Полный текст (6 453 стр.). Показаны 2381–2420 · переход к 2386.
стр. 2381
وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ , قَالَ: مَاتَتْ مَوْلَاةٌ لِابْنِ أَبِي عُصَيْفِيرٍ عَلَيْهَا ⦗١٧٩⦘ صَوْمُ شَهْرٍ , فَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: " أَطْعِمُوا عَنْهَا "
стр. 2382
وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ , قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ , عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ , عَنْ عَمْرَةَ قَالَتْ: تُوُفِّيَتْ أُمِّي وَعَلَيْهَا مِنْ رَمَضَانَ صَوْمٌ، فَسَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: " اقْضِيهَا عَنْهَا. ثُمَّ قَالَتْ: بَلْ تَصَدَّقِي مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ عَلَى مِسْكِينٍ نِصْفَ صَاعٍ "
стр. 2383
وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مَوْلَاةٍ لِآلِ بَنِي عُصَيْفِيرٍ قَالَتْ: سَأَلْتُ تُرِيدُ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ امْرَأَةٍ مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ، فَقَالَتْ: " أَطْعِمُوا عَنْهَا. وَاللَّفْظُ لِرَوْحٍ فَكَانَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ هَذَا دَلِيلًا عَلَى أَنَّهُمَا قَالَا مَا قَالَا فِيمَا رَوَيْنَاهُ عَنْهُمَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ، وَالْحُكْمُ عِنْدَهُمَا فِيمَا قَالَاهُ فِي ذَلِكَ مَا قَالَاهُ ⦗١٨٠⦘ فِيهِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْهُمَا إِلَّا بَعْدَ ثُبُوتِ نَسْخِ مَا سَمِعَاهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِ , وَلَوْلَا ذَلِكَ سَقَطَ عَدْلُهُمَا، وَكَانَ فِي سُقُوطِ عَدْلِهِمَا سُقُوطُ رِوَايَتِهِمَا، وَحَاشَ لِلَّهِ أَنْ يَكُونَا كَذَلِكَ، وَلَكِنَّهُمَا عَلَى عَدْلِهِمَا وَعَلَى أَنَّهُمَا لَمْ يَتْرُكَا مَا سَمِعَاهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا إِلَى مَا سَمِعَاهُ مِنْهُ مِمَّا قَالَاهُ بَعْدَهُ، وَهُمَا عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ كَمِثْلِ مَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ مِمَّا حَدَّثَنَاهُ يُونُسُ قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ ⦗١٨١⦘ حَازِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ فِي الْمُتْعَةِ - يَعْنِي مُتْعَةَ الْحَجِّ - قَالَ: هُمْ - يَعْنِي أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ حَضَرُوهَا، وَهُمْ نَهَوْا عَنْهَا. فَمَا فِي مَذْهَبِهِمْ مَا يُتَّهَمُ، وَلَا فِي رَأْيِهِمْ مَا يُسْتَقْصَرُ. وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
стр. 2384
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ﵄ مِمَّا نُحِيطُ عِلْمًا أَنَّهُمَا لَمْ يَقُولَاهُ إِلَّا بِأَخْذِهِمَا إِيَّاهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَيَانِ مُشْكِلِ قَوْلِ اللهِ : ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [ البقرة: ١٨٤]
стр. 2385
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: ١٨٤] , قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ، هُوَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالْمَرْأَةُ الْكَبِيرَةُ لَا يَسْتَطِيعَانِ أَنْ يَصُومَا، فَيُطْعِمَانِ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا "
стр. 2386
حَدَّثَنَا أَبُو شُرَيْحٍ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: أَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ [البقرة: ١٨٤] قَالَ: " هُوَ الْكَبِيرُ يُطْعَمُ عَنْهُ نِصْفُ صَاعٍ كُلَّ يَوْمٍ "
стр. 2387
حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُخَوَّلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا إسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِ اللهِ : ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ [البقرة: ١٨٤] قَالَ: " الَّذِينَ يَتَجَشَّمُونَهُ وَلَا يُطِيقُونَهُ - يَعْنِي إِلَّا بِالْجَهْدِ -: الْحُبْلَى، وَالْكَبِيرُ، وَالْمَرِيضُ، وَصَاحِبُ الْعُطَاشِ "
стр. 2388
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَزْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَتْ ⦗١٨٦⦘ لَهُ جَارِيَةٌ تُرْضِعُ فَجَهَدَتْ، فَقَالَ لَهَا: " أَفْطِرِي؛ فَإِنَّكِ بِمَنْزِلَةِ الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ " فَدَلَّ مَا رَوَيْنَاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّهُ مُخْتَلَفٌ عَنْهُ فِي " يُطَوَّقُونَهُ " وَ " يُطِيقُونَهُ "، وَأَنَّ عَطَاءً وَمُجَاهِدًا رَوَيَا عَنْهُ " يُطَوَّقُونَهُ "، وَأَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ رَوَى عَنْهُ " يُطِيقُونَهُ "، وَفِي جَمِيعِ مَا رَوَيْنَاهُ عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ إعَادَةُ الْبَدَلِ مِنَ الصِّيَامِ إِلَى الْإِطْعَامِ لَا إِلَى صِيَامٍ
стр. 2389
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ أَنَّهُ قَالَ: " لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: ١٨٤] كَانَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُفْطِرَ وَيَفْتَدِيَ فَعَلَ، ⦗١٨٧⦘ حَتَّى نَزَلَتِ الَّتِي بَعْدَهَا فَنَسَخَتْهَا " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: يَعْنِي قَوْلَ اللهِ : ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٥] . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَرَدَّ اللهُ الْبَدَلَ مِنَ الصَّوْمِ إِلَى الْفِدْيَةِ بِالْإِطْعَامِ لَمَّا كَانَ الْحُكْمُ عَلَى مَا فِي الْآيَةِ الْأُولَى لَا إِلَى مَا سِوَاهُ مِنْ صِيَامٍ عَنْ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ، ثُمَّ نَسَخَ اللهُ ذَلِكَ بِمَا فِي الْآيَةِ الثَّانِيَةِ، وَبَقِيَ مَا فِي الْآيَةِ الْأُولَى مِمَّا يَفْعَلُهُ مَنْ عَجَزَ عَنِ الصِّيَامِ، وَهُوَ الْفِدْيَةُ بِالْإِطْعَامِ لَا غَيْرِهِ عَنْهُ. وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فِي الْآثَارِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ مِنَ الصِّيَامِ عَنِ الْمَوْتَى كَانَ قَبْلَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي حَدِيثَيِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسَلَمَةَ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَا، ثُمَّ اسْتَعْمَلَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْإِطْعَامَ فِي ذَلِكَ لَا الصِّيَامَ مَكَانَهُ , مِنْهُمْ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَقَيْسُ بْنُ السَّائِبِ. ⦗١٨٨⦘ كَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّهُ ضَعُفَ عَنِ الصَّوْمِ سَنَةً قَبْلَ مَوْتِهِ، فَأَفْطَرَ وَأَطْعَمَ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا
стр. 2390
٢٤٠٠ - وَكَمَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ⦗١٨٩⦘ عَنْ قَيْسِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِي شَرِيكًا، فَخَيْرُ شَرِيكٍ، لَا يُمَارِي وَلَا يُدَارِي ". وَكَانَ قَيْسٌ قَدْ كَبِرَ، فَكَانَ يُطْعِمُ عَنِ الْإِنْسَانِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِذَا كَبِرَ مُدَّيْنِ كُلَّ يَوْمٍ , فَأَطْعَمُوا عَنِّي صَاعًا قَالَ: وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ هَذَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى اسْتِعْمَالِ الْإِطْعَامِ عَنِ الصِّيَامِ، لَا صِيَامِ غَيْرِ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ عَنْ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ. وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
стр. 2391
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيمَا أَجَابَ بِهِ مَنْ سَأَلَهُ عَنْ مِيرَاثِ رَجُلٍ مِنَ الْأَزْدِ فِي يَدِهِ لَمَّا ذَكَرَ لَهُ أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ أَزْدِيًّا
стр. 2392
٢٤٠١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ جِبْرِيلَ بْنِ أَحْمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عِنْدِي مِيرَاثَ رَجُلٍ مِنَ الْأَزْدِ، وَإِنِّي لَمْ أَجِدْ أَحَدًا أَزْدِيًّا أَدْفَعُهُ إلَيْهِ. قَالَ: " انْطَلِقِ ابْتَغِ أَزْدِيًّا عَامًا "، أَوْ قَالَ: " حَوْلًا ". فَانْطَلَقَ، ثُمَّ رَجَعَ فِي الْعَامِ الثَّانِي، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ مَا وَجَدْتُ أَزْدِيًّا أَدْفَعُهُ إلَيْهِ. قَالَ: " انْطَلِقْ، فَانْظُرْ أَوَّلَ خُزَاعِيٍّ فَادْفَعْهُ إلَيْهِ ". ⦗١٩١⦘
٢٤٠٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، (ح) قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الشَّيْزَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ سُلَيْمَانَ الشَّيْزَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، قَالَ يَحْيَى: عَنْ جِبْرِيلَ بْنِ أَحْمَرَ أَبِي بَكْرٍ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: عَنْ جِبْرِيلَ بْنِ أَحْمَرَ، ثُمَّ اجْتَمَعَا فَقَالَا: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " انْطَلِقْ فَادْفَعْهُ إِلَى أَوَّلِ خُزَاعِيٍّ تَلْقَاهُ ". فَلَمَّا قَفَا قَالَ: " عَلَيَّ بِهِ ". قَالَ: فَرَجَعَ، قَالَ: " انْطَلِقْ فَادْفَعْهُ إِلَى أَكْبَرِ خُزَاعَةَ ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَمَعْنَى أَكْبَرِ خُزَاعَةَ عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ، أَكْبَرُهَا فِي ⦗١٩٢⦘ النَّسَبِ، وَمِنْهُ الْوَلَاءُ لِلْكُبْرِ.
стр. 2393
٢٤٠٣ - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جِبْرِيلُ بْنُ أَحْمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ، فَقَالَ: عِنْدِي مِيرَاثُ رَجُلٍ مِنَ الْأَزْدِ، لَا أَجِدُ أَزْدِيًّا أَدْفَعُهُ إلَيْهِ. قَالَ: " تَرَبَّصْ بِهِ حَوْلًا ". قَالَ: فَفَعَلَ، ثُمَّ أَتَاهُ، فَقَالَ: " اذْهَبْ فَادْفَعْهُ إِلَى أَكْبَرِ خُزَاعَةَ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ، فَوَجَدْنَا مَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهِ الَّذِي سَأَلَهُ عَمَّنْ سَأَلَهُ عَنْهُ فِيهِ مِنَ ابْتِغَاءِ أَزْدِيٍّ حَوْلًا قَدْ أَمَرَ فِي ذَلِكَ كَمِثْلِ مَا أَمَرَ بِهِ فِي اللُّقَطَةِ، وَفِي ابْتِغَاءِ صَاحِبِهَا حَوْلًا، ثُمَّ تُصْرَفُ فِيمَا يَجِبُ صَرْفُهَا فِيهِ بَعْدَ الْحَوْلِ، فَجَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ مَا أَمَرَ بِهِ السَّائِلَ لَهُ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَيْنَا مِنْ طَلَبِ أَزْدِيٍّ حَوْلًا، وَمِنْ رَدِّ ذَلِكَ الْمِيرَاثِ إِنْ لَمْ يَجِدْهُ حَتَّى يَمْضِيَ الْحَوْلُ إِلَى الْأَكْبَرِ مِنْ خُزَاعَةَ؛ لِأَنَّهُمْ ⦗١٩٣⦘ مِنَ الْأَزْدِ، وَإِنَّمَا انْخَزَعُوا مِنْهُمْ لَمَّا خَرَجُوا مِنَ الْيَمَنِ فَصَارُوا إِلَى مَكَّةَ، وَهُمْ بَنُو مَازِنِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ الْغَوْثِ بْنِ نَبْتِ بْنِ مَالِكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ كَهْلَانَ بْنِ سَبَأِ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ يَعْرُبَ بْنِ قَحْطَانَ، فَحَالَفُوا بِمَكَّةَ مَنْ حَالَفُوهُ بِهَا، فَصَارُوا بِذَلِكَ حُلَفَاءَ بَنِي هَاشِمٍ. فَقَالَ قَائِلٌ: فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ كَمَا ذُكِرَ فِيهِ مِنْ عَدَمِ الَّذِي كَانَ ذَلِكَ الْمِيرَاثُ عِنْدَهُ وُجُودَ أَزْدِيٍّ يَسْتَحِقُّهُ حَتَّى يَطْلُبَهُ مِنْ خُزَاعَةَ، وَالْأَنْصَارُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُمْ مِنَ الْأَزْدِ، وَهُمْ أَقْرَبُ إِلَى ذَلِكَ الْمُتَوَفَّى مِنْ خُزَاعَةَ؛ لِأَنَّ خُزَاعَةَ لَمَّا انْخَزَعَتْ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ، وَهِيَ مِنْ بَطْنٍ بِعَيْنِهِ مِنَ الْأَزْدِ، وَمَنْ سِوَاهَا مِنَ الْأَزْدِ لَيْسَ مِنْ ذَلِكَ الْبَطْنِ، فَنُسِبَتْ هِيَ إِلَى مَا نُسِبَتْ إلَيْهِ، وَبَانَتْ بِذَلِكَ مِنَ الْأَزْدِ، وَبَقِيَ مَنْ سِوَاهَا مِنْ بُطُونِ الْأَزْدِ عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ مِنَ النِّسْبَةِ إِلَى الْأَزْدِ، كَمَا قَدْ بَانَتْ أَفْخَاذُ قُرَيْشٍ مِنْ قُرَيْشٍ بِمَا هِيَ مِنْ أَفْخَاذِ قُرَيْشٍ، فَقِيلَ الْهَاشِمِيُّونَ لِلْهَاشِمِيِّينَ، وَالْعَبْشَمِيُّونَ لِعَبْدِ شَمْسٍ، حَتَّى قِيلَ فِي بُطُونِ قُرَيْشٍ كَذَلِكَ وَقُرَيْشٌ تَجْمَعُهَا كُلَّهَا؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ أَنَّ هَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ كَانَ بِمَكَّةَ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْهَا إِلَى الْمَدِينَةِ، وَقَبْلَ إسْلَامِ الْأَنْصَارِ، وَمِمَّا يُقَرِّبُ أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي الْقُلُوبِ أَنَّ الَّذِي رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ هُوَ بُرَيْدَةَ بْنُ الْحُصَيْبِ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ، وَأَسْلَمُ مِنْ خُزَاعَةَ، إسْلَامُ أَسْلَمَ وَإسْلَامُ خُزَاعَةَ كَانَ وَالنَّبِيُّ ﷺ بِمَكَّةَ. فَكَانَ مَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ الَّذِي سَأَلَهُ عَنْ مَا سَأَلَهُ عَنْهُ فِي حَدِيثِهِ، وَجَوَابُ النَّبِيِّ ﷺ إِيَّاهُ بِمَا أَجَابَهُ بِهِ فِيهِ، وَلَا أَنْصَارَ حِينَئِذٍ وَلَا ⦗١٩٤⦘ أَحَدَ أَقْعَدُ حِينَئِذٍ بِالْأَزْدِ مِنْهُمْ ذَلِكَ الْمُتَوَفَّى إِلَّا خُزَاعَةُ , وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مِمَّنْ قَدْ كَانَ أَسْلَمَ، فَرَدَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِيرَاثَهُ إِلَى الْأَقْعَدِ مِنْ مُسْلِمِي خُزَاعَةَ. وَقَدْ رَوَى شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ النَّخَعِيُّ عَنْ جِبْرِيلَ بْنِ أَحْمَرَ، فَخَالَفَ فِيهِ مُوسَى بْنَ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيَّ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيَّ، وَعَبَّادَ بْنَ الْعَوَّامِ
стр. 2394
٢٤٠٤ - كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا جِبْرِيلُ بْنُ أَحْمَرَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِمِيرَاثِ رَجُلٍ مِنْ خُزَاعَةَ، فَقَالَ: " اطْلُبُوا لَهُ وَارِثًا ". فَطَلَبُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَقَالَ: " اطْلُبُوا لَهُ قَرَابَةً ". فَطَلَبُوا فَلَمْ يَجِدُوا , فَقَالَ: " اطْلُبُوا لَهُ ذَا رَحِمٍ ". فَطَلَبُوا فَلَمْ يَجِدُوا، فَقَالَ: " ادْفَعُوا مَالَهُ إِلَى أَكْبَرِ خُزَاعَةَ ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: مَا كَانَ عِنْدَ يُونُسَ لِعَمْرِو بْنِ خَالِدٍ إِلَّا حَدِيثَانِ: هَذَا الْحَدِيثُ، وَآخَرُ.
٢٤٠٥ - وَكَمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، ⦗١٩٥⦘ قَالَ: أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا جِبْرِيلُ بْنُ أَحْمَرَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِمِيرَاثِ رَجُلٍ مِنْ خُزَاعَةَ. ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ مَا رَوَاهُ سِوَى شَرِيكٍ، فَهَذَا الْحَدِيثُ عَلَيْهِ أَوْلَى عِنْدَنَا مِمَّا رَوَاهُ شَرِيكٌ عَلَيْهِ؛ لِعَدَدِهِمْ، وَلِأَنَّ ثَلَاثَةً أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنْ وَاحِدٍ، وَلِاسْتِحَالَةِ بَعْضِ مَا فِي حَدِيثِ شَرِيكٍ مِمَّا ذُكِرَ فِيهِ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : " اطْلُبُوا لَهُ ذَا رَحِمٍ "، وَهَذَا لَا يَجُوزُ فِي الْعَرَبِ؛ لِأَنَّ الْعَرَبَ لَا تُوَرِّثُ بِالْأَرْحَامِ، وَإِنَّمَا تُوَرِّثُ بِالْعَصَبَاتِ، إِلَّا حَيْثُ وَرَّثَ اللهُ ذَوِي الْفَرَائِضِ الْمُسَمَّاةِ مِنْهُمْ، وَالْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ، أَوْ لِلْأَبِ مَعَ الْبَنَاتِ؛ لِأَنَّهُمْ إِذَا لَمْ يُوجَدْ عَصَبَاتُهُمْ مِنْ أَفْخَاذِهِمْ وُجِدَتْ مِنَ الْأَفْخَاذِ الَّتِي تَتْلُو أَفْخَاذَهُمْ، كَمَا يُفْعَلُ فِيهِمْ فِي عُقُولِ جِنَايَاتِهِمْ، تُحْمَلُ أَفْخَاذُهُمُ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ أُرُوشَ الْجِنَايَاتِ، فَإِنْ قَصُرَ عَدَدُهُمْ عَنِ احْتِمَالِ أُرُوشِهَا، رُدَّ ذَلِكَ إِلَى مَنْ يَتْلُوهُمْ مِنَ الْأَفْخَاذِ، وَإِنَّمَا التَّوَارُثُ بِالْأَرْحَامِ الْمُخَالِفَةِ لِمَا ذَكَرْنَا فِي غَيْرِ الْعَرَبِ مِنَ الْعَجَمِ الَّذِينَ لَا يَرْجِعُونَ إِلَى شُعُوبٍ وَلَا إِلَى قَبَائِلَ، وَإِنَّمَا يَرْجِعُونَ إِلَى بُلْدَانٍ لَا إِلَى مَا سِوَاهَا، كَمَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِمَّا قَدْ حَمَلَهُ مَنْ رَوَاهُ عَنْ أَصْحَابِهِ عَلَى ذَلِكَ
стр. 2395
٢٤٠٦ - كَمَا حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، (ح) وَكَمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، وَأَبُو أُمَيَّةَ جَمِيعًا قَالَا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا جَمِيعًا فَقَالُوا: أَخْبَرَنَا الْجَرِيرِيُّ، عَنْ أَبِي ⦗١٩٦⦘ الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صُحَارٍ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُخْسَفَ بِقَبَائِلَ، حَتَّى يُقَالَ: مَنْ بَقِيَ مِنْ بَنِي فُلَانٍ ". فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يَعْنِي الْعَرَبَ؛ لِأَنَّ الْعَجَمَ إِنَّمَا تُنْسَبُ إِلَى قُرَاهَا ⦗١٩٧⦘ وَقَدْ رُوِيَ فِي قَوْلِ اللهِ : ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ [الحجرات: ١٣]
стр. 2396
مَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْحُصَيْنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِ اللهِ : ﴿شُعُوبًا وَقَبَائِلَ﴾ [الحجرات: ١٣] , قَالَ: " الشُّعُوبُ الْجُمَّاعُ، وَالْقَبَائِلُ الْأَفْخَاذُ الَّتِي يَتَعَارَفُونَ بِهَا "
стр. 2397
وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إسْرَائِيلُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿شُعُوبًا وَقَبَائِلَ﴾ [الحجرات: ١٣] , قَالَ: " الشُّعُوبُ النَّسَبُ الْبَعِيدُ، وَالْقَبَائِلُ دُونَ ذَلِكَ "
стр. 2398
وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ [الحجرات: ١٣] قَالَ: " الشُّعُوبُ نَحْوُ تَمِيمٍ وَبَكْرٍ، وَالْقَبَائِلُ الْأَفْخَاذُ "
стр. 2399
وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا وَلَّادٌ النَّحْوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَصَادِرِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَرِ بْنِ الْمُثَنَّى: شُعُوبًا وَقَبَائِلَ: يُقَالُ مِنْ شَعْبِ مَنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ مِنْ مُضَرَ، مِنْ رَبِيعَةَ، وَالْقَبَائِلُ دُونَ ذَلِكَ ". قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ:
[البحر البسيط]
مِنْ شِعْبِ هَمْدَانَ أَوْ سَعْدِ الْعَشِيرَةِ أَوْ ... مِنْ شِعْبِ مَذْحِجَ قَدْ هَاجُوا لَهُ نَظَرَا
⦗١٩٩⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَالْعَرَبُ تَرْجِعُ إِلَى الشُّعُوبِ وَإِلَى الْقَبَائِلِ وَإِلَى الْأَفْخَاذِ، وَبِهَا يَتَوَارَثُونَ , وَالْعَجَمُ لَا تَرْجِعُ إِلَى ذَلِكَ، وَإِنَّمَا تَجْمَعُهُمْ بُلْدَانُهُمْ لَا مَا سِوَاهَا، وَكَذَلِكَ كَانَ أَبُو يُوسُفَ يَقُولُ فِي التَّوَارُثِ بِالْأَرْحَامِ الَّتِي لَيْسَتْ عَصَبَاتٍ إِنَّمَا هُوَ فِي الْعَجَمِ لَا فِي الْعَرَبِ، فَاسْتَحَالَ بِذَلِكَ مَا فِي حَدِيثِ شَرِيكٍ مِمَّا أَضَافَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ طَلَبِ ذِي الرَّحِمِ لِيَدْفَعَ إلَيْهِ مِيرَاثَ الْأَزْدِيِّ الَّذِي نَسَبَهُ شَرِيكٌ فِيهِ إِلَى خُزَاعَةَ. وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
стр. 2400
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ: " لَا يَمْنَعْ أَحَدُكُمْ جَارَهُ أَنْ يَغْرِسَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ "
стр. 2401
٢٤٠٧ - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا يَمْنَعْ أَحَدُكُمْ جَارَهُ أَنْ يَضَعَ خَشَبَةً عَلَى جِدَارِهِ "
стр. 2402
٢٤٠٨ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، ⦗٢٠١⦘ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنِ ابْتَنَى فَلْيَدْعَمْ جُذُوعَهُ عَلَى حَائِطِ جَارِهِ "
стр. 2403
٢٤٠٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى أَنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ أَخْبَرُهُ أَنَّ أَخَوَيْنِ مِنْ بَنِي الْمُغِيرَةِ أَعْتَقَ أَحَدُهُمَا إِنْ وَضَعَ الْآخَرُ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ، فَلَقِيَا مُجَمِّعَ بْنَ يَزِيدَ وَنَاسًا مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَا يَمْنَعْ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ أَنْ يَضَعَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ ". فَقَالَ لِأَخِيهِ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ مَقْضِيٌّ لَكَ عَلَيَّ، فَضَعِ الْأَسَاطِينَ وَرَاءَ الْحَائِطِ، وَضَعْ خَشَبَكَ فِيهَا. قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: فَأَنَا أَدْرَكْتُ تِلْكَ الْأَسَاطِينَ. ⦗٢٠٢⦘
٢٤١٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.
стр. 2404
٢٤١١ - وَحَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَا يَمْنَعْ أَحَدُكُمْ جَارَهُ أَنْ يَغْرِسَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ "
٢٤١٢ - وَحَدَّثَنَاهُ يُونُسُ مَرَّةً أُخْرَى قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ وَيُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ وَزَادَ: ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: " مَا لِي أَرَاكُمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ، وَاللهِ لَأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ "
٢٤١٣ - وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ⦗٢٠٣⦘ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَهُ فِي جِدَارِهِ " مَكَانَ مَا قَالَهُ يُونُسُ: " خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ ".
٢٤١٤ - وَحَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ , وَقَالَ: " خَشَبَهُ فِي جِدَارِهِ "، كَمَا قَالَ أَبُو أُمَيَّةَ
стр. 2405
٢٤١٥ - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّبَيْرَ بْنَ الْخِرِّيتِ يُحَدِّثُ عَنْ عِكْرِمَةَ، ⦗٢٠٤⦘ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَيْسَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَمْنَعَ جَارَهُ أَنْ يَضَعَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ "
стр. 2406
٢٤١٦ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْعَتَّابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدُكُمْ جَارَهُ أَنْ يَضَعَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ "
стр. 2407
٢٤١٧ - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا سَأَلَ أَحَدَكُمْ جَارُهُ أَنْ يَضَعَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ فَلَا يَمْنَعْهُ " ⦗٢٠٥⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى سُؤَالِ الْجَارِ جَارَهُ أَنْ يَضَعَ خَشَبَةً عَلَى جِدَارِهِ , وَقَدْ وَافَقَ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي حَفْصَةَ عَلَى ذَلِكَ عَنِ الزُّهْرِيِّ غَيْرُ وَاحِدٍ , مِنْهُمْ عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ.
стр. 2408
٢٤١٨ - كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُزَيْزٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ سَأَلَهُ جَارُهُ أَنْ يَضَعَ فِي جِدَارِهِ خَشَبَةً فَلَا يَمْنَعْهُ " قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: " مَا لِي أَرَاكُمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ، وَاللهِ لَأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ " وَمِنْهُمْ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ.
٢٤١٩ - حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ سَمِعَهُ يَقُولُ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ. ⦗٢٠٦⦘ وَمِنْهُمْ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ.
٢٤٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ سَعْدَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ , غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: " وَاللهِ لَأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ ". قَالَ: فَكَانَتْ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ عَلَى السُّؤَالِ مِنَ الْجَارِ لِجَارِهِ، وَفِيهَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْجَارَ لَيْسَ لَهُ وَضْعُ خَشَبَةٍ عَلَى جِدَارِ جَارِهِ إِلَّا بَعْدَ سُؤَالِهِ إِيَّاهُ ذَلِكَ، وَانْتِظَارِهِ مَا يَكُونُ مِنْهُ إلَيْهِ فِي ذَلِكَ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ ذَلِكَ السُّؤَالَ عِنْدَ حَاجَةِ الْجَارِ إلَيْهِ مِنْ جَارِهِ، وَأَنَّ الْإِبَاحَةَ لِذَلِكَ قَدْ تُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ عَلَى الِاخْتِيَارِ لَا عَلَى الْوُجُوبِ، كَمِثْلِ قَوْلِهِ : ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: ٣٣] ، وَكَانَ أَهْلُ الْعِلْمِ جَمِيعًا لَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ ذَلِكَ عَلَى النَّدْبِ وَالْحَضِّ عَلَى الْخَيْرِ، لَا عَلَى الْوُجُوبِ وَلَا عَلَى الْحَتْمِ , فَمِثْلُ ذَلِكَ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ : " إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدَكُمْ جَارُهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ فَلَا يَمْنَعْهُ " , هُوَ أَيْضًا عَلَى الْحَضِّ وَالنَّدْبِ لَا عَلَى الْحَتْمِ , وَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ : " إِذَا اسْتَأْذَنَتْ أَحَدَكُمُ امْرَأَتُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ "، لَيْسَ ذَلِكَ عَلَى الْإِيجَابِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ جَمِيعًا، وَلَكِنَّهُ ⦗٢٠٧⦘ عَلَى الْحَضِّ وَالنَّدْبِ، وَعَلَى مَا يَرَى فِي ذَلِكَ الْأَزْوَاجُ مِنَ الصَّلَاحِ وَإِصَابَةِ الْخَيْرِ مِمَّا لَا يُدْخِلُ عَلَيْهِمْ مَعَهُ مِنْ أَزْوَاجِهِمْ مَا لَا يَصْلُحُ. ⦗٢٠٨⦘ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَيْضًا بِخِلَافِ مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْهُ
стр. 2409
٢٤٢١ - كَمَا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ " نَهَى أَنْ يَمْنَعَ الرَّجُلُ جَارَهُ أَنْ يَضَعَ خَشَبَةً عَلَى جِدَارِهِ "
стр. 2410
٢٤٢٢ - وَكَمَا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي عِكْرِمَةَ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مُسْلِمٍ أَنْ يَمْنَعَ جَارَهُ خَشَبَاتِهِ يَضَعُهَا عَلَى جِدَارِهِ ". ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: " لَأَضْرِبَنَّ بِهَا بَيْنَ أَعْيُنِكُمْ وَإِنْ كَرِهْتُمْ ". ⦗٢٠٩⦘ قَالَ: وَمَا فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ غَيْرُ مُخَالِفٍ عِنْدَنَا لِمَا قَدْ رَوَيْنَاهُ قَبْلَهُ فِي هَذَا الْبَابِ وَاللهُ أَعْلَمُ، أَمَّا مَا فِي الْأَوَّلِ مِنْهُمَا فَعَلَى الْمَنْعِ مِمَّا لَا يَضُرُّ، وَأَمَّا الثَّانِي مِنْهُمَا فَعَلَى مِثْلِ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ : " لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ "، لَمْ يَعْنِ بِذَلِكَ أَنَّهَا تَكُونُ حَرَامًا عَلَيْهِ عِنْدَ حَاجَتِهِ إلَيْهَا كَمَا تَكُونُ حَرَامًا عَلَى الْأَغْنِيَاءِ عَنْهَا، وَلَكِنْ لَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ جَمِيعِ جِهَاتِهِ كَمَا يَحِلُّ لِلْعَاجِزِ عَنِ الِاكْتِسَابِ بِقُوَّتِهِ مَا يُغْنِيهِ عَنْهَا , فَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ: " لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مُسْلِمٍ أَنْ يَمْنَعَ جَارَهُ " , هُوَ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُبِيحَهُ ذَلِكَ، فَيَرْجِعُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى أَنْ ⦗٢١٠⦘ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِيمَا أَبَاحَهُ إِيَّاهُ، كَمَا لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِيهِ لَوْ لَمْ يُبِحْهُ إِيَّاهُ، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 2411
٢٤٢٣ - مِمَّا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُحَيَّاةِ يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْأَسْلَمِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: اسْتُشْهِدَ مِنَّا غُلَامٌ يَوْمَ أُحُدٍ، فَجَعَلَتْ أُمُّهُ تَمْسَحُ التُّرَابَ عَنْ وَجْهِهِ، وَتَقُولُ: أَبْشِرْ، هَنِيئًا بِالْجَنَّةِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " وَمَا يُدْرِيكِ؟ لَعَلَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ، وَيَمْنَعُ مَا لَا يَضُرُّهُ " ⦗٢١١⦘ وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
стр. 2412
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ فِي السَّبَبِ الَّذِي بِهِ قَطَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا كَانَ الْمُشْرِكُونَ عَلَيْهِ مِنْ تَحْرِيمِهِمُ الْعُمْرَةَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي كَانُوا يُحَرِّمُونَهَا فِيهِ مِنَ الزَّمَانِ
стр. 2413
٢٤٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ الْعَمِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانُوا يَرَوْنَ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ أَفْجَرِ الْفُجُورِ، وَكَانُوا يُسَمُّونَ الْمُحَرَّمَ صَفَرًا، وَكَانُوا يَقُولُونَ: إِذَا بَرَأَ الدَّبَرُ، وَعَفَا الْأَثَرُ، وَدَخَلَ صَفَرٌ، حَلَّتِ الْعُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرَ. فَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ صَبِيحَةَ رَابِعَةٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَهُمْ مُلَبُّونَ بِالْحَجِّ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً " ⦗٢١٣⦘
٢٤٢٥ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ الشَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الَّذِي كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ أَمْرِهِ النَّاسَ بِتَرْكِ الْحَجِّ الَّذِي كَانُوا أَحْرَمُوا بِهِ وَإِحْرَامِهِمْ مَكَانَهُ بِالْعُمْرَةِ كَانَ لِنَقْضِ مَا كَانَتِ الْعَرَبُ عَلَيْهِ مِنْ تَحْرِيمِهِمُ الْعُمْرَةَ فِي شُهُورِ الْحَجِّ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ جِهَةٍ غَيْرِ هَذِهِ الْجِهَةِ بِزِيَادَةٍ عَلَى مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْوَقْتِ الَّذِي كَانُوا يُحَرِّمُونَ الْعُمْرَةَ فِيهِ، وَبَانَ السَّبَبُ الَّذِي نَقَضَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِمَّا ذَكَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ
стр. 2414
٢٤٢٦ - كَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ ابْنِ ⦗٢١٤⦘ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " , وَاللهِ مَا أَعْمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَائِشَةَ فِي ذِي الْحِجَّةِ إِلَّا لِيَقْطَعَ بِذَلِكَ أَمْرَ الْجَاهِلِيَّةِ، فَإِنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنْ قُرَيْشٍ وَمَنْ دَانَ دِينَهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: إِذَا عَفَا الْوَبَرُ، وَبَرَأَ الدَّبَرُ، وَدَخَلَ صَفَرٌ، فَقَدْ حَلَّتِ الْعُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرْ، فَكَانُوا يُحَرِّمُونَ حَتَّى يَنْسَلِخَ ذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ، كَمَا أَعْمَرَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَّا لِيَقْطَعَ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِمْ ".
٢٤٢٧ - كَمَا حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ الْحَنَّاطُ، وَكَانَ يُلَقَّبُ خَرَبُوشًا، قَالَ: ثنا ⦗٢١٥⦘ يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، وَابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فِي آخِرِهِ: " إِلَّا لِنَقْضِ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ " فَاخْتَلَفَ يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ وَالْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ فِي إسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ , فَقَالَ يُوسُفُ فِيهِ: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ. وَقَالَ الْحَسَنُ فِيهِ: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَابْنِ إِسْحَاقَ. وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُمْ كَانُوا يُحَرِّمُونَ الْعُمْرَةَ فِي الْمُحَرَّمِ وَلَيْسَ مِنْ شُهُورِ الْحَجِّ، كَمَا كَانُوا يُحَرِّمُونَهَا فِي مَا قَبْلَهُ مِنْ شُهُورِ الْحَجِّ، وَذَلِكَ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ وَهْمٌ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَفِيضَ عِنْدَ النَّاسِ مِنْ تَحْرِيمِ الْعَرَبِ الْعُمْرَةَ إِنَّمَا كَانَ فِي شُهُورِ الْحَجِّ لَا فِيمَا ⦗٢١٦⦘ سِوَاهَا، وَكَذَلِكَ هُوَ مَنْصُوصٌ فِي حَدِيثِ وُهَيْبٍ الَّذِي قَدْ رَوَيْنَاهُ فِيهِ أَيْضًا أَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ الْمُحَرَّمَ صَفَرًا، فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُمْ إِنَّمَا كَانُوا يُرِيدُونَ بِقَوْلِهِمْ: " وَدَخَلَ صَفَرٌ " أَيْ دَخَلَ الْمُحَرَّمُ الَّذِي كَانُوا يُسَمُّونَهُ صَفَرًا، لَا يُرِيدُونَ بِذَلِكَ صَفَرًا الَّذِي يَعْقُبُ الْمُحَرَّمَ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ
стр. 2415
٢٤٢٨ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنَ عَبَّاسٍ فِيهِ، قَالَ: " قَدِمُوا بِالْحَجِّ خَالِصًا لَا يُخَالِطُهُ شَيْءٌ - يَعْنِي أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِِ ﷺ وَكَانُوا يَرَوْنَ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ أَفْجَرَ الْفُجُورِ، وَكَانَ يُعْجِبُهُمْ مِنْ أَمْرِ الْإِسْلَامِ مَا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , وَكَانُوا يَقُولُونَ: إِذَا بَرَأَ الدَّبَرُ، وَعَفَا الْوَبَرُ، وَانْسَلَخَ صَفَرٌ، حَلَّتِ الْعُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرْ " فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقْصِدُونَ بِتَحْرِيمِ الْعُمْرَةِ إِلَى شُهُورِ الْحَجِّ خَاصَّةً، وَفِي ذَلِكَ مُوَافَقَةُ مَعْمَرٍ، وَابْنِ جُرَيْجٍ لِمَا رَوَاهُ وُهَيْبٌ فِي ذَلِكَ، وَمُخَالَفَتُهُمَا لِابْنِ إِسْحَاقَ فِيمَا رَوَاهُ فِيهِ، غَيْرَ أَنَّ فِيهِ: وَانْسَلَخَ صَفَرٌ، وَذَلِكَ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ وَهْمٌ، وَإِنَّمَا هُوَ: وَدَخَلَ صَفَرٌ، ⦗٢١٧⦘ يُرِيدُونَ بِذَلِكَ دُخُولَ الْمُحَرَّمِ الَّذِي كَانُوا يُسَمُّونَهُ صَفَرًا , وَاللهُ أَعْلَمُ. وَفِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ أَنَّ الَّذِي قَصَدَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى نَقْضِ مَا كَانُوا عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِمَّا ذَكَرْنَا هُوَ إعْمَارُهُ عَائِشَةَ ﵂ فِي ذِي الْحِجَّةِ، وَهَذَا عِنْدَنَا مُحَالٌ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ النَّاسَ قَبْلَ ذَلِكَ أَنْ يَفْسَخُوا إحْرَامَهُمْ بِالْحَجِّ، وَأَنْ يُحْرِمُوا مَكَانَهُ بِعُمْرَةٍ، وَفِيهِمْ عَائِشَةُ
стр. 2416
٢٤٢٩ - كَمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَا نَذْكُرُ إِلَّا الْحَجَّ، فَلَمَّا جِئْنَا سَرِفَ طَمِثْتُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: " مَا يُبْكِيكِ؟ " فَقُلْتُ: لَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَحُجَّ الْعَامَ أَوْ أَخْرُجَ الْعَامَ. قَالَ: " لَعَلَّكِ نَفِسْتِ "؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: " إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَافْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ ". قَالَتْ: فَلَمَّا جِئْنَا مَكَّةَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: " اجْعَلُوهَا عُمْرَةً ". فَحَلَّ النَّاسُ إِلَّا مَنْ مَعَهُ هَدْيٌ، فَكَانَ الْهَدْيُ مَعَهُ , وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ وَذِي الْيَسَارَةِ، ثُمَّ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ طَهُرْتُ، فَأَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَفَضْتُ، فَأُتِيَ بِلَحْمِ بَقَرٍ، فَقُلْتُ: مَا ⦗٢١٨⦘ هَذَا؟ فَقَالُوا: أَهْدَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ نِسَائِهِ الْبَقَرَ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، يَرْجِعُ النَّاسُ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، وَأَرْجِعُ بِحَجَّةٍ؟ فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَأَرْدَفَنِي خَلْفَهُ، فَإِنِّي لَأَذْكُرُ أَنِّي كُنْتُ أَنْعَسُ، فَيَضْرِبُ وَجْهِي مُؤْخِرَةُ الرَّحْلِ، حَتَّى جِئْنَا التَّنْعِيمَ، فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ جَزَاءَ عُمْرَةِ النَّاسِ الَّتِي اعْتَمَرُوهَا " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهِيَ مِنْهُمْ، وَلَا يَذْكُرُونَ إِلَّا الْحَجَّ , وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ، وَأَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ: أَيَرْجِعُ النَّاسُ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ وَأَرْجِعُ بِحَجَّةٍ؟ وَهَذَا مِمَّا يَجِبُ أَنْ يُوقَفَ عَلَيْهِ وَأَنْ يُكْشَفَ مَعْنَاهُ؛ لِأَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ⦗٢١٩⦘ كَانُوا فَسَخُوا الْحَجَّ الَّذِي كَانُوا أَحْرَمُوا بِهِ وَأَحْرَمُوا مَكَانَهُ بِعُمْرَةٍ، فَكَشَفْنَا ذَلِكَ فَوَجَدْنَاهُ مُحْتَمِلًا أَنْ تَكُونَ عَائِشَةُ أَحْرَمَتْ بِالْحَجِّ كَمَا أَحْرَمَ النَّاسُ بِهِ، ثُمَّ عَادَ إحْرَامُهَا إِلَى الْعُمْرَةِ الَّتِي عَادَ إحْرَامُ النَّاسِ إِلَى مِثْلِهَا، ثُمَّ أَدْرَكَهَا الْحَيْضُ فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِرَفْضِهَا وَالْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ مَكَانَهَا، وَاتَّسَعَ لَهَا بِذَلِكَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهَا أَنْ قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ: أَيَرْجِعُ النَّاسُ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، وَأَرْجِعُ بِحَجَّةٍ؟ وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْهَا، مِنْهُمُ الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ
стр. 2417
٢٤٣٠ - كَمَا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: خَرَجْنَا وَلَا نَرَى إِلَّا أَنَّهُ الْحَجُّ، فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ طَافَ وَلَمْ يَحِلَّ وَكَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ، فَطَافَ مَنْ مَعَهُ مِنْ نِسَائِهِ وَأَصْحَابِهِ، فَحَلَّ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الْهَدْيُ. قَالَ: وَحَاضَتْ هِيَ، قَالَتْ: فَقَضَيْنَا مَنَاسِكَنَا مِنْ حَجِّنَا، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ لَيْلَةُ النَّفْرِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيَرْجِعُ أَصْحَابُكَ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ، وَأَرْجِعُ أَنَا بِحَجٍّ؟ قَالَ: " أَمَا كُنْتِ طُفْتِ بِالْبَيْتِ لَيَالِيَ قَدِمْنَا؟ " قَالَتْ: قُلْتُ: لَا. قَالَ: " انْطَلِقِي مَعَ أَخِيكِ إِلَى التَّنْعِيمِ فَأَهِلِّي بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ مَوْعِدُكِ مَكَانُ ⦗٢٢٠⦘ كَذَا وَكَذَا ". ⦗٢٢١⦘ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهَا قَدْ كَانَتْ خَرَجَتْ مِنْ عُمْرَتِهَا الَّتِي صَارَتْ مَكَانَ حَجَّتِهَا بِتَرْكِهَا الطَّوَافَ لَهَا حَتَّى تَشَاغَلَتْ بِمَا تَشَاغَلَتْ بِهِ مِنْ أَمْرِ حَجَّتِهَا. وَقَدْ رَوَى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَائِشَةَ، فَبَيَّنَ فِيهِ مَعْنًى غَيْرَ هَذَا الْمَعْنَى كَانَ هُوَ السَّبَبَ لِخُرُوجِهَا مِنَ الْعُمْرَةِ
стр. 2418
٢٤٣١ - كَمَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ الْجَهْمِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: " أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نُهِلَّ بِالْحَجِّ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُهْلِلْ بِالْعُمْرَةِ. قَالَتْ: فَكُنْتُ مِمَّنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، فَحِضْتُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَنْقُضَ رَأْسِي وَأَمْتَشِطَ، وَأَدَعَ عُمْرَتِي " ⦗٢٢٢⦘ وَقَدْ وَافَقَ عُرْوَةَ فِيمَا رَوَاهُ مِنْ ذَلِكَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَعِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَرَوَيَا عَنْهَا مِثْلَ ذَلِكَ.
٢٤٣٢ - كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ الْجُمَحِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ.
٢٤٣٣ - وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ إسْرَائِيلَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ فَكَانَ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَنَّهَا إِنَّمَا خَرَجَتْ مِنْ عُمْرَتِهَا بِإِذْنِ النَّبِيِّ ﷺ ⦗٢٢٣⦘ بِنَقْضِ رَأْسِهَا وَامْتِشَاطِهَا وَتَرْكِهَا إيَّاهَا، وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ أَوْلَى مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ بُيِّنَ فِيهَا مَا لَمْ يُبَيَّنْ فِي حَدِيثِ الْقَاسِمِ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ نَقْضَ النَّبِيِّ ﷺ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ الْمُشْرِكُونَ مِمَّا ذَكَرْنَا إِنَّمَا كَانَ بِفَسْخِهِمُ الْحَجَّ وَإِحْرَامِهِمْ بِالْعُمْرَةِ، لَا بِعُمْرَةِ عَائِشَةَ الَّتِي أَحْرَمَتْ بِهَا لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ؛ لِأَنَّ تِلْكَ الْعُمْرَةَ إِنَّمَا كَانَتْ قَضَاءً مِنْ عُمْرَةٍ كَانَتْ فِيهَا كَسَائِرِ النَّاسِ كَانُوا فِي عُمَرِهِمُ الَّتِي كَانُوا فِيهَا، وَخَرَجُوا مِنَ الْحَجِّ إلَيْهَا، وَخَرَجَتْ عَائِشَةُ ﵂ مِنْ تِلْكَ الْعُمْرَةِ الَّتِي هِيَ كَعُمَرِهِمْ بِالْحَيْضِ الَّذِي طَرَأَ عَلَيْهَا قَبْلَ طَوَافِهَا لِعُمْرَتِهَا، فَلَمْ يَصْلُحْ لَهَا مَعَ ذَلِكَ الْمُضِيُّ فِيهَا بَعْدَ إحْرَامِهَا بِالْحَجَّةِ الَّتِي أَحْرَمَتْ بِهَا كَمَا أَحْرَمَ سَائِرُ النَّاسِ بِمِثْلِهَا؛ لِأَنَّهَا تَكُونُ لَوْ فَعَلَتْ ذَلِكَ وَاقِفَةً بِعَرَفَةَ لِحَجَّتِهَا، وَمَحِلُّهُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ حَجَّتِهَا، وَمَعَهَا عُمْرَةٌ، لَمْ تَكُنْ طَافَتْ لَهَا. وَقَدْ دَلَّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ مَا خَاطَبَ بِهِ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي تِلْكَ الْعُمْرَةِ الَّتِي أَحْرَمَ النَّاسُ بِهَا بِأَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إيَّاهُمْ مَكَانَ الْحَجِّ الَّذِي كَانُوا أَحْرَمُوا بِهِ وَفَسَخُوهُ إلَيْهَا
стр. 2419
٢٤٣٤ - كَمَا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ فِي حَدِيثِهِ فِي الْحَجِّ قَالَ: فَأَهَلَّ - يَعْنِي رَسُولَ اللهِ ﷺ بِالتَّوْحِيدِ، وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ، وَلَمْ يَرُدَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَيْهِمْ شَيْئًا. قَالَ جَابِرٌ: لَسْنَا نَرَى إِلَّا الْحَجَّ، لَسْنَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ، حَتَّى ⦗٢٢٤⦘ إِذَا كُنَّا آخِرَ طَوَافٍ عَلَى الْمَرْوَةِ، قَالَ: " إِنِّي لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ، مَا سُقْتُ الْهَدْيَ وَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً، فَمَنْ كَانَ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُحْلِلْ وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً ". فَحَلَّ النَّاسُ وَقَصَّرُوا إِلَّا النَّبِيَّ ﷺ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ، فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عُمْرَتُنَا هَذِهِ لِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلْأَبَدِ؟ قَالَ: فَشَبَّكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَصَابِعَهُ فِي الْأُخْرَى، فَقَالَ: " دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ هَكَذَا فِي الْحَجِّ "
стр. 2420
٢٤٣٥ - وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ هِشَامٍ الرُّعَيْنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَكَّةَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ سَأَلَ النَّاسَ بِمَاذَا أَحْرَمْتُمْ؟ فَقَالَ أُنَاسٌ: أَهْلَلْنَا بِالْحَجِّ , وَقَالَ آخَرُونَ: قَدِمْنَا مُتَمَتِّعِينَ، وَقَالَ آخَرُونَ: أَهْلَلْنَا بِإِهْلَالِكَ يَا رَسُولَ اللهِ , فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ كَانَ قَدِمَ وَلَمْ يَسُقْ هَدْيًا فَلْيُحْلِلْ، فَإِنِّي لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ، لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ حَتَّى أَكُونَ حَلَالًا ". فَقَالَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، عُمْرَتُنَا هَذِهِ لِعَامِنَا أَمْ ⦗٢٢٥⦘ لِلْأَبَدِ؟ فَقَالَ: " لَا، بَلْ لِأَبَدِ الْأَبَدِ " وَهَذَا الْحَرْفُ الَّذِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِ جَابِرٍ: وَقَالَ آخَرُونَ: قَدِمْنَا مُتَمَتِّعِينَ، يَبْعُدُ فِي الْقُلُوبِ؛ لِأَنَّ الْمُتَمَتِّعِينَ إِنَّمَا يَبْتَدِئُونَ إحْرَامَهُمْ بِالْعُمْرَةِ، ثُمَّ يُعْقِبُونَهَا بِالْحَجِّ، وَهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَعْرِفُونَ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ حِينَئِذٍ، فَكَيْفَ يَتَمَتَّعُونَ التَّمَتُّعَ الَّذِي لَا يَكُونُ إِلَّا بِعُمْرَةٍ؟ وَهَذَا عِنْدَنَا وَهْمٌ مِنْ خُصَيْفٍ، فَأَمَّا غَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِ عَطَاءٍ فَرَوَاهُ عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ بِخِلَافِ ذَلِكَ، مِنْهُمْ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ.
следующие страницы →