Полный текст (817 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
النَّاسَ، فَكَانَ يَنْهَى عَنْ نِكَاحِ بِنْتِ الأَخِ، وَكَانَ مَلِكٌ لَهُ بِنْتُ أَخٍ تُعْجِبُهُ، فَأَرَادَهَا وَجَعَلَ يَقْضِي لَهَا كُلَّ يَوْمٍ حَاجَةً، فَقَالَتْ لَهَا أُمُّهَا: إِذَا سَأَلَكِ عَنْ حَاجَتِكِ فَقُولِي حَاجَتِي أَنْ تَقْتُلَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا، فَقَالَ لَهَا الْمَلِكُ: حَاجَتُكِ؟ فَقَالَتْ: حَاجَتِي أَنْ تَقْتُلَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا، فَقَالَ: سَلِي غَيْرَ هَذَا، فَقَالَتْ: لا أَسْأَلُكَ غَيْرَ هَذَا، فَلَمَّا أَبَتْ أَمَرَ بِهِ، فَذُبِحَ فِي طَسْتٍ، فَبَدَرَتْ قَطْرَةٌ مِنْ دَمِهِ، فَلَمْ تَزَلْ تَغْلِي حَتَّى بَعَثَ اللهُ بُخْتَنَصَّرَ، فَدَلَّتْ عَجُوزٌ عَلَيْهِ، فَأُلْقِيَ فِي نَفْسِهِ أَنْ لا يَزَالَ يَقْتُلَ حَتَّى يَسْكُنَ هَذَا الدَّمُ، فَقَتَلَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ مِنْ بَيْتٍ وَاحِدٍ، وَسِنٍّ وَاحِدٍ سَبْعِينَ أَلْفًا، فَسَكَنَ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ﴾
٣١٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن رافع، قَالَ: حَدَّثَنَا شبابة، قَالَ: حَدَّثَنِي ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح: ﴿وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ﴾ حَدَّثَنِي، عَنْ معقل بْن أبي مسكين، قَالَ " كَانَ الوحي يأتي بني إِسْرَائِيل، فيذكرون قومهم فيقتلون فيهم الذين يأمرون بالقسط مِنَ النَّاسِ
стр. 142
٣٢٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، قَالَ: " أَقْحَطَ النَّاسُ فِي زَمَانِ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ بَنِي إِسْرَائِيلَ سِنِينَ، فَقَالَ الْمَلِكُ: لَيُرْسِلَنَّ عَلَيْنَا السَّمَاءَ أَوْ لَنُؤْذِيَنَّهُ، فَقَالَ لَهُ جُلَسَاؤُهُ: كَيْفَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ تُؤْذِيَهُ أَوْ تَغِيظَهُ، وَهُوَ فِي السَّمَاءِ، قَالَ: أَقْتُلُ أَوْلِيَاءَهُ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ إِيذَاءً لَهُ، قَالَ: فَأَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ السَّمَاءَ "
٣٢١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ بْن محمد بْن يزيد بْن خنيس، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو العباس الحراني، أَوْ إِبْرَاهِيم الشافعي، قَالَ: فَقَالَ فضيل: ﴿وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ﴾ قَالَ " مَا بال الذين كانوا يأمرون بالقسط مِنَ النَّاسِ كانوا يقتلون فِي ذَلِكَ الزمان، وهم الْيَوْم يقربون ويكرمون أما، والله عَلَى ذَلِكَ مَا فعلوا ذَلِكَ بهم حَتَّى أطاعوهم، أما والله مَا أطاعوهم حَتَّى عصوا الله
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ﴾
٣٢٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زِيَادٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاَقَ، قَالَ: " دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْتَ الْمَدَارِسِ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنْ يَهُودَ، فَدَعَاهُمْ إِلَى اللهِ ، فَقَالَ لَهُ النُّعْمَانُ بْنُ عَمْرٍو، وَالْحَارِثُ بْنُ
стр. 143
يَزِيدَ: عَلَى أَيِّ دِينٍ أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ: عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَدِينِهِ، قَالا: فَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ يَهُودِيًّا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ : فَهَلُمَّ إِلَى التَّوْرَاةِ فَهِيَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ، فَأَبَيَا عَلَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ فِيهِمَا: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ﴾ ، وَفِي قوله : ﴿وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ "
٣٢٣ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله : ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ قرأ إِلَى: يَفْتَرُونَ﴾ " أولئك أعداء الله اليهود دعوا إِلَى كِتَابِ اللهِ ليحكم بينهم، وإلى نبيه وهم يجدونه مكتوبا عندهم فِي التوارة، ثُمَّ تولوا عنه، وهم معرضون
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ﴾
٣٢٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن أبي عمرو، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، قَالَ " قالت العرب: لا نبعث، وَلا نحاسب
стр. 144
٣٢٧ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن زريع، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة: ﴿وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ قَالُوا: ﴿نَحْنُ أَبْنَاءُ اللهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾ وَقَالَ ابْن جريج فِي قوله: ﴿وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ قولهم: ﴿لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ﴾
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾
٣٢٨ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ ، قَالَ: يختلقون الكذب
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ الآيَة
٣٢٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ نُعَيْمَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ الأَشْجَعِيَّ، قَالَ: " فَأَخْرَجَ إِلَيَّ صَحِيفَةً، فَإِذَا فِيهَا مِنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، إِنَّا نُحَذِّرُكَ يَوْمًا تَعْنِي فِيهِ
стр. 145
الْوُجُوهُ، وَتَجِبُ فِيهِ الْقُلُوبُ، وَتَنْقَطِعُ فِيهِ الْحُجَجُ لِحُجَّةِ مَلِكٍ قَهَرَهُمْ بِجَبَرُوتِهِ وَالْخَلْقُ دَاخِرُونَ لَهُ يَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمَا عُمَرُ: كَتَبْتُمَا إِلَيَّ تُحَذِّرَانِي مِمَّا حُذِّرَتْ مِنْهَا الأُمَمُ قَبْلَنَا، وَقَدْ كَانَ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ بِآجَالِ النَّاسِ يُقَرِّبَانِ كُلَّ بَعِيدٍ وَيُفْنِيَانِ كُلَّ جِدَيِدٍ، وَيَأْتِيَانِ كُلَّ مَوْعُودٍ حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إِلَى مَنَازِلِهِمْ مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ بِأَعْمَالِهِمْ: ﴿ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ﴾ الآيَةُ "
٣٣٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، عَنْ أسباط، عَنْ السدي: ﴿لا رَيْبَ فِيهِ﴾ " لا شك فِيهِ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قُلِ اللهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ﴾
٣٣١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: حَدَّثَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿قُلِ اللهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ﴾ أي " رب العبادة الملك الَّذِي لا يقضي فيهم غيره
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ الآيَة
٣٣٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا شبل، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد: ﴿تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ
стр. 146
الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ﴾ قَالَ " النبوة حَدَّثَنَا علي،
٣٣٣ - حَدَّثَنَا أحمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ﴾ " لا إِلَى غيرك، ﴿إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ أي لا يقدر عَلَى هَذَا غيرك بسلطانك وقدرتك
٣٣٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، سَلْ رَبَّكَ: قُلِ اللهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ إِلَى قوله: وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ -، ثُمَّ جَاءَهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ سَلْ رَبَّكَ: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ﴾ الْمَدِينَةَ ﴿وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾ مِنْ مَكَّةَ، ﴿وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا﴾ ، قَالَ: فَسَأَلَ رَبَّهُ بِقَوْلِ اللهِ ﵎، فَأَعْطَاهُ ذَلِكَ "
стр. 147
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾
٣٣٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، فِي قوله: " ﴿تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾ ، قَالَ: أَخْذُ الشِّتَاءِ مِنَ الصَّيْفِ، وَالصَّيْفِ مِنَ الشِّتَاءِ "
٣٣٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عمرو بْن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو بكر الهذلي، عَنْ الحسن فِي قوله : ﴿تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾ قَالَ " اللَّيْل اثنتا عشرة ساعة، والنهار اثنتا عشرة ساعة، فَإِذَا أولج اللَّيْل فِي النَّهَار أخذ النَّهَار من ساعات اللَّيْل، فطال النَّهَار وقصر اللَّيْل، وإذا أولج النَّهَار فِي اللَّيْلِ أخذ اللَّيْل من ساعات النَّهَار فطال اللَّيْل، وقصر النَّهَار
٣٣٧ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد فِي قوله: ﴿تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾ قَالَ " مَا نقص من أحدهما فِي الآخر يعاقبان ذَلِكَ عَلَى الساعات "
стр. 148
وَقَالَ بمثل معنى مَا قَالَ مجاهد، وعكرمة، والضحاك، ومحمد بْن كعب، وقتادة
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾
٣٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: " ﴿وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾ ، قَالَ: قَالَ: النُّطْفَةُ مَيِّتَةٌ يُخْرِجُهَا مِنَ الْحَيِّ، وَيُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ النُّطْفَةِ وَهِيَ مَيِّتَةٌ "
٣٣٩ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ﴾ ، قَالَ: يُخْرِجُ النُّطْفَةَ الْمَيِّتَةَ مِنَ الْحَيِّ، ثُمَّ يِخْرِجُ مِنَ النُّطْفَةِ بَشَرًا حَيًّا "
٣٤٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، عَنْ هَارُونَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " ﴿وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾ حَقِيقَةً، قَالَ:
стр. 149
وَزَعَمُوا أَنَّ تَفْسِيرَهَا يُخْرِجُ النُّطْفَةَ وَهِيَ مَيِّتَةٌ مِنَ الرَّجُلِ الْحَيِّ، وَيُخْرِجُ الْحَيِّ مِنَ النُّطَفَةِ وَهُيَ مَيِّتَةٌ "
٣٤١ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله : ﴿وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾ قَالَ " النَّاس الأحياء من النطفة، والنطفة ميتة تخرج مِنَ النَّاسِ الأحياء ومن
الأنعام والنبات كذلك أيضا "
٣٤٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا الزعفراني، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الوهاب، عَنْ الكلبي: ﴿وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾ مخففة، تقول " النطفة، والحبة، والبيضة
٣٤٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ: " ﴿وَتُخْرِجُ الْحَيَّ﴾ الآيَةُ، قَالَ: النَّخْلَةَ مِنَ النَّوَاةِ، وَالنَّوَاةَ مِنَ النَّخْلَةِ، وَالْحَبَّةَ مِنَ السُّنْبُلَةِ، وَالسُّنْبُلَةِ مِنَ الْحَبَّةِ"
٣٤٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن الحكم بْن أبان، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي، عَنْ: ﴿وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾ قَالَ " الحب، والبيض
стр. 150
٣٤٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللهِ السعدي، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد اللهِ بْن حمران، قَالَ: حَدَّثَنَا الأشعث، عَنْ الحسن، أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الآيَة: ﴿وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾ " يخرج المؤمن من الكافر، والكافر من المؤمن " وكذلك قتادة
٣٤٦ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ﴾ ، أي: الطيب من الخبيث، والمسلم من الكافر
٣٤٧ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق، وحدثنا
زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا عمرو، حَدَّثَنَا زياد، واللفظ لَهُ، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾ قَالَ " بالقدرة ﴿وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ لا يقدر علي ذَلِكَ غيرك، وَلا يصنعه إِلا أنت، أي فإن كنت سلطت عِيسَى علي الأشياء الَّتِي بِهَا يزعمون أَنَّهُ الإله من إحياء الموتى وإزالة الأسقام، وخلق الطير من الطين والخبر عَنِ الغيوب لأجعله بِهِ آية للناس، وتصديقا لَهُ فِي نبوته الَّتِي بعثته بِهَا إِلَى قومه، فإن من سلطاني وقدرتي مَا لم أعطه تمليك الملوك بأمر النبوة، ووضعها حيث شئت، وإيلاج
стр. 151
اللَّيْل فِي النَّهَار، وإيلاج النَّهَار فِي اللَّيْلِ، وإخراج الحي من الميت، والميت من الحي، ورزق من شئت من بر أَوْ فاجر بغير حساب، وذلك لم سلطت عِيسَى عَلَيْهِ أفلم يكن لَهُمْ فِي ذَلِكَ عبرة وبينة؟ ألو كَانَ ذَلِكَ كله إِلَيْهِ، وَهُوَ فِي علمهم يهرب من الملوك، وينتقل منهم فِي البلاد من بلد إِلَى بلد
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾
٣٤٨ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله: " ﴿لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ، قَالَ: نَهَى اللهُ سُبْحَانَهُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُلاطِفُوا الْكُفَّارَ، وَيَتَّخِذُونَ وَلِيجَةً مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ، إِلا أَنْ يَكُونَ الْكُفَّارُ عَلَيْهِمْ ظَاهِرِينَ، فَيُظْهِرُوا لَهُمُ اللُّطْفَ، وَيُخَالِفُونَهُمْ فِي الدِّينِ، وَذَلِكَ قوله : ﴿إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ "
стр. 152
٣٤٩ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، عَنْ مجاهد: ﴿لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ قَالَ " إِلا مصانعة فِي الدنيا تقاة
٣٥٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق، قَالَ: وَكَانَ الحجاج بْن عمرو حليف كعب بْن الأشف، وابن أبي الحقيق، وقيس بْن زيد قَدْ بطنوا بنفر من الأنصار ليفتنوهم عَنْ دينهم، فَقَالَ رفاعة بْن عَبْد المنذر بْن زنبر، وعبد الله بْن جبير، وسعد بْن خيثمة لأولئك النفر: اجتنبوا النفر من اليهود، واحذروا مباطنتهم لا يفتنونكم، عَنْ دينكم، فأبى أولئك النفر إِلا لزومهم، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ إِلَى قوله: ﴿وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾
٣٥١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: وحدثت عَنْ ابْن حيان، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ قَالَ " الْمُؤْمِنُونَ يظهرون للمشركين المودة بمكة، فنهاهم الله عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ إِلا أن يكون معهم أَوْ بين أظهرهم فيتقيهم بلسانه، وَلا يكون فِي قلبه لَهُمْ مودة
стр. 153
قوله : ﴿إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾
٣٥٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً، قَالَ: التُّقْيَةُ بِاللِّسَانِ يَتَكَلَّمُ بِهِ مَخَافَةَ النَّاسِ، وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ، فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَبْسُطْ يَدَهُ فَيُقْتَلُ أَوْ يَبْسُطْهَا إِلَى مَعْصِيَةٍ اللهِ، فَلا عُذْرَ لَهُ إِنْ فَعَلَ "
٣٥٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا وهب بْن جرير، قَالَ: حَدَّثَنَا أبي، عَنْ علي بْن الحكم، عَنْ الضحاك، وأما قوله: أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً فَهُوَ " أن يحمل الرَّجُل عَلَى أمر يتكلم بِهِ هُوَ لله معصية، فتكلم بِهِ مخافة النَّاس، وقلبه مطمئن بالإيمان فلا إثم عَلَيْهِ
٣٥٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن إِسْحَاق الصاغاني، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن أبي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن لهيعة، قَالَ: أخبرني ابْن أبي جعفر، عَنْ الحسن، فِي قول الله : إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً قَالَ " ذَلِكَ فِي المشركين يكرهونهم عَلَى الكفر، وقلوبهم كارهة، وَلا يصبرون لعذابهم
٣٥٥ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً " الرحم
стр. 154
من المشركين من
غير أن تتولوهم فِي دينهم، إِلا أن يصل رَجُل رجما لَهُ فِي المشركين
٣٥٦ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: تقاة وتقية واحدة "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا﴾
٣٥٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو موسى محمد بْن المثنى، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو داود الطيالسي، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عامر الخزاز، عَنْ رَجُل، أخبره عَنْ سعيد بْن المسيب، أَنَّهُ تلا هَذِهِ الآيَة: ﴿فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾ فَقَالَ سعيد: " ودوا أن سيئاتهم كانت أكثر "، قَالَ: فذكرت ذَلِكَ لمجاهد، قَالَ: وَكَانَ مجاهد إذا أنكر الشيء لم يقل لَيْسَ كَمَا قَالَ، قَالَ: ولكنه يقول مَا يعلم، قَالَ: فتلا مجاهد هَذِهِ الآيَة: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا﴾ إِلَى ﴿أَمَدًا بَعِيدًا﴾
стр. 155
٣٥٨ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن زريع، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا﴾ يقول: موفرا
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوَءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا﴾
٣٥٩ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، فِي قوله: ﴿أَمَدًا بَعِيدًا﴾ قَالَ " أجلا بعيدا
٣٦٠ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿أَمَدًا بَعِيدًا﴾ ، قَالَ: الأمد الغاية
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ وَاللهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾
٣٦١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن أبي عمر، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان، عَنْ عمرو بْن عبيد، عَنْ الحسن، فِي قوله: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ وَاللهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾ قَالَ " من رأفته بهم حذرهم نفسه
стр. 156
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ﴾
٣٦٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن رافع، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ بْن بكر السهمي، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عبيدة الناجي، عَنْ الحسن، فِي حديث ذكره بطوله، قَالَ: وَقَالَ أقوام عَلَى عهد نبيهم: والله يَا محمد إنا لنحب ربنا، فَأَنْزَلَ اللهُ فِي قرآنا، فَقَالَ: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ﴾ فَجَعَلَ الله اتباع نبيه ﷺ علما لحبه، وكذب من خالفها، ثُمَّ جَعَلَ عَلَى كُلّ قول دليلا من عمل يصدقه أَوْ يكذبه، فَإِذَا قَالَ العبد قولا حسنا، وعمل عملا حسنا رفع الله قوله بعمله، وإذا قَالَ العبد قولا حسنا، وعمل عملا حسنا رفع الله قوله بعمله، وإذا قَالَ العبد قولا حسنا، وعمل عملا سيئا رد الله القول عَلَى العمل، وذلك فِي كِتَابِِهِ ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾
٣٦٣ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن ثور، عَنْ ابْن جريج قوله: ﴿إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ﴾ قَالَ " كَانَ أقوام يزعمون أنهم يحبون الله بقول: إنا نحب ربنا، فأمرهم الله جَلَّ وَعَزَّ أن يتبعوا محمدا، وَجَعَلَ اتباع محمد ﷺ علما لحبه
стр. 157
٣٦٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ زياد، عَنْ محمد ابْن إِسْحَاق، قَالَ
: وعظ الله الْمُؤْمِنِينَ وحذرهم، فَقَالَ: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ﴾ أي " إن كَانَ هَذَا من قولكم حبا لله وتعظيما لَهُ ﴿فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ لما مضى من كفرهم ﴿وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللهَ وَالرَّسُولَ﴾
٣٦٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللهَ وَالرَّسُولَ﴾ " فأنتم تعرفونه وتجدونه فِي كتابكم "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾
٣٦٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ أي " عَلَى كفرهم ﴿فَإِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾ "
стр. 158
٣٦٧ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ ، فِي هَذَا الموضع هُوَ فإن كفروا
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ اللهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا﴾ الآيَةُ
٣٦٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الأَصَمُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " إِّنَ اللهَ اصْطَفَى إِبْرَاهِيمَ بِالْخُلَّةَ، وَاصْطَفَى مُوسَى بِالْكَلامِ، وَاصْطَفَى مُحَمَّدًا بِالرُّؤْيَةِ "
٣٦٩ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله جَلَّ وَعَزَّ: " ﴿إِنَّ اللهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ ، قَالَ: هُمُ الْمُؤْمِنُونَ مِنْهُمْ آلُ إِبْرَاهِيمُ، وَآلُ عِمْرَانَ، وَآلُ يَاسِينَ، وَآلُ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِ اللهِ سُبْحَانَهُ:
стр. 159
﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ﴾ وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ "
٣٧٠ - حَدَّثَنَا النجار قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة: ﴿إِنَّ اللهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ قَالَ " ذكر الله أَهْل بيتين صالحين، ورجلين صالحين، ففضلهما الله عَلَى العالمين، وَكَانَ محمد ﷺ من آل إِبْرَاهِيم
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
٣٧١ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، فِي قوله : ﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ يقول: " فِي النية، والعمل، والإخلاص، والتوحيد لَهُ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ﴾
٣٧٢ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ﴾ ، معناها: قالت امرأة عمران
стр. 160
٣٧٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: قرأت عَلَى أبي قرة فِي تفسيره، عَنْ ابْن جريج، قَالَ: أخبرني القاسم، قَالَ: قَالَ عكرمة " اسم أم مَرْيَمَ حنة
٣٧٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن الخليل، قَالَ: حَدَّثَنَا صدقة بْن سابق، قَالَ: قرأت عَلَى محمد بْن إِسْحَاق، قَالَ " إن زَكَرِيَّا، وعمران تزوجا أختين، وكانت أم يَحْيَى عِنْد زَكَرِيَّا، وكانت أم مَرْيَمَ عِنْد عمران، فهلك عمران، وأم مَرْيَمَ حامل بمريم جنين فِي بطنها قوله ﴿رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي﴾
٣٧٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن الخليل، قَالَ: حَدَّثَنَا صدقة بْن سابق، قَالَ: قرأت عَلَى محد بْن إِسْحَاق، قَالَ " كانت أم مَرْيَمَ عِنْد عمران، فكانت فيما يزعمون قَدْ أمسك عنها الولد حَتَّى أيست، وكانوا أَهْل بيت مِنَ اللهِ بمكان، فبينا هي فِي ظل شجرة إذ نظرت إِلَى طائر يطعم فراخا لَهُ، فتحركت نفسها للولد، ودعت الله أن يهب لها ولدا، فحملت بمريم، وهلك عمران، فَلَمَّا عرفت أن فِي بطنها جنينا جعلته نذيرة، والنذيرة أن يعبد الله يجعله حبيسا فِي الكنيسة لا ينتفع بشيء من أمر النَّاس، فَلَمَّا حضرها
الولادة ولدت مَرْيَمَ بنت عمران، فَلَمَّا وضعتها ﴿قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ
стр. 161
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾
٣٧٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قول الله جَلَّ وَعَزَّ: " ﴿رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾ ، قَالَ: نَذَرَتْ أَنْ تَجْعَلَهُ مُحَرَّرًا لِلْعِبَادَةِ "
٣٧٧ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، قَالَ: وأخبرني القاسم، عَنْ عكرمة مولى ابْن عباس، " إنها لحرة بنت الأحرار، ولكن محررا للكنيسة يخدمها كنائس، كانوا يعبدون فِيهَا، ويخدمون فِيهَا التوارة لَيْسَ لَهُمْ عمل إِلا ذَلِكَ
٣٧٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ بْن الجراح، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الأحوص، عَنْ خصيف، عَنْ مجاهد، فِي قول أم مَرْيَمَ: ﴿رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾ قَالَ " جعلته محررا للعبادة للمسجد لم تجعل للدنيا فِيهِ شيئا
стр. 162
٣٧٩ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو يَحْيَى بْن المقرئ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَان، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك: ﴿رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾ " وكانت المرأة فِي زمان بني إِسْرَائِيل إذا ولدت غلاما أرضعته وربته حَتَّى إذا أطاق
الخدمة دفعته إِلَى الذين يدرسون الكتب، فقالت: هَذَا محرر لَكُمْ يخدمكم
٣٨٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن أبي عمر، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان، فِي قوله : " ﴿مُحَرَّرًا﴾ ، قَالَ: يخدم الكنيسة سنة "
٣٨١ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿مُحَرَّرًا﴾ " جعلته عتيقا، تعبده لله لا ينتفع بِهِ لشيء من الدنيا
٣٨٢ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿مُحَرَّرًا﴾ ، أي: عتيقا أعتقته وحررته واحد وَقَالَ الشعبي: ﴿رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾ قَالَ: " جعلها معه فِي الكنيسة، وفرغها للعبادة
стр. 163
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى﴾
٣٨٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن عَبْد الهادي، قَالَ: حَدَّثَنَا يونس بْن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا الحكم بْن الصلت، قَالَ: سألت شرحبيل أبا سعد عَنْ قوله جل وعز: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾ " إِنَّمَا كانوا يحررون الغلمان، فقالت: ﴿رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾ ولم تقل: إن كَانَ غلاما ﴿فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى﴾ أي: تعتذر بذلك
٣٨٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا الحسن بْن محمد الزعفراني، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج، عَنْ ابْن جريج، قَالَ: أخبرني القاسم بْن أبي بزة، عَنْ عكرمة: ﴿فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى﴾ قَالَ " لَيْسَ فِي الكنيسة إِلا الرجال، وَلا ينبغي للمرأة أن تكون مع الرجال أمها تقوله، فذلك الَّذِي منعها أن تجعلها فِي الكنيسة، وتنفذ نذرها فِي الكنيسة
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى﴾
٣٨٥ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى﴾ قَالَ "
стр. 164
كانت امرأة عمران حررت لله مَا فِي بطنها، وكانوا إِنَّمَا يحررون الذكور، فَكَانَ المحرر إذا حرر جَعَلَ فِي الكنيسة لا يبرحها يقوم عليها ويكنسها، وكانت المرأة لا تستطيع أن تصنع ذَلِكَ لما يصيبها من الحيض والأذى، فعند ذَلِكَ قالت: ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى﴾ " وَقَالَ الضحاك: أي: لَيْسَ يصلح أن يخدم الجواري الأحبار فربتها
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ﴾
٣٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مَيْسَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حَسَّابٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلا مَسَّهُ الشَّيْطَانُ، فَيَسْتَهِلُّ صَارِخًا مِنْ مَسِّهِ، إِلا مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ وَابْنَهَا، ثُمَّ قَالَ: إِنْ شِئْتُمْ قَرَأْتُمْ: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ "
٣٨٧ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ المنذر بْن النعمان الأفطس، أَنَّهُ سمع وهب بْن منبه، يقول: " لما ولد عِيسَى أتت الشياطين إبليس، فقالت: أصبحت الأصنام قَدْ نكست رؤوسها، فَقَالَ: هَذَا حدث، مكانكم، فطار حَتَّى جَاءَ خافقي الأرض فلم يجد شيئا، ثُمَّ جَاءَ البحار فلم يقدر عَلَى شَيْء، ثُمَّ طار أيضا فوجد عِيسَى قَدْ ولد عِنْد مذود حمار، وإذا
стр. 165
الملائكة قَدْ حفت حوله، فرجع إليهم، فَقَالَ: إن نبيا قَدْ ولد البارحة مَا حملت أنثى قط، وَلا وضعت إِلا وأنا بحضرتها، إِلا هَذَا فأيسوا أن تعبد الأصنام بعد هَذِهِ الليلة، ولكن ائتوا بني آدم من قبل الخفة والعجلة " وَقَالَ قتادة: ذكر لَنَا أن عِيسَى كَانَ يمشي عَلَى البحر كَمَا يمشي عَلَى البر مِمَّا اعطاه الله من اليقين والإخلاص
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ﴾
٣٨٨ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، فِي قوله : ﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ﴾ قَالَ " تقبل من أمها مَا أرادت بِهَا للكنيسة فأجرها فِيهِ
٣٨٩ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: أخبرني اليزيدي، عَنْ أبي عمرو بْن العلاء، قَالَ " لم أسمع العرب تضم القاف فِي " قبول "، وَكَانَ القياس الضم لأنه مصدر مثل دخول، وخروج، قَالَ: ولم أسمع بحرف آخر يشبهه فِي كَلام العرب " قَالَ أبو عبيد: وقَدِ اجتمعت القراء عَلَيْهِ بالفتح لا أعلمه اختلفوا فِيهِ
стр. 166
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا﴾
٣٩٠ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، فِي قوله : ﴿وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا﴾ قَالَ " إن نبتت لفي غذاء الله قوله جَلَّ وَعَزَّ ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا﴾
٣٩١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " نَذَرْتُ أَنْ يَجْعَلَهَا مُحَرَّرًا فِي الْمَسْجِدِ لِلْعِبَادَةِ، فَكَانَ زَكَرِيَّا يَدْخُلُ عَلَيْهَا الْمِحْرَابَ "
٣٩٢ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، عَنْ الكسائي، وغيره، فِي قوله ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا﴾ " من قرأها بالتشديد أراد كفلها الله زَكَرِيَّا، أي: ضمها إِلَيْهِ، وبالتشديد قرأها الكسائي، ومن خفف ﴿وَكَفَّلَهَا﴾ جَعَلَ الكفل لزكريا "
стр. 167
قَالَ أبو عبيد: " وهذه قراءة أَهْل المدينة، وكذلك قرأها أبو عمرو "
٣٩٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا الزعفراني، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الوهاب، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿وَكَفَّلَهَا﴾ خفيفة ﴿زَكَرِيَّا﴾ بمدة، يقول: " ضمها إِلَيْهِ فَكَانَ زوج أختها
٣٩٤ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، عَنْ مجاهد فِي قوله: ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا﴾ قَالَ " سهمهم بقلمه
٣٩٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ:
حَدَّثَنَا أحمد بْن الخليل، قَالَ: حَدَّثَنَا صدقة بْن سابق، قَالَ: قرأت عَلَى محمد بْن إِسْحَاق، قَالَ: ووليها زَكَرِيَّا بعد هلاك أمها، فضمها إِلَى خالتها أم يَحْيَى، فكانت معهم حَتَّى إذا بلغت أدخلوها الكنيسة لنذر أمها الَّذِي نذرت، فجعلت تنبت وتزيد، وجعلت الملائكة وهي مقبلة ومدبرة، يقولون: يَا مَرْيَمَ، يَا مَرْيَمَ، يَا مَرْيَمَ اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين، قَالَ: فيسمع ذَلِكَ زَكَرِيَّا، فيقول: إن لبنت عمران لشأنا،
стр. 168
ثُمَّ أصاب بني إِسْرَائِيل أزمة، وهي عَلَى ذَلِكَ من حالها حَتَّى ضعف زَكَرِيَّا عَنْ حملها، فخرج إِلَى بني إِسْرَائِيل، فشكا ذَلِكَ إليهم، فَقَالُوا: ونحن عَلَى مثل حالك حَتَّى تقارعوا عليها بالأقلام، فخرج السهم عَلَى رَجُل من بني إِسْرَائِيل يقال لَهُ: جريج، قَالَ: فعرفت مَرْيَمَ فِي وجهه شدة المؤونة، فقالت لَهُ: أحسن الظن بالله، فإنه سيرزقنا، فَجَعَلَ جريج يرزق بمكانها
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ﴾
٣٩٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إبراهيم، قَالَ: أَخْبَرَنَا عمرو، عَنْ أسباط، عَنْ السدي: ﴿زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ﴾ " المحراب: المصلى
٣٩٧ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ﴾ ، المحراب: سيد المجالس ومقدمها وأشرفها، وكذلك هُوَ من المساجد "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا﴾
٣٩٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَانَ زَكَرِيَّا ⦗١٨٢⦘ يَدْخُلُ عَلْيَهَا الْمِحْرَابَ، فَوَجَدَ عِنْدَهَا عِنَبًا فِي مِكْتَلٍ فِي غَيْرِ حِينِهِ، فَقَالَ: يَا مَرْيَمُ، أَنَّى لَكِ هَذَا؟ قَالَ: فَقَالَتْ: هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ، إِنَّ
اللهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ "
٣٩٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عمرو، عَنْ أسباط، عَنْ السدي، قَالَ " كَانَ زَكَرِيَّا
стр. 169
يدخل عليها فيجد عندها كُلّ شَيْء فِي غير حينه فاكهة الصيف فِي الشتاء والشتاء فِي الصيف، فلو كَانَ كُلّ شَيْء يجده فِي حينه لاتهمها، وَقَالَ: لعل إنسانا يأتيها بِهِ، فسألها عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: ﴿أَنَّى لَكِ هَذَا﴾ يَا مَرْيَمَ ﴿قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ فذلك قول الله ﴿كُلَّمَا دَخَلَ
عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا﴾
٤٠٠ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، عَنْ مجاهد: ﴿وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا﴾ قَالَ " عنبا وجده زَكَرِيَّا عِنْد مَرْيَمَ فِي غير زمانه
стр. 170
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا﴾
٤٠١ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿أَنَّى لَكِ هَذَا﴾ ، أي: من أين لك هَذَا قَالَ الكميت: أنى ومن أين لك الطرب من حيث لا صبوة وَلا ريب
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾
٤٠٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الطَّحَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْهِقْلُ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ: " ﴿إِنَّ اللهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ ، قَالَ: تَفْسِيرُهَا لَيْسَ عَلَى اللهِِ رَقِيبٌ، وَلا مَنْ يُحَاسِبُهُ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ﴾
٤٠٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " وَذَكَرَ مَرْيَمَ، قَالَ: قَالَ زَكَرِيَّا: إِنَّ اللهَ رَزَقَكِ الْعِنَبَ فِي غَيْرِ حِينِهِ، قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَرْزُقَنِي مِنَ الْعُقْرِ الْكَبِيرِ الْعَقِيمِ وَلَدًا، فَعِنْدَ ذَلِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ "
стр. 171
٤٠٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عمرو، عَنْ أسباط، عَنْ السدي: ﴿إِنَّ اللهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا﴾ قَالَ " قَالَ زَكَرِيَّا فِي نفسه إن ربا رزق هَذِهِ فاكهة الشتاء فِي الصيف، وفاكهة الصيف فِي الشتاء لقادر أن يهب لي ولدا، فخرج إِلَى المحراب، فصلى فِيهِ ونادى ربه نداء خفيا، قَالَ: خفيا من أصحابه، والمحراب المصلى: هب لي من لدنك وليا "
٤٠٥ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا﴾ الآيَة قَالَ " فعجب من ذَلِكَ زَكَرِيَّا، قَالَ اللهُ ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً﴾
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ﴾
٤٠٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَافِعٍ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " ذَكَرُوا الْمَلائِكَةَ "
٤٠٧ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيدة، عَنْ الكسائي، فِي قوله: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ﴾ " بالياء هكذا قرأه الكسائي، وكذلك روى عَنْ عَبْد اللهِ "
стр. 172
قَالَ أبو عبيد: حَدَّثَنَا جرير، عَنْ مغيرة، عَنْ إِبْرَاهِيم، قَالَ " كَانَ عَبْد اللهِ يذكر الملائكة فِي الْقُرْآن
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ﴾
٤٠٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا هارون بْن عَبْد اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سيار، قَالَ: حَدَّثَنَا جعفر، قَالَ: سمعت ثابتا، يقول: " الصَّلاة خدمة الله فِي الأرض، ولو علم الله شيئا أفضل من الصَّلاة مَا قَالَ: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي﴾ "
٤٠٩ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، عَنْ أبي عبيد، عَنْ أبي عبيدة، قَالَ: المحراب سيد المجالس وأشرفها، وأكرمها، وكذلك هُوَ من المساجد
стр. 173
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَنَّ اللهَ يُبَشِّرُكَ﴾
٤١٠ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قَالَ " إن الملائكة شافهته بذلك مشافهة، وبشرته بيحيى
٤١١ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة، يبشرك ويبشرك واحد "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿بِيَحْيَى﴾
٤١٢ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن زريع، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة، قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَنَّ اللهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى﴾ يقول: " عَبْد أحياه الله بالإيمان
٤١٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، عَنْ إِسْحَاق، عَنْ عمرو، عَنْ أسباط، عَنْ السدي: ﴿يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا﴾ قَالَ " لم يسمها أحد قبله
стр. 174
٤١٤ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج: فنادته الملائكة أن الله يبشرك بيحيى بالحمل بِهِ
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللهِ﴾
٤١٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله: " ﴿مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللهِ﴾ ، قَالَ: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﷺ هُوَ الْكَلِمَةُ "
٤١٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا وهب بْن جرير، قَالَ: حَدَّثَنَا أبي، عَنْ علي بْن الحكم، عَنْ الضحاك، وأما قوله جَلَّ وَعَزَّ فِي يَحْيَى: ﴿مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللهِ﴾ " مصدق بعِيسَى، وَكَانَ يَحْيَى أَوْ من صدق بعِيسَى، وشهد أَنَّهُ كلمة مِنَ اللهِ، وَكَانَ يَحْيَى بْن خالة عِيسَى، وَكَانَ اكبر من عِيسَى
٤١٧ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللهِ﴾ يقول: " مصدقا بعِيسَى ابْن مَرْيَمَ عَلَى منهاجه
стр. 175
٤١٨ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿بِكَلِمَةٍ مِنَ اللهِ﴾ ، أي: بكتاب مِنَ اللهِ تقول العرب للرجل: أنشدني كلمة كذا أي قصيدة فلان إن طالت
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَسَيِّدًا﴾
٤١٩ - حَدَّثَنَا موسى بْن هارون، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الحماني، قَالَ: حَدَّثَنَا شريك، عَنْ سالم، عَنْ سعيد: ﴿وَسَيِّدًا﴾ قَالَ " السيد التقي
٤٢٠ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿وَسَيِّدًا﴾ أي " والله لسيد فِي العبادة والحلم والعلم
٤٢١ - حَدَّثَنَا علي بْن الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا العدني، عَنْ سفيان، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك، قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَسَيِّدًا﴾ " حليما تقيا
стр. 176
٤٢٢ - حَدَّثَنَا موسى بْن هارون، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الحماني، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن المبارك، عَنْ أبي بكر الهذلي، عَنْ عكرمة: ﴿وَسَيِّدًا﴾ قَالَ " السيد الَّذِي لا يغلبه غضبه
٤٢٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عباس بْن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا شهاب بْن عباد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن المبارك، عَنْ إسماعيل بْن عَبْد الملك، عَنْ سعيد بْن جبير، فِي قوله : ﴿وَسَيِّدًا﴾ قَالَ " السيد الَّذِي يملك غضبه
٤٢٤ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يعقوب، عَنْ جعفر، عَنْ سعيد، قَالَ " السيد الحليم "، وكذلك قَالَ الربيع بْن أنس
٤٢٥ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله عَزَّ
وَجَلَّ: ﴿وَسَيِّدًا﴾ قَالَ " كريم عَلَى اللهِ
стр. 177
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ﴾
٤٢٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " هُوَ الْعِنِّينُ: حَصُورًا "
٤٢٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَابُورَ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿وَحَصُورًا﴾ ، قَالَ: الْحَصُورُ الَّذِي لا يَأْتِي النِّسَاءَ " وممن قَالَ: إنه الَّذِي لا يأتي النِّسَاء سعيد بْن جبير، ومجاهد، وقتاة، والضحاك، والفراء
٤٢٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ " فِي الْحَصُورِ: الَّذِي لا يُنْزِلُ الْمَاءَ "
стр. 178
٤٢٩ - حَدَّثَنَا أبو أحمد محمد بْن عَبْد الوهاب، قَالَ: حَدَّثَنَا عبيد الله وَهُوَ ابْن موسى العبسي، قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو جعفر عَنْ الربيع بْن أنس، فِي قوله : ﴿وَحَصُورًا﴾ قَالَ " الحصور الَّذِي لا يولد لَهُ
٤٣٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ السِّمْنَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " مَا مِنْ عَبْدٍ يَلْقَى اللهَ، إِلا ذَا ذَنْبٍ إِلا يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا، فإِنَّ اللهَ ، يَقُولُ: ﴿وَسَيِّدًا وَحَصُورًا﴾ ، قَالَ: وَإِنَّمَا كَانَ ذَكَرُهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ وَأَشَاَرَ بِأُنْمُلَةٍ، وَذُبِحَ ذَبْحًا "
٤٣١ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سعيد القطان، عَنْ يَحْيَى بْن سعيد الأنصاري، عَنْ سعيد بْن المسيب، أَنَّهُ قرأ: ﴿وَسَيِّدًا وَحَصُورًا﴾ فأخذ شيئا من الأرض، فَقَالَ: " الحصور الَّذِي معه مثل هَذَا "
٤٣٢ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿وَحَصُورًا﴾ ، الحصور لَهُ غير موضع، والأصل واحد، وَالَّذِي لا يأتي النِّسَاء، وَهُوَ الَّذِي لا يولد لَهُ، وَالَّذِي يكون مع الندامى فلا يخرج شيئا
стр. 179
٤٣٣ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، عَنِ الفراء، قَالَ: هُوَ الَّذِي لا يقرب النِّسَاء، قَالَ: ويقال: مِنْهُ حصرت أحصر إذا امتنع من ذَلِكَ قَالَ أبو عبيد: " وَلا أحسب الحصر فِي القراءة، إِلا من هَذَا، لأنه يمتنع مِنْهَا، وَلا يقدر عليها كَمَا لا يقدر هَذَا عَلَى النكاح
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ﴾
٤٣٤ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ﴾ ، أي: بلغت الكبر، والعرب تصنع مثل هَذَا تقول: هَذَا القميص لا يقطعني
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ﴾ الآيَة
٤٣٥ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ﴾ ، العاقر الَّتِي لا تلد، والرجل العاقر الَّذِي لا يلد قَالَ عامر بْن الطفيل: " لبئس الفتى إن كنت أعور عاقرا جبانا فما عذري لدى كُلّ محضر
стр. 180
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾
٤٣٦ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج: ﴿رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾ " بالحمل بِهِ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ﴾
٤٣٧ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ﴾ قَالَ " إِنَّمَا عوقب بذلك، لأن الملائكة شافهته بذلك مشافهة، فبشرته بيحيى، فسأل الآيَة بعد كَلام الملائكة إياه، فأخذ عَلَيْهِ بلسانه
٤٣٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عمرو، عَنْ أسباط، عَنْ السدي: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ﴾ الآيَة قَالَ " فجاء الشيطان إِلَى زَكَرِيَّا فَقَالَ: هَذَا النداء الَّذِي نوديت لَيْسَ مِنَ اللهِ، إِنَّمَا هُوَ من الشيطان سخر بك لو كَانَ مَا الله أوحاه إِلَيْكَ مَا كَانَ يوحي إِلَيْكَ، فَقَالَ عِنْد ذَلِكَ: ﴿رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾ حَتَّى أعلم أن هَذَا النداء منك، فَقَالَ لَهُ: ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلا رَمْزًا﴾ " قَالَ ابْن جريج: " آيتك أن لا تكلم النَّاس ثلاثة أيام تمسك عَلَى فيك
следующие страницы →