Полный текст (817 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.
стр. 736
أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ إِلَى قوله: نَصِيرًا﴾ "
١٨٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: " قَدِمَ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ، وَكَعْبُ بْنُ الأَشْرَفِ إِلَى مَكَّةَ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: أَنْتُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ، وَأَهْلُ الْعِلْمِ، فَنَحْنُ خَيْرٌ أَمْ مُحَمَّدٌ؟ قَالُوا: وَمَا أَنْتُمْ وَمَا مُحَمَّدٌ؟ قَالُوا: صُنْبُورٌ قَطَعَ أَرْحَامَنَا، وَاتَّبَعَهُ سُرَّاقُ الْحَجِيجِ، بَنُو غِفَارٍ، فَنَحْنُ أَهْدَى سَبِيلا أَوْ هُوَ؟ قَالَ: أَنْتُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى قوله: فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا﴾ وَرَوَى عَنْ قَتَادَةَ نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ "
стр. 737
١٨٨٤ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿أَهْدَى سَبِيلا﴾ أقوم طريقة "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ﴾ الآية
١٨٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، " ذَكَرَ لَنَا أَنَّ كَعْبَ بْنَ الأَشْرَفِ، وَحُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ لَقِيَا قُرَيْشًا لِمَوْسِمٍ، فَقَالَ لَهُمُ الْمُشْرِكُونَ: أَنَحْنُ أَهْدَى أَمْ مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ؟ فَقَالَ: لا، بَلْ أَنْتُمْ أَهْدَى، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا﴾ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ﴾ الآية
١٨٨٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، قَالَ: فِي قوله " ﴿أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ﴾ فليس لهم نصيب، فلو كَانَ لهم نصيب لم يؤتوا الناس نقيرا " وَقَالَ ابْنُ جريج نحوا منه
стр. 738
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿نَقِيرًا﴾
١٨٨٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصَ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " النَّقِيرُ: النَّقْرَةُ تَكُونُ فِي النَّوَاةِ الَّتِي تَنْبُتُ مِنْهَا النَّخْلَةُ "
١٨٨٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد، قَالَ " النقير: حبة النواة الَّتِي فِي بطنها "
١٨٨٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، وَشُجَاعٌ، قَالا: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، قَالَ: " النَّقِيرُ: الَّذِي فِي ظَهْرِ النَّوَاةِ "
- وقال قتادةُ نحوه.
١٨٩٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة، " النقير: النقرة فِي ظهر النواة "
١٨٩١ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ يَزِيدَ - يَعْنِي ابْنَ دِرْهَمٍ -، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " هَذَا النَّقِيرُ، وَوَضَعَ طَرْفَ الإِبْهَامِ عَلَى بَاطِنِ السَّبَّابَةِ ثُمَّ نَقَرَهَا "،
стр. 739
وَقَالَ بعض أهل العلم: النقير: النقطة فِي ظهر النواة، تقول: لا يعطون الناس شيئا، ولا مقدار تلك النقطة
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ﴾
١٨٩٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ مجاهد " ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ ، يهود " وكذلك قَالَ قتادة
١٨٩٣ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ﴾ معناها: يحسدون الناس "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿النَّاسَ﴾
١٨٩٤ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، قَالَ: أَخْبَرَنَا خالد، عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قوله " ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ قَالَ: هُوَ النَّبِيّ ﷺ خاصة "
стр. 740
١٨٩٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عمرو، عَنْ أسباط، عَنْ السدي، فِي قوله " ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ﴾ قَالَ: يحسدون مُحَمَّدا ﷺ "
١٨٩٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " نَحْنُ النَّاسُ دُونَ النَّاسِ "
стр. 741
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾
١٨٩٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّان مالك بْن إسماعيل النهدي، قَالَ: حَدَّثَنَا فضل بْن مرزوق، عَنْ عطية، فِي قوله " ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ قَالَ: قالت اليهود للمسلمين: تزعمون أن مُحَمَّدا أوتي الدين فِي تواضع، وعنده تسع نسوة، أي: ملك أعظم من هَذَا؟ قَالَ: فأنزل الله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ الآية إِلَى عَظِيمًا﴾ "
١٨٩٨ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، عَنْ أسباط، عَنْ السدي، فِي قوله : ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ﴾ ، قَالَ: يحسدون مُحَمَّدا، قَالَ: قالت اليهود: يزعم مُحَمَّد أنه جاء بالتواضع، والزهد فِي الدنيا، وَهُوَ يتزوج من النساء مَا شاء، فأي ملك أفضل من ملك النساء؟ فذلك قوله : ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ من النساء ﴿فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ﴾ إِلَى ﴿مُلْكًا عَظِيمًا﴾ أوتوا النساء كما كَانَ
стр. 742
لداود تسع وتسعين امرأة، فذلك قوله : ﴿وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا﴾ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾
١٨٩٩ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جعفر الترمذي مُحَمَّد بْن أحمد بْن نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا بكر بْن عَبْدِ الوهاب، عَنْ فليح، عَنْ أبي بكر الهذلي، عَنْ سعيد بْن جبير، والحسن، فِي قوله " ﴿الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ ، قَالَ: الكتاب: القرآن، والحكمة: السنة "
١٩٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الوهاب، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، " ﴿فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ ، أي: السنة، ومُحَمَّد من آل إبراهيم "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا﴾
١٩٠١ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله " ﴿وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا﴾ ، قَالَ: النبوة "
стр. 743
١٩٠٢ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نعيم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسرائيل، عَنْ أبي إِسْحَاق، عَنْ همام بْن الحارث، " ﴿وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا﴾ قَالَ: أيدوا بالملائكة والجنود "
١٩٠٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ " ﴿وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا﴾ أُيْدِوُا بِالْمَلائِكَةِ يَوْمَ بَدْرٍ "
١٩٠٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّان، قَالَ: حَدَّثَنَا فضيل، عَنْ عطية " ﴿وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا﴾ قَالَ: ملك سليمان "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ﴾
١٩٠٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد " ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ﴾ آمن بما أنزل عَلَى مُحَمَّد من يهود، ومنهم من صد عنه "
стр. 744
١٩٠٦ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عمرو بْن مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا أسباط، عَنْ السدي، فِي قوله " ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ﴾ ، قَالَ: زرع إبراهيم خليل الرحمن، وزرع الناس فِي تلك السنة، فهلك زرع الناس، وزكا زرع إبراهيم، خليل الرحمن، واحتاج الناس إِلَيْهِ، فكان الناس يأتون إبراهيم، فيسألونه منه، فَقَالَ لهم: من آمن بربه أعطيته، ومن أبى منعته، فمنهم من آمن به، فأعطاه من الزرع، ومنهم من أبى، فلم يأخذ منه، فذلك قوله: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا﴾ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا﴾
١٩٠٧ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا﴾ ، أي: وقودا "
قوله : ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا﴾
١٩٠٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الأَعْرَجِ، قَالَ: قَالَ
стр. 745
أَبُو هُرَيْرَةَ: " يُعَظَّمُ الْكَافِرُ فِي النَّارِ مَسِيرَةَ سَبْعِ لَيَالٍ، ضِرْسُهُ مِثْلُ أُحُدٍ، وَشِفَاهُهُمْ عِنْدَ سُرَرِهِمْ، سُودٌ زُرْقٌ مَقْبُوحُونَ "
١٩٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، " أَنَّ عَدِيًّا، رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، أَتَى كَعْبًا، وَهُوَ مَرِيضٌ، فَقَالَ: يَا كَعْبُ، حَدِّثْنَا حَدِيثَ النَّارِ، قَالَ: أَوَلَمْ يَبْلُغْكَ حَدِيثَ النَّارِ؟ وَكَانَ مُتَّكِئًا فَازْدَحَفَ، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ كَعْبٍ بِيَدِهِ، لَوْ كَانَتْ بِالْمَشْرِقِ، وَكُنْتَ بِالْمَغْرِبِ ثُمَّ كُشِفَ عَنْهَا غِطَاؤُهَا، لَخَرَجَ دِمَاغُكَ مِنْ مِنْخَرَيْكَ مِنْ شِدَّةِ حَرِّهَا ذُكِرَ لَنَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَانَ يَقُول: " اذْكُرُوا لَهُمُ النَّارَ، لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَ بِأَنَّ حَرَّهَا شَدِيدٌ، وَأَنَّ قَعْرَهَا بَعِيدٌ، وَأَنَّ شَرَابَهَا صَدِيدٌ، وَأَنَّ مَقَامِعَهَا حَدِيدٌ "
١٩١٠ - أَخْبَرَنَا علي، عَنْ الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿نُصْلِيهِمْ نَارًا﴾ نشويهم بالنار وننضجهم، يقال: أتانا بالحمل مصلي، أي: مشوي، وذكر أن يهودية أهدت إِلَى النَّبِيّ ﷺ شاة مصلية: أي: مشوية "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾
١٩١١ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ، قَالَ: حَدَّثَنِي زِرٍّ، عَنْ
стр. 746
عَبْد اللهِ، قَالَ: " إِنَّهُ تُسْمَعُ لِلْهَوَامِّ جَلَبَةٌ بَيْنَ أَطْبَاقِ جِلْدِ الْكَافِرِ كَمَا تُسْمَعُ جَلَبَةُ الْوَحْشِ فِي الْبَرِّ "
١٩١٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالا: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " قَالَ لِي عَبْد اللهِ: أَتَدْرِي كَمْ عَرْضُ جِلْدِ الْكَافِرِ؟ فَقُلْتُ: لا، قَالَ: هُوَ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا بِذِرَاعِ الْخَبَّازِ "
١٩١٣ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن يزيد، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك، فِي قوله " ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾ ، قَالَ: تأخذ النار فتأكل جلودهم حَتَّى تكشطها عَنِ اللحم، حَتَّى تفضي النار إِلَى العظام، ويبدلون جلودا غيرها، فيذيقهم الله شديد العذاب، فذلك دائم لهم أبدا، بتكذيبهم رَسُول اللهِ ﷺ ، وكفرهم بآيات الله "
١٩١٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خيثمة، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن هارون، قَالَ: أَخْبَرَنَا هشام، عَنْ الحسن، فِي قوله " ﴿كُلَّمَا
стр. 747
نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾ قَالَ: بلغني أنه يحرق أحدهم فِي اليوم سبعين ألف مرة "
قوله : ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ﴾
١٩١٥ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حدثني يَحْيَى بْن اليمان، عَنْ رجل، عَنْ جعفر بْن أبي المغيرة، عَنْ سعيد بْن جبير، قَالَ " طول الرجل من أهل الجنة سبعون ميلا، وطول المرأة ثلاثون ميلا، مقعدتها جريب أرض، وإن شهوته لتجري فِي جسدها مقدار سبعين عاما، يجد اللذة ولو انقلب الرجل من أهل النار كسلسلة لزالت الجبال "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلا ظَلِيلا﴾
١٩١٦ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد بْن يعقوب، والحسن بْن عيسى، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جريج، عَنْ مجاهد، فِي قوله " ﴿وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ ، من الحيض، والغائط، والبول، والمخاط، والنخام، والبزاق، والمني، والولد "
стр. 748
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾
١٩١٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ السَّائِبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَاذَانُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللهِ يُكَفِّرُ الذُّنُوبَ كُلَّهَا غَيْرَ الأَمَانَةِ، يُؤْتَى بِهِ، وَإِنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَيُقَالُ لَهُ: أَدِّ أَمَانَتَكَ، فَيَقُولُ: ذَهَبَتِ الدُّنْيَا، مِنْ أَيْنَ أُؤَدِّيهَا؟ قَالَ: فَيَقُولُ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى الْهَاوِيَةِ، حَتَّى إِذَا انْتَهَوْا بِهِ إِلَى قَرَارِ الْهَاوِيَةِ، مَثُلَتْ أَمَانَتُهُ كَيَوْمِ دُفِعَتْ إِلَيْهِ، فَيَحْمِلُهَا، فَيَضَعُهَا عَلَى عَاتِقِهِ، فَيَصْعَدُ فِي النَّارِ، حَتَّى رَأَى أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ مِنْهَا، زَلَّتْ عَنْ عَاتِقِهِ، فَهَوَتْ وَهَوَى فِي أَثَرِهَا أَبَدَ الآبِدِينَ، ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ قَالَ زَاذَانُ: فَخَرَجْتُ مَذْعُورًا، فَلَقِيتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، فَحَدَّثْتُهُ بِمَا قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: صَدَقَ أَخِي: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ "
١٩١٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ﴾ ، قَالَ: هِيَ مُسَجَّلَةٌ لِلْبَرِّ، وَالْفَاجِرِ "
стр. 749
١٩١٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ
ابْن مكين، عَنْ زيد بْن أسلم " ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ ، قَالَ: نزلت فِي ولاة الأمر "
١٩٢٠ - وَمِنْ حَدِيثِ سُنَيْدٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قوله " ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ ، قَالَ: نَزَلَتْ فِي عُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَبَضَ مِنْهُ النَّبِيُّ ﷺ مِفْتَاحَ الْكَعْبَةَ، وَدَخَلَ بِهِ الْبَيْتَ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَخَرَجَ وَهُوَ يَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ، فَدَعَا عُثْمَانَ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ الْمِفْتَاحَ، قَالَ: وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الْكَعْبَةِ، وَهُوَ يَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ، فِدَاهُ أَبِي وَأُمِّي، مَا سَمِعْتُهُ يَتْلُوهَا قَبْلَ ذَلِكَ "
١٩٢١ - وَقَالَ سنيد حَدَّثَنَا الزنجي بْن خالد، عَنْ الزهري، قَالَ " دفعه إِلَيْهِ، وَقَالَ: أعينوه "
стр. 750
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾
١٩٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ، ﵁ " كَلِمَاتٍ أَصَابَ فِيهِنَّ: حَقٌّ عَلَى الإِمَامِ أَنْ يَحْكُمَ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ، وَأَنْ يُؤَدِّي الأَمَانَةَ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ، فَحَقَّ عَلَى النَّاسِ أَنْ يَسْمَعُوا لَهُ، وَأَنْ يُطِيعُوا، وَأَنْ يُجِيبُوا إِذَا دُعُوا "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ اللهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ﴾
١٩٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَيْسَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو يُونُسَ، قَالَ " سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ ، وَضَعَ إِبْهَامَهُ عَلَى أُذُنِهِ، وَالَّتِي تَلِيهَا عَلَى عَيْنِهِ، وَيَقُولُ: هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقْرَأُ، وَيَضَعُ إِصْبَعَيْهِ "
стр. 751
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ الآية
١٩٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: " ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ ، نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللهِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسٍ السَّهْمِيِّ بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ، أَخْبَرَنِيهِ يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ "
١٩٢٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ " هُمْ أُمَرَاءُ السَّرَايَا "
١٩٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فِي قوله : " ﴿أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ " قال:هم الأمراء
стр. 752
١٩٢٧ - قَالَ: حَدَّثَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ أي: ذوي الأمر، الدليل عَلَى ذَلِكَ أن واحدها ذو "
١٩٢٨ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عمرو، وإبراهيم بْن سعيد الجوهري، قالا: حَدَّثَنَا إسماعيل بْن علية، عَنْ أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله " ﴿أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ ، قَالَ: أصحاب مُحَمَّد، أهل العقل، والفقه، والدين "
١٩٢٩ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله: " ﴿أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ ، قَالَ: أُولِي الأَمْرِ: أَهْلُ طَاعَةِ اللهِ الَّذِينَ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ مَعَانِيَ دِينِهِمْ، وَيَأْمُرُونَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَوْنَهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَأَوْجَبَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ طَاعَتَهُمْ عَلَى الْعِبَادِ "
стр. 753
١٩٣٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شُرَيْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ جَابِرٍ: " ﴿وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ ، قَالَ: الْفُقَهَاءُ "
١٩٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، قَالَ: حَدَّثَنَا منصور، عَنْ الحسن، وأخبرنا عَبْد الملك، عَنْ عطاء، قَالَ " أولي الفقه والعلم "
١٩٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو أحمد مُحَمَّد بْن عَبْدِ الوهاب، قَالَ: أَخْبَرَنَا يعلى بْن عبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الملك، عَنْ عطاء، فِي قوله " ﴿أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ قَالَ: أولي العلم، والفقه، وطاعة الرسول، واتباع الكتاب والسنة "
١٩٣٣ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن يزيد، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك، فِي قوله " ﴿أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ ، قَالَ: علماء الْمُسْلِمِينَ، وفقهاؤهم "
стр. 754
١٩٣٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو نعيم، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ خصيف، عَنْ مجاهد، وعكرمة " ﴿وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ ، قَالَ: أولي العلم "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ﴾
١٩٣٥ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ﴾ ، أي: اختلفتم "
قوله : ﴿فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِلَى قوله: ذَلِكَ خَيْرٌ﴾
١٩٣٦ - أَخْبَرَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ الثوري، عَنْ ليث، عَنْ مجاهد، فِي قوله " ﴿فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ﴾ قَالَ: إِلَى الله: إِلَى كتابه، وإلى رسوله: إِلَى سنة نبيه ﷺ "
١٩٣٧ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا وكيع، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ ليث، عَنْ مجاهد ح
стр. 755
وحدثنا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ جعفر بْن برقان، عَنْ ميمون بْن مهران، قَالَ: فِي قوله " ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ﴾ قَالَ: إِلَى كتابه: ﴿وَالرَّسُولِ﴾ ، قَالَ: مَا دام حيا فإذا قبض، فإلى سنته "
١٩٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن زريع، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة، " ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ﴾ ، يَقُول: ردوه إِلَى كتاب الله، وسنة رسوله، إن كنتم تؤمنون بِاللهِ واليوم الآخر "
١٩٣٩ - قَالَ: أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ﴾ أي: كله إِلَى الله، والله أعلم "
قوله : ﴿وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا﴾
١٩٤٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، قوله " ﴿وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا﴾ ، يَقُول: أحسن جزاء "
стр. 756
١٩٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة " ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا﴾ ، يَقُول: ذَلِكَ أحسن ثوابا وخير عاقبة "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾
١٩٤٢ - قَالَ: حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا إسماعيل، عَنْ داود، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ " كَانَ بين رجل ممن زعم أنه مسلم وبين رجل من اليهود خصومة، فجعل اليهودي يدعوه إِلَى النَّبِيّ ﷺ ، لأنه قد علم أنه لا يأخذ الرشوة فِي الحكم، وجعل الآخر يدعوه إِلَى اليهود، لأنه قد علم أنهم يأخذون الرشوة فِي الحكم، قَالَ: ثم اتفقا عَلَى أن يتحاكما إِلَى كاهن فِي جهينة، قَالَ: فنزلت: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ ، يعني: الَّذِي يزعم أنه مسلم ﴿وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ يعني: اليهودي " قَالَ: حَدَّثَنَا زكريا،
١٩٤٣ - قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن رافع، قَالَ: حَدَّثَنَا شبابة، قَالَ: حَدَّثَنَا ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد ح
стр. 757
قَالَ زكريا وحدثنا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا شبل، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد فِي قوله " ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ ، قَالَ: تنازع رجل من المنافقين ورجل من اليهود، فَقَالَ المنافق: اذهب بنا إِلَى كعب بْن الأشرف، وَقَالَ اليهودي: اذهب بنا إِلَى النَّبِيّ ﷺ ، قَالَ الله : أَلَمْ تَرَ إِلَى
الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ الآية، والتي تليها، فِيهَا أَيْضًا"
١٩٤٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، قَالَ " كَانَ ممن سمي لنا من المنافقين معتب، ورافع بْن زيد بْن بشر، وكانوا يدعون بالإسلام، فدعاهم رجال من قومهم من الْمُسْلِمِينَ فِي خصومة كانت بينهم إِلَى رَسُول اللهِ ﷺ فدعوهم إِلَى الكهان، حكام الجاهلية، فأنزل الله جَلَّ وَعَزَّ فيهم: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ إِلَى آخر القصة "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ﴾
١٩٤٥ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا إسماعيل، عَنْ داود، عَنِ الشَّعْبِيِّ " يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ يعني به:
стр. 758
الكاهن، كَانَ بين رجل ممن زعم أنه مسلم، وبين رجل من اليهود خصومة، فاتفقا عَلَى أن يتحاكما إِلَى كاهن فِي جهينة وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ أمر هَذَا فِي كتابه: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللهُ الآية ثم قرأ داود حَتَّى بلغ: فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ إِلَى وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا "
١٩٤٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد " الطَّاغُوتِ، قَالَ: الطاغوت: الشيطان فِي صورة إنسان، يتحاكمون إِلَيْهِ، وَهُوَ صاحب أمرهم "
١٩٤٧ - حَدَّثَنَا علي، حَدَّثَنَا أحمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، " أن معتب بْن قشيرة، ورافع بْن زيد، وبشيرا، كَانُوا يدعون بالإسلام، دعاهم قوم من الْمُسْلِمِينَ فِي خصومة كانت إِلَى رَسُول اللهِ ﷺ ، فدعوهم إِلَى الكهان حكام الجاهلية، فأنزل الله جَلَّ وَعَزَّ فيه: يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ "
стр. 759
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللهُ وَإِلَى الرَّسُولِ﴾
١٩٤٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: " ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللهُ﴾ دعا المسلم المنافق إِلَى رَسُول اللهِ ﷺ ليحكم "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا﴾
١٩٤٩ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جعفر مُحَمَّد بْن أحمد بْن نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا يوسف بْن عدي، قَالَ: حَدَّثَنَا رشدين، عَنْ يونس بْن يزيد، عَنْ عطاء، فِي قول الله جل ثناؤه " ﴿يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا﴾ ، قَالَ: الصدود: الإعراض "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ﴾ الآية
١٩٥٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد " ﴿فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ﴾ فِي أنفسهم وبين ذَلِكَ مَا بينهما من القرآن هَذَا من تقديم القرآن "
стр. 760
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾
١٩٥١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: " ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ ذَلِكَ لقوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلا بَلِيغًا﴾ فِي أنفسهم "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللهِ﴾
١٩٥٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد " ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللهِ﴾ قَالَ: واجب عليهم أن يطيعهم من شاء الله، ولا يطيعهم أحد إِلا بإذن الله "
١٩٥٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله " ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللهِ﴾ قَالَ: لا يطيعهم أحد إِلا بإذن الله "
стр. 761
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾
١٩٥٤ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح بْن عبادة، قَالَ: حَدَّثَنَا شبل، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد " ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ إِلَى قوله : وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ ، فِي اليهودي والمسلم الَّذِينَ تحاكما إِلَى كعب بْن الأشرف "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ﴾
١٩٥٥ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا الحسين بْن علي البسطامي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حرب، قَالَ: حدثني عطاء بْن دينار الهذلي، عَنْ سعيد بْن جبير، قَالَ " الاستغفار عَلَى نحوين، أحدهما: فِي القول، والآخر فِي العمل، فأما استغفار القول: فإن الله يَقُول: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ﴾ وأما استغفار العمل، فإن الله : يَقُول: ﴿وَمَا كَانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ فعنى بِذَلِكَ: أن يعملوا عمل الغفران، وقد علمت أن أناسا سيدخلون النار وهم يستغفرون الله بألسنتهم ممن يدعي الإسلام، ومن سائر الملل "
١٩٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ ح
стр. 762
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ " إِنَّ فِي النِّسَاءِ خَمْسَ آيَاتٍ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ الْعُلَمَاءَ إِذَا مَرُّوا بِهَا يَعْرِفُونَهَا، قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾ ، وَذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ "
قوله : ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ﴾
١٩٥٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَهُ أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ أَنَّهُ خَاصَمَ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ، قَدْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فِي شِرَاجٍ مِنَ الْحَرَّةِ، كَانَ يَسْقِيَانِ بِهِ كَلاهُمَا النَّخْلَ فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرُّ فَأَبَى عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ " فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ،
стр. 763
أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ قَالَ: " يَا زُبَيْرُ اسْقِ، ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجُدُرِ "، وَاسْتَرْعَى رَسُولُ اللهِ لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ قَبْلَ ذَلِكَ أَشَارَ عَلَى الزُّبَيْرِ بِرَأْيٍ أَرَادَ فِيهِ السَّعَةَ لِلزُّبَيْرِ، وَلِلأَنْصَارِيِّ، مَا أَحْسَبُ هَذِهِ الآيَةَ أُنْزِلَتْ إِلا فِي ذَلِكَ ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ إِلَى وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ وَأَحَدُهُمَا يَزِيدُ عَلَى صَاحِبِهِ فِي الْقِصَّةِ
١٩٥٨ - حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ مَنْصُورٍ الشَّاشِيُّ، وَأَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مصرة، قالا: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بُْن دِينَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَلَمَةُ، رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، " أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ خَاصَمَ رَجُلا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَضَى لِلزُّبَيْرِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّمَا قَضَى لَهُ لأَنَّهُ ابْنُ عَمَّتِهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ الآيَةَ إِلَى تَسْلِيمًا﴾ "
١٩٥٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد " ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ إِلَى فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى قوله: وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ هَذَا فِي الرجل اليهودي والرجل المسلم، اللذين تحاكما إِلَى كعب بْن الأشرف "
стр. 764
١٩٦٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ نَازَعَ الأَنْصَارَ فِي الْمَاءِ مِنَ الْمَاءِ، فَقَالَ لَهُمْ: " أَرَأَيْتَ لَوْ أَنِّي عَمِلْتُ أَنَّ مَا تَقُولُونَ كَمَا تَقُولُونَ، وَأَغْتَسِلُ أَنَا، فَقَالُوا لَهُ: لا وَاللهِ حَتَّى لا يَكُونَ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَقَالَ: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ "
قوله جل ذكره: ﴿فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾
١٩٦١ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ أي: اختلط "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ﴾
١٩٦٢ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن يزيد، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك، قَالَ: زكريا، وحدثنا الحسين بْن أبي الربيع، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن هارون، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك، فِي قوله " ﴿ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا﴾ ، قَالَ: إثما "
стр. 765
١٩٦٣ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ﴾ ، أي: ضيقا "
١٩٦٤ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن رافع، قَالَ: حَدَّثَنَا شبابة، قَالَ: حدثني ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد " ﴿حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ﴾ ، قَالَ: شكا " وكذلك قَالَ قتادة
قوله : ﴿وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾
١٩٦٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: " ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ حَتَّى قوله: وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ ، فَقَالَ الرجل، يعني الَّذِي كَانَ خاصم الزبير، قَالَ: فَقَالَ الرجل، وَكَانَ من الأنصار: سلمت وَقَالَ بعضهم فِي قوله: ﴿وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ أي: حَتَّى يحكموك، وحتى لا يجدوا حرجا، وحتى يسلموا تسليما، كل هَذَا معطوف عَلَى مَا بعد حَتَّى "
стр. 766
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ﴾
١٩٦٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلا قَلِيلٌ مِنْهُمْ﴾ ، قَالَ نَاسٌ مِنَ الأَنْصَارِ: وَاللهِ لَوْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْنَا لَقُلْنَا: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانَا، ثُمَّ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الإِيمَانُ أَثْبَتُ فِي قُلُوبِ رِجَالٌ مِنَ الأَنْصَارِ مِنَ الْجِبَالِ الرَّوَاسِي "
١٩٦٧ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ﴾ معناها: قضينا عليهم " وَقَالَ غير أبي عبيدة: ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ﴾ أي: فرضنا عليهم، وأوجبنا "
١٩٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد، قَالَ: حَدَّثَنَا عمر بْن سعد، عَنْ سُفْيَان " ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ ، قَالَ: نزلت فِي ثابت بْن قيس بْن شماس، وفيه أَيْضًا: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ "
стр. 767
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مَا فَعَلُوهُ إِلا قَلِيلٌ مِنْهُمْ﴾
١٩٦٩ - حَدَّثَنَا إبراهيم بْن عَبْدِ اللهِ السعدي، قَالَ: أَخْبَرَنَا عون بْن عمارة، قَالَ: سمعت مقاتل بْن حيان، يَقُول فِي هذه الآية: ﴿مَا فَعَلُوهُ إِلا قَلِيلٌ مِنْهُمْ﴾ ، قَالَ: كَانَ عَبْد اللهِ بْن مسعود من القليل الَّذِي يقتل نفسه
١٩٧٠ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ عكرمة " عَبْد اللهِ بْن مسعود، وعمار بْن ياسر "
١٩٧١ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿مَا فَعَلُوهُ إِلا قَلِيلٌ مِنْهُمْ﴾ مَا فعلوه استثناء قليل من كثير، فكأنه قَالَ: مَا فعلوه، فاستثنى الكلام، ثم قَالَ: إِلا أنه يفعله قليل منهم " وَقَالَ عمرو بْن معدي كرب: وكل أخ مفارقه أخوه لعمر أبيك إِلا الفرقدان فشبه رفع هَذَا برفع الأول وَقَالَ بعضهم: لا يشبهه لأن الفعل منهما جميعا
стр. 768
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾
١٩٧٢ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ﴾ مَا يؤمرون به "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾
١٩٧٣ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ عبيدة: " ﴿وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾ من: الإثبات، منها: اللهُمَّ ثبتنا عَلَى ملة رسولك "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِذًا لآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا﴾ الآية
١٩٧٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شُجَاعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: وَاللهِ لأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي، وَمَالِي، وَوَلَدِي، وَأَهْلِي، وَلَوْلا أَنِّي آتِيكَ، فَأَرَاكَ، لَرَأَيْتُ سَوْفَ أَمُوتُ، وَبَكَى الأَنْصَارِيُّ،
стр. 769
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا أَبْكَاكَ؟ " قَالَ: بَكَيْتُ ذَكَرْتُ أَنَّكَ سَتَمُوتُ وَنَمُوتُ، فَتُرْفَعُ مَعَ النَّبِيِّينَ، وَنَكُونُ نَحْنُ أَنْ دَخَلْنَا الْجَنَّةَ دُونَكَ، فَلَمْ يَحِرْ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ بِشَيْءٍ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ
١٩٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله " ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ﴾ ذكر لنا أن رجالا قَالُوا: هَذَا نبي الله، نراه فِي الدنيا، فأما فِي الآخرة فيرفع لفضله ولا نراه، فأنزل الله جل ثناؤه: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ قرأ إِلَى رَفِيقًا﴾ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ﴾
١٩٧٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: وَقَالَ غَيْرُ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ " ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ﴾ الصِّدِّيقِينَ: الْمُؤْمِنِينَ "
стр. 770
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾
١٩٧٧ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ أي رفقاء "، والعرب تلفظ بلفظ الواحد والمعنى يقع عَلَى الجميع قَالَ عَبَّاس بْن مرداس: فقلنا أسلموا أنا أخوكم فقد برئت من الإحن الصدور وَقَالَ فِي القرآن: ﴿يُخْرِجُكُمْ طِفْلا﴾ والمعنى: أطفالا
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ﴾
١٩٧٨ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ حَدَّثَنَا إسحاق، قَالَ: حدثت عَنْ ابْن حيان، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ " ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ يَقُول: عدتكم من السلاح "
стр. 771
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ﴾
١٩٧٩ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله " ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ﴾ يَقُولُ: عُصَبًا "
١٩٨٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد " ﴿فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ﴾ ، قَالَ: فرقا قليلا "
١٩٨١ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا وهب بْن جرير، قَالَ: حَدَّثَنَا أبي، عَنْ علي بْن الحكم، عَنْ الضحاك، قوله " ﴿فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ قَالَ: الثبات والعصب: المتفرقون "
١٩٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة " ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ والثبات: الفرق "
стр. 772
١٩٨٣ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ﴾ ، واحدتها: ثبة، ومعناها، جماعات فِي تفرقة " وَقَالَ زُهَيْر: وقد أغدوا عَلَى ثبة كرام نشاوى واجدين لما نشاء وتصديق ذَلِكَ ﴿أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ وقد تجمع ثبة: ثبين
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾
١٩٨٤ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا وهب بْن جرير، قَالَ: حَدَّثَنَا أبي، عَنْ علي بْن الحكم، عَنْ الضحاك، قوله " ﴿فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ فمجتمعين "
١٩٨٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله " ﴿فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ وَفِي قوله: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا﴾ ، قَالَ: نَسَخَتْهَا، ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ إِلَى لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ ، قَالَ: يَنْفِرُ
стр. 773
طَائِفَةٌ وَيَمْكُثُ طَائِفَةٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: وَالْمَاكِثُونَ هُمُ الَّذِينَ يَتَفَقَّهُونَ فِي الدِّينِ وَيُنْذِرُونَ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجِعُوا إِلَيْهِمْ مَنَ الْغَزْوِ بِمَا نَزَلَ مِنْ قَضَاءِ اللهِ، وَكِتَابِهِ، وَحُدُودِهِ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ﴾
١٩٨٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد " ﴿وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ حَتَّى فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ مَا بين ذَلِكَ فِي المنافق " وَقَالَ غيره: المنافق يبطئ المسلم عَنِ الجهاد "
١٩٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة " ﴿وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ﴾ عَنِ الجهاد، وعن الغزو فِي سبيل الله "
стр. 774
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ﴾
١٩٨٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: " ﴿فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ﴾ قَالَ: قتل العدو من الْمُسْلِمِينَ "
١٩٨٩ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حدثت عَنْ ابْن حيان، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ " ﴿أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ﴾ قَالَ: من العدو، وجهد من العيش "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا﴾
١٩٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة " ﴿فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا﴾ قَالَ: قول مكذب "
стр. 775
١٩٩١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ " ﴿قَدْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا﴾ قَالَ: قول الشامت "
١٩٩٢ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: وحدثت عَنْ ابْن حيان فِي قوله " ﴿فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ﴾ قَالَ عَبْد اللهِ بْن أبي: ﴿قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا﴾ فيصيبني مَا أصابهم من الشدة، والبلاء، يَقُول الله جَلَّ وَعَزَّ: كأن المنافق عَبْد اللهِ بْن أبي لم يكن بينكم وبينه مودة، يَقُول: كأنه ليس من أهل دينكم فِي المودة، فهذا فِي التقديم "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللهِ﴾
١٩٩٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ حَدَّثَنَا زيد، قَالَ حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج: " ﴿وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللهِ﴾ ظهر المسلمون عَلَى عدوهم، وأصابوا منه الغنيمة "
следующие страницы →