← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 219

الرعاية الصغرى في الفقه

ابن حمدان

Полный текст (1 236 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

فإن نوى هنا إلا طلقة من الثلاث دين، وفي الحكم وجهان، وإن كرر ما استثنى فثلاثًا. وإن قال: أنت طالق ثلاثًا ونوى إلا طلقةً وقع الثلاث حكمًا. وقيل: وباطنًا. وإن قال: نساؤه طوالق ونوى إلا هندًا؛ دين وفي الحكم وجهان. وإن قال: الأربع طلقن حكمًا. وقيل: وباطنًا. وإن قال: أربعتكن إلا فلانة طالق صح الاستثناء. ولا يصح استثناء لم يتصل عادةً، فلو انفصل وأمكن الكلام بطل، وشرطه النية قبل كمال ما استثنى منه، وكذا الشرط الملحق والعطف المغير والاستثناء بالمشيئة ونية العدد حيث أثرا.

стр. 947

باب تعليق الطلاق بالشروط ووقوعه في زمنٍ حاضر أو ماضٍ من صح تنجيزه صح تعليقه، فإن قال: إن تزوجت امرأةً أو هندًا أو كل امرأةٍ أتزوجها فهي طالق فتزوج لم تطلق. وعنه: بلى. ولو قال: إن فعلت كذا فأنت طالق ثم تزوجها ففعلته لم تطلق، وكذا العتق. وإن قال لعتيقته: إن تزوجتك فأنت طالق، أو قال لامرأته: إن تزوجت عليك عمرةً فهي طالق، فتزوجهما؛ طلقتا. ومن علق طلاق زوجته بشرطٍ ممكن لم يقع قبله. وعنه: يقع في الحال مع تيقنه كطلوع الفجر. فإن قال: عجلت أو أوقعت ما علقته لم يتعجل. وقيل: بلى. وإن قال: سبق لساني بالشرط ولم أرده، طلقت في الحال. وإن قال: أنت طالق، ثم قال: أردت أن قمت؛ دين، وفي الحكم وجهان. وإن قال: أردت أن أقول: إن قمت، ثم بدا لي فتركت الشرط ولم أرد طلاقًا؛ دين، وفي الحكم يخرج على روايتين. وإن حلف: لا قمت أو لأقومن، ثم قال: نويت اليوم دين، وفي الحكم وجهان.

стр. 948

وإن قال: أنت طالق يا زانية إن قمت؛ صح التعليق. وقيل: لا يصح. فصل: فإن علقه بوجود محال عادةً كقوله: لا طرت أو إن طرت أو صعدت للسماء أو قلبت الحجر ذهبًا أو شاءت البهيمة ونحوه، أو محال لذاته كقوله: إن رددت أمس أو جمعت بين ضدين أو شربت ماء الكوز ولا ماء فيه أو أكلت خبز السلة ولا خبز فيها أو شاء الميت ونحوه؛ فلغوٌ. وقيل: تطلق في الحال. وقيل: في المحال لذاته لا عادة. ولو علقه بعدم أحدهما كقوله: لأطيرن أو لأصعدن السماء أو إن لم أطر أو أصعده أو لأشربن ماء الكوز ولا ماء فيها أو إن لم أشربه أو لأكلن خبز السلة ولا خبز فيها أو إن لم آكله أو لأقتلن زيدًا الميت -وقيل: وقد علم موته -ونحو ذلك؛ طلقت في الحال. وقيل: لا تطلق في المحال لذاته، وإن المحال عادةً كاليمين في تأخير الحنث إلى آخر الحياة. وقيل: إن وقته طلقت في آخر الوقت، وإن أطلق طلقت في الحال. والظهار والعتق والحرام والنذر كالطلاق فيما قلنا، وكذا اليمين بالله. وقيل: لا يكفر. فصل: إذا قال: أنت طالق في هذا اليوم أو الشهر طلقت في الحال، فإن نوى آخرهما دين، وفي الحكم وجهان.

стр. 949

وإن قال في غدٍ أو السبت أو رجب طلقت في أول جزء ذلك، وإن قال: نويت في آخر اليوم والغد والسبت والشهر دين في الأصح، وفي الحكم روايتان. وإن قال: أنت طالق غدًا أو يوم كذا، وقال أردت آخره لم يقبل حكمًا، ودين. وعنه: لا. وإن قال: أنت طالق في غدٍ إذا قدم زيدٌ، أو طالق يوم يقدم زيدٌ، فماتت في أحدهما، ثم قدم فيه؛ طلقت بعد قدومه. وقيل: قبله. وقيل: لا تطلق. وإن قدم ليلًا لم تطلق، نص عليه. وإن نوى به الوقت طلقت متى قدم من ليلٍ أو نهارٍ، وإن نوى النهار فقدم فيه طلقت من أوله. وقيل: عند قدومه. وإن لم ينو شيئًا فكنية الوقت. وقيل: كنية النهار. وإن قدم به مكرهًا أو ميتًا لم يقع. وعنه: بلى. وإن قال: أنت طالق اليوم إذا جاء غد لم تطلق. وقيل: تطلق في الحال. وإن قال: أنت طالق اليوم إن لم أطلقك اليوم، وما طلق؛ لم تطلق. وقيل: بلى في آخر جزءٍ منه.

стр. 950

وإن قال: إن لم أطلقك فأنت طالق ولا نية له فمات أحدهما قبل الشرط وقع في آخر حياته، وإن قال: أنت طالق اليوم أو غدًا أو قال: أو غدًا أو بعد غدٍ طلقت في (ق/٨٣ - أ) أسبق الوقتين، وإن قال في اليوم وفي غدٍ وفي بعد غدٍ طلقت ثلاثًا. وقيل: طلقة. وإن قال في اليوم وغدًا وبعد غدٍ طلقت طلقةً. وقيل: ثلاثًا. فصل: وإن قال: إن كنت تحبين أن يعذبك الله بالنار فأنت طالق فقالت: أنا أحبه طلقت. وعنه: الوقف. وقيل: لغوٌ. وقيل: مع الكذب. وكذا إن قال: إن كنت تحبينه بقلبك فقالت: أنا أحبه. وقيل: لا يقع هنا. وإن قال: إن كنت تحبين زيدًا أو تبغضيني فأخبرت به طلقت وإن كذبت. فإن قال: أنت طالق إلى شهرٍ، ونوى من الآن إلى شهرٍ طلقت في الحال، وإلا فإذا فرغ. وإن قال: أنت طالق في آخر الشهر طلقت عند فجر آخر يومٍ منه ولو نقص. وقيل: في آخر جزءٍ منه.

стр. 951

وقيل: في أول ليلة السادس عشر. وإن قال: في أول آخره طلقت عند فجر آخر يومٍ منه. وقيل: في أول ليلة السادس عشر، وإن قال: في آخر أوله طلقت في آخر اليوم الأول منه. وقيل: بطلوع فجره. وقيل: في آخر النصف الأول. وإن قال: في أوله أو فيه طلقت بدخوله. وإن قال: إذا مضت سنةٌ فأنت طالقٌ فهي اثنا عشر شهرًا عربيةً، وإن حلف في شهر كمل وحده عددًا. وعنه: كلها. فإن أراد إذا مضت السنة طلقت بفراغ ذي الحجة سنة يمينه، وإن أراد سنةً كاملةً خرج الحكم على روايتين. وإن قال: إذا مضى يومٌ فأنت طالق، فإن كان نهارًا وقع إذا عاد النهار إلى مثل وقته، وإن كان ليلًا فبغروب شمس الغد. والعتق كالطلاق فيما ذكرنا. وإن قال: أنت طالق كل يومٍ طلقة؛ طلقت طلقةً في الحال إن كان تلفظه في اليوم، والثانية عند فجر اليوم الثاني، وكذا الثالثة. فإن قال: أنت طالق ثلاثًا كل سنة طلقة؛ طلقت طلقة في الحال، وطلقة بأول جزءٍ من أول محرم يجيء وهي زوجة، والثالثة في محرم آخر. فإن قال: أردت اثني عشر شهرًا قبل، وطلقت الثانية لمضي سنة منذ حلف، وكذا الثالثة إن راجعها بعد كل طلقة، وإن بانت بالأولى لم تقع الثانية حتى يتزوجها وتأتي سنةٌ ثانية فتقع الثانية، وكذا الثالثة.

стр. 952

وإن قال: أردت أول السنين في المحرم المقبل دين، وفي الحكم وجهان، وإن كانت بائنًا في أول العام الثاني ثم نكحها فيه طلقت الثانية عقيب العقد، وكذا حكم الثالثة في الثالث، ولو دامت بائنًا فمضى العام الثالث لم تطلق بعده. وإن قال: أنت طالق عند رأس الهلال، أو إذا رأيت الهلال؛ طلقت إذا رئي الهلال أو أكملت العدة بعد الغروب ولو مع غيمٍ، فإن أراد رؤيتها دين وخرج الحكم على روايتين. وقيل: يقبل بقرينةٍ. وإن قال: إن رأيت زيدًا فأنت طالق، فرأته حيًا أو ميتًا أو في ماءٍ أو زجاجٍ شفاف؛ طلقت إلا مع نيةٍ أو قرينةٍ، وإن رأت خياله في ماء أو مرآة فلا. وفي مجالستها له وهي عمياء وجهان. فصل: إذا قال: أنت طالق أمس أو في شهرٍ مضى أو قبل أن أتزوجك، ونوى الإيقاع؛ وقع في الحال، وإلا فلغو، نص عليه. وقيل: تطلق بلا نية ويلغو ذكر أمس. وقيل: إن كانت في نكاحه أمس طلقت. ولو كان أراد الإخبار بطلاقٍ سبق منه أو من زيدٍ وأمكن ذلك قبل حكمًا

стр. 953

إلا أن يعلم من غير جهته، وإن عدم ذلك طلقت، وإن لم يكن له نية فروايتان. وقيل: في أمس والشهر الماضي لا يقع، وقبل أن أتزوجك يقع؛ لتوقع زوجية، فإذا تزوجها بعد بان وقوعه. وإن مات ولم يتبين مراده أو خرس أو جن فوجهان. وإن قال: أنت طالق ثلاثًا قبل قدوم زيدٍ أو موتي أو موته بشهرٍ ثم مات أو قدم زيدٌ قبل مضي الشهر أو مع مضيه لم يقع، وإن وجدا بعد شهرٍ وجزء تطلق فيه فقد وقع. فإن خالعها بعد اليمين بيوم فأكثر ومات أو قدم زيدٌ بعد شهرٍ وساعةٍ فأقل وقع وبطل الخلع ورد عوضه، وإن وجدا بعد الخلع بشهرٍ وساعةٍ أو بعد الشهر بيومين صح الخلع دون الطلاق المعلق، وإن لم يقل بشهر طلقت في الحال، وإن قال مع موتي أو بعده لم يقع. وقيل: يوم موتي يحتمل وجهين. وإن تزوج أمة أبيه ثم قال: إذا مات أبي أو اشتريتك فأنت طالق ثلاثًا فمات أبوه أو اشتراها طلقت في الأصح. ولو كان قال: إذا ملكتك فأنت طالق لم تطلق، ولو دبرها أبوه وخرجت من ثلاثة عتقت وطلقت معًا. فصل: (ق/٨٣ - ب) إذا قال: إن كنت حاملًا فأنت طالق، فولدت لنصف سنةٍ فأقل؛ طلقت منذ حلف، وإن ولدت بعد أكثر مدة الحمل منذ حلف ما وقع، وإن ولدت بين المدتين وكان الزوج يطؤها فولدت لدون نصف سنة منذ وطئٍ وقع، وإن ولدت لأكثر منها فوجهان، وإن لم يكن يطأ وقع.

стр. 954

ولا يطأ عقيب اليمين قبل الاستبراء بحيضة آيتة أو ماضية لم يطأ بعدها. وعنه: يجوز ما لم يظهر حمل. وعنه: إن ظهر للنساء أو خفي فولدت لتسعة أشهر فأقل طلقت مطلقًا. وإن قال: إن لم تكوني حاملًا فأنت طالق فبالعكس، ويحرم الوطء عقيب هذه اليمين على الأصح حتى تستبرئ بحيضة -وإن قيل: القرء طهر -أو يظهر حملها وتزول الريبة، فإن مضت ثلاثة أقراء أو لم تظهر بها ريبة أبيحت للأزواج، وإن ولدت بعد الاستبراء بحيضة أو ثلاث لدون نصف سنة بان كذبها ولحق به ولم تطلق، وإن أتت به لأكثر لم يلحق به وكانت مطلقةً. وإن قال: إذا حملت فأنت طالق ثلاثًا فبانت حاملًا طلقت ولا يقربها قبل علمه حتى تحيض، وإذا طهرت وطأها ثم أمسك حتى تحيض ثم تطهر، ثم يطأ عند كل طهرٍ مرة -وقيل: لا يمنع من وطئها مرةً في أول مرة -ولا تطلق إلا بحملٍ جديد. وإن قال: إن كان حملك ذكرًا فأنت طالق طلقةً وإن كان أنثى فاثنتين فولدتهما، لم تطلق، وإن كان قال: إن كنت حاملًا بذكر فأنت طالق طلقةً، وإن كنت حاملًا بأنثى فاثنتين؛ فقط طلقت ثلاثًا، وإن ولدت ذكرًا فطلقةٌ، وإن ولدت ذكرين فاثنتين. وإن قال: كلما ولدت فأنت طالق فولدت ثلاثًا معًا طلقت ثلاثًا.

стр. 955

وقيل: إن لم يقل ولدًا فطلقةٌ. وإن تعاقبوا لدون نصف سنة طلقت بالأول طلقةً وبالثاني طلقةً، وتبين بوضع الثالث ولا تطلق به. وقيل: بلى. وإن كان بينهما نصف سنة فأكثر طلقت بالأول طلقةً وبانت بالثاني إن لم يراجع، وفي طلاقها به الوجهان. وإن قال: إن ولدت ذكرًا فأنت طالق طلقةً وإن ولدت أنثى فاثنتين فولدتهما معًا طلقت ثلاثًا، وإن تعاقبا لدون نصف سنةٍ وقع بالأول ما علق به دون الثاني في الأصح مع انقضاء العدة به، فلو جهل السابق إذن طلقت طلقةً. وقيل: تعينه بقرعةٍ. فإن راجع قبل وضع الثاني وقع به ما علق عليه. وكذا إن كان بينهما فوق نصف سنةٍ إن قيل: تنقضي العدة بالثاني ولا يلحق بالمطلق، وإن قيل: لا تنقضي به أو ألحق به كملت به الثلاث. وإن قال: إن ولدت ولدًا فأنت طالق وإن ولدت ابنًا فأنت طالق وإن ولدت غلامًا فأنت طالق فولدت أنثى طلقة طلقةً، وإن ولدت ذكرًا طلقت ثلاثًا، والميت كالحي. فإن قال: إن ولدت فأنت طالق فألقت ما تصير به الأمة أم ولد طلقت وإلا فلا. فإن قالت: قد ولدت، فأنكر، قبل قوله، فلا تطلق. وقيل: إن أقر بالحمل طلقت وإلا فلا. فإن شهد النساء بما قالت طلقت، وخرج ضده حتى يشهد من يثبت ابتداء الطلاق بشهادته، كمن حلف بالطلاق ما غصبت أو لا غصبت كذا فثبت غصبه برجلٍ وامرأتين أو رجلٍ ويمين فإن في ثبوت الطلاق وجهين.

стр. 956

فصل: فإن قال: أنت طالقٌ إن شئت، أو إذا شئت، أو أنى شئت، أو متى شئت، أو أي وقت شئت، أو أين شئت، أو كيف شئت؛ لم تطلق حتى تشاء. وقيل: يختص قوله: إن شئت بالمجلس. وإن قالت: قد شئت إن شئت، فشاء؛ لم يقع، نص عليه، وإن رجع في ذلك قبل أن تشاء لم يصح رجوعه على الأصح. وإن قالت: قد شئت إن شاء أبي فشاء، أو قال: إن شاء أبوك فقال: قد شئت إن شاءت فشاءت؛ لم تطلق، وإن قال: إن شئت وشاء أبوك فكيف شاءا طلقت. وقيل: في المجلس. وإن قال: إن شاء زيدٌ فشاء طلقت، وإلا فلا، إلا أن ينوي غير ذلك -وكذا العتق -وإن مات أو جن قبل أن يشاء فروايتان، وإن شاء وهو سكران أو مميز فكطلاقهما، وإن شاء بإشارة تفهم لخرسه وقع، وإن خرس بعد حلفه ثم شاء فوجهان. وإن قال: أنت طالق وعبدي حرٌ إن شاء زيدٌ فشاءهما وقعا، وإلا فلا، إلا أن ينوي غير ذلك. وإن قال: أنت طالق طلقةً إلا أن تشائي، أو يشاء زيدٌ ثلاثًا، فشاء أحدهما ثلاثًا؛ وقعت. وقيل: لا تطلق. وإن قال: أنت طالق ثلاثًا إلا أن تشائي طلقةً، فشاءت طلقةً، طلقتها. وقيل: لا تطلق.

стр. 957

وإن قال: أنت طالق إلا أن يشاء زيد، فمات زيدٌ أو جن قبل أن يشاء؛ وقع في الحال. وقيل: في آخر حياته. وقيل: تبين حنثه منذ حلف. وإن قال: أنت طالق إن شاء الله (ق/٨٤ - أ) طلقت في الحال على الأصح، كالعتق. وإن قال: أنت طالق يوم أتزوجك إن شاء الله فتزوجها لم تطلق، وإن قال: أنت حرٌ يوم اشتريتك إن شاء الله فاشتراه عتق. فإن قال: أنت طالق إلا أن يشاء الله طلقت إذن، وإن قال: إن لم يشأ الله أو لم يشأ الله فوجهان، وكذا العتق. وإن قال: أنت طالق إن قام أحدنا، أو زيدٌ إن شاء الله، أو إن قام أحدنا أو زيدٌ فأنت طالق إن شاء الله، فوجد الشرط؛ طلقت. وعنه: لا وقيل: إن كان الشرط إثباتًا حنث بوجوده وإن كان نفيًا فلا.

стр. 958

وإن رد المشيئة إلى الفعل لم تطلق، كقوله: أنت طالق لا فعلت أو لأفعلن إن شاء الله. وإن قال: أنت طالق لرضا زيدٍ أو مشيئته طلقت في الحال، فإن قال: أردت الشرط دين وفي الحكم وجهان. فصل: إذا قال: إذا حضت فأنت طالق فمضى أقله طلقت من أوله، وإن بان غير حيض فما وقع، ويحرم مباشرتها في أول الحيض طاهرًا في الأصح، وكذا في قبل موتي بشهر ونحوه. فإن قالت: حضت، أو ما حضت، فكذبها؛ طلقت، فإن قال لطاهر: إن حضت حيضة فأنت طالق، فحاضت، وطهرت، طلقت. وقيل: إذا اغتسلت. وإن قاله لحائض لغت تلك الحيضة. وإن قال: إذا حضت نصف حيضة طلقت بعد سبعة أيام ونصف كلها ذات دمٍ. وقيل: بعد نصف عادتها. وقيل: إذا طهرت من حيضةٍ بان طلاقها في نصفها. وقيل: هو كقوله: إن حضت. وقيل: كقوله: إن حضت حيضة. فإن قال: إذا طهرت فأنت طالق طلقت إذا انقطع الدم وإن كانت طاهرًا حتى تحيض وتطهر.

стр. 959

فإن قال: إن حضت فضرتك طالق، فقالت: قد حضت، فصدقها؛ طلقت الضرة، وإلا فلا، فإن قال: إن حضت فأنتما طالقتان فادعته وكذبها؛ طلقت وحدها، وإن صدقتها الضرة. وعنه: إن أخرجت على خرقة دمًا أو شهد النساء بالحيض طلقتا معًا. فإن قال: إن حضتما فأنتما طالقتان، فادعتاه، وصدقهما، طلقتا، وإن كذبهما فلا طلاق، وإن كذب إحداهما طلقت وحدها. وإن قال: إن حضتما حيضةً واحدة فأنتما طالقتان كقوله: إن حضتما. وقيل: تطلقان بالشروع فيهما. وقيل: بحيضة من إحداهما. وقيل: لا طلاق بحال. وإن قال لأربع نسوةٍ: إن حضتن فأنتن طوالق، فقلن: قد حضنا فصدقهن طلقن، وإن كذبهن أو صدق دون ثلاث دام نكاح الأربع، وإن صدق ثلاثًا طلقت المكذبة وحدها. فإن قال: كلما حاضت إحداكن، أو أيتكن حاضت، فضراتها طوالق، فقلن: قد حضنا، فصدقهن؛ طلقن ثلاثًا ثلاثًا، وإن كذبهن لم تطلق إحداهن، وإن صدق واحدةً لم تطلق وطلقت كل ضرة طلقة، فإن صدق اثنتين طلقت كل مصدقة طلقة وكل مكذبة طلقتين، وإن صدق ثلاثًا طلقت كل منهن طلقتين، والمكذبة ثلاثًا. وكذا العتق المعلق بالحيض.

стр. 960

فصل: كلمات الشرط غالبًا: إن وإذا ومتى وأي ومن، وكلما وهي وحدها التكرار، وفي متى وجهان، وضمير من وأي المضافة إلى الشخص عام فاعلًا كان أو مفعولًا، وكلها بلا لم ونية الفور وقرينة للتراخي، ومع لم ونحوه تكون إن للتراخي ما لم يكن نية أو قرينة فور. وعنه: متى عزم على الترك أبدًا حنث عند عزمه. ومتى وأي المضافة إلى الوقت وكلما للفور، وفي إذا ومن وأي المضافة إلى الشخص وجهان. فإذا قال: إن قمت أو إذا أو متى أو أي وقت، أو كلما قمت، فأنت طالق، أو كلما قامت إحداكن، أو أيتكن قامت، أو من قامت منكن فهي طالق، فمتى وجد الشرط؛ وقع. ولا يتكرر حنثه بتكرر الشرط في واحدةٍ إلا في كلما، وفي متى وجه. ولو قام نساؤه الأربع في: من قامت، وأيتكن قامت، أو أقامهن في من أقمتها، وأيتكن أقمتها، فهي طالق؛ طلقت. وإن قال: أي عبيدي ضربته، أو من ضربته من عبيدي فهو حرٌ، فضربهم؛ عتقوا. وكذا إن قال: أي عبيدي ضربك، أو من ضربك من عبيدي فهو حرٌ، (فضربوه) كلهم. وإن قال لأربع نسوة: أيتكن لم أطأها اليوم فضراتها طوالق، ولم يطأ يومه؛ طلقن ثلاثًا ثلاثًا.

стр. 961

وإن قال: إن أكلت رمانةً فأنت طالق، وإن أكلت نصف رمانة فأنت طالق، فأكلت رمانةً طلقت طلقتين، وإن جعل بدل (إن) كلما: طلقت ثلاثًا. وكذا متى في وجه. وإن قال: إن رأيت أو كلمت رجلًا فأنت طالق، وإن رأيت أو كلمت فقيهًا فأنت طالق، وإن رأيت أو كلمت شريفًا فأنت طالق، فرأت أو كلمت رجلًا فقيهًا شريفًا؛ طلقت (ق/٨٤ - ب) ثلاثًا. وإن قال: إن لم أطلقك فضرتك طالق، ولا نيه له، فمات أحدهم قبل الشرط؛ وقع في آخر حياة الميت. وإن قال: إن لم أفعل أو تفعلي كذا فأنت طالق، فلم يوجد الفعل، ولا نية له؛ طلقت في آخر حياة أولهما موتًا. وإن قال: من لم أطلقها فهي طالق، أو أي وقتٍ لم أطلقك، أو متى أو إذا لم أطلقك فأنت طالق، ومضى زمن يسع طلاقها وما طلق؛ طلقت. وإذا مثل إن في وجهٍ. وإن قال: كلما لم أطلقك فأنت طالقٌ فمضى زمن يسع طلاقها ثلاثًا مرتبةً ولم يطلق؛ طلقتها متعاقبةً، ومن لم يدخل بها بانت بالأولى.

стр. 962

وإن قال عامي: أنت طالق أن قمت بفتح الهمزة فهو شرط -وقيل: إن نواه -وإن عرف العربية طلقت في الحال كقوله: إذا قمت لقيامك. وقيل: إن لم ينو مقتضاه فشرطٌ. وقيل: إن كان وجد وقع، وإلا فوجهان. وإن قال: أنت طالق لأقومن أو لا قمت، ونوى الشرط؛ صح، وإن عرف العربية أو نواه فوجهان، فإن قال: إن قمت أنت طالق فشرط. وقيل: إن نواه، وإلا وقع حالًا. وإن قال: إن قمت وأنت طالق طلقت في الحال، وإن قال: أردت الجزاء أو جعل قيامها وطلاقها شرطين لشيء ثم أمسكت دين، وفي الحكم وجهان. وإن قال: إن قمت فقعدت، أو ثم قعدت فأنت طالق، أو إن قعدت إذا قمت، أو إن قعدت إن قمت؛ لم تطلق حتى تقوم ثم تقعد، وإن قال: إن قمت وقعدت أو لا قمت وقعدت فأنت طالق طلقت بوجودهما مطلقًا. وعنه: أو بوجود أحدهما، كمن قال: إن قمت أو قعدت وإن قمت أو إن قعدت أو لا قمت ولا قعدت، إلا أن ينوي. فصل: إذا قال: إذا أتاك طلاقي فأنت طالق، ثم كتب إليها: إذا أتاك كتابي فأنت طالق، ثم أتاها كتابه بالطلاق؛ طلقت طلقتين، فإن قال: أردت أنك طالق بالطلاق الأول دين، وفي الحكم وجهان.

стр. 963

وإن علقه على قراءتها فقرأته أو على قراءته عليها، وهي أمية فقرئ لها، طلقت، وإن كانت قارئة فوجهان. وإذا قال: إذا طلقتك طلاقًا أملك فيه الرجعة فأنت طالق، ثم قال لها بعد الدخول: أنت طالق، طلقت طلقتين، وإن نجز طلقتين وقع الثلاث وقبل الدخول يقع ما نجزه. وما طلقها بعوض لم يقع غيره. وإن قال لمن دخل بها: إن طلقتك فأنت طالق، ثم قال: أنت طالق، أو إن قمت فقامت؛ طلقت طلقتين، إذ التعليق مع وجود الصفة تطليقٌ في الأصح. وكذا إن قال: إن قمت فأنت طالق ثم قال: إذا وقع عليك طلاقي فأنت طالق فقامت، أو أخر الشرط فوجد، أو نجز الطلاق. وإن قال: إن قمت فأنت طالق، ثم قال: إذا طلقتك فأنت طالق، فقامت؛ طلقت طلقةً. وإن قال: كلما طلقتك فأنت طالق، ثم قال: أنت طالق؛ طلقت طلقتين. وإن قال: كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق، فوقع مباشرة أو بسبب؛ طلقت ثلاثًا. وإن قال: إن طلقتك أو إن وقع عليك طلاق فأنت طالق قبله ثلاثًا، ثم نجز شيئًا؛ وقع وتمام الثلاث من المعلق. وقيل: يقع المنجز فقط. ومن لم يدخل بها تبين بطلقة مباشرة، أو بسبب. وإن قال: إن وطئتك وطأ مباحًا، أو إن أتيتك، أو فسخت نكاحك فأنت طالق قبله ثلاثًا، ففعل؛ طلقت ثلاثًا.

стр. 964

وإن قال: كلما طلقت ضرتك فأنت طالق، ثم قال مثله للضرة، ثم قال للأولى: أنت طالق؛ طلقت طلقتين وضرتها طلقة، وإن قاله للضرة فقط طلقتا طلقةً طلقةً. فصل: إذا قال إذا حلفت بطلاقك فأنت طالق أو فعبدي حر، ثم قال: أنت طالق إن قمت أو إن لم تقومي أو إن لم أقم أو لقد قمت أو لتقومن أو لا قمت أو ليقومن زيدٌ أو ما فيه كفٌ أو حثٌ؛ طلقت في الحال. وإن قال: إن طلعت الشمس أو فرغ الشهر أو قدم الحاج فليس حلفًا. وقيل: بلى. وإن قال لمن دخل بها: إن حلفت بطلاقك فأنت طالق وكرره أربعًا، طلقت ثلاثًا، ومن لم يدخل بها تبين بطلقةٍ. وإن قال لزوجتيه وقد دخل بإحداهما: إن حلفت بطلاقكما فأنتما طالقتان، ثم أعاده طلقت من دخل بها طلقةً رجعية، وغيرها بائنة، وإن أعاده ثالثًا لم تطلقا، فإن تزوج البائن ثم قال: إن قمت فأنت طالق، طلقتا أخرى في الحال، وإن تزوجها بعد وقال: إن قمت فأنت طالق لم تطلقا، وإن أتى بكلما بدل إن طلقتا ثلاثًا ثلاثًا طلقةً عقيب حلفه ثانيًا واثنتين، لم تزوج البائن وحلف بطلاقها. وإن قال لمن دخل بهما: كلما حلفت بطلاق إحداكما فأنتما طالقتان وأعاده طلقت كل (ق/٨٥ - أ) واحدة طلقتين، ولو كان الجزاء فهي أو فضرتها طالق؛ طلقتا طلقةً طلقة.

стр. 965

ولو كان قال: فإحداكما طالق طلقت طلقةً، وعينت بقرعة. ولو قال لإحداهما: إذا حلقت بطلاق ضرتك فأنت طالق، ثم قال مثله للضرة طلقت الأولى في الحال، فإن أعاده لها طلقت الضرة. وإن قال: كلما حلفت بطلاقكما فإحداكما طالقٌ وكرره ثلاثًا أو أكثر لم يقع شيءٌ. ولو قال لنسوته الأربع: أيتكن لزمها أو وقع عليها طلاقي، أو كلما وقع على إحداكن طلاقي فضرائرها طوالق، ثم طلق إحداهن؛ طلقن ثلاثًا ثلاثًا. ولو قال: كلما طلقت امرأة من نسائي فعبدٌ من عبيدي حرٌ، وكلما طلقت امرأتين فعبدان، وكلما طلقت ثلاثًا فثلاثة، وكلما طلقت أربعًا فأربعة، ثم طلقن معًا أو متفرقات؛ عتق خمسة عشر. وقيل: عشرون. وقيل: سبعة عشر. وقيل: أربعة. وقيل: عشرة، كمن قال: إن أو إذا بدل كلما.

стр. 966

قلت: ويجزئ أربعة إن طلقهن معًا. فصل: إذا قال: إن كلمتك فأنت طالق، فكرره ثلاثًا، طلق من لم يدخل بها طلقةً وغيرها طلقتين، وإن كلمها في العدة طلقت ثلاثةً. وقيل: إن تزوج الأولى وكلمها، طلقت لبقاء الصفة. وإن قال: إن كلمتك فأنت طالق، إن قمت فأنت طالق؛ طلقت في الحال طلقةً وبالقيام أخرى إن كان دخل بها. وإن قال: إن كلمتك فأنت طالق فاذهبي أو تحققي أو فاعلمي أو تنحي أو اسكتي، أو إن قمت فأنت طالق؛ طلقت في الحال ما لم ينو غيره. ويحتمل أن لا يحنث بكلام متصل بيمينه. وإن قال: إن بدأتك بكلام فأنت طالق، فقالت: إن بدأتك بكلام فعبدي حر؛ انحلت يمينه وحده إلا أن ينوي، فإن بدأته بعد حنثت، وإن بدأها انحلت يمينها، ويحتمل أن يحنث ببدايته إياها به وقتًا آخر. وإن قال: إن كلمت زيدًا فأنت طالق، فكلمته ميتًا أو نائمًا فلم يستيقظ أو مغمىً عليه أو غائبًا أو مجنونًا أو سكران أو أصم بعلمٍ أنها تكلمه أو هو حيث يسمع لو أنه سميعٌ، أو أشارت إليه برمزٍ؛ فوجهان. وقيل: تحنث بكلام السكران والمجنون والأصم المذكور دون غيرهم. وإن لم يسمع لشغلٍ أو غفلٍ أو لغطٍ أو دخول حنث، نص عليه. وإن كاتبته أو راسلته ولم ينو غير ذلك فروايتان. وإن قال لامرأتيه: إن كلمتما زيدًا أو عمرًا فأنت طالقتان، فكلمت كل واحدةٍ واحدًا طلقتا، وإن لم يحنث بفعل بعض ما حلف عليه. وقيل: لا تطلقان حتى يكلماهما، كقوله: إن كلمتما زيدًا وكلمتما عمرًا.

стр. 967

وإن قال: لا أكلت هذا الخبز وهذا اللحم، فكقوله: لا أكلتيهما، هل يحنث بأحدهما؟ على وجهين. وكذا لو قال: ولا هذا اللحم. وقيل: يحنث، كما لو قال: لا أكلت شيئًا منهما. فصل: وإن قال: إن خالفت أمري فأنت طالق، ثم نهاها، فخالفته ولا نية له؛ حنث. وقيل: لا وقيل: يحنث الجاهل حقيقة الأمر والنهي، ومن قصد أن لا يخالفه. وإن قال: إن خرجت بغير إذني أو إلا بأذني أو حتى آذن لك فأنت طالق، فخرجت مرةً بإذنه؛ لم تنحل يمينه، إلا أن ينوي مرةً. وعنه: تنحل إلا أن ينوي إذنه كل مرةٍ. وإن قال: اخرجي كل ما شئت، كان إذنًا عامًا، نص عليه. وإن أذن، ولم تعلم، فخرجت؛ طلقت، نص عليه. وقيل: لا. فإن أذن ثم نهاها قبل أن تخرج فخرجت فوجهان. فإن حلف أن لا تخرج إلى غير الحمام إلا بإذنه فخرجت إلى الحمام وغيره حنث، وإن خرجت له ثم أتت غيره فوجهان. وإن حلف لعامل بلدٍ أن لا يخرج منه إلا بإذنه فعزل، لم تنحل يمينه. وقيل: بلى، كمن نوى وقت ولايته أو اقتضاه سبب أو قرينةٌ. وكذا إن حلف لا تخرج زوجته وعبده إلا بإذنه ثم طلق أو عتق وخرجا.

стр. 968

ولو حلف لا يدخل البلد لظلمٍ فيه فزال، ثم دخل ولم يرد ما دام فيه الظلم؛ حنث. وقيل: لا. وإن حلف لا رأى منكرًا إلا عرف به هذا القاضي، ونوى مع ولايته، فعزل؛ انحلت يمينه، وإن لم ينو احتمل وجهين، والسبب والقرائن كالنية، وإن فقد الكل فهل يبر برفعه بعد عزله؟ أو يحنث بتركه؟ على وجهين. ولو حلف ليرفعنه إلى القاضي فهو المتولي إذن. وقيل: ومن بعده. والظهار والحرام والعتق والنذر كالطلاق فيما ذكرنا. وكذا اليمين بالله في الأقيس. فصل: إذا قال: إن أقمت في هذا الماء، أو خرجت منه، فأنت طالق، وهو جارٍ، ولا نية له؛ لم تطلق -وقيل: إن نوى الماء بعينه -وإن كان راكدًا حملت في الحال كرهًا. وإن كانت على سلم فقال: إن صعدت منه أو نزلت أو أقمت أو رميت نفسك أو حطك منه أحد فأنت طالق انتقلت إلى سلم آخر، فإن حلف: لا صعدت إليك ولا نزلت (ق/٨٥ - ب) إلى هذه ولا أقمت مكاني ساعةً نزلت العليا قليلًا وصعدت السفلى وانحلت يمينه.

стр. 969

فإن أكلا رطبًا فحلف لتخبرنه بعدد ما أكل أو لتميزن نواه عدت ما تتحقق أنه أكثر مما أكل وأفرزت كل نواةٍ وحدها. فإن حلف: لتصدقن، هل سرقت مني أم لا؟ فقالت: سرقت منك ما سرقت منك لم تطلق، وإن قال: إن سرقت مني شيئًا فأنت طالق ثم أودعها شيئًا فجحدت أو أخذت منه لم تطلق إن لم ينو ألا تخونه في ماله أو السبب يقتضيه. فإن قال: من بشرتني منكم بقدوم زيد فهي طالق، فأخبرتا معًا، طلقتا مطلقًا، وإن صدقتا وسبقت إحداهما طلقت، وإن صدقت إحداهما طلقت، وإن كذبتا لم تطلقا. وكذا إن قال: من أخبرتني بقدومه فهي طالق. وقيل: إن أخبرتاه طلقتا مطلقًا. وقيل: إن صدقتنا، وإلا فلا. وإن اشترى خمارين لثلاث نسوة وحلف لتختمرن كل واحدةٍ عشرين يومًا من الشهر اختمرت الكبرى والوسطى بهما عشرة أيام، وأخذته الصغرى من الكبرى إلى آخر الشهر، واختمرت الكبرى بخمار الوسطى بعد العشرين عشرة. وكذا ركوبهن لبلغين ثلاثة فراسخ. فإن حلف: ليقسمن بينهن ثلاثين قارورة عشرًا مملوءة وعشرًا فارغًا وعشرًا منصفة قلب كل منصفة في أخرى فلكل واحدة خمسة مملوءة وخمسة فرغ. فإن كان له ثلاثون نعجة تلد كل واحدة سخلة وعشرة اثنتين وعشرة ثلاثة فحلف: ليجعلن لكل امرأةٍ ثلاثين ولا يفرق بين سخلة وأمها أعطى الكبرى

стр. 970

عشرة نتجن عشرين والوسطى نصف ما نتج سخلة ونصف ما نتج ثلاثًا بسخالها، وكذا الصغرى. فإن حلف: لا آكل بيضًا ولا رمانًا، وحلف: ليأكلن مما مع زيد فإذا هو هما، فعمل بالبيض حلواء ومن الرمان سفوفًا واستهلكا، وأكل؛ لم يحنث. وقيل: بلى للتعيين. وإن حلف: لا آكل بيضًا ولا تفاحًا، وأطلق، فأكل حلواء ببيض وشرب شراب تفاحٍ ولا طعم لهما؛ لم يحنث. وإن حلف: لا شربت هذا الماء ولا أرقتيه ولا تركتيه في الإناء، ولا فعل ذلك غيرك، فطرحت في الإناء ثوبًا فشرب الماء ثم جففته بالشمس؛ لم يحنث. فإن حلف: ليقسمن هذا الدهن نصفين، ولا تستعير كيلًا ولا ميزانًا، وهو ثمانية أرطال في ظرفٍ، ومعه آخر يسع خمسة، وآخر يسع ثلاثة؛ أخذ بظرف الثلاثة مرتين، وألقاه في ظرف الخمسة، وترك الخمسة في ظرف الثمانية، وما بقي في الثلاثي في الخماسي، وملأ الثلاثي من الثماني وألقاه في الخماسي فيصير فيه أربعة، وفي الثماني أربعة. فإن ورد الشط أربعة فأكثر معهم نساؤهم والسفينة لا تسع غير اثنين فحلف كل واحدٍ: لا ركبت زوجته مع رجلٍ فأكثر إلا وأنا معها، فإنه يعبر رجلٌ وامرأته ثم يصعد زوجها فتعود هي فيعبر أخرى وتصعد الأولى إلى زوجها وتعود الثانية فيعبر زوجها فيصعد هو وتعود امرأته فتعبر الثالثة وتصعد هي إلى زوجها وتعود الثالثة فيعبر زوجها فيصعد هو وتعود هي فتعبر الرابعة، وتصعد الثالثة إلى زوجها وتعود الرابعة فيعبر زوجها فيصعدان معًا. وإن كانوا ثلاثًة يحلف كل واحدٍ: لا قربت جانب النهر وفيه رجلٌ إلا وأنا معك فتعبر امرأتان فتصعد إحداهما وترجع الأخرى فتأخذ الثالثة وتعود إلى

стр. 971

زوجها، وينزل زوجا المرأتين فيصعدان إليهما، وينزل رجلٌ وامرأته فيعبران فتصعد امرأته وينزل الرجل مع الرجل فيعبران، وتنزل المرأة الثالثة فتعبر المرأتين واحدً واحدةً فيصعدن الثلاث إلى أزواجهن. فإن قال: إن ولدت ولدين ذكرين أو أنثيين أو حيين أو ميتين فأنت طالق، فولدت ابنين، فلم تطلق؛ فقد ولدت ذكرًا وأنثى حيًا وميتًا. فإن حلف: لا يقر على سارقه وسئل عن قومٍ فقال: لا، وسئل عن خصمه فسكت وعلمه؛ لم يحنث. وقيل: بلى، إن سأله الوالي عن قوم هو منهم فبرأهم وسكت يريد التنبيه عليه إلا أن يريد حقيقة النطق والغمز. فإن حلف في شعبان: ليجامعن امرأته في شهرين متتابعين فدخل رمضان سافر بها، فإن حاضت فوطئ كفر عن كل وطءٍ في الحيض. وعنه: لا يطأ وتطلق، كمن حلف ليسقين ولده خمرًا، نص عليه. فإن حلف أنه يحب الفتنة، ويكره الحق، ويشهد بما لم يره وهو بصيرٌ، ولا يخاف من الله ورسوله، وهو مؤمنٌ عدلٌ، ولم يحنث؛ فهو يحب المال والولد، ويكره الموت، ويشهد بالبعث الحساب، ولا يخاف من الله ورسوله الظلم والجور. فإن قال: إن قلت لي شيئًا ولم (ق/٨٦ - أ) أقل لك مثله فأنت طالق، فقالت: أنت طالقٌ بكسر التاء، فقال مثلها وعلقه بشرطٍ يتعذر؛ لم تطلق. وإن حلفه ظالم ما لزيدٍ عندك شيء وله عنده وديعة بمكان فينوي غيره ونوى بما الذي، أو حلف ما زيد هنا وعني مكانًا معينًا بر.

стр. 972

وإن حلف: ليطبخن قدرًا برطل ماء ورطل ملح فلا يجد طعمه، فسلقت له بيضًا؛ لم يحنث. وإن حلف: لا أدخل بيته بارية وليقعدن فيه على بارية، فأدخله قصبا، وعمله بارية؛ لم يحنث. وقيل: إن أدخل بيته قصبًا لذلك فنسجت فيه حنث. وإن طرأ قصده والقصب فيه فوجهان. فإن حلف لا لبست أنت هذا القميص، ولا وطأتك إلا فيه، فلبسه ووطئها لم يحنث. وإن حلف ليجامعن على رأس رمحٍ، فنقب السقف، وأخرج منه رأس الرمح يسيرًا، وجامع عليه؛ بر. وإن حلف: لتخبرنه بشيء رأسه في عذاب، وأسفله في شراب، ووسطه في طعام، وحوله سلاسل وأغلال وحبسه في بيت صفرٍ؛ فهو فتيلة قنديل. فإن حلف أن يطأ في يوم ولا يغتسل فيه مع قدرته على استعمال الماء، ولا تفوته صلاة جماعة مع الإمام، فإنه يصلي معه الفجر والظهر والعصر، ويطأ بعدها، ويغتسل بعد المغرب، ويصلي معه. فإن حلف في يومٍ أن الله فرض عليه خمس عشر ركعةٍ وصدق فهو جمعة، وإن قال: تسعةعشر ركعةٍ فعيد إن وجبت صلاته.

стр. 973

فإن حلف أنه باع تمرًا كل رطل بنصف درهمٍ، وزبيبًا كل رطل بدرهمين، وتينًا كل رطل بثلاثة، فبلغ الثمن عشرين درهمًا والوزن عشرون رطلًا، وبر؛ فالتمر أربعة عشر رطلًا والتين خمسة والزبيب رطلٌ. فإن حلف أنه رأى ثلاثة أخوة لأبوين أحدهم عبدٌ والآخر مولى والآخر عربي، وبر؛ فإن رجلًا تزوج أمةً فأتت بابن فهو عبدٌ، ثم كوتبت فأدت وهي حاملٌ بابن فتبعها في العتق فهو مولى، ثم ولدت بعد الأداء ابنًا فهو عربيٌ. وإن حلف أن خمسة زنوا بامرأةٍ لزم الأول القتل، والثاني الرجم، والثالث الجلد، والرابع نصف الحد، ولم يلزم الخامس شيئًا وبر؛ فالأول ذميٌ، والثاني محصن، والثالث بكرٌ، والرابع عبدٌ، والخامس حربيٌ. فصل: من شك في طلقٍ أو شرطه لم يلزمه، وإن شك في عدده فطلقةٌ وتباح له.

стр. 974

وقيل: بعد رجعتها. وقيل: تحرم إن حرمت الرجعية. وقيل: يعتزلها، وينفق مدة عدتها، فإن راجع فيها لم يطأ حتى يعلم كم طلق. وقيل: إن قال: إن لم أقم اليوم فأنت طالق، ومضى اليوم وشك هل قام؛ لزمه الطلاق. وكذا قوله: لقد فعلت كذا وهو شاكٌ فيه. والورع قطع الشك برجعة أو عقد أو فرقة جزمًا فيقول: إن لم أكن طلقت فهي طالق. وإن قال: إن كان هذا غرابًا فعمرة طالق ثلاثة، وإن كان حمامًا فزينب، وجهل؛ لم تطلقا. وإن قال آخر: إن لم يكن غرابًا فزوجته طالق ثلاثًا لم يحنث أحدهما، فإن اعتقد أحدهما خطأ الآخر فله الوطء، وإن شك ولم يدر كف حتمًا. وقيل: ورعًا. وإن قال: إن كان غرابًا فنساؤه طوالق، وإن لم يكن فعبيده أحرار، وجهل، أقرع بين النساء والعبيد، وعليه نفقة الكل قبلها. ولو قال لامرأتيه: أحدكما طالق ولم ينو إحداهما طلقت بقرعة -وعنه: بتعيينه -وإن كان نواها قبل واعتدت منذ طلق. وإن طلق إحداهما ثانيًا ونسيها، أو قال: إن كان هذا غرابًا فهذه طالق وإن لم يكن فهذه، وجهل، أقرع، وأنفق عليهما قبلها، فإن بان أو ذكر بعدها أنها غير التي قرعت طلقتا، كما لو اشتبهت زوجته بأجنبية. وعنه: ترد إليه القارعة ما لم تتزوج أو تكن القرعة بحاكم. وإن مات قبلها أقرع الورثة فمن قرعت لم ترث، وإن ماتتا أو إحداهما قبله فمن قرعت لم يرثها مع الطلاق البائن. وعنه. يعتزلها حتى تتبين الحال ولا يقرع.

стр. 975

ومن قال لزوجته وأجنبية اسمهما هند: إحداكما أو هند طالق طلقت زوجته، وإن قال: أردت الأجنبية دين ولم يقبل حكمًا، نص عليه. وإن قال: أردت الأجنبية دين ولم يقبل حكمًا، نص عليه. وقيل: بلى. وإن نادى زوجته الغائبة يظنها الحاضرة وقال: أنت طالق، طلقت الغائبة، وفي الحاضرة روايتان، وإن عرفها الحاضرة طلقت. وكذا الغائبة إن نوى طلاقها. وإن قال لمن ظنها زوجته ولم تكن: أنت طالق طلقت زوجته، وفي عكسه روايتان. وكذا العتق. فإن قال لزوجتيه: إحداكما طالق غدًا، فماتت إحداكما قبل الغد؛ طلقت الباقية. وقيل: بقرعةٍ (ق/٨٦ - ب).

стр. 976

باب الرجعة من دخل أو خل بزوجته في عقدٍ صحيح له قبوله وطلقٍ بلا عوض دون ماله من عدده فله رجعتها في عدتها، وإن كرهت، ويقع بها طلاقه وظهاره وإيلاؤه، ويتوارثان فيها. وقيل: لا رجعة لمن خلا بها ولم يطأ. وألفاظها: راجعتك وأرجعتك ورددتك وأمسكتك ونحوه، وفي نكحتك وتزوجتك وجهان، وينوي في قوله: أعدتك أو استدمتك فقط. ويباح وطؤها ولا مهر، والخلوة بها، والسفر، وأن تتزين له وتتشوف. وتحصل الرجعة بوطئها بدون نية، ولا تحصل بقبلةٍ ولمسٍ ونظر فرجها لشهوة، نص عليه. وقيل: بلى. وفي حصولها بالخلوة بها روايتان. وعنه: لا رجعة بغير قولٍ، وإنه يحرم الوطء قبلها، فإذن في الشهادة روايتان. وللمكرهة المهر في الأضعف إن لم يراجع بعده. وقيل: في الرجعة بالوطء روايتان، حرمت المرأة أو حلت. ولا تصح بشرط ولا مع ردتها. وقيل: تصح موقوفه كالطلاق. ومن طهرت من حيضة ثالثة ولم تغتسل فله رجعتها.

стр. 977

وعنه: لا، فتباح لغيره إذن كالنفساء. وكذا الأمة بعد حيضتين. وإن قال: أصبتك قبل الفرقة فلي الرجعة فأنكرت؛ قبل قولها، ومع عدم قبض المهر لها نصفه ومع قبضه لا شيء له، ولو قال: لم أصبك فقالت: بلى، قبل قوله لكن تلزمها العدة. ولو اتفقا على الدخول فقال: راجعتك أمس، فأنكرت وهما في العدة قبل قوله، وإلا قولها. وإن قالت بعدها: فرغت عدتي قبل رجعتك، فقال: كنت راجعتك فيها قبل قولها. وإن سبقت دعواه قبل قوله في الأصح. فلو تداعيا معًا قبل قولها. وقيل: قول من قرع. ومن قبل قوله حلف. وعنه: لا. وإن فرغت عدتها قبل الرجعة بانت وحرمت قبل عقدٍ جديد، وإن أشهد على الرجعة ولم تعلم حتى اعتدت وتزوجت من أصابها ردت إليه، ولا يطأ حتى تعتد -وعنه: إن وطأ الثاني فهي زوجته -وإن عدمت بينة بالرجعة رد قوله، فإن صدقه الثاني وحده بانت منه ولم تعد إلى الأول إلا أن تصدقه، وإن كذبته قبل قولها، وإن صدقته وحدها لم يقبل على الثاني، ولا يلزمها مهر الأول في الأصح، فإن بانت منه فهي زوجة الأول بلا عقدٍ جديد. فصل: وإن قالت حرةٌ: فرغت عدتي بالحيض في شهرٍ، لم تقبل بلا بينة، نص عليه -وقيل: بلى -وأقل ذلك تسعة وعشرون يومًا ولحظة إن طلق في طهر لم يطأ

стр. 978

فيه، وقلنا: الحيض قرء وأقل الطهر ثلاثة عشر يومًا، وإن قيل: خمسة عشر ففي ثلاثة وثلاثين يومًا ولحظة، وإن قيل: الطهر قرء وأقله ثلاثة عشر يومًا فرغت في ثمانية وعشرين يومًا ولحظتين، وإن قيل: خمسة عشر ففي اثنين وثلاثين يومًا ولحظتين. وإن طلقها في حيضٍ لم تحتسب فإن طلق في آخره، وقلنا: القرء الحيض ففي اثنين وأربعين يومًا ولحظة، وإن قيل: القرء الطهر ففي سبعة وأربعين ولحظة. ومن لها عادةٌ منتظمة لم تصدق بلا بينة. وقيل: بلى. وأقل عدة الأمة خمسة عشر يومًا ولحظة مع نيته على الأصح إن قيل: القرء الحيض وأقله يوم وليلة وأقل الطهر ثلاثة عشر يومًا، وفرع أنت ما بقي. وإن قالت: انتقضت بوضع حملٍ مصور وأمكن صدقت، وفي المضغة ويمين من قبل قوله روايتان. وإن عينا وقت الحيض أو وضع واختلفا في سبق الطلاق قبل قوله كما في العدة بالأشهر. وله رجعة حامل باثنين قبل وضع الثاني مع بقاء العدة. وإن طلق حر أو عبد دون ما يملك، ثم راجعها أو تزوجها قبل وطء زوجٍ آخر؛ ملك ما بقي من طلاقها. وكذا بعد وطئه، وعنه: يملك الكل.

стр. 979

فإن استوفيا ما يملكان حرمت حتى تتزوج ما يطأها وطأً مباحًا في القبل ولو مراهقًا، وتبين منه وتقضي عدته، ويكفي تغييب حشفته فيه من انتشار، وإن لم ينزل أو قدرها مع جب، فإن استدخلت ذكر نائم أو وطئ نائمةً حلت. ومع إغمائه وجنونه فيه وجهان. ولا تحل بوطء شبهة أو ملك يمين أو في الدبر، وإن وطئ في نكاحٍ فاسد فيه خلاف، أو في صحيح حال حيض أو نفاس أو إحرام أو صوم لم تحل، نص عليه. وقيل: تحل. وإن وطئ ذمي ذميةً بعقدٍ حلت لزوجٍ مسلم وذمي. ومن ملك مطلقته ثلاثًا حرمت حتى تنكح زوجًا غيره، نص عليه. وقيل: تحل. وإن عتق عبد بعد طلقة ملك تمام الثلاث، وإن عتق بعد طلقتين فروايتان، ولو علق الثلاث في الرق بشرط فوجد بعد عتقه لزمه الثلاث. وقيل: اثنتان، وتبقى له طلقة.

стр. 980

ومن ادعت مطلقته الحرمة وقد غابت نكاح من أحلها (ق/٨٧ - ب) وفارقها وقضت عدته فلم نكاحها إن صدقها وأمكن، ولو كذبها الثاني قبل قوله في تنصف المهر وقولها في إباحتها للأول. وكذا إن تزوجت حاضرًا ففارقها وادعت إصابته فأنكر. وجحد الطلاق الرجعي ليس برجعة.

стр. 981

كتاب الأيمان لا تنعقد يمين إلا من مكلف مختار على ممكن يأتي في الأصح، فإن وفى بر به، وإلا حنث مطلقًا. وعنه: إن تعمد. وعنه: يحنث بسهو طلاق أو عتق فقط. وقيل: الروايات في الناس ليمينه والجاهل بأنه المحلوف عليه. ولو فعله يحين جنونه لم يحنث كالنائم. وقيل: هو كالناسي. وكذا الخلاف إن حلف على غيره ممن يقصد منعه من زوجة وولدٍ ونحوهما ففعل ناسيًا أو جاهلًا، ووكيله كهو. وإن قصد بمنعهم أن لا يخالفوه أو فعلوه كرهًا لم يحنث. وإن حلف عما مضى وكذب عمدًا بطلاقٍ أو عتقٍ أو ظهارٍ أو حرامٍ أو نذرٍ وقع في الحال، وإن حلف بيمين مكفرة غير ذلك أثم ولا كفارة على

стр. 982

الأشهر. وإن حلف على محالٍ لنفسه أو عادة فثلاثة أوجه، الثالث: تنعقد في المحال عادةً فقط، وقد سبق، وإن حلف على ظنه فبان خطأ فلغوٌ. وعنه: يحنث في الطلاق والعتق. وقيل: إن عقدهما يظن صدق نفسه فبان خلافه فكمن حلف على شيء وفعله ناسيًا. وعنه: اللغو إن سبق على لسانه في الماضي اليمين بالله بلا قصدٍ فلا كفارة على الأشهر. وفي المستقبل روايتان. فصل: واليمين التي تجب كفارتها إذا حنث أن يحلف بالله أو ببعض أسمائه وصفاته أو بغير ذلك مما نذكره، فإن قال: والله، فيمين بكل حال، وكذا إن قال: والرحمن الرحيم، والرب، والمولى، والقادر، والعالم، والرزاق، وإن نوى غير الله أثم ولا يمين، فإن قال: والشيء، والموجود، والحي، والواحد، ولم ينو الله تعالى فلغوٌ، وإن نوى فوجهان.

стр. 983

وله القسم بدون حروفه ونصبه وجره إذن، ونصبه مع الواو ورفه مع الواو وعدمه، فإن عرف العربية ولم ينو اليمين فلغوٌ. وقيل: إن رفعه بدون واوٍ فيمين، إن جهل العربية. وإن قال: أحلف بالله أو أقسم بالله أو أشهد بالله أو أعزم بالله أو حلفت أو أقسمت ونحوه لأقومن أو لا قمت أو ما قمت فيمين مطلقًا، وإن أسقط اسم الله ونوى اليمين فيمين وإلا فروايتان، وإن قال: ويم الله ولعمر الله فيمين. وعنه: إن نواها. وإن قال: وحق الله وعهده وأمانته وميثاقه وقدرته وعظمته وعزته وجلاله وكبراؤه وجبروته وسائر صفاته؛ فيمين. وإن لم يذكر اسمه لكن نوى صفته مع اللام فيمين وإلا فروايتان.

стр. 984

وإن حلف بكلام الله أو القرآن أو سورة منه أو آية أو المصحف فيمين كفارتها واحدة. وعنه: بكل آية كفارة. وعنه: إن قدر. ويكره الحلف بغير الله. وقيل: يحرم. وعنه: يجوز. فلو حنث بنبينا ﵇ -وحنث فكفارة. وعنه: لا تجب. فإن حلف بخلق الله ورزقه وعلمه وأراد معلومه وقدرته وأراد مقدوره وإرادته وأراد مراداته أو بكعبته وعرشه فلغوٌ. وإن قال لنفسه: إنه كافر أو يهودي أو نصراني أو بريء من الله أو من الإسلام أو من الدين أو النبي أو القرآن أو لا يراه الله في موضع كذا، إن فعل فقد أثم، فإن حنث فكفارة يمين.

стр. 985

وعنه: لا تلزم. فإن قال: هو يستحل ما حرم الله أو عكس وأطلق أو علقه وحنث فوجهان. فإن قال: محوت المصحف إن قمت فلغوٌ، وكذا عصيت الله أو أنا أعصيه فيما أمرني. وقيل: هو يمينٌ. وإن قال علي يمين أو نذر: إن قمت، فقام فكفارة يمين. فإن حرم ما له المباح من أمةٍ وغيرها منجزًا أو بشرط، وحنث؛ فكفارة يمين، ولا تحرم. وقيل: تحرم حتى يكفر. وكذا قيل في كل مباح له حرمه. ومن حلف بأيمان البيعة وعرفها ونواها فقد حلف بالله وبالطلاق والعتق وصدقة المال. وقيل: تنعقد بغير اسم الله. وقيل: وغير صدقة المال. وإن لم ينوها فلغوٌ، وإن جهلها ونواها فوجهان.
следующие страницы →