Полный текст (6 453 стр.). Показаны 2416–2455 · переход к 2421.
стр. 2416
٢٤٢٩ - كَمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَا نَذْكُرُ إِلَّا الْحَجَّ، فَلَمَّا جِئْنَا سَرِفَ طَمِثْتُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: " مَا يُبْكِيكِ؟ " فَقُلْتُ: لَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَحُجَّ الْعَامَ أَوْ أَخْرُجَ الْعَامَ. قَالَ: " لَعَلَّكِ نَفِسْتِ "؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: " إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَافْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ ". قَالَتْ: فَلَمَّا جِئْنَا مَكَّةَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: " اجْعَلُوهَا عُمْرَةً ". فَحَلَّ النَّاسُ إِلَّا مَنْ مَعَهُ هَدْيٌ، فَكَانَ الْهَدْيُ مَعَهُ , وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ وَذِي الْيَسَارَةِ، ثُمَّ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ طَهُرْتُ، فَأَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَفَضْتُ، فَأُتِيَ بِلَحْمِ بَقَرٍ، فَقُلْتُ: مَا ⦗٢١٨⦘ هَذَا؟ فَقَالُوا: أَهْدَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ نِسَائِهِ الْبَقَرَ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، يَرْجِعُ النَّاسُ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، وَأَرْجِعُ بِحَجَّةٍ؟ فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَأَرْدَفَنِي خَلْفَهُ، فَإِنِّي لَأَذْكُرُ أَنِّي كُنْتُ أَنْعَسُ، فَيَضْرِبُ وَجْهِي مُؤْخِرَةُ الرَّحْلِ، حَتَّى جِئْنَا التَّنْعِيمَ، فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ جَزَاءَ عُمْرَةِ النَّاسِ الَّتِي اعْتَمَرُوهَا " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهِيَ مِنْهُمْ، وَلَا يَذْكُرُونَ إِلَّا الْحَجَّ , وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ، وَأَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ: أَيَرْجِعُ النَّاسُ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ وَأَرْجِعُ بِحَجَّةٍ؟ وَهَذَا مِمَّا يَجِبُ أَنْ يُوقَفَ عَلَيْهِ وَأَنْ يُكْشَفَ مَعْنَاهُ؛ لِأَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ⦗٢١٩⦘ كَانُوا فَسَخُوا الْحَجَّ الَّذِي كَانُوا أَحْرَمُوا بِهِ وَأَحْرَمُوا مَكَانَهُ بِعُمْرَةٍ، فَكَشَفْنَا ذَلِكَ فَوَجَدْنَاهُ مُحْتَمِلًا أَنْ تَكُونَ عَائِشَةُ أَحْرَمَتْ بِالْحَجِّ كَمَا أَحْرَمَ النَّاسُ بِهِ، ثُمَّ عَادَ إحْرَامُهَا إِلَى الْعُمْرَةِ الَّتِي عَادَ إحْرَامُ النَّاسِ إِلَى مِثْلِهَا، ثُمَّ أَدْرَكَهَا الْحَيْضُ فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِرَفْضِهَا وَالْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ مَكَانَهَا، وَاتَّسَعَ لَهَا بِذَلِكَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهَا أَنْ قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ: أَيَرْجِعُ النَّاسُ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، وَأَرْجِعُ بِحَجَّةٍ؟ وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْهَا، مِنْهُمُ الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ
стр. 2417
٢٤٣٠ - كَمَا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: خَرَجْنَا وَلَا نَرَى إِلَّا أَنَّهُ الْحَجُّ، فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ طَافَ وَلَمْ يَحِلَّ وَكَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ، فَطَافَ مَنْ مَعَهُ مِنْ نِسَائِهِ وَأَصْحَابِهِ، فَحَلَّ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الْهَدْيُ. قَالَ: وَحَاضَتْ هِيَ، قَالَتْ: فَقَضَيْنَا مَنَاسِكَنَا مِنْ حَجِّنَا، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ لَيْلَةُ النَّفْرِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيَرْجِعُ أَصْحَابُكَ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ، وَأَرْجِعُ أَنَا بِحَجٍّ؟ قَالَ: " أَمَا كُنْتِ طُفْتِ بِالْبَيْتِ لَيَالِيَ قَدِمْنَا؟ " قَالَتْ: قُلْتُ: لَا. قَالَ: " انْطَلِقِي مَعَ أَخِيكِ إِلَى التَّنْعِيمِ فَأَهِلِّي بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ مَوْعِدُكِ مَكَانُ ⦗٢٢٠⦘ كَذَا وَكَذَا ". ⦗٢٢١⦘ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهَا قَدْ كَانَتْ خَرَجَتْ مِنْ عُمْرَتِهَا الَّتِي صَارَتْ مَكَانَ حَجَّتِهَا بِتَرْكِهَا الطَّوَافَ لَهَا حَتَّى تَشَاغَلَتْ بِمَا تَشَاغَلَتْ بِهِ مِنْ أَمْرِ حَجَّتِهَا. وَقَدْ رَوَى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَائِشَةَ، فَبَيَّنَ فِيهِ مَعْنًى غَيْرَ هَذَا الْمَعْنَى كَانَ هُوَ السَّبَبَ لِخُرُوجِهَا مِنَ الْعُمْرَةِ
стр. 2418
٢٤٣١ - كَمَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ الْجَهْمِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: " أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نُهِلَّ بِالْحَجِّ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُهْلِلْ بِالْعُمْرَةِ. قَالَتْ: فَكُنْتُ مِمَّنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، فَحِضْتُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَنْقُضَ رَأْسِي وَأَمْتَشِطَ، وَأَدَعَ عُمْرَتِي " ⦗٢٢٢⦘ وَقَدْ وَافَقَ عُرْوَةَ فِيمَا رَوَاهُ مِنْ ذَلِكَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَعِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَرَوَيَا عَنْهَا مِثْلَ ذَلِكَ.
٢٤٣٢ - كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ الْجُمَحِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ.
٢٤٣٣ - وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ إسْرَائِيلَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ فَكَانَ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَنَّهَا إِنَّمَا خَرَجَتْ مِنْ عُمْرَتِهَا بِإِذْنِ النَّبِيِّ ﷺ ⦗٢٢٣⦘ بِنَقْضِ رَأْسِهَا وَامْتِشَاطِهَا وَتَرْكِهَا إيَّاهَا، وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ أَوْلَى مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ بُيِّنَ فِيهَا مَا لَمْ يُبَيَّنْ فِي حَدِيثِ الْقَاسِمِ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ نَقْضَ النَّبِيِّ ﷺ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ الْمُشْرِكُونَ مِمَّا ذَكَرْنَا إِنَّمَا كَانَ بِفَسْخِهِمُ الْحَجَّ وَإِحْرَامِهِمْ بِالْعُمْرَةِ، لَا بِعُمْرَةِ عَائِشَةَ الَّتِي أَحْرَمَتْ بِهَا لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ؛ لِأَنَّ تِلْكَ الْعُمْرَةَ إِنَّمَا كَانَتْ قَضَاءً مِنْ عُمْرَةٍ كَانَتْ فِيهَا كَسَائِرِ النَّاسِ كَانُوا فِي عُمَرِهِمُ الَّتِي كَانُوا فِيهَا، وَخَرَجُوا مِنَ الْحَجِّ إلَيْهَا، وَخَرَجَتْ عَائِشَةُ ﵂ مِنْ تِلْكَ الْعُمْرَةِ الَّتِي هِيَ كَعُمَرِهِمْ بِالْحَيْضِ الَّذِي طَرَأَ عَلَيْهَا قَبْلَ طَوَافِهَا لِعُمْرَتِهَا، فَلَمْ يَصْلُحْ لَهَا مَعَ ذَلِكَ الْمُضِيُّ فِيهَا بَعْدَ إحْرَامِهَا بِالْحَجَّةِ الَّتِي أَحْرَمَتْ بِهَا كَمَا أَحْرَمَ سَائِرُ النَّاسِ بِمِثْلِهَا؛ لِأَنَّهَا تَكُونُ لَوْ فَعَلَتْ ذَلِكَ وَاقِفَةً بِعَرَفَةَ لِحَجَّتِهَا، وَمَحِلُّهُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ حَجَّتِهَا، وَمَعَهَا عُمْرَةٌ، لَمْ تَكُنْ طَافَتْ لَهَا. وَقَدْ دَلَّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ مَا خَاطَبَ بِهِ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي تِلْكَ الْعُمْرَةِ الَّتِي أَحْرَمَ النَّاسُ بِهَا بِأَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إيَّاهُمْ مَكَانَ الْحَجِّ الَّذِي كَانُوا أَحْرَمُوا بِهِ وَفَسَخُوهُ إلَيْهَا
стр. 2419
٢٤٣٤ - كَمَا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ فِي حَدِيثِهِ فِي الْحَجِّ قَالَ: فَأَهَلَّ - يَعْنِي رَسُولَ اللهِ ﷺ بِالتَّوْحِيدِ، وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ، وَلَمْ يَرُدَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَيْهِمْ شَيْئًا. قَالَ جَابِرٌ: لَسْنَا نَرَى إِلَّا الْحَجَّ، لَسْنَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ، حَتَّى ⦗٢٢٤⦘ إِذَا كُنَّا آخِرَ طَوَافٍ عَلَى الْمَرْوَةِ، قَالَ: " إِنِّي لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ، مَا سُقْتُ الْهَدْيَ وَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً، فَمَنْ كَانَ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُحْلِلْ وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً ". فَحَلَّ النَّاسُ وَقَصَّرُوا إِلَّا النَّبِيَّ ﷺ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ، فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عُمْرَتُنَا هَذِهِ لِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلْأَبَدِ؟ قَالَ: فَشَبَّكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَصَابِعَهُ فِي الْأُخْرَى، فَقَالَ: " دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ هَكَذَا فِي الْحَجِّ "
стр. 2420
٢٤٣٥ - وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ هِشَامٍ الرُّعَيْنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَكَّةَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ سَأَلَ النَّاسَ بِمَاذَا أَحْرَمْتُمْ؟ فَقَالَ أُنَاسٌ: أَهْلَلْنَا بِالْحَجِّ , وَقَالَ آخَرُونَ: قَدِمْنَا مُتَمَتِّعِينَ، وَقَالَ آخَرُونَ: أَهْلَلْنَا بِإِهْلَالِكَ يَا رَسُولَ اللهِ , فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ كَانَ قَدِمَ وَلَمْ يَسُقْ هَدْيًا فَلْيُحْلِلْ، فَإِنِّي لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ، لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ حَتَّى أَكُونَ حَلَالًا ". فَقَالَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، عُمْرَتُنَا هَذِهِ لِعَامِنَا أَمْ ⦗٢٢٥⦘ لِلْأَبَدِ؟ فَقَالَ: " لَا، بَلْ لِأَبَدِ الْأَبَدِ " وَهَذَا الْحَرْفُ الَّذِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِ جَابِرٍ: وَقَالَ آخَرُونَ: قَدِمْنَا مُتَمَتِّعِينَ، يَبْعُدُ فِي الْقُلُوبِ؛ لِأَنَّ الْمُتَمَتِّعِينَ إِنَّمَا يَبْتَدِئُونَ إحْرَامَهُمْ بِالْعُمْرَةِ، ثُمَّ يُعْقِبُونَهَا بِالْحَجِّ، وَهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَعْرِفُونَ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ حِينَئِذٍ، فَكَيْفَ يَتَمَتَّعُونَ التَّمَتُّعَ الَّذِي لَا يَكُونُ إِلَّا بِعُمْرَةٍ؟ وَهَذَا عِنْدَنَا وَهْمٌ مِنْ خُصَيْفٍ، فَأَمَّا غَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِ عَطَاءٍ فَرَوَاهُ عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ بِخِلَافِ ذَلِكَ، مِنْهُمْ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ.
стр. 2421
٢٤٣٦ - كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَرْبَعٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، فَلَمَّا طَافُوا بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اجْعَلُوهَا عُمْرَةً ". فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ لَبَّوْا، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ قَدِمُوا فَطَافُوا بِالْبَيْتِ , وَلَمْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ " فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَأْمُرَهُمْ جَمِيعًا أَنْ يُحِلُّوا إِلَى الْعُمْرَةِ، وَبَعْضُهُمْ فِي ⦗٢٢٦⦘ عُمْرَةٍ؟ وَكَذَلِكَ رَوَى غَيْرُ جَابِرٍ هَذَا الْحَدِيثَ أَنَّهُمْ قَدِمُوا مَكَّةَ مُلَبِّينَ بِالْحَجِّ خَاصَّةً، مِنْهُمُ ابْنُ عُمَرَ
стр. 2422
٢٤٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ قَدِمُوا مَكَّةَ مُلَبِّينَ بِالْحَجِّ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ شَاءَ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً، إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ ". وَمِنْهُمْ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ
стр. 2423
٢٤٣٨ - كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ نَصْرُخُ بِالْحَجِّ صُرَاخًا، فَلَمَّا قَدِمْنَا طُفْنَا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اجْعَلُوهَا عُمْرَةً، إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ ". وَمِنْهُمْ أَسْمَاءُ ابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ
стр. 2424
٢٤٣٩ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أَسْمَاءَ ابْنَةِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ قَالَتْ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ , وَكَانَ مَعَ الزُّبَيْرِ الْهَدْيُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: " مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الْهَدْيُ فَلْيُحْلِلْ " ⦗٢٢٨⦘ وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ هَذَا دَلِيلٌ عَلَى مَا وَصَفْنَا، غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَيْضًا فِي ذَلِكَ مَا يَدْخُلُ فِي الْمَعْنَى الَّذِي أَنْكَرْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ خُصَيْفٍ
стр. 2425
٢٤٤٠ - كَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَصَلَّى الْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، وَبَاتَ بِهَا حَتَّى أَصْبَحَ، فَلَمَّا صَلَّى الصُّبْحَ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، فَلَمَّا انْبَعَثَتْ بِهِ سَبَّحَ وَكَبَّرَ، حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ جَمَعَ بَيْنَهُمَا، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُحِلُّوا، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ ". ⦗٢٢٩⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَلِكَ أَيْضًا مِمَّا يَبْعُدُ فِي الْقُلُوبِ أَنْ يَكُونُوا جَمَعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ؛ وَهُمْ كَانُوا لَا يَعْرِفُونَ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَيَعُدُّونَهَا مِنْ أَفْجَرِ الْفُجُورِ، وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُؤْمَرُوا بِالْإِحْلَالِ مِنَ الْإِحْرَامِ الَّذِي كَانُوا فِيهِ، وَفِيهِ عُمْرَةٌ إِلَى عُمْرَةٍ، وَقَدْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ أَنْكَرَ هَذَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَأَخْبَرَ أَنَّ إحْرَامَهُمْ إِنَّمَا كَانَ بِالْحَجِّ لَا عُمْرَةَ مَعَهُ.
стр. 2426
٢٤٤١ - كَمَا حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ لَبَّى بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ , قَالَ: " لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجٍّ. فَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ لِابْنِ عُمَرَ قَوْلَ أَنَسٍ، فَقَالَ: وَهِلَ أَنَسٌ، إِنَّمَا أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْحَجِّ وَأَهْلَلْنَا بِهِ مَعَهُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ: " مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحْلِلْ ". قَالَ بَكْرٌ فَرَجَعْتُ إِلَى أَنَسٍ فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ، فَلَمْ يَزَلْ يَذْكُرُ ذَلِكَ حَتَّى مَاتَ
٢٤٤٢ - وَكَمَا حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ، وَزَادَ: فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحْلِلْ ". وَكَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ هَدْيٌ فَلَمْ يَحِلَّ ⦗٢٣٠⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَفِيمَا رَوَيْنَا مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الَّذِي نَقَضَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا كَانُوا عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ تَحْرِيمِهِمُ الْعُمْرَةَ فِي شُهُورِ الْحَجِّ إِنَّمَا كَانَ بِفَسْخِهِ الْحَجَّ، وَأَمْرِهِ أَصْحَابَهُ بِهِ، وَإِحْرَامِهِمْ بِالْعُمْرَةِ، لَا بِأَمْرِهِ عَائِشَةَ بِالِاعْتِمَارِ بَعْدَ الْحَجِّ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ. وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ. وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثَ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِلنَّاسِ: " مَنْ شَاءَ أَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ، وَمَنْ شَاءَ فَلِيُهِلَّ بِالْعُمْرَةِ "، فَذَلِكَ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ عَلَى قَوْلٍ كَانَ مِنْهُ لَهُمْ بَعْدَ أَنْ فَسَخُوا الْحَجَّ الَّذِي كَانُوا أَحْرَمُوا بِهِ وَقَدِمُوا مَكَّةَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمْ: " مَنْ شَاءَ فَلْيُهِلَّ بِالْعُمْرَةِ حَتَّى يَكُونَ بِهَا مُتَمَتِّعًا , وَمَنْ شَاءَ أَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ بِلَا عُمْرَةٍ مَعَهُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ قَامَتِ الْحَجَّةُ بِإِحْلَالِهِمْ مِنَ الْحَجِّ قَبْلَ ذَلِكَ، فَعُقِلَ عَنْهُمْ أَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ إِلَّا لِسَبَبٍ أُرِيدَ بِهِ إبَاحَةُ الْعُمْرَةِ لَهُمْ حِينَئِذٍ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ مُحَرَّمَةً عَلَيْهِمْ، وَلِأَنَّهُ لَا يَصْلُحُ إدْخَالُ الْعُمْرَةِ عَلَى الْحَجِّ، وَيَصْلُحُ إدْخَالُ الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ، فَأَمَرَهُمْ بِالْخُرُوجِ مِنَ الْحَجِّ بِذَلِكَ؛ لِيَتَّسِعَ لَهُمُ الْإِحْرَامُ بِالْعُمْرَةِ لِمَنْ شَاءَ أَنْ يُحْرِمَ بِهَا، وَاسْتِئْنَافُ حَجَّةٍ لِمَنْ شَاءَ أَنْ يُحْرِمَ بِهَا بِلَا عُمْرَةٍ مَعَهَا، فَيَرْجِعَ بِحَجَّةٍ لَا عُمْرَةَ مَعَهَا. وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
стр. 2427
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ: " لَا يُجْلَدُ فَوْقَ عَشْرِ جَلَدَاتٍ إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ "، وَفِي وُجُوبِ الِاقْتِصَارِ عَلَى ذَلِكَ، وَفِيمَا رُوِيَ عَنْهُ مِمَّا يُوجِبُ خِلَافَ ذَلِكَ، وَفِي الْأَوْلَى مِنْهُمَا مَا هُوَ
стр. 2428
٢٤٤٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ الْأَشَجِّ، وَحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: " لَا يُجْلَدُ فَوْقَ عَشْرِ جَلَدَاتٍ إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ " ⦗٢٣٢⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَلَمْ يَذْكُرِ اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ وَبَيْنَ أَبِي بُرْدَةَ أَحَدًا، وَقَدْ ذَكَرَ غَيْرُهُ بَيْنَهُمَا أَبَاهُ جَابِرًا
стр. 2429
٢٤٤٤ - كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا عِنْدَ سُلَيْمَانَ إِذْ جَاءَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ، فَحَدَّثَ سُلَيْمَانَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ سُلَيْمَانُ فَقَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بُرْدَةَ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا جَلْدَ فَوْقَ عَشَرَةِ أَسْوَاطٍ إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ ". ⦗٢٣٣⦘ وَقَدْ وَافَقَ زَيْدًا عَلَى مَا رُوِيَ مِنْ ذَلِكَ زِيَادَةً عَلَى مَا رَوَاهُ اللَّيْثُ فِيهِ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيُّ، فَرَوَيَاهُ عَنْ بُكَيْرٍ كَذَلِكَ.
стр. 2430
٢٤٤٥ - كَمَا حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ حَكِيمٍ النَّصْرِيُّ التَّمَّارُ أَبُو شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ التَّوَّزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَجْلِدَ فَوْقَ عَشَرَةِ أَسْوَاطٍ إِلَّا فِي حَدِّ مِنْ حُدُودِ اللهِ "
стр. 2431
٢٤٤٦ - وَكَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ إِذْ جَاءَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ، فَحَدَّثَ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بُرْدَةَ بْنَ نِيَارٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا يُجْلَدُ فَوْقَ عَشَرَةِ أَسْوَاطٍ إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودٍ اللهِ " ⦗٢٣٤⦘ فَقَالَ قَائِلٌ: هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ تَرَكُوهُ أَهْلُ الْعِلْمِ جَمِيعًا؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي التَّعْزِيرِ أَنَّ لَلْإِمَامِ أَنْ يَتَجَاوَزَ بِهِ عَشَرَةَ أَسْوَاطٍ، وَإِنَّمَا يَخْتَلِفُونَ فِيمَا لَا يَتَجَاوَزُهُ بَعْدَهَا فِي ذَلِكَ، فَتَقُولُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: لَا يَتَجَاوَزُ بِهِ تِسْعَةً وَثَلَاثِينَ سَوْطًا، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَالشَّافِعِيُّ، وَتَقُولُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: لَا يَتَجَاوَزُ خَمْسَةً وَسَبْعِينَ سَوْطًا، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَتَقُولُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: لَا يَتَجَاوَزُ تِسْعَةً وَسَبْعِينَ سَوْطًا، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمْ أَبُو يُوسُفَ مَرَّةً، وَتَقُولُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: إِنَّهُ يَتَجَاوَزَ بِهِ إِلَى مَا رَأَى، وَإِنْ تَجَاوَزَ ذَلِكَ أَكْثَرَ الْحُدُودِ الَّتِي حَدَّهَا اللهُ لِعِبَادِهِ عَلَى قَدْرِ الْجُرْمِ، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمْ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَأَبُو يُوسُفَ مَرَّةً، وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى الْقَوْلَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ، وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى بِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى تَرْكِهِمْ هَذَا الْحَدِيثَ، فَمِنْ أَيْنَ جَازَ لَهُمْ تَرْكُهُ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ أَنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ ذَكَرْنَا مِنَ الْفُقَهَاءِ الَّذِينَ سَمَّيْنَا وَإِنْ كَانُوا قَدْ خَالَفُوا مَا فِي الْحَدِيثِ وَتَرَكُوهُ، فَقَدْ قَالَ بِهِ مَنْ سِوَاهُمْ مِنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ , وَهُوَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ بِهِ مَرَّةً وَتَرَكَهُ مَرَّةً أُخْرَى، وَقَالَ فِي قَوْلِهِ الَّذِي قَالَ بِهِ فِيهِ يُخَالِفُ بَيْنَ الْعَشَرَةِ عَلَى مِقْدَارِ الْجُرْمِ، فَإِنْ كَانَ غَلِيظًا غَلَّظَ فِي الْعَشَرَةِ، وَإِنْ كَانَ خَفِيفًا خَفَّفَ فِيهَا. فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ: فَهَلْ لِلْآخَرِينَ حُجَّةٌ فِي خِلَافِهِمْ هَذَا الْحَدِيثَ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ أَنَّ الْحُجَّةَ لَهُمْ فِي اتِّسَاعِ ⦗٢٣٥⦘ خِلَافِهِمْ لَهُ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي جَلْدِهِ فِي الْخَمْرِ
стр. 2432
٢٤٤٧ - كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنِ الدَّانَاجِ، عَنْ حُضَيْنِ بْنِ مُنْذِرٍ الرَّقَاشِيِّ أَبِي سَاسَانَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: " جَلَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْخَمْرِ أَرْبَعِينَ وَأَبُو بَكْرٍ ﵁ أَرْبَعِينَ، وَكَمَّلَهَا عُمَرُ ﵁ ثَمَانِينَ، وَكُلٌّ سُنَّةٌ "
стр. 2433
٢٤٤٨ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ⦗٢٣٦⦘ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ الدَّانَاجُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُضَيْنُ بْنُ الْمُنْذِرِ الرَّقَاشِيُّ، قَالَ: شَهِدْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ وَقَدْ أُتِيَ بِالْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ، وَقَدْ صَلَّى بِأَهْلِ الْكُوفَةِ الصُّبْحَ أَرْبَعًا , وَقَالَ: أَزِيدُكُمْ؟ قَالَ: فَشَهِدَ عَلَيْهِ حُمْرَانُ وَرَجُلٌ آخَرُ، فَشَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ رَآهُ يَشْرَبُهَا , وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ رَآهُ يَقِيئُهَا، فَقَالَ عُثْمَانُ: إِنَّهُ لَمْ يَقِئْهَا حَتَّى شَرِبَهَا. فَقَالَ عُثْمَانُ لِعَلِيٍّ ﵄: أَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ. فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁ لِابْنِهِ الْحَسَنِ: أَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ. فَقَالَ: الْحَسَنُ: وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا. فَقَالَ عَلِيٌّ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ: أَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ. فَأَخَذَ السَّوْطَ وَجَعَلَ يَجْلِدُهُ وَعَلِيٌّ يَعُدُّ حَتَّى بَلَغَ أَرْبَعِينَ، ثُمَّ قَالَ: أَمْسِكْ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَدَّ أَرْبَعِينَ , وَجَلَدَ عُمَرُ ثَمَانِينَ، وَكُلٌّ سُنَّةٌ. " قَالَ عَلِيٌّ ﵁: وَهَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ ⦗٢٣٧⦘ فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَلَدَ فِي الْخَمْرِ أَرْبَعِينَ فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ كَانَ الْحَدَّ فِي الْخَمْرِ، وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ، لَا لِأَنَّهُ كَانَ حَدًّا فِيهَا، وَلَا لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَصَدَ فِي ذَلِكَ إِلَى جَلْدٍ مَعْلُومٍ، فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ
стр. 2434
فَوَجَدْنَا سُلَيْمَانَ بْنَ شُعَيْبٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ النَّخَعِيِّ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ﵁: " مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَجَلَدْنَاهُ فَمَاتَ وَدَيْنَاهُ؛ لِأَنَّهُ شَيْءٌ صَنَعْنَاهُ "
стр. 2435
٢٤٤٩ - وَوَجَدْنَا فَهْدَ بْنَ سُلَيْمَانَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: " مَا حَدَدْتُ أَحَدًا حَدًّا فَمَاتَ فِيهِ، ⦗٢٣٨⦘ فَوَجَدْتُ فِي نَفْسِي شَيْئًا إِلَّا الْخَمْرَ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَسُنَّ فِيهَا شَيْئًا " فَوَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ جَلَدَ شَارِبَ الْخَمْرِ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ حُضَيْنٍ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَرْبَعِينَ قَصْدًا مِنْهُ إِلَى الْأَرْبَعِينَ، وَلَكِنْ قَصْدًا مِنْهُ إِلَى جَلْدٍ لَا تَوْقِيتَ فِيهِ , وَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الْجِهَةِ
стр. 2436
كَمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أُتِيَ عَلِيٌّ بِالنَّجَاشِيِّ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي رَمَضَانَ، ⦗٢٣٩⦘ فَضَرَبَهُ ثَمَانِينَ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ إِلَى السِّجْنِ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنَ الْغَدِ فَضَرَبَهُ عِشْرِينَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا جَلَدْتُكَ هَذِهِ الْعِشْرِينَ لِإِفْطَارِكَ فِي رَمَضَانَ وَجُرْأَتِكَ عَلَى اللهِ ، قَالَ: فَدَلَّ ذَلِكَ مِنْ تَجَاوُزِ عَلِيٍّ الْأَرْبَعِينَ إِلَى مَا فَوْقَهَا فِي الْخَمْرِ أَنَّ الَّذِي كَانَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْجِلْدِ فِيهَا لَمْ يَكُنْ طَلَبًا مِنْهُ لِعَدَدٍ مَعْلُومٍ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ حَدًّا، وَإِنَّمَا كَانَ تَعْزِيرًا. وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا مَا قَدْ رَوَاهُ غَيْرُ عَلِيٍّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي ذَلِكَ، ⦗٢٤٠⦘ فَمِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ
стр. 2437
٢٤٥٠ - كَمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ يَتَخَلَّلُ النَّاسَ يَسْأَلُ عَنْ مَنْزِلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، فَأُتِيَ بِسَكْرَانَ، فَأَمَرَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضَرَبُوهُ بِمَا فِي أَيْدِيهِمْ، ثُمَّ حَثَا عَلَيْهِ التُّرَابَ، ثُمَّ أُتِيَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ بِسَكْرَانَ، فَتَوَخَّى الَّذِي كَانَ مِنْ ضَرْبِهِمْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَضَرَبَهُ أَرْبَعِينَ، ثُمَّ أُتِيَ عُمَرُ ﵁ بِسَكْرَانَ، فَضَرَبَهُ أَرْبَعِينَ ". ⦗٢٤١⦘ أَفَلَا تَرَى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ إِنَّمَا كَانَ ضَرَبَ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ أَرْبَعِينَ فِي ذَلِكَ عَلَى التَّحَرِّي لِضَرْبِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي كَانَ فِي مِثْلِهِ، لَا لِأَنَّ ذَلِكَ الضَّرْبَ كَانَ مَقْصُودًا بِهِ إِلَى عَدَدٍ مَعْلُومٍ. وَمِنْهُمْ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ
стр. 2438
٢٤٥١ - كَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: " لَا أَشْرَبُ نَبِيذَ الْجَرِّ بَعْدَ إِذْ أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِنَشْوَانَ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا شَرِبْتُ خَمْرًا، إِنَّمَا شَرِبْتُ نَبِيذَ تَمْرٍ وَزَبِيبٍ فِي دُبَّاءَ، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ ، فَلُهِزَ بِالْأَيْدِي، وَخُفِقَ بِالنِّعَالِ "
стр. 2439
٢٤٥٢ - وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَطَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ، أَوْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ضَرَبَ فِي الْخَمْرِ بِنَعْلَيْنِ أَرْبَعِينَ، فَجَعَلَ عُمَرُ ﵁ لِكُلِّ نَعْلٍ سَوْطًا ". وَمِنْهُمْ أَبُو هُرَيْرَةَ
стр. 2440
٢٤٥٣ - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ ⦗٢٤٣⦘ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِشَارِبٍ , فَقَالَ: " اضْرِبُوهُ "، فَمِنْهُمْ مَنْ ضَرَبَهُ بِيَدِهِ وَبِثَوْبِهِ وَنَعْلِهِ. وَمِنْهُمْ عُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ
стр. 2441
٢٤٥٤ - كَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، (ح) وَكَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: أُتِيَ بِالنُّعَيْمَانِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ سَكْرَانُ، فَشَقَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مَشَقَّةً شَدِيدَةً، فَأَمَرَ مَنْ كَانَ فِي الْبَيْتِ أَنْ يَضْرِبُوهُ، فَضَرَبُوهُ بِالنِّعَالِ وَالْجَرِيدِ عَلَى عَقِبِهِ، وَكُنْتُ فِيمَنْ ضَرَبَهُ ". ⦗٢٤٤⦘ غَيْرَ أَنَّ ابْنَ أَبِي دَاوُدَ قَالَ فِي حَدِيثِهِ: بِالنُّعَيْمَانِ أَوِ ابْنِ النُّعَيْمَانِ. وَمِنْهُمْ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
стр. 2442
٢٤٥٥ - كَمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خُشَيْشٍ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ⦗٢٤٥⦘ عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَلَدَ فِي الْخَمْرِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ، وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ أَرْبَعِينَ، فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ ﵁ دَعَا النَّاسَ، فَقَالَ: " مَا تَرَوْنَ فِي حَدِّ الْخَمْرِ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَرَى أَنْ تَجْعَلَهُ كَأَخَفِّ الْحُدُودِ، وَتَجْعَلَ فِيهِ ثَمَانِينَ "
стр. 2443
٢٤٥٦ - وَكَمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، (ح) . وَكَمَا حَدَّثَنَا الْكَيْسَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَا جَمِيعًا: عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ، فَأَمَرَ بِهِ فَضُرِبَ بِالْجَرِيدِ نَحْوًا مِنْ أَرْبَعِينَ، ثُمَّ صَنَعَ أَبُو بَكْرٍ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ ﵁ اسْتَشَارَ النَّاسَ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخَفَّ الْحُدُودِ، ثَمَانِينَ ". فَفَعَلَ ذَلِكَ ⦗٢٤٧⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: أَفَلَا تَرَى إِلَى مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْ عَلِيٍّ مِنْ قَوْلِهِ فِي حَدِّ الْخَمْرِ: إِنَّهُ شَيْءٌ صَنَعْنَاهُ، وَمَا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ مِنَ التَّحَرِّي الْمَذْكُورِ فِيهِ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الْخَمْرِ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَدٌّ مَعْلُومٌ وَلَا مَنْ بَعْدَهُ، حَتَّى كَانَ مِنْ أَصْحَابِهِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ مَا كَانَ مِنْهُمْ فِيهِ. وَإِذَا كَانَ الَّذِي قَدْ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ حَدًّا كَانَ تَعْزِيرًا، وَفِيهِ تَجَاوُزُ الْعَشَرَةِ إِلَى مَا فَوْقَهَا مِمَّا ذُكِرَ فِي تِلْكَ الْأَحَادِيثِ , وَفِيهَا عَنْ عَلِيٍّ مَا كَانَ مِنْهُ فِي النَّجَاشِيِّ تَعْزِيرُ الْعِشْرِينَ , وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ تَجَاوَزَ الْعَشَرَةَ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَتَجَاوَزَ الْعَشَرَةَ فِي التَّعْزِيرِ إِلَى مَا فَوْقَهَا مِمَّا يَجُوزُ أَنْ يَتَجَاوَزَهَا إِلَيْهِ , وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ عَارَضَ حَدِيثَ أَبِي بُرْدَةَ الَّذِي ذَكَرْنَا، وَفِي مُعَارَضَتِهِ إِيَّاهُ مَا قَدْ تَكَافَأَ الْحَدِيثَانِ، إِذْ لَا نَعْلَمُ الْمَنْسُوخَ مِنْهُمَا مِنَ النَّاسِخِ، فَإِذَا تَكَافَآ اتَّسَعَ النَّظَرُ لِلْمُخْتَلِفِينَ فِي ذَلِكَ، وَطُلِبَ الْأَوْلَى مِنْ ذَيْنِكَ الْمَعْنَيَيْنِ، فَوَسِعَهُمْ بِذَلِكَ تَرْكُ حَدِيثِ أَبِي بُرْدَةَ إِلَى خِلَافِهِ مِمَّا قَدْ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْعُقُوبَةِ فِي شُرْبِ الْخَمْرِ، بَلْ لَوْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّهُ أَوْلَى مِنْ حَدِيثِ أَبِي بُرْدَةَ؛ لِعَمَلِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ بَعْدِهِ بِهِ، فَكَانَ غَيْرَ مُعَنَّفٍ فِي ذَلِكَ. وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
стр. 2444
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ تَحْسِينِهِ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مِنْ صَلَاتِهِ بِالنَّاسِ جُنُبًا عِنْدَ خَوْفِهِ الْمَوْتَ عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الْبَرْدِ إِنِ اغْتَسَلَ
стр. 2445
٢٤٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُرَّةَ بْنِ أَبِي خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامَةَ الطَّحَاوِيُّ الْأَزْدِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهُوَ مَوْلَى نَافِعِ بْنِ عَبْدِ عَمْرٍو الْقُرَشِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَّرَهُ عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ، وَفِي الْجَيْشِ نَفَرٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَالْأَنْصَارِ، وَفِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، فَاحْتَلَمَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فِي لَيْلَةٍ شَدِيدَةِ الْبَرْدِ، فَأَشْفَقَ أَنْ يَمُوتَ إِنِ اغْتَسَلَ؛ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ أَمَّ أَصْحَابَهُ، فَلَمَّا قَدِمَ تَقَدَّمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، فَشَكَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ حَتَّى قَالَ: " وَأَمَّنَا جُنُبًا "، فَأَعْرَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ عُمَرَ، فَلَمَّا قَدِمَ ⦗٢٤٩⦘ عَمْرٌو دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَجَعَلَ يُخْبِرُ بِمَا صَنَعَ فِي غَزَاتِهِ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَصَلَّيْتَ جُنُبًا يَا عَمْرُو؟ " فَقَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، أَصَابَنِي احْتِلَامٌ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ لَمْ يَمُرَّ عَلَى وَجْهِي مِثْلُهَا قَطُّ، فَخَيَّرْتُ نَفْسِي بَيْنَ أَنْ أَغْتَسِلَ فَأَمُوتَ، أَوْ أَقْبَلَ رُخْصَةَ اللهِ ، فَقَبِلْتُ رُخْصَةَ اللهِ ، وَعَلِمْتُ أَنَّ اللهَ أَرْحَمُ بِي، فَتَوَضَّأْتُ ثُمَّ صَلَّيْتُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَحْسَنْتَ، مَا أُحِبُّ أَنَّكَ تَرَكْتَ شَيْئًا صَنَعْتَهُ، لَوْ كُنْتُ فِي الْقَوْمِ لَصَنَعْتُ كَمَا صَنَعْتَ ". ⦗٢٥٠⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ بَعْضُ النَّاسِ مِمَّنْ يَنْتَحِلُ الْحَدِيثَ فِي هَذَا إِلَى مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ اسْتِعْمَالِ الْوُضُوءِ مَكَانَ التَّيَمُّمِ، وَذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ فِي ذَلِكَ فَوْقَ التَّيَمُّمِ، وَمِمَّنْ كَانَ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ مِنْهُمْ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا نَحْنُ هَذَا الْحَدِيثَ وَمَا قَالَهُ الذَّاهِبُونَ إِلَيْهِ أَنَّ الْوُضُوءَ فِي هَذِهِ الْحَادِثَةِ عِنْدَهُمْ فَوْقَ التَّيَمُّمِ، هَلْ هُوَ كَمَا قَالُوا أَمْ لَا؟ ⦗٢٥١⦘ فَوَجَدْنَا ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ فَاسِدًا؛ لِأَنَّ اللهَ جَعَلَ الْوُضُوءَ طَهَارَةً مِنَ الْأَحْدَاثِ غَيْرَ مَا أَوْجَبَ الِاغْتِسَالَ فِيهِ مِنْهَا وَهُوَ الْجَنَابَاتُ، وَجَعَلَ الطَّهُورَ مِنَ الْجَنَابَاتِ الِاغْتِسَالَ، وَوَجَدْنَا اللهَ قَدْ جَعَلَ التَّيَمُّمَ بِالصَّعِيدِ عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ بَدَلًا مِنَ الْوُضُوءِ لِلصَّلَوَاتِ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَى ذَلِكَ، وَجَعَلَهُ بَدَلًا مِنَ الِاغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَاتِ، فَوَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ التَّيَمُّمَ تَكُونُ بِهِ الطَّهَارَةُ مِنَ الْجَنَابَاتِ، وَيَكُونُ كَالْغُسْلِ، وَيَكُونُ فَوْقَ الْوُضُوءِ عِنْدَ عَدَمِ وُجُودِ الْمَاءِ، وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي الْجَنَابَاتِ عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ؛ اسْتَحَالَ بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الْوُضُوءُ الَّذِي جُعِلَ طَهَارَةً مِنَ الْأَحْدَاثِ الَّتِي دُونَ الْجَنَابَاتِ يَكُونُ طَهُورًا مِنَ الْجَنَابَاتِ فِي حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ؛ لِأَنَّ الْأَشْيَاءَ الَّتِي تَكُونُ أَبْدَالًا مِنَ الْأَشْيَاءِ إِنَّمَا هِيَ غَيْرُهَا لَا جُزْءٌ مِنْ أَجْزَائِهَا. ثُمَّ الْتَمَسْنَا الْوُضُوءَ الَّذِي كَانَ مِنْ عَمْرٍو عِنْدَ حَاجَتِهِ إِلَى الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ عِنْدَ إِعْوَازِهِ الْمَاءَ لِمَ كَانَ ذَلِكَ؟ فَوَجَدْنَا مُحْتَمَلًا أَنْ يَكُونَ كَانَ مِنْهُ وَلَا طَهَارَةَ حِينَئِذٍ عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ بِصَعِيدٍ وَلَا بِمَا سِوَاهُ، فَكَانَ الْحُكْمُ عِنْدَ ذَلِكَ جَوَازَ أَدَائِهِ تِلْكَ الصَّلَاةَ بِلَا اغْتِسَالٍ؛ إِذْ كَانَ فِي حُكْمِ مَنْ لَا جَنَابَةَ بِهِ تُوجِبُ عَلَيْهِ الِاغْتِسَالَ، إِذْ كَانَ لَا مَاءَ مَعَهُ يَغْتَسِلُ بِهِ، فَسَقَطَ عَنْهُ بِذَلِكَ فَرْضُ الِاغْتِسَالِ، وَصَارَ كَهُوَ لَوْ لَمْ يَكُنْ جُنُبًا، فَأَجْزَأَ الْوُضُوءُ , كَمَا يُجْزِئُ الْمُسْتَيْقِظَ مِنْ نَوْمِهِ وَلَا جَنَابَةَ بِهِ الْوُضُوءُ، وَكَمَا يُجْزِئُ مَنْ لَا سُتْرَةَ مَعَهُ أَنْ لَا يُصَلِّيَ عُرْيَانًا؛ لِسُقُوطِ فَرْضِ السُّتْرَةِ عَنْهُ. وَقَدْ وَجَدْنَا مِنْ أَفْعَالِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ⦗٢٥٢⦘ قَبْلَ فَرْضِ التَّيَمُّمِ صَلَاتَهُمْ وَهُمْ مُحْدِثُونَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ
стр. 2446
٢٤٥٨ - كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ الثَّعْلَبِيُّ الْكُوفِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالسُّوسِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ وَأُنَاسًا مَعَهُ يَطْلُبُونَ قِلَادَةً نَسِيَتْهَا عَائِشَةُ فِي مَنْزِلٍ نَزَلْنَاهُ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلَمْ يَجِدُوا مَاءً، فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: جَزَاكِ اللهُ خَيْرًا، فَوَاللهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ قَطُّ تَكْرَهِينَهُ إِلَّا جَعَلَ اللهُ لَكِ وَلِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ خَيْرًا ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ مَا فَعَلَهُ الْمُسْلِمُونَ حِينَئِذٍ هُوَ فَرْضَ اللهِ عَلَيْهِمْ فِيمَا يُؤَدُّونَ صَلَوَاتِهِمْ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا سَقَطَ عَنْهُمْ فَرْضُ الْوُضُوءِ بِالْمَاءِ لِإِعْوَازِهِمُ الْمَاءَ لَهَا، لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُمْ فَرْضُ الصَّلَاةِ، فَكَانَ الْفَرْضُ عَلَيْهِمْ أَنْ يُصَلُّوهَا عَلَى مَا عَلَيْهِ مِنَ الْحَدَثِ الَّذِي هُمْ فِيهِ، وَشَدَّ ذَلِكَ وُقُوفُ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى مَا فَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ، فَلَمْ يُنْكِرْهُ ⦗٢٥٣⦘ عَلَيْهِمْ، فَكَيْفَ يُنْكِرُهُ عَلَيْهِمْ وَهُوَ فَرْضُهُمُ الَّذِي مِثْلُهُ فَرْضُ مَنْ عَجَزَ عَنِ الصَّلَاةِ إِلَى الْكَعْبَةِ الَّتِي افْتَرَضَ اللهُ عَلَى الْخَلْقِ أَنْ يُصَلُّوا إِلَيْهَا أَنْ يُصَلِّيَ إِلَى غَيْرِهَا، وَكَمِثْلِ مَا ذَكَرْنَا فِي عَدَمِ اللِّبَاسِ الَّذِي يُوَارِي الْعَوْرَةَ فِي الصَّلَاةِ أَنَّ مَنْ نَزَلَ بِهِ ذَلِكَ أَنْ يُصَلِّيَ مَكْشُوفَ الْعَوْرَةِ، فَكَانَ مِثْلَ ذَلِكَ مِنْ عَدَمِ الْمَاءِ وَهُوَ جُنُبٌ وَلَا بَدَلَ لَهُ يُخْرِجُهُ مِنَ الْجَنَابَةِ إِلَى الطَّهَارَةِ مِنْ صَعِيدٍ وَلَا مِنْ غَيْرِهِ أَنْ يُصَلِّيَ بِلَا اغْتِسَالٍ مِنَ الْجَنَابَةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا، وَمِثْلُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ فِي جَنَابَةٍ فِي حِينٍ بَارِدٍ يَخَافُ إِنِ اغْتَسَلَ لَهَا أَنْ يَمُوتَ مِنْ ذَلِكَ الِاغْتِسَالِ سَقَطَ عَنْهُ حُكْمُ الِاغْتِسَالِ لَهَا، وَعَادَ بِذَلِكَ حُكْمُهُ إِلَى حُكْمِ مَنْ لَا غُسْلَ عَلَيْهِ مِنَ الْجَنَابَةِ الَّتِي هِيَ بِهِ، وَوَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ بِجَنَابَتِهِ الَّتِي لَا طَهَارَةَ عَلَيْهِ لَهَا كَمَا يُصَلِّيهَا لَوِ اغْتَسَلَ لَهَا. فَهَذَا هُوَ الْمَعْنَى الَّذِي اسْتَعْمَلَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَحَسَّنَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَهُ، وَكَانَ مَنْ وُضُوءُهُ ذَلِكَ لَيْسَ بِطَهُورٍ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَلَكِنَّهُ طَهُورٌ لِلنَّوْمِ الَّذِي اسْتَيْقَظَ مِنْهُ. فَأَمَّا الْحُكْمُ فِيمَا بَعْدَ الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ مِنْ عَمْرٍو فِيهِ مَا كَانَ مِمَّا حَسَّنَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَمَّا أُنْزِلَتِ الرُّخْصَةُ فِي التَّيَمُّمِ بِالصَّعِيدِ، فَهُوَ التَّيَمُّمُ الَّذِي لَا يُجْزِئُ مَعَهُ وُضُوءٌ مِنَ الْغُسْلِ، وَلَا بُدَّ فِيهِ مِنَ التَّيَمُّمِ. وَفِيمَا كَشَفْنَا مِنْ هَذِهِ الْمَعَانِي مَا قَدْ دَلَّ عَلَى فَسَادِ قَوْلِ مَنْ قَالَهُ؛ لِمَا حَكَيْنَاهُ عَنْ هَؤُلَاءِ الْقَائِلِينَ الَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى مَا حَكَيْنَاهُ عَنْهُمْ فِي هَذَا الْبَابِ، وَثُبُوتِ ضِدِّ أَقْوَالِهِمْ فِي ذَلِكَ. وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقُ
стр. 2447
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي جَوَابِهِ لِأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ﵁ لَمَّا قَالَ لَهُ: " هَلْ أَحَدٌ خَيْرٌ مِنَّا؟ أَسْلَمْنَا مَعَكَ، وَجَاهَدْنَا مَعَكَ " بِقَوْلِهِ لَهُ: " نَعَمْ، قَوْمٌ مِنْ بَعْدِكُمْ يُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي "
стр. 2448
٢٤٥٩ - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الضَّحَّاكِ الْبَابْلُتِّيُّ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الشَّيْزَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي أَسِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جُمُعَةَ حَبِيبِ بْنِ سِبَاعٍ رَجُلٌ مِنَ الصَّحَابَةِ: حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ . قَالَ: نَعَمْ، أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا جَيِّدًا، تَغَدَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ﵁، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَحَدٌ خَيْرٌ مِنَّا؟ أَسْلَمْنَا مَعَكَ وَجَاهَدْنَا مَعَكَ. قَالَ: " نَعَمْ، قَوْمٌ مِنْ بَعْدِكُمْ يُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي " ⦗٢٥٦⦘ فَقَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ يَجُوزُ لَكُمْ أَنْ تَقْبَلُوا هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَكِتَابُ اللهِ يَدْفَعُهُ؛ لِأَنَّ اللهَ قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللهُ الْحُسْنَى﴾ [الحديد: ١٠] ، وَآثَارُ رَسُولِ اللهِ ﷺ سِوَاهُ تَدْفَعُهُ؟
стр. 2449
٢٤٦٠ - وَذُكِرَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ ⦗٢٥٧⦘ قُرَّةَ الْمُزَنِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ كَهْمَسًا يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَقُولُ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مَقَامِي فِيكُمُ الْيَوْمَ، فَقَالَ: " أَحْسِنُوا إِلَى أَصْحَابِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ حَتَّى يَشْهَدَ الرَّجُلُ عَلَى الشَّهَادَةِ لَا يُسْأَلُهَا، وَحَتَّى يَحْلِفَ عَلَى الْيَمِينِ لَا يُسْتَحْلَفُ ".
٢٤٦١ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا بَكَّارٌ أَيْضًا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، قَالَ: ثنا جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ، قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ بِالْجَابِيَةِ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ ⦗٢٥٨⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَخَّرْنَا بَقِيَّةَ مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ ﵁ فِي هَذَا الْبَابِ؛ لِنَأْتِيَ بِهِ فِي مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا أَوْلَى بِهِ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ إِنْ شَاءَ اللهُ
стр. 2450
٢٤٦٢ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا بَكَّارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ وَسُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " خَيْرُكُمْ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَخْلُفُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَتُهُمْ أَيْمَانَهُمْ، وَأَيْمَانُهُمْ شَهَادَتَهُمْ "
стр. 2451
٢٤٦٣ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِي بُعِثْتُ فِيهِمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ " قَالَ: وَاللهُ أَعْلَمُ أَذَكَرَ الثَّالِثَ أَمْ لَا؟ " ثُمَّ يَنْشَأُ قَوْمٌ يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَنْذِرُونَ ⦗٢٥٩⦘ وَلَا يُوفُونَ، وَيَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ، وَيَفْشُو فِيهِمُ السِّمَنُ ".
٢٤٦٤ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا بَكَّارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ الْهَرَوِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
стр. 2452
٢٤٦٥ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَوْطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ الْبَصْرَةِ، فَإِذَا رَجُلٌ فِي حَلْقَةٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ يَتَسَمَّنُونَ وَيُحِبُّونَ السِّمَنَ، يُعْطُونَ الشَّهَادَةَ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلُوهَا ". فَسَأَلْتُ عَنْهُ , فَقَالُوا: هَذَا عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ
стр. 2453
٢٤٦٦ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوَلَةَ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ وَهُوَ يَقُولُ: " اللهُمَّ أَلْحِقْنِي بِقَرْنِي الَّذِينَ أَنَا مِنْهُمْ ثَلَاثًا - فَقُلْتُ: وَأَنَا، فَدَعَا لَهُ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْقَرْنُ الَّذِي بُعِثْتُ فِيهِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَحْلِفُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَتُهُمْ أَيْمَانَهُمْ، وَأَيْمَانُهُمْ شَهَادَتَهُمْ "
стр. 2454
٢٤٦٧ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ، ⦗٢٦١⦘ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " خَيْرُكُمْ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَخْلُفُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَتُهُمْ أَيْمَانَهُمْ , وَأَيْمَانُهُمْ شَهَادَتَهُمْ "
стр. 2455
٢٤٦٨ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " خَيْرُ الْأُمَّةِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ " ثُمَّ لَا أَدْرِي أَذَكَرَ الثَّالِثَ أَمْ لَا " ثُمَّ يَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ تُعْجِبُهُمُ السَّمَانَةُ، وَيَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ "
следующие страницы →