← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 2241

إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

الصنعاني

Полный текст (246 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

(١٢٥) ممن رووا في صيغ من الأدا ... أو غيرها من أي حال أوردا (١٢٦) فإنهم يدعونه المسلسلا ... ........................... إشارة إلى نوع من أنواع علوم الحديث يسمونه المسلسل وهو قسمان الأول الاتفاق في صيغ الأداء قال الحافظ فإن اتفق الرواة في إسناد من الأسانيد في صيغ الأداء كسمعت فلانا قال سمعت فلانا أو حدثنا فلان قال حدثنا فلان وغير ذلك من الصيغ انتهى فهذا هو الذي ألم به قولنا وإن يتفق إلى آخره والمؤدى اسم مفعول في عبارتنا وهذا هو الأول والثاني قولنا أو غيرها من أي حال أوردا فإنه إتيان بقول الحافظ أو غيرهما من الحالات قال في شرحه القولية كسمعت فلانا يقول أشهد بالله لقد حدثني فلان إلى آخره أو الفعلية كقوله دخلت على فلان فأطعمنا تمرا إلى آخره أو القولية والفعلية معا كقوله حدثني فلان وهو آخذ بلحيته قال آمنت بالقدر الخ انتهى فقولنا أو غيرها من أي حال أوردا يلم بالجميع ثم قال فهو المسلسل وهو من صفات الإسناد وقد يقع التسلسل في معظم الإسناد كالحديث المسلسل بالأولية فإن السلسلة فيه تنتهي إلى سفيان بن عيينة فقط ومن رواه مسلسلا إلى منتهاه فقد وهم انتهى

стр. 177

فقوله أشهد بالله كأنه إشارة إلى ما أخرجه الحافظ أبو نعيم قال أشهد الله وأشهد بالله لقد حدثني القاضي أبو الحسن علي بن محمد القزويني قال أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني محمد بن أحمد بن قضاعة قال أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني القاسم بن العلا الهمداني قال أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني الحسن بن محمد بن علي بن الرضى قال أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني أبي علي بن موسى بن جعفر قال أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني أبي العدل الصالح موسى بن جعفر قال أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني أبي جعفر بن محمد قال أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني علي بن موسى الرضا قال أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني أبي محمد بن علي قال أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني أبي علي بن الحسين قال أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني أبي الحسين بن علي قال أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني أبي علي بن أبي طالب ﵃ أجمعين قال أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني

стр. 178

رسول الله ﷺ قال أشهد بالله وأشهد لله قال لي جبريل يا محمد مدمن خمر كعابد وثن قال أبو نعيم هذا حديث صحيح رواته العترة الطيبة ولم نكتبه بهذا الشرط بالشهادة إلا عن هذا الشيخ وروي عن النبي ﷺ من غير طريق ومدمن الخمر مستحله انتهى وأما الذي أشار إليه من الحديث المسلسل بالأولية فأقول أجاز لي شيخي الشيخ عبدالخالق بن الشيخ الزين إجازة عن أبيه الشيخ الزين إجازة منه عن شيخه الشيخ أحمد النخلي المكي قال حدثنا بمكة الشيخ يحيى بن محمد بن محمد بن محمد بن عيسى بن البركات المالكي سنة خمس وثمانين وألف بحديث الرحمة المسلسل بالأولية وهو أول حديث سمعناه منه قال نفعنا الله به أخبرنا الشيخ سعيد بن إبراهيم الجزائري المفتي الشهير بقدورة قال وهو أول حديث سمعته منه ثم ساقه مسلسلا إلى سفيان بن عيينة قال وهو أول حديث سمعته منه عن عمرو بن دينار عن أبي قابوس مولى عبدالله بن عمرو عن عبدالله بن عمرو أن رسول ﷺ قال الراحمون يرحمهم الرحمن ﵎ ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء فهذا الحديث المسلسل بالأولية المعروف بين أئمة الحديث الذي أشار إليه الحافظ وهو لنا رواية بالإجازة عمن ذكرنا ولم نستوف طريقه لأنها معروفة موجودة في إجازتنا

стр. 179

بحمد الله وهو كما قال الحافظ إن السلسلة بالأولية إلى سفيان بن عيينة فقط. [مسألة في صيغ الأداء:] ولما ذكرت صيغ الأداء آنفا وكانت من علوم الحديث أشرنا إليها وإلى عددها بقولنا: () ....................... ... وللأدا كم صيغة بين الملا (١٢٧) سمعته حدثني لمن سمع ... من لفظ شيخ بانفراد المستمع قولنا كم صيغة استفهامية أو خبرية وهي ثماني صيغ الأولى ما أفاده قولنا سمعت وحدثني أي بأيهما عبر فهي أرفع الصيغ وهذان اللفظان صالحان لمن سمع وحده من لفظ الشيخ ولذا قلنا لمن سمع من لفظ شيخ بانفراد المستمع قال الحافظ فاللفظان الأولان من صيغ الأداء وهما سمعت وحدثني صالحان لمن سمع وحده من لفظ الشيخ وتخصيص التحديث بما سمع من لفظ الشيخ هو الشائع بين أهل الحديث اصطلاحا ولا فرق بين التحديث والإخبار من حيث اللغة وفي ادعاء الفرق بينهما تكلف شديد لكن لما تقرر

стр. 180

الاصطلاح صار ذلك حقيقة عرفية تتقدم على الحقيقة اللغوية (١٢٨) حدثنا له أتى مع غيره ... والأول الأصرح في تعبيره الرتبة الثانية والأول إلى آخره إلمام بما قال الحافظ فإن جمع الراوي أي أتى بصيغة الجمع في الصيغة الأولى كأن يقول حدثنا أو سمعنا فلانا يقول فهو دليل أنه سمع منه مع غيره وقد تكون النون للعظمة لكن بقلة وأولها أي المراتب أصرحها أي أصرح صيغ الأداء في سماع قائلها لأنها لا تحتمل الواسطة ولأن حدثني قد تطلق في الإجازة تدليسا ثم قال الحافظ وأرفعها مقدارا ما يقع في الإملاء لما فيه من التثبت والتحفظ انتهى. [مسألة في أرفع الرتب:] أشرنا إلى هذا بقولنا: (١٢٩) أرفعهما ما كان عند الإملا ... ......................... قال الحافظ لما فيه من التثبت والتحفظ وقال الخطيب

стр. 181

أرفعها أي العبارة في ذلك سمعت ثم حدثنا وحدثني قال السيوطي فإنه لا يكاد أحد يقول سمعت في الإجازة ولا في المكاتبة بخلاف حدثنا فإن بعض أهل العلم كان يستعملها في الإجازة. [مسألة المرتبة الثانية والثالثة:] هي إشارة إلى ما في قولنا: () ............................. ... وثاني الألفاظ في حال الأدا (١٣٠) أخبرني قرأته هذا لمن ... بنفسه أملى على من يسمعن إشارة إلى ما قال الحافظ إن المرتبة الثانية أخبرني وقرأت عليه وقال إنهما لمن قرأ بنفسه على الشيخ وقولنا: (١٣١) فإن جمعت في الضمير كأنا ... له مع الغير ثم عليه وأنا إلمام بما قاله الحافظ بأنه جمع الضمير في العبارتين فقال أخبرنا أو قرأنا عليه قال وهو الخامس أي من الصيغ لأن الأول سمعت والثاني حدثني وهما المرتبة الأولى ثم أخبرني وقرأت عليه هما ثالثها ورابعها وهي الرتبة الثانية فإن جمع الضمير فهي الصيغة الخامسة والرتبة

стр. 182

الثالثة هي ما قولنا ثم عليه وأنا أي ثم قرئ عليه وأنا فالمتعلق محذوف وقرينة المقام تشعر بالمحذوف وقولنا وأنا فيه ضرورة شعرية جائزة وهو مبتدأ خبره ما بعده وهي جملة حالية. [مسألة في الرتبة الرابعة:] (١٣٢) أسمع منه ثم لفظ أنبا ... من صيغ الأدا ثم الإنبا قال الحافظ ثم أنبأني وهي الرابعة وقولنا ثم الإنبا مبتدأ وخبره قولنا (١٣٣) يرادف الإخبار لا في العرف ... فهو لما أجزته فاستكفي (١٣٤) به كعن إلا من المعاصر ... فعن لما يسمع عند الناظر قال الحافظ والإنباء من حيث اللغة واصطلاح المتقدمين بمعنى الإخبار لا في عرف المتأخرين فهو للإجازة كعن لأنها في عرف المتأخرين للإجازة وعنعنة المعاصر محمولة على السماع بخلاف غير المعاصر فإنها تكون مرسلة أو منقطعة فشرط حملها على السماع ثبوت المعاصرة انتهى فعرفت أنه تضمن النظم أن الإنباء مرادف للإخبار في غير عرف المتأخرين بل في اللغة وعرف المتقدمين وأنه في عرف المتأخرين للإجازة كما قلنا فهو لما أجزته فاستكفي به عند الأداء عن الإجازة فإنه في عرفهم لها كما أن عن في عرفهم لها في غير المعاصرة فإن

стр. 183

عن عند التحديث عن المعاصر محمولة على السماع منه وهذا هو الذي أفاده الحافظ إلا أن عن إذا عبر بها من عرف بأنه مدلس ففي تعبيره بها خلاف كما قلنا. [مسألة عن المدلس:] (١٣٥) إلا إذا كانت من المدلس ... فلا سماع عند ذاك الملبس أي الذي ألبس على السامعين بتدليسه فلا يحمل على السماع عمن عاصره قال الحافظ إلا من المدلس فإنها أي عن ليست محمولة على السماع. [مسألة اشتراط اللقاء في العنعنة:] ولما كان فيه خلاف أشرنا إليه بقولنا (١٣٦) وقيل قالوا وهو المختار .. إن اللقا شرط له يختار قال الحافظ وقيل يشترط في حمل عنعنة المعاصر على السماع ثبوت لقائهما أي الشيخ والراوي عنه ثم قال ولو مرة واحدة

стр. 184

ليحصل الأمن في باقي العنعنة عن كونه من المرسل الخفي وهو المختار تبعا لعلي بن المديني والبخاري وغيرهما من النقاد فأشرنا إليه بقولنا (١٣٧) ولو يكون مرة في العمر ... وفيه تفصيل لدينا يجري أي إنهم قالوا يكفي مرة في العمر ويحمل كل ما رواه على السماع وقد يكون مرة اللقاء فإن كان زمن اللقاء يتسع لما يسند إلى سماعه قبل وإلا كان تدليسا وقد بسطنا البحث هنالك في شرح التنقيح فعرفت أن لكلمة عن ثلاثة أحوال تحمل على الإجازة إلا من المعاصر فتحمل على السماع إلا من المدلس إلا إذا ثبت له اللقاء وقولنا: [مسألة في الرتبة الخامسة:] (١٣٨) ناولني يطلق في المناوله ... واشترطوا الإذن لمن قد ناوله إشارة إلى الرتبة الخامسة قلت والأصل في المناولة ما عقله البخاري أي في العلم أن رسول الله ﷺ كتب لأمير السرية كتابا وقال لا تقرأه حتى تبلغ مكان كذا وكذا فلما بلغ ذلك المكان قرأه على الناس وأخبرهم بأمر النبي ﷺ وصله البيهقي

стр. 185

والطبراني بسند حسن قال السهيلي احتج به البخاري على صحة المناولة فكذلك العالم إذا ناول التلميذ كتابا جاز له أن يروي عنه ما فيه قال وهو فقه صحيح قال البلقيني وأحسن ما يستدل به عليها ما استدل به الحاكم من حديث ابن عباس أنه ﷺ بعث بكتابه إلى كسرى مع عبدالله بن حذافة وأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين فدفعه عظيم البحرين إلى كسرى ذكره السيوطي قال الحافظ واشترطوا في صحة الرواية بالمناولة اقترانها بالإذن بالرواية ولذا علقنا به قولنا: (١٣٩) بأنه يروي وفي الإجازه ... أرفع أنواع لها مجازه قال الحافظ وهي إذا حصل هذا الشرط أرفع أنواع الإجازة لما فيها من التعيين والتشخيص وصورتها أن يدفع الشيخ أصله أو ما قام مقامه للطالب أو يحضر الطالب الأصل للشيخ أي أصل نسخته فيتأمله الشيخ وهو عارف متيقظ للشيخ ويقول له في الصورتين هذا روايتي عن فلان فاروه عني وشرطه أن يمكنه منه إما بالتمليك أو بالعارية لينقل منه ويقابل عليه وإلا فإن ناوله واسترده في الحال فلا تتبين لنا زيادة مزية على الإجازة المعينة وهي أن يجيزه الشيخ رواية كتاب معين ويعين له كيفية روايته له وإذا خلت المناولة عن الإذن لم يعتبر بها عند الجمهور قلت وهذا سماه جماعة من الأئمة عرضا قال النووي إنها تسمى عرض

стр. 186

المناولة وجنح من اعتبرها إلى أن مناولته إياه تقوم مقام إرساله إليه بالكتاب من بلد إلى بلد وقد ذهب إلى صحة الرواية بالكتابة المجردة جماعة من الأئمة ولو لم يقترن ذلك بالإذن بالرواية كأنهم اكتفوا في ذلك بالقرينة ولم يظهر لي فرق قوي بين مناولة الشيخ الكتاب من يده للطالب وبين إرساله إليه بالكتاب من موضع إلى موضع آخر إذا خلا كل منهما عن الإذن انتهى إذا عرفت فهذه: [مسألة الرتبة السادسة:] هي ما تضمنه قولنا: (١٤٠) شافهني تطلق في الإجازة ... باللفظ لا في تلك بالكتابة قال الحافظ وأطلقوا المشافهة في الإجازة المتلفظ بها تجوزا فقولنا باللفظ أي إذا كان الإجازة من الشيخ باللفظ جاز أن يقول الراوي عنه شافهني عند الرواية عنه مع أنه مجاز من إطلاق الجزء على الكل فإنه لا مشافهة له منه فيما يرويه عنه بل في لفظ أجزتك مثلا وقولنا لا في تلك اسم الإشارة للإجازة أي إذا كانت الإجازة بأن كتب إليه الشيخ بأنه أجازه ولا يقول شافهني بل يقول ما أفاده

стр. 187

[مسألة المكاتبة:] هي ما اشتمل عليه قولنا: (١٤١) وإنما يقال فيها كتبا ... فاحفظ هديت ما تراه رتبا قال الحافظ ثم كتب إلي أي بالإجازة وهي السابعة قلت قال النووي القسم الخامس من أقسام التحمل الكتابة وهو أن يكتب الشيخ مسموعه لحاضر أو غائب قال وهي ضربان مجردة عن الإجازة ومقرونة بأجزتك ما كتبت لك أو إليك ونحوه من عبارات الإجازة قال وهذا في الصحة والقوة كالمناولة المقرونة أي بالإجازة وأما المجردة أي عن الإجازة فمنعها قوم ثم قال وأجازها كثير من المتقدمين والمتأخرين وغير واحد من الشافعيين وأصحاب الأصول وهو الصحيح المشهور بين أهل الحديث ويوجد في مصنفاتهم كتب إلي فلان قال حدثني فلان والمراد به هذا وهو معمول به عندهم معدود في الموصول لإشعاره معنى الإجازة وزاد السمعاني فقال هي أقوى من الإجازة قال السيوطي في شرحه قلت وهو المختار بل وأقوى من أكثر صور المناولة وفي صحيح البخاري في الأيمان والنذور وكتب إلي محمد بن بشار وليس فيه بالمكاتبة عن شيوخه غيره قال النووي

стр. 188

ثم الصحيح أنه يقول في الرواية بها كتب إلي فلان قال حدثنا فلان أو أخبرني فلان مكاتبة أو كتابة أو نحوه ولا يجوز إطلاق حدثنا وأخبرنا انتهى وهذا كما تراه مخالف لما قاله الحافظ إنه الأصح وأشرنا إليه بقولنا هذا أصح القول في العلوم ثم إنه جعل الكتابة الرتبة السابعة وجعلها النووي خامسة وجعل السادسة إعلام الشيخ الطالب وجعل السابعة الوصية وجعل الثامنة الوجادة وأما الحافظ فإنه لم يصرح بالثامنة ثم عد الوجادة والوصية والإعلام مما يشترط فيه الإذن ولم يذكر لها رتبا والأمر هين هذه اصطلاحات تتميز بها المرويات وقد بسطنا القول في هذه الصيغ في شرحنا على تنقيح الأنظار. [مسألة في الوجادة والوصية والإعلام:] ولما كان الإذن شرطا في الوجادة والوصية والإعلام قلنا: (١٤٢) هذا وشرط الإذن أيضا لازم ... فيما أتى مما يراه العالم (١٤٣) وجادة وصية إعلامه ... ما لم فلا كمن أجاز العامه فقولنا هذا إشارة إلى ما سلف من قوله أرفع أنواع أي هذا وهو أن

стр. 189

أرفع أنواع الإجازة المناولة مع الإذن من الشيخ ولك أن تجعله استئنافا نحويا أي خذ هذا وقولنا وشرط الإذن مبتدأ ولازم خبره وقولنا فيما أتى يتعلق بـ - لازم وقولنا مما يراه العالم من بيانية لما وقولنا وجادة مفعول يراه ووصية وإعلامه معطوفان عليه والمراد أنه لابد من الإذن في الرواية بالوجادة أو الوصية أو بالإعلام ويأتي تحقيقها فإن خلا أيها عن الإذن فلا عبرة بها وصارت كالإجازة العامة ويتضح بكلام الحافظ فإنه قال وكذلك اشترطوا الإذن في الوجادة وهي أن يجد بخط يعرف كاتبه فيقول وجدت بخط فلان ولا يسوغ فيه إطلاق أخبرني لمجرد ذلك إلا إذا كان منه إذن بالرواية عنه وأطلق قوم ذلك فغلطوا وكذا الوصية بالكتاب وهو أن يوصي عند موته أو سفره لشخص معين بأصله أو أصوله فقد قال قوم من المتقدمين يجوز له أن يروي تلك الأصول عنه بمجرد هذه الوصية وأبى ذلك الجمهور إلا إن كان له منه إجازة واعلم أنه قد ذكر المصنف الحافظ أنواعا من صيغ الأداء واشترط الإذن وهو الإجازة من المناول وهي في الوجادة والوصية والإعلام والإذن هو الإجازة من المناول وقد تكلم النووي في وجه اشتقاقها وأقسامها فإنه لا غنى عن معرفة ذلك قال قال أبو الحسين بن فارس الإجازة مأخوذة من جواز الماء الذي تسقاه الماشية والحرث يقال استجزته وأجازني إذا أسقاك ماءا لماشيتك وأرضك كذا طالب العلم

стр. 190

يستجيز العالم علمه فيجيزه فعلى هذا يجوز أن يقال أجزت فلانا مسموعاتي ومن جعل الإجازة إذنا وهو المعروف يقول أجزت له رواية مسموعاتي ومتى قال أجزت له مسموعاتي فعلى الحذف انتهى قال والإجازة أضرب وعدها سبعة الأول إجازة معين لمعين كأجزتك البخاري وهذا أعلى أضرب المجردة عن المناولة قال والصحيح جواز الرواية والعمل بها قال شارحه وادعى أبو الوليد الباجي وعياض الإجماع عليها وأبطلها جماعات من الطوائف وقالوا من قال لغيره أجزت لك أن تروي عني ما لم تسمع فكأنه قال أجزت لك أن تكذب علي لأن الشرع لا يبيح رواية ما لم يسمع وقال ابن حزم إنها بدعة غير جائزة نقله عنه السيوطي قال وقال ابن الصلاح وفي الاحتجاج لتجويزها غموض ويتجه أن يقال إذا أجاز له أن يروي عنه مروياته فقد أخبره بها جملة وقال الخطيب احتج العلماء لجوازها بحديث أن النبي ﷺ كتب

стр. 191

سورة براءة في صحيفة ودفعها لأبي بكر ثم بعث علي بن أبي طالب فأخذها منه ولم يقرأها عليه ولا هو أيضا حتى وصل إلى مكة ففتحها وقرأها على الناس انتهى قلت واستدل الميانجي على صحتها بأنهصلى الله عليه وسلم بعث عبدالله بن جحش وبعث معه ثمانية من المهاجرين وكتب له كتابا وأمره أن لا ينظر فيه حتى يسير يومين ثم ينظر فيه فيمضي كما أمره فامتثل أمره وعمل بمضمونه قال فهذا وشبهه حجة في المناولة والإجازة ذكره ابن عبدالبر في كتاب العلم قال والضرب الثاني أن يجيز معينا غيره أي معين كأجزتك مسموعاتي فالخلاف فيه أقوى وأكثر والجمهور من الطوائف على جواز الرواية وأوجبوا العمل بها الثالث يجيز غير معين بوصف العموم كأجزت المسلمين أو كل أحد أو أهل زماني وفيه خلاف للمتأخرين فإن قيده بوصف خاص كأجزت طلبة العلم ببلد كذا فأقرب إلى الجواز من غير المقيدة قال القاضي عياض ما أظنهم اختلفوا في جواز ذلك ولا رأيت منعه لأحد لأنه محصور موصوف كقولك لأولاد فلان الرابع إجازة بمجهول أي من الكتب أو المجهول من الناس

стр. 192

كأجزتك كتاب السنن وهو يروي كتبا في السنن أو أجزتك بعض مسموعاتي فهي باطلة الخامس الإجازة للمعدوم كأجزت لمن يولد لفلان ومن يولد له أولك ولعقبك ما تناسلوا فأولى بالجواز مما إذا أفرده بالإجازة قياسا على الوقف فإنه يصح عليه وفعل الثاني ابن أبي داود وأجاز الخطيب الأول وألف فيه جزءا وقال إنه أجاز أصحاب مالك وأبي حنيفة الوقف على المعدوم وإن لم يكن أصله موجودا السادس إجازة ما لم يتحمله المجيز بوجه من سماع أو إجازة ليرويه المجاز له إذا تحمله المجيز قال القاضي عياض إنه منعه قاضي قرطبة أبو الوليد قال وهو أي المنع الصحيح فإنه يأذن له بالتحديث بما لم يحدث به ويبيح له ما لم يعلم أنه لا يصح له الإذن فيه قال النووي وهذا هو الصواب السابع إجازة المجاز كأجزتك مجازاتي قال النووي والصحيح الذي عليه العمل جوازه وبه قطع الحفاظ انتهى بتلخيص وبعض زيادة من شرحه للسيوطي وقولنا ما لم فلا أي ما لم يأذن له فلا يصح ما ذكر ويكون كالإجازة العامة قال الحافظ في المجاز له لا في المجاز به كأن يقول أجزت لجميع المسلمين أو من أدرك حياتي أو لأهل الإقليم الفلاني أو لأهل البلدة الفلانية وهو أقرب إلى الصحة لقرب الانحصار انتهى

стр. 193

[مسألة الإجازة للمجهول والمعدوم:] تضمنها قولنا: (١٤٤) أو كان للمجهول والمعدوم ... هذا أصح القول في العلوم عطف على قولنا كمن أجاز العامة قال الحافظ وإلا فلا عبرة بذلك كالإجازة العامة وكذا الإجازة للمجهول كأن يكون مبهما أو مهملا وكذا الإجازة للمعدوم كأن يقول وكذا الإجازة للمعدوم كأن يقول أجزت لمن سيولد لفلان وقيل إن عطفه على موجود صح كأن يقول أجزت لك ولمن سيولد لك والأقرب عدم الصحة أيضا وكذا الإجازة لموجود أو معدوم علقت بشرط مشيئة الغير كأن يقول أجزت لك إن شاء فلان أو أن يقول أجزت لمن شاء فلان لا أن يقول أجزت لك إن شئت انتهى وقد دخلت هذه الصورة فيما نقلناه عن النووي بزيادة وقولنا هذا أصح القول في العلوم إلمام بقول الحافظ على الأصح في جميع ذلك قال وقد جوز الراوية بجميع ذلك سوى المجهول ما لم يتبين المراد منه الخطيب وحكاه عن جماعة من مشائخه قلت قد قدمنا من كلام النووي وشارحه أنه ألف في جوازها جزءا وقوله جماعة من مشائخه ذكر منهم ابن الفراء وابن عمروس الأول حنبلي والثاني مالكي ونسبه عياض لمعظم الشيوخ قال الحافظ واستعمل الإجازة للمعدوم أبو بكر بن أبي داود

стр. 194

قلت قال السيوطي وإنه قال وقد سئل الإجازة قد أجزت لك ولأولادك ولحبل الحبلة يعني الذين لم يولدوا بعد قال وأبو عبدالله بن منده واستعمل المعلقة منهم أيضا أبو بكر بن خيثمة قلت هو صاحب التاريخ حفيد يعقوب بن شيبة ويريد الحافظ بالمعلقة أجزت إن شاء فلان قال النووي إن فيها جهالة وتعليقا قال والأظهر بطلانه وبه قطع أبو الطيب الشافعي قال الخطيب وحجتهم القياس على تعليق الوكالة قال وصححه ابن الفراء الحنبلي وابن عمروس المالكي وقالا إن الجهالة ترتفع عند وجود المشيئة ويتعين المجاز له عندها قال الخطيب وسمعت ابن الفراء يحتج لذلك بقوله ﷺ لما أمر زيدا على غزوة مؤتة فإن قتل زيد فجعفر فإن قتل جعفر فابن رواحة فعلق التأمير قال وسمعت أبا عبدالله الدامغاني يفرق بينهما وبين الوكالة بأن الوكيل ينعزل بعزل الموكل بخلاف المجاز قال الحافظ وروى بالإجازة العامة جمع كثير جمعهم بعض الحفاظ في كتاب ورتبهم على حروف المعجم لكثرتهم وكل ذلك كما قال ابن الصلاح توسع غير مرضي لأن الإجازة الخاصة المعينة بلا قراءة شيء عليه مختلف في صحتها

стр. 195

اختلافا قويا عند القدماء وإن كان العمل استقر على اعتبارها عند المتأخرين فهي دون السماع بالاتفاق فكيف إذا حصل فيها الاسترسال المذكور فإنها تزداد ضعفا لكنها في الجملة خير من إيراد الحديث معضلا والله أعلم انتهى قال البلقيني وما قيل من أن أصل الإجازة العامة ما ذكره ابن سعد في الطبقات ثنا عفان ثنا حماد ثنا علي بن زيد عن أبي رافع أن عمر بن الخطاب قال من أدرك وفاتي من سبي العرب فهو حر ليس فيه دلالة لأن العتق النافذ لا يحتاج إلى ضبط وتحديث بخلاف الإجازة ففيها تحديث وعمل وضبط فلا يصح أن يكون ذلك دليلا لهذا ولو جعل دليله ما صح من قول النبي ﷺ بلغوا عني الحديث لكان له وجه قوي انتهى واعلم أن الحافظ جمع صيغ الأداء أولا لفا ثم نشرها وذكر شرائط ما له شرط منها ونحن في النظم لم نسلك ذلك بل جمعنا فأتبعنا كل لف نشره رأيناه أقرب إلى الفهم قال الحافظ وإلى هنا انتهى الكلام في أقسام صيغ الأداء قال ثم الرواة إن اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم فصاعدا واختلفت أشخاصهم فهو المتفق والمفترق

стр. 196

[مسألة المتفق والمفترق:] (١٤٥) ثم أسامي من روى إن تتفق ... باسم آباء لهم فالمتفق (١٤٦) يدعونه في عرفهم والمفترق ... ..................... قال الحافظ سواء اتفق في ذلك اثنان أو أكثر وكذلك إذا اتفق اثنان فصاعدا في الكنية والنسبة فهو النوع الذي يقال له المتفق والمفترق وفائدة معرفته خشية أن يظن الشخصان شخصا واحدا وقد صنف فيه الخطيب كتابا حافلا وقد لخصته وزدت عليه شيئا كثيرا وهذا عكس ما تقدم من النوع المسمى بالمهمل لأنه يخشى منه أن يظن الواحد اثنين وهذا يخشى منه أن يظن الاثنان واحدا انتهى قال النووي وهو أقسام الأول من اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم كالخليل بن أحمد ستة أولهم شيخ سيبويه وعدهم ثم قال والثاني من اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم وأجدادهم كأحمد بن جعفر بن أحمد أربعة كلهم يروون عمن يسمى عبدالله وكلهم في عصر واحد وعدهم الثالث ما اتفق في الكنية والنسبة كأبي عمران الجوني اثنان وأبوبكر بن عياش ثلاثة الرابع عكسه أي اتفق الاسم وكنى الأب كصالح ابن أبي صالح أربعة

стр. 197

الخامس من اتفقت أسماءهم وأسماء آبائهم وأنسابهم كمحمد بن عبدالله الأنصاري اثنان السادس في الاسم أو الكنية فقط كحماد قال السيوطي لا ندري هو ابن زيد أو ابن سلمة ويعرف بحسب من روى عنه قال النووي ومن ذلك عبدالله يعني إذا أطلق وشبهه قال سلمة بن سليمان إذا قيل بمكة عبدالله فهو ابن الزبير وبالمدينة فابن عمر وبالكوفة فابن مسعود وبالبصرة فابن عباس وبخراسان فابن المبارك قال السيوطي فائدة صنف الخطيب في هذا كتابا مفيدا سماه المكمل في بيان المهمل وأفرد الناس التصنيف فيما وقع في صحيح البخاري من ذلك السابع أن يتفقا في النسبة كالآملي قال السمعاني أكثر علماء طبرستان من آملها وشهر بالنسبة إلى آمل جيحون عبدالله بن حماد شيخ البخاري ومن ذلك الحنفي إلى بني حنيفة وإلى المذهب وكثير من المحدثين ينسبون إلى المذهب الحنفي بزيادة ياء ووافقهم من النحويين ابن الأنباري وحده أي وأباه غير من النحويين قال السيوطي إن الصواب مع ابن الأنباري قال وقد اخترته في كتاب جمع الجوامع في العربية فقد قال ﷺ بعثت بالحنيفية السمحة فأثبت الياء في اللفظة المنسوبة إلى الحنيف فلا مانع من ذلك انتهى ما ذكره النووي من أقسام المتفق والمفترق

стр. 198

[مسألة في المؤتلف والمختلف:] يشملها قولنا: () ............................. ... أو تتفق خطا ولما تتفق (١٤٧) لفظا فهذا سمه بالمؤتلف ... في عرفهم أيضا وضم المختلف وإلمام بقول الحافظ وإن اتفقت الأسماء خطا واختلف لفظا فهو المؤتلف والمختلف ومعرفته من مهمات هذا الفن حتى قال علي بن المديني أشد التصحيف ما يقع في الأسماء ووجهه بعضهم بأنه شيء لا يدخله القياس ولا قبله شيء يدل عليه ولا بعده وقد صنف فيه أبو أحمد العكسري لكن أضافه إلى كتاب التصحيف له ثم أفرده بالتأليف عبدالغني بن سعيد فجمع فيه كتابين كتابا في مشتبه الأسماء وكتابا في مشتبه النسبة وجمع شيخه الدارقطني في ذلك كتابا حافلا ثم جمع الخطيب ذيلا مفردا ثم جمع الجميع أبو نصر بن ماكولا في كتابه الإكمال واستدرك عليهم في كتاب آخر جمع فيه أوهامهم وبينها وكتابه من أجمع ما جمع في ذلك وهو عمدة عند كل محدث بعده وقد استدرك عليه أبو بكر بن نقطة ما فاته وتجدد بعده في مجلد ضخم ثم ذيل عليه منصور بن سليم بفتح السين في مجلد لطيف وكذلك أبو حامد ابن الصابوني وجمع الذهبي في ذلك كتابا مختصرا جدا اعتمد فيه على الضبط بالقلم فكثر فيه الغلط والتصحيف المغاير لموضوع الكتاب وقد يسر الله تعالى توضيحه بكتاب سميته تبصير المنتبه بتحرير المشتبه وهو مجلد واحد وضبطته بالحروف على الطريقة المرضية وزدت عليه شيئا كثيرا مما أهمله أو لم يقف عليه ولله الحمد على ذلك انتهى

стр. 199

قال النووي بعد ذكر نحو ما ذكره الحافظ وهو منتشر لا ضابط في أكثره وما ضبط منه قسمان أحدهما على العموم كسلام كله مشدد إلا خمسة عبدالله بن سلام ومحمدبن سلام شيخ البخاري الصحيح تخفيفه وقيل مشدد قال وعمارة قال ليس فيه بكسر العين إلا أبي بن عمارة الصحابي ومنهم من ضمه ومن عداه جمهورهم بالضم وفيهم جماعة بالفتح وتشديد الميم ثم عد أسماء من هذا النحو وقد ذكر في مقدمات شرحه على مسلم نحو هذا وعد جماعة من هذا النوع. [مسألة المتشابه:] قال الحافظ فإن اتفقت الأسماء واختلفت الآباء أو بالعكس فهو المتشابه وإليه أشار قولنا: (١٤٨) هذا وإن تتفق الأسماء ... واختلفت في ذلك الآباء (١٤٩) وعكسه فهو الذي تشابها ... في عرفهم فافهمه فهما نابها والمراد اتفقت الأسماء خطا ونطقا واختلفت الآباء نطقا مع اتفاقهما خطا كمحمد بن عقيل بفتح العين ومحمد بن عقيل بضمها فالأول نيسابوري والثاني فريابي وهما مشهوران وطبقتهما واحدة متقاربة

стр. 200

وقولنا وعكسه وذلك بأن تختلف الأسماء نطقا وتتآلف خطا وتتفق الآباء خطا ونطقا كشريح بن النعمان وسريج بن النعمان الأول بالشين المعجمة والحاء المهملة وهو تابعي يروي عن علي ﵁ والثاني بالسين المهملة والجيم وهو من شيوخ البخاري فهو النوع الذي يقال له التشابه وقولنا (١٥٠) وإن تجد اسم البنين والأب ... متفقا مختلفا في النسب (١٥١) فإنه منه ومنه يخرج ... مع الذي من قبله تستخرج يتضمن قول الحافظ وكذا إن وقع الاتفاق في الاسم واسم الأب والاختلاف في النسبة وقد صنف فيه الخطيب كتابا حافلا سماه تلخيص المتشابه ثم ذيل عليه هو أيضا بما فاته أولا وهو كثير الفائدة انتهى فهذا أيضا من المتشابه كما عرفت من قوله وكذا إن وقع فإنه منه أي فإن هذا القسم من المتشابه وقولنا (١٥٢) عدة أنواع على الحروف ... تبنى وفيه العد بالألوف فاعل تستخرج عدة أنواع معنى قول الحافظ ويتركب منه أي من نوع المتشابه وما قبله أي من المؤتلف والمختلف أنواع منها أن يحصل الاتفاق والاشتباه في الاسم واسم الأب مثلا إلا في حرف أو حرفين فأكثر من أحدهما أو منهما ثم إنه بينه في شرحه وقسمه فقال وهو قسمان إما أن يكون الاختلاف بالتغيير مع نقصان بعض الأسماء عن بعض

стр. 201

فمن أمثلة الأول محمد بن سنان بكسر السين المهملة ونونين بينهما ألف وهم جماعة منهم العوقي بفتح العين والواو ثم القاف شيخ البخاري ومحمد بن سيار بفتح السين المهلمة وتشديد التحتانية وبعد الألف راء وهم أيضا جماعة منهم اليمامي شيخ عمرو بن يونس ومنهم محمد بن حنين بضم الحاء المهملة ونونين أولهما مفتوحة بينهما ياء تحتانية تابعي يروي عن ابن عباس وغيره ومحمد بن جبير بالجيم بعدها باء موحدة وآخره راء وهو محمد بن جبير بن مطعم تابعي مشهور أيضا ومن ذلك معرف بن واصل كوفي مشهور ومطرف بن واصل بالطاء بدل العين شيخ آخر يروي عنه أبو حذيفة النهدي ومنه أيضا أحمد بن حسين صاحب إبراهيم بن سعيد وآخرون وأحيد بن حسين مثله لكن بدل الميم ياء تحتانية وهو شيخ بخاري يروي عنه عبدالله بن محمد البيكندي ومن ذلك حفص بن ميسرة شيخ مشهور من طبقة مالك وجعفر بن مسيرة شيخ لعبيد الله بن موسى الكوفي الأول بالحاء المهملة والفاء بعدها صاد مهملة والثاني بالجيم والعين المهملة بعدها فاء ثم راء ومن أمثلة الثاني عبدالله بن زيد جماعة منهم في الصحابة صاحب الأذان واسم جده عبد ربه وراوي حديث الوضوء واسم جده عاصم وهما أنصاريان وعبدالله بن يزيد بزيادة ياء في أول اسم الأب والزاي مكسروة وهم

стр. 202

أيضا جماعة منهم أيضا في الصحابة الحطمي يكنى أبا موسى وحديثه في الصحيحين ومنهم القاري له ذكر في حديث عائشة وقد زعم بعضهم أنه الحطمي وفيه نظر ومنها عبدالله بن يحيى وهم جماعة وعبدالله بن نجي بضم النون وفتح الجيم وتشديد الياء تابعي معروف يروي عن علي أو يحصل بالتقديم والتأخير ونحو ذلك انتهى كلام الحافظ وقد أطال النووي هنا في التقريب بذكر شيء كثير من ذلك ثم لما فرغ الحافظ من هذه الأبحاث ذكر خاتمة. [مسألة في الخاتمة:] تضمنها قولنا: (١٥٣) خاتمة عدوا من المهم ... لمن له أنس بهذا العلم (١٥٤) عرفان ما يعزى إلى الرواة ... من طبقات وكذا الوفاة قال الحافظ خاتمة ومن المهم عند المحدثين معرفة طبقات الرواة قال في شرحه وفائدته الأمن من تداخل المشتبهين وإمكان الاطلاع على تبيين المدلسين والوقوف على حقيقة المراد من العنعنة والطبقة في اصطلاحهم عبارة عن جماعة اشتركوا في السن ولقاء

стр. 203

المشائخ وقد يكون الشخص الواحد من طبقتين باعتبارين كأنس بن مالك فإنه من حيث صحبته للنبي ﷺ يعد في طبقة العشرة مثلا ومن حيث صغر السن يعد في طبقة من بعدهم فمن نظر إلى الصحابة رضي الله تعالى عنهم من حيث الصحبة جعل الجميع طبقة واحدة كما صنع ابن حبان وغيره ومن نظر باعتبار قدر زائد كالسبق إلى الإسلام وشهود المشاهد الفاضلة جعلهم طبقات وإلى ذلك جنح صاحب الطبقات أبو عبدالله محمد بن سعد البغدادي وكتابه أجمع ما جمع في ذلك وكذلك من جاء بعد الصحابة وهم التابعون من نظر إليهم باعتبار الأخذ من بعض الصحابة فقط جعل الجميع طبقة واحدة كما صنع ابن حبان أيضا ومن نظر إليهم باعتبار اللقاء قسمهم كما فعل محمد بن سعد ولكل منهما وجه قال ومن المهم أيضا معرفة مواليدهم ووفياتهم لأن بمعرفتهما يحصل الأمن من دعوى المدعي للقاء بعضهم وهو في نفس الأمر ليس كذلك قال النووي وقد ادعى قوم الرواية عن قوم فنظر في التاريخ فظهر أنهم زعموا الرواية عنهم بعد وفاتهم بسنين قال السيوطي كما سأل إسماعيل بن عياش رجلا اختبارا أي سنة كتبت عن خالد بن معدان قال سنة ثلاث عشرة ومائة فقال أنت تزعم أنك سمعت منه بعد موته بسبع سنين وسأل الحاكم محمد بن حاتم الكسي عن مولده لما حدث عن عبد بن حميد فقال سنة ستين ومائتين

стр. 204

فقال هذا سمع من عبد بعد موته بثلاث عشرة سنة قال سفيان الثوري لما استعمل الرواة الكذب استعملنا لهم التاريخ. [مسألة في معرفة المواليد وغيرها:] مما في قولنا: (١٥٦) مع المواليد مع البلدان ... وكل وصف قام بالإنسان (١٥٦) عدالة جهالة وجرحا ... وهو على مراتب وأنحا قال الحافظ ومن المهم أيضا معرفة بلدانهم وأوطانهم وفائدته الأمن من تداخل الاسمين إذا اتفقا نطقا لكن افترقا بالنسب ومن المهم أيضا معرفة أحوالهم تعديلا وجرحا وجهالة لأن الراوي إما أن تعرف عدالته أو يعرف فسقه أو لا يعرف فيه شيء من ذلك انتهى والضمير في قولنا وهو عائد إلى الجرح لأنه الذي ذكروا مراتبه وأنحاءه كما تراه مفصلا قال الحافظ ومن أهم ذلك بعد الإطلاع معرفة مراتب الجرح والتعديل لأنهم قد يجرحون الشخص بما لا يستلزم رد حديثه كله وقد بينا أسباب ذلك فيما مضى وحصرناها في عشرة وتقدم شرحها مفصلا

стр. 205

والغرض هنا ذكر الألفاظ الدالة في اصطلاحهم على تلك المراتب انتهى. [مسألة في مراتب الجرح:] (١٥٧) أسوأها الوصف بلفظ أفعل ... كأكذب الناس وهذا الأول قال الحافظ وللجرح مراتب قلت هي خمس على ما قال الذهبي وجعلها ابن أبي حاتم أربعا وجعلها الحافظ ستا أسوءها الوصف بما دل على المبالغة فيه وأصرح ذلك التعبير بأفعل كأكذب الناس وكذلك قولهم إليه المنتهى في الوضع وهو ركن الكذب أو نحو ذلك (١٥٨) ثانيها دجال أو وضاع ... ومثله الكذاب قد أضاعوا أي أضاعوا روايته عن القبول قال لأنها وإن كان فيها نوع مبالغة لكنها دون التي قبلها. [مسألة في أسهل مراتب الجرح:] (١٥٩) والأسهل الأدون فيها لين ... أو سيء الحفظ لمن لا يتقن (١٦٠) أوفيه فيما نقلوا مقال ... ...............................

стр. 206

قال الحافظ وبين أسوء الجرح وأسهله مراتب لا تخفى كقولهم متروك أو ساقط أو فاحش الغلط أو منكر الحديث أشد من قولهم ضعيف أو ليس بالقوي أو فيه مقال انتهى وقال السيد محمد ومراتب الجرح خمس الأولى الوصف بأفعل كأكذب الناس وإليه انتهى في الكذب وهو ركن الكذب ونحوه ثم دجال أو وضاع أو ما يفيد هذا المعنى صريحا المرتبة الثانية متهم بالوضع أو ساقط هالك ذاهب الحديث متروك تركوه لا يعتبر به ليس بالثقة ليس بمأمون لا ينبغي أن يروى عنه وكذلك من قال البخاري فيه نظر أو سكتوا عنه الثالثة فلان يرد حديثه ضعيف جدا واه بمرة مطرح الحديث ارم به ليس بشيء لا يساوي شيئا ونحوه وكل أهل هذه المراتب الثلاث لا يحتج بهم ولا يعتبروا ولا يستشهدوا ولا يصح حديثهم وإن كثروا ما لم يتواتر بخلاف من بعدهم الرابعة ضعيف منكر الحديث مضطرب واه ضعفوه لا يحتج به هذا عرفهم يريد المحدثين إلا ابن معين فإذا قال ضعيف فليس بثقة فلا يعتبر بحديث من قال ذلك فيه الخامسة فلان فيه مقال وليس بذالك أو فيه ضعف أو يعرف وينكر وليس بذاك القوي أوليس بالمتن أو ليس بحجة وليس بالقوي أو بعمدة أو بالمرضي أو إلى الضعف ما هو أو فيه خلاف أو طعنوا فيه أو مطعون فيه أو سيء الحفظ أو لين أو تكلموا فيه أو نحو ذلك وأهل

стр. 207

المرتبة الرابعة والخامسة إذا اجتمعوا حسن حديثهم أو صح اجتهادا وعند أهل الأصول يجب العمل بحديث أحدهم ما لم يعرف أن خطأه أكثر من صوابه قيل أو مثله انتهى كلامه وهو مفيد وعند الفراغ من رتب التجريح أخذنا في رتب التعديل: [مسألة في رتب التعديل:] أشرنا إلى أرفعها فقلنا: () ........................... ... وأرفع التعديل فيما قالوا (١٦١) كأوثق الناس وبعدها ما ... كرره لفظا أو التزاما قال الحافظ ومراتب التعديل أرفعها الوصف بأفعل كأوثق الناس أو أثبت أو إليه المنتهى في التثبت ثم ما أكد بصفة من الصفات الدالة على التعديل أو صفتين كثقة ثقة أو ثقة ثبت أو ثقة حافظ أو عدل ضابط أو نحو ذلك انتهى فقولنا كرره لفظا نحو ثقة ثقة أو التزاما نحو ثقة ثبت وقال السيد محمد وأمثلة مراتب التعديل أربع الأولى ذكر أفعل كأصدق الناس وأوثقهم وتكرير اللفظ كثقة ثقة أو ثقة ثبت أو ثبت حجة أو حافظ متقن أو نحوها الثانية ثقة حافظ حجة متقن وكذا قولهم في الراوي العدل حافظ أو ضابط

стр. 208

الثالثة لا بأس به صدوق مأمون خيار إلا ابن معين فقوله لا بأس به للتوثيق الرابعة قال ابن معين إذا قلت لا بأس به فهو ثقة ومحله الصدق ورووا عنه إلى الصدق ما هو أو شيخ أو وسط أو صالح أو مقارب أو جيد الحديث أو حسن الحديث أو صويلح أو صدوق إن شاء الله أو أرجو أنه لا بأس به ويكتب حديثه أو ينظر فيه وأهل الثالثة والرابعة هنا هم أهل الرابعة والخامسة في مراتب الجرح انتهى. [مسألة في أدنى مراتب التعديل:] وقولنا: (١٦٢) هذا وأدناها الذي قد أشعرا ... بالقرب من تجريحهم فيما ترى (١٦٣) كقولهم شيخ وكل عارف ... يقبل من زكاه ذو المعارف قد فهم معناه مما سقناه عن السيد محمد وأما قولنا وكل عارف ٠٠٠إلى آخره فهو إلمام بقول الحافظ وهذه أحكام تتعلق بذلك ذكرتها لتكملة الفائدة فأقول تقبل التزكية من عارف بأسبابها لا من غير عارف لئلا يزكي بمجرد ما يظهر له ابتداء من غير ممارسة واختبار ولو كانت التزكية صادرة من مزك واحد على الأصح انتهى وإليه أشرنا بقولنا

стр. 209

(١٦٤) ولو من الواحد في الأصح ... ................................ خلافا لمن شرط أنها لا تقبل إلا من اثنين إلحاقا لهما بالشهادة في الأصح أيضا والفرق بينهما أن التزكية تنزل منزلة الحكم فلا يشترط فيها العدد والشهادة تقع من الشاهد عند الحاكم فافترقا ولو قيل يفصل بين ما إذا كانت التزكية في الراوي مستندة من المزكي إلى اجتهاده أو إلى النقل من غيره لكان متجها لأنه إن كان الأول فلا يشترط العدد أصلا لأنه حينئذ يكون بمنزلة الحاكم وإن كان الثاني فيجري فيه الخلاف وتبين أيضا أنه لا يشترط العدد لأن أصل النقل لا يشترط فيه العدد فكذا ما تفرع عنه والله سبحانه أعلم وينبغي أن لا يقبل الجرح والتعديل إلا من عدل مقسط متيقظ فلا يقبل جرح من أفرط فيه فجرح بما لا يقتضي رد حديث المحدث كما لا تقبل تزكية من أخذ بمجرد الظاهر فأطلق التزكية وقال الذهبي وهو من أهل الاستقراء التام في نقد الرجال لم يجتمع اثنان من علماء هذا الشأن قط على توثيق ضعيف ولا على تضعيف ثقة انتهى ولهذا كان مذهب النسائي أنه لا يترك حديث الرجل حتى يجتمع الجميع على تركه وليحذر المتكلم في هذا الفن من التساهل في الجرح والتعديل فإنه إن عدل بغير تثبت كان كالمثبت حكما ليس بثابت فيخشى عليه أن يدخل في زمرة من روى حديثا وهو يظن أنه كذب وإن جرح بغير تحرز أقدم على الطعن في مسلم بريء من

стр. 210

ذلك ووسمه بميسم سوء يبقى عليه عاره أبدا والآفه تدخل تارة في هذا من الهوى والغرض الفاسد وكلام المتقدمين سالم من هذا غالبا وتارة من المخالفة في العقائد وهو موجود كثيرا قديما وحديثا ولا ينبغي إطلاق الجرح بذلك فقد قدمنا تحقيق الحال في العمل برواية المبتدعة انتهى كلام الحافظ. [مسألة في تقديم الجرح على التعديل إذا كان مبينا هذا:] وإذا تعارض الجرح والتعديل فقد أشرنا إليه بقولنا: () ........................... ... والحكم إن يختلفا للجرح (١٦٥) فإنه مقدم إذا صدر ... مبينا من عارف وافي النظر فأفاد أن الجرح مقدم عند التعارض قال الحافظ وأطلق ذلك جماعة لكن محله إذا صدر مبينا من عارف بأسبابه لأنه إن كان غير مفسر لم يقدح فيمن ثبتت عدالته وإن صدر من غير عارف بأسبابه لم يعتبر به أيضا انتهى وقال السيد محمد في غير مختصره واعلم أن أكثر هذه العبارات في التجريح غير مبينة السبب فتكون غير مفيدة للجرح لكن موجبة للريبة والوقف في غير المشاهير بالعدالة والأمانة فلا تؤثر فيهم ولا يغتر بقولهم الجرح مقدم على التعديل فذلك الجرح المبين السبب وقال فإن

стр. 211

قلت فأي هذه الألفاظ جرح مبين السبب قلت ليس فيها صريح في ذلك ولكن أقربها إلى ذلك قولهم وضاع ويضع الحديث فإنها مستعملة فيمن عرف بتعمد الكذب ويليهما في الدلالة على التعمد متهم بالوضع وأما كذاب فقد اختلف عرفهم فيها اختلافا لا تحصل معه طمأنينة بأن من قيلت فيه فإنه متعمد الكذب لأن كثيرا منهم يقول ذلك في حق صالحين كثر خطأهم وقولنا: (١٦٦) فإن خلا الراوي عن التعديل ... فالجرح مقبول بلا تفصيل هو معنى قول الحافظ فإن خلا أي المجروح عن التعديل قبل الجرح فيه مجملا غير مبين السبب إذا صدر من عارف على المختار لأنه إذا لم يكن فيه تعديل كان في حيز المجهول وإعمال قول المجرح أولى من إهماله ومال ابن الصلاح في مثل هذا إلى التوقف وقد عرفت معنى قولنا (١٦٧) هذا على المختار ثم هاهنا ... مهمة فليستمعها متقنا قال الحافظ ومن المهم في هذا الفن معرفة كنى المسمين ممن اشتهر باسمه وله كنية لا يؤمن أن يأتي في بعض الروايات مكنيا لئلا يظن أنه آخر ومعرفة أسماء المكنيين وهو عكس ما قبله

стр. 212

[مسألة في معرفة الأسماء وأسماء الكنى:] وإليه أشرنا بقولنا: (١٦٨) معرفة الأسما وأسماء الكنى ... ومن يسمى بالذي به اكتنى الكنية ما صدر بأب أو أم وقولنا معرفة بدل من مهمة وقد ألم البيت بثلاثة أنواع من علوم الحديث الأولى معرفة الأسماء والثانية معرفة الكنى والثالثة من سمي بكنيته قال ابن الصلاح النوع الموفي خمسين معرفة الأسماء والكنى وكتب الأسماء والكنى كثيرة منها كتاب علي بن المديني وكتاب النسائي وكتاب الحاكم الكبير أبي أحمد الحافظ ولابن عبدالبر في أنواع منه كتب لطيفة رائقة والمراد بهذه الترجمة بيان أسماء ذوي الكنى والمصنف في ذلك يبوب كتابه على الكنى مبينا أسماء أصحابها وهذا فن مطلوب لم يزل أهل العلم بالحديث يعنون به ويتحفظونه ويتطارحونه فيما بينهم وينتقصون من جهله وقسم ذلك أضربا ومثلها وأما من اسمه كنيته فقسمهم قسمين أحدهما من له كنية أخرى سوى الكنية التي هي اسمه فصار كأن للكنية كنية وذلك غريب عجيب وذلك كأبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي أحد فقهاء المدينة السبعة اسمه أبو بكر وكنيته أبو عبدالرحمن وكذلك أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري يقال إن اسمه أبو بكر

стр. 213

وكنيته أبو محمد ولا نظير لهذين في ذلك قاله الخطيب انتهى قلت ولذا قال الحافظ إن من اسمه كنيته قليل ثم قال الثاني من هؤلاء من لا كنية له غير الكنية التي هي اسمه مثاله أبو بلال الأشعري الراوي عن شريك وغيره روي عنه أنه قال ليس لي اسم اسمي كنيتي ثم عد ابن الصلاح ضروبا من هذا النوع. [مسألة فيمن اختلفت كناه أو تعددت:] أشار إليها قولنا: (١٦٩) ومن كناه اختلفت ومن عدت ... كثيرة كناه إذ تعددت وهو إشارة إلى قول الحافظ ومعرفة من اختلف في كنيته وهم كثير ومعرفة من كثرت كناه كابن جريج له كنيتان أبو الوليد وأبو خالد انتهى وهذان من الضروب التي ذكرها ابن الصلاح قال الضرب الخامس

стр. 214

من اختلف في كنيته فذكر له على الاختلاف كنيتان أو أكثر واسمه معروف ولعبدالله بن عطاء الأزدي فيه مختصر مثاله أسامه بن زيد حب رسول الله ﷺ قيل كنيته أبو زيد وقيل أبو محمد وقيل أبو عبدالله وقيل أبو خارجة وجعل من كثرت كناه الضرب الرابع ومثله بما مثله به الحافظ من ابن جريج ويدخل تحت قولنا إذ تعددت من كثرت نعوته وألقابه بنوع تجوز. [مسألة من وافقت كنيته اسم أبيه وعكسه:] وقولنا: (١٧٠) أو وافقت كنيته اسم الأب ... أو عكسه أمثاله في الكتب قال الحافظ ومعرفة من وافقت كنيته اسم أبيه كأبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق المدني أحد أتباع التابعين وفائدة معرفته نفي الغلط عمن نسبه إلى أبيه فقال أخبرنا ابن إسحاق فنسب إلى التصحيف وأن الصواب أخبرنا أبو إسحاق قال أو بالعكس كإسحاق بن أبي إسحاق السبيعي انتهى. وأما قولنا: (٧١) أو كنية الزوجة أو كان اسم من ... عنه روى اسم أبيه فاسمعن فهو عطف على كنية اسم الأب أي أو وافقت كنيته كنية زوجته وهو ما أفاده قول الحافظ أو وافقت كنيته كنية زوجته كأبي أيوب الأنصاري وأم أيوب صحابيان مشهوران وقولنا أو كان اسم من عنه

стр. 215

روى اسم أبيه أي أو وافق اسم أبي الراوي اسم شيخه قال الحافظ كالربيع بن أنس عن أنس هكذا يأتي في الروايات فيظن أنه يروي عن أبيه كما وقع في الصحيح عن عامر بن سعد عن سعد وهو أبوه يريد أنه عامر بن سعد بن أبي وقاص قال وليس أنس شيخ الربيع والده بل أبوه بكري أي منسوب إلى بكر بن وائل وشيخه أنصاري وهو أنس بن مالك الصحابي المشهور وليس الربيع المذكور من أولاده انتهى. [مسألة في من نسب إلى غير أبيه:] (١٧٢) ومن إلى غير أبيه نسبا ... أو أمه في نسبة كانت أبا قال الحافظ كالمقداد بن الأسود نسب إلى الأسود الزهري لكونه تبناه وإنما هو المقداد بن عمرو وقولنا أو أمه في نسبة كانت أبا أي أو نسب إلى أمه دون أبيه فكانت أمه كالأب في أنه نسب الابن إليها قال الحافظ وذلك كابن علية وهو إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم أحد الثقات وعلية أمه اشتهر بها وكان لا يحب أن يقال له ابن علية ولهذا كان يقول الشافعي أخبرنا إسماعيل الذي يقال له ابن علية انتهى
следующие страницы →