← Книги сунны

Книги сунны · id 22547

شرح مشكل الآثار

الطحاوي

Полный текст (6 453 стр.). Показаны 2591–2630 · переход к 2596.

стр. 2591

٢٥٩٠ - وَكَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ سَبْعِينَ بَدَنَةً كُلُّ بَدَنَةٍ عَنْ سَبْعَةٍ ٢٥٩١ - وَكَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗١٣⦘ أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، مِثْلَهُ

стр. 2592

٢٥٩٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ ح وَكَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، ثُمَّ اجْتَمَعَا , فَقَالَا: عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَهُ أَنَّهُمْ " نَحَرُوا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ " فَفِي هَذَا أَنَّ السَّبْعِينَ، لَمْ تُنْحَرْ إِلَّا عَنْ خَاصٍّ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ عَدَدُهُمْ أَلْفٌ وَأَرْبَعُ مِائَةٍ. , فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهُمْ ضَحَّوْا مَعَهُ بِالْبَعِيرِ عَنْ عَشَرَةٍ

стр. 2593

٢٥٩٣ - وَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْهَرَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، ح وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هَدِيَّةُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَا أَنْبَأَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ عِلْبَاءَ بْنِ أَحْمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ " فَضَحَّيْنَا الْبَعِيرَ عَنْ عَشَرَةٍ " فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ قَدْ رُوِيَ كَمَا ذَكَرَ وَلَكِنَّهُ قَدْ وَافَقَ جَابِرًا فِي السَّبْعَةِ وَزَادَ عَلَيْهِ مَا ⦗١٥⦘ فَوْقَهَا فَصَارَتِ السَّبْعَةُ إِجْمَاعًا , وَمَا فَوْقَهَا يُطْلَبُ الدَّلِيلُ عَلَيْهِ غَيْرَ أَنَّهُ زِيَادَةٌ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ , وَالزِّيَادَةُ أَوْلَى فَنَظَرْنَا هَلْ رُوِيَ مَا يُخَالِفُهُ

стр. 2594

٢٥٩٤ - فَوَجَدْنَا أَحْمَدَ بْنَ دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَانَ بْنَ يَزِيدَ، يُحَدِّثُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ الْجَزُورَ عَنْ سَبْعَةٍ " ٢٥٩٥ - وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، رَفَعَهُ مَرَّةً وَلَمْ يَرْفَعْهُ ثَانِيَةً مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ هَذَا أَوْلَى؛ لِأَنَّ فِي هَذَا التَّوْقِيفِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى الْعَدَدِ الَّذِي هُوَ سَبْعَةٌ مَا يَمْنَعُ أَنْ يُجْزِئَ عَمَّا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ غَيْرَ أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ قَدِ احْتَجَّ فِي هَذَا لِلسَّبْعَةِ

стр. 2595

٢٥٩٦ - بِمَا حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، ⦗١٦⦘ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ , فَقَالَ: عَلَيَّ نَاقَةٌ , وَقَدْ عَزَبَتْ عَلَيَّ , فَقَالَ: " اشْتَرِ سَبْعًا مِنَ الْغَنَمِ " قَالَ: فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْجَزُورَ عَدْلُهُ سَبْعَةٌ مِنَ الْغَنَمِ , فَكَشَفْنَا عَنْ ذَلِكَ فَوَجَدْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فَاسِدَ الْإِسْنَادِ ٢٥٩٧ - كَمَا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ثُمَّ ذَكَرَهُ. فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ عَطَاءً الَّذِي رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْهُ لَيْسَ بِابْنِ أَبِي رَبَاحٍ , وَإِنَّمَا هُوَ الْخُرَاسَانِيُّ الَّذِي لَمْ يَسْمَعْ مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَمْ يَرَهُ , فَعَادَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ يُوجِبُ حُكْمَ السَّبْعَةِ فِي الْبَدَنَةِ وَهُوَ مَا رَوَيْنَاهُ عَنْ أَنَسٍ فِي ذَلِكَ لَا مَا سِوَاهُ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

стр. 2596

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ فِي الْبُدْنِ، أَمِنَ الْإِبِلِ هِيَ خَاصَّةٌ أَمْ مِنَ الْإِبِلِ وَمِنَ الْبَقَرِ جَمِيعًا ؟

стр. 2597

٢٥٩٨ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي حَاضِرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قُلْتُ: الْبُدْنُ فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْبَقَرِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فَكَانَ الَّذِي وَجَدْنَاهُ فِيهِ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ قُلْتُ: الْبُدْنُ فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْبَقَرِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ مِنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أَمَرَ بِالْبَقَرِ لِأَنَّهَا بُدْنٌ , وَقَدِ احْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ أَمَرَ بِهَا لِأَنَّهَا تُجْزِئُ مِمَّا يُجْزِئُ مِنْهُ الْبُدْنُ لَا أَنَّهَا فِي نَفْسِهَا بُدْنٌ كَمَا يَأْمُرُ بِالشَّاءِ مَكَانَهَا لَيْسَ لِأَنَّهَا بُدْنٌ

стр. 2598

٢٥٩٩ - وَحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ أَيْضًا قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: اشْتَرَكْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْحَجِّ , وَالْعُمْرَةِ كُلُّ سَبْعَةٍ فِي بَدَنَةٍ , فَقَالَ رَجُلٌ: أَرَأَيْتَ الْبَقَرَةَ نَشْتَرِكُ فِيهَا كَمَا نَشْتَرِكُ فِي الْجَزُورِ؟ فَقَالَ: مَا هِيَ إِلَّا مِنَ الْبُدْنِ وَحَضَرَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُدَيْبِيَةَ , فَقَالَ: " اشْتَرَكْنَا كُلُّ سَبْعَةٍ فِي بَدَنَةٍ وَنَحَرْنَا سَبْعِينَ بَدَنَةً يَوْمَئِذٍ " فَكَانَ إِدْخَالُ الْبَقَرِ فِي الْبُدْنِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِنَّمَا هُوَ مِنْ قَوْلِ جَابِرٍ بِغَيْرِ ذِكْرٍ مِنْهُ إِيَّاهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 2599

٢٦٠٠ - وَحَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ كَانَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ مَلَائِكَةٌ يَكْتُبُونَ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ , فَإِذَا جَلَسَ الْإِمَامُ طَوَوُا الصُّحُفَ وَجَلَسُوا يَسْتَمِعُونَ. فَمَثَلُ الْمُهَجِّرِ كَالَّذِي يُهْدِي بَدَنَةً , ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي بَقَرَةً , ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي الْكَبْشَ , ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي الدَّجَاجَةَ , ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي الْبَيْضَةَ " ⦗١٩⦘ ٢٦٠١ - حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ. ٢٦٠٢ - حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ نَحْوَهُ

стр. 2600

٢٦٠٣ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، وَفَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَا حَدَّثَنَا ⦗٢٠⦘ عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَثَلُ الْمُهَجِّرِ إِلَى الصَّلَاةِ كَمَثَلِ الَّذِي يُهْدِي بَدَنَةً , ثُمَّ الَّذِي عَلَى إِثْرِهِ كَمَثَلِ الَّذِي يُهْدِي بَقَرَةً , ثُمَّ الَّذِي عَلَى إِثْرِهِ كَمَثَلِ الَّذِي يُهْدِي الْكَبْشَ , ثُمَّ الَّذِي عَلَى إِثْرِهِ كَالَّذِي يُهْدِي الدَّجَاجَةَ , ثُمَّ الَّذِي عَلَى إِثْرِهِ كَالَّذِي يُهْدِي الْبَيْضَةَ "

стр. 2601

٢٦٠٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ , ثُمَّ رَاحَ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً , وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً , وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ , وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً , وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً , فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ ⦗٢١⦘ حَضَرَتِ الْمَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ ". ٢٦٠٥ - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ. ٢٦٠٦ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ. ⦗٢٢⦘ فَكَانَ فِيمَا رَوَيْنَا فِي هَذَا الْفَصْلِ مِنْ هَذَا الْبَابِ مَا قَدْ دَلَّنَا عَلَى أَنَّ الْبُدْنَ خِلَافُ الْبَقَرِ لِتَمْيِيزِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَيْنَهَا فِي الْأَسْمَاءِ , وَفِي الثَّوَابِ عَلَيْهَا , وَإِنْ كَانَ كُلُّ صِنْفٍ مِنْهَا يُجْزِئُ مِمَّا يُجْزِئُ مِنَ الصِّنْفِ الْآخَرِ لَا لِأَنَّهَا كُلَّهَا بُدْنٌ وَلَكِنْ لِأَنَّ الْبُدْنَ هِيَ الْبُدْنُ الْمَعْقُولَةُ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرُ يُجْزِئُ مِمَّا يُجْزِئُ مِنْهَا لَا لِأَنَّهَا بُدْنٌ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

стр. 2602

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي فِي الْبَيْتِ الْحَرَامِ , وَفِي الْغَيْبَةِ عَنْهُ

стр. 2603

٢٦٠٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِهِ، سَمِعَ الْمُطَّلِبَ يَقُولُ: " رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي مِمَّا يَلِي بَابَ بَنِي سَهْمٍ , وَالنَّاسُ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ شَيْءٌ " ٢٦٠٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ يُحَدِّثُ عَنْ كَثِيرِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّوَافِ سُتْرَةٌ " قَالَ: سُفْيَانُ فَحَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ كَثِيرٍ بَعْدَمَا سَمِعْتُهُ مِنَ ابْنِ جُرَيْجٍ ⦗٢٤⦘ قَالَ أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَهْلِي وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ أَبِي ⦗٢٥⦘ ٢٦٠٩ - وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَنْبَأَنَا هِشَامٌ قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ عَمِّ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِطْلَاقُ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِلطَّائِفِينَ بِالْبَيْتِ الْمُرُورَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي , ⦗٢٦⦘ فَقَالَ قَائِلٌ: فَكَيْفَ تَقْبَلُونَ هَذَا , وَأَنْتُمْ تَرْوُونَ عَنْهُ ﷺ ؟

стр. 2604

٢٦١٠ - فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلْيَدْرَأْهُ مَا اسْتَطَاعَ فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ " ٢٦١١ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ مِثْلَهُ. ٢٦١٢ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ظَفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ ⦗٢٧⦘ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ

стр. 2605

٢٦١٣ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى سُتْرَةٍ فَلْيَدْنُ مِنْهَا لَا يَقْطَعِ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ " ٢٦١٤ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، ح وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثُمَّ اجْتَمَعَا , فَقَالَا: عَنْ عِيسَى بْنِ مُوسَى بْنِ لَبِيدِ بْنِ إِيَاسٍ قَالَ: يُوسُفُ فِي حَدِيثِهِ: ابْنُ الْبُكَيْرِ , ثُمَّ ⦗٢٨⦘ اجْتَمَعَا , فَقَالَا عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ. قَالَ هَذَا الْقَائِلُ: فَفِي هَذَا مَنْعُهُ ﷺ مِنَ الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي وَمِنْ إِطْلَاقِ الْمُصَلِّي لِغَيْرِهِ الْمُرُورَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهَذَا ضِدُّ مَا رَوَيْتُمُوهُ عَنِ الْمُطَّلِبِ عَنْهُ ﷺ ، فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ أَنَّ هَذَا مِمَّا لَا تَضَادَّ فِيهِ؛ لِأَنَّ مَا رَوَيْنَاهُ عَنِ الْمُطَّلِبِ مِمَّا ذُكِرَ عَلَى حُكْمِ الصَّلَاةِ إِلَى الْكَعْبَةِ بِمُعَايَنَتِهَا , وَالْآثَارُ الْأُخَرُ عَلَى الصَّلَاةِ بِتَحَرِّي الْكَعْبَةِ وَبِالْغَيْبَةِ عَنْهَا , وَقَدْ وَجَدْنَا الصَّلَاةَ إِلَى الْكَعْبَةِ بِالْمُعَايَنَةِ لَهَا يُصَلِّي النَّاسُ مِنْ جَوَانِبِهَا فَيَسْتَقْبِلُ بَعْضُهُمْ وُجُوهَ بَعْضٍ فَيَكُونُ ذَلِكَ طَلْقًا لَهُمْ غَيْرَ مَكْرُوهٍ , وَرَأَيْنَا الصَّلَاةَ بِخِلَافِ ذَلِكَ الْمَكَانِ مِمَّا لَا مُعَايَنَةَ فِيهِ لِلْكَعْبَةِ بِخِلَافِ ذَلِكَ فِي كَرَاهَةِ اسْتِقْبَالِ وُجُوهِ الرِّجَالِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا , وَفِي الزَّجْرِ عَنْ ذَلِكَ , وَالْمَنْعِ مِنْهُ , فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ الْكَعْبَةَ مَخْصُوصَةٌ بِهَذَا الْحُكْمِ فِي الصَّلَاةِ إِلَيْهَا , وَفِي الْإِطْلَاقِ لِلنَّاسِ اسْتِقْبَالَ وُجُوهِ الْمُصَلِّينَ مَعَهُمْ إِلَيْهَا وَالِاسْتِقْبَالَ ⦗٢٩⦘ لِحُدُودِهِمْ فِي صَلَاتِهِمْ إِلَيْهَا , وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي صَلَاتِهِمْ إِلَيْهَا اتَّسَعَ لَهُمْ بِذَلِكَ مُرُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ فِي صَلَاتِهِمْ إِلَيْهَا وَاسْتِقْبَالِهِمْ إِيَّاهُمْ فِي ذَلِكَ بِوُجُوهِهِمْ وَبِحُدُودِهِمْ , وَعَقَلْنَا أَنَّ الصَّلَاةَ فِي الْغَيْبَةِ عَنْهَا بِخِلَافِ ذَلِكَ , وَأَنَّهُ لَمَّا كَانَ اسْتِقْبَالُ النَّاسِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا بِوُجُوهِهِمْ وَبِحُدُودِهِمْ فِيهَا مَمْنُوعًا مِنْهُ ضَاقَ عَلَيْهِمْ مُرُورُهُمْ بِهِمْ فِيهَا , وَضَاقَ عَلَى الْمُصَلِّينَ إِطْلَاقُ ذَلِكَ لَهُمْ فِيهَا , فَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ أَنْ لَا تَضَادَّ فِي شَيْءٍ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ , وَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْمَعْنَيَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا فِيهِ بَائِنٌ بِحُكْمِهِ مِنَ الْمَعْنَى الْآخَرِ مِنْهُمَا , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

стр. 2606

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْهِجْرَةِ وَهَلْ قَطَعَهَا فَتْحُ مَكَّةَ أَمْ لَمْ يَقْطَعْهَا .

стр. 2607

٢٦١٥ - حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ الْفَتْحِ: " لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ , وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا " ⦗٣١⦘ ٢٦١٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ

стр. 2608

٢٦١٧ - وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُجَاشِعٌ قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعْدَ الْفَتْحِ بِأَخِي أَبِي مَعْبَدٍ لِيُبَايِعَهُ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , جِئْتُ بِأَخِي أَبِي مَعْبَدٍ لِتُبَايِعَهُ عَلَى الْهِجْرَةِ , فَقَالَ: " ذَهَبَ أَهْلُ الْهِجْرَةِ بِمَا فِيهَا " , فَقُلْتُ: فَعَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُبَايِعُهُ؟ قَالَ: " عَلَى الْإِيمَانِ أَوْ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالْجِهَادِ " قَالَ: فَلَقِيتُ أَبَا مَعْبَدٍ بَعْدُ , وَكَانَ أَكْبَرَهُمَا فَسَأَلْتُهُ , فَقَالَ صَدَقَ مُجَاشِعٌ

стр. 2609

٢٦١٨ - وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، وَهُوَ النَّحْوِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاشِعِ بْنِ مَسْعُودٍ الْبَهْزِيِّ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ بِابْنِ أَخِيهِ لِيُبَايِعَهُ عَلَى الْهِجْرَةِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا بَلْ يُبَايِعُ عَلَى الْإِسْلَامِ فَإِنَّهُ لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ , وَيَكُونُ مِنَ التَّابِعِينَ بِإِحْسَانٍ " ٢٦١٩ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَهْبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ

стр. 2610

٢٦٢٠ - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَوْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَفْوَانَ قَالَ: ⦗٣٣⦘ لَمَّا كَانَ فَتْحُ مَكَّةَ جَاءَ بِأَبِيهِ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , اجْعَلْ لِأَبِي نَصِيبًا مِنَ الْهِجْرَةِ , فَقَالَ: " لَا هِجْرَةَ الْيَوْمَ " , فَدَخَلَ عَلَى الْعَبَّاسِ فَخَرَجَ الْعَبَّاسُ فِي قَمِيصٍ لَيْسَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ , فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ , صَلَّى الله عَلَيْكَ وَسَلَّمَ , قَدْ عَرَفْتَ فُلَانًا وَالَّذِي كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ وَأَنَّهُ جَاءَ بِأَبِيهِ فَمَا يَمْنَعُهُ؟ قَالَ: " لَا هِجْرَةَ " , فَقَالَ الْعَبَّاسُ: أَقْسَمْتُ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: فَمَدَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ وَمَسَحَ عَلَيْهِ وَأَدْخَلَ يَدَهُ , وَقَالَ: " أَبْرَرْتُ عَمِّي وَلَا هِجْرَةَ "

стр. 2611

٢٦٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ أُمِّ يَحْيَى ابْنَةِ يَعْلَى، عَنْ أَبِيهَا، قَالَ: جِئْتُ بِأَبِي يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , هَذَا أَبِي يُبَايِعُكَ عَلَى الْهِجْرَةِ. قَالَ: " لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ "

стр. 2612

٢٦٢٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ يَعْلَى بْنِ مُنْيَةَ أَنَّ أَبَاهُ، أَخْبَرَهُ أَنَّ يَعْلَى، قَالَ: جِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي أَبِي أُمَيَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , بَايِعْ أَبِي عَلَى الْهِجْرَةِ. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " بَلْ أُبَايِعُهُ عَلَى الْجِهَادِ فَقَدِ انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ "

стр. 2613

٢٦٢٣ - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ مُجَاشِعِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ هَذَا مُجَالِدُ بْنُ مَسْعُودٍ فَبَايِعْهُ عَلَى الْهِجْرَةِ. قَالَ: " لَا هِجْرَةَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ وَلَكِنْ أُبَايِعُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ "

стр. 2614

٢٦٢٤ - وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، ⦗٣٧⦘ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: لَمَّا فَتَحَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ خَطَبَ النَّاسَ , فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: " لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ إِخْبَارُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّ الْهِجْرَةَ قَدِ انْقَطَعَتْ بِفَتْحِ مَكَّةَ وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعَنْ عَائِشَةَ ﵄ مِنْ قَوْلِهِمَا وَذِكْرِهِمَا السَّبَبَ الَّذِي بِهِ انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ بِفَتْحِ مَكَّةَ وَالسَّبَبَ الَّذِي كَانَ يَكُونُ بِهِ الْهِجْرَةُ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ

стр. 2615

وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الضَّحَّاكِ الْبَابْلُتِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدَةُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ بَعْدَ الْفَتْحِ "

стр. 2616

وَكَمَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: ⦗٣٨⦘ دَخَلْتُ أَنَا وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ عَلَى عَائِشَةَ , فَقَالَ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ , هَلْ مِنْ هِجْرَةٍ الْيَوْمَ؟ قَالَتْ: " لَا وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، إِنَّمَا كَانَتِ الْهِجْرَةُ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ وَالنَّبِيُّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ يَفِرُّ الرَّجُلُ بِدِينِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةُ بِالْمَعْنَى الَّذِي بِهِ كَانَتْ تَكُونُ الْهِجْرَةُ وَأَنَّهُ قَدِ انْقَطَعَ بِفَتْحِ مَكَّةَ وَدَلَّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ لِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ لَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ إِلَى الْمَدِينَةِ حِينَ قِيلَ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ إِنَّهُ لَا دِينَ لِمَنْ لَمْ يُهَاجِرْ وَمِنْ إِطْلَاقِهِ لَهُ الرُّجُوعَ إِلَى مَكَّةَ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْحُكْمُ حِينَئِذٍ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى لَمَا أَطْلَقَ لَهُ الرُّجُوعَ إِلَى الدَّارِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا كَمَا لَمْ يُطْلِقْ ذَلِكَ لِلْمُهَاجِرِينَ إِلَيْهِ إِلَى الْمَدِينَةِ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ حَتَّى جَعَلَ لَهُمْ إِذَا قَدِمُوهَا لِحَجِّهِمْ إِقَامَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ بَعْدَ الصَّدْرِ لَا زِيَادَةَ عَلَيْهَا

стр. 2617

٢٦٢٥ - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ مَا سَمِعْتُ فِي سُكْنَى مَكَّةَ لِلْمُهَاجِرِ؟ فَقَالَ: قَالَ: الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ : " ثَلَاثٌ بَعْدَ الصَّدْرِ لِلْمُهَاجِرِ " ٢٦٢٦ - وَكَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَحَتَّى كَانَ الْمُهَاجِرُونَ يُشْفِقُونَ مِنْ إِدْرَاكِ الْمَوْتِ إِيَّاهُمْ بِهَا وَيُعَظِّمُونَ ذَلِكَ وَيَخْشَوْنَهُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ

стр. 2618

٢٦٢٧ - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، ⦗٤٠⦘ عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: مَرِضْتُ عَامَ الْفَتْحِ مَرَضًا أَشْفَيْتُ مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ , فَأَتَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعُودُنِي , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أُخَلَّفُ عَنْ هِجْرَتِي؟ قَالَ: " إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي , فَتَعْمَلَ عَمَلًا تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللهِ إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ رِفْعَةً وَدَرَجَةً وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ اللهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ " ٢٦٢٨ - وَكَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا، أَخْبَرَهُ: ح. وَكَمَا حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: جَاءَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعُودُنِي عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِنْ وَجَعٍ اشْتَدَّ بِي , ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ. أَفَلَا تَرَى إِلَى مَنْعِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ الْمُهَاجِرِينَ إِلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ إِلَى الْمَدِينَةِ مِنَ الرُّجُوعِ إِلَى مَكَّةَ إِذْ كَانُوا قَدْ هَاجَرُوا مِنْهَا وَتَرَكُوهَا لِلَّهِ إِلَى مَدِينَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَغْبَةً فِيهَا , وَمِنَ الْمُقَامِ ⦗٤١⦘ بِهَا إِلَّا مَا لَا يَجِدُونَ مِنْهُ بُدًّا بَعْدَ حَجِّهِمْ إِلَيْهَا مِنَ الْمُقَامِ بِهَا لِيَتَأَهَّبُوا لِخُرُوجِهِمْ مِنْهَا , وَرُجُوعِهِمْ إِلَى دَارِ هِجْرَتِهِمْ , وَمِنْ إِطْلَاقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ذَلِكَ لِمَنْ سِوَاهُمْ مِمَّنْ كَانَ إِسْلَامُهُ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ فَلَا دَلِيلَ أَدَلَّ عَلَى انْقِطَاعِ الْهِجْرَةِ بِفَتْحِ مَكَّةَ بَعْدَمَا رَوَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ هَذَا. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ثَلَاثَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي هَذَا الْبَابِ وَهُمْ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَرَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِتَوْكِيدِ هَذَا الْمَعْنَى يَقُولُونَ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهِ بَعْدَ إِنْزَالِ اللهِ : إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ وَبَعْدَ قِرَاءَتِهِ إِيَّاهَا عَلَى النَّاسِ

стр. 2619

٢٦٢٩ - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ قَرَأَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى خَتَمَهَا , ثُمَّ قَالَ: " أَنَا وَأَصْحَابِي حَيِّزٌ وَالنَّاسُ حَيِّزٌ لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ " قَالَ: أَبُو سَعِيدٍ فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ وَكَانَ عَلَى الْمَدِينَةِ , فَقَالَ: كَذَبْتَ وَعِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَرَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ وَهُمَا مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ , فَقُلْتُ: أَمَا إِنَّ هَذَيْنِ لَوْ شَاءَا حَدَّثَاكَ وَلَكِنَّ هَذَا يَعْنِي زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ يَخَافُ أَنْ تَعْزِلَهُ عَنِ الصَّدَقَةِ , وَهَذَا يَخَافُ أَنْ تَعْزِلَهُ عَنْ عِرَافَةِ قَوْمِهِ يَعْنِي رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ وَهُمَا مَعَهُ , قَالَ فَشَدَّ ⦗٤٢⦘ ذَلِكَ عَلَيَّ بِدِرَّتِهِ، فَلَمَّا رَأَيَا ذَلِكَ قَالَا صَدَقَ. فَقَالَ قَائِلٌ: أَفَيُخَالِفُ هَذَا مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 2620

٢٦٣٠ - فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ أَنَّ جُنَادَةَ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ، حَدَّثَهُ، أَنَّ رَجُلًا، حَدَّثَهُ، أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ الْهِجْرَةَ قَدِ انْقَطَعَتْ وَاخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ: إِنَّ الْهِجْرَةَ قَدِ انْقَطَعَتْ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا كَانَ الْجِهَادُ "

стр. 2621

٢٦٣١ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ زِبْرٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ الضَّمْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّعْدِيِّ قَالَ: وَفَدْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنْ بَنِي سَعْدٍ , فَأَتَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ , فَقَضَوْا حَوَائِجَهُمْ , وَخَلَّفُونِي فِي رِحَالِهِمْ , فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَخْبِرْنِي عَنْ حَاجَتِي , فَقَالَ: " وَمَا حَاجَتُكَ؟ " فَقُلْتُ: انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَنْتَ خَيْرُهُمْ حَاجَةً " , أَوْ قَالَ: " حَاجَتُكَ خَيْرُ حَاجَاتِهِمْ لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا قُوتِلَ الْكُفَّارُ " ٢٦٣٢ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْهَرَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٤٤⦘ دُحَيْمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ زِبْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ بُسْرَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَقْدَانَ الْقُرَشِيِّ، وَكَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ قَالَ: وَفَدْتُ فِي نَفَرٍ مِنْ بَنِي سَعْدٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ. ٢٦٣٢ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: حَدَّثَنَا دُحَيْمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّعْدِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ ⦗٤٥⦘ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ أَنَّ هَذَا غَيْرُ مُخَالِفٍ لِشَيْءٍ مِمَّا قَدْ تَقَدَّمَتْ رِوَايَتُنَا إِيَّاهُ فِي هَذَا الْبَابِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِذَلِكَ الْكُفَّارَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ الَّذِينَ كَانُوا يُقَاتِلُونَ عَلَى فَتْحِ مَكَّةَ حَتَّى فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ بِمَا فَتَحَ اللهُ بِهِ عَلَيْهِمْ. قَالَ: أَفَيُخَالِفُ هَذَا

стр. 2622

٢٦٣٤ - فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا الْهَرَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا دُحَيْمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَوْفٍ الْجُرَشِيِّ، عَنْ أَبِي هِنْدٍ الْبَجَلِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ حَتَّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَةُ وَلَا تَنْقَطِعُ التَّوْبَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا. قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ " فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ أَنَّ هَذِهِ الْهِجْرَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَيْسَتِ الْهِجْرَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي الْأَحَادِيثِ الْأُوَلِ إِنَّمَا هِيَ هِجْرَةُ السُّوءِ لَا الْهِجْرَةُ الْأُخْرَى الْمَذْكُورَةُ فِي الْآثَارِ الْأُوَلِ , أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ حَتَّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَةُ أَيْ إِنَّهَا ⦗٤٦⦘ الْهِجْرَةُ الَّتِي يُهْجَرُ بِهَا مَا كَانَ قَبْلَهَا مَا قَطَعَتْهُ التَّوْبَةُ وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا فِيهِ تَفْرِقَةٌ بَيْنَ هَاتَيْنِ الْهِجْرَتَيْنِ

стр. 2623

٢٦٣٥ - كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْضَمُ بْنُ زُرْعَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يَخَامِرَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ الْهِجْرَةَ خَصْلَتَانِ. إِحْدَاهُمَا أَنْ يَهْجُرَ السَّيِّئَاتِ , وَأَنْ يُهَاجِرَ إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ﷺ , وَلَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا تُقُبِّلَتِ التَّوْبَةُ , وَلَا تَزَالُ مَقْبُولَةً حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا , فَإِذَا طَلَعَتْ طُبِعَ عَلَى كُلِّ قَلْبٍ بِمَا فِيهِ وَكُفِيَ النَّاسُ الْعَمَلَ " وَقَدْ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا

стр. 2624

٢٦٣٦ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدٌ قَالَ: ⦗٤٨⦘ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: أَبُو جَعْفَرٍ: وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْظَلَةَ غَسِيلِ الْمَلَائِكَةِ قَالَ: حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ أَبِي أُسَيْدٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهُوَ يُبَايِعُ النَّاسَ عَلَى الْهِجْرَةِ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَلَا تُبَايِعُ هَذَا؟ قَالَ: " وَمَنْ هَذَا؟ " قُلْتُ: ابْنُ عَمِّي حَوْطُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: " لَا إِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ لَا تُهَاجِرُونَ إِلَى أَحَدٍ , وَلَكِنَّ النَّاسَ يُهَاجِرُونَ إِلَيْكُمْ " ٢٦٣٧ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ الْغَسِيلِ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ زِيَادٍ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: ابْنُ عَمِّي , وَلَمْ يُسَمِّهِ , وَزَادَ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ , لَا يُحِبُّ الْأَنْصَارَ رَجُلٌ حَتَّى يَلْقَى اللهَ , إِلَّا لَقِيَ اللهَ وَهُوَ يُحِبُّهُ , وَلَا يُبْغِضُ الْأَنْصَارَ رَجُلٌ حَتَّى يَلْقَى اللهَ , إِلَّا لَقِيَ اللهَ وَهُوَ يُبْغِضُهُ " ⦗٤٩⦘ ٢٦٣٨ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحِمَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ ابْنُ الْغَسِيلِ قَالَ: حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ أَبِي أُسَيْدٍ، وَكَانَ أَبُوهُ بَدْرِيًّا قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ زِيَادٍ السَّاعِدِيُّ الْأَنْصَارِيُّ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهُوَ يُبَايِعُ النَّاسَ عَلَى الْهِجْرَةِ , فَقَالَ هَذَا حَوْطُ بْنُ يَزِيدَ أَوْ يَزِيدُ بْنُ حَوْطٍ " , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا عِنْدَنَا , وَاللهُ أَعْلَمُ غَيْرُ مُخَالِفٍ لِشَيْءٍ مِمَّا قَدْ تَقَدَّمَتْ رِوَايَتُنَا لَهُ فِي هَذَا الْبَابِ؛ لِأَنَّ هَذَا كَانَ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ وَكَانَ وَقْتَ مُهَاجَرٍ وَلَيْسَ مَا بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ كَذَلِكَ. وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا فِي الْهِجْرَةِ الثَّانِيَةِ الَّتِي بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ

стр. 2625

٢٦٣٩ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، وَابْنُ أَبِي مَرْيَمَ جَمِيعًا قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى فُدَيْكُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ صَالِحِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ فُدَيْكٍ قَالَ ⦗٥٠⦘ خَرَجَ فُدَيْكٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ هَلَكَ , فَقَالَ رَسُولِ اللهِ ﷺ : " يَا فُدَيْكُ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَآتِ الزَّكَاةَ وَاهْجُرِ السُّوءَ وَاسْكُنْ مِنْ أَرْضِ قَوْمِكَ حَيْثُ شِئْتَ تَكُنْ مُهَاجِرًا " فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ تِبْيَانُ الْهِجْرَةِ الَّتِي يَدْخُلُ فِيهَا مَنْ يَدْخُلُ فِيهَا بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ وَأَنَّهَا بِهَجْرِ السُّوءِ وَأَنَّهَا لَا تَمْنَعُ مِنَ السُّكْنَى بِغَيْرِ الْمَدِينَةِ وَأَنَّهَا خِلَافُ الْهِجْرَةِ الَّتِي تَمْنَعُ مِنَ السُّكْنَى فِي الدَّارِ الَّتِي كَانَ الْمُهَاجِرُ مِنْهَا وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ هَذَا بَيَانٌ لِمَا وَصَفْنَا وَقَدْ وَجَدْنَا مَا هُوَ أَدَلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ هَذَا وَهُوَ قَوْلُ اللهِ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة: ١٠٠]⦗٥١⦘ فَأَخْبَرَ أَنَّ السَّابِقِينَ الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ هُمُ الْمُهَاجِرُونَ وَكَانَ مَعْقُولًا أَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ مَنْ هَاجَرَ إِلَى رَسُولِهِ ﷺ مِنَ الدَّارِ الَّتِي كَانَ فِيهَا مِنْ دُورِ الْكُفْرِ مِنْ مَكَّةَ وَمِمَّنْ سِوَاهَا إِلَى دَارِ الْهِجْرَةِ وَهِيَ الْمَدِينَةُ , وَكَانَ مَعْقُولًا أَنَّ الْأَنْصَارَ الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ فِيهَا هُمُ الَّذِينَ قَدِمَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَكَانَ مِنْهُمْ فِي أَمْرِهِ مَا كَانَ مِنْهُمْ فِيهِ مِنَ الْإِيمَانِ بِهِ وَالتَّصْدِيقِ لَهُ وَالْبَذْلَةِ مِنْهُمْ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ لَهُ حَتَّى فَتَحَ اللهُ بِهِمْ أَعْظَمَ الدُّورِ الَّتِي كَانَ فِيهَا الْكُفَّارُ بِهِ، وَالرَّاغِبُونَ عَنْهُ وَالْمُقَاتِلُونَ لَهُ وَكَانَ مَعْقُولًا أَنَّ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ هُمُ الَّذِينَ دَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ بَعْدَ ذَلِكَ وَبَعْدَ أَنْ صَارَتْ مَكَّةُ دَارَ إِسْلَامٍ. وَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لِمُجَاشِعٍ لَمَّا أَتَاهُ بِأَخِيهِ بَعْدَ الْفَتْحِ لِيُبَايِعَهُ عَلَى الْهِجْرَةِ: " لَا بَلْ يُبَايِعُ عَلَى الْإِسْلَامِ فَإِنَّهُ لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ وَيَكُونُ مِنَ التَّابِعِينَ بِإِحْسَانٍ " وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

стр. 2626

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ: " إِنَّ اللهَ إِذَا أَرَادَ بِامْرِئٍ خَيْرًا عَسَلَهُ "

стр. 2627

٢٦٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدِهِ خَيْرًا عَسَلَهُ " قَالُوا: وَكَيْفَ يَعْسِلُهُ؟ قَالَ: " يَهْدِيهِ إِلَى عَمَلٍ صَالِحٍ حَتَّى يَقْبِضَهُ عَلَيْهِ "

стр. 2628

٢٦٤١ - وَحَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَسَلَهُ وَهَلْ تَدْرُونَ مَا عَسَلُهُ؟ " قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: " يَفْتَحُ اللهُ لَهُ عَمَلًا صَالِحًا بَيْنَ يَدَيْ مَوْتِهِ حَتَّى يَرْضَى عَنْهُ جِيرَانُهُ أَوْ مَنْ حَوْلَهُ " ⦗٥٤⦘ قَالَ فَطَلَبْنَا مَعْنَى قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا هُوَ فَوَجَدْنَا الْعَرَبَ تَقُولُ هَذَا رُمْحٌ فِيهِ عَسَلٌ يُرِيدُونَ فِيهِ اضْطِرَابٌ فَشَبَّهُ سُرْعَتَهُ الَّتِي هِيَ اضْطِرَابُهُ بِاضْطِرَابِ مَا سِوَاهُ مِنَ الرُّمْحِ وَمِنْ غَيْرِهِ فَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ ﷺ إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَسَلَهُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِمَيْلِهِ إِيَّاهُ إِلَى مَا يُحِبُّ مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ سَبَبًا لِإِدْخَالِهِ إِيَّاهُ جَنَّتَهُ وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

стр. 2629

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي تَمْتِيعِ النِّسَاءِ الْمُطَلَّقَاتِ

стр. 2630

٢٦٤٢ - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَفْصٍ عَنْ طَلَاقِ جَدِّهِ أَبِي عَمْرٍو فَاطِمَةَ ابْنَةَ قَيْسٍ , فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ: طَلَّقَهَا الْبَتَّةَ , ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْيَمَنِ فَوَكَّلَ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا عَيَّاشٌ بِبَعْضِ النَّفَقَةِ فَسَخِطَتْهَا , فَقَالَ لَهَا عَيَّاشٌ: مَا لَكِ عَلَيْنَا مِنْ نَفَقَةٍ وَلَا سُكْنَى , وَهَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ , فَاسْأَلِيهِ , فَسَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ مَا قَالَ , فَقَالَ: " لَيْسَ لَكِ نَفَقَةٌ , وَلَا سُكْنَى , وَلَكِنْ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ اخْرُجِي عَنْهُمْ " , فَقَالَتْ: أَأَخْرُجُ إِلَى بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ؟ فَقَالَ لَهَا: " إِنَّ بَيْتَهَا يُوطَأُ انْتَقِلِي إِلَى بَيْتِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى فَهُوَ أَقَلُّ " ⦗٥٦⦘ ٢٦٤٣ - وَحَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ ابْنَةِ قَيْسٍ نَفْسِهَا بِمِثْلِ حَدِيثِ اللَّيْثِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ حَرْفًا بِحَرْفٍ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِمَّا أُضِيفَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ : " لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِمْ نَفَقَةٌ , وَلَا سُكْنَى , وَلَكِنْ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ " فَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى الْإِيجَابِ , وَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ عَلَى النَّدْبِ وَالْحَصْرِ لَا عَلَى الْإِيجَابِ. فَتَأَمَّلْنَا ذَلِكَ فَوَجَدْنَا اللهَ قَدْ ذَكَرَ تَمَتُّعَ الْمُطَلَّقَاتِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ فِي كِتَابِهِ , وَهِيَ قَوْلُهُ : ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ٢٤١] وَقَوْلُهُ: ﴿مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٦] وَقَوْلُهُ : ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٦] الْآيَةَ فَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ كَمِثْلِ قَوْلِهِ ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ ⦗٥٧⦘ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ١٨٠] , فَكَانَ ذَلِكَ عَلَى النَّدْبِ وَالْحَضِّ لَا عَلَى الْإِيجَابِ , فَيَكُونُ مِثْلُ ذَلِكَ قَوْلَهُ فِي مُتَعِ الْمُطَلَّقَاتِ ﴿حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٦] وَ ﴿حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ١٨٠] يَكُونُ ذَلِكَ عَلَى التَّرْغِيبِ فِي ذَلِكَ وَالْحَضِّ عَلَيْهِ فَيَكُونُ فِي الْمُطَلَّقَاتِ جَمِيعًا مَدْخُولًا بِهِنَّ كُنَّ أَوْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهِنَّ كَمَا قَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
следующие страницы →