← Книги сунны

Книги сунны · id 22547

شرح مشكل الآثار

الطحاوي

Полный текст (6 453 стр.). Показаны 1926–1965 · переход к 1931.

стр. 1926

١٨٧٨ - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَمَنْ كُنْتُ خَصْمَهُ خَصَمْتُهُ: رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ , وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ , وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُوَفِّهِ أَجْرَهُ ⦗١٤٠⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ فَكَانَ فِي ذَلِكَ تَحْرِيمُ أَثْمَانِ الْأَحْرَارِ عَلَى الْوُجُوهِ كُلِّهَا , وَكَانَ فِيمَا ذَكَرْنَا إِقَامَةُ الْحُجَّةِ لَنَا فِي تَرْكِنَا مَا رَوَيْنَاهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِي رَوَيْنَاهُ فِيهِ إِلَى مَا نَسَخَهُ اللهُ فِي كِتَابِهِ , مِمَّا أَنْزَلَهُ فِيهِ مِمَّا تَلَوْنَا عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِمَّا رَوَيْنَا , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

стр. 1927

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا قَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ مِنَ الْمُعْسِرِ بِالدَّيْنِ الَّذِي عَلَيْهِ , هَلْ يُؤَاجِرُ فِي ذَلِكَ حَتَّى يَقْضِيَ دَيْنَهُ مِنْ أُجْرَتِهِ أَمْ لَا؟ وَهَلْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ أَمْ لَا؟ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: مَا عَلِمْنَا أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ذَهَبَ إِلَى إِجَارَةِ الْمَدِينِ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ حَتَّى يَقْضِيَ دَيْنَهُ مِنْ أُجْرَتِهِ غَيْرَ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ , فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى ذَلِكَ , وَلَا أَعْلَمُنِي إِلَّا أَخَذْتُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ , عَنْ هَارُونَ بْنِ كَامِلٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَالِحٍ , عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا يَدْفَعُ ذَلِكَ وَيُخَالِفُهُ

стр. 1928

١٨٧٩ - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ , وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ , وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ , فَأَمَّا الرَّبِيعُ فَقَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ , وَأَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ فَقَالَ: أَخْبَرَنَا أَبِي , وَشُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ وَكَمَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ الْبَجَلِيُّ ⦗١٤٢⦘ قَالُوا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ح وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ , ثُمَّ اجْتَمَعَ عَمْرٌو , وَاللَّيْثُ فَقَالَا: عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ , عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: أُصِيبَ رَجُلٌ فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا فَكَثُرَ دَيْنُهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ " فَتُصُدِّقَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ وَفَاءَ دَيْنِهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ لَيْسَ لَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ ". فَكَانَ فِيمَا رَوَيْنَا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ , عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَوْلُهُ لِغُرَمَاءِ الْمَدِينِ الْمَذْكُورِ فِيهِ بَعْدَ صَدَقَةِ النَّاسِ عَلَيْهِ بِمَا تَصَدَّقُوا بِهِ عَلَيْهِ لِقَضَاءِ دَيْنِهِ: " خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ وَلَيْسَ لَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ " وَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَفَعَ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ إِجَارَتُهُ لِيَسْتَوْفُوا دُيُونَهُمْ مِنْ أُجْرَتِهِ , وَاللهَ تَعَالَى نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

стр. 1929

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي السَّبَقِ بِمَا لَا يَكُونُ

стр. 1930

١٨٨٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ , عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَابَقْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَسَبَقْتُهُ , فَلَمَّا حَمَلْتُ اللَّحْمَ سَابَقْتُهُ فَسَبَقَنِي , فَقَالَ: " هَذِهِ بِتِلْكَ "

стр. 1931

١٨٨١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ , عَنِ ابْنِ الْهَادِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ الْآخِرَةِ , حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْأُثَيْلِ عَنْدَ الصَّفْرَاءِ انْصَرَفْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِي وَنَكَبْتُ عَنِ الطَّرِيقِ , فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذَا رَاكِبٌ يَضْرِبُ , فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ , فَفَرَغْتُ مِنْ حَاجَتِي ثُمَّ جِئْتُ , فَقَالَ: " تَعَالَيْ أُسَابِقْكِ " قَالَتْ: فَأَرْمِي بِدِرْعِي خَلْفَ ظَهْرِي ثُمَّ أَجْعَلُ طَرَفَهُ فِي حُجْزَتِي , ثُمَّ خَطَطْتُ خَطًّا بِرِجْلِي , ثُمَّ قُلْتُ: تَعَالَ نَقُومُ عَلَى هَذَا الْخَطِّ , فَنَظَرَ فِي وَجْهِي فَكَأَنَّهُ عَجِبَ , فَقُمْنَا عَلَى ذَلِكَ الْخَطِّ , قَالَ: قُلْتُ: أَذْهَبُ؟ قَالَ: " اذْهَبِي " فَخَرَجْنَا فَسَبَقَنِي , وَخَرَجَ بَيْنَ يَدَيَّ , فَقَالَ: " هَذِهِ بِيَوْمِ ذِي الْمَجَازِ " فَتَذَكَّرْتُ مَا يَوْمُ ذِي الْمَجَازِ فَذَكَرْتُ أَنَّهُ جَاءَ وَأَنَا جَارِيَةٌ يَتْبَعُنِي أَبِي , وَكَانَ فِي يَدِي شَيْءٌ فَسَأَلَنِيهِ فَمَنَعْتُهُ , فَذَهَبَ يَتَعَاطَاهُ فَفَرَرْتُ , فَخَرَجَ فِي أَثَرِي فَسَبَقْتُهُ وَدَخَلْتُ الْبَيْتَ. ⦗١٤٥⦘ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِبَاحَةُ السَّبْقِ عَلَى الْأَقْدَامِ , وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ , عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي هَذَا الْمَعْنَى

стр. 1932

١٨٨٢ - مَا قَدْ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ , عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ فَأَرْدَفَنِي رَاجِعِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ عَلَى نَاقَتِهِ الْعَضْبَاءِ , فَلَمَّا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ وَكْزَةٌ وَفِينَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ لَا يُسْبَقُ عَدْوًا , فَقَالَ: هَلْ مِنْ مُسَابِقٍ إِلَى الْمَدِينَةِ؟ قَالَهَا مِرَارًا وَأَنَا سَاكِتٌ , فَقُلْتُ: مَا تُكْرِمُ كَرِيمًا , وَلَا تَهَابُ شَرِيفًا , قَالَ: لَا , إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ائْذَنْ لِي فَلْأُسَابِقْهُ , قَالَ: " إِنْ شِئْتَ فَعَلْتَ " فَقُلْتُ: اذْهَبْ إِلَيْكَ , فَخَرَجَ يَشْتَدُّ وَأَطْفِرُ عَنِ النَّاقَةِ عَدْوًا , فَرَبَطْتُ عَلَيَّ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ فَسَأَلْتُهُ: مَا رَبَطْتَ؟ قَالَ: اسْتَبْقَيْتُ نَفْسِي , ثُمَّ إِنِّي غَدَوْتُ حَتَّى أَلْحَقَهُ فَأَصُكَّ ⦗١٤٦⦘ بَيْنَ كَتِفَيْهِ , وَقُلْتُ: سَبَقْتُكَ وَاللهِ , قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيَّ فَضَحِكَ. وَبِهِ كَانَ يَقُولُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَقَدْ ذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى خِلَافِ ذَلِكَ وَإِلَى أَنْ لَا مُسَابَقَةَ إِلَّا فِي حَافِرٍ أَوْ خُفٍّ وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ

стр. 1933

١٨٨٣ - بِمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ , عَنْ عَبَّادِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:: " لَا سَبْقَ إِلَّا فِي حَافِرٍ أَوْ خُفٍّ " ١٨٨٤ - وَبِمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شُجَاعٌ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ أَبِي الْحَكَمِ اللَّيْثِيِّ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ , عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ

стр. 1934

١٨٨٥ - وَبِمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , مَوْلَى الْجُنْدِعِيِّينَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ , عَنْ نَبِيِّ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَا يَحِلُّ سَبْقٌ إِلَّا عَلَى خُفٍّ أَوْ حَافِرٍ " ١٨٨٦ - وَبِمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ أَيْضًا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي , عَنِ اللَّيْثِ ح , ⦗١٤٨⦘ وَبِمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ مَوْلَى الْجُنْدِعِيِّينَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ , عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ. ١٨٨٧ - وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْحَكَمِ اللَّيْثِيُّ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى خِلَافِ ذَلِكَ أَيْضًا , فَقَالُوا: لَا سَبْقَ إِلَّا فِي نَصْلٍ , أَوْ حَافِرٍ , أَوْ خُفٍّ , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ

стр. 1935

١٨٨٨ - بِمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ , عَنْ نَافِعِ بْنِ أَبِي نَافِعٍ , أَخْبَرَهُ , ⦗١٤٩⦘ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَا سَبْقَ إِلَّا فِي نَصْلٍ , أَوْ حَافِرٍ , أَوْ خُفٍّ " ١٨٨٩ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ , عَنْ نَافِعِ بْنِ أَبِي نَافِعٍ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ , ١٨٩٠ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعَنْبِيُّ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ , ١٨٩١ - وَبِمَا قَدْ حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ ح , وَبِمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ , وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ , ١٨٩٢ - وَبِمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْمَكِّيُّ الْخَلَّالُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ , عَنْ نَافِعِ بْنِ أَبِي نَافِعٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ , عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ فَفِي هَذِهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ قَدْ قِيلَتْ فِي هَذَا الْبَابِ , ⦗١٥٠⦘ فَذَهَبَ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الثَّانِيَةِ , وَأَهْلُ الْمَقَالَةِ الثَّالِثَةِ إِلَى الِاحْتِجَاجِ بِمَا فِي رِوَايَاتِهِمُ الَّتِي احْتَجُّوا بِهَا لِقَوْلِهِمْ مِنْ نَفْيِ النَّبِيِّ ﷺ السَّبْقَ إِلَّا بِمَا أَبَاحَ فِي رِوَايَاتِهِمُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي الْفَصْلِ الَّذِي ذَكَرْنَا فِيهِ قَوْلَيْهِمْ , وَاحْتَجَّ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى عَلَى أَهْلِ هَاتَيْنِ الْمَقَالَتَيْنِ بِحَدِيثَيْ عَائِشَةَ , فَكَانَ مِنْ حُجَّةِ أَهْلِ هَاتَيْنِ الْمَقَالَتَيْنِ عَلَيْهِمْ أَنَّ فِي آثَارِهِمُ الَّتِي رَوَوْهَا مِنْ قَوْلَيْهِمْ مَا يُوجِبُ نَفْيَ السَّبْقِ بِالْأَقْدَامِ , فَكَانَ مِنْ حُجَّةِ أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى عَلَيْهِمْ أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا يَكُونُ كَذَلِكَ لَوْ وَقَفْنَا عَلَى أَنَّ مَا فِي الْآثَارِ الَّتِي رَوَوْهَا مِمَّا يَنْفِي السَّبْقَ بِالْأَقْدَامِ كَانَ بَعْدَ مَا رَوَتْهُ عَائِشَةُ فِي ذَلِكَ , وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَا رَوَتْهُ عَائِشَةُ فِي ذَلِكَ كَانَ بَعْدَ مَا فِي آثَارِهِمْ؛ فَيَكُونُ ذَلِكَ لَاحِقًا بِمَا فِي آثَارِهِمْ , وَمَانِعًا أَنْ يَكُونَ السَّبْقُ إِلَّا عَلَى الْأَقْدَامِ , وَعَلَى الْحَافِرِ , وَعَلَى الْخُفِّ , وَبِالنَّصْلِ. وَلَا يَنْبَغِي إِذْ قَدْ عَلِمْنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِبَاحَةَ السَّبْقِ بِالْأَقْدَامِ أَنْ نَدْفَعَهُ , وَلَا أَنْ نُخْرِجَهُ مِنْ سَبَبِهِ لَمَّا لَمْ نَعْلَمْ أَنَّهُ دَفَعَهُ , وَلَا أَخْرَجَهُ مِنْهَا , فَوَجَبَ بِذَلِكَ اسْتِعْمَالُ مَا قَالَ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى فِي هَذَا الْبَابِ , إِذْ لَمْ تَقُمْ عَلَيْهِمْ حُجَّةٌ تُوجِبُ دَفْعَ مَا قَالَوهُ فِيهِ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

стр. 1936

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ: " لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ "

стр. 1937

١٨٩٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ أَبِي قَزَعَةَ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ ﵄ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ ". ١٨٩٤ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجِيزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي عَبَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ أَبُو عُمَيْرٍ , عَنْ حُمَيْدٍ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄ , عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ. ⦗١٥٢⦘ ١٨٩٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ ثَابِتٍ , عَنْ أَنَسٍ , عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ. ⦗١٥٣⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذِهِ سُنَّةٌ تَفَرَّدَ بِهَا الْبَصْرِيُّونَ لَا نَعْلَمُ أَهْلَ مِصْرٍ مِنْ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ سِوَاهُمْ رَوَوْهَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ وَجْهٍ مَقْبُولٍ , وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا غَيْرَهُمْ رَوَاهَا مِنْ وَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ , وَإِنْ كَانَ مَغْمُوزًا فِيهِ غَيْرَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ

стр. 1938

١٨٩٦ - فَإِنَّ عِمْرَانَ بْنَ مُوسَى الطَّائِيَّ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ , عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ هُوَ النَّهْيُ عَنْ هَذَيْنِ الْمَعَنْيَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي هَذِهِ الْآثَارِ فِي السَّبْقِ بِمَا يَجُوزُ السَّبْقُ بِمِثْلِهِ. وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ وَعَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: سُئِلَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: هَلْ سَمِعْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَا ⦗١٥٤⦘ جَلَبَ وَلَا جَنَبَ "؟ وَمَا تَفْسِيرُ ذَلِكَ؟ قَالَ: لَمْ يَبْلُغْنِي ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ , وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ أَنْ يَجْلِبَ وَرَاءَ الْفَرَسِ حِينَ يُدْبِرُ وَيُحَرِّكَ وَرَاءَهُ الشَّيْءَ يَسْتَحِثُّ بِهِ فَيَسْبِقَ , فَذَلِكَ الْجَلَبُ. وَالْجَنَبُ أَنْ يُجْنَبَ مَعَ الْفَرَسِ الَّذِي يُسَابَقُ بِهِ فَرَسٌ آخَرُ , حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَ الْغَايَةِ تَحَوَّلَ صَاحِبُهُ عَلَى الْفَرَسِ الْمَجْنُوبِ. وَمَا ذَكَرَهُ يُونُسُ , عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ اللَّيْثُ فِي تَفْسِيرِ: " لَا جَلَبَ " قَالَ: أَنْ يُجْلَبَ وَرَاءَ الْفَرَسِ فِي السِّبَاقِ , وَالْجَنَبُ: أَنْ يَكُونَ إِلَى جَنْبِهِ يَهْتِفُ بِهِ لِلسِّبَاقِ , وَلَا نَعْلَمُ فِي ذَلِكَ قَوْلًا غَيْرَ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا فِي هَاتَيْنِ الرِّوَايَتَيْنِ , فَأَمَّا الْجَلَبُ فَقَدِ اتَّفَقَ مَالِكٌ , وَاللَّيْثُ عَلَى الْمُرَادِ بِهِ مَا هُوَ. فَقَالَ فِيهِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي هَاتَيْنِ الرِّوَايَتَيْنِ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ فِيهِمَا , وَالْوَاجِبُ فِي ذَلِكَ اسْتِعْمَالُ التَّأْوِيلَيْنِ جَمِيعًا , لِيُحِيطَ مُسْتَعْمِلُهُمَا عِلْمًا أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فِيمَا قَدْ نَهَاهُ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ , وَاللهَ تَعَالَى نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

стр. 1939

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ نَهْيهِ عَنْ إِدْخَالِ فَرَسٍ بَيْنَ فَرَسَيْنِ فِي السَّبْقِ إِذَا كَانَ مِمَّا يُؤْمَنُ أَنْ يَسْبِقَ

стр. 1940

١٨٩٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ , عَنْ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ , عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ وَهُوَ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَسْبِقَ فَلَا بَأْسَ , وَمَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ وَهُوَ يُؤْمَنُ أَنْ يَسْبِقَ فَذَلِكُمُ الْقِمَارُ ". ⦗١٥٦⦘ ١٨٩٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ , وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ , وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ الْمُرَادُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ , وَاللهُ أَعْلَمُ , أَنَّ الرَّجُلَيْنِ يَتَسَابَقَانِ بِالْفَرَسَيْنِ وَيُدْخِلَانِ بَيْنَهُمَا دَخِيلًا وَيَجْعَلَانِ بَيْنَهُمَا جُعْلًا , وَذَلِكَ الدَّخِيلُ تُسَمِّيهِ الْعَرَبُ مُحَلِّلًا , فَيَضَعُ الْأَوَّلَانِ رَهْنَيْنِ وَلَا ⦗١٥٧⦘ يَضَعُ الْمُحَلِّلُ شَيْئًا , ثُمَّ يُرْسِلُونَ الْأَفْرَاسَ الثَّلَاثَةَ فَإِنْ سَبَقَ أَحَدُ الْأَوَّلَيْنِ أَخَذَ رَهْنَ صَاحِبِهِ , فَكَانَ طَيِّبًا لَهُ مَعَ رَهْنِهِ , وَإِنْ سَبَقَ الْمُحَلِّلُ وَلَمْ يَسْبِقْ وَاحِدٌ مِنَ الْأَوَّلَيْنِ أَخَذَ الرَّهْنَيْنِ جَمِيعًا , فَكَانَا لَهُ طَيِّبَيْنِ , وَإِنْ سُبِقَ هُوَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ لِلْأَوَّلَيْنِ. وَتَأَمَّلْنَا مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ : " إِنْ كَانَ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَسْبِقَ فَلَا بَأْسَ بِهِ , وَإِنْ كَانَ يُؤْمَنُ أَنْ يَسْبِقَ فَلَا خَيْرَ فِيهِ ". فَوَجَدْنَا أَهْلَ الْعِلْمِ لَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّهُ يُرَادَ بِذَلِكَ الْبَطِيءَ مِنَ الْخَيْلِ الَّذِي يُؤْمَنُ مِنْهُ أَنْ يَسْبِقَ. وَقَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ , وَغَيْرَ وَاحِدٍ يُفَسِّرُونَ هَذَا التَّفْسِيرَ , وَكَذَلِكَ تَأَوَّلْنَا مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ الْعَبَّاسِ , عَنْ مُوسَى بْنِ نَصْرٍ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ فِي رِوَايَاتِهِ الَّتِي تَأَوَّلْنَا إِيَّاهَا عَنْهُ , وَخَبَّرَنَا أَنَّهُ سَمِعَهَا مِنْ مُوسَى , وَأَنَّ مُوسَى حَدَّثَهُمْ أَنَّهَا عَنْ هِشَامٍ , عَنْ مُحَمَّدٍ بِهَذِهِ الْمَعَانِي , وَأَنَّهُ لَمْ يَحْكِ لَهُمْ فِيهَا خِلَافًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَجُعِلَ الدَّخِيلُ فِي هَذَا فِي حُكْمِ الْمُسَابِقَيْنِ أَنْفُسِهِمَا بِلَا دَخِيلٍ بَيْنَهُمَا بِرَهْنٍ يَجْعَلَانِهِ بَيْنَهُمَا أَنْ يَسْبِقَ الَّذِي هُوَ مِنْ عِنْدِهِ سُلِّمَ لَهُ , وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَى الْمَسْبُوقِ شَيْءٌ , وَإِنْ سَبَقَ الَّذِي لَيْسَ ⦗١٥٨⦘ هُوَ لَهُ أَخَذَ ذَلِكَ الرَّهْنَ , فَكَانَ طَيِّبًا حَلَالًا , وَإِنْ كَانَ الرِّهَانُ وَقَعَ بَيْنَهُمَا عَلَى أَنَّهُ إِنْ سُبِقَ غَرِمَ شَيْئًا لِصَاحِبِهِ سَمَّيَا ذَلِكَ الشَّيْءَ , كَانَ ذَلِكَ قِمَارًا وَلَمْ يَحِلَّ , فَسَلَكَ بِالْمُحَلِّلِ الدَّخِيلِ بَيْنَهُمَا هَذَا الْمَعْنَى , إِنْ سَبَقَ أَحَدَ الرَّاهِنَيْنِ جَمِيعًا فَكَانَا طَيِّبَيْنِ لَهُ , وَإِنْ سُبِقَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ لِصَاحِبَيْهِ , وَلَا لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَدْ رُوِيَ فِي الرِّهَانِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثٌ وَاحِدٌ لَا نَعْلَمُهُ رُوِيَ عَنْهُ ﷺ فِي الرِّهَانِ غَيْرُهُ

стр. 1941

١٨٩٩ - وَهُوَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ الْخِرِّيتِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو لَبِيدٍ قَالَ: أَرْسَلْتُ الْخَيْلَ زَمَنَ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ , وَالْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ أَمِيرٌ عَلَى الْبَصْرَةِ فَلَمَّا انْصَرَفْنَا مِنَ الرِّهَانِ , قُلْنَا: لَوْ مِلْنَا إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَسَأَلْنَاهُ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُرَاهِنُ عَلَى الْخَيْلِ؟ قَالَ: فَسُئِلَ أَنَسٌ عَنْ ذَلِكَ , فَقَالَ: نَعَمْ وَاللهِ , لَقَدْ رَاهَنَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ سُبْحَةُ , فَسَبَقَتِ النَّاسَ فَأُبْهِشَ لِذَلِكَ وَأَعْجَبَهُ. ⦗١٥٩⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا مِنْ حَدِيثِ الْبَصْرِيِّينَ أَيْضًا , وَإِنْ كَانَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ فِي رِوَايَتِهِ عَنْدَ أَهْلِ الْإِسْنَادِ , فَأَمَّا السَّبْقُ بِغَيْرِ ذِكْرِ رِهَانٍ كَانَ فِيهِ فَقَدْ رُوِيَتْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ آثَارٌ صِحَاحٌ.

стр. 1942

١٩٠٠ - فَمِنْهَا مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ. وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ , عَنْ مَالِكٍ , عَنْ نَافِعٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي قَدْ أُضْمِرَتْ مِنَ الْحَفْيَاءِ وَكَانَ أَمَدَهَا ثَنِيَّةُ الْوَدَاعِ وَسَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضْمَرْ مِنَ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ فِيمَنْ سَابَقَ بِهَا

стр. 1943

١٩٠١ - وَمِنْهَا مَا قَدْ حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَابَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ الْخَيْلِ فَأَرْسَلَ مَا أُضْمِرَ مِنْهَا مِنَ الْحَفْيَاءِ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ وَمَا لَمْ تُضْمَرْ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ

стр. 1944

١٩٠٢ - وَمِنْهَا مَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ ثَابِتٍ , عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَتْ نَاقَةٌ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ تُسَمَّى الْعَضْبَاءَ لَا تُسْبَقُ , فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ لَهُ فَسَابَقَهَا فَسَبَقَهَا , فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " حَقٌّ عَلَى اللهِ أَنْ لَا يَرْفَعَ شَيْئًا فِي الدُّنْيَا إِلَّا وَضَعَهُ "

стр. 1945

١٩٠٣ - وَمِنْهَا مَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ , عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَتْ نَاقَةٌ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ تُسَمَّى الْعَضْبَاءُ , وَكَانَتْ لَا تُسْبَقُ , فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ لَهُ فَسَبَقَهَا , فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ , قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ سُبِقَتِ الْعَضْبَاءُ , فَلَمَّا رَأَى مَا فِي وُجُوهِهِمْ قَالَ: " إِنَّ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ لَا يَرْفَعَ مِنَ الدُّنْيَا شَيْئًا إِلَّا وَضَعَهُ وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفيِقَ.

стр. 1946

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ نَهْيِهِ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ

стр. 1947

١٩٠٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ , عَنْ أَبِي أُسَامَةَ , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ : " نَهَى أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ "

стр. 1948

١٩٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ , قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْفُرَاتِ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ , أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ : " نَهَى أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ ⦗١٦٣⦘ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ ". ١٩٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَنَّادٍ الْبَغْدَادِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْدِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ , ١٩٠٧ - فَذَكَرَ مِثْلَهُ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ , وَحَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ , فَذَكَرَ مِثْلَهُ. ١٩٠٨ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ , وَأَبُو ⦗١٦٤⦘ صَالِحٍ قَالَا: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ , فَذَكَرَ مِثْلَهُ. قَالَ: فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ نَهْيُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ , وَفِيهِ مَوْصُولٌ بِنَهْيِهِ عَنْ ذَلِكَ مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ , فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عُمَرَ أَوْ مِنْ كَلَامِ نَافِعٍ مَوْلَاهُ , لَا مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ ﷺ , فَكَشَفْنَا عَنْ ذَلِكَ لِنَقِفَ عَلَى حَقِيقَةِ الْأَمْرِ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ

стр. 1949

١٩٠٩ - فَوَجَدْنَا الْمُزَنِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَا تُسَافِرُوا بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ , فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ ". ⦗١٦٥⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَكَانَ أَيُّوبُ عِنْدَنَا , وَاللهُ أَعْلَمُ , لَيْسَ هُوَ أَيُّوبَ الَّذِي رَوَى شُعْبَةُ عَنْهُ هَذَا الْحَدِيثَ , عَنْ نَافِعٍ , وَإِنَّمَا هُوَ أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى الْأُمَوِيُّ , وَالَّذِي رَوَى شُعْبَةُ عَنْهُ هُوَ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ

стр. 1950

١٩١٠ - وَوَجَدْنَا أَبَا أُمَيَّةَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ , وَلَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا تُسَافِرُوا بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ , فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ ". وَقَدْ تَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ أَنَّ بَيْنَ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ وَبَيْنَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ , وَلَيْسَ كَمَا تَوَهَّمَ , إِذْ كُنَّا قَدْ وَجَدْنَاهُ فِي غَيْرِ رِوَايَةِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ١٩١١ - كَمَا فِي رِوَايَةِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الشَّيْزَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗١٦٦⦘ الْمُسَيِّبُ بْنُ وَاضِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ , وَلَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ , ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ , وَاحْتَمَلْنَا الْمُسَيِّبَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ , وَإِنْ كَانَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْإِسْنَادِ يَتَكَلَّمُونَ فِيهِ لِيَتَحَقُّقُ أَنْ لَا دَخِيلَ بَيْنَ أَبِي إِسْحَاقَ وَبَيْنَ إِسْمَاعِيلَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ , وَكَانَ مَا فِي أَحَادِيثِ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى , وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ , وَلَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ هَذِهِ مِمَّا قَدْ تَحَقَّقَ عِنْدَنَا أَنَّ الْخَوْفَ الَّذِي فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ عَلَى الْقُرْآنِ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ حَتَّى نَهَى عَنِ السَّفَرِ بِهِ إِلَى دَارِهِمْ مِنْ أَجْلِهِ , مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَا مِنْ سِوَاهُ مِنْ رُوَاةِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ. وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي السَّفَرِ بِهِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ , فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى إِبَاحَةِ ذَلِكَ , مِنْهُمْ: أَبُو حَنِيفَةَ , وَأَبُو يُوسُفَ , وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ. كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , عَنْ ⦗١٦٧⦘ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ , عَنْ يَعْقُوبَ , عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَلَمْ يَحْكِ خِلَافًا بَيْنَهُمْ , وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى كَرَاهَةِ ذَلِكَ , وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ , وَذَهَبَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِأَخِرَةٍ فِي سِيَرِهِ الْكَبِيرِ , إِلَى أَنَّهُ إِنْ كَانَ مَأْمُونًا عَلَيْهِ مِنَ الْعَدُوِّ فَلَا بَأْسَ بِالسَّفَرِ بِهِ إِلَى أَرْضِهِمْ , وَإِنْ كَانَ مَخُوفًا عَلَيْهِ مِنْهُمْ فَلَا يَنْبَغِي السَّفَرُ بِهِ إِلَى أَرْضِهِمْ , وَلَمْ يَحْكِ هُنَاكَ خِلَافًا فِي ذَلِكَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ , فَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ مَا فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى الَّتِي رَوَيْنَاهَا مِنْ إِبَاحَةِ السَّفَرِ بِهِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ عِنْدَ الْأَمَانِ عَلَيْهِ مِنَ الْعَدُوِّ , وَهَذَا الْقَوْلُ أَحْسَنُ مَا قِيلَ فِي هَذَا الْبَابِ , وَاللهَ تَعَالَى نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

стр. 1951

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْعَزْلِ , وَأَنَّهُ الْوَأْدُ الْخَفِيُّ , وَفِيمَا رُوِيَ عَنْهُ فِي تَكْذِيبِهِ مَنْ قَالَ ذَلِكَ

стр. 1952

١٩١٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ الْبَصْرِيُّ , وَصَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ , قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ , عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي جُذَامَةُ قَالَتْ: ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْعَزْلُ , فَقَالَ: " ذَاكَ الْوَأْدُ الْخَفِيُّ ". ⦗١٦٩⦘ ١٩١٣ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الْحَجَرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ , عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ , أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ يُحَدِّثُ , عَنْ عَائِشَةَ , عَنْ جُذَامَةَ , عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ , فَذَكَرَ مِثْلَهُ. ١٩١٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. ١٩١٥ - وَمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. ⦗١٧٠⦘ وَقَالَ فِيهِ: جُدَامَةُ , بِالدَّالِ. فَقَالَ قَائِلٌ: مَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ الَّتِي رَوَيْتُمُوهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَعَلَ الْعَزْلَ كَمَا قَدْ جَعَلَهُ فِيهَا وَقَدْ رَوَيْتُمْ عَنْهُ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ

стр. 1953

١٩١٦ - فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ح , وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ , عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِي رِفَاعَةَ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ عِنْدِي جَارِيَةً وَأَنَا أَعْزِلُ عَنْهَا , وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ وَأَشْتَهِي مَا يَشْتَهِي الرِّجَالُ , وَإِنَّ الْيَهُودَ يَقُولُونَ: هِيَ الْمَوْءُودَةُ الصُّغْرَى؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " كَذَبَتْ يَهُودُ , لَوْ أَنَّ اللهَ أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَهُ ⦗١٧١⦘ لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَصْرِفَهُ ". ١٩١٧ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْخَزَّازُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِي مُطِيعِ بْنِ رِفَاعَةَ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ , عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ , فَذَكَرَ مِثْلَهُ

стр. 1954

١٩١٨ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَيَّاشُ بْنُ عُقْبَةَ الْحَضْرَمِيُّ , عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: بَلَغَ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنَّ الْيَهُودَ يَقُولُونَ: إِنَّ الْعَزْلَ هِيَ الْمَوْءُودَةُ الصُّغْرَى , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " كَذَبَتْ يَهُودُ " وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَوْ أَفْضَيْتَ لَمْ يَكُنْ إِلَّا بِقَدَرٍ "

стр. 1955

١٩١٩ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ الرَّقَّامُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , وَأَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: أَقَمْتُ جَارِيَةً لِي بِسُوقِ بَنِي قَيْنُقَاعَ فَمَرَّ بِي يَهُودِيٌّ فَقَالَ: مَا هَذِهِ الْجَارِيَةُ؟ فَقُلْتُ: جَارِيَةٌ لِي. قَالَ: أَكُنْتَ تُصِيبُهَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ: فَلَعَلَّ فِي بَطْنِهَا مِنْكَ سَخْلَةً قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي كُنْتُ أَعْزِلُهَا , قَالَ: تِلْكَ الْمَوْءُودَةُ الصُّغْرَى , فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " كَذَبَتْ يَهُودُ , كَذَبَتْ يَهُودُ ". ⦗١٧٣⦘ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ: أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ مَا ذَكَرْنَا عَنْهُ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ مِنْ هَذَا الْبَابِ , لِمَا كَانَ عَلَيْهِ مِنِ اتِّبَاعِ الْيَهُودِ عَلَى شَرِيعَتِهِمْ مَا لَمْ يُحْدِثِ اللهُ فِي شَرِيعَتِهِ مَا يَنْسَخُ ذَلِكَ , إِذْ كَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ مُقْتَدِينَ بِالَّذِي جَاءَهُمْ بِكِتَابِهِمْ , وَإِذْ كَانَ اللهُ أَنْزَلَ عَلَيْهِ فِيمَا أَنْزَلَ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ﴾ [الأنعام: ٩٠] يَعْنِي مَنْ تَقَدَّمَ مِنْ أَنْبِيَائِهِ ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٩٠] إِنَّمَا كَانَ يَصِلُ إِلَى ذَلِكَ مِمَّا كَانَ يَجِدُهُ فِي التَّوْرَاةِ وَفِيمَا سِوَاهَا مِنْ كُتُبِ اللهِ الَّتِي كَانَ أَنْزَلَ عَلَى أَنْبِيَائِهِ قَبْلَهُ , صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ , فَجَازَ أَنْ يَكُونَ لَمَّا كَشَفَهُمْ عَنْ ذَلِكَ كَيْفَ هُوَ فِي كِتَابِهِمْ , ذَكَرُوا لَهُ أَنَّهُ الْمَوْءُودَةُ الصُّغْرَى وَكَذَّبُوهُ , فَقَالَ مَا قَالَ مِمَّا تَرْوِيهِ عَنْهُ جُدَامَةُ , ثُمَّ أَعْلَمَهُ اللهُ بِكَذِبِهِمْ , وَأَنَّ الْأَمْرَ فِي الْحَقِيقَةِ بِخِلَافِ ذَلِكَ , كَمَا لَمَّا سَأَلَهُمْ عَنْ حَدِّ الزِّنَى فِي كِتَابِهِمْ ذَكَرُوا لَهُ أَنَّهُ الْجَلْدُ وَالْفَضِيحَةُ , وَأَنَّهُ لَا رَجْمَ فِيهِ , وَأَتَوْهُ بِالتَّوْرَاةِ فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ حَتَّى أَعْلَمَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ أَنَّهُمْ قَدْ كَذَّبُوهُ , وَأَمَرَ ذَلِكَ الْيَهُودِيَّ رَفْعَ يَدِهِ عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ , فَرَفَعَهَا فَقَامَتْ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةُ بِأَنَّ الرَّجْمَ فِي كِتَابِهِمْ , فَرَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ مَنْ زَنَى مِنْهُمْ مِمَّنْ أَتَوْهُ بِهِ مُحَكِّمِينَ لَهُ فِيهِ , فَمِثْلُ ذَلِكَ مَا كَانَ مِنْهُمْ فِي الْعَزْلِ لَمَّا بَيَّنَ اللهُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ⦗١٧٤⦘ كَذِبَهُمْ فِي ذَلِكَ بَيَّنَ لِأُمَّتِهِ ﷺ كَذِبَهُمْ فِيهِ , وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ فِي كِتَابِهِ مَا أَوْضَحَ لَهُ مَا يُسْتَعْمَلُ الْوَأْدُ فِيهِ , وَهُوَ قَوْلُهُ : ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ [المؤمنون: ١٢] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ [المؤمنون: ١٤] , فَأَعْلَمَهُ اللهُ تَعَالَى بِذَلِكَ الْوَقْتِ الَّذِي يَكُونُ الْمَخْلُوقُ مِنَ النُّطْفَةِ فِيهِ الْحَيَاةُ , فَيَجُوزُ أَنْ يُوأَدَ حِينَئِذٍ فَيَكُونَ مَيِّتًا , وَأَمَّا قَبْلَ ذَلِكَ فَلَيْسَ بِحَيٍّ , وَإِنَّمَا هِيَ كَسَائِرِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي لَا حَيَاةَ فِيهَا , فَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ مَا كَانَ ذَلِكَ مَوْءُودًا , وَقَدْ كَانَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ خِطَابٌ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فِي هَذَا الْمَعْنَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا

стр. 1956

كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ , عَنْ مَعْمَرِ بْنِ أَبِي حَيَيَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ رِفَاعَةَ الْأَنْصَارِيَّ قَالَ: تَذَاكَرَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ الْعَزْلَ , فَاخْتَلَفُوا فِيهِ , فَقَالَ عُمَرُ ﵁: قَدِ اخْتَلَفْتُمْ وَأَنْتُمْ أَهْلُ بَدْرٍ الْخِيَارُ , فَكَيْفَ بِالنَّاسِ بَعْدَكُمْ إِذْ تَنَاجَى رَجُلَانِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: مَا هَذِهِ الْمُنَاجَاةُ؟ قَالَ: إِنَّ الْيَهُودَ تَزْعُمُ أَنَّهَا الْمَوْءُودَةُ الصُّغْرَى , فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: " إِنَّهَا لَا تَكُونُ مَوْءُودَةً حَتَّى تَمُرَّ بِالتَّارَاتِ السَّبْعِ ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ [المؤمنون: ١٢] " إِلَى آخِرِ الْآيَةِ , فَعَجِبَ عُمَرُ ﵁ مِنْ قَوْلِهِ , ⦗١٧٥⦘ وَقَالَ: جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا وَكَمَا حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ , حَدَّثَنِي مَعْمَرُ بْنُ أَبِي حَبِيبَةَ , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ قَالَ: تَذَاكَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ عِنْدَ عُمَرَ ﵁ الْعَزْلَ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً , غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ قَوْلَهُ: فَعَجِبَ عُمَرُ ﵁ مِنْ قَوْلِهِ , وَقَالَ: جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ فَهَذَا مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ اسْتِخْرَاجٌ صَحِيحٌ فِي هَذَا الْمَعْنَى , وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ هَذَا الْكَلَامُ أَيْضًا. كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا بَكَّارُ قَالَ: ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ , عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ , أَنَّ قَوْمًا سَأَلُوا ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الْعَزْلِ , فَذَكَرَ مِثْلَ كَلَامِ عَلِيٍّ فِي الْحَدِيثَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ سَوَاءً

стр. 1957

وَكَمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَرِيكٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ أَتَاهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ يَسْأَلُونَهُ عَنِ الْعَزْلِ وَهُمْ يَرَوْنَ أَنَّهُ الْمَوْءُودَةُ , فَقَالَ لِجَوَارِيهِ: أَخْبِرُوهُمْ كَيْفَ أَصْنَعُ , فَكَأَنَّهُنَّ اسْتَحْيَيْنَ , فَقَالَ: إِنِّي لَأَصُبُّهُ فِي الطَّسْتِ , ثُمَّ أَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ , ثُمَّ أَقُولُ لِإِحْدَاهُنَّ: انْظُرِي لَا تَقُولِينَ إِنْ كَانَ شَيْءٌ , ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ يَكُونُ نُطْفَةً , ثُمَّ دَمًا , ثُمَّ عَلَقَةً , ثُمَّ مُضْغَةً , ثُمَّ يَكُونُ عَظْمًا , ثُمَّ يُكْسَى لَحْمًا , ثُمَّ يَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ , حَتَّى يُنْفَخَ فِيهِ الرُّوحُ , ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ [المؤمنون: ١٤] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَلَمَّا وَقَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى كَذِبِ الْيَهُودِ فِيمَا كَانُوا قَالُوهُ فِي الْعَزْلِ وَاسْتِحَالَتِهِ , أَكْذَبَهُمْ فِيهِ , وَأَعْلَمَ النَّاسَ أَنَّهُ لَا يَكُونُ إِنْ عَزَلُوا أَوْ لَمْ يَعْزِلُوا إِلَّا مَا قَدَّرَ اللهُ فِيهِ , مِنْ كَوْنِ وَلَدٍ مِنْهُ , ⦗١٧٧⦘ أَوْ مِنِ انْتِفَاءِ ذَلِكَ مِنْهُ , وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ هَذَا كِفَايَةٌ لِمَا احْتَجْنَا إِلَى هَذَا الْكَلَامِ مِنْ أَجْلِهِ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

стр. 1958

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْأَيْمَانِ إِنْ شَاءَ اللهُ

стр. 1959

١٩٢٠ - حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى الشَّافِعِيِّ: عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ حَلَفَ بِيَمِينٍ فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللهُ فَقَدِ اسْتَثْنَى ". ١٩٢١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ. هَكَذَا أَمْلَاهُ عَلَيْنَا , ثُمَّ سَمِعْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ مُذَاكَرَةً يَذْكُرُهُ , عَنْ سُفْيَانَ نَفْسِهِ , فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّمَا كُنْتَ أَمْلَيْتَهُ عَلَيْنَا عَنِ ابْنِ وَهْبٍ , عَنْ سُفْيَانَ؟ ⦗١٧٩⦘ فَقَالَ: وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ سُفْيَانَ , فَقُلْتُ لَهُ: فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي كِتَابِكَ عَنْ سُفْيَانَ؟ فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ ذَلِكَ , وَقَدْ كَانَ عِنْدِي كِتَابٌ آخَرُ عَنْ سُفْيَانَ , هَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ , فَاحْتَرَقَ , فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ أَيُّوبَ رَاوِيَ هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى

стр. 1960

١٩٢٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " إِذَا حَلَفَ ثُمَّ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللهُ , فَهُوَ بِالْخِيَارِ ". ١٩٢٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ , غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللهُ فَقَدِ اسْتَثْنَى ". ⦗١٨٠⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَيُّوبُ هَذَا هُوَ السِّخْتِيَانِيُّ وَاللهُ أَعْلَمُ

стр. 1961

١٩٢٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ , عَنْ كَثِيرِ بْنِ فَرْقَدٍ , أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُمْ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللهُ فَلَهُ ثُنْيَا ". فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رَوَيْتَ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى مَا رَوَيْتَهُ , وَأَنْتَ تَقُولُ: إِنَّ الِاسْتِثْنَاءَ الْمَذْكُورَ فِيهِ هُوَ الْمَوْصُولُ بِالْيَمِينِ لَا الْمَقْطُوعُ مِنْهَا , فَمَا دَلِيلُكَ عَلَى مَا قُلْتَ مِنْ ذَلِكَ؟ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ: أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ إِنَّمَا دَارَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ , وَقَدْ رُوِّينَا عَنْهُ مِنْ قَوْلِهِ ⦗١٨١⦘ مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ , عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: مَنْ حَلَفَ بِيَمِينٍ فَقَالَ فِي إِثْرِهَا: إِنْ شَاءَ اللهُ , فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ لَمْ يَحْنَثْ

стр. 1962

وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الْمَعْرُوفُ بِابْنِ بِنْتِ السُّدِّيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ سَالِمٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: " لَا حِنْثَ فِي يَمِينٍ مَوْصُولٍ فِي آخِرِهَا: إِنْ شَاءَ اللهُ " فَاسْتَحَالَ عِنْدَنَا أَنْ يَكُونَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مَعَ فَضْلِهِ وَوَرَعِهِ وَعِلْمِهِ يَرُدُّ مَا عَمَّهُ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى خَاصٍّ إِلَّا بِمَا يَجِبُ لَهُ بِهِ رَدُّهُ. فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ: فَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ مَا يُخَالِفُ مَا رَوَيْتَهُ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِيهِ

стр. 1963

وَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ , عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي حَدِيثِ أَصْحَابِ الْكَهْفِ ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ [الكهف: ٢٤] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " إِذَا قُلْتَ شَيْئًا فَلَمْ تَقُلْ: إِنْ شَاءَ اللهُ , فَقُلْ إِذَا ذَكَرْتَ: إِنْ شَاءَ اللهُ ". فَكَانَ جَوَابِي لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ: أَنَّ الَّذِي ذَكَرَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَا يُخَالِفُ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ لِأَنَّ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي الْأَيْمَانِ , وَالَّذِي ذَكَرَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْأَشْيَاءِ الَّتِي يَقُولُ الرَّجُلُ إِنَّهُ يَفْعَلُهَا فِي الْمُسْتَأْنَفِ مِمَّا يَجِبُ أَنْ يَرُدَّ فِعْلَهُ لَهَا إِلَى مَشِيئَةِ اللهِ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَمُوتَ قَبْلَ ذَلِكَ , أَوْ يَقْطَعَهُ عَنْهُ قَاطِعٌ , فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مُتَعَمِّدًا كَانَ غَيْرَ مَحْمُودٍ فِي تَرْكِهِ إِيَّاهُ , وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْهُ نَاسِيًا لَهُ قَالَهُ إِذَا ذَكَرَهُ , فَلَحِقَ بِكَلَامِهِ الْأَوَّلِ , ⦗١٨٣⦘ وَقَدْ قَامَتِ الْحُجَّةُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمَا يُوجِبُ فِي الْأَيْمَانِ مَا قَالَهُ ابْنُ عُمَرَ فِيهَا , وَهُوَ قَوْلُهُ ﷺ : " مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ ثُمَّ رَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ , وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ " أَوْ " لِيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ , وَيَأْتِي الَّذِي هُوَ خَيْرٌ " عَلَى مَا قَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ مِمَّا سَنَذْكُرُهُ بَعْدُ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا , إِنْ شَاءَ اللهُ. فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ إِلْحَاقَهُ الْأَشْيَاءَ بِإِنْ شَاءَ اللهُ فِي يَمِينِهِ الْمُتَقَدِّمَةِ , لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مُسْتَطِيعًا لِذَلِكَ لَمَا احْتَاجَ إِلَى الْحِنْثِ وَالْكَفَّارَةِ , أَوْ إِلَى الْكَفَّارَةِ وَالْحِنْثِ , وَلَكَانَ يَقُولُ: إِنْ شَاءَ اللهُ , فَيَعُودُ إِلَى حُكْمِهِ , لَوْ كَانَ قَالَهَا مَوْصُولَةً بِيَمِينِهِ , وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ بَيِّنٌ فِيمَا قَالَهُ ابْنُ عُمَرَ فِيهِ , فَأَمَّا الْمُرَادُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَمِنْهُ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي قِصَّةِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 1964

١٩٢٥ - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ , عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ , أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَأْثُرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ﷺ : لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى مِائَةِ امْرَأَةٍ , أَوْ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ امْرَأَةً , كُلُّهُنَّ يَأْتِي بِفَارِسٍ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ , فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: قُلْ إِنْ شَاءَ اللهُ. فَلَمْ يَقُلْ: إِنْ شَاءَ اللهُ , فَلَمْ تَحْمِلْ مِنْهُنَّ إِلَّا امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ شِقَّ رَجُلٍ , وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ , لَوْ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللهُ لَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ فُرْسَانًا أَجْمَعُونَ "

стр. 1965

١٩٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ , عَنْ مُحَمَّدٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ لِسُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ سِتُّونَ امْرَأَةً , فَقَالَ: أَطُوفُ عَلَيْهِنَّ اللَّيْلَةَ فَتَحْمِلُ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ غُلَامًا فَارِسًا يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ , فَطَافَ عَلَيْهِنَّ فَلَمْ تَحْمِلْ مِنْهُنَّ إِلَّا وَاحِدَةٌ , فَوَلَدَتْ نِصْفَ إِنْسَانٍ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَمَا لَوْ كَانَ اسْتَثْنَى لَحَمَلَتْ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ غُلَامًا فَارِسًا , يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَتَرْكُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ﷺ فِي ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ: إِنْ شَاءَ اللهُ , بَعْدَ تَلْقِينِ الَّذِي لَقَّنَهُ إِيَّاهَا قَدْ يَكُونُ عَلَى قَاطِعٍ قَطَعَهُ عَنْ ذَلِكَ , أَوْ عَلَى تَقْصِيرٍ سَمِعَهُ لِذَلِكَ مِمَّنْ لَقَّنَهُ إِيَّاهُ. ⦗١٨٥⦘ وَقَدْ رَوَى عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْأَيْمَانِ أَبُو هُرَيْرَةَ , كَمَا رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُ عُمَرَ
следующие страницы →