← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 219

الرعاية الصغرى في الفقه

ابن حمدان

Полный текст (1 236 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

والنصف: لبنت صُلب وحدها ثم لبنت ابن وإن نزل وحدها، ثم لأختٍ لأبوين أو أب وحدها، ولزوج مع عدم ولد وولد ابنٍ. والثلث: لأم مع عدمها وعدم اثنين فأزيد من إخوة وأخوات، ولها في زوج وأبوين السدس وفي زوجة وأبوين الربع، وللأب مثلاها ولها مع الجدّ فيهما الثلث وهو لأكثر من واحد من ولد أمِّ الذكر كأنثى. والربع: لزوج مع ولد أو ولد ابنٍ وإن نزل، ولزوجة فأكثر مع عدمهما. والسدس: لكل واحد من أم وأب وجد مع ولدٍ أو ولد ابنٍ، ولأمٍّ مع اثنين فأزيد من إخوة وأخوات، ولجدّة فأزيد، ولأحد ولد أمٍّ، ولبنت ابنٍ لم تعصب أو أزيد مع بنت صلب، وكذا بنت ابن ابنٍ مع بنت ابنٍ ولأختٍ فأزيد لأبٍ مع اختٍ لأبوين إن لم يعصبن. والثمن: لزوجة فأكثر مع ولدٍ أو ولد ابنٍ وإن نزل. فصل: يسقط ولد الابن بالابن والأجداد بالأب، وكل جد بأقرب منه، والجدات بأم وولد الأبوين بابنٍ وابن ابنٍ وأبٍ _وعنه: وجدٌّ لأبٍ_ وكذا ولد الأب، وبأخ لأبوين.

стр. 772

وولد الأم بولد وولد ابنٍ وإن نزل وأبٍ وجدٍّ لأبٍ، وبنو الأخ والعم بجدٍّ لأبٍ، ومن لم يرث بحالٍ لم يحجب. وإن أخذ البنات الثلثين سقط بنات الابن، وإن أخذهما بنت وبنات ابنٍ سقط بناتُ ابن الابن، فإن كان فيهما معهنّ أو بإزائهنّ أو أنزل منهنّ ذكرٌ من بني الابن عصبهنّ في الباقي للذكر كأنثَيَيْن، وإن أخذ الأخوات لأبوين الثلثين سقط الأخوات لأبٍ إن لم يعصبهنّ أخوهنّ. فصل: أقرب العصبة بنفسه الابن ثم ابنه وإن نزل، ثم الأب مع عدم الولد وولد الابن، ومع إناثهما له مع السدس ما بقي بالتعصيب، وكذا الجد مع عدم ولد الأبوين وولد الأب، ثم الأخ لأبوين، ثم لأبٍ، ثم بنوهما كذلك أبدًا، ثم عم الأبوين، ثم لأبٍ، ثم بنوهما كذلك أبدًا، ثم أعمام أبيه لأبوين ثم لأبٍ ثم بنوهم كذلك أبدًا، ثم أعمام جده لأبوين، ثم لأبٍ، ثم بنوهم كذلك أبدًا، فلا يرث بنو أبٍ أعلى مع بني أبٍ أقرب منه وإن نزلوا فأخٌ لأبٍ أولى من كلّ عمٍّ وابنه. وأولى ولد كلّ أبٍ أقربهم إليه، فأخٌ لأبٍ أولى من ابن أخ لأبوين، فإن استووا فمن كان لأبوين أولى، فأختٌ لأبوين مع بنتٍ أولى من أخٍ لأب. ويرث الابن وابنه والأخ لأبوين أو أبٍ مع أخته مثلَيْها، وكل عصبة غيرهم لا ترث أخته معه، وابنا عمّ أحدهما أخٌ لأمٍّ أو زوجٌ له فرضه والباقي لهما. وإن كان أحدهما أخًا لأمّ والآخر زوجًا فلكل واحد فرضه والباقي لهما وأخوان لأمّ أحدهما ابن عمّ له نصفه وثلث وللآخر السُدس.

стр. 773

ويرث الذكر عمته وبنت عمه وبنت أخيه وعتيقته ولا يرثته، وترث الأنثى ابن بنتها وعتيقها ولا عكس. فإن عدم عصبة النسب ورث المعتق ثم عصبته من نسب، ثم من ولاء أبدًا، ثم أهل الرد، ثم ذوو الرحم. وعنه: الرَّدُّ بعد الرحم. ثم بيت المال. وقيل: هو للمصالح لا إرثًا. وعنه: يقدَّم الرَّدُّ والرحم على الولاء. وعنه: لا إرث بهما. فصل: مَنْ ألحقته قافة باثنين فأكثر ورثوه إرث أبٍ واحدٍ، ويرث من كلّ أبٍ إرث ابنٍ كاملٍ.

стр. 774

باب التصحيح فصل: أصول مسائل الفروض سبعة: فنصف وما بقي أو نصفان فقط من اثنين، وثلث وثلثان أو أحدهما، وما بقي من ثلاثة، وربع ما بقي أو مع نصفٍ من أربعةٍ، وثمنٌ وما بقي أو مع نصف من ثمانية، فهذه لا تعول. ونصف مع سُدس أو ثلث أو ثلثين، أو سدسٌ وما بقي من ستّةٍ، فإن جازتها الفروض عالتْ إلى سبعة وثمانية وتسعة وعشرة، وربع مع سدس وثلث أو ثلثين من اثني عشر، فإن تعدتها الفروض عالتْ إلى ثلاثة عشر وخمسة عشر وسبعة عشر، وثمنٌ مع سُدس أو ثلثين من أربعٍ وعشرين، فإن عبرتها الفروض عالتْ إلى سبعة وعشرين. فصل: فإن انكسر سهم فريق عليه ضربتَ عددَهم أو وفقه لسهامه في المسألة وسهم كل وارثٍ منها في عددهم أو وفقه فما بلغ فله.

стр. 775

وإن انكسرت سهام فرقين عليهما وتماثلا ضربتَ أحدهما أو وفقه لسهامه في المسأل. وإن تناسبا يكون الأقل جزءًا واحدًا من الأكثر ضربت أكثرهما أو وفقه لسهامه. وإن تباينا فل يتفقا بجزء ضربتَ أحدهما كله في الآخر ثم في المسألة. وإن توافقا بجزء ضربت وفق أحدهما في الآخر ثم في المسألة بعد الموافقة بين السهام والرؤوس، ومن له شيء يضرب فيما ضربته فيها والذكر من غير ولد أمٍّ مع أنثى كأنْثَيَيْن، وكذا إن انكسرت سهام ثلاث فرقٍ وتماثلتْ أعدادهم بعد الموافقة أو تناسبتْ، وإن تباينتْ ضربتَ أحدها في الآخر ثم في الثالث ثم في المسألة. وإن توافقتْ وقفت أحدها ووافقتَ بينه وبين الآخرين وعملتَ في الوفقين كالأصلين ثم ضربتَ ما ارتفع في الموقوف ثم في المسألة، ولك أن توافق بين عددين ثم بين المرتفع والثالث، فما ارتفع ضربته في المسألة. وإن تماثل عددان وبيانا الثالث ضربت أحدهما في المُباين ثم في المسألة.

стр. 776

وإن تناسبا ضربت أكثرهما في المُباين ثم في المسألة. وإن توافقا ضربت وفق أحدهما في الآخر ثم في المباين ثم في المسألة. وإن تباينا ووافقا الثالث كتسعة وأربعة وستة ضربت أربعة في تسعة أو وفق أحدهما في ستة ثم وفق المرتفع في الآخر ثم في المسألة، وكل عدد ضربته في مسألة فاضربه في عولها إن عالتْ. ولا كسر على ثلاث فرق في غير أصلٍ عائلٍ، ولا تتوافق أربعة أعداد فأكثر في غير مناسخات وذوي أرحام وإرث فوق ثلاث جدّات. فصل: من ورث بسببين فاجمع كل إرثه ووافق بينه وبين سهام بقية الورثة، واردد المسألة إلى الوفق فإن وقع كسر فصحح بعدُ. فصل في معرفة سهم كل وارث قبل الضرب: إن انكسر سهم فريق عليه فلأقلّه سهمًا ما لكلّه إذنْ أو وافقه، وإن انكسر على فرقين وتماثلا فلكل واحد سهم فريقه أو وفقه، وإن تناسبا فلكل واحد من الفريق الأكثر ما لكلّه من المسألة أو وفقه، ولكل واحد من الأقل أقل عددٍ ينسب به من الأكثر مضروبًا في سهام الأقل أو وفقها، وإن تباينا فلكل واحدٍ مضروب سهام فريقه أو وفقه لسهامهم في عدد الفريق الآخر، وإن اتفقا فلكلّ واحد مضروب سهام فريقه أو وفقها في وفق عدد الفريق الآخر، وكذا إن انكسر على أكثر.

стр. 777

باب الجدِّ والجدَّات والرَّدِّ المذهب أن الجد لأب مع ولد أبوين أو أبٍ كأخٍ لأبٍ، فإن نقصته المقاسمة من ثلث كل المال فرض له وما بقي لهم، ومع ذي فرضٍ له بعده الأحظ من المقاسمة أو ثلث ما بقي أو سدس الكل، فإن بقي سدس فرضٍ له وسقط ولد الأب إلا في زوجٍ وأمٍّ وأختٍ لأبٍ وجدٍّ، فإن للأخت النصف فرضًا ثم يقسم الباقي مع سدس الجد لهما أثلاثا فتعول إلى تسعة وتصحّ من سبعة وعشرين: للزوج تسعة وللأمّ ستة وللجدّ ثمانية وللأخت أربعة، ولا يعول في مسائل الجدّ غيرها، ولا يفرض لأختٍ معه إلا فيها. وقيل: يسقطها.

стр. 778

وبلا زوجٍ من تسعةٍ: للأم ثلاثة وللجد أربعةٌ وللأخت سهمان. وولد الأب إذا انفردوا معه كولد الأبوين، فإن اجتمعوا فقاسموه أخذ عصبة ولد الأبوين ما بيد ولد الأب وأخذ إناثهم فقط تمام فرضهنّ، وما بقي لولد الأب، وإن فرض له ثلث الكل أو سدسه أو ثلث ما بقي فلا معادة. فصل: ترث أمُّ الأمِّ والأب وأب الأب وأمهاتهن. وقيل: وأمُّ أب الجدِّ فلإحداهن السدس فإن تحاذَين فلهنّ، ومن قربتْ فلها. وعنه: وللبعدي لأمٍّ. وترث أم الأب والجد معهما كالعم وعم الأب وأم الأب مع الجدّ. وعنه: لا. فلو خلّف أمَّ أمِّ وأمَّ أبٍ وأبًا فالسدس لأمّ أمّه. وقيل: نصفه والباقي له. وعلى الأولى هو لهما. فإن كان معهم ابنٌ فللأب السُدس فقط مطلقًا، وإن خلف أبا وأمه وأم أمِّ أمٍّ فسقطت القربى بابنها فللبُعدى السدس، وإن ورثتْ فلها. وعنه: لهما. وقيل: إن سقطتْ بالقُربى، وهي بالمعادّة فلا شيء لهما. وترث الجدة بقرابتين فلو تزوج بنت خالته فأولدها فجدته أمُّ أمِّ أمِّ ولدهما وأمُّ أمِّ أبيه، فلو خلف معها أمّ جدّة فلها ثلث السدس وللأولى ثلثاه، ولو أولد بنت عمته بعقد فجدته أمُّ أمِّ أمٍّ وأمُّ أبي أبٍ. وعنه: ترث بأقواهما فقط.

стр. 779

فصل: إن بقي بعد الفروض شيء ولا عصبة ردّ على كل ذي فرض غير الزوجين بقدره. وعنه: لا رد على ولد أم معها، ولا على جدة مع ذي فرض. فإن ردّ على واحد أخذ الكل، وإن رد على جماعة من حيّز فبينهم، وإن اختلف الجنس فخذ عدد سهامهم من ستة أبدًا يكن أصل مسألتهم، وإن انكسر شيء صححت كما سبق، وتضرب في مسألتهم لا في الستة فسُدسان من اثنين وثلث وسدس من ثلاثة ونصف وسدس من أربعة ونصف وثلث أو سدسان أو ثلثان وسدس من خمسة، ومع زوج أو زوجة يقسم الباقي بعد فرضهما على مسألة الرد، فإن انكسر ضربتها أو وفقها للبقية المقسومة في مسألة أحدهما ففرضه في مسألة الرد أو وفقها له، وسهام أهل الردّ في باقي مسألتهما أو وفقها لهم، ولك جعل فرضهما كوصية مع إرث. ومسائل الرد مع أحدهما خمسة: فزوج وأخوان لأمٍّ، أو زوجة وأمٌّ وأخوان لأمٍّ من أربعة، وزوجة وأخوان لأمٍّ من ثمانية، وزوج وبنتٌ وأمٌّ أو زوجةٌ وأختٌ وجدّةٌ من ستة عشر، وزوجة وبنت وأمٌّ من اثنين وثلاثين، وزوجةٌ وبنتان وأمٌّ أو جدّةٌ، أو زوجةٌ وأمٌّ وجدُّ وبنتٌ من أربعين، ولك أن

стр. 780

تصحِّح مسألة الرد وتزيد عليها للنصف مثلها وللربع ثلثها وللثمن سُبعها، فإن اتفق كسرٌ ضربتَ الكل في مخرجه، ومن له شيء يضرب في المخرج

стр. 781

باب إرث ذوي الأرحام يورثون بالتنزيل فولد بنات الصلب وولد بنات البنين وولد الأخوات كأمهاتهن، وبنات الإخوة لأبوين أو أب وبنات الأعمام لأبوين أو أبٍ وبنات بنيهم وولد الإخوة لأم كآبائهم، وأبو الأمّ والخال والخالة كأمٍّ، وأبو أمِّ أمٍّ وأخوها وأختها وأبو أمِّ أبٍ وأخوها وأختها كهما، وأمّ أبي الجدِّ وأمُّ أبي أمٍّ كابنهما، والعمّ لأمّ والعمّات كأبٍ. وعنه: كعمّ لأبوين. وقيل: كلُّ عمّة كأخيها. وعنه: العمّة لأبوين أو لأبٍ كالجدّ، فالعمةُ لأمٍّ والعمُّ لأمٍ كأمهما، وعمّ الأب لأمٍّ وعماته كجدٍّ. وقيل: كعمِّ أبٍ لأبوين. وقيل: كأبي الجد. قلت: ويحتمل أنهم كأمهاتهم، فهؤلاء ومن أمتَّ بهم أو بنسيب ذي فرضٍ أو تعصيب ومن أمتّ بهم من انفرد منهم أخذ المال، وإلا جعلت حق كل وارثٍ لمن أدلى به. وكل واحدٍ في إرثه وحجبه والحجب به كأقرب وارثٍ إليه أدلى به قَرُب أو بَعُد، فإن سبقه إليه غيره أو إلى وارثٍ آخر واتّحدت الجهة سقط، كبنت ابن ابن ابن عمٍّ وبنت بنت عمّ المال للأولى.

стр. 782

وإن أدلى جماعة بوارثٍ واستوتْ منزلتهم منه بلا سبقٍ كأولاده فحقّه لهم كإرثه، لكن الذكر كأنثى. وعنه: كأنثَيَيْن إلا ولد الأم. وعنه: يفضّل الخال على الخالة فقط، فابنٌ وبنتُ أختٍ مع بنت أختٍ أخرى لهذه وحدها حقُّ أمّها وللأوليين حقُّ أمهما. وإن اختلفت منازلهم منه كإخوة مفترقين أو أخواتٍ مفترقات وكابنه وإخوته مثل أبي أمٍّ وخالٍ وخالةٍ جعلتَه كميّتٍ اقتسموا إرثه، فإن خلف ثلاث خالاتٍ مفترقاتٍ وثلاث عماتٍ مفترقاتٍ فالثلث للخالات أخماسًا والثلثان للعمات أخماسًا، وتصحُّ من خمسة عشر بضرب ثلاثة في خمسة، كأبوين خلف كل واحدٍ ثلاث أخواتٍ مفترقاتٍ. وإن خلف ثلاث بنات إخوة مفترقين فلبنت الأخ لأمٍّ السدس والباقي لبنت الأخ لأبوين. وإن خلّف ثلاث بنات عمومة مفترقين فالكل لبنت العمّ لأبوين. نصّ عليه. وكذا إن كان معهن بنت عمّةٍ، ولو كان ثَمّ بنت أخٍ لأبوين فالكل لها. وإن خلف ثلاثة أخوال مفترقين فلذي الأمّ السدس والباقي لذي الأبوين، فإن كان معهم أبو أمٍّ فالكل له. وإن أدلوا بواسطة متّحدة كأولاد خالٍ أو أبويْ أبي أمٍّ أو متعددة كأولاد خالٍ وخالةٍ جعلت الوارث كميّتٍ ورثه الواسطة ثم الواسطة كميّتٍ ورثه المدلون به وأولادهم من قرب من الوارث وإن بَعُدَ عن الميّت. وإن اختلفت الجهة نزل كل واحد حتى يلحق بمن يمتُّ به وأخذ سهمه ويلغى السبق إلى الوارث كخالة وبنت عمّ، وإن سقط بعضهم ببعضٍ عملتَ به،

стр. 783

كبنت بنت بنتٍ وبنت أخ لأمٍّ، وبنت بنت بنتِ أخٍ لأبٍ وبنت عمٍّ وأمِّ أبي أمٍّ وخالة أبٍ المال للأوّل. فصل: والجهات: الأبوّة والأمومة والبُنوّة. وقيل: والأخوّة. وقيل: والعمومة. وكل البنوة جهة. وعنه: كل ولد للصلب جهة. وعنه: كل وارثٍ يدلي به جهة. ويلزم من أثبت الأخوة والعمومة وكل وارث جهة إسقاط بنت أخٍ أو بنت عمٍّ لأبوين أو أبٍ ببنت عمٍّ لأمٍّ وبنت عمةٍ إن نزلا أبًا. ولو خلف بنتَ بنتِ بنتٍ وبنتَ بنتِ ابنٍ فالمال لهما أرباعًا وإن كان كل ولدٍ للصلب جهة، وإن كان كلهم جهة فللثانية لسبقها إلى الوارث، ولو كان

стр. 784

معهما بنتُ بنتِ بنتٍ أخرى او مع الأولى أختها فالمال لهما على الأولى، ولبنت بنت الابن على الأخرى، وإذا كان بنت بنتِ بنتٍ وبنتُ بنتِ بنتٍ أخرى وبنتُ بنتِ ابنٍ فالمال للأولين على الأولى، وعلى الثانية بين الأولى والثالثة أرباعًا. وإذا كان خالة أمٍّ وخالة أب فالمال بالسوية، فإن كان ثَمَّ أمُّ أبي أمٍّ سقطا بها إن كان كلُّ وارثٍ جهة، وإلا سقطتْ لدونهما. وإن خلفت ابن ابنِ أخٍ أو اختٍ لأمٍ وبنت ابنِ ابن أخٍ لأبٍ فله السدس ولها الباقي، ومن جعل الإخوة جهة قال: المال للبنت فجعل أجنبيين أهل جهةٍ، فإن خلف عمَّةً وابن خال فله الثلث ولها ما بقي، فإن كان ثَم ّخالةُ أمٍّ فلها السدس وما بقي للعمة فقط، وإن كان كل وارث جهة سقطت الخالة دونه. فصل: فإن أدلى ذو رحمٍ بقرابتين ورث بهما على الأصح، ومن انتسب إلى إخوة الميّت وإخوانه لأخيه فنسبه إلى الميت كنسبه إليهم، وإخوته وأخواته لأبيه من انتسب إليهم بقرابة الأمّ أجنبي من الميت، وإخوته وأخواته لأمه من انتسب إليهم بقرابة للأب أجنبي من الميت، وكذا من انتسب إلى أعمامه وعمّاته وأخواله وخالاته فالأبوان فيه كالميّت في إخوته وأخواته. فصل: يعول في مسائلهم أصل ستة فقط إلى سبعةٍ كخالة وستِّ بناتٍ ستِّ أخواتٍ مفترقاتٍ، أو خالةٍ أو أبي أمٍّ وبنت أخٍ لأمٍّ وثلاث بنات ثلاث أخوات مفترقات.

стр. 785

فإن كان معهم زوج أو زوجة أخذ فرضه بلا حجبٍ ولا عولٍ وما بقي لذوي الرحم بقدر إرثهم لو انفردوا، وكالرد، نصّ عليه. وقيل: يقسم بينهم كقسمته بين من أدلوا به. فإن خلفت زوجًا وبنتَ بنتٍ وبنتَ أختٍ فالزوج النصف وما بقي لهما نصفين، وعلى الثاني أثلاثا: لبنت البنت سهمان ولبنت الأخت سهم. وإن خلف زوجة وبنتَ بنتٍ وبنتَ أخٍ لأبٍ فللزوجة الربع وما بقي لهما نصفين على النَّصِّ، وتصح من ثمانية، وعلى الثاني الباقي على سبعة: لبنت البنت أربعة ولبنت الأخ ثلاثة، وتصح من ثمانية وعشرين.

стр. 786

باب إرث الخُنثَى وهو من له ذكرُ ذكرٍ وفرج أنثى، فإن بال أو سبق بوله من ذكره أو زاد فذكر وعكسه أنثى، وإن خرج منهما معًا اعتبر أكثرهما في الأصح، فإن استويا فمشكلٌ يأخذ قبل بلوغه ومن معه اليقين ويوقف ما بقي إلى انكشاف حاله أو اليأس منه، فإن سقط بحال لم يعط شيئا، وإن بلغ فأمنى من ذكره أو نبتت لحيته فرجل، وإن حاض أو حبل أو سقطت ثدياه أو تفلَّكتْ فامرأة نصَّ عليه. فإن مات أو بلغ بلا أمارة فله نصف إرث ذكر وأنثى إن ورث بهما كولد الميّت، وإن ورث لأنه ذكر فقط كولد أخي الميت وجدة فله نصف إرث ذكر. وإن ورث لأنه أنثى فقط كولد أبٍ خنثى مع زوجٍ وأختٍ لأبوين فله نصف إرث أنثى سواء زاحمه غيره من وجه واحد كأولاد أو الإخوة المتفقين أو ذوي الفروض العائلة أو من وجهين، كولد خنثى وأبٍ أو عم أو أخت لأبوين فاعملْ المسألة على أنه ذكر ثم على أنه أنثى، واضرب إحداهما في الأخرى أو في وفقها، وما بلغ حالين ومن له شيءٌ من مسألة يضرب في الأخرى أو في وفقها فما بلغ فله.

стр. 787

وإن تماثلتا ضربت إحداهما في الحالين وأخذ كل واحد ماله في حاليه. وإن تناسبت اضرب أكثرهما في حالين، ومن له شيء من الأقل يضرب في مخرج نسبته من الأكثر، فما بلغ أضيف إلى حقه من الأكثر بلا ضرب في حالين. وقيل: المناسب هنا نوع من المتوافق. ولك أن تنسب نصف إرثه إلى كل التركة وتبسط الكسور المجتمعة من مخرج يعمُّها ومنه تصح، ولك في ابن وولد خنثى ونحوهما أن تأخذ مالهما لو انفردا وتقسم عليه إرثهما فتصحّ من سبعة: للابن أربعة وللخنثى ثلاثة، ومن اثنَيْ عشر بالضرب والنسبة والأحوال: للابن سبعة وللخنثى خمسة. وإن كانا مع زوجة أو أم فما بقي لهما فتصح من اثني عشر أو سبعة، وفي زوج وأخت لأبوين وولد أبٍ خنثى للأخت نصف المال تارة وثلاثة أسباعه تارة فلها نصفهما وهو بالبسط ثلاثة عشر من ثمانية وعشرين، وكذا الزوج. وللخنثى السبع في حال واحد فله نصفه، وعلى الثاني يقسم على نصفين ونصف سدس فتصحُّ من ثلاثة عشر: للخنثى سهم وللزوج والأخت ما بقي سواء. وفي زوج وأم وإخوة لأم وولد أب خنثى تصح على الأول من ستة وثلاثين: للخنثى ستة وللأم خمسة ولولدها عشرة وللزوج خمسة عشر، وعلى الثاني من خمسة عشر: للخنثى ثلاثة وللزوج ستة وللأم اثنان ولولدها أربعة. فصل: وفي خُنثييْن فأكثر نقدرهم تارة ذكورًا وتارة إناثًا، ويُعطى كل واحد نصف ماله في حاليه.

стр. 788

وقيل: ينزلون بعدد أحوالهم، ويضرب ما ارتفع من ضرب بعض المسائل في بعض أو في وفقها ثم في عدد أحوالهم ويقسم كما سبق. وكذا إن عملت باليقين قبل انكشاف الحال أو في مفقودين فأزيد فللخُنثييْن أربعة أحوال وللثلاثة ثمانية وللأربعة ستة عشر كلما زادوا بواحدٍ ضاعفتْ عدد أحوالهم، وكذا إن زاحمهم غيرهم من وجه واحد. ولك قسمة حقهم بينهم على أنصبائهم منفردين، فابنٌ وولدان خُنثيان تصح بالأحوال من مائتين وأربعين: للابن ثمانية وتسعون وما بقي لهما، وبالحالين من أربعة وعشرين: للابن عشرة وما بقي لهما، وعلى الثالث من عشرة: للابن أربعة وما بقي لهما، ولو خلف ولدًا وولد ابن خُنثييْن وعمًّا صحّت من أربعة وعشرين: للولد ثمانية عشر ولولد الابن أربعة وللعم سهمان. وإن صالح الخنثى من معه على وقف له صحَّ.

стр. 789

باب إرث الغرقى ونحوهم إذا مات متوارثان كأخوين بهدمٍ أو غرق معًا أوْ لا، وعلمه الورثة؛ لم يتوارثا، وإن جُهل السبق أو السابق، وأقام ورثة كل ميت بينة بتأخر موته وسقطتا، أو لم يقيموا؛ ورث كل واحد الآخر من تِلادِ ماله دون ما ورثه منه، فيقسم مال كل ميّت بين أحياء ورثته فقط، فلا يحجب بمن لم نورثه إذن. وقيل: يحلف الورثة ولا إرث بين الموتى. وإن عُلم السابق ثم نُسي وتوارثا على الأصح فكما سبق. وقيل: يأخذ كل وارثٍ اليقين ويوقف ما بقي إلى أن يبين أو يصطلحوا. وقيل: يقرع هنا. فإن توارثا وكان لكل ميت سيدٌ معتقٌ ورث عتيق الآخر دون عتيقه.

стр. 790

ولو خلف الأكبر بنتا وستة دراهم والأصغر بنتين وستة دراهم ولهما عم فمَوِّت الأكبر قبل فلبنته ثلاثة ولأخيه ثلاثة لبنتيه وعمّه ثم مَوِّت الأصغر قبل فلبنتيه أربعة وللأكبر درهمان لبنته وعمّه. ولو خلف الأكبر ابنًا والأصغر بنتا فموّت الأكبر أولا قيرثه ابنه ثم موّت الأصغر أولا فترثه بنته والأكبر فسهمه لابنه. ولو ماتت امرأة وابنها فقال زوجها: ماتت قبل ابني، وقال أخوها: بل بعده، ولا بيّنة؛ حلف كلُّ واحدٍ لإبطال دعوى الآخر، وإرث المرأة لهما نصفين، وإرث الابن لأبيه، نصَّ عليه. وقيل: للأخ سدس ما للابن فقط وهو نصف إرث أمه منه والباقي للزوج. وقيل: يعيّن السابق بقرعة. وقيل: المستحق من الزوج والأخ. وإن تعارضت بنتاهما وسقطتا فكما سبق، وإن قرعنا بينهما فمن قرع أخذ ما ادّعى، وإن قسمنا فالمتنازع فيه لهما نصفين. ولو عيَّن الورثة وقت موت زيد وشكُّوا هل مات أخوه عمرو قبله أو بعده؟ ورث عمرو من زيد في الأصح، ولا عكس.

стр. 791

باب إرث المفقود ونحوه من خفي خبره بأسر أو سفر غالبه السلامة كتجارة انتظر تمام تسعين سنة منذ وُلِد. وقيل: تمام مائة وعشرين سنة. وعنه: ما رأى الحاكم، وإن طال إلا أن يثبت موته. وإن كان غالبه الهلاك كمن غرق به مركب فسلم قوم دون قومٍ أو فُقِدَ من بين أهله أو في مفازة مهلكة، أو كان في مقتلة انتظر تمام أربع سنين منذ تُلِفَ ثم يقسم ماله فيهما ثم تعتدُّ زوجته. وعنه: العدة قبل القسمة. وعنه: تجلس ما رأى الحاكم. وقيل: إنه كسفر السلامة. وعنه: يضرب الحاكم المدة المقدّرة فيهما ويفرّق بعدها بينهما. وإن مات موْرُوثه في مدة التربص أخذ كل وارث إذن اليقين ووقف ما بقي فلا يقضي منه وقت التربص دَينه ولا ينفق على زوجته وعبده وبهيمته، فإذا فرغت المدة ولم يبن حاله ردّ على ورثة الميت الأول.

стр. 792

وقيل: هو لورثة المفقود إذن كبقية ماله فيحوز ذلك. فإن بان أنه كان حيًّا يوم موت موروثه فله حقه وما بقي لمستحقه، وإن بان أنه كان إذن ميتا فما وقف لورثة الميت الأول فاعمل المسألة كأنه حي ثم كأنه ميت وأعطِ كل وارث اليقين من إحدى المتماثلتين وأكثر المتناسبتين وقف ما بقي واضرب إحداهما في الأخرى أو في وفقها وسهم كل وارث من مسألة في الأخرى أو في وفقها وأعطِه الأقل وقف ما بقي، ومن سقط في إحداهما لم يأخذ شيئًا، ولبقية الورثة أن يصطلحوا على ما زاد عن حق المفقود من الموقوف فيقتسموه، وعلى كله إن حجب ولم يرث، أو كان أخا لأب عصَّب أخته من زوجٍ وأختٍ لأبوين. وقيل: تعمل المسألة كأنه حيٌّ فقط، ولا يوقف غير إرثه ويؤخذ ضمين ممن معه زيادة محتملة. وقيل: لا ومن افتقر إلى قائفٍ فهو في مدة أشكاله كالمفقود.

стр. 793

باب إرث الحَمْل من خلّف ورثة فيهم حمل فطلبوا القسمة أعطي من لا يحجبه إرثه كجدة، ومن ينقصه شيئًا اليقين ووقف للحمل الأكثر من إرث ذكرين أو أنثييْن أو ذكر أو أنثى أو هما، فإذا ولد أخذ حقه وما بقي لمستحقه، ومن سقط به لم يعط شيئا. فصل: ويرث ويُورثُ إن استهلَّ صارخًا أو عطس أو بكى أو رضع أو تنفس أو وُجد دليلُ حياته غير حركة واختلاج، وإن ظهر بعهض فاستهل ثم مات وخرج فروايتان.

стр. 794

وإن جهل المستهلُّ من التوأمين واختلف إرثهما عيّن بقرعة، وإلا فرض لأحدهما فرضه. ومن ولد قبل نصف سنة منذ الموت أو بعده وقبل أكثر مدة الحمل حتى مع عدم وطء يلحق النسب بالميّت وُرِّث، وإن زاد فلا. وإن مات كافرٌ عن حمل منه لم يرثه لأنه مسلمٌ قبل وضعه، نص عليه. وكذا إن كان من غيره فأسلمتْ أمُّه قبل وضعه.

стр. 795

باب الإرث مع اللَّعان إذا افترق متلاعنان لم يتوارثا، وإن قذفها ولاعنها في مرض موته ورثته، وإن قذفها في صحته ولاعنها في مرض موته وافترقا فمات فروايتان، وإن أكذب نفسه لم يرثه. فإن نفى في لعانه ولدها انقطع نسبه عنه ولم يتوارثا، فإن استلحقه بعد لحقه وتوارثا وإلّا ورثته أمّه بفرض وتعصيب ثم عصبتها بعدها. وعنه: لها الثلث والباقي لعصبتها بعد ذكور ولده. وعنه: إن ورثه ذو فرض رد عليه وإلا فعصبته عصبة أمه. فلو خلف أمًّا وخالًا فالمال لها على الأولى والثالثة، وعلى الثانية لها ثلثه والباقي لخاله، فإن خلف معهما بنتًا فالباقي بعد فرضهما ردٌّ عليهما على الثالثة، وعلى الأولى لأمه وعلى الثانية للخال. وإن خلف الأم ومولاها فالباقي بعد ثلثها لمولاها على الثانية، وعلى الأولى والثالثة لها، وفيها تقديم الرد على الولاء. وإن خلف خالًا وخالة او خالًا ومولى أمِّ فكلُّه لخاله، فإن مات ابنُ ابنِ ملاعنة عنها وعن أمه فعلى الثانية والثالثة الكل لأمه فرضًا وردًّا، وعلى الأولى لها الثلث والباقي لأمِّ أبيه، فقد ورثتْ مع أمه مثليها. وإن مات عتيقُ ابن ملاعنةٍ عنها وعن عصبتها فالمال للعصبة. وعنه: لها على الأولى.

стр. 796

وإن ترك ابن بنتِ ملاعنةٍ أمَّه وأمَّ أمِّه وخالًا فالكل لأمه فقط فرضًا وردًّا. وولد الزنا ومن استلحقته امرأة دون زوجها فألحق بها كولد الملاعنة في كل ذلك. والتوأمان المنفيان فأكثر إخوة لأمٍّ، ولا يرثون بإخوة الأب على المذهب.

стр. 797

باب إرث المطلقة يصح نكاح المريض والمريضة يتوارثان، وكذا مع طلاق رجعيِّ لم تنقض عدته. ومن مات عن زوجات نكاح بعضهن فاسد، أو منقطع بما يمنع الإرث، وجهلتْ؛ عُيِّنتْ بقرعة ولم ترث. ومن أبانها في صحته أو مرضٍ غير مخوفٍ ومات به أو مخوفٍ ولم يمت به لم يتوارثا. وإن أبانها في مرض مخوف مُتَّهمًا ومات كمن طلقها ثلاثًا ابتداء، أو طلقة بعوض من أجنبي، أو علق الثلاث على فعل لابد لها منه شرعا أو طبعا ففعلته، أو لها منه بدٌّ ففعلته جاهلة، أو وطئ مكلَّفٌ حماته، أو علّق إبانة ذميّة أو أمة على الإسلام والعتق فوجدا في مرضه، أو علم أنّ سيدها علق عتقها بغدٍ فأبانها اليوم أو عكسه، أو علّق إبانتها في صحته على مرضه أو على فعل له ففعله في مرضه، أو على تركه نحو إن لم أتزوّج عليك إن لم أضرب زيدًا فأنت طالق ثلاثا فمات قبل فعله، أو وكّل في صحته من يطلّق متى شاء فطلق في مرضه؛ لم يرثها وترثه في العدة. وإن مات زيد في المرض طلقتْ وفي الإرث وجهان. فإن فرغت العدة ثم مات أو طلق قبل الدخول لم ترثه.

стр. 798

وعنه: ترثه ما لم تتزوّج. فلو تزوج غير البائن أربعًا ومات فإرث الزوجية للخمس. وعنه: لها ربعه، وبقيّته للأربع إن تزوجهن في عقدٍ وإلا فللثلاث السبق بالعقد. وإن أبان أربعًا وزوج بعد عدّتهن أربعا فإرث الزوجية للثمان على الأولى، وللبوائن فقط على الثانية، فإن ماتت إحدى البوائن أو تزوجت فقسطها للجدد إن تزوجهن في عقد واحد، وإلا قدمت السابقة إلى أن تكمل بالبوائن أربع. وكذا من تزوّج أربعا بعد أربع وقال: أخبرنني بانقضاء عدتهنّ فكذبنَه ومكناه من التزوج. ولو أبان واحدة في صحته ثم جهلها وتزوج خامسة فلها ربع الإرث، وتخرج البائن بالقرعة وما بقي للثلاث، وفي المرض ترثه الخمس على الأولى ولا شيء للخامسة على الثانية. فصل: ومن أبانها في مرض موته بسؤالها أو بدونه فكفرتْ ثم أسلمتْ، أو علّق إبانتها على فعلٍ لها منه بُدٌّ ففعلته عالمة، أو أبان من لا ترثه لكفرٍ أو رقٍّ فعتقتْ

стр. 799

وأسلمتْ، أو علّقه بغدٍ فعتقتْ وأسلمتْ قبله، أو وطئ حماته حال جنونه، أو علّقها في صحّته على فعلٍ لها لا بدَّ لها منه ففعلته في المرض أو على شرطٍ ليس من صنعها ولها منه بُدٌّ فوجدا في المرض؛ فروايتان. وإن كان طلاق الأمة والكافرة رجعيًّا ورثتاه في العدة. وعنه: مالم تتزوّجا. ومن أكره زوجة أبيه أو جدّه في مرضهما على ما يفسخ نكاحها ورثتْ إن لم يكن له زوجة أخرى ترثه سواء تمَّ إرثه أو مات بطروء قتلٍ أو حجبٍ ونحوه، وإن طاوعته فوجهان. وإن فعلتْ مريضة ما يقطع نكاحها لم يسقط إرث زوجها في العدة، وفيما بعدها وجهان. وإن فسخت المعتقة تحت عبدٍ فلا إرث كإبانة المسلم لكافرة. وقيل: بلى. ومن ادّعتْ زوجته عليه طلاقًا يمنع الإرث فجحد ومات لم ترثه إن دامتْ على قولها، وإن طلقها في مرضه طلاقًا يمنع الإرث ثم أقرَّ أو وَصّى لها بأكثر من إرثها منه فلها أقلهما.

стр. 800

باب إرث القاتل من انفرد بقتل موروثه أو شارك فيه مباشرة أو تسبُّبا بلا حق لم يرثه إن لزمه قود أو دية أو كفارة، والمكلف وغيره سواء. وإن قتله بحقِّ قودٍ أو حدّ كفر أو بغيٍ أو صيال أو حراب أو قطع طريق ورثه، والقتل بالسحر مانع، وفي توارث العادل والباغي روايتان. وعنه: يرث العادل من الباغي، ولا عكس. وعنه: لا يرث قاتل بحال. وقيل: الشهادة بما يوجب القتل لا تمنع الإرث. ومن أدَّب ولده فمات لم يرثه. وإن سقاه دواءً أو فصده أو حجمه أو بطَّ سِلعته فوجهان.

стр. 801

قلت: وكذا الأدب.

стр. 802

باب إرث أهل المِلَل لا يرث مسلم بنسبٍ أو نكاح كافرًا أصليًا ولا مرتدًا مسلمًا، وإن أسلما قبل إرث قريب مسلم أو عتق رقيق قبل قسم إرث قريبه فروايتان، والمذهب توريث من أسلم لا من عتق. وإن قُتل المرتدُّ أو مات فماله فيءٌ. وعنه: لورثته المسلمين. وعنه: لوارثٍ أصليّ من أهل دينه الذي اختاره. فإن دخل دار حرب وقف ماله إلى أن يموت على الأصح. ولا إرث بين ذمّيٍّ وحربيّ. وعنه: بلى. ويتوارث الذمي والمستأمن، والحربي والمستأمن، ويتوارث أهل الذمة. وقيل: كل الكفرة مع اختلاف دينهم ملَّةٌ.

стр. 803

وعنه: النصرانية واليوهودية ملتان، والمجوسية والصابئة ملّة. وقيل: غير أهل الكتاب ملّة فلا تتوارث ملتان. فصل: يرث المجوسي بقرابتين إن أسلموا أو تحاكموا إلينا. وعنه: بل بأقواهما، وهي ما يرث بها مع ما تسقط الأخرى. وكذا المسلم يطأ ذات محرمٍ وغيرها بشبهة تثبت النسب. ولا إرث بنكاح ذاتِ رحمٍ محرمٍ ولا بعقد لا يقرُّ عليه لو أسلم، فلو تزوّج مجوسيّ بنته فولدتْ بنتا فمات عن بنتيه وعمٍّ فلهما الثلثان والباقي لعمِّه، فإن ماتتْ الكبرى بعده فالمال للصغرى؛ لأنها بنتٌ وأختٌ لأبٍ، وإن ماتتْ قبل الكبرى فلها سهم أمٍّ وأختٍ والباقي للعمِّ. ولو أولدها بنتين فماتتْ إحداهما بعده فأمها أختٌ لأبٍ فلها السدسان بهما وتحجب نفسها، ولأختها لأبويها النصف والباقي للعم، ولولاه ردَّه عليها. ولو تزوّج أمَّه فولتْ بنتا ثم خلف أيضا أخا فلأمه السدس ولبنته النصف ولأخيه ما بقي، ولا ترث أمه بالزوجية ولا بنته بأنها أختٌ لأمٍّ، فإن ماتتْ أمُّه بعده فبنتها بنت ابنها فلها الثلثان والباقي للأخ. ولو تزوَّج بنته فولدتْ بنتًا ثم تزوّج الصغرى فولدتْ بنتا ثم خلف معهنّ عمًا فلبناته الثلثان والباقي لعمه، فإن ماتت بعده الوسطى فالكبرى أمٌّ وأختٌ لأبٍ والصغرى بنتٌ وأختٌ لأبٍ فللأمِّ السدس وللبنت النصف وما بقي لهما بالتعصيب، فإن ماتت الصغرى بعدها فأمُّ أمِّها أختٌ لأبٍ فلها الثلثان وما بقي للعمِّ.

стр. 804

ولو ماتت بعده بنته الكبرى فللوسطى النصف لأنها بنت وما بقي لها وللصغرى لأنهما أختان لأبٍ، فتصحُّ من أربعة فهذه بنت بنتٍ ورثتْ مع بنتٍ فوق السدس. ولو ماتتْ بعده بنته الصغرى فللوسطى بأنها أمٌّ السدس وجبجتْ نفسها، ولهما الثلثان بأنهما أختان لأبٍ وما بقي للعمِّ، ولا ترث الكبرى بأنها جدة مع الأم فهذه جدة حجبت أمًّا وورثت معها. ولو تزوّج بنت بنته وهي بنته فولدتْ ابنًا، ثم تزوج الابن أمَّ أمِّه فولدتْ ولدًا، ثم مات المجوسي وابنه وبنته الكبرى، ثم مات ولد الابن؛ فجدّته أمُّ أبيه هي أخته لأمِّه، فلها الثلث وما بقي للعصبة. ولو تزوج امرأة أبيه فولدتْ ابنًا ولأبيه منها ولدٌ ومن غيرها ابنٌ فلو مات الولد ورث أخوه لأمه السدس وما بقي له وللآخر، وتصحُّ من اثني عشر لهذا الابن سبعة وللآخر خمسة. ولا يرث ذكرٌ بقرابتين في غيرها.

стр. 805

باب المُعتَقِ بعضه يرثُ ويُورثُ ويحجب بقدر حرية بعضه، فإن هايأ سيد نصفه على أن يخدمه أو يكتسب له يومًا ولنفسه يومًا صحَّ، وإن لم يرضَ فكسبه لهما، وماله بحريّته لورثته بنسبٍ أو نكاح ثم لمعتق نصفه، فبنت نصفها حرٌّ وأمٌّ وعمٌّ حرّان، للبنت الربع وللأم الربع يحجبها نصف سدس وللعم النصف. وإن كان بدلها ابنٌ فله هنا ربعٌ وسدس وهو نصف ماله لو كان حرًّا. وقيل: له نصف ما بقي بعد ربع الأمِّ. وقيل: نصف الكل. وكذا الخلاف في كل عصبة نصفه حرٌّ مع فرض ينقص به، ومع جدة وعم له نصف ما بقي بعد الفرض. وقيل: نصف الكل. ومع أخت وعمٍّ فقط له النصف، ولها نصف ما بقي فرضًا وللعم ما بقي، ومع ابن حرٍّ فقط له ربع بالخطاب. وقيل: ثلث بالجمع كالعول، وما بقي للآخر ومع حرية نصفهما المال لهما بالجمع. وقيل: نصفه وربعه بالأحوال والخطاب. وقيل: نصفه فقط؛ لأنه لهما بحريّتهما وما بقي للعم. وابنت وبنت نصفهما حر وعم فقيل: لهما ثلاثة أرباعه أثلاثًا، وقيل: نصفه. وقيل: خمسة أثمانه. ومع أم لها السدس ولهما أثلاثًا نصف المال، وقيل: وربعه وقيل: فيهما بعد السدس.

стр. 806

وقيل: للابن خمسة وعشرون من اثنين وسبعين، وللبنت أربعة عشر. ابنٌ وابنُ ابنٍ نصفهما حر وعم، للابن النصف ولابن الابن الربع بالخطاب والأحوال. وقيل: النصف بالجمع. وفيه بُعْدٌ. بنتٌ وبنت ابنٍ نصفهما حر وعم، للبنت الربع ولبنت الابن السدس بالأحوال وبالحالين نصف سدس، وبالجمع الربع وما بقي للعمّ. أم وجدة نصفهما حر للأم السدس وللجدة ربعه. وقيل: نصفه، كما لو أنها حرة. أم وأخوان نصف أحدهما قنٌّ، للأم الثلث. وقيل: الربع يحجبها بنصفه عن نصف سدس وبثلثه عن ثلثه، وبربعه عن ربعه. فصل: ويردُّ على المعتق بعضه ذي الفرض، وكذا العصبة إن لم يرث بقدر نسبة الحر منه وأيهما عبر بالرد قدر نسبة الحر منه رد ما بقي على غيره، فإن تعذر فلبيت المال، فلبنتٍ نصفها حر النصف فرضًا وردًّا، ولابنٍ مفردٍ نصفه حر النصف وما بقي فيهما لبيت المال، وابنان نصفهما حر فإن أخذا نصفًا أو مع ربعٍ فما بقي لهما ردًّا مع عدم عصبة أخرى. بنت وجدة نصفهما حر المال لهما نصفين فرضًا وردًّا.

стр. 807

وإن كان ثلاثة أرباعهما حرا فالكل لهما أرباعًا بقدر فرضيهما، وإن كان ثلثهما حرًا فالثلثان لهما نصفين وما بقي لبيت المال. ابنٌ نصفه حرٌّ وأمٌّ المال لهما نصفين مع عدم عصبة. وقيل: يرد عليهما بقدر حقيهما، فيرد على المعتق بعضه بقدر حقه مطلقا، وإن عبر قدر حريته، ويكمل له المال لو انفرد، فالمال إذن أخماس. وقيل: أثلاث. وقيل: أثمان. قلت: ويحتمل أن يرد على العصبة حقه قبل ذي الفرض على المذهب وعكسه بعكسه. فصل: لا يرث قنٌّ ولا مدبِّر ولا من علّق عتقه بصفة لم توجد ولا أم ولدٍ ولا يورثون، ولا يرث مكاتب. وقيل: إن مات عتيقه ثم أدى فعتق ورثه بولائه إن جعلناه له، ولا يورث إلا أن نقول يعتق بملك الوفاء فيقضي دينه، وما بقي إرثٌ.

стр. 808

باب الولاء وجَره ودوره من نجز عتيق رقيق ندبًا أو بعضه فسرى ولو سائبة ونحوها، أو بنذر، أو من زكاة، أو عن كفارة، أو عتق عليه بكتابة أو تدبير، أو وصية بعتقه، أو تعليق بصفة، أو بعوض، أو برحم، أو إيلاد، أو حلف بعتقه فحنث، فله ولاؤه وولاء أولاده من زوجة معتقة وسُريته، وعلى من له ولهم ولاؤه كمعتقيه، ومعتقي أولاده وأولادهم ومعتقيهم أبدا ما تناسلوا لا يزول بحال. ومن أبوه حر الأصل وأمه عتيقه ولم يمسه رق لا ولاء عليه، وكذا عكسه. وعنه: ولاؤه لمولى أبيه. وإن جهل نسب أبيه فلا ولاء. وقيل: هو لمولى أمه. فإن تزوج عبد بحرّة الأصل فولدت منه ثم أعتقه سيده فله ولاء ولده، نص عليه. وقيل: لا ولاء عليهم بحال. وولاء ولد المعتقين لمولى أبيه. وعنه: إن أدى المكاتب إلى الورثة فلهم ولاؤه، وإن أدى إليهما فالولاء لهما كذلك

стр. 809

وعنه: لا ولاء في سائبة. وما أعتق في واجب وما خلفها لبيت المال. وعنه: يشتري به الإمام رقابا فيعتقهم. وعنه: يعتقهم السيد. فعلى الأولى لو تركا مع السيد بنتا فالمال لها وعلى الثانية للبنت بفرض ورد، وعلى الثالثة نصفه لها ونصفه يصرف في عتق مثله. ومن عتقت أم ولده بموته فله ولاؤها. ومن أعتق من يخالف دينه فله ولاؤه، وفي إرثه به روايتان، فلو أعتق كافر مسلمًا فخلف المسلم ابن سيده كافرا وعمه مسلما فماله لابن مولاه إن ورث به وإلا فلعمه، فإن فقد أهل دينه من عصبة سيده وَرِثَهُ بيت المال. فصل: لا يباع الولاء ولا يوهب ولا يتصدق به ولا يُورث، فلو مات السيد قبل عتيقه فله ولاؤه يرث به عصبته لا له، فإذا مات فماله لأقرب عصبة سيده إذن. فإن خلف ابن سيده وابن ابن آخر فالمال لابنه. وإن خلف أحد ابنيه ابنًا والآخر عشرة فأقل أو أكثر، ثم مات العتيق؛ فإرثه لهم بعددهم. وعنه: يرث الولاء العصبة فقط، فلابن الابن المفرد نصف الإرث فيهما. ومن خلف ابنًا وعصبة غيره وعتيقًا فإرثه وولاؤه لابنه وعقله على عصبته فإن باد بنوه فإرثه لعصبته إذن، وعلى الثانية لعصبة بنيه، نص عليه. فإن

стр. 810

فقدوا فلعصبته. قلتُ: ويحتمل أنه لبيت المال. فصل: ولا يرث به ذو فرضٍ غير سدس لأب أو جد مع ابن أو ابنة، أو جد مع إخوة حيث يفرض له معهم في النسب، نص عليه. وقيل: لا فرض لهما بحال ويسقطان بالابن وابنه، ويكون الجد كأخ وإن كثروا. وقيل: له الثلث معهم إن كان أحظ. ولا يعادَّ بأختٍ. فصل: لا ترث النساء بولاء إلا من أعتقن أو عتق عليهن وعتقاءهم وأولادهم وعتقاءهم ومن جروا ولاءه. وعتيق ولد الملاعنة ذُكر. وعنه: ترث بنت المعتق فقط مع أخيها. وعنه: تجوز إرث عتيق أبيها مع عدم العصبة. فلو اشترى ابن وبنتٌ أباهما نصفين فعتق، ثم أعتق عبدًا، ثم مات هو ثم عتيقه؛ ورثه الابن فقط. وعلى الثانية: يرثانه أثلاثًا. فصل: من أعتق عبده من ميت أو حي بلا إذن فالعتق والولاء للمتعق، فإن أعتقه عن ميت في واجب عليه وقعا للميت.
следующие страницы →