← Тафсир

Тафсир · id 22549

تفسير ابن المنذر

ابن المنذر

Полный текст (817 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

٧٩٢ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج: ﴿أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ قَالَ " إيمانهم إذ أخذ عَلَيْهِمُ العهد فِي ظهر آدم قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾ الآيَة ٧٩٣ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللهِ﴾ " هؤلاء أَهْل طاعة الله، والوفاء بعهد الله " قَالَ اللهُ : ﴿فَفِي رَحْمَةِ اللهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿تِلْكَ آيَاتُ اللهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ﴾ ٧٩٤ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿تِلْكَ آيَاتُ اللهِ﴾ " أي: عجائب الله ﴿نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ﴾ نتلوها: نقصها "

стр. 317

قوله : ﴿كُنْتُمْ﴾ ٧٩٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا الدارمي، قَالَ: حَدَّثَنَا حبان، قَالَ: حَدَّثَنَا مبارك، عَنْ الحسن، قَالَ " قَالَ رَجُل: أعوذ بالله أن أكون كنتيا، قيل لَهُ: مَا الكنتي؟ قَالَ: تقول: لقد كنت مرة وكنت، وقرأ الحسن: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ " ٧٩٦ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، قَالَ: قَالَ الكلبي " أنتم، يعني فِي قوله: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ﴾ قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿خَيْرَ أُمَّةٍ﴾ ٧٩٧ - حَدَّثَنَا النَّجَّارُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فِي قوله : " ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ قَالَ: أَنْتُمْ تُتِمُّونَ سَبْعِينَ أُمَّةً، أَنْتُمْ خَيْرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللهِ "

стр. 318

٧٩٨ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ﴾ أي: " جماعة قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ ٧٩٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ الْجَرَّارُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله جَلَّ وَعَزَّ: " ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ قَالَ: كُنْتُمْ خَيْرَ النَّاسِ لِلنَّاسِ " ٨٠٠ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، عَنْ مجاهد: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ " كنتم خير النَّاس للناس " وكذلك قَالَ سيد بْن جبير ٨٠١ - حَدَّثَنَا النَّجَّارُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله: " ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ قَالَ: هُمُ الَّذِينَ هَاجَرُوا مَعَ مُحَمَّدٍ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ "

стр. 319

٨٠٢ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ﴾ قَالَ: قَالَ مولى ابْن عباس " فِي عَبْد اللهِ بْن مسعود، وعمار بْن ياسر، ومعاذ بْن جبل، وأبي بْن كعب " ٨٠٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَيْسَرَةَ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: " ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ قَالَ: تَجِيئُونَ بِهِمْ فِي السَّلاسِلِ تُدْخِلُونَهُمْ فِي الإِسْلامِ " ٨٠٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا وكيع، عَنْ محمد بْن سيرين، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد: ﴿أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ يقول: " لمن أنتم بين ظهرانيه، كقوله ﴿وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ " ٨٠٥ - حَدَّثَنَا محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد بْن حميد، قَالَ: حَدَّثَنَا عبيد الله بْن موسى، عَنْ عِيسَى بْن موسى، عَنْ عطية: ﴿كُنْتُمْ

стр. 320

خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ قَالَ " خير النَّاس للناس، شهدتم للنبيين الذين كفر بهم قومهم بالبلاغ " ٨٠٦ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا بشار بْن موسى الخفاف، قَالَ: أَخْبَرَنَا عباد بْن العوام، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان بْن حسين، قَالَ: سمعت الحسن، قرأ ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ قَالَ: فَقَالَ الحسن " هم الذين مضوا من صدر هَذِهِ الأمة، يعني أصحاب النَّبِيّ ﷺ ، قَدْ كَانَ الرَّجُل منهم يلقى أخاه، فيقول: أبشر أليس أنت كنتيا " قَالَ جَلَّ وَعَزَّ: تأمرون بالمعروف وتنهون عَنِ المنكر وتؤمنون بالله ٨٠٧ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله: " ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ يَقُولُ: تَأْمُرُونَهُمْ أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَالإِقْرَارَ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ، وَتُقَاتِلُونَهُمْ عَلَيْهِ، لا إِلَهَ إِلا اللهُ هُوَ أَعْظَمُ الْمَعْرُوفِ، وَتَنْهَوْنَهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَالْمُنْكَرُ التَّكْذِيبُ وَهُوَ أَنْكَرُ الْمُنْكَرِ " ٨٠٨ - حَدَّثَنَا أبو سعد، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو سلمة، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عاصم، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي

стр. 321

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ قَالَ " عَلَى هَذَا الشرط أن ﴿تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ﴾ تقول: لمن أنتم بْن ظهرانيه، كقوله: ﴿وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ " قوله : ﴿وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾ الآيَة ٨٠٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة، قَالَ زَكَرِيَّا وحدثنا يزيد بْن صالح، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله: ﴿لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلا أَذًى﴾ يقول: " لن يضروكم إِلا أذى تسمعونه منهم " ٨١٠ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج: ﴿لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلا أَذًى﴾ قَالَ " إشراكهم فِي عزير وعِيسَى والصليب

стр. 322

قوله جَلَّ وَعَزَّ ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا﴾ ٨١١ - حَدَّثَنَا محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد بْن حميد، قَالَ: حَدَّثَنَا هوذة، عَنْ عوف، عَنْ الحسن: ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلا بِحَبْلٍ مِنَ اللهِ﴾ الآيَة، قَالَ " أدركتهم هَذِهِ الأمة، وإن المجوس لتجبيهم الجزية " ٨١٢ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن أيوب، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن يزيد، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ﴾ " الجزية قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِلا بِحَبْلٍ مِنَ اللهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ﴾ ٨١٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شُرَيْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَشْجَعِيُّ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿إِلا بِحَبْلٍ مِنَ اللهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ﴾ إِلا بِعَهْدٍ مِنَ النَّاسِ "

стр. 323

٨١٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مرزوق، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عاصم، عَنْ عِيسَى، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد: ﴿إِلا بِحَبْلٍ مِنَ اللهِ﴾ قَالَ " بعهد مِنَ اللهِ " ﴿وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ﴾ قَالَ: " وبعهد مِنَ النَّاسِ " وكذلك قَالَ الضحاك وقتادة ٨١٥ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿إِلا بِحَبْلٍ مِنَ اللهِ﴾ " إِلا بعهد مِنَ اللهِ " ٨١٦ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: قَالَ الفراء فِي قوله: ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلا بِحَبْلٍ مِنَ اللهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ﴾ أي " إِلا أن يعتصموا بحبل مِنَ اللهِ، فأضمر ذَلِكَ قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ﴾ ٨١٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا محمد بْن يزيد، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك: ﴿وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ﴾ قَالَ الضحاك " استحقوا الغضب مِنَ اللهِ "

стр. 324

٨١٨ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ﴾ " أن أحرزوه وباءوا بِهِ " قوله : ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ﴾ ٨١٩ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن يزيد، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك، فِي قوله : ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ﴾ قَالَ " الذلة والمسكنة: الجزية " ٨٢٠ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ﴾ " ألزموا المسكنة قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ﴾ ٨٢١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن صالح، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾ " اجتنبوا المعصية والعدوان، فإن بهما هلك من هلك قبلكم مِنَ النَّاسِ

стр. 325

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً﴾ ٨٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَخَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِشَاءَ الآخِرَةِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِذَا النَّاسُ يَنْتَظِرُونَ الصَّلاةَ، قَالَ: " أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ فِي هَذِهِ الأَدْيَانِ أَحَدٌ يَذْكُرُ اللهَ هَذِهِ السَّاعَةَ غَيْرَكُمْ " قَالَ: وَنَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَى قوله وَاللهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ﴾ " ٨٢٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الْعِجْلِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ زَكَرِيَّا وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الْعِجْلِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فِي قوله : " ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ﴾ قَالَ: لا يَسْتَوِي أَهْلُ الْكِتَابِ وَأُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﴿يَتْلُونَ آيَاتِ اللهِ آنَاءَ اللَّيْلِ﴾ قَالَ: " صَلاةُ الْعَتَمَةِ، هُمْ يُصَلُّونَهَا، وَمَنْ سِوَاهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لا يُصَلُّونَهَا "

стр. 326

٨٢٤ - حَدَّثَنَا أبو أحمد محمد بْن عَبْد الوهاب، وعلي بْن عَبْد العزيز، قالا: حَدَّثَنَا أبو نعيم، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان، عَنْ منصور، قَالَ " بلغني أَنَّهُ نزلت فيما بين المغرب والعشاء ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ﴾ " ٨٢٥ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق، قَالَ " لما أسلم عَبْد اللهِ بْن سلام، وثعلبة بْن سعيد، وأسيد بْن ثعلبة، وأسد بْن عبيد، ومن أسلم من يهود معهم، فآمنوا وصدقوا ورغبوا فِي الإسلام وتنخوا فِيهِ، قالت أحبار اليهود وأهَلِ الكفر منهم: مَا آمن لمحمد وَلا اتبعه إِلا شرارنا، ولو كانوا من خيارنا مَا تركوا دين آبائهم، وذهبوا إِلَى غيره، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ فِي ذَلِكَ من قولهم: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ إِلَى قوله: وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ﴾ ٨٢٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح بْن عبادة، قَالَ: حَدَّثَنَا شبل، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد

стр. 327

قَالَ زَكَرِيَّا وحدثنا محمد بْن رافع، قَالَ: حَدَّثَنَا شبابة، قَالَ: حَدَّثَنِي ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ﴾ قَالَ " عادلة " ٨٢٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن صالح، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله ﴿قَائِمَةٌ﴾ " عَلَى كِتَابِ اللهِ، وحدود الله، وفرائض الله، وطاعة الله، يؤمنون بالله " ٨٢٨ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ﴾ " العرب تجوز فِي كلامهم مثل ذا أن يقول: أكلوني البراغيث " قَالَ أبو عبيدة: سمعتها من أبي عمرو الهذلي فِي منطقه، وَكَانَ وجه الْكَلام أن يقول: أكلني البراغيث، وفي الْقُرْآن: ﴿عَمُوا وَصَمُّوا﴾ وقد يجوز أن يجعله كلامين، وكأنك قلت: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ

стр. 328

أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ ثُمَّ قلت: ﴿أُمَّةٌ قَائِمَةٌ﴾ ومعنى قائمة: مستقيمة ﴿آنَاءَ اللَّيْلِ﴾ : ساعات اللَّيْل " ٨٢٩ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا شيبان، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الأشهب، قَالَ: وتلا الحسن هَذِهِ الآيَة: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ﴾ " هؤلاء أَهْل الهدى، لَيْسَ كُلّ الْقَوْم هلك، فقرأ حَتَّى بلغ: ﴿وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾ قَالَ: فزعوا إِلَى أنفسهم حين تفرقت أمتهم قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَتْلُونَ آيَاتِ اللهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ﴾ ٨٣٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " ﴿آنَاءَ اللَّيْلِ﴾ : جَوْفَ اللَّيْلِ " ٨٣١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن صالح، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿آنَاءَ اللَّيْلِ﴾ قَالَ " ساعات اللَّيْل " ٨٣٢ - وكذلك قَالَ ابْن جريج ٨٣٣ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ

стр. 329

أبي عبيدة: ﴿آنَاءَ اللَّيْلِ﴾ " ساعات اللَّيْل " واحده: إِنِّي، تقديرها جثي، والجميع أجثاء، قَالَ أبو أثيلة: حلو ومر كعطف القدح شيمته فِي كُلِّ إِنِّي قضاة اللَّيْل ينتعل وَقَالَ غير أبي عبيدة: " آناء اللَّيْل، وواحد الآناء، أنى مقصور، وَقَالَ بعضهم: الأنى والأنوه، وَهُوَ ساعات اللَّيْل قَالَ الشاعر: السالك الثغر غشيانا موارده فِي كُلِّ أَنِّي قضاه الله ينتعل قوله جَلَّ وَعَزَّ ﴿وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ﴾ ٨٣٤ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا شيبان، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الأشهب، قَالَ: تلا الحسن: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ حَتَّى بلغ وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾ قَالَ " فزعوا إِلَى أنفسهم حين تفرقت أمتهم " ٨٣٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن صالح، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾ قَالَ " لن يضل عنكم

стр. 330

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِلَى قوله مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ ٨٣٦ - حَدَّثَنَا إبراهيم بْن مرزوق، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عاصم، عَنْ عِيسَى، عَنْ أن أبي نجيح، عَنْ مجاهد: ﴿مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ " مثل نفقة الكافر فِي الدنيا قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿كَمَثَلِ رِيحٍ﴾ ٨٣٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله: " ﴿رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ﴾ قَالَ: الصِّرُّ: الْبَرْدُ " ٨٣٨ - حَدَّثَنَا حاتم بْن يونس الجرجاني، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عَبْد الحميد، قَالَ: حَدَّثَنَا شريك، عَنْ سالم، عَنْ سعيد، فِي قوله ﴿رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ﴾ قَالَ " فِيهَا برد " وكذلك قَالَ الضحاك وقتادة "

стр. 331

٨٣٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عبيد الله بْن المنادى، قَالَ: حَدَّثَنَا يونس بْن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا الحكم بْن الصلت، قَالَ: سألت شرحبيل أبا سعد، عَنْ قوله ﴿رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ﴾ قلت: مَا الصر يَا أبا سعد؟ قَالَ " هي الريح تجئ ببرد شديد تهلك الزرع " ٨٤٠ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ﴾ " الصر: شدة البرد، وعصوف من الريح " قوله : ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ﴾ ٨٤١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنِ الأَزْهَرِ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: كَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ، فَإِذَا حَدَّثَهُمْ بِحَدِيثٍ لا يَدْرُونَ مَا هُوَ، أَتَوُا الْحَسَنَ فَيُفَسِّرُ لَهُمْ، فَحَدَّثَهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لا تَسْتَضِيئُوا بِنَارِ الْمُشْرِكِينَ " فَأَتَوُا الْحَسَنَ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: نَعَمْ، أَمَّا قوله: " لا تَسِتضِيئُوا بِنَارِ الْمُشْرِكِينَ "، فَإِنَّهُ يَقُولُ: لا تَسْتَشِيرُوا الْمُشْرِكِينَ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِكُمْ، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِِ اللهِ ﴿لا تَتَّخِذُوا

стр. 332

بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالا﴾ ٨٤٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن رافع، قَالَ: حَدَّثَنَا شبابة، قَالَ: حَدَّثَنِي ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد: ﴿لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ حَتَّى بلغ إِنَّ اللهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ " للمنافقين مِنْ أَهْلِ المدينة، نهى الله الْمُؤْمِنِينَ أن يتولوهم " ٨٤٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق، قَالَ " كَانَ رجال من المسلمين يواصلون رجالا من يهود، لما بينهم من الجوار والحلف فِي الجاهلية، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ فيهم، ينهاهم عَنْ مباطنتهم تخوف الفتنة عَلَيْهِمْ منهم: يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ إِلَى قوله وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ - " ٨٤٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن صالح، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ قَالَ " نهى الله الْمُؤْمِنِينَ أن يستدخلوا المنافقين، أَوْ يؤاخوهم، أَوْ يتولوهم دون الْمُؤْمِنِينَ

стр. 333

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالا﴾ ٨٤٥ - حَدَّثَنَا محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد، قَالَ: حَدَّثَنَا روح، عَنْ المبارك، عَنْ الحسن: لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالا قَالَ " هم المنافقون " ٨٤٦ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ " البطانة: الدخلاء من غيركم لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالا أي: شر قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ﴾ ٨٤٧ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج: ﴿وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ﴾ قَالَ " فِي دينكم قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ﴾ ٨٤٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن صالح، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ﴾ تقول " قَدْ بدت

стр. 334

البغضاء من أفواه المنافقين إِلَى إخوانهم من الكفار، من غشهم للإسلام وأهله، وبغضهم إياه قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾ ٨٤٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد بْن صالح، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾ تقول " وَمَا تكن صدورهم أكبر مِمَّا قَدْ أبدوه بألسنتهم قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ ٨٥٠ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ﴾ أي: " الأعلام قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿هَا أَنْتُمْ أُولاءِ﴾ ٨٥١ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج: ﴿هَأَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ﴾ قَالَ " المؤمن

стр. 335

خير للمنافق من المنافق للمؤمن، يرحمه فِي الدنيا، لو يقدر المنافق من المؤمن عَلَى مثل يقدر عَلَيْهِ مِنْهُ، لأباد خضراءه قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ﴾ ٨٥٢ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ﴾ قَالَ " أي بكتابهم وكتابكم، وبما مضى من الكتب قبل ذَلِكَ، وهم يكفرون بكتابكم، وأنتم كنتم أحق بالبغضاء لَهُمْ " قوله : ﴿وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا﴾ ٨٥٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، وَإِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، فِي قوله : " ﴿وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ﴾ قَالَ: هَكَذَا وَضَعَ أَطْرَافَ أَصَابِعِهِ فِي فِيهِ " ٨٥٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن صالح، قَالَ: حَدَّثَنَا

стр. 336

خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ﴾ " والأنامل: أطراف الأصابع ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا﴾ لَيْسَ بهم إِلا مخافة عَلَى دمائهم وأموالهم، يصانعوهم بذلك ﴿وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ﴾ والكراهية للذي هم عَلَيْهِ، لو يجدون ريحا لكانوا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، فهم كَمَا نعتهم الله " قوله : ﴿إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ ٨٥٥ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ " بما فِي الصدور " قوله : ﴿إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ﴾ ٨٥٦ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج: ﴿إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ﴾ قَالَ " إذا رأوا من الْمُؤْمِنِينَ جماعة وألفة غاظهم ذَلِكَ، وإذا رأوا منهم فرقة واختلافا فرحوا بذلك " ٨٥٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ:

стр. 337

حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة، قوله: ﴿إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا﴾ قَالَ " إذا رأوا مِنْ أَهْلِ الإسلام ألفة وجماعة وظهورا عَلَى عدوهم ساءهم، وإذا رأوا مِنْ أَهْلِ الإسلام فرقة أَوِ اختلافا، أَوْ أصيب طرف من أطراف المسلمين، سرهم ذَلِكَ وأعجبوا بِهِ وابتهجوا بِهِ، فهم كَمَا رأيتم كلما خَرَجَ منهم قرن كذب الله أحدوثته، أَوْ طاعته، وأبطل حجته، وأظهر عورته، فذلك قضاء الله فيمن مضى، وفيمن بقى إِلَى يَوْم الْقِيَامَةِ، قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِلَى قوله وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ ٨٥٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، وَابْنُ بِنْتِ مَنِيعٍ، قَالا: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَخْرَمِيُّ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: " أَي خَالُ، أَخْبِرْنِي عَنْ قِصَّتِكُمْ يَوْمَ أُحُدٍ، قَالَ: اقْرَأِ الْعِشْرِينَ وَمِائَةً مِنْ آلِ عِمْرَانَ تَجِدْ قِصَّتَنَا ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ﴾ " ٨٥٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: " لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ بَدْرٍ الْمَدِينَةَ، وَكَانَ فَرَاغُهُ مِنْ بَدْرٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، أَوْ فِي شَوَّالٍ، لَمْ يُقِمْ

стр. 338

بِالْمَدِينَةِ إِلا سَبْعَ لَيَالٍ حَتَّى غَزَا بِنَفْسِهِ يُرِيدَ بَنِي سُلَيْمٍ، حَتَّى بَلَغَ الْكُدْرَ، فَرَجَعَ وَلَمْ يَلْقَ كَيْدا، فَأَقَامَ بَقِيَّةَ شَوَّالٍ وَذَا الْقِعْدَةِ، ثُمَّ غَزَاهُ أَبُو سُفْيَان غَزْوَةَ السَّوِيقِ فِي ذِي الْحِجَّةِ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ بِإِسْنَادِهِ: فَأَتَوْا نَاحِيَةَ الْمَدِينَةِ فَحَرَقُوا فِي أَصْوَارٍ عَلَيْهَا، وَوَجَدُوا رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ وَحَلِيفًا لَهُ، قَتَلُوهُمَا ثُمَّ انْصَرَفُوا رَاجِعِينَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى بَلَغَ قَرْقَرَةَ الْكُدْرِ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ فَاتَهُ أَبُو سُفْيَانَ وَأَصْحَابُهُ، فَأَقَامَ بَقِيَّةَ ذِي الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ، ثُمَّ غَزَا نَجْدا يُرِيدَ غَطَفَانَ، وَهِيَ غَزْوَةُ ذِي أَمْرٍ، ثُمَّ رَجَعَ وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا، ثُمَّ غَزَا يُرِيدُ قُرَيْشًا وَبَنِي سُلَيْمٍ، حَتَّى بَلَغَ بِحَرَّانَ مِنْ نَاحِيَةِ الْفَرْعِ، فَأَقَامَ بِهَا شَهْرَ رَبِيعٍ وَجُمَادَى الأَوَّلِ، ثُمَّ رَجَعَ وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا، وَقَدْ كَانَ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ مِنْ غَزْوِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، أَمْرِ بَنِي قَيْنُقَاعَ وَسَرِيَّةِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ سَرِيَّةِ الْقِرَدَةِ الَّتِي بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهَا، حِينَ أَصَابَتْ عِيرَ قُرَيْشٍ فِيهَا أَبُو سُفْيَانَ عَلَى الْقِرَدَةِ مِنْ مِيَاهِ عَدُوٍّ، كَانَتْ قُرَيْشٌ قَدْ خَافَتْ طَرِيقَهَا إِلَى الشَّامِ، حِينَ كَانَ مِنْ

стр. 339

وَقْعَةِ بَدْرٍ مَا كَانَ، فَسَلَكُوا طَرِيقَ الْعِرَاقِ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ فَلَقِيَهُمْ عَلَى الْمَاءِ، فَأَصَابَ تِلْكَ الْعِيرَ وَمَا فِيهَا، وَأَعْجَزَهُ الرِّجَالُ، وَكَانَتْ إِقَامَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ قُدُومِهِ مِنْ بَحْرَانَ، جُمَادَى أَيِ الأُخْرَى وَرَجَبٍ وَشَعْبَانَ وَرَمَضَانَ، وَغَزَتْهُ قُرَيْشٌ غَزَوْةَ أُحُدٍ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلاثٍ، وَكَانَ يَوْمُ أُحُدٍ يَوْمَ السَّبْتِ لِلنِّصْفِ مِنْ شَوَّالٍ "

стр. 340

٨٦١ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق، عَنْ محمد بْن مسلم بْن عبيد الله بْن شهاب الزهري، ومحمد بْن يَحْيَى بْن حبان، وعاصم بْن عمر بْن قتادة، والحصين بْن عَبْد الرحمن بْن عمرو بْن سعد بْن معاذ، وغيرهم من علمائنا، كُلّ قَدْ حدث بعض الحديث عَنْ يَوْم أحد آل عمران من ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ إِلَى وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ﴾ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، وَعَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، وَالْحُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، وَغَيْرِهِمْ مِنْ عُلَمَائِنَا، كُلٌّ قَدْ حَدَّثَ بَعْضَ الْحَدِيثِ عَنْ يَوْمِ أُحُدٍ، وَقَدِ اجْتَمَعَ حَدِيثُهُمْ كُلِّهِمْ فِيمَا سُقْتُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ يَوْم أُحُدٍ، قَالَ " لَمَّا أَصَابَتْ قُرَيْشٌ أَوْ مَنْ قَالَهُ مِنْهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ أَصْحَابَ الْقَلِيبِ وَرَجَعَ فَلُّهُمْ إِلَى مَكَّةَ، وَرَجَعَ أَبُو سُفْيَانَ بِعِيرِهِ، مَشَى عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ، وَعِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، وَصَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ، فِي رِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ، مِمَّنْ أُصِيبَ آبَاؤُهُمْ وَأَبْنَاؤُهُمْ وَإِخْوَانُهُمْ بِبَدْرٍ، فَكَلَّمُوا أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ فِي تِلْكَ الْعِيرِ مِنْ قُرَيْشٍ تِجَارَةٌ، فَقَالُوا: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ وَتَرَكُمْ، وَقَتَلَ خِيَارَكُمْ، فَأَعِينُونَا بِهَذَا الْمَالِ عَلَى حَرْبِهِ، لَعَلَّنَا أَنْ نُدْرِكَ مِنْهُ ثَأْرَنَا بِمَنْ أَصَابَ، فَفَعَلُوا،

стр. 341

فَأَجْمَعَتْ قُرَيْشٌ لِحَرْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، حِينَ فَعَلَ ذَلِكَ أَبُو سُفْيَانَ وَأَصْحَابُ الْعِيرِ بِأَحَابِيشِهَا وَمَنْ أَطَاعَهَا مِنْ قَبَائِلِ بَنِي كِنَانَةَ وَأَهْلِ تِهَامَةَ، كُلٌّ قَدِ اسْتَعَدُّوا عَلَى حَرْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ بِحَدِّهَا وَحَدِيدِهَا وَأَحَابِيشِهَا، وَمَنِ اتَّبَعَهَا مِنْ بَنِي كِنَانَةَ وَأَهْلِ تِهَامَةَ، وَخَرَجُوا مَعَهُمْ بِالظَّعَنِ الْتِمَاسَ الْحَفِيظَةِ وَلِئَلا يَفِرُّوا، فَخَرَجَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ وَهُوَ قَائِدُ النَّاسِ، مَعَهُ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وَخَرَجَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ بِأُمِّ حَكِيمٍ، وَخَرَجَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بِفَاطِمَةَ بِنْتِ الْوَلِيدِ، وَخَرَجَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ بِرَيْطَةَ بِنْتِ مُنَبِّهٍ، فَأَقْبَلُوا حَتَّى نَزَلُوا بِعَيْنَيْنِ: جَبَلٌ بِبَطْنِ السَّبَخَةِ، مِنْ قَنَاةٍ عَلَى شَفِيرِ الْوَادِي، مِمَّا يَلِي الْمَدِينَةَ، فَلَمَّا سَمِعَ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالْمُسْلِمُونَ قَدْ نَزَلُوا، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ بَقَرًا تُنْحَرُ، وَأُرِيتَ فِي ذُبَابِ سَيْفِي ثَلْمًا، وَأُرِيتُ أَنِّي أَدْخَلْتُ يَدِي فِي دِرْعٍ حَصِينَةٍ، فَأَوَّلْتُهَا الْمَدِينَةَ، فِإَنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُقِيمُوا بِالْمَدِينَةِ وَتَدَعُوهُمْ حَيْثُ نَزَلُوا، فِإَنْ أَقَامُوا أَقَامُوا بِشَرِّ مَقَامٍ، وَإِنْ هُمْ دَخَلُوا عَلَيْنَا قَاتَلْنَاهُمْ فِيهَا "،

стр. 342

وَنَزَلَتْ قُرَيْشٌ مَنْزِلَهَا بِأُحُدٍ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ، فَأَقَامُوا ذَلِكَ الْيَوْمِ وَيْوَمَ الْخَمِيسِ وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَرَاحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ صَلَّى الْجُمُعَةَ، فَأَصْبَحَ بِالشِّعْبِ مِنْ أُحُدٍ، وَالْتَقَوْا يَوْمَ السَّبْتِ لِلنِّصْفِ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلاثٍ، وَكَانَ رَأْيُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ مَعَ رَأْيِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَيَرَى رَأْيَهُ فِي ذَلِكَ أَنْ لا يَخْرُجَ إِلَيْهِمْ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَكْرَهُ الْخُرُوجَ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِمَّنْ أَكْرَمَ اللهُ بِالشَّهَادَةِ يَوْمَ أُحُدٍ وَغَيْرِهِ، مِمَّنْ كَانَ فَاتَهُ يَوْمَ بَدْرٍ وَحَضَرُوهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، اخْرُجْ بِنَا إِلَى أَعْدَائِنَا، لا يَرَوْنَ أَنَّا جَبُنَّا عَنْهُمْ وَضَعُفْنَا، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْن أبي: يَا رَسُولَ اللهِ أَقِمْ بِالْمَدِينَةِ وَلا تَخْرُجْ إِلَيْهِمْ، فَوَاللهِ مَا خَرَجْنَا مِنْهَا إِلَى عَدُوٍّ لَنَا قَطُّ إِلا أَصَابَ مِنَّا، وَلا دَخَلَهَا عَلَيْنَا إِلا أَصَبْنَا مِنْهُ، فَدَعْهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنْ أَقَامُوا أَقَامُوا بِشَرٍّ، وَإِنْ دَخَلُوا قَاتَلَهُمُ الرِّجَالُ وَالصِّبْيَانُ بِالْحِجَارَةِ مِنْ فَوْقِهِمْ، وَإِنْ رَجَعُوا رَجَعُوا خَائِبِينَ كَمَا جَاءُوا، فَلَمْ يَزَلِ النَّاسُ بِرَسُولِ اللهِ، الَّذِينَ كَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ حُبُّ لِقَاءِ الْعَدُوِّ، حَتَّى دَخَلَ رَسُولُ اللهِ فَلَبِسَ لأْمَتَهُ، وَذَلِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حِينَ فَرَغَ مِنَ الصَّلاةِ، ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْهِمْ وَقَدْ نَدِمَ النَّاسُ، وَقَالُوا: اسْتَكْرَهَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ولم يكن ذَلِكَ لَنَا، فَلَمَّا خَرَجَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، اسْتَكْرَهْنَاكَ وَلَمْ يَكُنْ لَنَا ذَلِكَ، فَإِنْ شِئْتَ فَاقْعُدْ، فَقَالَ رَسُولُُ اللهِ ﷺ : " مَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ إِذَا لَبِسَ لأَمْتَهُ أَنْ يَضَعَهَا حَتَّى يُقَاتِلَ "

стр. 343

فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي أَلْفِ رَجُلٍ مِنَ أَصْحَابِهِ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالشَّوْطِ بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَأُحُدٍ، عَدَلَ عَنْهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ بِثُلُثِ النَّاسِ، وَمَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى سَلَكَ فِي حَرَّةِ بَنِي حَارِثَةِ، فَذَبَّ فَرَسٌ بِذَنَبِهِ، فَأَصَابَ ذُبَابَ سَيْفِهِ فَاسْتَلَّهُ، فَقَالَ رَسُولُُ اللهِ ﷺ ، وَكَانَ يُحِبُّ الْفَأْلَ، وَلا يَعْتَافُ لِصَاحِبِ السَّيْفِ: " شِمْ سَيْفَكَ فَأَرَى أَنَّ السُّيُوفَ سَتُسَلُّ الْيَوْمَ "، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لأَصْحَابِهِ: " مَنْ رَجُلٌ يَخْرُجُ بِنَا عَلَى الْقَوْمِ مِنْ كَثَبٍ " أَيْ: مِنْ قَرِيبٍ، مِنْ طَرِيقٍ لا تَمُرُّ بِنَا عَلَيْهِمْ؟، فَقَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ أَخُو بَنِي حَارِثَةَ بْنُ حَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَتَقَدَّمَهُ فِي حَرَّةِ بَنِي حَارِثَةَ وَبَيْنَ أَمْوَالِهِمْ، حَتَّى سَلَكَ بِهِ فِي مَالٍ لِمِرْبَعِ بْنِ قَيْظِيٍّ، وَمَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى وَجْهِهِ، حَتَّى نَزَلَ بِالشِّعْبِ مِنْ أُحُدٌ مِنْ عُدْوَةِ الْوَادِي إِلَى الْجَبَلِ، فَجَعَلَ ظَهْرَهُ وَعَسْكَرُهُ إِلَى أُحُدٍ وَقَالَ: " لا يُقَاتِلَنَّ أَحَدٌ حَتَّى نَأْمُرَهُ بِالْقِتَالِ "، وَقَدْ سَرَّحَتْ قُرَيْشٌ الظَّهْرَ وَالْكُرَاعَ، فِي زُرُوعٍ كَانَتْ بِالصَّمْغَةِ مِنْ قَنَاةٍ لِلْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ حِينَ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْقِتَالِ: أَتَرْعَى زُرُوعَ بَنِي قَيْلَةَ وَلَمَّا نُضَارِبْ، وَتَعَبَّأ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلْقِتَالِ،

стр. 344

أَخَا بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُعَلَّمٌ بِثِيَابٍ بِيضٍ، وَالرُّمَاةُ خَمْسُونَ رَجُلا فَقَالَ: " انْضَحْ عَنَّا الْخَيَّلَ بِالنَّبْلِ، لا يَأْتُونَا مِنْ خَلْفِنَا، إِنْ كَانَتْ عَلَيْنَا أَوْ لَنَا، فَاثْبُتْ مَكَانَكَ لا نُؤْتَيَنَّ مِنْ قِبَلِكَ " وَظَاهِرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَيْنَ دِرْعَيْنِ، وَقَالَ: " مَنْ يَأْخُذْ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ؟ " فَقَامَ إِلَيْهِ رِجَالٌ فَأَبَى أَنْ يُعْطِيَهُمْ، حَتَّى قَامَ إِلَيْهِ أَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ أَخُو بَنِي سَاعِدَةَ، قَالَ: وَمَا حَقُّهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " أَنْ يُضْرَبَ بِهِ فِي الْعَدُوِّ حَتَّى يَنْثَنِيَ " فَقَالَ: أَنَا آخُذُهُ بِحَقِّهِ فَأَعْطَاهُ، فَكَانَ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ يَوْمَ أُحُدٍ سِتُّونَ آيَةً مِنْ آلِ عِمْرَانَ، فِيهَا صِفَةُ مَا كَانَ فِي يَوْمِهِمْ ذَلِكَ، وَمُعَاتَبَةٌ مِنْ عَاتِبٍ مِنْهُمْ، يَقُولُ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ لِنَبِيِّهِ ﵇: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ أَيْ: سَمِيعٌ لِمَا تَقُولُونَ عَلِيمٌ بِمَا تُخْفُونَ " قوله : ﴿تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ٨٦٢ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله : ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ﴾ قَالَ " يَوْم أحد، غدا نبي الله ﷺ من أهله

стр. 345

إِلَى أحد يبوئ الْمُؤْمِنِينَ مقاعد للقتال وأحد بناحية المدينة " ٨٦٣ - حَدَّثَنَا إبراهيم بْن مرزوق، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عاصم، عَنْ عِيسَى، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ﴾ قَالَ " مشى يومئذ النَّبِيّ ﷺ يبوئ الْمُؤْمِنِينَ قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ﴾ ٨٦٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى، وَابْنُ بِنْتِ مَنِيعٍ، قَالا: حَدَّثَنَا الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: " ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا﴾ قَالَ: هُمُ الَّذِينَ طَلَبُوا الأَمَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ " ٨٦٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا﴾ " الطائفتان: كانتا

стр. 346

بني سلمة من جشم بْن الخزرج، وبني حارثة من النَّبِيّت من الأوس، وهما الجناحان " ٨٦٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا شبل، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ﴾ " بنو حارثة كانوا نحو أحد، وبنو سلمة من نحو سلع قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَنْ تَفْشَلا﴾ ٨٦٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا﴾ أي " أن تخاذلا " ٨٦٨ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج: ﴿أَنْ تَفْشَلا﴾ ، قَالَ آخرون " الفشل: الجبن

стр. 347

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَاللهُ وَلِيُّهُمَا﴾ ٨٦٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَيْسَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: " فَينَا نَزَلَتْ بَنِي حَارِثَةَ وَبَنِي سَلَمَةَ: ﴿أَنْ تَفْشَلا وَاللهُ وَلِيُّهُمَا﴾ ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّهَا لَمْ تَنْزِلْ لِقوله: ﴿وَاللهُ وَلِيُّهُمَا﴾ " ٨٧٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿وَاللهُ وَلِيُّهُمَا﴾ " أي: الدافع عنهما مَا أهما بِهِ من فشلهما، وذلك أَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ منهما، عَنْ ضعف ووهن أصابهما، من غير شك فِي دينهما، فتولى دفع ذَلِكَ عنهما قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ ٨٧١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا﴾ حَتَّى قوله ﴿وَاللهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ قَالَ " وذلك عَنْ غير شك فِي دينهما، فتولى دفع ذَلِكَ عنهما برحمته وعائدته حَتَّى سلما " أظنه قَالَ: " من وهنهما وضعفهما ولحقتا بنبيهما ﷺ "، يقول الله: ﴿وَعَلَى

стр. 348

اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ أي: " من كَانَ بِهِ ضعف من الْمُؤْمِنِينَ، أَوْ وهن فليتوكل علي، وليستعن بي أعنه عَلَى أمره، وأدفع عنه حَتَّى أبلغ بِهِ، وأثوبه عَلَى نيته قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ﴾ ٨٧٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " بَدْرٌ: بِئْرٌ " ٨٧٣ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو نعيم الفضل بْن دكين، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْن أبي زائدة، قَالَ: سمعت عامرا، يقول: " إِنَّمَا بدر كانت لرجل يدعى بدر " ٨٧٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن أبي عمر، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان، عَنْ عمرو، عَنْ عكرمة، قَالَ " كانت بدر متجرا فِي الجاهلية "

стр. 349

٨٧٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: حَدَّثَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق، " وَكَانَ بدر موسما من مواسم العرب، يجتمع لها سوق كُلّ عام، فيقيم ثلاثا " ٨٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: " كَانَ بَدْرٌ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ، صَبِيحَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ رَمَضَانَ " ٨٧٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " صَبِيحَةُ تِسْعَ عَشْرَةَ مِنْ رَمَضَانَ صَبِيحَةُ بَدْرٍ " ٨٧٨ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج: ﴿وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ﴾ قَالَ " قليل عددكم فِي عدد الكفار يَوْم بدر " ٨٧٩ - حَدَّثَنَا الدبري، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ الزهري، قَالَ " التقوا ببدر، أصحاب رَسُول اللهِ يومئذ ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا، والمشركون بين الألف والتسع مائة، وَكَانَ ذَلِكَ يَوْم الفرقان " ٨٨٠ - حَدَّثَنَا الدَّبَرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، " أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ أَقْبَلَ مِنَ الشَّامِ، فِي عِيرِ قُرَيْشٍ، وَخَرَجَ الْمُشْرِكُونَ مُغَوِّثِينَ لِعِيرِهِمْ

стр. 350

وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُرِيدُ أَبَا سُفْيَانَ وَأَصْحَابَهُ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ عَيْنًا طَلِيعَةً، يَنْظُرَانِ بِأَيِّ مَاءٍ هُوَ؟ فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا عَلِمَا عِلْمَهُ، وَأُخْبِرَا خَبَرَهُ، جَاءَا سَرِيعَيْنِ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ بِخَبَرِهِ، وَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ حَتَّى نَزَلَ عَلَى الْمَاءِ الَّذِي كَانَ بِهِ الرَّجُلانِ، فَقَالَ لأهَلِ الْمَاءِ: هَلْ أَحْسَسْتُمْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ؟ قَالُوا: لا، قَالَ: فَهْلَ مَرَّ بِكُمْ أَحَدٌ؟ قَالُوا: مَا رَأَيْنَا إِلا رَجُلَيْنِ، مِنْ أَهْلِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَأَيْنَ كَانَ مَنَاخَهُمَا؟ فَدَلُّوهُ عَلَيْهِ، فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى بَعْرَ إِبِلِهِمَا فَفَتَّهُ، فَإِذَا فِيهِ نَوَى، فَقَالَ: أَنَّى لِبَنِي فُلانٍ النَّوَى؟ هَذِهِ نَوَاضِحُ أَهْلِ يَثْرِبَ فَتَرَكَ الطَّرِيقَ، وَأَخَذَ ْسيَفْ َالْبَحْرِ، وَجَاءَ الرَّجُلانِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَاهُ خَبَرَهُ، فَقَالَ: " أَيُّكُمْ أَخَذَ هَذَا الطَّرِيقَ "؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَا هُوَ بِمَاءِ كَذَا وَكَذَا، وَنَحْنُ بِمَاءِ كَذَا وَكَذَا، فَنَرْتَحِلُ فَنَنَزَلَ مَاءَ كَذَاَ وَكَذا، وَنَرْتَحِلُ فَيَنْزِلُ بِمَاءِ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ نَلْتَقِي بِمَاءِ كَذَا وَكَذَا، كَفَرَسَيْ رِهَانٍ فَسَارَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى نَزَلَ بَدْرًا، فَوَجَدَ عَلَى مَاءِ بَدْرٍ بَعْضَ رَقِيقٍ مِنْ قُرَيْشٍ، مِمَّنْ خَرَجَ يُغِيثُ أَبَا سُفْيَانَ، فَأَخَذَهُمْ أَصْحَابُهُ، فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُمْ، فَإِذَا صَدَقُوهُمْ ضَرَبُوهُمْ، وَإِذَا كَذَبُوهُمْ تَرَكُوهُمْ، فَمَرَّ بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ وَهُمْ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ، فَقَالَ: " إِنْ صَدَقُوكُمْ ضَرَبْتُمُوهُمْ، وَإِنْ كَذَبُوكُمْ تَرَكْتُمُوهُمْ "،

стр. 351

ثُمَّ دَعا وَاحِدًا مِنْهُمْ فَقَالَ: " مَنْ يُطْعِمُ الْقَوْمَ "؟ فَقَالَ: فُلانٌ وَفُلانٌ، فَعَدَّدَ رِجَالا يُطْعِمُهُمْ كُلُّ رَجُلٍ يَوْمًا فَقَالَ: " فَكَمْ يَنْحَرُ لَهُمْ "؟ قَالَ: عَشْرًا مِنَ الْجَزَائِرِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " الْجَزُورُ لِمِائَةٍ، وَهُمْ بَيْنَ الأَلْفِ وَالتِّسْعِ مِائَةِ " فَلَمَّا جَاءَ الْمُشْرِكُونَ وَصَافُّوهُمْ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدِ اسْتَشَارَ قَبْلَ ذَلِكَ فِي قِتَالِهِمْ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ يُشِيرُ عَلَيْهِ، فَأَجْلَسَهُ ثُمَّ اسْتَشَارَهُمْ، فَقَامَ عُمَرُ لِيُشِيرَ عَلَيْهِ فَأَجْلَسَهُ، ثُمَّ اسْتَشَارَهُمْ فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ وَاللهِ لَكَأَنَّكَ تَعْرِضُ بِنَا الْيَوْمَ لِتَعْلَمَ مَا فِي نُفُوسِنَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ ضَرَبْتَ أَكْبَادَهَا حَتَّى تَبْلُغَ الْغِمَادَ مِنْ ذِي يَمَنٍ، لَكُنَّا مَعَكَ فَوَطَّنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَصْحَابَهُ عَلَى الصَّبْرِ وَالْقِتَالِ، وَسُرَّ بِذَلِكَ مِنْهُمْ فَلَمَّا الْتَقَوْا سَارَ فِي قُرَيْشٍ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، فَقَالَ: أَيْ قَوْمِ أَطِيعُونِي الْيَوْمَ، فَلا تُقَاتِلُوا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ، فَإِنَّكُمْ إِنْ قَاتَلْتُمُوهُمْ لَمْ تَزَلْ بَيْنَكُمْ إِحْنَةٌ مَا بَقِيتُمْ وَفَسَادٌ، لا يَزَالُ الرَّجُلُ مِنْكُمْ يَنْظُرُ إِلَى قَاتِلِ أَخِيهِ وَقَاتِلِ ابْنِ عَمِّهِ، فَإِنْ يَكُنْ مَلِكًا أَكَلْتُمْ فِي مُلْكِ أَخِيكُمْ، وَإِنْ يَكُنْ نَبِيًّا فَأَنْتُمْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِهِ، وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا كَفَاكُمُوهُ ذُؤْبَانُ الْعَرَبِ، فَأَبَوْا أَنْ يَسْمَعُوا مَقَالَتَهُ، وَأَبَوْا أَنْ يُطِيعُوهُ، فَقَالَ: أَنْشَدْتُكُمُ اللهَ فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ الَّتِي كَأَنَّهَا الْمَصَابِيحُ أَنْ تَجْعَلُوهَا أَنْدَادًا لِهَذِهِ الْوُجُوهِ الَّتِي كَأَنَّهَا عُيُونُ الْحَيَّاتِ

стр. 352

فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: لَقَدْ مَلأْتَ سِحْرَكَ رُعْبًا، ثُمَّ سَارَ فِي قُرَيْشٍ، فَقَالَ: إِنَّ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ إِنَّمَا يُشِيرُ عَلَيْكُمْ بِهَذَا، لأَنَّ ابْنَهُ مَعَ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدٌ ابْنُ عَمِّهِ، وَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ يَقْتُلَ ابْنَهُ وَابْنَ عَمِّهِ فَغَضِبَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، فَقَالَ: أَيْ مُصَفَّرَ اسْتِهِ، سَتَعْلَمُ أَيُّنَا أَجْبَنُ وَأَلأَمُ وَأَفْسَدُ لِقَوْمِهِ الْيَوْمَ ثُمَّ نَزَلَ وَنَزَلَ مَعَهُ أَخُو شَيْبَةَ بْنُ رَبِيعَةَ، وَابْنُهُ الْوَلِيدِ بْنُ عُتْبَةَ فَقَالُوا: أَبْرِزْ إِلَيْنَا أَكْفَاءَنَا، فَثَارَ نَاسٌ مِنَ الأَنْصَارِ مِنَ الْخَزْرَجِ، فَأَجْلَسَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَامَ عَلِيٌّ، وَحَمْزَةَُ، وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، فَاخْتَلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَقَرِينُهُ ضَرْبَتَيْنِ، فَقَتَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ، وَأَعَانَ حَمْزَةُ عَلِيًّا فِي صَاحِبِهِ فَقَتَلَهُ، وَقُطِعَتْ رِجْلُ عُبَيْدَةُ، فَمَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ وَكَانَ أَوَّلَ قَتِيلٍ قُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِهْجَعٌ مَوْلَى عُمَرَ ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ نَصْرَهُ، وَهَزَمَ عَدُوَّهُ، وَقُتِلَ أَبُو جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، فَأُخْبِرَ بِقَتْلِهِ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: " أَفَعَلْتُمْ "؟ فَقَالُوا: نَعَمْ يَا نَبِيَّ اللهِ فَسُرَّ بِذَلِكَ، فَقَالَ: " إِنَّ عَهْدِي بِهِ فِي رُكْبَتَيْهِ حَوَرٌ، فَاذْهَبُوا فَانْظُرُوا هَلْ تَرَوْنَ ذَلِكَ "؟ فَنَظَرُوا فَرَأَوْهُ قَالَ: فَأُسِرَ يَوْمَئِذٍ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ، ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْقَتْلَى فَجُرُّوا حَتَّى أُلْقُوا فِي قَلِيبٍ، ثُمَّ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ، وَقَالَ: أَيْ عُتْبَةُ أَيْ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، فَجَعَلَ يُسَمِّيهِمْ رَجُلا رَجُلا: " هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا "؟ قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ أَوَ يَسْمَعُونَ مَا تَقُولُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " مَا أَنْتُمْ بِأَعْلَمَ بِمَا أَقُولُ وَأَسْمَعُ مِنْهُمْ " أي: أَنَّهُمْ قَدْ رَأَوْا أَعْمَالَهُمْ

стр. 353

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ٨٨١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿فَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ، أي " فاتقوني، فإنه شكر نعمتي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ الآيَة ٨٨٢ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن زريع، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة: ﴿إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ﴾ " أمدوا بألف، ثُمَّ صاروا آلاف، ثُمَّ صاروا خمسة آلاف قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا﴾ ٨٨٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن سعيد، قَالَ: أَخْبَرَنَا وهب بْن جرير، قَالَ: حَدَّثَنَا أبي، عَنْ علي بْن الحكم، عَنْ الضحاك، فِي قوله : ﴿بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا﴾ ، يقول: " إن صبرتم واتقيتم، أمدوكم بخمسة آلاف، وإنما ذَلِكَ موعود مِنَ اللهِ ، إن صبروا واتقوا،

стр. 354

ولم يفعلوا، وذلك يَوْم أحد، فلم يأتهم المدد، فهزموا وقتلوا، وذلك استزلال الشيطان إياهم " ٨٨٤ - حَدَّثَنَا عَلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد، قَالَ: أَخْبَرَنَا إبراهيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ ، أي " تصبروا لعدوي، وتطيعوا أمري " ٨٨٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن أبي عمر، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان، عَنْ عمرو، عَنْ عكرمة، قَالَ " لم يمد النَّبِيّ ﷺ يَوْم أحد وَلا بملك واحد لقول الله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا﴾ " الآيَة قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَيَأْتُوكُمْ﴾ ٨٨٦ - حَدَّثَنَا محمد بْن إسماعيل الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا عفان، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد، عَنْ داود، عَنْ الشعبي، " أن كرز بْن جابر، قَالَ أيام بدر لمشركي أَهْل مَكَّة: إِنِّي ممدكم بقوم، فاشتد ذَلِكَ عَلَى أصحاب النَّبِيّ ﷺ ، فَأَنْزَلَ اللهُ جل ثناؤه: ﴿أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ إِلَى قوله: وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا﴾ يعني: كرز بْن جابر "

стр. 355

٨٨٧ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ﴾ " وجههم هَذَا مددا لَهُمْ، أمدكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ﴾ ٨٨٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا وهب بْن جرير، قَالَ: حَدَّثَنَا أبي، عَنْ علي بْن الحكم، عَنْ الضحاك، أما قوله: ﴿وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا﴾ تقول " من غضبهم، ووجههم هَذَا " ٨٨٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا وكيع، عَنْ مالك بْن مغول، قَالَ: سمعت أبا صالح، يقول: ﴿وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا﴾ قَالَ " من غضبهم " ٨٩٠ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة، فِي قوله : ﴿مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا﴾ قَالَ " من وجههم هَذَا "
следующие страницы →