← Книги сунны

Книги сунны · id 22547

شرح مشكل الآثار

الطحاوي

Полный текст (6 453 стр.). Показаны 4656–4695 · переход к 4661.

стр. 4656

كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: " تَجُوزُ شَهَادَةُ النَّصْرَانِيِّ وَالْيَهُودِيِّ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْيَهُودِيِّ عَلَى النَّصْرَانِيِّ، وَلَا النَّصْرَانِيِّ عَلَى الْيَهُودِيِّ "

стр. 4657

وَكَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْقِذٍ، حَدَّثَنِي إِدْرِيسُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: كَانَ يَقُولُ: " شَهَادَةُ النَّصْرَانِيِّ عَلَى النَّصْرَانِيِّ، وَكَانَ يَرَى شَهَادَةَ الْيَهُودِيِّ عَلَى النَّصْرَانِيِّ، أَوِ النَّصْرَانِيِّ عَلَى الْيَهُودِيِّ لَا تَجُوزُ " وَمِنْهُمْ: يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ. كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ أَنَّهُ سَمِعَ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِهِ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ ⦗٤٥٥⦘ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ سَوَاءً. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَدْ تَمَسَّكَ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِهُمُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ. كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ اللَّيْثَ يَقُولُ ذَلِكَ، يَعْنِي مِثْلَ الَّذِي ذَكَرَهُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَؤُلَاءِ أَئِمَّةُ الْأَمْصَارِ وَفُقَهَاؤُهُمْ. وَقَدْ سَمِعْتُ يُونُسَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ وَهْبٍ يَقُولُ: خَالَفَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ مُعَلِّمِيهِ فِي رَدِّ شَهَادَةِ النَّصَارَى بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، كَانَ ابْنُ شِهَابٍ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَرَبِيعَةُ يُجِيزُونَهَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَلَقَدْ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي عِمْرَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ يَقُولُ وَذَكَرَ هَذَا الْبَابَ، فَقَالَ: جَمَعْتُ فِيهِ قَوْلَ مِائَةِ فَقِيهٍ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ فِي قَبُولِ شَهَادَاتِ أَهْلِ الْكِتَابِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، وَمَا وَجَدْتُ فِيهِ اخْتِلَافًا مِنْ أَمْثَالِهِمْ لَهُمْ فِي ذَلِكَ إِلَّا عَنْ رَبِيعَةَ، فَإِنِّي وَجَدْتُ عَنْهُ قَبُولَهَا، وَوَجَدْتُ عَنْهُ رَدَّهَا. وَقَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ يَجُوزُ قَبُولُ شَهَادَتِهِمْ مَعَ الْكُفْرِ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ بِاللهِ ؟ قَالَ: وَإِذَا كَانَ فُسَّاقُنَا بِمَا هُوَ دُونَ الْكُفْرِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ، كَانَ الْكُفَّارُ مِنْ غَيْرِنَا أَحْرَى أَنْ لَا تُقْبَلَ شَهَادَتُهُمْ. فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ الْكُفْرَ الَّذِي أَهْلُ الْكِتَابِ عَلَيْهِ، لَمْ ⦗٤٥٦⦘ يُخْرِجْهُمْ مِنْ حَالِ وِلَايَةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا فِي تَزْوِيجِ بَنَاتِهِمْ، وَفِي الْوَلَايَةِ عَلَى صِغَارِهِمْ مِمَّنْ هُمْ آبَاؤُهُمْ فِي الْبَيْعِ لَهُمْ، وَفِي الِابْتِيَاعِ لَهُمْ، وَكَانَ مِثْلُ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ مِنْ فُسَّاقِنَا فِي أَمْثَالِ مَنْ ذَكَرْنَا مِنْ أَبْنَائِهِمْ، وَكَانَ مَنْ كَانَ مِنْ فُسَّاقِنَا وَاجِبٌ عَلَيْنَا مُنَابَذَتُهُ، وَتَرْكُ إِقْرَارِهِ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ فِسْقِهِ حَتَّى نُزِيلَهُ عَنْهُ إِلَى الْوَاجِبِ عَلَيْهِ بِالشَّرِيعَةِ الَّتِي هُوَ مِنْ أَهْلِهَا، وَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ بِخِلَافِ ذَلِكَ، إِذْ كَانُوا مُخَلِّينَ عَلَى حُكْمِ شَرِيعَتِهِمْ غَيْرَ مَأْخُوذِينَ بِتَرْكِ ذَلِكَ، وَلَا بِالزَّوَالِ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ، وَإِذَا كَانُوا فِيمَا ذَكَرْنَا كَذَلِكَ، كَانُوا بِخِلَافِ الْفُسَّاقِ مِنَّا، وَكَانُوا فِي سَائِرِ مَا فِي شَرِيعَتِهِمْ كَنَحْنُ فِي مَا تُوجِبُهُ شَرِيعَتُنَا، وَمِمَّنْ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ: أَبُو حَنِيفَةَ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَالثَّوْرِيُّ، وَسَائِرُ الْكُوفِيِّينَ سِوَاهُمْ، إِلَّا مَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ مِنْ مِلَلِهِمْ إِذَا اخْتَلَفَتْ، فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ كَانَ لَا يُرَاعِي ذَلِكَ، وَتَابَعَهُ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ، وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ يُخَالِفُونَهُمْ فِي ذَلِكَ، وَلَا يَقْبَلُونَ شَهَادَةَ أَهْلِ مِلَّةٍ مِنْهُمْ عَلَى غَيْرِهِمْ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ.

стр. 4658

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْمُرَادِ بِقَوْلِ اللهِ : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ [المائدة: ١٠٦] الْآيَةَ، وَفِي حُكْمِهَا، هَلْ هُوَ بَاقٍ أَوْ لَحِقَهُ نَسْخٌ؟

стр. 4659

٤٥٤٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التِّرْمِذِيُّ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَانَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ، وَعَدِيُّ بْنُ بَدَّاءٍ يَخْتَلِفَانِ إِلَى مَكَّةَ لِلتِّجَارَةِ، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَهْمٍ، فَتُوُفِّيَ بِأَرْضٍ لَيْسَ بِهَا مُسْلِمٌ، فَأَوْصَى إِلَيْهِمَا بِتَرِكَتِهِ، فَدَفَعَا بِتَرِكَتِهِ إِلَى أَهْلِهِ، وَحَبَسَا جَامًا مِنْ فِضَّةٍ مُخَوَّصًا مِنْ ذَهَبٍ، فَاسْتَحْلَفَهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِاللهِ: مَا كَتَمْنَا وَلَا أَطْلَعْنَا، ثُمَّ عُرِفَ الْجَامُ بِمَكَّةَ عِنْدَ قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَقَالُوا: اشْتَرَيْنَاهُ مِنْ عَدِيٍّ وَتَمِيمٍ، فَقَامَ رَجُلَانِ مِنْ أَوْلِيَاءِ السَّهْمِيِّ، فَحَلَفَا بِاللهِ: إِنَّ هَذَا لَجَامُ السَّهْمِيِّ، وَلَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا، وَمَا اعْتَدَيْنَا، إِنَّا إِذًا لِمَنَ الظَّالِمِينَ، فَأُخِذَ الْجَامُ، وَفِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ " ⦗٤٥٩⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ هَذَا كُوفِيٌّ ثِقَةٌ يُعْرَفُ بِالشَّنِّيِّ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ غَيْرُ ابْنِ أَبِي زَائِدَةَ، مِنْهُمْ: أَبُو أُسَامَةَ ٤٥٤٧ - وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْحَبَرِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعُرَنِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُهَلَّبِ أَبُو كُدَيْنَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِثْلَهُ ⦗٤٦٠⦘ فَقَالَ قَائِلٌ: فَهَذِهِ آيَةٌ قَدْ أَنْزَلَهَا اللهُ فِي كِتَابِهِ، وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي حُكْمِهِ بِمَا أَنْزَلَهُ عَلَيْهِ فِيهَا مَا قَدْ رَوَيْتُهُ فِي هَذَا الْبَابِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ الَّذِي رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ فِي تَمَسُّكِهِ بِهَا، وَأَنَّهَا عِنْدَهُ مِمَّا الْحُكْمُ بِمَا فِيهَا قَائِمٌ لَمْ يَلْحَقْهُ نَسْخٌ.

стр. 4660

وَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦] ، قَالَ: " مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ مِنَ الْكُفَّارِ، إِذَا لَمْ تَجِدُوا الْمُسْلِمِينَ "

стр. 4661

وَكَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ يَعْنِيَ ابْنَ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦] ، قَالَ: " مِنْ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ ⦗٤٦١⦘ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ مُحْكَمَةً غَيْرَ مَنْسُوخَةٍ. وَرُوِي عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ فِيهَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَذْهَبَهُ كَانَ فِيهَا كَمَذْهَبِ ابْنِ عَبَّاسٍ.

стр. 4662

كَمَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ الْأَزْرَقُ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: " قَضَى أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ بِدَقُوقَاءَ بِهَذِهِ الْآيَةِ: ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦] "

стр. 4663

وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: " خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي خَثْعَمٍ، فَتُوُفِّيَ بِدَقُوقَاءَ، فَلَمْ يَشْهَدْ وَصِيَّتَهُ إِلَّا رَجُلَانِ نَصْرَانِيَّانِ مِنْ أَهْلِهِ، فَأَشْهَدَهُمَا عَلَى وَصِيَّتِهِ، فَقَدِمَا الْكُوفَةَ، فَأَحْلَفَهُمَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ دُبُرَ صَلَاةِ الْعَصْرِ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا خَانَا وَلَا بَدَّلَا وَلَا كَتَمَا، وَإِنَّهَا لَوَصِيَّتُهُ، ثُمَّ أَجَازَ شَهَادَتَهُمَا " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَهُ مُحْكَمَةً غَيْرَ مَنْسُوخَةٍ، وَلَا نَعْلَمُ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ خِلَافًا لَهُمَا، يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ، وَأَبَا مُوسَى فِي ذَلِكَ، وَاللهُ أَعْلَمُ، ثُمَّ التَّابِعُونَ فِي ذَلِكَ قَدْ كَانَ أَكْثَرُهُمْ عَلَى مِثْلِ الَّذِي كَانَا عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ.

стр. 4664

فَذَكَرَ مَا حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَتَبَ هِشَامُ بْنُ هُبَيْرَةَ إِلَى شُرَيْحٍ يَسْأَلُهُ عَنْ شَهَادَةِ الْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: " أَنْ لَا تَجُوزَ شَهَادَةُ الْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ إِلَّا فِي وَصِيَّةٍ، وَلَا تَجُوزُ فِي وَصِيَّةٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُسَافِرًا "

стр. 4665

وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ شُرَيْحٍ، قَالَ: " لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْيَهُودِيِّ وَلَا النَّصْرَانِيِّ إِلَّا فِي السَّفَرِ، وَلَا تَجُوزُ فِي السَّفَرِ إِلَّا ⦗٤٦٤⦘ فِي الْوَصِيَّةِ " قَالَ: فَهَذَا شُرَيْحٌ وَهُوَ قَاضِي الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ قَدْ كَانَ مَذْهَبُهُ فِيهَا أَيْضًا أَنَّهَا مُحْكَمَةٌ غَيْرُ مَنْسُوخَةٍ.

стр. 4666

وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦] قَالَ: " مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ " فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ مَا قَبْلَهُ.

стр. 4667

وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ فِي قَوْلِهِ : ﴿تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ﴾ [المائدة: ١٠٦] قَالَ: " هِيَ صَلَاةُ الْعَصْرِ " قَالَ: ⦗٤٦٥⦘ وَقَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ قَتَادَةُ مِثْلَهُ

стр. 4668

وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبِيدَةَ عَنْهَا، فَقَالَ: " مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْمِلَّةِ " فَدَلَّ ذَلِكَ أَيْضًا عَلَى مِثْلِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَيْهِ مَا قَبْلَهُ.

стр. 4669

وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ [المائدة: ١٠٦] : " أَنْ يَمُوتَ الْمُسْلِمُ فَيَحْضُرَ مَوْتَهُ مُسْلِمَانِ، أَوْ كَافِرَانِ، وَلَا ⦗٤٦٦⦘ يَحْضُرَ غَيْرُ اثْنَيْنِ مِنْهُمْ، فَإِنْ رَضِيَ وَرَثَتُهُ بِمَا غَلَبَا عَنْهُ مِنْ تَرَكْتِهِ، فَذَلِكَ وَيَحْلِفَانِ: إِنَّهُمَا صَادِقَانِ، فَإِنْ عَثَرَ بِلَطْخٍ وُجِدَ، أَوْ لُبِسَ، أَوْ تَشْبِيهٍ، حَلَفَ الِاثْنَانِ لِلْأَقْرَبِينَ مِنَ الْوَرَثَةِ فَاسْتَحَقَّا وَأَبْطَلَا أَيْمَانَ الشَّاهِدِينَ " فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ مُجَاهِدٍ، كَمَا ذَكَرْنَاهَا عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ عِنْدَ غَيْرِهِ.

стр. 4670

وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ الْمُغِيرَةُ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ، سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ: ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦] ، قَالَا: " مِنْ غَيْرِ دِينِكُمْ " ⦗٤٦٧⦘ وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ مِثْلَهُ. فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَابْنِ سِيرِينَ كَذَلِكَ أَيْضًا. فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ الَّذِيَ ذَكَرَهُ كَمَا ذَكَرَهُ أَنَّ الْقَوْلَ فِيهِ هُوَ الْقَوْلُ فِي هَذِهِ الْآثَارِ، وَقَدْ قَالَ بِهِ مِنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ ابْنُ أَبِي لَيْلَى. كَمَا حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ يَقُولُ: وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ فِي ذَلِكَ، فَذَكَرَ مِثْلَ الْقَوْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ مَنْ تَقَدَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ. وَقَالَ بِهِ الْأَوْزَاعِيُّ.

стр. 4671

كَمَا أَجَازَهُ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ فِي رَجُلٍ مُسْلِمٍ مَاتَ فِي ⦗٤٦٨⦘ قَرْيَةٍ لَيْسَ فِيهَا مُسْلِمُونَ فَأَوْصَى، قَالَ: " يُغَسِّلُونَهُ وَيَدْفِنُونَهُ، وَتَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ، يَعْنِي عَلَى وَصِيَّتِهِ " وَقَالَ بِهِ الثَّوْرِيُّ أَيْضًا

стр. 4672

كَمَا حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَزَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الدِّعْلِجِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي خِدَاشٍ، عَنِ الْمُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ، قَالَ: وَسُئِلَ يَعْنِي الثَّوْرِيَّ عَنْ شَهَادَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ فِي السَّفَرِ، هَلْ يُعْمَلُ بِذَلِكَ الْيَوْمَ؟ فَذَكَرَ عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ شُرَيْحٍ، قَالَ: " لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْيَهُودِيِّ وَلَا النَّصْرَانِيِّ إِلَّا فِي وَصِيَّةٍ، وَلَا تَجُوزُ فِي وَصِيَّةٍ إِلَّا فِي السَّفَرِ " قَالَ سُفْيَانُ: حَيْثُ لَا يُوجَدُ مُسْلِمٌ، قِيلَ لِسُفْيَانَ: أَيُؤْخَذُ بِهَا أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ، فَقَالَ: قَدْ عَمِلَ بِهَا أَبُو مُوسَى فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ مَا يُخَالِفُ أَقْوَالَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ ذَكَرْتَ.

стр. 4673

فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، أَخْبَرَنَا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: ﴿اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكِمْ﴾ [المائدة: ١٠٦] ، قَالَ: " مِنْ غَيْرِ أَهْلِ قِبْلَتِكُمْ، كُلُّهُمْ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ، أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ: ﴿تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ﴾ [المائدة: ١٠٦] ؟ " فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّا لَا نَدْفَعَ أَنْ يَكُونَ أَهْلُ الْعِلْمِ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ، وَكَيْفَ نَدْفَعُ أَنْ يَكُونُوا اخْتَلَفُوا فِيهِ، وَأَبُو حَنِيفَةَ فِي أَصْحَابِهِ، وَمَالِكٌ فِي أَصْحَابِهِ، وَالشَّافِعِيُّ فِي أَصْحَابِهِ يَذْهَبُونَ إِلَى أَنَّهَا بِخِلَافِ مَا هِيَ عَلَيْهِ مِمَّنْ قَدْ ذَكَرْنَا؟ فَمِنْهُمْ مَنْ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢] ، وَهَذَا مِمَّا لَا يُقْطَعُ فِيهِ عَلَى الْمُخَالِفِ بِقِيَامِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ بِالنَّسْخِ لِمَا قَدْ أَنْزَلَهُ اللهُ فِي كِتَابِهِ، وَعَمِلَ بِهِ رَسُولُهُ، وَعَمِلَ بِهِ مَنْ عَمِلَ بِهِ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُنْسَخَ مَا قَدْ أُجْمِعَ عَلَى ثُبُوتِهِ إِلَّا لَقِيَامِ الْحُجَّةِ بِمَا يُوجِبُ ذَلِكَ فِيهِ، فَأَمَّا مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ مِمَّا يَسْتَدِلُّ بِهِ الْحَسَنُ مِنْ قَوْلِ اللهِ: ﴿تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ﴾ [المائدة: ١٠٦] مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُمَا مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِمَّا لَا دَلِيلَ عِنْدَنَا فِيهِ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّهُ ⦗٤٧٠⦘ قَصَدَ بِذَلِكَ إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي يُعَظِّمُهُ أَهْلُ الْأَدْيَانِ جَمِيعًا وَهُوَ مَا بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَيَتَوَقَّوْنَهُ وَيَخَافُونَ نُزُولَ الْعُقُوبَةِ بِهِمْ عِنْدَ الْمَعْصِيَةِ فِيهِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ: " ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ حَلَفَ بَعْدَ الْعَصْرِ عَلَى سِلْعَةٍ أَنَّهُ أُعْطِيَ بِهَا كَذَا وَكَذَا كَاذِبًا " وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا، فَإِذَا كَانَ هَذَا الِاخْتِلَافُ فِي هَذَا كَمَا قَدْ ذَكَرْنَا، بَقِيَ حُكْمُ الْآيَةِ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ حَتَّى يَكُونَ مِثْلُهُ مِمَّا يُوجِبُ نَسْخَهَا، وَقَدْ كَانَ الزُّهْرِيُّ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ يَذْهَبَانِ إِلَى أَنَّهَا مِمَّا قَدْ نُسِخَ الْعَمَلُ بِهِ.

стр. 4674

كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، ثُمَّ ذَكَرَ فِي اخْتِلَافِ مَنْ ذَكَرَهُ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ ذَكَرَهُ فِيهِ، وَقَالَ بِعَقِبِ ذَلِكَ: " وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ كَافِرٍ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَمْوَالِ فِي حَضَرٍ وَلَا سَفَرٍ "

стр. 4675

وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ ⦗٤٧١⦘ عَيَّاشٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ [المائدة: ١٠٦] الْآيَةَ، قَالَ: " ذَلِكَ كَانَ فِي رَجُلٍ تُوُفِّيَ وَلَيْسَ عِنْدَهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ، وَذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ وَالْأَرْضُ حَرْبٌ، وَالنَّاسُ كُفَّارٌ إِلَّا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابَهُ بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَ النَّاسُ يَتَوَارَثُونَ بِالْوَصِيَّةِ، ثُمَّ نُسِخَتِ الْوَصِيَّةُ، وَفُرِضَتِ الْفَرَائِضُ، وَعَمِلَ بِهَا الْمُسْلِمُونَ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَلَيْسَ فِي هَذَا إِلَى الْآنَ مَا يُوجِبُ نَسْخَ هَذِهِ الْآيَةِ، وَاللهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ.

стр. 4676

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ: " لَا يَنْكِحُ الزَّانِي إِلَّا مَجْلُودًا مِثْلَهُ "

стр. 4677

٤٥٤٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ حَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا يَنْكِحُ الزَّانِي إِلَّا مَجْلُودًا مِثْلَهُ " ⦗٤٧٣⦘ هَكَذَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ هَذَا الْحَدِيثَ، وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ، عَلَى الْمَجْلُودِ فِي الزَّانِي الْمُقِيمِ بَعْدَ الْجَلْدِ عَلَى الزِّنَى الَّذِي كَانَ جُلِدَ فِيهِ، لَا عَلَى تَرْكٍ مِنْهُ لِذَلِكَ، وَلَا نُزُوعٍ مِنْهُ عَنْهُ؛ لِأَنَّ وَصْفَهُ ﷺ ⦗٤٧٤⦘ إِيَّاهُ بِالْجَلْدِ ذُكِرَ لَهُ بِحَالٍ هُوَ عِنْدَهُ فِيهَا مَذْمُومٌ؛ لِأَنَّ الْجَلْدَ فِي الزِّنَى فِيهِ كَفَّارَةٌ لِلْمَجْلُودِ، وَذَمَّهُ بِذَلِكَ مِمَّا يَدْفَعُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْجَلْدُ كَانَ لَهُ كَفَّارَةً إِذَا كَانَ مُقِيمًا عَلَى مَا يُوجِبُ عَلَيْهِ مِثْلَهُ، ثُمَّ نَظَرْنَا: هَلْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ بِغَيْرِ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ؟

стр. 4678

٤٥٤٩ - فَوَجَدْنَا إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الزَّانِي مَجْلُودٌ " هَكَذَا قَالَ وَإِنَّمَا هُوَ: " الزَّانِي الْمَجْلُودُ لَا يَنْكِحُ إِلَّا مِثْلَهُ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْقَصْدُ فِي ذِكْرِ النَّاكِحِ وَالْمَنْكُوحِ جَمِيعًا بِالْجَلْدِ لَا بِالزِّنَى الَّذِي كَانَا جُلِدَا فِيهِ، فَكَانَ ذَلِكَ مَعْقُولًا أَنَّهُ أُرِيدَ بِمَا ذُكِرَ بِهِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الزِّنَى الَّذِي كَانَ جُلِدَ فِيهِ لَا نَفْسُ الْجَلْدِ الَّذِي كَانَ جُلِدَ فِيهِ. ثُمَّ نَظَرْنَا: هَلْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ بِمَعْنًى يُخَالِفُ فِيهِ عَبْدَ الْوَارِثِ مِمَّا رَوَيْنَاهُ عَنْهُ عَلَيْهِ؟

стр. 4679

٤٥٥٠ - فَوَجَدْنَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ حَرْبٍ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ، قَالَ: قُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ: إِنَّ فُلَانًا يَقُولُ: إِنَّ الزَّانِيَ لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً مِثْلَهُ، قَالَ: وَمَا يُعْجِبُكَ مِنْ ذَلِكَ؟ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، ⦗٤٧٥⦘ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً مِثْلَهُ، وَالْمَجْلُودُ لَا يَنْكِحُ إِلَّا مَجْلُودَةً مِثْلَهُ " وَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ زِيَادَةٌ عَلَى مَا فِي الْحَدِيثَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ، وَهِيَ: لَا يَتَزَوَّجُ الزَّانِي إِلَّا زَانِيَةً، فَكَانَ ذَلِكَ عَلَى الزَّانِيَيْنِ الْمُقِيمَيْنِ عَلَى الْأَحْوَالِ الْمَذْمُومَةِ، أَيْ أَنَّ أَحَدَهُمَا لَا يَنْكِحُ صَاحِبَهُ إِلَّا لِلْأَحْوَالِ الْمَذْمُومَةِ الَّتِي يُوَافِقُهُ عَلَيْهَا، وَفِيهِ أَنَّ الْمَجْلُودَ لَا يَنْكِحُ إِلَّا مَجْلُودَةً عَلَى ذَلِكَ الْمَعْنَى، وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ، عَلَى مَجْلُودٍ فِي زَنًى هُوَ مُقِيمٌ عَلَيْهِ، مَجْلُودَةٍ فِي زَنًى هِيَ مُقِيمَةٌ عَلَيْهِ، لَا عَلَى زَانِيَيْنِ جُلِدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي زِنَاهُ جَلْدًا جَعَلَهُ اللهُ كَفَّارَةً لَهُ، إِذْ كَانَ قَدْ نَزَعَ عَنْ ذَلِكَ الزِّنَى الَّذِي جُلِدَ فِيهِ ذَلِكَ الْجَلْدُ وَتَابَ إِلَى اللهِ مِنْهُ. وَوَجَدْنَا حَدِيثًا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهِ ذِكْرُ شَيْءٍ قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَا ذُكِرَ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ هُوَ الْمَقْصُودُ لِمَا ذُكِرَ فِيهَا إِلَيْهِ، وَهُوَ:

стр. 4680

٤٥٥١ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سلميَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَضْرَمِيِّ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهُوَ ابْنُ لَاحِقٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو: " أَنَّ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا: أُمُّ مَهْزُولٍ، وَكَانَتْ ⦗٤٧٦⦘ تَكُونُ بِأَجْيَادٍ، وَتَشْتَرِطُ لِلرَّجُلِ يَتَزَوَّجُهَا أَنْ تَكْفِيَهُ النَّفَقَةَ، وَأَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِيهَا، فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ، أَوْ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿الزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ [النور: ٣] "

стр. 4681

وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَلَمْ يُذْكَرْ ⦗٤٧٧⦘ بَيْنَهُمَا الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَلَمْ يَقُلِ: ابْنُ عَمْرٍو، قَالَ: " كُنَّ نِسَاءٌ بَغَايَا مَعْلُومَاتٌ، كَانَ الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ مِنْهُنَّ لِتُنْفِقَ عَلَيْهِ مِنْهُنَّ أُمُّ مَهْزُولٍ "

стр. 4682

٤٥٥٢ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ: مَرْثَدُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ : أَنْكِحُ عَنَاقًا؟ لِبَغِيٍّ كَانَتْ بِمَكَّةَ، قَالَ: فَسَكَتَ عَنِّي رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ [النور: ٣] ، فَقَالَ: " يَا مَرْثَدُ " فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَتَلَا عَلَيَّ هَذِهِ الْآيَةَ، وَقَالَ: " لَا تَنْكِحْهَا " ⦗٤٧٨⦘ فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ مَا فِي الْآثَارِ الْأُوَلِ هُوَ الَّذِي يَنْكِحُ الْمَرْأَةَ لِهَذَا الْمَعْنَى الَّذِي يُطْلَقُ لَهَا فِعْلُهُ، لِيَصِلَ مِمَّا تَكْتَسِبُهُ مِنْ ذَلِكَ الْفِعْلِ إِلَى مَا يُوَصِّلُهُ إِلَيْهِ مِنَ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ، وَكِفَايَتُهُ الْمُؤْنَةَ فِي نَفْسِهِ وَفِيهَا، وَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ، كَانَ فَاعِلًا لِمَا يَكُونُ سَبَبًا لِلزِّنَى، وَكَانَ الذَّمُّ لَهُ عَلَى ذَلِكَ مِمَّا لَا خَفَاءَ بِهِ. فَقَالَ قَائِلٌ: أَفَيَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى بِمَا يُسَمَّى بِهِ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ مِنَ الزِّنَى، الَّذِي سُمِّيَ بِهِ فِيهِ، وَيُطْلَقُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْهُ الزِّنَى؟ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يُطْلَقَ عَلَيْهِ هَذَا الِاسْمُ إِذَا كَانَ قَدْ صَارَ سَبَبًا لِإِطْلَاقِهِ إِيَّاهُ إِلَى مَنْ يَفْعَلُهُ، وَإِبَاحَتِهِ إِيَّاهُ ذَلِكَ، كَمَا قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .

стр. 4683

٤٥٥٣ - مِمَّا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ عُمَارَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ غُنَيْمَ بْنَ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: " أَيُّمَا امْرَأَةٍ اسْتَعْطَرَتْ وَمَرَّتْ عَلَى قَوْمٍ لِيَجِدُوا رِيحَهَا، فَهِيَ زَانِيَةٌ، وَكُلُّ عَيْنٍ زَانِيَةٌ " ⦗٤٧٩⦘ وَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِطْلَاقُ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَيْهَا الزِّنَى، وَكَانَ مِنْهَا السَّبَبُ الَّذِي يَكُونُ عَنْهُ الزِّنَى، فَمِثْلُ ذَلِكَ، وَاللهُ أَعْلَمُ، كَانَ إِطْلَاقُهُ ﷺ الزِّنَى عَلَى مَنْ أَطْلَقَهُ عَلَيْهِ فِي الْآثَارِ الْأُوَلِ، لِفِعْلِهِ مَا يَكُونُ سَبَبًا لِلزِّنَى الَّذِي أَطْلَقَهُ عَلَيْهِ، فَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ الْمَعْنَى الَّذِي حَمَلْنَا عَلَيْهِ الْآثَارَ الْأُوَلَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي هَذَا الْبَابِ بِهَذَا الْأَثَرِ الثَّانِي الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِيهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.

стр. 4684

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الرَّضَاعِ الَّذِي تَجِبُ بِهِ الْحُرْمَةُ: هَلْ لَهُ عَدَدٌ مَعْلُومٌ أَمْ لَا ؟

стр. 4685

٤٥٥٤ - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ : " لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ مِنَ الرَّضَاعِ وَالْمَصَّتَانِ "

стр. 4686

٤٥٥٥ - وَحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، وَهْبُ اللهِ بْنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: " لَا تُحَرِّمُ ⦗٤٨١⦘ الْمَصَّةُ مِنَ الرَّضَاعِ وَلَا الْمَصَّتَانِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَاخْتَلَفَ اللَّيْثُ وَوَهْبُ اللهِ بْنُ رَاشِدٍ عَلَى يُونُسَ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ فِيهِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْهُ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ فِيهِ، ثُمَّ نَظَرْنَا فِي حَقِيقَةِ إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ كَيْفَ هِيَ؟

стр. 4687

٤٥٥٦ - فَوَجَدْنَا أَحْمَدَ بْنَ شُعَيْبٍ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَلَا الْمَصَّتَانِ " ⦗٤٨٢⦘ فَوَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ قَدْ رَجَعَ إِلَى عَائِشَةَ، إِمَّا عَنْ عُرْوَةَ عَنْهَا، وَإِمَّا عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ عَنْهَا، ثُمَّ نَظَرْنَا: هَلْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ أَمْ لَا؟

стр. 4688

٤٥٥٧ - فَوَجَدْنَا مُحَمَّدَ بْنَ خُزَيْمَةَ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: " لَا تُحَرِّمُ الرَّضْعَةُ وَالرَّضْعَتَانِ ". ⦗٤٨٣⦘ ٤٥٥٨ - وَوَجَدْنَا يَحْيَى بْنَ عُثْمَانَ قَدَّ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ مِثْلَهُ ٤٥٥٩ - وَوَجَدْنَا يُوسُفَ بْنَ يَزِيدَ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ ٤٥٦٠ - وَوَجَدْنَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الْمَكِّيَّ قَدْ حَدَّثَنَا، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ ⦗٤٨٤⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ، قَدْ رَوَاهُ عَنْهُ كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ يُؤْخَذُ عِلْمُهُ عَنْهُمْ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْهُمْ عَنْهُ، وَرَدُّوهُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ لَا إِلَى عَائِشَةَ، غَيْرَ أَنَّا وَجَدْنَا مِنْ أَصْحَابِهِ رَجُلًا وَاحِدًا قَدْ خَالَفَ كُلَّ مَنْ رَوَاهُ عَنْهُ فِيهِ، فَذَكَرَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنِ الزُّبَيْرِ.

стр. 4689

٤٥٦١ - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ أَبُو بَكْرٍ الْعَلَائِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: " " لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ أَوِ الْمَصَّتَانِ، أَوِ الْإِمْلَاجَةُ أَوِ الْإِمْلَاجَتَانِ " " ⦗٤٨٥⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَلَمَّا كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ إِنَّمَا دَارَ عَلَى عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، إِمَّا عَنْ عَائِشَةَ، وَإِمَّا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، ثُمَّ وَجَدْنَاهُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بَعْدَ وُقُوفِهِ عَلَى مَا عِنْدَهُ فِي ذَلِكَ، إِمَّا عَنْ عَائِشَةَ، وَإِمَّا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَدْ قَالَهُ فِي الرَّضَاعِ الَّذِي يُحَرِّمُ مَا يُخَالِفُ مَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ.

стр. 4690

كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنِ الرَّضَاعَةِ، فَقَالَ: " مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ وَإِنْ كَانَ قَطْرَةً وَاحِدَةً فَهُوَ يُحَرِّمُ، وَمَا كَانَ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ فَإِنَّمَا هُوَ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ". قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ: ثُمَّ سَأَلْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ كَمَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ⦗٤٨٦⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ عُرْوَةَ مَعَ جَلَالَةِ قَدْرِهِ وَمَوْضِعِهِ مِنَ الْعِلْمِ لَمْ يَدَعْ مَا فِي ذَلِكَ عِنْدَهُ عَنْ عَائِشَةَ، أَوْ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى مَا يُخَالِفُهُ إِلَّا وَقَدْ ثَبَتَ نَسْخُ ذَلِكَ عِنْدَهُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنِ الْأَمْرُ كَذَلِكَ، لَسَقَطَ بِذَلِكَ عَدْلُهُ، وَإِذَا سَقَطَ عَدْلُهُ سَقَطَتْ رِوَايَتُهُ، وَحَاشَ لِلَّهِ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ، وَأَنْ يَكُونَ مَا قَالَ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا أَفْتَى بِهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ إِلَّا بِمَا هُوَ أَوْلَى عِنْدَهُ مِمَّا يُخَالِفُ ذَلِكَ مِمَّا حَدَّثَتْهُ بِهِ عَائِشَةُ أَوْ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ مِمَّا هُوَ نَاسِخٌ لَهُ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَمَا الَّذِي نَسَخَ ذَلِكَ؟ قِيلَ لَهُ: مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ.

стр. 4691

٤٥٦١ م - كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ: " كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ سَقَطَ: أَنْ لَا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ إِلَّا عَشْرُ رَضَعَاتٍ، ثُمَّ نَزَلَ بَعْدُ: أَوْ خَمْسُ رَضَعَاتٍ " ⦗٤٨٧⦘ فَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ سُقُوطُ ذَلِكَ مِنَ الْقُرْآنِ سُقُوطًا لَهُ مِنَ الْأَحْكَامِ، وَيَكُونَ تَرْكُ عُرْوَةَ لِمُرَاعَاةِ الْخَمْسِ لِثُبُوتِ سُقُوطِ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ مِنَ الْأَحْكَامِ. فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ عَائِشَةَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فِي هَذَا الْبَابِ مَا يُوَافِقُ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْهُمَا فِيهِ مِنْ نَفْيِ التَّحْرِيمِ بِالْإِمْلَاجَةِ وَالْإِمْلَاجَتَيْنِ.

стр. 4692

٤٥٦٢ - فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: " لَا تُحَرِّمُ الْإِمْلَاجَةُ وَلَا الْإِمْلَاجَتَانِ "

стр. 4693

٤٥٦٣ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ، أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَعِنْدَهُ امْرَأَةٌ أُخْرَى، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، وَقَالَ: إِنَّ امْرَأَتِي الْأُولَى زَعَمَتْ أَنَّهَا أَرْضَعَتِ امْرَأَتِي الْأُخْرَى، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَا تُحَرِّمُ الْإِمْلَاجَةُ وَلَا الْإِمْلَاجَتَانِ " ٤٥٦٤ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبَانَ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ

стр. 4694

٤٥٦٥ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، ⦗٤٨٩⦘ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ، يَذْكُرُ عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ، أَنَّهَا قَالَتْ: دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتِي، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ كَانَتْ لِيَ امْرَأَةٌ فَتَزَوَّجْتُ عَلَيْهَا أُخْرَى، وَإِنَّ امْرَأَتِي الْأُولَى زَعَمَتْ أَنَّهَا أَرْضَعَتِ امْرَأَتِي الْأُخْرَى رَضْعَةً أَوْ رَضْعَتَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا تُحَرِّمُ الْإِمْلَاجَةُ وَلَا الْإِمْلَاجَتَانِ " قَالَ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا كَمَا فِي حَدِيثِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ. فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ مَنْ عَلِمَ شَيْئًا أَوْلَى مِمَّنْ قَصُرَ عَنْهُ، فَكَانَ عُرْوَةُ مِمَّنْ قَدْ وَقَفَ مِنْ حَقِيقَةِ هَذَا الْحُكْمِ عَلَى مَا وَقَفَ عَلَيْهِ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ، وَقَصُرَ عَنْ ذَلِكَ رُوَاةُ هَذَا الْحَدِيثِ، وَكَانَ مَا وَقَفَ عَلَيْهِ عُرْوَةُ مِنْ ذَلِكَ حُجَّةً عَلَى رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ بِإِيجَابِهِ تَرْكَ مَا قَدْ ذَهَبَ عَلَيْهِمْ إِلَى مَا رَوَاهُ عُرْوَةُ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ. فَقَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ مَا قَدْ خَالَفَ مَا قَدْ رُوِّيتُهُ عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَمْرَةَ عَنْهَا.

стр. 4695

٤٥٦٦ - فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، ⦗٤٩٠⦘ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ ابْنَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: " كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ: عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسِ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ مِمَّا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ " قَالَ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى بَقَاءِ حُكْمِ الْخَمْسِ. فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ فِي الْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ فَوْقَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، لَا سِيَّمَا وَقَدْ وَافَقَهُ عَلَى مَا رَوَى مِنْ ذَلِكَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَهُوَ فَوْقَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَيْضًا.
следующие страницы →