← Книги сунны

Книги сунны · id 22579

أخبار مكة - الفاكهي - ط 2

أبو عبد الله الفاكهي

Полный текст (3 924 стр.). Показаны 2066–2105 · переход к 2071.

стр. 2066

١٨٧٠ - وَحَدَّثَنِي أَبُو يَحْيَى عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مُزَاحِمِ بْنِ أَبِي مُزَاحِمٍ، قَالَ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ⦗١١٦⦘ ﵁ كَتَبَ مَعَهُ إِلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: " إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ أَمَرَ أَهْلَ مَكَّةَ بِأَنْ يُوقِدُوا لَيْلَةَ هِلَالِ الْمُحَرَّمِ فِي فِجَاجِهِمْ وَيَحْرُسُوا حَاجَّ بَيْتِ اللهِ حَتَّى يُصْبِحُوا، فَإِذَا أَتَاكَ كِتَابِي هَذَا، فَمُرْهُمْ بِذَلِكَ " قَالَ سَعِيدٌ: قَالَ أَبِي: فَأَمَرَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنْ يُوقِدُوا ثَلَاثًا، وَيَحْرُسُوا الْحَاجَّ، فَكَانَ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ بِمَكَّةَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ حَتَّى كَانَتْ وِلَايَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ عَلَى مَكَّةَ، فَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يُوقِدُوا لَيْلَةَ هِلَالِ رَجَبٍ، فَيَحْرُسُوا عُمَّارَ أَهْلِ الْبَيْتِ، فَفَعَلُوا ذَلِكَ فِي وِلَايَتِهِ، ثُمَّ تَرَكُوهُ بَعْدُ

стр. 2067

ذِكْرُ الْمُكَنَّيْنَ وَالْمُسَمَّيْنَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ بِاسْمِ النَّبِيِّ ﷺ وَكُنْيَتِهِ وَأَوَّلِ مَنْ سُمِّيَ مُحَمَّدًا وَيُقَالُ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سُمِّيَ مِنَ الْعَرَبِ مُحَمَّدًا وَأَحْمَدَ النَّبِيُّ ﷺ ، وَلَمْ يَكُنِ الْعَرَبُ يُسَمُّونَ بِهَذَيْنِ قَبْلَهُ، وَإِنَّمَا قِيلَ لِأُمِّهِ أَسْمِيهِ مُحَمَّدًا، فَإِنَّ اسْمَهُ فِي التَّوْرَاةِ أَحْمَدُ

стр. 2068

١٨٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِنَّ لِي أَرْبَعَةَ أَسْمَاءٍ: أَنَا أَحْمَدُ، وَمُحَمَّدٌ، وَأَنَا الْعَاقِبُ، وَأَنَا الْحَاشِرُ "

стр. 2069

١٨٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصِّينِيُّ، قَالَ: ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أُعْطِيتُ مَا لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ " فَقُلْنَا: مَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ ﷺ : " نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الْأَرْضِ، وَسُمِّيتُ أَحْمَدَ، وَجُعِلَ التُّرَابُ لِي طَهُورًا، وَجُعِلَتْ أُمَّتِي خَيْرَ الْأُمَمِ " صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 2070

١٨٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عِمْرَانَ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: ⦗١١٨⦘ " كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُذَيْفَةَ ﵃ كَانَ يُكْنَى أَبَا الْقَاسِمِ "

стр. 2071

١٨٧٤ - وَحَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا " أَنَّ أَوَّلَ، مَنْ سُمِّيَ فِي الْإِسْلَامِ بِاسْمِ النَّبِيِّ ﷺ مُحَمَّدُ بْنُ حَاطِبٍ، وُلِدَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَأَرْضَعَتْهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ ﵂، وَأَرْضَعَتْ بِهِ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ ﵄، فَكَانَا يَتَوَاصَلَانِ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى مَاتَا "

стр. 2072

ذِكْرُ مُلَحَاءِ أَهْلِ مَكَّةَ وَطَرَائِفِهِمْ وَمَنْ كَانَ يَجِدُ فِي نَفْسِهِ مِنْهُمْ وَمِزَاحِهِمْ

стр. 2073

١٨٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ قَالَا: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: رَأَيْتُ طَاوُسًا لَقِيَ أَبِي، فَسَأَلَهُ عَنْ حَدِيثٍ، فَرَأَيْتُ طَاوُسًا يَعْقِدُهُ بِيَدِهِ كَأَنَّهُ يَتَحَفَّظُهُ، فَقَالَ ⦗١١٩⦘ أَبِي: إِنَّ لُقْمَانَ قَالَ: إِنَّ مِنَ الصَّمْتِ حِكَمًا، وَقَلِيلٌ فَاعِلُهُ قَالَ: " يَا أَبَا نَجِيحٍ مَنْ تَكَلَّمَ وَاتَّقَى اللهَ خَيْرٌ مِمَّنْ صَمَتَ وَاتَّقَى اللهَ " زَادَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ فِي حَدِيثِهِ، فَقَالَ لَهُ أَبِي: لَوْ كَانَ مِنْ طُولِكَ فِي قِصَرِي خَرَجَ مِنَّا رَجُلَانِ تَامَّانِ قَالَ: وَكَانَ هَذَا طَوِيلًا وَالْآخَرُ قَصِيرًا

стр. 2074

١٨٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ، أَنَّهُ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ وَمَعَهُ كَلْبٌ قَالَ: " مَا اسْمُكَ؟ " قَالَ: وَثَّابٌ قَالَ: " مَا اسْمُ كَلْبِكَ؟ " قَالَ: عَمْرٌو قَالَ: " وَاخِلَافَاهُ " ١٨٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الرَّبَعِيُّ، مَوْلَى بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، وَسَمِعْتُهُ مِنْهُ

стр. 2075

١٨٧٨ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ أَبُو مُحَمَّدٍ، قِرَاءَةً وَعُرِضَ عَلَيْهِ يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فِي اللَّفْظِ قَالَا: ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄ قَالَ: " اجْتَمَعَ أَرْبَعَةُ نَفَرٍ، سَرْوِيٌّ، وَنَجْدِيٌّ، وَحِجَازِيٌّ، ⦗١٢٠⦘ وَشَامِيٌّ، فَقَالُوا: تَعَالَوْا نَتَنَاعَتِ الطَّعَامَ، قَالَ ابْنُ شَبِيبٍ: أَيُّهُ أَطْيَبُ؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ الشَّامِيُّ: إِنَّ أَطْيَبَ الطَّعَامِ ثَرِيدَةٌ مُوَشَّعَةٌ زَيْتًا، تَأْخُذُ أَدْنَاهَا فَيَسْقُطُ عَلَيْكَ أَقْصَاهَا، تَسْمَعُ لَهَا وَقِيبًا فِي الْحَنْجَرَةِ كَتَقَحُّمِ بَنَاتِ الْمَخَاضِ، فَقَالَ ابْنُ شَبِيبٍ: فِي الْحَرْفِ قَالَ السَّرْوِيُّ: إِنَّ أَطْيَبَ الطَّعَامِ خُبْزُ بُرٍّ فِي يَوْمِ قَرٍّ، عَلَى جَمْرِ عُشَرٍ، مُوَشَّعٌ سَمْنًا وَعَسَلًا قَالَ الْحِجَازِيُّ: إِنَّ أَطْيَبَ الطَّعَامِ فُطْسٌ، بَإِهَالَةِ جُمْسٍ، يَغِيبُ فِيهَا الضِّرْسُ قَالَ النَّجْدِيُّ: أَطْيَبُ الطَّعَامِ بَكْرَةٌ سَمِينَةٌ، مُعْتَبِطَةٌ نَفْسَهَا، غَيْرُ ضَمِنَةٍ، فِي غَدَاةِ بَشْمَةٍ، بِشِفَارِ خَذِمَةٍ، فِي قُدُورِ خَطْمَةٍ قَالَ لَهُمُ الشَّامِيُّ: دَعُونِي أَنْعَتُ لَكُمُ الْأَكْلَ قَالُوا: نَعَمْ ⦗١٢١⦘ قَالَ: إِذَا أَكَلْتَ فَابْرُكْ عَلَى رُكْبَتَيْكَ، وَافْتَحْ فَاكَ، وَامْرَحْ عَيْنَيْكَ، وَافْرُجْ أَصَابِعَكَ، وَأَعْظِمْ لُقْمَتَكَ، وَاحْتَسِبْ نَفْسَكَ " قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ: مَا سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَطُّ، فَبَلَغَ قَوْلَ الشَّامِيِّ: وَاحْتَسِبْ نَفْسَكَ، إِلَّا ضَحِكَ مِنْهُ

стр. 2076

١٨٧٩ - وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْمَكِّيُّ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: " كَانَ ابْنُ الرَّهِينِ الْعَبْدَرِيُّ إِذَا مَرَّتْ بِهِ جَنَازَةٌ، سَأَلَ عَنْهَا، فَإِذَا قِيلَ لَهُ: مَوْلًى أَوْ مَوْلَاةٌ، قَالَ: " اللهُ يَذْهَبُ بِهِمْ إِذَا شَاءَ " فَإِذَا قِيلَ لَهُ: عَرَبِيٌّ، قَالَ: " هُنَاكَ تَكُونُ الْبَرْكُ "، فَإِذَا قِيلَ: قُرَشِيٌّ، قَالَ: " وَاقَوْمَاهُ "، أَوْ نَحْوَ هَذَا

стр. 2077

١٨٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثنا الْحُمَيْدِيُّ،: قَالَ ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: قَالَ ابْنُ الرَّهِينِ: " جَاءَنِي رَجُلٌ، فَقُلْتُ: أَنْتَ مِنْ بَلْهَمَ، أَوْ مِنْ بَلْهَمَ أَنْتَ؟ قَالَ: لَا قُلْتُ: فَاذْهَبْ إِذًا قَالَ: يَعْنِي بَلْهَمَ مِنْ قُرَيْشٍ، يَقُولُ: ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ [الزخرف: ٥٨] يَقُولُ: إِنْ كُنْتَ مِنْ قُرَيْشٍ، وَإِلَّا فَلَا تَفْخَرَنَّ

стр. 2078

١٨٨١ - حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا " أَنَّ رَجُلًا، مِنْ وَلَدِ الْحَارِثِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ كَلَدَةَ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ كَانَ يَجِدُ فِي نَفْسِهِ وَجْدًا شَدِيدًا، وَكَانَ يَلْبَسُ ثَوْبَيْنِ إِزَارًا وَرِدَاءً فِي الشِّتَاءِ، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: يَا ابْنَ الرَّهِينِ أَلَا تَلْبَسُ ثَوْبًا يُدَفِّئُكَ؟ فَقَالَ: أَنَا ابْنُ الرَّهِينِ، وَأَمْشِي الْخَوْزَلِيَّ، وَأَلْقَى بِالْأَطَارِيحِ، وَحَسَبِي يُدَفِّئُنِي " وَسَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيَّ أَنَّهُ بَلَغَهُ قَالَ: قِيلَ لِابْنِ الرَّهِينِ لَوْ ذَهَبْتَ إِلَى الْعِرَاقِ، فَدَخَلْتَ عَلَى الْخَلِيفَةِ فَأَجَازَكَ، قَالَ: أَخْشَى أَلَّا يَحْمِلَ الْجِسْرُ حَسَبِي

стр. 2079

١٨٨٢ - وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّيَ، يَقُولُ: كَانَ ابْنُ الرَّهِينِ يَذْهَبُ إِلَى ثَبِيرٍ، فَيَضَعُ ثِيَابَهُ عَلَى عَصَاهُ، ثُمَّ يَتَبَرَّزُ هُنَاكَ، فَإِذَا فَرَغَ، رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: " يَا ثَبِيرُ ذَهَبَ قَوْمٌ بَيْنَ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ، وَأَنْتَ قَائِمٌ عَلَى ذَنَبِكَ، وَاللهِ لَيَأْتِيَنَّ عَلَيْكَ يَوْمٌ يَذَرُكَ اللهُ فِيهِ قَاعًا صَفْصَفًا لَا يُرَى فِيهِ عِوَجٌ وَلَا أَمْتٌ " ١٨٨٣ - حَدَّثَنِي أَبُو يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي عَزِيزُ بْنُ الْخَلَّالِ، قَالَ: كَانَ ابْنُ الرَّهِينِ يَذْهَبُ إِلَى حِرَاءَ يَتَبَرَّزُ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ

стр. 2080

١٨٨٤ - وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: " كَانَ ابْنُ أَبِي نُوَاسٍ يُضْحِكُ ابْنَ عُمَرَ ﵄، فَيَقُولُ: لَيْتَ لِي أَبَا قُبَيْسٍ ذَهَبًا، وَيَقُولُ ابْنُ عُمَرَ ﵄: وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: أَمُوتُ عَلَيْهِ "

стр. 2081

١٨٨٥ - وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّيَ، يَقُولُ: " دَخَلَ ابْنُ الرَّهِينِ دَارًا بِمَكَّةَ، إِمَّا لَهُمْ أَوْ لِغَيْرِهِمْ، فَسَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: يَا مِهْرَانَةُ، فَأَنْشَأَ يَقُولُ: [البحر الكامل] أَيْنَ الَّذِينَ إِذَا غَضِبْتَ رَأَيْتَهُمْ ... مُتَعَمِّمِينَ سَبَائِبَ الْكِتَّانِ سَكَنُوا الْقُبُورَ وَخَلَّفُوا فِي دَارِهِمْ ... مِهْرَانَةً تَهْوِي إِلَى مِهْرَانَ "

стр. 2082

١٨٨٦ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: ثنا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ الرَّهِينِ وَقَدْ تَابَعَ الْحَدِيثَ عَلَى جُلَسَائِهِ: " إِنَّمَا أَنَا سَمَاءٌ يُرْعِدُ بِهَا رَاعِدٌ، وَيُبْرِقُ بِهَا بَارِقٌ، وَيُمْطِرُهَا مَاطِرٌ "

стр. 2083

١٨٨٧ - وَحَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ عُتْبَةَ اللهَبِيُّ، ⦗١٢٤⦘ قَالَ: " إِنَّ سُدَيْفَ بْنَ مَيْمُونٍ مَوْلَى أَبِي لَهَبٍ جَاءَ إِلَى ابْنِ الرَّهِينِ، وَاسْمُهُ: النَّضْرُ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ ابْنَ الرَّهِينِ؛ لِأَنَّ قُرَيْشًا رَهَنَتْ جَدَّهُ النَّضْرَ، فَقَالَ لَهُ سُدَيْفٌ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَهِينَةِ قُرَيْشٍ قَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا رَجُلٌ مِنْ قَوْمِكَ، قَالَ: وَأَيُّ قَوْمِي أَنْتَ؟ قَالَ: سُدَيْفُ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ: لَيْسَ مِنْ قَوْمِي مَيْمُونٌ "

стр. 2084

١٨٨٨ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، قَالَ: " مَا سَمِعْتُ أَبِي مَزَحَ، قَطُّ إِلَّا مَرَّتَيْنِ، فَإِنَّهُ قَالَ وَنَحْنُ مَعَهُ فِي الْبَيْتِ: يَا بَنِيَّ هَلْ رَأَيْتُمْ جَمَلًا عَلَى وَتَدٍ؟ قُلْنَا: لَا قَالَ: أَمَا ⦗١٢٥⦘ تَرَوْنَ الْجَمَلَ عَلَى الْجَبَلِ ? قَالَ اللهُ تَعَالَى ﴿وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾ [النبأ: ٧] ثُمَّ تَبَسَّمَ، وَقَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَكَانَ لَهُ جَلِيسٌ يُكَنَّى أَبَا رَبَاحٍ، فَخَلَا بِهِ الْمَجْلِسُ مَعَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا رَبَاحٍ هَلْ لَكَ مِنْ وَلَدٍ؟ قَالَ: لَا قَالَ: فَإِنْ وُلِدَ لَكَ غُلَامٌ، فَسَمِّهِ عَطَاءً حَتَّى يَكُونَ ابْنُكَ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، ثُمَّ تَبَسَّمَ، ثُمَّ قَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ

стр. 2085

١٨٨٩ - حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَمِّعٍ، قَالَ: ثنا صَالِحُ بْنُ الْوَجِيهِ، قَالَ: " حَجَّ الْمَهْدِيُّ، فَإِذَا رَجُلٌ يَصِيحُ مِنْ خَارِجِ الْمَضْرِبِ، فَدَعَا بِهِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: أَبُو مَيَّاسٍ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي عَاشِقٌ لِابْنَةِ عَمِّي، وَلَيْسَ يُزَوِّجُنِيهَا قَالَ: وَلِمَ؟ قَالَ: فَأَدْنِ إِلَيَّ رَأْسَكَ قَالَ: فَضَحِكَ الْمَهْدِيُّ وَأَدْنَى إِلَيْهِ رَأْسَهُ، فَقَالَ: إِنِّي هَجِينٌ، فَقَالَ الْمَهْدِيُّ: فَلَا يَضُرُّكَ، هَؤُلَاءِ وَلَدُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَإِخْوَتُهُ أَكْثَرُهُمْ هُجُنٌ، وَبَعَثَ إِلَى عَمِّهِ، فَأَتَاهُ، فَإِذَا هُوَ أَشْبَهُ النَّاسِ بِأَبِي مَيَّاسٍ، كَأَنَّهُمَا بَاقِلَّاءُ فُلِقَتْ، فَقَالَ: مَا لَكَ لَا تُزَوِّجُ أَبَا مَيَّاسٍ، وَلَهُ هَذَا الظُّرْفُ وَاللِّسَانُ قَالَ: فَإِنَّهُ هَجِينٌ قَالَ: فَلَا يَضُرَّهُ ذَاكَ هَؤُلَاءِ أُخُوَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَوَلَدُهُ هُجُنٌ، قَدْ زَوَّجْتُهُ عَلَى عَشَرَةِ آلَافٍ، وَأَعْطَيْتُكَ عَشَرَةَ آلَافٍ لِمَا تَكْرَهُ فَخَرَجَ أَبُو مَيَّاسٍ وَهُوَ يَقُولُ: [البحر الكامل] ابْتَعْتُ ظَبْيَةً بِالْغَلَاءِ وَإِنَّمَا ... يُعْطِي الْغَلَاءَ بِمِثْلِهَا أَمْثَالِي وَتَرَكَتُ أَسْوَاقَ الْقِبَاحِ لِأَهْلِهَا ... إِنَّ الْقِبَاحَ وَإِنْ رَخُصْنَ غَوَالِي "

стр. 2086

ذِكْرُ قِيَامِ النَّبِيِّ ﷺ بِمَكَّةَ يَعِظُ النَّاسَ فِي خُطْبَةٍ وَيُذَكِّرُهُمْ وَمَا حُفِظَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ

стр. 2087

١٨٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، وَحُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ، قَالَا: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ " قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: فَسَكَتَ ﷺ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ قَالَ: " أَلَيْسَ ذَا الْحِجَّةِ؟ " قَالُوا: بَلَى قَالَ ﷺ : " أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ " قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ ﷺ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، فَقَالَ: " أَلَيْسَ الْبَلَدَ الْحَرَامَ؟ " قُلْنَا: بَلَى قَالَ ﷺ : " فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ " قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ ﷺ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، فَقَالَ: " أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟ " قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ ﷺ " فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأُرَاهُ قَالَ: وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، وَسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ، فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ، فَلَا تَرْجِعُنَّ بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، أَلَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فَلَعَلَّ مَنْ يَبْلُغُهُ أَوْعَى مِنْ بَعْضِ مَنْ يَسْمَعُهُ " قَالَ: فَكَانَ مُحَمَّدٌ إِذَا ذَكَرَهُ يَقُولُ: صَدَقَ رَسُولُ ⦗١٢٧⦘ اللهِ ﷺ قَدْ كَانَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟

стр. 2088

١٨٩١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ السَّرَّاجُ، وَيَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَغَيْرُهُمَا، قَالَا: ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، ﵄، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: " إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، أَلَا إِنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيَّ مَوْضُوعٌ، وَدِمَاءُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ، وَأَوَّلُ دَمٍ أَضَعُ دَمَ ابْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ كَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي سَعْدٍ، فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ وَرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُ رِبَا عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁، فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ، فَاتَّقُوا اللهَ فِي النِّسَاءِ، فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللهِ تَعَالَى، وَإِنَّ لَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَلَّا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ، فَإِنْ فَعَلْنَ، فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَإِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ كِتَابَ اللهِ ، وَأَنْتُمْ سَتُسْأَلُونَ عَنِّي، فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟ " قَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ وَنَصَحْتَ، فَقَالَ ﷺ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُبُهَا إِلَى الْأَرْضِ: " اللهُمَّ اشْهَدْ اللهُمَّ اشْهَدْ اللهُمَّ اشْهَدْ "

стр. 2089

١٨٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: ثنا ⦗١٢٨⦘ هِلَالُ بْنُ عَامِرٍ الْمُزَنِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ عَمْرٍو الْمُزَنِيَّ، " أَنَّهُ أَقْبَلَ مَعَ وَالِدِهِ يَوْمَ حِجَّةِ الْوَدَاعِ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ أَوْ عَلَى بَعِيرٍ يَوْمَ النَّحْرِ بِالضُّحَى قَالَ: فَانْتُزِعَتْ يَدِي مِنْ يَدِ أَبِي فَتَخَلَّلْتُ الرِّجَالَ، وَالنَّاسُ بَيْنَ قَائِمٍ وَقَاعِدٍ، فَأَضْرِبُ بِيَدَيَّ كِلْتَيْهِمَا عَلَى رُكْبَتَيَّ، فَأَخَذْتُ بِسَاقِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَمَسَحْتُهَا حَتَّى أَدْخَلْتُ يَدِي بَيْنَ النَّعْلِ وَالْقَدَمِ قَالَ: فَإِنَّهُ يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنِّي أَجِدُ بَرْدَ قَدَمِهِ السَّاعَةَ عَلَى يَدِي "

стр. 2090

١٨٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثنا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، قَالَ: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ أَبُو يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ، ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى نَاقَةٍ جَدْعَاءَ وَهُوَ يَقُولُ: " أَيُّهَا النَّاسُ " فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمٍ آخَرَ: مَاذَا يَقُولُ؟ وَمَاذَا يُرِيدُ أَنْ يَقُولَ؟ فَقَالَ: " أَلَا تَسْمَعُونَ؟ أَطِيعُوا رَبَّكُمْ، وَصَلُّوا خَمْسَكُمْ، وَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ، وَأَطِيعُوا وُلَاةَ أَمَرِكُمْ، تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ "، قَالَ: فَقَالُوا لَهُ: ابْنُ كَمْ كُنْتَ حِينَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: ابْنُ ثَلَاثِينَ سَنَةً

стр. 2091

١٨٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ، ﵁ قَالَ: " إِنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ بِمِنًى "

стр. 2092

١٨٩٥ - وَحَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، قَالَ: ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ ﵄ قَالَا: " خَطَبَنَا النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ "

стр. 2093

١٨٩٦ - وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّهُ " شَهِدَ النَّبِيَّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ "

стр. 2094

١٨٩٧ - وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، قَالَ: ثنا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، ⦗١٣٠⦘ قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ بِالْعَقَبَةِ " فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ الْأَوَّلِ

стр. 2095

١٨٩٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَاصِمِ بْنِ جَرِيرِيِّ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْكَوَّا الْبُخَارِيُّ، قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، قَالَ: ثنا الْمُعَلَّى بْنُ عُرْفَانَ ابْنُ أَخِي أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، ﵄، قَالَ: خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ بِمِنًى، فَقَالَ: " إِنَّ يَوْمَكُمْ يَوْمٌ حَرَامٌ وَشَهْرَكُمْ شَهْرٌ حَرَامٌ وَبَلَدَكُمْ بَلَدٌ حَرَامٌ، وَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ إِلَّا عَنْ تِجَارَةٍ أَوْ قِرَاضٍ "

стр. 2096

١٨٩٩ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي هِنْدُ بِنْتُ الْحَارِثِ الْخَثْعَمِيَّةُ، امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَتْ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ لَيْلَةً بِمَكَّةَ، فَقَالَ: " اللهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ " يَقُولُهَا ثَلَاثًا، فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ وَكَانَ أَوَّاهًا، فَقَالَ: اللهُمَّ ⦗١٣١⦘ نَعَمْ، فَحَرَصْتَ وَجَهِدْتَ وَنَصَحْتَ فَاصْبِرْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " يَظْهَرُ الْإِسْلَامُ حَتَّى يَرُدَّ الْكُفْرَ إِلَى مَوَاطِنِهِ وَلَيَخُوضَنَّ رِجَالٌ الْبِحَارَ بِالْإِسْلَامِ، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ فَيَقْرَءُونَهُ، وَيُقِيمُونَهُ، وَيَقُولُونَ: قَدْ قَرَأْنَا وَعَلِمْنَا، فَمَنْ هَذَا الَّذِي هُوَ خَيْرٌ مِنَّا؟ فَمَا فِي أُولَئِكَ خَيْرٌ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ أُولَئِكَ؟ قَالَ ﷺ : " أُولَئِكَ مِنْكُمْ وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ "

стр. 2097

ذِكْرُ خُطْبَةِ يَوْمِ سَابِعِ الثَّمَانِ بِمَكَّةَ لِتَعْلِيمِ الْحَاجِّ الْمَنَاسِكَ وَالسُّنَّةَ فِيهَا

стр. 2098

١٩٠٠ - حَدَّثَنِي أَبُو نَصْرِ بْنُ أَبِي عَرَابَةَ، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَارِقٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، ﵁ قَالَ: " وَقَدْ كَانَ يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَامَ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ، فَعَلَّمَهُمْ مَنَاسِكَهُمْ، وَقَرَأَ بَرَاءَةٌ حَتَّى خَتَمَهَا، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّفْرِ الْأَوَّلِ، قَامَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ عَلِيٌّ ﵁، فَقَرَأَ بَرَاءَةٌ حَتَّى خَتَمَهَا "

стр. 2099

١٩٠١ - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ، ⦗١٣٢⦘ قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ حَارِثَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَثْرِبِيٍّ الضَّمْرِيِّ، قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ بَعْدَ الظُّهْرِ، وَيَوْمَ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ عَلَى رَاحِلَتِهِ قَبْلَ الصَّلَاةِ، وَالْغَدَ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ بِمِنًى بَعْدَ الظُّهْرِ " وَالنَّاسُ عَلَى هَذَا بِمَكَّةَ إِلَى الْيَوْمِ، يَخْطُبُ الْإِمَامُ سَابِعَ الثَّمَانِ فَيُعَلِّمُ النَّاسَ مَنَاسِكَهُمْ بَعْدَ الظُّهْرِ

стр. 2100

١٩٠٢ - وَحَدَّثَنِي أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو الْحَسَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَائِشَةَ، يَقُولُ: أَشْكَلَ عَلَى النَّاسِ الْهِلَالُ فِي أَوَّلِ حَجَّةٍ حَجَّهَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ مِنْ خِلَافَتِهِ، فَشَاوَرَ فِي ذَلِكَ أَقْوَامًا، فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُمْ بَيَانًا لِمَا يُرِيدُ، فَأَمَرَ، فَنُصِبَ الْمِنْبَرُ فِي يَوْمِ سَابِعٍ وَهُوَ قَبْلَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ، فَخَطَبَ فَحَمِدَ اللهَ تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللهَ جَعَلَ أَمْرَ الْأُمَمِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِلَى أَنْفُسِهِمْ يُدَبِّرُونَ الْأَوَانَ، وَيُقِيمُونَ الزَّمَانَ، فَيَصْرِفُونَ أَعْيَادَهُمْ أَنَّى شَاءُوا بِظَنٍّ وَحُسْبَانٍ، أَلَا وَإِنَّ اللهَ مَلَكَ عَلَيْكُمْ ⦗١٣٣⦘ أَمْرَكُمْ، فَجَعَلَ الْأَهِلَّةَ مَوَاقِيتَ النَّاسِ أَلَا وَإِنَّ اللهَ أَخْفَى عَلَيْكُمْ هَذَا؛ لِيَبْتَلِيَكُمْ فَيَعْلَمَ أَيُّكُمُ الْمُتِّبِعُ مِنَ الْمُضَيِّعِ، أَلَا وَإِنِّي شَاوَرْتُ أَقْوَامًا، فَلَمْ أَجِدْ عِنْدَهُمْ شِفَاءً لِمَا فِي الصُّدُورِ، وَأَتَانِي الرَّكْبُ مِنْ كُلِّ وِجْهَةٍ يُخْبِرُونِي عَنْ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ قَبْلَ الْيَوْمِ الَّذِي يَأْتِي لَكُمْ، وَلَمْ أَجِدْ فِيهِمْ مَنْ أَثِقُ بِشَهَادَتِهِ عَنْ ثَبَاتِ مَعْرِفَتِهِ عِنْدِي، وَإِنَّمَا تَعَبَّدْنَا اللهَ بِإِجَازَةِ شَهَادَةِ الْمَعْرُوفِينَ وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ فِيهِمْ مِمَّنْ لَا أَعْرِفُ قَوْمٌ هُمْ أَوْثَقُ مِمَّنْ أَعْرِفُ، وَلَكِنَّ الْحَقَّ وَالسُّنَّةَ أَوْلَى أَنْ تُتَّبَعَ، أَلَا إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رَأْيًا، فَإِنْ أُصِبْ فَمِنَ اللهِ تَعَالَى وَإِنْ أُخْطِئْ فَمَبْلَغُ اجْتِهَادِي، وَاللهَ أَسْأَلُ التَّوْفِيقَ، وَأَنَا خَارِجٌ بِالنَّاسِ مِنْ غَدِ يَوْمِنَا هَذَا إِلَى مِنًى، وَهَذَا الْيَوْمُ الَّذِي يَزْعُمُ مَنْ سَبَقَنَا إِلَى رُؤْيَةِ الْهِلَالِ أَنَّهُ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، وَأَقِفُ بِهِمْ مِنْ غَدِ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَهُوَ الَّذِي يَزْعُمُ مَنْ تَأَخَّرَ فِي الرُّؤْيَةِ أَنَّهُ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، ثُمَّ أُفِيضُ بِهِمْ إِلَى جَمْعٍ، ثُمَّ أُصْبِحُ بِهِمْ رَاجِعِينَ إِلَى عَرَفَاتٍ، فَأَقِفُ بِهِمْ وَقْفَةً أُخْرَى، وَأُؤَخِّرُ نُسُكَهُمْ، فَيُحِلُّونَ وَيَنْحَرُونَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يَزْعُمُ أُولَئِكَ أَنَّهُ يَوْمُ النَّفْرِ، فَإِنْ يَكُنِ الْقَوْلُ مَا قَالُوا لَمْ يَضُرَّهُمْ تَأْخِيرُ مَنَاسِكِهِمْ وَيَكُونُ مَا فَعَلْتُ زِيَادَةً فِي أَعْمَالِهِمْ، وَعَلَى اللهِ أَجْرُ الْعَامِلِينَ " قَالَ: فَوَقَفَ بِالنَّاسِ يَوْمَيْنِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

стр. 2101

١٩٠٣ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: ثنا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: " كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ ﵄ يُعَلِّمُ النَّاسَ الْمَنَاسِكَ " قَالَ: يَعْنِي يَوْمَ سَابِعٍ وَاللهُ أَعْلَمُ

стр. 2102

ذِكْرُ خُطْبَةِ أَبِي ذَرٍّ جُنْدُبِ بْنِ جُنَادَةَ الْغِفَارِيِّ ﵁ بِمَكَّةَ وَقِيَامِهِ بِهَا

стр. 2103

١٩٠٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَحْمَسِيُّ، ـ بِالْكُوفَةِ وَحْدِي ـ قَالَ: ثنا مُفَضَّلُ بْنُ صَالِحٍ الْأَسَدِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَنَشٍ الْكِنَانِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ ﵁ آخِذًا بِبَابِ الْكَعْبَةِ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَرَفَنِي، فَأَنَا مَنْ عَرَفْتُمْ، وَمَنْ أَنْكَرَنِي، فَأَنَا أَبُو ذَرٍّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُمْ مَثَلُ سَفِينَةِ نُوحٍ، مَنْ رَكِبَهَا نَجَا، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا هَلَكَ " وَزَادَ غَيْرُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: أَنَّ أَبَا ذَرٍّ ﵁ أَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمَّ إِلَى أَخٍ نَاصِحٍ شَفِيقٍ قَالَ: فَاكْتَنَفَهُ النَّاسُ، ثُمَّ قَالَ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَرَادَ سَفَرًا، أَلَيْسَ كَانَ يَأْخُذُ مِنَ الزَّادِ مَا يُصْلِحُهُ؟ السَّفَرُ سَفَرُ الْآخِرَةِ، فَتَزَوَّدُوا مَا يُصْلِحُكُمْ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَقَالَ: وَمَا الَّذِي يُصْلِحُنَا؟ قَالَ: احْجُجْ حَجَّةً لِعَظَائِمِ الْأُمُورِ، وَصُمْ يَوْمًا شَدِيدًا حَرُّهُ لِلنُّشُورِ، وَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ لِظُلْمَةِ الْقُبُورِ، وَكَلِمَةُ خَيْرٍ تَقُولُهَا، وَكَلِمَةُ شَرٍّ تَسْكُتُ عَنْهَا، وَصَدَقَةٌ مِنْكَ ⦗١٣٥⦘ عَلَى مِسْكِينٍ لَعَلَّكَ تَنْجُو مِنْ يَوْمٍ عَسِيرٍ، اجْعَلِ الدُّنْيَا مَجْلِسَيْنِ: مَجْلِسًا فِي طَلَبِ الْحَلَالِ، وَمَجْلِسًا فِي طَلَبِ الْآخِرَةِ ثُمَّ الثَّالِثُ يَضُرُّ وَلَا يَنْفَعُ، اجْعَلِ الْمَالَ دِرْهَمَيْنِ: دِرْهَمًا تُنْفِقُهُ عَلَى عِيَالِكَ، وَدِرْهَمًا تُقَدِّمُهُ لِآخِرَتِكَ ثُمَّ الثَّالِثُ يَضُرُّ وَلَا يَنْفَعُ ثُمَّ قَالَ: أَوَّهْ قِيلَ لَهُ: مَا ذَاكَ؟ قَالَ: قَتَلَنِي طُولُ الْأَمَلِ، إِنَّمَا الدُّنْيَا سَاعَتَانِ: سَاعَةٌ مَاضِيَةٌ، وَسَاعَةٌ بَاقِيَةٌ، فَأَمَّا الْمَاضِيَةُ، فَذَهَبَتْ لَذَّتُهَا، وَأَمَّا الْبَاقِيَةُ فَهِيَ تَخْدَعُكَ حَتَّى يَقِلَّ صَبْرُكَ فِيهَا، تَأْخُذُ حَلَالَهَا وَحَرَامَهَا، فَإِنْ أَخَذْتَهَا بِحَلَالِهَا، فَأَنْتَ أَنْتَ، وَإِنْ أَخَذْتَهَا بِحَرَامِهَا فَمَا أَدْرِي مَا أَصِفُ مِنْ سُوءِ حَالِكَ، وَاللهُ وَلِيُّ نِعَمِكَ وَمَعْرُوفِكَ

стр. 2104

ذِكْرُ خُطْبَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵁ الَّتِي كَانَ يَخْطُبُ بِهَا بِمَكَّةَ فِي النِّكَاحِ

стр. 2105

١٩٠٥ - حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: كَانَتْ خُطْبَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ الَّتِي يُزَوِّجُ بِهَا: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي اسْتُحْمِدَ بِفَضْلِهِ وَرَضِيَ الْحَمْدَ شُكْرًا مِنْ خَلْقِهِ، أَحْمَدُهُ وَأَسْتَعِينُهُ وَأُؤْمِنُ بِهِ وَأَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ وَأَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ﷺ ، ثُمَّ إِنَّ اللهَ أَحَلَّ حَلَالًا ⦗١٣٦⦘ رَضِيَهُ وَحَرَّمَ حَرَامًا سَخِطَهُ، فَأَمَرَ بِمَا أَحَلَّ وَوَسَّعَ فِيهِ وَنَهَى عَمَّا حَرَّمَ وَعَذَّبَ فِيهِ، فَقَالَ ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [النور: ٣٢] "
следующие страницы →