← Тафсир

Тафсир · id 22549

تفسير ابن المنذر

ابن المنذر

Полный текст (817 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

٤٢٢ - حَدَّثَنَا موسى بْن هارون، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الحماني، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن المبارك، عَنْ أبي بكر الهذلي، عَنْ عكرمة: ﴿وَسَيِّدًا﴾ قَالَ " السيد الَّذِي لا يغلبه غضبه ٤٢٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عباس بْن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا شهاب بْن عباد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن المبارك، عَنْ إسماعيل بْن عَبْد الملك، عَنْ سعيد بْن جبير، فِي قوله : ﴿وَسَيِّدًا﴾ قَالَ " السيد الَّذِي يملك غضبه ٤٢٤ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يعقوب، عَنْ جعفر، عَنْ سعيد، قَالَ " السيد الحليم "، وكذلك قَالَ الربيع بْن أنس ٤٢٥ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَسَيِّدًا﴾ قَالَ " كريم عَلَى اللهِ

стр. 177

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ ٤٢٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " هُوَ الْعِنِّينُ: حَصُورًا " ٤٢٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَابُورَ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿وَحَصُورًا﴾ ، قَالَ: الْحَصُورُ الَّذِي لا يَأْتِي النِّسَاءَ " وممن قَالَ: إنه الَّذِي لا يأتي النِّسَاء سعيد بْن جبير، ومجاهد، وقتاة، والضحاك، والفراء ٤٢٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ " فِي الْحَصُورِ: الَّذِي لا يُنْزِلُ الْمَاءَ "

стр. 178

٤٢٩ - حَدَّثَنَا أبو أحمد محمد بْن عَبْد الوهاب، قَالَ: حَدَّثَنَا عبيد الله وَهُوَ ابْن موسى العبسي، قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو جعفر عَنْ الربيع بْن أنس، فِي قوله : ﴿وَحَصُورًا﴾ قَالَ " الحصور الَّذِي لا يولد لَهُ ٤٣٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ السِّمْنَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " مَا مِنْ عَبْدٍ يَلْقَى اللهَ، إِلا ذَا ذَنْبٍ إِلا يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا، فإِنَّ اللهَ ، يَقُولُ: ﴿وَسَيِّدًا وَحَصُورًا﴾ ، قَالَ: وَإِنَّمَا كَانَ ذَكَرُهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ وَأَشَاَرَ بِأُنْمُلَةٍ، وَذُبِحَ ذَبْحًا " ٤٣١ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سعيد القطان، عَنْ يَحْيَى بْن سعيد الأنصاري، عَنْ سعيد بْن المسيب، أَنَّهُ قرأ: ﴿وَسَيِّدًا وَحَصُورًا﴾ فأخذ شيئا من الأرض، فَقَالَ: " الحصور الَّذِي معه مثل هَذَا " ٤٣٢ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿وَحَصُورًا﴾ ، الحصور لَهُ غير موضع، والأصل واحد، وَالَّذِي لا يأتي النِّسَاء، وَهُوَ الَّذِي لا يولد لَهُ، وَالَّذِي يكون مع الندامى فلا يخرج شيئا

стр. 179

٤٣٣ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، عَنِ الفراء، قَالَ: هُوَ الَّذِي لا يقرب النِّسَاء، قَالَ: ويقال: مِنْهُ حصرت أحصر إذا امتنع من ذَلِكَ قَالَ أبو عبيد: " وَلا أحسب الحصر فِي القراءة، إِلا من هَذَا، لأنه يمتنع مِنْهَا، وَلا يقدر عليها كَمَا لا يقدر هَذَا عَلَى النكاح قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ﴾ ٤٣٤ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ﴾ ، أي: بلغت الكبر، والعرب تصنع مثل هَذَا تقول: هَذَا القميص لا يقطعني قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ﴾ الآيَة ٤٣٥ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ﴾ ، العاقر الَّتِي لا تلد، والرجل العاقر الَّذِي لا يلد قَالَ عامر بْن الطفيل: " لبئس الفتى إن كنت أعور عاقرا جبانا فما عذري لدى كُلّ محضر

стр. 180

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾ ٤٣٦ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج: ﴿رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾ " بالحمل بِهِ " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ﴾ ٤٣٧ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ﴾ قَالَ " إِنَّمَا عوقب بذلك، لأن الملائكة شافهته بذلك مشافهة، فبشرته بيحيى، فسأل الآيَة بعد كَلام الملائكة إياه، فأخذ عَلَيْهِ بلسانه ٤٣٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عمرو، عَنْ أسباط، عَنْ السدي: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ﴾ الآيَة قَالَ " فجاء الشيطان إِلَى زَكَرِيَّا فَقَالَ: هَذَا النداء الَّذِي نوديت لَيْسَ مِنَ اللهِ، إِنَّمَا هُوَ من الشيطان سخر بك لو كَانَ مَا الله أوحاه إِلَيْكَ مَا كَانَ يوحي إِلَيْكَ، فَقَالَ عِنْد ذَلِكَ: ﴿رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾ حَتَّى أعلم أن هَذَا النداء منك، فَقَالَ لَهُ: ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلا رَمْزًا﴾ " قَالَ ابْن جريج: " آيتك أن لا تكلم النَّاس ثلاثة أيام تمسك عَلَى فيك

стр. 181

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِلا رَمْزًا﴾ ٤٣٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا شبل، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد قوله: ﴿إِلا رَمْزًا﴾ " يومئه إيماء بشفتيه ٤٤٠ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الأشعث، قَالَ: حَدَّثَنَا عثام بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا النضر بْن عدي، عَنْ عكرمة، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِلا رَمْزًا﴾ قَالَ " حرك شفته ٤٤١ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة، قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِلا رَمْزًا﴾ ، الرمز باللسان من غير أن يبين ويخفض بالصوت مثل الهمس ٤٤٢ - حَدَّثَنَا موسى بْن هارون، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن بكار، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو معشر، عَنْ محمد بْن كعب، أَنَّهُ قَالَ: ﴿إِلا رَمْزًا﴾ قَالَ: " الإشارة "، وكذلك قَالَ الضحاك ٤٤٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا محمد بْن سلمة، عَنْ خصيف ﴿إِلا رَمْزًا﴾ قَالَ " إشارة بالشفتين، والحاجبين

стр. 182

٤٤٤ - حَدَّثَنَا موسى بْن هارون، قَالَ: حَدَّثَنَا هدبة، قَالَ: حَدَّثَنَا سلام بْن أبي مطيع، عَنْ قتادة، قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلا رَمْزًا﴾ قَالَ " إيماء قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا﴾ ٤٤٥ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن بكار، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو معشر، عَنْ محمد بْن كعب، أَنَّهُ قَالَ: " لو رخص لأحد فِي ترك الذكر لزكريا حين قَالَ: ﴿آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلا رَمْزًا﴾ قَالَ: الإشارة، قَالَ: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا﴾ قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ﴾ ٤٤٦ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد فِي قوله: ﴿وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ﴾ قَالَ " الإبكار أول الفجر، والعشي ميل الشمس إِلَى أن تغيب " ٤٤٧ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة، الإبكار مصدر من قَالَ أبكرت، وأكثرهما بكر يبكر وباكر

стр. 183

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ﴾ ٤٤٨ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَطَهَّرَكِ﴾ قَالَ " جعلك طيبة إيمانا ٤٤٩ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿وَإِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ﴾ ، مثل قالت الملائكة قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ﴾ ٤٥٠ - حَدَّثَنَا النَّجَّارُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: " حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالِمِينَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ "

стр. 184

٤٥١ - حَدَّثَنَا النَّجَّارُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، فِي قوله: ﴿يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ﴾ قَالَ: كَانَ أبو هريرة يحدث أن النَّبِيّ ﷺ ، قَالَ: " خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الإِبِلَ صَالِحُ نِسَاءِ قُرَيْشٍ، أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ، وَأَرْعَاهُ لِزَوْجٍ ذَاتِ يَدِهِ "، قَالَ أبو هريرة: وَلَمْ تَرْكَبْ مَرْيَمُ بَعِيرًا قَطُّ قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ ٤٥٢ - حَدَّثَنَا علي بْن الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ العدني، عَنْ سفيان، عَنْ ابْن أبي ليلى، عَنْ الحكم، عَنْ مجاهد، فِي قوله: ﴿يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ﴾ قَالَ " أطيلي الركوع ٤٥٣ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ، عَنْ سفيان، عَنْ ليث، عَنْ مجاهد، قَالَ " كانت تصلي حَتَّى تورم قدماها

стр. 185

٤٥٤ - حَدَّثَنَا علي النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة، فِي قوله : ﴿يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ﴾ قَالَ " أطيعي ربك قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ﴾ ٤٥٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ﴾ أي " مَا كنت معهم ٤٥٦ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ﴾ ، أي: عندهم قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ﴾ ٤٥٧ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، عَنْ مجاهد: ﴿إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ﴾ قَالَ " زَكَرِيَّا وأصحابه استهموا بأقلامهم عَلَى مَرْيَمَ حين دخلت فسهمهم بقلمه زَكَرِيَّا "

стр. 186

٤٥٨ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن زريع، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ " كانت مَرْيَمَ ابنة إمامهم، وسيدهم، فتشاجر بنو إِسْرَائِيل فاقترعوا فِيهَا بسهامهم أيهم يكلفها فقرعهم زَكَرِيَّا، فكفلها زكرا، يقول ضمها إِلَيْهِ ٤٥٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن أبي عمر، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان، قَالَ: " ألقوا أقلامهم الَّتِي كانوا يكتبون بِهَا الوحي، فاستهموا بالأقلام فخرج سهم زَكَرِيَّا " ٤٦٠ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج: ﴿يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ﴾ قَالَ " كَانَ عطاء يقول بقداحهم " وَقَالَ ابْن جريج: كَانَ غير عطاء يقول: " أقلامهم الَّتِي يكتبون بِهَا التوارة ٤٦١ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ﴾ ، قداحهم

стр. 187

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ﴾ الآيَة ٤٦٢ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿أَنَّ اللهَ يُبَشِّرُكَ﴾ ، ويبشرك واحد قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿بِكَلِمَةٍ مِنْهُ﴾ ٤٦٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿بِكَلِمَةٍ مِنْهُ﴾ ، قَالَ: عِيسَى وَهُوَ الْكَلِمَةُ مِنَ اللهِ " ٤٦٤ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿إِنَّ اللهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ﴾ ، أي: الرسالة هُوَ مَا أوحى الله بِهِ إِلَى الملائكة فِي أن يجعل لمريم ولدا قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿اسْمُهُ الْمَسِيحُ﴾ ٤٦٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا وكيع، عَنْ سفيان، عَنْ منصور، عَنْ إِبْرَاهِيم، قَالَ: المسيح: الصديق

стр. 188

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ﴾ ٤٦٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: حَدَّثَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق ﴿بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ﴾ أي " هكذا أمره لا مَا يقولون فِيهِ قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ﴾ ٤٦٧ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ﴾ أي " عِنْد اللهِ ٤٦٨ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ﴾ ، الوجيه الَّذِي يشرف وتوجهه الملوك، أي: تشرفه قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ ٤٦٩ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ يقول: " من المقربين عِنْد اللهِ يَوْم الْقِيَامَةِ

стр. 189

٤٧٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: حَدَّثَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ أي " ومن المقربين عِنْد اللهِ قوله جل ذكره: ﴿وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ﴾ ٤٧١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ [قال] : وبلغني عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: ﴿وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ﴾ ، قَالَ: الْمَهْدُ مَضْجَعُ الصَّبِيِّ فِي رَضَاعِهِ "

стр. 190

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَكَهْلا وَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾ ٤٧٢ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، عَنْ مجاهد: ﴿وَكَهْلا﴾ قَالَ " الكهَلِ الحليم " وكذلك روي عَنْ عكرمة ٤٧٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن صالح، قَالَ: حَدَّثَنَا خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلا وَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾ قَالَ " يكلمهم صغيرا، وكبيرا "، وكذلك قَالَ ابْن جريج ٤٧٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلا وَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾ " يخبرهم بحالاته الَّتِي يتقلب فِيهِ فِي عمره كتقلب بني آدم فِي أعمارهم صغارا وكبارا، إِلا أن الله خصه بالكلام فِي مهده آية لنبوته، وتعريفا للعباد مواقع قدرته

стр. 191

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ﴾ ٤٧٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: حَدَّثَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق قوله: ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ﴾ أي " يصنع مَا أراد، ويخلق مَا يشاء من بشر أَوْ غير بشر قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا﴾ الآيَة ٤٧٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: حَدَّثَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق ﴿إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ﴾ مِمَّا شاء، وكيف شاء، فيكون كَمَا أراد قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ﴾ ٤٧٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حَدَّثَنَا جرير، عَنْ أشعث بْن إِسْحَاق القمي، عَنْ جعفر بْن أبي الْمُغِيرَة، عَنْ سعيد بْن جبير، قَالَ: لما ترعرع عِيسَى جاءت بِهِ امه إِلَى الْكِتَاب، فدفعته إِلَيْهِ، فَقَالَ قل: باسم، فَقَالَ عِيسَى: الله، قَالَ المعلم، قل: الرحمن، قَالَ عِيسَى: الرحيم،

стр. 192

فَقَالَ المعلم قل: أبو جاد، قَالَ: هُوَ فِي كِتَابِ، قَالَ عِيسَى: أتدري مَا ألف؟ قَالَ: لا، قَالَ: آلاء الله أتدري مَا باء؟ قَالَ: لا، قَالَ: بهاء الله، قَالَ: أتدري مَا جيم، فَقَالَ: جلال الله، أتدري مَا اللام؟ فَقَالَ لا، قَالَ: آلاء الله، قَالَ: فَجَعَلَ يفسر عَلَى هَذَا النحو، قَالَ المعلم: كيف أعلم من هُوَ أعلم من يقال؟ فدعه يقعد مع الصبيان، فَكَانَ يخبر الصبيان بما يأكلون، وَمَا تدخر لَهُمْ أمهاتهم فِي بيوتهم بيوتهم ٤٧٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن الخليل، قَالَ: حَدَّثَنَا صدقة بْن سابق، قَالَ: قرأت عَلَى محمد بْن إِسْحَاق، فِي قصة عِيسَى، قَالَ " حَتَّى إذا بلغ التسع أَوِ العشر أَوْ نحو ذَلِكَ أدخلته الْكِتَاب فيما يزعمون، فَكَانَ عِنْد رَجُل من المكتبين يعلمه كَمَا يعلم الغلمان، وَلا يذهب يعلمه شيئا مِمَّا يعلمهم، إِلا بدره عَلَى علمه قبل أن يعلمه إياه، فيقول: أَلا تعجبون إِلَى أن هَذِهِ الأرملة مَا أذهب بِهِ أعلمه شيئا إِلا وجدته أعلم بِهِ مني ٤٧٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: قرأت عَلَى أبي قرة، فِي تفسيرة، عَنْ ابْن جريج: ﴿وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ﴾ " النبوة

стр. 193

٤٨٠ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج: ﴿وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ﴾ بيده قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَالْحِكْمَةَ﴾ ٤٨١ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَالْحِكْمَةَ﴾ قَالَ " بلسانه، أَوْ قَالَ: السنة ٤٨٢ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن زريع، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله: ﴿وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ " والحكمة السنة ٤٨٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: قرأت عَلَى أبي قرة، فِي تفسيره، عَنْ ابْن جريج: ﴿وَالْحِكْمَةَ﴾ " السنة قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ﴾ ٤٨٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: حَدَّثَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق ﴿وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ﴾ " الَّتِي كانت فيهم من عهد موسى قبله، ﴿وَالإِنْجِيلَ﴾ : كتابا آخر أحدثه الله لم يكن عندهم علمه،

стр. 194

إِلا ذكره أَنَّهُ كائن من الأنبياء قبله قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَرَسُولا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ ٤٨٥ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿وَرَسُولا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ أي " يحقق بِهَا نبوتي أَنِّي رَسُول اللهِ مِنْهُ إليكم " ٤٨٦ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ ، أي: بعلامة قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ﴾ الآيَة ٤٨٧ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ﴾ قَالُوا: " أي شَيْء يطير أشد خلقا ليخلق عَلَيْهِ عِيسَى، قَالُوا: الخفاش، وَهُوَ الوطواط

стр. 195

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللهِ﴾ ٤٨٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن الخليل، قَالَ: حَدَّثَنَا صدقة بْن سابق، قَالَ: قرأت عَلَى محمد بْن إِسْحَاق، وذكر عِيسَى، قَالَ " جلس يَوْمًا مع غلمان من الْكِتَاب، فأخذا طينا، ثُمَّ قَالَ: أجعل لَكُمْ هَذَا الطين طيرا، فَقَالُوا: أَوْ تستطيع ذَلِكَ؟ قَالَ: نعم بإذن ربي، قَالَ: ثُمَّ هيأه حَتَّى إذا جعله فِي هيئة الطير نفخ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: كن طيرا بإذن الله، فخرج يطير من بين كفيه، وخرج الغلمان من أمره، فذكروا لمعلمهم، وأفشوه النَّاس ٤٨٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا الزعفراني، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الوهاب، عَنْ هارون، عَنْ الحسن: ﴿فَيَكُونُ طَيْرًا﴾ يعني " حماما ٤٩٠ - وكذلك حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا إسماعيل بْن جعفر، عَنْ نافع: ﴿كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ﴾ " جماعا، ﴿فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللهِ﴾ عَلَى التوحيد ٤٩١ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا إسماعيل بْن جعفر، عَنْ أبي جعفر، أَنَّهُ قرأها: ﴿كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ

стр. 196

اللهِ﴾ : " كلاهما عَلَى التوحيد قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَأُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللهِ﴾ ٤٩٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، عَنْ بِشْرٍ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله : " ﴿وَأُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ﴾ ، قَالَ: الأَكْمَهُ الَّذِي يُولَدُ، وَهُوَ أَعْمَى "، وَكَذَلِكَ قَالَ قَتَادَةُ ٤٩٣ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: الأكمه الَّذِي يولد من أمه أعمى قَالَ رؤبة: هرجت فارتد ارتداد الأكمه ٤٩٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن رافع، قَالَ: حَدَّثَنَا شبابة، عَنْ ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد: ﴿وَأُبْرِئُ الأَكْمَهَ﴾ " والأكمه الَّذِي يبصر بالنهار، وَلا يبصر بالليل فَهُوَ يتكمه

стр. 197

٤٩٥ - حَدَّثَنَا محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد، قَالَ: حَدَّثَنَا حفص بْن عمر، عَنْ الحكم بْن أبان، عَنْ عكرمة، قَالَ " الأكمه الأعمش "، وروي عَنْ عكرمة، أَنَّهُ قَالَ: الأعمى قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ﴾ ٤٩٦ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله: ﴿وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ﴾ قَالَ " مَا أكلتم البارحة من طعام، وَمَا خبأتم عِيسَى يقوله ٤٩٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا جرير، عَنْ أشعث بْن إِسْحَاق بْن إِسْحَاق القمي، عَنْ جعفر بْن أبي الْمُغِيرَة، عَنْ سعيد بْن جبير، قَالَ " لما ترعرع عِيسَى جاءت بِهِ أمه إِلَى الْكِتَاب، فدفعته إِلَيْهِ فقعد مع الصبيان، وَكَانَ يخبر الصبيان بما يأكلون، وَمَا تدخر لَهُمْ أمهاتهم فِي بيوتهم ٤٩٨ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة، قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ﴾ قَالَ " أنبئكم بما تأكلون من المائدة، وَمَا تدخرون مِنْهَا، قَالَ: كَانَ أخذ عَلَيْهِمْ فِي المائدة حين

стр. 198

نزلت أن يأكلوا وَلا يدخرون، فادخروا وخالفوا، فجعلوا خنازير حين ادخروا وخانوا، فذلك قوله : ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ﴾ "، قَالَ معمر، وذكره قتادة، عَنْ خلاس بْن عمرو، عَنْ عمار بْن ياسر قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ ٤٩٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق، قوله: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَكُمْ﴾ ، أي: رَسُول اللهِ ﷺ مِنَ اللهِ إليكم، ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ﴾ ٥٠٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ﴾ أي " لما سبقني مِنْهَا

стр. 199

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾ ٥٠١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿وَلأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾ أي " أخبركم أَنَّهُ كَانَ حراما عَلَيْكُمْ، فتركتموه، ثُمَّ أحله لَكُمْ تخفيفا عَلَيْكُمْ، فتصيبون يسره، وتخرجون من تبعاته ٥٠٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: قرات عَلَى أبي قرة، فِي تفسيره، عَنْ ابْن جريج: ﴿وَلأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾ " الإبل، والشحوم، فَلَمَّا بعث عِيسَى أحلها لَهُمْ قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ ٥٠٣ - أَخْبَرَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، عَنْ مجاهد: ﴿وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ قَالَ " مَا بين عِيسَى لَهُمْ من الأشياء كلها، وَمَا أعطاه ربه ٥٠٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن الخليل، قَالَ: حَدَّثَنَا صدقة بْن سابق، قَالَ: قرأت عَلَى محمد بْن إِسْحَاق، فِي ذكر عِيسَى، قَالَ " وترعرع وهمت بِهِ بنو إِسْرَائِيل، فَلَمَّا خافت عَلَيْهِ أمه احتملته عَلَى حمار

стр. 200

لها، ثُمَّ خرجت بِهِ هاربة منهم حَتَّى انتهت بِهِ إِلَى مصر، فأقامت بِهِ اثنتي عشرة سنة فيما يذكرون حَتَّى بلغ، فأحدث الله إِلَيْهِ الإنجيل، وعلمه التوارة مع الإنجيل، وأعطاه إحياء الموتى، وإبراء الأكمه، والعلم بالغيوب مِمَّا يخفون فِي بيوتهم قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ إِنَّ اللهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ﴾ ٥٠٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ إِنَّ اللهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ﴾ " تبريا من الَّذِي يقولون فِيهِ، واحتجاجا لربه عَلَيْهِمْ ﴿فَاعْبُدُوهُ﴾ ٥٠٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن الخليل، قَالَ: حَدَّثَنَا صدقة بْن سابق، قَالَ: قرأت عَلَى محمد بْن إِسْحَاق، قَالَ: ومن عهد عِيسَى إليهم حين أخبرهم عَنْ نفسه، وموته: ﴿إِنَّ اللهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ عَنْ نفسه وعنهم، أنهم عبيد الله، ثُمَّ صمت كَمَا يذكرون، فلم يتكلم بعد ذَلِكَ، وَهُوَ فِي حجر أمه يغذي بما يغذي بِهِ بنو آدم من الطعام والشراب، حَتَّى انتهى إِلَى أن كَانَ ابْن سبع سنين أَوْ ثمان، وقد كذبوا بكل مَا سمعوا مِنْهُ، وَمَا يدعونه بينهم إِلا بابن الهنة

стр. 201

بما تسمى بِهِ البغي، يقول الله : ﴿وَقولهمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا﴾ حَتَّى إذا بلغ السبع أَوِ العشر أَوْ نحو ذَلِكَ أدخلته الْكِتَاب فيما يزعمون قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ ٥٠٧ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ أي " هَذَا الهدى قَدْ حملتكم عَلَيْهِ وجئتكم بِهِ " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ﴾ ٥٠٨ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، فِي قوله: ﴿فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ﴾ قَالَ " كفروا، وأرادوا قتله، فذلك حين استنصر قومه، فذلك حين يقول: ﴿فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا﴾ " قَالَ ابْن جريج: " وبعث إِلَى يهود، واختلفوا وتفرقوا فتنصروا واختلفوا "

стр. 202

٥٠٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ﴾ " والعدوان عَلَيْهِ، ﴿قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللهِ﴾ " ٥١٠ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة ﴿فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ﴾ " عرف منهم الكفر " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللهِ﴾ ٥١١ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، عَنْ مجاهد: ﴿قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللهِ﴾ قَالَ " من يتبعني إِلَى اللهِ " ٥١٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قرأت عَلَى أبي قرة، فِي تفسيره، عَنْ أبن جريج، قَالَ: ﴿قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللهِ﴾ يقول: " من أنصاري مع الله "؟ قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قَالَ الْحَوَارِيُّونَ﴾ ٥١٣ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللهِ﴾ أي " أعواني فِي ذات الله "

стр. 203

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قَالَ الْحَوَارِيُّونَ﴾ ٥١٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، وَحَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَيْسَرَةَ النَّهْدِيِّ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبِّاَسٍ، قَالَ: " إِنَّمَا سُمُّوا الْحَوَارِيِّينَ لِبَيَاضِ ثِيَابِهِمْ كَانُوا صَيَّادِينَ " ٥١٥ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى، عَنْ أبي الجحاف، عَنْ مسلم البطين، قَالَ " كانوا صيادين، إِنَّمَا سموا الحواريين لبياض ثيابهم " ٥١٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلَ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، أَنَّ قَتَادَةَ ذَكَرَ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: " كَانَ مِنَ الْحَوَارِيِّينَ " فَقِيلَ لِقَتَادَةَ: مَنِ الْحَوَارِيُّونَ؟ قَالَ: الَّذِينَ تَصْلُحُ لَهُمُ الْخِلافَةُ " ٥١٧ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة، قَالَ " الحواريون صفوة الأنبياء الذين اصطفوهم " قَالَ أبو عبيدة: " وَقَالُوا: القصارين "

стр. 204

٥١٨ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿الْحَوَارِيُّونَ﴾ قَالَ " الغسالون للثياب، يقول: وَهُوَ بالنبطية: الحوار " ٥١٩ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: قَالَ أبو عبيد " والأصل فِي هَذَا فيما بلغنا أنهم كانوا غسالين، وإنما سموا حواريين لتبييضهم الثياب، وكل شَيْء بيضته فقد حورته، فكانوا هم أنصار عِيسَى دون النَّاس، فقيل: قَالَ الحواريون، وفعل الحواريون، فكثر هَذَا فِي الْكَلام حَتَّى صار كأنه اسم معناه النصرة، وهذا مِمَّا يدخل فِي كَلام النَّاس بعضه فِي بعض، كَمَا سمي الغائط، وإنما أصله الصحراء المطمئنة من الأرض، فَكَانَ الرَّجُل يأتيها لقضاء حاجته، فيقول: أتيت الغائط، فكثر ذَلِكَ فِي الْكَلام حَتَّى صار غائط الإنسان يسمى بذلك الاسم " قَالَ أبو عبيدة: وكذلك ﴿الْحَوَارِيُّونَ﴾ لما كانوا يوصفون بالنصرة لعِيسَى صار هَذَا كالنعت لَهُمْ، وكذلك كُلّ قائم بنصرة فَهُوَ حواري، ومنه ابْن عروة، عَنْ محمد بْن المنكدر، عَنْ جابر بْن عَبْد اللهِ، عَنِ النَّبِيّ ﷺ :

стр. 205

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَنْصَارُ اللهِ آمَنَّا بِاللهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ ٥٢٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد ابْن إِسْحَاق: ﴿قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللهِ آمَنَّا بِاللهِ﴾ هَذَا قولهم " الذين أصابوا بِهِ الفضل من ربهم ﴿وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ لا مَا يقول هؤلاء الذين يحاجون فِيهِ " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ﴾ الآيَة ٥٢١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُؤَمِّلُ، وَيَحْيَي بْنُ آدَمَ، قَالا: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: " ﴿وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ﴾ رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلَتْ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ قَالَ: مَعَ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ إِنَّهُمْ شَهِدُوا لَهُ أَنَّهُ بَلَّغَ، وَشَهِدُوا لِلرُّسُلِ أَنَّهُمْ بَلَّغُوا " ٥٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ مَنْدَلٍ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ قَالَ: مَعَ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ "

стр. 206

٥٢٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ إِلَى قوله: الشَّاهِدِينَ أي " هكذا كَانَ قولهم وإيمانهم " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَكَرُوا﴾ ٥٢٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن الخليل، قَالَ: حَدَّثَنَا صدقة بْن سابق، قَالَ: قرأت عَلَى محمد بْن إِسْحَاق، قَالَ " فأقبلت مَرْيَمَ بعِيسَى حَتَّى نزلت إيليا، وتحدثوا بِهِ وبقدومه وهم إذ ذاك تحت أيدي الروم، والروم أَهْل وثن، إِنَّمَا بعثه إليهم ليستنقذهم بِهِ ولينقذهم بِهِ، وليظهرهم عَلَى من خالفهم، فعدوا عَلَيْهِ بعد أن رأوا مِنْهُ الآيات والعبر البينة، فهموا بِهِ وأجمعوا عَلَى قتله، وقتل من معه ممن قَالَ: تابعه، وآمن بِهِ، وإنما كانوا اثني عشر رجلا من الحواريين، وبعضهم يقول: ثلاثة عشرة، وَكَانَ اسم ملك بني إِسْرَائِيل الَّذِي بعث إِلَى عِيسَى ليكلمه رَجُل يقال لَهُ: رواد، فلم يفظع عَبْد من عباد الله فيما ذكر لَنَا فظعه، ولم يجزع مِنْهُ جزعه، ولم يدعوا الله فِي صرفه عنه دعاه، حَتَّى أَنَّهُ ليقول فيما يزعمون، اللهم إن كنت صارفا هَذِهِ الكأس، عَنْ أحد من خلقك فاصرفها عني، حَتَّى إن جلده من كرب ذَلِكَ ليتفصد دما،

стр. 207

فدخل المدخل الَّذِي أجمعوا ليدخلوا عَلَيْهِ فِيهِ، فيقتلوه هُوَ وأصحابه، وهم ثلاثة عشر رجلا بعِيسَى، فَلَمَّا أيقن أنهم داخلون عَلَيْهِ وأتاه مِنَ اللهِ أَنَّهُ متوفيه ورافعه إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا معشر الحواريين، أيكم يحب أن يكون رفيقي فِي الْجَنَّة عَلَى أن يشتبه للقوم، فيقتلوه مكاني، فَقَالَ جرجس: أنا، قَالَ: فاجلس، فدخلوا، وقد رفع عِيسَى، وَكَانَ عدتهم حين دخلوا مع عِيسَى معلومة قَدْ رأوهم، وأحصوا عدتهم، فَلَمَّا دخلوا عَلَيْهِمْ ليأخذوا عِيسَى، فيما يرون، وأصحابه فقدوا من العدة رجلا، فَهُوَ الَّذِي اختلفوا فِيهِ، وكانوا لا يعرفون عِيسَى حَتَّى جعلوا للفرطوس ثلاثين درهما عَلَى أن يعرفهموه فَقَالَ لَهُمْ: نعم، إذا دخلتم عَلَيْهِ، فَإِنِّي سأقبله، فَهُوَ الَّذِي أقبل فَلَمَّا دخل دخلوا معه، وقد رفع عِيسَى، رأى جرجس فِي صورة عِيسَى، فلم يشك أَنَّهُ هُوَ، فأكب عَلَيْهِ فقبله وأخذوه وصلبوه، ثُمَّ إن بطرس ندم عَلَى مَا صنع، فاختنق بحبل حَتَّى قتل نفسه، فَهُوَ ملعون فِي النصارى، وَكَانَ أحد المعدودين من أصحابه " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ ٥٢٥ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللهُ﴾ : " أهلكهم الله "

стр. 208

٥٢٦ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، عَنْ الفراء، قوله: ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللهُ﴾ قَالَ: يقال، والله أعلم: إن المكر مِنَ اللهِ، إِنَّمَا هُوَ استدراجه العباد، وليس عَلَى مكر المخلوقين، يعني الخديعة والخبء " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ﴾ ٥٢٧ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قوله: " ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ﴾ يَقُولُ: مُمِيتُكَ " ٥٢٨ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ الحسن، فِي قوله: ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ﴾ قَالَ " متوفيك فِي الأرض " ٥٢٩ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قَالَ " فرفعه إياه إِلَيْهِ توفيه إياه، وتطهيره من الذين كفروا "

стр. 209

٥٣٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: حَدَّثَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿إِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ﴾ أي " إِنِّي قابضك ورافعك إلي " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ ٥٣١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن يوسف، قَالَ: حَدَّثَنَا محرز، قَالَ: سألت الحسن عَنْ قول الله : ﴿إِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قَالَ " عِيسَى مرفوع عِنْد الرب ﵎، ثُمَّ ينزل قبل يَوْم الْقِيَامَةِ " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ٥٣٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق، " ثُمَّ ذكر عِيسَى إليهم حين أجمعوا لقتله، ثُمَّ أخبرهم ورد عَلَيْهِمْ فيما افترت اليهود بصلبه، ثُمَّ كيف رفعه، وطهره منهم، فَقَالَ : ﴿إِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ " إذ هموا منك بما هموا "

стр. 210

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ ٥٣٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن يوسف، قَالَ: حَدَّثَنَا محرز، قَالَ: سألت الحسن، عَنْ قوله جل وعز: ﴿وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ " عِيسَى مرفوع عِنْد اللهِ ، ثُمَّ ينزل قبل يَوْم الْقِيَامَةِ، فمن صدق عِيسَى، ومحمدا صَلَّى الله عليهما وسلم، وَكَانَ عَلَى دينهما، لم يزالوا ظاهرين عَلَى من فارقهم إِلَى يَوْم الْقِيَامَةِ " ٥٣٤ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله: ﴿وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ " هم أَهْل الإسلام الذين اتبعوه عَلَى فطرته، وملته، وسنته، لا يزالون ظاهرين عَلَى من ناوأهم إِلَى يَوْم الْقِيَامَةِ " وَقَالَ ابْن جريج ﴿وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ﴾ قَالَ: " ناصر من اتبعه عَلَى الإسلام، ومظهره عَلَى الذين كفروا إِلَى يَوْم الْقِيَامَةِ " ٥٣٥ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ أي: " هم عِنْد اللهِ خير من الكفار "

стр. 211

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَاللهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾ ٥٣٦ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة، قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَاللهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾ قَالَ " الْكَافِرِينَ " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ﴾ ٥٣٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق قوله " ﴿ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ﴾ يَا محمد ﴿مِنَ الآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ﴾ القاطع الفاصل الحق الَّذِي لا يخلطه الباطل من الخبر عَنْ عِيسَى، وعما اختلفوا فِيهِ من أمهره فلا تقبلن خبرا غيره " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ﴾ الآيَة ٥٣٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: " ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ﴾ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ نَصَارَى نَجْرَانَ قَدِمَ وَفْدُهُمْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ مَنْهُمُ السَّيِّدُ، وَالْعَاقِبُ، وَأُخْبِرْتُ أَنَّ مَعَهُمَا عَبْدُ الْمَسِيحِ، وَهُمَا يَوْمَئِذٍ سَيِّدَا أَهْلِ نَجْرَانَ، فَقَالُوا:

стр. 212

يَا مُحَمَّدُ فِيمَ تَشْتُمُ صَاحِبَنَا؟ قَالَ: " وَمَنْ صَاحِبُكُمْ "، قَالُوا: عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ، تَزْعُمُ أَنَّهُ عَبْدٌ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَجَلْ هُوَ عَبْدُ اللهِ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ "، فَغَضِبُوا، وَقَالُوا: إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَأَرِنَا عَبْدًا يُحْيِي الْمَوْتَى يُبْرِئُ الأَكْمَهَ، وَالأَبْرَصَ، وَيَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ، وَلَكِنَّهُ اللهُ، فَسَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى جَاءَهُ جِبْرِيلُ ﵉، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ هَذِهِ الآيَةُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِنَّهُمْ قَدْ سَأَلُونِي أَنْ أُخْبِرَهُمْ مَثَلَ عِيسَى "، قَالَ جِبْرِيلُ: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ إِلَى قوله: فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ﴾ ٥٣٩ - وحدثنا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق " إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ سورة آل عمران آية فاسمع، كَمَثَلِ آدَمَ قرأ إِلَى قوله: الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ -، وإن قَالُوا: خلق عِيسَى من غير ذكر فقد خلقت آدم من تراب بتلك القدرة من غير أنثى "

стр. 213

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ﴾ ٥٤٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: حَدَّثَنَا أسباط، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق، قوله : الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ " مَا جاءك من الخبر عَنْ عِيسَى " ٥٤١ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: كُنْ فَيَكُونُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ - " انقضى الْكَلام الأول، فاستأنف، فَقَالَ: الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ " ٥٤٢ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ فاسمع كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ - مَا جاءك من الخبر، عَنْ عِيسَى فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ أي " قَدْ جاءك الحق من ربك فلا تمتر فِيهِ، وإن قَالُوا: خلق عِيسَى من غير ذكر، فقد خلقت آدم من تراب بتلك القدرة من غير أنثى وَلا ذكر، فَكَانَ كَمَا كَانَ عِيسَى لحما ودما وشعرا وبشرا، فليس خلق عِيسَى من غير ذكر بأعجب من هَذَا "

стр. 214

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ ٥٤٣ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ يقول: " لا تكونن فِي شك من عِيسَى، أَنَّهُ كمثل آدم عَبْد اللهِ، ورسوله، وكلمة الله، وروحه " ٥٤٤ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ " الشاكين " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ﴾ ٥٤٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: " قَدِمَ وَفْدُ نَجْرَانَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَجَاءُوا مَعَهُمْ بِهَدِيَّةٍ، فَبَسَطُوا الْمُسُوحَ، وَبَسَطُوا عَلَيْهَا بُسُطًا فِيهَا تَمَاثِيلُ، وَنَظَرَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: " أَمَّا هَذِهِ الْبُسُطَ فَلا حَاجَةَ لِي فِيهَا، وَأَمَّاَ الْمُسُوحُ فَتُعْطُونِيهَا "؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالُوا:

стр. 215

حُّدِثْنَا عَنْ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ﴿وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ﴾ ، قَالُوا: يَنْبَغِي لِعِيسَى أَنْ يَكُونَ فَوْقَ هَذَا، فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ قَالُوا: مَا يَنْبَغِي لِعِيسَى أَنْ يَكُونَ مِثْلَ آدَمَ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا﴾ الآيَةَ " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ ٥٤٦ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ أي " فِي عِيسَى أنع عَبْد اللهِ ورسوله وكلمة الله وروحه ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا﴾ " ٥٤٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ أي " من بعد مَا قصصت عَلَيْكَ من خبره، وكيف كَانَ أمره ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾ الآيَة "
следующие страницы →