← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 2228

تاريخ القرآن الكريم

محمد طاهر الكردي

Полный текст (217 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

فمثلا ان كلمة " الضعفاء " مرسومة في المصحف العثماني بصورتين (الصورة الاولى) كما تراها بألف بعد الفاء ثم همزة على السطر، فهذه وما رسم مثلها لا اختلاف بين أئمة القراءات (١) في الوقف عليها بالهمز تبعا للرسم ما عدا حمزة وهشام فيقفان عليها بالالف ولا ينظران إلى الهمز (٢) (الصورة الثانية) هكذا " الضعفؤا " بحذف ألف المد من الفاء ووضع الهمزة على واو وألف بعدها فهذه وما رسم مثلها بالواو أو ما رسم بالياء نحو " أو من وراءى حجاب " يقفون عليها بالهمز

стр. 142

ولا ينظرون إلى زيادة الواو أو الياء في الرسم ما عدا حمزة وهشام فانهما يقفان على ما رسم بالواو باثنى عشر وجها خمسة منها على القياس وسبعة على الرسم ويقفان على ما رسم بالياء بابدال الهمز ألفا بخمسة أوجه على الوجه القياسي وبأربعة أوجه على الرسمي ويعلم كل ذلك من علماء القراءات. وان كلمة " الملا " مرسومة بصورتين (الصورة الاولى) كما تراها بوضع الهمزة على الالف فهذه وما رسم مثلها لا اختلاف بين القراء في الوقف عليها بالهمز تبعا للرسم ما عدا حمزة وهشام فيقفان بابدال الهمز ألفا ولهما روم حركة الهمزة فقط (والصورة الثانية) هكذا " الملؤا " بهمزة على واو وألف بعدها فيقفون عليها بالهمز ولا ينظرون إلى زيادة الواو بخلاف حمزة وهشام فانهما يقفان عليها بالوجهين المتقدمين ولهما الوقف بالواو فيقولون " الملوا " ولهما الروم والاشمام (١) وان كلمة " رحمت " المرسومة احيانا بالتاء واحيانا بالهاء فبعضهم يقف على التاء بحسب الرسم وبعضهم على الهاء بحسب الاصل ومثلها كل كلمة تشابهها نحو " نعمت، وسنت، وامرأت "

стр. 143

وان كلمة " ابراهيم " التى رسمت في البقرة هكذا " ابرهم " فقد قرأها ابن عامر ابراهام وقد ورد في غير البقرة قراءة ابراهيم ابراهام أيضا وذلك في بعض المواضع التى بينها الامام الشاطبي رحمه الله تعالى. وان كلمة " ننج " في آية " كذلك حقا علينا ننج المؤمنين " بيونس مرسومة بحذف الياء من الجيم بالاتفاق ولذا وقف كل القراء عليها بحذف الياء تبعا للرسم ما عدا يعقوب فانه يقف باثباتها للدلالة على الاصل. وان كلمة " لكنا " في آية " لكنا هو الله ربى " بالكهف مرسومة بالالف وهى تحذف وصلا عند جميع القراء بخلاف ابن عامر فانه يمدها، أما في الوقف فانهم يقفون عليها بالالف بالاتفاق حسب الرسم وان كلمة " يخدعون " من آية " يخدعون الله والذين آمنوا " لو رسمت بالالف هكذا " يخادعون " لفاتت قراءة يخدعون. وان لفظ " كلمة " المرسوم بالتاء من آية " وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا " لو رسمت بالالف على قراءة الجمع هكذا " كلمات " لفاتت قراءة الافراد ولذلك رسموها بالتاء بدل الهاء. أما الكلمات التى ترسم أحيانا متصلة وأحيانا منفصلة نحو: أن لا وأن لو، وبئسما، وعما، وكيلا - فالوقف على الحرف الاخير بالاتفاق

стр. 144

إن كانت متصلة، وعلى الحرف الاول أو الثاني إن كانت منفصلة أي يكون القارئ مخيرا في ذلك اه ذكرنا هذه الاوجه من القراءات نقلا عن الشيخ احمد التيجى بمدرسة الفلاح بمكه حفظه الله والامثلة المذكورة تكفى اللبيب وتغنى عن التطويل والحافظ للقرآن الكريم بجميع القراءات يعرف مالا يعرفه غيره في هذا الموضوع، فإذا فهمت ما شرحناه هنا ظهر لك خطورة نسخ القرآن العظيم بقواعد كتابتنا المألوفة نعم إذا كتبنا نحو هذه الكلمات المرسومة في المصحف العثماني هكذا: " رب العلمين، الرءيا، اسمعيل، اليل مال هذا الرسول، هذا غلم، لاذبحنه، ولا تقولن لشائ أرءيت الذى، وألو استقموا " بحسب قواعد كتاباتنا هكذا " رب العالمين، الرؤيا، اسماعيل الليل، ما لهذا الرسول، هذا غلام لاذبحنه، ولا تقولن لشئ، أرأيت الذى، وأن لو استقاموا " لا بأس به إذ لا يضر هذا التعديل البسيط ولا يحصل به اخلال بحكم من احكام التلاوة - لكن لم يجوز أحد من الائمة والعلماء مخالفة الرسم العثماني في نسخ المصحف وطبعه مطلقا ضر أو لم يضر ولم يستثنوا من هذا الحكم شيئا من الكلمات.

стр. 145

الفصل الثاني (فيما لو اتبعنا رسم المصحف العثماني في كتاباتنا) لا يمكن لنا أن نتبع رسم المصحف العثماني في كتاباتنا العامة لان مرسومه لا قاعدة له، فالصحابة رضى الله عنهم ما مشوا في كتابته على وتيرة واحدة، فأحيانا يكتبون الكلمة في موضع بشكل واحيانا يكتبونها في موضع بشكل آخر، ولهذا قالوا " خط المصحف لا يقاس عليه ". نعم رسموا بعض كلمات في جميع القرآن على صورة واحدة وذلك نحو " الملئكة، الانسن، الشيطن، سلطن، الصرط، العلمين أسطير، هذا ذلك، هؤلاء أولوا أولئك " فانهم حذفوا ألف المد من هذه الكلمات وزادوا واوا في أولوا وأولئك. ونحن نتبعهم في كتابة الكلمات الخمسة الاخيرة على ما رسموا غير أننا نحذف الالف من آخر كلمة اولو، واما في المصحف فبالالف هكذا أولوا. ولنذكر لك طائفة من الكلمات المتماثلة لفظا المتباينة رسما في هذا الجدول الثاني ليتضح لك ما ذكرناه من ان مرسومه لا قاعدة له.

стр. 146

الجدول الثاني وفيه بعض الكلمات المرسومة في المصحف العثماني في موضع بشكل وفي موضع بشكل آخر الم ذلك الكتب واذ قال ربك للملئكة وكذبوا بآياتنا كذابا إنا لما طغا (١) الماء حملناكم الا من بعد ما جاءتهم البينة (٣) إن الصفا والمروة من شعائر (٥) الله القرون الاولى بصائر (٧) للناس لكل اجل كتاب قل رب احكم بالحق لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا فأما من طغى (٢) وءاثر الحيوة فهم على بينت (٤) منه والبدن جعلناها لكم من شعئر (٦) الله هذا بصئر (٨) للناس

стр. 147

وإن تعدوا نعمة (١) الله لا تحصوها سنة (٣) من قد أرسلنا قبلك وألفيا سيدها لدا (٥) الباب وامتازوا اليوم أيها (٧) المجرمون قال ابن ام (٩) إن القوم ونقر في الارحام ما نشاء (١١) انظر كيف ضربوا لك الامثال (١٣) تبارك (١٥) الذى إن شاء جعل قال له صاحبه (١٧) وهو يحاوره وأصحب الايكة (١٩) وقوم تبع كى (٢١) لا يكون دولة بين الاغنياء وإن تعدوا نعمت (٢) الله لا تحصوها فلن تجد لسنت (٤) الله تبديلا إذ القلوب لدى (٦) الحناجر سنفرغ لكم أيه (٨) الثقلان قال يبنؤم (١٠) لا تأخذ بلحيتي أو أن نفعل في أموالنا ما نشؤا (١٢) انظر كيف ضربوا لك الامثل (١٤) تبرك (١٦) الذي بيده الملك إذ يقول لصحبه (١٨) لا تحزن كذب أصحب لئيكة (٢٠) المرسلين لكيلا (٢٢) تأسوا على ما فاتكم

стр. 148

أئذا (١) متنا وكنا ترابا وأنا ظننا أن لن (٣) تقول الانس وأن الله ليس بظلام (٥) للعبيد وإذا لاتخذوك (٧) خليلا وما دعاء (٩) الكفرين الا في ضلل قل أؤنبئكم (١١) بخير من ذلكم يمحوا الله (١٣) ما يشاء ويثبت لا يستأخرون (١٥) ساعة ولا يستقدمون ولا تايئسوا (١٧) من روح الله وهو الذى أحياكم (١٩) ثم يميتكم أءذا (٢) متنا وكنا ترابا أيحسب الانسان ألن (٤) نجمع عظامة وأن الله ليس بظلم (٦) للعبيد لو شئت لتخذت (٨) عليه اجرا وما دعؤا (١٠) الكفرين الا في ضلل أءلقى (١٢) الذكر عليه من بيننا ويمح (١٤) الله البطل ويحق الحق فلا يستئخرون (١٦) ساعة ولا يستقدمون حتى إذا استيئس (١٨) الرسل وكنتم اموتا فأحيكم (٢٠) ثم يميتكم

стр. 149

فعلم مما ذكرناه في هذا الجدول ان الصحابة رضى الله تعالى عنهم لم يتخذوا طريقة واحدة يسيرون عليها في كتابة المصحف العثماني فكيف يسهل علينا اتباع رسمه في كتاباتنا العامة - وسنذكر أن شاء الله تعالى في الفصول الاتية كثيرا من الامثلة وغرائب الرسم (بيان ما يسوغ لنا اتباعه) (من المرسوم وما لا يسوغ) إذا امعنا النظر وقارنا بين مرسوم المصحف العثماني وبين طريقة كتابتنا نجد في بعض الحالات لا يسوغ لنا اتباع رسمه لحصول الالتباس وصعوبة القراءة، وفي بعض الحالات يستحسن لنا اتباعه. (فبيان ما لا يسوغ لنا اتباع رسمه) نحو ما ذكرناه في هذا الجدول الثاني وما ذكرناه في الجدول الاول الواقع في اول الكتاب وكذلك حذف ألف المد من الكلمات نحو: رب العلمين، ذلك الكتب لا ريب فيه، أضغث أحلم، هل أتى على الانسن يجعلون أصبعهم، والمرسلت عرفا، فالعصفت عصفا والنشرت نشرا، فالفرقت فرقا، فلملقيت ذكرا. ونحو: امرأت، وقرت، ورحمت، ونعمت، وسنت واليل - وحذف نبرة الهمزة أي سنتها من نحو السيئات وخطئين، ومتكئين. إلى غير ذلك من الكلمات التى لا يمكن

стр. 150

استقصاؤها ولا تخفى مخالفتها ولنضرب مثالا لذلك بهذه الجمل الآتية وهى: (ايها الطلاب النجباء من حفظ العلوم والادب، وسبق اقرانه في الطلب، تعطى له جائزة من الديوان العالي، ويوظف حسب درجة معلوماته، وقوة ملكته، فاجتهدوا رعاكم الله تعالى في طلب العلم وصابروا عليه، تنالوا سعادة الدارين، فالعلماء نور البلاد، والجهلاء شرار العباد، وأقرنوا العلم بالعمل تكونوا من الفائزين) فإذا كتبنا هذه الجمل بحسب رسم المصحف العثماني تكون صورتها هكذا: (أيه الطلب النجبؤا من حفظ العلوم والادب، وسبق أقرنه في الطلب، تعطى له جئزة من الديون العلى، ويوظف حسب درجت معلومته، وقوت ملكته، فاجتهدوا رعكم الله تعلى في طلب العلم وصبروا عليه تنلوا سعادت الدرين، فالعلمؤا نور البلد والجهلاء شرار العبد وأقرنوا العلم بالعمل تكونوا من الفئزين) . فالفرق في كتابة الجمل المذكورة بالرسم العثماني وبقواعد كتابتنا عظيم جدا كما هو ظاهر، فالرسم العثماني خاص بكتابة المصاحف فقط

стр. 151

الا يستسيغه الانسان في غيرها. (أما بيان ما يستحسن لنا اتباعه) ففى نحو هذه الكلمات: اشتريه، ومثويه، وإحديهما، ويغشها، وتقويها، وهل أتيك وترضيه ونجيكم. فكتابة الرسم العثماني لها اصح من كتابتنا لان أصلها يأتي ونحن نكتبها بالالف هكذا: اشتراه، مثواه، احداهما، يغشاها تقواها، وهل اتاك، ترضاه، نجاكم. (ويستحسن لنا اتباعه ايضا) في الهمزات المرسومة في نحو هذه الكلمات: " واسئل، والمنشئات، والظمئان، وقرءان، ومئاب ووطئا، وخطئا، وليطفئوا، ومسئولا، وشركاءى، والمسئ ويسئمون، ويجئرون، وشطئه، وشيئا " وقد نتفق مع مرسوم المصحف في كتابة بعض الكلمات ولكثرة استعمالنا لها لا نشعر بذلك (مثاله) بسم الله الرحمن الرحيم، لا اله الا الله، هذا، ذلك، هأنتم، هؤلاء، ههنا، أولئك، أولاء، أولو (١)

стр. 152

لكن، إذا، طه، الذين، ووضع ألف بعد واو الجماعة، والهمزات بأنواعها (عدا ما نستثنيه هنا) إلى غير ذلك مما لا يخفى. وكان من حق هذه الكلمات أن تكتب هكذا: (باسم اللاه الرحمان الرحيم، لا إلاه إلا اللاه، هاذا، ذالك ها أنتم، هاألاء، هاهنا، ألائك، ألو، ألاء، لاكن، إذن طاها، اللذين (١)) لان الكتابة تكون على حسب النطق فان كان الحرف ممدودا تزاد فيه أحد حروف المد التى هي الالف والواو والياء، بحسب حركة ذلك الحرف من فتح أو ضم أو كسر. احوال الهمزة في القرآن اعلم أن جميع حالات الهمز في المصحف العثماني مضبوط على القواعد المحررة ما عدا شئ يسير وهو في هذه الكلمات الاتية. (ءأمنتم، أءنزل، ءألد، أءذا، أءنا، أءنك، رءا، الرءيا

стр. 153

ورءيا، أرءيت (١) ، ألئن، الملؤا، نبؤا، لا تظمؤا العلمؤا، الضعفؤا، نشؤا، شركؤا، شفعؤا يتفيؤا، تفتؤا، ينشؤا، أتوكؤا، أنبؤا، يبدؤا البلؤا، دعؤا (٢) مستئنسين، فليستئذنوا، فلا يستئخرون (٣) ولا تايئسوا (٤) يبنؤم، متكئا، من ورائ - حجاب، إلى فرعون وملائه، يسئلك، وسئل (٥) يجئرون، ومنءاناءى اليل، لتنوأ) ثم ان الهمزة قد توضع على نبرة " أي سنة " وقد لا توضع عليها (فالحالة الاولى) في نحو هذه الكلمات " فئة، خاسئا، بالخاطئة السيئة ".

стр. 154

(والحالة الثانية) في نحو هذه الكلمات " السيئات، متكئا خطئين، متكئين، الافئدة، شيئا " - على أننا تأملنا الكلمتين الاخيرتين " الافئدة وشيئا " ونحوهما من كل همزة وقعت بعد ساكن لوجدنا حذف النبرة منهما أولى وأصح. (ومما يناسب هذا المقام) ذكر سؤال من الاسئلة التى كنا بعثناها لمشيخة المقارئ المصرية مع الاجابة عليه (١) وهو " المعروف ان الهمزة اخترعها الخليل بن احمد الفراهيدي المتوفى عام مائة وسبعين فلم تكن إذا موجودة في مصحف عثمان بن عفان رضى الله عنه فلم لم تكتب الهمزات في المصحف الاميري الذى طبعته الحكومة المصرية عام ألف وثلاثمائة واثنين واربعين هجرية على القواعد الاملائية فمثلا كلمة أفرءيتم كتبت الهمزة الثانية على السطر وكذلك أرءيت الذى مع أنهما مفتوحتان وما قبلهما مفتوح ايضا بخلاف ورأيت الناس وكلمة ءأنتم كتبت الهمزة الاولى على السطر فلم لم تكتب على الالف مثل أيطمع ولم لم تكتب الهمزة الثانية من أءنا على الياء مثل أئذا وكلتاهما مكسورتان وما قبلهما مفتوح "

стр. 155

(فأجابنا عليه) شيخ القراء هناك فضيلة الاستاذ الشيخ محمد على الضباع اجابة طويلة نختصرها فيما يأتي وهو: ان صورة الهمزة ليست في مصحف عثمان لانها من علامات الضبط الذى أحدث بعد عهده والهمز في القرآن إما أن يكون همز قطع أو وصل، فهمزة الوصل ترسم ألفا ونص اهل الرسم على حذفها في خمسة أحوال (الاولى) مثل وأتوا وفأتوا (الثانية) مثل وسئل فسئل (الثالثة) مثل للدار للذين (الرابعة) مثل أتخذتم أفترى (الخامسة) مثل بسم الله. واما همزة القطع فالاصل في رسمها أن تكتب ألفا إذا وقعت أولا وإلا كتبت بصورة الحرف الذى تؤول إليه في التخفيف أو تقرب منه فان كانت تخفف ألفا أو كالالف فقياسها ان تكتب ألفا، وان كانت تخفف ياء أو كالياء فقياسها أن تكتب ياء، وان كانت تخفف واوا أو كالواو فقياسها أن تكتب واوا، وان كانت تخفف بالحذف بنقل أو غيره فقياسها الحذف. وتفصيل هذا الاصل. ان همزة القطع على قسمين ساكنة ومتحركة، والساكنة تقع وسطا وطرفا، والمتحركة تقع ابتداء ووسطا وطرفا هذا هو القياس في العربية وخط المصاحف العثمانية. وجاءت أحرف في خط المصاحف خارجة عن هذا القياس لمعنى

стр. 156

مقصود ووجه مستقيم يعرفه من قدر للسلف قدرهم. ومن هذه الاحرف كلمة " رأيت " كيف جاءت بعد همزة الاستفهام نحو: أرءيت، أفرءيت، أرءيتم، أفرءيتم، فانه رسم في بعض المصاحف بحذف الالف التى بعد الراء وقد ضبطت في المصحف الاميري بوضع القطعة " الهمزة " مكانها لتدل عليها ولعلها حذفت لاحتمال القراءتين فانها قرئت بالهمزة وتركها. ومنها " ءأنذرتهم " وبابه فانه رسم في المصاحف بألف واحدة وهل هي الاولى أو الثانية، الذى جرى عليه العمل في المصحف الاميري أنها الثانية ولذا وضعت قطعة الضبط وهى " الهمزة " مكان همزة الاستفهام لتدل عليها. ومنها " أءنا " ونحوه من كل ما اجتمع فيه همزتان مفتوحة ومكسورة والاولى للاستفهام فانه رسم في بعض المواضع بحذف صورة الهمزة الثانية وهى الياء وقد وضع علماء الضبط القطعة مكانها لتدل عليها. وقد استوفى علماء القراءة والرسم ما خرج عن الاصل من باب الهمز في كتبهم فارجع إليها ان شئت اه. هذا مختصر ما أجابنا به فضيلة شيخ المقارئ المصرية حفظه الله تعالى

стр. 157

ولقد فصل جميع ما جاء مجملا عن احوال الهمز في اجابته ونحن خوفا من التطويل لخصناها فيما ذكر بما لا يخل بالمقصود. الباب الخامس (في ذكر شئ من مرسوم القرآن الكريم) (وفيه اربع فصول) (الفصل الاول * في رسم الكلمات الآتية) ابراهيم، ايها سعوا، عتوا، لام الجر المقطوع عن مجرورها، ابدال هاء التأنيث تاء - وغيرها نذكر في كل فصل من فصول هذا الباب شيئا من الكلمات القرآنية على رسم المصحف العثماني معتمدين في النقل على المصحف الاميري الذى طبعته الحكومة المصرية سنة ألف وثلاثمائة واثنين وأربعين هجرية. فمثلا - كلمة " ابرهيم " مرسومة في سورة البقرة هكذا " ابرهم " وفي بقية القرآن هكذا " ابرهيم " اما الالف التى بعد الراء فمحذوفة من الصورتين وكلمة " أيها " مرسومة في جميع القرآن بالالف بعد الهاء ما عدا ثلاثة مواضع فمرسومة فيها بحذف الالف هكذا " أيه " نحو " سنفرغ لكم أيه الثقلان "

стр. 158

وكلمة " عتوا " التى بالاعراف وضعوا فيها ألفا بعد الواو بخلاف " عتو " التى بالفرقان فانهم حذفوها منها وكلمة " سعوا " التى بالحج وضعوا فيها ألفا بعد الواو بخلاف " سعو " التى بسبأ فانهم حذفوها منها وكلمة " مائة " كتبوها بالالف (١) ولم يكتبوا كلمة " فئة " مثلها مع انها تشابهها في الحركات، وأثبتوا الالف بعد واو فعل جمع في القرآن كله (٢) ما عدا اربع كلمات وهى: " جاءو. فاءو. باءو تبوءو " فانهم حذفوا الالف منها بعد الواو وأبدلوا هاء التأنيث تاء (٣) في ما يأتي من الكلمات وذلك في بعض المواضع التى تعرف من علم التجويد وفن الرسم وهى: " رحمة، نعمة، سنة، امرأة، كلمة شجرة، جنة، قرة، فطرة، بينة، بقية، ابنة، لعنة، معصية "

стр. 159

مثال ذلك: رحمت الله، وبنعمت الله، سنت الاولين، امرأت العزيز، كلمت ربك، ان شجرت الزقوم، وجنت نعيم، قرت عين لى ولك، فطرت الله التى فطر الناس عليها، فهم على بينت منه بسورة فاطر، بقيت الله خير لكم، ومريم ابنت عمران، أن لعنت الله، ومعصيت الرسول. فهذه الكلمات فيما عدا المواضع التى ذكرت في علم التجويد ترسم بالهاء (١) ولولا خوف التطويل لذكرنا تلك المواضع كلها. وإلى ما ذكر اشار العلامة المرحوم الشيخ محمد العاقب بقوله، فما أتى من صور مزيده * فيه وحذف أحرف عديده كالياء إذ زيدت لدى بأييد * وحذفت من قوله ذا الايد والالف المزيد في لفظ مائه * وفي أقاموا دون جاءو وفئه والالف المرسوم في فعل سعوا * في الحج دون غيره وفي عتوا ونعمت إذ رسمت بالتاء * طورا وطورا صورت بالهاء

стр. 160

والاحرف التى يهجى القارى (١) * بها هجاء الالدة الصغار (٢) فكل ذا لعلة مقدره * وحكمة عن الحجا مخدره أنفاسه للنفس لا تنسم * وسره عن الورى مطلسم وقد تكلف شيوخ الكتبه * فسارعوا فيه لنحت الاجوبة فذكروا من ذاك ما لا يقنع * قلبا ولا غل غليل ينقع (٣) ومثلا - قطعوا لام الجر عن مجرورها في اربعة مواضع نحو " مال هذا الرسول ". وقطعوا في عن ما بأحد عشر موضعا نحو " لمسكم في ما أفضتم " وقطعوا كل عن ما في خمسة مواضع نحو " كل ما دخلت امة " وقطعوا من عن ما في ثلاثة مواضع نحو " فمن ما ملكت " وقطعوا حيث عن ما في موضعين نحو " وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره " وقطعوا أن المخففة المفتوحة عن لا في عشرة مواضع نحو " أن لا تشرك بى شيئا " ووصلوا بئس بما في ثلاثة مواضع نحو " بئسما اشتروا به أنفسهم "

стр. 161

ووصلوا أين بما في خمسة مواضع نحو " أينما ثقفوا " ووصلوا كى بلا في اربعة مواضع نحو " كيلا تحزنوا على ما فاتكم " إلى غير ذلك مما لو أحصيناه لطال بنا الشرح، ولهذا لم نذكر بيان كل المواضع في جميع ما تقدم ويعلم تفصيلها من كتب التجويد. ولقد ذكر نوعي الفصل والوصل العلامة الشيخ محمد العاقب الشنقيطى رحمه الله تعالى في نظمه كشف العمى بقوله فصل وفى ما الفصل احدى عشره * من بعد لا جناح اخرى البقره والشعرا والروم فيهما استقر * واثنان مع يبلوكم مثل الزمر وبعدهم في الانبياء ونقلا * قبل أفضتم وأوحى ولا وباتصال الخط بيسما خلا * ما فاء أو لام عليه دخلا وقطع مما قد أتى يقينا * من ما رزقنا في المنافقينا وقبلها حرفان باستواء * مع ملكت في الروم والنساء وكلما بالاتصال يدرى * الا سألتم وردوا تترا وقطعت أم من يكون في النسا * وقبل يأتي وخلقنا أسسا وأينما بالوصل عنهم يؤخذ * مع ثم يدرككم يوجه اخذوا وسورة الاحزاب كى لا الاول * فيها وفي نحل وحشر يفصل وحكم لام الجر أن ينفصلا * في مال هذا والذين هؤلا واخرجت مخرج مال الله * مع انعدام الشبه والتضاهى فصل وحيث ما بفصل قد فشا * عن ما نهوا عن من تولى ويشا ولات حين ثم هم ويوم هم * في غافر والذاريات وابن ام فصل ووصل أيما قد التزم * كويكأن فيم ممن عم مم مهما والا ربما وأما * كانما هلم مع نعما هذا وغير ذا من البديهى * وذكره يقدح في النبيه فاقطع إذا صح وصل ان لم يصح * والفرق بين ذا وذاك يتضح

стр. 162

الفصل الثاني (في رسم البسملة، وهمزة نحو ائذا، وتبارك، وألف المد) (وألف التثنية، وما كتب بلام أو لامين وغيرها) حذفوا من " بسم الله الرحمن الرحيم " ثلاث ألفات، الاولى من بسم، والثانية من الله، والثالثة من الرحمن - والعلماء لم يبحثوا عن حذف الالف من الاسمين الشريفين بل ذكروا تعليلات متنوعة عن حذفها من بسم فقط، على انه مهما ذكروا من التعليلات لحذفها منه فما هو الا من قبيل الاستئناس والتمليح لا غير، لان الحقيقة التى لا تنكر ان كتابة البسملة بهيئتها المعروفة لدينا هي من رسم المصحف العثماني من ابتداء الامر قبل النظر في العلل والاسباب (١) ثم لا ندرى لم حذفت ألف بسم من البسملة فقط ولم تحذف من

стр. 163

" اقرأ باسم ربك " ومن " سبح اسم ربك " ومن " فسبح باسم ربك العظيم " مع العلم بأنه كان من حق البسملة ان تكتب على حسب النطق هكذا " باسم اللاه الرحمان الرحيم ". ويرى بعضهم بمناسبة حذف الالف من بسم تطويل الباء منها بمقدار نصف الالف ليدل عليها ولانه اول حرف يكتب من القرآن فتطويله من قبل التعظيم وإلى هذا أشار الشيخ محمد العاقب رحمه الله تعالى بقوله: يطول الباء ويحذف الالف * من لفظ بسم الله كيفما ألف وحد طوله بلا ازدياد * مقدار نصف ألف المعتاد وهل للاشعار بما قد سلبا * أو ليرى أول حرف كتبا مقابلا بالرفع والتحسين * قولان في نفسير فخر الدين (ونحن نقول) ان تطويل الباء وكتابة الحروف راجع لقواعد تحسين الخط التى وضعها الخطاطون لاظهار جمال الحروف، ففى بعض انواع الخطوط يستحسن تطويل الباء الواقعة اول الكلمة كما في الخط الكوفى وخط الثلث والنسخ وفي بعضها يستحسن تقصيرها كما في الخط الفارسى وخط الرقعة.

стр. 164

ومن اللطائف المناسبة قول ابى سعيد الرستمى: من الناس من يعطى المزيد على الغنى * ويحرم ما دون الرضا شاعر مثلى كما ألحقت واو بعمرو زيادة * وضويق بسم الله في ألف الوصل وحذفوا الالف من " واسئل " اينما وقعت في القرآن فيكتبونها هكذا " وسئل، فسئل " ولم يحذفوها من نحو " واستغفره، واستغنى، واستغشوا ". وحذفوا احدى اللامين من هذه الكلمات " اليل، والذى والذان، والذين، والتى، والئى " وكان من حقها كتابتها بلامين بحسب النطق * ولم يحذفوفها من هذه الكلمات " اللطيف، اللؤلؤ اللهو، اللعبين، اللغو، اللوامة، اللت، اللعنة، اللهب " وحذفوا ألف المد الواقعة بعد الواو من نحو هذه الكلمات " والقوعد، وحدة، إخونكم، أخولكم، أزوجه، لوقع، ألونكم ابوبا، امولكم، الصوعق، روسى، بأكوب بأفوههم، السموت " ولم يحذفوها بعد الواو من نحو هذه الكلمات " الواقعة، توارت الجوار، الكوافر، لهى الحيوان، الكواكب، واكواب، الحواريون اواب، لواحة، خوار، الثواب " وأثبتوا ألف المد في كلمة " لاهية قلوبهم " بأول الانبياء وحذفوها من هذه الكلمات " لبثين، لغية، لقيه، لعبين "

стр. 165

وحذفوا ألف المد ايضا من نحو " قالوا جزؤه (١) ، وذلك جزؤا (٢) ، وجزؤا سيئة (٣) ولم يحذفوها من نحو " جزاؤهم عند ربهم " (٤) ، جزاؤكم جزاء موفورا (٥) ، لهم جزاء الضعف " (٦) وأثبتوا ألف المد غالبا إذا وقعت بعدها همزة نحو " حدائق، الارائك، الخائضين، خائفا، طائفة، وابتغاؤكم، هذا بصائر " (٧) ولم يثبتوها في نحو " سئحت، كبئر الاثم * الخبئث، اسرءيل " وكتبوا الهمزة الثانية من " أئذا وأئنا " على السطر احيانا وعلى النبرة أحيانا اخرى نحو " أئذا متنا، أءذا كنا ترابا، أئنا لمخرجون، أءنا لمبعوثون ". وكتبوا " وإذا رءا الذين، ورءا المجرمون " بألف بعد الهمزة التى على السطر بخلاف " ما كذب الفؤاد ما رأى، لقد رأى منءايت ربه " فانه بياء بعد الهمزة التى رسمت فوق الالف. وكتبوا بالواو هذا الثمانية الكلمات " الصلوة، الزكوة

стр. 166

الحيوة (١) الربوا، النجوة، الغدوة، مشكوة، منوة " وقد جمعها المرحوم الشيخ محمد العاقب في قوله. وفى الصلاة والحياة فاكتبا * واوا بغير مضمر مثل الربا مشكاة الزكاة والنجاة مع * مناة والغداة كيفما وقع (٢) وكتبوا قوله تعالى " وليكونا من الصاغرين " وقوله " لنسفعا بالناصية " بالالف وكان الاولى كتابتهما بالنون لانهما فعلان اتصلت بهما نون التوكيد الخفيفة وكتبوا " إذا " بالالف نحو " تلك إذا كرة خاسرة " اما كتابتها في غير المصحف فقد اختلفوا فمنهم من يكتبها بالنون ومنهم من يكتبها بالالف وانظر تفصيل ذلك في حاشية الخضرى على ابن عقيل عند قول الناظم (ونصبوا باذا المستقبلا) . وإلى ما ذكر أشار بعضهم بقوله: نون إذا ونون توكيد تخف * نحو إذا لنسفعا فبالالف كذلك التنوين في اسم نصبا * مثاله اهلا وسهلا مرحبا ما لم يكن..الخ

стр. 167

ووضعوا ألفا بعد دال ثمود إذا وقعت في محل نصب فقط نحو " إن ثمودا كفروا ربهم، وثمودا فما ابقى، وعادا وثمودا " وحذفوا الالف من " تبرك اسمك ربك " ومن " تبرك الذى بيده الملك " ومن " ماء مبركا " ومن " شجرة مبركة " واثبتوها في " فتبارك الله رب العلمين " وفي " فتبارك الله احسن الخلقين " وفي " وهذا ذكر مبارك " وفي " منزلا مباركا " وحذفوا الالف من " أو أثرة من علم " في الاحقاف وفي " علئ آثرهم " في الصافات وفى الزخرف وفي الحديد. واثبتوها في " علئ آثارهما " بالكهف وفي " وءاثارا في الارض " في آيتين بسورة غافر. وحذفوا الالف من نحو " ويضرب الله الامثل للناس " ومن " أنظر كيف ضربوا لك الامثل " بالفرقان ومن " وتلك الامثل نضربها للناس " وأثبتوها في " فلا تضربوا لله الامثال " وفي " كذلك يضرب الله الامثال " وفي " انظر كيف ضربوا لك الامثال " بالاسراء وحذفوا الالف من لفظة (كتاب) في جميع القرآن ما عدا هذه الآيات فانهم كتبوها بالالف وهى " من كتاب ربك، لكل أجل كتاب، إلا ولها كتاب معلوم، طس تلك آيات القرآن وكتاب مبين ".

стр. 168

واثبتوا الالف في لفظة (قال) في جميع القرآن ما عدا هذه الآيات فانهم كتبوها بغير ألف وهى " قل رب احكم بالحق، قل كم لبثتم في الارض، قل إن لبثتم الا قليلا، قل ربى يعلم القول، قل أولو جئتكم ". الفصل الثالث (في ألف التثنية * ورسم صيغ المبالغة، وصيغ المفرد والجمع) (ورسم صاحبكم، واسماء بعض الانبياء، وألف المد) لا يحذفون ألف التثنية غالبا نحو " هل يستويان، هذان خصمان، تستفتيان، جنتان، يخصفان " وقد يحذفونها نادرا نحو " إن هذن لسحرن " ولا يحذفون غالبا ألف المد في صيغ المبالغة نحو " توابا، أواب وهاجا، ثجاجا، ديارا، كبارا، الوهاب، الكفار، حمالة، شاقوا الله، وأن الله ليس بظلام للعبيد " التى بآل عمران فقط. وقد يحذفونها منها نادرا نحو " وما أنا بظلم للعبيد " التى بالحج والتى بق، علم الغيوب، تشقون فيهم، ولا تحضون على طعام، وهو الخلق العليم، إلى العزيز الغفر " ولا يحذفون ألف المد في صيغ المفرد غالبا نحو " عالم الغيب،

стр. 169

لقادر، ناصر، ساجدا، كاذبة، فاعل، فاسق، شاكر، قانتا، كاشفة صابرا، وكان الكافر، وهو ظالم لنفسه، كانت ظالمة، وعمارة، سقاية " وقد يحذفونها منها نادرا نحو " وهى ظلمة، وانى لاظنه كذبا إنى عمل فسوف، عقبة، ميقت، فما متع " أما حدف الف المد في صيغ الجمع فمطرد نحو " رب العلمين الظلمين، شكرون، في السجدين، خمدون، الكفرون، ان المنفقين، الرسخون، من الغبرين الحكمين " وأثبتوا الالف في " وما صاحبكم بمجنون، قال له صاحبه وهو يحاوره، ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة، وصاحبهما في الدنيا معروفا، فنادوا صاحبهم فتعاطى، ولا تكن كصاحب الحوت " وحذفوها من " فقال لصحبه، إذ يقول لصحبه، ما اتخذ صحبة، وصحبته وبنيه " وحذفوها من بعض الاسماء نحو " ابرهيم، اسمعيل، اسحق سليمن، هرون، صلح. " اما حذف الف المد واثباتها في غير ما ذكرناه فهو كثير في القرآن الكريم فمثال الحذف: هذا غلم، بهتن، بضعة، خشعة، إذ يتنزعون، والمحصنت، حفظون، الانسن، سلطن، شيطن

стр. 170

ومثال الاثبات: أنصار الله، وإذا خاطبهم، علمه البيان، عجاف من أساور، واما الجدار * إلى نعاجه، المحراب، من عاصم، بحسبان (ويقول) الحسن بن احمد الهمداني صاحب كتاب الاكليل (١) : ان قاعدة الكتابة الحميرية إذا وقعت الالف في وسط الكلمة حذفت نحو " همدان وريام " فانهم يكتبونهما هكذا " همدن وريم " وكانوا يثبتون واو عليهموكما يثبتون ضمة آخر الحرف اه غير ان رسم المصحف لا يتبع قاعدة خاصة ولا يتمشى على طريقة واحدة كما رأيت. الفصل الرابع (في بعض غرائب رسم المصحف العثماني) لقد ذكرنا في الفصول المتقدمة كثيرا من الكلمات المتنوعة، ونذكر في هذا الفصل جملة من الكلمات التى تعد غريبا في بابها وطريفا في كتابتها فمن ذلك: انهم رسموا كلمة " لااذبحنه " بزيادة ألف بعد ألفها الاصلية

стр. 171

ورسموا كلمة " أفإين مات " وكلمة " أفإين مت " بزيادة ياء قبل النون في الكلمتين. ورسموا كلمة " والسماء بنينها بأييد " وكلمة " بأييكم المفتون " بياءين في الكلمتين. ورسموا كلمة " سأوريكم دار الفسقين " بزيادة واو بعد الالف بخلاف ما يماثلها نحو " ما اريكم " بسورة غافر. ورسموا كلمة " يبنؤم " متصلة ببعضها بسورة طه بخلاف ما يماثلها في الاعراف فانها هكذا " قال ابن أم ". ورسموا كلمة " وجائ يومئذ بجهنم " بالفجر وكلمة " وجائ بالنبيين " بالزمر بزيادة ألف بعد الجيم فيهما بخلاف ما يماثلهما نحو " سئ بهم وضاق بهم ذرعا " في سورة هود وفي سورة العنكبوت ايضا ورسموا كلمة " ولا تقولن لشائ " بالكهف بزيادة الف بعد الشين. ورسموا كلمة " أصحب لئيكة " بالشعراء بحذف الالف بخلاف ما يماثلها بسورة ق فانها هكذا " أصحب الايكة ". ورسموا كلمة " من عباده العلمؤا " بفاطر بوضع الهمزة على الواو وألف بعدها.

стр. 172

ورسموا مثلها كلمة " وما دعؤا الكفرين " التى بغافر، واما التى بالرعد فانها هكذا " وما دعاء الكفرين " ورسموا كلمة " في اموالنا ما نشؤا " بسورة هود بوضع الهمزة على واو فألف بعدها بخلاف ما يماثلها بالحج فانها هكذا " ما نشاء " ورسموا كلمة " الضعفؤا " بوضع الهمزة على واو فألف بعدها وذلك بسورة غافر فقط بخلافها في غيرها فانها كتبت هكذا " الضعفاء " ورسموا كلمة " يأيها الملؤا " وكلمة " قل هو نبؤا عظيم " بوضع الهمزة على الواو فألف بعدها في الكلمتين. ورسموا كلمة " إلى فرعون وملايه " بزيادة ياء قبل الهاء ورسموا كلمة " لتخذت عليه أجرا " بالكهف بحذف الالف بخلاف ما يماثلها نحو " وإذا لاتخذوك خليلا " بالاسراء فانه باثبات الالف ورسموا كلمة " مائة " بالالف بخلاف " فئة " فانها بحذفها. ورسموا كلمة " أياك نعبد واياك نستعين " باثبات الالف بخلاف ما يماثلها نحو " وايى فاتقون " فانه بحذف الالف. ورسموا هذه الكلمات فقط " جاءو. فاءو. باءو. تبوءو " في القرآن كله بحذف الالف من واو فعل جمع. ورسموا كلمة " ومن يعظم شعئر الله " وكلمة " والبدن جعلناها

стр. 173

لكم من شعئر الله " بدون ألف بعد العين فيهما بخلاف " ان الصفا والمروة من شعائر الله " بالبقرة فانها بالالف. ورسموا كلمة " كبئر الاثم " بحذف الالف بعد الباء. ورسموا كلمة " هذا بصئر للناس " التى بالجاثية فقط بدون ألف بعد الصاد بخلاف التى بالاعراف وبالاسراء وبالقصص فانها بالالف ورسموا كلمة " رضية " التى بالقارعة فقط بدون ألف بخلاف التى بالحاقة وبالغاشية وبالفجر فانها بالالف ورسموا كلمة " قل سبحان ربى " بالالف في هذه الآية فقط وفي جميع القرآن بدون ألف هكذا " سبحن " ورسموا كلمة " عبادنا " التى بصيغة الجمع بغير ألف في سورة ص فقط في آية " واذكر عبدنا ابرهيم واسحق ويعقوب " وفيما عدا هذه الآية رسموها بالالف في جميع القرآن. ورسموا كلمة " ءاياتنا التى بيونس فقط بألف بعد الياء وفي جميع القرآن بغير ألف هكذا " ءايتنا " ورسموا كلمة " قرءنا عربيا " التى في اول الزخرف فقط بدون ألف بعد الهمزة وفي جميع القرآن بالالف هكذا " قرءان " ورسموا كلمة " من نخيل وأعناب " التى بأواخر البقرة فقط

стр. 174

بالالف وفي جميع القرآن بغير ألف هكذا " وأعنب " ورسموا هاء التأنيث تاء احيانا في نحو " نعمة. رحمة. سنة شجرة " فيكتبونها احيانا هكذا " نعمت. رحمت. سنت. شجرت " وقد سبق بيان ما يماثلها في أول صحيفة ١٥٦ ورسموا كلمة " في روضات الجنات " التى بالشورى فقط بالالف بعد النون وفي جميع القرآن بدون ألف هكذا " جنت ". ورسموا كلمة " السموات " التى بأول فصلت فقط بالالف بعد الواو وفي جميع القرآن بدون ألف هكذا " السموت " أما حذف الالف بعد ميمها فمطرد في القرآن كله. ورسموا كلمة " سعوا " التى بالحج بالالف واما التى بسبأ فانها بحذف الالف التى بعد الواو ورسموا كلمة " عتوا " التى بالفرقان بدون ألف بعد الواو اما التى بالاعراف فانها بالالف. ورسموا كلمة " سراجا " بالالف بعد الراء في جميع القرآن ما عدا التى بالفرقان فانها بدون ألف. ورسموا كلمة " فأحيكم " التى بأول البقرة بدون ألف بعد الياء واما التى بآخر الحج فانها بالالف هكذا " فأحياكم ".

стр. 175

ورسموا كلمة " من نبائ المرسلين " التى بالانعام الهمزة تحت الياء بخلاف غيرها نحو " من نبإ موسى " بدون ياء ورسموا كلمة " أو من ورائ حجاب " التى بالشورى الهمزة على ياء بخلاف غيرها نحو " من وراء جدر " بدون ياء ورسموا كلمة " وايتاءي ذى القربى " وكلمة " من تلقاءى نفسي " وكلمة " ومنءاناءى اليل " الهمزة بالياء في هذه الكلمات الثلاث ورسموا كلمة " وكذلك ننجي المؤمنين " بالانبياء بنون واحدة وبياء بعد الجيم بخلاف التى بيونس فانها بنونين وبحذف الياء التى بعد الجيم هكذا " وكان حقا علينا ننج المؤمنين " ورسموا كلمة " أن لن تقول الانس والجن " باثبات النون بعد الهمزة بسورة الجن بخلاف كلمة " ألن نجمع عظامه " بالقيامة فانها بحذفها وانظر صحيفة ١٤٥ في السطر الثاني مع الهامش ورسموا كلمتي " الظهر والباطن " بحذف ألف المد من الظاهر واثباتها في الباطن مع ان وزنهما واحدوهما من اسماء الله تعالى. ورسموا كلمة " لدا الباب " بيوسف بالالف وكلمة " لدى الحناجر " بغافر بالياء. ورسموا كلمة " إنا لما طغا الماء " بالحاقة بالالف وكلمة

стр. 176

" فأما من طغى " بالنازعات وبغيرها بالياء. ورسموا كلمة " أيها " بغير ألف بعد الهاء في ثلاثة مواضع فقط في جميع القرآن وهى " أيه الثقلان، أيه المؤمنون، يأيه الساحر " ورسموا كلمة " بأيتنا كذابا " بألف بعد الذال، واما كلمة " لغوا ولا كذابا " فانها بحذف الالف وكلتاهما بسورة النبأ. ورسموا كلمة " ابراهيم " في سورة البقرة هكذا " ابرهم " وفي بقية القرآن هكذا " ابرهيم " ورسموا كلمة " ايلافهم " هكذا " لايلاف قريش إلفهم " ورسموا كلمة " أنت ولى في الدنيا والآخرة " وكلمة " ان ولى الله " كما تراهما هنا ورسموا كلمة " هو يحى ويميت " وكلمة " فيستحى منكم " كما تراهما هنا ورسموا هذه الكلمات " النبين، الحوارين، الامين " كما تراها هنا ورسموا هذه الكلمات الثمانية بالواو وهى " الصلاة، الزكاة، الربا، النجاة، الغداة، مشكاة، مناة، الحياة " أي تكون كتابتها في المصحف هكذا " الصلوة، الزكوة، الحيوة، النجوة، الربوا الغدوة، مشكوة، منوة "

стр. 177

ما لم تضف بعضها إلى ضمير وقد سبق قريبا بيان ذلك في الفصل الثاني من هذا الباب في صحيفة ١٦٣ هامش رقم ١ ورسموا هذه الكلمات " قواريرا، سلسلا، الظنونا، السبيلا، الرسولا " كما تراها هنا أي بزياة ألف في أواخرها. إلى غير ذلك مما لا يمكن حصره فلو تكلمنا على مرسوم القرآن كلمة كلمة لقصر بنا الحال وطال بنا المجال وفيما ذكرناه هنا وفى الفصول السابقة كفاية لاولى الالباب. وإلى بعض ما تقدم اشار الشيخ محمد العاقب الشنقيطى ﵀ بقوله: للزيد بعد الهمز واو أدخلا * في سأورى أولو أولات وأولا والياء في بأييد المنون * وأفإين ايتإى ذى القربى عنى من نبإى الانعام مع ورإى * شورى وءاناءى ومن تلقإى وأدخل الالف قبل همزة * ملايه بالخفض ثم مائة وقبل يا لشائ إنى أدخلا * ولفظ يايئس بعد لفظ لم ولا وفي لااذبحن عن الهمز يجى (١) * وقيل في لا اوضعوا جاءو جاى (٢)

стр. 178

(وخلاصة القول) اننا لم ندرك السر في رسم المصحف العثماني كما لم يدركه من قبلنا من كبار الائمة وفحول العلماء - وسواء فهمنا ذلك أو لم نفهم فالواجب علينا اتباعه حرفا حرفا وكلمة وكلمة وما وسع القرون الاولى وهم خير القرون يسعنا ونحن على ابواب الفتن وفي آخر الزمن نسأل الله لطفه ورحمته وفضله واحسانه انه لطيف خبير. فكل خير في اتباع من سلف * وكل شر في ابتداع من خلف الباب السادس (وفيه خمس فصول) (الفصل الاول * فيما ذكره العلماء من التعليلات لبعض مرسوم المصحف العثماني) ذكر العلماء تعليلات متنوعة لبعض كلمات الرسم العثماني غير ان هذه التعليلات ما هي الا من قبيل الاستئناس والتمليح لانها لم توضع الا بعد انقراض الصحابة رضى الله عنهم وهم قد كتبوا المصحف بهذا الرسم لحكمة لم نفهمها واشارة لم ندركها من غير ان ينظروا إلى العلل النحوية أو الصرفية التى استنبطت بعدهم، ونحن نأتى هنا بشئ من ذلك للعلم به. (فمنها) انهم قالوا حذفت الالف من بسم الله طلبا للخفة

стр. 179

لكثرة استعمالها، قيل لما أسقطوا الالف ردوا طول الالف على الباء ليكون دالا على سقوط الالف ولا تحذف الالف إذا أضيف الاسم إلى غير الله ولا مع غير الباء. (فنحن نقول) ما هي الخفة في بسم الله بحذف الالف وما هو الثقل في " اقرأ باسم ربك " وفي " سبح اسم ربك " باثباتها ثم ان تطويل الباء أو تقصيرها من بسم الله راجع إلى قواعد تحسين الخط ففى بعض انواع الخطوط تقصر وفي بعضها تطول حتى في الخط الكوفى القديم. (ومنها) انهم قالوا حذفت الواو من " ويمح الله الباطل " للاشارة إلى سرعة ذهابه واضمحلاله - وزيدت الياء في " والسماء بنيناها بأييد " للفرق بين الايدى التى بمعنى القوة والايدى التى ليست بمعنى القوة. (فنحن نقول) إذا سلمنا بعلة حذف الواو من " ويمح الله الباطل " فهل يمكن ان نشير إلى أن اثبات الواو في " يمحوا الله ما يشاء ويثبت " يدل على التراخي في المحو والاثبات - وان جرينا على رأيهم أن زيادة الياء في بأييد للفرق بين التى للقوة والتى ليست للقوة فما نقول في زيادة الياء في " بأييكم المفتون " دون زيادتها في " أيكم احسن عملا " (ومنها) انهم قالوا ان زيادة الالف في " لااذبحنه " اشارة إلى أن الذبح لم يقع فكأنما لا نافية، وقيل ان زيادة الالف فيها اشارة

стр. 180

إلى الفتحة لان الفتحة عندهم ألف وكذلك الياء في " ايتاءى ذى القربى " اشارة إلى الكسرة لانها ياء والواو في " سأوريكم آياتى " اشارة إلى الضمة لانها واو أيضا. (فنحن نقول) : ان كان الامر كذلك فلم لم تكن الالف موجودة في نحو " لاستغفرن لك " والياء موجودة في نحو " من وراء جدر " والواو موجودة في نحو " ما أريكم ". ثم هل ان زيادة الالف والواو والياء في الكلمات المذكورة هي بمثابة الحركات والتشكيل فان كان كذلك فلم لم يضعوها في جميع كلمات القرآن لتنوب عن الحركات. (ومنها) انهم قالوا ان كلمة " أحيا " من نحو آية " وانه هو أمات وأحيا " رسمت بالالف كراهة اجتماع متماثلين - فلم لم تكتب كلمة " يحيى " من آية ثم لا يموت فيها ولا يحى كذلك لنفس العلة. (ومنها) انهم قالوا ان الالف التى بعد الراء من كلمة " ابراهيم " حذفت للاختصار - ونحن نقول ان هذه العلة ليست مطردة في جميع القرآن فقد تحذف الالف من بعض الكلمات نحو: في عيشة رضية بالقارعة، وجعل فيها سرجا بالفرقان، وحرم على قرية بالانبياء ان عذاب ربك لوقع بالطور. وقد لا تحذف من بعضها نحو
следующие страницы →