← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 219

الرعاية الصغرى في الفقه

ابن حمدان

Полный текст (1 236 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

ويحرم أن يزيد في سلعةٍ من عرف بخبرةٍ ولم يرد شراءها ليغر الغير، وله الفسخ إن فحش الغبن، نص عليه. وعنه: لا يصح، كما لو نجش البائع وواطأ عليه في الأصح. وإن تلقى الركبان واشترى منهم أو لهم فلهم الفسخ مع الغبن المذكور، وكذا كل مسترسلٍ جاهلٍ بقيمة المبيع غبن في بيع هذا الغبن. وقيل: يفسخ إن غبن بالثلث فأكثر. وقيل: بالسدس. وعنه: إنه باطل. ويكره بيع الحاضر للبادي بأن يخرج إليه ويعرفه السعر ويبيع له، ويصح كشرائه له. وعنه: يبطل إن حضر بيع سلعته بسعر يومها جاهلًا به هناك، وبالناس حاجةٌ إليها، ويقصده الحاضر ليبيع له، وإلا أبيح. ولا يصح شراء كافرٍ رقيقًا مسلمًا، ولو أنه وكيلٌ. وإن عتق به فروايتان. وإن أسلم رقيقه ألزم إزالة ملكه عنه، فإن أبى بيع عليه. وتصح كتابته في الأصح وتكفي. وقيل: لا.

стр. 527

ويحرم سوم المسلم على سوم أخيه بأن يبذل له سلعةً بثمنٍ فيزيد عليه قبل العقد، وكذا شراؤه على شرائه، وبيعه على بيعه بأن يقول في مدة الخيار لمن اشترى شيئًا بثمنٍ: أنا أعطيتك مثله بدونه أو به أكثر ليفسخ ويشتري منه، أو لمن باع شيئًا بثمنٍ: أنا أعطيتك به أكثر ليفسخ ويبيعه. وفي صحة العقد الثاني روايتان. ويحرم شراء الطعام ونحوه للتجارة إن ضاق على الناس، ويصح. وقيل: لا. ويكره شراء ما قدره السلطان بدون طيب نفس البائع، وإن هدد من خالف حرم. وإن قيل له: بع مثل الناس أو بزيادةٍ يسيرةٍ عرفًا جاز. ويكره بيع الحمام، وشراؤه، وأجرته، وبناؤه. فصل: لا يصح بيع عين إلا برؤية أو صفة يعرف بها المبيع، وتكفي رؤية بعضه إن دلت عليه، كالرقيق. فإن رآها وجهلها، أو ذكر له صفةً لا تكفي في السلم فيما يصح فيه؛ لم يصح. وعنه: بلى. وإن غبن الجاهل بها فله الفسخ. وإن وجدها غيره على الصفة المعتبرة لم يفسخ، وإلا خير.

стр. 528

وإن رآها ثم عقد بعد بزمنٍ لا يتغير فيه غالبًا صح على الأصح، فإن تغيرت فله الفسخ. ويقبل قول المشتري مع يمينه في الصفة والتغير. وعنه: يصح البيع بلا رؤيةٍ ولا صفةٍ. وللمشتري خيار الرؤية والفسخ قبلها لا الإجارة. ومن باع شيئًا برقمه ولم يعلمه، أو بمائه درهمٍ ذهبًا وفضةً، أو بما ينقطع به السعر، أو بما باع به زيدٌ، أو بدينارٍ مطلق، وثم نقود لا غالب لها؛ بطل. وإن باع بعشرة نقدًا، أو صحاحًا، أو بأكثر نسيئةً، أو غلةً؛ بطل. ويحتمل الصحة. وإن باع بوزنٍ صنجةٍ يجهلانه فوجهان. وإن الصبرة إلا قفيزًا، أو ثمرة الشجرة أو البستان إلا صاعًا، أو الأمة إلا حملها، أو الشاة إلا رطلا من لحمها؛ فروايتان.

стр. 529

وإن باعه قفيزا منها مع تساوي أجزائها، أو صاعًا من الثمرة؛ صح. وإن باعه أرضه إلا جريبًا، أو جريبًا منها مبهمًا، وعلما عددها؛ صح، وكان مشاعًا فيها، وإلا بطل. ويحتمل أن يصح. وإن عين جوانبه صح، وإلا بطل، نص عليه. وكذا الثوب. وإن باعه قطيعًا كل شاةٍ بدرهمٍ، أو ثوبًا كل ذراعٍ بدرهمٍ، أو صبرةً كل قفيزٍ بدرهمٍ؛ صح إن جهلا قدر ذلك عند العقد. وإن علما فوجهان. وإن جهله المشتري وجهل علم بائعه به صح وخير. وقيل: يبطل. وإن علم علم البائع بقدره لزمه. وإن باع من صبرةٍ كل قفيزٍ بدرهمٍ بطل. ولا يصح بيع مبهمٍ من حيوانٍ وغيره في غير متساوي الأجزاء، ولا استثناؤه، ولا مشاعٍ في غير متميزٍ. فإن باع قفيزًا من قفزان متفرقة صح. وفيه احتمال. وإن باع بمائة درهمٍ إلا دينارًا فوجهان. وإن باع حيوانًا يؤكل إلا رأسه وجلده وأطرافه، أو البستان إلا شجرة معينة؛ صح. فإن لم يذبحه وزن قيمة المستثنى. وإن قال: إلا شحمه؛ بطل. فصل: إن جمع في عقدٍ معلومًا ومجهولًا- وقيل: يتعذر علم قيمته- بطل. وإن قال: كل واحدٍ بكذا فوجهان.

стр. 530

وإن باع عبدًا أو قفيزًا لهما صح في حقه بقسطه من الثمن، وللمشتري الفسخ أين تفرقت الصفقة إن جهل. وقيل: يبطل، كما لو علما. وإن باع عبده وعبد غيره بلا إذنه، أو حرًا وعبدًا، أو خلًا وخمرًا؛ بطل. وعنه: يصح في عبده والخل بقسطهما من الثمن، فيقدر الحر عبدًا، والخمر خلًا، ويعتبر القيمة. وقيل: يقوم الخمر عند أهل الذمة. قلت: إن قلنا تضمن. وإن باع عبده وعبد غيره بإذنه بثمنٍ واحدٍ صح، واقتسماه بالقيمة، نص عليه. وقيل: يبطل. وكذا إن باع واحدٌ لاثنين شيئين بثمنٍ واحدٍ لكل واحدٍ شيئًا، فلكل واحدٍ رد حقه. وقل: لا. وإن وهب أو رهن حقه وحق غيره صح في حقه. وقلت: لا. وإن جمع بعوضٍ واحدٍ بين بيع وصرفٍ، أو إجازةٍ أو كتابةٍ؛ بطلا. وقيل: صحا، وقسط العوض على قيمتهما.

стр. 531

وقيل: يبطل البيع دون الكتابة. وإن جمع بين نكاحٍ وبيعٍ صح النكاح. وقيل: والبيع. وتتعدد الصفقة بتعدد البائع، وبتفصيل الثمن، وبتعدد المشتري. وقيل: لا. فصل: ومن شرطه: أن يكون من مالكٍ جائز الأمر، أو نائبه. فإن باع ملك أحدٍ، أو اشترى بعينه شيئًا بلا إذنه؛ بطل. وعنه: إن لم يجزه. وإن اشترى في ذمته لغيره بلا إذنه ولم يسمه في العقد صح، فإن أجازه ملكه على الأصح. وإن أبى لزم المشتري. وإن باع ما ظنه لغيره، فبان أنه ورثه، أو وكل في بيعه؛ فوجهان. فإن أذن ولي المميز والسفيه في تصرف مالي لمصلحة صح على الأصح. ويصح بدونه في شيء يسيرٍ أو حقيرٍ. وفي قبول الهبة وقبضها والوصية بهما وجهان. وأن يقول البائع: بعتك، أو ملكتك، أو نحوهما. والمشتري: قبلت، أو ابتعت، أو بعني، ونحوها. فإن تقدم القبول صح.

стр. 532

وعنه: لا. وإن تراخى عن الإيجاب في المجلس صح، وإن اشتغلا بما يقطعه بطل. ويصح بيع المعاطاة. وقيل: في شيءٍ يسيرٍ نحو: أعطني بدرهمٍ خبزًا، فيعطيه ما يرضى، أو: خذ هذا بدرهمٍ، فيأخذ. وعنه: يبطل. وأن يعلما العوضين برؤيةٍ أو صفةٍ، كما سبق، أو عرفٍ مميزٍ، وهما مما يصح بيعهما. ويصح بيع الأعمى وشراؤه بالصفة. ولا يصح من مكره بلا حقٍ. فإن أكره على وزن مالٍ فباع ملكه لذلك صح، وكره شراؤه، نص عليه. فصل: الشروط فيه منها صحيح يلزم الوفاء به، وإن عدم فللمشتري الفسخ أو الأرش.

стр. 533

وقيل: إن امتنع الرد. وهي كالتقابض في الحال، والتصرف في المبيع، وسقي الثمر، وبقاؤه إلى الجذاذ، والخيار، والرهن، والضمين، وتأجيل الثمن. وفي بقاء منفعة البيع مدة معلومة غير وطء الأمة، ومنفعة البائع كحمل ما باع: روايتان. ومثل: شرط صنعة أو صفةٍ في المبيع، ككونه كاتبًا، أو فحلًا، أو خصيًا، أو مسلمًا، أو بكرًا، أو الدابة هملاجةً، والفهد صيودًا. وإن شرط ثيبًا أو كافرةً فلم تكن، أو أنها حاملٌ، أو أن الطير مصوتٌ، أو يجيء من مسافة كذا، أو أن الديك يوقظه للصلاة؛ فوجهان. وإن قال: بعتك على أن تنقدني الثمن إلى ثلاثٍ، وإلا فلا بيع بيننا؛ صح، نص عليه. وكذا إن شرط رهن البيع على الثمن، نص عليه. وقيل: لا. ومنها: فاسدٌ لا يوفي به، وفي فساد العقد به روايتان نحو: أنه لا يبيع، ولا يهب، ولا يعتق، أو إن أعتق فله الولاء، وإن غصب رد الثمن، أو لا خسارة عليه، أو إن نفق وإلا رده، أو شرط حمل بهيمةٍ، أو رهنًا فاسدًا، أو علقه على شرطٍ كرضى زيدٍ، أو مضي مدةٍ.

стр. 534

وإن اشترى بشرطٍ أن يعتق صح، وألزم به. وقيل: للبائع الفسخ إن أبى المشتري. فإن أمضاه البائع فلا أرش له على الأصح، كما لو مات العبد قبل عتقه. وعنه: أن شرط فاسد. وشرط البراءة من كل عيبٍ، أو من عيب كذا إن كان فيه: فاسدٌ لا يبرأ به، نص عليه. وعنه: إن علم البائع عيبه فدلسه وكتمه. وقيل: إنه شرط صحيح. وإذا صح العقد دون الشرط، وجهل من فات غرضه منهما فساده؛ فله الفسخ، أو أرش ما نقص من الثمن بإلغائه. وإن جمع في عقدٍ شرطين ينافيه بطل. وإن دفع بعض الثمن، وقال: إن أخذت المبيع أو جئت بالباقي وقت كذا، وإلا فهو لك؛ فروايتان. وإن باع بشرطٍ، كسلفٍ، أو قرضٍ، أو بيعٍ آخر، أو إجارةٍ، أو صرف الثمن؛ بطل العقد. وعنه: بل الشرط. وإن قال: إن بعته فأنا أحق به بالثمن، صح دون الشرط، نص عليه. وإن باع أرضًا على أنها عشرة أذرعٍ فبانت أزيد بطل. وعنه: لا، والزائد للبائع مشاعًا، ولكل واحدٍ الفسخ، ولهما إمضاؤه.

стр. 535

وقيل: إن شاء البائع أمضاه بالزيادة مجانًا، فلا فسخ للمشتري. وإن بانت تسعةً بطل. وعنه: لا، والنقص على البائع، وللمشتري الفسخ أو أخذ المبيع بقسطه، وله أخذ عوض. وإن شرط رهنًا أو كفيلًا عرفاهما ففاتا، أو بان الرهن معيبًا؛ فله الفسخ. وإن كان متميزًا أجبر على تسليمه إن قلنا يلزم بالعقد.

стр. 536

باب الخيار في العقود وغيره يثبت خيار المجلس في البيع، والصلح بمعناه، والإجارة. وفي الصرف والسلم روايتان. وفي السبق، والرمي، والشفعة إذا أخذ بها، والمساقاة، والمزارعة، والحوالة: وجهان. ولا يثبت في عقدٍ غيرها، ولا ما عقده واحدٌ، كالأب إلا الهبة بعوضٍ. وفي شراء من يعتق عليه، والبيع بشرط الخيار: وجهان. فإن تفرقا عرفًا بأبدانهما، أو مات أحدهما؛ سقط، وإن جن فلا. وإن أسقطاه في المجلس، أو العقد ليلزم؛ سقط. وعنه: لا. وإن أسقطه أحدهما بقي خيار الآخر. ولا يثبت خيار شرطٍ إلا في بيعٍ لا يشترط له قبضٌ، وصلحٌ بمعناه، وإجارةٌ في الذمة أو مدة لا تلي العقد. وإن وليته فوجهان. ويصح فوق ثلاثٍ، وفسخ أحدهما به حتى مع غيبة الآخر وسخطه بلا قضاءٍ. وخرج أن لا يفسخ إذا لم يبلغه في المدة. وإن شرطاه لأحدهما أو لهما ولو متفاوتًا صح، وإن جهلا مدته بطل. وعنه: يصح ما لم يقطعاه.

стр. 537

وإن شرطا إلى الحصاد والجذاذ خيارًا، أو أجلًا في بيعٍ أو سلمٍ؛ فروايتان. وإن نقدا إلى الغد أو الليل سقط بأوله. وعنه: بآخره. ولو شرطا سنةً في شهرٍ كمل وحده عددًا- وعنه: كلها- وأوله منذ العقد. وقيل: منذ التفرق. والملك مدة الخيارين للمشتري، ولا تصرف أحدهما في المبيع والثمن فيها، وهو من البائع فسخٌ. وعنه: لا. ومن المشتري رضًا. وقيل: لا. وله نماؤه المنفصل وكسبه، وإن فسخا العقد. وقيل: إن تصرف مع البائع، أو والخيار له وحده صح، وإلا فلا. فإن بقي ملكًا للبائع نفذ عتقه، ورد الثمن. وقيل: القيمة إن فسخه المشتري. وإن كان له نفذ عتقه، وللبائع الثمن. وعنه: الفسخ والقيمة.

стр. 538

وإن تلف المبيع أو مات بيد المشتري فللبائع الفسخ والقيمة. وعنه: يبطل، وله الثمن. والوقف كالعتق. وقيل: كالبيع. ومن قال لعبده: إن بعتك فأنت حر، فباعه؛ عتق، وانفسخ البيع، نص عليه. وقيل: يعتق إن بقي الملك للبائع مع الخيار، وإن نفيا الخيار في العقد وصح نفيه فلا. وإن باع أمةً فوطئها زمن الخيار من هي له إذن، فلا حد، ولا مهر، وولده حر لاحقٌ. وإن وطئ من ليست له جهلًا لزمه المهر وقيمة الولد. وإن علم زوال ملكه وأنه لا يعود بوطئه حد نص عليه- وقيل: لا- ويجب المهر وولده رقيق. وإن استخدم المشتري المبيع بطل خياره. وعنه: لا. وقيل: له تجربته. وإن كان أمةً فقبلته لشهوةٍ لم يبطل، نص عليه. وإن أقرها احتمل أن يبطل. ولا يورث خيار شرطٍ وحد قذفٍ وغيرهما بدون سبق طلب الميت، نص عليه. وخرج بلى في كل خيارٍ، كالأجل في الثمن.

стр. 539

وإن مضت مدته ولم يفسخا لزم العقد. وإن اشتريا شيئًا وشرطاه، فرضي أحدهما؛ فللآخر الفسخ. وعنه: لا. ومن شرطه لغيره صح، وكان له، والغير وكيله. وقيل: يبطل، كما لو قال: له دوني. وإن قال: لي وله، صح. وإن شرطه الوكيل فهو لموكله. وإن شرطه لنفسه ثبت لهما. وإن قال: دون موكلي، لم يصح. وإن شرطه المبتاعان لثالثٍ ثبت له ولهما، فإن أسقطا خيارهما لم يصح. وخيار المجلس للوكيل، فإن حضر فيه الموكل، ومنعه منه؛ صار له دون وكيله. وإنكا البائع الخيار ليس فسخًا. فصل: إذا انقضى الخيار والمبيع متميز استقر ملك المشتري، وله التصرف فيه قبل قبضه، وإن تلف فمنه. وعنه: لا يتصرف قبل قبضه، و تلفه من البائع، كما لو طلبه المشتري فلم يسلمه مع قدرته. وما افتقر إلى قبضٍ لم يتصرف فيه قبله، كقفيز من صبرةٍ ونحوه، وإن تلف بآفةٍ سماويةٍ فمن البائع، ويبطل العقد. وإن تلف بعضه بطل بقدره، وخير المشتري في الباقي. وإن اختلط بغيره ولم يتميز انفسخ.

стр. 540

وقيل: لا. وإن أتلفه البائع أو غيره فله نقد ثمنه وأخذ عوضه من متلفه، وفسخ البيع وأخذ ثمنه. وإن تلفت الصبرة إلا قفيزًا تعين أنه المبيع. وإتلاف المشتري قبضٌ. والصبرة المعينة كالقفيز. وعنه: كعبدٍ وثوبٍ. ومن اشترى ثمرًا بدا صلاحه فله بيعه قبل قطعه. وعنه: لا يصح. وما اشتراه بصفةٍ أو رؤيةٍ متقدمةٍ كالمكيل والموزون. وقيل: إن تلف مبيع مكيلٍ والموزون. وقيل: إن تلف مبيع مكيلٍ أو موزونٍ أو معدودٍ- وقيل: أو مذروعٍ- قبل قبضه من البائع. وغيره لا يحتاج إلى قبضٍ فتلفه من المشتري. وإن تقابضاه جزافًا لعلمهما قدره جاز. وفي المكيل روايتان. وإن قال: اكتل من هذه الصبرة قدر حقك صح. وقيل: لا. وما ملك بنكاحٍ أو خلعٍ أو صلحٍ عن دمٍ عمدٍ أو عتقٍ فكالمبيع في كل ذلك، ويجب بتلفه مثل المثلي وقيمة غيره ولا ينفسخ العقد. وما أخذه ليعرضه بعد قطع ثمنه ضمنه، وإن لم يقطع ثمنه فروايتان.

стр. 541

وإن لم يساومه به لم يضمنه. وعنه: بلى. وما ملك بإرثٍ أو وصيةٍ جاز التصرف فيه قبل قبضه. ولا يملك المشتري ما قبضه بعقدٍ فاسدٍ، ولا يتصرف فيه، ويضمنه كالغصب، ونماؤه وأجرته وأرش نقصه لمالكه. وقيل: عليه أجرة المثل لمنفعته وضمانه إن تلف بقيمته وزيادته أمانة. وإن قبض أمةً فوطئها لزمه مهرها، وأرش بكارتها، ولا حد. وإن علقت فولده حرٌ عليه قيمته إن خرج حيًا، وإن خرج ميتًا فهدرٌ إلا أن يموت بجناية غيره فيضمنه بغرةٍ لمالكه منها قيمته والباقي إرثٌ. وإن لم تزد فالكل لربها. ولا تصير للواطئ أم ولد. وقبض كا ينقل بنقله، وما يتناول بتناوله. وما بيع بكيلٍ أو وزنٍ أو عددٍ أو ذرعٍ فبه، ومؤنة التوفية على البائع. وقبض غير ذلك التخلية والتمييز. وعنه: هما قبض كل شيءٍ.

стр. 542

باب الربا والصرف وغير ذلك يحرم التفاضل في بيع كل مكيلٍ أو موزونٍ بجنسه وإن قلا. وعنه: يحرم في نقد جنس بعلة الثمنية، والمطعوم بجنسه. وعنه: مع كيله أو وزنه. وجيد الربوي وردئيه وتبره ومضروبه سواء. وعنه: يحرم بيع صحاح بمكسورةٍ متساويًا ويبطل. وكذا بيع حلي بتبرٍ. ولا ربا في ماءٍ بحالٍ. ويحرم النساء في بيع كل جنسين ليس أحدهما نقدًا، علة ربا الفضل فيهما واحدةٌ، وإن تفرقا قبل القبض بطل.

стр. 543

وإن اختلفت كمكيلٍ بموزونٍ، أو باع ربويًا بغير ربوي؛ جاز التفرق، كبيع غير مكيلٍ وموزونٍ. وفي النساء روايتان. ويشترط الحلول والقبض في صرف الفلوس النافقة بنقدٍ، نص عليه. وقيل: لا. ويباح التفرق قبل القبض في بيع مكيلٍ وموزونٍ، وبيع مكيل بموزونٍ. وما جاز التفاضل فيه جاز النساء. وعنه: إن اختلف الجنس. وعنه: يحرم مطلقًا. وعنه: في جنسٍ واحدٍ متفاضلًا. فصل: والجنس ما يشمل أنواعًا كتمرٍ وحنطةٍ ونقدين. وفروع الأجناس وأصنافها أجناس كأدقة والأخبار والأدهان. واللحم جنس واحد. وعنه: أجناس كأصوله. وكذا في اللبن، وهو والدهن مكيلان. وعنه: لحم الأنعام جنس، والوحش جنس، والطير جنس، ودواب الماء جنس. ولا يباع لحم بحيوان. وقيل: من جنسه. والشحم والألية والكبد والدماغ والكرش والطحال والرئة والأمعاء والقلب أجناس غير اللحم، وشحم الجنب من جنس لحمه.

стр. 544

وخل العنب والتمر جنس. وعنه: اثنان. ولا يباع حب بدقيقه أو سويقه على الأصح، ولا نيئ جنس بمطبوخه، ولا أصله بعصيره، ولا خالصه بمشوبه. ويباع كل واحد بمثله، ودقيقه بدقيقه كيلًا- وقيل: أو وزنًا- إن استويا نعومةً، ودقيقه بسويقه في الأضعف، وخبزه بخبزه- وقيل: إن استويا جفافًا- ولحمه المتروع عظمه بمثله بعد جفافه. وقيل: وقبله. ولا يابسه برطبه إلا الرطب على نخله خرصًا بتمرٍ مثله جافًا كيلًا- وعنه: مثل رطبه كيلًا- دون خمسة أوسق لمحتاجٍ إلى أكل التمر، وشرائه بالرطب، أو أكل الرطب ولا ثمن معه. وفي بقية الثمار وجهان. وقيل: العرية النخلة الموهوب رطبها فتباع، كما سبق. ويجوز بيع تمر مكبوسٍ بتمرٍ غير مكبوسٍ. وقيل: لا.

стр. 545

فصل: ولا يباع ربوي بجنسه ومعه أو معهما غيره مما يقصد بيعه لنفسه، كمد تمرٍ ودرهمٍ بمد تمرٍ ودرهمٍ أو بمدين أو بدرهمين، أو ثوبٍ ودرهمٍ بثوبٍ ودرهمٍ أو بدرهمين. وعنه: يجوز إن زاد المفرد على الآخر، أو استوى الربويان ومعهما غيرهما. وفي بيع نوعي جنسٍ مختلفي القيمة بنوعٍ منه أو بنوعين وجهان، كدينارٍ صحيحٍ ودينار قراضة بصحيحين، أو بصحيح وقراضة. وفي بيع المركب ببعض كالمعجون وجهان. ولا يباع تمر بلا نوى بما فيه نوى. وفي بيع النوى بتمرٍ فيه نوى، ولبن وصوفٍ بشاةٍ ذات لبن وصوف روايتان. ولا يباع مكيلٌ بجنسه إلا كيلًا، ولا موزون بجنسه إلا وزنًا. وإن اختلف الجنس فوجهان. فلو باع صبرة بصيرة من جنسها جزافًا حرم وبطل، وإن بان تساويهما. ويبيع المكيل بالموزون كيف شاء. وما عمل من موزون وقصد وزنه كثوب حريرٍ لم يبع إلا وزنًا متماثلًا، وإن لم يقصد وزنه كإبرٍ وفلوسٍ وثياب القطن فروايتان.

стр. 546

ومرد الكيل عرف المدينة، والوزن عرف مكة زمن النبي ﵇، فإن فقد أو تعذر اعتبر عرفه بموضعه. وقيل: بأشبه شيءٍ به في الحجاز. ومن عين نقدًا في عقد معاوضةٍ تعين، ولم يجز إبداله بعيبٍ؛ بل يفسخ أو يمسك. وخرج أن له أرشه. وإن تلف فمن البائع، وإن لم يقبضه إن استقر ملك المتعين قبل قبضه. فإن بان مستحقًا؛ بطل العقد. وقيل: إن كان عيبه من غير جنسه بطل، وإلا رد ولم يبدل، أو أمسك وله أرشه إلا في صرفه بجنسه. وعنه: لا يتعين، فيبدل مع الغصب والعيب بكل حالٍ. وإن تلف فمن المشتري ما لم يأخذه البائع. فصل: إن افترق المتصارفان قبل القبض بطل، فإن تقابضا وافترقا فوجد أحدهما عيبًا من غير جنسه كالصفر في الذهب بطل. ورد البعض كعدم قبضه في وجهٍ، فيبطل في الباقي على الأصح. وعنه: إن أبدله في مجلس الرد صح.

стр. 547

وإن كان من جنسه، كسواد الفضة، وبياض الذهب؛ فله إبداله في مجلس الرد ما لم يعين بالعقد، كما قبل التفرق، وله الأرش مع اختلاف الجنس. وعنه: يبطل برده. وإن تصارفا عينًا بعينٍ، فوجد أحدهما عيبًا من جنسه؛ فله أن يقبل، أو يرد إن كان بصرف يومه، وإن لم يكن من جنسه بطل. وإن اكتفيا بوزنٍ علماه أو أخبر به أحدهما الآخر صح. وإن تصارفا دينارًا بعشرة دراهم صحاحًا وتقابضًا، ثم باعه الدينار بأحد عشر مكسرةً لا بتواطئٍ؛ صح، وإلا بطل. وإن كان له عند رجل ذهب فقبض منه دراهم مرارًا على أ، ها بذهبه لم يصح، فإن تعذر ردهما لم يتقاصا إلا في جنسٍ. وتجوز مقاصة عينٍ بورقٍ وعكسه إن كان أحدهما حاضرًا والآخر في الذمة حالًا مستقرًا. ولا يباع لغير المديون، ولا دين السلم له. وفي دين الكتابة ورأس مال السلم بعد فسخه وجهان. وإن باعه بموصوف في الذمة، أو بما لا يباع به نسيئةً؛ اشترط قبضه في المجلس. وإن باعه بغيرهما لم يشترط في الأصح، ولا يجوز بيعه بدينٍ. وعنه: لا يباع دينٌ بحالٍ. ومن اشترى هو أو وكيله شيئًا نقدًا بدون ما باعه نسيئةً قبل قبضه لم يجز مع بقاء صفته وقيمته.

стр. 548

وقيل: بلى قياسًا. وإن اشتراه بغير نقده، أو بغير جنسه، أو من غير مشتريه منه، أو اشتراه أبوه أو ابنه؛ صح. وإن باعه بنقدٍ، ثم اشتراه بأكثر منه؛ حرم. وإن اشتراه بنقدٍ آخر، أو بسلعةٍ أخرى، أو بأقل من ثمنه نسيئةً؛ جاز. ومن باع ربويًا نسيئةً، واعتاض عن ثمنه ما لا يباع به نسيئةً؛ لم يجز. وقيل: بلى بلا حيلةٍ. ويحرم الربا بين كل مسلمٍ وحربي له أمان في دار إسلام أو حربٍ. ومن باع قنا له مال فهو لبائعه، وإن اشترطه المشتري وأراد بقاءه للقن صح، ولو جهله وكان من جنس الثمن بقدره أو لا. وقيل: إن قلنا يملك، وإلا بطل. وإن قصد المال، وقلنا: يملك؛ صح شرطه مع جهله. وإن لم يملك اشترط علمه به، وبقية شروط المبيع. وثيابه التي للجمال وحليه للبائع، والمعتادة للمشتري، نص عليه. وعذار الفرس ومقود الدابة كثياب بذلة القن.

стр. 549

باب بيع الأصول والثمار وغير ذلك من باع أرضًا بحقها شمل غرسها وبناءها، وكذا إن أطلق. وقيل: لا، وللبائع تبقيته. وبيع البستان يشمل أرضه وشجره وغرسه وعريشه الذي عليه الكرم، ولا يشمل ما يحصد مرة في السنة كالحنطة، وللبائع تركه إلى الحصاد. وما يجز أو يلقط مرارًا فأصله للمشتري، والجزة الظاهرة عند اليبع واللقطة الأولى للبائع إلا أن يشترط المشتري. وما يبقى أصله كالنوى يلحق بالشجر، وما لا يبقى أصله يلحق بالزرع. وقيل: لا يدخلان فيه. ومن باع قرية بحقها شمل بناءها ومزارعها إن ذكرها، وإلا فلا. ويشمل ما بين بنائها من غرسٍ ونحوه دون زرعٍ ظاهرٍ وحبٍ كامنٍ. ومن باع دارًا شمل أرضها، وبناءها، والدرج والباب المنصوب، والسلم والرف المسمورين، والخابية المدفونة، والأجرنة المبنية، وحجر الرحا الأسفل المنصوب، وغرسها كغرس الأرض. ولا يشمل كنزها، ولا حجرًا دفن فيها.

стр. 550

وفي المفتاح وحجر الرحاء الفوقاني وجهان. ولا يشمل الحبل والبكرة والدلو والقفل. فصل: فإن باع ما فيه ثمرٌ أو وردٌ أو قطنٌ فيما تشقق طلعه وكمامه أو تفتح نوره فظهر قبل العقد للبائع، وبعده للمشتري، وإن كان ظهر بعضه فما أبر في النخل للبائع وما لم يؤبر للمشتري، وكذا الورد ونحوه. وقيل: الكل للبائع. وطلع الفحل كطلع النخل. وقيل: هو للبائع مطلقًا وإن لم يشقق. ولو باع نوعًا من بستان بدا ثمر بعضه فله ما بدا، نص عليه. وقيل: الكل به. وما ثمره بارزٍ كالتين والعنب، وما يبقى في كمامه إلى حين أكله كالرمان للبائع، وما حدث بعد العقد للمشتري.

стр. 551

وما خرج ثمره في نوره وتناثر عنه فظهر عنه كالخوخ للبائع، وإلا فللمشتري. وقيل: للبائع بظهور نوره. وما ثمره في قشريه إن تشقق قشره الأعلى فللبائع، وإلا فللمشتري. وقيل: للبائع بنفس الظهور. وورق التوت المقصود أخذه للمشتري، وثمره إن ظهر للبائع، وإلا فللمشتري. وقيل: إن تفتح الورق فللبائع، وإلا فللمشتري. ولا يباع ثمر مفرد قبل بدو صلاحه إلا بشرط قطعه في الحال أو مع الشجر. وصلاح ثمرة النخل أن تحمر أو تصفر، والعنب أن يتموه، وسائر الثمر أن يبدو نضجه ويطيب أكله، فإن بدا صلاحه جاز مطلقًا ومبقًى إلى جذاذه. وإن بدا صلاح بعض جنس جاز بيع ما في البستان منه. وعنه: لا يباع غير ما بدا صلاحه. وإن غلب جاز بيع الكل، نص عليه. وفي بيع ما لم يصلح منه وحده وجهان. وصلاح بعض ثمرة النخلة أو الشجرة صلاح كلها. ولا يباع زرع قبل اشتداد حبه إلا بشرط قطعه في الحال، أو لصاحب الأرض في الأصح، أو معها. وكذا القطن الأخضر.

стр. 552

ولا الرطبة ولا البقل دون الأرض إلا جزة جزة، ولا القثاء ونحوه مفردًا إلا لقطة لقطة. والحصاد واللقاط على المشتري. فإن باعه مطلقًا، أو بشرط البقاء؛ بطل. وللبائع ترك ثمره إلى كماله، وسقيه إن لم يشرط قطعه، فإن أخذه وأضر عرقه بالأرض كالقطن والذرة قلعه. وإن باع ثمرة أو زرعًا لم يلزم المشتري نقله قبل حصاده وجذاذه، وعلى البائع سقيه وإن أضر بالأصل. ومن اشترى ثمرًا لم يبد صلاحه بشرط القطع فتركه حتى بدا، أو جزة بقلٍ، أو رطبةٍ أو لقطة قثاء فنميا، أو ثمرًا بدا صلاحه فحدث آخر واشتبها، أو عرية رطب فأثمرت؛ بطل، والكل للبائع. وعنه: يصح، والزيادة لهما. وقيل: للمشتري كما لو أخر لمرضٍ ونحوه. وعنه: يتصدقان بها أي قيمة. فإن أمكنه القطع المشروط أو المعتاد فأخره حتى تلفت ضمنها دون البائع. ومن باع ثمرًا بدا صلاحه، أو زرعًا فتلف بعد تخليته وقبل قطعه بجائحةٍ سماويةٍ؛ فمن البائع ما لم يغير وقت أخذه، أو يشتري مع أصله. وعنه: من المشتري إن تلف دون ثلثه.

стр. 553

وقيل: دون الثلث قيمته. وفيما أحرقه لص أو نهبه جيش ونحوهما وجهان. وله الفسخ، وأخذ ما وزن، والإمضاء ومطالبة متلفه ومن أخذه بقيمته، وما تكرر حمله كالقثاء فكالشجر وثمره كثمره فيما ذكر.

стр. 554

[باب التصرية والتدليس] من اشترى ناقة أو بقرة أو شاة فبانت مصراة قد جمع لبنها في ضرعها أيامًا فله إمساكها وأخذ الأرض، أو ردها مع صاع تمرٍ بدل ما حلبه من اللبن الموجود حال العقد جاهلًا به، فإن تعذر فقيمته موضع العقد ولو عبر قيمة الشاة. فإن كان اللبن بحاله لم يلزم أخذه بدل التمر. وقيل: بلى، كما لو ردها قبل حلبها وقد أقر له بالتصرية. ويملك رد الأمة والأتان بالتصرية في الأصح، ولا عوض للبن. ولا ترد مصراة قبل ثلاثة أيام مذ علم. وقيل: بلى ما لم يرض. فإن صار لبنها عادةً أو زوال العيب قبل الرد سقط. ويثبت بكل تدليس، أو فقد شرط، أو وصفٍ يختلف به الثمن، كتحمير وجه الأمة، وتسويد شعرها وتجعيده، وجمع الماء وإرساله على الرحا وقت عرضها، وظهور علو تحت الصبرة. وإن كان حفرة خير البائع.

стр. 555

باب الرد بالعيب يكره كتم عيب المبيع حين بيعه. وقيل: يحرم ويبط. فإن صح ثم علم مشتريه رده وأخذ ثمنه، أو أمسكه بأرشه، وقدره من الثمن بنسبة ما نقصه العيب من قيمة المبيع سليمًا، ولا يلزم قبول أرشه. وعنه: إن أمسك ما له رده سقط أرشه. وما رده لم يلزم رد نمائه المنفصل من ولدٍ وثمرةٍ، ككسبه. وعنه: بلى، كالمتصل وولد الأمة. وقيل: له ردها دونه، كما لو أنه حر. وإن عاب المبيع عنده ثم علم أمسكه وأخذ أرشه، أو رده مع أرش ما حدث عنده وأخذ الثمن. وعنه: له أرشه دون ردة. وكذا قطع الثوب، ووطء البكر. وفي وطء الثيب الروايتان. وعنه: يردها ومهرها. وعنه: يردها مجانًا. وعنه: إن رد المبيع أو تلف بيده ثم علم تدليسه رجع بكل ثمنه. ويحتمل أن يضمن التالف وأرش البكر. وقيل: إن هزل أو نسي صنعة فرده لم يضمنه.

стр. 556

ونص عليه في الخط. وإن وقفه، أو أعتقه، أو قتله، أو أكله، أو وهبه، أو باعه جاهلًا عيبه، أو تلف؛ فله أرشه. وخرج ملك الفسخ، وغرم قيمته. وعنه: إن رده عليه المشتري فله رده أو أخذ أرشه، وإلا فلا. فإن باع بعضه فله أرش باقيه. وفي رده بقسطه وأرش ما باع الروايتان. فإن صبغه أو نسجه فله أرشه. وعنه: له رده، وشارك بائعه بقيمة صبغه ونسجه. وإن اشترى ما لا يعلم عيبه بدون كسره كجوزٍ ونحوه، وكسر ما يعلم به عيبه؛ فله رده وما نقص. وقيل: يمسك ويأخذ أرشه. وعنه: لا رد ولا أرش. وقيل: من اشترى ما مأكوله في جوفه فكسره، فبان فاسدًا، ولا قيمة لمكسوره كبيض الدجاج؛ رجع بكل ثمنه. وإن كان له قيمة كجوز الهند وبيض النعام فله أرشه. وعنه: أو رده وما نقص. وعنه: لا رد ولا أرش إلا أن يشترط سلامته. ومن اشترى ربويًا بجنسه فبان معيبًا بعد تلفه أو قبله فله الفسخ دون الأرش. وإن اشتريا شيئًا فبان معيبًا فلأحدهما رد حقه، كما لو ورثا خيار عيبٍ.

стр. 557

وعنه: لا، كما لو أسقط أحد الوارثين خياره. ومن اشترى شيئين فبان عيب أحدهما ردهما أو أمسكهما بالأرش، فإن أباه ردهما. وعنه: له رده بقسطه، كما لو اشتراهما من اثنين. وعنه: ليس له إلا رد المعيب. وإن تلف الصحيح ثم علم عيب الباقي رده بقسطه. وعنه: يمسك، ويأخذ أرشه. ويقبل قوله مع يمينه في قيمة التالف. وقيل: قول البائع. فإن نقص التفريق القيمة، كمصراعي باب، وزوجي خف، أو حرام كصغير مع أمه أو أبيه أو أخيه؛ فله الأرش، أو ردهما. وإن بانا معيبين ردهما أو أمسكهما. وقيل: هي كالأول. فإن قال البائع: حدث العيب عند المشتري، فأنكر، واحتمل قولهما؛ حلف وله رده، أو أرشه. وعنه: يقبل قول البائع مع يمينه. وإن احتمل قول أحدهما وحده قبل. وفي يمينه وجهان. وإذا حدث عيب بعد العقد وقبل القبض المشتري فله رد ما يضمنه بتلفه.

стр. 558

فصل: وخيار الرد بالعيب متراخٍ على الأصح ما لم يوجد ما يدل على رضاه من وطءٍ، وسومٍ، وإيجارٍ، واستعمال، وركوبٍ لغير خبرة ورد. وكذا خيار الخلف في الصفة، أو لإفلاس المشتري بالثمن. وقيل: ركوب الدابة للرد رضًا. ولا يفتقر إلى قضاءٍ، ولا رضا الآخر، ولا حضوره. وقيل: السكوت بعد معرفة العيب رضًا. ويثبت الرد بما ينقص القيمة كمرضٍ، وعمى، وعورٍ، وعرجٍ، وفقد سنٍ أو عضوٍ أو زيادته، وبخرٍ، وعفلٍ، وجذامٍ، وبرصٍ، وكلفٍ، وخصاءٍ، وجنونٍ، وزنى مميز وسرقه وإباقه وبوله في فراشه، وحمل الأمة دون البهيمة إن لم ينصر اللحم. والزرع، والغرس، والإجارة، والنكاح: نقص. فلو اشترى أمة مزوجة، فطلقت قبل علمه؛ فلا رد له، نص عليه. وإن تلف الثمن رجع بمثل المثلي وقيمة غيره. وإن خرج المبيع عن ملكه ثم عاد عاد حكمه.

стр. 559

باب بيع التولية والمرابحة والمواضعة والشركة وحكم الإقالة ولا بد في غير الإقالة من بيان رأس ماله، فالتولية: بعتك أو وليتك هو برأس ماله أو بما اشتريته أو برقمه وهو كذا. والمرابحة: بيعه بثمنه وربحٍ معلومٍ. فإن قال: على أن أربح في كل عشرة درهمًا، كره. وعنه: لا. والمواضعة قوله: ثمنه مائة وعشرة بعتك به ووضيعة درهم من كل عشرة، فيلزمه تسعة وتسعين. وقيل: مائة، كقوله لكل عشرة أو عنها. والشركة: بيع بعضه بقسطه من الثمن، كقوله: شركتك فيه أو في نصفه أو ثلثه، أو هو شركة بينها، ونحو ذلك.

стр. 560

فإن اشترى اثنان شيئًا وأشركا فيه زيدًا معًا فله ثلثه. وقيل: نصفه، كما لو أشركاه منفردين. وما يزاد في الثمن أو المثمن وينقص في مدة الخيار يلحق، وبعده لا يلحق على الأصح، كما لو ألحقا خيارًا أو أجلًا. ويحط أرش العيب من ثمنه. وفي أرش الجناية عليه وجهان. وإن جنى ففداه مشتريه لم يلحق بثمنه. ولو اشترى ثوبًا بمائةٍ، وقصره ورفأه بعشرةٍ؛ أخبر به، ولم يقل تحصل علي بكذا في الأصح. ومثله أجرة حمالٍ ودلالٍ وكراء مخزنٍ. فإن عمل فيه هو ما يساوي عشرة، وأراد بيع بعضه صفقه، والثمن لا ينقسم عليها بالأجزاء، كمن باع بعض ثوبٍ وأراد بيع باقيه مرابحة، أو اشترى عبدين وأراد بيع أحدهما مرابحة بقسطهما؛ أخبر بالحال فقط. وإن علم المشتري بعد فله الخيار. وإن اشتراه بعشرة وباعه بخمسة عشر، ثم اشتراه بعشرة؛ أخبر بالحال، أو حط الربح من الثمن الثاني، وأخبر أنه عليه بخمسة. وقيل: يجوز قوله: اشتريته بعشرة.

стр. 561

فإن لم يبق شيء أخبر بالحال. وإن باعه بعشرة، ثم اشتراه بخمسة؛ أخبر بها. فإن باعه بثمنه أو بثمن مثله، ثم اشتراه بأكثر حيلة، أو اشتراه ممن ترد شهادته له، أو بثمنٍ مؤجلٍ، أو نما المبيع؛ لزم ذكر ذلك في المرابحة والتولية وغيرهما. وإن كتمه وعلم مشتريه فله أن يمسك أو يرد. وإن قال: ثمنه كذا، فبان أقل؛ فله حط الزيادة، وفي المرابحة يحط معها قسطها من الربح، وفي المواضعة ينقصه منها، ويلزم البيع بالباقي. وعنه: له الفسخ والإمساك مع الحط. وإن بان مؤجلًا أخذ به. وفي الفسخ روايتان. وعنه: بل حالًا أو يفسخ. وإن قال مشتراه: مائة، ثم قال: غلطت؛ بل وعشرون؛ فسخ المشتري، أو رد الزيادة، وحلفه أنه غلط وقت البيع. وعنه: إن عرف بالصدق قبل منه. وعنه: مع بينة. وعنه: لا يقبل حتى معها إلا أن يصدقه المشتري. ومن اشترى نصف سلعة بعشرة، واشترى آخر باقيها بعشرين، ثم باعها مرابحة صفقة واحدة؛ فالثمن لها نصفين، كالمساومة. وعنه: لكل واحد رأس ماله، والربح والوضيعة بقدرهما. وعنه: الربح وحده نصفان.

стр. 562

والإقالة فسخ فتجوز قبل القبض، ولا تجب بها شفعة، ولا تجوز إلا بمثل الثمن. ومن حلف لا يبيع فأقال لم يخنث. وعنه: بيع فتنعكس هذه الأحكام. وفي الثمن وجهان.

стр. 563

باب اختلاف المتبايعين إن اختلفا في قدر الثمن مع بقاء المبيع حلف البائع أولًا: أنه ما باعه إلا بكذا، ثم المشتري: أنه ما اشتراه إلا بكذا. ولكل واحد الفسخ ما لم يرض الآخر بقوله. ويحتمل أن يفسخه الحاكم. ومن نكل قضي عليه، ومن مات فوارثه عوضه، وكذا إن ماتا. ومع ظلم البائع وفسخه ينفسخ ظاهرًا. وقيل: وباطنًا. ومع ظلم المشتري وفسخه ينفسخ ظاهرًا، وكذا باطنًا. وقيل: لا. ومع فسخ المظلوم ينفسخ ظاهرًا وباطنًا. وكذا مع تلفه. وقيل: مقبوضًا. وله دفع ما ادعاه البائع أو القيمة إن عرفت صفة المبيع، وإلا قبل قول المشتري مع يمينه في قيمته وقدره وصفته. وكذا كل غارمٍ. فإن وصفه ببرصٍ أو حرقٍ ونحوه صدق من ينفيه.

стр. 564

وقيل: لا. وعنه: يقبل قول المشتري مع يمينه وحده. وإن اختلفا في صفة الثمن أخذ نقد البلد أو غالبه، فإن استوت نقوده فالوسط. وقيل: يتحالفان. وإن اختلفا في قدره، وقد قبض، وفسخ العقد؛ قبل قول البائع، نص عليه. وقيل: يتحالفان. وإن اختلفا في أجلٍ أو شرطٍ يصح أو رهنٍ أو ضمين أو ضمان أو قدر ذلك تحالفا. وعنه: يقبل قول منكره مع يمينه، كما لو اختلفا في مفسدٍ للعقد. ولو قال: بعتك وأنا صغير، فقال: بل كبير؛ قبل قول المشتري. وإن اختلفا في عين المبيع أو قدره قبل قول البائع، نص عليه، ويحلف. وقيل: يتحالفان. ولا يثبت بيع أحدهما. وإن تشاحا في التسليم، والثمن عين، نصب عدل يقبض منهما، ويسلم المبيع ثم الثمن. ومن قدر منهما وأبى ضمن، كغاصبٍ. وإن كان دينًا حالًا أجبر البائع، نص عليه، ثم المشتري إن كان الثمن في المجلس. وقيل: له حبس المبيع حتى يقبض ثمنه.

стр. 565

وإن كان الثمن في البلد دون المجلس حجر عليه في المبيع وبقية ماله حتى يحضره. فإن بان معسرًا أو ماله على مسافة قصرٍ فللبائع الفسخ، وكذا فيما دونه. وقيل: يحجر عليه حتى يحضره.
следующие страницы →