← Тафсир

Тафсир · id 22549

تفسير ابن المنذر

ابن المنذر

Полный текст (817 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ " فالمحكمات الناسخ الَّذِي يعمل بِهِ: مَا أحل الله فِيهِ حلاله، وحرم فِيهِ حرامه ٢٢١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله : " ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ ، قَالَ: هِيَ الثَّلاثُ آيَاتٍ فِي سُورَةِ الأَنْعَامِ: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ ، إِلَى ثَلاثِ آيَاتٍ، وَالَّتِي فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ ، إِلَى آخِرِ الآيَاتِ، يَتْلُوهُ فِي الَّذِي يَلِيهِ قوله : ﴿وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ " والحمد لله كثيرا وصلى الله عَلَى محمد النَّبِيّ ﷺ وعلى آله وسلم

стр. 107

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قوله جَلَّ وَعَزَّ ﴿وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ ٢٢٢ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله: " ﴿وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ ، الْمُتَشَابِهَاتُ: مَنْسُوخُهُ، وَمُقَدَّمُهُ، وَمُؤَخَّرُهُ، وَأَمْثَالُهُ، وَأَقْسَامُهُ، وَمَا يُؤْمَنُ بِهِ وَلا يُعْمَلُ بِهِ " ٢٢٣ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، عَنْ مجاهد: ﴿مُحْكَمَاتٌ﴾ " مَا فِيهِ من الحلال والحرام، وَمَا سوى ذَلِكَ فَهُوَ متشابه يصدق بعضه بعضا، وَهُوَ مثل قوله: ﴿وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلا الْفَاسِقِينَ﴾ ، ومثل قوله: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ﴾ ، ومثل قوله: ﴿كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ﴾

стр. 108

٢٢٤ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو نعيم، قَالَ: حَدَّثَنَا سلمة بْن نبيط، عَنْ الضحاك: ﴿وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ " المتشابهات: مَا قَدْ نسخ " ٢٢٥ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ " أما المتشابهات فالمنسوخ الَّذِي لا يعمل بِهِ، ويؤمن بِهِ " ٢٢٦ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة، قوله جَلَّ وَعَزَّ : ﴿وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ ، وعز: ﴿وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ ، تشبه بعضها بعضا ٢٢٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ " فِي الصدق لهن تحريف، وتصريف، وتأويل ابتلى الله فيهن العباد كَمَا ابتلاهم فِي الحلال والحرام، أن يصرفن إِلَى الباطل، وَلا يحرفن عَنِ الحق ٢٢٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا الحسين بْن عِيسَى البسطامي، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن حرب، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن لهيعة، قَالَ: حَدَّثَنِي عطاء بْن دينار الهذلي، عَنْ سعيد بْن جبير: ﴿وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ " أما المتشابهات فهي

стр. 109

آيات فِي الْقُرْآن يتشابهن عَلَى النَّاسِ إذا قرءوهن، ومن أجل ذَلِكَ يضل من ضل ممن ادعى بهذه الكلمة، فكل فرقة يقرؤون آية من الْقُرْآن يزعمون أنها لَهُمْ أصابوا بِهَا الهدى، وَمَا يتبع الحرورية من المتشابه قول الله : ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ ثُمَّ يقرؤون معها: ﴿ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ ، فَإِذَا رأوا الإمام يحكم بغير الحق، قَالُوا: قَدْ كفر، فمن كفر عدل بِهِ، ومن عدل بربه فقد أشرك بربه، فهؤلاء الأئمة مشركون، ومن أطاعهم فيخرجون فيفعلون مَا رأيت، لأنهم يتأولون هَذِهِ الآيَة، وفتحت لَهُمْ هَذِهِ الآية بابا كبيرا، وقولهم فِيهِ لغير الحق ومن قولهم أنهم يقرؤون وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ، فيجعلونها فِي المسلمين واحدة، وإنما أنزله الله فِي النَّاس جميعا، المشرك يعلم أن الله حق، وأنه خلق السماوات والأرض، ثُمَّ يشرك بِهِ، وآي عَلَى نحو ذَلِكَ، لو شعر كثر فِيهِ القول، وتتأول السبئية إذ يقولون فِيهِ بغير الحق إِنَّمَا يقولون قول الله : وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللهُ مَنْ يَمُوتُ، فيجعلونها فيمن يخاصمهم من أمة محمد ﷺ فِي بعث الموتى قبل يَوْم الْقِيَامَةِ

стр. 110

٢٢٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: وحدثت عَنْ ابْن حيان فِي قوله : وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ " فَهُوَ المنسوخ الَّذِي يؤمن بِهِ، وَلا يعمل بِهِ، فبلغنا والله أعلم الم، والمص، والر، المر، أن هؤلاء الآيات الأربع المتشابهات قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ﴾ ٢٣٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " إِنَّمَا سُمِّيَ الْقَلْبُ لأَنَّهُ يَتَقَلَّبُ " ٢٣١ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ، مِنْ أَهْلِ الشَّكِّ، فَيَحْمِلُونَ الْمُحْكَمَ عَلَى الْمُتَشَابِهِ، وَالْمُتَشَابِهَ عَلَى الْمُحْكَمِ، وَيُلْبِسُونَ، فَلَبَّسَ اللهُ عَلَيْهِمْ " ٢٣٢ - حَدَّثَنَا موسى بْن هارون، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا سلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله : ﴿فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ﴾ قَالَ: شك

стр. 111

٢٣٣ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا، عَنْ ابْن جريج، قَالَ: قَالَ آخرون فِي قوله: فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ قَالَ " المنافقون ٢٣٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: وحدثت عَنْ ابْن حيان، فِي قوله : فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ يعني بِهِ " حيي بْن أخطب، وأصحابه من اليهود " ٢٣٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ " أي: ميل عَنِ الهدى " ٢٣٦ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم عَنْ أبي عبيدة: فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ، أي: جور ٢٣٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ السَّدُوسِيُّ، وَلَقَبُهُ عَارِمٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، إِنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ الآيَة: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾

стр. 112

إِلَى آخِرِ الآيَةِ، فَقَالَ رَسُولُُ اللهِ ﷺ : فَإِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ بِهِ أَوْ فِيهِ، فَهُمُ الَّذِينَ عَنَى اللهُ فَاحْذَرُوهُمْ " زاد ابْن عَبْد العزيز: قَالَ أيوب: وَلا أعلم أحد مِنْ أَهْلِ الأهواء يجادل إِلا بالمتشابه قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾ ٢٣٨ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ " إِنَّ اللهَ منتقم ممن كفر بآياته بعد علمه بِهَا ومعرفته بما جَاءَ مِنْهُ فِيهَا قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ اللهَ لا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ﴾ ٢٣٩ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿إِنَّ اللهَ لا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ﴾ قَدْ علم مَا يريدون، وَمَا يكيدون،

стр. 113

وَمَا يضاهون بقولهم فِي عِيسَى، إذ جعلوه ربا وإلها، وعندهم من علمه غير ذَلِكَ غرة بالله وكفرا بِهِ " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ الآية ٢٤٠ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ أي " قَدْ كَانَ عِيسَى ممن صور فِي الأرحام لا يدفعون ذَلِكَ، وَلا ينكرونه كَمَا صور غيره من بني آدم، فكيف يكون إلها، وقد كَانَ بذلك المنزل، ثُمَّ قَالَ: إنزاها، وتوحيدا لَهُ مِمَّا جعلوا معه ﴿لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ ٢٤١ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ العزيز " فِي نصرته ممن كفر بِهِ إذا شاء الحكيم: فِي حجته، وعذره إِلَى عباده.

стр. 114

هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ﴾ ٢٤٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضَّبْعِيُّ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، قَالَ: " كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ جَالِسًا، فَجَاءَ أَبُو أُمَامَةَ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، قَالَ: ثُمَّ تَوَجَّهَ نَحْوَ الرُّءُوسِ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيَكُونُ لَهُ فِيهَا كَلامٌ، قَالَ: فَاتَّبَعْتُهُ وَهُوَ لا يَشْعُرُ، فَلَمَّا رَآهَا، قَالَ: كِلابُ النَّارِ، كِلابُ النَّارِ، كِلابُ النَّارِ، شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ، خَيْرُ قَتْلَى مَنْ قَتَلُوهُ، خَيْرُ قَتْلَى مَنْ قَتَلُوهُ، خَيْرُ قَتْلَى مَنْ قَتَلُوهُ، قَالَ: وَكَانَ يَتَكَلَّمُ بِهَذَا الْكَلامِ، وَهُوَ يَبْكِي، قَالَ: فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَقَالَ: أَبُو غَالِبٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: أَمَا إِنَّهُمْ قَبْلَكَ كَثِيرٌ، قُلْتُ: أَجَلْ، قَالَ: عَافَاكَ اللهُ مِنْهُمْ أَعَاذَكَ اللهُ مِنْهُمْ أَعَاذَنِي اللهُ مِنْهُمْ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا أُمَامَةَ، مَا شَأْنِي أَرَاكَ تَبْكِي؟ قَالَ: أَرْحَمُهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا مُسْلِمِينَ، قُلْتُ: بِمَ؟ قَالَ: يَا أَبَا غَالِبٍ أَتَقْرَأُ سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، أَقْرَأُ: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾ ، فَهُمْ هَؤُلاءِ يَا أَبَا غَالِبٍ، قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ ، هُمْ هَؤُلاءِ

стр. 115

يَا أَبَا غَالِبٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا أُمَامَةَ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، أَوَ شَيْءٌ بَلَغَكَ عَنْهُ، قَالَ: بَلْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لا مَرَّةً، وَلا اثْنَتَيْنِ، وَلا ثَلاثًا، وَلا أَرْبَعًا، وَلا خَمْسًا، وَلا سِتًّا، وَلا سَبْعًا، إِنِّي إِذًا لَجِريءٌ، إِنِّي لَجَرِيءٌ، إِنِّي لَجَرِيءٌ " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ﴾ ٢٤٣ - حَدَّثَنَا عُلان بْنُ الْمُغِيرَةِِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: " ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ﴾ وَقوله ﴿وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾ ، وَقوله : ﴿إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللهِ يُكْفَرُ بِهَا﴾ ، وَقوله: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ﴾ ، وَقوله: ﴿أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ ، وَنَحْوِ هَذَا فِي الْقُرْآنِ، أَمَرَ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ بِالْجَمَاعَةِ، وَنَهَاهُمْ عَنِ الاخْتِلافِ، وَالْفُرْقَةِ فِي الْقُرْآنِ، وَأَخْبَرَهُمْ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالْمِرَاءِ وَالْخُصُومَاتِ فِي دِينِ اللهِ "

стр. 116

٢٤٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ﴾ أي " مَا تحرف مِنْهُ، وتصرف ليصدقوا بِهِ مَا ابتدعوا، وأحدثوا ليكون لَهُمْ حجة، ولهم عَلَى مَا قَالُوا شبهة ٢٤٥ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ﴾ : مَا يشبه بعضه بعضا فيطعنون فِيهِ قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾ ٢٤٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن رافع، قَالَ: حَدَّثَنَا شبابة، قَالَ: حَدَّثَنِي ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد فِي قوله: ﴿ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ﴾ " الشبهات إِنَّمَا أهلكوا بِهِ " ٢٤٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق ﴿ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ﴾ أي " اللبس " ٢٤٨ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ﴾ : الكفر

стр. 117

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾ ٢٤٩ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾ " ذَلِكَ مَا ركبوا من الضلال فِي قولهم: خلقنا وقضينا، يقول: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ﴾ الَّذِي بِهِ أراد، وَمَا أرادوا إِلا الله قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللهُ﴾ ٢٥٠ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله: " ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللهُ﴾ ، يَعْنِي: تَأْوِيلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لا يَعْلَمُهُ إِلا اللهُ " ٢٥١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللهُ﴾ ، قَالَ: جَزَاءَهُ، وَثَوَابَهُ يَوْم الْقِيَامَةِ " ٢٥٢ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيدة، قَالَ: قَالَ أبو عبيدة، فِي قوله: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللهُ﴾ ، قَالَ: التأويل المرجع، والمصير

стр. 118

قَالَ أبو عبيد: كأنه مأخوذ من آل الشيء يؤول إِلَى كذا أي صار إِلَيْهِ، وأولته صيرته إِلَيْهِ وَكَانَ أبو عبيدة ينشد بيت الأعشى: عَلَى أنها كانت تأول حبها تأول ربعي السقاب فأصبحنا يعني: أن حبها كَانَ صغير، فآل إِلَى العظم مثل السقب يكون صغيرا، ثُمَّ يشب حَتَّى يصير مثل أمه ٢٥٣ - وحدثنا علي، عَنْ أبي عبيدة، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج، عَنْ ابْن جريج، عَنْ مجاهد ﴿وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا﴾ قَالَ " جزاء " قَالَ أبو عبيد: هَذَا المعنى شبيه بمعنى أبي عبيدة، أَلا ترى أن الجزاء هُوَ الشيء الَّذِي آلوا إِلَيْهِ وصار إليهم قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَالرَّاسِخُونَ﴾ ٢٥٤ - حَدَّثَنَا النَّجَّارُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " كَانَ ابْن عباس، يقرأها: " َمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ

стр. 119

إِلا اللهُ وَالرَّاسِخُونَ في العلم آمنا به " ٢٥٥ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيُّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: " تَفْسِيرُ الْقُرْآنِ عَلَى أَرْبَعَةِ وُجُوهٍ: فَتَفْسِيرٌ يَعْلَمُهُ الْعُلَمَاءُ، وَتَفْسِيرٌ لا يُعْذَرُ النَّاسُ بِجَهَالَتِهِ مِنْ حَلالٍ أَوْ حَرَامٍ، وَتَفْسِيرٌ تَعْرِفُهُ الْعَرَبُ بِلُغَتِهَا، وَتَفْسِيرٌ لا يُعْلَمَ تَأْوِيلَهُ إِلا اللهُ، مَنِ ادَّعَى عِلْمَهُ فَهُوَ كَاذِبٌ " ٢٥٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ أَبُو سُلَيْمَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: قَرَأَتْ عَائِشَةُ هَؤُلاءِ الآيَاتِ: " ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَى قوله: وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ " قالت " آمنوا بمحكمة، ومتشابهة، وَلا يعلمونه "

стр. 120

٢٥٧ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو نعيم، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو بْن عثمان، قَالَ: سمعت عمر بْن عَبْد العزيز، يقول: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ " انتهى علم الراسخين فِي العلم بتأويل الْقُرْآن إِلَى أن قَالُوا: ﴿آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾ ٢٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " أَنَا مِمَّنْ يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ " ٢٥٩ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج، عَنْ ابْن جريج، عَنْ مجاهد فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللهُ وَالرَّاسِخُونَ﴾ قَالَ " الراسخون فِي العلم يعلمون تأويله، ويقولون: آمنا بِهِ " ٢٦٠ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: " قَدْ خولف مجاهد فِي هَذَا التفسير، يعني: أن الراسخين فِي العلم يعلمون تأويله " قَالَ أبو عبيد: وإنما المعروف فِيهِ أن الْكَلام انقطع عِنْد قوله: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللهُ﴾ ، ثُمَّ ابتدأ، فَقَالَ: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ﴾ ، فوصفهم بالإيمان، ولم يصفهم بالعلم بالتأويل

стр. 121

٢٦١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: " أُنْزِلَ الْقُرْآنِ عَلَى خَمْسَةِ أَحْرُفٍ أَوْ خَمْسَةِ أَوْجُهٍ حَرَامٍ، وَحَلالٍ، وَمُحْكَمٍ، وَمُتَشَابِهٍ، وَأَمْثَالٍ، فَأَحِلَّ الْحَلالَ وَحَرِّمِ الْحَرَامَ، وَآمِنْ بِالْمُتَشَابِهِ، وَاعْمَلْ بِالْمُحْكَمِ، وَاعْتَبِرِ الأَمْثَالَ " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾ ٢٦٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: " قَرَأَتْ عَائِشَةُ هَؤُلاءِ الآيَاتِ: " ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ إِلَى قوله وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾ ، قَالَتْ: كَانَ رُسُوخُهُمْ فِي الْعِلْمِ أَنْ آمَنُوا بِمُحْكَمِهِ وَمُتَشَابِهِهِ وَلا يَعْلَمُونَهُ " ٢٦٣ - أَخْبَرَنَا محمد بْن عَبْد اللهِ بْن عَبْد الحكم، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْن وهب، قَالَ: أخبرني نافع بْن يزيد، قَالَ: يقال: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾

стр. 122

المتواضعون [المتذلّلون] لله فِي مرضاته، فلا يتعاطون من فوقهم، وَلا يحقرون من دونهم وَقَالَ قتادة " الراسخون فِي العلم، قَالُوا: كُلّ من عِنْد ربنا آمنوا بمتشابهه وعملوا بمحكمة " وَقَالَ الضحاك: " يقولون: " يعني الراسخين من يؤمن بالناسخ، ويعمل بِهِ، ويؤمن بالمنسوخ، وَلا يعمل بِهِ، وكل من عِنْد ربنا، وكل طيب " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾ ٢٦٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾ ، يَعْنِي: مَا نُسِخَ مِنْهُ، وَمَا لَمْ يُنْسَخْ " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ﴾ ٢٦٥ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿لا رَيْبَ فِيهِ﴾ ، لا شك فِيهِ

стр. 123

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾ ٢٦٦ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾ أي " لا تمل قلوبنا، وإن ملنا بأحداثنا، ﴿وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ ثُمَّ عرض بما شاء أن يعرض من الترهيب، والترغيب، والذكر لمن شاء أن يذكر، ثُمَّ قَالَ: ﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ﴾ بخلاف مَا قَالُوا " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ﴾ ٢٦٧ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًا﴾ ، معناها أي: عِنْد اللهِ

стр. 124

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ الآيَة ٢٦٨ - حَدَّثَنَا علي بْن الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ بْن الوليد العدني، عَنْ سفيان، قَالَ: حَدَّثَنِي سلمة بْن نبيط، عَنْ الضحاك فِي هَذِهِ الآيَة: ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ قَالَ " كفعل آل فرعون "، وكذلك قَالَ ابْن جريج ٢٦٩ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ ، كسنة آل فرعون، وعادتهم، قَالَ الشاعر: ما زال هَذَا دأبها ودأبي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾ ٢٧٠ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾ ، أي: بكتبنا وعلامات الحق

стр. 125

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ﴾ ٢٧١ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن ثور، عَنْ ابْن جريج، عَنْ عكرمة، فِي قوله جل وعلا: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ﴾ قَالَ " فنحاص اليهودي قَالَ يَوْم بدر: لا يغرن محمدا أن قتل قريشا وغلبها، إن قريشا لا تحسن القتال، فنزلت هَذِهِ الآيَة ٢٧٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: " لَمَّا أَصَابَ اللهُ قُرَيْشًا يَوْمَ بَدْرٍ جَمَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَهُودًا فِي سُوقِ بَنِي قَيْنُقَاعٍ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ يَهُودٍ، أَسْلِمُوا قَبْلَ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللهُ بِمِثْلِ مَا أَصَابَ بِهِ قُرَيْشًا، فَقَالُوا لَهُ: يَا مُحَمَّدُ، لا يَغُرَّنَّكَ مِنْ نَفْسِكَ أَنْ قَتَلْتَ نَفَرًا مِنْ قُرَيْشً كَانُوا أَغْمَارًا لا يَعْرِفُونَ الْقِتَالَ، إِنَّا وَاللهِ لَوْ قَاتَلْتَنَا لَعَرَفْتَ أَنَّا نَحْنُ النَّاسُ، وَأَنَّكَ لَمْ تَلْقَ مِثْلَنَا، فَأَنْزَلَ اللهُ فِي ذَلِكَ مِنْ قوله: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ إِلَى قوله: إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لأُولِي الأَبْصَارِ﴾ "

стр. 126

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ ٢٧٣ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، عَنْ مجاهد فِي قوله: ﴿وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ قَالَ " لبئس مَا مهدوا لأنفسهم " وَقَالَ أبو عبيدة: " المهاد الفراش "، أخبرنيه علي، عَنِ الأثرم، عنه قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا﴾ ٢٧٤ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، عَنْ مجاهد، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا﴾ " محمد ﷺ ، وأصحابه، ومشركي قريش يَوْم بدر ٢٧٥ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا " ذاكم يَوْم بدر، لقد كَانَ لَكُمْ عبرة ومتفكر

стр. 127

٢٧٦ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ﴾ ، أي: علامة قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ﴾ ٢٧٧ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن زريع، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة، فِي قوله: ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ﴾ " ذلكم يَوْم بدر، ألف المشركون أَوْ قاربوا وَكَانَ أصحاب رَسُول اللهِ ﷺ ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا لقد كَانَ لَكُمْ فِي هؤلاء عبرة ومتفكر، أيدهم الله ونصرهم عَلَى عدوهم قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً﴾ ٢٧٨ - أَخْبَرَنَا أبو الحسن علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ﴾ : مصدر، تقول: فلان ذاك رأي عيني وسمع أذني ﴿وَاللهُ يُؤَيِّدُ﴾ ، يقوي من الأيد، وإن شئت من الأد، ﴿لَعِبْرَةً﴾ ، اعتبارا

стр. 128

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ﴾ ٢٧٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلامِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: قَرَأَ عُمَرُ هَذِهِ الآيَةَ: " ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ﴾ ، فَبَكَى عُمَرُ، وَقَالَ: نَزَلَتْ بَعْدَ مَاذَا؟ بَعْدَ مَا زَيَّنَهَا " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ﴾ ٢٨٠ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، قَالَ: قَالَ مجاهد: ﴿وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ﴾ قَالَ " القنطار سبعون ألف دينار ٢٨١ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ إِلَى

стр. 129

قوله : وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ﴾ " المقنطرة: المال الكثير بعضه عَلَى بعض ٢٨٢ - أَخْبَرَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿وَالْقَنَاطِيرِ﴾ ، واحدها قنطار، وتقول العرب: هُوَ قدر وزن لا يجدونه: ﴿الْمُقَنْطَرَةِ﴾ ، المفعلة مثل قولك آلاف مؤلفة قوله ﴿وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ﴾ ٢٨٣ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، عَنْ مجاهد، فِي قوله: ﴿وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ﴾ قَالَ " المطهمة المشوبة حسنا ٢٨٤ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة فِي قوله : ﴿وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ﴾ قَالَ " شية فِي الخيل فِي وجوهها

стр. 130

٢٨٥ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿الْمُسَوَّمَةِ﴾ : المعلمة ٢٨٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عَنْ خَصِيفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿الْمُسَوَّمَةِ﴾ ، قَالَ: الرَّاعِيَةُ " ٢٨٧ - حَدَّثَنَا علي بْن الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ بْن الوليد العدني، عَنْ سفيان، عَنْ حبيب بْن أبي ثابت، عَنْ سعيد بْن جبير، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ﴾ قَالَ " المسومة الراعية "، وممن قَالَ بأنها الراعية عَبْد اللهِ بْن عَبْد الرحمن بْن أبزى، والضحاك، وَقَالَ الحسن: " المسرحة فِي الرعي

стр. 131

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ ٢٨٨ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة، الأنعام: جماعة النعم، والحرث: الزرع، متاع الحياة الدنيا تمتعهم، أي: نعيمهم المآب المرجع، من آب يؤوب قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ﴾ ٢٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: " ﴿قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ﴾ ، ذَكَرَ لَنَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَانَ يَقُولُ: اللهُمَّ زَيَّنْتَ لَنَا الدُّنْيَا، وَأَنْبَأْتَنَا أَنَّ مَا بَعْدَهَا خَيْرٌ مِنْهَا، فَاجْعَلْ حَظَّنَا فِي الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَأَبْقَى " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ ٢٩٠ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿مُطَهَّرَةٌ﴾ : مهذبة من كُلّ عيب

стр. 132

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿الصَّابِرِينَ﴾ ٢٩١ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن المبارك، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿الصَّابِرِينَ﴾ قَالَ " صبروا عَنْ محارم الله، وصبروا عَلَى طاعة الله قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَالصَّادِقِينَ﴾ ٢٩٢ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن المسيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن زريع، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة، قوله: ﴿وَالصَّادِقِينَ﴾ قَالَ " الصادقون قَوْم صدقت نيتهم، واستقامت قلوبهم وألسنتهم، وصدقوا فِي السر والعلانية قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَالْقَانِتِينَ﴾ ٢٩٣ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن زريع، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله: ﴿وَالْقَانِتِينَ﴾ قَالَ " القانتون هم المطيعون لله عَزَّ وَجَلَّ

стр. 133

٢٩٤ - وأخبرنا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة، القانت: المطيع " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿بِالأَسْحَارِ﴾ ٢٩٥ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن زريع، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ﴾ قَالَ " المستغفرين بالأسحار: أَهْل الصَّلاة ٢٩٦ - حَدَّثَنَا أبو عمرو أحمد بْن المبارك المستملي، وموسى بْن هارون، قالا: حَدَّثَنَا أبو رجاء قَالَ حَدَّثَنَا يعقوب بْن عَبْد الرحمن، قَالَ سألت زيد بْن أسلم عَنْ ﴿الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ﴾ فَقَالَ " هم الذين يحضرون الصبح ٢٩٧ - حَدَّثَنَا موسى بْن هارون، قَالَ: حَدَّثَنَا هارون بْن معروف، قَالَ: حَدَّثَنَا الوليد بْن مسلم، قَالَ: سألت عَبْد الرحمن بْن يزيد بْن جابر، عَنْ قول الله جل ثناؤه: ﴿وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ﴾ قَالَ: حَدَّثَنِي سليمان بْن موسى، قَالَ: حَدَّثَنِي نافع، " أن ابْن عمر كَانَ يَحْيَى اللَّيْل صلاة ويقول:

стр. 134

يَا نافع أسحرنا؟ فنقول: لا، فيعاود الصَّلاة، فَإِذَا قلت: نعم، قعد يستغفر الله، ويدعوه حَتَّى يصبح " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ ٢٩٨ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا ثنا أحمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ﴾ " بخلاف مَا قَالُوا ٢٩٩ - أَخْبَرَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ﴾ : شهد عَلَى ذَلِكَ قوله جَلَّ وَعَزَّ ﴿وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ﴾ ٣٠٠ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، عَنْ أحمد بْن عَبْد اللهِ بْن يونس اليربوعي الكوفي، قَالَ: حَدَّثَنَا يعقوب وَهُوَ القمي، عَنْ جعفر وَهُوَ ابْن ربيعة، عَنْ سعيد بْن جبير، قَالَ " كَانَ حول الْبَيْت ستون وثلاثمائة صنما لكل قبيلة من قبائل العرب صنم أَوْ صنمان، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ جل ثناؤه: ﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ

стр. 135

إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ قَالَ: " فأصبحت الأصنام كلها قَدْ خرت سجدا للكعبة قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ ٣٠١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿قَائِمًا بِالْقِسْطِ﴾ أي " بالعدل قائما ﴿لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ ٣٠٢ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿بِالْقِسْطِ﴾ : مصدر أقسط، وَهُوَ العادل، والقاسط: الجائر الكافر

стр. 136

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإِسْلامُ﴾ ٣٠٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الرحمن بْن مهدي، عَنْ سفيان، عَنْ عاصم، عَنْ زر، عَنْ أبي، " إن الدين عِنْد اللهِ الحنيفية غير اليهودية، وَلا النصرانية، وَلا المشركة، من يعمل خيرا فلن يكفره ٣٠٤ - وحَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن زريع، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإِسْلامُ﴾ " والإسلام شهادة أن لا إله إِلا الله، والإقرار بما جَاءَ بِهِ من عِنْد اللهِ، وَهُوَ دين الله الَّذِي شرع لنفسه، وبعث بِهِ رسله، ودل عَلَيْهِ أولياءه، وَلا يقبل غيره، وَلا يجزئ إِلا بِهِ ٣٠٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إسحاق: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإِسْلامُ﴾ " إن الَّذِي أنت عَلَيْهِ يَا محمد التوحيد للرب، والتصديق بالرسل

стр. 137

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ ٣٠٦ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ ، الأمم الَّتِي أتتهم الكتب والأنبياء قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ﴾ ٣٠٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: حَدَّثَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ﴾ " الَّذِي جاءك أن الله الواحد الَّذِي لَيْسَ لَهُ شريك ﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللهِ فَإِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ ٣٠٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن يَحْيَى، حَدَّثَنَا الهيثم، قَالَ: حَدَّثَنَا يعقوب بْن عَبْد اللهِ القمي، عَنْ جعفر بْن أبي الْمُغِيرَة، عَنْ سعيد بْن جبير فِي قول الله جل ثناؤه: ﴿وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ قَالَ " كثرت أموالهم فتباغوا بينهم

стр. 138

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللهِ فَإِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ ٣٠٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح فِي قوله : ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللهِ فَإِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شبل، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، قَالَ " أحصاه "، وكذلك قَالَ ابْن جريج قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِنْ حَاجُّوكَ﴾ ٣١٠ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن ثور، عَنْ ابْن جريج، فِي قوله : ﴿فَإِنْ حَاجُّوكَ﴾ قَالَ " اليهود والنصارى، فقل: يَا محمد أسلمت وجهيَ لله " ٣١١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق ﴿فَإِنْ حَاجُّوكَ﴾ أي " بما يأتون بِهِ من الباطل من قولهم: خلقنا وفعلنا، وجعلنا، وأمرنا، فإنما هي شبهة باطل قَدْ عرفوا مَا فِيهَا من الحق، ﴿فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ﴾

стр. 139

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ﴾ ٣١٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: قرأت عَلَى أبي قرة فِي تفسيره، عَنْ ابْن جريج: ﴿وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ قَالَ " اليهود والنصارى "، عَنِ ابْن عباس قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَالأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا﴾ ٣١٣ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق، قَالَ: وحدثنا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالأُمِّيِّينَ﴾ بمعنى " الَّذِي لا كِتَاب لَهُمْ ﴿أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَاللهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾ ٣١٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: قرأت عَلَى أبي قرة فِي تفسيره، عَنْ ابْن جريج: ﴿وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالأُمِّيِّينَ﴾ " الأميين الذين لا يكتبون "، عَنِ ابْن عباس

стр. 140

٣١٥ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: الأميين، قَالَ: والأميون الذين لم يأتهم الأنبياء بالكتب، والنَّبِيّ الأمي الَّذِي لا يكتب قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَاللهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾ ٣١٦ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ ، فِي هَذَا الموضع: وإن كفروا قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ﴾ ٣١٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، " إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا يَقْتُلُونَ فِي الْيَوْمِ ثَلاثَمِائَةِ نَبِيٍّ، ثُمَّ تَقُومُ سُوقُهُمْ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ " ٣١٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " بَعَثَ عِيسَى يَحْيى ﵉ فِي اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلا مِنَ الْحَوَارِيِّينَ يُعَلِّمُونَ

стр. 141

النَّاسَ، فَكَانَ يَنْهَى عَنْ نِكَاحِ بِنْتِ الأَخِ، وَكَانَ مَلِكٌ لَهُ بِنْتُ أَخٍ تُعْجِبُهُ، فَأَرَادَهَا وَجَعَلَ يَقْضِي لَهَا كُلَّ يَوْمٍ حَاجَةً، فَقَالَتْ لَهَا أُمُّهَا: إِذَا سَأَلَكِ عَنْ حَاجَتِكِ فَقُولِي حَاجَتِي أَنْ تَقْتُلَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا، فَقَالَ لَهَا الْمَلِكُ: حَاجَتُكِ؟ فَقَالَتْ: حَاجَتِي أَنْ تَقْتُلَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا، فَقَالَ: سَلِي غَيْرَ هَذَا، فَقَالَتْ: لا أَسْأَلُكَ غَيْرَ هَذَا، فَلَمَّا أَبَتْ أَمَرَ بِهِ، فَذُبِحَ فِي طَسْتٍ، فَبَدَرَتْ قَطْرَةٌ مِنْ دَمِهِ، فَلَمْ تَزَلْ تَغْلِي حَتَّى بَعَثَ اللهُ بُخْتَنَصَّرَ، فَدَلَّتْ عَجُوزٌ عَلَيْهِ، فَأُلْقِيَ فِي نَفْسِهِ أَنْ لا يَزَالَ يَقْتُلَ حَتَّى يَسْكُنَ هَذَا الدَّمُ، فَقَتَلَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ مِنْ بَيْتٍ وَاحِدٍ، وَسِنٍّ وَاحِدٍ سَبْعِينَ أَلْفًا، فَسَكَنَ " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ﴾ ٣١٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن رافع، قَالَ: حَدَّثَنَا شبابة، قَالَ: حَدَّثَنِي ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح: ﴿وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ﴾ حَدَّثَنِي، عَنْ معقل بْن أبي مسكين، قَالَ " كَانَ الوحي يأتي بني إِسْرَائِيل، فيذكرون قومهم فيقتلون فيهم الذين يأمرون بالقسط مِنَ النَّاسِ

стр. 142

٣٢٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، قَالَ: " أَقْحَطَ النَّاسُ فِي زَمَانِ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ بَنِي إِسْرَائِيلَ سِنِينَ، فَقَالَ الْمَلِكُ: لَيُرْسِلَنَّ عَلَيْنَا السَّمَاءَ أَوْ لَنُؤْذِيَنَّهُ، فَقَالَ لَهُ جُلَسَاؤُهُ: كَيْفَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ تُؤْذِيَهُ أَوْ تَغِيظَهُ، وَهُوَ فِي السَّمَاءِ، قَالَ: أَقْتُلُ أَوْلِيَاءَهُ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ إِيذَاءً لَهُ، قَالَ: فَأَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ السَّمَاءَ " ٣٢١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ بْن محمد بْن يزيد بْن خنيس، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو العباس الحراني، أَوْ إِبْرَاهِيم الشافعي، قَالَ: فَقَالَ فضيل: ﴿وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ﴾ قَالَ " مَا بال الذين كانوا يأمرون بالقسط مِنَ النَّاسِ كانوا يقتلون فِي ذَلِكَ الزمان، وهم الْيَوْم يقربون ويكرمون أما، والله عَلَى ذَلِكَ مَا فعلوا ذَلِكَ بهم حَتَّى أطاعوهم، أما والله مَا أطاعوهم حَتَّى عصوا الله قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ﴾ ٣٢٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زِيَادٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاَقَ، قَالَ: " دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْتَ الْمَدَارِسِ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنْ يَهُودَ، فَدَعَاهُمْ إِلَى اللهِ ، فَقَالَ لَهُ النُّعْمَانُ بْنُ عَمْرٍو، وَالْحَارِثُ بْنُ

стр. 143

يَزِيدَ: عَلَى أَيِّ دِينٍ أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ: عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَدِينِهِ، قَالا: فَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ يَهُودِيًّا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ : فَهَلُمَّ إِلَى التَّوْرَاةِ فَهِيَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ، فَأَبَيَا عَلَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ فِيهِمَا: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ﴾ ، وَفِي قوله : ﴿وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ " ٣٢٣ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله : ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ قرأ إِلَى: يَفْتَرُونَ﴾ " أولئك أعداء الله اليهود دعوا إِلَى كِتَابِ اللهِ ليحكم بينهم، وإلى نبيه وهم يجدونه مكتوبا عندهم فِي التوارة، ثُمَّ تولوا عنه، وهم معرضون قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ﴾ ٣٢٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن أبي عمرو، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، قَالَ " قالت العرب: لا نبعث، وَلا نحاسب

стр. 144

٣٢٧ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن زريع، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة: ﴿وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ قَالُوا: ﴿نَحْنُ أَبْنَاءُ اللهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾ وَقَالَ ابْن جريج فِي قوله: ﴿وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ قولهم: ﴿لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ﴾ قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ ٣٢٨ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ ، قَالَ: يختلقون الكذب قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ الآيَة ٣٢٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ نُعَيْمَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ الأَشْجَعِيَّ، قَالَ: " فَأَخْرَجَ إِلَيَّ صَحِيفَةً، فَإِذَا فِيهَا مِنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، إِنَّا نُحَذِّرُكَ يَوْمًا تَعْنِي فِيهِ

стр. 145

الْوُجُوهُ، وَتَجِبُ فِيهِ الْقُلُوبُ، وَتَنْقَطِعُ فِيهِ الْحُجَجُ لِحُجَّةِ مَلِكٍ قَهَرَهُمْ بِجَبَرُوتِهِ وَالْخَلْقُ دَاخِرُونَ لَهُ يَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمَا عُمَرُ: كَتَبْتُمَا إِلَيَّ تُحَذِّرَانِي مِمَّا حُذِّرَتْ مِنْهَا الأُمَمُ قَبْلَنَا، وَقَدْ كَانَ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ بِآجَالِ النَّاسِ يُقَرِّبَانِ كُلَّ بَعِيدٍ وَيُفْنِيَانِ كُلَّ جِدَيِدٍ، وَيَأْتِيَانِ كُلَّ مَوْعُودٍ حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إِلَى مَنَازِلِهِمْ مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ بِأَعْمَالِهِمْ: ﴿ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ﴾ الآيَةُ " ٣٣٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، عَنْ أسباط، عَنْ السدي: ﴿لا رَيْبَ فِيهِ﴾ " لا شك فِيهِ " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قُلِ اللهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ﴾ ٣٣١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: حَدَّثَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿قُلِ اللهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ﴾ أي " رب العبادة الملك الَّذِي لا يقضي فيهم غيره قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ الآيَة ٣٣٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا شبل، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد: ﴿تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ
следующие страницы →