← Книги сунны

Книги сунны · id 22547

شرح مشكل الآثار

الطحاوي

Полный текст (6 453 стр.). Показаны 1716–1755 · переход к 1721.

стр. 1716

وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَخِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " مَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَحَدٌ أَكْثَرُ حَدِيثًا عَنْهُ مِنِّي إلَّا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ وَكُنْتُ لَا أَكْتُبُ " ⦗٣٥٧⦘ قَالُوا: فَكَانَ مَعْقُولًا أَنَّ مَا خُصَّ بِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ مِمَّا كَانَ أَخَذَهُ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، إنَّمَا هُوَ حِفْظُهُ لَهُ لَا مَا سِوَاهُ، وَأَنَّ الَّذِي خُصَّ بِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو هُوَ حِفْظُهُ لَهُ وَكِتَابَتُهُ إيَّاهُ، فَكَانَتْ مُعَانَاةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو فِي ذَلِكَ الْحِفْظَ بِقَلْبِهِ وَالْكِتَابَ بِيَدِهِ، وَكَانَتْ مُعَانَاةُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي ذَلِكَ هُوَ الْأَخْذَ بِقَلْبِهِ دُونَ الْكِتَابِ بِيَدِهِ، فَكَانَ مَا كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو يُعَانِيهِ فِي أَخْذِهِ أَشَقَّ مِمَّا كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُعَانِيهِ فِي أَخْذِهِ، فَكَانَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ أَبُو هُرَيْرَةَ لَوْ كَانَ يَنْسَى شَيْئًا سَمِعَهُ أَكْثَرَ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَأَحْفَظَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو , قَالُوا: وَلَمَّا كَانَ الْأَمْرُ بِخِلَافِ ذَلِكَ، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو أَكْثَرَهُمَا حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَجَبَ الْقَضَاءُ لِلْأَعْرَجِ عَلَى ابْنِ الْمُسَيِّبِ فِيمَا اخْتَلَفَا فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ وَكَانَ الَّذِي مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ مِمَّا انْتَفَى عَنْهُ فِيهِ النِّسْيَانُ هُوَ مَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ الْمَوْطِنِ الْوَاحِدِ لَا فِيمَا كَانَ مِنْهُ قَبْلَهُ، وَلَا فِيمَا كَانَ مِنْهُ بَعْدَهُ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

стр. 1717

بَابُ بَيَانُ مُشْكِلِ الْحُجَّةِ عَلَى مَنْ كَرِهَ أَنْ يَقُولَ: اللهُمَّ أَعْتِقْنِي مِنَ النَّارِ مِنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: أَبُو جَعْفَرٍ: كَرِهَ قَوْمٌ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: اللهُمَّ أَعْتِقْنِي مِنَ النَّارِ وَقَالُوا: إنَّمَا يُضَافُ الْعَتَاقُ إلَى مَنْ يُرْجَى لَهُ الثَّوَابُ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ

стр. 1718

كَمَا حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرْجِ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَاصِمٍ قَالَ: كَانَ أَبُو وَائِلٍ يَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: " اللهُمَّ أَعْتِقْنِي مِنَ النَّارِ، وَقَالَ: إنَّمَا يَعْتِقُ مَنْ يَرْجُو الثَّوَابَ " قَالُوا: وَاللهُ مُتَعَالٍ عَنْ ذَلِكَ وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَلَمْ يَرَوْا بِذَلِكَ الْقَوْلِ بَأْسًا , وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِي قَدْ رَوَيْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا " مَنْ أَعْتَقَ ⦗٣٥٩⦘ رَقَبَةً أَعْتَقَ اللهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ " فَفِي ذَلِكَ إضَافَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْعَتَاقَ مِنَ النَّارِ إلَى اللهِ , وَفِي جَوَازِ ذَلِكَ مِنْهُ ﷺ مَا يَنْطَلِقُ لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يَدْعُوهُ بِهِ، وَبِاللهِ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

стр. 1719

بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ عَلِي , ﵁ أَوْ عَنْ أَبِي ذَرٍّ مِمَّا نُحِيطُ عِلْمًا أَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْهُ إلَّا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْمُرَادِ بِقَوْلِ اللهِ : ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ [الحج: ١٩] إلَى قَوْلِهِ: ﴿وَهُدُوا إلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ﴾ [الحج: ٢٤]

стр. 1720

حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ السَّدُوسِيُّ صَاحِبُ السِّلْعَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ﵁: فِينَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي مُبَارِزِي يَوْمِ بَدْرٍ ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ﴾ [الحج: ١٩]

стр. 1721

حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ: " تَبَارَزَ حَمْزَةُ وَعَلِيٌّ وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ ﵃ وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ فَنَزَلَتْ فِيهِمْ ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ [الحج: ١٩]

стр. 1722

حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يُقْسِمُ بِاللهِ قَسَمًا لَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي سِتَّةٍ مِنْ قُرَيْشٍ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا﴾ [الحج: ١٩] فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ الْآيَةَ، وَالْآيَةُ الْأُخْرَى ﴿إنَّ اللهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ [الحج: ١٤] الْآيَةَ

стр. 1723

وَحَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو هَاشِمٍ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يُقْسِمُ بِاللهِ " إنَّ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ [الحج: ١٩] نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ بَرَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ الثَّلَاثَةِ , وَالثَّلَاثَةِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ وَعُتْبَةَ وَشَيْبَةَ بْنُ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ " ⦗٣٦٤⦘ وَحَدَّثَنَا صَالِحٌ قَالَ: ثنا سَعِيدٌ قَالَ: ثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ مِثْلَه غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ أَبَا ذَرٍّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ فِي هَذِهِ الْآثَارِ، فَوَجَدْنَا قَوْلَ اللهِ ﴿اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ [الحج: ١٩] قَدْ جَاءَ بِلَفْظِ الْعَدَدِ الَّذِي فَوْقَ الِاثْنَيْنِ وَكَانَ مِثْلُ ذَلِكَ مِمَّا تَقُولُهُ الْعَرَبُ الْتَقَى الْعَسْكَرَانِ فَقَتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَوَجَدْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَذْكُورِينَ فِيهِمَا قَدْ سُمُّوا فِي هَذِهِ الْآثَارِ وَهُمْ شَيْبَةُ وَعُتْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَوَجَدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا الْمَذْكُورِينَ فِيهِمَا قَدْ سُمُّوا لَنَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ وَهُمْ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ ﵈ وَكَانَ الَّذِي أَوْعَدَ اللهُ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَذْكُورِينَ فِيهِمَا كَائِنًا مِنْهُ فِيهِمْ، وَوَجَدْنَا مَا وَعَدَهُ الَّذِينَ آمَنُوا الْمَذْكُورِينَ فِيهِمَا كَائِنًا لَا مَحَالَةَ ; لِأَنَّهُ وَعْدٌ مِنَ اللهِ، وَاللهُ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ، ⦗٣٦٥⦘ وَذَلِكَ مِمَّا لَا يُخَالِفُهُ نَسْخٌ؛ لِأَنَّ النَّسْخَ إنَّمَا يَلْحَقُ الشَّرَائِعَ فَيَنْسَخُ مِنْهَا مَا كَانَ حَرَامًا إلَى أَنْ يَجْعَلَهُ حَلَالًا , وَمَا كَانَ مِنْهَا حَلَالًا إلَى أَنْ يَجْعَلَهُ حَرَامًا، فَأَمَّا مَا أَخْبَرَ مِنْهَا أَنَّهُ فَاعِلُهُ ثَوَابًا عَلَى عَمَلٍ قَدْ كَانَ مِمَّنْ عَمِلَهُ فَهَذَا مِمَّا لَا يَلْحَقُهُ نَسْخٌ , فَهَذِهِ أَحْوَالُ هَذَيْنِ الْفَرِيقَيْنِ فِي الْآخِرَةِ ثُمَّ وَجَدْنَاهُ قَدْ أَتْبَعَ وَعْدَهُ الَّذِينَ آمَنُوا الْمَذْكُورِينَ فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ بِقَوْلِهِ ﴿وَهُدُوا إلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ﴾ [الحج: ٢٤] فَكَانَ ذَلِكَ إخْبَارًا مِنْهُ عَنْ أَحْوَالِهِمُ الَّتِي يَكُونُونَ عَلَيْهَا فِي الدُّنْيَا رُضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ، وَهِيَ الْأَحْوَالُ الْمَحْمُودَةُ الَّتِي لَا ذَمَّ مَعَهَا، وَوَجَدْنَا قَوْلَهُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِاللُّغَةِ ﴿وَهُدُوا﴾ [الحج: ٢٤] بِمَعْنَى ثَبَتُوا كَمِثْلِ قَوْلِهِ فِي فَاتِحَةِ الْكِتَابِ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الفاتحة: ٦] أَيْ: ثَبِّتْنَا لِلصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ , وَمَنْ كَانَتْ أَحْوَالُهُ فِي الدُّنْيَا هَذِهِ الْأَحْوَالَ الْمَحْمُودَةَ وَأَحْوَالُهُ فِي الْآخِرَةِ الْأَحْوَالَ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ كَانَ بِذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْمَنَازِلِ الْعُلْيَا فِي الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ

стр. 1724

بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي فَضْلِ بِرِّ الْأُمِّ عَلَى بِرِّ الْأَبِ مِنْ وَلَدِهِمَا

стр. 1725

١٦٦٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ السَّكُونِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ شُبْرُمَةَ , عَنْ أَبِي زُرْعَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ النَّاسِ أَحَقُّ مِنِّي بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ؟ قَالَ: " أُمُّكَ " قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: " أُمُّكَ " قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: " أُمُّكَ " ثَلَاثَ مِرَارٍ قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: " ثُمَّ أَبُوكَ "

стр. 1726

١٦٦٧ - حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: " أُمُّكَ " قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: " ثُمَّ أُمُّكَ " قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: " ثُمَّ أُمُّكَ " ثَلَاثَ مِرَارٍ " ثُمَّ أَبَاكَ الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ " ⦗٣٦٨⦘ ١٦٦٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إبْرَاهِيمَ , قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ , (ح) وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ

стр. 1727

١٦٦٩ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ الْبَغْدَادِيُّ , وَالْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْجِيزِيُّ الْكُوفِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُرْفُطَةَ , عَنْ خِدَاشٍ أَبِي سَلَامَةَ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " أُوصِي امْرَأً بِأُمِّهِ، أُوصِي امْرَأً بِأُمِّهِ، أُوصِي امْرَأً بِأُمِّهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ، أُوصِي امْرَأً بِأَبِيهِ، أُوصِي امْرَأً بِمَوْلَاهُ الَّذِي يَلِيهِ , وَإِنْ كَانَتْ مِنْهُ عَلَيْهِ أَذَاةٌ تُؤْذِيهِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ لِلْأُمِّ مِنَ ⦗٣٧٠⦘ الْبِرِّ عَلَى وَلَدِهَا مِثْلَ ثَلَاثَةِ أَمْثَالِ مَا لِلْوَالِدِ عَلَيْهِ مِنَ الْبِرِّ فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَا يُخَالِفُ هَذَا

стр. 1728

١٦٧٠ - فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ السَّقَطِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ , عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , ﵁، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: مَنْ أَوْلَى النَّاسِ بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ مِنِّي؟ قَالَ: " أُمُّكَ " قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: " أُمُّكَ " قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: " أَبُوكَ " قَالَ سُفْيَانُ فَيَرَوْنَ أَنَّ لِلْأُمِّ الثُّلُثَيْنِ مِنَ الْبِرِّ

стр. 1729

سَمِعْتُ السَّقَطِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: وَكَذَلِكَ حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " لِلْأُمِّ الثُّلُثَانِ مِنَ الْبِرِّ، وَلِلْأَبِ الثُّلُثُ "

стр. 1730

١٦٧١ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْكُوفِيُّ , قَالَ: ⦗٣٧١⦘ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ , قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ , عَنْ أَبِي زُرْعَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , ﵁، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ مِنِّي بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ؟ قَالَ: " أُمُّكَ " قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: " أُمُّكَ " قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: " أَبُوكَ " قَالَ: فَيَرَوْنَ أَنَّ لِلْأُمِّ الثُّلُثَيْنِ مِنَ الْبِرِّ، وَأَنَّ لِلْأَبِ الثُّلُثَ فَقِيلَ لِسُفْيَانَ: لِلْأُمِّ الثُّلُثَانِ فِي الْحَدِيثِ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ مِنَ ابْنِ شُبْرُمَةَ يُحَدِّثُهُ عَنْ عُمَارَةَ قَبْلَ أَنْ أَرَاهُ، فَسَأَلْتُ عُمَارَةَ , فَجَاءَ بِهِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ أَنَّ هَذَا قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ذَهَبَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ حَفِظَهُ شُجَاعٌ ; لِأَنَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ إنَّمَا كَانَ يُحَدِّثُ مِنْ حِفْظِهِ , وَشُجَاعٌ كَانَ يُحَدِّثُ مِنْ كِتَابِهِ , وَإِنْ كَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ قَدْ زَادَ عَلَى شُجَاعٍ فِي إسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ عُمَارَةَ بْنَ الْقَعْقَاعِ بَيْنَ ابْنِ شُبْرُمَةَ وَبَيْنَ أَبِي زُرْعَةَ، وَكَانَ الْأَوْلَى بِنَا لَمَّا اخْتُلِفَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي ذَلِكَ هَذَا الِاخْتِلَافَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي بِرِّ الْأُمِّ أَنْ يُجْعَلَ الْأَوْلَى بِهِ مِنْهُ مَا قَدْ وَافَقَهُ عَلَيْهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ حَيْدَةَ جَدُّ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ وَخِدَاشٌ أَبُو سَلَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَا مَا خَالَفَاهُ فِيهِ عَنْهُ فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الْوَاجِبَ لِلْأُمِّ عَلَى وَلَدِهَا مِنَ الْبِرِّ وَحُسْنِ الصُّحْبَةِ ثَلَاثَةُ أَمْثَالِ مَا لِلْوَالِدِ عَلَيْهِ مِنْهُمَا، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ ⦗٣٧٢⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: ثُمَّ تَأَمَّلْنَا حَدِيثَ أَبِي زُرْعَةَ الَّذِي بَدَأْنَا بِذِكْرِهِ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ، وَهَلْ وَافَقَ شُجَاعًا عَلَى مَا رَوَاهُ عَلَيْهِ مِمَّا خَالَفَ فِيهِ ابْنَ عُيَيْنَةَ أَحَدٌ

стр. 1731

١٦٧٢ - فَوَجَدْنَا أَبَا أَيُّوبَ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عِمْرَانَ الطَّبَرَانِيَّ الْمَعْرُوفَ بِابْنِ خَلَفٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ نَصْرٍ الْمَطْبَخِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ , عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ , عَنْ أَبِي زُرْعَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ النَّاسِ أَحَقُّ بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ؟ قَالَ: " أُمُّكَ " قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: " أُمُّكَ " قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " أُمُّكَ " قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " أَبُوكَ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَذَا حِبَّانُ قَدْ وَافَقَ شُجَاعًا فِي رِوَايَتِهِ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى مَا رَوَاهُ عَلَيْهِ , وَحِبَّانُ فَصَالِحُ الْحَدِيثِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّوْرِيُّ قَالَ: قُلْتُ: لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ حِبَّانُ أَوْثَقَهُمَا , يَعْنِيهِ وَمِنْدِلًا، قَالَ: مَا أَقْرَبَهُمَا ⦗٣٧٣⦘ ثُمَّ وَجَدْنَا يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ الْكُوفِيَّ الْبَجَلِيَّ قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ فَوَافَقَ شُجَاعًا عَلَى مَا رَوَاهُ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ وَخَالَفَ ابْنُ عُيَيْنَةَ فِيهِ

стр. 1732

١٦٧٣ - كَمَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ , قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْبَجَلِيُّ , عَنْ أَبِي زُرْعَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , ﵁، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: مَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: " بِرَّ أُمَّكَ " ثُمَّ عَادَ فَقَالَ: " بِرَّ أُمَّكَ " ثُمَّ عَادَ فَقَالَ: " بِرَّ أُمَّكَ " ثُمَّ عَادَ الرَّابِعَةَ، فَقَالَ: " بِرَّ أَبَاكَ " ⦗٣٧٤⦘ ثُمَّ نَظَرْنَا فِي أَحْوَالِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ الْبَجَلِيِّ عِنْدَ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ كَيْفَ هِيَ؟ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّوْرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: يُحَدِّثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ الْبَجَلِيِّ وَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَلَيْسَ بِيَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ هَذَا بَأْسٌ فَعَادَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي ذَكَرْنَا اخْتِلَافَ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَشُجَاعٍ فِيهِ إلَى أَنَّ الْأَوْلَى بِهِ مَا رَوَاهُ شُجَاعٌ عَلَيْهِ بِمُتَابَعَةِ مَنْ تَابَعَهُ عَلَى مَا رَوَاهُ عَلَيْهِ مِمَّنْ ذَكَرْنَا، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

стр. 1733

بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ " أنَّهُ قَاءَ فَأَفْطَرَ "

стр. 1734

١٦٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ يَحْيَى الْهَمْدَانِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ يَعْنِي الدَّسْتُوَائِيَّ , عَنْ يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ رَجُلٍ , عَنْ يَعِيشَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ , عَنْ مَعْدَانَ , عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ , ﵁ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ " قَاءَ فَأَفْطَرَ " قَالَ: فَلَقِيتُ ثَوْبَانَ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ يَعْنِي فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: صَدَقَ وَأَنَا صَبَبْتُ لَهُ وَضُوءَهُ " ⦗٣٧٦⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ سُكُوتُ هِشَامٍ عَنْ تَسْمِيَةِ الرَّجُلِ الَّذِي حَدَّثَهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْهُ , وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيِّ

стр. 1735

١٦٧٥ - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ التَّنُّورِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي , عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيِّ , عَنْ يَعِيشَ بْنِ الْوَلِيدِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَاءَ فَأَفْطَرَ قَالَ: فَلَقِيتُ ثَوْبَانَ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ فَقَالَ: صَدَقَ، أَنَا صَبَبْتُ لَهُ وَضُوءَهُ " ⦗٣٧٧⦘ ١٦٧٦ - وَكَمَا حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الْحَجَّاجِ الْمُنْقِرِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ , عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيِّ , عَنْ يَعِيشَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ , عَنْ مَعْدَانَ بْنِ طَلْحَةَ , عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ , ثُمَّ ذَكَرَ مَثَلَهُ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي دَاوُدَ , يَقُولُ: قَالَ أَبُو مَعْمَرٍ: هَكَذَا قَالَ عَبْدُ الْوَارِثِ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، وَالصَّوَابُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو وَقَالَ: أَبُو جَعْفَرٍ: وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ فِي حَدِيثِهِ هَذَا أَبَا يَعِيشَ بْنَ الْوَلِيدِ وَقَالَ: فِيهِ مَعْدَانُ بْنُ طَلْحَةَ، وَهَكَذَا يَقُولُ الْعِرَاقِيُّونَ فِي نَسَبِ هَذَا الرَّجُلِ , وَأَمَّا الشَّامِيُّونَ فَيَقُولُونَ: فِيهِ مَعْدَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ وَهُمْ بِهِ أَعْرَفُ ; لِأَنَّهُ مِنْهُمْ، وَهُوَ يَعْمُرِيٌّ وَقَدْ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

стр. 1736

١٦٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْجُودِيِّ , عَنْ بَلْجٍ رَجُلٍ مِنْ مَهْرَةَ عَنْ أَبِي شَيْبَةَ الْمَهْرِيِّ , قَالَ: قُلْتُ لِثَوْبَانَ: حَدِّثْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ " قَاءَ فَأَفْطَرَ "

стр. 1737

١٦٧٨ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ , وَحَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ , وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ , قَالُوا جَمِيعًا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ , عَنْ أَبِي مَرْزُوقٍ , عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ , قَالَ: " دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِشَرَابٍ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُنَا أَلَمْ تُصْبِحْ صَائِمًا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: بَلَى , وَلَكِنِّي قِئْتُ " ⦗٣٨٠⦘ ١٦٧٩ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مَرْزُوقٍ , عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ ⦗٣٨١⦘ فَقَالَ قَائِلٌ: هَذَا حَدِيثُ الْعُلَمَاءِ جَمِيعًا عَلَى خِلَافِهِ ; لِأَنَّهُ لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ أَنَّ مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ مُفْطِرًا فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهَذِهِ الْآثَارِ مَا تَوَهَّمَهُ ; لِأَنَّ الْكَلَامَ الَّذِي جَاءَ بِهِ كَلَامٌ عَرَبِيُّ يَقَعُ فِيهِ الْكِنَايَاتُ لِفَهْمِ الْمُخَاطَبِينَ بِمَا خُوطِبُوا بِهِ مِنْهُ وَبِمُرَادِ مُخَاطِبِهِمْ بِهِ فِيهِ , وَمَعْنَى الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ " قَاءَ فَأَفْطَرَ " أَيْ: قَاءَ فَضَعُفَ فَأَفْطَرَ، وَكَنَّى عَنْ ضَعْفٍ كَمِثْلِ مَا جَاءَ فِي الْقُرْآنِ فِي آيَةِ كَفَّارَاتِ الْأَيْمَانِ ﴿ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إذَا حَلَفْتُمْ﴾ [المائدة: ٨٩] بِمَعْنَى ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إذَا حَلَفْتُمْ فَحَنِثْتُمْ ; لِأَنَّهُ لَا اخْتِلَافَ أَنَّ مَنْ حَلَفَ بِيَمِينٍ فَلَمْ يَحْنَثْ فِيهَا أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَأَنَّ الْكَفَّارَةَ فِيهَا إنَّمَا تَجِبُ بِالْحِنْثِ فِيهَا لَا بِالْحَلِفِ بِهَا , وَكَذَلِكَ حَدِيثُ فَضَالَةَ , وَلَكِنِّي قِئْتُ , وَلَكِنِّي قِئْتُ فَضَعُفْتُ وَقَدْ دَلَّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَسَلَّمَ مِمَّا قَدْ تَبَيَّنَ فِيهِ حُكْمُ الْقَيْءِ فِي الصِّيَامِ كَيْفَ هُوَ

стр. 1738

١٦٨٠ - كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى , قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ , عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ وَهُوَ صَائِمٌ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ، وَمَنِ اسْتَقَاءَ فَلْيَقْضِ " فَاتَّفَقَ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ جَمِيعُ مَا ذَكَرْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي هَذَا الْبَابِ وَلَمْ يَخْتَلِفْ وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ

стр. 1739

بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْوَعِيدِ عَلَى الشَّفَاعَةِ فِي الْحُدُودِ الَّتِي لِلَّهِ

стр. 1740

١٦٨١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ , أَخْبَرَهُ عَنْ عَائِشَةَ , ﵂ " أَنَّ امْرَأَةً سَرَقَتْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تُقْطَعَ فَكَلَّمَهُ فِيهَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ تَعَالَى؟ " فَقَالَ أُسَامَةُ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ، فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ، قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ النَّاسَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ , وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ ابْنَةَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا ثُمَّ أَمَرَ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ الَّتِي سَرَقَتْ فَقُطِعَتْ يَدُهَا " ⦗٣٨٤⦘ ١٦٨٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ، فَقَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالُوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إلَّا أُسَامَةُ ثُمَّ ذَكَرَ مَعْنَى الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلَهُ فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رَوَيْتُمْ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁ أَنَّهُ شَفَعَ لِسَارِقٍ , وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى خِلَافِ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَيْتُمُوهُ وَالزُّبَيْرُ ﵁ فَلَمْ يَأْتِ مَا أَتَى مِنْ ذَلِكَ إلَّا بَعْدَ وُقُوفِهِ عَلَى إبَاحَةِ ذَلِكَ لَهُ , وَذَلِكَ مِمَّا لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِعْلُهُ رَأْيًا , وَلَكِنَّهُ فَعَلَهُ تَوْقِيفًا، وَالتَّوْقِيفُ فِي مِثْلِ هَذَا فَلَا يَكُونُ إلَّا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَذَكَرَ

стр. 1741

مَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ ⦗٣٨٥⦘ مِنْهَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ عَنِ الْفُرَافِصَةِ أَنَّ الزُّبَيْرَ ﵁ مَرَّ بِلِصٍّ قَدْ سَرَقَ، فَقَالَ: دَعُوهُ اعْفُوا عَنْهُ، فَقَالُوا: تَأْمُرُنَا بِهَذَا يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ فَقَالَ الزُّبَيْرُ: " إنَّ الْحُدُودَ يُعْفَى عَنْهَا مَا لَمْ تُرْفَعْ إلَى السُّلْطَانِ، فَإِذَا رُفِعَتْ إلَى السُّلْطَانِ فَلَا أَعْفَاهُ اللهُ إنْ عَفَا عَنْهُ "

стр. 1742

وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ فُرَافِصَةَ الْحَنَفِيِّ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ: " أَنَّهُمْ مَرُّوا عَلَيْهِ بِسَارِقٍ، فَقَالَ: أَرْسِلُوهُ، فَقَالُوا: أَتَأْمُرُنَا بِذَلِكَ؟ فَقَالَ: " نَعَمْ مَا لَمْ يُرْفَعْ إلَى الْإِمَامِ، فَإِذَا رُفِعَ إلَى الْإِمَامِ فَلَا أَعْفَاهُ اللهُ إنْ عَفَاهُ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَبَيَّنَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ لِلنَّاسِ بِمَا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْهُ مَوْضِعَ الشَّفَاعَةِ الَّتِي فِيهَا وَعِيدُ اللهِ الَّذِي فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ , وَأَنَّهَا الشَّفَاعَةُ عَلَى مَا قَدْ أُنْهِيَ إلَى الْإِمَامِ، وَأَنَّ الشَّفَاعَةَ قَبْلَ أَنْ تُنْهَى إلَى الْإِمَامِ بِخِلَافِهَا، وَأَنْ لَا وَعِيدَ فِيهَا , وَمِثْلُ الَّذِي قَالَ: ذَلِكَ مِمَّا لَا يَحْتَمِلُهُ الرَّأْيُ وَلَا يَكُونُ إلَّا بِالتَّوْقِيفِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ النَّاسَ عَلَى ذَلِكَ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ وَسَنَذْكُرُ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا مَا قَدْ رُوِيَ " عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ لِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ فِي السَّارِقِ الَّذِي جَاءَ بِهِ إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ لَمَّا سَرَقَ خَمِيصَتَهُ فَوَهَبَهَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ : " أَوَلَا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ؟ " إنْ شَاءَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ

стр. 1743

بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ " مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ "

стр. 1744

١٦٨٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ , قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ , وَهُوَ يَخْطُبُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ وَيُعْطِي اللهُ وَلَنْ تَزَالَ هَذِهِ الْأُمَّةُ قَائِمَةً عَلَى أَمْرِ اللهِ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ عَلَى النَّاسِ "

стр. 1745

١٦٨٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , أَنَّ مَالِكًا , أَخْبَرَهُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ , قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ يَزِيدُ هَذَا مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ عَنْ ⦗٣٨٨⦘ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ , قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّهُ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَى اللهُ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْهُ الْجَدُّ مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى هَذِهِ الْأَعْوَادِ "

стр. 1746

١٦٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٣٨٩⦘ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ , عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الْأَنْصَارِيِّ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ , قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ فِي حَجَّتِهِ: " سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ عَلَى هَذِهِ الْأَعْوَادِ: اللهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتُ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتُ، مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ الْخَيْرَ يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ "

стр. 1747

١٦٨٦ - حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ جَرَادٍ , رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ , عَنْ مُعَاوِيَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ " ⦗٣٩٠⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ جَرَادًا هَذَا، فَقَالَ: هُوَ جَرَادُ بْنُ مُجَالِدٍ رَوَى عَنْهُ شُعْبَةُ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ

стр. 1748

١٦٨٧ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ , وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , جَمِيعًا قَالَا حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ , قَالَ يَزِيدُ فِي حَدِيثِهِ: وَحِبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، وَقَالَ إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ فِي حَدِيثِهِ مَكَانَ ذَلِكَ وَيَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ قَالُوا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ سَعْدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ , عَنْ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ , عَنْ مُعَاوِيَةَ , أَنَّهُ كَانَ لَا يَكَادُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِشَيْءٍ , وَكَانَ لَا يَكَادُ يَدَعُ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا بَارَكَ اللهُ لَهُ فِيهَا، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّمَادُحَ فَإِنَّهُ الذَّبْحُ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ مَعْبَدًا هَذَا، فَقَالَ: هُوَ الَّذِي تَكَلَّمَ ⦗٣٩١⦘ بِالْقَدَرِ بِالْبَصْرَةِ أَوَّلُ مَنْ تَكَلَّمَ بِهِ فِيهَا وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ مَعْبَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُوَيْمِرٍ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ آلِ سَبْرَةَ الَّذِينَ بِالْمَرْوَةِ صَاحَبَ النَّبِيَّ ﷺ فِي شَيْءٍ

стр. 1749

١٦٨٨ - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ , أَنَّ رَاشِدَ بْنَ أَبِي سَكَنَةَ , حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ , وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ "

стр. 1750

١٦٨٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ الْبَغْدَادِيُّ الْعَطَّارُ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ جَبَلَةَ بْنِ عَطِيَّةَ , عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ , عَنْ مُعَاوِيَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ " ⦗٣٩٢⦘ ١٦٩٠ - وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ كَامِلٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ , عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ يُونُسَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ فِي إسْنَادِهِ، وَفِي مَتْنِهِ

стр. 1751

١٦٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ الْجَوْهَرِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ , عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ، وَاللهُ يُعْطِي " ⦗٣٩٤⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا فِي الْمُرَادِ بِالْفِقْهِ الْمَذْكُورِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِقَوْلِهِ: " رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَا فِقْهَ لَهُ وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ " مَا نَحْنُ بِهِ مُسْتَغْنُونَ عَنْ إعَادَتِهِ هَاهُنَا إذْ كَانَ مِنْ شَكْلِ مَا يُحْتَاجُ إلَى إبَانَتِهِ فِي هَذَا الْبَابِ، وَقَدْ كَانَ مِمَّا ذَكَرْنَا فِي ذَلِكَ أَنَّ الْفِقْهَ هُوَ الْفَهْمُ وَقَدْ وَجَدْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا يُؤَكِّدُ مَا قُلْنَا فِيهِ مِنْ ذَلِكَ

стр. 1752

١٦٩٢ - وَهُوَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ , أَنَّ عَبَّادَ بْنَ سَالِمٍ , حَدَّثَهُ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَهِّمْهُ " ⦗٣٩٥⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ مَعْنَى " يُفَقِّهْهُ " عَلَى مَعْنَى مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّهُ يُفَهِّمُهُ غَيْرَ أَنَّا قَدْ ذَكَرْنَا فِي الْبَابِ الَّذِي ذَكَرْنَا فِيهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَوْلَهُ " رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَا فِقْهَ لَهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ " فِيمَا قَدْ تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا أَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ مَفْهُومٍ بِمَعْنَى كُلِّ مَا فُقِهَ وَأَنَّ لِمَا فُقِهَ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ دَرَجَةً زَائِدَةً عَلَى كُلِّ مَفْهُومٍ سِوَاهُ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا هُنَاكَ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

стр. 1753

بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فِي كَيْفِيَّةِ الصَّلَاةِ الَّتِي أَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِهَا لَمَّا كَانَ بِهِ النَّاصُورُ وَفِي صَلَاةِ الْقَاعِدِ مَا عِدْلُهَا مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ، وَفِي صَلَاةِ النَّائِمِ وَهُوَ الْمُضْطَجِعُ مَا عِدْلُهَا مِنْ صَلَاةِ الْقَاعِدِ

стр. 1754

١٦٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ السَّقَطِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ , عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ , عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ , عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ , عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ , قَالَ: كَانَ بِي النَّاصُورُ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ , فَقَالَ: " صَلِّ قَائِمًا , فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ فَقَاعِدًا , فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ فَعَلَى جَنْبٍ "

стр. 1755

١٦٩٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ , قَالَ: ⦗٣٩٧⦘ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ , قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ , قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ , عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ , قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ صَلَاةِ الرَّجُلِ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَقَالَ: " مَنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفْضَلُ , وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ , وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَاعِدِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إلَى اضْطِرَابِ حَدِيثِ عِمْرَانَ هَذَا لِاخْتِلَافِ إبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ وَعِيسَى بْنِ يُونُسَ فِيمَا رَوَيَاهُ عَلَيْهِ عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ عِمْرَانَ وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عِنْدَنَا كَمَا ذَكَرُوا , وَلَكِنَّهُمَا حَدِيثَانِ مُخْتَلِفَانِ، فَحَدِيثُ إبْرَاهِيمَ مِنْهُمَا جَوَابٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ لِعِمْرَانَ فِي كَيْفِيَّةِ الصَّلَاةِ الَّتِي سَأَلَهُ عَنْهَا، وَحَدِيثُ عِيسَى مِنْهُمَا إخْبَارٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ بِعَدْلِ صَلَاةِ الْقَاعِدِ لِلتَّطَوُّعِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ , وَذَلِكَ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ عَلَى الْمُصَلِّي تَطَوُّعًا قَاعِدًا وَهُوَ يُطِيقُ أَنْ يُصَلِّيَ قَائِمًا، فَيَكُونُ لَهُ بِذَلِكَ نِصْفُ مَا يَكُونُ لَهُ لَوْ صَلَّى قَائِمًا , وَلَيْسَ هُوَ عَلَى صَلَاتِهِ قَاعِدًا، وَهُوَ لَا يُطِيقُ الْقِيَامَ، ذَلِكَ صَلَاتُهُ قَاعِدًا فِيمَا ⦗٣٩٨⦘ يُكْتَبُ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ بِهَا كَصَلَاتِهِ إيَّاهَا قَائِمًا ; لِأَنَّهُ هَاهُنَا قَدْ قَصَدَ إلَى الْقِيَامِ وَقَصَّرَ بِهِ عَنْهُ فَاسْتَحَقَّ مِنَ الثَّوَابِ مَا يَسْتَحِقُّهُ لَوْ صَلَّاهَا قَائِمًا , فَكَانَ إذَا كَانَ يُطِيقُ الْقِيَامَ فَصَلَّى قَاعِدًا قَدْ تَرَكَ الْقِيَامَ اخْتِيَارًا فَلَمْ يُكْتَبْ لَهُ ثَوَابُهُ , وَكُتِبَ لَهُ ثَوَابُ الْمُصَلِّي قَاعِدًا عَلَى صَلَاتِهِ كَذَلِكَ ثُمَّ تَأَمَّلْنَا قَوْلَهُ ﷺ " وَمَنْ يُصَلِّي نَائِمًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْمُصَلِّي قَاعِدًا " فَوَجَدْنَا الْمُصَلِّيَ قَاعِدًا الَّذِي يَسْتَطِيعُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فِي قُعُودِهِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ نَائِمًا عَلَى جَنْبِهِ فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى مَنْ يُصَلِّي نَائِمًا وَهُوَ يُطِيقُ الصَّلَاةَ قَاعِدًا يَرْكَعُ فِيهَا وَيَسْجُدُ فِيهَا , فَكَانَ مَنْ يُصَلِّي قَاعِدًا مِمَّنْ لَا يَسْتَطِيعُ السُّجُودَ إلَّا بِالْإِيمَاءِ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى جَنْبِهِ يُومِئُ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّهُ النَّائِمُ الْمَكْتُوبُ لَهُ بِصَلَاتِهِ كَذَلِكَ نِصْفُ أَجْرِ الْقَاعِدِ ; لِأَنَّهُ كَانَ قَادِرًا أَنْ يُصَلِّيَ قَاعِدًا يُومِئُ فِي قُعُودِهِ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَصَلَّى نَائِمًا يُومِئُ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ اخْتِيَارًا مِنْهُ لِذَلِكَ عَلَى صَلَاتِهِ قَاعِدًا يُومِئُ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَاسْتَحَقَّ بِذَلِكَ نِصْفَ أَجْرِ الْقَاعِدِ لَا مَا فَوْقَهُ مِنْ أَجْرِهِ وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
следующие страницы →