← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 219

الرعاية الصغرى في الفقه

ابن حمدان

Полный текст (1 236 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

وفي الشجرة الكبيرة: بقرة- وقيل: بدنة- والوسطى: بقرة، والصغرى: شاة، والغصن: نقصه، والزرع والحشيش: قيمته. وإن عاد الغصن والنبت سقطا. وقيل: لا. وإن رد الشجرة قثبتت ضمن نقصها فقط. ومن قطع غصنًا في حل أصله في الحرم ضمن، وفي عكسه وجهان. فصل: حد الحرم من طريق المدينة ثلاثة أميال، ومن طريق اليمن والعراق وعرفة والطائف وبطن نمرة سبعة سبعة، ومن طريق الجعرانة تسعة، ومن طريق جدة عشرة، ومن بطن عرفة أحد عشر. فصل: يحرم صيد المدينة وشجرها وحشيشها كالحرم، وله أخذ حاجته منهما لحرثٍ ورحلٍ وعلفٍ ورعىٍ، ومن دخلها بصيدٍ فله إمساكه وذبحه فيها وأكله، وجزاء ما حرم من ذلك كله سلب الجاني لسالبه. وعنه: لا جزاء فيه. وما سقط من حطبها وورقها لا صنع آدمي جاز أخذه.

стр. 422

وحرمها ما بين جبليها بريد في بريد. وقيل: كما بين ثورٍ إلى عير. وحماها اثنا عشر ميلًا حولها. ومكة أفضل. وعنه: هي. فصل: كل دمٍ لزم يترك نسكٍ كتمتعٍ وقرانٍ وغيرهما أو واجب كطواف الوداع وغيره ينحر ويفرق أو يطعم عنه بالحرم، وكذا جزاء الصيد والهدي المنذور ودم الفوات. وأما فدية الأذى والترفه ودم المباشرة دون الفرح إن لم يترل فينحر ويطعم عنه حيث وجد سببه من حل وحرمٍ، وكذا هدي الإحصار. وعنه: يختص بالحرم. ولا إطعام فيه. وعنه: بلى.

стр. 423

وبدنة الفوات والمباشرة دون الفرج إن أنزل وغيرهما كبدنة الوطء فيه. وقيل: كل هدي وإطعام يتعلق بإحرام أو حرم فهو لمساكين الحرم إن قدر أن يوصله إلا فدية الأذى. ويجزئ الصوم بكل مكان، ودم المحظور والجبران بكل زمان. وقيل: في دم التمتع والقران والفوات والإحصار وترك الواجب تقدير وترتيب. وفي جزاء الصيد تعديل وتخيير. وعنه: تعديل وترتيب. وفي فدية الأذى ونحوها تقدير وتخيير. وفي مباشرة دون الفرج بدنة فتعديل وترتيب كالجماع. وعنه: شاة فتقدير وتخيير.

стр. 424

باب صفة الحج والعمرة يسن الغسل لدخول مكة، وأن يدخلها نهارًا من ثنية كداء بأعلاها، ويخرج من ثنية كدى بأسفلها، ويدخل المسجد من باب بني شيبة، فإذا رأى البيت رفع يديه وكبر وقال جهرًا: اللهم أنت السلام ومنك السلام حينا ربنا بالسلام، اللهم زد هذا البيت عظيمًا وتشريفًا وتكريمًا ومهابةً وبرًا، وزد من عظمه وشرفه ممن حجه واعتمره تعظيمًا وتشريفًا وتكريمًا ومهابةً وبرًا، الحمد لله رب العالمين كثيرًا كما هو أهله وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله، والحمد لله الذي بلغني بيته ورآني لذلك أهلًا، والحمد لله على كل حالٍ، اللهم

стр. 425

إنك دعوت إلى حج بيتك وقد جئناك لذلك اللهم تقبل مني واعف عني وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت. ثم يجعل وسط ردائه تحت كتفه الأيمن وطرفيه فوق الأيسر. ويطوف القارن والمفرد للقدوم، والمتمتع للعمرة يبدأ بالحجر الأسود فيستلمه ويقبله- وقيل: يقبل يده كما لو شق تقبيله- فإن عسر لمسه أشار إليه، وقام نحوه، وفي استقباله بوجهه وجهان، ويجاذيه بكله أو ببعضه، ويجعل البيت عن يساره، ويطوف سبعًا، ويقول عند استلام الحجر في طوافه: بسم الله والله أكبر إيمانًا بك وتصديقًا بكتابك ووفاءً بعهدك واتباعًا لسنة نبيك محمد. ويرمل في الثلاثة الأولى فيسرع المشي ويقارب الخطى بلا وثبٍ، ويمشي في الأربعة، ويستلم الحجر الأسود والركن اليماني كل مرة. وقيل: الركن فقط. ويقبل يده. وقيل: يقبله.

стр. 426

وإن شاء أشار إليهما. ويقول في رمله كلما حاذى الحجر الأسود: الله أكبر ولا إله إلا الله، وفي بقية رمله: اللهم اجعله حجًا مبرورًا وسعيًا مشكورًا وذنبًا مغفورًا. وفي الأربعة: رب اغفر وارحم واعف عما تعلم وأنت الأعز الأكرم، وفي آخره بين الركنين ﴿ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار﴾. ويدعو فيه بما أحب. وله القراءة. وعنه: تكره. ولا يسن اضطباع ولا رملٍ في غيره ولا لمكي ولا امرأةٍ، أو حامل المعذور، ولا يقضي الرمل.

стр. 427

ويجزيء طواف الراكب وسعيه والمحمول مع نية لعذرٍ. وعنه: مطلقًا. ولا يجزيء من حمله مطلقًا. ومن طاف أو سعى محدثًا أو نجسًا أو مكشوف العورة لم يجزئه. وعنه: بلى مع دمٍ للطواف. وقيل: الجنب كالمحدث. قلت: والحائض كالمحدث. ومن أحدث في طوافٍ أو سعيٍ أو قطعه بفصلٍ طويلٍ استأنف. وقيل: يبني كما لو كان يسيرًا، أو أقيمت الصلاة، أو حضرت جنازةٌ فصلى. وإن طاف منكسًا، أو على جدار الحجر، أو شاذروان البيت، أو وراء حائلٍ، أو ترك بعض طوافه، أو لم ينوه؛ لم يجزئه. وقيل: يجزيء من وراء حائلٍ؛ لكن في المسجد. ومن شك في عدد ما طاف أخذ بالأقل.

стр. 428

وقيل: بظنه. وإن أخبره اثنان ما طاف رجع إليهما، نص عليه. وقيل: لا. ثم يصلي نفلًا ركعتين خلف المقام، الأولى بالحمد والكافرون والثانية بالحمد والإخلاص. فصل: ثم يستلم الركن الأسود، ويخرج إلى الصفا من بابه، فيرقاه لير البيت، ويرفع يديه، ويكبر نحوه ثلاثًا، ويقول: الحمد لله على ما هدانا، لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حيٌ لا يموت بيده الخير وهو على كل شيءٍ قدير، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله لا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون. ثم يلبي ويدعو بما أحب، وكذا ثانيًا وثالثًا، ثم ينزل، ويمشي إلى العلم، ثم يسعى سعيًا شديدًا- وقيل: يرمل إلى العلم الآخر- ثم يمشي فيرقى على المروة، ويقول ما قال على الصفا، ثم ينزل، يمشي موضع مشيه ويسعى موضع سعيه، حتى يأتي الصفا، يفعل ذلك سبعًا ذهابه سعيةٌ ورجوعه سعية، وإن بدأ بالمروة لم تحتسب تلك المرة.

стр. 429

ولا تسعى امرأةٌ بسرعةٍ، ولا ترقى الصفا والمروة والمشعر الحرام. ولا يصح سعي قبل طواف- وعنه: يصح جهلًا وسهوًا- ولا يجزيء في حجٍ قبل أشهره. فإذا سعى فإن كان حاجًا بقي محرمًا حتى يفرغه، وإن كان معتمرًا أو متمتعًا لا هدي معه حلق أو قصر وحل منها، وإن كان مع المتمتع هديٌ لم يحلق ويحل حتى يفرغ حجه، فيحرم به هو. ومن حل قبل الزوال من مكة أو بقية الحرم يوم التروية أو عرفة فإن عبره لزمه دم. ويخرج إلى منى يصلي بها الظهر والعصر والعشاءين والصبح، فإذا طلعت الشمس بثبير سار للوقوف، واغتسل له، وأقام بنمرةٍ- وقيل: بعرفة- إلى الزوال، ويخطب الإمام بعده خطبةً واحدة: يفتتحها بالتكبير، ويعلم الناس مناسكهم، ثم يصلي بهم الظهر والعصر جمعًا إن جاز له بإقامتين، ومن شق عليه ففرادى.

стр. 430

ثم يأتي عرفة وكلها موقف وليس منه عرنة ونمرة والسوق ومسجده. ويسن أن يقف عند الصخرات وجبل الرحمة قرب الإمام قبل القبلة راكبًا. وقيل: الراجل أفضل. وخرجت التسوية. ويفطر، ويدعو، ويكثر قول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير. اللهم اجعل في قلبي نورًا، وفي بصري نورًا، وفي سمعي نورًا، ويسر لي أمري. فمن وقف به لحظةً من فجر يوم عرفة إلى فجر يوم النحر أهلًا له صح حجه، وإلا فلا.

стр. 431

ولا يصح مع سكرٍ أو إغماءٍ، وفي النوم والجهل بها وجهان. وقيل: لا يجزيء قبل الزوال. ومن وقف نهارًا، ودفع قبل الغروب، ولم يعد قبله؛ لزمه دم. وإن دفع بعده قبل الإمام فروايتان. وإن وقف ليلًا فلا شيء عليه. ثم يدفع بعد الغروب إلى مزدلفة على طريق المأزمين بسكينةٍ ووقارٍ، ويكبر ويذكر، فإن وجد فرجة أسرع. ويجمع بها العشاءين بآذانٍ وإقامتين أو إقامة، جماعة أو فرادى قبل حط رحله، وإن صلى المغرب بطريقة جاز. ويبيت بها إلى الفجر مغتسلًا. ويأخذ حصى الجمار منها أو من غيرها وهو على الأشهر سبعون بين الحمص والبندق، ويسن غسله. وعنه: لا. وله الرمي بنجسٍ. وقيل: لا. وله الدفع بعد نصف الليل، وقبله فيه دم، نص عليه. وعنه: لا، كما لو أتاها بعده، وكأهل السقيا والرعي. وإن جاء بعد الفجر لزمه دم.

стр. 432

وهي: ما بين المأزمين ووادي محسرٍ، ويصلي بها الصبح بغلسٍ. ثم يأتي المشعر الحرام فيرقاه، فإن شق وقف عنده، ويحمد الله ويهلله ويكبر ويقول: اللهم كما وفقتنا فيه وأريتنا إياه فوفقنا لذكرك كما هديتنا، واغفر لنا وارحمنا كما وعدتنا بقولك وقولك الحق ﴿فإذا أفضتم من عرفات﴾ إلى ﴿غفور رحيم﴾ الآيتين، ويدعو حتى يسفر. ثم يدفع إلى منى قبل طلوع الشمس، فإذا بلغ محسرًا سعى راجلًا وحرك راكبًا رمية حجرٍ. فإذا وصل منى وهي: من جمرة العقبة إلى واد محسر، رمى جمرة العقبة بعد طلوع الشمس ماشيًا سبع حصيات متعاقبات، يكبر مع كل

стр. 433

حصاة، ويقول: أرضي الرحمن وأسخط الشيطان. ويرفع يده حتى يرى بياض إبطه، ويعلم حصولها في المرمى، ولا يقف، ولا يجزيء الرمي بغيرها، ولا بما رمي به. ويجزيء رميه بعد نصف ليلة النحر. وعنه: بل بعد فجره. والمعذور يرمي عنه غيره بإذنه. ثم ينحر هديًا إن كان معه، ويحلق شعر رأسه أو يقصر. وعنه: أو بعضه. ويسن لمن لا شعر له أن يمر الموسى عليه، وتقصر المرأة قدر أنملة ولا تحلق والحلق والتقصير نسك. وعنه: إطلاق من محظور لا شيء في تركه. فإن حلق قبل الرمي أو النحر فلا دم عليه. وعنه: يلزم العامد.

стр. 434

وإن حلق بعد أيام منى فروايتان. وقيل: إن جعل نسكًا. ثم يخطب الإمام بها يوم النحر على الأصح ويذكره والإفاضة والرمي. ثم يأتي مكة فيغتسل، ويطوف القارن والمفرد الفرض يعينه بنيته بعد نصف ليلة النحر، ويسن في يومه، فإن أخره عنه وعن أيام منى جاز، نص عليه. فإن كان سعى مع طواف القدوم وإلا سعر، ثم يصلي ركعتين، وقد حل له كل شيء. والمتمتع يطوف لقدومه لعمرته، ثم يسعى، ثم يطوف ثانيًا طواف الفرض، ثم يأتي منى. ويحصل التحلل الأول باثنين من الرمي والحلق والطواف، والثاني بالثالث. وإن لم نقل: الحلق نسك حصل الأول بالرمي أو الطواف، والثاني بالآخر. ويباح بالأول غير النساء. وعنه: غير وطئهن في الفرج. ووقت التحلل بعد نصف ليلة النحر، ويومه أفضل. ثم يسمي، ويشرب من زمزم لما أحب، ويتضلع ويقول: اللهم اجعله لنا علمًا نافعًا ورزقًا واسعًا وريًا وشبعًا وشفاءً من كل داءٍ واغسل به قلبي واملأه من خشيتك.

стр. 435

ثم يرجع فيبيت بمنى ثلاث ليالٍ، وله أن يتعجل في يومين، ويغتسل، ويرمي في غد بعد الزوال إلى المغرب الجمرة الأولى وتلي مسجد الخيف، ويقف حيث لا يصله الحصى ويدعو قدر جزئين، ثم الوسطى ويقف كالأولى، ثم جمرة العقبة ويستبطن الوادي ولا يقف. فإن نكس لم يجزئه. وعنه: بلى إن جهل. ويستقبل القبلة برميه، ويجعل الأولى عن يساره، والأخريين عن يمينه كل جمرةٍ بسبع حصيات كل يومٍ. وعنه: بستٍ. وعنه: بخمسٍ. فإن ترك حصاة من الأولى لم يصح رمي الثانية قبلها، وإن جهل محلها بنى على اليقين، وإن رماه كله معًا أجزأ عن حصاةٍ واحدة، ويرمي في اليوم الثاني كذلك. ويكره ترك الوقوف والدعاء، ورمي اليوم الأول في الثاني، أو كله في الثالث، ولا دم عليه، ويرتبه بنيته. وإن رمى بعد أيام منى، وهي: يوم النحر وثلاثة بعده؛ لزم دمٌ، وكذا في ترك حصاةٍ. وعنه: مد. وفي حصاتين مدان وفي ثلاثٍ دم.

стр. 436

وعنه: في حصاةٍ نصف درهم. وعنه: لا شيء عليه. وفي ترك مبيت ليال منى دم، وفي ليلةٍ واحدةٍ هذه الروايات. وعنه: يتصدق بشيءٍ. ولا يلزم سقاة الحاج ورعاة الإبل مبيت ليالي منى، ويرمون في يومٍ من أيام التشريق أو ليلًا، فإن أقاموا إلى المغرب لزم الرعاة فقط. ثم يخطب الإمام ثاني أيام منى بعد الظهر يعرف الناس التعجيل والتأخير والتوديع. فمن نفر قبل المغرب دفن بقية الحصى في المرمى، وإن أقام إلى المغرب بات ورماهن في غده بعد الزوال. ثم يأتي الأبطح وهو: المحصب، فيقيم به إلى الليل يهجع يسيرًا، ثم يأتي مكة، ويدخل البيت حافيًا يتنقل فيه، ويكثر الاعتمار والنظر إليه. فإن قضى نسكه طاف للوداع وخرج، وإن تأخر لغير شد رحلٍ أو اتجر؛ أعاده، وإن اشترى حاجةً في طريقه فلا. وإن خرج قبله رجع ففعله، فإن شق أو بعد لزمه دم. ولا وداع على حائضٍ ونفساء، ولا نقف لها حتى تطهر إلا لطواف الفرض.

стр. 437

وقيل: لا يلزمنا. ومن لم يطف للقدوم، أو الزيارة وهو: الفرض. فطافه لما خرج؛ أسقط طواف الوداع، نص عليه. ومن ترك طواف الفرض رجع من بلده محرمًا فطافه، ولا يجزيء عنه غيره. والقارن كالمفرد فيما ذكرنا. وإذا ودع وقف بالملتزم بين الركن والباب، وقال: اللهم هذا بيتك وأنا عبدك وابن عبدك وأمتك حملتني على ما سخرت لي من خلقك، وسيرتني في بلادك حتى بلغتني بنعمتك إلى بيتك، وأعنتني على أداء نسكي، فإن كنت رضيت عني فازدد عني رضًا، وإلا فمن الآن قبل أن تنأى عن بيتك داري، هذا أوان انصرافي إن أذنت لي، غير مستبدلٍ بك ولا ببيتك، ولا راغبٍ عنك ولا عن بيتك، اللهم فأصحبني العافية في بدني، والصحة في جسمي، والعصمة في ديني، وأحسن منقلبي، وارزقني طاعتك أبدًا ما أبقيتني، واجمع لي بين خير الدنيا والآخرة، إنك على كل شيءٍ قدير، ونحو ذلك. ويصلي على النبي ﷺ في أدعيته.

стр. 438

والمرأة كالرجل إلا ما ذكرنا، وتدعو الحائض بباب المسجد. وتسن المجاورة بمكة، وزيارة قبر النبي ﷺ وقبري صاحبيه- ﵄. فصل: من أراد عمرة مفردة أحرم من ميقاتها كإحرام الحج، فإذا طاف وسعى وحلق أو قصر حل. وتباح العمرة يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق، وكل وقتٍ، وفي رمضان أفضل. وعنه: تكره أيام التشريق. فصل: أركان الحج: الإحرام، والوقوف، وطواف الفرض، وكذا السعي. وعنه: يجبره دم. وعنه: أنه سنة.

стр. 439

وعنه: من وقف بعرفة وطاف يوم النحر صح حجه وعليه دم. وواجباته: الإحرام من الميقات، والوقوف بعرفة إلى الغروب لمن وقف نهارًا، والمبيت بمزدلفة إلى بعد نصف الليل إن جاءها قبله، والرمي وترتيبه، وطواف الوداع، والنحر. وفي الحلق أو التقصير، وفي وجوب الدفع مع الإمام، والمبيت بمنى من غير السقاة والرعاة: روايتان. والمبيت بمنى ليلة عرفة، وباقي الأفعال والخطب والأذكار والأدعية سنن. وأركان العمرة: الطواف، وفي الإحرام والسعي روايتان. ويجب لها الإحرام من الميقات أو الحل، والحلق أو التقصير. وعنه: يسن كباقيها. فمن ترك ركنًا لم يتم نسكه، وإن ترك واجبًا صح ولزمه دم، وإن ترك سنة فلا شيء عليه.

стр. 440

باب الفوات والإحصار من فاته الوقوف تحلل بعمرةٍ، نص عليه- وقيل: بطواف وسعيٍ- ويقضي ثاني سنة. وعنه: يسقط النفل. ويهدي على الأصح إن لم يشرط الحل بحبسه أو فواته، ولو بشاةٍ في سنته إن لم يقض وإلا مع القضاء، فإن عدمه صام عشرة أيام. وقيل: بل عن كل مدٍ من قيمته يومًا. وعنه: يمضي في حجٍ فاسدٍ، ويقضي. فإن حل نحر ما معه من هديٍ، وأتى بدم الفوات، ودم المتعة والقران. ومن شرع في قضاء ثم أفسده قضى الواجب لا القضاء، وكذا لو تكرر. وإن وقف الكل في الثامن أو العاشر خطأ أجزأ، وإن أخطأ بعضهم فقد فاته الحج. وقيل: هو كمن حُصر بعدو. ومن حصره عدو عن البيت في عمرةٍ أو حجٌ قبل الوقوف أو بعده نحر هديه مكانه يوم النحر- وعنه: أو قبله- وحل بنيته، ويجب الحلق بعده.

стр. 441

وعنه: لا. فإن فقد هديه صام عشرة أيامٍ وحل، أو ثلاثةً في الحج. فإن نوى التحلل قبل الهدي والصوم ورفض إحرامه فلكل محظور فعله كفارةٌ، وهو محرمٌ حتى ينحر أو يصوم. ومن صد عن عرفة فقط لم يتحلل. وعنه: هو كمن صد عن البيت. وقيل: يتحلل بعمرةٍ، ولا شيء عليه. وعلى من تحلل بإحصار القضاء على الفور. وعنه: يسقط النفل فقط. ومن أحصر بمرضٍ أو ذهاب نفقةٍ بقي محرمًا، وبعث بهديه ينحر بمكة. فإن فاته الحج تحلل بعمرةٍ. وعنه: أنه كالمحر بعدو. وكذا من ضل الطريق. فصل: ولا يمنع زوجته من حج فرضٍ وعمرته.

стр. 442

فإن أحرمت بلا إذنه أو أذن هو أو السيد في نفلٍ امتنع التحليل، وإن لم يأذنا فروايتان. وكذا النذر. والمدبر والمعتق بعضه والمعلق عتقه بصفةٍ وأم الولد والأمة المزوجة في ذلك سواءٌ. وإن أحرمت أمته بإذنه ثم باعها صح البيع ولم يحللها المشتري. قلت: وله الفسخ أو الأرش إن لم يفسخ. وإن مات المحرم في الطريق لم تصر محصرةً، وإن كان زوجًا قد أذن فيه ثم مات فأحرمت اعتدت في منزلها ثم حجت، ومع البعد تخير، وإن فاتها الحج تحللت بعمرةٍ، وإن أحرمت ثم مات اعتدت فيه وإن فات الحج. وقيل: إن خشيت فوته أتمت، وإلا اعتدت، ثم حجت. وقيل: إن كانت قريبةً فمات رجعت، وإن بعدت مضت. وإن مات فأحرمت أولًا فهي كمن لم تخش فوته. وقيل: إن أحرمت بإذنه قبل موته أو بعده وأمكن أن تعتد ثم تحج فعلت مع القرب، وإلا خيرت. وإن تعذر الجمع قدمت الحج مع البعد، وإن رجعت وقد بقي بعضها جلسته في منزله، ومع القرب تقدم العدة. وعنه: الأسبق لزومًا. ومن له التحلل بلا شرطٍ كالمحصر بعدو. ويحج المكاتب بلا إذن سيده. وعنه: ما لم يحل نجمٌ في غيبته.

стр. 443

وللأبوين منع الولد من حج نفلٍ فقط، فإن أحرم لم يحللاه. وما لرب الدين الحال تحليل المديون، فإن كان موسرًا فله منعه من الخروج. وإن صد النائب في الطريق أو مات لم يضمن ما أنفق وتمم من حيث بلغ، وكذا من حج بنفسه فمات أو صد.

стр. 444

باب الهدي والأضحية أفضل ذلك الشهب، ثم الصفر، ثم السود، الأسن، ثم الأغلى ثمنًا من إبلٍ، ثم بقرٍ، ثم غنمٍ. ويسن الأقرن ذو السواد والبياض، والذكر والأنثى سواء. ولا يجزيء في هديٍ ولا أضحيةٍ غير جذع ضأنٍ وله نصف سنةٍ. وقيل: ثلثاها. وثني غيره، فمن المعز له سنةٌ، ومن البقر سنتان، ومن الإبل خمس. ويسن شق صفحة سنامه اليمنى- وعنه: اليسرى- ومكانها من البقر، وأن يقلده جلدةً.

стр. 445

وتجزيء الشاة عن واحدٍ، والبدنة والبقرة عن سبعة، ولو أراد بعضهم اللحم أو قربةً أخرى. ويسن أن يذبحه هو، فإن عجز شهده، ويسن أن يجمع فيه بين الحل والحرم، ويوقفه بعرفة، ويأكل منه. ولا يأكل من دم واجبٍ غير هدي تمتع وقرانٍ، نص عليه. وقيل: يمنع من القران فقط. وعنه: يأكل من غير النذر وجزاء الصيد. وأفضل النحر في الحج بمنى، وفي العمرة بالمروة، إلا فدية الأذى ونحوها. ومن نذر هديًا أو أضحيةً وأطلق أجزأه شاةٌ. وتجزيء بقرةٌ عن بدنةٍ مطلقة. وقيل: مع التعذر. وقيل: إن فقدهما فسبع شياة. ولا يضر تفاوت القيم فإن ذبح بدنةً من عليه شاةٌ أخرج كلها كالشاة. وقيل: أو سبعها. وإن أكل ما يمنع منه منهما ضمن مثله لحمًا. وإن عين بنذره هديًا أو أضحية أجزأ، ولو أنه صغيرٌ أو حقيرٌ معيبٌ. وفي بقرة وحشٍ وهجان. والهدي لفقراء الحرم، وإن عين مكانًا غيره تعين لفقرائه، وإن عين بعضهم صح. وله بيعه وهبته وإبداله بخيرٍ منه، نص عليه. وفي مثله وجهان.

стр. 446

وقيل: لا يباع ولا يوهب ولا يبدل بحالٍ. وكذا الأضحية في وجهٍ. وإن نذر أن يضحي بمكة أو يسوق إليها أضحيةً فكالهدي، وإن نذر أن يذبح بها لزمه وهو للفقراء. فصل: وإنما يتعينان بقوله: هذا هديٌ أو أضحيةٌ ونحوه. وقيل: أو بالنية فقط. وقيل: مع تقليد الهدي وإشعاره. فإن عطب في الحرم أجزأ، نص عليه. وإن عطب في الطريق أجزأ نحره مكانه، وصبغ بدمه نعله المعلق، وضرب به صفحته ليعرف، ولا يأكل منه ولا بعض رفقته. وقيل: إن بقى نيته أجزأ. وإن فسخها قبل ذبحه صنع به ما شاء، فإن كان واجبًا فعليه بدله. وإن اعور هدي معين أو عجف أجزأ ذبحه، نص عليه. فإن تركه حتى مات ضمنه. وإن ذبحه فسرق أجزأ. وإن نذره في ذمته ثم عينه فتعيب أو عطب أو تلف قبل محله، أو ضل، أو غاب؛ لزم بدله في محله. وفي استرجاع العاطب والمعيب والضال إن وجده وقد ذبح بدله روايتان.

стр. 447

و (له ركوب) ظهره من حاجة ما لم يضره، وشرب فاضل لبنه عن والده، وذبحه معه، وجز ما ضر من صوفٍ وشعرٍ ووبرٍ، والصدقة به. فصل: لا يجزيء هدي ولا أضحية قد أطلقا- وقيل: أو قيدا- مع عيبٍ يضر باللحم، كالعضباء وهي: ما ذهب أكثر قرنها أو أذنها. وعنه: الثلث. والعوراء التي انخسفت عينها أو قامت عيناها، والهزيلة التي لا مخ لها، والعرجاء التي لا تتبع الغنم، والمريضة كثيرًا بجربٍ أو غيره، والجداء التي جف ضرعها، والعمياء والهتماء التي ذهبت ثناياها من أصلها، وفي الجماء والبتراء وجهان. ويجزيء الخصي غير المجبوب، وما بأذنه شق أو ثقبٌ أو خرقٌ أو قطعٌ. ولا يباع جلد هديٍ ولا أضحيةٍ ولا جله؛ بل يتصدق بذلك، أو ينتفع به. وعنه: له بيعه، والصدقة بثمنه. ولا يعطى الجازر شيئًا منها أجرة.

стр. 448

فصل: وقت النحر والذبح للأضحية وهدي النذر والمتعة والقران يوم العيد بعد صلاته- وقيل: أو قدرها لأهل البر- ويومان بعده. وعنه: بعد فراغ خطبته أو قدرها. وفي ليلتهما وجهان. فإن فات وقته ذبح الواجب قضاءً، وسقط التطوع، وإن ذبح قصد لحمٍ، وما وجب بفعل محذورٍ ذبحه حين وجب، وإن فعله لعذرٍ فله ذبحه قبله، وكذا ما وجب لترك واجبٍ. ويسن نحر الإبل قائمةً معقولة اليد اليسرى يضربها بحربةٍ بين أصل العنق والصدر، ويذبح البقر والغنم، فإن عكس جاز. وينوي ويقول: بسم الله والله أكبر اللهم هذا منك ولك. ويجوز على الأصح ذبح كتابي للهدي والأضحية غير الإبل إن نوى الآمر أو كان قد عينهما. فصل: الأضحية سنة مؤكدة، نص عليه. وهي أفضل من الصدقة بثمنها. وعنه: تلزم كل غني. ولا يضحي رقيق ولا مكاتب. وقيل: إن أذن سيد للمكاتب جاز. وبقية أحكامها كالهدي.

стр. 449

ويسن أن يأكل ويهدي ويتصدق أثلاثًا، وتجزيء الصدقة بالمسمى. فإن قلنا: تجب، أو كانت نذرًا؛ لم يأكل. وقيل: بلى. فإن أكلها ضمن الثلث. وقيل: المسمى. وإن عينها بنذرٍ، أو قولٍ، أو بنيةٍ- في وجهٍ- فتلفت، أو ضلت بلا تفريط؛ لم يضمن. وإن أتلفها هو أو غيره ضمن الأكثر من قيمتها أو أضحية مثلها إلى يوم التلف، وما زاد منها اشترى به شاةً إن وفى، وإلا سهما من بدنةٍ، فإن تعذر فلحمًا يتصدق به. وقيل: بل بالفضلة. وقيل: عليهما القيمة يوم تلفت يصرف في مثلها. وقيل: على الأجنبي فقط. وكذا الهدي. وإن ذبحها فسرقت أو ذبحت بلا إذنه في وقتها أجزأت، وإن نواها الذابح لنفسه ففي الأجزاء والضمان روايتان. ويكره لمن أراد أن يضحي أن يأخذ في العشر من شعره وبشرته وأظفاره.

стр. 450

وقيل: يحرم. ومن مات بعد ذبح أضحيته أو إيجابها خلفه ورثته فيها، ولم تبع في ذينه، وما ولدت ذبح معها. وقيل: متى لم تتعين فله ظهرها، ونماؤها، واسترجاعها ما لم يذبحها.

стр. 451

باب العقيقة وهي سنة مؤكدة- وقيل: تجب- عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاةٌ، تذبح يوم سابعه، ويسمى ويحلق رأسه، ويتصدق بوزنه ورقًا، أو في أربعة عشر، أو في أحد وعشرين، وتنزع أعضاءً، ويتصدق بها، ولا يكسر عظمها. وبقية أحكامها كالأضحية. وله بيع جلدها وسواقطها، والصدقة بثمنه، نص عليه. وخرج لا بيع. ولا يجزيء فيها بعض بدنة أو بقرة. وتكره العتيرة وهي شاةٌ كانت تذبح في أول عشر من رجبٍ لصنمٍ، والفرعة وهي نحر أول ولد الناقة.

стр. 452

باب الأطعمة يباح منها كل طاهر غير مضر من نبات وجماد وحيوان إلا ما يذكر. ويحرم كل نجسٍ لغير مضطر، وكل طاهر مضر كسم. قلت: وحشيشة الفقراء. ويباح كل حيوان بريٍ كإبلٍ، وبقرٍ، وغنمٍ، وخيلٍ، ودجاجٍ، وديوك، وبقر وحشٍ، وحمره، وظبيٍ، وضبٍ، وضبعٍ، وبطٍ، وإوز، ونعامٍ، وحمام، وطاووس، وغراب زرع، وزاغ، وعصفورٍ، وكل طيرٍ لا يصيد بمخلبه ولا يأكل جيفة ولا يستخبث. وفي الغداف والسنجاب وجهان. وتباح الزرافة، نص عليه. وقيل: تحرم.

стр. 453

ويحرم الآدمي، والحمار الأهلي، والبغل منه ومن فرس، وكل ذي نابٍ يفرس به- سوى الضبع- كأسد، ونمرٍ، وذئبٍ، ودبٍ- وقيل: كبير، وفهد، وقرد، وكلب، وخنزير، وفيل، وبن آوى، وبن عرس، ونمس، وسنور أهلي. وكل ذي مخلب من الطير يصيد به كصقرٍ، وعقابٍ، وشاهين، وباشقٍ، وبازي.

стр. 454

وما يأكل الجيف كنسرٍ ولقلقٍ وعقعقٍ وغرابٍ أبقع وأسود كبير- وقيل: إن أكلا الجيف- ورخمٍ، وحدأةٍ، وبومٍ، وأبي الحديج، وما استخبثه العرب في القرى والأمصار زمن النبي ﷺ كحية، وعقربٍ، ووزغٍ، وسام أبرص، وعظاء، وحرباء، وورلٍ، وخنفساء، وجعلٍ، وبنات وردان، وقنفذٍ، وفأرٍ، وجرذان، وبعوضةٍ، وبق،

стр. 455

وحشرات، وخشاف وهو: الوطواط، وبرغوث، وقمل، ودود، وصرصر، وما نهي عن قتله من نحلٍ ونملٍ، وما تولد من مأكول مع غيره. وفي الثعلب والأرنب واليربوع والوبر وسنور البر والخطاف والهدهد والصرد والذباب روايتان. ويباح كل حيوان البحر سوى الضفدع. وقيل: وحيته. وفي التمساح روايتان، وفي الكوسج وجهان. وقيل: يحرم منه ما حرم مثله في البر ككلب الماء وخنزيره وإنسانه. ويحرم- وعنه: يكره- لحم الجلالة وبيضها ولبنها حتى تحبس وتغذي الطاهر ثلاثة أيام. وعنه: غير الطير أربعين. وقيل: الشاة سبعة. وبيض كل حيوان ولبنه وإنفحته كهو في الأقيس. ويكره أكل الغدة وأذن القلب، نص عليه. وقيل: يحرمان. ومن أكره من أكل ميتة أو لحم خنزير جاز له. وعلى الخائف تلفًا أو مرضًا يهلكه- وقيل: أو طول مرضه- سد رمقه.

стр. 456

وقيل: يباح له، ولا يجب. وعنه: يباح شبعه حتى من كل نجسٍ. وفي تزوده روايتان. وقيل: تحرم عليه الميتة حضرًا. فإن وجد طعام غائبٍ أو مجهولٍ أو حاضرٍ لم يبعه وميتةً أكلها. وكذا إن وجد محرمٌ صيدًا وميتةً، نص عليه. وقيل: يباح الطعام والصيد إن أبت نفسه الميتة، وله طبخها. وإن وجدهما المحرم بلا ميتة أكل الطعام. وقيل: يخير. وإن وجد مرتدًا أو حربيًا أو مسلمًا مباح الدم يزنى أو غيره فله قتله، وأكله. وإن وجد ميتًا معصومًا لم يأكله في الأصح. ويحرم جلد الميتة، وإن طهر بدبغه. وما حرم على يهود من شحم ثرب أو كلية من بقرٍ وغنمٍ باقٍ تحريمه، نص عليه. ويباح لنا من ذبح مسلم، وكذا من ذبح كتابي. وقيل: يحرم. وقيل: يكره، فلنا تملكها منه. ويحرم أن نطعمهم شحمًا من ذبحنا، نص عليه. فإن ذبح كتابي ما حرم عليه كذي ظفرٍ من إبل ونحوها حرم علينا.

стр. 457

وقيل: لا. ويكره أكل تراب، ولحم نيء، وخبز حب ديس بحيوان نجس البول، وثوم وبصل وكراث بلا طبخ، ومداومة اللحم. وفي نجاسة وجه التنور بدخان النجاسة وفخارها إذا شويت فيه روايتان. ويباح أكل فاكهة مسوسة، ومدودة بدودها، وباقلاء بذبابه. ومن مر بثمرٍ معلقٍ، أو ساقطٍ لا حائط له ولا ناظر؛ فله الأكل مجانًا. وعنه: مع حاجته. ولا يحمل ويأكل السائر من تحت الشجر مطلقًا، ولا يصعدها ولا يرميها بحجرٍ. وفي الزرع ولبن الماشية بلا راعٍ روايتان. وقيل: إن أبيح الثمر المعلق. ولا يأخذ من بيدرٍ، وجرين ومراح. وإن كان الشجر محوطًا استأذن ثلاثًا، ولا يدخل بلا إذن إلا مضطرًا. وعلى المسلم ضيافة المسلم المجتاز به مسافرًا في قريةٍ لا مصر، نص عليه. وعنه: تجب فيهما للحاضر والمسافر يومًا وليلًا. وقيل: ليلةً.

стр. 458

فإن لم يضفه فله طلب حقه بالحاكم. ولا يلزم إنزاله في بيته إن وجد مسجدًا أو رباطًا يبيت فيه. وتسن الضيافة ثلاثًا وما زاد صدقة. فصل: من اضطر إلى طعام أحد، أو شرابه، أو عين غيرهما مع غنائه عنه؛ لزمه بذل سد رمقه أو شبعه- كما سبق- بقيمته. وقيل: مجانًا في المذهب. فإن أبى فله أخذه بها قهرًا. وكذا قتاله عليه في الأصح، فإن قتله فهدرٌ، وإن قتل ضمنه المالك. وكذا إن منعه وعجز عنه فمات، نص عليهما. ومثله من أمكنه إنجاء أحدٍ من هلاك بغرقٍ أو سبعٍ أو غيرهما فأبى حتى مات. وقيل: لا يضمن. وإن باعه الطعام بأكثر من قيمته ضرورةً لم يلزمه ما زاد. ومن اضطر إلى نفع ماله مع بقائه لبردٍ أو استقاء ماءٍ ونحوهما لزمه بذله مجانًا. وقيل: بعوضٍ. وقيل: في المذهب. وقيل: إذا خاف الإمام أو نائبه هلاك أهل بلدٍ أخذ طعام من احتكره وفرقه عليهم، ويردون بدله إذا قدروا.

стр. 459

باب الأشربة كل شرابٍ أسكر كثيره من نيء ومطبوخ سمي خمرًا، وحرم قليله وكثيره للذة، أو تداو، أو عطش، أو غير ذلك من أي شيء كان. والنبيذ خمر. ويباحان ضرورة لدفع لقمةٍ غص بها إن عدم غيره، أو إكراه. ولو خاف التلف بعطشه، فوجد بولًا وماءً نجسًا؛ شرب الماء. ومتى غلى عصير عنبٍ أو غيره حرم. وإن بقي ثلاثة أيام حرم، وإن لم يغل، نص عليه. وقيل: يحل ما لم يغل إلا أن يتخمر غالبًا لثلاثٍ. وكذا النبيذ. وما طبخ قبل أن يحرم، فذهب ثلثاه؛ حل، نص عليه. وقيل: بالإجماع.

стр. 460

ويباح أن ينبذ تمر أو زبيب في ماء ملح ويشرب ما لم يشتد. وقيل: أو يبقى ثلاثًا. وإن نبذ زبيب وتمرٌ، أو بسرٌ وتمرٌ، أو مذنبٌ وحده؛ كره، وإن اشتد حرم. ويباح الفقاع ونحوه. وله أن ينبذ في قرعةٍ وجرةٍ صغيرة وخشبةٍ كبرنية ومزفت. وعنه: يكره. وما عدا ذلك من طاهرٍ لا يضر مباح. فصل: يحرم التداوي بأكل نجسٍ وشربه وسماع الغناء والملاهي. ويباح الماء النجس للعطش ودفع لقمةٍ وتطفئة حريقٍ. ويباح التداوي بما يضر وحده على وجهٍ لا يضر.
следующие страницы →