Полный текст (1 236 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.
стр. 876
وعنه: يصحان.
وإن قال: زوجتك إذا جاء رأس الشهر، أو إذا رضيتْ أمها، أو إذا جاء غدٌ فطلقها؛ بطلا.
وعنه: يصح العقد دون شرطه.
وقيل: لا يصح تعليقه بشرط يأتي ولا فاسد.
فصل:
لا يصح نكاح شغارٍ: وهو أن يزوج وليّته رجلًا على أن يزوجه وليته فيفعلا ولا مهر سواء قالا: بضع كل واحدة مهر الأخرى أو لا.
وقيل: يصح دون شرطه.
فإن سموا مهرًا صح العقد نص عليه.
وقيل: لا.
وقيل: إن قالا: وبضع كل واحدة مهر الأخرى بطل، وإلا صح.
ولا نكاح محلل: وهو أن يشرط أنه متى أحلها للأول طلقها أو فلا نكاح بينهما. وخُرِّجت صحته دون شرطه.
стр. 877
ولو نواه بلا شرط بطل، نص عليه.
وعنه: يكره، ويصح.
ولو زوَّجها المطلق ثلاثا لبعده بنية أن يهبه أو يبيعه لها ليبطل العقد لم يحل، وفيه احتمال.
ولا أثر لنية من لا فرقة بيده.
ولا يصحُّ نكاح متعة، وهو: ما وُقّت بمدة تعلم أو بإقامته.
وعنه: يكره، ويصح.
وفي فساد الشرط وحده احتمال، ويكره تقليد من يفتي بها.
فصل:
من وجدتْ زوجها مجبوبًا أو بقي له ما لا يطأ به فلها الفسخ، وإن أمكن وطؤه به فادّعاه وكذبته قُبل قولها مع يمينها وإلا فلا تختار، وكذا إن ادّعى إمكانه بما بقي.
стр. 878
وقيل: يقبل قوله ما لم يكن بكرًا.
فإن بان عِنّينًا بإقراره أو ببينة به أجِّل سنة منذ حاكمته، فإن وطئ وإلا فلها الفسخ. وقيل: تملكه في الحال.
وإن جحد ولا بيّنة قبل قوله، وفي يمينه وجهان، فإن نكل أجل.
وعنه: يقبل قول البكر. وقيل: والثيب.
وإن أولج الحشفة في الفرج زالت عنّته، فإن قال: وطئتها وقالتْ: أنا بكرٌ وشهد لها امرأة ثقة _في رواية_ أجِّل، فإن ادّعى عودها قُبل قولها مع يمينها، وإن شهدتْ بذهابها لم يؤجل، فإن قالتْ: زالتْ بغير وطئه حلف وإلا فلا.
وإن أجِّل لثيّب فادّعى وطْأها قُبل قولها مع يمينها.
وعنه: قوله، ويحلف كمن ادّعى وطأها ابتداءً أو أنكر العنة.
وعنه: تخلّى معها ويكلف إخراج ما به على شيء، فإن قالت: ليس منيًّا فذاب بالنار، فمني وسقط قولها، وإلا قوله.
ولو رضيت بعنّته قولًا في وقت سقط خيارها أبدًا.
وإن كان وطئ غيرها، أو وطئها في الدبر، أو في نكاحٍ آخر؛ لم تز عنته.
وقيل: بلى، كمن أقرتْ أنه وطئها في هذا النكاح.
стр. 879
وإن علمتها قبل العقد لم يؤجل ولم تُخيّر، وإن علمت بعد الدخول فسكتت فلها الطلب بعدُ، ويؤجّل إذن، وإن أجّل فَجُبَّ فلها الخيار إذن، ولا يطلق عليه حاكم. وعنه: بلى.
فإن اعتزلته المرأة لم يحتسب من المدة، وإن اعتزلها أو سافر حسبتْ عليه. فإن كان خصيًّا: قطعت خصياه، أو مسلولًا: سُلّت بيضتاه، أو مَوجوءًا: رُضَّت بيضتاه؛ فلها الفسخ.
وقيل: لا.
وقيل: إن بقي ذكره أشلّ فكالعنين.
فصل:
فإن وجدها رتقاء، أو قرناء، أو عفلاء بلحمٍ سد الفرج، أو فتقاء قد انخرق ما بين قبلها ودبرها _وقيل: مخرجي البول والمني_؛ فله الفسخ.
وقيل: القرن: عظم في الفرج، والعَفَلُ: رغوة فيه تمنع لذّة الوطء.
فإن كان جنّ أحدهما ولو ساعة، أو تجذّم، أو برص؛ فللآخر الفسخ.
وقيل: إن اتفق الزوجان على أول برصٍ أو جذام ثبت الخيار.
وإن تجاحدا قُبل قول النافي ما لم يشهد به طبيبان مسلمان.
стр. 880
وفي البخر: وهو نتن الفم، وقيل: نتن الفرج يثور بالوطء وجهان، وهما في استطلاق البول أو النجو، أو الناصور، أو الباسور، أو القروح السيّالة في الفرج، أو الاستحاضة، أو كون أحدهما خنثى مشكل جهله الآخر عند العقد، أو وجد أن أحدهما بالآخر عيبًا به مثله، أو حدوثه به بعد العقد.
فإن علمه بعدُ فسكت فله الخيار في الأصحّ ما لم يرض بوطءٍ أو غيره.
ولا يتم فسخ أحدهما بعيب أو شرط إلا بحكم الحاكم، فإن فسخ قبل الدخول والخلوة فلا مهر، وبعد أحدهما يجب المسمّى والعدة كما لو طرأ العيب.
وعنه: مهر المثل.
وقيل: هذا إن فسخ الزوج بشرطٍ أو عيبٍ قد تم.
ويرجع الغارم على غارّه بعيب مقارن من ولي ووكيل وامرأة على الأصح، فإن أنكر ومثله يحهله وحلف برئ، فإن غرّته الزوجة ولم يكن قبض سقط إن رجع به.
ولا يزوج موليّته ولا أمته لذي عيبٍ قهرًا، وإن زوّجه بحرّة مكلفة فلها الفسخ، وإن أرادت نكاح مجنون أو أبرص أو مجذم فله منعها.
وقيل: لا كعنّين ومجبوب.
وإن علمت العيب بعد العقد أو حدث إذن فرضيت لم يلزمها الولي بالفسخ.
فصل:
من نكح امرأة وشرطها مسلمة فبانت كتابيّة فله الفسخ، وإن عكس أو ظنها مسلمة فلم تكن فوجهان.
стр. 881
فإن شرط حرّة فبانت أمة وله نكاحها أو وظنها حرة الأصل فله الفسخ، وإن ظنها عتيقة أو شرط أمة فبانت حرة فلا.
وولد من ظنّها حرّة أو شرطها حرّة يفديه الحر في الحال، والعبد بعد عتقه بما ذكر في الغصب، ويرجعان مع الشرط على الغارِّ، وفي المهر روايتان، وولدها منهما بعدُ عبدٌ، ولمستحقّ الفداء أخذه أوّلًا من الغارِّ، نص عليه.
فإن شرط بكرًا، أو جميلة، أو نسيبة، أو نفي عيبٍ لا يفسخ النكاح كعمًى وشلل فلم يكن؛ فله الفسخ.
وعنه: لا.
وقيل: بلى بشرط النسب فقط.
وإن ظنها بكرًا فلم تكنْ فلا خيار في الأصحّ.
وإن شرطته حرًّا أو ظنّته فبان عبدًا بطل.
وعنه: يصح، ولها الفسخ، فإن فسخت قبل الدخول والخلوة فلا مهر وإلا وجب المسمَّى والعدّة.
وإن شرطته بصفةٍ غير الحريّة فبان أقل لم تخيّر، وفي النسب إن لم يخل بالكفاءة وجهان.
ومن غرّ بحريّة مكاتبة أو من بعضها حرٌّ فكالأمة، ولا مهر للمكاتبة الغارّة في الأصح، وولدها مكاتب يغرم أبوه لغير الغارّة قيمته.
ويجب المعتق بعضها البعض فيسقط، وولدها يغرم أبوه بقدر ما فيه من الرّقّ، وخيار العيب والشرط متراخٍ ما لم ترض في العنّة قولًا، وفي غيره قولًا أو فعلًا مع العمل.
стр. 882
وقيل: بالعيب على الفور.
فصل:
فإن عتقتْ أمةٌ تحت حر فلا خيار لها.
وعنه: بلى كالعبد، وهو متراخٍ ما لم ترض صحبته، فإن لم تختر حتى عتق أو وطئ طوعًا فلا خيار.
فإن ادّعت جهلًا بعتقه أو الفسخ به ومثلها يجهله فلها الفسخ.
وعنه: إن وطئ بطل علمتْ أنه لها أو لا.
ويفسخ بلا حاكم، فإن فسخت بعد الدخول أو الخلوة أو أقامت مطلقًا فكل المهر للسيد، وإن فسختْ قبلهما فلا مهر.
وعنه: يجب نصفه وهو له.
ولو عتقت معتدة رجعيّة فلها الفسخ، فإن شاءت المقام سقط.
وقيل: لا.
وكل زوجة لها الفسخ بعيبٍ أو شرطٍ أو عتقٍ فلا حكم لوليّها فيه بحال، وتخير الصغيرة إذا بلغت والمجنونة إذا عقلت ولا يسقط بسابق وطئهما.
ومن طلقتْ قبل الفسخ وقع.
وقيل: إن فسختْ بعدُ بانَ أنه لم يقع وإلا فقد وقع.
وإن عتق بعض أمةٍ تحت عبدٍ فلها الفسخ، نص عليه.
стр. 883
وعنه: لا، فلو زوج مدبرة لا يملك غيرها تساوي مائة بعبدٍ على مهر مائتين فلها الفسخ قبل الدخول.
وإن عتق الزوجان معًا لم يبطل النكاح على الأصح، ولم يثبت الفسخ.
وقيل: بلى.
وكذا إن عتق نصفهما.
وإن عتق زوج أمةٍ فلا خيار لها.
стр. 884
باب نكاح الكفار
وهو بينهم كنكاح المسلمين فيما يصح ويبطل وكل حكمٍ إلا ما ذكر، فإن اعتقدوا فاسده حقًا ولم يأتونا أقرُّوا، نص عليه.
وعنه: لا يشتري مجوسي كتابية ولا ينكحها، فيمنعون إذن مما لا يسوغ في شرعنا.
وإن أتونا لعقده عقدناه كعقد المسلمين، وإن عقدوه ثم أتونا أو أسلم الزوجان والمرأة تباح إذن أُقِرَّا، وإلا فسخ.
وعنه: مع مفسدٍ مؤبد أو مجمع عليه.
فلو أسلما والمرأة بنته من رضاعٍ أو زنًا أو ذات مَحْرمٍ أو مُحَرّمٍ أو في عدة مسلم قبل العقد فسخ، وإن كانت عدة كافر فروايتان.
وفي الحبلى بزنًا قبل العقد، وشرط الفسخ متى شاء أحدهما، أو إلى مدة معينة هما فيها: وجهان.
وقيل: لا يقر كافرٌ بنكاح في عدة وإن لم يسلما.
وإن أسلما وقد نكح بلا وليٍّ أو بلا شهودٍ أو في عدةٍ فرغتْ أو على أخت زوجته وقد ماتت أقرّا.
стр. 885
وإن وطئ حربيٌّ حربيّة طوعًا أو كرهًا فأسلما وقد اعتقداه نكاحًا، أقرّا وإلا فسخ.
وإن طلق كافرٌ ثلاثًا ودام يعتقد حله ثم أسلما فسخ. وعنه: لا.
ومتى كان المهر صحيحًا أخذ به أو نصفه قبل الدخول، وإن كان فاسدًا قبض لم يكن لها غيره، وإن لم يقبض ولم يسم مهرها فرض لها مهر المثل، وإن قبضتْ بعض المسمى وجب قسط ما بقي من مهر المثل فيما يدخله كيلٌ أو وزنٌ به وفيما يُعَدُّ بعَدِّه.
وقيل: بقيمته عند أهله.
وقيل: في الخمر والخنزير ونحوه لا شيء لها في معيّنه، ولها في غير معيّنه قيمته.
فصل:
إن أسلم زوجان معًا أو زوجُ كتابية بقي نكاحهما، وإن أسلم أحدهما قبل الدخول والآخر غير كتابيٍّ بطل ولا مهر.
وعنه: لها نصفه إن أسلم هو وحده.
فلو أسلما فقالتْ سبقتني فعكسه قبل قولها ولها نصفه، وكذا إن قالا: سبق أحدنا ولا نعلمه.
стр. 886
وقيل: إن لم يكن قبضته سقط ومع قبضه يرجع عليها بنصفه فقط.
فإن قال: أسلمنا معًا فلا فسخ، وقالت: بل سبق أحدنا؛ فوجهان.
فإن أسلم أحدهما بعد الدخول بطل العقد.
وعنه: يقف على فراغ العدة، فإن أسلم الآخر فيها دام النكاح وإلا بان فسخه منذ أسلم الأول.
فإن أسلمتْ قبله فلها النفقة، وإن أسلمتْ بعده ففيما بينهما وجهان، ويقبل قولها في سبقه.
وقيل: قوله.
وعنه: يقف الفسخ بإسلام الكاتبية فقط.
فإن وطئ مع الوقف مطلقًا فلم يسلم الآخر فلها مهر المثل وإن أسلم فلا.
ويجب المسمى بالدخول مطلقًا.
وإن كَفَرا أو أحدهما قبل الدخول بطل العقد، فإن سبقها أو كفر وحده فلها نصف المهر وإلا سقط.
وقيل: إن كفرا معًا وجب.
وإن كفرا أو أحدهما بعد الدخول بطل العقد إذن.
وعنه: إن أسلم من كفر في العدة بقى وإلا بطل.
وتسقط النفقة بردّتها دونه، ويجب المهر مطلقًا، وإن انتقل كافرٌ يُقرُّ إلى كفرٍ لا يُقرُّ عليه فهو كردّته، وإن أقرّ بقي النكاح، وإن تمجّس زوج كتابية فكردَّته، وإن تمجّست دونه فوجهان.
стр. 887
فصل:
إن أسلم كافر حر عن امرأة وأختها أو عمّتها أو خالتها فأسلمتا اختار من شاء وبطل نكاح الأخرى دخل بهما أو لا، وإن أسلمت إحداهما معه قبل المسيس تعيّنتْ _وقيل: إن لم تكن كتابيّة_ وكذا بعده.
وعنه: إن أسلمت الأخرى في عدتها تخير.
وإن كانتا أمًّا وبنتًا حرمت الأم أبدًا والبنت إن كان وطئ الأم وإلا بقي نكاحها.
وإن نكح فوق أربع في عقد أو أكثر ثم أسلم وأسلمن معه أو كنّ كتابيات أمسك أربعا، وفارق من بقي، كقوله لأربع من ثمان أمسكت هؤلاء، أو اخترتهن، أو رضيتُهنّ، أو أثبت نكاحهن، أو أمسكته؛ فيبين من بقي، أو يقول: تركت هؤلاء الأربع، أو فسخت نكاحهن ونحوه، فيثبت نكاح الأُخَر. فإن لم يختر أُجبر ولهنّ النفقة حتى يختار، وعدّة ذوات الفسخ منذ اختار. وقيل: منذ الحكم.
فإن طلّق أو وطئ واحدة فقد اختارها، وإن ظاهر منها أو آلى فوجهان، وإن وطئ الكل تعين أربع وُطئنَ أولًا فإن طلقهن ثلاثا فقرع أربع تعيّن، وله نكاح من بقي بعد عدّة الأربع. وقيل: لا يقرع.
ولا ينكح إحداهن إلا بعد زوجٍ وإصابة، وإن مات ولم يختر لزم كلهن عدة وفاة. وقيل: الأطول في عدّة وفاة أو طلاق، وترثه أربع بقرعة.
ولو أسلم معه بعضهنّ ولسن كتابيات لم يخير في غير مسلمة، وله إمساك من شاء عاجلًا وتأخيره حتى يسلم من بقي أو تفرغ عدّتهنّ.
стр. 888
وقيل: إن لم يكن الكوافر أربعًا لزم تعجيله بقدر النقص.
وإن عجَّل اختيار أربع أسلمن فعدة من بقي ولم تسلم منذ أسلم، وكذا إن أسلمتْ. وقيل: منذ اختار.
وإن فرغت عدة من بقي ولم تسلم الأربع أو أقلّ لزم نكاحهنّ.
ولو سبق فاختار فسخ نكاح مسلمةٍ صحَّ إن سبقه إسلام أربع غيرها، وإلا بطل مطلقًا.
وقيل: إن كمل بعده إسلام أربع غيرها ثبت الفسخ فيها، وإلا بطل.
فصل:
إذا أسلم حرٌّ عن إماءٍ لم يدخل بهنّ فأسلمن معه أو كان دخل بهن فأسلمنَ وأسلم في العدة بطل نكاحهن.
وإن جاز له نكاح الإماء لما أسلمن معه أو بعده في العدة اختار من تعفه ولو أربعًا _وعنه: واحدة فقط_ ويفارق من بقي.
وإن اجتمع ببعضهنّ في الإسلام حتى في العدة وفيه الشرطان اختار منهن فقط دون من اجتمعن معه وليسا فيه.
ولو أسلمت إحداهن بعده ثم عتقت ثم أسلم من بقي اختار من الكل لأن الحرية طرأت بعد الإسلام، ولو عتقت بعد إسلامه ثم أسلمت وهي تعفه تعيّنت وبطل نكاح من بقي أسلمن قبلها أو بعدها لأنها اجتمعت معه في الإسلام وهي حرّة.
стр. 889
فلو أسلم عن حرّة تعفه وإماء فأسلمت الحرة معه في العدة قبلهنّ أو بعدهنّ بطل نكاحهنّ فقط، وإن أسلمن دونها وبطل باختلاف الدين بطل نكاحها واختار منهنّ، وإن وقف على فراغ العدة فأسلمت فيها ثبت نكاحها فقط وإلا فهو كمن لا حرّة معه.
وإن أسلم عبدٌ عن أربع نسوة فأسلمن معه أو بعده في العدة اختار اثنتين، وكذا إن عتق قبل أن يختار، أو أسلم معه حرتان ثم عتق، ثم أسلم بقيّة الحرائر، فإن أسلم ثم عتق ثم أسلمن وهن حرائر أو إماء فعتقن وأسلمن ثم عتق ثم أسلم أمسكهن كحرٍّ.
وكذا إن أسلمتْ واحدةٌ ثم عتقن ثم أسلم من بقي لعدم كمال العدد قبل الحرية.
ولا مهر بالفسخ قبل الدخول لحرمة الجمع في كل ما ذكر.
стр. 890
باب الصداق
يسن تسميته في العقد خفيفًا من أربعمائة كبنات النبي ﵇ إلى خمسمائة كزوجاته، فإن تركه صحّ ووجبَ مهر المثل بالعقد.
وكلما صح ثمنًا صحّ مهرًا وإن قلّ.
وقيل: وكان لنصفه قيمة.
وفي تعليم القرآن روايتان.
وقيل: إن جاز أخذ أجرته صحّ وإلا فلا.
فإن بطل وجب مهر المثل، وإن صحّ عيّن السورة والآية والقراءة في الأصحِّ، وإن أطلق فكعرف البلد.
стр. 891
وإن شرط سورة لا يعرفها تعلم وعلم. وقيل: يبطل، ولها مهر المثل.
وإن علمها غيره لزمته الأجرة.
وإن ادّعى تعليمها وادّعت أن غيره علمها قبل قولها. وقيل: قوله.
وإن طلّق قبل الدخول والتعليم لقنها نصفها من وراء حجاب إن أمن الفتنة.
وقيل: يغرم نصف الأجرة.
وإن كان لقنها رجع بنصف أجرتها، وإن سقط مهرها فبكله، وإن دخل بها وطلق لقنها كلها غرم أجرتها.
وإن أصدقها تعليم فقه أو أدب أو شعر مباح معلوم صح وفروعه كما سبق.
وإن أصدق مسلم مسلمة خمرًا أو غصبًا أو حرًا ويعلمنا ذلك وجب مهر المثل أو نصفه قبل الدخول والخلوة.
وعنه: يبطل العقد.
وإن أصدقها عصيرًا فبان خمرًا أو عبدًا فبان حرًّا أو غصبًا جُهل فلها القيمة.
وإن وجدت المهر، أو عوض الخلع المنجز معيبًا، أو قد نقص صفة شُرطت فيه وقد عُيّن بالعقد؛ فلها أرشه، أو ردُّه، وأخذ قيمته، أو بدله.
وعنه: إن أمسكته فلا أرش.
وما عقد عليه في الذمة وجب بدله فقط.
وإن أصدقها دارًا غير معيّنة، أو ثوبًا، أو دابة، أو حمل بطنٍ، أو ما يثمر شجرة، أو ما في بيته من متاعٍ، أو ما حكم به زيدٌ أو أحدهما، أو ردّ عبدها حيث كان، أو خدمتها سنة فيما شاءت؛ وجب مهر المثل دون المسمّى
стр. 892
وإن أصدقها عينًا مرئية أو غائبة موصوفة، أو مالًا معلومًا حالًا أو مؤجّلًا؛ صح، فإن أطلق الأجل وجب مهر المثل.
وعنه: المسمى حالًا.
وعنه: يحل بفرقة طلاق أو موت.
ولها منع نفسها قبل الدخول حتى تقبض مهرها الحال. وعليه التسليم قبل أجل المؤجَّل، فإن حل قبله أو تسلمها طوعًا ولو تبرُّعًا ثم أبتْ أو قبضته وتسلمها ثم بان معيبًا فأبت فوجهان.
وإن كانت محبوسة أو لها عذر يمنع التسليم وجب تسليم الصداق.
وقيل: لا
وإن أصدقها منفعة معلومة لملكه مدّة معيّنة صحّ، وفي منفعة نفسه روايتان.
وقيل: وإن عيّنا العمل صحّ وإلا فلا.
وإن أصدقها ألفًا إن كان أبوها حيًّا، وألفين إن كان ميّتًا؛ وجب مهر المثل، نصّ عليه.
وقيل: المسمّى.
وإن قال: على ألفٍ إن لم يكن له زوجة، وعلى ألفين إن كانتْ لي زوجة، صح بالمسمى، نص عليه.
وقيل: يجب مهر المثل.
стр. 893
وإن أصدقها ألفين على أن يُعطى أباها أحدهما، أو على ألفٍ لها وألفٍ لأبيها، أو على أن يعطيها ألفًا ويعطيها أباها ألفًا؛ صحت التسمية، فلو طلّق قبل الدخول وبعد القبض رجع بألفٍ ولا شيء لها على الأب، نصَّ عليه.
وقيل: لها المسمَّى، ويلغو شرطه إلا لأبٍ يصحُّ تملكه.
ولو شرط ذلك لقريب غيره لم يصحّ، وكل المسمَّى لها.
ولو أصدقها عبدًا من عبيده فلها واحد بقرعة، نصّ عليه.
وقيل: الوسط.
وقيل: مهر المثل.
وقيل: ما اختارت.
وقيل: ما اختار هو. وكذا في ثوب ودابةٍ من دوابّه.
ولو أصدقها عبدًا مطلقًا وجب الوسط بالبلد نوعًا، وقيمةً وهو بالعراق: السنديُّ.
وقيل: يجب مهر المثل.
فإن صحَّ فجاء بقيمته أو قيمة عبدٍ موصوفٍ هو صداقه _وصحّ في وجهٍ_
وقيل: أو لا؛ لزمها أن تقبل.
стр. 894
وقيل: لا.
وإن أصدقها شراء عبد زيد فلم يبعْ، أو طلب به أكثر من ثمنه، أو عبدًا له آبقًا، أو مغصوبًا، تخلصه هي، أو مبيعًا اشتراه ولم يقبضه، أو دينًا من مسلمٍ وغيره؛ صحّ، فإن تعذر غرم القيمة.
وقيل: يجب مهر المثل دون المسمّى.
وقفيز حنطة ورطل زيتٍ وثوبٌ هرويٌّ كعبدٍ مطلقٍ.
وإن أصدق امرأة طلا ضرّتها وقلنا: يصح؛ فلها مهر الضرة إن ماتت ولم يطلّق.
وقيل: مهر المثل.
فإن نكح أربعًا في عقد بألف قسم بقدر مهور مثلهنّ.
وقيل: أرباعًا، كمن قال: بينهنّ.
وإن نكح سرًّا بمهر وعلانية بغيره أُخذ بالعلانية، نصّ عليه.
وقيل: إن اتفقا على عقد السرِّ بمهره لزم وحده، وإلا فمهر العلانية.
وقيل: لها مهر أوّل عقدٍ.
فإن قالت: هما مهران في عقدين، وأقامت بينة، وقال: بل واحد كررتُه؛ قُبل قولها مع يمينها.
стр. 895
وإن تواطآ في السرّ قبل العقد على أكثر مما يسمى فيه أو أقل أخذ بالمسمّى في العقد.
وإن ألحق بالمهر زيادة بعد العقد لحقتْ وهي كالأصل فيما يقرره وينصّفه، نصّ عليه، وخُرّج سقوطها لما ينصّفه.
وعنه: لا يلحق.
وإن زيد مهر أمة مزوَّجة لمّا عتقت فالزيادة لها، نص عليه.
ومن زوَّج بنته بدون مهر مثلها صح، وثبت المسمّى وإن كرهتْ.
وقيل: على الزوج تمامه.
وإن زوّجها به وليٌّ غيره بإذنها صح، وما لأحدٍ نقضه.
وقيل: على الزوج بقيته.
وإن لم تأذن صحّ العقد ووجب مهر المثل.
وعنه: يلزم الزوج مهر المسمّى والوليّ التمام كمن زوّج بدون ما قدرته له.
ويحتمل في تزويج الثيب الكبيرة وجوب التمام كما سبق.
وإن زوّجته موليّته وباعه عبده بألفٍ أو أصدقها عبدًا على أن تردّ ألفًا وزع الألف على مهر المثل وقيمة العبد، ووزع العبد على مهر المثل والألف _وقيل: لا يصح فيهما_ فإذا انفسخ البيع لزم تفريق الصفقة.
ومن أعتق أمته بسؤالها على أن تنكحه صح العتق بشرطه، فإن أبتْ فوافق غرمتْ قيمتها، وكذا إن قال: أعتقتك على أن تتزوّجي بي فرضيتْ.
وخُرِّجَ أن تعتق هنا بلا قبول ولا عوض كقوله: أعتقتك على ألفٍ.
стр. 896
ومن أعتقتْ عبدها على أن يتزوجها بسؤاله أو دونه عتق مجانًا، ولم يلزمه ذلك.
ومن زوّج ابنه الصغير بمهر المثل أو أكثر صحّ في ذمته.
وعنه: إن كان معسرًا ضمنه أبوه.
وعقدة النكاح بيد الزوج، فإن طلق قبل الدخول عفي من نصف المهر فكمل لها أو عفتْ عنه زوجته فكمل له إن صحّ تبرُّعهما.
وعنه: بيد الأب، فيعفو عن نصف مهر بنته البكر.
وقيل: الدين.
وقيل: مع صغرها أو جنونها.
وإن دخل بها لم يملك العفو عنه.
وقيل: بلى ما لم تلد أو تبقى سنة عند زوجها.
وتسقط الدين بلا قبول بوهبتُ وملكتُ. وأسقطتُ وأبرأتُ وعفوتُ وتركتُ، ويملك العين بوهبت وملكت وفي عفوت واعتبار القبول وجهان.
وإن زوّج ابنه الطفل وأقبض مهره ثم رجع إليه بردَّة أو رضاع قبل الدخول صح عفوه عنه.
ومن وهبتْ زوجها مهرها بعد قبضه، أو أبرأته منه وهو دين، ثم سقط بردَّة ونحوها، أو تنصف بطلاقٍ ونحوه؛ رجع بفائته.
وعنه: لا.
стр. 897
وعنه: يرجع مع الهبة دون الإبراء.
ولو وهبته نصفه ثم تنصف رجع على الأولى بالباقي وعلى الأخرى بنصفه.
ولو قضى المهر أجنبي تبرعًا ثم سقط أو تنصف فالراجع للزوج.
وقيل: له.
فصل:
يجب المسمَّى بوطء أو خلوة من يطأ مثله بمن يُوطأ مثلها في نكاح صحيح أو فاسد بدون مانع عرفًا، وفي المانع حسًّا أو شرعًا روايتان.
وتقرره القبله ونحوها، نص عليه.
وقيل: لا.
وقيل: إن كان ذلك عادته وإلا فلا.
ولا خلوة بحضرة مميز مسلم ولو أنه أعمى أو نائم.
وعنه: يجب في الفاسد مهر المثل.
وقيل: لا يكمل بالخلوة فيه.
стр. 898
وقيل: لا شيء لها بها، كمن منعته الوطء أو افترقا بلا وطء ولا خلوة.
ويجب مهر المثل لم وُطئت بشبهة أو بزنا كرهًا في قبلٍ، وقيل: أو دبر.
وعنه: مع أرش البكارة للمكرهة.
وقيل: لهما.
ويتكرر مهرها بتكرر وطئها مع تعدد الشبهة.
وعنه: إن وطئ محرمًا فلا مهر لها، كاللواط.
ووطء الزوجة في الدبر يقرر المسمى.
وقيل: يهدر.
ومن دفع غير زوجته فذهبتْ عذرها لزمه الأرش.
وعنه: مهر المثل.
وإن دفع زوجته ثم طلق قبل الدخول لزمه نصف المسمَّى بلا أرشٍ.
فصل:
وإن نكح عبدٌ بلا إذن سيده صحّ المسمى وهو في رقبته.
وعنه: في ذمة سيده.
وعنه فيهما.
وعنه في ذمته أصالة، وذمة سيدة ضمانًا.
وبلا إذن باطل.
وعنه: إن لم يجزه.
стр. 899
فإن وطئ ففي رقبته المسمّى.
وعنه: خمساه.
وعنه: مهر المثل.
وعنه: إن علما التحريم فلا مهر بحالٍ.
ومن زوّج أمته بعبده لزم العبد مهر المثل ويسقط.
وقيل: لا يجب وإن سمَّى.
وعنه: يجب ويتبعه به سيّده إذا أعتق.
وإن زوجه بحرة وصحّ على ألف، ثم باعها العبد بثمن في ذمتها؛ تحول مهرها إلى ثمنه بعد الدخول، ونصفه قبله إن علّق برقبته، وإن عُلّق بذمة سيده تقاصّا في قولٍ، وإن علّق بذمتها سقط عنهما وبقي الثمن لسيده عليها.
وقيل: لا يسقط المهر لثبوته قبل شرائه.
فلو ثبت له على عبد دين ثم ملكه سقط.
وقيل: لا.
وعنه: إن باعها قبل الدخول سقط.
ولو باعه لها بمهرها قبل الدخول أو بعده صحّ وبطل النكاج وله قبل الدخول بدل النصف. وعنه: الكل، ويحتمل أن لا يصحّ بيعه قبله.
وإن جعله مهرها بطل العقد كمن زوج ابنه على رقبة من يعتق على أبيه لو ملكه.
стр. 900
فصل:
من ادّعتْ زوجته التسمية فأنكر قبل قولها في تسمية مهر المثل فينصَّف بالطلاق قبل الدخول.
وعنه: قول الزوج، فيجب إذن نصف مهر المثل.
وعنه: المتعة فقط.
فإن اختلفا في قدره أو عينه أو جنسه أو صفته بلا بيّنة قُبل قول الزوج مع يمينه.
وعنه: قول مدّعِي مهر المثل منهما. وفي اليمين وجهان، ويجب معه المعيّنُ لا هو.
وقيل: إن عيّنت كمهر المثل فأقل وقبل قولها أخذته.
فإن ادعى هو أقل وهي أكثر وجب مهر المثل ولا يمين بحال. وقيل: يتحالفان.
فإن ادّعى أحدهما مهر المثل رُجع إليه، وإن كانا أكثر وجب مُدّعي الزوج، وإن كانا أقل وجب مُدّعي الزوجة.
وإن قال: قبضته، فأنكرتْ؛ قبل قولها قبل الدخول وبعده، وإن أنكر ما يقرره قبل قوله.
وإن قال: هذا ابني من هند فلها مهر المثل إن حلفت.
ولولي الصغيرة طلب مهرها الحال، وللأب فقط مهر بنته الصغيرة مطلقًا دون الثيّب الرشيدة.
وفي البكر المكلفة الرشيدة روايتان.
وقيل: إن لم تمنعه.
стр. 901
فصل:
ويصح تفويض البضع فيزوج ابنته المجبرة، أو تأذن امرأة لوليها أن يزوجها بلا مهرٍ أو مطلقًا، وتفويض المهر بأن يتزوجها بما شاء أو شاء أحدهما أو غيرهما ولها مهر المثل بالعقد _وعنه: مع الدخول_ ويتوارثان قبله، ويفرضه الحاكم بطلبها، ولها الامتناع قبل فرضه وقبضه. وكذا إن فسد المسمَّى.
وإن رضوا قبله بأقلّ أو أكثر صحّ ويقرره ما يقر المسمى الصحيح.
وعنه: إن فرض أو سمي وإلا ينصف بالموت ويسقطه بلا متعة ما يسقط المسمّى وينصفه ما ينصفه.
وعنه: تجب هنا المتعة فقط.
وعنه يتنصف ما وجب لفساد التسمية فقط، ويسقط ما وجب لفقدها إلى متعةٍ. وإن طلقتْ بعدما يقرره وجب مهر المثل. وعنه: مع المتعة.
ويصح إبراؤها من مهر المثل قبل فرضه على الأصح، ومتى فرض فهو كالمسمّى في تصنيفه وغيره. وعنه: مع المتعة.
وكل فرقةٍ من جهة الزوج بإسلام قد ذكر أو ردّة أو طلاق أو خلع أو جهة غيره كرضاع أمّه زوجته الصغيرة فهو كطلاقه، وكل فرقة من جهة زوجته بإسلام أو ردّة أو رضاعٍ من يفسخ به نكاحها أو فسخها بغيبة أو إعساره أو عتقها أو فسخه بعيبها أو فوات شرط؛ فلا مهر ولا متعة.
стр. 902
وفرقة اللعان منها. وعنه: منه.
وإن تخالعا وقلنا: هو فسخ، أو اشترى أحدهما الآخر؛ فوجهان.
وقيل: هما إن اشتراها من يستحق مهرها، وإن اشترته فروايتان.
وتختلف المتعة بيسر الزواج وعسره، فأعلاها خادم وأدناها كسوة تجزئ صلاتها فيها.
وعنه: يقدرها الحاكم بحال الزوج.
وعنه: هي متاع قدر نصف مهر المثل.
ولا تسقط متعة بهبة مهر المثل قبل الفرقة.
وقيل: بلى.
ولا متعة لغير من ذُكر. وعنه: تجب لكل مطلقة، وعنه: إلا من سُمِّيَ مهرها ودخل بها.
ويعتبر مهر المثل بنسائها مطلقًا.
وعنه: بنساء العصبة فقط، كأختها وعمتها وبنتها.
فإن عدمن فنساء بلدها، ثم أقرب النساء شبهًا بها فيما قاربه، ويعتبر التساوي في المال والجمال والعقل والدين والعفة والأدب والسن والبكارة والثيوبة والبلد والنسب.
стр. 903
وإن اختلفت مهور أقاربها أخذ الوسط، نص عليه.
فإن لم يوجد إلا فوقها أو دونها زيد ونقص بقدر ذلك.
وإن اعتادوا مسامحة القرابة أو غيرهم تُبع ذلك، وإن اعتادوا تأجيل المهر فرض مؤجَّلًا.
وقيل: حالًا.
وإن أعسر بالمهر، أو بَانَ معسرًا به؛ فلها الفسخ في الأصح _وقيل: قبل الدخول_ ولا يفسخه إلا حاكم.
فإن رضيت المقام فلا فسخ، كمن تزوجته عالمة عسرته في الأصح، ولها منع نفسها.
ولسيد الأمة المزوّجة المنع والفسخ دونهما.
فصل:
تملك امرأة صداقها بالعقد، ولها نماء المعيّن المميز، فإن طلق قبل الدخول والخلوة فله نصفه حكمًا مع بقائه، نص عليه، ونماؤه الحادث إذن.
وقيل: يقف ملكه على طلبه فما نما قبله لها وبعده له ويبطل تصرفها قبل قبضه.
وإن كان خرج عن ملكها، أو تلف، أو استحق بدين، أو رهن، أو شفعة، أو كتابة، أو تدبيرٍ _في وجه_؛ رجع بنصف مثل المثلي، أو نصف قيمة غيره يوم العقد.
стр. 904
وقيل: أقل ما هي إلى يوم القبض.
وقيل: بنصف قيمته يوم الفرقة على أدنى صفته من العقد إلى القبض.
ولو صبر حتى فكّ لم يلزم دفعه كما لو رجع بشراء بعد الطلاق.
وإن عادتْ قبله رجع بنصفه في كل ذلك.
وقيل: يرجع بنصف قيمة المكاتب إن شاء يكون مكاتبًا.
وتعتبر صفة المميز وقت العقد إن ضمن به.
وعنه: وله نصف زيادته المنفصلة، ومع المتصلة يردّ نصف قيمته يوم أصدقها.
ولها ردُّ نصفه زائدًا وخُرِّجَ وجوبه، وإن تعيّب فله نصفه ناقصا.
وقيل: وأرشه أو نصف قيمته يوم العقد أو الفرقة، نص عليه.
وإن نقص أو تلف بيدها بعد طلاقها ضمنته.
وقيل: لا.
وقيل: لا تضمن المتميز كما لو تلف بآفة سماوية، ولو تلف بعد الفسخ بعيب ضمنته.
وإن اختلفا متى نفص قُبل قولها مع يمينها.
وإن أصدقها أرضًا بَنَتْها أو ثوبًا صَبغته ثم طلق قبل الدخول؛ فله نصف قيمته يوم أصدقها، فإن دفع قيمة نصف الزبادة فله النصف.
وقيل: بل له القيمة.
стр. 905
فإن بذلته له زائدًا لم يكن له غيره، وإن فات النصف مشاعًا أو معيّنًا مما ينتصف أخذ ما بقي.
وقيل: في المعين غير المثلى نصف الباقي ونصف قيمة الفائت.
وإن كان المسمّى في الذمة فقبض، ثم سقط، أو تنصّف؛ فهو كالمعيّن في تقويمه بصفته يوم قبضته ولا يرجع بنمائه، وإن رجع بنماء المعيّن وجب ردُّه مع بقائه بصفته.
وإن تلف أو نقص المهر المعيّن بيد الزوج ولم يمنعها منه لم يضمن ولها التصرف فيه، وعليها زكاته.
وعنه: هو كغير المعيّن فيلزمه مثل المثلى، وقيمة غيره يوم التلف، ولا يتصرّف قبل قبضه ولا تزكيه.
وقيل: إن لم يضمنه رجع بنصف قيمته، وإن ضمنه بالقيمة يوم العقد سقط عنه نصف قيمته يوم العقد أو أقلّ ما هي إلى يوم تلف.
وقيل: إن تعيّب بيده فله نصفه معيبًا، وإن عاب بجناية غيره فله نصف أرشها.
فإن زاد من وجهٍ ونقص من وجهٍ ككبر العبد وحبل الأمة فلكل منهما الخيار وإن لم تزد القيمة.
стр. 906
وإن أصدقها شجرًا فأثمر وطلب القيمة أو بدلها أجبر الممتنع، وإن طلب التصنيف فالثمر لها في الأصح، وله نصف الشجر.
وإن أصدقها أمة حاملًا فولدتْ لم يرجع بنصف الولد إن قلنا: لا يقابله بعض الثمن، وإن قابله فهو هنا بعض المهر، وقد زاد ما لا يتميّز من العقد إلى الفرقة فهل عليه نصف قيمته؟ على وجهين.
وإن أصدقها مصوغًا فكسرته وأعادته صياغة أخرى فلها الخيار، فتغرم قيمته من غير جنسه أو نصفه بحاله.
وإن أصدق ذميٌّ ذميّة خمرًا فقبضته، ثم أسلما، فصار خلًّا، فطلقها قبل الدخول؛ لم يرجع شيء.
وقيل: له نصف قيمته.
ولو تلف الخل ثم طلق رجع بنصف مثله. وقيل: لا.
وإن قتل أحد الزوجين نفسه أو قتله غيرهما قبل وطءٍ وخلوة؛ لم يسقط مهرها.
وعنه: لا يتقرر قبل أحدهما.
وعنه: يستقر بالوطء دون الفرج وإن لم يحل.
وإن مات أحدهما قبل الوطء والخلوة أو بعد أحدهما؛ استقر، وإن طلقها في مرضه قبلهما، ثم مات؛ فروايتان.
стр. 907
باب العرس والوليمة والنثار
يسن إعلان النكاح والضرب عليه بدفٍّ، ويباح الصوت فيه، ويحرم كل زمر ونأي وسراني وطنبور ومعزفة ورباب، نصّ على تحريم ذلك كله، وكذا الجغانة والجنك وزمارة الراعي. ويكره القضيب.
وقيل: يحرم.
ويسنُّ وليمة العرس ولو بشاةٍ فأقل، وتجب إجابة كل داعٍ مسلم يحرم هجره في أول يوم إن عيّنه.
وقيل: هي فرض كفاية.
وقيل: سنة كاليوم الثاني.
стр. 908
وتكره في الثالث، وإجابة من قال: أذنتُ لمن حضر، أو من شاء فليحضر، أو أيها الناس تعالوا ونحوه.
فإن دعاه اثنان وتعذّر الجمع أجاب أولهما، فإن جاءا معًا أجاب الأديَن، ثم الأقرب رحمًا، ثم دارًا، ثم من قرع.
وقيل: الأدين بعد الأقرب دارًا.
ومن صَوْمُه واجبٌ دعا وانصرف، والمتنفّل يُفطر إن جبر قلب الداعي وإلا أتمّ إن شاء.
وإن علم أن ثم منكرًا يقدر على تغييره حضر وغيّر وإلا أبى، وإن حضر ثم علم أنكر فإن دام خرج، وإن علم ولم يره ولم يسمعه خُيِّر، وإن كان في بسطٍ ومخدٍّ صورة حيوان جلس، وإن كانتْ في حائط أوسقف أو ستر معلّق لم تُزَل خرج. ويكره الستر المعلق حتى بلا صورة أو بصورة غير حيوان.
وعنه: يحرم.
فصل:
وتباح دعوة الختام والولادة والعمارة وقدوم غائب ونحوها _وقيل: تُسنُّ_ ولا تجب الإجابة إليها.
وقيل: تكره دعوة الختان.
стр. 909
ويحرم طعام كل أحدٍ قبل إذنه وأمارته، والدعاء إِذنٌ.
ويسنُّ غسل اليدين قبل الأكل وبعده.
وعنه: يكره.
وقيل: قبله.
ويكره النثار والتقاطه.
وقيل: في العرس.
وعنه: يباحان كالمضحي يقول: من شاء اقتطع، فمن أخذ شيئًا أو وقع في حجره بقصدٍ فله، وبدونه وجهان.
стр. 910
باب عشرة النساء والقَسْم والنُّشُوز
يلزم الزوجين العشرة بالمعروف، ويحرم مطل كل واحدٍ بما يلزمه إن قدر والتّكرُّه به. ويحرم جمع زوجتيه في مسكنٍ واحد بغير رضاهما، ويكره الوطء عريانًا أو بمرأى أحد والتحدث بذلك، ويسنُّ التسمية وتغطية رأسه عند الوطء، ويكره كثرة الكلام والنَّزْع قبل فراغها، وله مباشرتها ما لم يضرها أو يشغلها عن فرض، ويحرم الوطء في كل دبر، وله العزل عن سريّته، ولا يعزل عن حرّة إلا بإذنها، ولا عن أمة بلا إذن سيّدها، نصّ عليه.
وقيل: وإذنها.
وقيل: يحرم كلُّ عزل.
وقيل: يباح.
وله إجبارها على غسل الجنابة على الأصح كالحيض والنفاس والنجاسة، وعلى ترك محرَّمٍ، وأخذ ما تعافه النفس من شعر وغيره، وفي أكل كل مباحٍ يؤذي ريحه وجهان.
وعنه: لا تجبر ذميّة على غسل حيضٍ وغيره، فيطأ بدونه، والنفاس مثله.
وقيل: يحبرها عليهما فقط، وعلى ترك السُّكر.
стр. 911
وعنه: ودونه.
وله الجمع بين نسائه وإمائه بغسل واحد، وله منع زوجته أن تخرج من منزله، ويسنُّ بإذنه في عيادة مريض نسيب _وقيل: محرم_ وحضور موته.
ولا يملك منع أبويها زيارتها وكلامها، وللمسلم منع زوجته الذميّة من البِيَع والكنائس.
فصل:
يلزمه أن يكون عند زوجته الحرة ليلة ويومًا من كل أربعة أيامٍ ولياليها، والأمة من سبعة.
وقيل: ثمانية.
وقيل: حقُّ الزوجة المبيت المذكور وينفرد إن شاء فيما بقي.
ويلزمه الوطء كل ثُلث سنةٍ مرة إن قدر، فإن أبى بلا عذر، فطلبت الفرقة؛ فُرَّق بينهما.
وعنه: لا يلزمه ابتداءً مبيت ولا وطء إن لم يتركهما ضرارًا، فلا يفرق.
فإن سافر عنها فوق نصف سنة، فطلبت قدومه، فأبى بلا عذر مع قدرته؛ فُرّق بينهما بطلبها، نص عليه.
وقيل: إن وجب الوطء، وإلا فلا.
وإن بدأ فبات عند إحدى زوجتيه، أو سافر بها بلا قرعة، أو رضى الأخرى؛ أثِمَ وقضى لها، وإن بات بقرعة قضى، وإن سافر بقرعة فلا.
стр. 912
وقيل: بلى.
وقيل: يقضي عن سفر نُقْلَة، ويقضي ما تخلل السفر أو تعقبه من الإقامة.
وقيل: إن أراد نقله سافر بواحدة وغيره بأخرى أقرع، وإلا قضى.
وإن سافرتْ بلا إذنه أو أبت السفر أو المبيت عنده فلا قسم لها ولا نفقة، وإن مكنته من الوطء فقط فلا نفقة.
وقيل: بلى.
وإن سافرت بإذنه لحاجة ثبتا لها، ولحاجتها فيهما وجهان.
وقيل: لها النفقة فقط.
وقسم الحائض والنفساء والمريضة والذمية والمعيبة ومن آلى منها أو ظاهر والمحرمة والمميزة والمجنونة المأمونة سواء. ويسنُّ التسوية بينهن في الوطء والنفقة وقسم المعتق بعضها بحسابه، وإن عتقت أمة في نوبتها أو نوبة حرّة مسبوقة فلها قسم حرّة، وإن عتقت في نوبة حرّة سابقة أتمَّ نوبة الحرّة على حكم الرق.
وقيل: يستويان بقطع واستدراك.
ومن وهبت قسمها لضرّة بإذنه، أو له، فجعله لأخرى مجانًا؛ جاز.
وقيل: لا تتَّهِبُه أمةٌ ولا تهبه إلا بإذن سيدها.
وله جعله لمن يلي قسم الموهوبة.
وقيل: لا.
فإن رجعت قسم لها إذن.
стр. 913
وإن شاء تركها فقالت: أمسكني بلا قسمٍ ولا نفقة صح، ولها العود فيهما دون ما سبق.
وعماد القسم الليل لمن معاشه نهارًا فيخرج له ولقضاء حق الناس، والنهار لمن معاشه ليلًا كحارس، فإن دخل في نوبتها إلى الأخرى لمهمٍّ فأطال أو وطئ أثِمَ وقضى لها قدره من حق الأخرى، ويقضي الوطء.
وقيل: لا.
ولا قسم لإمائه وأمهات أولاده، بل يطأ من شاء متى شاء ولا بينهنَّ وبين الزوجات، وما أخذت من زمن الزوجات لم يقضه، وكذا عكسه، ويسنُّ الإنصاف بينهن.
فصل:
من نكح بكرًا على نسوة قَسَم لهن أقام عندها سبعًا ثم دار، وإن نكح ثيّبًا فثلاثًا وإن شاءت _وقيل: إن شاء سبعًا_ ويقضيها لهنّ.
وإن نكح أمة على حرّة وصح، فهل حقها للعقد كحرّة أو نصفه؟
يحتمل وجهين.
وإن زُفَّت إليه امرأتان في ليلةٍ كُره، ولهما حق العقد بالأولى دخولًا، وإن دخلتا معًا أقرع، فإن سافر بمن قرعت دخل حق العقد في قسم السفر في الأشهر، فإن قدم قضاه للأخرى.
وقيل: لا.
стр. 914
ومن طلق زوجته وقت قسمها أَثِم، فإن تزوجها بَعْدُ قضاه.
ومن قسم لثنتين من ثلاث ثم نكح أخرى وَفّاها حق عقده، وجعل لها ربع الزمن الآتي وثلاثة أرباعه للثالثة ليكمل حقها، ثم يبتدئ التسوية بينهنّ، وكذا إن رجعتْ الرابعة في هبتها أو عن نشوزها.
فصل:
فإن منعته حقه أو أجابت كارهة زجرها قولًا، فإن أبتْ هجرها في فراشه ما شاء وفي الكلام دون ثلاثة أيام، فإن أصرَّت ضربها يسيرًا إن شاء.
وإن منع حقها مُنِع منها حتى يحسن عشرتها.
فإن ادّعاه عند حاكم، أو ادّعى جورها فأنكرت، أو ادّعى كل واحدٍ جور الآخر فأنكر؛ أسكنهما قرب ثقة يكشف حالهما ويلزمهما الحق.
فإن شقّ وتشاقّا وتقابحا بعث حكمين حرّين في الأصح مسلمين عدلين يوكلهما الزوجان أن يفعلا ما رأياه أولى من صلح وفرقة وخلع أو طلاق بعوض أو دونه، ومن أهلهما أولى، ولا يجبران على التوكيل لكن يمنع الظالم لظلمه.
وعنه: إن وكَّل الزوج في الفرقة بعوضٍ أولًا والمرأة فيها وفي بذله وإلا جعله الحاكم لهما، وإن كره الزوجان.
стр. 915
فإن غابا أو أحدهما دام نظر الحكمين على الأولى.
وقيل: الثانية.
وإن جُنَّا أو أحدهما بطل على الأولى.
وقيل: والثانية.
فإن شرطا ما لا ينافي النكاح لزم، وإلا فلا، كترك نفقة أو قسم. ومن رضي صحَّ عوده.
следующие страницы →