Полный текст (6 453 стр.). Показаны 2871–2910 · переход к 2876.
стр. 2871
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ: " بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ "
стр. 2872
٢٨٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقُرَشِيُّ الْبَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وُضِعَ مِنْبَرِي عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرُعَاتِ الْجَنَّةِ، وَمَا بَيْنَ مِنْبَرِي وَبَيْتِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَدْ حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِهِ مِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ , وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، وَأَبُو شُعَيْبٍ، صَالِحُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ هَذَا
стр. 2873
٢٨٧٢ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ أَبِي عَقِيلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ , وَإِنَّ قَوَائِمَ مِنْبَرِي عَلَى رَوَاتِبَ فِي الْجَنَّةِ "
стр. 2874
٢٨٧٣ - وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي "
стр. 2875
٢٨٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْمَسْعُودِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ يَقُولُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ: إِنَّهُ لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ عَنْ مَالِكٍ أَحَدٌ غَيْرُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى هَذَا , وَغَيْرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نَافِعٍ الصَّائِغِ
стр. 2876
٢٨٧٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَوْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - هَكَذَا حَدَّثَنَاهُ يُونُسُ بِالشَّكِّ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ , وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي " ⦗٣١٧⦘
٢٨٧٦ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْجِيزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَدَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَوْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ
٢٨٧٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ حَفْصَ بْنَ عَاصِمٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ هَكَذَا حَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ بِلَا شَكٍّ ذَكَرَهُ فِيهِ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ يُونُسَ سَوَاءٌ وَذَكَرَهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ﵄ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 2877
٢٨٧٨ - وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْكُوفِيُّ الْجِيزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ⦗٣١٨⦘ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ مِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي وَمَا بَيْنَ بَيْتِي وَبَيْنَ مِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ , وَصَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا كَأَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ ". قَالَ: وَحَدَّثَنِي الْمِسْوَرُ بْنُ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلَهُ
стр. 2878
٢٨٧٩ - وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، ⦗٣١٩⦘ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ قَالَا: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ شَرَفِيٍّ مَوْلَى آلِ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ "
стр. 2879
٢٨٨٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ الْمَازِنِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ "
стр. 2880
٢٨٨١ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْجِيزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ الْمَازِنِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ "
стр. 2881
٢٨٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، وَفَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ جَمِيعًا قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ مَا بَيْنَ مِنْبَرِي وَبَيْنَ بَيْتِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ "
стр. 2882
٢٨٨٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا بَيْنَ مِنْبَرِي إِلَى بَيْتِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ , وَإِنَّ مِنْبَرِي لَعَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ " , فَقَالَ قَائِلٌ: هَذِهِ الْآثَارُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ قَبْرَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمِنْبَرَهُ خَارِجَانِ عَنِ الرَّوْضَةِ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ ⦗٣٢٢⦘ أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَا خَارِجَيْنِ مِنَ الرَّوْضَةِ كَمَا ذَكَرَ , وَيَكُونَ مِنْبَرُهُ عَلَى مَا قَدْ بَيَّنَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ الَّتِي قَدْ رَوَيْنَاهَا فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ قَوَائِمَهُ رَوَاتِبُ فِي الْجَنَّةِ فَيَكُونَ مِنَ الْجَنَّةِ فِي خِلَافِ الرَّوْضَةِ. وَقَدْ دَلَّ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي هَذَا الْمَعْنَى
стр. 2883
٢٨٨٤ - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ يَعْنِي الْوَاسِطِيَّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي الْقَارِيَّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ مِنْبَرِي هَذَا عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ " قَالَ: فَقَالَ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ أَتَدْرُونَ مَا التُّرْعَةُ؟ هِيَ الْبَابُ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ " ⦗٣٢٣⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ مِنْبَرَهُ ﷺ مِنَ الْجَنَّةِ عَلَى خِلَافِ الرَّوْضَةِ , وَهُوَ التُّرْعَةُ عَلَى مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَيَكُونُ قَبْرُهُ ﷺ مِنَ الْجَنَّةِ إِمَّا فِي رَوْضَةٍ سِوَى تِلْكَ الرَّوْضَةِ مِمَّا هُوَ أَجَلُّ مِنْهَا وَأَنْعَمُ وَأَرْفَعُ مِقْدَارًا ; لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ مِنْبَرُهُ بَلَّغَهُ اللهُ بِجُلُوسِهِ وَبِقِيَامِهِ عَلَيْهِ مَا بَلَّغَهُ كَانَ قَبْرُهُ الَّذِي قَدْ تَضَمَّنَ بَدَنَهُ فَصَارَ لَهُ مَثْوًى بِذَلِكَ أَوْلَى وَبِالزِّيَادَةِ عَلَيْهِ أَحْرَى , وَالْجَنَّةُ فَفِيهَا رَوْضَاتٌ لَا رَوْضَةٌ وَاحِدَةٌ كَمَا قَالَ فِي كِتَابِهِ ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ﴾ فَيَجُوزُ إِنْ كَانَ قَبْرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي رَوْضَةٍ مِنْ هَذِهِ الرَّوْضَاتِ أَنْ تَكُونَ رَوْضَةً فَوْقَ الرَّوْضَةِ الَّتِي بَيْنَ قَبْرِهِ وَمِنْبَرِهِ , وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ غَيْرَ الرَّوْضَةِ مِمَّا هُوَ أَكْبَرُ مِنَ الرَّوْضَةِ وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَا يَجْمَعُ الرَّوْضَةَ وَغَيْرَهَا مِمَّا شَرَّفَهُ اللهُ بِهِ وَأَعْلَى بِهِ مَنْزِلَتَهُ , وَأَثَابَهُ بِهِ عَنْ سَائِرِ النَّاسِ سِوَاهُ وَاخْتَصَّهُ بِهِ دُونَ بَقِيَّتِهِمْ. وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَعْنًى يَجِبُ أَنْ يُوقَفَ عَلَيْهِ , وَهُوَ قَوْلُهُ ﷺ : " مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ " عَلَى مَا فِي أَكْثَرِ هَذِهِ الْآثَارِ , وَعَلَى مَا فِي سِوَاهُ مِنْهَا مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ , فَكَانَ تَصْحِيحُهُمَا يَجِبُ بِهِ أَنْ يَكُونَ بَيْتُهُ هُوَ قَبْرَهُ , وَيَكُونَ ذَلِكَ عَلَامَةً مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ جَلِيلَةَ الْمِقْدَارِ ; لِأَنَّ اللهَ قَدْ أَخْفَى عَلَى كُلِّ نَفْسٍ سِوَاهُ ﷺ الْأَرْضَ الَّتِي يَمُوتُ فِيهَا ; بِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ فِي كِتَابِهِ ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾ [لقمان: ٣٤] , فَأَعْلَمَهُ عَزَّ ⦗٣٢٤⦘ وَجَلَّ الْمَوْضِعَ الَّذِي فِيهِ يَمُوتُ , وَالْمَوْضِعَ الَّذِي فِيهِ قَبْرُهُ حَتَّى عَلِمَ ذَلِكَ فِي حَيَاتِهِ وَحَتَّى أَعْلَمَهُ مَنْ أَعْلَمَهُ مِنْ أُمَّتِهِ فَهَذِهِ مَنْزِلَةٌ لَا مَنْزِلَةَ فَوْقَهَا زَادَهُ اللهُ شَرَفًا وَخَيْرًا , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
стр. 2884
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيمَا كَانَ يُعَوِّذُ بِهِ حَسَنًا، وَحُسَيْنًا ﵄ مِنْ قَوْلِهِ: " مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ , وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ "
стр. 2885
٢٨٨٥ - حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُعَوِّذُ الْحَسَنَ، وَالْحُسَيْنَ أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ , وَهَامَّةٍ , وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ هَكَذَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ ﷺ يُعَوِّذُ ابْنَيْهِ إِسْمَاعِيلَ , وَإِسْحَاقَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا " , ⦗٣٢٦⦘ فَقَالَ قَائِلٌ: فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ تَقْبَلُوا هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَنْتُمْ تَرْوُونَ عَنْهُ
стр. 2886
٢٨٨٦ - فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " لَا هَامَةَ " ⦗٣٢٧⦘
٢٨٨٧ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ،
٢٨٨٨ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، ثُمَّ اجْتَمَعَا , فَقَالَا عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ
٢٨٨٩ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عَجْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْقَعْقَاعُ بْنُ حَكِيمٍ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ مِقْسَمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ
стр. 2887
٢٨٩٠ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا بَحْرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ رَبِيعَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجَ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَا هَامَ لَا هَامَ "
стр. 2888
٢٨٩١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا عَدْوَى , وَلَا صَفَرَ , وَلَا هَامَةَ " ⦗٣٢٩⦘ قَالَ: فَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ نَفْيُهُ الْهَامَةَ , وَفِي ذَلِكَ نَفْيُ وُجُودِهَا , فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُعَوِّذَهُمَا مِنْ مَعْدُومٍ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ أَنَّ الْهَامَّةَ الَّتِي عَوَّذَهُمَا ﷺ مِنْهَا هِيَ هَوَامُّ الْأَرْضِ الَّتِي يُخَافُ غَوَائِلُهَا، وَالْهَامَةُ الَّتِي نَفَاهَا هِيَ خِلَافُهَا وَهِيَ مَا كَانَتِ الْعَرَبُ تَقُولُهُ فِي مَوْتَاهَا إِنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: إِنَّ عِظَامَ الْمَوْتَى تَصِيرُ هَامَةً فَتَطِيرُ حَتَّى ذُكِرَ ذَلِكَ فِي أَشْعَارِهَا , فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَثَى بِهِ لَبِيدُ أَخَاهُ أَرْبَدَ بِقَوْلِهِ:
[البحر الوافر]
فَلَيْسَ النَّاسُ بَعْدَكَ فِي نَقِيرٍ ... وَلَا هُمْ غَيْرُ أَصْدَاءٍ وَهَامِ
وَمِنْ ذَلِكَ شِعْرُ أَبِي دُؤَادٍ الْإِيَادِيِّ:
[البحر الخفيف]
⦗٣٣٠⦘ سُلِّطَ الْمَوْتُ وَالْمَنُونُ عَلَيْهِمْ ... فَلَهُمْ فِي صَدَى الْمَقَابِرِ هَامُ
فَنَفَى رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَلِكَ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي رَوَيْنَاهُ، وَأَمَّا الْهَامَّةُ الَّتِي عَوَّذَ مِنْهَا حَسَنًا، وَحُسَيْنًا فَهِيَ مَوْجُودَةٌ وَهِيَ هَوَامُّ الْأَرْضِ الْمَخُوفَةِ , وَهِيَ مُشَدَّدَةُ الْمِيمِ , وَالْهَامَةُ الَّتِي نَفَاهَا مُخَفَّفَةُ الْمِيمِ , فَلَيْسَتْ مِنْهَا فِي شَيْءٍ , وَمِمَّا ذَكَرَتْهُ الْعَرَبُ فِي أَشْعَارِهَا فِي الْهَامِ أَيْضًا قَوْلُ الَّذِي قَالَ:
يُحَدِّثُنَا الرَّسُولُ بِأَنْ سَنَحْيَا ... وَكَيْفُ حَيَاةُ أَصْدَاءٍ وَهَامِ
стр. 2889
حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي كِلَابٍ يُقَالُ لَهَا أُمُّ بَكْرٍ، فَلَمَّا هَاجَرَ أَبُو بَكْرٍ طَلَّقَهَا فَتَزَوَّجَهَا ابْنُ عَمِّهَا هَذَا الشَّاعِرُ الَّذِي قَالَ هَذِهِ الْقَصِيدَةَ رَثَى بِهَا كُفَّارَ أَهْلِ بَدْرٍ:
[البحر الوافر]
وَمَاذَا بِالْقَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ ... مِنَ الشِّيزَى يُزَيَّنُ بِالسَّنَامِ
وَمَاذَا بِالْقَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ ... مِنَ الْقَيْنَاتِ، وَالشَّرْبِ الْكِرَامِ
⦗٣٣١⦘ تُحَيِّي بِالسَّلَامَةِ أُمُّ بَكْرٍ ... وَهَلْ لِي بَعْدَ قَوْمِي مِنْ سَلَامِ
يُحَدِّثُنَا الرَّسُولُ بِأَنْ سَنَحْيَا ... وَكَيْفَ حَيَاةُ أَصْدَاءٍ وَهَامِ
. فَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ أَنْ لَا تَضَادَّ فِي شَيْءٍ مِمَّا ظَنَّ هَذَا الْجَاهِلُ أَنَّهُ قَدْ تَضَادَّ مِنْ أَقْوَالِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَانْصَرَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْهَامَّةِ وَمِنَ الْهَامِ الَّذِي صَرَفْنَا وَجْهَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى مَا صَرَفْنَاهُ إِلَيْهِ فِي هَذَا الْبَابِ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
стр. 2890
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْعَيْنِ أَنَّهَا حَقٌّ وَفِي الِاغْتِسَالِ لِمَنْ بُلِيَ بِهَا
стр. 2891
٢٨٩٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الْعَيْنُ حَقٌّ , وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابَقَ الْقَدَرَ سَبَقَتِ الْعَيْنُ وَإِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْسِلُوا "
стр. 2892
٢٨٩٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَشْعَثِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " كَانُوا يَأْمُرُونَ الْمَعِينَ , فَيَتَوَضَّأُ , فَيُغْسَلُ بِهِ الْمُعَانُ " ⦗٣٣٣⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: هَكَذَا حَدَّثَنَاهُ عَلِيٌّ , فَقَالَ: الْمَعِينُ , وَالْمُعَانُ وَالَّذِي نَحْفَظُهُ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّ الْفَاعِلَ مِنَ الْعَيْنِ عَائِنٌ , وَالْمَفْعُولُ بِهِ مَعْيُونٌ , وَيُنْشَدُ:
[البحر الكامل]
قَدْ كَانَ قَوْمُكَ يَحْسَبُونَكَ سَيِّدًا ... وَإِخَالُ أَنَّكَ سَيِّدٌ مَعْيُونُ
وَرُبَّمَا رَدَّ بَعْضُهُمُ الْمَفْعُولَ مِنْهُ إِلَى فَعِيلٍ مِثْلِ مَكِيلٍ وَمَبِيعٍ , وَنَحْوِ ذَلِكَ , فَيَقُولُونَ: مَعِينٌ
стр. 2893
٢٨٩٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: مَرَّ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ , وَهُوَ يَغْتَسِلُ , فَقَالَ سَهْلٌ: لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ , وَلَا جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ فَمَا لَبِثَ أَنْ لُبِطَ بِهِ فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ فَقِيلَ لَهُ: أَدْرِكْ سَهْلًا صَرِيعًا , فَقَالَ: " مَنْ تَتَّهِمُونَ بِهِ؟ " , فَقَالُوا: عَامِرٌ , فَقَالَ: " عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ؟ إِذَا رَأَى مَا يُعْجِبُهُ فَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَةِ "، وَأَمَرَ عَامِرًا أَنْ يَتَوَضَّأَ لَهُ وَيَغْسِلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَدَاخِلَةَ إِزَارِهِ , وَيَصُبَّ عَلَيْهِ وَيُكْفِئَ الْإِنَاءَ مِنْ خَلْفِهِ " قَالَ لَنَا سُفْيَانُ وَقَالُوا عَنِ ⦗٣٣٤⦘ الزُّهْرِيِّ , وَلَمْ أَحْفَظْ: فَرَاحَ مَعَ الْمَوْكِبِ
٢٨٩٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ , وَزَادَ " فَرَاحَ سَهْلٌ مَعَ النَّاسِ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ " قَالَ لَنَا يُونُسُ: قَالَ لَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ مَالِكٌ: دَاخِلَةُ الْإِزَارِ: الَّتِي تَحْتَ الْإِزَارِ مِمَّا يَلِي الْجَسَدَ
стр. 2894
٢٨٩٥ م - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ: ⦗٣٣٥⦘ اغْتَسَلَ أَبِي سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ بِالْخِرَارِ , فَنَزَعَ جُبَّةً كَانَتْ عَلَيْهِ وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ يَنْظُرُ. قَالَ: وَكَانَ سَهْلٌ أَبْيَضَ حَسَنَ الْجِلْدِ , فَقَالَ لَهُ عَامِرُ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ وَلَا جِلْدَ عَذْرَاءَ , ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ
٢٨٩٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجُوزَجَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَامِرًا مَرَّ بِهِ , وَهُوَ يَغْتَسِلُ , ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ
٢٨٩٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَعْفَرٍ وَهُوَ ابْنُ بُرْقَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، ⦗٣٣٦⦘ عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ أَنَّهُ رَأَى سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ , وَهُوَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْجِعْرَانَةِ يَغْتَسِلُ , ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ
٢٨٩٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ يُونُسَ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ وَزَادَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ: " وَالْغُسْلُ الَّذِي أَدْرَكْنَا عَلَيْهِ عُلَمَاءَنَا يَصِفُونَهُ أَنْ يُؤْتَى الرَّجُلُ الَّذِي يَعِينُ صَاحِبَهُ الْقَدَحَ فِيهِ الْمَاءُ , فَيُمْسَكُ لَهُ مَرْفُوعًا مِنَ الْأَرْضِ , فَيُدْخِلُ الَّذِي يَعِينُ صَاحِبَهُ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي الْمَاءِ , فَيَصُبُّ عَلَى وَجْهِهِ مِنْهُ وَاحِدَةً فِي الْقَدَحِ , ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ الْيُسْرَى فِي الْمَاءِ , فَيَغْسِلُ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمَرْفِقِ بِيَدِهِ الْيُسْرَى مِنْهُ وَاحِدَةً فِي الْقَدَحِ , ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ الْيُمْنَى , فَيَغْسِلُ يَدَهُ الْيُسْرَى إِلَى الْمَرْفِقِ صَبَّةً وَاحِدَةً فِي الْقَدَحِ , ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَيْهِ جَمِيعًا فِي الْمَاءِ , فَيَغْسِلُ صَدْرَهُ صَبَّةً وَاحِدَةً فِي الْقَدَحِ , ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ فَيُمَضْمِضُ , ثُمَّ يَمُجُّهُ فِي الْقَدَحِ , ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ الْيُسْرَى فَيَغْرِفُ مِنَ الْمَاءِ , فَيَصُبُّهُ عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُمْنَى صَبَّةً وَاحِدَةً فِي الْقَدَحِ , ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ الْيُسْرَى , فَيَصُبُّ عَلَى مَرْفِقِ يَدِهِ مِنْهُ وَاحِدَةً فِي الْقَدَحِ , وَهُوَ ثَانٍ يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ , ثُمَّ يَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ فِي ⦗٣٣٧⦘ مَرْفِقِ يَدِهِ الْيُسْرَى , ثُمَّ يَفْعَلُ ذَلِكَ عَلَى ظَاهِرِ قَدَمِهِ الْيُمْنَى مِنْ عِنْدِ أُصُولِ الْأَصَابِعِ وَالْيُسْرَى كَذَلِكَ , ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ الْيُسْرَى , فَيَصُبُّ عَلَى ظَهْرِ رُكْبَتِهِ الْيُمْنَى , ثُمَّ يَفْعَلُ بِالْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ , ثُمَّ يَغْمِسُ دَاخِلَةَ إِزَارِهِ الْيُمْنَى فِي الْمَاءِ , ثُمَّ يَقُومُ الَّذِي فِي يَدِهِ الْقَدَحُ بِالْقَدَحِ حَتَّى يَصُبَّهُ عَلَى رَأْسِ الْمَعْيُونِ مِنْ وَرَائِهِ , ثُمَّ يَكْفَأَ الْقَدَحَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَرَاءَهُ "
٢٨٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الْأَيْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَامَةُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ عَلَى مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَلَى مَا فِيهِ مِنْ صِفَةِ الْغُسْلِ، وَلَا نَعْلَمُهُ رُوِيَ فِي الِاغْتِسَالِ مِنَ الْعَيْنِ غَيْرُ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ فِيهِ فَأَمَّا مَا رُوِيَ فِي الْعَيْنِ أَنَّهَا حَقٌّ مِمَّا لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْغُسْلِ فَقَدْ رَوَيْتُ ذَلِكَ فِي آثَارٍ
стр. 2895
٢٩٠٠ - مِنْهَا مَا قَدْ حَدَّثَنَا بَكَّارٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا طَالِبُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَهْلِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَكْثَرُ مَنْ يَمُوتُ مِنْ أُمَّتِي بَعْدَ كِتَابِ اللهِ وَقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ بِالْأَنْفُسِ "
стр. 2896
٢٩٠١ - وَمِنْهَا مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ يَعْنِي الرُّهَاوِيَّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ رُزَيْقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ هِنْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَسَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ نَلْتَمِسُ الْخَمَرَ فَأَصَبْنَا غَدِيرًا خَمِرًا , فَكَانَ أَحَدُنَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَتَجَرَّدَ وَأَحَدٌ يَرَاهُ، وَاسْتَتَرَ حَتَّى إِذَا رَأَى أَنَّهُ قَدْ فَعَلَ نَزَعَ جُبَّةَ صُوفٍ عَلَيْهِ , فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ فَأَعْجَبَنِي خَلْقُهُ , فَأَصَبْتُهُ بِعَيْنٍ فَأَخَذَتْهُ قَعْقَعَةٌ فَدَعَوْتُهُ فَلَمْ يُجِبْنِي، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ , فَقَالَ: " " قُومَا " "، فَرَفَعَ عَنْ سَاقَيْهِ حَتَّى خَاضَ إِلَيْهِ الْمَاءَ فَكَأَنِّي ⦗٣٣٩⦘ أَنْظُرُ إِلَى وَضَحِ سَاقَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَضَرَبَ صَدْرَهُ , وَقَالَ: " " بِسْمِ اللهِ اللهُمَّ أَذْهِبْ حَرَّهَا وَبَرْدَهَا وَوَصَبَهَا قِفْ بِإِذْنِ اللهِ " "، فَقَامَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " " إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ أَخِيهِ شَيْئًا يُعْجِبُهُ فَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَةِ فَإِنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ " " ⦗٣٤٠⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ اكْتَفَى رَسُولُ اللهِ ﷺ لِسَهْلٍ بِالدُّعَاءِ وَفِي حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ أَمْرُهُ عَامِرًا بِالِاغْتِسَالِ لَهُ , وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ جَمَعَهُمَا لَهُ جَمِيعًا , وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ كَانَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَدْرَكَ سَهْلًا فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِنْ عَامِرٍ مَا أَدْرَكَهُ مِنْهُ , فَفَعَلَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مَا فَعَلَ فِيهَا مِنْ دُعَاءٍ , وَمِنْ أَمْرٍ بِاغْتِسَالٍ , وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الِاغْتِسَالُ كَانَ , ثُمَّ نُسِخَ بِغَيْرِهِ
стр. 2897
٢٩٠٢ - مِمَّا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ جَمِيعًا قَالَا: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادٌ يَعْنِي ابْنَ الْعَوَّامِ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَيْنِ الْجَانِّ، وَعَيْنِ الْإِنْسِ , فَلَمَّا نَزَلَتِ الْمُعَوِّذَتَانِ أَخَذَهُمَا , وَتَرَكَ مَا سِوَى ذَلِكَ ⦗٣٤١⦘ وَقَدْ رُوِيَ مِنْهَا أَيْضًا
стр. 2898
٢٩٠٣ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَضْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ شَدَّادٍ يُحَدِّثُ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أَسَتَرْقِي مِنَ الْعَيْنِ
стр. 2899
٢٩٠٤ - وَمِنْهَا مَا قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، وَفَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ يَحْيَى قَالَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فَرَقَاهُ جِبْرِيلُ ﷺ , فَقَالَ: " بِسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ , وَمِنْ كُلِّ حَاسِدٍ وَعَيْنٍ وَاللهُ يَشْفِيكَ " ⦗٣٤٢⦘ قَالَ: فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ الِاكْتِفَاءُ بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ , وَبِالرُّقَى , وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى نَسْخِ الْغُسْلِ لَا سِيَّمَا مَا فِي حَدِيثِ عَبَّادٍ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ : كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَيْنِ الْجَانِّ , وَعَيْنِ الْإِنْسِ , فَلَمَّا نَزَلَتِ الْمُعَوِّذَتَانِ أَخَذَهُمَا , وَتَرَكَ مَا سِوَى ذَلِكَ فَفِيهِ نَسْخُ الْغُسْلِ , وَمَا سِوَاهُ مِمَّا كَانَ يَفْعَلُهُ ﷺ قَبْلَ نُزُولِهِمَا عَلَيْهِ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
стр. 2900
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْحَبْوَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ
стр. 2901
٢٩٠٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي مَرْحُومٍ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْحَبْوَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْحَبْوَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، وَقَدْ وَجَدْنَا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُمْ كَانُوا يَحْتَبُونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ , وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ
стр. 2902
فَمِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ نَافِعٍ: ⦗٣٤٤⦘ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَحْتَبِي يَوْمَ الْجُمُعَةِ , وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ , وَرُبَّمَا نَعَسَ حَتَّى يَضْرِبَ بِجَبْهَتِهِ حَبْوَتَهُ
стр. 2903
وَمِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ حَيَّانَ الرَّقِّيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: كُنْتُ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَمُعَاوِيَةُ يَخْطُبُ النَّاسَ وَكُلُّهُمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَرَأَيْتُهُمْ مُحْتَبِينَ ⦗٣٤٥⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَمِثْلُ هَذَا مِنْ نَهْيِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَبْعُدُ أَنْ يَخْفَى عَنْ جَمَاعَتِهِمْ فَفِي اسْتِعْمَالِهِمْ مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْهُمْ فِي هَذِهِ الْآثَارِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ مَعْنَى النَّهْيِ الَّذِي كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ لَيْسَ هُوَ الْحَبْوَةَ الَّتِي كَانُوا يَفْعَلُونَهَا , وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ ; لِأَنَّهُمْ مَأْمُونُونَ عَلَى مَا فَعَلُوا كَمَا هُمْ مَأْمُونُونَ عَلَى مَا رَوَوْا , وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ كَانَ الْأَوْلَى بِنَا أَنْ نَحْمِلَهَا عَلَى الْحَبْوَةِ الْمُسْتَأْنَفَةِ فِي حَالِ الْخُطْبَةِ ; لِأَنَّهُ مَكْرُوهٌ فِي الْخُطْبَةِ الِاشْتِغَالُ بِغَيْرِهَا , وَالْإِقْبَالُ عَلَى مَا سِوَاهَا , وَتَكُونُ الْحَبْوَةُ الَّتِي كَانُوا يَفْعَلُونَهَا حَبْوَةً كَانُوا يَسْتَعْمِلُونَهَا قَبْلَ الْخُطْبَةِ , فَيَخْطُبُ الْإِمَامُ , وَهُمْ فِيهَا حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا , وَهُمْ عَلَيْهَا وَيَكُونُ مَا نَهَاهُمْ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ سِوَى ذَلِكَ مِمَّا يَسْتَأْنِفُونَهُ , وَإِمَامُهُمْ يَخْطُبُ , فَيَكُونُونَ بِذَلِكَ مُتَشَاغِلِينَ عَنِ الْإِقْبَالِ عَلَى مَا أُمِرُوا بِالْإِقْبَالِ عَلَيْهِ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
стр. 2904
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْمَدَدِ يَقْدَمُونَ عَلَى الْإِمَامِ فِي دَارِ الْحَرْبِ بَعْدَمَا غَنِمَ فِيهَا غَنَائِمَ , وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهَا , وَلَمْ يَقْسِمْهَا , وَلَمْ يَبِعْهَا هَلْ يُشْرِكُونَ مَنْ مَعَهُ فِي تِلْكَ الْغَنَائِمِ أَمْ لَا
стр. 2905
٢٩٠٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عَنْبَسَةَ بْنَ سَعِيدٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁: يُحَدِّثُ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ قَالَ: أَبُو هُرَيْرَةَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ أَبَانَ بْنَ سَعِيدٍ عَلَى سَرِيَّةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ قِبَلَ نَجْدٍ فَقَدِمَ أَبَانُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِخَيْبَرَ بَعْدَمَا فَتَحَهَا , وَإِنَّ حُزْمَ خَيْلِهِمْ لَلِيفٌ , فَقَالَ أَبَانُ: اقْسِمْ لَنَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقُلْتُ: لَا تَقْسِمْ لَهُمْ شَيْئًا يَا نَبِيِّ اللهِ , فَقَالَ: أَبَانُ أَنْتَ بِهَا يَا وَبْرُ تَحَدَّرَ عَلَيْنَا مِنْ رَأْسٍ ضَالٍّ , فَقَالَ: النَّبِيُّ ﷺ : " اجْلِسْ يَا أَبَانُ , فَلَمْ يَقْسِمْ لَهُمْ شَيْئًا "
стр. 2906
٢٩٠٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُخْبِرُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ - هَكَذَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، وَإِنَّمَا يُحَدِّثُ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ أَبَانَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فِي سَرِيَّةٍ قِبَلَ نَجْدٍ فَقَدِمَ أَبَانُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَمَا فَتَحَ خَيْبَرَ فَأَبَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَقْسِمَ لَنَا شَيْئًا " هَكَذَا حَدَّثَنَاهُ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ أَيْضًا , وَإِنَّمَا هُوَ أَنْ يَقْسِمَ لَهُمْ شَيْئًا ⦗٣٤٨⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ السَّائِلَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَنْ يَقْسِمَ لَهُ , وَلِأَصْحَابِهِ هُوَ أَبَانُ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ السَّائِلَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ذَلِكَ كَانَ هُوَ أَبُو هُرَيْرَةَ
стр. 2907
٢٩٠٨ - كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الْمَكِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ أَنَّهُ سَأَلَ الزُّهْرِيَّ وَأَنَا حَاضِرٌ قَالَ: سُفْيَانُ لَمْ أَحْفَظْهُ. قَالَ: أَخْبَرَنِي عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: قَدِمَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَأَصْحَابُهُ خَيْبَرَ بَعْدَمَا فُتِحَتْ وَالنَّبِيُّ ﷺ بِهَا فَسَأَلَهُ أَنْ يُشْرِكَهُ فِي الْغَنِيمَةِ فَتَكَلَّمَ بَعْضَ بَنِي سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , هَذَا قَاتِلُ ابْنِ قَوْقَلٍ , فَقَالَ: " وَا عَجَبًا يَنْعَى عَلَيَّ قَتْلَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَكْرَمَهُ اللهُ عَلَى يَدَيَّ , وَلَمْ يُهِنِّي عَلَى يَدَيْهِ "، ذَكَرَهُ سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ وَغَيْرِهِ
стр. 2908
٢٩٠٩ - وَكَمَا حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁. قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ , وَأَصْحَابِهِ بِخَيْبَرَ بَعْدَمَا افْتَتَحُوهَا فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يُسْهِمَ لِي مِنَ الْغَنِيمَةِ , فَقَالَ بَعْضُ بَنِي سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ: لَا تُسْهِمْ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , هَذَا قَاتِلُ ابْنِ قَوْقَلٍ , فَقَالَ سَعِيدٌ: وَاعَجَبَاهُ لِوَبْرٍ تَدَلَّى عَلَيْنَا مِنْ قُدُومِ ضَأْنٍ يَنْعَى عَلَيَّ قَتْلَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَكْرَمَهُ اللهُ عَلَى يَدَيَّ , وَلَمْ يُهِنِّي عَلَى يَدَيْهِ. قَالَ: سُفْيَانُ لَا أَدْرِي أَوْ لَا أَحْفَظُ أَسْهَمَ لَهُ أَوْ لَمْ يُسْهِمْ. ⦗٣٥٠⦘ قَالَ سُفْيَانُ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أُمَيَّةَ سَأَلَ عَنْهُ الزُّهْرِيُّ وَأَنَا حَاضِرٌ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَوَقَعَ هَذَا الِاخْتِلَافُ فِي السَّائِلِ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مَا سَأَلَهُ إِيَّاهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَنْ هُوَ وَاللهُ أَعْلَمُ أَيُّ ذَلِكَ كَانَ
стр. 2909
٢٩١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خُثَيْمُ بْنُ عِرَاكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ هُوَ وَنَفَرٌ مِنْ قَوْمِهِ , فَقَالَ: قَدِمْنَا وَقَدْ خَرَجَ ⦗٣٥١⦘ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ وَاسْتُخْلِفَ عَلَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ يُقَالُ لَهُ سِبَاعُ بْنُ عُرْفُطَةَ فَأَتَيْنَاهُ , وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ صَلَاةَ الْغَدَاةِ فَقَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى كهيعص، وَفِي الثَّانِيَةِ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَأَقُولُ وَأَنَا فِي الصَّلَاةِ: وَيْلٌ لِأَبِي فُلَانٍ لَهُ مِكْيَالِانِ إِذَا اكْتَالَ اكْتَالَ بِالْوَافِي , وَإِذَا كَالَ كَالَ بِالنَّاقِصِ، فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنْ صَلَاتِنَا أَتَيْنَا سِبَاعًا فَزَوَّدَنَا شَيْئًا حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَقَدْ فَتَحَ خَيْبَرَ فَكَلَّمَ الْمُسْلِمِينَ فَأَشْرَكَنَا فِي سِهَامِهِمْ. قَالَ: فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ السَّائِلَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ كَانَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ هُوَ أَبُو هُرَيْرَةَ لَا أَبَانُ بْنُ سَعِيدٍ. وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَعْنًى مِنَ الْفِقْهِ قَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ , فَطَائِفَةٌ ⦗٣٥٢⦘ مِنْهُمْ تُوجِبُ لِمَنْ كَانَتْ حَالُهُ فِي هَذَا الْمَعْنَى كَحَالِ أَبَانَ أَوْ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذِهِ الْآثَارِ الدُّخُولَ فِي الْغَنِيمَةِ الْمَغْنُومَةِ قَبْلَ دُخُولِهِ ; لِأَنَّ الْإِمَامَ مُقِيمٌ فِي دَارِ الْحَرْبِ إِلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ , لَا يَأْمَنُ مَنْ يَطْرَأُ عَلَيْهِ مِنَ الْعَدُوِّ , فَيَأْخُذُ مَا فِي يَدِهِ مِنَ الْغَنِيمَةِ فَحَاجَتُهُ إِلَى الْمَدَدِ إِلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ , فَإِنَّهُمْ يُوجِبُونَ لَهُمُ الشَّرِكَةَ فِي تِلْكَ الْغَنَائِمِ. وَمِنَ الْقَائِلِينَ بِذَلِكَ مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ ﵏ وَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ تَقُولُ: لَا يُشْرِكُونَهُمْ فِي تِلْكَ الْغَنَائِمِ , وَهُمْ مَالِكٌ، وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ ﵏. وَقَدِ اخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
стр. 2910
كَمَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ أَنَّ أَهْلَ الْبَصْرَةِ غَزَوْا نَهَاوَنْدَ فَأَمَدَّهُمْ أَهْلُ الْكُوفَةِ فَظَهَرُوا، فَأَرَادَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ أَلَّا يَقْسِمُوا لِأَهْلِ الْكُوفَةِ وَكَانَ عَمَّارٌ عَلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ , فَقَالَ رَجُلٌ: مِنْ بَنِي عُطَارِدٍ: أَيُّهَا الْأَجْدَعُ تُرِيدُ أَنْ تُشَارِكَنَا فِي غَنَائِمِنَا , فَقَالَ: خَيْرَ أُذُنَيَّ سَبَبْتَ قَالَ: فَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ ﵁ فَكَتَبَ عُمَرُ ﵁: " إِنَّ الْغَنِيمَةَ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ " ⦗٣٥٣⦘ قَالَ: وَأَجْمَعَتِ الطَّائِفَتَانِ جَمِيعًا أَنَّ الْإِمَامَ لَوْ كَانَ فَتَحَ تِلْكَ الدَّارَ حَتَّى صَارَتْ كَدَارِ الْمُسْلِمِينَ , وَحَتَّى أَمِنَ مِنَ الْعَدُوِّ وَعَوْدِهِمْ إِلَيْهَا وَقَتَالِهِمْ إِيَّاهُ عَلَى مَا غَنِمَهُ مِنْهُمْ فِيهَا , ثُمَّ لَحِقَهُمْ ذَلِكَ الْمَدَدُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ لَا يُشْرِكُونَهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ الَّتِي غَنِمُوهَا قَبْلَ لِحَاقِهِمْ بِهِمْ وَقُدُومِهِمْ عَلَيْهِ , ثُمَّ نَظَرْنَا فِي السَّبَبِ الَّذِي بِهِ مَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَانَ أَوْ أَبَا هُرَيْرَةَ مِنْ إِدْخَالِهِ فِي تِلْكَ الْغَنِيمَةِ مَا هُوَ فَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ ; لِأَنَّ خَيْبَرَ قَدْ كَانَتْ صَارَتْ قَبْلَ لِحَاقِهِمْ بِهِ وَقُدُومِهِمْ عَلَيْهِمْ دَارَ إِسْلَامٍ , فَلَمْ يَكُنْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ بِقُدُومِهِمْ عَلَيْهِ حَاجَةٌ فَلَمْ يَقْسِمْ لَهُمْ بِذَلِكَ , وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لَمْ يَقْسِمْ لَهُمْ ; لِأَنَّ خَيْبَرَ كَانَ اللهُ وَعَدَهَا أَهْلَ الْحُدَيْبِيَةِ بِقَوْلِهِ ﴿وَعَدَكُمُ اللهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا﴾ [الفتح: ٢٠] يُرِيدُ أَهْلَ الْحُدَيْبِيَةِ ﴿فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾ [الفتح: ٢٠] يَعْنِي خَيْبَرَ. وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
следующие страницы →