← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 2247

لباب النقول

الجلال السيوطي

Полный текст (218 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

(ك) وأخرج ابن أبي حاتم من طريق سعيد أبن جبير عن ابن عباس قال نزلت هذه الآية في عائشة خاصة (ك) وأخرج ابن جرير عن عائشة قالت رميت بما رميت به وأنا غافلة فبلغني بعد ذلك فبينا رسول الله ﷺ عندي إذ أوحي أليه ثم استوى جالسا فمسح وجهه وقال يا عائشة ابشري فقلت بحمد الله لا بحمدك فقرأ إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات حتى بلغ أولئك مبرءون مما يقولون (ك) وأخرج الطبراني بسند رجاله ثقات عن عبد الرحمن بن زيد ابن أسلم في قوله الخبيثات للخبيثين الآية قال نزلت في عائشة حين رماها المنافق بالبهتان والفرية فبرأها الله من ذلك (ك) وأخرج الطبراني بسندين فيهما ضعف عن ابن عباس قال نزلت الخبيثات للخبيثين الآية للذين قالوا في زوج النبي ﷺ ما قالوا من البهتان (ك) واخرج الطبراني عن الحكم بن عتيبة قال لما خاض الناس في أمر عائشة أرسل رسول الله ﷺ إلى عائشة فقال يا عائشة ما يقول الناس فقالت لا أعتذر بشئ حتى ينزل عذري من السماء فأنزل الله فيها خمس عشرة آية من سورة النور ثم قرأ حتى بلغ الخبيثات للخبيثين الآية مرسل صحيح الإسناد قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا الآية أخرج الفريابي وابن جرير عن عدي بن ثابت جاءت امرأة من الأنصار فقالت يا رسول الله إني أكون في بيتي على حال لا أحب أن يراني عليها أحد وإنه لا يزال يدخل علي رجل من أهلي وأنا علي تلك الحال فكيف أصنع فنزلت يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا الآية أخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل بن حبان قال لما نزلت آية الاستئذان في

стр. 142

البيوت قال أبو بكر يا رسول الله فكيف بتجار قريش الذين يختلفون بين مكة والمدينة والشام ولهم بيوت معلومة على الطريق فكيف يستأذنون يسلمون وليس فيها سكان فنزلت ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة [٢٩] الآية قوله تعالى وقل للمؤمنات الآية أخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل قال بلغنا أن جابر بن عبد الله حدث أن أسماء بنت مرثد كانت في نخل لها فجعل النساء يدخلن عليها غير متأزرات فيبدو ما في أرجلهن يعني الخلاخل وتبدو صدورهن وذوائبهن فقالت أسماء ما أقبح هذا فأنزل الله في ذلك وقل للمؤمنات الآية وأخرج ابن جرير عن حضرمي أن إمرأة اتخذت صرتين من فضة واتخذت جزعا فمرت على قوم فضربت برجلها فوقع الخلخال على الجزع فصوت فأنزل الله ولا يضربن بأرجلهن قوله تعالى والذين يبتغون الكتاب الآية أخرج ابن السكن في معرفة الصحابة عن عبد الله بن صبيح عن أبيه قال كنت مملوكا لحويطب ابن عبد العزى فسألته الكتابة فنزلت والذين يبتغون الكتاب الآية قوله تعالى ولا تكرهوا فتياتكم الآية أخرج مسلم من طريق أبى سفيان عن جابر بن عبد الله قال كان عبد الله بن أبي يقول لجارية له اذهبي فأبغينا كما شيئا فأنزل الله ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء الآية وأخرج أيضا من هذا الطريق أن جارية لعبد الله بن أبي يقال لها مسيكة وأخرى يقال لها أميمة فكان يكرههما على الزنا فشكتا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وآله فأنزل الله: (ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء) الآية وأخرج الحاكم من طريق أبي الزبير عن جابر قال كانت مسيكة لبعض الأنصار فقالت إن سيدي يكرهني على البغاء فنزلت ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء الآية

стр. 143

وأخرج البزار والطبراني بسند صحيح عن ابن عباس قال كانت لعبد الله ابن أبي جارية تزني في الجاهلية فلما حرم الزنا قالت لا والله لا أزني أبدا فنزلت ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء الآية وأخرج البزار بسند ضعيف عن أنس نحوه وسمى الجارية معاذة وأخرج سعيد بن منصور عن شعبان عن عمرو بن دينار عن عكرمة أن عبد الله بن أبي كانت له أمتان مسيكة ومعاذة فكان يكرههما على الزنا فقالت إحداهما إن كان خيرا فقد استكثرت منه وإن كان غير ذلك فإنه ينبغي أن أدعه فأنزل الله ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء الآية قوله تعالى وإذا دعوا الآية أخرج ابن أبي حاتم من مرسل الحسن قال كان الرجل إذا كان بينه وبين الرجل منازعة فدعي إلى النبي ﷺ وهو محق أذعن وعلم أن النبي ﷺ سيقضي له بالحق وإذا أراد أن يظلم فدعي إلى النبي ﷺ أعرض فقال أنطلق إلى فلان فأنزل الله وإذا دعوا إلى الله ورسوله الآية قوله تعالى وعد الله الذين آمنوا الآية أخرج الحاكم وصححه والطبراني عن أبي بن كعب قال لما قدم رسول الله ﷺ وأصحابه المدينة وآوتهم الأنصار رمتهم العرب عن قوس واحدة وكانوا لا يبيتون الا بالسلاح ولا يصبحون إلا فيه فقالوا ترون أنا نعيش حتى نبيت آمنين مطمئنين لا نخاف إلا الله فنزلت وعد الله الذين آمنوا منكم الآية وأخرج ابن أبي حاتم عن البراء قال فينا نزلت هذه الآية ونحن في خوف شديد قوله تعالى ليس على الأعمى الآية قال عبد الرزاق أخبرنا معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال كان الرجل يذهب بالأعمى والأعرج والمريض إلى بيت أبيه أو بيت أخيه أو بيت أخته أو بيت عمته أو بيت خالته فكانت الزمنى يتحرجون من ذلك يقولون إنما يذهبون بنا إلى بيوت غيرهم فنزلت هذه الآية رخصة لهم ليس على الأعمى حرج الآية

стр. 144

وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال لما أنزل الله يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل تحرج المسلمون وقالوا الطعام من أفضل الأموال فلا يحل لأحد منا أن يأكل عند أحد فكف الناس عن ذلك فنزل ليس على الأعمى حرج إلى قوله أو مفاتحه الآية وأخرج عن الضحاك قال كان أهل المدينة قبل ان يبعث النبي ﷺ لا يخالطهم في طعامهم أعمى ولا مريض ولا أعرج لأن الأعمى لا يبصر طيب الطعام والمريض لا يستوفي الطعام كما يستوفي الصحيح والأعرج لا يستطيع المزاحمة على الطعام فنزلت رخصة في مؤاكلتهم وأخرج عن مقسم قال كانوا يتقون أن يأكلوا مع الأعمى والأعرج فنزلت وأخرج الثعلبي في تفسيره عن ابن عباس قال خرج الحرث غازيا مع رسول الله ﷺ فخلف على أهله خالد بن زيد فحرج أن يأكل من طعامه وكان مجهودا فنزلت قوله تعالى ليس عليكم جناح الآية أخرج البزار بسند صحيح عن عائشة قالت كان المسلمون يرغبون في النفر مع رسول الله ﷺ فيدفعون مفاتحهم إلى زمانهم ويقولون لهم قد أحللنا لكم أن تأكلوا مما أحببتم وكانوا يقولون أنه لا يحل لنا انهم أذنوا عن غير طيب نفس فأنزل الله ليس عليكم جناح إلى قوله أو ما ملكتم مفاتحه وأخرج ابن جرير عن الزهري أنه سئل عن قوله ليس على الأعمى حرج ما بال الأعمى والأعرج والمريض ذكروا هنا فقال أخبرني عبد الله بن عبد الله قال أن المسلمين كانوا إذا غزوا خلفوا زمانهم وكانوا يدفعون إليهم مفاتيح أبوابهم ويقولون قد أحللنا لكم أن تأكلوا مما في بيوتنا وكانوا يتحرجون من ذلك ويقولون لا ندخلها وهم غيب فأنزلت هذه الآية رخصة لهم وأخرج عن قتادة قال نزلت ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو

стр. 145

أشتاتا في حي من العرب كان الرجل منهم لا يأكل طعامه وحده وكان يحمله بعض يوم حتى يجد من يأكله معه وأخرج عن عكرمة وأبي صالح قالا كانت الأنصار إذا نزل بهم الضيف لا يأكلون حتى يأكل الضيف معهم فنزلت رخصة لهم قوله تعالى إنما المؤمنون الآية أخرج ابن إسحق والبيهقي في الدلائل عن عروة ومحمد بن كعب القرظي وغيرهما قالوا لما أقبلت قريش عام الأحزاب نزلوا بمجمع الأسيال من رومة بئر بالمدينة قائدها أبو سفيان وأقبلت غطفان حتى نزلوا بنعمى إلى جانب أحد وجاء رسول الله ﷺ الخبر فضرب الخندق على المدينة وعمل فيه وعمل المسلمون فيه وأبطأ رجال من المنافقين وجعلوا يأتون بالضعيف من العمل فيتسللون إلى أهليهم بغير علم من رسول الله ﷺ ولا إذن وجعل الرجل من المسلمين إذا نابته النائبة من الحاجة التي لا بد منها يذكر ذلك هو لرسول الله ﷺ ويستأذنه في اللحوق لحاجته فيأذن له وإذا قضى حاجته رجع فأنزل الله في أولئك المؤمنين انما المؤمنين الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع إلى قوله والله بكل شئ عليم [٦٤] قوله تعالى لا تجعلوا الآية أخرج أبو نعيم في الدلائل من طريق الضحاك عن ابن عباس قال كانوا يقولون يا محمد يا أبا القاسم فأنزل الله لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا فقالوا يا نبي الله يا رسول الله سورة الفرقان (ك) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف وابن جرير وابن أبي حاتم عن خيثمة قال قيل للنبي ﷺ إن شئت أعطيناك مفاتيح الأرض وخزائنها لا ينقصك ذلك عندنا شيئا في الآخرة وإن شئت جمعتهما لك في الآخرة قال بل أجمعهما لي

стр. 146

في الآخرة فنزلت تبارك الذي شاء جعل لك خيرا من ذلك الآية وأخرج الواحدي من طريق جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال لما عير المشركون رسول الله ﷺ بالفاقة وسلم وقالوا ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق حزن رسول الله ﷺ فنزل وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق الآية وأخرج ابن جرير نحوه من طريق سعيد وعكرمه عن ابن عباس وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال كان أبي بن خلف يحضر النبي ﷺ فيزجره عقبة بن أبي معيط فنزل ويوم يعض الظالم على يديه إلى قوله خذولا وأخرج مثله عن الشعبي ومقسم (ك) وأخرج ابن أبي حاتم والحاكم وصححه والضياء في المختاره عن ابن عباس قال قال المشركون إن كان محمد كما يزعم نبيا فلم يعذبه ربه ألا ينزل عليه القرآن جملة واحدة فينزل عليه الآية والآيتين فأنزل الله وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة وأخرج الشيخان عن ابن مسعود قال سألت رسول الله ﷺ أي الذنب أعظم قال أن تجعل لله ندا وهو خلقك قلت ثم أي قال أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك قلت ثم أي قال أن تزاني حليلة جارك فأنزل الله تصديقها والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون وأخرج الشيخان عن ابن عباس أن ناسا من أهل الشرك قتلوا فأكثروا وزنوا فأكثروا ثم أتوا محمدا ﷺ فقالوا ان الذي تقول وتدعو إليه لحسن لو تخبرنا أن لما عملنا كفارة فنزلت والذين لا يدعون مع الله إلها آخر إلى قوله غفورا رحيما ونزل قل يا عبادي الذين أسرفوا الآية [الزمر: ٥٣] وأخرج البخاري وغيره عن ابن عباس قال لما أنزلت في

стр. 147

الفرقان والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي الآية قال مشركو أهل مكة قد قتلنا النفس بغير حق ودعونا مع الله ألها آخر وأتينا الفواحش فنزلت إلا من تاب الآية سورة الشعراء أخرج ابن أبي حاتم عن أبي جهضم قال رؤي النبي ﷺ كأنه متحير فسألوه عن ذلك فقال ولم؟ وأريت عدوي يكون من أمتي بعدي فنزلت أفرأيت إن متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون [٢٠٥] فطابت نفسه وأخرج ابن جرير عن ابن جريج قال لما نزلت وأنذر عشيرتك الأقربين بدأ بأهل بيته وفصيلته فشق ذلك على المسلمين فأنزل الله واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس قال تهاجى رجلان على عهد رسول الله الله عليه وسلم أحدهما من الأنصار والآخر من قوم آخرين وكان مع كل واحد منهما غواة من قومه وهم السفهاء فأنزل الله والشعراء يتبعهم الغاوون الايات واخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة نحوه وأخرج عن عروة قال لما نزلت والشعراء إلى قوله ما لا يفعلون قال عبد الله بن رواحة قد علم الله أني منهم فأنزل الله إلا الذين آمنوا إلى آخر السورة وأخرج ابن جرير والحاكم عن ابي حسن البراد قال لما نزلت والشعراء [٢٢٥] الآية جاء عبد الله بن رواحة وكعب بن مالك وحسان بن ثابت فقالوا يا رسول الله والله لقد أنزل الله هذه الآية وهو يعلم أنا شعراء هلكنا فأنزل الله إلا الذين آمنوا الآية فدعاهم رسول الله ﷺ فتلاها عليهم

стр. 148

سورة القصص أخرج ابن جرير والطبراني عن رفاعة القرظي قال نزلت ولقد وصلنا لهم القول في عشرة أنا أحدهم وأخرج ابن جرير عن علي بن رفاعة قال خرج عشرة رهط من أهل الكتاب منهم رفاعة يعني أباه إلى النبي ﷺ فآمنوا فأوذوا فنزلت الذين آتيناهم الكتاب الآية وأخرج عن قتادة قال كنا نحدث أنها نزلت في أناس من أهل الكتاب كانوا على الحق حتى بعث الله محمدا ﷺ فآمنوا منهم عثمان وعبد الله بن سلام قوله تعالى والذين آتيناهم الكتاب الآية سيأتي سبب نزولها في سورة الحديد قوله تعالى إنك لا تهدي ما أحببت الآية أخرج مسلم وغيره عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ لعمه قل لا إله إلا الله أشهد لك يوم القيامة قال لولا أن تعيرني نساء قريش يقلن أنه حمله على ذلك الجزع لأقررت بها عينك فأنزل الله إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وأخرج النسائي وابن عساكر في تاريخ دمشق بسند جيد عن أبي سعيد ابن رافع قال سألت ابن عمر عن هذه الآية إنك لا تهدي من أحببت أفي أبي جهل وأبي طالب قال نعم قوله تعالى وقالوا إن نتبع الهدى معك الآية أخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس أن أناسا من قريش قالوا للنبي ﷺ إن نتبعك تخطفنا الناس فنزلت وأخرج النسائي عن ابن عباس أن الحرث بن عامر بن نوفل هو الذي قال ذلك قوله تعالى أفمن وعدناه الآية أخرج ابن جرير عن مجاهد في قوله أفمن وعدناه الآية نقال زلت في النبي ﷺ وفي أبي جهل بن هشام وأخرج من وجه آخر عنه أنها نزلت في حمزة وأبي جهل

стр. 149

قوله تعالى إن الذي فرض عليك القرآن الآية أخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك قال لما خرج النبي ﷺ من مكة فبلغ الجحفة اشتاق إلى مكة فأنزل الله إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد سورة العنكبوت أخرج ابن أبي حاتم عن الشعبي في قوله الم أحسب الناس أن يتركوا [١ - ٢] الآية قال أنزلت في أناس كانوا بمكة قد أقروا بالإسلام فكتب إليهم أصحاب رسول الله ﷺ من المدينة أنه لا يقبل منكم حتى تهاجروا فخرجوا عامدين إلى المدينة فتبعهم المشركون فردوهم فنزلت هذه الآية فكتبوا إليهم أنه قد نزل فيكم كذا وكذا فقالوا نخرج فأن اتبعنا أحد قاتلناه فخرجوا فاتبعهم المشركون فقاتلوهم فمنهم من قتل ومنهم من نجا فأنزل الله فيهم ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا [النحل: ١١٠] الآية (ك) وأخرج عن قتادة قال أنزلت الم أحسب الناس في أناس من أهل مكة خرجوا يريدون النبي ﷺ فعرض لهم المشركون فرجعوا فكتب إليهم إخوانهم بما نزل فيهم فخرجوا فقتل من قتل وخلص من خلص فنزل القرآن والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا الآية وأخرج ابن سعد عن عبد الله بن عبيد عن ابن عمير قال نزلت في عمار بن ياسر إذ كان يعذب في الله أحسب الناس الآية قوله تعالى وإن جاهداك الآية أخرج مسلم والترمذي وغيرهما عن سعد بن أبي وقاص قال قالت أم سعد أليس قد أمر الله بالبر والله لا أطعم طعاما ولا أشرب شرابا حتى أموت أو تكفر فنزلت ووصينا الإنسان بوالديه حسنا وإن جاهداك لتشرك بي الآية قوله تعالى ومن الناس من يقول آمنا بالله الآية تقدم سبب نزولها في سورة النساء

стр. 150

قوله تعالى أولم يكفهم الآية أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والدارمي في مسنده من طريق عمرو بن دينار عن يحيى بن جعده قال جاء أناس من المسلمين بكتب قد كتبوا فيها بعض ما سمعوه من اليهود فقال النبي ﷺ كفى بقوم ضلاله أن يرغبوا عما جاء به نبيهم إليهم إلى ما جاء به غيره إلى غيرهم فنزلت أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم قوله تعالى وكأين من دابة الآية أخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم والبيهقي وابن عساكر بسند ضعيف عن ابن عمير قال خرجت مع رسول الله ﷺ حتى دخل بعض حيطان المدينة فجعل يلتقط من التمر ويأكل فقال لي يا ابن عمر ما لك لا تأكل قلت لا أشتهيه قال لكنني أشتهيه وهذه صبح رابعة منذ لم أذق طعاما ولم أجده ولو شئت لدعوت ربي فأعطاني مثل ملك كسرى وقيصر فكيف بك يا ابن عمر إذا لقيت قوما يخبئون رزق سنتهم ويضعف اليقين قال فوالله ما برحنا ولا برمنا عنه حتى نزلت وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم وهو السميع العليم فقال رسول الله ﷺ ان الله لم يأمرني بكنز الدنيا ولا بأتباع الشهوات ألا وإني لا أكثر دينارا ولا درهما ولا أخبأ رزقا لغد قوله تعالى أو لم يروا الآية أخرج جويبر عن الضحاك عن ابن عباس أنهم قالوا يا محمد ما يمنعنا أن ندخل في دينك إلا مخافة أن يتخطفنا الناس لتقتلنا إن والأعراب أكثر منا فمتى ما يبلغهم أنا قد دخلنا في دينك اختطفنا فكنا أكلة رأس فأنزل الله أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا سورة الروم أخرج الترمذي عن أبي سعيد قال لما كان يوم بدر ظهرت الروم على فارس فأعجب ذلك المؤمنين فنزلت الم غلبت الروم إلى قوله بنصر الله [٥] يعني بفح الغين وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود ونحوه

стр. 151

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن شهاب قال بلغنا أن المشركين كانوا يجادلون المسلمين وهم بمكة قبل أن يخرج رسول الله صلى اللة عليه وسلم فيقولون الروم يشهدون أنهم أهل كتاب وقد غلبتهم المجوس وأنتم تزعمون أنكم ستغلبوننا إلا بالكتاب الذي أنزل على نبيكم فكيف غلب المجوس الروم وهم أهل كتاب فسنغلبكم فيه كما غلب فارس الروم فأنزل الله الم غلبت الروم وأخرج ابن جرير نحوه عن عكرمة ويحيى بن يغمر وقتادة فالرواية الأولى على قراءة غلبت بالفتح لأنها نزلت يوم غلبتهم يوم بدر والثانية على قراءة الضم فيكون معناه وهم من بعد غلبتهم فارس سيغلبهم المسلمون حتى يصح معنى الكلام وإلا لم يكن له كبير معنى (ك) وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال تعجب الكفار من إحياء الله الموتى فنزلت وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه (ك) وأخرج الطبراني عن ابن عباس قال كان يلبي أهل الشرك لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك فأنزل الله هل لكم مما ملكت أيمانكم من شركاء فيما رزقناكم الآية وأخرج جويبر مثله داود بن أبي هند عن أبي جعفر محمد بن علي عن أبيه سورة لقمان أخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله ومن الناس من يشتري لهو الحديث قال نزلت في رجل من قريش اشترى جارية مغنية وأخرج جويبر عن ابن عباس قال نزلت في النصر بن الحرث اشترى قينة وكان لا يسمع بأحد يريد الإسلام إلا انطلق به إلى قينته فيقول أطعميه واسقيه وغنيه هذا خير مما يدعوك إليه محمد من الصلاة والصيام وأن تقاتل بين يديه فنزلت

стр. 152

وأخرج ابن جرير عن عكرمة قال سأل أهل الكتاب رسول الله ﷺ عن الروح فأنزل الله ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا فقالوا تزعم أنا لم نؤت من العلم إلا قليلا وقد أوتينا التوراة وهي الحكمة ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا فنزلت ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام الآية وأخرج ابن إسحاق عن عطاء بن يسار قال نزلت بمكة وما أوتيتم من العلم إلا قليلا فلما هاجر إلى المدينة أتاه أحبار يهود فقالوا ألم يبلغنا عنك إنك تقول وما أوتيتم من العلم إلا قليلا إيانا تريد أم قومك فقال كلا عنيت قالوا فإنك تتلوا إنا قد أوتينا التوراة وفيها تبيان كل شئ فقال رسول الله ﷺ هي في علم الله قليل فأنزل الله ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام وأخرجه بهذا اللفظ ابن أبي حاتم من طريق سعيد أو عكرمة عن ابن عباس واخرج أبو الشيخ في كتاب العظمة وابن جرير عن قتادة قال قال المشركون إنما هذا كلام يوشك أن ينفذ فنزل ولو أن ما في الأرض الآية وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد قال جاء رجل من أهل البادية فقال إن امرأتي حبلى فأخبرني بما تلد وبلادنا مجدبة فأخبرني متى ينزل الغيث وقد علمت متى ولدت فأخبرني متى أموت فأنزل الله إن الله عنده علم الساعة سورة السجدة (ك) أخرج البزار عن بلال قال كنا نجلس في المسجد وناس من أصحاب رسول الله ﷺ يصلون بعد المغرب إلى العشاء فنزلت هذه الآية تتجافى جنوبهم عن المضاجع وفي إسناده عبد الله ابن شبيب ضعيف

стр. 153

وأخرج الترمذي وصححه أنس ان هذه الآية تتجافى جنوبهم عن المضاجع نزلت في انتظار الصلاة التي تدعى العتمة وأخرج الواحدي وابن عساكر من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال الوليد بن عقبة بن أبي معيط لعلي بن أبي طالب أنا أحد منك سنانا وأبسط منك لسانا وأملأ للكتبية صلى منك فقال له علي اسكت فإنما أنت فاسق فنزلت أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون وأخرج ابن جرير عن عطاء بن يسار مثله وأخرج ابن عدي والخطيب في تاريخه من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس مثله وأخرج الخطيب وابن عساكر من طريق ابن لهيعة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس أنها نزلت في علي بن أبي طالب وعقبة بن أبي معيط وذلك في سباب كان بينهما كذا في هذه الرواية أنها نزلت في عقبة بن الوليد لا الوليد وأخرج ابن جرير عن قتادة قال الصحابة ان لنا يوما يوشك أن نستريح فيه وننعم فقال المشركون متى هذا الفتح إن كنتم صادقين فنزلت سورة الأحزاب أخرج ابن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال أن أهل مكة منهم الوليد ابن المغيرة وشيبة بن ربيعة دعوا النبي ﷺ أن يرجع عن قوله على أن يعطوه شطر أموالهم وخوفه المنافقون واليهود بالمدينة أن لم يرجع قتلوه فأنزل الله يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين قوله تعالى ما جعل الله لرجل الآية أخرج الترمذي وحسنه عن ابن عباس قال قام النبي ﷺ يوما يصلى فخطر خطره فقال المنافقون الذين يصلون معه ألا ترى أن له قلبين قلبا معكم وقلبا معه فأنزل الله ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه

стр. 154

ك وأخرج ابن أبي حاتم من طريق ضعيف عن سعيد بن جبير ومجاهد وعكرمة قالوا كان رجل يدعى ذا القلبين فنزلت ك وأخرج ابن جرير من طريق قتادة عن الحسن مثله وزاد وكان يقول لي نفس تأمرني ونفس تنهاني وأخرج من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد قال نزلت في رجل من بني فهم قال ان في جوفي لقلبين أعقل بكل واحد منهما أفضل من عقل محمد وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي أنها نزلت في رجل من قريش من بني جمح يقال له جميل بن معمر قوله تعالى ادعوهم لآبائهم الآية أخرج البخاري عن ابن عمر قال ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد جتى نزل في القرآن ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا اذكروا عمة الله عليكم الآية أخرج البيهقي في الدلائل عن حذيفة قال لقد رأيتنا ليلة الأحزاب ونحن صافون قعودا وأبو سفيان ومن معه من الأحزاب فوقنا وقريظة أسفل منا نخافهم على ذرارينا وما أتت قط علينا ليلة أشد ظلمة ولا أشد ريحا منها فجعل المنافقون يستأذنون النبي ﷺ يقولون أن بيوتنا عورة وما هي بعورة فما يستأذن أحد منهم إلا أذن له فيتسللون إذا استقبلنا النبي ﷺ رجلا رجلا حتى أتى علي فقال ائتني بخبر القوم فجئت فإذا الريح في عسكرهم ما تجاوز عسكرهم شبرا فوالله إني لأسمع صوت الحجارة في رحالهم وفرشهم الريح تضربهم بها وهم يقولون الرحيل الرحيل فجئت فأخبرته خبر القوم وأنزل الله يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود الآية وأخرج ابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل من طريق كثير بن عبد الله ابن عمرو المزني عن أبيه عن جده قال خط رسول الله ﷺ الخندق عام الأحزاب

стр. 155

فأخرج الله من بطن الخندق صخرة بيضاء مدورة فأخذ رسول الله ﷺ المعول فضربها ضربة صدعها وبرق منها برق أضاء ما بين لابتي المدينة فكبر وكبر المسلمون ثم ضرب الثانية فصدعها وبرق منها برق أضاء ما بين لابتيها فكبر وكبر المسلمون ثم ضربها الثالثة فكسرها وبرق منها برق أضاء ما بين لابيتها فكبر وكبر المسلمون فسئل عن ذلك فقال ضربت الأولي فأضاءت لي قصور الحيرة ومدائن كسرى وأخبرني جبريل أن أمتي ظاهرة عليها ثم ضربت الثانية فأضاءت لي قصور الحمر من أرض الروم وأخبرني جبريل أن أمتي ظاهرة عليها ثم ضربت الثالثة فأضاءت لي قصور صنعاء وأخبرني جبريل أن أمتي ظاهرة عليها فقال المنافقون ألا تعجبون يحدثكم ويمنيكم ويعدكم الباطل ويخبركم أنه يبصر من يثرب قصور الحيرة ومدائن كسرى وأنها تفتح لكم وأنتم إنما تحفرون الخندق من الفرق لا تستطيعون أن تبرزوا فنزل القرآن وإن يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض وما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا وأخرج ابن جويبر عن ابن عباس قال نزلت هذه الآية في متعب بن قشير الأنصاري وهو صاحب هذه المقالة واخرج ابن إسحق والبيهقي أيضا عن عروة بن الزبير ومحمد بن كعب القرظي وغيرهما قال قال متعب بن قشير كان محمد يرى أن يأكل من كنوز كسرى وقيصر وأحدنا لا يأمن أن يذهب إلى الغائط وقال أوس ابن قيظي في ملأ من قومه إن بيوتنا عورة وهي خارجة من المدينة ائذن لنا فنرجع إلى نسائنا وأبنائنا فأنزل الله على رسوله حين فزع عنهم ما كانوا فيه من البلاء يذكرهم نعمته عليهم وكفايته إياهم بعد سوء الظن منهم ومقالة من قال من أهل النفاق يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود الآية قوله تعالى من المؤمنين رجال الآية أخرج مسلم والترمذي وغيرهما عن أنس قال غاب عمي أنس بن النضر عن بدر فكبر عليه وقال فقال أول مشهد قد شهده رسول الله ﷺ غبت عنه لئن أراني الله مشهدا مع رسول

стр. 156

الله ﷺ ليريهن أنه الله ما أصنع فشهد يوم أحد فقاتل حتى قتل فوجد في جسده بضع وثمانون ما بين ضربة وطعنة ورمية ونزلت هذه الآية رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه إلى آخرها قوله تعالى يا أيها النبي قل لأزواجك الآية أخرج مسلم وأحمد والنسائي من طريق أبي الزبير عن جابر قال أقبل أبو بكر يستأذن على رسول الله ﷺ فلم يؤذن له ثم أقبل عمر فاستأذن فلم يؤذن له ثم أذن لهما فدخلا والنبي ﷺ جالس وحوله نساؤه وهو ساكت فقال عمر لأكلمن النبي ﷺ لعله يضحك فقال عمر يا رسول الله لو رأيت ابنة زيد امرأة عمر سألتني النفقة آنفا فوجأت عنقها فضحك النبي ﷺ حتى بدا ناجذه وقال هن حولي يسألنني النفقة فقام أبو بكر إلى عائشة ليضربها وقام عمر إلى حفصة كلاهما يقولان تسألان النبي ﷺ ما ليس عنده وأنزل الله الخيار فبدأ بعائشة فقال إني ذاكر لك أمرا ما أحب أن تعجلي فيه حتى تستأمري أبويك قالت ما هو فتلا عليها يا أيها النبي قل لأزواجك الآية قالت عائشة أفيك أستأمر أبوي بل أختار الله ورسوله قوله تعالى إن المسلمين الآية (ك) وأخرج الترمذي وحسنه من طريق عكرمة عن أم عمارة الأنصاري أنها أتت النبي ﷺ فقالت ما أرى كل شئ الا للرجال وما أرى النساء يذكرن بشئ فنزلت إن المسلمين والمسلمات الآية (ك) وأخرج الطبراني بسند لا بأس به عن ابن عباس قال قالت النساء يا رسول الله ما باله يذكر المؤمنين ولا يذكر المؤمنات فنزلت إن المسلمين والمسلمات الآية وتقدم حديث أم سلمة في آخر سورة آل عمران وأخرج ابن سعد عن قتادة قال لما ذكر أزواج النبي ﷺ قالت النساء لو كان فينا خير لذكرنا فأنزل الله إن المسلمين والمسلمات الآية قوله تعالى وما كان لمؤمن الآيات أخرج الطبراني بسند

стр. 157

صحيح عن قتادة قال خطب النبي ﷺ زينب وهو يريدها لزيد فظنت أنه يريدها لنفسه فلما علمت أنه يريدها لزيد أبت فأنزل الله وما كان لمؤمن ولا مؤمنة الآية فرضيت وسلمت وأخرج ابن جرير من طريق عكرمة عن ابن عباس خطب رسول الله ﷺ زينب بنت جحش لزيد بن حارثة فاستنكفت منه وقالت أنا خير منه حسبا فأنزل الله وما كان لمؤمن الآية كلها وأخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس مثله وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد قال نزلت في أم كلثوم بنت عقبة ابن أبي معيط وكانت أول امرأة هاجرت من النساء فوهبت نفسها للنبي ﷺ فزوجها زيد بن حارثة فسخطت هي وأخوها قالا إنما أردنا رسول الله ﷺ فزوجنا عبده فنزلت قوله تعالى وإذ تقول الآيات أخرج البخاري عن أنس أن هذه الآية وتخفي في نفسك ما الله مبديه نزلت في بنت جحش وزيد بن حارثة وأخرج الحاكم عن أنس قال جاء زيد بن حارثة يشكو إلى رسول ﷺ من زينب بنت جحش فقال النبي ﷺ أمسك عليك أهلك فنزلت وتخفي في نفسك ما الله مبديه وأخرج مسلم واحمد والنسائي قال لما انقضت عدة زينب قال رسول الله ﷺ لزيد اذهب فاذكرها علي فانطلق فأخبرها فقالت ما أنا بصانعة شيئا حتى أؤامر ربي فقامت إلى مسجدها ونزل القرآن وجاء رسول الله ﷺ فدخل عليها بغير إذن ولقد رأيتنا حين دخلت علي رسول الله ﷺ أطعمنا عليها الخبز واللحم فخرج الناس وبقي رجال يتحدثون في البيت بعد الطعام فخرج رسول الله ﷺ واتبعته فجعل يتبع حجر نسائه ثم أخبر أن القوم قد خرجوا فانطلق حتى دخل البيت فذهبت أدخل معه فألقي الستر بيني وبينه

стр. 158

ونزل الحجاب ووعظ القوم بما وعظوا به ولا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم الآية وأخرج الترمذي عن عائشة قالت لما تزوج النبي ﷺ زينب قالوا تزوج حليلة ابنه فأنزل الله ما كان محمد أبا أحد من رجالكم الآية قوله تعالى هو الذي يصلي عليكم الآية أخرج عبد بن حميد عن مجاهد قال لما نزلت إن الله وملائكته يصلون على النبي قال ابو بكر يا رسول الله ما أنزل الله عليك خيرا إلا أشركنا فيه فنزلت هو الذي يصلي عليكم وملائكته قوله تعالى وبشر المؤمنين الآية أخرج ابن جرير عن عكرمة والحسن البصري قالا لما نزلت ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر [الفتح: ٢] قال رجال من المؤمنين هنيئا لك يا رسول الله قد علمنا ما يفعل بك فماذا يفعل بنا فأنزل الله ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات [الفتح: ٥] الآية وأنزل في سورة الأحزاب وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا وأخرج البيهقي في دلائل النبوة عن الربيع بن أنس قال لما نزلت وما أدري ما يفعل بي ولا بكم نزل بعدها ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر فقالوا يا رسول الله قد علمنا ما يفعل بك فما يفعل بنا فنزل وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا قال الفضل الكبير الجنة قوله تعالى يا أيها النبي إنا أحللنا لك الآية أخرج الترمذي وحسنه والحاكم وصححه من طريق السدي عن أبي صالح عن ابن عباس عن أم هانئ بنت أبي طالب قالت خطبني رسول الله ﷺ فاعتذرت إليه فعذرني فأنزل الله إنا أحللنا لك إلى قوله اللاتي هاجرن معك فلم أكن أحل له لأني لم أهاجر

стр. 159

وأخرج ابن أبي حاتم من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن أبي صالح عن أم هانئ قالت نزلت في هذه الآية وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك أراد النبي ﷺ أن يتزوجني فنهي عني إذ لم أهاجر قوله تعالى وامرأة مؤمنة الآية أخرج ابن سعد عن عكرمة في قوله وامرأة مؤمنة الآية قال نزلت في أم شريك الدوسية وأخرج ابن سعد عن منير بن عبد الله الدؤلي أن أم شريك غزية بنت جابر ابن حكيم الدوسية عرضت نفسها على النبي ﷺ وكانت جميلة فقبلها فقالت عائشة ما في امرأة حيث تهب نفسها لرجل خير قالت أم شريك فأنا تلك فسماها الله مؤمنة فقال وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي فلما نزلت الآية قالت عائشة إن الله يسرع لك في هواك قوله تعالى ترجي من تشاء أخرج الشيخان عن عائشة أنها كانت تقول أما تستحي المرأة أن تهب نفسها فأنزل الله ترجي من تشاء الآية فقالت عائشة أرى ربك يسارع لك في هواك وأخرج ابن سعد عن أبي رزين قال هم رسول الله ﷺ أن يطلق من نسائه فلما رأين ذلك جعلنه في حل من أنفسهن يؤثر من يشاء على من يشاء فأنزل الله إنا أحللنا لك أزواجك إلى قوله ترجى من تشا منهن الآية قوله تعالى لا يحل لك النساء من بعد أخرج ابن سعد عن عكرمة قال خير رسول الله ﷺ أزواجه فاخترن الله ورسوله فأنزل الله لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا الآية تقدم حديث عمر في سورة البقرة

стр. 160

وأخرج الشيخان عن أنس قال لما تزوج النبي ﷺ زينب بنت جحش دعا القوم فطعموا ثم جلسوا يتحدثون فأخذ كأنه يتهيأ للقيام فلم يقوموا فلما رأى ذلك قام وقام من القوم من قام وقعد ثلاثة ثم انطلقوا فجئت فأخبرت النبي ﷺ أنهم انطلقوا فجاء حتى دخل وذهبت أدخل فألقى الحجاب بيني وبينه وأنزل الله يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلى قوله إن ذلكم كان عند الله عظيما وأخرج الترمذي وحسنه عن أنس قال كنت مع رسول الله ﷺ فأتى باب امرأة عرس بها فإذا عندها قوم فانطلق ثم رجع وقد خرجوا فدخل فأرخى بيني وبينه سترا فذكرته لأبي طلحة فقال لئن كان كما تقول لينزلن في هذا شئ فنزلت آية الحجاب وأخرج الطبراني بسند صحيح عن عائشة قالت كنت آكل مع النبي ﷺ في قعب فمر عمر فدعاه فأكل فأصابت إصبعه إصبعي فقال أوه لو أطاع فيكن ما رأتكن عين فنزلت آية الحجاب (ك) وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال دخل رجل على النبي ﷺ فأطال الجلوس فخرج النبي ﷺ ثلاث مرات ليخرج فلم يفعل فدخل عمر فرأى الكراهية في وجهه فقال للرجل لعلك آذيت النبي ﷺ فقال النبي ﷺ لقد قمت ثلاثا لكي يتبعني فلم يفعل فقال له عمر يا رسول الله لو اتخذت حجابا فإن نساءك لسن كسائر النساء وذلك أطهر لقلوبهن فنزلت آية الحجاب قال الحافظ ابن حجر يمكن الجمع بأن ذلك وقع قبل قصة زينب فلقربه منها أطلق نزول آية الحجاب بهذا السبب ولا مانع من تعدد الأسباب وأخرج ابن سعد عن محمد بن كعب قال كان رسول الله ﷺ إذا نهض إلى بيته بادروه فأخذوا المجالس فلا يعرف ذلك في وجه رسول الله ﷺ ولا يبسط يده إلى الطعام استحياء منهم فعوتبوا في ذلك فأنزل الله يا أيها الذين النبي آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي الآية

стр. 161

قوله تعالى وما كان لكم الآية ك أخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد قال بلغ النبي ﷺ ان رجلا يقول لو قد توفي النبي ﷺ تزوجت فلانة من بعده فنزلت وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله الآية وأخرج عن ابن عباس قال نزلت في رجل هم أن يتزوج بعض نساء النبي ﷺ بعده قال سفيان ذكروا أنها عائشة (ك) وأخرج عن السدي قال بلغنا أن طلحة بن عبيد الله قال أيحجبنا محمد عن بنات عمنا ويتزوج نساءنا لئن حدث به حدث لنتزوجن نساءه من بعده فأنزلت هذه الآية (ك) وأخرج ابن سعد عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال نزلت في طلحة بن عبيد الله لأنه قال إذا توفي رسول الله ﷺ تزوجت عائشة وأخرج جويبر عن ابن عباس أن رجلا أتي بعض أزواج النبي ﷺ فكلمها وهو ابن عمها فقال النبي ﷺ لا تقومن هذا المقام بعد يومك هذا فقال يا رسول الله أنها ابنة عمي والله ما قلت لها منكرا ولا قالت لي قال النبي ﷺ قد عرفت ذلك أنه ليس أحد أغير من الله وأنه ليس أحد أغير مني فمضى ثم قال يمنعني من كلام ابنة عمي لأتزوجنها من بعده فأنزل الله هذه الآية قال ابن عباس فأعتق ذلك الرجل رقبة وحمل على عشرة أبعرة في سبيل الله وحج ماشيا توبة من كلمته قوله تعالى إن الذين يؤذون الآية أخرج ابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله إن الذين يؤذون الله ورسوله الآية قال نزلت في الذين طعنوا على النبي ﷺ حين اتخذ صفية بنت حيي وقال جويبر عن الضحاك عن ابن عباس أنزلت في عبد الله بن أبي وناس معه قذفوا عائشة فخطب النبي ﷺ وقال من يعذرني من رجل يؤذيني ويجمع في بيته من يؤذيني فنزلت قوله تعالى يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك الآية (ك)

стр. 162

وأخرج البخاري عن عائشة قالت خرجت سودة بعدما ضرب الحجاب لحاجتها وكانت امرأة جسيمة لا تخفى على من يعرفها فرآها عمر فقال يا سودة أما والله ما تخفين علينا فانظري كيف تخرجين قالت فانكفأت راجعة ورسول الله ﷺ في بيتي وانه ليتعشى وفي يده عرق فدخلت فقلت يا رسول الله إني خرجت لبعض حاجتي فقال لي عمر كذا وكذا قالت فأوحى الله إليه ثم رفع عنه وإن العرق في يده ما وضعه فقال إنه قد أذن لكن أن تخرجن لحاجتكن وأخرج ابن سعد في الطبقات عن أبي مالك قال كان نساء النبي ﷺ يخرجن بالليل لحاجتهن وكان ناس من المنافقين يتعرضون لهن فيؤذين فشكوا ذلك فقيل ذلك للمنافقين فقالوا إنما نفعله بالإماء فنزلت هذه الآية يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين ثم أخرج نحوه عن الحسن ومحمد بن كعب القرظي سورة سبأ أخرج ابن أبي حاتم عن علي بن رباح قال حدثني فلان أن فروة بن مسيك الغطفاني قدم على رسول الله ﷺ فقال يا نبي الله إن سبأ قوم كان لهم في الجاهلية عز وأني أخشى ان يرتدوا عن الإسلام أفأقاتلهم فقال ما أمرت فيهم بشئ بعد فأنزلت هذه الآية لقد كان لسبإ في مسكنهم الآيات وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق سفيان عن عاصم عن ابن رزين كان رجلان شريكان خرج أحدهما إلى الشام وبقي الآخر فلما بعث النبي ﷺ كتب إلى صاحبه يسأله ما عمل فكتب إليه أنه لم يتبعه أحد من قريش إلا رذالة الناس ومساكينهم فترك تجارته ثم أتى صاحبه فقال دلني عليه وكان يقرأ بعض الكتب فأتي النبي ﷺ فقال إلام تدعو فقال إلى كذا وكذا

стр. 163

فقال أشهد أنك رسول الله فقال وما علمك بذلك قال إنه لم يبعث نبي إلا اتبعه رذالة الناس ومساكينهم فنزلت هذه الآية وما أرسلنا في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا بما أرسلتم به كافرون فأرسل إليه النبي ﷺ إن الله قد أنزل تصديق ما قلت سورة فاطر أو الملائكة أخرج جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال أنزلت هذه الآية أفمن زين له سوء عمله الآية حيث قال النبي ﷺ اللهم أعز دينك بعمر ابن الخطاب أو بأي جهل بن هشام فهدى الله عمر وأضل أبا جهل ففيهما أنزلت وأخرج عبد الغني بن سعيد الثقفي في تفسيره عن ابن عباس أن حصين ابن الحرث بن عبد المطلب بن عبد مناف القرشي نزل فيه إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة الآية وأخرج البيهقي في البعث وابن أبي حاتم من طريق نفيع بن الحرث عن عبد الله بن أبي أوفي قال قال رجل للنبي ﷺ يا رسول الله إن النوم مما يقر الله به أعيننا في الدنيا فهل في الجنة من نوم قال لا إن النوم شريك الموت وليس في الجنة موت قال فما راحتهم فأعظم ذلك رسول الله ﷺ وقال ليس فيها لغوب كل أمرهم راحة فنزلت لا يمسنا فيها نصيب ولا يمسنا فيها لغوب وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن أبي هلال انه بلغه أن قريشا كانت تقول لو أن الله بعث منا نبيا ما كانت أمة من الأمم أطوع لخالقها ولا أسمع ولا أشد تمسكا بكتابها منا فأنزل الله وإن كانوا ليقولون لو أن عندنا ذكرا من الأولين ولو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم [الانعام:] وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى

стр. 164

من إحدى الأمم وكانت اليهود تستفتح به على النصارى فيقولون إنا نجد نبيا يخرج سورة يس ك أخرج ابو نعيم في الدلائل عن ابن عباس قال كان رسول الله ﷺ يقرأ في السجدة فيجهر بالقراءة حتى تأذى به ناس من قريش حتى قاموا ليأخذوه وإذا أيديهم مجموعة إلى أعناقهم وإذا بهم عمي لا يبصرون فجاءوا إلى النبي ﷺ فقالوا ننشدك الله والرحم يا محمد فدعا حتى ذهب ذلك عنهم فنزلت يس والقرآن الحكيم إلى قوله أم لم تنذرهم لا يؤمنون [١ - ١٠] قال فلم يؤمن من ذلك النفر أحد (ك) وأخرج ابن جرير عن عكرمة قال قال أبو جهل لئن رأيت محمدا لأفعلن ولأفعلن فأنزل الله إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا إلى قوله لا يبصرون فكانوا يقولون هذا محمد فيقول أين هو أين هو ولا يبصر وأخرج الترمذي وحسنه والحاكم وصححه عن أبي سعيد الخدري قال كانت بنو سلمة في ناحية المدينة فأرادوا النقلة إلى قرب المسجد فنزلت هذه الآية إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم فقال النبي ﷺ إن آثاركم تكتب فلا تنتقلوا وأخرج الطبراني عن ابن عباس مثله وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس قال جاء العاصي بن وائل إلى رسول الله صلى لله عليه وسلم بعظم حائل ففته فقال يا محمد أيبعث هذا بعد ما أرم قال نعم يبعث الله هذا ثم يميتك ثم يحييك ثم يدخلك نار جهنم فنزلت الآيات أو لم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة إلى آخر السورة وأخرج ابن أبي حاتم من طرق عن مجاهد وعكرمة وعروة بن الزبير والسدي نحوه وسموا الإنسان أبي بن خلف

стр. 165

سورة الصافات (ك) أخرج ابن جرير عن قتادة قال قال أبو جهل زعم صاحبكم هذا ان في النار شجرة والنار تأكل الشجر وإنا والله ما نعلم الزقوم إلا التمر والزبد فأنزل الله حين عجبوا أن يكون في النار شجرة إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم الآية وأخرج نحوه عن السدي وأخرج جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال أنزلت هذه الآية في ثلاثة أحياء من قريش سليم خزاعة وجهينة وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا [١٥٨] الآية وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن مجاهد قال قال كبار قريش الملائكة بنات الله فقال لهم أبو بكر الصديق فمن أمهاتهم قالوا بنات سراة الجن فأنزل الله ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون وأخرج ابن أبي حاتم عن يزيد بن أبي مالك قال كان الناس يصلون متبددين فأنزل الله وإنا لنحن الصافون الآية فأمرهم أن يصفوا وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال حدثت فذكره نحوه وأخرج جويبر عن ابن عباس قال قالوا يا محمد أرنا العذاب الذي تخوفنا به عجله لنا فنزلت أفبعذابنا يستعجلون الآية صحيح على شرط الشيخين سورة ص أخرج أحمد والترمذي والنسائي والحاكم وصححه عن ابن عباس قال مرض أبو طالب فجاءته قريش وجاءه النبي ﷺ فشكوه إلى أبي طالب فقال يا ابن أخي ما تريد من قومك قال أريد منهم كلمة تدين لهم بها العرب وتؤدي إليهم العجم الجزية كلمة واحدة قال ما هي قال لا إله إلا الله فقالوا

стр. 166

إلها واحدا إن هذا لشئ عجاب فنزل فيهم ص والقرآن إلى قوله بل لما يذوقوا عذاب الآية سورة الزمر قوله تعالى والذين اتخذوا الآية أخرج جويبر عن ابن عباس في هذه الآية قال أنزلت في ثلاثة أحياء عامر وكنانة وبني سلمة كانوا يعبدون الأوثان ويقولون الملائكة بناته فقالوا ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى قوله تعالى أمن هو قانت آناء الليل الآية أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عمر في قوله تعالى أمن هو قانت الآية قال نزلت في عثمان ابن عفان وأخرج ابن سعد من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال نزلت في عمار بن ياسر وأخرج جويبر عن ابن عباس قال نزلت في ابن مسعود وعمار بن ياسر وسالم مولى أبي حذيفة وأخرج جويبر عن عكرمة قال نزلت في عمار بن ياسر قوله تعالى فبشر عبادي الآية أخرج جويبر بسنده عن جابر ابن عبد الله قال لما نزلت لها سبعة أبواب الآية أتى رجل من الأنصار النبي ﷺ فقال يا رسول الله أن لي سبعة مماليك وأني قد عتقت لكل باب منها مملوكا فنزلت فيه هذه الآية فبشر عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه قوله تعالى والذين اجتنبوا الطاغوت الآية أخرج ابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم أن هذه الآية نزلت في ثلاثة نفر كانوا في الجاهلية يقولون إله إلا الله زيد بن عمرو بن نفيل وأبي ذر الغفاري وسلمان الفارسي قوله تعالى الله نزل الآية تقدم سببها في سورة يوسف قوله تعالى ويخوفونك الآية أخرج عبد الرزاق عن معمر قال

стр. 167

في رجل قالوا للنبي ﷺ لتكفن عن شتم آلهتنا أو لنأمرنها فلتخبلنك فنزلت ويخوفونك بالذين من دونه الآية قوله تعالى وإذا ذكر الله الآية أخرج ابن المنذر عن مجاهد أنها نزلت في قراءة النبي ﷺ النجم عند الكعبة وفرحهم عند ذكر الآلهة قوله تعالى قل يا عبادي الذين أسرفوا الآية تقدم حديث الشيخين في سورة الفرقان وأخرج بن أبي حاتم بسند صحيح عن ابن عباس قال أنزلت هذه الآية في مشركي أهل مكة وأخرج الحاكم والطبراني عن ابن عمر قال كنا نقول ما لمفتتن توبة إذا ترك دينه بعد إسلامه ومعرفته فلما قدم رسول الله ﷺ المدينة أنزل فيهم يا عبادي الذين أسرفوا الآية وأخرج الطبراني بسند فيه ضعف عن ابن عباس قال بعث رسول الله ﷺ إلى وحشي قاتل حمزة يدعوه إلى الإسلام فأرسل أليه كيف تدعوني وأنت تزعم أن من قتل أو زنى أو أشرك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيها مهانا وأنا صنعت ذلك فهل تجد لي من رخصة فأنزل الله إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا الآية فقال وحشي هذا شرط شديد إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فلعلي لا أقدر على هذا فأنزل الله إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء [النساء: ٤٨] فقال وحشي هذا أرى بعده مشيئة فلا أدري أيغفر لي أم لا فهل غير هذا فأنزل الله يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله الآية قال وحشي هذا نعم فأسلم ك قوله تعالى قل أفغير الله تأمروني أعبد الآية سيأتي سبب نزولها في سورة الكافرون وأخرج البيهقي في الدلائل عن الحسن البصري قال قال المشركون للنبي ﷺ أتضلل ﷺ آباءك وأجدادك يا محمد

стр. 168

فأنزل الله قل أفغير الله تأمروني أعبد إلى قوله من الشاكرين [٦٦] وأخرج الترمذي وصححه عن ابن عباس قال مر يهودي بالنبي ﷺ فقال كيف تقول يا أبا القاسم إذا وضع الله السموات على ذه والأرضين على ذه والماء على ذه والجبال على ذه فأنزل الله وما قدروا الله حق قدره الآية والحديث في الصحيح بلفظ فتلا دون فأنزل ك وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن قال غدت اليهود فنظروا في خلق السموات والأرض والملائكة فلما فرغوا أخذوا يقدرونه فأنزل الله وما قدروا الله حق قدره (ك) وأخرج عن سعيد بن جبير قال تكلمت اليهود في صفة الرب فقالوا بما لم يعلموا ولم يروا فأنزل الله هذه الآية (ك) وأخرج ابن المنذر عن الربيع بن أنس قال لما نزلت وسع كرسيه السموات والأرض قالوا يا رسول الله هذا الكرسي هكذا فكيف العرش فأنزل الله وما قدروا الله الآية سورة غافر أخرج ابن أبي حاتم عن السدي عن أبي مالك في قوله ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا قال نزلت في الحرث بن قيس السهمي وأخرج عن أبي العالية قال جاءت اليهود إلى رسول الله ﷺ فذكروا الدجال فقالوا يكون منا في آخر الزمان فعظموا أمره وقالوا يصنع كذا فأنزل الله إن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه فاستعذ بالله فأمر نبيه أن يتعوذ من فتنة الدجال قوله تعالى لخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس قال:

стр. 169

من خلق الدجال وأخرج عن كعب الأحبار في قوله الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان قال هم اليهود نزلت فيما ينتظرونه من أمر الدجال وأخرج جويبر عن ابن عباس أن الوليد بن المغيرة وشيبة بن ربيعة قالا يا محمد ارجع عما تقول وعليك بدين آبائك وأجدادك فأنزل الله قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله الآية سورة (حم) السجدة أخرج الشيخان والترمذي وأحمد وغيرهم عن ابن مسعود قال اختصم عند البيت ثلاثة نفر قرشيان وثقفي أو ثقفيان وقرشي فقال أحدهم أترون الله يسمع ما نقول فقال الآخر يسمع إن جهرنا ولا يسمع إن أخفينا وقال الآخر إن كان يسمع إذا جهرنا فهو يسمع إذا أخفينا فأنزل الله وما كنتم تستترون الآية وأخرج ابن المنذر عن بشير بن فتح قال نزلت هذه الآية في أبي جهل وعمار بن ياسر أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير قال قالت قريش لولا أنزل هذا القرآن أعجميا وعربيا فانزل الله لقالوا لولا فصلت آياته الآية وأنزل الله بعد هذه الآية فيه بكل لسان قال ابن جرير والقراءة على هذا أعجمي بلا استفهام سورة الشورى أخرج ابن المنذر عن عكرمة قال لما نزلت إذا جاء نصر الله والفتح [النصر: ١] قال المشركون بمكة لمن بين أظهرهم من المؤمنين قددخل الناس في دين الله أفواجا فأخرجوا من بين أظهرنا فعلام تقيمون بين أظهرنا فنزلت والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له الآية

стр. 170

(ك) وأخرج عبد الرزاق عن قتادة في قوله والذين يحاجون الآية قال هم اليهود والنصارى قالوا كتابنا قبل كتابكم ونبينا قبل نبيكم ونحن خير منكم أخرج الطبراني بسند ضعيف عن ابن عباس قال قالت الأنصار لو جمعنا لرسول الله ﷺ مالا فانزل الله قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى فقال بعضهم إنما قال هذا ليقاتل عن آهل بيته وينصرهم فأنزل الله أم يقولون افترى على الله كذبا إلى قوله وهو الذي يقبل التوبة عن عباده فعرض لهم التوبة إلى قوله ويزيدهم من فضله [٢٦] وأخرج الحاكم وصححه عن علي قال نزلت هذه الآية في أصحاب الصفة ولو بسط الله الله لعباده لبغوا في الأرض وذلك أنهم قالوا لو أن لنا فتمنوا الدنيا وأخرج الطبراني عن عمرو بن حريث مثله سورة الزخرف (ك) أخرج ابن المنذر عن قتادة قال قال ناس من المنافقين إن الله صاهر الجن فخرجت من بينهم الملائكة فنزل فيهم وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا (ك) وتقدم في سورة يونس سبب قوله وقالوا لولا نزل والآيتين ك وأخرج ابن المنذر عن قتادة قال قال الوليد بن المغيرة لو كان ما يقول محمد حقا أنزل علي هذا القرآن أو علي مسعود الثقفي فنزلت ك وأخرج ابن أبي حاتم عن محمد بن عثمان المخزومي أن قريشا قالت قيضوا لكل رجل من أصحاب محمد رجلا يأخذه فقيضوا لأبي بكر طلحة فأتاه وهو في القوم فقال أبو بكر إلام تدعوني قال أدعوك إلى عبادة اللات

стр. 171

والعزى قال أبو بكر وما اللات قال ربنا قال وما العزى قال بنات الله قال أبو بكر فمن أمهم فسكت طلحة فلم يجبه فقال طلحة لأصحابه أجيبوا الرجل فسكت القوم فقال طلحة قم يا أبا بكر أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فأنزل الله ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا [٣٦] الآية وأخرج أحمد بسند صحيح والطبراني عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال لقريش أنه ليس أحد يعبد من دون الله فيه خير فقالوا ألست تزعم أن عيسى كان نبيا وعبدا صالحا وقد عبد من دون الله فأنزل الله ولما ضرب ابن مريم مثلا الآية وأخرج ابن جرير عن محمد بن كعب القرظي قال بينا ثلاثة بين الكعبة وأستارها قرشيان وثقفي أو ثقفيان وقرشي فقال واحد منهم ترون الله يسمع كلامنا فقال آخر إذا جهرتم سمع وإذا أسررتم لم يسمع فأنزلت أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم الآية سورة الدخان (ك) أخرج البخاري عن ابن مسعود قال إن قريشا لما استعصوا على النبي ﷺ دعا عليهم بسنين كسني يوسف فأصابهم قحط حتى أكلوا العظام فجعل الرجل ينظر إلى السماء فيرى ما بينه وبينها كهيئة الدخان من الجهد فأنزل الله فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين فأتى رسول الله ﷺ فقيل يا رسول الله استسق الله لمضر فإنها قد هلكت فاستسقى فسقوا فنزلت إنكم عائدون فلما أصابتهم الرفاهية عادوا إلى حإلهم إذا فانزل الله يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون يعني يوم بدر (ك) وأخرج سعيد بن منصور عن أبي مالك قال إن أبا جهل كان يأتي بالتمر والزبد فيقول تزقموا فهذا الزقوم الذي يعدكم به محمد فنزلت إن شجرة الزقوم طعام الأثيم

стр. 172

وأخرج الأموي في مغازيه عن عكرمة قال لقي رسول الله ﷺ أبا جهل فقال إن الله أمرني أن أقول لك أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى قال فنزع ثوبه من يده فقال ما تستطيع لي أنت ولا صاحبك من شئ لقد علمت أني أمنع أهل بطحاء وأنا العزيز الكريم فقتله الله يوم بدر وأذله وعيره بكلمته ونزل فيه ذق إنك أنت العزيز الكريم وأخرج ابن جرير عن قتادة نحوه سورة الجاثية (ك) أخرج ابن المنذر وابن جرير عن سعيد بن جبير قال كانت قريش تعبد الحجر حينا من الدهر فإذا وجدوا ما هو أحسن منه طرحوا الأول وعبدوا الآخر فأنزل الله أفرأيت من اتخذ إلهه هواه (ك) وأخرج عن أبي هريرة قال كان أهل الجاهلية يقولون إنما يهلكنا الليل والنهار فأنزل الله وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر سورة الأحقاف (ك) أخرج الطبراني بسند صحيح عن عوف بن مالك الأشجعي قال انطلق النبي ﷺ وأنا معه حتى دخلنا كنيسة اليهود يوم عيدهم فكرهوا دخولنا عليهم فقال لهم رسول الله ﷺ يا معشر اليهود أروني أثني عشر رجلا منكم يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله يحط الله عن كل يهودي تحت أديم السماء الغضب الذي عليه فسكتوا فما أجابه منهم أحد ثم انصرف فإذا رجل من خلفه فقال كما أنت يا محمد فأقبل فقال أي رجل تعلموني منكم يا معشر اليهود فقالوا والله ما نعلم فينا رجلا كان أعلم بكتاب الله ولا أفقه منك ولا من أبيك قبلك ولا من جدك قل أبيك قال فإني أشهد أنه النبي الذين تجدون

стр. 173

في التوراة قالوا كذبت ثم ردوا عليه وقالوا فيه شرا فأنزل الله قل أرأيت إن كان من عند الله وكفرتم به الآية وأخرج الشيخان عن سعد بن أبي وقاص قال في عبد الله بن سلام نزلت وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله وأخرج ابن جرير عن عبد الله ابن سلام قال في نزلت وأخرج أيضا عن قتادة قال قال ناس من المشركين نحن أعز ونحن ونحن فلو كان خيرا ما سبقنا إليه فلان وفلان فنزل وقال الذين كفروا [١١] (ك) وأخرج ابن المنذر عن عون بن أبي شداد قال كانت لعمر بن الخطاب أمة أسلمت قبله يقال لها زنين فكان عمر يضربها على إسلامها حتى يفتر وكان كفار قريش فقال يقولون لو كان خيرا ما سبقتنا إليه زنين فأنزل الله في شأنها وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيرا الآية وأخرج ابن سعد نحوه عن الضحاك والحسن (ك) وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال نزلت هذه الآية والذي قال لوالديه أف لكما في عبد الرحمن بن أبي بكر قال لأبويه وكانا قد أسلما وأبى هو أن يسلم فكانا يأمرانه بالإسلام فيرد عليهما ويكذبهما ويقول فأين فلان وأين فلان يعني مشايخ قريش ممن قد مات ثم أسلم بعد فحسن إسلامه فنزلت توبته في هذه الآية ولكل درجات مما عملوا الآية وأخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس مثله (ك) لكن أخرج البخاري من طريق يوسف بن ماهان قال قال مروان قي عبد الرحمن بن أبي بكر إن هذا الذي أنزل الله فيه والذي قال لوالديه أف لكما فقالت عائشة من وراء الحجاب ما أنزل الله فينا شيئا من القرآن إلا أن الله أنزل عذري وأخرج عبد الرزاق من طريق مكي أنه سمع عائشة تنكر أن تكون الآية نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر وقالت إنما نزلت في

стр. 174

فلان سمت رجلا قال الحافظ ابن حجر ونفي عائشة أصح إسنادا وأولى بالقبول وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود قال إن الجن هبطوا على النبي ﷺ وهو يقرأ القرآن ببطن نخلة فلما سمعوه قالوا أنصتوا وكانوا تسعة أحدهم زوبعة فأنزل لله وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن إلى قوله ضلال مبين سورة محمد (ك) أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم قال هم أهل مكة نزلت فيهم والذين آمنو اوعملوا الصالحات قال هم الأنصار وأخرج عن قتادة في قوله والذين قتلوا في سبيل الله قال ذكر لنا أن هذه الآية نزلت يوم أحد ورسول الله ﷺ في الشعب وقد نشبت فيهم الجراحات والقتل وقد نادى المشركون يومئذ أعل هبل ونادى المسلمون الله أعلى وأجل فقال المشركون إن لنا العزى ولا عزى لكم فقال رسول الله ﷺ قولوا الله مولانا ولا مولى لكم وأخرج أبو يعلي عن ابن عباس قال لما خرج رسول الله ﷺ تلقاء الغار نظر إلى مكة فقال أنت أحب بلاد الله إلى ولولا أن أهلك أخرجوني منك لم أخرج عنك فأنزل الله وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك الآية وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال كان المؤمنون والمنافقون يجتمعون إلى النبي ﷺ فيسمع المؤمنون منهم ما يقول ويعونه أي ويسمعه المنافقون فلا يعونه فإذا خرجوا سألوا المؤمنين ماذا قال آنفا فنزلت ومنهم من يستمع إليك [١٦] الآية

стр. 175

واخرج ابن أبي حاتم ومحمد بن نصر المروزي في كتاب الصلاة عن أبي العالية قال كان أصحاب رسول الله ﷺ يرون أنه لا يضر مع لا إله إلا الله ذنب كما لا ينفع مع الشرك عمل فنزل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم فخافوا أن يبطل الذنب العمل سورة الفتح أخرج الحاكم وغيره عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم قالا نزلت سورة الفتح بين مكة والمدينة في شأن الحديبية من أولها إلى آخرها وأخرج الشيخان والترمذي والحاكم عن أنس قال أنزلت على النبي ﷺ ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر مرجعه من الحديبية فقال النبي ﷺ لقد نزلت علي آية أحب إلى مما على الأرض ثم قرأها عليهم فقالوا هنيئا مريئا لك يا رسول الله قد بين الله لك ماذا يفعل بك فماذا يفعل بنا فنزلت ليدخل المؤمنين والمؤمنات حتى بلغ فوزا عظيما ك وأخرج ابن أبي حاتم عن سلمة بن الأكوع قال بينما نحن قائلون إذا نادى منادي رسول الله ﷺ أيها الناس البيعة البيعة نزل روح القدس فسرنا إلى رسول الله ﷺ وهو تحت شجرة سمرة فبايعناه فأنزل الله لقد رضي الله عن المؤمنين الآية وأخرج مسلم والترمذي والنسائي عن أنس قال لما كان يوم الحديبية هبط على رسول الله ﷺ وأصحابه ثمانون رجلا في السلاح من جبل التنعيم يريدون غرة رسول الله ﷺ فأخذوا (ف) أعتقهم فأنزل الله وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيدكم عنهم الآية (ك) وأخرج مسلم نحوه من حديث سلمة بن الأكوع (ك) وأحمد والنسائي نحوه من حديث عبد الله بن مغفل المزني (ك) وابن إسحق نحوه من حديث ابن عباس

стр. 176

وأخرج الطبراني وأبو يعلي عن أبي جمعة جنيد بن سبع قال قاتلت النبي ﷺ أول النهار كافرا وقاتلت معه آخر النهار مسلما وكنا ثلاثة رجال وسبع نسوة وفينا نزلت ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات وأخرج الفريابي وعبد بن حميد والبيهقي في الدلائل عن مجاهد قال أرى النبي ﷺ وهو بالحديبية أنه يدخل مكة هو وأصحابه آمنين محلقين رؤوسهم ومقصرين فلما نحر الهدي بالحديبية قال أصحابه أين رؤياك يا رسول الله فنزلت لقد صدق الله رسوله الرؤيا الآية سورة الحجرات قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا الآيتين أخرج البخاري وغيره من طريق ابن جريج عن ابن أبي مليكة أن عبد الله بن الزبير أخبره أنه قدم ركب من بني تميم على رسول الله ﷺ فقال أبو بكر أمر القعقاع بن معبد وقال عمر بل أمر الأقرع بن حابس فقال أبو بكر ما أردت إلا خلافي وقال عمر ما أردت خلافك فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما فنزل في ذلك قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله إلى قوله ولو أنهم صبروا (ك) وأخرج ابن المنذر عن الحسن أن أناسا ذبحوا قبل رسول الله ﷺ يوم النحر فأمرهم أن يعيدوا ذبحا فانزل الله يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب الاضاحي بلفظ ذبح رجل قبل الصلاة فنزلت وأخرج الطبراني في الأوسط عن عائشة أن ناسا كانوا يتقدمون الظهر فيصومون قبل النبي ﷺ فأنزل الله يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله (ك) وأخرج ابن جرير عن قتادة قال ذكر لنا أن ناسا كانوا يقولون لو أنزل في كذا فأنزل الله لا تقدموا بين يدي الله ورسوله

стр. 177

(ك) وأخرج عنه قال كانوا يجهرون له بالكلام ويرفعون أصواتهم فأنزل الله لا ترفعوا أصواتكم الآية (ك) وأخرج أيضا عن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس قال لما نزلت هذه الآية لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي قعد ثابت بن قيس في الطريق يبكي فمر به عاصم بن عدي بن العجلان فقال ما يبكيك قال هذه الآية أتخوف أن تكون نزلت في وأنا صيت رفيع الصوت فرفع عاصم ذلك إلى رسول الله ﷺ فدعا به فقال أما ترضى أن تعيش حميدا وتقتل شهيدا وتدخل الجنة قال رضيت ولا أرفع صوتي أبدا على صوت رسول الله ﷺ فأنزل الله إن الذين يغضون أصواتهم الآية قوله تعالى إن الذين ينادونك الآيتين أخرج الطبراني وأبو يعلى بسند حسن عن زيد بن أرقم قال جاء ناس من العرب إلى حجر النبي ﷺ فجعلوا ينادون يا محمد يا محمد فأنزل الله إن الذين ينادونك من وراء الحجرات الآية (ك) وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة أن رجلا جاء إلى النبي ﷺ فقال يا محمد إن مدحي زين وإن شتمي شين فقال النبي ﷺ ذاك هو الله فنزلت إن الذين ينادونك الآية مرسل له شواهد مرفوعة من حديث البراء وغيره عند الترمذي بدون نزول الآية (ك) وأخرج ابن جرير نحوه عن الحسن (ك) وأخرج أحمد بسند صحيح عن الأقرع بن حابس أنه نادى رسول الله ﷺ من رواء الحجرات فلم يجبه فقال يا محمد إن حمدي لزين وإن ذمي لشين فقال ذلكم الله (ك) وأخرج ابن جرير وغيره عن الأقرع أيضا أنه أتى النبي ﷺ فقال يا محمد اخرج إلينا فنزلت قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق أخرج أحمد

стр. 178

وغيره بسند جيد عن الحرث بن ضرار الخزامي قال قدمت على رسول الله صلى الله علية وسلم فدعاني إلى الإسلام فأقررت به ودخلت فيه ودعاني إلى الزكاة فأقررت بها وقلت يا رسول الله أرجع إلى قومي فأدعوهم إلى الإسلام وأداء الزكاة فمن استجاب لي جمعت زكاته فترسل إلى لإبان كذا وكذا ليأتيك ما جمعت من الزكاة فلما جمع الحرث الزكاة وبلغ الإبان احتبس الرسول فلم يأته فظن الحرث أنه قد حدث سخطة فدعا سروات قومه فقال لهم أن رسول الله ﷺ كان قد وقت وقتا يرسل إلي رسوله ليقبض ما عندي من الزكاة وليس من رسول الله ﷺ الخلف ولا أدري حبس رسوله إلا من سخطة فانطلقوا فنأتي رسول الله ﷺ وبعث رسول الله ﷺ الوليد بن عقبة ليقبض ما كان عنده فلما أن سار الوليد فرق فرجع فقال إن الحرث منعني الزكاة وأراد قتلي فضرب رسول الله ﷺ البعث إلي الحرث فأقبل الحرث بأصحابه إذ استقبل البعث فقال لهم إلى أين بعثتم قالوا إليك قال ولم قالوا رسول الله ﷺ بعث إليك الوليد بن عقبة فزعم أنك منعته الزكاة وأردت قتله قال لا والذي بعث محمدا بالحق ما رأيته ولا أتاني فلما دخل على رسول الله ﷺ قال منعت الزكاة وأردت قتل رسولي قال لا والذي بعثك بالحق فنزلت يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ إلى قوله والله عليم حكيم رجال إسناده ثقات وروى الطبراني نحوه من حديث جابر بن عبد الله وعلقمة ابن ناجية وأم سلمة وابن جرير نحوه من طريق العوفي عن ابن عباس ومن طرق أخرى مرسلة قوله تعالى وإن طائفتان الآية أخرج الشيخان عن أنس أن النبي ﷺ ركب حمارا وانطلق إلى عبد الله بن أبي فقال إليك عني فوالله لقد آذاني نتن حمارك فقال رجل من الأنصار والله لحماره أطيب ريحا منك فغضب لعبد الله رجل من قومه وغضب لكل واحد منهما أصحابه فكان بينهم ضرب بالجريد والأيدي والنعال فنزلت فيهم وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما

стр. 179

(ك) وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير عن أبي مالك تلاحى رجلان من المسلمين فغضب قوم هذا لهذا وهذا لهذا فاقتتلوا بالأيدي والنعال وأنزل الله وإن طائفتان الآية وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي قال كان رجل من الأنصار يقال له عمران تحبه امرأة يقال لها أم زيد وأن المرأة أرادت أن تزور أهلها فحبسها زوجها في عليه له وأن المرأة بعثت إلى أهلها فجاء قومها وأنزلوها ليطلقوا بها وكان الرجل قد خرج فاستعان بأهله فجاء بنو عمه ليحولوا بين المرأة وبين أهلها فتدافعوا واجتلدوا بالنعال فنزلت فيهم هذه الآية وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فبعث اليهم رسول الله ﷺ فأصلح بينهم وفاءوا إلى أمر الله (ك) وأخرج ابن جرير عن الحسن قال كانت تكون الخصومة بين الحيين فيدعون إلى الحكم فيأبون أن يجيبوا فأنزل الله وإن طائفتان من المؤمنون اقتتلوا الآية وأخرج عن قتادة قال ذكر لنا أن هذه الآية نزلت في رجلين من الأنصار كانت بينهما مداراة في حق بينهما فقال أحدهما للآخر لآخذن عنوة لكثرة عشيرته وان الآخر دعاه ليحاكمه إلى النبي ﷺ فأبى فلم يزل الأمر حتى تدافعوا وحتى تناول بعضهم بعضا بالأيدي والنعال ولم يكن قتال بالسيوف قوله تعالى ولا تنابزوا بالألقاب الآية أخرج أصحاب السنن الأربعة عن أبي جبير بن الضحاك قال كان الرجل منا يكون له الأسمان والثلاثة فيدعي ببعضها فعسى أن يكرهه فنزلت ولا تنابزوا بالألقاب قال الترمذي حسن وأخرج الحاكم وغيره من حديثه أيضا قال كانت الأبقاب ثنا في الجاهلية فدعا النبي ﷺ رجلا منهم بلقبه فقيل له يا رسول الله إنه يكرهه فأنزل الله ولا تنابزوا بالألقاب ولفظ أحمد عنه قال فينا نزلت في بني سلمة ولا

стр. 180

تنابزوا بالألقاب قدم النبي ﷺ المدينة وليس فينا رجل إلا وله اسمان أو ثلاثة فكان إذا دعا أحدأ منهم بأسم من تلك الأسماء قالوا يا رسول الله إنه يغضب من هذا فنزلت قوله تعالى ولا يغتب بعضكم بعضا الآية أخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال زعموا أنها نزلت في سلمان الفارسي أكل ثم رقد فنفخ فذكر رجل أكله ورقاده فنزلت قوله تعالى يا أيها الناس الاية أخرج ابن أبي حاتم عن ابن أبي مليكة قال لما كان يوم الفتح رقى بلال على ظهر الكعبة فأذن فقال بعض الناس اهذا العبد الأسود يؤذن على ظهر الكعبة فقال بعضهم إن يسخط الله هذا يغيره فأنزل الله يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى الآية وقال ابن عساكر في مبهماته وجدت بخط ابن بشكوال أن أبا بكر ابن أبي داود أخرج في تفسير له أنها نزلت في أبي هند أمر رسول الله ﷺ بني بياضة أن يزوجوه امرأة منهم فقالوا يا رسول الله نزوج بناتنا موالينا فنزلت الآية قوله تعالى يمنون الآية أخرج الطبراني بسند حسن عن عبد الله ابن أبي أوفى أن ناسا من العرب قالوا يا رسول الله أسلمنا ولم نقاتلك وقاتلك بنو فلان فأنزل الله يمنون عليك أن أسلموا الآية وأخرج البزار من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس مثله وأخرج ابن أبي حاتم مثله عن الحسن وأن ذلك لما فتحت مكة وأخرج ابن سعد عن محمد بن كعب القرظي قال قدم عشرة نفر من بني أسد على رسول الله ﷺ سنة تسع وفيهم طليحة بن خويلد ورسول الله ﷺ في المسجد مع أصحابه فسلموا وقال متكلمهم يا رسول الله إنا شهدنا إن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأنك عبده ورسوله وجئناك يا رسول الله ولم تبعث إلينا ونحن لمن وراءنا سلم فأنزل الله يمنون عليك أن أسلموا الآية وأخرج سعيد بن منصور في سننه عن سعيد بن جبير قال أتى قوم من
следующие страницы →