Полный текст (6 453 стр.). Показаны 4026–4065 · переход к 4031.
стр. 4026
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ فِي الَّذِي قِيلَ لَهُ فِيهِ: إِنَّ فُلَانًا نَامَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحَ: " ذَاكَ الَّذِي بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِهِ "
стр. 4027
٤٠١٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى الْعَبْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، وَهُوَ النَّحْوِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قِيلَ لِنَبِيِّ اللهِ ﷺ : إِنَّ فُلَانًا نَامَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحَ، فَقَالَ: " ذَاكَ رَجُلٌ بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِهِ "
стр. 4028
٤٠٢٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَنْصُورٍ الْبَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ ⦗١٩٢⦘ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الَّذِي يَنَامُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ إِلَى آخِرِهِ، قَالَ: " ذَاكَ الَّذِي بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِهِ "
стр. 4029
٤٠٢١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَمَّالُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: ذَكَرْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلًا، فَقُلْتُ: إِنَّ فُلَانًا نَامَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحَ لَمْ يُصَلِّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " ذَاكَ رَجُلٌ بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِهِ، أَوْ فِي أُذُنَيْهِ " قَالَ: فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لِنَقِفَ عَلَى الْمُرَادِ بِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ، فَوَجَدْنَا فِيهِ حَدِيثَ إِسْحَاقَ أَنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ لَمْ يَكُنْ صَلَّى حَتَّى أَصْبَحَ، وَوَجَدْنَا مِنَ الْأَخْلَاقِ الْمَحْمُودَةِ الَّتِي ارْتَضَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأُمَّتِهِ ذِكْرَهُ لَهُمْ خِلَافَهَا "
стр. 4030
٤٠٢٢ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ أَبِي عَقِيلٍ اللَّخْمِيُّ، قَالَ: ⦗١٩٣⦘ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى أَبِي بَرْزَةَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا "
٤٠٢٣ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ الْأَنْمَاطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ، ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ أَبِي عَقِيلٍ وَكَانَ النَّوْمُ الْمَذْكُورُ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي بَدَأْنَا بِذِكْرِهِ فِي هَذَا الْبَابِ نَوْمًا كَانَ مِنْ نَائِمِهِ تَضْيِيعُهُ فَرْضَ اللهِ فِي الْعِشَاءِ، ثُمَّ خِلَافُهُ لِمَا كَرِهَهُ لَهُ نَبِيُّهُ ﷺ مِنَ النَّوْمِ قَبْلَهَا الَّذِي كَانَ سَبَبًا لِتَضْيِيعِهَا، وَلِتَرْكِ أَدَاءِ فَرْضِهَا فِي الْوَقْتِ الَّذِي أَوْجَبَ اللهُ عَلَيْهِ أَدَاءَهُ فِيهِ، فَكَانَ فِي ذَلِكَ مُخَالِفًا لِرَبِّهِ ، مُطِيعًا لِلشَّيْطَانِ فِيمَا يُرِيدُهُ مِنْهُ، فَضَرَبَ ⦗١٩٤⦘ عَلَى أُذُنَيْهِ بِذَلِكَ النَّوْمِ، وَهُوَ مَا أُلْقِيَ فِيهِمَا مِنْ ثِقَلِ النَّوْمِ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي مِثْلَ ذَلِكَ ضَرْبًا عَلَى الْأُذُنِ وَمِنْهُ قَوْلُ اللهِ فِي أَهْلِ الْكَهْفِ: ﴿فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا﴾ [الكهف: ١١] ، وَأُضِيفَ ذَلِكَ الْفِعْلُ بِهِ إِلَى الشَّيْطَانِ، لِأَنَّهُ مِمَّا يَرْضَاهُ الشَّيْطَانُ مِنْهُ، وَذَكَرَ فِيهِ بَوْلَ الشَّيْطَانِ فِي أُذُنِهِ، أَيْ: فَعَلَ بِهِ أَقْبَحَ مَا يُفْعَلُ بِالنُّوَّامِ وَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَى حَقِيقَةِ الْبَوْلِ مِنْهُ فِي أُذُنِهِ، وَلَكِنْ عَلَى الْمَثَلِ وَالِاسْتِعَارَةِ فِي الْمَعْنَى كَمَثَلِ مَا قَالَ ﷺ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا مِنْ عَقْدِ الشَّيْطَانِ عِنْدَ رَأْسِ مَنْ نَامَ ثَلَاثَ عُقَدٍ لَا يُرِيدُ بِذَلِكَ ثَلَاثَ عُقَدٍ مِنَ الْعُقَدِ الَّتِي يَعْقِدُ بِهَا بَنُو آدَمَ، وَلَكِنْ مَثَلًا لَهَا وَاسْتِعَارَةً لِمَعْنَاهَا، لِأَنَّ الْعُقَدَ الَّتِي يَعْقِدُهَا بَنُو آدَمَ تَمْنَعُ مَنْ يَعْقِدُونَهُ بِهَا مِنَ التَّصَرُّفِ لِمَا يُحَاوِلُ التَّصَرُّفَ فِيهِ، فَكَانَ مِثْلُهُ مَا يَكُونُ مِنَ الشَّيْطَانِ لِلنَّائِمِ الَّذِي لَا يَقُومُ مِنْ نَوْمِهِ إِلَى مَا يَنْبَغِي أَنْ يَقُومَ إِلَيْهِ النُّوَّامُ مِنْ ذِكْرِ اللهِ ، وَمِنَ الصَّلَاةِ لَهُ، فَهَذَا أَحْسَنُ مَا حَضَرَنَا مِمَّا يَحْتَمِلُهُ هَذَا الْحَدِيثُ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا أَرَادَهُ رَسُولُهُ ﷺ فِي ذَلِكَ، وَإِيَّاهُ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
стр. 4031
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي حُكْمِ اللَّحْمِ الذَّكِيِّ إِذَا أَنْتَنَ
стр. 4032
٤٠٢٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي الَّذِي يُدْرِكُ صَيْدَهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ: " لِيَأْكُلْهُ إِلَّا أَنْ يُنْتِنَ "
стр. 4033
٤٠٢٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ الْخَيَّاطُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: " إِذَا رَمَيْتَ الصَّيْدَ فَأَدْرَكْتَهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ وَسَهْمَكَ، فَكُلْهُ مَا لَمْ يُنْتِنْ " ⦗١٩٦⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَنْعُهُ مِنْ أَكْلِ لَحْمِ الصَّيْدِ إِذَا أَنْتَنَ، فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِّيتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا يُخَالِفُ هَذَا
стр. 4034
وَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: " جَعَلَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ، ثُمَّ يُؤْتَوْنَ بِمِلْءِ كَفٍّ مِنَ الشَّعِيرِ، فَيُصْنَعُ لَهُمْ بِإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ، فَيُوضَعُ بَيْنَ يَدَيِ الْقَوْمِ، وَالْقَوْمُ جِيَاعٌ وَهِيَ بَشِعَةٌ فِي الْحَلْقِ، وَلَهَا رِيحٌ مُنْكَرٌ " فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ أَنَّ الَّذِيَ فِي ⦗١٩٧⦘ هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرُ الَّذِي فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الَّذِي فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ فِي لَحْمِ الْمُذَكَّى الَّذِي قَدْ عَادَ بِالنَّتِنِ الَّذِي حَدَثَ فِيهِ حَتَّى أَعَادَهُ إِلَى الْجِيَفِ مِنَ الْمَيْتَاتِ، وَأَعَادَهُ بِهَا إِلَى الْخَبَائِثِ الَّتِي حَرَّمَهَا بِقَوْلِهِ فِي صِفَةِ نَبِيِّهِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [الأعراف: ١٥٧] ، وَهَذَا مِنَ الْخَبَائِثِ وَأَمَّا الْإِهَالَةُ، فَلَيْسَ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي حَلَّتْ فِي بَدَنِهَا بِالذَّكَاةِ، وَإِنَّمَا هِيَ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ كَالسَّمْنِ وَاللَّبَنِ وَكَمَا أَشْبَهَهُمَا، وَكَانَ حُدُوثُ السَّنَخِ فِيهِ إِنَّمَا هُوَ تَغَيُّرُ طَعْمِهِ لَا فَسَادُهُ فِي نَفْسِهِ كَفَسَادِ اللَّحْمِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلَهُ، وَإِنَّمَا حُدُوثِ ذَلِكَ فِيهِ كَحُدُوثِ السَّنَخِ فِي الْأَدْهَانِ الَّتِي يَدَّهِنُ النَّاسُ بِهَا، وَفِي الزَّيْتِ الَّذِي يَأْتَدِمُونَ بِهِ، فَلَيْسَ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ يُحَرِّمُ وَاحِدًا مِنْهُمَا عَلَيْهِمْ، كَمَا لَا يَحْرُمُ حُدُوثُ مِثْلِ ذَلِكَ فِي الْمَاءِ الَّذِي يَشْرَبُونَهُ، وَيَتَطَهَّرُونَ بِهِ ذَلِكَ الْمَاءُ عَلَيْهِمْ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ عَارِضٌ فِيهِ لَا انْقِلَابَ لَهُ إِلَى نَوْعٍ آخَرَ، كَانْقِلَابِ اللَّحْمِ إِلَى الْفَسَادِ الَّذِي يَنْقَلِبُ إِلَيْهِ، فَيَصِيرُ بِهِ كَالْأَشْيَاءِ الْمَذْمُومَةِ مِنَ الْجِيَفِ وَمِمَّا سِوَاهَا وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
стр. 4035
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي السَّمَكِ الطَّافِي مِنَ الْمَنْعِ مِنْ أَكْلِهِ وَمَا رُوِيَ عَنْهُ مِمَّا اسْتَدَّلَ بِهِ قَوْمٌ عَلَى إِبَاحَةِ ذَلِكَ
стр. 4036
٤٠٢٦ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، وَنُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: " مَا حَسَرَ عَنْهُ الْبَحْرُ فَكُلْ، وَمَا أَلْقَى فَكُلْ، وَمَا وَجَدْتَهُ مَيِّتًا طَافِيًا فَوْقَ الْمَاءِ، فَلَا تَأْكُلْ " ⦗١٩٩⦘
٤٠٢٧ - وَقَدْ حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
стр. 4037
٤٠٢٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا أَلْقَى الْبَحْرُ أَوْ جَزَرَ عَنْهُ فَكُلُوهُ، وَمَا طَفَا فَلَا تَأْكُلُوهُ " ⦗٢٠٠⦘ فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى كَرَاهَةِ أَكْلِ مَا طَفَا مِنَ السَّمَكِ، وَمَنَعُوا مِنْ ذَلِكَ، وَجَعَلُوا حُكْمَهُ كَحُكْمِ اللَّحْمِ الَّذِي أَنْتَنَ، فَمَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِذَلِكَ مِنْ أَكْلِهِ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا فِي حَدِيثِ أَبِي ثَعْلَبَةَ الَّذِي رَوَيْنَاهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ، وَرَوَوْا فِي ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ مَا يُوَافِقُ هَذَا الْمَعْنَى:
стр. 4038
مَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مَيْسَرَةَ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ قَالَ: " مَا قَذَفَ الْبَحْرُ حَلَالٌ، وَكَانَ يَكْرَهُ الطَّافِيَ مِنَ السَّمَكِ "
стр. 4039
وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زَاذَانَ وَمَيْسَرَةَ، أَوْ أَحَدِهِمَا، عَنْ عَلِيٍّ: " أَنَّهُ كَرِهَ الطَّافِيَ مِنَ السَّمَكِ "
стр. 4040
وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ ⦗٢٠١⦘ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵇، قَالَ: " كُلْ مَا قَذَفَ الْبَحْرُ، وَمَا طَفَا فَلَا تَأْكُلْ " قَالُوا: وَمَا يَطْفُو مِنَ السَّمَكِ فَإِنَّمَا يَطْفُو لِفَسَادِهِ، وَفِي ذَلِكَ نَتَنُ لَحْمِهِ، وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَقَدْ أَبَاحَ ذَلِكَ قَوْمٌ وَهُمْ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 4041
٤٠٢٩ - مِمَّا قَدْ حَدَّثَنَاهُ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ مِنْ آلِ ابْنِ الْأَزْرَقِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي مَاءِ الْبَحْرِ: " هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحَلَالُ مَيْتَتُهُ " ⦗٢٠٢⦘
٤٠٣٠ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا نَصَّارُ بْنُ حَرْبٍ الْمِسْمَعِيُّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ الزُّرَقِيِّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فِي إِسْنَادِهِ، فَوَجَدْنَا يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيَّ قَدْ رَوَاهُ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ
стр. 4042
٤٠٣١ - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحَلَالُ مَيْتَتُهُ "
стр. 4043
٤٠٣٢ - وَكَمَا حَدَّثَنَا الْمُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ قَالَ: " سَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْنَا: إِنَّا نَصِيدُ عَلَى أَرْمَاثٍ، فَنَخْرُجُ بِالْمَاءِ الْيَسِيرِ، فَنَتَوَضَّأُ بِمَاءِ الْبَحْرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ " وَكَانَ الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَذْكُورُ فِي حَدِيثِ حَمَّادٍ عَنْ يَحْيَى، هُوَ الْمُغِيرَةُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ، وَكَانَ يَحْيَى قَدْ رَدَّهُ إِلَى أَبِيهِ، وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ قَدْ رَدَّهُ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، فَرَدَّهُ يَحْيَى إِلَى الِانْقِطَاعِ وَإِلَى رَجُلٍ مَجْهُولٍ لَا يُعْرَفُ، وَرَدَّهُ سَعِيدٌ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، وَكَانَ سَعِيدٌ وَيَحْيَى لَمَّا اخْتَلَفَا كَانَ يَحْيَى بِالصَّوَابِ أَوْلَى لِحِفْظِهِ وَثَبْتِهِ، وَلِتَقْصِيرِ سَعِيدِ بْنِ ⦗٢٠٤⦘ سَلَمَةَ عَنْ ذَلِكَ وَتَخَلُّفِهِ عَنْهُ وَقَدْ وَجَدْنَا هَذَا الْحَدِيثَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ بِخِلَافِ مَا رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ عَلَيْهِ
стр. 4044
٤٠٣٣ - كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ رِشْدِينَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الْمُدْلِجِيِّ، قَالَ: كُنَّا فِي أَرْمَاثٍ فِي الْبَحْرِ، فَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنَ الْمَاءِ، فَإِذَا تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا، وَإِذَا تَوَضَّأْنَا بِمَاءِ الْبَحْرِ كَفَانَا، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: " هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ " ⦗٢٠٥⦘ وَوَجَدْنَا جُلَاحًا أَبَا كَثِيرٍ قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ، فَنَسَبَ سَعِيدًا هَذَا إِلَى مَخْزُومٍ، وَخَالَفَ صَفْوَانُ فِيهِ؛ لِأَنَّ صَفْوَانَ نَسَبَهُ إِلَى آلِ الْأَزْرَقِ، وَلَيْسُوا مِنْ مَخْزُومٍ
стр. 4045
٤٠٣٤ - كَمَا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ جُلَاحٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمًا فَجَاءَهُ صَيَّادٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا نَنْطَلِقُ فِي الْبَحْرِ نُرِيدُ الصَّيْدَ، فَيَحْمِلُ أَحَدُنَا مَعَهُ الْإِدَاوَةَ أَوِ الِاثْنَتَيْنِ وَهُوَ يَرْجُو أَنْ يَجِدَ الصَّيْدَ قَرِيبًا، فَرُبَّمَا وَجَدَهُ كَذَلِكَ، وَرُبَّمَا لَمْ يَجِدِ الصَّيْدَ حَتَّى يَبْلُغَ مِنَ الْبَحْرِ مَكَانًا لَمْ يَظُنْ أَنْ يَبْلُغَهُ، وَلَعَلَّهُ يَحْتَلِمُ أَوْ يَتَوَضَّأُ، فَإِنِ اغْتَسَلَ أَوْ تَوَضَّأَ بِهِ فِي كُلِّ صَلَاةٍ نَفِدَ الْمَاءُ، فَلَعَلَّ أَحَدُنَا أَنْ يُهْلِكَهُ الْعَطَشُ، فَمَا تَرَى يَا رَسُولَ اللهِ فِي مَاءِ الْبَحْرِ أَنَغْتَسِلُ بِهِ أَوْ نَتَوَضَّأُ بِهِ إِذَا خِفْنَا ذَلِكَ؟ فَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " نَعَمْ، فَاغْتَسَلُوا مِنْهُ، وَتَوَضَّئُوا؛ فَإِنَّهُ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ " ⦗٢٠٦⦘ وَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا قَدِ اضْطَرَبَ عَلَيْنَا إِسْنَادُهُ الِاضْطِرَابَ الَّذِي لَا يَصْلُحُ مَعَهُ الِاحْتِجَاجُ بِمِثْلِهِ وَاحْتَمَلْنَا عَبْدَ الْجَبَّارِ بْنَ عُمَرَ فِيمَا رُوِّينَا عَنْهُ مِمَّا رُوِّينَاهُ عَنْهُ فِيهِ وَإِنْ كَانَ قَدْ لَحِقَهُ فِي رِوَايَتِهِ مَا لَحِقَهُ؛ لِأَنَّ أَهْلَ الْحَدِيثِ إِنَّمَا يُنْكِرُونَ مِنْ رِوَايَتِهِ مَا رَوَاهُ مِنْهَا عَنِ الزُّهْرِيِّ وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَلَا يُنْكِرُونَ مَا رَوَاهُ عَنْ سِوَاهُمَا، وَيَحْمَدُونَهُ فِي ذَلِكَ، وَالَّذِي رُوِّينَاهُ مِنْ حَدِيثِهِ، فَإِنَّمَا هُوَ عَنْ سِوَاهُمَا، وَهُوَ عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْمَعْنَى
стр. 4046
٤٠٣٥ - فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ صَخْرٍ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْمِصْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَرِيرٍ، ⦗٢٠٧⦘ عَنِ الْعَرَكِيِّ الَّذِي سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ: إِنَّا نَرْكَبُ فِي الْأَرْمَاثِ فَنَبْعُدُ فِي الْبَحْرِ، وَمَعَنَا مَاءٌ لِشِفَاهِنَا، فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا، وَيَزْعُمُونَ أَنَّ مَاءَ الْبَحْرِ لَيْسَ بِطَهُورٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَاؤُهُ طَهُورٌ، وَمَيْتَتُهُ حَلَالٌ " فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ أَنَّ إِسْنَادَ هَذَا الْحَدِيثِ حَسَنٌ كَمَا ذَكَرَ، غَيْرَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ رَزِينٍ قَدِيمٌ لَا يَقَعُ فِي الْقُلُوبِ لِقَاءُ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ إِيَّاهُ، وَقَالَ: فِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا آثَارٌ فِي هَذَا الْمَعْنَى مِنْهَا
٤٠٣٦ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ الْجُلَاحِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَخْزُومِيِّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ النَّبِيَّ ﷺ ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ الرَّبِيعِ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ جُلَاحٍ غَيْرَ أَنَّهُ خَالَفَهُ فِي اسْمِ الرَّجُلِ الَّذِي حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْهُ، فَقَالَ الرَّبِيعُ: فِي حَدِيثِهِ سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ، وَقَالَ أَبُو أُمَيَّةَ: ⦗٢٠٨⦘ فِي حَدِيثِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ وَهَذَا اضْطِرَابٌ شَدِيدٌ، وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى
٤٠٣٧ - كَمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ
٤٠٣٨ - وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ مَخْشِيٍّ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ الْفِرَاسِيَّ قَالَ: " كُنْتُ أَصِيدُ فِي الْبَحْرِ الْأَخْضَرِ عَلَى أَرْمَاثٍ " ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ ⦗٢٠٩⦘
٤٠٣٩ - وَكَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الْعَلَوِيِّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ ⦗٢١٠⦘ مَخْشِيٍّ الْمُدْلِجِيِّ، عَنِ الْفِرَاسِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ وَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا لَا يَصْلُحُ لَنَا الِاحْتِجَاجُ بِهِ؛ لِأَنَّ مِنْ رَوَاتِهِ بَعْضَ مَنْ لَا يُعْرَفُ، وَهُوَ أَبُو مُعَاوِيَةَ الْعَلَوِيُّ، وَمُسْلِمُ بْنُ مَخْشِيٍّ، وَكُنَّا لَوْ صَحَّحْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَا يُخَالِفُ حَدِيثَ جَابِرٍ الَّذِي رُوِّينَاهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ؛ لِأَنَّ الَّذِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِنَّمَا هُوَ: " وَمَيْتَتُهُ حَلَالٌ " فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَيْتَتُهُ هِيَ الْمَيْتَةُ الَّتِي أَبَاحَهَا حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، فَيَكُونُ الْحَدِيثَانِ جَمِيعًا صَحَيْحَيْنِ مُسْتَقِيمَيْنِ، وَيَكُونُ مَا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ عَلَى تَحْرِيمِ الطَّافِي، وَمَا فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ عَلَى الْمَيْتَةِ سِوَى الطَّافِي، وَهَذَا أَوْلَى مَا حُمِلَ عَلَيْهِ هَذَانِ الْحَدِيثَانِ حَتَّى لَا يُضَادَّ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْآخَرَ، وَحَتَّى يَكُونَ وَجْهُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا غَيْرَ وَجْهِ الْآخَرِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِيَ فِي إِبَاحَةِ السَّمَكِ الطَّافِي
стр. 4047
فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَشِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ السَّمَكَةَ الطَّافِيَةَ حَلَالٌ لِمَنْ أَرَادَ أَكْلَهَا " ⦗٢١١⦘ وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخُرَاسَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَشِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ مِثْلَهُ
стр. 4048
وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ ﵁ يَقُولُ: " لَيْسَ فِي الْبَحْرِ شَيْءٌ إِلَّا قَدْ ذَبَحَهُ اللهُ لَكُمْ "
стр. 4049
وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، وَعَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁، قَالَ: " السَّمَكُ ذَكِيُّ كُلُّهُ "
стр. 4050
وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ عَطِيَّةَ: " أَنَّ أَصْحَابَ أَبِي طَلْحَةَ وَجَدُوا سَمَكَةً طَافِيَةً، فَسَأَلُوا أَبَا طَلْحَةَ عَنْهَا؟ فَقَالَ: اهْدُوهَا إِلَيَّ " قَالَ: فَفِي هَذَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى إِبَاحَةِ الطَّافِي مِنَ السَّمَكِ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ: أَنَّ فِيَ هَذَا الْحَدِيثِ قَوْلَ أَبِي بَكْرٍ وَأَبِي طَلْحَةَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى مَا ذَكَرَ، وَقَدْ خَالَفَهُمَا فِيهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵇، وَوَافَقَهُ عَلَى خِلَافِهِمَا فِيهِ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ
стр. 4051
كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ ⦗٢١٣⦘ الرَّحْمَنِ الْخُرَاسَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " مَا كَانَ طَافِيًا فَلَا تَأْكُلُوا، وَمَا كَانَ فِي حَافَتَيْهِ فَكُلُوا، وَمَا كَانَ جَزْرًا فَكُلُوا " فَكَانَ هَذَا مِمَّا قَدْ وَقَعَ فِيهِ الِاخْتِلَافُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَكَانَ أَوْلَى مَا قَالُوهُ فِيهِ مَا وَافَقَ مَا قَدْ رُوِّينَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهِ، وَهُوَ النَّهْيُ لَا الْإِبَاحَةُ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَا قَدْ زَادَ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى
стр. 4052
كَمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، قَالَ: جَاءَ رَاعٍ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " إِنِّي آتِي الْبَحْرَ، فَأَجِدُهُ قَدْ حَفَلَ سَمَكًا مَيِّتًا، فَقَالَ: لَا تَأْكُلِ الْمَيْتَةَ " فَكَانَ هَذَا عِنْدَنَا مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى مَا يُخَالِفُ مَا قَالَهُ مَنْ ⦗٢١٤⦘ سِوَاهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَهُوَ الْحُفُولُ الَّذِي يَكُونُ مَعَهُ الطَّفْوُ عَلَى الْمَاءِ، لَا مَا سِوَاهُ مِمَّا يَقْذِفُهُ وَمِمَّا يَجْزُرُ عَنْهُ، فَقَدْ عَادَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَى كَرَاهِيَةِ أَكْلِ الطَّافِي مِنَ السَّمَكِ وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
стр. 4053
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْمُخْتَلِفِينَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الصُّلْحِ مِنَ الْأَشْيَاءِ الْمَعْلُومَةِ مَقَادِيرُهَا عَلَى الْأَجْزَاءِ مِنْ أَجْنَاسِهَا الْمَجْهُولَةِ بِمَا يُرْوَى عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ
стр. 4054
٤٠٤٠ - حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَاشْتَدَّ الْغُرَمَاءُ فِي حُقُوقِهِمْ، قَالَ جَابِرٌ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَكَلَّمْتُهُ، فَسَأَلْتُهُمْ أَنْ يَقْبَلُوا ثَمَرَ حَائِطِي، وَيُحَلِّلُوا أَبِي، فَأَبَوْا، فَلَمْ يُعْطِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَائِطِي، وَلَمْ يَكْسِرْهُ لَهُمْ، وَلَكِنَّهُ قَالَ: " سَأَغْدُو عَلَيْكَ " فَغَدَا عَلَيْنَا حِينَ أَصْبَحَ، فَطَافَ فِي النَّخْلِ، وَدَعَا فِي ثَمَرِهَا بِالْبَرَكَةِ، فَجَدَدْنَاهَا، وَقَضَيْتُهُمْ حُقُوقَهُمْ، وَبَقِيَ لَنَا مِنْ ثَمَرِهَا بَقِيَّةٌ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعُمَرَ وَهُوَ جَالِسٌ: " اسْمَعْ يَا عُمَرُ " فَقَالَ عُمَرُ: أَلَا نَكُونُ عَلِمْنَا، قَدْ عَلِمْنَا أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، فَوَاللهِ إِنَّكَ لِرَسُولُهُ " ⦗٢١٦⦘
٤٠٤١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قُتِلَ أَبُوهُ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَاشْتَدَّ الْغُرَمَاءُ فِي حُقُوقِهِمْ، قَالَ جَابِرٌ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَكَلَّمْتُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً
стр. 4055
٤٠٤٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: " أَنَّ أَبَاهُ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ عَلَيْهِ ثَلَاثِينَ وَسْقًا لِرَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ، فَاسْتَنْظَرَهُ جَابِرٌ فَأَبَى أَنْ يُنْظِرَهُ، فَكَلَّمَ جَابِرٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي أَنْ يَشْفَعَ لَهُ، فَجَاءَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَكَلَّمَ الْيَهُودِيَّ لِيَأْخُذَ ثَمَرَ نَخْلِهِ بِالَّذِي لَهُ، فَأَبَى، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَمَشَى فِيهَا، ثُمَّ قَالَ: " يَا جَابِرُ، جُدَّ لَهُ، فَأَوْفِهِ الَّذِي لَهُ " فَجَدَّهُ بَعْدَمَا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَأَوْفَى ثَلَاثِينَ وَسْقًا، وَفَضَلَتْ لَهُ سَبْعَةَ عَشَرَ وَسْقًا، فَجَاءَ جَابِرٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِيُخْبِرَهُ بِالَّذِي فَعَلَ، فَوَجَدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي الْعَصْرَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَاءَهُ جَابِرٌ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدْ أَوْفَى، وَأَخْبَرَهُ بِالْفَضْلِ الَّذِي فَضَلَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَخْبِرْ بِذَلِكَ ابْنَ الْخَطَّابِ " فَذَهَبَ جَابِرٌ إِلَى عُمَرَ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: لَقَدْ عَلِمْتُ حَيْثُ مَشَى فِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيُبَارِكَنَّ اللهُ فِيهَا "
стр. 4056
٤٠٤٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ، وَهُوَ ابْنُ أَبِي الْحُسَامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى أَبِي كَذَا وَكَذَا وَسْقًا، فَعَرَضْتُ ثَمَرَ نَخْلِي بِالَّذِي لَهُ، فَأَبَى، وَعَرَضَهُ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَأْخُذَهُ بِحَقِّهِ، فَأَبَى، فَأَتَانِي النَّبِيُّ ﷺ ، فَبَارَكَ فِي ثَمَرِي، فَجَدَدْتُ، فَقَضَيْتُ الرَّجُلَ حَقَّهُ، وَفَضَلَ مِنْهُ مِثْلُ ثَمَرِ النَّخْلِ كُلَّ عَامٍ "
стр. 4057
٤٠٤٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ كَانَ عَلَى أَبِيهِ أَوْسُقٌ مِنْ تَمْرٍ، فَقُلْنَا ⦗٢١٩⦘ لِلرَّجُلِ: خُذْ ثَمَرَ نَخْلِنَا بِمَا عَلَيْهِ، فَأَبَى، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ عُمَرُ، فَدَعَا لَنَا بِالْبَرَكَةِ فِيهَا، فَجَدَدْنَاهَا، فَأَعْطَيْنَا الرَّجُلَ كُلَّ شَيْءٍ كَانَ لَهُ، وَبَقِيَ خَرْصُ نَخْلِنَا كَمَا هُوَ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: " ائْتِ عُمَرَ فَأَخْبِرْهُ " فَأَتَيْتُ عُمَرَ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِذْ دَعَوْتَ لَهُمْ فِيهَا بِالْبَرَكَةِ أَنَّهُ سَيُبَارَكُ فِيهَا "
стр. 4058
٤٠٤٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " أُصِيبَ أَبِي وَلَهُ حَدِيقَتَانِ، وَلِيَهُودِيٍّ عَلَيْهِ تَمْرٌ يَسْتَنْفِدُ مَا فِي الْحَدِيقَتَيْنِ، فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ ، فَسَأَلْنَاهُ فِي أَنْ يُكَلِّمَهُ فِي أَنْ يُؤَخِّرَ عَنَّا بَعْضَهُ، فَكَلَّمَهُ فَأَبَى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " هَلُمَّ إِلَى تَمْرِكَ فَجُدَّهُ " فَجَاءَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَدَخَلَ إِلَى أَحَدِ الْحَدِيقَتَيْنِ وَهِيَ أَصْغَرُهُمَا، فَقَالَ لَنَا: " جُدُّوا " فَجَعَلْنَا نَجُدُّ وَنَأْتِيهِ بِالْمِكْتَلِ، فَيَدْعُو فِيهِ، فَلَمَّا فَرَغْنَا قَالَ لِلْيَهُودِيِّ: " اكْتَلْ " فَأَعْطَاهُ حَقَّهُ مِنْ أَصْغَرِ الْحَدِيقَتَيْنِ، وَبَقِيَتْ لَنَا الْحَدِيقَةُ الْأُخْرَى " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ سُؤَالُ رَسُولِ اللهِ ﷺ غُرَمَاءَ عَبْدِ ⦗٢٢٠⦘ اللهِ بْنِ حَرَامٍ أَنْ يَقْبَلُوا ثَمَرَ حَائِطِهِ الَّذِي لَمْ يَقِفُوا عَلَى مِقْدَارِ كَيْلِهِ، وَلَا عَلَى مِثْلِهِ الَّذِي يُقَابِلُهُ مِنْ دَيْنِهِمُ الَّذِي لَهُمْ عَلَيْهِ، وَأَنْ يُحَلِّلُوهُ مِنْ بَقِيَّةِ دَيْنِهِمُ الَّذِي لَهُمْ عَلَيْهِ بِغَيْرِ وُقُوفٍ مِنْهُمْ عَلَى مِقْدَارِهِ مِنْ دَيْنِهِمُ الَّذِي لَهُمْ عَلَيْهِ وَهَذَا مَعْنًى قَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِ، فَأَجَازَ بَعْضُهُمُ الْبَرَاءَةَ مِنَ الدُّيُونِ الْمَعْلُومَةِ، وَمِنَ الدُّيُونِ الْمَجْهُولَةِ عِنْدَ الْمُبَرِّئِ مِنْهَا وَمِمَّنْ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ مَالِكٍ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ إِلَّا فِيمَا يَعْلَمُ الْمُبَرِّئُ وَالْمُبَرَّأُ، وَيَقِفَانِ عَلَى مِقْدَارِهِ فِي وَقْتِ الْبَرَاءَةِ مِنْهُ، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمُ الشَّافِعِيُّ وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الصُّلْحِ مِنَ الْحُقُوقِ الَّتِي لِبَعْضِ النَّاسِ عَلَى بَعْضٍ عَلَى الْمَقَادِيرِ مِنْهَا الَّتِي مَا يَنْقُصُ عَنْهَا مِنْ جِنْسِهَا مِمَّا لَا يَعْلَمُ الْمُتَصَالِحَانِ مَقَادِيرَهَا مِمَّا اصْطَلَحَا عَلَيْهِ، فَأَجَازَ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ وَهُمُ الَّذِينَ ذَكَرْنَا فِي إِجَازَةِ الْبَرَاءَةِ الَّتِي وَصَفْنَا، وَلَمْ يُجِزْ ذَلِكَ آخَرُونَ، مِنْهُمُ الشَّافِعِيُّ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ فِي الْبَرَاءَاتِ وَفِي الصُّلْحِ جَمِيعًا، إِذْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ سَأَلَ غَرِيمَ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَرَامٍ أَنْ يَأْخُذَ ثَمَرَ ذَلِكَ الْحَائِطِ بِالَّذِي لَهُ عَلَيْهِ مِمَّا لَا يُعْرَفُ مِقْدَارُهُ مَا هُوَ، وَيُحَلِّلَهُ مِنْ بَقِيَّةِ دَيْنِهِ مِمَّا لَا يُعْرَفُ مِقْدَارُهُ مَا هُوَ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا مَعْنًى آخَرُ يَقْضِي بَيْنَ الْمُخْتَلِفِينَ مِنْ أَهْلِ ⦗٢٢١⦘ الْعِلْمِ فِي صُلْحِ الْوَارِثِ غُرَمَاءَ أَبِيهِ الْمُتَوَفَّى مِنْ دَيْنِهِمُ الَّذِي لَهُمْ عَلَيْهِ عَلَى بَعْضِهِ هَلْ يَطِيبُ لَهُمْ ذَلِكَ، وَيَطِيبُ لَهُمُ الْبَقِيَّةُ مِنْ تَرِكَتِهِ أَمْ لَا؟ فَكُلُّ أَهْلِ الْعِلْمِ وَجَدْنَاهُمْ يُجِيزُونَ ذَلِكَ غَيْرَ الْأَوْزَاعِيِّ، فَإِنَّهُ لَمْ يُجِزْهُ وَمَنَعَ الْوَارِثَ مِنْهُ؛ لِأَنَّ غُرَمَاءَ أَبِيهِ أَوْلَى بِمَالِ أَبِيهِ مِنْهُ حَتَّى يَقْبِضُوا دُيُونَهُمْ مِنْهُ وَيَسْتَوْفُوهُ وَفِيمَا رُوِّينَا مِنْ طَلَبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ غَرِيمِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَرَامٍ مَا طَلَبَهُ مِنْهُ مِنَ الِانْتِظَارِ بِبَعْضِ دَيْنِهِ فِي بَعْضِ مَا رُوِّينَا، وَمِنْ ثُبُوتِ الدَّيْنِ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ حَرَامٍ، وَانْتَفَى حِلُّهُ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِيَ عَنْهُ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ، لِأَنَّهُ إِذَا جَازَ أَنْ يُؤَخَّرَ الْغَرِيمُ بِدَيْنِهِ إِلَى وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ حَتَّى يَكُونَ فِي ثَمَرَةِ حَائِطِ الْمُتَوَفَّى مَا يُقْضَى بِهِ دَيْنُهُ، وَيَسْلَمُ بَقِيَّةُ ثَمَرَتِهِ لِوَارِثِهِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى خِلَافِ مَا قَالَهُ الْأَوْزَاعِيُّ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ وَفِي حَدِيثِ يُونُسَ وَبَحْرٍ إِضَافَةُ الْحَائِطِ إِلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَفِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ إِضَافَتُهُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ حَرَامٍ أَبِي جَابِرٍ، فَكَانَ مَا فِي حَدِيثِ مُحَمَّدٍ عِنْدَنَا أَوْلَى الْمَعْنَيَيْنِ بِهِ لِمَا فِي حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ عَمَّارٍ مِنْ تَخْلِيفِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَرَامٍ الْحَدِيقَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَضَى دَيْنَهُ مِنْ ثَمَرِ الصُّغْرَى مِنْهُمَا، وَكَانَ قَوْلُ جَابِرٍ فِي غَيْرِهِ ثَمَرَ حَائِطِي كَمَا يُضِيفُ النَّاسُ أَسْبَابَ مَنْ هُمْ مِنْهُمْ إِلَيْهِمْ لَا عَلَى الْحَقَائِقَ حَتَّى تَعَالَى ذَلِكَ إِلَى لُغَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ لَمَّا قَضَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَلِيٍّ وَجَعْفَرٍ ﵄ فِي ابْنَةِ حَمْزَةَ ﵇ فِيمَا قَضَى بِهِ بَيْنَهُمْ فِيهَا: " وَأَمَّا أَنْتَ يَا زَيْدُ، ⦗٢٢٢⦘ فَمَوْلَايَ وَمَوْلَاهَا "، وَإِنَّمَا كَانَ وَلَاءُ زَيْدٍ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ لَا لَهَا، وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا مِنْ كِتَابِنَا هَذَا، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
стр. 4059
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا اخْتَلَفَ فِيهِ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي أَكْفَانِ الْمَوْتَى فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ مِنْ رُءُوسِ تَرِكَاتِهِمْ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ مِنْ أَثْلَاثِ تَرِكَاتِهِمْ بِمَا يُرْوَى عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ أَكْفَانَ الْمَوْتَى مِنْ أَثْلَاثِ تَرِكَاتِهِمْ غَيْرَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، فَإِنَّهُ رُوِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ:
стр. 4060
مَا أَخَذْنَاهُ عَنْ هَارُونَ بْنِ كَامِلٍ إِمَّا قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَإِمَّا إِجَازَةً مِنْهُ لَنَا، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ بُكَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ: " كَفَنُ الْمَيِّتِ مِنْ ثُلُثِهِ " وَإِنْ كَانَ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ خِلَافُ ذَلِكَ
стр. 4061
كَمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خُشَيْشٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ بْنِ رَاشِدٍ الْبَصْرِيَّانِ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ الدَّسْتُوَائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، وَسَعِيدٍ قَالَا: " الْكَفَنُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ " فَأَمَّا مَنْ سِوَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، فَعَلَى أَنَّ ذَلِكَ مِنْ رُءُوسِ التَّرِكَاتِ، مِنْهُمُ الْحَسَنُ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَمِنْهُمُ ابْنُ سِيرِينَ
стр. 4062
كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ هِشَامٍ وَهُوَ ابْنُ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ، قَالَا: " الْكَفَنُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ " ⦗٢٢٥⦘ وَمِنْهُمْ مُجَاهِدٌ
стр. 4063
كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: " الْكَفَنُ وَالْحَنُوطُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ " وَقَدْ وَجَدْنَا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ هَذَا الْقَوْلَ أَيْضًا
стр. 4064
كَمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خُشَيْشٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَطَرٌ الْوَرَّاقُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: " الْكَفَنُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ " وَلَمَّا اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ هَذَا الِاخْتِلَافَ، طَلَبْنَا الْوَجْهَ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ ذَلِكَ، وَالْأَوْلَى مِمَّا قَالُوهُ مِمَّا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 4065
٤٠٤٦ - فَوَجَدْنَا أَبَا أُمَيَّةَ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ الْمَخْزُومِيُّ، ثُمَّ الْعُمَرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ خَبَّابٍ، قَالَ: هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ نَبْتَغِي وَجْهَ اللهِ ، وَوَجَبَ أَجْرُنَا عَلَى اللهِ فَمِنَّا مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ، وَكَانَ مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَلَمْ يَتْرُكْ إِلَّا نَمِرَةً، فَكُنَّا إِذَا غَطَّيْنَا رَأْسَهُ، بَدَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا غَطَّيْنَا رِجْلَيْهِ بَدَا رَأْسُهُ، فَقَالَ ⦗٢٢٦⦘ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " غَطُّوا رَأْسَهُ، وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ الْإِذْخِرِ " وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ، فَهُوَ يَهْدِبُهَا " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: أَيْ: يَجْنِيهَا يَأْكُلُ مِنْهَا
٤٠٤٧ - وَوَجَدْنَا إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْحَجَّاجِ الْمِنْقَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ خَبَّابٍ الْأَرَتِّ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ قَالَ لَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ: قَالَ لَنَا أَبُو مَعْمَرٍ: هَكَذَا كَانَتْ فِي كِتَابِ عَبْدِ الْوَارِثِ: خَبَّابٌ الْأَرَتُّ وَالَّذِي يَقُولُ النَّاسُ كُلُّهُمْ سِوَاهُ: خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ
следующие страницы →