← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 219

الرعاية الصغرى في الفقه

ابن حمدان

Полный текст (1 236 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

وقيل: للابن خمسة وعشرون من اثنين وسبعين، وللبنت أربعة عشر. ابنٌ وابنُ ابنٍ نصفهما حر وعم، للابن النصف ولابن الابن الربع بالخطاب والأحوال. وقيل: النصف بالجمع. وفيه بُعْدٌ. بنتٌ وبنت ابنٍ نصفهما حر وعم، للبنت الربع ولبنت الابن السدس بالأحوال وبالحالين نصف سدس، وبالجمع الربع وما بقي للعمّ. أم وجدة نصفهما حر للأم السدس وللجدة ربعه. وقيل: نصفه، كما لو أنها حرة. أم وأخوان نصف أحدهما قنٌّ، للأم الثلث. وقيل: الربع يحجبها بنصفه عن نصف سدس وبثلثه عن ثلثه، وبربعه عن ربعه. فصل: ويردُّ على المعتق بعضه ذي الفرض، وكذا العصبة إن لم يرث بقدر نسبة الحر منه وأيهما عبر بالرد قدر نسبة الحر منه رد ما بقي على غيره، فإن تعذر فلبيت المال، فلبنتٍ نصفها حر النصف فرضًا وردًّا، ولابنٍ مفردٍ نصفه حر النصف وما بقي فيهما لبيت المال، وابنان نصفهما حر فإن أخذا نصفًا أو مع ربعٍ فما بقي لهما ردًّا مع عدم عصبة أخرى. بنت وجدة نصفهما حر المال لهما نصفين فرضًا وردًّا.

стр. 807

وإن كان ثلاثة أرباعهما حرا فالكل لهما أرباعًا بقدر فرضيهما، وإن كان ثلثهما حرًا فالثلثان لهما نصفين وما بقي لبيت المال. ابنٌ نصفه حرٌّ وأمٌّ المال لهما نصفين مع عدم عصبة. وقيل: يرد عليهما بقدر حقيهما، فيرد على المعتق بعضه بقدر حقه مطلقا، وإن عبر قدر حريته، ويكمل له المال لو انفرد، فالمال إذن أخماس. وقيل: أثلاث. وقيل: أثمان. قلت: ويحتمل أن يرد على العصبة حقه قبل ذي الفرض على المذهب وعكسه بعكسه. فصل: لا يرث قنٌّ ولا مدبِّر ولا من علّق عتقه بصفة لم توجد ولا أم ولدٍ ولا يورثون، ولا يرث مكاتب. وقيل: إن مات عتيقه ثم أدى فعتق ورثه بولائه إن جعلناه له، ولا يورث إلا أن نقول يعتق بملك الوفاء فيقضي دينه، وما بقي إرثٌ.

стр. 808

باب الولاء وجَره ودوره من نجز عتيق رقيق ندبًا أو بعضه فسرى ولو سائبة ونحوها، أو بنذر، أو من زكاة، أو عن كفارة، أو عتق عليه بكتابة أو تدبير، أو وصية بعتقه، أو تعليق بصفة، أو بعوض، أو برحم، أو إيلاد، أو حلف بعتقه فحنث، فله ولاؤه وولاء أولاده من زوجة معتقة وسُريته، وعلى من له ولهم ولاؤه كمعتقيه، ومعتقي أولاده وأولادهم ومعتقيهم أبدا ما تناسلوا لا يزول بحال. ومن أبوه حر الأصل وأمه عتيقه ولم يمسه رق لا ولاء عليه، وكذا عكسه. وعنه: ولاؤه لمولى أبيه. وإن جهل نسب أبيه فلا ولاء. وقيل: هو لمولى أمه. فإن تزوج عبد بحرّة الأصل فولدت منه ثم أعتقه سيده فله ولاء ولده، نص عليه. وقيل: لا ولاء عليهم بحال. وولاء ولد المعتقين لمولى أبيه. وعنه: إن أدى المكاتب إلى الورثة فلهم ولاؤه، وإن أدى إليهما فالولاء لهما كذلك

стр. 809

وعنه: لا ولاء في سائبة. وما أعتق في واجب وما خلفها لبيت المال. وعنه: يشتري به الإمام رقابا فيعتقهم. وعنه: يعتقهم السيد. فعلى الأولى لو تركا مع السيد بنتا فالمال لها وعلى الثانية للبنت بفرض ورد، وعلى الثالثة نصفه لها ونصفه يصرف في عتق مثله. ومن عتقت أم ولده بموته فله ولاؤها. ومن أعتق من يخالف دينه فله ولاؤه، وفي إرثه به روايتان، فلو أعتق كافر مسلمًا فخلف المسلم ابن سيده كافرا وعمه مسلما فماله لابن مولاه إن ورث به وإلا فلعمه، فإن فقد أهل دينه من عصبة سيده وَرِثَهُ بيت المال. فصل: لا يباع الولاء ولا يوهب ولا يتصدق به ولا يُورث، فلو مات السيد قبل عتيقه فله ولاؤه يرث به عصبته لا له، فإذا مات فماله لأقرب عصبة سيده إذن. فإن خلف ابن سيده وابن ابن آخر فالمال لابنه. وإن خلف أحد ابنيه ابنًا والآخر عشرة فأقل أو أكثر، ثم مات العتيق؛ فإرثه لهم بعددهم. وعنه: يرث الولاء العصبة فقط، فلابن الابن المفرد نصف الإرث فيهما. ومن خلف ابنًا وعصبة غيره وعتيقًا فإرثه وولاؤه لابنه وعقله على عصبته فإن باد بنوه فإرثه لعصبته إذن، وعلى الثانية لعصبة بنيه، نص عليه. فإن

стр. 810

فقدوا فلعصبته. قلتُ: ويحتمل أنه لبيت المال. فصل: ولا يرث به ذو فرضٍ غير سدس لأب أو جد مع ابن أو ابنة، أو جد مع إخوة حيث يفرض له معهم في النسب، نص عليه. وقيل: لا فرض لهما بحال ويسقطان بالابن وابنه، ويكون الجد كأخ وإن كثروا. وقيل: له الثلث معهم إن كان أحظ. ولا يعادَّ بأختٍ. فصل: لا ترث النساء بولاء إلا من أعتقن أو عتق عليهن وعتقاءهم وأولادهم وعتقاءهم ومن جروا ولاءه. وعتيق ولد الملاعنة ذُكر. وعنه: ترث بنت المعتق فقط مع أخيها. وعنه: تجوز إرث عتيق أبيها مع عدم العصبة. فلو اشترى ابن وبنتٌ أباهما نصفين فعتق، ثم أعتق عبدًا، ثم مات هو ثم عتيقه؛ ورثه الابن فقط. وعلى الثانية: يرثانه أثلاثًا. فصل: من أعتق عبده من ميت أو حي بلا إذن فالعتق والولاء للمتعق، فإن أعتقه عن ميت في واجب عليه وقعا للميت.

стр. 811

وقيل: لا. وقيل: ولاؤه فقط للمعتق. ولو قال لزيد أعتق عبدك عني أو أعتقه عني مجانا أو على ثمنه، ففعل؛ فالعتق والولاء للقاتل، وإن كان عن واجبٍ، ويجزيء عنه. ولا يلزمه عوض لم يلتزمه. وعنه: يلزمه إن لم ينفه. وعنه: العتق والولاء لزيد إلا أن يلتزم القائل العوض. ولو قال: أعتقه وعليّ ثمنه، أو أعتقه عنك وعليّ ثمنه، ففعل، فالثمن على القائل، والولاء والعتق لزيد، وإن كان عن واجب، ويجزيء عنه. وفيه احتمال. وقيل: لا يجزيء، والعتق والولاء للقائل. وإن قال كافر لمسلم: أعتق عبدك عني وعليّ ثمنه؛ صح، وعتق. وعنه: لا يصح. فصل: إذا قال: إن كان هذا زيدًا فعبدي حرٌّ، وقال آخر: إن لم يكن فعبدي حرٌّ، وجُهِل فلا عتق. وأيهما اشترى عبد الآخر عتق عليه. وقيل: إن تكاذبا، وإلا أقرع بينهما. وولاء المبيع لبيت المال. وقيل: للمشتري.

стр. 812

ومن شهد بحرية عبد زيد أو أقر بها، ثم اشتراه؛ عتق عليه. فإن مات وخلف مالا فللمشتري قدر ثمنه، فإن صدقه البائع في إعتاقه رد عليه الثمن والولاء له، وإن رجع المشتري عن الشهادة فله ولاؤه ولم تزل الحرية. فصل: من ثبت له ولاء رقيق بمباشرة أو بسبب لم يزل عنه بحال، ولو عتق أبوه وجده. فلو خلّف العتيق عصبة مولاه مع مولى أبيه ورثه عصبة مولاه، فإن بادوا فبيت المال لا مولى أبيه. ولو تزوّج عبدٌ أمةً فحملتْ، فأعتقها سيدها حاملا؛ صار الولد حرّا، وولاؤه لسيدها أبدا. وكذا إن جهله فولد لدون نصف سنة. وإن ولد لأكثر من لفظ بالعتق فأعتق الأب سيده انجرّ إليه ولاء هذا الولد، فإن فُقد فلبيت المال لا لمولى أمِّه، فإن عتق الجد فقط لم ينجر إلى مولاه بحال. وعنه: ينجرُّ إليه مطلقا. فإن عتق الأب بعده جرَّه إلى مولاه، وإلا بقي لمولى الجد. وعنه: إن عتق بعد موت الأب جرَّه، وإلا فلا. وعنه: إن عتق في حياته لم يجرّه حتى يموت قنًا فيجرّه منذ مات. وهو في حياة الأب لمولى الأم. وإن مات مولى الأب والجد لم يعد إلى مولى الأم وكان للمسلمين. ولو اشترى الابن أباه عتق عليه وله ولاؤه وولاء أولاده، ومن له ولهم ولاؤه، ويبقى ولاء نفسه لمولى أمِّه، ولو أعتق هذا الابن عبدًا فاشترى أبا معتقه فأعتقه فله ولاؤه، وجرّ ولائ معتقه فصار لكل واحدٍ ولاء الآخر.

стр. 813

فإن مات الأب وابنه والعتيق فولاؤه لمولى أمِّ مولاه. ولو أعتق حربيٌّ عبدًا كافرًا فسبى سيده فأعتقه فولاء كل واحد للآخر، ولو سبى المسلمون العتيق الأول فرقّ ثم أعتق فولاؤه لمعتقه الأخير. وقيل: للأول. وقيل: لهما. فعلى الأول لا لا ينجرُّ ما كان للأول قبل الرق من ولاء ولد أو عتيق إلى الآخر. فصل: إذا خرج من مال ميت قسط إلى ميت آخر بولاء، ثم رجع من ذلك القسط جزء إلى الميت الأول بالولاء؛ فهو لبيت المال. قيل: لمولى أم الميت. ولا دور بدون منعمين فأزيد، وموت اثنين فأزيد وأن يحوز الباقي إرث الميت قبل، كبنتين ولاؤهما لمولى أمهما اشترتا أباهما نصفين فعتق عليهما فلكل واحدة نصف ولاء أبيها وأختها، ونصف ولائهما لمولى أمهما. فإن ماتت الكبرى ثم الأب فللصغرى سبعة أثمان المال لبنتها وولاء أبيها وأختها، ولمولى الأم ثمنه. فإن ماتت الصغرى بَعْدُ فمالها لأختها ومولى أمها نصفين، فربع الكبرى للصغرى ومولى الأم نصفين (فربع) الصغرى لبيت المال فتصح من أربعة. وقيل: لمولى أمها، فيصير له نصف وربعٌ، ولمولى أم الكبرى ربعٌ. وإن مات الأب بعدهما فلمولى أمهما الكل.

стр. 814

وقيل: ثلاثة أرباعه، وربعه لبيت المال. وإن مات قبلهما ورثتاهُ بالنسب والولاء، فإن ماتت الكبرى فلأختها نصفه بالنسب، وربعه بالولاء، والربع لمولى الأم. فإذا ماتت الصغرى فلمولى أمها نصفه، ولمولى أم أختها ربعه، والربع الباقي لبيت المال. وقيل: لمولى الأم. وإن اشترى ابن وبنت معتقة أباهما فعتق عليهما ثم مات ورثاه بالنسب أثلاثًا، وإن ماتت البنت بعده ورثها أخوها بالنسب، فإذا مات فلمولى أمه النصف ولمولى أخته النصف نصفين وهم الأخ ومولى الأم فسهم الأخ لمولى أمه. وقيل: لبيت المال. وقيل: يرد على السهام المولى أثلاثًا، فلموالي أمه الثلثان ولمولى أمها الثلث.

стр. 815

باب الإقرار بمشارك في الإرث إذا أقرّ كل الورثة _ولو أنه واحد_ بوارث للميت، فوافق، أو كان صغيرًا أو مجنونًا؛ ثبت نسبه وإرثه. وإن أسقط المقر، كأخ يقر بابن. فإن أقر بعضهم، ولم يشهد منهم او من غيرهم عدلان أنه ولده، أو وُلِد على فراشه، أو أنه أقرّ به؛ لم يثبت نسبه على المذهب، وأخذ ما فضل بيد المقرِّ عن إرثه لو صحَّ نسبه، أو كله إن سقط به. فإن أقرَّ أحدُ ابنيه بأخ مثله فله ثلث ما بيده، وإن أقرّ بأختٍ فلها خمسه. وإن أقرّ ابن ابنٍ بعمٍّ لأبٍ أخذ ما بيده. فاعمل مسألتي الإقرار والإنكار واضرب إحداهما في الأخرى أو في وِفقها، وسهم كل وارث من مسألته في الأخرى أو وفقها؛ فما فضل بيد المقرِّ فللمقر له. فإن لم يفضل شيءٌ لم يأخذ المقر به شيئًا. وإن خلف خمسة بنين فشهد عدلان منهم بنسب سادس ثبت وله السدس، وإن أقرّ به فاسقان أو عدلان ولم يشهدا لم يثبت نسبه من الأب، وله سدس ما مع المقرين به ويثبت نسبه وإرثه منهما لو ماتا.

стр. 816

وقيل: لا. ومن أقرّ بأخوين فأكثر لأبٍ بكلامٍ متصلٍ ولا وارث غيره فاتفقا أو اختلفا وهما توأمان؛ ثبت نسبهما. وكذا إن ادعاه كل واحدٍ وكذب بغيره. وقيل: لا يثبت نسب أحدهما. وإن اتفقا على واحد ثبت نسبه وللآخر ما فضل بيد من أقرَّ به عن إرثه، وإن أقرّ بأحدهما بعد الآخر فكذب الأول بالثاني ثبت نسب الأول فقط، وله نصف ما بيد المقر وللثاني ما بقي بيده. وكذا إن زادوا وتكاذبوا، ويقف ثبوت نسبه وغيره على التصادق، وإن كذب الثاني بالأول وهو مصدق به ثبت نسبه الثلاثة والمال لهم. وقيل: يسقط نسب الأول، وللثاني ما بيد المقرِّ. وإن خلف ابنين وأخوين زيدًا وعمرًا، فأقر زيدٌ بأخوين لأبٍ بكرٍ وبشرٍ، فصدّقه عمرو في بكرٍ؛ ثبت نسبه وله ثلث المال، ولعمروٍ ثلثه، ولزيدٍ ربعه، ولبشرٍ نصف سدسه. وإن صدَّق بكرٌ ببشرٍ، وبشرٌ ببكرٍ، فلبكرٍ ربع ما بيد زيدٍ وعمروٍ، ولبشرٍ ثلث ما بقي بيد زيدٍ، فتصحُّ من ثمانية. وقيل: تصح بالعمل الأول من اثني عشر، لزيد ثلاثة، ولعمرو أربعة، ولبكر ثلاثة، وإن كذب ببشر فأربعة، وما بقي لبشر. وإن خلف أخًا لأب وأخا لأم، فأقرّا بأخ لأبوين؛ ثبت نسبه، وله ما بيد الأخ للأب فقط. وكذا إن أقرّ به وحده. وقيل: له نصف ما بيده.

стр. 817

وإن أقرّ به الأخ للأم فقط أو بغيره لم يُعطه شيئًا. وإن أقر وارث بزوجة للميت لزمه من إرثها بقدر سهمه، وإن أقروا كلهم أو شهد بالنكاح اثنان منهم ثبت كل إرثها. فإن كان بيد مجهول النسب مال فقال لمثله: مات أبي وأنت أخي، فقال: هو أبي ولست أخي؛ لم يقبل إنكاره والمال لهما. وإن قال: مات أبوك وأنا أخوك، فقال: لست أخي؛ فالكل للمنكر. وإن قال: ماتت زوجتي وأنت أخوها، فقال: أنا أخوها ولست زوجها؛ فالمال للأخ. وقيل: لهما. فصل: فإن خلفت زوجًا وأختين لأبٍ، فأقرت إحداهما بأخٍ لأبٍ، فاضرب مسألة الإقرار في مسألة الإنكار تبلغ ستة وخمسين، ومن له شيء في مسألة تضرب فيما ضرب فيها، فللزوج أربعة وعشرون، وللمنكر ستة عشر، وللمقرِّ سبعة، وللأخ تسعة. فإن صدقها الزوج فقد ادّعى أربعة وللأخ أربعة عشر، فاقسم التسعة على مدَّعاهما للزوج سهمان وللأخ سبعة. ومع أختين لأمٍّ تصح من اثنين وسبعين لزوج أربعة وعشرون، ولولد الأم ستة عشر، وللمنكرة ستة عشر، وللمقرّة ثلاثة، يبقى معها ثلاثة عشر للأخ

стр. 818

ستة، يبقى سبعة لا مُدَّعي لها، فتقر بيد المقرّة. وقيل: هي لبيت المال. وقيل: للمقرّة والزوج وولد الأم بحسب ما يحتمل أنه لهم. فإن صدّقها الزوج فقد ادّعى اثني عشر والأخ ستة فاضربها في مسألتهم، ومن له شيء منها في ثمانية عشر، ومن له شيء من ثمانية عشر في ثلاثة عشر.

стр. 819

باب قسمة التركة إن أمكن ضربت سهم كل وارث من المسألة في عدد التركة أو وفقها وقسمت ما بلغ على المسألة أو وفقها فما خرج فله، ولك قسمة التركة أو وفقها على المسألة أو وفقها وضرب الخارج في سهام كل وارث فما بلغ فله، وأن تنسب سهم كل وارث من المسألة بجزء فله من التركة كنسبته، ولك أن تجعل لأقلّهم سهما شيئا وتقابل التركة بما يقابل المسألة من الأشياء. ولكن في المناسخات قسمة التركة على أول مسألة والوفق على الوفق وقسمة حق الثاني على مسألته، وكذا الثالث، فما ضربته في سهم كل وارث فما صار فله. وإن كان فيها كسرٌ بسطت الكل من جنسه. فصل: فإن كان عدد المسألة أصمَّ لا تنقسم عليه التركة ولا توافق فاضرب سهم كل وارث في التركة واقسم ما بلغ على المسألة، وإن عملت بالدينار فاجعل قراريطه كتركة معلومة، وابسط ما دون الدينار قراريط تضربه في عشرين واقسمه على المسالة، وما دون القيراط حبات فاضربه في ثلاثة واقسمه، وما

стр. 820

دون الحبة إن أردت فاضربه في أربعة واقسمه فما بقي نسبته من الأرزة. وإن كان فوق الدينار قيراط أو حبة أو نصفها قسمت الصحاح، وبسطت الكسور من جنس أقلها، وضربتَ سهم كل وارث في بسط الكسور، وقسمت ذلك على المسألة. فصل: فإن كانت التركة موزونًا أو مكيلًا أو مذروعًا أو معدودًا عملت كالدينار، وجعلتَ بدله قفيزا أو منًّا أو ذراعا أو جريبا، وبدل القيراط أوقية أو مكوكا، وبدل الحبة ربع أوقية أو كيلجة، وبدل الأرزة ربع حبة، وكذا الذراع والجريب والبسط والقسمة والنسبة كما سبق. وإن لم ينقسم كحيوان وسيف وحمام عملتَ بالنسبة. فصل: وإن ترك سهاما من عقار فلك أن تجمعها من قراريط الدينار وتقسمها كما سبق، ولك أن توافق المسألة والسهام من العقار وتضرب المسألة أو وفقها في مخرج سهام العقار، ومن له بعض المسألة يُضرب في السهام الموروثة من العقار أو في وفقها فما بلغ، فانسبه من المبلغ، فما كان فله، ومن له من شركاء الميت شيء يضرب في مسألته أو وفقها. فإن كانت المسألة عددا أصمّ جعلت التركة درهما، وضربت سهم كل وارث في حباته وهي ثمانية وأربعون، وقسمت ذلك على المسألة، فما خرج فله من العقار بنسبة ذلك من الدراهم. وإن عملتَ بالدينار صحَّ.

стр. 821

باب المجهولات إذا كان في تركة مجهول، فأخذه وارث بحقه، فاضرب سهمه في معلوم التركة، واقسم ما بلغ على باقي المسألة بعد سهمه، فما خرج حقه، وهو قيمة المجهول، فإن ضممته إلى معلوم التركة، وضربت سهامه في كل ذلك، وقسمته على سهام المسألة؛ فخرج؛ كالأول صحّ وإلا فلا. وبالجبر قل: أخذ بحقه شيئا، فللورثة سهامهم كذا وكذا شيئًا يعدل معلوم التركة، فقدر الشيء قيمة المجهول فإن أخذه ورد معلومًا فضمه إلى معلوم التركة واضرب سهم الوارث في كل ذلك، واقسم ما بلغ على باقي المسألة غير سهمه، فما خرج حق الوارث، فأضف إليه ما ردَّه من المعلوم؛ فما صار قيمة المجهول. فإن أخذ معه معلوما، فألقه واضرب سهامه في الباقي، أو قسم ذلك على باقي المسألة؛ فما خرج حقه، فألق منه المعلوم الذي أخذه؛ فما بقي قيمة المجهول. وإن كان في التركة مجهولان قيمتهما سواءٌ، فأخذ أحد الورثة أحدهما، فألقهما من التركة وسهم الوارث الذي أخذه ومثله من المسألة، واقسم على ما باقي، واضرب سهم الوارث في معلوم التركة، واعمل ما سبق. وبالجبر قل: سهام الورثة كذا وكذا شيئًا يعدل ما معهم، فألق المشترك فما عدل الشيء من المعلوم قدر المجهول، وكذا إن أخذ وردَّ، وإن تفاضلا بمعلومٍ فأضفه إلى معلوم التركة واعمل ما سبق. فإذا عرفت قيمة المجهول أضفت الفضل إلى الأرفع ليتم قيمته. وبالجبر تجعل الأقل شيئا وكذا درهما، وتضمّ الفضل إلى معلوم التركة، فإذا أخذ الأدون قلتَ: أخذ بسهامه شيئًا، ولبقية الورثة كذا وكذا شيئا يعدل شيئا وكذا دينارًا، فألق المشترك وعادل؛ يكن قدر الشيء قيمة المجهول.

стр. 822

فصل: وإن أخذ وارث بدينه وإرثه جزءًا من التركة، صححت المسألة، وأسقطتَ منها سهمه، وضربتَ ما بقي في مخرج الجزء الذي أخذه، فما ارتفع تركة، ثم أسقطْ من المخرج ما أخذه، واضرب ما بقي فيما صحت منه المسألة، فما بلغ إرث وباقي التركة دين. فصل: فإن قيل: ورثته كذا أخذ بعضهم كذا وكذا درهما كم تركته؟ ضربتَ ما أخذه في المسألة، فما بلغ قسمته على سهامه؛ فما خرج تركة. وإن شئت ضربتَ ما أخذ في سهام الورثة، وقسمته على سهامه؛ فما خرج بقية التركة، وما معه تمامها. ولك أن تقسم ما أخذه على سهامه، وتضرب الخارج في المسألة؛ فما بلغ تركة.

стр. 823

باب المناسخات وهي: أن يموت شخص فلا تقسم تركته حتى يموت بعض ورثته. فإن ورثوا الثاني كالأول قسمت التركة على من بقي، وإن ورث بعضهم من أحدهما فقط أخض حقه وما بقي لورثتهما، وإن لم يرثوا الثاني كالأول صححت الأولى فإن انقسمت سهام الثاني على ورثته أخذ كل واحدٍ ما له منها، وإن لم تنقسم ضربتَ الثانية أو وفقها لسهامه في الأولى. ومن له شيء من الأولى يضرب فيما يضرب فيها. ومن له شيء من الثانية يضرب فيما تركه الميت أو وفقه. وتعمل في الثالث فأكثر عملك في الثاني مع الأول. ومتى انقسمت سهام ميت من مسألته على ورثته أسقطتها، وضربت ما قبلها فيما بعدها، ومن له شيء منها يضرب فيما خرج من قسمة سهام ميتهم على مسألته ثم في مسائل من مات بعده. ومن له شيء من الأولى يضرب في الثانية المضروبة أو وفقها ثم في الثالثة أو وفقها، وعلى هذا أبدًا. ومن له شيء من الثانية يضرب فيما مات عنه الثاني أو وفقه، ثم فيما بعده من المسائل. ومن له شيء من الثالثة يضرب فيما مات عنه الثالث أو وفقه ثم فيما بعده من المسائل. وكذا ما زاد. فصل: وإن كان ورثة كل ميت لا يرثون غيره كإخوة خَلّف كل واحد بنيه، أو كان يورّث بعضهم من بعض من تلاد ماله فقط كالغرقى؛ فصح الأولى، واقسم

стр. 824

سهم كل ميت على مسألته. فإن انكسر جعلت المسائل كأعداد انكسرت عليهم سهامهم من مسألة الأول، فوافق بين سهم كل ميت ومسألته، ثم بين المسائل واضرب بعضها في بعض أو وفقه ثم المرتفع في الأولى، ومن له شيء من الأولى يُضرب فيما ضرب فيها، ومن له شيء من الثانية يضرب فيما مات عنه الثاني، ثم في مسائل من مات بعده مسألة بعد مسألة أو في وفقها. ويضرب ما لورثة كل غريق ونحوه فيما مات عنه أو وفقه ثم في مسائل من مات معه سوى الأولى. ولك أن تضرب ما لكل واحد من الأولى فيما ضرب فيها، فإن كان ميتا قسم على مسألته وضرب ما خرج في سهم كل وارث له. وإذا صحَّت المسائل واتفقت مع سهام كل الورثة بجز رددت الكل إليه. فصل: ولك أن تقسم المسائل على حبات الدرهم وهي: ثمانية وأربعون، والقيراط: أربع حبات، والدانق: قيراطان، يأخذ كل وارث بسهمه دانقا ثم قيراطا ثم حبة، فإن كان فيها كسر بسطتها من جنسه. وكذا الفضلة المنسوبة ثم نسبتها من ذلك، وإن كان سهام الحبة عددًا أصم نسبته منها بالأجزاء.

стр. 825

كتاب العتق وهو قربة عظيمة. وعتق العبد أفضل. وعنه: عتق الأمة. وعنه: عتق المرأة للأمة. ويسن عتق القوي المكتسب. وفي استحباب عتق من لا كسب له وكتابته روايتان. وقيل: تكره كتابته فقط. ويصح ممن تصح وصيته. وعنه: بل هبته له. وصريحه: لفظ العتق والحرية كيف صرِّفا، وكنايته: خلّيتك وأطلقتك اذهب حيث شئت وألحق بأهلك ونحو ذلك، وقوله: لا سلطان ولا ملك ولا رق ولا سبيل لي عليك، وفككت رقبتك، وملكتك نفسك وأنت مولاي، وأنت لله أنت سابية: كناية. وعنه: صريح. وقوله لأمته: أنت طالق، أو حرام؛ كناية في العتق.

стр. 826

وعنه: لغو فلا تعتق ولو نوى. وإن قال لعبده وهو أسنُّ منه: أنت ابني لم يعتق _وفيه احتمال_ وإن أمكن أنه منه وعرف نسبه؛ فوجهان. وقيل: إن كان مثله يولد لمثله مطلقا عتق، وإلا فلا. ويصح تعليقه بصفة وحدوث مطر وغيره. ولا يملك إبطاله قولا؛ لكن بإزالة ملكه. فإن عاد قبلها فتعليقه باق. وكذا التدبير المعلق إن جعل عتقا بصفة. فإن زال ملكه فوجدت الصفة، ثم ملكه بعدُ، فوجدتْ ثانيا؛ فروايتان. وإن مات السيد قبلها بطل. وإن قال: إن فعلت كذا بعد موتي فأنت حر، ففعله بعد موته؛ عتق. وعنه: لا. وإن قال: إن فعلته فأنت حر بعد موتي أو مدبر، ففعله في حياته، صار مدبرًا. وإن فعله بعد موته لم يعتق. وإن قال: أحد عبدي حر ولم ينوِ، أو أول ما تلد أمتي حر، فولدت اثنين وأشكل؛ عتق من قرع. وكذا إن عيّنه ثم نسيه، فإن ذكر أنه غيره عتق المذكور. وفي رق من عتق وجهان. وإن مات قبل أن يقرع أقرع ورثته. ومن أعتق بعض عبده معيّنًا أو مشاعًا عتق عليه كله. وإن أعتق موسرٌ بقيمته حقه من عبدٍ، أو ملك بعض من يعتق عليه؛ عتق

стр. 827

كله، وضمن حق شريكه وقت عتقه، ويقبل فيها قول المعتق. ولا يصح عتق شريكه بعد. وإن أيسر ببعض ثمنه عتق بقدره في الأصح، وإن كان معسرًا بكل عتق حقه فقط. وعنه: كله، ويستسعى العبد في قيمة باقيه. ومن ادّعى أن شريكه الموسر أعتق حقه، فأنكر، عتق حق المُدَّعى مجانًا، وحلّفه للسراية. فإن نكل قُضي عليه، وإن ردّ اليمين، وقلنا، يصح، فحلف المدعي؛ أخذ قيمة حقه، ولم يعتق حق المنكر بيمينه المردودة. وإن كان معسرًا لم يعتق منه شيء. فإن اشترى المدعي حق شريكه عتق عليه كله. وإن ادّعى كل واحد منهما ذلك مع يسارهما عتق عليهما، ولا ولاء لهما. وإن كان أحدهما معسرًا أعتق حقه فقط. وإن كانا معسرين لم يعتق منه شيء. وأيهما اشترى حق الآخر عتق ما اشتري فقط. وقيل: كله. وإن قال: إذا أعتقت حقك فحقي حرّ، فأعتق حقه وهو موسر؛ عتق حق شريكه وضمنه، وفي الولاء احتمالان. وإن كان معسرًا أعتق على كل واحدٍ حقه.

стр. 828

وإن قال: إذا أعتقت حقك فحقي مع حقك حر أو قبله عتق عليهما، وإن كان المعتق موسرا ولغت القبليّة. ولو قال: إن أعتقت زيدًا فعمرو حر معه، أو أطلق، فأعتق زيدًا؛ عتق وحده، ولم يقرع. وإن أعتق كافرٌ موسر حقه من عبدٍ مسلم سرى. وقيل: لا. وإن كان لرجل نصف عبد ولآخر سدس فأعتق موسران منهم حقهما معًا؛ فضمان حق الثالث، وولاؤه نصفين. وقيل: بل هما بقدر ملكيهما. ومن أعتق أمته وحملها له من غيره، أو عتقت عليه بصفة فوجدت، عتق حملها ما لم يستثنه. وقيل: لا يصح استثناؤه. وإن أعتقه لم تعتق أمه. وعنه: لا يعتق الحمل فيهما حتى تضعه حيا، فيكون كمن علّق عتقه بشرط. ولو أعتق موسر أمةً حملها ملك غيره عتق عليه في الأصح وضمنه. فإن قال: آخر ولد تلدينه، فولدت ميتًا، ثم حيًا، عتق الثاني. وإن قال: إذا ولدت ولدًا أو أول ما تلدينه، حر فولدت ميتا ثم حيًا، أو آخر ولد تلدينه حر، فولدت حيًا ثم ميتا فقط ففي عتق الحي روايتان.

стр. 829

وإن قال لعبده عمرو: إن دخلت الدار فأنت وعبدي زيد حُرّان فباعه ثم دخل الدار، أو قال لزوجته: إن دخلت الدار فأنت طالق وعبدي حر ثم أبانها ثم دخلتها: فقلت: احتمل عتق زيد وعدمه. وحمل المعتقة نصفه وقت التعليق أو الصفة يتبعها، وفيما حملته ووضعته بينهما وجهان. فصل: فإن قال: أنت حرٌّ بألفٍ، أو بعتك نفسك بألف، فقبل؛ عتق في الحال، ولزمه الألف في ذمته، وإن لم يقبل لم يعتق. وإن باعه نفسه بمالٍ في يده صح على الأصح، وعتق في الحال، وفي الولاء: وجهان. وإن قال: أنت حر وعليك ألف، أو على ألف، أو على أن تعطيني ألفًا، عتق مجانًا. وعنه: إن لم يقبل لم يعتق. وقيل: في على ألفٍ إن قبل عتق في الحال، ولزمه الألف في ذمته. وعنه: لا يلزمه. وإن قال: إن أعطيتني ألفًا فأنت حرٌّ عتق بالأداء دون الإبراء. وإن قال: على أن تخدمني سنة عتق، ولزمته الخدمة سواء قبل أو لا. وعنه: إن لم يقبل لم يعتق. وعنه: يعتق مجانًا. وإن قال: إن خدمتني سنة فأنت حر لم يعتق حتى يخدمه سنة، فإن مات سيده فيها لم يعتق.

стр. 830

وإن قال: مماليكي أو كل عبد لي أو هو ملكي حر عتيق عليه مكابته ومدبره وأم ولده وشقص له من عبد وكل عبيد عبده المأذون، نص عليه، وإن استوعبهم دينه. وإن قال: عبدي حر أو أمتي، ولم ينو البعض؛ عتق الكل. ومن ملك ذا رحم محرم عتق عليه. وعنه: عمود النسب فقط. فإن ملكه حملا عتق عليه منذ ملكه. وعنه لا يعتق إن لم يولد في ملكه حيًّا. فلو زوج ابنه بأمته فولدت بعد موت جده فهو إرث وعلى الأولى هو حر نص عليهما. وإن اشترى كافر أباه المسلم صح، وعتق على الأصح. ومن ورث بعض من يعتق عليه عتق حقه فقط. وعنه: كله مع يساره. ومن ملك ولده أو ولد ولده من زنا لم يعتق، نص عليه. وقيل: يعتق. وإن قال الحر: كل رقيق أملكه بَعْدُ حُرّ أو عيّنه صح على الأصح، وعتق. فإن قاله عبد، ثم عتق وملك عبيدا؛ فوجهان. وإن قال أحدهما: آخر عبد أملكه حر، وصححنا قوله، فملك عبيدًا مرارًا؛ عتق بموته آخرهم ملكًا منذ ملكه، وكسبه له دون سيده. ومن قال لعبد غيره: إن كلمتك فأنت حر، ثم ملكه وكلّمه؛ لم يعتق.

стр. 831

ومن مثل بعبده عتق عليه للأثر، نصَّ عليه. وقيل: القياس ضده. وإن قال عبدٌ لحرٍّ: اشترني من سيدي بهذا المال وأعتقني، ففعل؛ عتق، وعلى المشتري لسيده ثمنه المسمى، وله ولاؤه. وإن اشتراه بعين المال بطل الشراء والعتق. ومن أعتق عبدًا فله ماله. وعنه: للعبد. ومن قال لأمتيه: إحداكما حرة، حرم وطؤهما معًا بدون قرعة، فإن وطيء واحدة لم تعتق الأخرى، كما لو عيّنها ثم نسيها.

стр. 832

باب التدبير وهو: تعليق العتق بالموت. وهو في الصحة من الثلث كالمرض. وعنه: من الكل. ويصح ممن تصح وصيته. ومن المبذر والسكران وجهان. ويصح من كافر أصليّ، ومن مرتدّ إن تيقَنّا ملكه فأسلم، وإن مات مرتدًا بطل. قلت: ويحتمل أن يصح إن ورث عنه. وصريحه: أنت مدبّر أو دبّرتُك، أو أنت حر أو محرر أو معتق أو عتيق بعد موتي أو معه أو إذا متُّ. فإن قال: إن شئتَ فأنت مدبر أو عكس، فشاء في المجلس؛ صار مدبرًا، وإلا فلا. وقيل: بل كقوله: إذا أو متى شئت فشاء في حياة سيّده. وإن قال: إن شئت بعد موتي فأنت حر، فشاء بعد موته؛ عتق. قلتُ: ويحتمل ضدَّه.

стр. 833

وإن قال: أنت حرٌّ بعد موتي بشهر، أو تخدم زيدًا سنة بعد موتي ثم أنت حرٌّ؛ صح على الأصح، وعتق بذلك، فلو أبرأه زيد من الخدمة عتق في الحال. وقيل: بل بعد سنة. فإن كانت الخدمة لبَيْعةٍ، وهما نصرانيان، فأسلم العبد قبل تمامها؛ عتق في الحال. وفي لزوم قيمة بقية الخدمة روايتان. فإن قال: إن متُّ من مرضي هذا أو في هذا البلد أو الدار فأنت حرٌّ صح. فإن دبّرا عبدهما، ثم أعتق أحدهما حقه؛ ضمن حقَّ الآخر. وقيل: لا. وإن دبّر أحدهما حقّه لم يسْرِ إلى حقِّ شريكه _وعنه: بلى_ ويضمنه ويصير كله له مدبَّرًا. فعلى الأولى لو أعتق الثاني حقه وهو موسر عتق عليه كله في الأصح، وضمن حقه من دبّره. وقيل: إذا بطل التدبير سري. وإن قال: رجعتُ فيه أو أبطلته بطل. وعنه: لا. وله هبة المدبر _وبيعه ذُكِرَ_ وإن وهبه ولم يسلمه بطل تدبيره. وقيل: لا. فإن ملك ابن عمه فدبّره فعتق بموته لم يرثه. وإن قال: أنت حرٌّ آخر حياتي عتق، وفي إرثه وجهان.

стр. 834

فإن دبّر مكاتبه أو عكس صحَّ. فإن أدَّى إلى سيده عتق. وإن لم يؤدِّ عتق بموت سيده. وإن عجز عنه ثلثه عتق بقدره، وله بقدره من كسبه في الأصح وباقيه مكاتب بقسطه. وقيل: إن حمل الثلث في كتابته، وإلا عتق بقدره، وسقط منها قدر ما عتق، وهو ملكه فيما بقي. وكذا إن أعتقه سيده. وقيل: يبطل التدبر بالكتابة. وإذا باعه، ثم ملكه؛ بطل تدبيره على الأشهر. وقيل: إن جعل وصية. وإن أسلم مدبِّر الكافر فرجع فيه _وقلنا يصح_ ألزم بيعه ونحوه، وإن لم يرجع سُلِّم إلى عدلٍ وأنفق عليه من كسبه، وبقيته لسيده. وما أعوز أتمّه إلى أن يموت فيعتق بموته. وقيل: يلزمه إزالة ملكه. وللسيد وطء مدبَّرته، فإن ولدت بطل التدبير، وصارت أمَّ ولدٍ، وولدها بعد التدبير من غيره يعتق بموت السيد مع حياتها وموتها في ملكه أو غيره، وإن ولد قبله فروايتان. وقيل: إن قلنا: التدبير عتق بصفة فكولد المعتقة بصفة.

стр. 835

وإن عجز الثلث عن المدبرة وولدها عتق من قرع. ولا يكون ولد المدبر من أمته مثله في الأصح. فإن مات السيد والمدبرة حامل عتقت وحملها. ولو دبر حاملا فالحمل مدبر، ولو دبره دونها صح ولم يسر. ولو قالت: ولدتُ بعد التدبير، فقال السيد: بل قبله؛ قبل قوله. ومتى عتق المدبر فما معه إذن إرث. وعنه: له، كما لو بقي مدة وادعاه كسبًا. وإذا عتقت المدبرة اعتدّت كأمة. وإن ادعى عبد أن سيده دبره، فأنكر، ولا بينة؛ قبل قوله مع يمينه. وإن جحد تدبيره لم يكن رجوعا إن جعل عتقا بصفة، وإلا فوجهان. وإن جنى المدبر بيع في الجناية، وإن فداه سيده بقي تدبيره، وإن باع بعضه فباقيه مدبر.

стр. 836

باب الكتابة وهي: بيع عبده نفسه بمال موجَّل في ذمته. فلا تصح كتابة مرهون، ويُسنُّ مع كسب العبد وأمانته وصدقه. وعنه: تجب إن طلبها. ولا تصح إلا من مالك مكلف يصح بيعه أو أب أو وصيّ، وتصح على الأصح من مميز بإذن وليّه. وهي في المرض من الثلث. وقيل: من الكل كالصحة. ولو كاتبه في صحته، وأسقط دينه، أو أعتقه في مرضه؛ اعتبرنا خروج الأقل من رقبته أو دينه من الثلث. وإن وصى بعتقه وإبرائه من دينه خرج من ثلثه أقلهما، وإن احتمل بعضه الثلث عتق وباقيه مكاتب. ولو أقرّ في مرضه أنه كان قبض النجوم صح. فصل: تصح كتابة كل عبدٍ مميز مكتسب دون طفل أو مجنون، ولا يعتقان بالأداء في الأصح.

стр. 837

ومن كاتب بعض عبده فأدى ما عليه عتق كله. وإن كاتب شركًا له من عبدٍ صح أذن شريكه أو لا، وله من كسبه بقدر ما كوتب منه. وعنه: يومًا ويومًا. فإن برئ مما عليه أو أدّاه ومثله لسيّده، فعتق حقه، وهو موسرٌ؛ سرى، وإلا فلا. وإن أعتق الآخر حقه قبل الأداء، وكان موسرًا؛ عتق كله، وضمن حق شريكه بقيمته مكاتبًا. وعنه: بما بقي عليه. وقيل: لا يسري إلى النصف المكاتب إلا أن يعجز فيقوّم عليه إذن. ولهما كتابته على تساوٍ وتفاضل، فإن أعطى أحدهما دينه أو برئ منه عتق حقه، فإن كان موسرًا أعتق عليه كله وضمن حق شريكه. وإن كاتباه كتابة واحدة، فأدى دين أحدهما بلا إذن شريكه؛ لم يعتق منه شيء. وإن أذن ففي عتق حق من أدّى إليه وجهان. ويسري مع يساره ويضمن حق الآخر، وإلا يعتق حقه فقط. فصل: ولا تصح بغير قوله: كاتبتُك على كذا إلى وقت، كذا ونحوه، وقبول العبد. وقيل: مع قوله، فإذا أديت إلي فأنت حرٌّ أو نيته. ولا يصح بشرط يأتي، ولا والخيار له، ولا الولاء لغيره _وقيل: يصح العقد دون الشرط_ وكذا كل شرط فاسد.

стр. 838

وإذا فسد ضمان الحر مال الكتابة، وكان شرطا فيها؛ لم تفسد. وقيل: بلى. ولا بغير عوض مباح معلوم القدر والنوع في الذمة منجم نجمين فأزيد يعلم قسط كل نجم ومدته تساوت أو لا. فإن أدّى الأنجم أو برئ منها عتق. وإن كاتبه على عوضٍ فأداه وعتق، فبان معيبًا؛ فله أرشه أو عوضه إن ردّه، ولم يزل عتقه. وقيل: إن ردّه ولم يعطه بدله زال. فإن طلب الأرش فأداه عتق، وإن أبى فلا. وإن بان ما أدّاه أولًا مستحقًا بان أنه لم يعتق ولو جهل ذلك حتى مات بان أنه مات رقيقًا. وقيل: يصح على نجم واحد. وإن كاتبه على عبد مطلق صح في الأصح وله الوسط، ويصح على منافع مؤجله من خدمة وغيرها، وعلى مالٍ وخدمة قدم المال أو أخره. فإن كاتب في الشهر القابل صح كإجارة المحرم في ذي الحجة، وإن قدمها فأداها عقيب العقد مع الطلاق. ولو كاتبه على خدمة شهر ودينار محله سلخ الشهر، أو في أثنائه، أو عيَّناه؛ فوجهان لإيجاد المدة. فصل: فإن كاتب عبيده صفقة واحدة بعوضٍ واحدٍ صح، وقسم بينهم بقدر قيمتهم يوم العقد فمن وزن ما عليه عتق وحده، ومن عجز فسخت كتابته فقط. وقيل: يقسط بعددهم.

стр. 839

ولا يعتق أحدهم حتى يؤدوا كل مال الكتابة، فإن قال الأعلون: أدَّينا على قيمتنا، وقال الأدنون: على عددنا؛ ففي من يقبل قوله وجهان مع اليمين. وقيل: يصدق من ادَّعى أداء ما عليه، أو أنكر أداء الزيادة. فصل: وإذا فسدت بما سبق، أو بفقد شرط، أو بتحريم العوض، أو جهالته، أو بما ينافيها؛ غلبت فيها الصفة. ولكل واحدٍ منهما الفسخ. ويقع العتق فيها بالأداء حتى بعوضٍ محرم دوم الإبراء، ولا يغرم قيمة نفسه. وفي الأداء إلى الورثة، وتبعية الولد فيها، والكسب، ووجوب الإيتاء، وانفساخها بموت سيده، والحجر عليه لسفهٍ أو جنون، وجعل من أولدها أم ولده؛ وجهان. ولسيده أخذ ما معه قبل الأداء وما فضل بعده، ولا يصح أن يعامله به، ويجزيء عن كفارته. فصل: والكتابة الصحيحة معاوضة لازمة لا تبطل بموت سيده، ولا الحجر عليه لسفه أو جنون. ولا يفسخها ما لم يعجز العبد بأن يحل نجم فلم يؤده. وعنه: نجمان.

стр. 840

وعنه: لا يعجز حتى يقول: قد عجزت. وإن أبى الأداء مع قدرته ففي الفسخ وجهان. ويملك تعجيز نفسه مع قدرته على الكسب، ولا يملكه إن ملك وفاء. وعنه: يملكه. وعنه: يعتق بملك الوفاء ويلزم به. وإن مات عن وفاء فقد عتق. وعنه: لا. فإن لم يعتقه بملكه ففي فسخ الكتابة روايتان، وإن عتق بملكه فلسيده دينه والباقي إرث. وإن أعتق وارث موسر حقه سرى في الأصح، وضمن حق بقية الورثة. ويعتق فيها بالإبراء والأداء إلى سيده أو بدله من وارث وغيره. وإن برئ من بعض النجوم لم يعتق منه شيءٌ في الأصح. فصل: ويملك نفع نفسه وكسبه، ولا يتصرف سيده فيه قبل الأداء، ولا يأخذ ما فضل بعده. ويجري الربا بينهما في الأصح إلا في مال الكتابة، ويصح أن يعامله، ويتبعه ولده من أمته وتصير أم ولده في الأصح، فلا تباع، وما وَلدتْ بعد كتابته من غيره بعقد أو شبهة أو زنًى فله حكمها، وله عتقه _نص عليه_ وكسبه لأمه، ولا يتبعه ولده من أمة سيده بلا شرط.

стр. 841

وينفق ماله على نفسه ورقيقه وبهائمه وولده التابع له، فإن عجز ولم يفسخ سيده كتابته لزمته النفقة كما لو فسخها أو انفسخت وفسدت. ونفقة ولد المكاتبة عليها دون أبيه المكاتب والعبد والحر وكسبه لها. وقيل: ينفق منه، فإن تعذر فمنها. فصل: إذا أدّى دينه أعطاه سيده ربعه، فإن عجله له أو وضع عنه قدره أو غيره صحَّ. فإن أدى ثلاثة أرباعه، وعجز عن ربعه؛ لم يعتق في الأصح، ولسيده الفسخ، نص عليه. وقيل: لا. وإن عجل ما عليه قبل محله لزم سيده في الأصح أخذه بلا ضرر، وعتق في الحال إن لم يعتق بملك الوفاء. ولو جنَّ السيد لم يعتق إلا بقبض وليّه في الأصح، ولو جنَّ المكاتب فقبض منه سيده عتق، فإن جنَّ انفسخت. وقيل: لا. وإن لم يجد له مالا فله الفسخ. فإن أحضر النجوم، فقال سيده: هذا حرام، فأنكر المكاتب؛ قُبِل قوله، ووجب قبضه، ويعتق به، ثم يجب ردّه إلى ربه إن كان عينه، وإن أبى قبضه قَبَضه الحاكم.

стр. 842

وإن صار لسيده عليه دين آخر، وما معه يفي بأحدهما؛ فله أخذه من دينه الآخر وتعجيزه. ولو قبضه وسكتا قبل قول السيد مع يمينه. وإن كان الدين لغير السيد، ولم يحجر عليه حاكمٌ؛ قدَّم أي دين شاء. وإن كان حجر عليه قدم دين الأجنبي، فإن لم يكن بيده مال لم يملك تعجيزه. وعنه: يتعلق برقبته فيملكه. ويقدم أرش الجناية _وقيل: على الأجنبي_ على دين الكتابة. وقيل: يتحاصان. وكذا إن أقر بجناية. وقيل: يتعلق بذمته ورقبته. فصل: لسيده الفسخ حيث شرع متى شاء بلا حكم. فإن كان له عرضٌ أنظره لبيعه ثلاثة أيام، وكذا إن كان ماله على مسافة قصر ويرجوه، وإن بَعُد لم يلزم إنظاره، وإن غاب بلا إذن سيده لم يفسخ، ويلزمه الحاكم ثم بالأداء، فإن عجز فسخ. فصل: ويقدم قول من ينكر الكتابة، وقول السيد مع يمينه في قدر المال وجنسه وقدر أجله. وعنه: قول المكاتب.

стр. 843

وعنه: يتحالفان. فإن كان قبل حصول العتق فسخا إلا أن يرضى أحدهما بقول الآخر، وإن كان قد حصل فللسيد القيمة. وإن ادّعى وفاء فأنكره سيده؛ قُبل قوله من يمينه. ويمهمل الكاتب ثلاثا، فإن أقام شاهدًا ذكرًا وحلف معه أو ذكرًا وامرأتين _وقيل: في غير النجم الأخير_ ثبت أداؤه وعتق. ولو ادّعى كل واحد من مكاتبيه الوفاء عتق من عيّنه وحلف لغيره، فإن نكل قُضِيَ عليه. وإن قال: لا أعلم عينه، حلف ذلك وعيّن بقرعة مع يمينه. ومن بقي منهما مكاتب. ولو مات السيد ولم يعين فوارثه كهو. ويتبع المكاتبة ولدهنا قِنًّا كان أو مكاتبًا. فإن قالت: هذا ولدته بعد الكتابة، فقال: بل قبلها؛ قُبل قوله. وإذا كان له على سيده دينٌ مثل النجوم، أو ادّعى عوضها؛ عتق في الأصح. ولكل واحدٍ منهما الشفعة على الآخر وأرش جنايته عليه. فصل: له وطء مكاتبته مدة الكتابة إن شرطه في العقد، نص عليه. وقيل: لا. فإن وطئ بلا شرطٍ أدِّب، ولزمه مهرها إن أكرهها كأمتها. وقيل: مطلقًا كخدمتها. وإن أولدها أو أولد أمته، ثم كاتبها؛ صارت أمَّ ولده، وولده حر لاحق به. فإن أدّت عتقت وكسبها لها. وإن مات، ولم تؤد، أو عجزت؛ عتقت بموته، والكسب لورثته، وسقط ما بقي عليها.

стр. 844

وقيل: لها إلا أن يكون بعد عجزها. وإن أعتقها أو أعتق مكاتبه ففي الكسب الوجهان. وإن وطئا من كاتباها فلها على كل واحدٍ مهر، وإن اولدها أحدهما فهي أم ولده نصفها مكاتب، وعليه لشريكه نصف قيمتها قنًّا، وفي نصف مهرها وجهان. وقيل: عليه نصفها مكاتبًا ولها كل المهر. وعنه: نصف قيمة الولد. وقيل: إن وضعت قبل التقويم، وإلا فلا. وهو حرّ وهي أمُّ ولده ومكاتبته. وقيل: لا يسري إيلاد أحدهما إلى حقّ الآخر ما لم تعجز هي، والواطئ موسر فيغرم حق شريكه، وإن كان معسرًا أو عجزت فباقيها قنٌّ. ولا تحل لأحدهما، فإن أعتق حقه فللآخر نكاحها، وإن ألحق ولدها بأحدهما فهي أم ولده، وإن ألحق بهما فهي أم ولدهما يعتق نصفها بموت أحدهما وباقيها بموت الآخر وكتابتها بحالها. فصل: وللمكاتب: الإقرار، وكل تصرف يُصْلِح ماله من بيع وشراء وإجارة وإيجار والأخذ بالشفعة وتركها والسفر، وأخذ الصدقة، فإن شرط عليه تركها صح الشرط على الأصح.

стр. 845

ولا يتزوج، ولا يتسرّى، ولا يقرض، ولا يهب ولو بثواب مجهول، ولا يحابي ولا ينفق على قريبه غير ولده، ولا يتوسَّع في النفقة، ولا يعتق مجانا بغير إذن سيده. وفي جواز حجّه بماله بإذن سيّده روايتان. وهل يبيع نسأ ولو برهنٍ، أو يرهن، أو يضارب، أو يقتص إن قتل بعض رقيقه بعضًا، أو يحده، أو يزوجه، أو يكاتبه، أو يعتقه بمالٍ في ذمته بلا إذن سيده؟ فيه وجهان. وقيل: يزوج الأمة لا العبد، وتسلم نفسها ليلًا، وكسبها لسيدها. وولاء من يعتقه ويكاتبه بإذن لسيده الآذن. وقيل: له إن عتق. وله ملك ذي رحمه المحرم بهبة ووصية مالم يضر ماله، وله شراؤه بلا إذن سيده في الأصح، ولا يبيعه وله كسبه. فإن عتق بالأداء عتق وله ولاؤه، وإن رق رُقَّ معه، وينفق عليه، ولو أعتقد سيد المكاتب لم ينفذ. وإن كاتب ثلاثة عبدًا فادّعى الأداء إليهم، فصدقه اثنان؛ شاركهما الثالث فيما أقرّا بقبضه، وقُبلت شهادتهما عليه في عتق حقه وبراءة المكاتب منه، نص عليه. وقيل: تردُّ.
следующие страницы →