← Книги сунны

Книги сунны · id 22579

أخبار مكة - الفاكهي - ط 2

أبو عبد الله الفاكهي

Полный текст (3 924 стр.). Показаны 1751–1790 · переход к 1756.

стр. 1751

١٦٠٢ - وَحَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ بَكَّارِ بْنِ رَبَاحٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ مِنْ بَنِي جُشَمَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَكَانَ حَلِيفًا لِبَنِي جُمَحَ، وَكَانَتْ أَصَابَتْ جَدَّةً مِنَّةٌ مِنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، وَكَانَ يَنْزِلُ مَكَّةَ، وَكَانَ مِنْ عُبَّادِ أَهْلِهَا؛ فَسُمِّيَ الْقَسَّ مِنْ عِبَادَتِهِ، فَمَرَّ ذَاتَ يَوْمٍ بِسَلَّامَةَ فَوَقَفَ يَسْمَعُ غِنَاءَهَا، فَرَآهُ مَوْلَاهَا فَدَعَاهُ إِلَى أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا فَذَكَرَ نَحْوَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ وَزَادَ، فِيهِ: وَنَظَرَ إِلَيْهَا فَأَعْجَبَتْهُ، فَسَمِعَ غِنَاءَهَا فَشُغِفَتْ بِهِ وَشُغِفَ بِهَا، وَكَانَ ظَرِيفًا فَقَالَ فِيهَا: [البحر الخفيف] أُمَّ سَلَّامَ لَوْ وَجَدْتِ مِنَ الْوَجْدِ ... عُشْرَ الَّذِي بِكُمْ أَنَا لَاقِي أُمَّ سَلَّامَ أَنْتِ شُغْلِي وَهَمِّي ... وَالْعَزِيزِ الْمُهَيْمِنِ الْخَلَّاقِ أُمَّ سَلَّامَ جَدِّدِي لِيَ وَصْلًا ... وَارْحَمِينِي هُدِيتِ مِمَّا أُلَاقِي ⦗٣٢٧⦘ وَزَادَ فِيهِ: فَعَلِمَ أَهْلُ مَكَّةَ بِذَلِكَ، فَسَمَّوْهَا سَلَّامَةَ الْقَسِّ وَزَادَ فِيهِ: فَقَالَ: وَقَالَ أَيْضًا: إِنَّ سَلَّامَةَ الَّتِي ... أَفْقَدَتْنِي تَجَلُّدِي لَوْ تَرَاهَا وَالْعُودُ فِي ... نَحْرِهَا حِينَ تَبْتَدِي لِلسُّرَيْجِيِّ وَالْغَرِيضِ ... وَلِلْقِرْمِ مَعْبَدِ خِلْتَهُمْ تَحْتَ عُودِهَا ... حِينَ تَدْعُوهُ بِالْيَدِ

стр. 1752

١٦٠٣ - وَحَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي سَعْدٍ قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَلْخِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ شَيْخُ أَهْلِ الْحِجَازِ عَلَى نَخَّاسٍ فِي حَاجَةٍ لَهُ قَالَ: فَأَلْفَاهُ يَعْرِضُ قَيْنَةً فَعَلِقَهَا، فَاشْتَهَرَ بِذِكْرِهَا حَتَّى مَشَى عَطَاءٌ وَطَاوُسٌ وَمُجَاهِدٌ فَأَقْبَلُوا عَلَيْهِ بِاللَّوْمِ وَالْعَذْلِ، فَأَنْشَأَ يَقُولُ: [البحر البسيط] يَلُومُنِي فِيكِ أَقْوَامٌ أُجَالِسُهُمْ ... فَمَا أُبَالِي أَطَارَ اللَّوْمُ أَمْ وَقَعَا وَتَرَقَّى خَبَرُهُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ بِالشَّامِ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ هَمٌّ غَيْرُهُ، فَقَدِمَ حَاجًّا فَأَرْسَلَ إِلَى مَوْلَى الْجَارِيَةِ فَاشْتَرَاهَا بِأَرْبَعِينَ أَلْفًا، وَدَفَعَهَا إِلَى قَيِّمَةِ جَوَارِيهِ وَقَالَ لَهَا: زَيِّنِيهَا وَحَلِّيهَا قَالَ: فَفَعَلَتْ، وَدَخَلَ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ ⦗٣٢٨⦘ فَقَالَ: مَا لِي لَا أَرَى ابْنَ أَبِي عَمَّارٍ زَارَنَا؟ فَأَخْبَرُوهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَنْهَضَ اسْتَجْلَسْهُ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ حُبُّ فُلَانَةَ؟ قَالَ: فِي اللَّحْمِ وَالدَّمِ وَالْمُخِّ وَالْعَصَبِ وَالْعِظَامِ قَالَ: وَتَعْرِفُهَا؟ قَالَ: وَأَعْرِفُ غَيْرَهَا قَالَ: قَدْ ضَمَمْنَا وَاحِدَةً وَاللهِ مَا رَأَيْتُهَا قَالَ: فَدَعَا بِهَا، فَجَاءَتْ تَرْفُلُ فِي الثِّيَابِ وَالْحُلِيِّ، فَقَالَ: هِيَ هَذِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: خُذْ بِيَدِهَا فَقَدْ وَهَبْتُهَا لَكَ، أَرَضِيتَ؟ قَالَ: إِي وَاللهِ وَفَوْقَ الرِّضَا قَالَ: لَكِنِّي وَاللهِ لَا أَرْضَى أُعْطِيكَهَا كَيْلَا تَغْتَمَّ بِكَ وَتَغْتَمَّ بِهَا، احْمِلْ مَعَهَا يَا غُلَامُ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ

стр. 1753

١٦٠٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ نَحْوًا مِنَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ، وَزَادَ فِيهِ: فَقَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ: أَتَعْرِفُ مُعَلِّمَتَهَا؟ قَالَ: وَكَيْفَ لَا أَعْرِفُهَا وَبِصَوْتٍ لَهَا بُلِيتُ؟ قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ سَلَّامَةَ تَقُولُ بِصَوْتٍ لَهَا لَمْ أَسْمَعْ أَحْسَنَ مِنْهُ، فَأَحْبَبْتُهَا مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الصَّوْتِ قَالَ: أَتُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَهُ؟ قَالَ: وَكَيْفَ لِي بِذَلِكَ؟ لَعَلَّهُ يُسَلِّي عَنِّي بَعْضَ مَا أَجِدُ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ لِعَزَّةَ، وَعَزَّةُ كَانَتْ مُعَلِّمَةً تُعَلِّمُ الْغِنَاءَ: ابْرُزِي فَبَرَزَتْ، وَأَخَذَتْ عُودًا فَضَرَبَتْ بِهِ: [البحر البسيط] بَانَتْ سُعَادُ وَأَمْسَى حَبْلُهَا انْقَطَعَا حَتَّى أَتَمَّتْ صَوْتَهَا، فَغُشِيَ عَلَيْهِ بَعْدَ شَهِيقٍ شَدِيدٍ، فَقَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ: أَثِمْنَا فِيهِ، الْمَاءَ الْمَاءَ فَنَضَحُوا عَلَى وَجْهِهِ الْمَاءَ، فَأَفَاقَ وَهُوَ وَالِهُ الْعَقْلِ حَيْرَانُ كَالسَّكْرَانِ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ ابْنُ جَعْفَرٍ فَقَالَ: أَبْلَغَ مِنْكَ هَذَا حُبُّ فُلَانَةَ؟ قَالَ: ⦗٣٢٩⦘ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي هُوَ مَا تَرَى قَالَ عَبْدُ اللهِ: أَتُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَ هَذَا الصَّوْتَ مِنْ سَلَّامَةَ؟ قَالَ: أَخَافُ إِنْ سَمِعْتُهُ مِنْهَا مُتُّ، وَهَا أَنَا ذَا سَمِعْتُهُ مِمَّنْ لَا أُحِبُّهَا فَمِنْ أَجْلِ حُبِّهَا كَادَتْ نَفْسِي أَنْ تَذْهَبَ، فَكَيْفَ مِنْهَا وَأَنَا لَا أَقْدِرُ عَلَى مِلْكِهَا؟ وَعَلَى اللهِ أَتَوَكَّلُ، وَأَنَا أَسْأَلُ اللهَ الصَّبْرَ وَالْفَرْجَ، إِنَّهُ عَلَى مَا يَشَاءُ قَدِيرٌ قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَتَعْرِفُ سَلَّامَةَ إِنْ رَأَيْتَهَا؟ قَالَ: وَأَعْرِفُ غَيْرَهَا قَالَ: فَإِنَّا قَدِ اشْتَرَيْنَاهَا لَكَ، وَاللهِ مَا نَظَرْتُ إِلَيْهَا وَأَمَرَ بِهَا فَأُخْرِجَتْ تَرْفُلُ فِي الْحُلِيِّ وَالْحُلَلِ، فَقَالَ: هِيَ هَذِهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، وَاللهِ لَقَدْ أَحْيَيْتَنِي، وَفَرَّجْتَ غَمِّي، وَأَنَمْتَ عَيْنِي، وَأَبْرَأْتَ قَرْحَ فُؤَادِي، وَرَدَدْتَ إِلَيَّ عَقْلِي، وَجَعَلْتَنِي أَعِيشُ بَيْنَ قَوْمِي وَأَصْحَابِي كَالَّذِي كُنْتُ وَدَعَا لَهُ دُعَاءً كَثِيرًا فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: إِنِّي وَاللهِ لَا أَرْضَى أَنْ أُعْطِيَكَهَا هَكَذَا، يَا غُلَامُ، احْمِلْ مَعَهُ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ لِكَيْلَا تَهْتَمَّ بِهَا وَتَهْتَمَّ بِكَ قَالَ: فَرَاحَ بِهَا وَبِالْمَالِ قَالَ: وَقَالَ فِيهَا أَيْضًا: [البحر الكامل] مَا بَالُ قَلْبِكَ لَا يَزَالُ تُهِيجُهُ ... ذِكْرٌ عَوَاقِبُهُ عَلَيْكِ سَقَامُ بَاتَتْ تُعَلِّلُنَا وَتَحْسَبُ أَنَّنَا ... فِي ذَاكَ أَيْقَاظٌ وَنَحْنُ نِيَامُ حَتَّى إِذَا انْصَدَعَ الصَّبَاحُ لِنَاظِرٍ ... فَإِذَا وَذَلِكَ بَيْنَنَا أَحْلَامُ قَدْ كُنْتُ أَعْذِلُ فِي الصِّبَا أَهْلَ الصَّبَا ... عَجَبًا بِمَا تَأْتِي بِهِ الْأَيَّامُ فَالْيَوْمَ أَعْذُرُهُمْ وَأَعْلَمُ أَنَّمَا ... سُبُلُ الضَّلَالَةِ وَالْهُدَى أَقْسَامُ إِنَّ الَّتِي طَرَقَتْكَ بَيْنَ رَكَائِبٍ ... تَمْشِي بِمِزْهَرِهَا وَأَنْتَ حَرَامُ لِتَصِيدَ لُبَّكَ أَوْ جَزَاءَ مَوَدَّةٍ ... إِنَّ الرَّفِيقَ لَهُ عَلَيْكَ ذِمَامُ لَيْتَ الْمَزَاهِرَ وَالْمَعَازِفَ جُمِّعَتْ ... طُرًّا وَأُوقِدَ بَيْنَهُنَّ ضِرَامُ إِنْ تَنْأَ دَارُكِ لَمْ أَرَاكِ وَإِنْ أَمُتْ ... فَعَلَيْكِ مِنِّي نَظْرَةٌ وَسَلَامُ قَالَ: وَقَالَ ابْنُ أَبِي عَمَّارٍ أَيْضًا: ⦗٣٣٠⦘ [البحر الخفيف] طَالَ لِيَلِي فَبِتُّ مَا أَطْعَمُ النَّوْمَ ... فَوَاقًا إِلَّا أَرِقْتُ فَوَاقَا إِثْرَ حَيٍّ بَانُوا بِسَلَّامَةَ الْقَلْبِ ... يُرِيدُونَ غُرْبَةً وَفِرَاقَا قَرَّبُوا جُلَّةَ الْجِمَالِ مَعَ الصُّبْحِ ... قُبَيْلَ الصُّبْحِ وَنُوقًا عِتَاقَا فَاتَّبَعْتُ الْجِمَالَ بِالطَّرْفِ حَتَّى ... سُحِقَ الطَّرْفُ دُونَهُمُ انْسِحَاقَا قَالَ: وَقَالَ ابْنُ أَبِي عَمَّارٍ أَيْضًا فِي سَلَّامَةَ: [البحر الطويل] أَلَا قُلْ لِهَذَا الْقَلْبِ هَلْ أَنْتَ تَصْبِرُ ... وَهَلْ أَنْتَ عَنْ سَلَّامَةِ الْقَلْبِ مُقْصِرُ يَقُولُونَ أَقْصِرْ عَنْ سُلَيْمَى وَذِكْرِهَا ... وَكَيْفَ وَفِي رَأْسِي خِشَاشٌ مُضَيَّرُ أَرَى هَجْرَهَا وَالْقَتْلَ مِثْلَيْنِ فَاقْصُرُوا ... مَلَامَكُمُ فَالْقَتْلُ أَعْفَى وَأَيْسَرُ وَإِنِّي أُرَجِّيهَا وَقَدْ حَالَ دُونَهَا ... مِنَ الْأَرْضِ مَجْهُولُ الْمَسَافَةِ أَغْبَرُ إِذَا جَاوَزَتْ حَوْرَانَ مِنْ رَمْلِ عَالِجٍ ... وَأَحْرَزَهَا شَيْءٌ مَعَ الْبُعْدِ مُنْشِرُ هُنَالِكَ لَا دَارٌ يُوَاتِيكَ قُرْبُهَا ... وَلَا وَصْلَ إِلَّا عَبْرَةٌ وَتَذَكُّرُ أَلَا لَيْتَ أَنِّي حَيْثُ صَارَتْ بِهَا النَّوَى ... جَلِيسٌ لِسَلْمَى كُلَّمَا عَجَّ مِزْهَرُ وَأَنِّي إِذَا مَا الْمَوْتُ حَلَّ بِنَفْسِهَا ... يُزَالُ بِنَفْسِي قَبْلَهَا حَيْثُ تُقْبَرُ يُهِيجُ هَوَاهَا الْقَلْبَ مِنْ بَعْدِ سَلْوَةٍ ... إِلَى أُمِّ سَلَّامَ الْحَمَامُ الْمُقَرْقِرُ إِذَا أَخَذَتْ فِي الصَّوْتِ كَادَ جَلِيسُهَا ... يَطِيرُ إِلَيْهَا قَلْبُهُ حِينَ يَنْظُرُ كَأَنَّ حَمَامًا رَاعِبِيًّا مُؤَدِّيًا ... إِذَا نَطَقَتْ مِنْ صَدْرِهَا يَتَقَشَّرُ

стр. 1754

١٦٠٥ - وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعُتْبِيِّ، نَحْوَ حَدِيثِ الزُّبَيْرِ الْأَوَّلِ، وَزَادَ فِيهِ: قَالَ: وَقَدِمَ بَعْدَ هَذَا الْكَلَامِ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَقِيلَ لَهُ: هَلْ فِي مَكْرُمَةٍ لَا يُسْبَقُ إِلَيْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ فَأُخْبِرَ بِقِصَّتِهِ، فَسَارَعَ إِلَى شِرَائِهَا، فَقِيلَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، فَقَالَ: إِنَّ الْيَمِينَ قَدْ سَبَقَتْ أَنْ لَا نَجْتَمِعَ وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ فِي ذَلِكَ: فَيَا حَزَنًا إِذْ صَارَ حُبِّي وَحُبُّهَا ... سَمَاعًا وَفِيمَا بَيْنَنَا لَمْ يَكُنْ بَذْلُ وَيَا عَجَبًا أَنِّي أُكَاتِمُ حُبَّهَا ... وَبِي وَبِهَا فِي النَّاسِ قَدْ ضُرِبَ الطَّبْلُ

стр. 1755

ذِكْرُ إِعْطَاءِ أَهْلِ مَكَّةَ الْقَسْمَ وَالْعَطَاءَ وَأَوَّلِ مَنْ فَعَلَهُ

стр. 1756

١٦٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: ثنا نُوحُ بْنُ يَزِيدَ الْمُؤَدِّبُ قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عِيسَى بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو الْفَغْوَاءِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ ⦗٣٣٢⦘ بِمَالٍ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ لِيَقْسِمَهُ بِمَكَّةَ، فَقَالَ لِي عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ أَصْحَبُكَ؟ قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: " أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الْقَائِلِ: أَخُوكَ الْبِكْرِيُّ وَلَا تَأْمَنْهُ؟ " قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِالْأَبْوَاءِ قَالَ: إِنَّ لِي حَاجَةً إِلَى قَوْمِي بِوَدَّانَ قُلْتُ: نَعَمْ فَذَهَبَ، وَذَكَرْتُ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَشَدَدْتُ عَلَى رَاحِلَتِي، حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِالْأَصَافِرِ الْتَفَتُّ فَإِذَا جَمَاعَةٌ مُقْبِلُونَ، فَأَوْضَعْتُ بَعِيرِي فَفُتُّهُمْ، فَلَمَّا نَزَلْتُ لَحِقَنِي عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ فَقَالَ: إِنَّمَا خَرَجَ مَعِي قَوْمِي قَالَ: فَقَدِمْتُ مَكَّةَ فَدَفَعْتُ الْمَالَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ

стр. 1757

١٦٠٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ أَبِي الرَّدَّادِ الْمَدَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَادَه، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ إِلَى قُرَيْشٍ يَقْسِمُ عَلَيْهِمْ وَهُمْ كُفَّارٌ، فَخَرَجَ بِهِ حَتَّى جَاءَهُمْ بِهِ فَقَسَمَهُ عَلَيْهِمْ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ أَشْرَافُ قُرَيْشٍ، فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ فِي أُنَاسٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالُوا: أَعْطِنَا مَا رَدَّ عَلَيْكَ قَوْمُنَا، فَنَحْنُ نَقْبَلُهُ مِنْكَ فَقَالَ: لَا حَتَّى أَسْتَأْمِرَ ⦗٣٣٣⦘ فِيهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَدِمَ الرَّجُلُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " هَلَّا أَعْطَيْتَهُ مَنْ قَبِلَهُ مِنْهُمْ "؟

стр. 1758

١٦٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، وَسَعْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَا: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَدِمَ مَكَّةَ فَأَعْطَى النَّاسَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، فَمَرَّ بِهِ عَبْدٌ فَأَعْطَاهُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، فَلَمَّا وَلَّى قِيلَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ عَبْدٌ فَقَالَ: " دَعْهُ "

стр. 1759

١٦٠٩ - حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جُعْشُمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ فَيَّضَ الْمَالَ فَيْضًا بَدَأَ بِقُرَيْشٍ ثُمَّ الْعَرَبِ ثُمَّ الْمَوَالِي ثُمَّ الْفُرْسِ ثُمَّ الْحَبَشِ

стр. 1760

قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ فِي حَدِيثِهِ هَذَا: وَأَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ فَرَضَ لِجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵁ وَأَقْرِبَائِهِ أَرْبَعَةَ آلَافٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ ١٦١٠ - وَحَدَّثَنِي أَبُو يَحْيَى عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ قَالَ: يُقَالُ: إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ ﵁ كَسَا أَصْحَابَهُ ثِيَابًا، فَسَأَلَهُ أَبُو الْعَبَّاسِ السَّائِبُ بْنُ فَرُّوخَ أَنْ يَكْسُوَهُ مَعَهُمْ فَأَبَى، فَأَنْشَأَ يَقُولُ: ⦗٣٣٤⦘ [البحر الطويل] كَسَتْ أَسَدٌ إِخْوَانَهَا وَلَوَ انَّنِي ... بِبَلْدَةِ إِخْوَانِي إِذًا لَكُسِيتُ فَلَمْ أَرَ قَوْمًا مِثْلَ قَوْمِي تَحَمَّلُوا ... إِلَى الشَّامِ مَظْلُومِينَ مُنْذُ بُرِيتُ وَأَعْظَمَ أَحْلَامًا وَأَكْثَرَ نَائِلًا ... وَأَعْرَفَ بِالْمِسْكِينِ حَيْثُ يَبِيتُ إِذَا مَاتَ مِنْهُمْ رَيِّسٌ قَامَ رَيِّسٌ ... بَصِيرٌ بِأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ زَمِيتُ قَالَ: ثُمَّ قَدِمَ الشَّامَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ: أَنْتَ الْقَائِلُ: كَسَتْ أَسَدٌ إِخْوَانَهَا وَلَوَ انَّنِي بِبَلْدَةِ إِخْوَانِي إِذًا لَكُسِيتُ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَقَالَ: هَاتُوا الثِّيَابَ وَاطْرَحُوا عَلَيْهِ فَطُرِحَ عَلَيْهِ مِنَ الثِّيَابِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْخَزِّ حَتَّى صَاحَ: الْمَوْتَ، أَخْشَى أَنْ أَمُوتَ مِنَ الْغَمِّ قَالَ: فَقَالَ لَهُ: لَوْ لَمْ تَقُلْ هَذَا مَا زِلْنَا نَطْرَحُهَا عَلَيْكَ

стр. 1761

ذِكْرُ مَا يُؤْمَرُ بِهِ أَهْلُ مَكَّةَ مِنَ التَّجْرِيدِ فِي الْحَجِّ

стр. 1762

١٦١١ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا هِشَامٌ، وَعَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: " وَجْهُ إِهْلَالِ أَهْلِ مَكَّةَ أَنْ يُهِلَّ أَحَدُهُمْ حِينَ تَوَجَّهُ دَابَّتُهُ نَحْوَ مِنًى، وَإِنْ كَانَ مَاشِيًا فَحِينَ يُوَجِّهُ نَحْوَ مِنًى "

стр. 1763

١٦١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، ⦗٣٣٥⦘ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: " يَا أَهْلَ مَكَّةَ تَجَرَّدُوا وَإِنْ لَمْ تُهِلُّوا "

стр. 1764

١٦١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: " يَا أَهْلَ مَكَّةَ يَقْدَمُ النَّاسُ عَلَيْكُمْ شُعْثًا وَأَنْتُمْ مُدَّهِنُونَ، إِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ فَأَهِلُّوا "

стр. 1765

١٦١٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَمَرَ أَبُو جِرَابٍ عَطَاءً وَهُوَ أَمِيرُ مَكَّةَ أَنْ يُحْرِمَ فِي الْهِلَالِ، فَكَانَ يُلَبِّي بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَهُوَ حَلَالٌ وَيُعْلِنُ بِالتَّلْبِيَةِ، وَكَانَ أَهْلُ مَكَّةَ فِيمَا مَضَى عَلَى ذَلِكَ وَفُقَهَاؤُهُمْ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَجَرَّدَ النَّاسُ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ وَيَتَشَبَّهُوا بِالْحَاجِّ

стр. 1766

ذِكْرُ مَا يُؤْمَرُ بِهِ أَهْلُ مَكَّةَ وَيُنْهَوْنَ عَنْهُ

стр. 1767

١٦١٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الْمَقْدِسِيُّ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ صُبَيْحٍ الْمُرِّيُّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو الْمَكِّيِّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ يَا مَعْشَرَ أَهْلِ مَكَّةَ، إِنَّكُمْ بِحِذَاءِ وَسَطِ السَّمَاءِ، وَأَقَلُّ الْأَرْضِ ثِيَابًا، فَلَا تَتَّخِذُوا الْمَوَاشِيَ "

стр. 1768

١٦١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمٍ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " لَا أَرَى لِأَهِلِ مَكَّةَ أَنْ يُحْرِمُوا بِالْحَجِّ حَتَّى يَخْرُجُوا، وَلَا يَطُوفُوا بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حَتَّى يَرْجِعُوا " ١٦١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ⦗٣٣٧⦘ ﵄ بِنَحْوِهِ، وَزَادَ فِيهِ قَالَ: وَكَانَ عَطَاءٌ يَقُولُ: لِغَيْرِ أَهْلِ مَكَّةَ إِذَا قَدِمُوا طَافُوا بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ خَرَجُوا بَعْدَ ذَلِكَ

стр. 1769

ذِكْرُ وَدَاعِ أَهْلِ مَكَّةَ إِذَا أَرَادُوا مَخَارِجَهُمْ

стр. 1770

١٦١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي أَهْلِ مَكَّةَ: " إِذَا خَرَجُوا إِلَى بَوَادِيهِمْ يُوَدِّعُونَ "

стр. 1771

١٦١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَا: ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵁ وَدَّعَ الْبَيْتَ، ثُمَّ قَرَأَ كِتَابًا عَلَى النَّاسِ فَأَعَادَ الْوَدَاعَ

стр. 1772

١٦٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ قَالَ: زَعَمَ الْبَصْرِيُّونَ أَنَّ أَيُّوبَ كَانَ يُوَدِّعُ ثُمَّ يَأْتِي مَجْلِسَ عَمْرٍو فَيَجْلِسُ عِنْدَهُ طَوِيلًا

стр. 1773

ذِكْرُ الْقَصَصِ بِمَكَّةَ، وَهُوَ ذِكْرُ اللهِ وَالدُّعَاءُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ خَلْفَ الْمَقَامِ قَالَ: وَكَانَ الْقَاصُّ يَقُومُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَيَذْكُرُ اللهَ تَعَالَى وَيَدْعُو وَيُؤَمِّنُ النَّاسُ، وَذَلِكَ خَلْفَ الْمَقَامِ بَعْدَ تَسْلِيمِ الْإِمَامِ، وَكَانَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ قَتَادَةَ اللَّيْثِيُّ أَوَّلَ مَنْ فَعَلَهُ، ثُمَّ هَلُمَّ جَرًّا

стр. 1774

١٦٢١ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ قَالَ: أنا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ عِنْدَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَعُبَيْدٌ يَقُصُّ، فَرَأَيْتُ عَيْنَيِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ تَهْرِقَانِ دَمْعًا وَزَادَ غَيْرُهُ: وَهُوَ يَقُولُ: " لِلَّهِ دَرُّكَ يَا ابْنَ قَتَادَةَ، مَاذَا تَجِيءُ بِهِ؟ " أَوْ نَحْوَهُ وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ الْقَاصُّ يَقُصُّ بِمَكَّةَ

стр. 1775

١٦٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ ⦗٣٣٩⦘ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ عَلَى عَائِشَةَ ﵂، فَقَالَتْ: " لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ " وَقَالَتْ لِعُبَيْدٍ: " اقْصُصْ يَوْمًا وَدَعْ يَوْمًا؛ لَا تُمِلَّ النَّاسَ "

стр. 1776

١٦٢٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: رَأَيْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُصُّ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ

стр. 1777

١٦٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ كَثِيرٍ الدَّارِيَّ يَقُصُّ عَلَى الْجَمَاعَةِ بِمَكَّةَ وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: " هُوَ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ بِبَلَدِنَا، فَكَانَ الْقَصَصُ عَلَى ذَلِكَ بِمَكَّةَ زَمَانًا طَوِيلًا، ثُمَّ عَاوَدُوهُ مُنْذُ قَرِيبٍ، ثُمَّ تَرَكُوهُ بَعْدَ ذَلِكَ "

стр. 1778

ذِكْرُ فُقَهَاءِ أَهْلِ مَكَّةَ وَمَا يَفْخَرُ بِهِ أَهْلُ مَكَّةَ عَلَى النَّاسِ

стр. 1779

١٦٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ دَاوُدَ يَعْنِي ابْنَ شَابُورَ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: " نَفْخَرُ عَلَى النَّاسِ بِأَرْبَعَةٍ: فَقِيهِنَا ابْنِ عَبَّاسٍ ⦗٣٤٠⦘ ﵄، وَقَارِئِنَا عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ، وَمُؤَذِّنِنَا أَبِي مَحْذُورَةَ، وَقَاصِّنَا عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ "

стр. 1780

١٦٢٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي يُوسُفَ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " نُفَاخِرُ النَّاسَ بِأَرْبَعَةٍ: بِقَاصِّنَا عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَبِقَارِئِنَا عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ، وَبِمُؤَذِّنِنَا أَبِي مَحْذُورَةَ، وَبِفَقِيهِنَا ابْنِ عَبَّاسٍ ﵃ "

стр. 1781

قَالَ: وَقَالَ عَطَاءٌ، " مَا رَأَيْتُ مَجْلِسًا أَحْسَنَ مِنْ مَجْلِسِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَعْظَمَ جَفْنَةً، وَلَا أَكْثَرَ حَدِيثًا "

стр. 1782

١٦٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبْجَرَ قَالَ: " إِنَّمَا فَقِهَ أَهْلُ مَكَّةَ حِينَ نَزَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ بِأَظْهُرِهِمْ "

стр. 1783

١٦٢٨ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ قَالَ: ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْوَرْدِ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ: " مَا رَأَيْتُ مَجْلِسًا أَكْرَمَ مِنْ مَجْلِسِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَكْثَرَ فِقْهًا وَأَعْظَمَ جَفْنَةً، أَصْحَابُ ⦗٣٤١⦘ الْقُرْآنِ عِنْدَهُ يَسْأَلُونَهُ، وَأَصْحَابُ الْغَرِيبِ عِنْدَهُ يَسْأَلُونَهُ، وَأَصْحَابُ الشِّعْرِ عِنْدَهُ يَسْأَلُونَهُ، فَكُلُّهُمْ يَصْدُرُ عَنْ رَأْيٍ وَاسِعٍ "

стр. 1784

١٦٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَيْفٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: " مَنِ اسْتُعْمِلَ عَلَى الْمَوْسِمِ؟ " قَالُوا: ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَتْ: " هُوَ أَعْلَمُ النَّاسِ بِالْحَجِّ "

стр. 1785

١٦٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ رُزَيْقٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ بِشْرٍ الْخَثْعَمِيِّ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي زُبَيْدٍ قَالَتْ: إِنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ ﵄ عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَ: " سَلِ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄؛ فَإِنَّهُ أَعْلَمُ مَنْ بَقِيَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ "

стр. 1786

١٦٣١ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَنْبَرِيُّ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ إِذْ مَرَّ بِنَا رَجُلٌ أَصْلَعُ أَرْشَحُ أَفْحَجُ، كَأَنَّ أَنْفَهُ بَعْرَةٌ، أَشَدُّ سَوَادًا مِنِ اسْتِ الْقِدْرِ، عَلَيْهِ ثَوْبَانِ قَطَرِيَّانِ، فَقُلْتُ لِأَبِي: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا سَيِّدُ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْحِجَازِ، هَذَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: فَجَاءَ إِلَى بَابِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَاسْتَأْذَنَ الْحَاجِبَ، فَقَالَ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: أَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ فَصَاحَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ مِنْ دَاخِلٍ: صَدَقَ، افْتَحْ لَهُ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ تَزَحْزَحَ لَهُ عَنْ مَجْلِسِهِ، فَقَالَ: يُصْلِحُ اللهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، احْفَظْ وَصِيَّةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ قَالَ: أَصْنَعُ بِهِمْ مَاذَا؟ قَالَ: تَنْظُرُ فِي أَرْزَاقِهِمْ وَأَعْطِيَاتِهِمْ ثُمَّ قَالَ: احْفَظْ وَصِيَّةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ: أَصْنَعُ بِهِمْ مَاذَا؟ قَالَ: تَنْظُرُ فِي أَرْزَاقِهِمْ وَأَعْطِيَاتِهِمْ قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ثُمَّ أَهْلُ الْبَادِيَةِ، تَفَقَّدْ أُمُورَهُمْ، فَإِنَّهُمْ سَادَةُ الْعَرَبِ قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ، تَفَقَّدْ أُمُورَهُمْ وَخَفِّفْ عَنْهُمْ مِنْ خَرَاجِهِمْ، فَإِنَّهُمْ عَوْنٌ لَكُمْ عَلَى عَدُوِّ اللهِ وَعَدُوِّكُمْ قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: أَهْلُ الثُّغُورِ، تَفَقَّدْ أُمُورَهُمْ، فَبِهِمْ يَدْفَعُ اللهُ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ ثُمَّ قَالَ: يُصْلِحُ اللهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ نَهَضَ، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ سُلَيْمَانُ: هَذَا وَاللهِ الشَّرَفُ لَا شَرَفُنَا، وَهَذَا السُّؤْدُدُ لَا سُؤْدُدُنَا، وَاللهِ لَكَأَنَّمَا مَعَهُ مَلَكَانِ، مَا يُكَلِّمُنِي فِي شَيْءٍ فَأَقْدِرُ أَنْ أَرُدَّهُ، وَلَوْ سَأَلَنِي أَنْ أَتَزَحْزَحَ لَهُ عَنْ هَذَا الْمَجْلِسِ لَفَعَلْتُ أَوْ كَمَا قَالَ

стр. 1787

١٦٣٢ - حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ⦗٣٤٣⦘ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ: " لَمَّا مَاتَ الْعَبَادِلَةُ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵃، صَارَ الْفِقْهُ فِي الْبُلْدَانِ كُلِّهَا إِلَى الْمَوَالِي، فَكَانَ فَقِيهَ مَكَّةَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَفَقِيهَ أَهْلِ الْيَمَنِ طَاوُسٌ، وَفَقِيهَ أَهْلِ الْكُوفَةِ إِبْرَاهِيمُ، وَفَقِيهَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ غَيْرَ مُدَافَعٍ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَفَقِيهَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَفَقِيهَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ الْحَسَنُ، وَفَقِيهَ أَهْلِ الشَّامِ مَكْحُولٌ، وَفَقِيهَ أَهْلِ خُرَاسَانَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ "

стр. 1788

١٦٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: " مَا بَقِيَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَعْلَمَ بِالْحَجِّ مِنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ "

стр. 1789

١٦٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عُمَرَ ⦗٣٤٤⦘ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ قَالَ: إِنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ ﵄ عَنْ مَسْأَلَةٍ مِنَ الْمَنَاسِكِ، فَقَالَ: " يَا أَهْلَ مَكَّةَ تَسْأَلُونَ عَنِ الْمَنَاسِكِ وَفِيكُمْ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ " وَكَانَ عَطَاءٌ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ الْعَامَّةِ ١٦٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ وَغَيْرُهُ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: قُلْتُ لِعُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ: مَعَ مَنْ كُنْتَ تَدْخُلُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄؟ قَالَ: مَعَ طَاوُسٍ فِي الْخَاصَّةِ، وَمَعَ عَطَاءٍ فِي الْعَامَّةِ وَمَاتَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ بِالطَّائِفِ

стр. 1790

١٦٣٦ - فَحَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ قَالَ: ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ أَبُو عُمَرَ يُلَقَّبُ الرَّمْلِيَّ قَالَ: حَدَّثَنِي الْفُرَاتُ بْنُ السَّائِبِ الْجَزَرِيُّ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: " حَضَرْتُ جَنَازَةَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ بِالطَّائِفِ، فَلَمَّا وُضِعَ لِلصَّلَاةِ جَاءَ طَيْرٌ أَبْيَضُ حَتَّى وَقَعَ عَلَى أَكْفَانِهِ ثُمَّ ⦗٣٤٥⦘ دَخَلَ فِيهَا، فَالْتُمِسَ فَلَمْ يُوجَدْ، فَلَمَّا سُوِّيَ عَلَيْهِ نَادَى مُنَادٍ يُسْمَعُ صَوْتُهُ وَلَا يُرَى شَخْصُهُ: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ [الفجر: ٢٨] " وَكَانَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ مِنْ مَوَالِي ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
следующие страницы →