Полный текст (817 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 211
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَاللهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾
٥٣٦ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة، قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَاللهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾ قَالَ " الْكَافِرِينَ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ﴾
٥٣٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق قوله " ﴿ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ﴾ يَا محمد ﴿مِنَ الآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ﴾ القاطع الفاصل الحق الَّذِي لا يخلطه الباطل من الخبر عَنْ عِيسَى، وعما اختلفوا فِيهِ من أمهره فلا تقبلن خبرا غيره "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ﴾ الآيَة
٥٣٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: " ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ﴾ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ نَصَارَى نَجْرَانَ قَدِمَ وَفْدُهُمْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ مَنْهُمُ السَّيِّدُ، وَالْعَاقِبُ، وَأُخْبِرْتُ أَنَّ مَعَهُمَا عَبْدُ الْمَسِيحِ، وَهُمَا يَوْمَئِذٍ سَيِّدَا أَهْلِ نَجْرَانَ، فَقَالُوا:
стр. 212
يَا مُحَمَّدُ فِيمَ تَشْتُمُ صَاحِبَنَا؟ قَالَ: " وَمَنْ صَاحِبُكُمْ "، قَالُوا: عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ، تَزْعُمُ أَنَّهُ عَبْدٌ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَجَلْ هُوَ عَبْدُ اللهِ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ "، فَغَضِبُوا، وَقَالُوا: إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَأَرِنَا عَبْدًا يُحْيِي الْمَوْتَى يُبْرِئُ الأَكْمَهَ، وَالأَبْرَصَ، وَيَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ، وَلَكِنَّهُ اللهُ، فَسَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى جَاءَهُ جِبْرِيلُ ﵉، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ هَذِهِ الآيَةُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِنَّهُمْ قَدْ سَأَلُونِي أَنْ أُخْبِرَهُمْ مَثَلَ عِيسَى "، قَالَ جِبْرِيلُ: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ إِلَى قوله: فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ﴾
٥٣٩ - وحدثنا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق " إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ سورة آل
عمران آية فاسمع، كَمَثَلِ آدَمَ قرأ إِلَى قوله: الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ -، وإن قَالُوا: خلق عِيسَى من غير ذكر فقد خلقت آدم من تراب بتلك القدرة من غير أنثى "
стр. 213
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ﴾
٥٤٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: حَدَّثَنَا أسباط، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق، قوله : الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ " مَا جاءك من الخبر عَنْ عِيسَى "
٥٤١ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: كُنْ فَيَكُونُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ - " انقضى الْكَلام الأول، فاستأنف، فَقَالَ: الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ "
٥٤٢ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ فاسمع كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ - مَا جاءك من الخبر، عَنْ عِيسَى فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ أي " قَدْ جاءك الحق من ربك فلا تمتر فِيهِ، وإن قَالُوا: خلق عِيسَى من غير ذكر، فقد خلقت آدم من تراب بتلك القدرة من غير أنثى وَلا ذكر، فَكَانَ كَمَا كَانَ عِيسَى لحما ودما وشعرا وبشرا، فليس خلق عِيسَى من غير ذكر بأعجب من هَذَا "
стр. 214
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾
٥٤٣ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ يقول: " لا تكونن فِي شك من عِيسَى، أَنَّهُ كمثل آدم عَبْد اللهِ، ورسوله، وكلمة الله، وروحه "
٥٤٤ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ " الشاكين " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ﴾
٥٤٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: " قَدِمَ وَفْدُ نَجْرَانَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَجَاءُوا مَعَهُمْ بِهَدِيَّةٍ، فَبَسَطُوا الْمُسُوحَ، وَبَسَطُوا عَلَيْهَا بُسُطًا فِيهَا تَمَاثِيلُ، وَنَظَرَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: " أَمَّا هَذِهِ الْبُسُطَ فَلا حَاجَةَ لِي فِيهَا، وَأَمَّاَ الْمُسُوحُ فَتُعْطُونِيهَا "؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالُوا:
стр. 215
حُّدِثْنَا عَنْ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ﴿وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ﴾ ، قَالُوا: يَنْبَغِي لِعِيسَى أَنْ يَكُونَ فَوْقَ هَذَا، فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ قَالُوا: مَا يَنْبَغِي لِعِيسَى أَنْ يَكُونَ مِثْلَ آدَمَ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا﴾ الآيَةَ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾
٥٤٦ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ أي " فِي عِيسَى أنع عَبْد اللهِ ورسوله وكلمة الله وروحه ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا﴾ "
٥٤٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ أي " من بعد مَا قصصت عَلَيْكَ من خبره، وكيف كَانَ أمره ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾ الآيَة "
стр. 216
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾ الآيَة
٥٤٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مِسْمَارٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: " ﴿تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾ دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلِيًّا، وَفَاطِمَةَ، وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ، فَقَالَ: " اللهُمَّ هَؤُلاءِ أَهْلِي "
٥٤٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: " ﴿تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾ الآيَةُ فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِ عَلِيٍّ، وَحَسَنٍ، وَحُسَيْنٍ، وَجَعَلُوا فَاطِمَةَ مِنْ وَرَائِهِمْ، ثُمَّ قَالُوا: هَؤُلاءِ أَبْنَاؤُنَا، وَأَنْفُسَنَا، وَنِسَاؤُنَا، فَهَلُمُّوا أَنْفُسَكُمْ، وَأَبْنَاءَكُمْ، وَنِسَاءَكُمْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿ثُمَّ نَبْتَهِلْ﴾
٥٥٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ " ﴿ثُمَّ نَبْتَهِلْ﴾ نَجْتَهِدْ "
стр. 217
٥٥١ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة، قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿ثُمَّ نَبْتَهِلْ﴾ أي " نلتعن يقال: مَا لَهُ بهله الله، أي: لعنه الله، ويقال عَلَيْهِ: بهلة الله "
٥٥٢ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة، قوله: ﴿نَبْتَهِلْ﴾ " نلتعن مثل معناه "، وزاد عَنْ أبي عبيدة: وَقَالَ لبيد، وذكر قوما هلكوا: نظر الدهر إليهم فابتهل كأنه أراد الدعاء عَلَيْهِمْ بالهلاك
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾
٥٥٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: " قَدِمَ وَفْدُ نَجْرَانَ، وَذَكَرَ بَعْضَ الْحَدِيثِ، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ
стр. 218
أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَمَّا أَنْتُمْ فَقَدِ اسْتَيْقَنْتُمْ أَنَّ هَذَا نَبِيٌّ، وَلَئِنْ لاعَنْتُمُوهُ لَتَرْجِعُنَّ، وَلَيْسَ فِي أَرْضِكُمْ أَحَدٌ، قَالُوا: لا نَتَلاعَنُ، قَالَ: أَمَا لَوْ فَعَلْتُمْ لَتَرْجِعُنَّ، وَلَيْسَ فِي أَرْضِكُمْ مِنْكُمْ أَحَدٌ، ثُمَّ قَالَ لَهُمُ: اخَتَارُوا إِمَّا أَنْ تُسْلِمُوا، وَإِمَّا أَنْ تُؤَدُّوا الْجِزْيَةَ، وَإِمَّا أَنْ نَأْخُذَكُمْ عَلَى سَوَاءٍ "
٥٥٤ - حَدَّثَنَا النَّجَّارُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " لَوْ خَرَجَ الَّذِينَ يُبَاهِلُونَ النَّبِيَّ ﷺ لَرَجَعُوا لا يَجِدُونَ أَهْلا، وَلا مَالا "
٥٥٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: " ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ إِلَى قوله: عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾ ذَكَرَ نَصَارَى نَجْرَانَ، قَالَ: فَأَبَى السَّيِّدُ، وَقَالُوا: نُصَالِحُكَ، فَصَالَحُوا عَلَى أَلْفِيْ حُلَّةٍ كُلَّ عَامٍ فِي كُلِّ رَجَبٍ أَلْفٌ، وَفِي كُلِّ صَفَرٍ أَلْفُ حُلَّةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِي لَوْ لاعَنُونِي مَا حَالَ الْحَوْلُ، وَمِنْهُمْ أَحَدٌ إِلا أَهْلَكَ اللهُ الْكَاذِبِينَ "
стр. 219
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ قُلْ يَأَهْلَ الْكِتَابِ﴾
٥٥٦ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سعد، قَالَ: " ﴿فَإِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ قُلْ يَأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلا اللهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ فدعاهم إِلَى النصف، وقطع عنهم الحجة، فَلَمَّا أتى رَسُول اللهِ ﷺ الخبر مِنَ اللهِ، والفصل من القضاء بينه وبينهم، وأمره بما أمره بِهِ من ملاعنتهم، إن ردوا ذَلِكَ عَلَيْهِ دعاهم إِلَى ذَلِكَ، فَقَالُوا: يَا أبا القاسم دعنا ننظر فِي أمرنا، ثُمَّ نأتيك بما نريد أن نفعل فيما دعوتنا إِلَيْهِ، فانصرفوا عنه، ثُمَّ خلوا بالعاقب، وَكَانَ ذا رأيهم، فَقَالُوا: يَا عَبْد المسيح مَا ترى؟ قَالَ: والله يَا معشر النصارى لقد عرفتم، أن محمد النَّبِيّ المرسل، ولقد جاءكم بالفصل من خبر صاحبكم، ولقد علمتم مَا لاعن قَوْم نبيا قط، فبقى كبيرهم، وَلا نبت صغيرهم إنه للاستئصال منكم إن فعلتم، فإن كنتم قَدْ
стр. 220
أبيتم إِلا إلف دينكم، والإقامة عَلَى مَا أنتم عَلَيْهِ من القول فِي صاحبكم، فوادعوا الرَّجُل، ثُمَّ انصرفوا إِلَى بلادكم حَتَّى يريكم أمرا برأيه، فأتوا رَسُول اللهِ ﷺ ، فَقَالُوا: يَا أبا القاسم قَدْ رأينا أن لا نلاعنك، وأن
نتركك عَلَى دينك، ونرجع عَلَى ديننا، ولكن ابعث معنا رجلا من أصحابك ترضاه ليحكم بيننا فِي أشياء اختلفنا فِيهَا من أموالنا، فإنكم عندنا رضاة "
٥٥٧ - فَحَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " نَعَمِ ائْتُونِي الْعَشِيَّةَ أَبْعَثْ مَعَكُمُ الْقَوِيَّ الأَمِينَ "، قَالَ: فَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: مَا أَحْبَبْتُ الإِمَارَةَ قَطُّ حُبِّي إِيَّاهَا يَوْمَئِذٍ رَجَاءَ أَنْ أَكُونَ صَاحِبَهَا فَرُحْتُ إِلَى الظُّهْرِ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الظُّهْرَ سَلَّمَ، ثُمَّ نَظَرَ عَنْ يَمِينِهِ وَيَسَارِهِ، فَجَعَلْتُ أَتَطَاوَلُ لَهُ لِيَرَانِي، فَلَمْ يَزَلْ يَلْتَمِسُ بِبَصَرِهِ حَتَّى رَأَى أَبَا عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ فَدَعَاهُ، فَقَالَ: " اخْرُجْ مَعَهُمْ فَاقْضِ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ "، قَالَ عُمَرُ: فَذَهَبَ بِهَا أَبُو عُبَيْدَةَ "
стр. 221
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ﴾ الآيَة
٥٥٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: حَدَّثَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾ ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ﴾ أي " إن هَذَا الَّذِي جئت بِهِ من الخبر عَنْ عِيسَى لهو القصص الحق من أمره ﴿وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلا اللهُ﴾ "
٥٥٩ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ﴾ أي: " الخبر اليقين "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ﴾
٥٦٠ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ " فإن كفروا، وتركوا أمر الله "
стр. 222
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قُلْ يَأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ﴾
٥٦١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ الدَّبَرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَذَكَرَ حَدِيثَ هِرَقْلَ، وَخَبَرَ أَبِي سُفْيَانَ، حِينَ قَدِمَ عَلَيْهِ، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ، مِنْ فِيهِ إِلَى فِيِّ، قَالَ: " انْطَلَقْتُ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى هِرَقْلَ، وَكَانَ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ جَاءَ بِهِ، فَدَفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى، فَدَفَعَهُ إِلَى هِرَقْلَ، فَقَالَ هِرَقْلُ: هَلْ هُنَا أَحَدٌ مِنْ قَوْمِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَدُعِيتُ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَدَخَلْنَا عَلَى هِرَقْلَ، فَأَجْلَسَنَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا مِنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَنَا فَأَجْلَسُونِي بَيْنَ يَدَيْهِ، وَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلا، قَالَ: ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَإِذَا فِيهِ: " بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ سَلامٌ عَلَى مِنَ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايِةَ الإِسْلامِ أَسْلِمْ تَسْلَمْ، وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، وَإِنْ تَوَلَّيْتَ، فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ
стр. 223
الأَرِيسِيِّينَ ﴿يَأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِلَى قوله مُسْلِمُونَ﴾ "، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ ارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ عِنْدَهُ، وَكَثُرَ اللَّغَطُ، وَأَمَرَ بِنَا، فَأُخْرِجْنَا، قَالَ: قُلْتُ لأَصْحَابِي حِينَ خَرَجْنَا: لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ إِنَّهُ لَيَخَافُهُ مِلَكُ بَنِي الأَصْفَرِ قَالَ: فَمَا زِلْتُ مُوقِنًا بِأَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، أَنَّهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللهُ عَلِيَّ الإِسْلامَ " قَالَ الزهري: فدعا هرقل عظماء الروم، فجمعهم فِي دار لَهُ، فَقَالَ: يَا معشر الروم هَلْ لَكُمْ فِي الفلاح والرشد آخر الأبد، وأن يثبت لَكُمْ ملككم فحاصوا حيصة حمر الوحش إِلَى الأبواب، فوجدوها قَدْ غلقت، قَالَ: فدعا بهم، فَقَالَ: إِنِّي إِنَّمَا اختبرت شدتكم فِي دينكم، فقد رأيت منكم الَّذِي أحببت، فسجدوا لَهُ، ورضوا عنه
стр. 224
٥٦٢ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ يقول: " عدل "
٥٦٣ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ أي: " النصف يقال: قَدْ دعاك إِلَى السواء فأقبل مِنْهُ "
٥٦٤ - حَدَّثَنَا محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْن عَبْد الحميد، عَنْ يَحْيَى بْن اليمان، عَنْ سفيان، عَنْ ليث، عَنْ مجاهد: ﴿تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ قَالَ " لا إله إِلا الله "
٥٦٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، " وَكَانَ رَسُولُُ اللهِ ﷺ قَبْلَ وَفَاتِهِ قَدْ فَرَّقَ رِجَالا مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى مُلُوكِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ دُعَاةً إِلَى اللهِ فِيمَا بَيْنَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَوَفَاتِهِ ﷺ " قَالَ محمد بْن إِسْحَاق: حَدَّثَنِي يزيد بْن أبي حبيب المصري، أَنَّهُ وجد كتابا فِيهِ تسمية من بعث رَسُول اللهِ ﷺ إِلَى ملوك النَّاس، وَمَا قَالَ لأصحابه حين بعثهم، فبعث بِهِ إلي ابْن شهاب الزهري مع ثقة مِنْ أَهْلِ بلده، فعرفه فِي الْكِتَاب، أن رَسُول اللهِ ﷺ خَرَجَ عَلَى أصحابه ذات غداة، فَقَالَ لَهُمْ
: " إِنِّي بعثت رحمة وكافة، فأدوا عني يرحمكم الله، فلا تختلفوا علي
стр. 225
كاختلاف الحواريين عَلَى عِيسَى "، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ كيف كَانَ اختلافهم، قَالَ: " دعاهم إِلَى مثل مَا دعوتكم لَهُ، وأما من قرب، فأجاب وأسلم، وأما من بعد بِهِ فكره وأبى، فشكا ذَلِكَ منهم عِيسَى إِلَى اللهِ ، فأصبحوا من ليلتهم تلك وكل رَجُل منهم يتكلم بلغة الْقَوْم الذين بعث إليهم، فَقَالَ عِيسَى: هَذَا أمر قَدْ يخرج الله عَلَيْهِ، فامضوا لَهُ "، ثُمَّ فرق رَسُول اللهِ ﷺ أصحابه، فبعث سليط بْن عمرو بْن عَبْد شمس بْن عَبْد ود أخا عامر بْن لؤي إِلَى هوذة بْن علي صاحب اليمامة، وبعث العلاء ابْن الحضرمي إِلَى المنذر بْن ساوى أخي عَبْد القيس صاحب البحرين، وعمرو بْن العاص إِلَى جيفر بْن جلندي، وعباد بْن جلندي من الأزديين صاحبي عمان قَالَ محمد بْن إِسْحَاق: وبعث حاطب بْن أبي بلتعة إِلَى المقوقس صاحب الإسكندرية، فأدى إِلَيْهِ كِتَاب رَسُول اللهِ ﷺ ، وأهدى المقوقس إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وبعث دحية بْن خليفة الكلبي، ثُمَّ الخزرجي إِلَى قيصر، وَهُوَ هرقل ملك الروم، فَلَمَّا أتاه كِتَاب رَسُول اللهِ ﷺ نظر فِيهِ، ثُمَّ جعله تحت قدمه وحل صرته قَالَ محمد بْن إِسْحَاق: حَدَّثَنِي الزهري، عَنْ عبيد الله بْن عَبْد اللهِ، عَنِ ابْن عباس، قَالَ: حَدَّثَنِي أبو سفيان، وذكر حديث هرقل، قَالَ
: وكانت
стр. 226
حمص منزله، قَالَ ابْن إِسْحَاق، عَنْ خالد بْن سيار، عَنْ رَجُل من سيار قدم الشام، قَالَ: ثُمَّ جلس عَلَى بغل لَهُ، ثُمَّ ركض حَتَّى دخل قسطنطينية، وبعث رَسُول اللهِ ﷺ شجاع بْن وهب أخا بني أسد بْن خزيمة إِلَى المنذر بْن الحارث بْن أبي شمر الغساني، صاحب دمشق، وبعث عمرو بْن أمية الضمري إِلَى النجاشي فكتب إِلَيْهِ النجاشي، وبعثت إِلَيْكَ بابني أبرها بْن الأصحم بْن بحري، فَإِنِّي أشهد أن مَا تقول حق، والسلام عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وبعث عَبْد اللهِ بْن حذافة بْن قيس بْن عدي بْن سعيد بْن سهم إِلَى كسرى بْن هرمز ملك فارس، وكتب معه فَلَمَّا قرأه شقه فبلغني أن رَسُول اللهِ ﷺ ، قَالَ: " شقق ملكه "، ثُمَّ كتب كسرى إِلَى باذان، وَهُوَ عَلَى اليمن، أن ابعث إِلَى هَذَا الرَّجُل الَّذِي بالحجاز من عندك رجلين جلدين، فليأتياني بِهِ، فبعث باذان قهرمانة بانويه وجرجيس، وكتب معهما إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَلَمَّا أتيا رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ لهما: " إن ربي قَدْ قتل ربكما ليلة كذا وكذا وسلط عَلَيْهِ ابنه شيرويه "، قالا: إنا نكتب بهذا عنك وبخبر الملك، قَالَ: " نعم، فقولا لَهُ: إن أسلمت أعطيتك مَا تحت يديك، وملكتك عَلَى قومك "، فلم ينشب باذان أن قدم عَلَيْهِ كِتَاب شيرويه، أَنِّي قَدْ قتلت كسرى، فَلَمَّا انتهى كِتَاب شيرويه إِلَى
باذان أسلم، وأسلمت الأبناء من فارس
стр. 227
٥٦٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَى كِسْرَى مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُذَافَةَ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ الْبَحْرَيْنِ، وَأَنْ يَدْفَعَهُ عَظِيمُ الْبَحْرَيْنِ إِلَى كِسْرَى "
٥٦٧ - قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ " أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ يَدْعُوهُ إِلَى الإِسْلامِ، وَبَعَث بِكِتَابِهِ مَعَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى، فَدَفَعَهُ إِلَى قَيْصَرَ "، قَالَ ابْن عباس: فأخبرني أبو سفيان بْن حرب، أَنَّهُ كَانَ بالشام فِي رجال من قريش قدموا تجارا فِي المدة الَّتِي كانت بين رَسُول اللهِ ﷺ الله، فأمر بِهِ فقرئ، فَإِذَا فِيهِ: " بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد عَبْد اللهِ ورسوله إِلَى هرقل عظيم الروم سلام عَلَى من اتبع الهدى، أما بعد، فَإِنِّي أدعوك بدعاية الإسلام
стр. 228
أسلم تسلم، وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين، وإن توليت، فإن عَلَيْكَ إثم الأريسيين و ﴿يَأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلا اللهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ " قَالَ أبو سفيان: فَلَمَّا قضا مقالته علت أصوات الذين حوله من عظماء الروم، وكثر لغطهم فما أدري ماذا، قَالُوا: وأمر بِنَا فأخرجونا فَقَالَ ابْن إِسْحَاق: ثُمَّ أقام رَسُول اللهِ ﷺ بالمدينة حين رجع من الحديبية ذي الحجة، وبعض المحرم، ثُمَّ خَرَجَ فِي بقية المحرم إِلَى خيبر، وحاصر رَسُول اللهِ ﷺ الله خيبر فِي حصنهم الوطيح والسلالم، حَتَّى أيقنوا بالهلكة، وسألوه أن يسترهم، ويحقن لَهُمْ دماءهم، ففعل وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، قَدْ حاز الأموال كلها، وجميع حصونهم، فَلَمَّا سمع لَهُمْ أَهْل فدك بعثوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يسألونه أن يسترهم، ويحقن دماءهم ويخلون لَهُ الأموال، ففعل وكانت فدك خالصة لرسول الله ﷺ ، لأنهم لم يجلبوا عليها بخيل وَلا ركاب وكانت خيبر فيئا للمسلمين، فَلَمَّا نزل أَهْل خيبر سألوا رَسُول اللهِ ﷺ أن يعاملَهُمُ الأموال عَلَى النصف، فصالحهم رَسُول اللهِ ﷺ عَلَى النصف، عَلَى أنا إذا شئنا أن نخرجكم
стр. 229
أخرجناكم فصالحه أَهْل فدك عَلَى مثل ذَلِكَ فَلَمَّا فرغ من خيبر انصرف إِلَى وادي القرى، فحاصر أهله ليالي، ثُمَّ انصرف راجعا إِلَى المدينة قَالَ ابْن إِسْحَاق: فحَدَّثَنِي عَبْد اللهِ بْن أبي بكر، عَنْ عَبْد اللهِ بْن مكنف، قَالَ: لما أخرج عمر يهودا من خيبر، وركب فِي المهاجرين، والأنصار، وَكَانَ مَا قسم عمر بْن الخطاب من وادي القرى لعثمان، وغيره
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ﴾
٥٦٨ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، وأما قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ﴾ قَالَ " لا يطيع بعضنا بعضا فِي معصية الله، قَالَ: ويقال الربوبية: أن يطيع النَّاس سادتهم، وقادتهم فِي غير عبادة، وإن لم يصلوا لَهُمْ
стр. 230
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾
٥٦٩ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ " فإن كفروا، وتركوا أمر الله
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ﴾
٥٧٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: زَكَرِيَّا، وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ خَارِجَةَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ " ذَكَرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ دَعَا يَهُودَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَهُمُ الَّذِينِ حَاجُّوا فِي إِبْرَاهِيمَ، وَزَعَمُوا أَنَّهُ مَاتَ يَهُودِيًّا، فَأَكْذَبَهُمُ اللهُ وَنَفَاهُمْ مِنْهُ، فَقَالَ: ﴿يَأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالإِنْجِيلُ إِلا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ "
٥٧١ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، عَنْ مجاهد فِي قوله: ﴿يَأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ﴾ قَالَ " اليهود والنصارى برأه الله منهم حين ادعى كُلّ أَنَّهُ منهم، وألحق بِهِ الْمُؤْمِنِينَ "
стр. 231
٥٧٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق، قَالَ " وَقَالَ أحبار يهود ونصارى نجران حين اجتمعوا عِنْد رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فتنازعوا، فقالت الأحبار: مَا كَانَ إِبْرَاهِيم إِلا يهوديا، وقالت النصارى مِنْ أَهْلِ نجران: مَا كَانَ إِبْرَاهِيم إِلا نصرانيا، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ فِي ذَلِكَ من قولهم: ﴿يَأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالإِنْجِيلُ إِلا مِنْ بَعْدِهِ إِلَى قوله: وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾ "
قوله: ﴿أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾
٥٧٣ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ يقول: " ﴿لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ﴾ وتزعمون أَنَّهُ كَانَ يهوديا ونصرانيا، ﴿وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالإِنْجِيلُ إِلا مِنْ بَعْدِهِ﴾ ، فكانت اليهودية بعد التوارة، وكانت النصرانية بعد الإنجيل ﴿أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾
стр. 232
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿هَأَنْتُمْ هَؤُلاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾ الآيَة
٥٧٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة، قَالَ زَكَرِيَّا وحدثنا يزيد، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة قوله: ﴿هَأَنْتُمْ هَؤُلاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾ يقول: " فيما شهدتم ورأيتم تشهدوا، ولم تروا، ولم تعاينوا ﴿وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا﴾
٥٧٥ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ " فأكذبهم الله، وأدحض حجتهم "
٥٧٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن يوسف، عَنْ ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، قَالَ " برأه الله منهم حين ادعى كُلّ انه منهم، يعني اليهود والنصارى، وألحق بِهِ الْمُؤْمِنِينَ
стр. 233
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾
٥٧٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا محمد بْن أحمد بْن نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا يوسف بْن عدي، قَالَ: حَدَّثَنَا رشدين بْن سعد، عَنْ يونس بْن يزيد، عَنْ عطاء الخراساني، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿حَنِيفًا مُسْلِمًا﴾ قَالَ " مخلصا مسلما "
٥٧٨ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شريك، قَالَ: سمعت السدي، قَالَ " مَا كَانَ فِي الْقُرْآن حنفاء، قَالَ: مسلمين، وَمَا كَانَ فِي الْقُرْآن حنفاء مسلمين، قَالَ: حجاجا "
٥٧٩ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وكيع، عَنْ سفيان، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، حنفاء، قَالَ " متبعين "
٥٨٠ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وكيع، عَنْ مورق، قَالَ: سمعت الضحاك، يقول: حنفاء، قَالَ " حجاجا
стр. 234
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ﴾
٥٨١ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ﴾ يقول: " الذين اتبعوه عَلَى ملته، وسنته، ومنهاجه، وفطرته
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾
٥٨٢ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَرَاهُ، قَالَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: " لِكُلِّ نَبِيٍّ وُلاةً مِنَ النَّبِيِّينَ، وَإِنَّ وَلِيِّي مِنْهُمْ، وَخَلِيلِي أَبِي إِبْرَاهِيمَ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾ "
٥٨٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إبراهيم، قَالَ: أَخْبَرَنَا وكيع، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان، عَنْ أبيه، عَنْ أبي الضحى، عَنْ عَبْد اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إن لكل نبي "، فذكر مثله
стр. 235
٥٨٤ - وحدثنا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، عَنْ مجاهد، قَالَ " ألحق الله بِهِ، يعني إبراهيم، الْمُؤْمِنِينَ، كانوا مِنْ أَهْلِ الحنيفية
قوله جَلَّ وَعَزَّ ﴿وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ الآيَة
٥٨٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن أبي عمر، قَالَ: قَالَ سفيان " كُلّ شَيْء فِي آل عمران من ذكر أَهْل الْكِتَابِ، فَهُوَ من النصارى "
قوله : ﴿يَأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ﴾ الآيَة
٥٨٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حَدَّثَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة، قَالَ زَكَرِيَّا وحدثنا إسحاق، قَالَ: حَدَّثَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة، فِي قوله: ﴿يَأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾ ، قَالَ " تشهدون أن نعت نبي الله محمد فِي كِتَابِِهِم، ثُمَّ تكفرون بِهِ، وتنكرون وَلا تؤمنون بِهِ، وأنتم تجدونه مكتوبا عندكم فِي التوارة والإنجيل: النَّبِيّ الأمي "
стр. 236
٥٨٧ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، فِي قوله : ﴿يَأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾ " عَلَى أن الدين الإسلام لَيْسَ لله دين غيره "
٥٨٨ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ﴾ بكتاب الله ﴿وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾ أي: " تعرفون "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ﴾
٥٨٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق، قَالَ: وَقَالَ عَبْد اللهِ بْن صيف، وعدي بْن زيد، والحارث بْن عوف بعضهم لبعض " تعالوا نؤمن بما أنزل عَلَى محمد، وأصحابه بكرة، ونكفر بِهِ عشية، حَتَّى نلبس عَلَيْهِمْ دينهم لعلهم أن يصنعوا كَمَا نصنع فيرجعوا، عَنْ دينهم، فَأَنْزَلَ اللهُ جل ثناؤه فِي ذَلِكَ من قولهم: ﴿يَأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ إِلَى قوله: يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ "
стр. 237
٥٩٠ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ﴾ ﴿لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ﴾ الحق الإسلام ﴿بِالْبَاطِلِ﴾ : باليهودية والنصرانية "
٥٩١ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ﴾ أي: " تخلطون يقال: لبست علي أمرك "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾
٥٩٢ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج: ﴿وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ﴾ قَالَ " الإسلام، وأمر محمد ﷺ ، وأنتم تعلمون أحمد، محمدا رَسُول اللهِ، وأن الدين الإسلام "
٥٩٣ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله: ﴿وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ " كتموا شأن محمد، وهم يجدونه مكتوبا عندهم فِي التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف، وينهاهم عَنِ المنكر "
стр. 238
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا﴾ الآيَة
٥٩٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُدَيْنَةَ، عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ﴾ الآيَةُ قَالَ: كَانُوا يَكُونُونَ مَعَهُمْ أَوَّلَ النَّهَارِ، وَيُجَالِسُونَهُمْ، وَيُكَلِّمُونَهُمْ، فَإِذَا أَمْسَوْا وَحَضَرَتِ الصَّلاةُ كَفَرُوا بِهِ وَكَفَّرُوهُ "
٥٩٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا شبل، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد: ﴿وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ﴾ قَالَ " يهود تقوله صلت مع محمد صلاة الصبح، وكفروا آخر النَّهَار، مكرا منهم، ليروا النَّاس أن قَدْ بدت مِنْهُ الضلالة بعد إذ كانوا اتبعوه "
٥٩٦ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، عَنْ مجاهد، فذكر مثله
٥٩٧ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة، والكلبي، فِي قوله ﴿آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ﴾ قَالَ بعضهم لبعض " أعطوهم الرضا بدين نبيهم أول النَّهَار
стр. 239
واكفروه آخره، فإنه أجدر أن يصدقوكم، ويعلموا أنكم قَدْ رأيتم فيهم مَا تكرهون، وَهُوَ أجدر أن
يرجعوا عَنْ دينهم "
٥٩٨ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا خالد بْن عَبْد اللهِ، عَنْ حصين، عَنْ أبي مالك، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ﴾ قَالَ " قالت اليهود: آمنوا معهم بما يقولون أول النَّهَار، وارتدوا آخره لعلهم يرجعون معكم "
٥٩٩ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿وَجْهَ النَّهَارِ﴾ " أوله قَالَ ربيع بْن زياد: من كَانَ مسرورا بمقتل مالك فليأت نسوتنا بوجه نهار كقولك: بصدر نهار "
стр. 240
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا تُؤْمِنُوا إِلا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ﴾
٦٠٠ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد بْن قتادة: ﴿وَلا تُؤْمِنُوا إِلا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ﴾ " هَذَا قول بعضهم لبعض "
٦٠١ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿وَلا تُؤْمِنُوا إِلا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ﴾ " لا تقرو، وَلا تصدقوا "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ﴾
٦٠٢ - حَدَّثَنَا محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد، قَالَ: حَدَّثَنَا عبيد الله بْن موسى، عَنْ إِسْرَائِيل، عَنْ السدي، عَنْ أبي مالك، وسعيد بْن جبير ﴿أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ﴾ قالا: " أمة محمد "
٦٠٣ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، عَنْ أبي عبيدة، عَنْ الكسائي، والفراء، قالا فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ﴾ قالا: " عَلَى معنى " أَوْ أن يحاجوكم "
стр. 241
وكذلك فِي قراءة عَبْد اللهِ كأنه أراد لا تؤمنوا أن يحاجوكم عِنْد ربك، وإن شئت بمعنى لا تؤمنوا بذلك إِلا أن يحاجوكم ردا عَلَى قوله: ﴿إِلا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ﴾ قَالَ الكسائي: وهذا أعجبهما إلي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللهِ﴾
٦٠٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عبيد الله بْن موسى، عَنْ إِسْرَائِيل، عَنْ السدي، عَنْ أبي مالك، قَالَ: ﴿وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا﴾ قَالَ " كانت اليهود تقول أحبارها للذين دونهم: ائتوا محمدا وأصحابه، فقولوا لَهُمْ: أول النَّهَار إنا عَلَى دينكم، فَإِذَا كَانَ العشي فائتوهم، فقولوا: إنا كفرنا بدينكم، ونحن عَلَى ديننا الأول، إنا قَدْ سألنا علماءنا
، فأخبرونا أنكم لستم عَلَى شَيْء لعل المسلمين يرجعون إِلَى دينكم، ويكفرون بمحمد ﷺ ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ ﴿إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللهِ﴾ "
٦٠٥ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، عَنْ مجاهد، فِي قوله: ﴿أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ﴾ "
стр. 242
حسدا من يهود أن تكون النبوة فِي غيرهم، وأرادو أن يتابعوا عَلَى دينهم "
٦٠٦ - حَدَّثَنَا محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللهِ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ﴾ يقول: " لما أنزل الله كتابا مثل كتابكم، وبعث نبيا كنبيكم حسدتموهم عَلَى ذَلِكَ ﴿قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ﴾
٦٠٧ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج: ﴿أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ﴾ قَالَ " بعضهم لبعض لا تخبرونهم بما بين الله لَكُمْ فِي كِتَابِِهِ، فيخاصموكم عِنْد ربكم، فتكون لَهُمْ حجة عَلَيْكُمْ "
стр. 243
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾
٦٠٨ - حَدَّثَنَا أبو سعد قَالَ: حَدَّثَنَا سويد، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ، عَنْ ابْن جريج، قراءة، فِي قوله: ﴿قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ ، قَالَ " الإسلام "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾
٦٠٩ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، عَنْ مجاهد: ﴿يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ قَالَ " النبوة يختص بِهَا من يشاء "
٦١٠ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج: ﴿يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ قَالَ " قَالَ آخرون: الْقُرْآن والإسلام "
стр. 244
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ﴾ الآيَة
٦١١ - حَدَّثَنَا محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم، عَنْ أبيه، عَنْ عكرمة: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾ قَالَ " هَذَا من النصارى ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾ قَالَ: هَذَا من اليهود "
٦١٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مُعَاذٍ، قَالَ: " الْقِنْطَارُ أَلْفُ وَمِائَتَا أُوقِيَّةً "
٦١٣ - وَقَالَ أبو هريرة: " القنطار ألف ومائتا أوقية "
٦١٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " الْقِنْطَارُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفِ أُوقِيَّةً، كُلُّ أُوقِيَّةٍ خَيْرٌ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ "
стр. 245
٦١٥ - حَدَّثَنَا محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد، قَالَ: أَخْبَرَنَا يزيد بْن هارون، قَالَ: أَخْبَرَنَا هشام، قَالَ " كَانَ الحسن يقول: القنطار ألف ومائتا دينار، وهي دية الرَّجُل "
٦١٦ - حَدَّثَنَا النَّجَّارُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ " كَمِ الْقِنْطَارُ؟ قَالَ: سَبْعُونَ أَلْفَ دِينَارٍ "
٦١٧ - وكذلك روى عَنْ مجاهد
٦١٨ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، عَنْ عوف، عَنْ الحسن، قَالَ " القنطار ألف دينار، وهي دية أحدكم "
٦١٩ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة: ﴿الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ﴾ قَالَ " القنطار مائة رطل من ذهب، أَوْ ثمانون ألف درهم من ورق "
٦٢٠ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وكيع، عَنْ سفيان، عَنْ إسماعيل، عَنْ أبي صالح، قَالَ " القنطار مائة رطل "
стр. 246
٦٢١ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: أَخْبَرَنَا يزيد، عَنْ عوف بْن أبي جميلة، عَنْ الحسن، قَالَ " اثنا عشر ألفا القنطار
٦٢٢ - " حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وكيع، عَنْ أبي الأشهب، قَالَ: سمعت أبا نضرة، يقول: " القنطار ملء مسك ثور ذهبا "، وكذلك قَالَ الكلبي
٦٢٣ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك، فِي القنطار، قَالَ " ألف دينار، ومن الورق اثنا عشر ألفا "
стр. 247
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾
٦٢٤ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج، عَنْ ابْن جريج، عَنْ مجاهد، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِلا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا﴾ قَالَ " مواظبا "
٦٢٥ - حَدَّثَنَا محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم، عَنْ أبيه، عَنْ عكرمة: ﴿إِلا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا﴾ قَالَ " إِلا مَا طلبته واتبعته "
٦٢٦ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة، فِي قوله: ﴿مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا﴾ قَالَ " تقتضيه إياه "
٦٢٧ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿إِلا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا﴾ يقول: " لم تفارقه "
стр. 248
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ﴾
٦٢٨ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ﴾ قَالَ " بايعهم ناس من المسلمين فِي الجاهلية، فأسلموا فتقاضوا، فَقَالُوا: لَيْسَ لَكُمْ عَلَيْنَا أمانة وَلا قضاء لَكُمْ عندنا، لأنكم تركتم دينكم الَّذِي كنتم عَلَيْهِ، قَالَ: وادعو ذَلِكَ فِي كِتَابِِهِم "
٦٢٩ - حَدَّثَنَا النَّجَّارُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: إِنَّا نُصِيبُ فِي الْغَزْوِ مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ الدَّجَاجَةَ وَالشَّاةَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَتَقُولُونَ مَاذَا؟ قَالَ: نَقُولُ: لَيْسَ عَلَيْنَا فِي ذَلِكَ مِنْ بَأْسٍ، قَالَ: هَذَا كَمَا قَالَ أَهْلُ الْكِتَابِ: ﴿لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ﴾ إِنَّهُمْ إِذَا أَدَّوُا الْجِزْيَةَ لَمْ تَحِلَّ لَكُمْ أَمْوَالُهُمْ إِلا بِطِيبِ أَنْفُسِهِمْ "
стр. 249
٦٣٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ " ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ﴾ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " كَذَبَ أَعْدَاءُ اللهِ مَا مِنْ شَيْءٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِلا وَهُوَ تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ، إِلا الأَمَانَةَ، فَإِنَّهَا مُؤَدَّاةٌ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَيَقُولُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾
٦٣١ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ قَالَ " بايعهم ناس من المسلمين فِي الجاهلية فأسلموا فتقاضوا، فَقَالُوا: لَيْسَ لَكُمْ عَلَيْنَا أمانة وَلا قضاء، لأنكم تركتم دينكم، وادعوا ذَلِكَ فِي كِتَابِِهِم، فَقَالَ: ﴿وَيَقُولُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ثُمَّ تلا: بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى﴾
стр. 250
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا﴾
٦٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّجَّارُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَالأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لا يَحْلِفُ رَجُلٌ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ، يَقْتَطِعُ بِهَا مَا لا هُوَ فِيهَا فَاجِرًا، إِلا لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ "، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا﴾ الآيَةَ، فَجَاءَ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ، وَعَبْدُ اللهِ يُحَدِّثُهُمْ، فَقَالَ: فِيَّ نَزَلَتْ، وَفِي رَجُلٍ خَاصَمْتُهُ فِي بِئْرٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَلَكَ بَيِّنَةٌ "؟ قَالَ: فَقُلْتُ: لا، فَقَالَ رَسُولُُ اللهِ ﷺ : " فَيَحْلِفُ "، قَالَ: قُلْتُ: إِذًا يَحْلِفُ، وَأَنْزَلَ اللهُ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا﴾ الآيَةَ، فَفِيَّ نَزَلَتْ "
٦٣٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ الْكِنْدِيِّ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، وَالْعَرْسِ بْنِ عُمَيْرَةَ، عَنْ أَخِيهِ عَدِيٍّ، قَالَ: " اختصم إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ امرؤ القيس الكندي، ورجل من حضرموت فِي أرض، فسأل الحضرمي البينة، وقضى عَلَى امرئ القيس باليمين، فَقَالَ الحضرمي: أمكنته باليمين ذهب والله بأرضي، فَقَالَ رَسُولُُ اللهِ ﷺ : " مَنْ حَلَف عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ كَاذِبًا
следующие страницы →