرسله، وإن أخرج فداء صيدٍ بيده قبل تلفه فتلف أجزأ.
стр. 415
وإن جعل بيض صيدٍ تحت آخر ففسد، أو كسره، أو أتلف لبنه؛ ضمن القيمة ويعتبر ببائضه.
وإن جرحه، ولم يوحه، فوقع في ماءٍ أو نارٍ، أو تردى، فمات؛ ضمنه.
فإن غاب فجهل خبره، أو سبب موته؛ ضمن أرش جرحه، فإن كان سدسه وهو مثلي وجب سدس مثله.
وقيل: قيمة سدس مثله.
وكذا إن وجد ميتًا ولم يعلم موته بجرحه.
وقيل: يضمن كله.
وإن كسر ساق طبيٍ أو جناح طيرٍ فاندمل ممنمعًا ضمن نقصه، وإن لم يمتنع فكله، وغن غاب غير مندملٍ وجهل خبره ضمن نقصه.
وقيل: كله.
وفي ريش الطير وشعره نقصه، فإن عادا سقط- وقيل: لا- وإن صار غير ممتنع ضمن كله.
وإن جرح صيدًا وقتله محرم آخر ضمناه.
ومن ضرب صيدًا حاملًا فألقى جنينًا ضمن نقص الأم، وإن نزل حيًا ثم مات ضمنه.
стр. 416
ويحرم منع الصيد الماء والكلأ.
ولا يحرم حيوان أنسي مباح بإحرامٍ ولا في حرمٍ، وما توحش منه فليس صيدًا.
ويباح قتل كل وحشي مؤذ طبعًا أو عادًة، كالفواسق الخمس ونحوها، والنمل المضر وغيره، والحشرات والذباب بلا فدية. وفي القمل والصئبان روايتان.
وما تصدق به كفى مع منع قتله.
فصل:
وللمحرم صيد البحر ووج مما لا يعيش إلا في ماءٍ.
وعنه: يحرم من الحرم كالذي نشأ فيه.
ولا جزاء للجراد.
وعنه: بلى، قيمته.
وعنه: كل جرادة بتمرةٍ.
فإن قتله بمشيه فوجهان.
стр. 417
وجزاء الصيد المثلي أو يتصدق بقيمته.
وعنه: بقيمة الصيد طعامًا، أو يصوم عن كل مد بر أو نصف صاع تمرٍ أو شعيرٍ من القيمة يومًا.
وإن انكسر مد صام يومًا.
وعنه: يتصدق بقيمته دراهم، او يصوم بقدر الطعام لكل مد يومًا.
وعنه: إن تعذر المثل أطعم فإن عجز صام.
وما لا مثل له غير الحمام يتصدق بقيمته موضعه طعامًا، أو يصوم عن القيمة.
فصل:
فداء النعامة: بدنة، وحمار الوحش: بقرة- وعنه: بدنة- وبقرته والأيل والثيتل والوعل: بقرة، والضبع والغزال: كبش أو شاة، والغزالة والثعلب: عنز.
قلت: إن أكل.
وقيل: شاة.
والأرنب عناق لها ثلث سنة.
стр. 418
وقيل: جفرة، وهي: جدي لم يفطم.
وفي اليربوع جفرة، نص عليه.
وقيل: جدي قد فطم.
وقيل: شاة.
وقيل: عناق.
والوبر جدي.
وقيل: جفرة.
وقيل: شاة.
والصغير والكبير، والذكر والأنثى، والصحيح والمعيب، والحائل والحامل، والماخض مثلها في الحرم، فأن عدم الماخض فقيمة ماخضٍ مثله.
وقيل: قيمته غير ماخضٍ.
وإن فدى ذكرًا بأنثى جاز، وإن فداها به فوجهان.
ويجزيء أعور من عينٍ من أخرى.
وعنه: لا جزاء لبقرة وحشٍ.
стр. 419
وفي كل حمامة شاة، وهو ما عب الماء وهدر.
وقيل: كل مطوقٍ.
وفي الكركي ونحوه وطير الماء والبط والدجاج قيمته.
وقيل: شاة.
وقيل: لا شيء في إنسي بط ودجاجٍ؟
وفي السندي وجهان، وفي الهدهد والصرد وسنور البر حكومة إن أبيحوا.
وفي الضفدع حكومة.
وقيل: لا.
ولا فداء لغير مأكول الأبوين، ويكره قتله إن لم يؤذ.
ويعرف المثل والقيمة بحكم الصحابة، فإن عدم فبقول عدلين خبيرين، وإن قتلاه أو أحدهما.
ويجزيء إخراج جزاء الصيد بعد الجرح قبل الموت.
стр. 420
باب صيد الحرم وشجره ونباته ودمائه
يضمن صيده كل محل ومحرمٍ كصيد الإحرام، ويحرم ما ذبح فيه. وعن ذابحه المحرم جزاءان في وجهٍ.
وإن قتل محل من الحل صيدًا في الحرم أو عكسه بسهمٍ أو كلبٍ، أو قتل صيدًا على غصنٍ في الحرم أصله في الحل أو عكسه، أو أمسك طيرًا في حل فتلف فرخه في الحرم أو عكسه؛ ففي الجزاء روايتان.
فإن دخل الصيد الحرم فتبعه كلب المحل فقتله لم يضمن.
وقيل: بلى.
وعنه: إن أرسله بقرب الحرم.
وقيل: مطلقًا.
ولو رمى صيدًا في حل فقتل صيدًا في الحرم ضمن.
وقيل: لا.
وفي عكسه روايتان. وإن كان رأسه فقط في الحرم فوجهان.
فصل:
يحرم على المحرم والمحل شجر الحرم ونباته، إلا اليابس والعوسج والمؤذي والإذخر وما زرعه أو غرسه آدمي والكمأة والثمر.
وفي رعي حشيشه وحشه وجهان.
стр. 421
وفي الشجرة الكبيرة: بقرة- وقيل: بدنة- والوسطى: بقرة، والصغرى: شاة، والغصن: نقصه، والزرع والحشيش: قيمته. وإن عاد الغصن والنبت سقطا.
وقيل: لا.
وإن رد الشجرة قثبتت ضمن نقصها فقط.
ومن قطع غصنًا في حل أصله في الحرم ضمن، وفي عكسه وجهان.
فصل:
حد الحرم من طريق المدينة ثلاثة أميال، ومن طريق اليمن والعراق وعرفة والطائف وبطن نمرة سبعة سبعة، ومن طريق الجعرانة تسعة، ومن طريق جدة عشرة، ومن بطن عرفة أحد عشر.
فصل:
يحرم صيد المدينة وشجرها وحشيشها كالحرم، وله أخذ حاجته منهما لحرثٍ ورحلٍ وعلفٍ ورعىٍ، ومن دخلها بصيدٍ فله إمساكه وذبحه فيها وأكله، وجزاء ما حرم من ذلك كله سلب الجاني لسالبه.
وعنه: لا جزاء فيه.
وما سقط من حطبها وورقها لا صنع آدمي جاز أخذه.
стр. 422
وحرمها ما بين جبليها بريد في بريد.
وقيل: كما بين ثورٍ إلى عير.
وحماها اثنا عشر ميلًا حولها.
ومكة أفضل.
وعنه: هي.
فصل:
كل دمٍ لزم يترك نسكٍ كتمتعٍ وقرانٍ وغيرهما أو واجب كطواف الوداع وغيره ينحر ويفرق أو يطعم عنه بالحرم، وكذا جزاء الصيد والهدي المنذور ودم الفوات.
وأما فدية الأذى والترفه ودم المباشرة دون الفرح إن لم يترل فينحر ويطعم عنه حيث وجد سببه من حل وحرمٍ، وكذا هدي الإحصار.
وعنه: يختص بالحرم.
ولا إطعام فيه.
وعنه: بلى.
стр. 423
وبدنة الفوات والمباشرة دون الفرج إن أنزل وغيرهما كبدنة الوطء فيه.
وقيل: كل هدي وإطعام يتعلق بإحرام أو حرم فهو لمساكين الحرم إن قدر أن يوصله إلا فدية الأذى.
ويجزئ الصوم بكل مكان، ودم المحظور والجبران بكل زمان.
وقيل: في دم التمتع والقران والفوات والإحصار وترك الواجب تقدير وترتيب.
وفي جزاء الصيد تعديل وتخيير.
وعنه: تعديل وترتيب.
وفي فدية الأذى ونحوها تقدير وتخيير.
وفي مباشرة دون الفرج بدنة فتعديل وترتيب كالجماع.
وعنه: شاة فتقدير وتخيير.
стр. 424
باب صفة الحج والعمرة
يسن الغسل لدخول مكة، وأن يدخلها نهارًا من ثنية كداء بأعلاها، ويخرج من ثنية كدى بأسفلها، ويدخل المسجد من باب بني شيبة، فإذا رأى البيت رفع يديه وكبر وقال جهرًا: اللهم أنت السلام ومنك السلام حينا ربنا بالسلام، اللهم زد هذا البيت عظيمًا وتشريفًا وتكريمًا ومهابةً وبرًا، وزد من عظمه وشرفه ممن حجه واعتمره تعظيمًا وتشريفًا وتكريمًا ومهابةً وبرًا، الحمد لله رب العالمين كثيرًا كما هو أهله وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله، والحمد لله الذي بلغني بيته ورآني لذلك أهلًا، والحمد لله على كل حالٍ، اللهم
стр. 425
إنك دعوت إلى حج بيتك وقد جئناك لذلك اللهم تقبل مني واعف عني وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت.
ثم يجعل وسط ردائه تحت كتفه الأيمن وطرفيه فوق الأيسر.
ويطوف القارن والمفرد للقدوم، والمتمتع للعمرة يبدأ بالحجر الأسود فيستلمه ويقبله- وقيل: يقبل يده كما لو شق تقبيله- فإن عسر لمسه أشار إليه، وقام نحوه، وفي استقباله بوجهه وجهان، ويجاذيه بكله أو ببعضه، ويجعل البيت عن يساره، ويطوف سبعًا، ويقول عند استلام الحجر في طوافه: بسم الله والله أكبر إيمانًا بك وتصديقًا بكتابك ووفاءً بعهدك واتباعًا لسنة نبيك محمد.
ويرمل في الثلاثة الأولى فيسرع المشي ويقارب الخطى بلا وثبٍ، ويمشي في الأربعة، ويستلم الحجر الأسود والركن اليماني كل مرة.
وقيل: الركن فقط.
ويقبل يده.
وقيل: يقبله.
следующие страницы →