”سؤالاتُ [أبي] جعفر [محمد] بن عثمان بن أبي شيبة [لطائفة من] شيوخه [في الجرح والتعديل] ”؛ (لابن أبي شيبة) ، [تحقيق] .
قال الشيباني في: ”حياة الألباني” (٢/٥٧٣) :
(موجودٌ، ولكن لا يعلم [الألباني] أين وضعه) .
تنبيهٌ حول عنوان الكتاب:
جاء ذكره عند الشيباني، والقريوتي بدون هذه الزيادات (التي بين معكوفين) ، والاختصار في اسم الكتاب لا حرج فيه، ولكن جاء الاسم عندهم: ”جعفر بن عثمان بن أبي شيبة”.
وأظنه خطأ، صوابه ما ذكرته، وعائلة ”ابن أبي شيبة” عائلة علمية مشهورة، ولا أعرف رجلاً منهم اسمه: (جعفر بن عثمان بن أبي شيبة) ، والذي ذكرته ـ وهو: ”أبو جعفر، محمد بن عثمان” ـ له ”سؤالات لشيوخه”، وتوجد نسخة منها في: ”المكتبة الظاهرية”، مجموع (٤٠/٩) ، وتقع في (ست) لوحات، الأوراق (٢٠٦أـ ٢١١أ) (١) .
فلعلَّها المراد، ولا سيما أنَّها في: ”الظاهرية”، والله أعلم.
ثم وجدته في: ”الأصالة” بهذا الاسم:
”مسائل أبي جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة”، فجاء الاسم على الصواب.
”شرحُ: (العقيدة الطحاوية) ”؛ (لابن أبي العز) ، [تخريج]ـ (ط) .
( ... ) ”الشريعةُ” = ”كتاب الشريعة”.
”الشهابُ الثاقب في ذم الخليل والصاحب”؛ (للسيوطي) ، [تحقيق]ـ (ط) .
”صحيحُ: (الأدب المفرد) ؛ (للبخاري) ، [تأليف]ـ (ط) .
( ... ) ”صحيحُ الإسراء والمعراج وذكر أحاديثهما وتخريجها وبيان صحيحها من سقيمها وسرد ما صح منها في سياق واحد بأسلوب فريد بديع لا تراه في كتاب”، [تأليف] .
لم يتمه.
وهو جزء من مشروعه: ”صحيح السيرة”.
وانظر: ”حياة الألباني” (٢/٥٧٠) .
وسبق باسم: ”الإسراء والمعراج”، وإنَّما رقمته هناك؛ لأنَّ الشيخ فصله عن ”السيرة”.
وانظر: ”صحيح السيرة”، الآتي، والله أعلم.
[تنبيهٌ] :
هكذا وُجِدَ بخطِّ الشيخ على غلاف الكتاب:
”صحيحُ الإسراء والمعراج ... ”.
стр. 37
وعدَّه من مؤلفاته باسم: ”صحيحُ قصة الإسراء والمعراج”، في (ورقاتٍ) بخطِّه (١) .
والشيخ تُوفي ﵀ ولم يتمه، فوُجِدَ الكتابُ برواياته مخرَّجة، دون الاقتصار على الصحيح، فضلاً عن جمع ما صحّ في الباب في سياق واحد، ولعلّ ما وُجِدَ بخطِّهِ، يمثل المرحلة الأولى لهذا المشروع، ولو أنَّ الله أمدَّ في عمره، لأتم عمله، ثم أخرج ما صح منه في كتابٍ مستقل، وبعد ذلك يقوم بسرد ما صح في سياقٍ واحد، كما كَتَبَ على غلاف الكتاب.
ولكن ... قدَّر الله وما شاء فعل، فاضطر الورثة إلى نشره كما هو، خدمة للْعِلْمِ، فطُبِعَ باسم: ”الإسراء والمعراج ... ”، [سبق] .
وانظر مقدمة الناشر لهذا الكتاب (ص ٣) .
”صحيحُ: (الترغيب والترهيب) ”؛ (للمنذري) ، [تأليف]ـ (ط) .
”صحيحُ: (الجامع الصغير وزياداته) ”؛ (للسيوطي) ، [تأليف]ـ (ط) .
وقد بلغت أحاديثه: (٨٢٠٢) حديثٍ، وانظر الكلام على: (الفتح الكبير) ” الآتي.
”صحيحُ ابن خزيمة”، [مراجعةٌ، وتعليق]ـ (ط) .
حقَّق هذا الكتاب الدكتور: محمد مصطفى الأعظمي، ثم ناوله الشيخ ناصر (ثقة منه في علمه) ، فراجعه الشيخ، وأضاف إليه من تخريجه، ووُضِعَت تخريجات الشيخ بين قوسين مختومة باسمه (ناصر) .
”صحيحُ: (سنن الترمذي) ”، [تأليف]ـ (ط) .
”صحيحُ: ”سنن أبي داود”، [تأليف] .
لم يتمه.
وهو غير الذي يليه، وانظر التنبيه الآتي.
”صحيحُ: (سنن أبي داود) ”، [تأليف]ـ (ط) .
”صحيحُ: (سنن ابن ماجه) ”، [تأليف]ـ (ط) .
”صحيحُ: (سنن النسائي) ، [تأليف]ـ (ط) .
[تنبيهٌ] :
قام بهذا العمل ـ خدمة ”السنن الأربعة”، وتقسيمها إلى: ”صحيح”، و ”ضعيف” ـ بتكليفٍ من ”مكتب التربية العربي لدول الخليج”، ويُلاحظ أنَّ ”صحيح سنن أبي داود” ورد مرتين:
الأوّل: (خاص بالشيخ) ، وعَمِلَ فيه قبل الاتفاق مع ”مكتب التربية”، وعليه يحيل في تخريجاته.
стр. 38
أمَّا الثاني: فهو ضمن العمل في ”السنن الأربعة”.
ويختلف المنهج في كل كتاب، فالذي طُبِع وتداوله الناس هو الثاني، أمَّا الأوّل ـ وهو الذي يشيد به الشيخ، ويكثر من الإحالة عليه ـ فلم يُطْبعْ بعد.
وقد أشار الشيخ في أكثر من كتاب إلى الفرق بين الكتابين؛ انظر على سبيل المثال: مقدمته لـ: ”صحيح سنن أبي داود” (المطبوع) (ص ٥ ـ ٦) .
وقال في مقدمة المجلد (الخامس) من: ”سلسلة الأحاديث الضعيفة” (ص ٦ ـ ٧) :
(مِمَّا يحسن التنبيه إليه: أنَّه سيمر بالقراء الكرام العزو مني كثيراً إلى ”ضعيف أبي داود” بالأرقام، وربَّما إلى قسيمه: ”صحيح أبي داود” أيضاً.
فينبغي الانتباه [إلى] أنَّ المقصود بكل منهما هو أمّ ”الضعيف” و ”الصحيح” الذي في كل منهما بسط الكلام على أسانيدهما ورجالهما، وليس المطبوع منهما باسم: ”صحيح أبي داود”، و ”ضعيف أبي داود” اللذين ليس فيهما إلا الإشارة إلى مرتبتهما فقط من صحة أو ضعف، وليكن هذا قاعدة [مطَّردة] في كل عزو يُرَدُّ إليهما في شيء من كتبي) أ. هـ
”صحيحُ: (السيرة النبوية) ”، [تأليف]ـ (ط) .
لم يتمه، وصل فيه إلى (الإسراء والمعراج) ، ولم يتمْ مَّقدمته، وفيها السبب الذي دعاه إلى هذا الكتاب، فاضطر الورثة إلى إخراجه كما هو خدمة للعلم.
وأصل هذا الكتاب، هو: كتاب: ”السيرة النبوية”، لابن كثير، عكف عليه المؤلف، واكتفى بما صحَّ منه، وقد حافظ على كلام مصنفه (ابن كثير) ، وربما أضاف شيئاً يسيراً، وقد يعدل عن الرواية التي ذكرها ابن كثير، ويثبت نص المصدر الذي عزا إليه ابن كثير.
وسيرد الكتاب باسم: ”ما صحَّ من سيرةِ رسول الله ﷺ ”.
وكتابه السابق: ”صحيح الإسراء والمعراج”، جزء من هذا الكتاب؟
وانظر: ”صحيح الإسراء والمعراج”.
( ... ) ”صحيحُ قصة الإسراء والمعراج” = ”صحيحُ الإسراء والمعراج”.
”صحيحُ: (كشف الأستار عن زوائد البزار) ”؛ (للهيثمي) ، [تأليف] .
стр. 39
”صحيحُ: (الكلم الطيب) ”؛ (لشيخ الإسلام) ، [تأليف]ـ (ط) .
”صحيحُ: (موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان) ”؛ (للهيثمي) (١) ، [تأليف] .
”الصراطُ المستقيم، (رسالة فيما قرره الثقات الأثبات في ليلة النصف من شعبان) ”؛ (لجماعة من علماء الأزهر) ، [تخريج]ـ (ط) .
”صفةُ صلاة الكسوف والخسوف وما رأى النبي ﷺ فيها من الآيات”، [تأليف] .
وجاء في: ”الأصالة”:
”صلاة الكسوف وما رأى فيها ﷺ من الآيات”.
وسبق باسم: ”جزء صلاة الكسوف”.
وسيأتي باسم: ”صفة صلاة النبي ﷺ لصلاة الكسوف”.
وباسم: ”صلاة الكسوف”.
وما أثبته هو ما أثبته المؤلف في (ورقاتٍ) كتبها بخطِّه (٢) .
( ... ) ”صفةُ صلاة النبي ﷺ لصلاة الكسوف” = ”صفة صلاة الكسوف”.
”صفةُ صلاة النبي ﷺ ” (الكبير) ، [تأليف] .
وهو الأصل للكتاب الآتي.
وللشيخ ثلاثة كتب في الباب:
الأوّل: وهو هذا، ولم يُطبعْ.
الثاني: الأوسط، وهو المطبوع المتداول وسيأتي بعد هذا.
الثالث: ”تلخيص صفة الصلاة”، وقد سبق.
”صفةُ صلاة النبي ﷺ من التكبير إلى التسليم كأنك تراها”، [تأليف]ـ (ط) .
انظر التعليق على الكتاب (السابق) .
”صفةُ الفتوى والمفتي والمستفتي”؛ (لابن حمدان الحنبلي) ، [تحقيق]ـ (ط) .
”صلاةُ الاستسقاء”، [تأليف] .
”صلاةُ التراويح”، [تأليف]ـ (ط) .
وهو جزء من: ”تسديد الإصابة”، الذي سبق.
стр. 40
”صلاةُ العيدين في المصلى خارج البلد هي السنة”، [تأليف]ـ (ط) .
وهو جزء من: ”تسديد الإصابة”، الذي سبق.
( ... ) ”الصلاةُ في المساجد المبنية على القبور”.
وهو الاسم القديم لـ: ”تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد”.
انظر: التنبيه الأوّل في آخر: ”تسديد الإصابة”.
( ... ) ”صلاةُ الكسوف” = ”صفة صلاة الكسوف”.
”صوتُ الطبيعة ينادي بعظمة الله”؛ (لعبد الفتاح الإمام) ، [تخريج] .
”صوتُ العرب تسأل ومحدث الشام يُجيب”، [تأليف]ـ (ط) .
فتاوى نشرت له في جريدة: ”صوت العرب”.
”صيد الخاطر”؛ (لابن الجوزي) ، [تخريج] .
”ضعيفُ: (الأدب المفرد) ”؛ (للبخاري) ، [تأليف]ـ (ط) .
”ضعيفُ: (الترغيب والترهيب) ”؛ (للمنذري) ، [تأليف]ـ (ط) .
”ضعيفُ: (الجامع الصغير وزياداته) ”؛ (للسيوطي) ، [تأليف]ـ (ط) .
وقد بلغت أحاديثه: (٦٤٥٢) حديثاً، وانظر الكلام على: ”الفتح الكبير” الآتي.
”ضعيفُ: (سنن الترمذي) ”، [تأليف]ـ (ط) .
”ضعيفُ: (سنن أبي داود) ”، [تأليف] .
لم يتمه، وهو غير الآتي، انظر التعليق على: ”صحيح سنن أبي داود” السابق.
”ضعيفُ: (سنن أبي داود) ”، [تأليف]ـ (ط) .
”ضعيفُ: (سنن ابن ماجه) ”، [تأليف]ـ (ط) .
”ضعيفُ: (سنن النسائي) ”، [تأليف]ـ (ط) .
انظر التعليق الوارد في آخر: ”صحيح ـ (السنن الأربعة) ”.
”ضعيفُ: (كشف الأستار عن زوائد البزار) ”؛ (للهيثمي) ، [تأليف] .
”ضعيفُ: (موارد الظمآن إلى زوائد: ”ابن حبان”) ”؛ (للهيثمي) ، [تأليف] (١) .
”طليعةُ: (التنكيل) ” بما في: (تأنيب) الكوثري من الأباطيل”؛ (للمعلمي) ، [تعليق]ـ (ط) .
مطبوع في مقدمة: ”التنكيل” السابق، فهو مقدمة له.
( ... ) ”ظلالُ الجنة في تخريج: (السنة) ” = ”السنة” (لابن أبي عاصم) .
( ... ) ”الْعِلْمُ”، (لأبي خيثمة) = ”كتابُ الْعِلْمِ”.
”العقود”؛ (لشيخ الإسلام) ، [تحقيق، بمشاركة: الشيخ: محمد حامد الفقي، مع بعض التعليق]ـ (ط) .
стр. 41
جاء في تقديم الشيخ محمد حامد الفقي ﵀ للكتاب:
(ثم أخذت أبحث عن نسخة أخرى، حتى تخرج النسخ أدق وأصوب، ولتتميم النقص الذي أكلته الرطوبة والعبث من نسختنا؛ فكتبت إلى الأخ السلفي البحَّاثة الشيخ: ناصر الدين الأرنؤوطي بـ: ”دمشق”، أطلب إليه معاونتي في العثور على نسخة أخرى، فكتب إليَّ أنَّ عند آل الشطي الأمجاد نسخة جيدة سليمة، فأرسلت إليه النسخة بالطائرة، فراجعها مراجعة دقيقة، وكمَّل مواضع النقص فيها ... ) أ. هـ
قلت: كلام الشيخ الفقي ﵀ ظاهرٌ في أنَّ الشيخ قام بتحقيق الكتاب على نسخة أخرى، وهذا لا شك فيه.
وجاء في آخر هذه الطبعة:
(انتهى مقابلة وتصحيحاً يوم الثلاثاء ٨ شوال سنة ١٣٦٨ هجرية الموافق ٢ آب سنة ١٩٤٩ ميلادية.
”دمشق” أبو عبد الرحمن
ناصر الدين نوح نجاتي الألباني) أ. هـ
ولكن الشيخ ترك التعليق على أحاديث الكتاب على غير عادته، ويبدو أنَّ النسخة وصلت إليه للمراجعة فقط، دون التخريج، أو أنَّها وصلت إليه على غير سعة في الوقت، واللهُ أعلم.
بيد أني رأيت له تعليقاً على مسألة سماع الحسن من سَمُرَة (ص ٤٤) .
وآخرَ على تضعيف جسر بن الحسن (ص ١٢٠) .
وثالثاً على غلط في اسم أحد الرواة في ”مصنف عبد الرزاق” (ص ١٣٩) .
هذا ما وجدته مختوماً باسمه، أمَّا الحواشي الأخرى فيظهر أنَّها للشيخ: محمد حامد الفقي رَحِمَهُمَا اللهُ، والله أعلم.
[تنبيه] :
لمْ أرَ من ذكر هذا الكتاب، مِمَّن ذكر مؤلفات الشيخ الألباني ﵀.
ولعل سبب ذلك:
أنَّ الكتاب طُبِعَ قديماً في مطبعة ”أنصار السنة المحمدية”، بـ: ”مصر”، ولمْ يُكْتَب اسم الشيخ على الغلاف، وإنَّما كُتِب:
”تحقيق: الشيخ محمد حامد الفقي”.
ولكن مقدمة الفقي ـ وحدها ـ تكفي لإثباته للشيخ (تحقيقاً) ، فكيف بما كتبه من الحواشي مختومة باسمه صراحة، وما كتبه في آخر الطبعة؟! واللهُ أعلمُ.
”العقيدةُ الطحاوية”؛ (للطحاوي) ، [شرحٌ، وتعليق]ـ (ط) .
стр. 42
”غايةُ الآمال بتضعيف حديث (عرض الأعمال) والردُّ على الغماري بصحيح المقال”، [تأليف] .
”غايةُ المرام في تخريج أحاديث: (الحلال والحرام) ”؛ (للقرضاوي) ، [تأليف]ـ (ط) .
( ... ) ”الفتح الكبير في ضم (الزيادات) إلى: (الجامع الصغير) ”، (للنَّبْهاني) ، [حكم على أحاديثه وقسّمه إلى: ”صحيح”، و ”ضعيف”] .
وهو أصل كتابيه: ”صحيح الجامع”، و ”ضعيفه”، السابقين، وترقيمهما ـ ”صحيح الجامع”، و ”ضعيف الجامع” ـ يغني عن ترقيم هذا الكتاب، فهما هو.
( ... ) ”فتح الودود في الردِّ على من زعم ثبوت لفظة: (أم الكتاب) في حديث [ابن] مسعود” = ”المحو والإثبات الذي يدعى به في ليلة النصف من شعبان”.
( ... ) ”فتوى [في] حكم تتبع آثار الأنبياء والصالحين” = ”فتوى في النصب المزعوم للخضر”.
”فتوى في النّصب المزعوم للخضر الذي كان موجوداً في جزيرة (فَيْلكا) وعلى دعوة المبتدعة وعبدة القبور في حياة الخضر”، [فتوى خطّية]ـ (ط) .
كتبها الشيخ في: ”دمشق” في: (٩/٣/١٣٩٤هـ) ، بناءً على طلبٍ قُدِّمَ إليه، ونشرها الشيباني في: ”حياة الألباني” (١/٤٢٠ ـ ٤٢٩) .
وتقع جزيرة ”فَيْلكا” في: ”الكويت”.
وجاء في: ”الأصالة”:
”فتوى [في] حكم تتبع آثار الأنبياء والصالحين”.
”فتنةُ التكفير”، [فتوى، أصلها شريط مسجل]ـ (ط) .
وهي فتوى مشهورة نُشرت في: ”الصحف”، و ”المجلات”، ثم طُبِعَت مع تقريظٍ لشيخ الإسلام: عبد العزيز بن باز، وتعليقٍ للعلامة: محمد بن عثيمين رَحِمَهُما اللهُ، ولذلك وضعتُ لها رقماً.
[تنبيهٌ] :
اطّلعت على طبعتين لهذه الفتوى:
إحداهما طُبِعَت ضمن كتاب: ”التحذير من فتنة التكفير”، وكُتِبَ عليه: جمعها، وقدّم لها، وعلَّق عليها: علي بن حسن.
стр. 43
وعلى هذه الطبعة: مقدمة، وتعليقات، وحواشٍ بقلم الجامع نفسه، وقد صدرت فتوى رسميّة من: ”اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء” بـ: ”المملكة العربية السعودية” برقم: (٢١٥١٧) ، وتاريخ: (١٤/٦/١٤٢١هـ) ، بالتحذير من هذه ”الطبعة”، لأسبابٍ ذُكِرَت في الفتوى (١) ، والله المستعان.
وليت الجامعَ ـ غَفَرَ اللهُ لنا ولَهُ ـ اكتفى بنص (فتوى الألباني) ، مع الالتزام بنص تقريظ: شيخ الإسلام: عبد العزيز بن باز، وتعليق: العلامة: محمد بن عثيمين رَحِمَ اللهُ الجميعَ.
( ... ) ”فضائلُ الشام ودمشق” = ”تخريجُ أحاديث: (فضائل الشام ودمشق) ”.
”فضلُ الصلاة على النبي ﷺ ”؛ (للقاضي الجهضمي) ، [تحقيق]ـ (ط) .
”فقهُ السيرة”؛ (للغزالي) ، [تخريجٌ، وتعليق]ـ (ط) .
”فهرسُ الآثار الواردة في: (معجم الطبراني الأوسط) ”، [تأليف] .
وبجانب كل أثر رقمه بترقيمه هو، وعددها يزيد على (المائتين) ، من أصل نحو (عشرة آلاف) ، هي مجموع أحاديث الكتاب، وسائرها ”مرفوع”.
وقد أشار إليه في المجلد (السادس) من: ”سلسة الأحاديث الصحيحة”، حديث رقم: (٢٦١٦) ، (ص ٢٢٧) .
”فهرسُ أحاديث: (كتاب التاريخ الكبير) ”؛ (للبخاري) ، [فهرس أحاديثه] .
عمل بطاقاتٍ لأحاديثه، ولم يُفَهْرِسْها بعد.
( ... ) ”فهرسُ أحاديث: ”كتاب الشريعة” = ”كتاب الشريعة”.
”فهرسُ أسماء الصحابة الذين أسندوا الأحاديث في: (معجم الطبراني الأوسط) ”، [تأليف] .
وقد رتبهم على الحروف، فبلغوا قرابة (ستمائة) صحابي، وبجانب اسم الواحد منهم أرقام أحاديثه، بترقيمه هو، ليعلم من ذلك المقل منهم من المكثر.
وقد أشار إليه في المجلد (السادس) من: ”سلسة الأحاديث الصحيحة”، حديث رقم: (٢٦١٦) ، (ص ٢٢٦) .
”فهرسُ أسماء رواة الآثار من الصحابة وغيرهم في: (معجم الطبراني الأوسط) ”، [تأليف] .
وعددهم نحو (الستين) ، وبجانب اسم الواحد منهم رقم أثره، بترقيمه هو.
стр. 44
وقد أشار إليه في المجلد (السادس) من: ”سلسة الأحاديث الصحيحة”، حديث رقم: (٢٦١٦) ، (ص ٢٢٧) .
( ... ) ”فهرسُ بعض المخطوطات الحديثية في: (المكتبة الظاهرية) بدمشق” = ”المنتخب من مخطوطات الحديث”.
( ... ) ”فهرسُ الصحابة الرواة في: (مسند الإمام أحمد بن حنبل) ” = ”فهرس مسانيد الصحابة”.
”الفهرسُ الشامل لأحاديث وآثار كتاب: (الكامل) ”؛ (لابن عدي) ، [تأليف] .
”فهرسُ كتاب: (الكواكب الدّراري) لابن عُروة الحنبلي، وأسماء الكتب المودعة فيه”، [تأليف] .
وهو مفقود.
”فهرسُ المخطوطات الحديثية في: (مكتبة الأوقاف) بحلب”، [تأليف] .
( ... ) ”فهرسُ مخطوطات: (دار الكتب الظاهرية) ” = ”المنتخب من مخطوطات الحديث”.
”فهرسُ مسانيد الصحابة لـ: (مسند الإمام أحمد) ”، [تأليف]ـ (ط) .
”الفهرسُ المنتخب من مكتبة: (خزانة ابن يوسف) ” ـ مراكش، [تأليف] .
جاء في: ”الأصالة”:
(وللشيخ [﵀] من مثل هذه الفهارس كثيرٌ، سواءٌ لكتب الحديث، أم كتب الرجال، صنعها قديماً؛ ليسهّل على نفسه البحث والمراجعة، ولم أستطع استقصاءَها) أ. هـ
قلت: عكوف الشيخ على كتب الحديث، اطلاعاً، وبحثاً، ودراسة؛ حدا به إلى عمل هذه (الفهارس) ليصل إلى بغيته بيسرٍ، وسهولة، فغالب الكتب في ذاك الحين لم تكن مفهرسة الفهرسة الموجودة الآن.
وفي أيامنا ظهرت تقنية ”الوسائط المتعددة”، فصرنا نبحث عن الحديث في (مئات) الكتب، وفي (ألفِ) مجلد، وفي (قرصٍ) واحد، في (دقيقةٍ) تزيد أو تنقص.
ولا شك أنَّ هذه الفهارس، والوسائط إنَّما هي كالدَّليل للكتب، وليست تغني ـ أبداً ـ عن الاعتماد على الكتب، وذلك معلوم.
”القائدُ إلى تصحيح العقائد”؛ (للمعلمي) ، [تخريجٌ، وتعليق، بمشاركة: الشيخ: عبد الرزاق حمزة]ـ (ط) .
هذا الكتاب جزء من كتاب المعلمي الكبير: ”التنكيل”، وأفرده الناشر: زهير الشاويش حَفِظَهُ اللهُ؛ لأهميته، ولعدم علاقة موضوعه بكتاب: ”التنكيل”.
وليته أشار إلى ذلك في مقدمة: ”القائد”.
стр. 45
( ... ) ”قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة”؛ (لشيخ الإسلام) ، [تخريج]ـ (ط) .
ذكره الشيخ: زهير الشاويش ـ حَفِظَهُ اللهُ ـ في مقدمة: ”صحيح الجامع” (١/٥١) ح (١) ، وعزا إليه بالصفحة، ولم أرَ من نسبه إلى الشيخ، والله أعلم.
ثم إنِّي وقفتُ على طبعة ”المكتب الإسلامي” للكتاب فلم أجد ذكراً للشيخ ناصر بل غاية ما فيه أنَّ الأستاذين: شعيباً الأرنؤوط، وأحمد القطيفاني، قاما بمراجعة الكتاب على مخطوطة ”الظاهرية”.
والتعليقات (الحديثية) الموجودة في الكتاب لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة، ومختصرة جداً، وليس فيها ذكرٌ للألباني، والله أعلم.
”قاموسُ البدع”، [تأليف] .
رتَّبَه على الأبواب، ولم يُتِمّه، وهو مفقودٌ.
”قاموسُ الصناعات الشامية”؛ (لمحمد سعيد القاسمي) ، [تخريج، بمشاركة: العلامة: محمد بهجت البيطار]ـ (ط) .
توفي المؤلف (القاسمي) ولمْ يتم هذا الكتاب فأتمَّه ابنه العلامة: جمال الدين القاسمي ﵀ ت (١٣٣٢هـ) ، بالتعاون مع الأستاذ: خليل العظم ت (١٣٤٢هـ) ، وعملهما لم يقتصرْ على إكمال الكتاب، بل استدركا عليه ما فاته، مِمَّا هو على شرطه.
وتولى نشره حفيده ظافر القاسمي، في جزأين: (الأوّل) : أصل الكتاب، و (الثاني) : المُسْتَدْرَك مع التتمة، والفهارس العلمية.
والكتاب نفيسٌ في بابه، ولم يُسْبَقْ إليه، وفيه فوائد يعرفها من قرأ الكتاب بأكمله، وهو سهل للمطالع، أبان عن سعة ثقافة ”آل القاسمي”.
وتخريجات الشيخين ـ فيما ظهر لي ـ لمْ تكنْ عامة على كل أحاديث الكتاب، كما أنَّهما لمْ يكتبا مقدمة لعملهما، والله أعلم.
وانظر: (٢/٢٣٤ ـ ٢٣٦) ، ففيه أحاديث لم تُخَرَّجْ.
”قصةُ المسيح الدّجال ونزول عيسى ﵊ وقتله إياه على سياق رواية: (أبي أمامة ﵁) مضافاً إليه ما صحَّ عن غيره من الصحابة ﵃”، [تأليف] .
لم يُتِمّه.
”قيامُ رمضان فضله وكيفية أدائه ومشروعية الجماعة فيه”، [تأليف]ـ (ط) .
стр. 46
ومعه بحث قيم عن: ”الاعتكاف”، سبق في موضعه.
”كتابُ [أصل] السنة واعتقاد الدين”؛ (لابن أبي حاتم) ، [تحقيق] .
لم يتمه، وهو مفقود.
ذكره الشيباني في: ”حياة الألباني” (٢/٥٨٢) ، والقريوتي في: ”كوكبة من أئمة الهدى”، (ص ٢٤١) .
ونُسِبَ في: ”الأصالة”: (للحميدي) .
ولعله وهمٌ، والصواب أنَّه لـ: (ابن أبي حاتم) ؛ وذلك لأمور:
الأمر الأوّل:
لا أعلم أنَّ للحميدي كتاباً في هذا الموضوع، سوى رسالة في: ”أصول السنة”، طُبِعَت في آخر ”مسنده” (٢/٥٤٦ ـ ٤٥٨) ، في ثلاث صفحات (١) .
الأمر الثاني:
أنَّ ابن أبي حاتم ألَّف كتاباً باسم: ”أصل السنة واعتقاد الدين”، وطُبِعَ في: ”الهند”، واسمه مطابقٌ لما ذكره الشيباني، والقريوتي.
الأمر الثالث:
أنَّ الشيباني قرأ كتابه (ومنه هذه المعلومة) على الألباني (٢) ، فيكون كلامه مقدماً على غيره (إجمالاً) ، ولا سيما أنَّ الكتاب مفقود (كما سبق) .
ولو كان موجوداً لذكر علي بن حسن رقمه في خزانة الشيخ، كما فعل في غيره.
الأمر الرابع:
أنَّ الشيباني ذكر الكتاب في: ”حياة الألباني” (٢/٥٨٢) ، برقم: (٤٢) ، ثم ذكر بعده برقم: (٤٣) كتاب ”أسباب الخلاف” للحميدي، فلعلَّ نَظَر علي بن حسن زاغَ في أثناء النسخ، وهذا أمر معروفٌ عند النُّسَّاخِ، والنَّقَلَةِ.
هذا ما ظهر لي، والله أعلم.
* جاء في المصادر (أصول السنة) ، بالجمع، ولعلَّ الصوابَ ما أثبتُّهُ، وبه طُبِعَ الكتاب في: ”الهند”، والله أعلم.
”كتابُ الإيمان”؛ (لابن أبي شيبة) ، [تحقيق]ـ (ط) .
”كتابُ الإيمان”؛ (لأبي عُبَيْد القاسم بن سلام) ، [تحقيق]ـ (ط) .
( ... ) ”كتابُ التاريخ الكبير” = ”فهرس أحاديث: (كتاب التاريخ الكبير) ”.
( ... ) ”كتابُ الثقات”؛ (لابن حبان) = ”تسهيل الانتفاع”.
стр. 47
”كتابُ الشريعة”؛ (للآجري) ، [عمل فهرساً لأطرافه] .
”كتابُ الْعِلْمِ”؛ (لأبي خيثمة زهير بن حرب النسائي) ، [تحقيق]ـ (ط) .
( ... ) ”كتاب: (الكامل) ” = ”الفهرس الشامل”.
( ... ) ”كشفُ الأستار” = ”صحيح: (كشف الأستار) ”.
”كشفُ النقاب عما في: (كلمات) أبي غدة من الأباطيل والافتراءات”، [تأليف]ـ (ط) .
”الكلمُ الطيب”؛ (لشيخ الإسلام) ، [تحقيق]ـ (ط) .
”كلمةُ الإخلاص وتحقيق معناها”؛ (لابن رجب) ، [تخريج]ـ (ط) .
”كلمة سواء”، (لـ) ، [تعليقٌ، وردّ] .
لم يُطبعْ هذا ”التعليق” فيما أعلم، ولذا لا أعرف مؤلف هذه الرِّسالة: ”كلمة سواء”.
والذي يغلب على ظنِّي ـ بل أكاد أجزم ـ أنَّ ”التعليق” كانَ على رسالة: ”كلمة سواء” التي نُشِرت عام: (١٣٨٦هـ) ، وكُتِبَ على غلافها:
”كلمة سواء”
(في قواعد التعاون بين دعاة الإسلام) .
بقلم: ”أخ مسلم” ـ بيروت.
والرِّسالة في (٢٣) صفحة، من الحجم الصغير، وتتكون من: (١٢) قاعدة.
( ... ) ”الكواكبُ الدراري” = ”فهرس كتاب: (الكواكب الدراري) ”.
”كيفَ يجب علينا أن نفسر: (القرآن الكريم) ”، [تأليف]ـ (ط) .
أصله: أجوبة على أسئلة، في شريط مسجل، ثم فُرِّغ في أوراق، وعُرِضت على الشيخ، وعدَّل فيها؛ ولذا عددته كتاباً، ووضعت له رقماً.
”اللحيةُ في نظر الدين”، [تأليف]ـ (ط) .
أصله مقال، نُشِرَ قديماً في مجلة: ”الشهاب”، ثم طُبِع.
”لَفْتَةُ الكَبِد [في] نصيحة الولد”؛ (لابن الجوزي) ، [تقديم، وتعليق، بمشاركة: الشيخ: محمود مهدي استانبولي ﵀]ـ (ط) .
نُشِرَ هذا الكتاب (أوّلاً) في: مجلة: ”التمدن الإسلامي”، في (ثلاث) حلقات سنة: (١٣٧٤هـ) (١) .
ثم طُبِعَ الكتاب باسم: ”لَفْتَةُ الكبد إلى نصيحة الولد”.
وكذا ورد في: ”حياة الألباني” (٢/٧٨٠) .
وفي: (٢/٧٧٩) من: ”حياة الألباني”، وعنه: ”الأصالة”:
”لفتة الكبد في تربية الولد”.
والصواب ما أثبته.
стр. 48
”مادلَّ عليه القرآن مما يعضد الهيئة الجديدة القويمة البرهان”؛ (لمحمود شكري الألوسي) ، [تخريج]ـ (ط) .
( ... ) ”ما صحَّ من سيرةِ رسول الله ﷺ وذكر أيامه وغزواته وسراياه والوفود إليه” = سبق باسم: ”صحيحُ السيرة النبوية”، وانظر الكلام عليه هناك.
”المحو والإثبات الذي يدعى به في ليلة النصف من شعبان”، [تأليف] .
سبق باسم: ”فتح الودود في الردّ على من زعم ثبوت لفظة: (أم الكتاب) في حديث [ابن] مسعود”.
ولعلَّ الحديث المُشار إليه، هو ما أخرجه ابن أبي شيبة في: ”مصنفه” (٦/ ٦٨) ، برقم: (٢٩٥٣٠) ، قال:
حدثنا أبو معاوية: عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن مسعود، قال:
ما دعا قط عبد بهذه الدعوات، إلا وسع الله عليه في معيشته:
(يا ذا المن، فلا يمن عليك، يا ذا الجلال والإكرام، يا ذا الطَّوْل والإِنعام، لا إله إلا أنت، ظهر اللاجئين، وجار المستجيرين، ومأمن الخائفين، إن كتبتني عندك في ”أم الكتاب” شقياً، فامح عني اسم الشقاء، وأثبتني عندك سعيداً، موفقاً للخير، فإنك تقول في كتابك: ﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ (٣٩) ﴾ [الرعد] ) .
”مختصرُ: (تحفة المودود في أحكام المولود) ”؛ (لابن القيم) ، [تأليف] .
”مختصرُ تعليق الشيخ محمد كنعان”، [تعليقٌ، ومراجعة] .
لم يتمه.
”مختصرُ: (التَّوَسُّل) ”، [تأليف] .
لعلَّه مختصر لكتابه السابق: ”التَّوَسّلُ أنواعه وأحكامه”، والله أعلم.
وللشيخ رسالة أخرى عن ”التَّوسل” مرت في موقعها.
( ... ) ”مختصرُ: (شرح العقيدة الطحاوية) ”، [تأليف] .
كذا سمَّاه الشيباني في: ”حياة الألباني” (٢/٩٠٤ ـ ٩٠٥) ، وأكاد أجزم بأنَّه أراد به كتابه السابق: ”العقيدة الطحاوية شرح وتعليق”؛ فكلامه عند هذا الكتاب يُوحي بذلك، ثم إنَّه لمْ يذكرِ ”العقيدة الطحاوية شرح وتعليق” ضمن مؤلفات الشيخ.
стр. 49
وهناك احتمالٌ (ضعيف) أنْ يكون هذا الكتاب مختصراً لشرح: ”ابن أبي العز” السابق، والله أعلم.
”مختصرُ: (الشمائل المحمدية) ”؛ (للترمذي) ، [اختصار، وتحقيق]ـ (ط) .
”مختصرُ: (صحيح البخاري) ”، [تأليف]ـ (ط) .
أكمله الشيخ في (أربعة) أجزاء، طُبِعَ منها جزآن فقط (١) .
”مختصرُ: (صحيح مسلم) ”، [تأليف] .
وهو من عمله، عندما كان سجيناً في: ”سجن القلعة”، وعليه الإحالة في كتبه، وهو مفقود، وهو غير الآتي.
”مختصرُ: (صحيح مسلم) ”؛ (للمنذري) ، [تحقيق]ـ (ط) .
”مختصرُ: (العلو للعلي [العظيم] وإيضاح صحيح الأخبار من سقيمها) ”؛ (للذهبي) ، [تأليف]ـ (ط) .
قلت: (تأليف) ؛ لأنَّ العادة جرت على أنَّ (الْمُخْتَصَرَ) يُنْسَبُ إلى: (الْمُخْتَصِر) ، ولكن عمل الشيخ ﵀ لم يقفْ على الاختصار فقط، بل قام بتحقيق الكتاب على نسخة خطِّيَّة، وخرَّج الروايات، والأقوال التي أثبتها في (مُخْتَصَرِه) ، وعلّق عليها، بعد كتابة مقدمة غنيِّة.
فائدةٌ حول عنوان الكتاب:
طُبِعَ الكتاب باسم: ”مختصر العلو للعلي الغفَّار”، وأظنُّه تصرّفاً من الناشر، وإلا فاسمه الصحيح: ”مختصر العلو للعلي العظيم”.
стр. 50
كذا سمَّاه المُخْتَصِر (الألباني) في مقدمته (ص ٥) ، وأكدَّ ذلك (ص ١١) ، ومع ذكره للعنوان الآخر: ”العلو للعلي الغفّار”، عُلِمَ بأنَّه يعلمُ بهذه التسمية، ولكنَّه تركها لِمُرَجِّحٍ (قوي) ذكره (١) .
فكان على الناشر الالتزام بعمل (المُخْتَصِر) ، فالعهدة عليه.
ولعلَّ الناشر ـ وفقه الله ـ تصرّف في العنوان موافقة للعنوان الذي طُبِعَ به الكتاب مسبقاً، والله أعلم.
وهذه التسمية: ”العلو للعلي العظيم”، هي الأرجح في عنوان كتاب الذهبي (الأصل) ؛ وذلك:
لوجودها على نسخة الحافظ: محمد بن أبي بكر (ابن ناصر الدين الدمشقي) ت (٨٤٢هـ) ، وقد صرَّح ﵀ بأنَّه نقلها من نسخة المصنف.
وكذا التسمية في نسخةٍ أخرى صرّح ناسخها بأنَّه قابلها على نسخة المصنف، وهي النسخة ذاتها التي اعتمد عليها الألباني في: ”مختصره”، كما في (ص ٩) .
وتمّ ـ مؤخراً ـ طبع الكتاب (الأصل) بهذا الاسم: ”العلو للعلي العظيم وإيضاح صحيح الأخبار من سقيمها” بتحقيق د. عبد الله البراك.
وأمَّا من سمَّاه بـ: ”العلو للعلي الغفّار” فبناءً على ما جاء في بعض نسخه الخطِّيَّة (٢) .
والأمر في ذلك واسعٌ إن شاء الله، ولا سيما إذا علمنا بأنَّ المؤلف (الذهبي) ﵀ لم يسمه.
”مذكراتُ الرحلة إلى مصر”، [تأليف] .
( ... ) ”المراجعاتُ” = ”الردُّ على كتاب: (المراجعات) ”.
”المرأةُ المسلمة”؛ (لحسن البَنَّا) ، [مراجعة، وتعليق، وتخريج]ـ (ط) .
( ... ) ”مسائلُ أبي جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة” = ”سؤالاتُ أبي جعفر”.
стр. 51
”مساجلةٌ علمية بين الإمامين الجليلين: العز بن عبد السلام، وابن الصلاح حول صلاة الرغائب المبتدعة”؛ (لابن عبد السلام، وابن الصلاح) ، [تحقيق، بمشاركة: الشيخ: زهير الشاويش]ـ (ط) .
”مسائلُ غلام الخلال التي خالف فيها الخرقي”، [تعليق]ـ (ط) .
”مساوئُ الأخلاق”؛ (للخرائطي) ، [تحقيق] .
لم يتمه، وقد أشار إليه في: ”سلسلة الأحاديث الصحيحة” (٤/٦٤٦) ، حديث رقم: (١٩٩٢) .
( ... ) ”المستدركُ على الصحيحين” = ”بغية الحازم”.
”المستدركُ على: (المعجم المفهرس لألفاظ الحديث) ”، [تأليف] .
”المسحُ على الجوربين”؛ (للقاسمي) ، [تعليق وتخريج]ـ (ط) .
( ... ) ”مسندُ الخلفاء الراشدين من: (المختارة) ؛ (للضياء) ، [تحقيق] .
وهو القسم الأوّل من تحقيقه لـ: ”الأحاديث المختارة” السابق، ولعلَّ الشيخ وقف في التحقيق عند آخر ”مسند الخلفاء الراشدين” (١) ، والله أعلم.
( ... ) ”المسيحُ الدّجال ونزول عيسى ﵊” = ”قصة المسيح الدجال”.
”مشكاةُ المصابيح”؛ (للخطيب التبريزي) ، [تحقيق]ـ (ط) .
أكمل الشيخ تحقيق القسم الأوّل، ثم توقف عن إكمال التحقيق ـ نظراً لظروفه ـ فأكمل الشيخان: د. محمد بن لطفي الصباغ، وعبد القادر الأرنؤط حَفِظَهُما اللهُ، تحقيق ما تبقى من الكتاب، وبعد ذلك قام الشيخ ناصر ﵀ بإكمال عمله تخريجاً فقط.
وعند الشيخ الألباني ﵀ إضافات كثيرة على النسخة المطبوعة، نَبَّه عليها في مواضع من كتبه بقوله: (التخريج الجديد) ، ولمْ يطبعْ بعد، واللهُ أعلم.
( ... ) ”مشكلُ الآثار = ”وضع الآصار”.
”المصطلحاتُ الأربعة في القرآن”؛ (للمودودي) ، [تخريج]ـ (ط) .
جعل تخريجه في ملحقٍ آخر الكتاب، وهي (ثمانية) أحاديث.
وأراد المودودي ﵀ بالمصطلحات الأربعة:
”الإله”، ”الرَّب”، ”الدين”، ”العبادة”.
стр. 52
”معالمُ التنزيل”؛ (للبغوي) ، [تخريج] .
”معجمُ الحديث النبوي”، [انتقاءٌ، وتأليف] .
وهو مجموعة من المختارات الحديثية، جمعها الشيخ ـ بأسانيدها ـ من مئات المخطوطات المحفوظة في: ”المكتبة الظاهرية” بـ: ”دمشق”، و ”مكتبة الأوقاف الإسلامية” بـ: ”حلب”، و ”المكتبة المحمودية” بـ: ”المسجد النبوي”، و ”مكتبة عارف حكمت” بـ: ”المدينة النبوية”، وغيرها.
ورتبه على حروف المعجم.
وهو كتابٌ عظيمٌ النفع، زاد على (أربعين) مجلداً.
انظر وصفه في مقدمته لـ: ”صحيح الجامع الصغير” (ص ١٧) .
”المغني عن حمل الأسفار في الأسفار”؛ (للعراقي) ، [نسخٌ، وتعليق] .
وهو من أوائل ما قام به الشيخ، وهو دون العشرين، حيث قام بنسخ كتاب العراقي، ووضع له حواشي مفيدة ما بين تعليق واستدراك (١) .
انظر: ”علماء ومفكرون” للمجذوب ١/٢٩١ ـ ٢٩٢) .
”مناسكُ الحج والعمرة في الكتاب والسنة وآثار السلف وسرد ما ألحق الناس بها من البدع”، [تأليف]ـ (ط) .
مستخلصٌ من كتابه السابق: ”حجة النبي ﷺ ”، مع بعض الزيادات التي لم تردْ في الأصل.
”المناظراتُ والرّدود”، [تأليف] .
فيه جملة من مناظراته؛ منها:
مناظراته مع المهدي المزعوم، وجميل لويس النصراني ... وغيرهما.
”المناظرةُ بين الشيخ الألباني والشيخ الزمزمي”؛ نسخها: عبد الصمد البقالي.
كذا في: ”الأصالة”، وقال: (إنَّه مخطوط) .
قلت: وهي مناظرة جرت بين الشيخين الألباني، ومحمد الزَّمْزَمِي بن الصديق الغماري في ”طنْجة”، بـ: ”المغرب”، وذلك في شهر (رمضان) ، عام: (١٣٩٦هـ) .
والذي كتب هذه المناظرة هو الزَّمْزَمِي، ونشرها باسم: ”مناظرة بين العلامة الزَّمْزَمِي والألباني المتناقض”.
فنسبة هذا الكتاب إلى الألباني غير صحيحة، وأخشى أن يكون المراد هنا نسخة كتبها الألباني نفسه، فالله أعلم.
جاء في: ”الأصالة”:
стр. 53
(أمَّا المناظرة المطبوعة بتحقيق السقاف ... ، فإنَّها محرفة، ومنقوصة) .
قلت: بل طُبِعت (قديماً) في: ”المغرب” غير هذه الطبعة، ولعلَّه لمْ يَطَّلِعْ عليها.
”مناظرةٌ كتابية مع طائفة من أتباع الطائفة القاديانية”، [تأليف] .
أشار الشيخ إليه في: ”سلسلة الأحاديث الصحيحة” (٤/٢٥٢) ، حديث رقم: (١٦٨٣) .
وهو مفقود.
”مناقبُ الشام وأهله”؛ (لشيخ الإسلام) ، [تحقيق]ـ (ط) .
مطبوعٌ بذيل: ”تخريج أحاديث: (فضائل الشام ودمشق) ” السابق.
”المنتخبُ من مخطوطات الحديث”، [تأليف]ـ (ط) .
فهرسٌ لبعض المخطوطات الحديثية في: ”المكتبة الظاهرية” بـ: ”دمشق”.
وقصة تأليفه عجيبة، فانظر مقدمته.
”منتخباتٌ من فهرس: (المكتبة البريطانية) ”، [تأليف] .
”منزلةُ السنة في الإسلام وبيان أنَّه لا يُستغنى عنها بالقرآن”، [تأليف]ـ (ط) .
أصله محاضرة ألقاها الشيخ في: ”الدوحة” بـ: ”قطر”.
”مواردُ السيوطي في: (الجامع الصغير) ”، [تأليف] .
قرأت مقدمة الشيخ لـ: ”صحيح الجامع” مراراً، فلمْ أظفرْ بشيءٍ عن هذا الكتاب، ولو إشارة.
ويبدو أنَّ الشيخ ﵀ كتب هذا الكتاب بعد فراغه من ”صحيح الجامع”، و ”ضعيفه”، والله أعلم.
ويظهر من اسمه، أنَّه كتابٌ ذَكَرَ فيه مصنِّفُه الكتب التي اعتمدها السيوطي في ذكر الأحاديث في كتابه: ”الجامع الصغير”، وهي كثيرة.
وقد بلغت الكتب التي يرمز إليها (سبعة وعشرين) كتاباً.
وما سواها فيذكر اسمه، أو يستغني باسم مؤلفه (١) ؛ مثل:
”الأحاديث المختارة”، يكتبه: (الضياء) .
”تاريخ دمشق الكبير”: يكتبه: (ابن عساكر في: ”تاريخه”) ، وأحياناً: (ابن عساكر) .
”جامع البيان عن تأويل القرآن”: يكتبه: (ابن جرير في: ”تفسيره”) .
”الزهد”: يكتبه: (هناد ”الزهد”)
стр. 54
”مسند البزَّار”: يكتبه: (بزَّار) .
وهكذا ...
وأحياناً يذكر الكتابَ كاملاً، مع اسم مصنفه؛ مثل:
”اعتلال القلوب”، يكتبه: (الخرائطي في: ”اعتلال القلوب”) .
”الخماسيات”، يكتبه: (زاهر بن طاهر في: ”خماسياته”) .
”فضل رمضان”، يكتبه: (ابن أبي الدنيا في: ”فضل رمضان”) .
وهكذا ...
ويبعد أن يكونَ كتابُ الشيخِ ﵀ مجردَ ذكرٍ لهذه الكتب، فالمرموز له مذكورٌ في أوّل ”الجامع الصغير”، وما لم يرمز له، فهو منثور في كتابه، ويمكن معرفته بالتتبع والاستقراء (١) .
ولكن لعلَّه تكلم عليها (أو بعضها) ، وعلى مناهج مؤلفيها، وعلى شروطهم، ونحو ذلك، ولله أعلم.
( ... ) ”موازينُ القرآن والسنة للأحاديث الصحيحة والضعيفة والموضوعة”؛ (لعز الدين بليق) ، [نقد] .
سبق باسم: ”الرد على عز الدين بليق”.
( ... ) ”مواردُ الظمآن” = ”صحيح: (موارد الظمآن) ”، و ”ضعيف: (موارد الظمآن) ”.
( ... ) ”موسوعةُ أحاديث البيوع” = ”تخريج أحاديث البيوع”.
( ... ) ”الموسوعةُ الفلسطينية” = ”التعليق على: (الموسوعة الفلسطينية) ”.
”نزهةُ النظر في توضيح: (نخبة الفكر) ”؛ (كلاهما للحافظ ابن حجر) ، [تحقيقٌ، وتعليقٌ] .
وكتب عليها حواشي إلى تعريف ”الحديث الحسن”، ولم يتمها.
وقام على بن حسن بتفريغ هذه الحواشي في: ”النكت على: (نزهة النظر) ”، وانظر (ص ٢٦) من: ”النكت”.
وليته أشار في غلاف الكتاب إلى ذلك؛ كأن يكتب (مثلاً) :
[ومعه حواشٍ للعلامة الألباني] .
”نصبُ المجانيق لنسف قصة الغرانيق”، [تأليف]ـ (ط) .
стр. 55
( ... ) "نصوصٌ حديثية في الثقافة العامة" = "نقدُ كتاب: (نصوص حديثية في الثقافة العامة) ".
"النصيحةُ بالتحذير من تخريب (ابن عبد المنان) لكتب الأئمة الرَّجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة"، [تأليف]ـ (ط) .
ويقصد: حسان بن عبد المنان، أبا صهيب، الكرمي.
( ... ) "نقد: (التعقيب الحثيث) " = "الردُّ على رسالة: (التعقيب الحثيث) ".
"نقدُ كتاب: (التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول ﷺ "؛ (لمنصور علي ناصف) ، [تأليف]ـ (ط) .
نشر بعضاً منه في مجلة: "المسلمون" العدد (السادس) (١٠٠٧ ـ ١٠١٢) (١) .
"نقدُ كتاب: "نصوص حديثية في الثقافة العامة) "، [تأليف]ـ (ط) .
وقد نُشِرَ هذا الكتاب (أوّلاً) في: مجلة: "التمدن الإسلامي"، في (خمس) حلقاتٍ سنتي: (١٣٨٦ ـ ١٣٨٧هـ) (٢) .
ثم جُمِعَت وطُبِعَت، وهو نقدٌ لكتاب الشيخ: منتصر الكتاني ﵀: "نصوص حديثية في الثقافة العامة".
"هدايةُ الرواة إلى تخريج أحاديث: (المصابيح) ، و (المشكاة) "؛ (للحافظ ابن حجر) ، [تخريج] . ـ (تحت الطبع) .
( ... ) "هديةُ البديع في مسألة القبض بعد الركوع" = "الرد على: (هدية البديع) ".
"وجوبُ الأخذ بحديث الآحاد في العقيدة والأحكام والردُّ على شبه المخالفين"، [تأليف]ـ (ط) .
"وصفُ الرحلة الأولى إلى: (الحجاز) و (الرياض) مرشداً للجيش السعودي أثناء عودته لـ: (المملكة) بعد (حرب فلسطين) عام (١٩٤٨م) "، [تأليف] .
"وضعُ الآصار في ترتيب أحاديث: (مشكل الآثار) "؛ (للطحاوي) ، [تأليف] .
هذا ما وقفتُ عليه بعدَ بحثٍ طويل، علماً بأنَّه يوجد للشيخ
﵀ الكثير من الأشرطة؛ وهي عبارة عن: الدروس العلمية، والمحاضرات، والمناقشات، والردود. وقد فُرِّغَ بعضها، وأصبح كتباً متداولة، وقد أشرتُ إلى ذلك في موضعه.
فرحمَ اللهُ محدثَ عصرهِ، وغفرَ لهُ، ورفع درجته، ونفعَ الأمةَ بعلمهِ، آمين.
стр. 56
المبحث الثاني: "تتمةٌ" حول "مؤلفات" الشيخ ﵀
["تتمةٌ" حول "مؤلفات" الشيخ ﵀]
هذه "تتمةٌ" لها علاقة بهذا الفصل (الثاني) ، حول بعض الكتب التي أدْرَجَها ـ أو بعضها ـ من جمع "مؤلفات" الشيخ ﵀، ولم أرَ ذلك، لأسبابٍ سأذكرها عند كل كتابٍ.
وقد ذكرتها هنا؛ لأمرين:
١ ـ حتى لا يُظن بأني نسيت هذه الكتب، أو لم أدرِ عنها.
٢ ـ حتى لا أُفوت ـ بذلك ـ على القارئ كُتباً ذُكرت ضمن كتب الشيخ.
فيكون هذا "الثَّبَتُ" ـ إنْ شاء الله ـ حصراً لكل ما قيل فيه إنَّه من كتب الشيخ ﵀، والله ولي التوفيق.
وهذه الكتب هي:
(١) "التوحيدُ أوّلاً يا دعاة الإسلام"، [إجابة على سؤال]ـ (ط) .
أصله شريطٌ مسجل، وهو إجابة عن سؤالٍ، ثم فُرِّغ، وطُبع، ولا أعلم هل عُرض على الشيخ، أو لا؟
فالكتاب ليس على شرطي (١) ؛ ولذا لم أدرجْه.
(٢) "الحاوي في فتاوى الشيخ الألباني"؛ لأبي همام المصري ـ (ط) .
ذكرته في: (الفصل الرابع) ، (ص ١٥١) ، فانظره هناك، وانظر التعليق عليه.
(٣) "حكمُ تارك الصلاة"، [تأليف]ـ (ط) .
كتب الشيخ ﵀ (بخطِّه) جملة من مؤلفاته، وتحقيقاته، وعدَّ منها: "حكم تارك الصلاة"، وجعلَ له رقماً مستقلاً (٢) .
وكذا في: "الأصالة"، فقد ذُكِرَ الكتابُ برقمٍ مستقلٍ (٨٠) .
و"حكم تارك الصلاة" بحثٌ مستلٌ من: "سلسلة الأحاديث الصحيحة"، المجلد (السابع) (٣) ، حديث رقم: (٣٠٥٤) ، بنصه.
وعليه؛ فـ: "حكم تارك الصلاة" ليس كتاباً جديداً للشيخ؛ ولذا لم أدرجْه، رغم علمي بترقيم مؤلفه له، وجعله كتاباً مستقلاً.
والغرضُ ـ هنا ـ إحصاء كتب الشيخ.
стр. 57
وإدخاله في: "الثَّبَت"، مع ترقيمه، يُعد مخالفاً لما قصدت، واللهُ الموفق (١) .
(٤) "الردُّ على الجهمية"؛ (للدارمي) ، [تخريج]ـ (ط) .
سبق الكلام عليه في موضعه من هذا "الثَّبَت"، فارجع إليه.
(٥) "الفتاوى الإماراتية"، [أشرطة سمعية] ، (منشور بخط اليد) .
هذا والآتي برقم: (٧) أصلهما فتاوى للشيخ مسجلة على أشرطة، في: "الإمارات"، (١٣٠ سؤالاً) ، و "المدينة النبوية"، (١٣٠ سؤالاً) .
وقد قام أحدهم بتفريغها على أوراقٍ، ورتبها حسب ورودها في الأشرطة، ثم جعل في مقدمتها فهارس مُبَوَّبة على الأبواب.
وهذا جهدٌ قيم، جزى الله من عمله خيراً.
ثم انتشرت هذه الأوراق بين طلبة الْعِلْمِ، ولا أعلم هل مرَّت على الشيخ، فقرأها، وأقرَّها، أو علَّق عليها، لتكون من مؤلفاته، أو لا؟
فالله أعلم.
ويدخل ضمن هذا الباب الكتب الآتية:
"الابتداع في الدين".
"البدعة وأسئلة حولها".
"بدعة المولد".
"كل بدعة ضلالة".
فهي في أصلها محاضرات مسجلة للشيخ، فُرِّغت ثم طُبِعت على الحاسب الآلي، وتداولها طلبة العلم تصويراً.
(٦) "فتاوى الشيخ الألباني ومقارنتها بفتاوى العلماء"؛ لعكاشة عبد المنان ـ (ط) .
ذكرته في: (الفصل الرابع) ، (ص ١٥٢) ، فانظره هناك، وانظر التعليق عليه.
(٧) "الفتاوى المدنية"، [أشرطة سمعية] ، (منشور بخط اليد) .
انطر التعليق على "الفتاوى الإماراتية" السابق برقم: (٥) .
(٨) "مجموع الفتاوى".
بلغني أنَّ إحدى دور النشر تقوم بتفريغ أشرطة الشيخ، وجمع فتاويه، تمهيداً لطبعها في مجلدات، ولم أدرجْه؛ لأنَّه ليس على شرطي في الترقيم.
(٩ ـ ١٢) "الابتداع في الدين" ـ "البدعة وأسئلة حولها" ـ
"بدعة المولد" ـ "كل بدعة ضلالة".
ليست من كتب الشيخ.
وانظر ما علقته في آخر "الفتاوى الإماراتية".
[وأخيراً] :
فما ذكرته تحت هذه "التتمة"، مما لم أدرجْه في: "الثَّبَت"، (السابق) ، هو من الأمور الاصطلاحية، الاجتهادية، ولا مشاحة فيها، وبالله التوفيق.
стр. 58
المبحث الثالث
"تنبيهٌ" على ما ذكره الشيباني في: "حياة الألباني"، فيما يتعلق بـ: "ردود" الشيخ
["تنبيهٌ" على ما ذكره الشيباني في: "حياة الألباني"
فيما يتعلق بـ: "ردود" الشيخ]
مِمَّا لاحظته على كتاب: "حياة الألباني" للشيباني أنَّه عقد (الفصل الثاني) من كتابه للكلام على "الردود"، التي كتبها الشيخ ناصر ﵀، وذكر ضمن هذا الفصل (ستة عشر) "رداً" (١) .
والحق: أنَّ المصنِّف لمْ يَذكرْ أنَّه سيُورد تحت هذا الفصل كُتُباً للشيخ، وإنَّما اتضح من سياق "الردود" أنَّه سيورد جملةً من "ردود" الشيخ على مخالفيه، دون النظر إلى هذه "الردود" هل هي كتبٌ خاصة، أو جزءٌ من كتبه.
وإنَّما نبهت على ذلك ـ هنا ـ حتى لا يظن أحدٌ بأنَّ هذه من كتب الشيخ، مغتراً بوجود بعض كتب الشيخ ضمن هذه "الردود".
وهذه "الردود" مختلفة في أصلها، وبعد تأملها وجدتها على ثلاثة أقسام:
القسم الأوّل: كتبٌ مستقلة؛ وهي:
(١) "الردُّ على رسالة: (إباحة التحلي بالذهب المحلق) ".
(٢) "الردُّ على ابن حزم في إباحة آلات الطرب".
(٣) "نقدُ كتاب: (التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول ﷺ ) ".
القسم الثاني: مقالاتٌ قديمة كتبها الشيخ في مجلة: "المسلمون"، التي كانت تصدر من: "دمشق"؛ وهي:
(١) "حديثُ: (تظليل الغمام) له أصل أصيل".
(٢) "حديثُ: (العنان) ضعيف الإسناد".
(٣) "الردُّ على الشيخ الحامد في: (أحاديث العمامة في الإسلام) ".
стр. 59
وسيأتي الحديث عنها مفصلاً في: (الفصل الثالث) ، "مقالات الشيخ"، (ص ١٣٩ و ١٤١) .
القسم الثالث: بحوثٌ مستلةٌ من كتبه؛ وهي:
(١) "الردُّ على رسالة المدعو السيد عبد الرضا المرعشي الشهرستاني".
أخذه من المجلد (الثالث) من: "سلسلة الأحاديث الصحيحة"، حديث رقم: (١١٧١) ، (ص ١٥٩ ـ ١٦٧) .
(٢) "الردُّ على الصابوني في كتابيه: (مختصر: "تفسير ابن كثير") ، و (الهدي النبوي الصحيح في صلاة التراويح) ".
أخذه من مقدمة المجلد (الرابع) من: "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (ص هـ ـ م) .
(٣) "الردُّ على الشيخ الغماري".
أخذه من (حاشية) : "تحذير الساجد" (ص ٥٥ ـ ٥٦) .
(٤) "الردُّ على العلامة الألوسي".
أخذه من المجلد (الرابع) من: "سلسلة الأحاديث الصحيحة"، حديث رقم: (١٩٦٧) ، (ص ٦١٢ ـ ٦١٤) .
(٥) "الردُّ على الغزالي وجهيمان وشلتوت".
أخذه من: "سلسلة الأحاديث الصحيحة"، حديث رقم: (١٥٢٩) ، (٤/٤١ ـ ٤٣) .
(٦) "الردُّ على مفتي ألبانيا".
أخذه من: "سلسلة الأحاديث الصحيحة"، حديث رقم: (٨٧) ، (١/١٧١ ـ ١٧٤) .
(٧) "الردُّ على من ضعف حديث العترة".
أخذه من المجلد (الرابع) من: "سلسلة الأحاديث الصحيحة"، حديث رقم: (١٧٦١) ، (ص ٣٥٥ ـ ٣٦١) .
(٨) "الردُّ على ميرزا غلام أحمد القادياني الهندي في ادعائه النبوة".
أخذه من المجلد (الرابع) من: "سلسلة الأحاديث الصحيحة"، حديث رقم: (١٦٨٣) ، (ص ٢٥٠ ـ ٢٥٣) .
وبعض هذا القسم (الثالث) ، لم يذكرْ مصدره في كتب الشيخ، ولكن بحثت عنها في مظانها من كتبه ﵀ فوجدتها.
* أمَّا ما ورد في القسمين (الأوّل) ، و (الثاني) ؛ فقد أدرجتهما في هذا "الثَّبَت".
وما ورد في القسم (الثالث) تركته، ولا يخفى السبب، ويمكن أنْ يُقال فيه كما قيل في كتاب: "حكم تارك الصلاة"، وبالله التوفيق.
**********
стр. 60
المبحث الرابع: سِمَاتُ كتب الشيخ ﵀
[سمات كتب الشيخ ﵀]
من خلال الاطلاع على كتب الشيخ ﵀ نرى بعض الملامح جلية في كتبه، متفاوتة في الظهور؛ ومن أبرزها:
(١) تبنِّيه ﵀ للعقيدة السلفية، ودفاعه عنها.
وللشيخ ﵀ عدة مؤلفات تدلُّ على ذلك؛ منها:
(أ) عنايته بـ: "العقيدة الطَّحاويّة"، فقد شرحها، وعلَّق عليها.
وهذه العقيدة "الطحاوية" تمثل عقيدة "أهل السنة والجماعة"، سوى مواضع يسيرة، اجتهد فيها الإمام الطحاوي ﵀، وقد أُخِذَت عليه، ونبَّه عليها العلماء.
ولشيخ الإسلام عبد العزيز بن باز ﵀ تعليقاتٌ على هذه المواضع في رسالة مطبوعة.
ومِمَّا يدل على عقيدة الشيخ، وموقفه من القبوريين؛ كتاباه:
(ب) "تحذيرُ الساجد من اتخاذ القبور مساجد".
(ج) "التَّوَسّلُ أنواعه وأحكامه".
كما قام بخدمة بعض الكتب التي تناولت عقيدة السلف.
فقد خرّج أحاديث:
(د ـ هـ ـ و) "كتاب الإيمان"؛ لكل من:
ابن أبي شيبة.
أبي عُبَيْد القاسم بن سلام.
شيخ الإسلام ابن تيمة ﵏.
(ز) "كتاب السنة" لابن أبي عاصم.
(ح) "شرح العقيدة الطحاوية"؛ لابن أبي العز الحنفي.
ومن أوَّلِ الدلائل على سلفيّة الشيخ، وصف أعدائه له بـ: "الوهابي"، وهي تهمة جاهزة في حق كل من اتبع منهج السلف، وحث على الاتباع، ونبذ التقليد.
(٢) محاربته ﵀ للبدع، وهمته في ذلك.
محاربة الشيخ للبدع، ونهيه عنها بعد تَبْيين حكمها في كتبه سبب له الكثير من الأذى، ولا أعرف سبباً أشدّ من هذا تضرر من أجله الشيخ، ولكن سنة الله في كل من سلك سبيل الإصلاح، أن يؤذى ويضطهد.
ومن المصلحين الذين اضطهدوا: شيخا الإسلام: ابن تيمية الحراني، وابن عبد الوهاب التميمي رَحِمَهُما اللهُ.
والعجيب أنَّ المصلحين الذين تعرضوا للقهر والسجن يموتون، ويموت معهم أعداؤهم، ولا يبقى إلا الحق، وأمَّا الزَّبَد ...
стр. 61
وهذا ذكرُ شيخ الإسلام ابن تيمية النُّمَيْرِي يملأ الأرض، فأين ذكر من وشى به عند السلطان؟
وأين ذكر من سجنه؟
ثم إنَّ مِمَّا سُجِن لأجله، القول بعدم وقوع ”طلاق الثلاث” وقوله هذا هو المفتى به في عصرنا.
وقبل هذا نجد أنَّ ما كُتِب في سيرة الإمام أحمد ﵁، أضعافُ ما كُتِب في سِيَرِ الخلفاء الذين سجنوه، ووزرائهم، وجلاديهم مجتمعة ﴿فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ (٢) ﴾ [الحشر] .
أعود لأقول: إذا كتب الشيخ في أي موضوع، فإنَّه يتناول ما شابه من بدع ـ إن وُجِدت ـ ولا يغفل عن ذلك.
ومن كتبه التي تدخل تحت هذا:
(أ) ”أحكامُ الجنائز وبدعها”.
(ب) ”صفةُ صلاة النبي ﷺ من التكبير إلى التسليم كأنك تراها”.
(ج) ”مناسكُ الحج والعمرة في الكتاب والسنة وآثار السلف وسرد ما ألحق الناس بها من البدع”.
(٣) تأثره ﵀ بمنهج أهل الحديث.
غالب كتب الشيخ هي كتب حديثية، وتعالج قضايا حديثية، أو تناقش مسائل من الوجهة الحدثية، وهذا معلوم لمن له أدنى اطّلاع على كتب الشيخ، فلا نُطيل.
(٤) عنايته ﵀ بفقه الحديث.
شاع في الأوساط العلمية (الضحلة) أنَّ الشيخ محدث فقط، وليس بفقيه، والناظر في كتب الشيخ يلمس عكس هذه المقولة.
ومن كتب الشيخ التي تؤكد ضلوعه في ”فقه الحديث”:
(أ) ”أحكامُ الجنائز وبدعها”.
(ب) ”تمامُ النصح في أحكام المسح”.
(ج) ”صفةُ صلاة النبي ﷺ من التكبير إلى التسليم كأنك تراها”.
(د) ”مناسكُ الحج والعمرة في الكتاب والسنة وآثار السلف وسرد ما ألحق الناس بها من البدع”.
وكون الشيخ بنى أحكامه في هذه الكتب على الحديث، وفق منهج ”فقهاء المحدثين”؛ جعل الناس يقولون ما قيل.
بل كان له عناية بكتب الفقه، قراءة ودراسة؛ ومنها:
(أ) ”زاد المعاد”، وكتب عليه: ”التعليقاتُ الجياد على (زاد المعاد) ”.
стр. 62
(ب) ”الروضة الندية”، وكتب عليها: ”التعليقاتُ الرضية على (الروضة الندية) ”.
(ج) ”فقه السنة”، وكتب عليه: ”تمامُ المنة في التعليق على (فقه السنة) ”.
نعم، الشيخ لم يتعمّقْ في الفقه كتعمّقه في الحديث، ولا يماري في ذلك أحد، وكلٌ ميسر لِمَا خُلِق له.
وليت أحداً مِمَّن يعتني بعلم الشيخ يُفْرد كتاباً بعنوان:
”اختيارات الألباني الفقهية”.
فإنَّه سيجد مادة علمية، وفيرة.
وللعلامة: بكر بن عبد الله أبو زيد ـ حَفِظَهُ اللهُ ـ كتابٌ بعنوان:
”اختيارات الشيخ الألباني وتحقيقاته”
سيأتي الكلام عليه في موضعه، من: (الفصل الرَّابع) ، (ص ١٥٢) .
(٥) قوة شخصيته العلمية، وجرأته في إبراز رأيه، والردّ على المخالف كائناً من كان.
وهذا أمرٌ ظاهرٌ على كتب الشيخ، وقد أوذي الشيخ، وحُورِبَ بسبب ذلك، وكثر النقد عليه فيما يخصّ هذا الأمر.
والشيخ ﵀ عندما كان يكتب لم يكن ليكتب ارتجالاً، أو تطفلاً على علمٍ لا يحسنه، بل كان يكتب عن علمٍ ودراية.
وعلى شدة أعداء السنة على الشيخ، لمْ نرَ منهم شيئاً حول: الكوثري، والغماريين (١) ، الذين تجاسروا على ردِّ أحاديث في: ”الصحيحين”، وغيرهما، لا
لعلم عندهم؛ بل لأنَّها تهدم ”أصول البدعة”؛ ومن ذلك ”حديث الجارية” عند مسلم: ((أَيْنَ اللَّهُ؟)) ...
فإلى الله المشتكى.
(٧) إنصافه ﵀، وتراجعه عما يتبين له أنَّه أخطأ فيه.
”إنْ صح الحديث فهو مذهبي” هذه هي طريقة الأئمة المتقدمين كما حقَّق ذلك الشيخ في مقدمته لـ: ”صفة صلاة النبي ﷺ ”.
والشيخ ﵀ دائم البحث والاطلاع، فإذا تبين له خطأ رجع عنه، فإنْ نبهه إلى ذلك أحد أشار إليه.
قال ﵀ في مقدمة: ”سلسلة الأحاديث الضعيفة” (١/٣ ـ ٤) [ط. الجديدة] :
стр. 63
(رحم الله عبداً دلَّني على خطئي، وأهدى إليَّ عيوبي؛ فإنَّ من السهل عليَّ ـ بإذنه تعالى وتوفيقه ـ أن أتراجع عن خطأٍ تبيَّن لي وجهه، وكتبي التي تُطبع لأوّل مرة، وما يُجَدَّد طبعُه منها أكبرُ شاهدٍ على ذلك) أ. هـ
ومِمَّا وقفت عليه مِمَّا يدخل تحت هذا الباب:
(أ) ما جاء في مقدمة الطبعة (السابعة) لكتابه ”صفة صلاة النبي ﷺ ” (ص ٨ ـ ٩) ، وذلك عند مناقشته رسالة: ”التنبيهات” لشيخنا العلامة: حمود بن عبد الله التويجري ﵀.
(ب) وفي: ”ظلال الجنة قي تخريج (السنة) ” حديث رقم: (٨٤٨) ـ حديث أبي الدرداء (فيمن سمع النداء) ـ قال الشيخ معلقاً:
(لمْ أعرف الحديث الذي يُشير إليه) .
وقال في نسخته الخاصة:
(رواه الطبراني عن أبي الدرداء بسندٍ ضعيفٍ فراجع: ”مجمع الزوائد” (١/٣٣٣) .
دلني عليه: عبد الله الدويش ﵀، وجزاه خيراً) .
(ج) وفي الكتاب نفسه، وعند حديث رقم: (١٢٣٨) ، جاء في الإسناد: (حدثنا: أبو مسكين) .
ثم قال في نسخته الخاصة:
(ثم استدركت، فقلت: الصواب: (أبو مكين) ، كذلك وقع في: ”علل الدارقطني”، كما أفادنيه: الدكتور: محفوظ الرحمن؛ في كتابٍ أرسله الأخ ... ) (١) أ. هـ
وانظر:
مقدمة المجلد (الأوّل) من: سلسلة الأحاديث الصحيحة” (ص ٥) .
ومقدمة المجلد (السادس) من: ”السلسلة” نفسها (ص ٨) .
ومقدمة المجلد (الخامس) من: ”سلسلة الأحاديث الضعيفة” (ص ١١ ـ ١٢) .
وهكذا نجد أنَّ الشيخ ﵀ لا يتردَّد عن التراجع عن أي خطأٍ يظهر له، شاكراً ومقدراً لمن أرشده إلى ذلك.
(٨) اختلاف بعض أحكامه ﵀ من كتابٍ لآخر، وعلى حديثٍ واحدٍ.
стр. 64
عدَّ من لا خلاق لهم هذا من تعارض الشيخ وتناقضه (١) .
ومن تأمل بعين الإنصاف عدَّ هذه السمة من أبرز مناقب الشيخ ومحاسنه؛ وذلك لأنَّ الرجل أفنى عمره في القراءة والبحث في كتب العلم، ومن هذا شأنه فلا بد أن يعثر على جديد يجعله يغير رأيه في القديم.
فقد يحكم على حديث بالضعف، وبعد سنين (وهو في بحث دؤوب) يعثر على طريق جديد يصلح لأن يكون شاهداً معتبراً لحديث ضعفه من قبل، فلا يملك سوى القول بصحة الحديث، وإعلان تراجعه عن الحكم القديم (٢) .
بخلاف الجامدين على الطريق فهم لا يجمدون على أقوالهم فحسب، بل يجمدون على قول من سبقهم من أئمتهم، ولا يقبلون النقاش فيه، ولو خالف الدليل.
وقد وقفت على مجلد لطيف باسم:
”التنبيهات المليحة على ما تراجع عنه العلامة المحدث الألباني من الأحاديث الضعيفة أو الصحيحة”؛ جمع وترتيب: عبد الباسط بن يوسف الغريب.
ووجدت كلاماً نفيساً للعلامة: بكر أبو زيد ـ حَفِظَهُ اللهُ ـ حيث قال عند الكلام على حال: ”صالح بن بشير المري”، وأنَّه (متروك الحديث) ، ولا يعتبر به في الشواهد، ولا المتابعات:
(هذا يتفق مع ما قرره العلامة الألباني في: ”الضعيفة”، خلاف ما قرره في تعليقه على: ”مشكاة المصابيح”، فإنَّه اعتبر به؛ فليُصحح.
وهذا لا يُشغب به على أهل العلم، كالحال في تعدد الروايات عن الإمام الواحد في الفقهيات، وفي رتبة الحديث الواحد، وكذا في منزلة الراوي.
وللحافظين: الذهبي، وابن حجر، في هذا شيء غير قليل يُعْلَمُ من المقابلة بين ”الكاشف”، و ”المغني” كلاهما للذهبي.
وبين: ”التقريب”، و ”التلخيص”، و ”الفتح”، ثلاثتها لابن حجر.
والأعذار في هذا مبسوطة.
وانظر: ”رفع الملام” لابن تيمية.
стр. 65
لكن هذا يوافق لدى المبتدعة شهوة يعالجون بها كمد الحسرة من ظهور ”أهل السنة”، ولهم في الإيذاء وقائع مشهودة على مرّ التاريخ، لكنها تنتهي بخذلانهم.
والله الموعد) (١) أ. هـ
وقد قفت على كلامٍ للألباني في هذا الباب:
يقول ﵀:
(كثيراً ما يقع أنْ أنقل حديثاً من ”الصحيحة” إلى ”الضعيفة”، وبالعكس، وهذا مستنكرٌ عند الجهلة، ومقبولٌ مشكورٌ جداً عند أهل العلم ...
وأنا ـ مِنْ فضلِ اللهِ عليَّ ـ نادراً ما أعيد طباعة كتاب، إلا وأعيد النظر فيه، لأنَّني متشبعٌ أنَّ العلم الصحيح لا يقبل الجمود.
وأنا أتعجب من مؤلفٍ ألَّفَ كتاباً مِنْ (عشرينَ) سنةً خلت، ويعيده كما هو، لا يُغَيِّر، ولا يُبَدِّل.
ما هذا العلم؟!
هل هو وحيٌ من السماءِ؟!
أم جهد إنسانٍ يُخْطِئ ويُصِيب؟) (٢) أ. هـ
وقال ـ نَوَّرَ اللهُ ضَرِيحَهُ ـ في مقدمة المجلد (الأوّل) من: ”سلسلة الأحاديث الضعيفة” (ص ٣ ـ ٦) [ط. الجديدة] :
(لما كان من طبيعة البشر ـ التي خلقهم الله عليها ـ العجز العلمي، المشار إليه في قوله تعالى: ﴿وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاءَ﴾ [البقرة: ٢٥٥] ؛ كانَ بدهيّاً جداً أن لا يجمُدَ الباحث عند رأي أو اجتهاد له قديم، إذا ما بدا له أنَّ الصواب في غيره من جديد.
ولذلك نجد في كتب العلماء أقوالاً متعارضة عن الإمام الواحد؛ في الحديث، وتراجم رواته، وفي الفقه، وبخاصة عن الإمام أحمد.
وقد تميز في ذلك الإمام الشافعي بما اشتهر عنه أنَّ له مذهبين: قديم، وحديث.
وعليه؛ فلا يستغربنَّ القارئ الكريم تراجعي عن بعض الآراء والأحكام ...
стр. 66
وإنَّ مِمَّا يساعد على ذلك ـ فوق ما ذكرت من العجز البشري ـ أنَّنا نقف ما بين آونة وأخرى على مطبوعات جديدة؛ كانت أصولها في عالم المخطوطات، أو المصورات، بعيدة عن متناول أيدي الباحثين والمحقِّقين ...
هذا وذاك هو السّر في بروز كثير من التصحيحات والتعديلات على بعض ما يطبع من مؤلفاتي الجديدة، أو ما يعاد طبعه منها ...
فرحم الله عبداً دلَّني على خطئي، وأهدى إليَّ عيوبي؛ فإنَّ من السّهل عليَّ ـ بإذنه تعالى وتوفيقه ـ أن أتراجع عن خطأٍ تبيَّن لي وجهه، وكتبي التي تُطبع لأوّل
مرة، وما يُجَدَّد طبعُه منها أكبرُ شاهدٍ على ذلك) أ. هـ
ومن أمثلة ذلك حديث:
ما أخرجه أبو داود في: ”سننه” في: (كتاب: الجهاد) ، برقم: (٢٢٠٥) ، قال:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ:
((تَكُونُ إِبِلٌ لِلشَّيَاطِينِ، وَبُيُوتٌ لِلشَّيَاطِينِ، فَأَمَّا إِبِلُ الشَّيَاطِينِ فَقَدْ رَأَيْتُهَا، يَخْرُجُ أَحَدُكُمْ بِجُنَيْبَاتٍ مَعَهُ قَدْ أَسْمَنَهَا، فَلاَ يَعْلُو بَعِيراً مِنْهَا، وَيَمُرُّ بِأَخِيهِ قَدِ انْقَطَعَ بِهِ، فَلاَ يَحْمِلُهُ. وَأَمَّا بُيُوتُ الشَّيَاطِينِ فَلَمْ أَرَهَا)) .
ذكره الشيخ (مصححاً لسنده) في: ”سلسلة الأحاديث الصحيحة” برقم: (٩٣) ، في: [ط. القديمة] .
ثم نزعه منها في: [ط. الجديدة] ، وأدرجه في: ”سلسلة الأحاديث الضعيفة” [ط. الجديدة] (٤/٣٢٧ ـ ٣٢٨) برقم: (٢٣٠٣) .
وقال في الموضع الجديد:
(وقد كنت أوردت الحديث في: ”الصحيحة” برقم: (٩٣) قبل أن يتبيَّن لي الانقطاع المذكور (١) ، فالحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كنا لنهتدي لولا أنْ هدانا الله) أ. هـ
стр. 67
والكلام نفسه ينطبق على الحديث الذي يليه في: ”سلسلة الأحاديث الضعيفة” (٤/٣٢٨ ـ ٣٢٩) ، رقم: (٢٣٠٤) ، فقد كان في: ”سلسلة الأحاديث الصحيحة” برقم: (١٩٥) ، ثم نزعه الشيخ منها في: [ط. الجديدة] ، ووضعه في: ”سلسلة الأحاديث الضعيفة” [ط. الجديدة] ، للعلة نفسها.
وغير ذلك كثير (١) ، مِمَّا يُؤكد أنَّ الشيخ كان مطالعاً وباحثاً إلى آخر حياته.
وبعد، فاعلم أنَّه من الجور ـ وربي ـ القول بأنَّ هذا (ومثله) من التناقض.
(٩) كان ﵀ ُـ يطيل ويبطئ في التخريج، إذا كان الكتاب من تأليفه، بخلاف تحقيقاته.
وهذه (السمة) من أبرز (السمات) التي ينبغي الوقوف عندها.
فالشيخ كان يُفَرِّق بين الكتب التي من تأليفه، وبين المخطوط الذي كان يُحقِّقه، ويُخرِّج أحاديثه.
فإذا كان الكتاب من تأليفه فإنَّه يتوسع في تخريج أحاديثه، وبيان طرقها، والكلام على أسانيدها.
حتى إنَّك تجد ـ أحياناً ـ أنَّ الحديث لم يُخَرَّجْ في أي مصدر بهذا التمام.
وحسبك أنَّ الشيخ منذ (عشرات) السنين وهو يُحيل على كتبٍ لمْ تطبعْ بعد.
ومن أمثلة هذا العمل:
(أ) ”إرواء الغليل في تخريج أحاديث: (منار السبيل) ”.
(ب) ”سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها”.
(ج) ”سلسلة الأحاديث الضعيفة وأثرها السيء على الأمة”.
(د) ”غاية المرام في تخريج: (الحلال والحرام) ”.
وهذا الأمر يختلف تماماً إذا قرأنا في تحقيقات الشيخ، فإنَّه لا يُطيل بل يكتفي ـ
أحياناً ـ بإشاراتٍ خفيفة، ثم يحيل على كتبه المطولة.
ففي المطولة علم الشيخ، وفقهه.
стр. 68
والتوسع في التخريج عند تحقيق المخطوطات يعد تكراراً، بل يخرج العمل عن المقصود الأصلي؛ وهو إخراج نسخة من الكتاب (المخطوط) كما كتبها مؤلفها.
وكأنَّ الشيخ ﵀ أراد أنْ يرسم منهجاً علمياً للباحثين في عصرنا.
فإنَّهم أسرفوا في تحقيق كتب التراث، وذلك عند تخريج أحاديث الكتب المسندة، والكلام على رجالها، فإنَّك تجد الكتاب في (ورقاتٍ) ، ويخرج في (مجلدٍ) بل (مجلدين) .
وآخر يعثر على مخطوطٍ في (مجلد) ، ويخرجه في (عشرة) مجلدات ...
وهكذا في سلسلة لا تنتهي من العبث بالتراث (١) .
وهم بذلك يلزمون طالب العلم بشراء هذا الكتاب بما فيه من حشو.
ولو أنَّهم اتبعوا منهج الشيخ؛ لأخرجوا المخطوط، بعد ضبط نصه، وتوثيق نقوله.
أمَّا ما عندهم من علم وزيادة بيان فبإمكانهم وضعه في كتب خاصة لهم، ومن أرادها بحث عنها، أما كتب السلف فحسبهم الوقوف عند ضبط النص، وتوثيق النقل، وشيء من التخريج به يعرف حال الحديث صحة وضعفاً.
(١٠) كان الشيخ ﵀ يَنْسخ، ويُحقِّق، ويُخرِّج، ويُعلِّق،
ويُؤلِّف، بنفسه.
نعم؛ كان الشيخ يفعل ذلك دون الاعتماد على غيره، بل ولا الركون إلى ”برامج الحاسب الآلي” التي تدلّه على موضع الحديث في ألف مجلد في (دقيقةٍ) أو أقل، دون تعب وعناء.
بخلاف ما يصنعه الكثير ممن لهم اعتناء بالعلم في العصر الذي فقدت فيه الأهلية العلمية للمحقِّقين والمؤلفين.
ورائحة هؤلاء قد فاحت، وإذا أردت أن تعد المحقِّقين والمؤلفين الذين لا يعتمدون على غيرهم فإنك تجدهم أقل من القليل بالنسة لعدد أصحاب ”المعامل”.
وليتهم يتركون هذا الصنيع، وينسبون لأنفسهم ما خطته أيمانهم فحسب؛ فإنَّ هذا العلم دين.
وإنك لتعجب لحال هؤلاء فإنَّ الواحد منهم يخرج المجلدات تتلوها المجلدات، في كتب حديثية صرفة، مليئة بالأسانيد، وفي سنوات متقاربة.
стр. 69
وإن سألت عنهم، قيل لك: هذا طبيب، والآخر مؤرِّخ، والثالث مهندس ...
أعود لمحدث عصره؛ فأقول:
مع كونه وحيداً فيما يكتب؛ إلا أنَّ الله ﵎ بارك في وقته، وعلمه؛ فكثرت مؤلفاته، وانتفعت بها الأمة.
(١١) تأثره ﵀ بالعلماء السابقين في تسمية مؤلفاته (طريقة السجع) ؛ ومن ذلك:
(أ) ”إرواءُ الغليل في تخريج أحاديث: (منار السبيل) ”.
(ب) ”رفعُ الآصار في ترتيب أحاديث (مشكل الآثار) ”.
(ج) ”غايةُ المرام في تخريج أحاديث (الحلال والحرام) ”.
وغيرها كثير ...
(١٢) أسماء بعض كتبه تدل على المضمون تفصيلاًًً، ولو طال العنوان؛ ومن ذلك:
(أ) ”الردُّ المفحم على من خالف العلماء وتشدد وتعصب وألزم المرأةَ أنْ تسترَ وجهها وكفيها وأوجب ولم يقنعْ بقولهم إنَّه سنة ومستحب”.
فهذا العنوان يدلنا على أنَّ هذا الكتاب: ردٌّ على مخالفيه في مسألة الحجاب، وأنَّ المصنِّف بيَّن فيه أنَّ كشف المرأة لوجهها وكفيها غير محرم، والتغطية ليست واجبة، بل سنة، أو مستحب، (حسب رأيه ﵀ .
(ب) ”صحيحُ الإسراء والمعراج وذكر أحاديثهما وتخريجها وبيان صحيحها من سقيمها وسرد ما صح منها في سياق واحد بأسلوب فريد بديع لا تراه في كتاب”.
(ج) ”قصة المسيحُ الدّجال ونزول عيسى ﵊ وقتله إياه على سياق رواية: (أبي أمامة ﵁) مضافاً إليه ما صحّ عن غيره من الصحابة ﵃”.
(د) ”النصيحةُ بالتحذير من تخريب (ابن عبد المنان) لكتب الأئمة الرَّجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة”.
ولا تعاب هذه الصفة على أحدٍ، وللشيخ فيها سلف.
ومِمَّا يحضرني في هذا الباب:
(أ) كتاب: ”صحيح ابن حبان”، فاسمه الكامل:
”المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع من غير وجود قَطْعٍ في سندها ولا ثُبُوتِ جَرْحٍِ في ناقليها”.
(ب) ”الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه
стр. 70
(الموطأ) من معاني الرأي والآثار وشرح ذلك كله بالإيجاز والاختصار”؛ لابن عبد البر ﵀.
(ج) ”الترخيص بالقيام لذوي الفضل والمزية من أهل الإسلام على جهة البر والتوقير والاحترام لا على جهة الرياء والإعظام”؛ للنووي ﵀.
وسرت هذه العادة في (التبويب) أيضاً.
ومن ذلك ما جاء في: ”صحيح ابن خزيمة”.
فقد ذَكَرَ حديث: ((هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ)) .
وبَوَّبَ له بـ:
(باب: الرخصة في الغسل والوضوء من ماء البحر، إذ ماؤه طهور، ميتته حل، ضد قول من كره الوضوء والغسل من ماء البحر؛ وزعم أنَّ تحت البحر ناراً، وتحت النار بحراً، حتى عدّ سبعة أبحر، [و] سبعة نيران، وكره الوضوء والغسل من مائه لهذه العلة زعم) .
وتأمَّل ـ على سبيل المثال ـ تبويبه للأبواب:
(١٠) ، (٢٠) ، (٢١٨) ، (٢٢٣) ، من كتاب: (الوضوء) ، من: ”صحيحه”.
(١٣) شدته في الردِّ على من خالفه، وطول نفسه في ذلك.
وهذه سمةٌ بارزة في كتابات الشيخ، وأنا لا أنتقدها في حق أهل البدع؛ لأنَّهم أهل بدع، ثم إنَّهم قد أسرفوا في نقد الشيخ، وتجريحه، بل وصل بهم الحال إلى الكذب، والتدليس، والغش فيما كتبوا، فالله حسيبهم.
ومِمَّا وقفتُ عليه من كلامه على شدته ضد أهل الأهواء والبدع، وسبب ذلك؛ بيّنه بقوله في مقدمة المجلد (الأوّل) من: ”سلسلة الأحاديث الضعيفة” (ص ٣٤) [ط. الجديدة] :
(معذرةً إلى القراء الكرام، إذا أنا أطلتُ في هذه المقدمة؛ لأنَّ الغرض أنْ
نُبَصِّرَهُم بحال بعض الطاعنين فيَّ بغير حقٍّ، بقلم غيري من الكُتَّاب المنصِفين الحيادِيِّين، ولكي لا يُبادِروا إلى استنكار ما قد يَجِدون منِّي من الشدة ـ أحياناً ـ في الردِّ على بعض النَّاقدين بأهوائِهِم، وبغير علمٍ، فقديماً قالوا:
((قال الحائطُ للوتد: لم تشقُّني؟
قال: سَلْ من يدقُّني)) .
راجياً ألا يحمِلوني أن أتمثَّل بقول الشاعر:
стр. 71
غَيْرِي جَنَى وَأَنَا الْمُعَذَّبُ فِيكُمُ فَكَأَنَّنِي سَبَّابَةُ الْمُتَنَدِّمِ) أ. هـ
ولكن ما قد يؤلِم أنَّ شدته كانت تصب ـ أحياناً ـ على بعض محبيه من أهل السنة؛ ومن ذلك:
(أ) شدته في أثناء ردّه على أخيه العلامة: حمود التويجري ﵀ في مقدمة الطبعة (السابعة) لكتابه: ”صفة صلاة النبي ﷺ ”.
(ب) ردّه على العلامة: بكر بن عبد الله أبو زيد في: ”تمامُ المنة في التعليق على: (فقه السنة) ” (ص ١٩٧) ، في معرض رده على: ”جزءٌ في كيفية النهوض في الصلاة وضعف حديث العجن”.
علماً بأنَّ الشيخ بكراً أثنى على الشيخ الألباني في مقدمة ”جزئه”، فقال (ص ٨) :
(العلامة، المحدث، الشيخ، السلفي) أ. هـ
ومن الإنصاف القول بـ: أنَّ الألباني أثنى على الشيخ بكر بعد ذلك.
ومِمَّا يحضرني ـ الآن ـ مقدمة المجلد (السادس) من: ”سلسلة الأحاديث الصحيحة” (ص ٥ ـ ٦) .
وقال عنه مرة:
(أخونا الفاضل الشيخ) (١) أ. هـ
(ج) ردّه على أخيه الشيخ: محمد نسيب الرفاعي ﵀ (٢) .
(د) وقسوته على أخيه (وصديقه السابق) الشيخ الفاضل: أبي بكر محمد زهير الشاويش صاحب: ”المكتب الإسلامي”.
وهذا لا يحتاج إلى مثال، بل غالب مقدمات كتبه الجديدة أو المجددة، يتعرض فيها للشيخ زهير؛ لأدنى مناسبة، وكذا الحال في بطون كتبه، وأحياناً يكون الكلام على أخيه زهير ليس له صلة بالحديث الذي يتكلم عليه، ولا بتخريجه، وأحياناً لا تجد رابطاً بين كلامه في أخيه، وبين الموضع الذي تكلم عليه فيه (٣)
стр. 72
، والله المستعان (١) .
وأحياناً يأتي ـ أثناء الرّد ـ بكلام فيه تهمة للمخالف، وكان ينبغي أنْ لا يصدر منه؛ ومن ذلك:
قوله أثناء مناقشة مخالفيه في مسألة الحجاب:
стр. 73
(ولقد رأيت ـ والله ـ العجب العجاب؛ من اجتماعهم على القول بالوجوب، وتقليد بعضهم لبعض في ذلك، وفي طريقة الاستدلال بما لايصح من الأدلة، رواية، أو دراية، وتأويلهم للنصوص المخالفة لهم، من الآثار السلفيّة، والأقوال المشهورة لبعض الأئمة المتبوعين، وتجاهلهم لها، كأنَّها لمْ تكنْ شيئاً مذكوراً، الأمر الذي جعلني أشعر أنَّهم ـ مع الأسف ـ قد كتبوا ما كتبوا مستسلمين للعواطف البشرية، والاندفاعات الشخصيّة، والتقاليد البلدية، وليس
استسلاماً للأدلة الشرعيّة ... ) (١) أ. هـ
إنَّ هذه العبارات ـ وما كان على بابتها ـ كانت سبباً في الفجوة التي كانت بين الشيخ ﵀ وبين معاصريه من أهل العلم؛ وفيها تعد لا يخفى على مخالفيه، ولا سيما السلفيّون؛ كالشيخ: حمود بن عبد الله التويجري، والشيخ عبد القادر بن حبيب الله السندي رَحِمَهُمَا اللهُ، وغيرهما.
стр. 74
فهل كانوا يكتبون مستسلمين للعواطف البشرية، والاندفاعات الشخصيّة، والتقاليد البلدية ... كما قال الشيخ ﵀؟
أو أنَّهم كانوا يكتبون بدافع البحث العلمي النزيه؟
ثم إنَّ الأمرَ أهون من ذلك؛ فالشيخ بحث في مسألة الحجاب، ورأى فيها رأياً، كما أنَّ غيره بحث في المسألة نفسها، وخرج برأيٍ آخر، وكلٌّ عليه بدليله ويقف عنده، دون التعدي على نوايا العلماء، وطلاب العلم، مِمَّا قد يجعل فرصة للمخالف الحاقد من المبتدعة أنْ يشنع عليه.
(١٤) إفراده لبعض: الأبواب، والمسائل، والأحاديث، وبعض الأحداث في السيرة، في رسالةٍ، أو كتابٍ مستقلٍ.
فمن أمثلة إفراد الأبواب:
(أ) ”أحكامُ الجنائز وبدعها”.
(ب) ”صفةُ صلاة النبي ﷺ من التكبير إلى التسليم كأنك تراها”.
(ج) ”مناسكُ الحج والعمرة في الكتاب والسنة وآثار السلف وسرد ما ألحق الناس بها من البدع”.
ومن أمثلة إفراد المسائل:
(أ) مسألة: البروك في السجود، وكيفيته؛ كتب فيها:
”إزالةُ الشكوك عن حديث البروك”.
(ب) ومسألة: وضع اليدين بعد الركوع؛ كتب فيها:
”الردُّ على: (هدية البديع في مسألة القبض بعد الركوع) ”.
ومن أمثلة إفراد الأحاديث:
(ج) ”تصحيحُ حديث إفطار الصائم قبل سفره بعد الفجر والرد على من ضعفه”.
وأصله مقالات جُمِعَت في كتاب.
ومن أمثلة إفراد بعض الأحداث في السيرة:
(د) ”الإسراءُ والمعراج وذكر أحاديثهما وتخريجها وبيان صحيحها من سقيمها”.
(هـ) ”نصبُ المجانيق لنسف قصة الغرانيق”’.
وهكذا كان الشيخ ﵀، فكل مسألة يرى أنَّها بحاجة للإفراد، يفردها.
(١٥) اهتمامه ﵀ ببعض الكتب؛ ومن ذلك:
(أ) ”سنن أبي داود”:
خرَّج أحايثه، وقسمه إلى:
(١) ”صحيح سنن أبي داود”.
(٢) ”ضعيف سنن أبي داود”.
وسبق ـ عند الكلام على كتبه ـ أنَّه غير ”الصحيح”، و ”الضعيف” اللذين طبعهما ”مكتب التربية” من جملة ”السنن الأربعة”.
(ب) ”صحيح ابن حبان”:
стр. 75
كتب على ”ترتيبه”:
(١) ”التعليقاتُ الحسان على: (الإحسان في ترتيب: ”صحيح ابن حبان”) ”.
ودَرَسَ: ”موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان”؛ للهيثمي، وكتب عليه:
(٢) ”الزوائد على الموارد”، حيث استدرك على الهيثمي أحاديث جاءت على شرطه ولمْ يذكرْها.
كما قسّم كتاب: ”الموارد” إلى قسمين:
(٣) ”صحيح: (موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان) ”.
(٤) ”ضعيف: (موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان) ”.
(ج) ”معجم الطبراني الأوسط”.
عمل له (أربعة) فهارس؛ هي:
(١) ”أسماء شيوخ الطبراني في: (المعجم الأوسط) ”.
(٢) ”فهرسُ الآثار الواردة في: (معجم الطبراني الأوسط) ”.
(٣) ”فهرسُ أسماء الصحابة الذين أسندوا الأحاديث في: (معجم الطبراني الأوسط) ”.
(٤) ”فهرسُ أسماء رواة الآثار من الصحابة وغيرهم في: (معجم الطبراني الأوسط) ”.
(د) ”الجامع الصغير من حديث البشير النذير”.
حكم على أحاديثه، وقسّمه إلى قسمين:
(١) ”صحيحُ: (الجامع الصغير وزياداته) ”.
(٢) ”ضعيفُ: (الجامع الصغير وزياداته) ”.
وكتب عليه دراستين:
(٣) ”الردُّ على السيوطي حول دعواه خلو كتابه من أحاديث الكذَّابين والوضَّاعين”.
(٤) ”مواردُ السيوطي في: (الجامع الصغير) ”.
(١٦) تنوّع كتبه ﵀ في الفنون الإسلامية:
التفسير، والحديث، والعقيدة، والفقه، وتفننه في ذلك.
فكان الشيخ ﵀ يُصنِّف، ويُلخِّص، ويُحقِّق، ويُعلِّق، ويُخرِّج، ويَنْتقي، ويُرَتِّب الكتب، وَيْجمع بينها، ويُفَهْرسها، ويَسْتَدرك، ويَرد ... (١) .
وهذا ظاهرٌ لمن أمعن النظر في مؤلفاته ﵀.
(أ) فمن فهرسته:
”بغيةُ الحازم في فهرسة: (مستدرك الحاكم) ”.
(ب) ومن عنايته بفهارس المخطوطات:
”المنتخبُ من مخطوطات الحديث”، وهو فهرسٌ لبعض المخطوطات الحديثية في: ”المكتبة الظاهرية” بـ: ”دمشق”.
وسيأتي شيء من التفصيل حول أعمال الفهرسة عند الشيخ.