Полный текст (1 236 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.
стр. 491
وعنه: يسهم له.
ولا يبيلغ برضخ راجلٍ وفارسٍ سهمهما.
فإن أسلم كافرٌ، أو بلغ صبيٌ، أو عتق عبدٌ، أو لحق مددٌ أو أسيرٌ هاربٌ فشهدوها؛ أسهم لهم.
وقيل: لا شيء للمدد والأسير.
ثم يقسم باقيها بين من شهد الوقعة أو آخرها من أهل الجهاد.
وقيل: إن قصده قاتل أو لا من تاجرٍ وصانعٍ ومكارٍ، وأجير خدمةٍ على الأصح فيه للراجل سهمًا وللفارس وفرسه العربي ثلاثةً. وكذا الهجين الذي أبوه فقط عربي- وعنه: إن أدرك كأبيه- والمقرف وهو عكسه، والبرذون وهو ما أبواه نبطيان.
وعنه: له سهمٌ. ولكل واحدٍ سهمٌ.
ولا سهم لأكثر من فرسين، ولهما معه خمسة أسهم.
وللبعير وراكبه سهمان.
وعنه: إن عجز عن غيره.
стр. 492
وقيل: سهم البعير والفيل، كالهجين.
وعنه: لا سهم لهجين ومقرفٍ وبرذون.
وقيل: لا سهم ولا رضخ لبعير.
وقيل: وبغلٍ وحمارٍ، ومخذلٍ ومرجفٍ ومنهزمٍ، ومن نهاه الإمام أن يحضر، وكافرٍ لم يأذن له، وعبدٍ لم يأذن له سيده، ومريضٍ عجز عن القتال.
ومن دخل دار الحرب راجلًا ثم صار فارسًا بملكٍ أو تجارةٍ أو إعارةٍ قبل تقضيها وإحراز الغنيمة فله سهم فارسٍ، وعكسه بعكسه، وشرود فرسه كموته.
ولا سهم لفرسٍ عجيفٍ.
وعنه: بلى.
ومن غزا على فرسٍ غصبه فسهم الفرس لربه. وكذا إن غصبه ذو رضخٍ.
وقيل: يرضخ له.
ومن أعير فرسًا للغزو فسهمه له، كالحبيس والمستأجر.
وعنه: لربه، كغزو عبده به.
وللعبد رضخ.
وإن استأجر من لا يلزمه بحضوره، كالعبد في الأصح، والمرأة؛ صح في الأظهر، ولهما الأجرة.
وقيل: الرضخ.
وإن استأجر الإمام كافرًا صح على الأصح، وله أجرته.
وعنه: يسهم له.
стр. 493
وسهم من مات بعد تقضي الحرب وإحراز الغنيمة إرثٌ، نص عليه.
وقيل: لا.
ويشارك الجيش سراياه فيما غنمت بعد نفلها وتشاركه فيما غنم، ويرد من نفل على بقية السرية.
ولا يشارك جيشٌ جيشًا فيما غنم.
ويسهم لطليعة الجيش والجاسوس ومن بعث في مصلحته ولم يحضره.
فصل:
لا يملك الكفار مال مسلمٍ وذمي قهرًا، فإن عاد إلينا فلربه أخذه مجانًا، ولو قسم، أو اشتراه منهم مسلمٌ، أو أسلم آخذه وهو معه، ويأخذه ربه بلا شيءٍ.
وعنه: يملكونه.
وعنه: مع حيازته بدراهم.
فلو أبق عبدٌ أو شرد حيوان بهيم لمسلم إليهم ملكوه.
وعنه: لا لعدم القهر.
ولا يملك مستأمن في دارنا بغصبٍ وعقدٍ فاسدٍ.
وما ملكوه فأخذه المسلمون ثانيًا قهرًا، فوجده ربه قبل قسمته، أو أخذه منهم مسلمٌ بسرقةٍ أو اختلاسٍ أو هبةٍ أو شراءٍ؛ فهو لربه بلا شيءٍ.
وعنه: لمتهبه القيمة.
وعنه: لا يؤخذ منهم، ولمشتريه ثمنه.
وإن كان قسم لم يأخذه، كما لو وجده مع المستولي عليه وقد أسلم أو أتانا بأمان.
стр. 494
وعنه: بلى بقيمته.
وقيل: بما حسب به أو اشترى.
وقيل: ما قسمه الإمام عالمًا به أخذه ربه مجانًا.
ولو باعه مشتريه أو متهبه أو وهباه أو كان عبدًا فأعتقاه لزم تصرفهما. وحكم أخذه من آخر مشتري ومتهبٍ كما سبق.
وما سكت ربه عن طلبه مع علمه بقسمته سقط حقه منه.
ولا يملكون وقفًا ولا حبيسًا، وفي أم ولدٍ روايتان.
ويوقف ما لا يملكون ليعلم ربه فيأخذه مجانًا، ولو قسم، أو اشترى منهم، أو أسلم آخذه وهو معه.
وما ملكوه غير أم الولد فغنمناه، وجهل ربه قسم، وصح التصرف فيه.
وإن ملكوا أم ولدٍ- في روايةٍ- لزم سيدها أخذها قبل القسمة، وله ذلك بعدها بالعوض.
ولا يملكون حرًا مسلمًا قهرًا، ومن اشتراه منهم فله ثمنه في ذمته إن نوى الرجوع به.
فصل:
ومن أخذ من دار حربٍ ما له قيمةٌ من ركازٍ، ولقطةٍ، ومباحٍ، وفدية، وهدية كافرٍ لأمير الجيش، أو قائده؛ غنيمة للجيش، نص عليه.
стр. 495
وكذا إن عرف لقطة المسلم.
وقيل: الهدية فيء.
وما أخذ من الغنيمة من طعامٍ وسكرٍ ونحوه وعلفٍ، فله أكله وعلفه في دار الحرب مع الحاجة وعدمها بلا إذن أميره.
فإن باعه فثمنه غنيمة. وكذا إن فضل بعضه.
وفي أكل يسيره وأخذه روايتان، وفي العقاقير وجهان.
وإن أحرزه الإمام بحافظٍ لم يجز أكله إلا ضرورةً، نص عليه.
وقيل: يجوز في أرض الحرب.
ومن أخذ سلاحًا فله أن يقاتل به إن احتاجه، فإذا فرغ الحرب رد في المغنم.
وفي الفرس والثوب روايتان.
ومن استؤجر لحفظهما لم يركب منها شيئًا إلا بشرطٍ.
ومن وطئ جاريةً من مغنمٍ لم تقسم وله فيها أو لولده حق أدب دون الحد، وإن ولدت فهي أم ولده، وولده لا حق به، وترد قيمتها في المغنم، وفي مهرها وقيمة ولدها روايتان.
وإن كان في السبي من يعتق عليه أو أعتق منه رقيقًا عتق عليه حقه، وضمن الموسر باقية وولاؤه له، وإن استوعبه حقه عتق عليه كله، نص عليهما.
وقيل: لا يعتق.
وعنه: إن تعين فيه سهمه عتق، وإلا فلا.
стр. 496
وقيل: إن كانت الغنيمة جنسًا واحدًا عتق، وإلا فلا.
ومن أسقط من الغانمين حقه صار لمن بقي، ولو أسقط الكل حقهم صارت فيئًا.
وقيل: هذا قبل القسمة.
ومن غل من غنيمة له فيها حق أو لولده، وهو حر مكلف؛ أدب، ولم يقطع، وحرق في حياته ما معه له إلا السلاح والمصحف والحيوان وآلة دابته وثيابه التي عليه.
وقيل: سترته.
وقيل: يحرق ما عدا المصحف والحيوان فقط.
ويحرم سهمه.
وعنه: لا.
وكذا السارق منها في وجهٍ.
ومن حمل رجلًا على دابته في الغزو فهي له إذا رجع. وإن قال: هي حبس؛ لم تبع.
وإن عجزنا عن نقل بعض الغنيمة إلينا فهو لمن أخذه، نص عليه.
وعنه: لا.
وما بقي جاز إتلافه إذن غير حيوانٍ ما قاتلونا عليه أو لا يضرنا.
стр. 497
باب حكم الأرضين المغنومة
وهي ثلاثة أقسام: قسم فتح عنوةً، فعنه: يقسم فيملك، ولا خراج عليه لكن عشر.
وعنه: للإمام قسمته ووقفه.
وعنه: أنه وقفٌ بنفس الفتح.
فإن وقفه أو صار وقفًا لم يجز بيعه، ولا هبته، ولا رهنه. وتصح إجارته مؤقتةً. ويجعل عليه خراجًا يؤخذ ممن هو معه من مسلمٍ ومعاهدٍ.
وما فيه من نخلٍ وشجرٍ لا عشر في ثمره.
وقيل: بلى من مسلمٍ يقر بيده والباقي له.
وما جدد فيه من غرسٍ وزرعٍ فله، وفي ثمره وحبه العشر والخراج.
وقيل: للإمام أن يقر الأرض ملكًا لأهلها، وعليهم جزيةٌ، وعليها الخراج لا تسقط بإسلامهم.
وقسمٌ أجلي عنه أهله خوفًا، فيصير وقفًا بالاستيلاء.
стр. 498
وعنه: إن وقفه الإمام فكعنوةٍ موقوفةٍ، وإلا فكالفيء، وأرض بيت المال الموروثة.
وقسم فتح صلحًا، فإن صولحوا على أنه لنا ونقره معهم بالخراج فهو وقفٌ إذن.
وعنه: إن وقفه الإمام.
وحكمه كالذي قبله، فإن بذلوه جزية رقابهم أقروا فيه أبدًا ما التزموا حكم الملة، وتسقط بالإسلام دون الخراج.
وإن منعوها لم نقرهم فيه سنةً بلا جزية.
وإن صولحوا على أنه لهم، ولنا الخراج عنه؛ صح، ويسقط على الأصح بإسلامهم، وبانتقاله إلى مسلمٍ.
وإن صار لذمي غير أهل الصلح فوجهان.
ولهم بيعه وهبته ورهنه، ويقرون فيه بلا جزيةٍ ما داموا صلحًا.
فصل:
يعتبر الخراج بما تحتمله الأرض عند الإمام من زيادةٍ ونقصٍ.
وعنه: لا يزاد على ما قدر عمر ولا ينقص.
وعنه: تجوز الزيادة لا النقص.
وخراج عمر على جري الشعير درهمان، والحنطة أربعة،
стр. 499
والرطبة ستة، والنخل ثمانية، والكرم عشرة، والزيتون اثنا عشر.
وعنه: أنه وضع على كل جريب عامرٍ أو غامرٍ درهمًا وقفيزًا.
وقيل: من نبته، وعلى جريب الرطبة خمسة.
والقفيز: ثمانية أرطال عراقيةٍ، نص عليه.
وقيل: ستة عشر.
وقيل: ثلاثون.
والجريب: عشر قصبات في عشر، والقصبة ستة أذرع عمريةٍ وسطى وقبضة وإبهام قائمة.
стр. 500
وقيل: بل ذراعٌ هاشميةٌ، وهي أطول من ذراع البز بأصبعين وثلثي أصبع.
والقفيز عشر الجريب، والعشير عشر القفيز.
وما بين النخل والشجر من الأرض تبعٌ لهما.
ويجب خراج ما يناله من الماء، وإن لم يزرع فخراج أقل ما يزرع، وإن كان يزرع عامًا ويراح عامًا فكل عامٍ نصف خراجه.
وفيما يناله الماء روايتان.
وقيل: إن كفاه ماء السماء وجب.
ولا خراج على مسكنٍ.
والخراج دينٌ يحبس به الموسر وينظر المعسر.
ومن عجز عن عمارة أرضٍ خراجيةٍ أجبر على إيجارها أو رفع يده عنها وتدفع إلى من يعمرها.
ومن ظلم في خراجه لم يحسبه من عشره.
وعنه: بلى.
وللإمام ترك خراج من له أخذ.
стр. 501
ويصرف مصرف الفيء.
وله إقطاع الأراضي والدور والمعادن وقفًا، نص عليه.
وتجوز رشوة العامل ولهدية له لدفع ظلمه لا لترك حق. وأخذ الرشوة حرامٌ فيهما.
ويجوز العمل مع السلطان، وقبول جائزته، نص عليه.
ولا خراج على مزارع مكة بحالٍ.
وقيل: بلى إن قيل فتحت عنوةً.
стр. 502
باب قسمة الفيء
وهو كل مالٍ أخذ من مشركٍ بلا قتالٍ، كجزيةٍ وخراجٍ وعشر، وما تركه أو بذله فزعًا، أو مات عنه ولا وارث له، وخمس الخمس.
ومصرف كله مصالح الإسلام، نص عليه.
وعنه: خمسه لأهل الخمس.
وعلى كلتيهما يبدأ بالأهم كخمس الخمس.
وإن فضل منه شيء قسم بين غني أحرار المسلمين وفقيرهم.
وعنه: تقديم ذوي الحاجة منهم.
وله التفضيل بينهم.
وعنه: بالسابقة.
وعنه: المنع مطلقًا.
وفي جواز دفع خمس الفيس والغنيمة إلى من أخذ منه وجهان.
ويبدأ بالمهاجرين، ثم بالأنصار، ثم ببقية الناس، ويقدم الأقرب من النبي- ﵇ وأصهاره، ويعطون كل سنةٍ مرةً.
стр. 503
ومن مات وقد حل عطاؤه فهو إرث.
ومن مات من جند الإسلام فلزوجته وصغار ولده كفايتهم، فإن بلغ بنوه وخدموا مقاتلةً فرض لهم وإلا سقط حقهم. ولا فرض لزوجته وبناته متى تزوجن.
وقيل: الفيس للغزاة.
وما ضل الطريق، أو حملته إلينا ريحٌ في مركبٍ، أو شرد إلينا من دوابهم، أو أبق من رقيقهم، فأخذه مسلمٌ ملكه غير مخمسٍ.
وعنه: هو فيء بدخول أرضنا.
وعنه: هو لأهل القرية التي وصلها.
стр. 504
باب الهدنة
وتصح من الإمام ونائبه فقط مع العدو لمصلحةٍ وحاجةٍ، كضعفٍ، ومشقة الغزو، وخوف ضياع الناس، أو بذلهم لنا مالًا.
وقيل: تجوز مع القوة.
ويصح عقدها مدةً معلومةً فوق عشر سنين.
وعنه: لا. فلو عبرها بطل في الزيادة وفي العشر إذن وجهان.
وإن هادنهم مطلقًا بطلت.
ولا تجوز بمالٍ منا إلا ضرورةً أو لترك تعذيب أسيرٍ مسلمٍ أو قتله أو أسيرٌ غيره.
ولا نغتالهم في الفاسدة بل ننذرهم ونردهم إلى مأمنهم. وإن نقضوا الصحيحة اغتلناهم. وإن جهلوا أنها خيانة فوجهان.
وتجوز مجانًا لرجاء إسلامهم ونحوه مع قوته.
وعنه: تمنع فوق حولٍ. وفيما دونه وفوق أربعة أشهر وجهان.
وإن شرط نقضها متى شاءوا، أو إدخالهم الحرم، أو رد سلاحهم، أو من جاءه مسلمًا من صبي وامرأةٍ أو مهرها- في رواية-؛ بطل الشرط، وفي العقد وجهان.
فإن شرط أن يردوا من جاءهم منا؛ صح، أو يرد من جاءه منهم من رجلٍ مسلمٍ؛ جاز مع الحاجة والضعف، ولم يمنعهم أخذه، ولم يجبره على اتباعهم، وله أمره سرًا بأن يفر ويقاتلهم، ولا يرجع.
стр. 505
وإن هرب منهم عبدٌ ليسلم لم يرده، وهو حر.
ويضمنون ما أتلفوه لمسلمٍ، ولا يحدون لحق الله . وفي قطعهم بسرقة مال مسلمٍ وجهان.
وعليه أن يحمي أهلها من مسلمٍ وذميٍ دون غيرهما.
وإن سباهم كفار أخر أو سبى بعضهم بعضًا لم يجز لنا شراؤهم.
وإن باعنا أحدهم صغاره أو أهله فروايتان.
فإن خاف نقضهم العهد جاز أن ينبذه إليهم.
وينتقض في نسائهم وذريتهم بنقضه فيهم.
وإن قتلوا رهننا قتلنا رهنهم.
وعنه: لا.
وقيل: لبعض الولاة عقدها لقريةٍ أو طرفٍ يليه.
стр. 506
باب عقد الذمة وأحكامها وأخذ الجزية
لا تعقد إلا لذكرٍ مكلفٍ كتابي، وتبعه كسامري وفرنجي وصابئ، ولمجوسي، ولمن تهود أو تنصر أو تمجس قبل التبديل أو جهل وقته.
وفيمن تهود أو تنصر أو تمجس بعد بعث محمد ﷺ أو قبله وبعد التبديل وجهان.
ومن انتقل بعد بعثه إلى الآن عن كفرٍ لا يقر أهله إلى ما يقر أهله أقر.
وفي نكاح نسائهم وحل ذبحهم روايتان.
وقيل: إن أقروا أبيحا، وإلا فلا.
стр. 507
وعنه: لا يقبل منه غير الإسلام أو السيف.
وعنه: يقر على غير تمجس، فإن أصر قتل.
وإن تهود أو تنصر مجوسي أقر.
وعنه: لا يقبل منه غير الإسلام.
وقيل: أو دينه الأول.
وإن انتقل إلى دينٍ بلا كتابٍ لم يقر، فإن لم يسلم قتل.
وإن تنصر يهودي أو عكسه أقر.
وعنه: لا يقبل منه إلا الإسلام فإن أصر هدد وحبس.
وقيل: يقتل.
وعنه: يقبل دينه الأول.
وإن تمجسا لم يقرا.
وقيل: بلى.
وإن صار كتابي وثنيًا لم يقبل منه غير الإسلام.
وعنه: أو دينه الأول.
وعنه: أو دين يقر أهله عليه.
ولا تعقد لأهل صحف إبراهيم وزبور داود، وتباع شيث، فلا يقبل منهم سوى الإسلام.
وفيمن أحد أبويه تعقد له إن اختار دينه وجهان.
وعنه: تعقد لكل كافرٍ غير عربي وثني.
стр. 508
وتؤخذ من أموال نصارى بني تغلب ناضهم ومواشيهم وزروعهم وثمنهم ضعف زكاة المسلم، نص عليه.
فتؤخذ من الصبي والمجنون والمرأة والراهب والأعمى والزمن ونحوهم، وإن نقص عن جزيتهم.
ومن لا مال له فلا شيء عليه.
وهو كزكاة.
وعنه: أنه فيء.
وفي ذبيحتهم ونكاح نسائهم روايتان.
وقيل: إن أقروا أبيحا، وإلا فلا.
ومن تهود أو تنصر أو تمجس من العرب، وله شوكةٌ؛ فكبني تغلب، نص عليه.
وقيل: لا يؤخذ ذلك من كتابي غير تغلبي.
وليس للإمام أن يغير ذلك إلى الجزية وإن سألوه.
ومن بلغ ممن يعقد له، أو أفاق، أو أيسر، أو عتق؛ فمن أهلها بالعقد الأول.
ولا اعتبار بأبٍ وسيدٍ.
وعنه: لا تلزم عتيق المسلم.
فصل:
ولا يعقدها إلا إمام أو نائبه، فيقول: أقررتكم بالجزية والاستسلام.
أو يبذلون ذلك: فيقول: أقررتكم على ذلك أو نحوه.
стр. 509
وعقد غيرهما أمان.
وقيل: يصح من كل مسلمٍ.
قلت: وكذا الهدنة.
وشرطها بذل الجزية والتزام حكم الملة.
وإن شرط أن لا تجري أحكامنا عليهم ونحوه بطل الشرط، وفي العقد وجهان.
ويلزم الفقير المحترف اثنا عشر درهمًا أو دينارٌ بها.
وعنه: لا يلزمه شيءٌ.
ويلزم المتوسط عرفًا مثلاه، والغني عرفًا مثلا المتوسط.
وقيل: الغني من له نصاب نقدٍ.
وللإمام الزيادة والنقص للمصلحة.
وعنه: منعهما.
وعنه: له الزيادة فقط.
فعلى الثانية متى بذلوا ما يلزمهم- وقيل: مع الضيافة الواجبة- وجب قبوله، وحرم قتاله.
وله أن يشرط عليهم ضيافة من يمر بهم من المسلمين، ويبين عددهم من راجلٍ وفارسٍ وأيامها والطعام والأدم والعلف.
وتلزم يومًا وليلةً بلا شرطٍ.
стр. 510
وقيل: لا.
وقيل: عنه جزية أهل اليمن دينارٌ- وعنه: اثنا عشر درهمًا- لا يزاد ولا ينقص.
فصل: وتؤخذ الجزية آخر الحول، فمن لزمته فيه ببلوغ أو إفاقة من جنون أخذ منه في آخره بقدر ما أدرك. ومن يجن ويفيق دائمًا لفق من إقامته حولٌ، وأخذت له.
وقيل: يؤخذ آخر الحول بقدر إفاقته منه.
وممن بعضه حرٌ بقدره.
وقيل: يعتبر الأغلب ممن لا يضبط أمره.
وتلزم الخنثى المشكل، ولا تلزم امرأةً ولا صبيًا ولا زمنًا ولا أعمى ولا راهبًا ولا شيخًا فانيًا ولا مسلمًا عن عبدٍ ذميٍ، وفي سيده الذمي روايتان.
ولا فقيرًا عاجزًا لا جزية له، نص عليه.
ويحتمل أن تلزمه، فإذا قدر أخذت منه.
فصل:
وتسقط بالإسلام بعد الحول، فإن مات أو جن أو أقعد أو عمي فوجهان.
ولا تتداخل جزية سنتين، ويمتهنون بأخذها منهم، وجر أيديهم، وطول قيامهم.
وإن ولي إمامٌ وعرف قدر جزيتهم وما شرط عليهم أقرهم عليه. وإن جهله أخذ بقولهم فيما يسوغ أنه جزيةٌ. وله أن يحلفهم مع التهمة، فإن بان كذبهم رجع عليهم.
стр. 511
وقيل: يعقدها كما يرى.
ويكتب أسماءهم، وأسماء آبائهم، وحلاهم، ودينهم، ويجعل لكل طائفةٍ عريفًا يعلم من بلغ أو استغنى أو سافر أو قدم من سفرٍ أو أسلم أو نقض العهد أو خرق شيئًا من أحكام الذمة.
وفي بقاء تحريم السبت عليهم وجهان.
ومتى تحقق شرهم جاز نبذ عهدهم.
فصل: يلزم الإمام أخذ أهلها بحكم الإسلام في النفس والمال والعرض والحد فيما يحرمونه.
وعنه: لا يلزم أن يقيم حد زنى بعضهم ببعض، وله ذلك كقطع سرقة بعضهم من بعض.
ولا يعرض لما يرونه حلالًا أو صحيحًا ولم يأتونا.
ويلزم تميزهم عن المسلمين في لبسهم، وركوبهم، وشعورهم، وكناهم، فيلبسون العسلي والأدكن.
стр. 512
ولهم لبس الرفيع، وفي الطيالسة وجهان.
ويشدون الخرق الصفر في أطراف قلانسهم وعمائمهم، أو الزنار- وقيل: للنصارى- لكن فوق ثيابهم، وتحت إزار المرأة. وتلبس هي كل فرد خف بلونٍ.
ويجعلون في رقابهم لدخول الحمام جلجلًا، أو خاتم حديدٍ، أو رصاصٍ.
ويحذفون مقدم رؤوسهم، ولا يفرقوا شعورهم، ولا يكتنوا بكنى المسلمين.
ويمنعون ركوب فرسٍ بحالٍ وبغلٍ وحمارٍ بسرجٍ؛ بل عرضًا بإكافٍ ولا يجوز تصديرهم في مجلٍ، ولا بداءتهم بسلامٍ، وإن سلموا قيل: وعليكم، ولا يقام لهم.
وتكره عيادتهم وتهنئتهم.
وعنه: يباحان، فيدعا لهم بالبقاء وكثرة المال والولد؛ بنية كثرة الجزية.
ويمنعون تعلية البناء على جارٍ مسلمٍ وإن لم يلاصق. وفي مساواته وجهان.
وإن ملكوا دارًا عاليةً من مسلمٍ لم تنقض، وإن هدمت أو انهدمت لم تعد عاليةً.
стр. 513
وقيل: بلى.
وإن لم يكن له جارٌ مسلمٌ جاز علوها.
ويمنعون إحداث البيع والكنائس في دارنا، وإن شرطوه فيما فتح صلحًا على أنه لنا فلهم شرطهم، نص عليه.
وفي بناء ما انهدم منها أو هدم ظلمًا، أو كلها فيهما، وهدمٍ ورمٍ ما تشعث؛ روايتان.
وعنه: جواز الترميم فقط.
وإن فتحنا بلدًا فيه بيعةٌ خربةٌ منعوا بناءها.
وقيل: لا.
ويمنعون إظهار خمرٍ وخنزيرٍ وصليبٍ وناقوسٍ وعيدٍ ورفع صوتٍ بكتابهم أو عند موتاهم، وإن صولحوا في بلدهم على أداء جزية أو خراج فلهم كل ذلك.
ويمنعون مقام الحجاز، وهو: الحاجز بين تهامة ونجدٍ، كمكة، والمدينة، واليمامة، وخيبر، والينبع، وفدك، وما والاها، إلا تيماء
стр. 514
وفيدًا ونحوهما.
فإن دخلوا بإذن مسلمٍ غير الحرم لتجارةٍ ونحوها لم يقيموا بموضعٍ واحدٍ فوق ثلاثة أيام.
وقيل: أربعة أيام.
ومن له منهم بالحجاز دينٌ وكل من يقبضه وينفذه.
فإن مرض لم يخرج حتى يبرأ، فإن مات دفن به.
ولا يدخلون الحرم بحالٍ حتى غير المكل.
فإن جاء منهم رسولٌ لا بد له من لقاء الإمام، وهو ثمّ، خرج إليه، فإذا دخل عالمًا بمنعه عزر، وينهى الجاهل ويهدد.
فإن مرض به أو مات أخرج. وكذا إن دفن ولم يبل.
فصل:
ويؤخذ عشر ما مع كل تاجرٍ غير ذمي كلما جاءنا.
وعنه: مرة كل سنةٍ.
وعنه: نصابه عشرة دنانير.
وقيل: عشرون.
وقيل: خمسة.
وقيل: لا يؤخذ من تاجر الميرة شيءٌ.
стр. 515
وإن تجر ذميٌ إلى غير بلد سكناه، ثم عاد؛ أخذ منه نصف عشر ما معه مرةً في السنة.
وعنه: نصابه عشرة دنانير.
وعنه: عشرون.
وكذا المرأة.
وقيل: لا يلزمها شيءٌ إلا أن تتجر بالحجاز.
ولا يلزم التغلبي شيءٌ.
وعنه: بلى، فيكمل عليه العشر.
وقيل: يؤخذ منه عشرٌ غير عشري الجزية.
ولا يعشر ثمن خمرٍ ولا خنزيرٍ تبايعوه.
وعنه: بلى.
وخرج تعشير ثمن الخمر فقط.
فصل:
يحفظ الإمام أهل الذمة في دارنا، ويمنع من أذاهم، ويخلص مالهم وأسراهم، ويفادي عنهم بعد المسلمين، ولا يرق من ولد لهم في الأسر، وإن سباهم كفارٌ أخر ثم قدر عليهم ردوا إلى ما كانوا عليه ولم يرقوا، ولهم التردد إلى الكنائس القديمة، ومن باع منهم لمسلمٍ خمرًا أرقناه على المسلم ولا ثمن للبائع.
وإن تحاكموا إلينا مع مسلمٍ لزم الحكم بينهم.
وإن تحاكموا هم أو تخاصموا فله إحضارهم والحكم إن شاء كالمستأمنين.
стр. 516
وعنه: يلزمه الحكم.
وعنه: إن اختلفت الملة، وإلا خير.
وعنه: إن تظالموا في حق آدمي لزمه، وإلا خير، وأعدى إذن، وحكم بطلب أحدهما.
وعنه: إن اتفقا كالمستأمنين، وإلا فلا.
ويلزمهم قبول حكمه.
وإن تبايعوا بينهم بيعًا فاسدًا أو محرمًا يعتقدون حله، أو عقدوا نكاحًا بخمرٍ أو خنزيرٍ، ثم أتونا، أو ليسلموا؛ لم ينتقض فعلهم إن كانوا تقابضوا بين الطرفين، وإلا نقض البيع، وفرض في النكاح مهر المثل.
وعنه: لا ينتقض بيع الخمر إن قبضت دون ثمنها، ويأخذه البائع أو وارثه إن كان مات.
وإن ألزمهم حاكمهم القبض ثم أتونا احتمل نقضه وإمضاؤه.
وإن كان لذمي على ذمي خمرٌ بقرضٍ أو غصبٍ فأيهما أسلم سقطت عنه، نص عليه.
وقيل: إن لم يسلم ربها فله قيمتها.
ولو أنها له عليه من سلمٍ لم يكن له غير رأس ماله.
ولو كفلها أو ضمنها ذميٌ فأسلم ربها برئا، وإن أسلم المكفول أو المضمون عنهما فوجهان.
وعنه: لو باع مجوسي مجوسيًا خمرًا أو خنزيرًا، ثم أسلما؛ فله ثمنها، لا ثمنه.
стр. 517
فصل:
إذا أسلم أحد أبوي طفلٍ كافرٍ صار مسلمًا. وكذا إن مات على الأصح ويرثه، وإن ماتا معًا ورثهما.
وإن كان الموت في دار حربٍ لم يصر مسلمًا.
وقيل: بلى.
والمميز كالطفل في ذلك، نص عليه.
وقيل: لا حتى يسلم بنفسه.
ولا يتبع صغيرٌ جده ولا جدته في الإسلام.
وإن زنت ذميةٌ فولدها مسلمٌ.
وإن عقل صبي- وقيل: لعشرٍ، وقيل: لسبعٍ- صح إسلامه وردته.
وعنه: إسلامه فقط.
ويحال بينه وبين الكفرة بكل حال.
وعنه: لا يصحان منه.
ومن أسلم مكرهًا صح إسلامه.
وقيل: لا.
ومن كفر مكرهًا لم نكفره.
стр. 518
باب نواقض العهد
إذا أبى ذمي بذل الجزية، أو التزام أحكام الملة، أو لحق بدار حربٍ مستوطنًا، أو قاتلنا؛ انتقض عهده.
وإن زنى بمسلمة أو أصابها باسم نكاحٍ، أو آوى جاسوس الكفار، أو جس لهم، أو دل على عورتنا، أو فتن مسلمًا عن دينه، أو قتل منا حرًا أو عبدًا، أو قطع عليه الطريق، أو قذفه، أو ذكر الله تعالى أو كتابه أو رسوله بسوءٍ؛ انتقض.
وعنه: بل يؤخذ بموجبه.
وإن سحره فأضر تصرفه لم ينتقض، نص عليه.
وقيل: بلى.
وإن أظهر خمرًا أو خنزيرًا، أو رفع صوته بكتابه، أو ضرب ناقوسًا بين المسلمين، أو على عليهم بناءه، أو ركب الخيل ونحوه، وشرط عليهم تركه؛ نقض.
وقيل: بل يعزر.
ومن انتقض عهده منهم قتل في الحال وماله فيء.
وعنه: إرثٌ.
وقيل: يخير الإمام فيه، كأسيرٍ حربي.
ويبقى عهده لنسائه وذريته الموجودين ولو كانوا في دار حربٍ.
стр. 519
ويرق الأب إن أسر، ومن ولد له بعد.
وفي ماله وجهان.
وقيل: من سب النبي- ﵇ قتل.
ومن لحق بدار حربٍ خير الإمام فيه.
ومن نقضه بغيرهما قتل، نص عليه.
وقيل: يخير فيه.
وإن لم ينكروا على من نقض عهده مع القدرة انتقض عهدهم.
стр. 520
كتاب البيوع
يصح بيع كل طاهرٍ يباح نفعه واقتناؤه بلا ضرورةٍ، وبيع دود القز. وفي بزره ولبن الآدمية- وقيل: الأمة- وجهان.
وبيع النحل بكواره في الأصح، أو فيها مفردًا.
وقيل: إن شوهد يدخلها.
ولا تباع بما فيها من عسلٍ ونحلٍ.
وقلت: بلى.
ويصح بيع الطير في البرج والسمك في البركة إن سهل أخذها.
стр. 521
وبيع المكاتب على الأقيس، وهو بحاله عند مشتريه، فإن أدى إليه عتق وله ولاؤه، وإن عجز عاد قنًا له، وإن علم المشتري بعد فله الفسخ أو الأرش. وبيع المدبر.
وعنه: في الدين.
وعنه: لا تباع المدبرة بحالٍ.
ويصح بيع المرتد، نص عليه. وكذا المريض المأيوس منه.
وقيل: لا.
وفي القاتل في المحاربة والجاني ولو عمدًا على النفس فما دون وجهان.
فإن كان المشتري علم فداه، وإن جهل فله الأرش والرد.
وإن قتل أو قطع قبل علمه فأرش الجناية له على البائع، نص عليه. وإن عفى عنه قبل رده فلا رد ولا أرش. وكذا أرش الباقي.
والسرقة جناية.
وإن وجب لجنايته مالٌ وسيده معسرٌ قدم حق المجني عليه، وخير مشتريه. وإن كان موسرًا فالأرش عليه، والبيع لازمٌ.
فصل:
وإذا قال لزيد: إن بعتك هذا العبد فهو حرٌ، فقال زيدٌ: وغن اشتريته منك فهو حرٌ، ثم اشتراه منه؛ عتق على البائع من ماله قبل القبول.
стр. 522
قلت: بل يعتق بعده على من هو إذن له زمن الخيار.
ومن قال لزيدٍ: اشترني من عمرو فإني ملكه، فاشتراه، فبان حرًا؛ لم تلزمه عهدة مع حضور بائعه وغيبته وتلزم البائع.
ومن نذر عتق عبده لم يصح بيعه.
وقلت: إن علق بشرط صح قبله.
ولا يصح بيع أم ولده على الأصح.
فصل: يصح شراء علو بيتٍ ليبني عليه بناءً موصوفًا. وإن لم يكن البيت مبنيًا ليبني إذا بنى السقف فوصفهما فوجهان.
وشراء ممر في دارٍ أو ملك آخر إلى دارٍ، وموضعٍ في حائطٍ يفتحه بابًا، وبقعةٍ معينة يحفرها بئرًا للمطر أو الاستعمال.
فصل:
لا يصح بيع نجسٍ غير حمارٍ أهلي وبغلٍ منه، ولا حشرات، ولا خنزيرٍ، ولا كلب حتى المعلم، ولا سباع البهائم غير الصائدة.
وفي الفيل والفهد والهر والباز والصقر- وقيل: المعلم- والشاهين روايتان.
وفي بيع القرد لنفعٍ مباحٍ وجهان.
стр. 523
ولا بيع دهنٍ نجسٍ.
وعنه: يصح لكافرٍ يعلمه.
وخرج جوازه مطلقًا.
وقيل: إن طهر بغسله.
وفي إيقاده روايتان.
ولا ما يعجز عن تسليمه كطيرٍ ونحلٍ في الهواء، وسمكٍ في الماء، وآبقٍ، وشاردٍ، ومغصوبٍ لغاصبه، ومن يقدر عليه فإن عجز فله الفسخ، ولا وما تجهل صفته كحملٍ في بطن مفردًا، وكذا النوى في التمر واللبن في الضرع والصوف على الظهر.
وعنه: يصح إن جزه في الحال.
ولا بيع الفجل ونحوه قبل قلعه.
قلت: ويحتمل الصحة، وله الخيار بعد قلعه.
ويصح بيع ما مأكوله في جوفه كجوزٍ ونحوه، وحب مشتد في سنبله.
ولا يصح بيع معدومٍ كحمل الحمل، وماء الفحل إلا في الإجارة لغير ذلك، والسلم، ولا ما في أرضه ولم يحزه من ماء عينٍ أو بئرٍ أو معدن جار، أو شرك أو كلأ. ومن أخذ منه شيئًا ملكه، ولا يدخل ملك غيره بلا إذنه.
وعنه: يملك بملك الأرض بإحياءٍ وغيره، فيباع ولا يؤخذ بلا إذنه كالمعدن الجامد.
ولا بيع الوقف الباقي نفعه، ولا ما فتح عنوةً ولم يقسم إن وقف أو صار وقفًا كالشام ومصر والعراق والسواد، إلا المساكن والحيرة
стр. 524
وأليس وبانقيا وأرض بني صلوبا فتحن صلحًا، وبقية أرض السواد فتحت عنوةً ووقفت على المسلمين، وعليه خراجٌ فلا تباع ولا تشترى.
وعنه: يكره بيعها لا شراؤه.
وتصح إجارتها، نص عليه. ومكة فتحت عنوةً إلى حد الحرم فلا تباع ربعها ولا تؤجر بيوتها.
وعنه: صلحًا، فيباحان إلا بقع المناسك.
ويكره بيع المصحف.
وعنه: يحرم ويبطل كبيعه لكافرٍ، ولا يقر بيده.
ويكره شراؤه وإبداله.
وعنه: لا.
стр. 525
ولا يصح بيع منابذةٍ نحو: أي ثوبٍ نبذته إلي فهو لي أو علي بكذا، ولا ملاسمة نحو: بعتك ثوبي لا تقلبه وإن لمسه أحدنا لزم البيع أو فهو لك بكذا، ولا بيع الحصاة نحو: ارم هذه الحصاة فأي ثوب أصابته أو أيت بلغت من هذه الأرض فهو لك بكذا، ولا الدين بالدين، ولا الحنطة في سنبلها بحنطةٍ، وفيه بشعيرٍ ومكيلٍ ونحوه وجهان.
ولا ثمرة القراح سنين، ولا الرطب في النخل بتمرٍ إلا في عريةٍ بشرطه، ولا عصير لمن يتخذه خمرًا، ولا ما يشرب عليه أو به، ولا آلة لهوٍ ولا نردٍ ونحوه، ولا أمة تعني، ولا جوز قمار، ولا سلاحٍ في فتنةٍ أو لحربي أو باغٍ.
وقيل: يصح الكل، ويحرم.
ولا بيع من تلزمه الجمعة وقت النداء الأول.
وعنه: الثاني.
وعنه: من الزوال إلى فراغها، ولو فقد النداء.
وقيل: يصح ويحرم كالنكاح وسائر العقود في الأصح.
فإن عذر في الجمعة فروايتان.
وتحرم المساومة والمناداة.
وإن ضاق وقت صلاة غير جمعة حرم البيع وفي صحته وجهان.
ولا بيع ما لا يملكه ليشتريه ويسلمه.
стр. 526
ويحرم أن يزيد في سلعةٍ من عرف بخبرةٍ ولم يرد شراءها ليغر الغير، وله الفسخ إن فحش الغبن، نص عليه.
وعنه: لا يصح، كما لو نجش البائع وواطأ عليه في الأصح.
وإن تلقى الركبان واشترى منهم أو لهم فلهم الفسخ مع الغبن المذكور، وكذا كل مسترسلٍ جاهلٍ بقيمة المبيع غبن في بيع هذا الغبن.
وقيل: يفسخ إن غبن بالثلث فأكثر.
وقيل: بالسدس.
وعنه: إنه باطل.
ويكره بيع الحاضر للبادي بأن يخرج إليه ويعرفه السعر ويبيع له، ويصح كشرائه له.
وعنه: يبطل إن حضر بيع سلعته بسعر يومها جاهلًا به هناك، وبالناس حاجةٌ إليها، ويقصده الحاضر ليبيع له، وإلا أبيح.
ولا يصح شراء كافرٍ رقيقًا مسلمًا، ولو أنه وكيلٌ. وإن عتق به فروايتان. وإن أسلم رقيقه ألزم إزالة ملكه عنه، فإن أبى بيع عليه. وتصح كتابته في الأصح وتكفي.
وقيل: لا.
стр. 527
ويحرم سوم المسلم على سوم أخيه بأن يبذل له سلعةً بثمنٍ فيزيد عليه قبل العقد، وكذا شراؤه على شرائه، وبيعه على بيعه بأن يقول في مدة الخيار لمن اشترى شيئًا بثمنٍ: أنا أعطيتك مثله بدونه أو به أكثر ليفسخ ويشتري منه، أو لمن باع شيئًا بثمنٍ: أنا أعطيتك به أكثر ليفسخ ويبيعه.
وفي صحة العقد الثاني روايتان.
ويحرم شراء الطعام ونحوه للتجارة إن ضاق على الناس، ويصح.
وقيل: لا.
ويكره شراء ما قدره السلطان بدون طيب نفس البائع، وإن هدد من خالف حرم.
وإن قيل له: بع مثل الناس أو بزيادةٍ يسيرةٍ عرفًا جاز.
ويكره بيع الحمام، وشراؤه، وأجرته، وبناؤه.
فصل:
لا يصح بيع عين إلا برؤية أو صفة يعرف بها المبيع، وتكفي رؤية بعضه إن دلت عليه، كالرقيق.
فإن رآها وجهلها، أو ذكر له صفةً لا تكفي في السلم فيما يصح فيه؛ لم يصح.
وعنه: بلى.
وإن غبن الجاهل بها فله الفسخ.
وإن وجدها غيره على الصفة المعتبرة لم يفسخ، وإلا خير.
стр. 528
وإن رآها ثم عقد بعد بزمنٍ لا يتغير فيه غالبًا صح على الأصح، فإن تغيرت فله الفسخ.
ويقبل قول المشتري مع يمينه في الصفة والتغير.
وعنه: يصح البيع بلا رؤيةٍ ولا صفةٍ. وللمشتري خيار الرؤية والفسخ قبلها لا الإجارة.
ومن باع شيئًا برقمه ولم يعلمه، أو بمائه درهمٍ ذهبًا وفضةً، أو بما ينقطع به السعر، أو بما باع به زيدٌ، أو بدينارٍ مطلق، وثم نقود لا غالب لها؛ بطل.
وإن باع بعشرة نقدًا، أو صحاحًا، أو بأكثر نسيئةً، أو غلةً؛ بطل.
ويحتمل الصحة.
وإن باع بوزنٍ صنجةٍ يجهلانه فوجهان.
وإن الصبرة إلا قفيزًا، أو ثمرة الشجرة أو البستان إلا صاعًا، أو الأمة إلا حملها، أو الشاة إلا رطلا من لحمها؛ فروايتان.
стр. 529
وإن باعه قفيزا منها مع تساوي أجزائها، أو صاعًا من الثمرة؛ صح.
وإن باعه أرضه إلا جريبًا، أو جريبًا منها مبهمًا، وعلما عددها؛ صح، وكان مشاعًا فيها، وإلا بطل. ويحتمل أن يصح.
وإن عين جوانبه صح، وإلا بطل، نص عليه. وكذا الثوب.
وإن باعه قطيعًا كل شاةٍ بدرهمٍ، أو ثوبًا كل ذراعٍ بدرهمٍ، أو صبرةً كل قفيزٍ بدرهمٍ؛ صح إن جهلا قدر ذلك عند العقد. وإن علما فوجهان.
وإن جهله المشتري وجهل علم بائعه به صح وخير.
وقيل: يبطل.
وإن علم علم البائع بقدره لزمه.
وإن باع من صبرةٍ كل قفيزٍ بدرهمٍ بطل.
ولا يصح بيع مبهمٍ من حيوانٍ وغيره في غير متساوي الأجزاء، ولا استثناؤه، ولا مشاعٍ في غير متميزٍ.
فإن باع قفيزًا من قفزان متفرقة صح. وفيه احتمال.
وإن باع بمائة درهمٍ إلا دينارًا فوجهان.
وإن باع حيوانًا يؤكل إلا رأسه وجلده وأطرافه، أو البستان إلا شجرة معينة؛ صح. فإن لم يذبحه وزن قيمة المستثنى.
وإن قال: إلا شحمه؛ بطل.
فصل:
إن جمع في عقدٍ معلومًا ومجهولًا- وقيل: يتعذر علم قيمته- بطل.
وإن قال: كل واحدٍ بكذا فوجهان.
стр. 530
وإن باع عبدًا أو قفيزًا لهما صح في حقه بقسطه من الثمن، وللمشتري الفسخ أين تفرقت الصفقة إن جهل.
وقيل: يبطل، كما لو علما.
وإن باع عبده وعبد غيره بلا إذنه، أو حرًا وعبدًا، أو خلًا وخمرًا؛ بطل.
وعنه: يصح في عبده والخل بقسطهما من الثمن، فيقدر الحر عبدًا، والخمر خلًا، ويعتبر القيمة.
وقيل: يقوم الخمر عند أهل الذمة.
قلت: إن قلنا تضمن.
وإن باع عبده وعبد غيره بإذنه بثمنٍ واحدٍ صح، واقتسماه بالقيمة، نص عليه.
وقيل: يبطل.
وكذا إن باع واحدٌ لاثنين شيئين بثمنٍ واحدٍ لكل واحدٍ شيئًا، فلكل واحدٍ رد حقه.
وقل: لا.
وإن وهب أو رهن حقه وحق غيره صح في حقه.
وقلت: لا.
وإن جمع بعوضٍ واحدٍ بين بيع وصرفٍ، أو إجازةٍ أو كتابةٍ؛ بطلا.
وقيل: صحا، وقسط العوض على قيمتهما.
следующие страницы →