← Книги сунны

Книги сунны · id 22547

شرح مشكل الآثار

الطحاوي

Полный текст (6 453 стр.). Показаны 3256–3295 · переход к 3261.

стр. 3256

٣٢٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُكَيْمٍ قَالَ: " قُرِئَ عَلَيْنَا كِتَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ بِأَرْضِ جُهَيْنَةَ، وَأَنَا غُلَامٌ شَابٌّ: " أَنْ لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ ". ⦗٢٨١⦘ ٣٢٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ السَّكُونِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنِ الْحَكَمِ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " جَاءَنَا كِتَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ". ٣٢٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الْحَكَمِ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " كَتَبَ إلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَكَانَ مَا فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُكَيْمٍ: " قُرِئَ عَلَيْنَا كِتَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ بِأَرْضِ جُهَيْنَةَ وَأَنَا غُلَامٌ شَابٌّ " ⦗٢٨٢⦘ تَحْقِيقُ حُضُورِهِ لِذَلِكَ، وَسَمَاعِهِ إيَّاهُ مِنْ كِتَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَكَانَ مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي غَنِيَّةَ جَاءَنَا كِتَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَمَا فِي حَدِيثِ الشَّيْبَانِيِّ: " كَتَبَ إلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ". وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِمَّا لَمْ يَحْضُرْهُ ابْنُ عُكَيْمٍ، وَيَكُونُ قَوْلُهُ: " جَاءَنَا كِتَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ " أَيْ: كَتَبَ إلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، عَلَى مَعْنَى كَتَبَ إلَى قَوْمِنَا، كَمَا قَالَ النَّزَّالُ بْنُ سَبْرَةَ: " قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ "

стр. 3257

٣٢٣٩ - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إنَّا كُنَّا وَإِيَّاكُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ نُدْعَى بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، وَنَحْنُ الْيَوْمَ بَنُو عَبْدِ اللهِ، وَأَنْتُمْ بَنُو عَبْدِ اللهِ "، يَعْنِي لِقَوْمِ النَّزَّالِ. هَكَذَا فِي الْحَدِيثِ، فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بِسَمَاعِ النَّزَّالِ إيَّاهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَا بِحُضُورِهِ إيَّاهُ مِنْ قَوْلِهِ , وَإِنَّمَا هُوَ بِسَمَاعِ قَوْمِهِ إيَّاهُ مِنْهُ ⦗٢٨٣⦘ وَبِمَحْضَرِهِمْ لَهُ مِنْ قَوْلِهِ، وَهَذَا جَائِزٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، وَمَوْجُودٌ مِثْلُهُ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْحَدِيثِ.

стр. 3258

٣٢٤٠ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ خَالِدٍ يَعْنِي الْحَذَّاءَ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: " أَتَيْنَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُكَيْمٍ فَدَخَلَ الْأَشْيَاخُ وَجَلَسْتُ بِالْبَابِ، فَخَرَجُوا، فَأَخْبَرُونِي , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُكَيْمٍ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَتَبَ إلَى جُهَيْنَةَ: " أَنْ لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا بِعَصَبٍ ". كَتَبَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِشَهْرَيْنِ ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَوَقَفْنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ فِيهِ كِتَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمَا ذَكَرَ فِيهِ كِتَابَهُ بِهِ، ثُمَّ كَشَفْنَا عَنْ حَقِيقَةِ هَذَا الْحَدِيثِ.

стр. 3259

٣٢٤١ - فَوَجَدْنَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُكَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَشْيَاخٌ مِنْ جُهَيْنَةَ قَالُوا: " أَتَانَا كِتَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، أَوْ قُرِئَ عَلَيْنَا كِتَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ : " أَنْ لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِشَيْءٍ ". فَحُقِّقَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ ابْنَ عُكَيْمٍ لَمْ يَكُنْ شَهِدَ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَلَا حَضَرَ قِرَاءَتَهُ، عَلَى مَنْ ذَكَرَ فِيهِ أَنَّهُ قُرِئَ عَلَيْهِ، وَكَانَ هَؤُلَاءِ الْأَشْيَاخُ مِنْ جُهَيْنَةَ لَمْ يُسَمَّوْا لَنَا فَنَعْرِفَهُمْ وَنَعْلَمَ أَنَّهُمْ مِمَّنْ يُؤْخَذُ مِثْلُ هَذَا عَنْهُمْ لِصُحْبَتِهِمْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، أَوْ لِأَحْوَالٍ فِيهِمْ سِوَى ذَلِكَ تُوجِبُ قَبُولَ رِوَايَاتِهِمْ , وَلَمَّا لَمْ نَجِدْ ذَلِكَ لَهُمْ لَمْ تَقُمْ بِهَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَنَا حُجَّةٌ، وَكَانَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ الَّذِي قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا فِي أَمْرِهِ إيَّاهُمْ بِدِبَاغِ جِلْدِ الشَّاةِ الَّتِي مَاتَتْ لَهُمْ , وَقَوْلُهُ لَهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ: " إنَّمَا حُرِّمَ لَحْمُهَا " أَوْلَى مِنْهُ؛ لِصِحَّةِ مَجِيئِهِ، وَاسْتِقَامَةِ طَرِيقِهِ، وَعَدْلِ رُوَاتِهِ. ⦗٢٨٥⦘ وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا الْحَدِيثُ فَذَكَرَ فِيهِ أَنَّ الشَّاةَ كَانَتْ لِسَوْدَةِ ابْنَةِ زَمْعَةَ وَذَكَرَ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ الْقَوْلَ كَانَ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانَ لَهُمْ بَعْدَ إنْزَالِ اللهِ تَحْرِيمَ الْمَيْتَةِ.

стр. 3260

٣٢٤٢ - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ح، وَكَمَا حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، قَالَ صَالِحٌ فِي حَدِيثِهِ: عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ فِي حَدِيثِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، ثُمَّ قَالَا جَمِيعًا فِي حَدِيثَيْهِمَا: عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَاتَتْ شَاةٌ لِسَوْدَةِ ابْنَةِ زَمْعَةَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَاتَتْ فُلَانَةُ، تَعْنِي الشَّاةَ، قَالَ: " فَلَوْلَا أَخَذْتُمْ مَسْكَهَا ". فَقَالَتْ: نَأْخُذُ مَسْكَ شَاةٍ قَدْ مَاتَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إنَّمَا قَالَ اللهُ : ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ [الأنعام: ١٤٥] الْآيَةَ. فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِأَنْ تَدْبُغُوهُ فَتَنْتَفِعُوا بِهِ ". قَالَتْ: فَأَرْسَلْتُ فَسَلَخْتُ مَسْكَهَا، فَدَبَغْتُهُ فَاتَّخَذْتُ مِنْهُ قِرْبَةً حَتَّى تَخَرَّقَتْ ". ⦗٢٨٦⦘ ثُمَّ وَجَدْنَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ أَيْضًا.

стр. 3261

٣٢٤٣ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ "

стр. 3262

٣٢٤٤ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ وَعْلَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إذَا دُبِغَ الْأَدِيمُ فَقَدْ طَهُرَ "

стр. 3263

٣٢٤٥ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجِيزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ، أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: " إنَّا نَغْزُو أَرْضَ الْمَغْرِبِ , وَإِنَّمَا أَسْقِيَتُنَا جُلُودُ الْمَيْتَةِ "، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " أَيُّمَا مَسْكٍ ⦗٢٨٨⦘ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ "

стр. 3264

٣٢٤٦ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ، أَيْضًا قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الْخَيْرِ يُخْبِرُ، عَنِ ابْنِ وَعْلَةَ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: " إنَّا نَغْزُو هَذَا الْمَغْرِبَ، وَلَهُمْ قِرَبٌ يَكُونُ فِيهَا الْمَاءُ، وَهُمْ أَهْلُ وَثَنٍ "، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " الدِّبَاغُ طَهُورٌ "، فَقَالَ لَهُ ابْنُ وَعْلَةَ: " أَعَنْ رَأْيِكَ، أَوْ عَنْ شَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ "، فَقَالَ: " بَلْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ". ⦗٢٨٩⦘ وَفِي ذَلِكَ مَا يُوجِبُ إبَاحَةَ جُلُودِ الْمَيْتَةِ إذَا دُبِغَتْ , وَفِي هَذَا الْبَابِ آثَارٌ قَدْ رُوِيَتْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ غَيْرَ هَذِهِ الْآثَارِ تُجْزِئُ عَنْ بَقِيَّتِهِ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.

стр. 3265

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي نَهْيِهِ عَنِ الرُّكُوبِ عَلَى جُلُودِ السِّبَاعِ

стр. 3266

٣٢٤٧ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، وَنَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، جَمِيعًا قَالَا: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵇ أَنَّهُ أُتِيَ بِبَغْلَةٍ عَلَيْهَا سَرْجُ خَزٍّ، فَقَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْخَزِّ، وَعَنْ رُكُوبٍ عَلَيْهِ، وَعَنْ جُلُوسٍ عَلَيْهِ، وَعَنْ جُلُودِ النُّمُورِ، وَعَنْ جُلُوسٍ عَلَيْهَا، وَعَنِ الرُّكُوبِ عَلَيْهَا "

стр. 3267

٣٢٤٨ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إدْرِيسَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْمِيثَرَةِ، وَهِيَ جُلُودُ السِّبَاعِ "

стр. 3268

٣٢٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ هِشَامٍ الرُّعَيْنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي حُمْرَانَ قَالَ: حَجَّ مُعَاوِيَةُ فَدَعَا نَفَرًا مِنَ الْأَنْصَارِ فِي الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: " أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ، أَلَمْ تَسْمَعُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ صُفَفِ النُّمُورِ؟ قَالُوا: اللهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: وَأَنَا أَشْهَدُ "

стр. 3269

٣٢٥٠ - حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ حَمْدَوَيْهِ الْبَيْكَنْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ الْأَنْمَاطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي شَيْخٍ الْهُنَائِيِّ قَالَ: كُنْتُ فِي مَلَإٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: " أَنْشُدُكُمُ اللهَ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ رُكُوبِ صُفَفِ النُّمُورِ؟ " قَالُوا: اللهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: " وَأَنَا أَشْهَدُ "

стр. 3270

٣٢٥١ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ يَعْنِي الْكَلَاعِيَّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الرُّكُوبِ عَلَى جُلُودِ السِّبَاعِ "

стр. 3271

٣٢٥٢ - حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي عَرُوبَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَكَانَ فِيمَا قَدْ رُوِّينَاهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ: " أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ " مَا قَدْ عَمَّ ⦗٢٩٥⦘ بِهِ الْأُهُبَ كُلَّهَا، وَدَخَلَ فِي ذَلِكَ جُلُودُ السِّبَاعِ، وَلَمْ يَجُزْ لِأَحَدٍ أَنْ يُخْرِجَ مِمَّا قَدْ عَمَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِذَلِكَ الْقَوْلِ إِلَّا بِمَا يُوجِبُ لَهُ إخْرَاجُهُ بِهِ، مِنْ آيَةٍ مَسْطُورَةٍ، وَمِنْ سُنَّةٍ مَأْثُورَةٍ، وَمِنْ إجْمَاعٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَيْهِ. وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، وَجَبَ بِهِ دُخُولُ جُلُودِ السِّبَاعِ فِي الْأُهُبِ الَّتِي تَجِبُ طَهَارَتُهَا بِالدِّبَاغِ , وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، عَقَلْنَا أَنَّ النَّهْيَ الَّذِي جَاءَ فِي الْآثَارِ الَّتِي رُوِّينَاهَا فِي هَذَا الْبَابِ عَنِ الرُّكُوبِ عَلَى جُلُودِ السِّبَاعِ لَمْ يَكُنْ لِأَنَّهَا غَيْرُ طَاهِرَةٍ بِالدِّبَاغِ الَّذِي فُعِلَ بِهَا، وَلَكِنْ لِمَعْنًى سِوَى ذَلِكَ , وَهُوَ رُكُوبُ الْعَجَمِ عَلَيْهَا، لَا مَا سِوَى ذَلِكَ. وَمِمَّا قَدْ دَلَّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مَا فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁ مِمَّا حَكَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ نَهْيِهِ عَنِ الْخَزِّ، عَنْ رُكُوبٍ عَلَيْهِ، وَعَنْ جُلُوسٍ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ نَهْيٌ مِنْهُ عَنْ لِبَاسِ الثِّيَابِ الْمَعْمُولَةِ مِنْهُ , وَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ كَذَلِكَ وَقَدْ لَبِسَ الْخَزَّ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمِنْ تَابِعِيهِمْ مَنْ قَدْ لَبِسَهُ , وَجَرَى النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ إلَى يَوْمِنَا هَذَا , وَإِذَا كَانَ لُبْسُهُ مُبَاحًا وَالرُّكُوبُ عَلَيْهِ مَكْرُوهًا دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْكَرَاهَةَ لِلرُّكُوبِ عَلَيْهِ إنَّمَا هُوَ لِلْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَا، لَا لِمَا سِوَاهُ. وَمِثْلُ ذَلِكَ نَهْيُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنْ يَجْعَلَ الرَّجُلُ أَسْفَلَ ثِيَابِهِ حَرِيرًا مِثْلَ الْأَعَاجِمِ، أَوْ يَجْعَلَ عَلَى مَنْكِبَيْهِ حَرِيرًا أَمْثَالَ الْأَعَاجِمِ، مَعَ إبَاحَتِهِ أَعْلَامَ الْحَرِيرِ فِي الثِّيَابِ الَّتِي مَقَادِيرُهَا أَكْثَرُ مِنْ مَقَادِيرِ الْحَرِيرِ الَّذِي فِي هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ. وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، عَقَلْنَا أَنَّ النَّهْيَ عَمَّا نَهَى عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ لَيْسَ ⦗٢٩٦⦘ الْحَرِيرَ بِعَيْنِهِ، وَلَكِنْ لِلتَّشْبِيهِ بِالْعَجَمِ مِمَّا يَفْعَلُونَهُ فِيهِ، وَفِيمَا يَلْبَسُونَ ثِيَابَهُمْ عَلَيْهِ. وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ أَيْضًا.

стр. 3272

مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَأَى رَجُلًا وَعَلَيْهِ قَلَنْسُوَةٌ بَطَائِنُهَا مِنْ جُلُودِ الثَّعَالِبِ فَأَلْقَاهُ عَنْ رَأْسِهِ , وَقَالَ: " مَا يُدْرِيكَ، لَعَلَّهُ لَيْسَ بِذَكِيٍّ ". وَفِي هَذَا مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ ذَكِيُّ لَمْ يُكْرَهْ لَهُ لُبْسُ مَا هُوَ فِيهِ

стр. 3273

وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ هُبَيْرَةَ سَمَاعًا قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: " دَخَلْتُ عَلَى عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ﵁ , وَإِذَا خَيَّاطٌ يَخِيطُ بُرْدًا لَهُ عَلَى قَطِيفَةِ ثَعَالِبَ "

стр. 3274

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، ⦗٢٩٧⦘ عَنْ جَابِرٍ: " أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بِجُلُودِ السِّبَاعِ بَأْسًا إذَا دُبِغَتْ "

стр. 3275

حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَيْوَئِيلَ قَالَ: أَرَادَ أَبُو أَيُّوبَ الرُّكُوبَ لِحَاجَةٍ، فَدَعَوْتُ لَهُ بِدَابَّتِي وَسَرْجِي نُمُورٌ، فَنَزَعَ الصُّفَّةَ، فَقُلْتُ لَهُ: الْجَدْيَتَانِ نُمُورٌ، فَقَالَ: " إنَّمَا يُنْهَى عَنِ الصُّفَّةِ ". أَفَلَا تَرَى أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ ﵁ كَرِهَ الرُّكُوبَ عَلَى الصُّفَّةِ مِنَ النُّمُورِ، وَلَمْ يَكْرَهِ الرُّكُوبَ عَلَى السَّرْجِ الَّذِي جَدْيَتَاهُ نُمُورٌ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا. فَهَؤُلَاءِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِينَ ذَكَرْنَا، قَدْ كَانَ مَذْهَبُهُمْ فِي جُلُودِ النُّمُورِ مَا قَدْ رُوِّينَاهُ عَنْهُمْ فِيهَا، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُمْ إنَّمَا كَانُوا يَكْرَهُونَ مِنْهَا مَا يَكُونُونَ بِهِ فِي اسْتِعْمَالِهَا كَالْعَجَمِ فِي اسْتِعْمَالِهَا، وَلَا نَعْلَمُ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ⦗٢٩٨⦘ فِي ذَلِكَ غَيْرَ مَا قَدْ ذَكَرْنَا. وَقَدْ وَجَدْنَا عَنْ تَابِعِيهِمْ ﵃ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى إبَاحَتِهَا أَيْضًا، وَعَلَى أَنَّ الْكَرَاهَةَ الَّتِي لَحِقَتْهَا مِنْ أَجْلِ مَا ذَكَرْنَا لَا مِمَّا سِوَاهُ مِمَّا يُوجِبُ تَحْرِيمَهَا

стр. 3276

كَمَا حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ " أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ لَهُ سُرُجُ نُمُورٍ "

стр. 3277

وَكَمَا حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ قَالَ: " رَأَيْتُ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ عَلَى سَرْجٍ مُنَمَّرٍ، وَرَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ عَلَى سَرْجٍ مُنَمَّرٍ ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنَ اسْتِعْمَالِ مَنِ اسْتَعْمَلَهُ مِنَ التَّابِعِينَ ⦗٢٩٩⦘ الَّذِينَ ذَكَرْنَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُمْ لَمْ يَرَوَا الرُّكُوبَ عَلَيْهِ مُحَرَّمًا، وَقَدْ بَقِيَ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ أَبِي رَيْحَانَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي نَهْيِهِ عَنِ الرُّكُوبِ عَلَى النُّمُورِ، أَخَّرْنَاهُ لِنَأْتِيَ بِهِ فِي بَابٍ بَعْدَ هَذَا الْبَابِ، هُوَ أَوْلَى مِنْ هَذَا الْبَابِ إنْ شَاءَ اللهُ. وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ.

стр. 3278

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي نَهْيِهِ عَنِ الْمُكَامَعَةِ وَالْمُعَاكَمَةِ

стр. 3279

٣٢٥٣ - حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْحُصَيْنِ الْهَيْثَمُ بْنُ شُفَيٍّ قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَأَبُو عَامِرٍ الْحَجْرِيُّ إلَى إِيلِيَاءَ لِنُصَلِّيَ بِهَا، وَقَاضِي أَهْلِ إِيلِيَاءَ يَوْمَئِذٍ أَبُو رَيْحَانَةَ الْأَزْدِيُّ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ سَبَقَنِي أَبُو عَامِرٍ بِالرَّوَاحِ إلَى الْمَسْجِدِ، قَالَ: فَجَلَسْتُ عِنْدَ صَاحِبِي، فَقَالَ لِي: أَدْرَكْتَ قَصَصَ أَبِي رَيْحَانَةَ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَإِنَّهُ حَدَّثَنَا: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَرَّمَ عَشْرًا: الْوَشْرَ، وَالْوَشْمَ، وَالنَّتْفَ، وَمُكَامَعَةَ الرَّجُلِ الرَّجُلَ بِغَيْرِ شِعَارٍ، وَمُكَامَعَةَ الْمَرْأَةِ الْمَرْأَةَ بِغَيْرِ شِعَارٍ، وَالْحَرِيرَ أَنْ تَضَعُوهُ مِنْ أَسْفَلِ ثِيَابِكُمْ كَمَا يَصْنَعُهُ الْعَجَمُ، وَالْحَرِيرَ أَنْ تَضَعُوهُ مِنْ أَعْلَى ثِيَابِكُمْ كَمَا يَصْنَعُهُ الْعَجَمُ، وَالنَّمِرَ، وَالنُّهْبَةَ، وَالْخَاتَمَ إلَّا لِذِي سُلْطَانٍ ". ⦗٣٠١⦘ ٣٢٥٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ، وَحَسَّانُ بْنُ غَالِبٍ الْحَجْرِيُّ، قَالُوا: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: ثنا عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيُّ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ شُفَيٍّ، أَخْبَرَهُ قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو عَامِرٍ الْحَجْرِيُّ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ. ٣٢٥٥ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا أَبُو الْأَسْوَدِ النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْمُرَادِيُّ قَالَ: ثنا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي الْحُصَيْنِ الْهَيْثَمِ بْنِ شُفَيٍّ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: خَرَجْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي يُسَمَّى أَبَا عَامِرٍ رَجُلٌ مِنَ الْمَعَافِرِ لِنُصَلِّيَ بِإِيلِيَاءَ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ. ⦗٣٠٢⦘ هَكَذَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ ابْنُ لَهِيعَةَ , وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سُوَيْدٍ , وَالْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ , فَقَالُوا فِيهِ جَمِيعًا: مُكَامَعَةَ الرَّجُلِ الرَّجُلَ، وَمُكَامَعَةَ الْمَرْأَةِ الْمَرْأَةَ. وَقَدْ رَوَى يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ أَيْضًا عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ فَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ وَقَالَ: مُعَاكَمَةٌ.

стр. 3280

٣٢٥٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْهَيْثَمِ أَبِي الْحُصَيْنِ الْحَجْرِيِّ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْحَجْرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا رَيْحَانَةَ صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ عَشْرِ خِصَالٍ: عَنْ مُعَامَكَةِ الرَّجُلِ الرَّجُلَ، وَالْمَرْأَةِ الْمَرْأَةَ فِي شِعَارٍ لَيْسَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ، يَعْنِي لِحَافًا، وَالْوَشْرِ، وَالنَّتْفِ، وَالْوَشْمِ، وَالنُّهْبَةِ، وَرُكُوبِ النُّمُورِ، وَاتِّخَاذِ الدِّيبَاجِ عَلَى الْعَاتِقِ، وَاتِّخَاذِ الدِّيبَاجِ فِي أَسْفَلِ الْجِبَابِ، وَالْخَاتَمِ إلَّا لِذِي سُلْطَانٍ ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَكَانَ مَعْنَى الْمُكَامَعَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي أَحَادِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ سُوَيْدٍ، وَالْمُفَضَّلِ بْنِ فَضَالَةَ الْمُضَاجَعَةَ الْمَذْكُورَةَ فِيهَا. وَكَانَ مَعْنَى الْمُعَاكَمَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ هِيَ ⦗٣٠٣⦘ ضَمُّ الشَّيْءِ إلَى الشَّيْءِ، وَمِنْهُ قِيلَ: عَكَمْتُ الثِّيَابَ إذَا شَدَدْتُ بَعْضَهَا إلَى بَعْضٍ. وَمِمَّا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ النَّهْيُ عَنْ هَذِهِ الْمَعَانِي.

стр. 3281

٣٢٥٧ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْمَرْوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا دُحَيْمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " لَا يَنْظُرُ الرَّجُلُ إلَى عُرْيَةِ الرَّجُلِ، وَلَا تَنْظُرُ الْمَرْأَةُ إلَى عُرْيَةِ الْمَرْأَةِ، وَلَا يُفْضِي الرَّجُلُ إلَى الرَّجُلِ فِي ثَوْبٍ، وَلَا تُفْضِي الْمَرْأَةُ إلَى الْمَرْأَةِ فِي ثَوْبٍ "

стр. 3282

٣٢٥٨ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى بْنِ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَا تُبَاشِرُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ، وَلَا الرَّجُلُ الرَّجُلَ ". وَقَدْ رَوَى اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ حَدِيثَ أَبِي رَيْحَانَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْحُصَيْنِ، فَخَالَفَ رِوَايَةَ الَّذِينَ ذَكَرْنَاهُمْ فِي هَذَا الْبَابِ فِي إسْنَادِهِ وَفِي مَتْنِهِ.

стр. 3283

٣٢٥٩ - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْحُصَيْنِ الْحَجْرِيِّ، عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ أَحَدًا أَنَّهُ قَالَ: " بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْوَشْرِ، وَالْوَشْمِ، وَالنُّبْذَةِ، وَالْمُشَاغَرَةِ، وَالْمُكَامَعَةِ، وَالْوِصَالِ، وَالْمُلَامَسَةِ ". ⦗٣٠٦⦘ ٣٢٦٠ - وَأَجَازَ لَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ فِي الْمُكَامَعَةِ: هِيَ أَنْ يُضَاجِعَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَأُخِذَ مِنَ الْكَمِيعِ وَهُوَ الضَّجِيعُ، قَالَ: وَمِنْهُ قِيلَ لِزَوْجِ الْمَرْأَةِ هُوَ كَمِيعُهَا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي هَذِهِ الْإِجَازَةِ: وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ. فَذَكَرَ مَا حَدَّثَهُ أَبُو النَّضْرِ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ إلَى النَّبِيِّ ﷺ : " أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُكَاعَمَةِ " قَالَ: أَبُو عُبَيْدٍ: وَالْمُكَاعَمَةُ أَنْ يَلْثِمَ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ، أُخِذَ مِنْ كَعَامِ الْبَعِيرِ، وَهُوَ أَنْ يُشَدَّ فَمُهُ إذَا هَاجَ، يُقَالَ: كَعْمَتُهُ أَكْعَمُهُ كَعْمًا فَهُوَ مَكْعُومٌ , وَكَذَلِكَ كُلُّ مَشْدُودِ الْفَمِ فَهُوَ مَكْعُومٌ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: [البحر البسيط] بَيْنَ الرَّجَا وَالرَّجَا مِنْ جَنْبِ وَاصِيَةٍ ... يَهْمَاءُ خَابِطُهَا بِالْخَوْفِ مَكْعُومُ ⦗٣٠٧⦘ يَقُولُ: قَدْ سَدَّ الْخَوْفُ فَمَهُ فَمَنَعَهُ مِنَ الْكَلَامِ. فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ اللَّثَّامَ حِينَ يَلْثِمُهُ بِمَنْزِلَةِ ذَلِكَ الْكِعَامِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: الْمُكَامَعَةُ فَهُوَ أَنْ يُضَاجِعَ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، أُخِذَ مِنَ الْكَمِيعِ، وَالْكَمِيعُ هُوَ الضَّجِيعُ. قَالَ أَوْسُ بْنُ حُجْرٍ: [البحر الخفيف] وَهَبَّتِ الشَّمْأَلُ الْبَلِيلُ وَإِذْ ... بَاتَ كَمِيعُ الْفَتَاةِ مُلْتَفِعَا وَأَمَّا مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْوَشْرِ فَإِنَّ عَلِيًّا أَجَازَ لَنَا عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: هِيَ الَّتِي تَبْشُرُ أَسْنَانَهَا حَتَّى تُفَلِّجَهَا وَتُحَدِّدَهَا. وَأَمَّا الْوَشْمُ فَفِي الْيَدِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمَرْأَةَ كَانَتْ تَغْرِزُ ظَهْرَ كَفِّهَا ⦗٣٠٨⦘ وَمِعْصَمِهَا بِإِبْرَةٍ أَوْ مِسَلَّةٍ حَتَّى تُؤَثِّرَ فِيهِ، ثُمَّ تَحْشُوهُ بِالْكُحْلِ فَيَخْضَرُّ بِذَلِكَ. وَأَمَّا بَقِيَّةُ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَقَدْ مَضَى مِنْهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ مَا قَدْ مَضَى مِنْهُ فِيهِ غَيْرُ النَّهْيِ عَنْ لُبْسِ الْخَاتَمِ إلَّا لِذِي سُلْطَانٍ، فَإِنَّا أَخَّرْنَاهُ لِنَجْعَلَهُ فِي بَابٍ مِمَّا بَعْدُ مِنْ أَبْوَابِ كِتَابِنَا هَذَا إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.

стр. 3284

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ: " قَفْلَةٌ كَغَزْوَةٍ "

стр. 3285

٣٢٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ الْكِنْدِيُّ، عَنْ شُفَيٍّ الْأَصْبَحِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " قَفْلَةٌ كَغَزْوَةٍ ". هَكَذَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ بَيْنَ حَيْوَةَ وَبَيْنَ شُفَيٍّ أَحَدًا. ٣٢٦٢ - وَأَمَّا إسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْكُوفِيُّ فَحَدَّثَنَاهُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنِ ابْنِ شُفَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ. ⦗٣١٠⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَابْنُ شُفَيٍّ هَذَا هُوَ حُسَيْنُ بْنُ شُفَيٍّ

стр. 3286

كَمَا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجِيزِيُّ، وَفَهْدٌ قَالَا: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ ⦗٣١١⦘ قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ شُفَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " فِي الْجَنَّةِ نَهْرُ زَيْتٍ ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَشُفَيُّ هُوَ ابْنُ مَاتِعٍ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ عُثْمَانَ يَقُولُ: كَانَ شُفَيُّ ابْنَ امْرَأَةِ تُبَيْعٍ، وَكَانَ تُبَيْعٌ ابْنَ امْرَأَةِ كَعْبٍ. فَتَأَمَّلْنَا قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ : " قَفْلَةٌ كَغَزْوَةٍ " فَوَجَدْنَاهُ مُحْتَمَلًا أَنْ يَكُونَ مَوْصُولًا بِكَلَامٍ قَدْ تَقَدَّمَهُ لَمْ يَحْضُرْهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَهُوَ، وَاللهُ أَعْلَمُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ قَوْمٍ قَفَلُوا لِخَوْفِهِمْ أَنْ يَكُرَّ عَلَيْهِمْ مِنْ عَدُوِّهِمْ مَنْ هُوَ أَكْثَرُ عَدَدًا مِنْهُمْ إلَى نَبِيِّهِمْ ﷺ لِيَزِيدَ فِي عَدَدِهِمْ مَا يَقْوَوْنَ بِهِ عَلَى قِتَالِ عَدُوِّهِمْ ثُمَّ يَكُرُّونَ عَلَى عَدُوِّهِمْ غَازِينَ لَهُ , وَكَانَ ذَلِكَ فَرْضَهُمْ، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو فِيمَا فَاتَهُ مِنْ ذَلِكَ وَفِيمَا أَدْرَكَهُ مِنْهُ كَالَّذِي حَدَّثَتْ عَنْهُ عَائِشَةُ ﵂ أَنَّهُ قَالَ: إنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثٍ: فِي الْمَرْأَةِ، وَالْفَرَسِ، وَالدَّارِ ". فَطَارَتْ شِقَّةٌ مِنْهَا فِي السَّمَاءِ وَشِقَّةٌ فِي الْأَرْضِ وَقَالَتْ: وَاللهِ مَا هَكَذَا قَالَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ , وَإِنَّمَا قَالَ: " أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَقُولُونَ ذَلِكَ ". وَكَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ لَمَّا بَلَغَهُ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁ مِنْ ⦗٣١٢⦘ ذِكْرِهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : " أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُزَارَعَةِ " فَقَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِنَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْهَا مِنْ رَافِعٍ، وَإنَّمَا اخْتَصَمَ إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَوْمٌ فِيهَا، فَقَالَ: " إنْ كَانَ هَذَا شَأْنُكُمْ فَلَا تُكْرُوا الْمَزَارِعَ " فَسَمِعَ رَافِعٌ قَوْلَهُ: " لَا تُكْرُوا الْمَزَارِعَ ". وَلَمْ يَسْمَعْ مَا كَانَ مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ. وَقَدْ ذَكَرْنَا حَدِيثَ عَائِشَةَ، وَحَدِيثَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.

стр. 3287

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ: " لِلْغَازِي أَجْرُهُ، وَلِلْجَاعِلِ أَجْرُهُ وَأَجْرُ الْغَازِي "

стр. 3288

٣٢٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ شُفَيٍّ الْأَصْبَحِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لِلْغَازِي أَجْرُهُ، وَلِلْجَاعِلِ أَجْرُهُ وَأَجْرُ الْغَازِي ". هَكَذَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ، فَلَمْ يُدْخِلْ بَيْنَ حَيْوَةَ وَبَيْنَ شُفَيٍّ فِيهِ أَحَدًا. ٣٢٦٤ - وَقَدْ حَدَّثَنَاهُ إسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنِ ابْنِ شُفَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ. ⦗٣١٤⦘ وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْجَعَائِلِ فِي الْغَزْوِ، فَأَعْلَى مَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْهَا مِمَّا رُوِيَ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهَا.

стр. 3289

٣٢٦٥ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إلَى جَرِيرٍ فِي بَعْثٍ ضَرَبَهُ: " أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ رَفَعْنَا عَنْكَ وَعَنْ وَلَدِكَ الْجُعْلَ ". فَكَتَبَ إلَيْهِ جَرِيرٌ: " إنِّي بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَأَمْسَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدَيَّ، فَاشْتَرَطَ عَلَيَّ: " وَالنُّصْحَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ "، فَإِنْ أَنْشَطْ فِي هَذَا الْبَعْثِ نَخْرُجْ فِيهِ , وَإِنْ لَا أَعْطَيْنَا مِنْ أَمْوَالِنَا مَا يَنْطَلِقُ الْمُنْطَلِقُ ". ⦗٣١٥⦘ قَالَ الْمَسْعُودِيُّ: هَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْنَا فِي الْجَعَائِلِ. وَقَدْ رَوَى حَدِيثَ حَيْوَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ عَبْدُ اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ عَنْ حَيْوَةَ بِخِلَافِ مَا رَوَاهُ عَنْهُ اللَّيْثُ فِي إسْنَادِهِ وَفِي مَتْنِهِ

стр. 3290

٣٢٦٦ - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ شُفَيٍّ الْأَصْبَحِيِّ، عَنِ الصَّحَابَةِ أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفْتِنَا عَنِ الْجَاعِلِ وَالْمُجْتَعَلِ فِي سَبِيلِ اللهِ ، قَالَ: " لِلْغَازِي أَجْرُ مَا احْتَسَبَ، وَلِلْجَاعِلِ أَجْرُ الْجَاعِلِ وَالْمُجْتَعَلِ ". وَلَمْ يَذْكُرْ بَيْنَ حُسَيْنِ بْنِ شُفَيٍّ وَبَيْنَ الصَّحَابَةِ أَحَدًا. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَمَّا مَا قَالَهُ مَنْ تَأَخَّرَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَنْ تَابِعِيهِمْ فِي هَذَا الْبَابِ

стр. 3291

كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِمَاعَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ قَالَ: " أَكْرَهُ الْجَعَائِلَ إذَا كَانَ لِلْمُسْلِمِينَ فَيْءٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فَيْءٌ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُقَوِّيَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ". وَلَمْ يَحْكِ مُحَمَّدٌ ⦗٣١٧⦘ فِي ذَلِكَ خِلَافًا بَيْنَ أَبِي يُوسُفَ وَبَيْنَ أَبِي حَنِيفَةَ. . ⦗٣١٨⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَتَأَمَّلْنَا مَا ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ عَنْ مَنْ ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَصْحَابِهِ، ثُمَّ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ مَنْ ذَكَرْنَاهُ بَعْدَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، فَكَانَ مَا ذَكَرْنَاهُ فِيهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِمَّا ظَاهِرُهُ إبَاحَةُ الْجَعَائِلِ قَدْ يَكُونُ عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَى ذَلِكَ إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ فَيْءٌ يُغْنِي عَنْهُ , وَكَانَ مَا ذَكَرْنَاهُ فِيهِ عَنْ جَرِيرٍ مِمَّا لَمْ يُنْكِرْهُ مُعَاوِيَةُ عَلَيْهِ، وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَانَ حِينَ لَا فَيْءَ لِلْمُسْلِمِينَ يُغْنِيهِمْ فِي ذَلِكَ، وَكَانَ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ فِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ وَأَصْحَابِهِ كَانَ مَذْهَبُهُمْ فِيهِ عِنْدَنَا , وَاللهُ أَعْلَمُ، عَلَى أَنَّ مَا يُؤْخَذُ فِي الْجَعَائِلِ فَإِنَّمَا يُؤْخَذُ لِلْحَاجَةِ إلَى ذَلِكَ الَّتِي يَسَعُ مَعَهَا قَبُولُ الصَّدَقَةِ , وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ إذَا كَانَ لَهُمْ فَيْءٌ كَانَ الْأَوْلَى بِهِمُ التَّنَزُّهَ عَنِ الصَّدَقَةِ وَعَنْ مَا حُكْمُهُ حُكْمُهَا، إذْ كَانَتْ غَسَّالَةَ ذُنُوبِ النَّاسِ , وَالِاسْتِغْنَاءُ عَنْ ذَلِكَ بِالْفَيْءِ الَّذِي هُوَ بِخِلَافِ ذَلِكَ، وَالَّذِي هُوَ لَيْسَ مِنْ غَسَّالَةِ ذُنُوبِ النَّاسِ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ أَبَاحَتِ الْحَاجَةُ قَبُولَ ذَلِكَ لِلضَّرُورَةِ إلَيْهِ. وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ وَفِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ شُفَيَّ الْأَصْبَحِيَّ بِالضَّمِّ، وَهُوَ كَذَلِكَ وَلِأَصْحَابِنَا الْمَصْرِيِّينَ الْهَيْثَمُ بْنُ شَفَيٍّ بِالْفَتْحِ، فَأَرَدْنَا ذِكْرَهُ هَاهُنَا لِيُعْلَمَ شَأْنُهُمَا , وَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خِلَافُ صَاحِبِهِ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ شُفَيٍّ هُوَ مِنْ حِمْيَرَ وَهُوَ أَبُو الْحُصَيْنِ، وَشَفَيُّ فَمِنْ ذِي ⦗٣١٩⦘ الْأَصْبَحِ وَهُوَ رَهْطٌ مِنْ حِمْيَرَ، وَلَهُمْ أَيْضًا ثُمَامَةُ بْنُ شَفَيٍّ بِالْفَتْحِ، وَهُوَ أَبُو عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيُّ، فَمِمَّا رُوِيَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا.

стр. 3292

٣٢٦٧ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيَّ حَدَّثَهُ قَالَ: " كُنَّا مَعَ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ بِرُودِسَ مِنْ أَرْضِ الرُّومِ، فَتُوُفِّيَ صَاحِبٌ لَنَا، فَأَمَرَ فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ بِقَبْرِهِ فَسُوِّيَ، ثُمَّ قَالَ: " سَمِعْتُ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْمُرُ بِتَسْوِيَتِهَا "

стр. 3293

٣٢٦٨ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الطَّائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ الرَّقَّامُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ شَفَيٍّ قَالَ: " خَرَجْنَا فِي غُزَاةٍ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ وَعَلَيْنَا فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ، فَتُوُفِّيَ ابْنُ عَمٍّ لِي يُقَالُ لَهُ نَافِعُ بْنُ عُبَيْدٍ، فَقَامَ مَعَنَا عَلَى حُفْرَتِهِ، فَلَمَّا دَفَنَّاهُ قَالَ: " خَفِّفُوا عَنْ حُفْرَتِهِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ بِتَسْوِيَةِ الْقُبُورِ ". فَعَقَلْنَا بِهَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ أَنَّ ثُمَامَةَ الْمَذْكُورَ فِي أَحَدِهِمَا هُوَ أَبُو عَلِيٍّ الْمَذْكُورُ فِي الْآخَرِ مِنْهُمَا , وَأَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْمَذْكُورُ فِي أَحَدِهِمَا هُوَ ثُمَامَةُ الْمَذْكُورُ فِي الْآخَرِ مِنْهُمَا. وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.

стр. 3294

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ، أَهِيَ مِمَّا مُسِخَ مِنَ الْأُمَمِ أَمْ لَا

стр. 3295

٣٢٦٩ - حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَشْكُرِيِّ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ أَهِيَ مِمَّا مُسِخَ؟ فَقَالَ: " إنَّ اللهَ لَمْ يُهْلِكْ قَوْمًا، أَوْ يَمْسَخْ قَوْمًا، فَيَجْعَلَ لَهُمْ نَسْلًا وَلَا عَاقِبَةً , وَأَنَّ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ خُلِقُوا قَبْلَ ذَلِكَ ". ٣٢٧٠ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
следующие страницы →