وسليمان بن شعيب , وثقة العقيلى كما فى " اللسان ".
وقد تابعه الربيع بن سليمان حدثنا الخصيب بن ناصح به , أخرجه الحاكم (٢/٥٧) وقال: " صحيح على شرط مسلم "!
ووافقه الذهبى!
وأخرجه البيهقى (٥/٢٩٠) من طريق الحاكم به , ومن طريق أبى الحسين بن بشران: أخبرنا أبو الحسن على بن محمد المصرى بإسناده المتقدم عند الدارقطنى إلا أنه قال: " عن موسى , ولم ينسبه.
وقال البيهقى عقبه: " موسى هذا هو ابن عبيدة الربذى , وشيخنا أبو عبد الله (يعنى الحاكم) قال فى روايته: " عن موسى بن عقبة " , وهو خطأ , والعجب من أبى الحسن الدراقطنى شيخ عصره , روى هذا الحديث فى " كتاب السنن " عن أبى الحسن على بن محمد المصرى هذا , فقال: " عن موسى بن عقبة " , وشيخنا أبو الحسين , رواه لنا عن أبى الحسن المصرى فى " الجزء الثالث من سنن المصرى " , فقال: " عن موسى " غير منسوب , ثم أردفه المصرى بما أخبرنا (ثم ساق إسناده عن عبد الأعلى بن حماد حدثنا عبد العزيز بن محمد عن أبى عبد العزيز الربذى عن نافع به , أبو عبد العزيز الربذى هو موسى بن عبيدة ".
قلت: وقد أخرجه الطحاوى فى " شرح المعانى " (٢/٢٠٨) وفى " مشكل الآثار " (١/٣٤٦) وابن عدى فى " الكامل " (٣٨٣/١) والبيهقى من طرق أخرى عن موسى بن عبيدة عن نافع به.
وقال ابن عدى: " وهذا معروف بموسى عن نافع ".
وكذا قال الدارقطنى فى غير السنن.
فقال الحافظ فى " التلخيص ": " وقد جزم الدارقطنى فى " العلل " بأن موسى بن عبيدة تفرد به , فهذا
стр. 1717
يدل على أن الوهم فى قوله: " موسى بن عقبة " من غيره ".
قلت: وأنا أظن أن الوهم من ابن ناصح , فهو الذى قال ذلك , لأن توهيمه أولى من توهيم حافظين مشهروين الدارقطنى والحاكم , والله أعلم.
ثم ذكر الحافظ عن الشافعى أنه قال: " أهل الحديث يوهنون هذا الحديث ".
وعن الإمام أحمد قال: " ليس فى هذا حديث يصح , لكن إجماع الناس على أنه لا يجوز بيع دين بدين ".
وقال الحافظ فى " بلوغ المرام ": " رواه إسحاق والبزار بإسناد ضعيف ".
قلت: وعلته موسى بن عبيدة هذا فإنه ضعيف كما جزم الحافظ فى " التقريب ".
وقال الذهبى فى " الضعفاء والمتروكين ": " ضعفوه , وقال أحمد: لا تحل الرواية عنه ".
قلت: وأما موسى بن عقبة فهو ثقة حجة , من رجال الستة , ولذلك فإن الذى جعله هو راوى هذا الحديث , أخطأ خطأ فاحشا , فإنه نقل الحديث من الضعيف إلى الصحيح , والله المستعان.
(١٣٨٣) - (حديث: " من أسلف فى شىء فليسلف " (ص ٣٤٥) .
* صحيح.
وقد مضى بتمامه مع تخريجه (١٣٧٦) .
(١٣٨٤) - (حديث: " من أسلم فى شىء فلا يصرفه إلى غيره " (ص ٣٤٦) .
* ضعيف.
وقد مضى بيانه برقم (١٣٧٥) .
(١٣٨٥) - (حديث ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : " من أسلف فى
стр. 1718
شىء فلا يأخذ إلا ما أسلف فيه , أو رأس ماله " رواه الدارقطنى (ص ٣٤٦) .
* ضعيف.
وعزوه لحديث ابن عمر , فإنما هو عند الدارقطنى من حديث أبى سعيد الخدرى كما سبق بيانه برقم (١٣٧٥) .
نعم عنده حديث ابن عمر بلفظ: " من أسلف سلفا فلا يشترط على صاحبه غير قضائه " أخرجه هو وابن عدى فى " الكامل " (ق ٢٨١/١) من طريق لوذان بن سليمان , أخبرنا هشام بن عروة عن نافع عنه.
وقال ابن عدى: " لوذان بن سليمان مجهول , وما رواه مناكير لا يتابع عليه ".
وقد رواه مالك (٢/٦٨٢/٩٣) عن نافع به موقوفا على ابن عمر.
قلت: وهو الصواب , وقد رواه البيهقى (٢/٣٥٠) عن مالك وقال: " وقد رفعه بعض الضعفاء عن نافع , وليس بشىء ".
(١٣٨٦) - (حديث: " أنه ﷺ نهى عن بيع الطعام قبل قبضه , وعن ربح ما لم يضمنه " صححه الترمذى.
* حسن.
وقد أخرجه الترمذى وسائر أصحاب السنن وغيرهم فى أثناء حديث بلفظ: " لا يحل سلف وبيع ... ولا ربح ما لم يضمن , ولا بيع ما ليس عندك ".
وقد مضى الحديث بتمامه وتخريجه تحت رقم (١٣٠٥) .
(١٣٨٧) - (ثبت عن ابن عباس أنه قال: " إذا أسلمت فى شىء إلى أجل , فإن أخذت ما أسلفت فيه , وإلا فخذ عرضا أنقص منه , ولا تربح مرتين " (ص ٣٤٧) رواه سعيد.
* لم أقف على سنده [١] .
стр. 1719
باب القرض
(١٣٨٨) - (حديث: " أن النبى ﷺ كان يستقرض " (ص ٣٤٧) .
* صحيح المعنى.
ولم يرد بهذا اللفظ , وإنما أخذه المصنف ـ رحمه الله تعالى ـ من جملة أحاديث , أذكر بعضها:
الأولى: عن عبد الله بن أبى ربيعة المخزومى قال: " استقرض منى النبى ﷺ أربعين ألفا , فجاءه مال فدفعه إلى , وقال: إنما جزاء السلف الحمد والأداء ".
أخرجه النسائى (٢/٥٣٣) وابن ماجه (٢٤٢٤) وأحمد (٤/٣٦) عن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله بن أبى ربيعة عن أبيه عن جده.
قلت: وهذا إسناد حسن إن شاء الله تعالى , رجاله ثقات معروفون غير والد إسماعيل , وهو إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبى ربيعة.
قال ابن أبى حاتم (١/١/١١١) : " روى عنه ابناه إسماعيل وموسى والزهرى وسعيد بن مسلمة بن أبى الحسام ".
ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
وذكره ابن حبان فى " الثقات ".
وقال ابن القطان: " لا يعرف له حال ".
قلت: هو تابعى , وقد رواه عنه الجماعة من الثقات , ثم هو إلى ذلك من رجال البخارى , فالنفس تطمئن لحديثه , والله أعلم.
الثانى: عن العرباض بن سارية قال: " بعت من رسول الله ﷺ بكرا , فأتيته أتقاضاه , فقال: أجل , لا أقضيكها إلا نجيبة , فقضانى أحسن قضاء , وجاء أعرابى يتقاضاه سنه , فقال
стр. 1720
رسول الله ﷺ : أعطوه سنا , فأعطوه يومئذ جملا , فقال: هذا خير من سنى , فقال: خيركم خيركم قضاء ".
أخرجه النسائى (٢/٢٣٦) وابن ماجه (٢٢٨٦) ـ بالقصة الثانية فقط ـ والحاكم (٢/٣٠) والبيهقى (٥/٣٥١) وأحمد (٤/١٢٧) .
وقال الحاكم: " صحيح الإسناد " ووافقه الذهبى , وهو كما قالا.
الثالث: عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: " كان لرجل على النبى ﷺ سن من الإبل , فجاء يتقاضاه [فأغلظ له , فهم به أصحابه] , فقال: أعطوه , فلم يجدوا له إلا سنا فوق سنه , فأعطوه , فقال: أوفيتنى أوفى الله لك , فقال رسول الله ﷺ : إن خياركم أحسنكم قضاء ".
أخرجه البخارى (٢/٣٨ و٦٢ و٨٣ و٨٤ و١٣٩) ومسلم (٥/٥٤) والزيادة له وهى رواية للبخارى والنسائى (٢/٢٣٦) والترمذى (١/٢٤٧) وابن ماجه (٢٤٢٣) والشافعى (١٣٢٢) والبيهقى (٥/٣٥٢) والطيالسى (٢٣٥٦) وأحمد (٢/٣٧٧ و٣٩٣ و٤١٦ و٤٣١ و٤٥٦ و٥٠٩) .
وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ".
الرابع: عن أبى رافع: " أن النبى ﷺ استسلف من رجل بكرا ... ". الحديث وقد مضى برقم (١٣٧١) .
(١٣٨٩) - (حديث ابن مسعود مرفوعا: " ما من مسلم يقرض مسلما قرضا مرتين إلا كان كصدقتها (١) مرة " رواه ابن ماجه (ص ٣٤٧) .
стр. 1721
* حسن.
أخرجه ابن ماجه (٢٤٣٠) من طريق سليمان بن يسير عن قيس بن رومى قال: " كان سليمان بن أذنان يقرض علقمة ألف درهم إلى عطائه , فلما خرج عطاؤه , تقاضاه منه , واشتد عليه , فقضاه , فكأن علقمة غضب , فمكث أشهرا , ثم أتاه فقال: أقرضنى ألف درهم إلى عطائى , قال: نعم وكرامة.
يا أم عتبة! هلمى تلك الخريطة المختومة التى عندك , فجاءت بها , فقال: أما والله إنها لدراهمك التى قضيتنى , ما حركت منها درهما واحدا , قال: فلله أبوك , ما حملك على ما فعلت بى؟ قال: ما سمعت منك , قال: ما سمعت منى؟ قال: سمعتك تذكر عن ابن مسعود أن النبى ﷺ قال: فذكره.
قلت: قال البوصيرى فى " الزوائد " (ق ١٢٠/١) : " وهذا إسناد ضعيف , قيس بن رومى مجهول , وسليمان بن يسير , ويقال: ابن قشير , ويقال: ابن شتير , ويقال: ابن سفيان , وكله واحد , متفق على ضعفه ".
قلت: من هذا الوجه أخرج البيهقى (٥/٣٥٣) المرفوع منه فقط , وقال: " كذا رواه سليمان بن يسير النخعى أبو الصباح الكوفى , قال البخارى: ليس بالقوى.
ورواه الحكم وأبو إسحاق وإسرائيل وغيرهم عن سليمان بن أذنان عن علقمة عن عبد الله بن مسعود من قوله.
ورواه دلهم بن صالح عن حميد بن عبد الله الكندى عن علقمة عن عبد الله.
ورواه منصور عن إبراهيم عن علقمة , كان يقول: وروى ذلك من وجه آخر عن ابن مسعود مرفوعا , ورفعه ضعيف ".
قلت: ثم ساق الوجه المشار إليه من طريق أبى حريز أن إبراهيم حدثه أن الأسود بن يزيد كان يستقرض من مولى للنخع تاجر , فإذا خرج عطاؤه قضاه , وأنه خرج عطاؤه , فقال له الأسود: إن شئت أخرت عنا , فإنه قد كانت علينا حقوق فى هذا العطاء , فقال له التاجر: لست فاعلا, فنقده الأسود
стр. 1722
خمسمائة درهم , حتى إذا قبضها التاجر , قال له التاجر , دونك فخذها , فقال له الأسود: قد سألتك هذا فأبيت , فقال له التاجر: إنى سمعتك تحدث عن عبد الله بن مسعود أن النبى ﷺ كان يقول: " من أقرض شيئا مرتين , كان له مثل أجر أحدهما لو تصدق به " ومن هذا الوجه أخرجه ابن حبان فى " صحيحه " (١١٥٥ ـ موارد) .
وقال البيهقى عقبه: " تفرد به عبد الله بن الحسين أبو حريز قاضى سجستان , وليس بالقوى ".
قلت: وقال الحافظ فى ترجمته من " التقريب ": " صدوق يخطىء ".
قلت: وقد وقفت له على طريق أخرى عن ابن أذنان فى " المسند " لأحمد , قال: (١/٤١٢) حدثنا عفان حدثنا حماد: أخبرنا عطاء بن السائب عن ابن أذنان قال: " أسلفت علقمة ألفى درهم , فلما خرج عطاؤه , قلت له: اقضنى , قال: أخرنى إلى قابل , فأتيت عليه , فأخذتها , قال: فأتيته بعد , قال: برحت بى , وقد منعتنى , فقلت: نعم هو عملك! قال: وما شأنى؟ قلت: إنك حدثتنى عن ابن مسعود أن النبى ﷺ قال: إن السلف يجرى مجرى شطر الصدقة , قال: نعم فهو كذلك , قال: فخذ الآن ".
أخرجه البزار فقال: " عن محمد بن معمر عن عفان به , إلا أنه سماه فقال: " عبد الرحمن بن أدبان.
وقال: " لا نعلم روى عبد الرحمن بن أدبان عن علقمة عن عبد الله غير هذا الحديث , ولا نعلم أسنده إلا حماد بن سلمة ".
стр. 1723
نقلته من " التعجيل " (ص ٥٣١) , وقد أورده فى ترجمة " ابن أدبان " كذا وقع فيه " أدبان " بالدال المهملة ثم الباء الموحدة , كأنه تثنية " أدب " , والذى فى " المسند " وابن ماجه والبيهقى " أذنان " بالذال المعجمة ثم النون تثنية " أذن ".
وكذلك وقع فى " الجرح والتعديل " (٢/١/٢١٣ ٩ وسماه " سليم بن أذنان " وقال: " كوفى , روى عن علقمة فى القرض , روى عنه أبو إسحاق وعبد الرحمن بن عابس ".
ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
وقد أورده ابن حبان فى " ثقات أتباع التابعين " (٢/١١٧) , لكن وقع فيه " ابن أبان "!
وقد ذكر الخلاف فى اسمه الحافظ ابن حجر , وجزم بأنه سليم , قال: ويقال: عبد الرحمن , ومن سماه سليمان فقد صحف , (قال) : فأما سليم فليس من شرط هذا الكتاب , لأن ابن ماجه أخرج له ".
قلت: ابن ماجه إنما أخرجه عن سليمان بن أذنان , كما تقدم , ومن العجائب أن سليمان هذا أغفلوه , ولم يترجموه , لا فى " التهذيب " ولا " الخلاصة " , ولا " التقريب " , مع أنه على شرطهم , وكذلك , لم يترجموا لسليم بن أذنان , ولكنه على الجادة , فإنه لم يقع له كثير فى شىء من الكتب الستة.
وجملة القول أن ابن أذنان هذا مستور , لأن أحدا لم يوثقه غير ابن حبان , فإذا انضم إليه طريق أبى حريز المتقدمة , أخذ حديثه بعض القوة , وبضم طريق دلهم بن صالح إليهما , فيزداد قوة , ويرقى الحديث بمجموع ذلك إلى درجة الحسن , والله أعلم.
وقد أخرج الطريق الأخيرة الطبرانى فى " المعجم الكبير " (٣/٢٧/٢) : حدثنا على بن عبد العزيز , أخبرنا أبو نعيم أخبرنا دلهم بن صالح حدثنى حميد بن عبد الله الثقفى أن علقمة بن قيس استقرض من عبد الله ألف درهم , فأقرضه إياها ,
стр. 1724
فلما خرج العطاء , جاءه بألف درهم , فقال: هذا مالك , قال: هاته , فأخذه , فقال له عبد الله: لولا كراهية أن أخالفك لأمسكت المال , فقال عبد الله: نحن أحق به فجلس , فتحدث ساعة , ثم قام , فانطلق علقمة , فلما بلغ أصحاب التوابيت , أرسل على أثره فرده , فقال: محتاج أنت؟ قال: نعم , قال: خذ المال , فلما أخذه , قال عبد الله: " لأن أقرض مالا مرتين أحب إلى من أن أتصدق به مرة ".
ثم وجدت للحديث شاهدا من رواية أنس بن مالك مرفوعا بلفظ: " قرض مرتين فى عفاف خير من صدقة مرة ".
أخرجه ابن بشران فى " الأمالى " (٢٧/١١٤/٢) وأبو الفضل عيسى بن موسى بن المتوكل فى " نسخة الزبير بن عدى " (٢/٣/١) عن بشر بن الحسين حدثنا الزبير بن عدى عنه.
لكن بشرا هذا متهم بالكذب , فلا يستشهد به.
إلا أنه قد جاء من طريق أخرى , فأخرجه البيهقى (٥/٣٥٤) من طريق تمتام: حدثنا عبيد الله بن أبى عائشة , حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس رفعه بلفظ: " قرض الشىء خير من صدقته ".
وقال عقبه: " (قال الإمام أحمد) [١] : وجدته فى المسند مرفوعا , فهبته فقلت: رفعه ".
قلت: وإسناده صحيح , وقد ذكره السيوطى فى " الجامع الصغير " من رواية البيهقى وحده عن أنس.
فقال المناوى فى شرحه: " ورواه عنه أيضا النسائى وأبو نعيم والديلمى ".
قلت: وليس هو فى " السنن الصغرى: المجتبى " للنسائى , فالظاهر أنه يعنى " الكبرى " له والله أعلم.
(١٣٩٠) - (حديث: " أن النبى ﷺ استلف بكرا " متفق عليه (ص ٣٤٧) .
стр. 1725
* صحيح.
وتقدم (١٣٧١) , وهو من أفراد مسلم , وعزوه للبخارى وهم نبهنا عليه هناك.
(١٣٩١) - (حديث: " المسلمون على شروطهم " (ص ٣٤٨) .
* صحيح.
وتقدم (١٣٠٣) .
(١٣٩٢) - (حديث: " أن النبى ﷺ استسلف بكرا فرد مثله ". رواه مسلم (ص ٣٤٨) .
* صحيح.
وهو من حديث أبى رافع رضى الله عنه , وقد ذكرنا لفظه بتمامه فيما تقدم برقم (١٣٧١) , ومنه يتبين أن قول المصنف " مثله " , بعيد عن معناه لأن فيه ما يدل عل أنه ﷺ أعطاه رباعيا مكان بكره.
فتنبه.
(فائدة) : البكر: الصغير من الإبل , والرباعى ـ بفتح الراء ـ: ماله ست سنين.
(١٣٩٣) - (حديث: " أن النبى ﷺ استقرض (١) من يهودى شعيرا ورهنه درعه ". متفق عليه (ص ٣٤٩) .
* صحيح.
وقد ورد من حديث جماعة من أصحاب النبى ﷺ منهم عائشة , وأنس ابن مالك , وعبد الله بن عباس , وأسماء بنت يزيد.
١ ـ أما حديث عائشة , فيرويه الأسود بن يزيد عنها: " أن النبى ﷺ اشترى من يهودى طعاما إلى أجل , ورهنه درعا له من حديد ".
أخرجه البخارى (٢/٩ و١٥ ـ ١٦ و٣٥ و٤٦ و٨٢ و١١٥ و١١٦) ومسلم (٥/٥٥) وكذا النسائى (٢/٢٢٥ و٢٣٠) وابن ماجه (٢٤٣٦) وابن الجارود (٦٦٤) والبيهقى (٦/٣٦) وأحمد (٦/٤٢ و١٦٠ و٢٣٠) .
стр. 1726
وفى لفظ: " توفى النبى ﷺ , ودرعه مرهونة عند يهودى بثلاثين صاعا من شعير ".
أخرجه البخارى (٢/٢٢٨ و٣/١٩٢) والبيهقى وأحمد (٦/٢٣٧) .
٢ ـ وأما حديث أنس , فيرويه قتادة عنه قال: " مشيت إلى النبى ﷺ بخبز شعير , وإهالة سنخة , ولقد رهن له درع عند يهودى بعشرين صاعا من طعام , أخذه لأهله , ولقد سمعته ذات يوم يقول: ما أمسى فى آل محمد صاع تمر , ولا صاع حب , وإن عنده يومئذ لتسع نسوة ".
أخرجه البخارى (٢/٩ ـ ١٠ و١١٥) والنسائى (٢/٢٢٤) والترمذى (١/٢٢٩) وابن ماجه (٢٤٣٧) بقضية الرهن فقط , وكذا ابن حبان (١١٢٤) والبيهقى وأحمد (٣/١٣٣ و٢٠٨ و٢٣٨) واللفظ للترمذى وقال: " حديث حسن صحيح ".
وفى لفظ لأحمد والبيهقى: " ... عند يهودى بالمدينة , أخذ منه طعاما , فما وجد لها ما يفتكها به ".
وكذا أخرجه أحمد أيضا (٣/١٠٢) من طريق الأعمش عن أنس , ولفظه: " كانت درع رسول الله ﷺ مرهونة , ما وجد ما يفتكها حتى مات " ورجاله ثقات رجال الشيخين , غير أن الأعمش مدلس وقد عنعنه , وهو وإن كان رأى أنسا , فإنه لم يثبت له سماع منه.
٣ ـ وأما حديث ابن عباس , فيرويه عكرمة عنه قال: " توفى رسول الله ﷺ , ودرعه مرهونة عند يهودى بثلاثين صاعا من شعير لأهله ".
أخرجه النسائى والترمذى والدارمى (٢/٢٥٩ ـ ٢٦٠) والبيهقى وأحمد (١/٢٣٦ و٣٠٠ و٣٦١) .
وقال الترمذى:
стр. 1727
" حديث حسن صحيح ".
قلت: وهو على شرط البخارى.
٤ ـ وأما حديث أسماء بنت يزيد , فيرويه شهر بن حوشب عنها به مختصرا.
أخرجه ابن ماجه (٢٤٣٨) وأحمد (٦/٤٥٣ و٤٥٧) .
(١٣٩٤) - (حديث عائشة: " قلت: يا رسول الله إن الجيران يستقرضون الخبز والخمير ويردون زيادة ونقصانا. فقال: " لا بأس إنما ذلك من مرافق الناس لا يراد به الفضل " رواه أبو بكر فى " الشافى " (ص ٣٤٩) .
* ضعيف.
أخرجه ابن الجوزى فى " التحقيق " (٣/٢٦/١ ـ ٢) من طريق أم كلثوم بنت عثمان بن مصعب بن عروة بن الزبير قالت: حدثتنى صفية بنت الزبير بن هشام بن عروة عن جدها هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف لجهالة أم كلثوم هذه وصفية بنت الزبير.
قال الحافظ ابن عبد الهادى فى " تنقيح التحقيق " (٣/١٩١) : " هذا الحديث غير مخرج فى شىء من الكتب الستة , قال شيخنا: فى إسناده من يجهل حاله ".
قلت وكأنه يشير إلى المرأتين المذكورتين.
وقد روى من غير طريقهما , فأخرجه ابن عدى فى " الكامل " (ق ٣٥٣/٢) من طريق محمد بن عبد الملك الأنصارى حدثنا الزهرى عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : " لا بأس إن يستقرض القوم من جيرانهم الخبز , فيعطوا أصغر منه أو أكبر ".
وقال ابن عدى:
стр. 1728
" حديث منكر , لا يرويه عن الزهرى غير محمد بن عبد الملك , وكل أحاديثه مما لا يتابعه الثقات عليه , وهو ضعيف جدا ".
قلت: وقال فيه أحمد: " وكان أعمى يضع الحديث ويكذب ".
(١٣٩٥) - (وعن معاذ أنه سئل عن اقتراض الخبز الخمير , فقال: " سبحان الله إنما هذا من مكارم الأخلاق , فخذ الكبير , وأعط الصغير , وخذ الصغير , وأعط الكبير , خيركم أحسنكم قضاء , سمعت رسول الله ﷺ يقول ذلك " رواه أبو بكر فى " الشافى " (ص ٣٤٩) .
* ضعيف.
أخرجه ابن عدى فى " الكامل " (ق ٤٨/١) وعنه ابن الجوزى فى " التحقيق " (٣/٢٦/٢) من طريق ابن مصفى حدثنا بقية عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف , وفيه علتان:
الأولى: عنعنة بقية فقد كان يدلس.
والأخرى: الانقطاع بين ابن معدان ومعاذ , وبه أعله ابن عبد الهادى , وخفيت عليه العلة الأولى فقال فى " التنقيح " (٣/١٩١) : " هذا الحديث لم يخرج فى شىء من السنن , وإسناده صالح (!) لكنه منقطع , فإنه من طريق خالد , وخالد لم يدرك معاذا ".
والحديث أورده الهيثمى فى " المجمع " (٤/١٣٩) وقال: " رواه الطبرانى فى " الكبير " , وفيه سليمان بن سلمة (الجنائزى) [١] , ونسب إلى الكذب ".
قلت: إسناد ابن عدى خال منه , والظاهر أنه رواه عن بقية , فإنه معروف بالرواية عنه , وحينئذ , فقد تابعه ابن مصفى واسمه محمد , فبرئت ذمته منه , وانحصرت العلة فى شيخه بقية , مع الانقطاع.
(١٣٩٦) - (حديث: " أن النبى ﷺ نهى عن بيع وسلف ". صححه
стр. 1729
الترمذى (ص ٣٤٩) .
* حسن.
وهو طرف أول للحديث المتقدم (١٣٠٥) .
(١٣٩٧) - (عن أبى بن كعب وابن مسعود وابن عباس رضى الله عنهم: " أنهم كرهوه , ونهوا عن قرض جر منفعة " (ص ٣٤٩) .
* صحيح.
عن ابن عباس , وله عنه طريقان:
الأولى: عن سالم بن أبى الجعد قال: " كان لنا جار سماك , عليه لرجل خمسون درهما , فكان يهدى إليه السمك , فأتى ابن عباس , فسأله عن ذلك؟ فقال: قاصه بما أهدى إليك ".
أخرجه البيهقى (٥/٣٥٠) .
قلت: وإسناده صحيح.
والأخرى: عن أبى صالح عنه أنه قال: " فى رجل كان له على رجل عشرون درهما , فجعل يهدى إليه , وجعل كلما أهدى إليه هدية باعها , حتى بلغ ثمنها ثلاثة عشر درهما , فقال ابن عباس: لا تأخذ منه إلا سعبة دراهم ".
أخرجه البيهقى أيضا (٥/٣٤٩) وابن الجوزى فى " التحقيق " (٣/٢٧/١) .
قلت: وإسناده صحيح.
وأما أثر أبى كعب فيرويه كلثوم به الأقمر عن زر بن حبيش قال: قلت لأبى بن كعب: يا أبا المنذر! إنى أريد الجهاد , فآتى العراق فأقرض , قال: إنك بأرض الربا فيها كثير فاش , فإذا أقرضت رجلا فأهدى إليك هدية , فخذ قرضك , واردد إليه هديته.
أخرجه البيهقى.
стр. 1730
قلت: وهذا إسناد ضعيف.
قال ابن المدينى: كلثوم بن الأقمر مجهول.
أما أثر ابن مسعود , فيرويه محمد بن سيرين عنه: " أنه سئل عن رجل استقرض من رجل دراهم , ثم إن المستقرض , أفقر المقرض ظهر دابته , فقال عبد الله: ما أصاب من ظهر دابته فهو ربا ".
أخرجه البيهقى (٥/٣٥٠ و٣٥١ و٦/٣٩) وقال: " هذا منقطع , بين ابن سيرين وعبد الله ".
وفى الباب عن فضالة بن عبيد صاحب النبى ﷺ أنه قال: " كل قرض جر منفعة فهو وجه من وجوه الربا ".
أخرجه البيهقى من طريق إدريس بن يحيى عن عبد الله بن عياش قال: حدثنى يزيد بن أبى حبيب عن أبى مرزوق التجيبى عنه.
قلت: وإدريس هذا لم أجد له ترجمة , ومن فوقه ثقات.
وعن ابن سلام , برواية أبى بردة قال: " أتيت المدينة , فلقيت عبد الله بن سلام , فقال لى: ألا تجىء إلى البيت حتى أطعمك سويقا وتمرا؟ فذهبنا فأطعمنا سويقا وتمرا , ثم قال: إنك بأرض , الربا فيها فاش , فإذا كان لك على رجل دين , فأهدى إليك حبلة من علف أو شعير , أو حبلة من تبن , (وفى لفظ: حمل تبن , أو حمل شعير , أو حمل قت) فلا تقبله , فإن ذلك من الربا ".
أخرجه البخارى (٣/١٣) باللفظ الآخر , والبيهقى (٥/٣٤٩) والسياق له , والطبرانى فى " المعجم الكبير " (٤/٢٢/١) باختصار , ولفظه: " وإن من الربا أن يسلم الرجل السلم , فيهدى له فيقبلها ".
(١٣٩٨) - (ويروى: " كل قرض جر منفعة فهو ربا " (ص ٣٤٩) .
* ضعيف.
أخرجه البغوى فى " حديث العلاء بن مسلم " (ق
стр. 1731
١٠/٢) : حدثنا سوار (يعنى ابن مصعب) عن عمارة عن على بن أبى طالب مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا.
وقال ابن عبد الهادى فى " التنقيح " (٣/١٩٢) : " هذا إسناد ساقط , وسوار متروك الحديث ".
قلت: وقد روى عن فضالة بن عبيد موقوفا عليه , وقد ذكرته تحت الحديث المتقدم.
وفى معناه ما روى عن أنس , من طريق يحيى بن أبى يحيى الهنائى قال: " سألت أنس بن مالك: الرجل منا يقرض أخاه المال فيهدى له؟ قال: قال رسول الله ﷺ : " إذا أقرض أحدكم قرضا , فأهدى له , أو حمله على الدابة , فلا يركبها ولا يقبله , إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك ".
وإسناده ضعيف كما يأتى بيانه بعد حديث.
(١٣٩٩) - (حديث: " أنه استسلف بكرا ورد خيرا منه , وقال: خيركم أحسنكم قضاء ". متفق عليه (ص ٣٤٩) .
* صحيح.
وتقدم برقم (١٣٧١) , وعزوه للمتفق عليه وهم كما سبق التنبيه عليه هناك.
(١٤٠٠) - (حديث أنس مرفوعا: " إذا أقرض أحدكم قرضا فأهدى إليه أو حمله على الدابة فلا يركبها ولا يقبله إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك " رواه ابن ماجه.
* ضعيف.
أخرجه ابن ماجه (٢٤٣٢) والبيهقى (٥/٣٥٠) وابن الجوزى فى " التحقيق " (٣/٢٦/٢ ـ ٢٧) عن إسماعيل بن عياش: حدثنى عتبة بن حميد
стр. 1732
الضبى عن يحيى بن أبى إسحاق الهنائى قال: " سألت أنس بن مالك: الرجل منا يقرض أخاه المال , فيهدى له؟ قال ... " فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف , وفيه ثلاث علل:
الأولى: جهالة يحيى بن أبى يحيى الهنائى.
قال الحافظ فى " التقريب ": " مجهول ".
الثانية: ضعف عتبة الضبى , قال الحافظ: " صدوق له أوهام ".
وبذلك أعله البوصيرى فى " الزوائد " (ق ١٥٠/٢) : " هذا إسناد فيه مقال: عتبة بن حميد ضعفه أحمد , وقال أبو حاتم: صالح , وذكره ابن حبان فى " الثقات " , ويحيى بن أبى إسحاق الهنائى لا يعرف حاله ".
الثالثة: إسماعيل بن عياش ضعيف فى غير الشاميين , وهذا منه , فإن شيخه الضبى كوفى.
وبه أعله ابن عبد الهادى فى " التنقيح " (٣/١٩١) فقال: " وهذا الحديث غير قوى , فإن ابن عياش متكلم فيه ".
وخفى هذا كله على الحافظ عبد الحق الأشبيلى فقال فى " أحكامه " (رقم بتحقيقى) : " إسناده صالح "!.
(١٤٠١) - (روى الأثرم: " أن رجلا كان له على سماك عشرون درهما , فجعل يهدى إليه السمك , ويقومه حتى بلغ ثلاثة عشر درهما فسأل ابن
стр. 1733
عباس فقال: أعطه سبعة دراهم " (ص ٣٥٠) .
* صحيح.
وأخرجه البيهقى من طريقين عن ابن عباس به.
وهذا السياق مركب من لفظى الطريقين وقد سبق ذكرهما وتخريجهما تحت الحديث (١٣٩٧) .
(١٤٠٢) - (روى: " أن ابن الزبير كان يأخذ من قوم بمكة دراهم , ثم يكتب لهم بها إلى مصعب بن الزبير بالعراق فيأخذونها منه , فسئل عن ذلك ابن عباس ن فلم ير به بأسا ". (ص ٣٥٠) .
* ضعيف.
أخرجه البيهقى (٥/٣٥٢) من طريق سعيد بن منصور: حدثنا هشيم أنبأنا خالد عن ابن سيرين أنه كان لا يرى بـ (السفتجات) بأسا إذا كان على الوجه المعروف , قال: وحدثنا هشيم أنبأنا حجاج بن أرطاة عن عطاء بن أبى رباح أن عبد الله بن الزبير كان ... الخ.
وزادا: " فقيل له: إن أخذوا أفضل من دراهمهم؟ قال: لا بأس إذا أخذوا بوزن دراهمهم ".
قلت: ورجاله ثقات , غير أن ابن أرطاة مدلس , وقد عنعنه [١] .
(١٤٠٣) - (روى عن على: " أنه سئل عن مثل ذلك , فلم ير بأسا " (ص ٣٥٠) .
* ضعيف.
ولم أر إسناده , وإنما علقه البيهقى عقب الأثر السابق [٢] , مشيرا إلى ضعفه , فقال تحت " باب ما جاء فى السفاتج ": " وروى فى ذلك أيضا عن على رضى اله عنه , فإن صح ذلك عنه , وعن ابن عباس رضى الله عنهما , فإنما أراد ـ والله أعلم ـ إذا كان ذلك بغير شرط.
والله أعلم ".
(١٤٠٤) - (حديث: " لا ضرر ولا ضرار " (ص ٣٥١) .
* صحيح.
وقد مضى تخريجه (٨٩٦) .
(١٤٠٥) - (حديث عن عائشة: " أن النبى ﷺ اشترى من يهودى طعاما ,
стр. 1734
ورهنه درعه " متفق عليه (ص ٣٥١) .
* صحيح.
وقد مضى (١٣٩٣) .
(١٤٠٦) - (حديث: " لا يغلق الرهن من صاحبه الذى رهنه , له غنمه وعليه غرمه ". رواه الشافعى والدارقطنى , وقال: " إسناده حسن متصل ". رواه الأثرم بنحوه. (ص ٣٥٤) .
* مرسل.
أخرجه الشافعى (٣٢٤) مرسلا فقال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبى فديك عن ابن أبى ذئب عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أن رسول الله ﷺ قال: فذكره.
ومن طريق الشافعى رواه البيهقى (٦/٣٩) وقال: " وكذلك رواه سفيان الثورى عن ابن أبى ذئب , وقال فى متنه: الرهن ممن رهنه , وله غنمه , وعليه غرمه ".
قلت: وكذلك رواه جماعة عن ابن شهاب به مرسلا.
فقال الطحاوى فى " شرح المعانى " (٢/٢٥٣) : حدثنا يونس قال: أخبرنا ابن وهب أنه سمع مالكا ويونس وابن أبى ذئب يحدثون عن ابن شهاب به دون قوله " من صاحبه ... " وهذا هو فى " موطأ مالك " (٢/٧٢٨/١٣) عن ابن شهاب به.
وتابعهم معمر عن الزهرى به.
أخرجه الدارقطنى (٣٠٣) عن عبد الرزاق , والبيهقى (٦/٤٠) عن محمد بن ثور كلاهما عن معمر به.
وقد روى عن بعض هؤلاء وغيرهم موصولا من طرق:
١ ـ عن إسماعيل بن عياش عن (أبى ذئب) [١] عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة مرفوعاً بلفظ: " لا يغلق الرهن , لصاحبه غنمه , وعليه غرمه ".
стр. 1735
أخرجه الدارقطنى والحاكم (٢/٥١) والبيهقى من طريق عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصى , حدثنا إسماعيل بن عياش به.
وتابعه عبد الله بن عبد الجبار (الجنائزى) [١] حدثنا إسماعيل بن عياش به.
إلا أنه قال فى رواية له (عند) [٢] " الزبيدى " بدل " ابن أبى ذئب ".
أخرجهما تمام فى " الفوائد " (١١/١) والدارقطنى (٣٠٣) .
وللحاكم الرواية الأخرى منهما.
ولعل الأولى أصح عنه لموافقتها لرواية عثمان عنه.
وقد تابعه عبد الله ابن نصر الأصم فقال: حدثنا شبابة أخبرنا بن أبى ذئب به لكنه قال: " عن سعيد بن المسيب وأبى سلمة بن عبد الرحمن ".
أخرجه الدارقطنى والحاكم وابن عدى فى " الكامل " (ق ٢٢٣/١) .
فزاد فى السند: أبا سلمة , وهى زيادة منكرة , ومتابعة واهية , لأن الأصم هذا منكر الحديث كما قال الذهبى.
وقال ابن عدى عقبه: " وهذا الحديث قد وصله عن الزهرى عن سعيد عن أبى هريرة جماعة , وليس هذا موضعه فأذكره , وأما عن الزهرى عن أبى سلمة عن أبى هريرة , فلا أعرفه إلا من رواية عبد الله بن نصر عن شبابة عن ابن أبى ذئب ".
ثم ختم ترجمة ابن نصر هذا بما يؤخذ منه أنه منكر الحديث.
وقد تحرف اسمه على ابن حزم أو غيره ممن فوقه إلى اسم آخر , وقوى الحديث بسبب ذلك , توهما منه أن هذا الغير ثقة , وليس كذلك , فوجب بيانه , لاسيما وقد اغتر به بعض الحفاظ , وهو عبد الحق الأشبيلى فأقول: جاء فى " التلخيص " (٣/٣٧) ما نصه: " وروى ابن حزم من طريق قاسم بن (أصبع) [٣] , أخبرنا محمد بن إبراهيم , أخبرنا يحيى ابن أبى طالب الأنطاكى وغيره من أهل الثقة: أخبرنا نصر بن عاصم الأنطاكى أخبرنا شبابة (قلت: فساقه بسنده ومتنه) .
قال ابن حزم: هذا سند حسن.
قلت: أخرجه
стр. 1736
الدارقطنى من طريق عبد الله بن نصر الأنطاكى عن شبابة به , وصححها عبد الحق , وعبد الله بن نصر له أحاديث منكرة , ذكرها ابن عدى , وظهر أن قوله فى رواية ابن حزم " نصر بن عاصم " تصحيف , وإنما هو عبد الله بن نصر الأصم , وسقط عبد الله وحرف " الأصم " بـ (عاصم) ".
قلت: وعبد الحق أورده فى " الأحكام " (رقم ـ بتحقيقى) من رواية قاسم بن (أصبع) [١] , وكأنه نقله عن ابن حزم.
وقال عقبه: " روى مرسلا عن سعيد , ورفع عنه فى هذا الإسناد , وفى غيره , ورفعه صحيح ".
وأقول: أما هذا الإسناد , فلا يصح لما عرفت من التصحيف والتحريف , على أن نصر بن عاصم ـ لو كان له وجود فى السند ـ ليس بالثقة , فقد ذكره العقيلى فى " الضعفاء " , وابن حبان فى " الثقات ".
وقال الحافظ فى " التقريب ": " لين الحديث ".
وأما غيره من الأسانيد الموصولة , فذلك ما نحن فى صدد تحقيق الكلام عليه.
وقد روى من طريق أخرى عن أبى سلمة , أخرجه الدارقطنى عن بشر بن يحيى المروزى , أخبرنا أبو عصمة عن محمد بن عمرو بن علقمة , عن أبى سلمة , عن أبى هريرة به.
وقال: " أبو عصمة وبشر ضعيفان , ولا يصح عن محمد بن عمرو ".
٢ ـ عن كدير أبى يحيى أخبرنا معمر عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة.
أخرجه الدارقطنى والحاكم.
وكدير هذا , قال الذهبى: " أشار ابن عدى إلى لينه ".
قلت: وقد خالفه ثقتان , فأرسلاه عن معمر كما تقدم.
٣ ـ عن عبد الله بن عمران العابدى , أخبرنا سفيان بن عيينة عن زياد بن سعد
стр. 1737
عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة مرفوعا باللفظ الأول دون قوله: " من صاحبه الذى رهنه ".
أخرجه الدراقطنى والحاكم والبيهقى.
وقال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين , ولم يخرجاه لخلاف فيه على أصحاب الزهرى ".
ووافقه الذهبى.
وقال الدارقطنى: " زياد بن سعد من الحفاظ الثقات , وهذا إسناد حسن متصل ".
ونقله عنه البيهقى , وعقب عليه بقوله: " قد رواه غيره عن سفيان عن زياد مرسلا , وهو المحفوظ " قلت: العابدى (١) هذا صدوق كما قال أبو حاتم , ولم يتفرد به فقال ابن حبان (١١٢٣) : أخبرنا آدم بن موسى ـ بجوار الرى ـ حدثنا الحسين بن عيسى البسطامى: حدثنا إسحاق بن الطباع عن ابن عيينة به.
قلت: إسحاق هو ابن عيسى بن نجيح بن الطباع البغدادى , وهو ثقة من رجال مسلم , والحسين بن عيسى البسطامى ثقة أيضاً من رجال الشيخين.
لكن آدم بن موسى لم أجد له ترجمة الآن.
٤ ـ قال ابن ماجه (٢٤٤١) : حدثنا محمد بن حميد حدثنا إبراهيم بن المختار عن إسحاق بن راشد عن الزهرى به مقتصرا على قوله: " لا يغلق الرهن ".
قال البوصيرى فى " الزوائد " (ق ١٥١/٢) : " هذا إسناد ضعيف , محمد بن حميد الرازى , وإن وثقه ابن معين فى رواية , فقد ضعفه فى أخرى , وضعفه أحمد والنسائى والجوزجانى , وقال ابن حبان: يروى عن الثقات المقلوبات.
وقال ابن وارة: كذاب ".
стр. 1738
٥ ـ قال الشافعى (١٣٢٥) : أخبرنا الثقة عن يحيى بن أبى أنيسة عن ابن شهاب به مثله.
ومن طريقه أخرجه البيهقى (٦/٣٩) .
قلت: ويحيى هذا ضعيف.
و (الثقة) لم أعرفه , وفى شيوخ الشافعى ﵀ بعض الضعفاء!
وجملة القول أنه ليس فى هذه الطرق ما يسلم من علة , وخيرها الطريق الثالث , وعلتها الشذوذ إن لم يكن من العابدى , فمن ابن عيينة , ولذلك فالنفس تطمئن لرواية الجماعة الذين أرسلوه أكثر , لاسيما وهم ثقات أثبات , وهو الذى جزم به البيهقى , وتبعه جماعة منهم ابن عبد الهادى , فقال فى " التنقيح " (٣/١٩٦) : " ورواه جماعة من الحفاظ بالإرسال , وهو الصحيح , وأما ابن عبد البر فقد صحح اتصاله , وكذلك عبد الحق , والله أعلم ".
نعم للحديث شاهد من حديث ابن عمر مرفوعا بالشطر الأول منه , ولكنه واه منكر لا يحتج به.
أخرجه ابن عدى (٣٦٦/٢) من طريق محمد بن زياد الأسدى: حدثنا مالك بن أنس عن نافع عنه.
وقال: " هذا حديث منكر بهذا الإرسال , وإنما روى مالك هذا الحديث فى " الموطأ " عن الزهرى عن سعيد عن النبى ﷺ مرسلا , ومحمد ابن زياد منكر الحديث عن الثقات , ولا أعرفه إلا فى هذا الحديث , وليس بالمعروف ".
وله شاهد آخر , ولكنه مرسل أيضا , ويأتى الكلام عليه بعد حديث.
فإذا وجد له شاهد آخر موصول , ليس شديد الضعف , فيمكن القول حينئذ بصحة الحديث والله أعلم.
(١٤٠٧) - (حديث: " لا يغلق الرهن " رواه الأثرم (ص ٣٥٥) .
стр. 1739
* مرسل.
وتقدم الكلام عليه فى الذى قبله.
(١٤٠٨) - (حديث معاوية بن عبد الله بن جعفر: " أن رجلا رهن دارا بالمدينة إلى أجل مسمى , فمضى الأجل , فقال الذى ارتهن: منزلى , فقال النبى ﷺ : لا يغلق الرهن " (ص ٣٥٥) .
* ضعيف.
أخرجه البيهقى (٦/٤٤) من طريق إبراهيم بن عامر بن مسعود القرشى عن معاوية بن عبد الله بن جعفر به.
مع اختلاف يسير فى بعض الأحرف , وقال: " هذا مرسل ".
قلت: ومع ذلك فمعاوية الذى أرسله , ليس بالمشهور , فإنه لم يوثقه غير العجلى , وذكره ابن حبان فى " الثقات " فقال (١/٢١٩) : " يروى عن أبيه وجماعة من أصحاب النبى ﷺ , روى عنه الزهرى وابن الهاد ".
وقال الحافظ فى " التقريب ": " مقبول ".
يعنى عند المتابعة
(١٤٠٩) - (روى البخارى وغيره عن أبى هريرة مرفوعا: " الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونا , ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهونا , وعلى الذى يركب ويشرب النفقة " (ص ٣٥٦) .
* صحيح.
أخرجه البخارى (٢/١١٦) وكذا أبو داود (٣٥٢٦) والترمذى (١/٢٣٦) وابن ماجه (٢٤٤٠) والطحاوى (٢/٢٥١) وابن الجارود (٦٦٥) والدارقطنى (٣٠٣) والبيهقى (٦/٣٨) وأحمد (٢/٤٧٢) من طريق الشعبى عن أبى هريرة به.
وقال أبو داود على خلاف عادته: " هو عندنا صحيح ".
وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ".
стр. 1740
(١٤١٠) - (حديث: " لا يغلق الرهن من راهنه , له غنمه وعليه غرمه ". رواه الشافعى والدارقطنى (ص ٣٥٦) .
* مرسل.
وتقدم قبل ثلاثة أحاديث (١٤٠٦) .
باب الضمان والكفالة
(١٤١١) - (قال ابن عباس: " الزعيم الكفيل " (ص ٣٥٩) .
* ضعيف الإسناد.
أخرجه ابن جرير فى تفسير قوله تعالى فى سورة يوسف: (وأنا به زعيم) (١٣/١٤) من طريق عبد الله قال: ثنى معاوية عن على عن ابن عباس: " قوله (وأنا به زعيم) يقول: كفيل ".
قلت: وهذا سند ضعيف , على هو ابن أبى طلحة , لم يسمع من ابن عباس.
وعبد الله هو ابن صالح كاتب الليث , وفيه ضعف.
وعزاه السيوطى فى " الدر المنثور " (٤/٢٧) لابن المنذر أيضا.
(١٤١٢) - (حديث: " الزعيم غارم " (ص ٣٥٩) .
* صحيح.
وهو من حديث أبى أمامة رضى الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ فى خطبته عام حجة الوداع [يقول] : " العارية مؤداة , والمنحة مردودة , والدين مقضى , والزعيم غارم ".
أخرجه الطيالسى (١١٢٨) وعنه البيهقى (٦/٨٨) وأحمد (٥/٢٦٧) والسياق له وأبو داود (٣٥٦٥) وابن عدى (١٠/١) من طريق إسماعيل بن عياش حدثنا شرحبيل ابن مسلم الخولانى قال: سمعت أبا أمامة الباهلى يقول:
стр. 1741
فذكره.
وأخرجه الترمذى (١/٢٣٩) دون المنحة " وابن ماجه (٢٤٠٥) دون " العارية " أيضا , وتمام فى " الفوائد " (٦٦/٢) مقتصرا على الجملة الأخيرة , وكذا ابن عدى فى " الكامل " (٩/٢) وقال: " وإسماعيل بن عياش حديثه عن الشاميين إذا روى عنه ثقة , فهو مستقيم الحديث , وفى الجملة هو ممن يكتب حديثه , ويحتج به فى حديث الشاميين خاصته ".
قلت: وهذا من حديثه عنهم , فإن شرحبيل بن مسلم شامى , لكن فيه لين , فالإسناد حسن , وكأنه لذلك قال الترمذى: " حديث حسن غريب وقد روى عن أبى أمامة عن النبى ﷺ من غير هذا الوجه " (١) قلت: لم أقف عليه الآن عن أبى أمامة , وإنما عمن سمع النبى ﷺ يقول: " ألا إن العارية مؤداة ... " الحديث بتمامه.
أخرجه أحمد (٥/٢٩٣) : حدثنا على بن إسحاق أنبأنا ابن المبارك حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: حدثنى سعيد بن أبى سعيد عنه.
قلت: وهذا إسناد صحيح , رجاله كلهم ثقات , رجال الشيخين غير على بن إسحاق , وهو أبو الحسن المروزى وهو ثقة اتفاقا.
ثم وقفت عليه , من طريق حاتم بن حريث الطائى قال: سمعت أبا أمامة به.
أخرجه ابن حبان (١١٧٤) وسنده حسن.
(١٤١٣) - (حديث: عن ابن عباس: " أن النبى ﷺ تحمل عشرة دنانير عن رجل قد لزمه غريمه إلى شهر , وقضاها عنه " (ص ٣٦٠) .
стр. 1742
* صحيح.
أخرجه أبو داود (٣٣٢٨) وابن ماجه (٢٤٠٦) والبيهقى (٦/٧٤) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردى عن عمرو بن أبى عمرو عن عكرمة عنه: " أن رجلا لزم غريما له بعشرة دنانير , على عهد رسول الله ﷺ , فقال: ما عندى شىء أعطيكه , فقال: لا والله , لا أفارقك حتى تقضينى , أو تأتينى بحميل , فجره إلى النبى ﷺ , فقال له النبى ﷺ : كم تستنظره؟ فقال: شهرا , فقال رسول الله ﷺ : فأنا أحمل له , فجاءه فى الوقت الذى قال النبى ﷺ , فقال ﷺ : من أين أصبت هذا؟ قال: من معدن , قال: لا خير فيها , وقضاها عنه ".
قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله رجال الصحيح.
فصل
١٤١٤) - (حديث: " الزعيم غارم " (ص ٣٦٢) .
* صحيح.
وتقدم قبل حديث (١٤١٢) .
(١٤١٥) - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: " لا كفالة فى حد " (ص ٣٦٢) .
* ضعيف.
أخرجه ابن عدى فى " الكامل " (ق ٢٤٢/٢) والبيهقى (٦/٧٧) من طريق بقية عن عمر الدمشقى: حدثنى عمرو بن شعيب به.
وقال ابن عدى: " عمر بن أبى عمر الكلاعى الدمشقى , ليس بالمعروف , منكر الحديث عن الثقات , والحديث غير محفوظ بهذا الإسناد ".
وقال البيهقى:
стр. 1743
" إسناده ضعيف , تفرد به بقية عن أبى محمد عمر بن أبى عمر الكلاعى , وهو من مشايخ بقية المجهولين , ورواياته منكرة ".
وقال الذهبى فى ترجمته: " ثم ساق ابن عدى لبقية عنه عجائب وأوابد , وأحسبه عمر بن موسى الوجيهى ذاك الهالك ... وبكل حال هو ضعيف ".
وضعف إسناد الحديث الحافظ أيضا فى " بلوغ المرام ".
(١٤١٦) - (حديث جابر: " أتى النبى ﷺ برجل ليصلى عليه فقال: أعليه دين؟ قلنا: ديناران , فانصرف , فتحملها أبو قتادة , فصلى عليه النبى صلى الله عليه وسل م " رواه أحمد والبخارى بمعناه (ص ٣٦٣) .
* صحيح.
أخرجه أحمد (٣/٣٣٠) وكذا الطيالسى (١٦٧٣) والحاكم (٢/٥٧ ـ ٥٨) والبيهقى (٦/٧٤ و٧٥) من طرق عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر قال: " توفى رجل , فغسلناه , وحنطناه , وكفناه ثم أتينا به رسول الله ﷺ يصلى عليه , فقلنا: تصلى عليه؟ فخطا خطى , ثم قال: أعليه دين؟ قلنا: ديناران فانصرف , فتحملهما أبو قتادة , فأتيناه , فقال أبو قتادة: الديناران على , فقال رسول الله ﷺ : أحق الغريم , وبرىء منهما الميت؟ قال: نعم , فصلى عليه , ثم قال بعد ذلك بيوم: ما فعل الديناران؟ فقال: إنما مات أمس , قال: فعاد إليه من الغد , فقال: قد قضيتهما , فقال رسول الله ﷺ : الآن بردت جلدته ".
وقال الحاكم: " صحيح الإسناد ".
ووافقه الذهبى.
قلت: وإنما هو حسن فقط , لأن ابن عقيل فى حفظه ضعف يسير , ولذلك قال الهيثمى فى " المجمع " (٣/٣٩) : " رواه أحمد والبزار وإسناده حسن ".
стр. 1744
وله طريق أخرى مختصرا , يرويه أبو سلمة عن جابر قال: " كان النبى ﷺ لا يصلى على رجل عليه دين , فأتى بميت , فسأل: أعليه دين؟ قالوا: نعم , عليه ديناران , قال: صلوا على صاحبكم , قال أبو قتادة: هما على يا رسول الله , فصلى عليه , فلما فتح الله على رسول الله ﷺ , قال: أنا أولى بكل مؤمن من نفسه , من ترك دينا , فعلى , ومن ترك مالا فلورثته ".
أخرجه أبو داود (٣٣٤٣) والنسائى (١/٢٧٨ ـ ٢٧٩) وابن حبان (١١٦٢) عن عبد الرزاق قال: أنبأنا معمر عن الزهرى عنه.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
وأخرج ابن ماجه (٢٤١٦) منه الجملة الأخيرة بنحوه من طريق آخر عن جابر , وهو على شرط مسلم.
وليس هو عند البخارى من حديث جابر رضى الله عنه خلافا لما يوهمه صنيع المؤلف رحمه الله تعالى.
وإنما أخرجه (٢/٥٦ , ٥٨) من حديث سلمة بن الأكوع مثل حديث أبى سلمة عن جابر , إلا أنه قال: " ثلاثة دنانير " ودون قوله: " فلما فتح الله ... ".
وأخرجه النسائى أيضا والبيهقى وأحمد (٤/٧٤ , ٥٠) .
والزيادة المذكورة , هى عند الشيخين من حديث أبى هريرة وسيأتى تخريجه برقم (١٤٤٢) .
باب الحوالة
(١٤١٧) - (حديث: " الزعيم غارم " (ص ٣٦٣) .
* صحيح.
وتقدم (١٤١٢) .
(١٤١٨) - (حديث: " مطل الغنى ظلم وإذا أتبع أحدكم على ملىء
стр. 1745
فليتبع " متفق عليه. وفى لفظ: " ومن أحيل بحقه على ملىء فليحتل " (ص ٣٦٤) .
* صحيح.
البخارى (٢/٥٦) ومسلم (٥/٣٤) وكذا مالك (٢/٦٧٤/٨٤) والشافعى (١٣٢٦) وأحمد (٢/٢٥٤ , ٣٧٧ , ٣٧٩ ـ ٣٨٠ , ٤٦٤ , ٤٦٥) وأبو داود (٣٣٤٥) والنسائى (٢/٢٣٣) والترمذى (١/٢٤٦) والدارمى (٢/٢٦١) والطحاوى فى " مشكل الآثار " (١/٤١٤ , ٤/٨) وابن الجارود (٥٦٠) والبيهقى (٦/٧٠) من طريق أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة مرفوعا به.
وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ".
واللفظ الآخر لأحمد (٢/٤٦٣) والبيهقى فى رواية لهما من الوجه المذكور.
وله طريق أخرى عن أبى هريرة , أخرجه مسلم وأحمد (٢/٢٦٠ , ٣١٥) عن همام بن منبه عنه.
وللبخارى (٢/٨٥ ـ ٨٦) الجملة الأولى منه.
(١٤١٩) - (حديث: " المؤمنون على شروطهم " رواه أبو داود (ص ٣٦٦) .
* صحيح.
وتقدم (١٣٠٣) بلفظ " المسلمون ... ".
وأما هذا اللفظ " المؤمنون " فلم أره فى شىء من طرقه الذى ذكرتها هناك , وهى عن ستة من الصحابة , وأخرى عن عطاء مرسلا , وقد ذكره الحافظ فى " التلخيص " (٣/٢٣) من طريق أربعة منهم , ثم قال: " تنبيه: الذى وقع فى جميع الروايات: المسلمون , بدل: المؤمنون ".
يرد بذلك على الرافعى , فإنه أورده بلفظ المؤلف هنا , فكأنه سلفه فيه.
باب الصلح
(١٤٢٠) - (عن أبى هريرة مرفوعا: " الصلح جائز بين المسلمين إلا
стр. 1746
صلحا حرم حلالا , أو أحل حراما " رواه أبو داود والترمذى والحاكم وصححاه (ص ٣٦٧)
* حسن.
وهو من حديث أبى هريرة كما ذكر المصنف رحمه الله تعالى , لكن ليس فيه " إلا صلحا ... " ثم هو مما لم يخرجه الترمذى , وإنما أخرجه من حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده مرفوعا بتمامه , وصححه , كما صحح الحاكم حديث أبى هريرة , وقد تعقبا , كما سبق بيانه عند الحديث (١٣٠٣) .
(١٤٢١) - (حديث: " أن النبى ﷺ كلم غرماء جابر , فوضعوا عنه الشطر " (ص ٣٦٧) .
* صحيح.
لكن ليس فيه أنهم وضعوا عنه الشطر , وهو من حديث جابر نفسه قال: " توفى عبد الله بن عمرو بن حرام ـ يعنى أباه ـ أو استشهد , وعليه دين , فاستعنت رسول الله ﷺ على غرمائه أن يضعوا من دينه شيئا , فطلب إليهم فأبوا , فقال لى رسول الله ﷺ : اذهب فصنف تمرك أصنافا: العجوة على حدة , وعذق زيد على حدة , وأصنافه , ثم ابعث إلى , قال: ففعلت , فجاء رسول الله ﷺ , فجلس على أعلاه , أو فى وسطه , ثم قال: كل للقوم , قال: فكلت للقوم حتى أوفيتهم , وبقى تمرى كله , لم ينقص منه شىء!
" أخرجه الإمام أحمد (٣/٣١٣) حدثنا جرير , عن مغيرة , عن الشعبى عنه.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
وقد أخرجه البخارى وغيره من طرق عن جابر بمعناه , بعضهم مختصرا وبعضهم مطولا , وقد سقت لفظ البخارى مع زياداته فى روايات الحديث فى كتابى " أحكام الجنائز وبدعها " , وهو مطبوع فى المكتب الإسلامى.
(١٤٢٢) - (حديث: " أن النبى ﷺ كلم كعب بن مالك , فوضع عن غريمه الشطر " (ص ٣٦٧) .
стр. 1747
* صحيح.
أخرجه البخارى (١/١٢٦ , ١٢٨ ـ ١٢٩ , ٢/٩٠ , ١٧١) ومسلم (٥/٣٠ , ٣١) وأبو داود (٣٥٩٥) والنسائى (٢/٣١٠) والدارمى (٢/٢٦١) وابن ماجه (٢٤٢٩) والبيهقى (٦/٥٢ , ٦٣ , ٦٣ ـ ٦٤) وأحمد (٦/٣٨٦ ـ ٣٨٧ , ٣٩٠) والسياق له من حديث كعب بن مالك: " أنه تقاضى ابن أبى حدرد دينا كان له عليه فى عهد النبى ﷺ فى المسجد , فارتفعت أصواتهما حتى سمعها رسول الله ﷺ , وهو فى بيته فخرج إليهم , حتى كشف سجف حجرته , فنادى: يا كعب بن مالك! فقال لبيك يا رسول الله , فأشار إليه أن ضع من دينك الشطر , قال: قد فعلت يا رسول الله , قال: قم فاقضه ".
(١٤٢٣) - (حديث: أن النبى ﷺ قال لرجلين اختصما فى مواريث درست بينهما: " استهما وتوخيا الحق وليحلل أحدكما صاحبه " رواه أحمد وأبو داود (ص ٣٦٩) .
* حسن.
أخرجه أبو داود (٣٥٨٤ و٣٥٨٥) وكذا أبو عبيد فى " غريب الحديث " (١٠٥/١) والدارقطنى (٥٢٦) وكذا الحاكم (٤/٩٥) والبيهقى (٦/٦٦) وأحمد (٦/٣٢٠) من طرق عن أسامة بن زيد عن عبد الله بن رافع عن أم سلمة قالت: " جاء رجلان من الأنصار يختصمان إلى رسول الله ﷺ فى مواريث بينهما قد درست , ليس بينهما بينة , فقال رسول الله ﷺ : إنكم تختصمون إلى , وإنما أنا بشر , ولعل بعضكم ألحن بحجته أو قد قال لحجته من بعض فإنى أقضى بينكم على نحو ما أسمع فمن قضيت له من حق أخيه شيئا فلا يأخذه , فإنما أقطع له قطعة من النار , يأتى بها أسطاما فى عنقه يوم القيامة , فبكى الرجلان , وقال كل واحد منهما: حقى لأخى , فقال رسول الله ﷺ : أما إذ قلتما , فاذهبا , فاقتسما , ثم توخيا الحق , ثم استهما , ثم ليحلل كل واحد منكما صاحبه ".
واللفظ لأحمد.
وقال أبو داود: " فاقتسما وتوخيا الحق , ثم استهما , ثم تحالا ".
وقال الحاكم:
стр. 1748
" صحيح على شرط مسلم ".
ووافقه الذهبى.
قلت: وهو كما قالا , غير أن أسامة بن زيد , وهو الليثى أبو زيد المدنى فى حفظه ضعف يسير , فحديثه حسن.
وللحديث طرق أخرى عن أم سلمة نحوه أصح من هذه تأتى برقم (٢٦٢١) .
(١٤٢٤) - (نهى عمر أن تباع العين بالدين " قاله ابن عمر (ص ٣٦٩) . [١]
فصل
(١٤٢٥) - (حديث: " الصلح جائز بين المسلمين " (ص ٣٧٠) .
* حسن.
وتقدم قبل ثلاثة أحاديث (١٤٢٠) .
(١٤٢٦) - (قوله ﷺ : " ... إلا صلحا حرم حلالا أو أحل حراما " (ص ٣٧٠) .
* ضعيف بهذا اللفظ.
ويغنى عنه الذى قبله , وسبق تخريجهما عند الحديث (١٣٠٣) .
فصل
(١٤٢٧) - (روى: " أن الضحاك بن خليفة ساق خليجا من العريض , فأراد أن يمر فى أرض محمد بن مسلمة , فأبى , فكلم فيه عمرا فدعى محمدا , وأمره أن يخلى سبيله , فقال: لا والله , فقال له عمر: لم تمنع أخاك ما ينفعه وهو لك نافع تسقى به أولا وآخرا وهو لا يضرك ؟ ! فقال له محمد: لا والله , فقال عمر: والله ليمرن به ولو على بطنك , فأمره عمر أن يمر به ففعل ". رواه مالك فى الموطأ , وسعيد فى سننه (ص ٣٧٢) .
стр. 1749
* صحيح.
قال مالك (٢/٧٤٦/٣٣) : عن عمرو بن يحيى المازنى عن أبيه: " أن الضحاك بن خليفة ساق خليجا له من العريض , فأراد أن يمر به فى أرض محمد بن مسلمة , فأبى محمد , فقال له الضحاك: لم تمنعنى , وهو لك منفعة , تشرب به أولا وآخرا , ولا يضرك؟ ! فأبى محمد , فكلم فيه الضحاك عمر بن الخطاب فدعا عمر بن الخطاب محمد بن مسلمة , فأمره أن يخلى سبيله , فقال محمد: لا , فقال عمر: لم تمنع ... ".
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
(١٤٢٧/١) - (حديث: "لا ضرر ولا ضرار " (ص٣٧٣)
* صحيح
وتقدم برقم (٨٩٦)(١٤٢٨) - (حديث: " لو أن أحدا اطلع إليك , فخذفته بحصاة ففقأت عينه لم يكن عليك جناح ". قاله فى الشرح (ص ٣٧٣) .
* صحيح.
أخرجه البخارى (٤/٣٢٠ , ٣٢٤) ومسلم (٦/١٨١) والنسائى (٢/٢٥٣) والبيهقى (٦/٣٣٨) وأحمد (٢/٢٤٣) من طريق سفيان: حدثنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة قال: قال أبو القاسم ﷺ : " لو أن امرءا اطلع عليك بغير إذن فخذفته ... " والباقى مثله سواء , واللفظ للبخارى فى إحدى الروايتين , وكذا أحمد.
(١٤٢٩) - (حديث: " لا ضرر ولا ضرار " (ص ٣٧٣) .
* صحيح.
وتقدم (٨٩٦) .
(١٤٣٠) - (حديث أبى هريرة يرفعه: " لا يمنعن جار جاره أن يضع خشبة على جداره ـ ثم يقول أبو هريرة: ما لى أراكم عنها معرضين , والله لأرمين بها بين أكتافكم " متفق عليه (ص ٣٧٥) .
* صحيح.
أخرجه البخارى (٢/١٠٢) ومسلم (٥/٧٥) كلاهما عن مالك , وهو فى " الموطأ " (٢/٧٤٥/٣٢) وعنه البيهقى أيضا (٦/٦٨) عن ابن
стр. 1750
شهاب عن الأعرج عنه به.
واللفظ للبخارى إلا أنه قال: " يمنع " و" يغرز " , وكذلك قال الآخرون.
وتابعه معمر عن الزهرى به , إلا أنه قال: " أحدكم ".
أخرجه البيهقى وأحمد (٢/٢٧٤) .
قلت: وهو صحيح على شرط الستة.
وتابعه ابن عيينة بلفظ: " إذا استأذن أحدكم جاره أن يغرز خشبة فى جداره , فلا يمنعه , فلما حدثهم أبو هريرة طأطئوا رءوسهم , فقال: ما لى ... ".
أخرجه الإمام أحمد (٢/٢٤٠) : حدثنا سفيان عن الزهرى به.
وهكذا أخرجه أبو داود (٣٦٣٤) وابن ماجه (٢٣٣٥) والبيهقى من طرق عن سفيان به.
وقد أخرج مسلم هاتين المتابعتين , ولكنه لم يسق لفظهما , وأحال به على لفظ مالك قائلا: " نحوه ".
وتابع ابن شهاب صالح بن كيسان عن عبد الرحمن الأعرج به , ولفظه: " لا يمنعن أحدكم جاره موضع خشبة أن يجعلها فى جداره , ثم يقول أبو هريرة: مالى أراكم عنها معرضين , والله لأرمين بها بين أظهركم ".
أخرجه البيهقى وقال: " إسناد صحيح ".
وتابع الأعرج عكرمة فقال: " ألا أخبركم بأشياء قصار حدثنا بها أبو هريرة؟ نهى رسول الله ﷺ عن الشرب من فم القربة أو السقاء , وأن يمنع جاره أن يغرز خشبة فى جداره ".
стр. 1751
أخرجه البخارى (٤/٣٧) والبيهقى , وفى رواية له مرفوعا: " ليس للجار أن يمنع جاره أن يضع أعواده فى حائطه ".
وقال: " هذا إسناد صحيح ".
وله شاهد من رواية جماعة من أصحاب النبى ﷺ يرويه هشام بن يحيى أن عكرمة بن سلمة بن ربيعة أخبره أن أخوين من بنى المغيرة , أعتق أحدهما , أن لا يغرز خشباً فى جداره , فلقيا مجمع بن يزيد الأنصارى ورجالا كثيراً , فقالوا: نشهد أن رسول الله ﷺ قال: " لا يمنع جار جاره أن يغرز خشباً فى جداره ".
قال الحالف: أى أخى , قد علمت أنك مقضى لك على , وقد حلفت , فاجعل اسطوانا دون جدارى , ففعل الآخر , فغرز فى الاسطوان خشية.
أخرجه ابن ماجه (٢٣٣٦) وأحمد (٣/٤٨٠) .
قلت: وإسناده حسن فى الشواهد.
(١٤٣١) - (حديث عمر: " لما اجتاز على دار العباس وقد نصب ميزاباً إلى الطريق , فقلعه عمر فقال العباس تقلعه وقد نصبه رسول الله ﷺ بيده؟ ! ! فقال عمر: والله لا تنصبه إلى على ظهرى , فانحنى حتى صعد على ظهره فنصبه " (ص ٣٧٥) .
* ضعيف.
أخرجه البيهقى (٦/٦٦) من طريق موسى بن عبيدة عن يعقوب بن زيد أن عمر رضى الله عنه , خرج فى يوم جمعة , فقطر ميزاب عليه للعباس , فأمر به فقلع.. الحديث بمعناه.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا , يعقوب بن زيد جل روايته عن التابعين , ولم يذكروا له رواية عن أحد من الصحابة سوى أبى أمامة بن سهل , وهو صحابى صغير , لم يسمع من النبى ﷺ شيئا.
стр. 1752
وموسى بين عبيدة متروك.
قال الذهبى فى " الضعفاء ": " ضعفوه , وقال أحمد: لا تحل الرواية عنه ".
قال البيهقى: " وقد روى من وجهين آخرين عن عمر وعباس رضى الله عنهما ".
ثم روى هو من طريق شيخه أبى عبد الله الحاكم , وهذا فى " المستدرك " (٣/٣٣٢) من طريق شعيب الخراسانى عن عطاء الخراسانى عن سعيد بن المسيب: " أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه , لما أراد أن يزيد فى مسجد رسول الله ﷺ وقعت زيادته على دار العباس بن عبد المطلب , فذكر قصته , وذكر فيها قصة الميزاب بمعناه ".
قلت: وهذا إسناد ضعيف , شعيب هذا هو ابن رزيق ـ بالراء ثم الزاى كما فى " المشتبه " وغيره ـ وهو أبو شيبة الشامى.
ذكره ابن حبان فى " الثقات " وقال: " يعتبر حديثه من غير روايته عن عطاء الخراسانى ".
قلت: وهذه من روايته عنه , فلا يعتبر بها ولا يستشهد.
وقال الحافظ فى " التقريب ": " صدوق يخطىء ".
وعطاء الخراسانى هو ابن أبى مسلم.
قال الحافظ: " صدوق , يهم كثيرا , ويرسل , ويدلس "!
قلت: ثم هو منقطع , فإن سعيد بن المسيب لم يدرك القصة.
ثم قال البيهقى: " ورواه أيضا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده بمعناه ".
قلت: وصله الحاكم من طريق أبى يحيى الضرير زيد بن الحسن البصرى
стр. 1753
حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن سلمة به.
وقال: " لم نكتبه إلا بهذا الإسناد , والشيخان لم يحتجا بعبد الرحمن بن زيد بن أسلم "!
قلت: كيف , وهو متروك شديد الضعف , فراجع ترجمته ونماذج من أحاديثه فى المجلد الأول من كتابنا " سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة " مستعينا على ذلك بفهرسته.
ثم إن زيد بن الحسن هذا , قال الذهبى: " حدث عن مالك بمناكير , ولا يدرى من هو؟ ".
وذكر الحافظ فى " اللسان " تضعيفه عن الدارقطنى والحاكم أبى أحمد وأبى سعيد ابن يونس.
(١٤٣٢) - (حديث: " لا ضرر ولا ضرار " (ص ٣٧٥) .
* صحيح.
وتقدم (٨٩٦) .
كتاب الحجر
(١٤٣٣) - (حديث: " من ترك حقا فلورثته " (ص ٣٧٨) .
* صحيح.
وهو من حديث أبى هريرة رضى الله عنه قال: " كان يؤتى بالرجل الميت عليه الدين , فيسأل: هل ترك لديه من قضاء؟ فإن حدث أنه ترك وفاء , صلى عليه , وإلا قال: صلوا على صاحبكم , فلما فتح الله عليه الفتوح , قال: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم , فمن توفى وعليه دين فعلى قضاؤه , ومن ترك مالا فهو لورثته ".
أخرجه البخارى (٢/٦٠ و٣/٤٩٠) ومسلم (٥/٦٢) وابن ماجه
стр. 1754
(٢٤١٥) وأحمد (٢/٢٩٠ و٤٥٣) من طريق الزهرى عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عنه.
ومن طريق عبد الرحمن بن أبى عمرة عن أبى عمرة نحوه إلا أنه قال: " من ترك دينا أو ضياعا فليأتنى , فأنا مولاه ".
أخرجه البخارى (٢/٨٥) .
ولحديث شاهد من حديث جابر , تقدم لفظه تحت الحديث (١٤١٦) .
(١٤٣٤) - (قوله ﷺ : " لى الواجد ظلم (يجل) [١] عرضه وعقوبته " رواه أحمد وأبو داود وغيرهما .
* حسن.
أخرجه أبو داود (٣٦٢٨) والنسائى (٢/٢٣٣ ـ ٢٣٤) وابن ماجه (٣٦٢٧) والطحاوى فى " المشكل " (١/٤١٣ و٤١٤) وابن حبان (١١٦٤) والحاكم (٤/١٠٢) والبيهقى (٦/٥١) وأحمد (٤/٢٢٢ و٣٨٨ و٣٨٩) من طريق وبرة بن أبى دليلة الطائفى: حدثنا محمد بن ميمون بن مسيكة ـ وأثنى عليه خيرا ـ عن عمرو بن الشريد عن أبيه عن رسول الله ﷺ قال: فذكره.
وقال الحاكم: " صحيح الإسناد ".
ووافقه الذهبى.
قلت: بحسبه أن يكون حسنا , فإن ابن مسيكة هذا , قال الذهبى فى " الميزان ": " روى عنه وبرة بن أبى دليلة فقط , وقد قال أبو حاتم: روى عنه الطائفيون , وذكره ابن حبان فى " الثقات ".
وقال الحافظ فى " التقريب ": " مقبول ".
قلت: وقد أثنى عليه خيرا الراوى عنه وبرة بن أبى دليلة كما تقدم فى سند الحديث , فهو حسن إن شاء الله تعالى.
وقد علقه البخارى فى " صحيحه " (٢/٨٦) .
وقال الحافظ فى " الفتح " (٥/٤٦) :
стр. 1755
" وصله أحمد وإسحاق فى " مسنديهما " وأبو داود والنسائى , وإسناده حسن.
وذكر الطبرانى أنه لا يروى إلا بهذا الإسناد ".
(١٤٣٥) - (حديث: " أن النبى ﷺ حجر على معاذ , وباع ماله فى دينه ". رواه الخلال , وسعيد بن منصور (ص ٣٧٩) .
* ضعيف.
أخرجه العقيلى فى " الضعفاء " (ص ٢٣) والطبرانى فى " الأوسط " (١/١٤٦/١) والدارقطنى (٥٢٣) والحاكم (٢/٥٨) والبيهقى (٦/٤٨) وابن عساكر فى " تاريخ دمشق " (١٦/٣١٥/١) عن أبى إسحاق إبراهيم بن معاوية بن الفرات الخزاعى , أخبرنا هشام بن يوسف ـ قاضى اليمن ـ عن معمر عن ابن شهاب عن ابن كعب بن مالك عن أبيه به.
وقال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين ".
ووافقه الذهبى!
وذلك منهما خطأ فاحش , وخصوصا الذهبى , فقد أورد إبراهيم هذا فى " الميزان " وقال: " ضعفه زكريا الساجى وغيره ".
ثم هو ليس من رجال الشيخين ولا السنن الأربعة!
وقد تفرد به كما قال الطبرانى , وقال العقيلى عقبه: " ولا يتابع على حديثه ".
وقال: " رواه عبد الرزاق عن معمر عن الزهرى عن ابن كعب بن مالك.
وقال الليث عن يونس (بن) [١] شهاب عن ابن كعب بن مالك.
وقال ابن وهب: عن يونس عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك.
وقال ابن لهيعة: عن يزيد بن أبى حبيب وعمارة بن غزية عن ابن شهاب عن ابن كعب بن مالك عن كعب بن مالك: " أن معاذا ادان , وهو غلام شاب ".
والقول ما قال يونس ومعمر ".