← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 219

الرعاية الصغرى في الفقه

ابن حمدان

Полный текст (1 236 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

وينفق ماله على نفسه ورقيقه وبهائمه وولده التابع له، فإن عجز ولم يفسخ سيده كتابته لزمته النفقة كما لو فسخها أو انفسخت وفسدت. ونفقة ولد المكاتبة عليها دون أبيه المكاتب والعبد والحر وكسبه لها. وقيل: ينفق منه، فإن تعذر فمنها. فصل: إذا أدّى دينه أعطاه سيده ربعه، فإن عجله له أو وضع عنه قدره أو غيره صحَّ. فإن أدى ثلاثة أرباعه، وعجز عن ربعه؛ لم يعتق في الأصح، ولسيده الفسخ، نص عليه. وقيل: لا. وإن عجل ما عليه قبل محله لزم سيده في الأصح أخذه بلا ضرر، وعتق في الحال إن لم يعتق بملك الوفاء. ولو جنَّ السيد لم يعتق إلا بقبض وليّه في الأصح، ولو جنَّ المكاتب فقبض منه سيده عتق، فإن جنَّ انفسخت. وقيل: لا. وإن لم يجد له مالا فله الفسخ. فإن أحضر النجوم، فقال سيده: هذا حرام، فأنكر المكاتب؛ قُبِل قوله، ووجب قبضه، ويعتق به، ثم يجب ردّه إلى ربه إن كان عينه، وإن أبى قبضه قَبَضه الحاكم.

стр. 842

وإن صار لسيده عليه دين آخر، وما معه يفي بأحدهما؛ فله أخذه من دينه الآخر وتعجيزه. ولو قبضه وسكتا قبل قول السيد مع يمينه. وإن كان الدين لغير السيد، ولم يحجر عليه حاكمٌ؛ قدَّم أي دين شاء. وإن كان حجر عليه قدم دين الأجنبي، فإن لم يكن بيده مال لم يملك تعجيزه. وعنه: يتعلق برقبته فيملكه. ويقدم أرش الجناية _وقيل: على الأجنبي_ على دين الكتابة. وقيل: يتحاصان. وكذا إن أقر بجناية. وقيل: يتعلق بذمته ورقبته. فصل: لسيده الفسخ حيث شرع متى شاء بلا حكم. فإن كان له عرضٌ أنظره لبيعه ثلاثة أيام، وكذا إن كان ماله على مسافة قصر ويرجوه، وإن بَعُد لم يلزم إنظاره، وإن غاب بلا إذن سيده لم يفسخ، ويلزمه الحاكم ثم بالأداء، فإن عجز فسخ. فصل: ويقدم قول من ينكر الكتابة، وقول السيد مع يمينه في قدر المال وجنسه وقدر أجله. وعنه: قول المكاتب.

стр. 843

وعنه: يتحالفان. فإن كان قبل حصول العتق فسخا إلا أن يرضى أحدهما بقول الآخر، وإن كان قد حصل فللسيد القيمة. وإن ادّعى وفاء فأنكره سيده؛ قُبل قوله من يمينه. ويمهمل الكاتب ثلاثا، فإن أقام شاهدًا ذكرًا وحلف معه أو ذكرًا وامرأتين _وقيل: في غير النجم الأخير_ ثبت أداؤه وعتق. ولو ادّعى كل واحد من مكاتبيه الوفاء عتق من عيّنه وحلف لغيره، فإن نكل قُضِيَ عليه. وإن قال: لا أعلم عينه، حلف ذلك وعيّن بقرعة مع يمينه. ومن بقي منهما مكاتب. ولو مات السيد ولم يعين فوارثه كهو. ويتبع المكاتبة ولدهنا قِنًّا كان أو مكاتبًا. فإن قالت: هذا ولدته بعد الكتابة، فقال: بل قبلها؛ قُبل قوله. وإذا كان له على سيده دينٌ مثل النجوم، أو ادّعى عوضها؛ عتق في الأصح. ولكل واحدٍ منهما الشفعة على الآخر وأرش جنايته عليه. فصل: له وطء مكاتبته مدة الكتابة إن شرطه في العقد، نص عليه. وقيل: لا. فإن وطئ بلا شرطٍ أدِّب، ولزمه مهرها إن أكرهها كأمتها. وقيل: مطلقًا كخدمتها. وإن أولدها أو أولد أمته، ثم كاتبها؛ صارت أمَّ ولده، وولده حر لاحق به. فإن أدّت عتقت وكسبها لها. وإن مات، ولم تؤد، أو عجزت؛ عتقت بموته، والكسب لورثته، وسقط ما بقي عليها.

стр. 844

وقيل: لها إلا أن يكون بعد عجزها. وإن أعتقها أو أعتق مكاتبه ففي الكسب الوجهان. وإن وطئا من كاتباها فلها على كل واحدٍ مهر، وإن اولدها أحدهما فهي أم ولده نصفها مكاتب، وعليه لشريكه نصف قيمتها قنًّا، وفي نصف مهرها وجهان. وقيل: عليه نصفها مكاتبًا ولها كل المهر. وعنه: نصف قيمة الولد. وقيل: إن وضعت قبل التقويم، وإلا فلا. وهو حرّ وهي أمُّ ولده ومكاتبته. وقيل: لا يسري إيلاد أحدهما إلى حقّ الآخر ما لم تعجز هي، والواطئ موسر فيغرم حق شريكه، وإن كان معسرًا أو عجزت فباقيها قنٌّ. ولا تحل لأحدهما، فإن أعتق حقه فللآخر نكاحها، وإن ألحق ولدها بأحدهما فهي أم ولده، وإن ألحق بهما فهي أم ولدهما يعتق نصفها بموت أحدهما وباقيها بموت الآخر وكتابتها بحالها. فصل: وللمكاتب: الإقرار، وكل تصرف يُصْلِح ماله من بيع وشراء وإجارة وإيجار والأخذ بالشفعة وتركها والسفر، وأخذ الصدقة، فإن شرط عليه تركها صح الشرط على الأصح.

стр. 845

ولا يتزوج، ولا يتسرّى، ولا يقرض، ولا يهب ولو بثواب مجهول، ولا يحابي ولا ينفق على قريبه غير ولده، ولا يتوسَّع في النفقة، ولا يعتق مجانا بغير إذن سيده. وفي جواز حجّه بماله بإذن سيّده روايتان. وهل يبيع نسأ ولو برهنٍ، أو يرهن، أو يضارب، أو يقتص إن قتل بعض رقيقه بعضًا، أو يحده، أو يزوجه، أو يكاتبه، أو يعتقه بمالٍ في ذمته بلا إذن سيده؟ فيه وجهان. وقيل: يزوج الأمة لا العبد، وتسلم نفسها ليلًا، وكسبها لسيدها. وولاء من يعتقه ويكاتبه بإذن لسيده الآذن. وقيل: له إن عتق. وله ملك ذي رحمه المحرم بهبة ووصية مالم يضر ماله، وله شراؤه بلا إذن سيده في الأصح، ولا يبيعه وله كسبه. فإن عتق بالأداء عتق وله ولاؤه، وإن رق رُقَّ معه، وينفق عليه، ولو أعتقد سيد المكاتب لم ينفذ. وإن كاتب ثلاثة عبدًا فادّعى الأداء إليهم، فصدقه اثنان؛ شاركهما الثالث فيما أقرّا بقبضه، وقُبلت شهادتهما عليه في عتق حقه وبراءة المكاتب منه، نص عليه. وقيل: تردُّ.

стр. 846

فصل: فإن حبسه سيده مدَّة لزمه أجرتها. وقيل: بل تأخيره مثلها. وقيل: أرفقهما بالمكاتب. وإن جنى عليه لزمه له الأرش، وإن جنى المكاتب عليه خطأ غرم الأقل من قيمته أو الأرش. وعنه: كل الأرش. فإن عتق فدا نفسه، فإن عجز فلسيده الفسخ. وقيل: إن أعتقه سقط الأرش إن لم يكن بيده شيءٌ في الأصح. وإن جنى على غيره خطأ أو عمدًا، أو أراد المال؛ غرم الأقل من قيمته أو الأرش. فإن عجز وأراد سيده فداءه فَدَاه كذلك، وإلا انفسخت وبيع في الجناية قنًّا. فإن أدّى قبل الحجر عليه عتق ولزمه الفداء، وإن أعتقه سيده فدَاه. وإن جنى جنايات، فأعتقه، أو فداه؛ لزمه الأقل من قيمته، أو أرشها مجتمعة. وعنه: يفديه بأرشها كله. وإن أدّى مال الكتابة فعتق لزمه أقلهما. وقيل: كل الأرش. وعنه: إن كان الفداء لأجنبيّ على المكاتب أو على سيده إذا أعتقه فأقلهما، وإن كان للسيد أو عليه حيث خُيَّر بينه وبين البيع فكل الأرش. وقيل: مطلقًا. وإن قتل عن وفاء، وقلنا: لم يعتق بملكه، مات عبدًا لسيده؛ فللسيد طلب القيمة من قاتله. وإن قلنا: يعتق؛ مات حرًّا، وديته لورثته.

стр. 847

ولا يقتص بدون إذن سيده في الأصح. فصل: وإن اشترى كل واحد من المكاتبين في الآخر صح شراء الأول فقط سواء كانا لواحد أو اثنين، فإن جهل السابق بطل البيعان. وإن شرط في كتابته أن يوالي من شاء بطل الشرط، وولاؤه لمعتقه. وإن أُسِرَ، فاشتراه أحد؛ فلسيده أخذه بما اشترى، وهو على كتابته؛ وإلا فهو لمشتريه لما بقي من كتابته يعتق بالأداء وله ولاؤه. ومن مات وفي ورثته زوجة لمكاتبة انفسخ نكاحها. وقيل: إذا عجز. وإن اشترى المكاتب زوجته انفسخ نكاحها.

стр. 848

باب من أحكام أمهات الأولاد إذا أولد حرٌّ أمته، أو أمة له ولغيره، أو أمة ولده؛ خُلِقَ ولده حرًّا حيًا وُلد أو ميتًا، وتصير أم ولده تعتق بموته من كل ماله. وقيل: إن جاز له بيعها لم تعتق. ويضمن الموسر بالاستيلاء حق شريكه ويبقى في ذمة المعسر. وعنه: ونصف مهرها. وعنه: ونصف قيمة الولد. فإن أولدها شريكُه بَعْدُ لزمه له مهرها، فإن جهل إيلاد الأولاد أو انها أم ولده فولده حرٌّ يفديه يوم ولد، وإن علم فهو عبد الأول. وقيل: لا يسري إيلاد المعسر فتكون أم ولدٍ لهما من مات منهما عتق حقه. وإن أعتق موسرٌ عتق في الأصح حق شريكه مضمونًا. وقيل: مجانا. وإن كان حق الشريك مدبّرًا أو مكاتبًا سرى فيه وضمن شقص الكتابة بقيمته مكاتبًا. وعنه: بما بقي. وقيل: إن بطل التدبير والكتابة سرى إذن، وإلا فلا.

стр. 849

ولا شيء على الأب. وقيل: يلزمه قيمتها. وقيل: ومهرها. وقيل: وقيمة ولدها، ولا يطلبه في حياته. وإن لم تلد المشتركة لزم الواطئ لشريكه نصف المهر، وهي ملكهما. وقيل: يسقط عن الأب. وإن أحبر حرٌّ أو أبوه أمة لمكاتبه فهي أم ولده، وولده حرٌّ لاحقٌ به، ويضمن قيمتها. وعنه: ومهرها. وعنه: وقيمة الولد. ومن أولد أمة أجنبي بنكاحٍ أو زنًى فولده ملكٌ لسيدها، فإن ملكها لم تعتق بموته على الأصح. وإن وطئها يظنها أمته، أو غُرَّ بحريتها؛ فولده حرٌّ عليه قيمته لسيدها، فإن ملكها عتقت بموته. وقيل: لا. ومن ملك زوجته أو غيرها حاملًا منه عتق الجنين، ولم تعتق بموته على الأصح. وكذا إن ولدتْ بعد نصف سنة ولم يطأها بعد الشراء، وإن وطئ فهي أم ولده. فإن أقر أنه ولد أمته منه، ثم مات، ولم يتبين هل ولد في ملكه أم لا؟ وأمكنا؛ فأم ولد.

стр. 850

وقيل: لا. وما ولدتْ أم ولد من غيره بعد إيلاده بنكاحٍ أو شبهة أو زنًى يعتق بموته، ولو ماتت قبله، وولاؤهم له، وولدها قبل إيلاده لا يعتق. ومن وضعتْ ما فيه خلق آدمي أو تخطيطه فأم ولدٍ، وإن وضعتْ مضغة بلا تخطيط فأم ولد. وعنه: لا، كوضع نطفة أو علقة. ولا يصح على الأصح نقل الملك في أم الولد ولا فعل سببه ولا تدبيرها. وقلتُ: هنا: بلى إن جاز بيعها. وله وطؤها واستخدامها وتزويجها ومهرها ولو بشبهةٍ أو زنًى وإجارتها. وإن عتقتْ بموته فلورثته ما بيدها. قلتُ: بل لها. وإن وصى لها به صح إن حمله ثلثه. وإن جنت فداها بالأقل من قيمتها أو الأرش. وعنه بكله. وكلما جنت فداها ولم يسلمها. وعنه: هو في ذمتها بعد فدائها بقيمتها يؤخذ إذا عتقت. وإن قتلته ولو عمدًا عتقتْ، ولوليّه من فقد ابنه القود _وقيل: مطلقًا_ والعفو على الأقل من قيمتها أو ديته كالأجنبي. وكذا دية الخطأ، وكذا إن قتلته المدبرة _وقلنا: تعتق. وأرش الجناية عليها للسيد. وكذا لو ماتت بيد غاصب. وجنايتها عليه دون النفس كجناية غيرها.

стр. 851

وإن أسلمتْ أمُّ ولد ذميّ حيل بينهما حتى تسلم وأنفق عليها مع عدم كسبها حتى يموت فيعتق وإن كسبت فمنه وله ولاؤها. وعنه: لا ينفق وتستسعي في قيمتها فتعتق وهو حيٌّ. وإن أحبلها ومات فلها النفقة على الأصح. فصل: من أعتق أم ولده أو أراد تزويجها اعتدَّتْ بقرءٍ. وعنه: بثلاثة. والآيسة بثلاثة أشهر. وعنه كأمة. وإن مات عنها فبقُرْءٍ. وعنه: بأربعة أشهر وعشرٍ. والآيسة بثلاثة أشهر. وعنه: بأربعة أشهر وعشرٍ. وقيل: عدة الآيسة للعتق والوفاة بشهر بدل حيضة. ولا يلزمخا تغطية رأسها في الصلاة على الأصح.

стр. 852

كتاب النكاح يلزم من خاف الزنا وإلا فروايتان. وقيل: مع الشهوة. ويباح لمن فقدها خلقة أو لكبر أو غيرهما. وقيل: يسنُّ. ونفله مع الشهوة أفضل من نفل العبادة.

стр. 853

وعنه: عكسه كمن عدمها. ويسنُّ نكاح واحدة ديّنة أجنبية حسيبة بكر ودود ولود. وله نظر وجهها. مرارًا بلا خلوة. وعنه: ورقبتها ويديها وقدميها إن أمن الشهوة. وله نظر ذلك من أمة يستامها مع رأسها وساقيها، وكذا من ذات محرمه. وعنه: لا ينظر منها سوى الوجه. وعنه: والكفين. وقيل: له فيهما نظر غير ما بين السرّة والركبة. وللشاهد والمبتاع والمستأجر ونحوهم نظر الوجه، وللطيب نظر ما يدعو إليه الحاجة ولمسه، وللابن بلا شهوة نظر غير ما بين السرة والركبة، وذو الشهوة كذي رحمٍ محرَّمٍ. وعنه: كأجنبي بالغ. وينظر عبدها وغير ذي ريبة الوجه والكفيّن لا خلوة والفحل وذو الشهوة كغيرهما. وقيل: الممسوح والخصيّ كذي رحمٍ محرمٍ.

стр. 854

وعنه: منع غير العبد والكافرة مع المسلمة كأجنبيٍّ نصَّ عليه. وعنه: كمسلمة. وقيل: تنظر ما يظهر غالبًا. وللمسلم من المسلمة والرجل من الرجل نظر غير ما بين السرة والركبة. ويحرم نظر أمرَد لشهوة، وإن أمنها جاز، وإن خاف فوجهان. ولا يحرم نظر عورة طفل وطفلة ولا يجب سترهما مع أمن الشهوة، ويباح نظر وجه عحوزٍ بَرْزَة. ويحرم نظر المرأة من غير محرم ما يحرم عليه نظرة منها. وعنه: يباح لها غير عورته. وقيل: ما يظهر غالبًا. وإن تشبه خنثى بذكر أو أنثى فله حكمه، وإلا فهو مع امرأة كرجل ومع رجل كامرأة. ولكل واحد من الزوجين نظر كل جسم الآخر ولمسه. وقيل: والفرج. وكذا السيد وسُرّيته، فإن زوجها حرم نظر عورتها فقط. وقيل: كذات محرمٍ. واللمس كله في التحريم كالنظر وأولى. ويُكره نوم مميّزيْن ذكرين أو أنثيين متجرّديْن ي ثوب واحد.

стр. 855

فصل: يحرم التصريح بخطبة معتدة عن وفاة أو طلاق ثلاث أو فُرقة رضاعٍ أو لعانٍ، ويجوز التعريض. ومن أبانها بدون ثلاث أو بخلع أو فسخ بعيبٍ فله التصريح والتعريض، ويحرم لغيره التصريح وفي التعريض وجهان. ويحرم التصريح والتعريض للرجعيّة لغير زوجها، ولها إجابته بهما. والتعريض: إني في مثلك راغب، وإذا انقضت عدّتك فأعلميني، ولا تسبقيني بنفسك، ويجيب ما يرغب عنك، وإن قُضي شيء كان ونحوه. فإن أجابت غير المجبرة أو وَلِيُّ مجبرة صريحًا لمسلم حرم التعريض، وإن ردّ جاز، وإن أُجيبَ تعريضًا فروايتان، ومع الشك وجهان. ويُسنُّ العقد يوم الجمعة مساءً وخطبة ابن مسعودٍ قبله، وأن يقال له: (بارك الله لك وبارك عليك _أو لكما وعليكما_ وجمع بينكما في خير وعافية)

стр. 856

ويقول إذا زُفّت إليه: (اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه) ولا يوكَّل من لا يصح قبوله لنفسه، وقد ذكر. فصل: والوليّ شرط على الأصح، فيجبر الأب بنته المجنونة والمميّزة والبكر البالغة العاقلة. وعنه: لا تُجبر بالغة. وعنه: ولا مميّزة لتسع، وفي صحة إذنها روايتان. ولا يجبر ثيّبًا مكلّفة. وقيل: ولا مميّزة. فإن ثابت بوثبة أو سقطة أو أصبع فكَبِكْر.

стр. 857

وإذْنُ البكر الصمتُ ضحكتْ أو بكتْ، والثيب النطق، وإن ثابت بزنًا. ولا يزوج عصبة نسيب غير أبٍ بكرًا بالغة عاقلة بلا إذنها، وفي المجنونة وجهان إن اشتهتْ رجلًا، ولا صغيرة بحال. وعنه: إن تزوجتْ لها الخيار إذا بلغت. وقيل: تسعًا، فيفيد الحل والإرث. وعنه: لهم تزويج بنت تسع مميّزة بإذنها. ومتى عيّنت المرأة كفْءًا فليس لأبٍ ولا غيره تزويجها بغيره، ولو عيّنه الموصي لم يملك وصيّة تزويجها بغيره. والابن يزوج أمَّه بإذنها، وفي المجنونة إن اشتهتْ رجلًا الوجهان. ويجبر السيد أمته حتى الثيب، وإن كان فاسقًا أو مكاتبًا إلا المكاتبة والمعتق بعضها، ويعتبر إذن المعتق وشريكه كمالكي أمَةٍ. أو يجبر عبده الصغير، كالمجنون، نص عليه. وقيل: لا يجبره، كالكبير العاقل. ويزوج ابنه الكبير المجنون كالصغير، ويزوجه ولي غيره لحاجةٍ وإلا فوجهان. ويجبر الحر الصغير أبوه أو وصيّه أو الحاكم بعده. ولا يجبر أبٌ ولا غيره حرًّا مكلّفًا.

стр. 858

ويزوج السفيه وليه أو غيره بإذنه لحاجة، وفي إجباره له وجهان، وإن عضله استقلّ به. وإلا فوجهان، ويصح بمهر المثل، وتسقط الزيادة ولو بإذن الولي، فإن كان مطلاقا اشترى له أمة. والمولى المنعم كعصبة نسيبٍ، فإن عدم الأولياء أو منعوا أو غابوا غيبة منقطعة زوَّج السلطان أو الحاكم. ووكيل كل واحد منهم كهو حضر أو غاب. وقيل: لا يوكل غير المجبر بغير إذن مَوْليَّته. ولا يصحُّ أن تزوج امرأة نفسها ولا غيرها، فيتزوج أمتها ومولاها وليها بإذنها. وعنه: أيُّ رجلٍ أذنتْ له، ولا تعقده هي. وعنه: لها عقده، فتزوج إذن نفسها بإذن وليّها وغيرها بالوكالة، وهو بلا إذنه كنكاح فضولي. وقيل: إن طلبت مولاتها النكاح وقلنا تلي عليها فالروايات، وإن قلنا: لا تلي زوّج بلا إذنها أقرب عصبتها، فإن عدم السلطان. وقيل: يزوّج العتيقة من يزوجها المعتقة بإذنهما ويملك إجبار من له إجبار بنتها.

стр. 859

فصل: شرط الولي: التكليف والحرية والرشط واتفاق الدين إلا ما يذكر، وفي العدالة _وقيل: ظاهرًا_ روايتان. وعنه: يزوج الفاسق عتيقته فقط، وأن ابن عشر وليٌّ. ويقدم أبو المرأة ثم وصيّه إن صحّ، صم وجدها لأبٍ وإن علا، ثم ابنها ثم بنوه، ثم أخوها لأبوين ثم لأبٍ _وعنه: هما سواء_ ثم بنوهما كذلك، ثم عمُّها لأبوين ثم لأبٍ، ثم بنوهما كذلك. وعنه: ابنها وبنوه قبل الجد. وعنه: أن جدها وأخويها سواء. وعنه: يقدمان عليه. ثم أقرب عصبة نسيب كالإرث، ثم المولى المنعم، ثم أقرب عصبته نسبًا ثم ولاءً، ويقدم ابن المعتق على أبيه، ثم السلطان أو الحاكم. فإن زوّج الأبعد ولم يغب الأقرب ولم يعضل أو أجنبي مع وجود وليّ بطل. وعنه: إن لم يجزه مالكه. فإن عضل الأقرب أو غاب غيبة منقطعة أو جُنّ فالأبعد وليّ. وعنه: الحاكم في العضل.

стр. 860

وكذا الغيبة المنقطعة، وهي: ما لا يبلغ إلا بكلفة ومشقة، نص عليه. وقيل: حيث لا يصله كتاب أو يصل فلا يجيب. وقيل: ما سلك كل سنة مرَّة. وقيل: مسافة القصر. وقيل: ما لو انتظر فات الكفء. وإن استوى وليّا حرّة قدم الأفضل ثم الأسنُّ ثم من قرع، فإن سبق غيره فزوّج صح في الأصح، فإن أذنت لواحد تعيّن. فإن زوّج وليّان لاثنين وجهل السبق، أو السابق، أو نُسي فلم يفسخا؛ فسخ الحاكم، وزوّجت من شاء. وعنه: من قرع فهو الزوج. وفي اعتبار طلاق الآخر وجهان. وقيل: من قرع جدّد عقدًا بإذنها وطلق الآخر مجانا، فإن أبى طلّق عليه الحاكم، وإن وقعا معًا أو امكن ذلك بطلا بلا حكم ولا قرعة. فصل: ولا يلي كافر نكاح مسلمة، فإن أسلمتْ أمُّ ولده أو مكاتبته أو مدبرته فوجهان، ويعقد نكاح موليّته الكافرة مع كافر ومسلم، وموليته المسلمة المذكورة مع مسلم.

стр. 861

وقيل: بل يعقدهما للمسلم أو المسلمين، وعلى المسلمة مسلم بإذنه. وقيل: بل الحاكم. ولا يلي مسلمٌ نكاح كافرة غير أمته وأمة موليّه وموليّته إلا سلطان أو حاكم. فصل: ولا يجوز لولي مجبرة كعتيقه وبنت عمه المجنونة تزوجها بلا وليّ غيره، ومن لها إذن تزوجها بإذنها وولايته، ووكل من يوجب له أن يقبل، فإن تولاهما أو من اجتمعا كوكيل فيهما، أو زوج وكله الولي، أو ولي وكله الزوج، أو زوج ابنه الصغير ببنت أخيه صح، فيقول: زوجت فلانة فلانًا، أو تزوجتها إن كان هو الزوج. وعنه: لا يتولى أحدٌ طرفي عقد إلا من يجبر فيهما، كمن زوج ابنته المجبرة أو أمته بعبده الصغير. وقيل: يجوز تولّي طرفيه لغير زوج. ومن قال: قد جعلتُ عتق أمتي صداقها بحضرة شاهدين، أو أعتقتها وجعلتُ عتقها صداقها متصلًا، أو خاطبها، صح العتق. وكذا النكاح. وعنه: يستأنفه بإذنها ومهرها العتق، فإن أبت غرمت قيمتها. وقيل: إن كان قال معه: وتزوجتها صح وإلا فلا. فإن صحّ فطلقها قبل الدخول أخذ منها نصف قيمتها.

стр. 862

فصل: لا يصح نكاح إلا بشاهدين عدلين ذكرين مكلفين وإن كانا ضريرين عبدين. وقيل: يصح بمستوري الحال، وإن لم يثبت بهما في وجه. وعنه: يكفي فاسقان، ورجل وامرأتان، ومراهقان عاقلان مسلمان. وإن كتموه قصدًا صح. وعنه: لا. وإن نكح مسلم ذمية بشهادة ذميّيْن بطل. وقيل: إن قبلت شهادتهم صح. ولا يصحّ بأصمّين ولا أخرسين.

стр. 863

وفي عدوّي الزوج أو المرأة أو الولي أو ابني الزوجين أو ابني أحدهما أو أبويهما أو أحدهما وأجنبي وكل ذي رحم من أحد الزوجين أو الولي وجهان. وعنه: يصح بلا شهادة. فصل: والكفاءة في الدين والمنصب _وهو النسب_ شرط للصحة، فلا تُزوَّج عفيفة فاجر ونحوه، ولا عربية بعجميٍّ، ولا قرشيّة بغير قرشيّ، ولا هاشمية بغير هاشميّ. وعنه: بعض العرب أكفاء بعضٍ، وسائر الناس أكفاء. وعنه: من الكفاءة الحرية والصناعة واليسار، فلا تزوج حرّة بعبدٍ، ولا عتيق أ ابنه بحرة الأصل في رواية، ولا بنت بزاز بحجام ولا بنت تانئ بحائك، ولا موسرة بمعسر.

стр. 864

فلو رضي الأولياء والمرأة بغير كفءٍ لم يصح. وإن زالت الكفاءة بعد العقد فلها الفسخ. وقيل: لا، كوليّها. وعنه: تشترط للزوم لا الصحة. ولمن لم يرض من المرأة والأولياء الفسخ، وفي فسخ الأبعد مع رضى المرأة والأقرب من أب وغيره روايتان. ولا يزوج من يجن بمثله في الأصح. فصل: وتعيين الزوجين حين العقد شرطٌ، فإن أشار الوليّ إلى الزوجة أو سمّاها أو ميّزها بصفة أو قال: زوجتك بنتي، وله واحدة؛ صح. فإن سمّى له في العقد غير من خطبها يظنُّها هي بطل. فإن قال: إن وضعتْ زوجتي أو أمتي بنتًا فقد زوّجتك بها فقبل، ثم وضعتْ؛ لم يصح. فصل: ولا يصح بغير لفظ زوّجتُ أو أنكتُ ونحوهما، ومن جهلها كفاه معناه بكلّ لسان، فإن قدر أن يتعلم لزمه في الأصح.

стр. 865

وكذا القبول فيقول: تزوّجتها أو قبلتُ هذا النكاح أو التزويج، ومعناه ممن جهل. فإن قال: قبلتُ، أو قال الخاطب للوليّ: أزَوَّجتَ، وللمتزوّج: أقبِلتَ، فقالا: نعم؛ صحَّ، نصَّ عليهما. وقيل: لا يصح. فإن قدّم القبول لم يصحّ، وإن تأخر عن الإيجاب ولم يشتغلا في المجلس بما يقطعه صح، وإن تفرّقا قبل القبول فروايتان. ويصحُّ نكاح الأخرس بكتابته أو إشارته، نص عليه. وفي كتابة الناطق وجهان. فصل: إذا تمّ العقد لزم تسليم الحرّة التي يوطأ مثلها في بيت الزوج إن طلبه ولم تشترط هي غيره، وكذا تسلُّمها إن بذلته، ولها سكنى أيهما شاءت، فإن كان بأحدهما ما يمنع الاستمتاع ويرجى زواله كمرضٍ وإحرام ونحوهما لم يجب معه ابتداء تسليم ولا تسلم فإن طلب أحدهما مهلة أمهل قدر ما يصح أمره عادة. وقيل: إلا لعمل قماش وجهاز وحليّ. وولي من بع صغر أو جنون منهما مثله في ذلك.

стр. 866

ويلزم تسليم الأمة ليلًا، فإن شرط النهار صح، وإن بذلها فيه سيدها بلا شرطٍ لزم قبوله وإن كانا شرطا أن تكون فيه عند السيد فوجهان. وله السفر بكل زوجة حرّة لم تشترط ضدّه، ولا يسافر بأمة بلا إذن سيدها، وله ذلك بلا إذن زوجها. وقيل: لا. وله السفر بعبده المزوَّج بلا إذن زوجته، نص عليه.

стр. 867

باب ما يحرم من النكاح تحرم أبدًا الأم، وكل جدة وإن علتْ، والبنت وبنتها، وبنت الابن من حلال أو حرام وإن سلفنَ، وكل أخت وبنتها وبنتُ ابنها، وبنت كل أخ وبنتها وبنت ابنه وبنتها وإن سلفنَ، وكلُّ عمّة وخالة وإن علتا، وتباح بنتاهما وبنتُ كل عمّ وخال. وتحرم زوجة أبيه وكل جدٍّ وزوجة ابنه وإن نزل دون بناتهن وأمهاتهن. وتحرم أم زوجته وجدتها بالعقد وبنتها وبنات أولادها بالدخول، فإن بانت الأم قبله بطلاقٍ أو فسخٍ أو موتٍ بعد الخلوة أو قبلها أُبِحْنَ. وعنه: الموت والخلوة كالدخول فيحرمن. ومن وطئ امرأة حلالا أو حراما حرم عليه أمها وإن علت وبنتها وبنات ابنها وبنتها وإن سلفنَ. وفي طء ميتة وصغيرة لا توطأ وجهان. وفيمن باشرها دون الفرج أو نظر فرجها أو خلا بها لشهوة روايتان. ويحرم بوطء الغلام ما يحرم بوطء المرأة، نص عليه. وقيل: لا يحرم.

стр. 868

ومن حرمت بنسبٍ حرمت برضاعٍ يُذكر. ومن حرم وطؤها بعقد حرم بملك اليمين إلا أمة كتابيّة. فصل: وتحرم إلى أمدٍ أخت زوجته ومعتدّته وبناتهما وعمتهما وخالتهما فقط من نسب أو رضاع، فإن طلقت وفرغت العدة أُبِحنَ. فإن توجهما في عقد أو عقدين فوقعا معًا بطلا، وإن سبق أحدهما أو وقع في عدّة الأخرى وهي رجعيّة أو بائن بطل نكاح الثانية، وإن جهل السابق بطلا ويتزوّج من شاء. وعنه: يقرع بينهما. فصل: ومن اشترى أخت زوجته أو عمتها أو خالتها صحّ ولم يطأ إحداهنّ حتى يطلق الزوجة وتقضي عدتها، أو تخرج المشتراة عن ملكه أو يزوّجها، فإن وطئ بالملك فكوطء أختين بالملك. وإن ملك أمة وأختها أو عمتها أو خالتها بعقد صح، وحرم وطء إحداهنّ حتى تخرج الأخرى عن ملكه، أو يزوجها.

стр. 869

وعنه: يكره. وقيل: يباح. ولا يطأ الأخرى حتى تحرم الأولى بنكاح أو بيع ونحوه، ويعلم عدم حملها بالاستبراء، فإن كاتبها كفى. وقيل: لا. فإن وطئ ثم عادت الأولى إليه تركهما حتى تحرم إحداهما، نصّ عليه. وعنه: يكره الوطء. وقيل: له وطء الباقية فقط. ولو عادت قبل وطء الباقية تركهما حتى تحرم إحداهما. وقيل: يطأ من يشاء. وقيل: تباح الراجعة فقط. وإن بدأ فوطئ واحدة بعد أخرى تركهما حتى تحرم إحداهما. وقيل: تحرم الثانية فقط. فإن استرأها فله وطء الأولى. ولا يصحُّ نكاح أخت سُرّيَّته، وعنه: يصح، ولا يطأ حتى تحرم الأمة ويستبرئها. وعنه: تحرمان معًا حتى تحرم إحداهما. ومن حرتْ سريته فله نكاح أختها فإن رجعت إليه حرم إحداهما قبل وطء الأخرى. وعنه: تباح المزوجة فقط بعد استبراء الأمة والعمة والخالة، كالأخت. ولم أعتق سريته نكاح أختها في مدة الاستبراء على الأقيس، أو أربع غيرها، ولا يطأ قبل فراغه.

стр. 870

ومن ملك أمًّا وبنتًا فله وطء واحدة وبه تحرم الأخرى أبدًا. وقيل: لا يطأ حتى تحرم إحداهما. وله الجمع بين بنت رجل ومن كانت زوجة أبيها أو أمّ زوجته هذه. وتحرم المعتدة من غيره والمستبرأة والزانية حتى تتوب بأن تُدعى فتمتنع وتقضي عدتها. وعنه: ويتوب الزاني إن شاء أن ينكحها بأن تدعوه. وقيل: توبتها الندم. فصل: من اشتبهت أخته بتسع نسوة فأقل أجانب حرم عليه كلهن قبل التبيين، وكذا إن اشتبهت بعشر. وقيل: يتحرى وينكح إحداهم. وإن اشتبهت بنساء مصرٍ فله نكاح إحداهن، وفي وجوب التحري وجهان. فصل: ولا ينكح كافرٌ مسلمةً، ولا مسلمٌ كافرةً غير كتابية، ولا من أحد أبويها غير كتابي، ولا بنتها، ولا يتسرَّى بهنّ ما لم يسلمن. وعنه: من أحد أبويها كتابيٌّ تحل إن اختارت دينه.

стр. 871

وتباح له حرة كتابية. وقيل: غير حربية. وفي نكاح الأمة ولو لعبد روايتان. ولا ينكح مجوسي كتابية نص عليه. وقيل: بلى. وفي عكسها وجهان. فصل: ولا ينكح حر مسلم أمة مسلمة إلا أن يخاف عنت العزوبة لحاجة المتعة أو الخدمة نص عليه، ويعجز عن طول حرة وثمن أمة، فإن لم تعفه أمة فله نكاح أربع، ومن لم تعفه حرة طول أخرى نكح أمة. وعنه: لا ينكح فوق أمة ولا أمة على حرة. فإن نكح أمة بشرطه ثم حرة أو أيسر بطل نكاح الأمة. وعنه: لا، وإن أمن العنت لم يبطل. ولا ينكح عبد أمة على حرة. وعنه: بلى. فإن تزوجهما حر في عقد بطل نكاح الأمة، وفي الحرة روايتان.

стр. 872

وإن تزوجهما عبد في عقدٍ صح نكاح الأمة، وكذا الحرة إن صح نكاحها. وقيل: إن صح نكاح الأمة على حرّة صح لهما فيهما، وإن بطل فسد نكاح الأمة. وقيل: والحرة. وإن جمعهما بعقدٍ حرٌّ يجد الطول أو يأمن العنت فسد نكاح الأمة. وعنه: والحرة. والحر الكتابي كالمسلم في نكاح الأمة. ولا يتزوّج سيدٌ أمته ولا عبدٌ سيدته ولا أبٌ حرٌّ أمة ولده ولا أمٌّ حرةٌ عبد ولدها وللابن في الأصح نكاح أمة أبيه. وإن اشترى أحد الزوجين أو ولده الحر أو مكاتبة الزوج الآخر بطل نكاحهما. وعنه: لا يبطل شراء الولد. فصل: من جمع محلّلةً ومحرّمة منفردتين في عقدٍ فسد نكاح المحرمة. وعنه: والمحللة. وإن نكح أمًا وبنتًا في عقد بطل نكاح الأم. وقيل: والبنت. ولو نكح خمسًا في عقد بطل. ولا تزوج من نكاحها فاسد قبل طلاق أو فسخ فإن أبى الزوج فسخه الحاكم.

стр. 873

ولا يجمع حرٌّ فوق أربع نسوة ولا عبد فوق ثنتين، ولمن نصفه فأقل غير حرٍّ أن يجمع ثلاثا، نص عليه. وقيل: ثنتين ومن طلق واحدة في نهاية جمعه لم ينكح بدلها ولا أختها قبل فراغ عدّتها، فإن قال: أخبرتني بفراغها فكذبته فله في الأصح نكاح بدلها وأختها، ولا تسقط السكنى والنفقة. ومن وطئها بشبهة أو زنًا لم ينكح أختها في العدة ولم يطأها إن كانت زوجته، نص عليه. وفي وطء أربع زوجات غيرها وابتداء نكاحهن وجهان. ويحرم نكاح المعتدة لوطء شبهة حتى تفرغ. وعنه: تباح للواطئ إن لم يلزمها عدة لغيره، وفروعه تُذكر. فصل: ولا يصح نكاح خُنثى مشكل قد تبين أمره، نص عليه. وقيل: إن قال: أنا ذكر لم ينكح إلا أنثى، وإن قال: أنا أنثى لم ينكح إلا ذكرًا، فلو رجع قبل نكاحه أبيح له الصنف الآخر إن عاد إليه.

стр. 874

وقيل: يحرم نكاح الصنفين. وإن نكح أنثى ثم قال: أنا أنثى بطل نكاحه، وعكسه بعكسه. وقيل: لا يقبل قوله مطلقًا بضدِّ ما أخبر أولًا. وفي نكاحه لما يأتي الوجهان.

стр. 875

باب الشروط والعيوب والخيار في النكاح إذا شرطتْ في العقد زيادة معلومة في مهرها أو نقدًا معينًا، أو لا يتسرَّى عليها ولا يتزوج عليها، أو لا يخرجها عن دارها أو بلدها، أو طلاق ضرّتها _وصحّ هذا في رواية_ أو لا يفرق بينها وبين ولدها أو أبويها، أو أنها ترضع ولدها، فخالف؛ فلها الفسخ. فإن شرط أن لا مهر لها، أو لا نفقة، أو ما أصدقها رجع به، أو أن يقسم لها أقل من ضرّتها، أو أكثر، أو شرط أحدهما ترك الوطء، أو أنه يعزل؛ صحّ العقد فقط، نصّ عليه. وقيل: يبطل. وقيل: بشرط ترك الوطء فقط. وإن شرط فيه خيارًا، أو إن جاء بالمهر وقد كذا وإلا فلا نكاح بينهما؛ بطل الشرط، نص عليه. وعنه: والعقد

стр. 876

وعنه: يصحان. وإن قال: زوجتك إذا جاء رأس الشهر، أو إذا رضيتْ أمها، أو إذا جاء غدٌ فطلقها؛ بطلا. وعنه: يصح العقد دون شرطه. وقيل: لا يصح تعليقه بشرط يأتي ولا فاسد. فصل: لا يصح نكاح شغارٍ: وهو أن يزوج وليّته رجلًا على أن يزوجه وليته فيفعلا ولا مهر سواء قالا: بضع كل واحدة مهر الأخرى أو لا. وقيل: يصح دون شرطه. فإن سموا مهرًا صح العقد نص عليه. وقيل: لا. وقيل: إن قالا: وبضع كل واحدة مهر الأخرى بطل، وإلا صح. ولا نكاح محلل: وهو أن يشرط أنه متى أحلها للأول طلقها أو فلا نكاح بينهما. وخُرِّجت صحته دون شرطه.

стр. 877

ولو نواه بلا شرط بطل، نص عليه. وعنه: يكره، ويصح. ولو زوَّجها المطلق ثلاثا لبعده بنية أن يهبه أو يبيعه لها ليبطل العقد لم يحل، وفيه احتمال. ولا أثر لنية من لا فرقة بيده. ولا يصحُّ نكاح متعة، وهو: ما وُقّت بمدة تعلم أو بإقامته. وعنه: يكره، ويصح. وفي فساد الشرط وحده احتمال، ويكره تقليد من يفتي بها. فصل: من وجدتْ زوجها مجبوبًا أو بقي له ما لا يطأ به فلها الفسخ، وإن أمكن وطؤه به فادّعاه وكذبته قُبل قولها مع يمينها وإلا فلا تختار، وكذا إن ادّعى إمكانه بما بقي.

стр. 878

وقيل: يقبل قوله ما لم يكن بكرًا. فإن بان عِنّينًا بإقراره أو ببينة به أجِّل سنة منذ حاكمته، فإن وطئ وإلا فلها الفسخ. وقيل: تملكه في الحال. وإن جحد ولا بيّنة قبل قوله، وفي يمينه وجهان، فإن نكل أجل. وعنه: يقبل قول البكر. وقيل: والثيب. وإن أولج الحشفة في الفرج زالت عنّته، فإن قال: وطئتها وقالتْ: أنا بكرٌ وشهد لها امرأة ثقة _في رواية_ أجِّل، فإن ادّعى عودها قُبل قولها مع يمينها، وإن شهدتْ بذهابها لم يؤجل، فإن قالتْ: زالتْ بغير وطئه حلف وإلا فلا. وإن أجِّل لثيّب فادّعى وطْأها قُبل قولها مع يمينها. وعنه: قوله، ويحلف كمن ادّعى وطأها ابتداءً أو أنكر العنة. وعنه: تخلّى معها ويكلف إخراج ما به على شيء، فإن قالت: ليس منيًّا فذاب بالنار، فمني وسقط قولها، وإلا قوله. ولو رضيت بعنّته قولًا في وقت سقط خيارها أبدًا. وإن كان وطئ غيرها، أو وطئها في الدبر، أو في نكاحٍ آخر؛ لم تز عنته. وقيل: بلى، كمن أقرتْ أنه وطئها في هذا النكاح.

стр. 879

وإن علمتها قبل العقد لم يؤجل ولم تُخيّر، وإن علمت بعد الدخول فسكتت فلها الطلب بعدُ، ويؤجّل إذن، وإن أجّل فَجُبَّ فلها الخيار إذن، ولا يطلق عليه حاكم. وعنه: بلى. فإن اعتزلته المرأة لم يحتسب من المدة، وإن اعتزلها أو سافر حسبتْ عليه. فإن كان خصيًّا: قطعت خصياه، أو مسلولًا: سُلّت بيضتاه، أو مَوجوءًا: رُضَّت بيضتاه؛ فلها الفسخ. وقيل: لا. وقيل: إن بقي ذكره أشلّ فكالعنين. فصل: فإن وجدها رتقاء، أو قرناء، أو عفلاء بلحمٍ سد الفرج، أو فتقاء قد انخرق ما بين قبلها ودبرها _وقيل: مخرجي البول والمني_؛ فله الفسخ. وقيل: القرن: عظم في الفرج، والعَفَلُ: رغوة فيه تمنع لذّة الوطء. فإن كان جنّ أحدهما ولو ساعة، أو تجذّم، أو برص؛ فللآخر الفسخ. وقيل: إن اتفق الزوجان على أول برصٍ أو جذام ثبت الخيار. وإن تجاحدا قُبل قول النافي ما لم يشهد به طبيبان مسلمان.

стр. 880

وفي البخر: وهو نتن الفم، وقيل: نتن الفرج يثور بالوطء وجهان، وهما في استطلاق البول أو النجو، أو الناصور، أو الباسور، أو القروح السيّالة في الفرج، أو الاستحاضة، أو كون أحدهما خنثى مشكل جهله الآخر عند العقد، أو وجد أن أحدهما بالآخر عيبًا به مثله، أو حدوثه به بعد العقد. فإن علمه بعدُ فسكت فله الخيار في الأصحّ ما لم يرض بوطءٍ أو غيره. ولا يتم فسخ أحدهما بعيب أو شرط إلا بحكم الحاكم، فإن فسخ قبل الدخول والخلوة فلا مهر، وبعد أحدهما يجب المسمّى والعدة كما لو طرأ العيب. وعنه: مهر المثل. وقيل: هذا إن فسخ الزوج بشرطٍ أو عيبٍ قد تم. ويرجع الغارم على غارّه بعيب مقارن من ولي ووكيل وامرأة على الأصح، فإن أنكر ومثله يحهله وحلف برئ، فإن غرّته الزوجة ولم يكن قبض سقط إن رجع به. ولا يزوج موليّته ولا أمته لذي عيبٍ قهرًا، وإن زوّجه بحرّة مكلفة فلها الفسخ، وإن أرادت نكاح مجنون أو أبرص أو مجذم فله منعها. وقيل: لا كعنّين ومجبوب. وإن علمت العيب بعد العقد أو حدث إذن فرضيت لم يلزمها الولي بالفسخ. فصل: من نكح امرأة وشرطها مسلمة فبانت كتابيّة فله الفسخ، وإن عكس أو ظنها مسلمة فلم تكن فوجهان.
следующие страницы →