← Книги сунны

Книги сунны · id 22547

شرح مشكل الآثار

الطحاوي

Полный текст (6 453 стр.). Показаны 4236–4275 · переход к 4241.

стр. 4236

وَذَكَرَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا أَبِي، وَشُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ، ⦗٤٢٤⦘ عَنْ أُمِّ عَلْقَمَةَ مَوْلَاةِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ سُئِلَتْ عَنِ الْحَامِلِ تَرَى الدَّمَ؟ فَقَالَتْ: لَا تُصَلِّي " فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ قَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، كَمَا ذَكَرَ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهَا خِلَافُ هَذَا الْقَوْلِ فِي حَدِيثٍ آخَرَ

стр. 4237

وَهُوَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ سَعِيدِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ مَطَرٍ يَعْنِي الْوَرَّاقَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ فِي الْحَامِلِ تَرَى الدَّمَ، قَالَتْ: " لَا تَدَعُ الصَّلَاةَ "

стр. 4238

وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مَطَرٌ الْوَرَّاقُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، ⦗٤٢٥⦘ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ فِي الْحَامِلِ تَرَى الدَّمَ، قَالَتْ: " تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي "

стр. 4239

وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: " الْحُبْلَى لَا تَحِيضُ، فَإِذَا رَأَتِ الدَّمَ فَلْتَغْتَسِلْ وَلْتُصَلِّ " فَكَانَ هَذَا عِنْدَنَا عَنْ عَائِشَةَ أَوْلَى مِمَّا ذَكَرْنَاهُ عَنْهَا مِمَّا يُخَالِفُ ذَلِكَ، لِجَلَالَةِ عَطَاءٍ، وَلِمَوْضِعِهِ مِنَ الْعِلْمِ؛ وَلِأَنَّ مَوْضِعَ أُمِّ عَلْقَمَةَ مِنَ الْعِلْمِ لَيْسَ كَذَلِكَ فَقَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّ عَمْرَةَ قَدْ رَوَتْ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ فِي ذَلِكَ مَا يُوَافِقُ مَا رَوَتْهُ عَنْهَا أُمُّ عَلْقَمَةَ فِيهِ، فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّا لَمُ نَجِدْ ذَلِكَ عَنْ عَمْرَةَ صَحِيحًا، وَإِنَّمَا وَجَدْنَاهُ مِنْ رِوَايَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ ⦗٤٢٦⦘ اللهُ عَنْهَا بِلَا ذِكْرٍ لِعَمْرَةَ فِيهِ

стр. 4240

كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: " الْحُبْلَى إِذَا رَأَتِ الدَّمَ، فَلْتُمْسِكْ عَنِ الصَّلَاةِ، فَإِنَّهُ حَيْضٌ "

стр. 4241

وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: حَدَّثْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ بِحَدِيثِ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، يَعْنِي الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ، فَأَنْكَرَهُ، وَقَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: " لَا تُصَلِّي " ثُمَّ قَدْ قَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ أَعْنِي فِي أَنَّ الْحَامِلَ لَا تَدَعُ الصَّلَاةَ بِرُؤْيَةِ الدَّمِ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ

стр. 4242

كَمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَامِعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً، وَسُئِلَ عَنِ الْحَامِلِ تَرَى الدَّمَ؟ قَالَ: " تَتَوَضَّأُ وَتُصَلِّي "

стр. 4243

وَكَمَا حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ فِي الْحَامِلِ تَرَى الدَّمَ، قَالَ: " هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ، تَغْتَسِلُ كُلَّ يَوْمٍ غُسْلًا مِنَ الظُّهْرِ إِلَى الظُّهْرِ "

стр. 4244

وَكَمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ جَامِعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: " هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ، تَغْتَسِلُ كُلَّ يَوْمٍ مِنَ الظُّهْرِ إِلَى الظُّهْرِ " فَهَذَا هُوَ الْقَوْلُ عِنْدَنَا لِمَا قَدْ دَلَّلْنَا عَلَيْهِ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَالْقِيَاسُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ

стр. 4245

كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ: " فِي الْحَامِلِ تَرَى الدَّمَ؟ قَالَ: تُصَلِّي " وَلَمْ يُحْكَ فِيهِ خِلَافٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

стр. 4246

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيمَنْ أَصَابَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ

стр. 4247

٤٢٢٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الَّذِي يَأْتِي امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، قَالَ: " يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ أَوْ بِنِصْفِ دِينَارٍ " ⦗٤٢٩⦘ فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فِي إِسْنَادِهِ لِنَعْلَمَ حَقِيقَتَهُ كَيْفَ هِيَ؟

стр. 4248

فَوَجَدْنَا مُحَمَّدَ بْنَ خُزَيْمَةَ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ أَمِيرِ الْكُوفَةِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - وَلَمْ يَرْفَعْهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي الَّذِي يَأْتِي امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، قَالَ: " يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ، أَوْ بِنِصْفِ دِينَارٍ " قَالَ شُعْبَةُ: شَكَّ الْحَكَمُ ⦗٤٣٠⦘ فَوَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْحَكَمَ لَمْ يَكُنْ حَدَّثَ شُعْبَةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ مِقْسَمٍ سَمَاعًا لَهُ مِنْهُ، وَعَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ أَخَذَهُ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مِقْسَمٍ، فَدَلَّسَ بِهِ، ثُمَّ نَظَرْنَا هَلْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْحَكَمِ غَيْرُ شُعْبَةَ أَمْ لَا؟

стр. 4249

فَوَجَدْنَا عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ خُشَيْشٍ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ وَلَمْ يَذْكُرِ النَّبِيَّ ﷺ فِي الَّذِي يَأْتِي امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، قَالَ: " يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ، فَبِنِصْفِ دِينَارٍ " فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مُوَافَقَةُ أَبِي عَوَانَةَ شُعْبَةَ فِيمَا حَدَّثَ بِهِ عَنْهُ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، وَمُوَافَقَةُ حَجَّاجٍ فِيمَا حَدَّثَ بِهِ عَنْ شُعْبَةَ مِنْ إِيقَافِهِ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ

стр. 4250

وَوَجَدْنَا فَهْدًا قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، ⦗٤٣١⦘ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ وَلَمْ يَذْكُرِ النَّبِيَّ ﷺ فِي الَّذِي يَقَعُ عَلَى امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ، قَالَ: " يَتَصَدَّقُ بِنِصْفِ دِينَارٍ " فَكَانَ الْأَجْلَحُ أَيْضًا قَدْ وَافَقَ أَبَا عَوَانَةَ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ، عَنِ الْحَكَمِ ثُمَّ نَظَرْنَا هَلْ رَوَاهُ عَنْ مِقْسَمٍ غَيْرُ الْحَكَمِ؟

стр. 4251

٤٢٢٧ - فَوَجَدْنَا مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ رَجُلًا غَشِيَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِدِينَارٍ أَوْ بِنِصْفِ دِينَارٍ " ثُمَّ نَظَرْنَا هَلْ حَدَّثَ قَتَادَةُ سَعِيدًا بِهَذَا الْحَدِيثِ، عَنْ مِقْسَمٍ بِسَمَاعِهِ إِيَّاهُ مِنْهُ أَوْ بِمَا سِوَى ذَلِكَ؟

стр. 4252

٤٢٢٨ - فَوَجَدْنَا إِبْرَاهِيمَ بْنَ مَرْزُوقٍ، قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَادَةُ بْنُ صُهَيْبٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: " أَنَّ رَجُلًا غَشِيَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَسَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِدِينَارٍ أَوْ ⦗٤٣٢⦘ بِنِصْفِ دِينَارٍ " فَوَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ قَتَادَةَ إِنَّمَا حَدَّثَ سَعِيدًا بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ مِقْسَمٍ تَدْلِيسًا، لَا بِسَمَاعِهِ إِيَّاهُ مِنْهُ ثُمَّ نَظَرْنَا هَلْ سَمِعَهُ قَتَادَةُ مِنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ أَمْ لَا؟

стр. 4253

٤٢٢٩ - فَوَجَدْنَا الْحَجَّاجَ بْنَ عِمْرَانَ بْنِ الْفَضْلِ الْمَازِنِيَّ الْبَصْرِيَّ أَبَا عَبْدِ اللهِ قَدْ حَدَّثَنَا، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْجَعْدِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الَّذِي يَأْتِي امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ؟ قَالَ: " يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ أَوْ بِنِصْفِ دِينَارٍ " فَوَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ قَتَادَةَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا ⦗٤٣٣⦘ حَدَّثَ بِهِ عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ، وَاللهُ أَعْلَمُ أَسَمِعَهُ مِنَ الْحَكَمِ أَمْ لَا؟ ثُمَّ نَظَرْنَا هَلْ رَوَاهُ عَنْ مِقْسَمٍ غَيْرُ عَبْدِ الْحَمِيدِ؟

стр. 4254

٤٢٣٠ - فَوَجَدْنَا الْحَسَنَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَنْصُورٍ الْبَالِسِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ ح وَوَجَدْنَا فَهْدًا قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، قَالَ الْحَسَنُ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، وَقَالَ فَهْدٌ: أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الَّذِي يَقَعُ عَلَى امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ؟ قَالَ: " يَتَصَدَّقُ بِنِصْفِ دِينَارٍ "

стр. 4255

وَوَجَدْنَا مُحَمَّدَ بْنَ خُزَيْمَةَ، قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنْبَأَنَا خُصَيْفٌ الْجَزَرِيُّ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ وَلَمْ يَذْكُرِ النَّبِيَّ ﷺ فِي الَّذِي ⦗٤٣٤⦘ يَغْشَى امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، قَالَ: " يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ أَوْ بِنِصْفِ دِينَارٍ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ حَدِيثُ خُصَيْفٍ هَذَا مِمَّا لَمْ نَقِفْ عَلَى اضْطِرَابٍ فِي إِسْنَادِهِ، وَلَكِنَّهُ قَدْ وَقَعَ فِيهِ بَيْنَ حَمَّادٍ وَبَيْنَ شَرِيكٍ فِي مَتْنِهِ مِنَ الِاخْتِلَافِ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي رِوَايَتَيْهِمَا، وَرَفَعَهُ شَرِيكٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَوَافَقَهُ حَمَّادٌ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ ثُمَّ نَظَرْنَا: هَلْ رَوَاهُ عَنْ مِقْسَمٍ أَحَدٌ غَيْرُ مَنْ ذَكَرْنَا؟

стр. 4256

٤٢٣١ - فَوَجَدْنَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ مِهْرَانَ الدِّبَاغُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ سُفْيَانُ: أُرَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذَا أَتَى الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فِي الدَّمِ الْعَبِيطِ تَصَدَّقَ بِدِينَارٍ، وَإِنْ كَانَتْ صُفْرَةً، فَبِنِصْفِ دِينَارٍ " ⦗٤٣٥⦘ ٤٢٣٢ - وَوَجَدْنَا مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ الْبَغْدَادِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ حَدَّثَ بِهِ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ وَهُوَ مَقْبُولُ الرِّوَايَةِ، وَحَدَّثَ بِهِ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ، وَهُوَ مَغْمُورٌ فِي رِوَايَتِهِ، وَكِلَاهُمَا حَدَّثَ بِهِ عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَشَكَّ فِيهِ ابْنُ عُيَيْنَةَ أَنْ يَكُونَ عَبْدُ الْكَرِيمِ ⦗٤٣٦⦘ رَفَعَهُ لَهُ أَمْ لَا، وَلَمْ يَشُكَّ فِيهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ أَنَّهُ مَرْفُوعٌ ثُمَّ نَظَرْنَا: هَلْ رَوَاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ غَيْرُ مِقْسَمٍ؟

стр. 4257

٤٢٣٣ - فَوَجَدْنَا الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ تَمِيمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ بَذِيمَةَ الْجَزَرِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: " أَخْبَرَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنَّهُ أَتَى امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُعْتِقَ نَسَمَةً "، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " وَقِيمَةُ النَّسَمَةِ يَوْمَئِذٍ دِينَارٌ " فَكَأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ قَدْ رَجَعَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ تَمِيمٍ، وَلَيْسَ كَمَنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ سِوَاهُ مِمَّنْ ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي هَذَا الْبَابِ، وَكَشَفْنَا عَنْ أَحْوَالِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ هَذَا، فَوَجَدْنَا الْبُخَارِيَّ قَدْ ذَكَرَ أَنَّهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، وَأَنَّهُ يُحَدِّثُ بِأَحَادِيثَ ⦗٤٣٧⦘ مُنْكَرَاتٍ، وَأَنَّهُ كَانَ قَدِمَ الْكُوفَةَ، فَكَتَبَ عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِهَا، وَنَسَبُوهُ إِلَى جَابِرٍ، فَقَالُوا: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، وَهُمْ يَرَوْنَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ وَلَيْسَ بِهِ

стр. 4258

٤٢٣٤ - وَوَجَدْنَا مُحَمَّدَ بْنَ خُزَيْمَةَ قَدْ حَدَّثَنَا، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءٍ الْعَطَّارِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الَّذِي يَغْشَى امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، قَالَ: " يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَبِنِصْفِ دِينَارٍ " وَكَانَ عَطَاءٌ هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْإِسْنَادِ هُوَ أَبُو يَزِيدَ بْنُ عَطَاءٍ غَيْرَ أَنَّ الْبُخَارِيَّ نَسَبَهُ إِلَى الْبَزِّ، وَلَمْ يَنْسُبْهُ إِلَى الْعِطْرِ، وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ ⦗٤٣٨⦘ يَكُونَ كَانَ عَطَّارًا بَزَّازًا، فَنَسَبَهُ قَوْمٌ إِلَى الْبَزِّ، وَنَسَبَهُ قَوْمٌ إِلَى الْعِطْرِ ٤٢٣٥ - وَوَجَدْنَا الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءٍ الْعَطَّارِ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ ثُمَّ نَظَرْنَا هَلْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ غَيْرُ الْعِرَاقِيِّينَ أَمْ لَا؟

стр. 4259

٤٢٣٦ - فَوَجَدْنَا الْحَسَنَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَنْصُورٍ الْبَالِسِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ زَيْدٍ يَعْنِي عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، وَلَمْ يَتَجَاوَزْ بِهِ، قَالَ: " كَانَتْ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ امْرَأَةٌ تَكْرَهُ الْجِمَاعَ، فَكَانَ إِذَا أَرَادَهَا، اعْتَلَّتْ بِالْمَحِيضِ، فَظَنَّ أَنَّهُ لَيْسَ كَمَا تَقُولُ، فَوَقَعَ عَلَيْهَا، فَإِذَا هِيَ حَائِضٌ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِخُمْسَيْ دِينَارٍ " فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِمَّا أَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ أَقَلُّ مِمَّا فِي الْأَحَادِيثِ الْأُوَلِ، وَكَانَتِ الْأَحَادِيثُ الْأُوَلُ أَوْلَى عِنْدَنَا مِنْ هَذَا ⦗٤٣٩⦘ الْحَدِيثِ لِثَبْتِ رُوَاتِهَا، وَلِتَجَاوُزِهِمْ فِي الْمِقْدَارِ، يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ ثُمَّ نَظَرْنَا هَلْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَيْضًا عَنْ مِقْسَمٍ غَيْرُ مَنْ ذَكَرْنَا؟

стр. 4260

٤٢٣٧ - فَوَجَدْنَا فَهْدًا قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ عَيَّاشٍ، عَنِ ابْنِ عَطَاءٍ يَعْنِي يَعْقُوبَ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الَّذِي يَقَعُ عَلَى امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ: " يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ أَوْ بِنِصْفِ دِينَارٍ " ثُمَّ تَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ، فَوَجَدْنَاهُ إِذَا ثَبَتَ، كَانَ الَّذِي فِيهِ أَمْرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَنْ وَقَعَ فِي السَّبَبِ الْمَذْكُورِ فِيهِ بِالصَّدَقَةِ بِالْمِقْدَارِ الْمَذْكُورِ فِيهَا فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ تِلْكَ الصَّدَقَةَ الَّتِي أَمَرَهُ بِهَا قُرْبَةٌ إِلَى اللهِ ، فَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ كَفَّارَةً عَنْ مَا كَانَ مِنْهُ، وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ قُرْبَةً، لَا لِأَنَّهَا كَفَّارَةٌ كَمَا أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالصَّدَقَةِ عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ لِتَكُونَ قُرْبَةً لَا كَفَّارَةً

стр. 4261

٤٢٣٨ - كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ، عَنْ ⦗٤٤٠⦘ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: " إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ ﵎، لَا يُخْسَفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ، فَادْعُوا اللهَ وَكَبِّرُوا، وَتَصَدَّقُوا " وَهُوَ أَوْلَى الِاحْتِمَالَيْنِ فَقَالَ قَائِلٌ: وَلِمَ كَانَ مَا تَأَوَّلْتَ فِي تِلْكَ الصَّدَقَةِ بِالْقُرْبَةِ أَوْلَى مِنَ الْكَفَّارَةِ؟ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّا وَجَدْنَا الْكَفَّارَاتِ الَّتِي أَمَرَ اللهُ بِهَا فِي كِتَابِهِ، وَعَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ مِنْهَا مَا قَدْ خُلِطَ فِيهِ الصِّيَامُ بِغَيْرِهِ، وَهِيَ آيَةُ جَزَاءِ الصَّيْدِ، فَقَالَ : ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [المائدة: ٩٥] ، وَمِثْلُهَا أَيْضًا آيَةُ الْفِدْيَةِ فِي حَلْقِ الْمُحْرِمِ رَأْسَهُ مِنْ أَذًى، وَهِيَ قَوْلُهُ: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦] وَمِنْهَا مَا أَمَرَ بِهِ فِي كِتَابِهِ فِي كَفَّارَاتِ الْأَيْمَانِ عِنْدَ إِعْوَازِ الرَّقَبَةِ وَالْكِسْوَةِ وَالْإِطْعَامِ وَهِيَ قَوْلُهُ : ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ﴾ [البقرة: ١٩٦] ، فَكَانَ ذَلِكَ صِيَامًا مُحَوَّلًا عِنْدَ الْإِعْوَازِ بَدَلًا مِمَّا قَبْلَهُ مِمَّا لَيْسَ بِصِيَامٍ، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا جَعَلَهُ مِنَ الصِّيَامِ بَدَلًا عَنِ الْكَفَّارَةِ عَنِ الْقَتْلِ الْخَطَأِ بِقَوْلِهِ: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ ⦗٤٤١⦘ مُتَتَابِعَيْنِ﴾ [النساء: ٩٢] ، وَمِثْلُ ذَلِكَ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ لِمَنْ لَمْ يَجِدْ رَقَبَةً بِصَوْمِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ، أَطْعَمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا بَيَّنَهُ لَنَا عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ﷺ فِي الْمُجَامِعِ فِي صِيَامِهِ مُتَعَمِّدًا مِمَّا هُوَ مِثْلُ ذَلِكَ، فَكَانَ مَا جَعَلَهُ اللهُ كَفَّارَةً قَدْ خَلَطَهُ بِالصِّيَامِ، أَوْ جَعَلَ لَهُ بَدَلًا مِنْ صِيَامٍ، وَكَانَ مَا أَمَرَ بِهِ الْمُجَامِعَ فِي حَالِ الْحَيْضِ لَمْ يَخْلِطْهُ بِصِيَامٍ، وَلَمْ يَجْعَلْ صِيَامًا بَدَلًا مِنْهُ عِنْدَ الْإِعْوَازِ، كَمَا أَمَرَ بِالصَّدَقَةِ عِنْدَ الْوُجُودِ فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ مَا أَمَرَ بِهِ مِنْ ذِكْرِنَا لِلْجِمَاعِ فِي الْحَيْضِ كَانَ صَدَقَةَ قُرْبَةٍ، لَا صَدَقَةَ كَفَّارَةٍ فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رَأَيْنَا الْمُحْرِمَ يُجَامِعُ فِي إِحْرَامِهِ، فَيَكُونُ عَلَيْهِ الدَّمُ بِلَا صِيَامٍ مَعَهُ، وَبِلَا صِيَامٍ بَدَلًا مِنْهُ عِنْدَ الْإِعْوَازِ لَهُ، فَمَا تُنْكِرُونَ أَنْ تَكُونَ كَذَلِكَ الصَّدَقَةُ الَّتِي أَمَرَ بِهَا ﷺ فِي الْجِمَاعِ فِي الْحَيْضِ كَفَّارَةً لَا بَدَلَ لَهَا فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ الَّذِيَ ذَكَرَهُ مِنَ الدَّمِ فِي الْجِمَاعِ بِغَيْرِ بَدَلٍ لَهُ مِنْ صِيَامٍ وَبِغَيْرِ مُخَالَطَةٍ لِصِيَامٍ إِيَّاهُ إِنَّمَا يَقُولُهُ الْكُوفِيُّونِ، وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ مُخَالِفُونَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِمَّنْ سِوَاهُمْ مِنْهُمْ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ﵀ كَانَ يَقُولُ فِي الْجِمَاعِ فِي الْإِحْرَامِ: " إِنَّ فِيهِ فِدْيَةً مِنْ صِيَامٍ، أَوْ صَدَقَةٍ، أَوْ نُسُكٍ كَالْوَاجِبِ فِي حَلْقِ الرَّأْسِ فِي الْإِحْرَامِ مِنْ أَذًى " وَمِنْهُمُ الشَّافِعِيُّ ﵀ كَانَ يَقُولُ: " إِنَّهُ يُوجِبُ الدَّمَ فِي هَذَا، ⦗٤٤٢⦘ ثُمَّ يُقَوَّمُ الدَّمُ، فَيُصْرَفُ ثَمَنُهُ بَعْدَ الْعَجْزِ عَنِ الدَّمِ، كَمَا يُصْرَفُ مِثْلُهُ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ الَّذِي يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ فِي إِحْرَامِهِ " وَكَانَ الَّذِي قَالَهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا أَوْلَى مَا قِيلَ فِيهِ؛ لِأَنَّ الْإِحْرَامَ قَدْ حَرَّمَ الْجِمَاعَ، وَحَرَّمَ حَلْقَ الرَّأْسِ، وَحَرَّمَ اللِّبَاسَ، وَكَانَ مَنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ بِلَا ضَرُورَةٍ إِلَيْهِ آثِمًا، وَمَنْ فَعَلَهُ بِضَرُورَةٍ إِلَيْهِ غَيْرَ آثَمٍ، وَكَانَتِ الْكَفَّارَاتُ الْوَاجِبَةُ فِي ذَلِكَ عَلَى الْفِعْلِ لَا مَا سِوَاهُ غَيْرَ أَنَّهَا إِذَا كَانَتْ بِإِصَابَةٍ عَلَى ضَرُورَةٍ لَا إِثْمَ مَعَهَا، وَإِذَا كَانَتْ عَلَى غَيْرِ ضَرُورَةٍ فَمَعَهَا الْإِثْمُ، فَكَانَتِ الْكَفَّارَةُ وَاجِبَةً لِلْفِعْلِ لَا لِمَا سِوَاهُ، وَكَانَ قَتْلُ الصَّيْدِ انْتِهَاكَ حُرْمَةٍ مِنْ غَيْرِ الْأَبْدَانِ، وَحَلْقُ الشَّعْرِ انْتِهَاكَ حُرْمَةِ الْبَدَنِ، فَبَعْضُ أَسْبَابِ الْبَدَنِ بِبَعْضِ أَسْبَابِ الْبَدَنِ أَشْبَهُ مِنْهَا بِالصَّيْدِ الَّذِي لَيْسَ مِنْ أَسْبَابِ الْبَدَنِ وَإِذَا كَانَ مَا ذَكَرْنَا كَذَلِكَ، لَمْ يَكُنْ فِيمَا احْتَجَّ بِهِ هَذَا الْمُحْتَجُّ عَلَيْنَا لَهُ حُجَّةً فِيمَا احْتَجَّ بِهِ عَلَيْنَا، ثُمَّ نَظَرْنَا: هَلْ تَقَدَّمَ هَؤُلَاءِ الْمُخْتَلِفِينَ فِي هَذَا الْمَعْنَى أَحَدٌ مِمَّنْ قَبْلَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟

стр. 4262

فَوَجَدْنَا مُحَمَّدَ بْنَ خُزَيْمَةَ، قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: أَتَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: " إِنِّي خَرَجْتُ مَعَ زَوْجِي، فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ، فَطُفْتُ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَوَقَعَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُقَصِّرَ، فَقَالَ: شَبَقٌ شَدِيدٌ، فَاسْتَحْيَتِ الْمَرْأَةُ، فَقَامَتْ، فَقَالَ: " عَلَى الْمَرْأَةِ فِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ: صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، أَوْ إِطْعَامُ ثَلَاثَةِ مَسَاكِينَ أَوْ تَنْسُكِينَ نُسُكًا، فَقَالَتْ: أَيُّ ذَلِكَ ⦗٤٤٣⦘ أَفْضَلُ؟ قَالَ: النُّسُكُ، قَالَتْ: أَيُّ النُّسُكِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: اذْبَحِي بَقَرَةً، أَوِ انْحَرِي نَاقَةً، فَقَالَتْ: أَيُّ ذَلِكَ أَفْضَلُ؟ قَالَ: انْحَرِي نَاقَةً " فَكَانَ مَا رُوِّينَاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ مُوَافِقًا لِمَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ مَالِكٍ سَوَاءً، فَهُوَ أَوْلَى الْأَقْوَالِ عِنْدَنَا فِي هَذَا الْبَابِ، وَإِلَيْهِ كَانَ يَذْهَبُ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ

стр. 4263

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْوَاجِبِ عَلَى مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ مُتَعَمِّدًا

стр. 4264

٤٢٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ وَبَرَةَ، عَنْ سَمُرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: " مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ، فَبِنِصْفِ دِينَارٍ " وَالَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ يَدُلُّ عَلَى الْمَعْنَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ، وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ تَرْكِ الْجُمُعَةِ فِي غَيْرِ عُذْرٍ ⦗٤٤٥⦘ فَقَالَ قَائِلٌ: هَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِلْعُذْرِ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: إِنَّهُ إِنْ كَانَ مَا أَمَرَ بِهِ هَذَا الرَّجُلَ كَفَّارَةً، لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ مَا أَمَرَ بِهِ فِي ذَلِكَ بِالْعُذْرِ وَلَا بِغَيْرِ الْعُذْرِ، كَمَا لَمْ تَسْقُطِ الْكَفَّارَةُ فِي حَلْقِ الرَّأْسِ فِي الْإِحْرَامِ بِالْعُذْرِ، وَكَانَتْ وَاجِبَةً فِي الْعُذْرِ وَفِي غَيْرِ الْعُذْرِ، وَإِنْ كَانَ الَّذِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ أُرِيدَ بِهِ بِغَيْرِ الْكَفَّارَةِ، فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهُ صَدَقَةُ تَبَرُّرٍ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الصَّدَقَةَ فِي الْجِمَاعِ فِي الْحَيْضِ كَذَلِكَ، وَإِنَّهَا صَدَقَةُ تَبَرُّرٍ، لَا صَدَقَةُ كَفَّارَةٍ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَفَّارَةً لَمَا سَقَطَ فِي حَالِ الْعُذْرِ كَمَا لَمْ تَسْقُطِ الْكَفَّارَةُ بِالْعُذْرِ فِي حَلْقِ الرَّأْسِ بِالْإِحْرَامِ مِنْ أَذًى وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ

стр. 4265

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْغَازِي يَغُلُّ مِنْ قَتْلِهُ وَمِنْ إِحْرَاقِ رَحْلِهِ

стр. 4266

٤٢٤٠ - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهُوَ ابْنُ زَائِدَةَ قَالَ: " دَخَلْنَا أَرْضَ الرُّومِ مَعَ مَسْلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَغَلَّ رَجُلٌ، فَبَعَثَ مَسْلَمَةُ إِلَى سَالِمٍ فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ وَجَدْتُمُوهُ قَدْ غَلَّ، فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ، وَأَحْرِقُوا مَتَاعَهُ " وَكَانَ فِي مَتَاعِهِ - أُرَاهُ قَالَ -: مُصْحَفٌ، فَسَأَلَ سَالِمًا، فَقَالَ: بِيعُوهُ، وَتَصَدَّقُوا بِثَمَنِهِ "

стр. 4267

٤٢٤١ - وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا ⦗٤٤٧⦘ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَائِدَةَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ مَسْلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَعَهُ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَأُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ غَلَّ، فَحَدَّثَهُ سَالِمٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: " مَنْ غَلَّ فَأَحْرِقُوا مَتَاعَهُ، وَاضْرِبُوهُ " فَجَمَعَ مَسْلَمَةُ مَتَاعَهُ، فَأَحْرَقَهُ إِلَّا مُصْحَفًا كَانَ فِيهِ "

стр. 4268

٤٢٤٢ - وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ مَسْلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي الْغَزْوِ، فَوَجَدَ إِنْسَانًا قَدْ غَلَّ، فَدَعَى سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، ⦗٤٤٨⦘ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ وَجَدْتُمُوهُ قَدْ غَلَّ، فَاضْرِبُوهُ، وَأَحْرِقُوا مَتَاعَهُ "، فَوَجَدَ فِي رَحْلِهِ مُصْحَفًا، فَسُئِلَ سَالِمٌ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: بِيعُوهُ وَتَصَدَّقُوا بِثَمَنِهِ " ٤٢٤٣ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ ذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَاخْتَلَفَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَنُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ عَلَى الدَّرَاوَرْدِيِّ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ، فَلَمْ يَذْكُرْ مُوسَى فِيهِ بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ وَبَيْنَ ابْنِ عُمَرَ أَبَاهُ عُمَرَ، وَذَكَرَهُ نُعَيْمٌ فِي إِسْنَادِهِ، وَاخْتَلَفَا فِيمَا يُفْعَلُ بِهِ بَعْدَ إِحْرَاقِ رَحْلِهِ، فَقَالَ مُوسَى فِي حَدِيثِهِ: " وَاضْرِبُوا عُنُقَهُ "، وَقَالَ نُعَيْمٌ فِي حَدِيثِهِ: " وَاضْرِبُوهُ " وَأَوْلَى الْحَدِيثَيْنِ عِنْدَنَا فِي هَذَا الْبَابِ مَا رَوَاهُ مُوسَى عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي فِي أَيْدِي النَّاسِ عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِهِمَا، وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، وَكَانَ فِي حَدِيثِهِ الْأَمْرُ بِضَرْبِ عُنُقِهِ، وَإِحْرَاقِ مَتَاعِهِ لِلْغُلُولِ الَّذِي كَانَ مِنْهُ وَإِنْ كُنَّا لَمْ نَسْمَعْ بِهَذَا فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَلَا وَجَدْنَا أَحَدًا مِنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ عَلَيْهِ غَيْرَ مَكْحُولٍ، فَإِذَا وَجَدْنَا عَنْهُ فِي ذَلِكَ:

стр. 4269

مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ جَابِرٍ الْأَزْدِيَّ، ⦗٤٤٩⦘ عَنْ مَكْحُولٍ وَغَيْرِهِ قَالُوا: " إِذَا وُجِدَ الْغُلُولُ فِي رَحْلِ الْغَازِي، أُحْرِقَ مَتَاعُهُ " وَإِنْ كَانَ مَذْهَبُ أَصْحَابِ أَهْلِ الْحَدِيثِ فِي صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ هَذَا تَضْعِيفَ رِوَايَتِهِ مِنْ غَيْرِ إِسْقَاطٍ مِنْهُمْ لَهَا، فَتَأَمَّلْنَا حَدِيثَهُ هَذَا هَلْ نَجِدُ فِي كِتَابِ اللهِ أَوْ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا يُخَالِفُهُ أَمْ لَا؟ فَوَجَدْنَا اللهَ قَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا﴾ [المائدة: ٣٨] ، فَأَخْبَرَ أَنَّ الَّذِيَ أَمَرَ بِهِ فِيهِمَا مِنْ قَطْعِ أَيْدِيهِمَا جَزَاءً لِمَا كَانَ مِنْهُمَا، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنْ لَا جَزَاءَ لَهُمَا فِيمَا كَانَ مِنْهُمَا غَيْرُ قَطْعِ أَيْدِيهِمَا، وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى سَرِقَتِهِمَا مَا هُوَ مَالٌ لِغَيْرِهِمَا لَا حَظَّ لَهُمَا فِيهِ، وَكَانَ الْغَالُّ مِنَ الْغَنَائِمِ غَالًّا لِشَيْءٍ لَهُ فِيهِ حَظٌّ، فَكَانَ مَعْقُولًا أَنَّهُ إِذَا كَانَ غَيْرَ وَاجِدٍ عَلَى مَنْ كَانَ مِنْهُ مَا ذَكَرَ فِي الْآيَةِ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إِحْرَاقُ رَحْلِهِ كَانَ إِذَا كَانَ لَهُ فِيهِ حَظٌّ أَحْرَى أَنْ لَا يَجِبَ عَلَيْهِ فِي غُلُولِهِ مِنْهُ إِحْرَاقُ رَحْلِهِ، فَانْتَفَى بِمَا ذَكَرْنَا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ فِي غُلُولِهِ إِحْرَاقُ رَحْلِهِ، وَوَجَدْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا مِنَ الْوُجُوهِ الْمَقْبُولَةِ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: " كُفْرٍ بَعْدَ إِيمَانٍ، أَوْ زِنًا بَعْدَ إِحْصَانٍ، أَوْ نَفْسٍ بِنَفْسٍ " وَفِي ذَلِكَ مَا يَنْفِي أَنْ يَكُونَ دَمُهُ يَحِلُّ بِمَا سِوَى هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الثَّلَاثَةِ، وَكَانَ مَا ذُكِرَ فِي ⦗٤٥٠⦘ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ مِنْ ضَرْبِ عُنُقِهِ فِيهِ غَيْرَ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْأَشْيَاءِ، فَكَانَ فِيمَا رُوِّينَاهُ مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ الْمَقْبُولَةِ مَا قَدْ نَفَى ذَلِكَ فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْحُكْمُ كَانَ بَعْدَمَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ الْمَقْبُولَةِ، فَلَحِقَ بِهَا فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ مَا ذُكِرَ مِنْ ذَلِكَ مُحْتَمَلٌ، غَيْرَ أَنَّا لَمْ تَقُمِ الْحُجَّةُ عَلَيْنَا أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَمَا كَانَ مِنْهُ فِي تِلْكَ الْآثَارِ لَمْ يَجُزْ لَنَا إِلْحَاقُهُ فِيهَا، وَكَانَ الْحَظْرُ عِنْدَنَا عَلَى حَالِهِ حَتَّى تَقُومَ الْحُجَّةُ عَلَيْنَا بِإِطْلَاقِ شَيْءٍ مِمَّا فِي ذَلِكَ الْحَظْرِ فَنُطْلِقَهُ وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ

стр. 4270

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيمَا كَانَ مِنْهُ فِي ابْنِ أَمَةِ زَمْعَةَ الَّذِي ادَّعَاهُ سَعْدٌ لِأَخِيهِ وَادَّعَاهُ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ لِأَبِيهِ

стр. 4271

٤٢٤٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ مِنِّي، فَاقْبِضْهُ إِلَيْكَ، قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ عَامُ الْفَتْحِ أَخَذَهُ سَعْدٌ، فَقَالَ: ابْنُ أَخِي، قَدْ كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ، فَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ "، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِسَوْدَةَ: " احْتَجِبِي مِنْهُ " لِمَا رَأَى مِنْهُ مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ، قَالَتْ: فَمَا رَآهَا حَتَّى لَقِيَ اللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى

стр. 4272

٤٢٤٥ - حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ عَبْدَ بْنَ زَمْعَةَ، وَسَعْدًا، اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي ابْنِ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ أَوْصَانِي أَخِي إِذَا قَدِمْتُ مَكَّةَ: أَنِ انْظُرْ إِلَى ابْنِ أَمَةِ زَمْعَةَ، فَاقْبِضْهُ، فَإِنَّهُ ابْنِي، فَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: أَخِي وَابْنُ أَمَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي، فَرَأَى شَبَهًا بَيِّنًا بِعُتْبَةَ، فَقَالَ: " هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ "

стр. 4273

٤٢٤٦ - وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ: قَالَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ لِأَخِيهِ سَعْدٍ - وَكَانَ عُتْبَةُ كَافِرًا، وَكَانَ سَعْدٌ مُسْلِمًا -: إِنِّي أَعْهَدُ إِلَيْكَ أَنْ تَقْبِضَ ابْنَ جَارِيَةِ زَمْعَةَ إِذَا لَقِيتَهُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ، لَقِيَ سَعْدٌ ابْنَ جَارِيَةِ زَمْعَةَ، فَقَالَ: ابْنُ أَخِي، وَاحْتَضَنَهُ، وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: بَلْ هُوَ أَخِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي مِنْ جَارِيَتِهِ، وَاخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهِ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا ابْنُ أَخِي، انْظُرْ إِلَى شَبَهِهِ بِأَخِي عُتْبَةَ، وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: بَلْ هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ أَخِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي مِنْ جَارِيَتِهِ، قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَنَظَرَ شَبَهًا لَمْ يَرَ النَّاسُ شَبَهًا أَبْيَنَ مِنْهُ بِعُتْبَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَاحْتَجِبِي عَنْهُ يَا سَوْدَةُ " فَلَمْ يَرَهَا حَتَّى مَاتَتْ ﵂. ٤٢٤٧ - وَحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ ⦗٩⦘ ٤٢٤٨ - وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَنْبَأَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ: " كَانَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ أَيْضًا

стр. 4274

٤٢٤٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَنْصُورٍ الْبَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ: " أَنَّهُ خَاصَمَ رَجُلًا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي وَلَدٍ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِيهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ "

стр. 4275

٤٢٥٠ - حَدَّثَنَا طَاهِرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ الْهِلَالِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتِ: اخْتَصَمَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غُلَامٍ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، هُوَ ابْنُ أَخِي عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ أَنَّهُ ابْنُهُ، انْظُرْ إِلَى شَبَهِهِ، وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا أَخِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي مِنْ وَلِيدَتِهِ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَرَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِهِ شَبَهًا بَيِّنًا بِعُتْبَةَ، فَقَالَ: " هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ، وَأَمَّا أَنْتِ يَا سَوْدَةُ ابْنَةَ زَمْعَةَ فَاحْتَجِبِي مِنْهُ " قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمْ يَرَ سَوْدَةَ قَطُّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَاخْتَلَفَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، فِيمَنْ حَدَّثَ عُرْوَةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْهُ، فَقَالَ حَمَّادٌ: هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَمْعَةَ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ: هِيَ عَائِشَةُ، وَكَانَ مَا قَالَ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ مِنْ ذَلِكَ أَوْلَى - وَاللهُ أَعْلَمُ - عِنْدَنَا لِمُوَافَقَتِهِ مَا قَدْ رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ الَّذِينَ ذَكَرْنَاهُمْ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَيْهِ، وَلَأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ زَمْعَةَ لَا نَعْلَمُ لَهُ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ. وَقَالَ قَائِلٌ: بَلْ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثٌ سِوَى ⦗١١⦘ هَذَا الْحَدِيثِ، وَذَكَرَ فِي ذَلِكَ:
следующие страницы →