← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 22592

إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل

ناصر الدين الألباني

Полный текст (2 927 стр.). Показаны 1751–1790 · переход к 1756.

стр. 1751

أخرجه البخارى (٤/٣٧) والبيهقى , وفى رواية له مرفوعا: " ليس للجار أن يمنع جاره أن يضع أعواده فى حائطه ". وقال: " هذا إسناد صحيح ". وله شاهد من رواية جماعة من أصحاب النبى ﷺ يرويه هشام بن يحيى أن عكرمة بن سلمة بن ربيعة أخبره أن أخوين من بنى المغيرة , أعتق أحدهما , أن لا يغرز خشباً فى جداره , فلقيا مجمع بن يزيد الأنصارى ورجالا كثيراً , فقالوا: نشهد أن رسول الله ﷺ قال: " لا يمنع جار جاره أن يغرز خشباً فى جداره ". قال الحالف: أى أخى , قد علمت أنك مقضى لك على , وقد حلفت , فاجعل اسطوانا دون جدارى , ففعل الآخر , فغرز فى الاسطوان خشية. أخرجه ابن ماجه (٢٣٣٦) وأحمد (٣/٤٨٠) . قلت: وإسناده حسن فى الشواهد. (١٤٣١) - (حديث عمر: " لما اجتاز على دار العباس وقد نصب ميزاباً إلى الطريق , فقلعه عمر فقال العباس تقلعه وقد نصبه رسول الله ﷺ بيده؟ ! ! فقال عمر: والله لا تنصبه إلى على ظهرى , فانحنى حتى صعد على ظهره فنصبه " (ص ٣٧٥) . * ضعيف. أخرجه البيهقى (٦/٦٦) من طريق موسى بن عبيدة عن يعقوب بن زيد أن عمر رضى الله عنه , خرج فى يوم جمعة , فقطر ميزاب عليه للعباس , فأمر به فقلع.. الحديث بمعناه. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا , يعقوب بن زيد جل روايته عن التابعين , ولم يذكروا له رواية عن أحد من الصحابة سوى أبى أمامة بن سهل , وهو صحابى صغير , لم يسمع من النبى ﷺ شيئا.

стр. 1752

وموسى بين عبيدة متروك. قال الذهبى فى " الضعفاء ": " ضعفوه , وقال أحمد: لا تحل الرواية عنه ". قال البيهقى: " وقد روى من وجهين آخرين عن عمر وعباس رضى الله عنهما ". ثم روى هو من طريق شيخه أبى عبد الله الحاكم , وهذا فى " المستدرك " (٣/٣٣٢) من طريق شعيب الخراسانى عن عطاء الخراسانى عن سعيد بن المسيب: " أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه , لما أراد أن يزيد فى مسجد رسول الله ﷺ وقعت زيادته على دار العباس بن عبد المطلب , فذكر قصته , وذكر فيها قصة الميزاب بمعناه ". قلت: وهذا إسناد ضعيف , شعيب هذا هو ابن رزيق ـ بالراء ثم الزاى كما فى " المشتبه " وغيره ـ وهو أبو شيبة الشامى. ذكره ابن حبان فى " الثقات " وقال: " يعتبر حديثه من غير روايته عن عطاء الخراسانى ". قلت: وهذه من روايته عنه , فلا يعتبر بها ولا يستشهد. وقال الحافظ فى " التقريب ": " صدوق يخطىء ". وعطاء الخراسانى هو ابن أبى مسلم. قال الحافظ: " صدوق , يهم كثيرا , ويرسل , ويدلس "! قلت: ثم هو منقطع , فإن سعيد بن المسيب لم يدرك القصة. ثم قال البيهقى: " ورواه أيضا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده بمعناه ". قلت: وصله الحاكم من طريق أبى يحيى الضرير زيد بن الحسن البصرى

стр. 1753

حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن سلمة به. وقال: " لم نكتبه إلا بهذا الإسناد , والشيخان لم يحتجا بعبد الرحمن بن زيد بن أسلم "! قلت: كيف , وهو متروك شديد الضعف , فراجع ترجمته ونماذج من أحاديثه فى المجلد الأول من كتابنا " سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة " مستعينا على ذلك بفهرسته. ثم إن زيد بن الحسن هذا , قال الذهبى: " حدث عن مالك بمناكير , ولا يدرى من هو؟ ". وذكر الحافظ فى " اللسان " تضعيفه عن الدارقطنى والحاكم أبى أحمد وأبى سعيد ابن يونس. (١٤٣٢) - (حديث: " لا ضرر ولا ضرار " (ص ٣٧٥) . * صحيح. وتقدم (٨٩٦) . كتاب الحجر (١٤٣٣) - (حديث: " من ترك حقا فلورثته " (ص ٣٧٨) . * صحيح. وهو من حديث أبى هريرة رضى الله عنه قال: " كان يؤتى بالرجل الميت عليه الدين , فيسأل: هل ترك لديه من قضاء؟ فإن حدث أنه ترك وفاء , صلى عليه , وإلا قال: صلوا على صاحبكم , فلما فتح الله عليه الفتوح , قال: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم , فمن توفى وعليه دين فعلى قضاؤه , ومن ترك مالا فهو لورثته ". أخرجه البخارى (٢/٦٠ و٣/٤٩٠) ومسلم (٥/٦٢) وابن ماجه

стр. 1754

(٢٤١٥) وأحمد (٢/٢٩٠ و٤٥٣) من طريق الزهرى عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عنه. ومن طريق عبد الرحمن بن أبى عمرة عن أبى عمرة نحوه إلا أنه قال: " من ترك دينا أو ضياعا فليأتنى , فأنا مولاه ". أخرجه البخارى (٢/٨٥) . ولحديث شاهد من حديث جابر , تقدم لفظه تحت الحديث (١٤١٦) . (١٤٣٤) - (قوله ﷺ : " لى الواجد ظلم (يجل) [١] عرضه وعقوبته " رواه أحمد وأبو داود وغيرهما . * حسن. أخرجه أبو داود (٣٦٢٨) والنسائى (٢/٢٣٣ ـ ٢٣٤) وابن ماجه (٣٦٢٧) والطحاوى فى " المشكل " (١/٤١٣ و٤١٤) وابن حبان (١١٦٤) والحاكم (٤/١٠٢) والبيهقى (٦/٥١) وأحمد (٤/٢٢٢ و٣٨٨ و٣٨٩) من طريق وبرة بن أبى دليلة الطائفى: حدثنا محمد بن ميمون بن مسيكة ـ وأثنى عليه خيرا ـ عن عمرو بن الشريد عن أبيه عن رسول الله ﷺ قال: فذكره. وقال الحاكم: " صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبى. قلت: بحسبه أن يكون حسنا , فإن ابن مسيكة هذا , قال الذهبى فى " الميزان ": " روى عنه وبرة بن أبى دليلة فقط , وقد قال أبو حاتم: روى عنه الطائفيون , وذكره ابن حبان فى " الثقات ". وقال الحافظ فى " التقريب ": " مقبول ". قلت: وقد أثنى عليه خيرا الراوى عنه وبرة بن أبى دليلة كما تقدم فى سند الحديث , فهو حسن إن شاء الله تعالى. وقد علقه البخارى فى " صحيحه " (٢/٨٦) . وقال الحافظ فى " الفتح " (٥/٤٦) :

стр. 1755

" وصله أحمد وإسحاق فى " مسنديهما " وأبو داود والنسائى , وإسناده حسن. وذكر الطبرانى أنه لا يروى إلا بهذا الإسناد ". (١٤٣٥) - (حديث: " أن النبى ﷺ حجر على معاذ , وباع ماله فى دينه ". رواه الخلال , وسعيد بن منصور (ص ٣٧٩) . * ضعيف. أخرجه العقيلى فى " الضعفاء " (ص ٢٣) والطبرانى فى " الأوسط " (١/١٤٦/١) والدارقطنى (٥٢٣) والحاكم (٢/٥٨) والبيهقى (٦/٤٨) وابن عساكر فى " تاريخ دمشق " (١٦/٣١٥/١) عن أبى إسحاق إبراهيم بن معاوية بن الفرات الخزاعى , أخبرنا هشام بن يوسف ـ قاضى اليمن ـ عن معمر عن ابن شهاب عن ابن كعب بن مالك عن أبيه به. وقال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين ". ووافقه الذهبى! وذلك منهما خطأ فاحش , وخصوصا الذهبى , فقد أورد إبراهيم هذا فى " الميزان " وقال: " ضعفه زكريا الساجى وغيره ". ثم هو ليس من رجال الشيخين ولا السنن الأربعة! وقد تفرد به كما قال الطبرانى , وقال العقيلى عقبه: " ولا يتابع على حديثه ". وقال: " رواه عبد الرزاق عن معمر عن الزهرى عن ابن كعب بن مالك. وقال الليث عن يونس (بن) [١] شهاب عن ابن كعب بن مالك. وقال ابن وهب: عن يونس عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك. وقال ابن لهيعة: عن يزيد بن أبى حبيب وعمارة بن غزية عن ابن شهاب عن ابن كعب بن مالك عن كعب بن مالك: " أن معاذا ادان , وهو غلام شاب ". والقول ما قال يونس ومعمر ".

стр. 1756

قلت: إن الصواب عن الزهرى عن ابن كعب بن مالك مرسلا. وذلك مما يؤكد ضعف إبراهيم بن معاوية , وأنه أخطأ على معمر فى وصله الحديث. خلافا لعبد الرزاق عنه , فإنه أرسله. وقد ساق إسناده إلى عبد الرزاق به البيهقى وابن عساكر. وأخرجه هذا عن ابن المبارك عن معمر به. وهكذا رواه سعيد بن منصور فى " سننه " عن ابن المبارك مرسلا. كما فى " منتقى الأخبار " (٥/١١٤ ـ بشرحه) و" الفتح " (٣/٢٠١) و" المشكاة " (٢٩١٨) . لكن قد توبع إبراهيم بن معاوية على وصله , فأخرجه الحاكم (٣/٢٧٣) وعنه البيهقى من طريق إبراهيم بن موسى حدثنا هشام بن يوسف به موصولا بلفظ: " كان معاذ بن جبل ـ رضى الله عنه: شابا حليما سمحا من أفضل شباب قومه , ولم يكن يمسك شيئا , فلم يزل يدان حتى أغرق ماله كله فى الدين , فأتى النبى ﷺ , فكلم غرماءه , فلو تركوا أحدا من أجل أحد , لتركوا معاذا من أجل رسول الله ﷺ , فباع لهم رسول الله ﷺ يعنى: ماله , حتى قام معاذ بغير شىء ". وقال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين ". ووافقه الذهبى. قلت: وهو كما قالا. وإبراهيم بن موسى التميمى أبو إسحاق الفراء الملقب بـ (الصغير) وهو ثقة حافظ , وهو عندى أوثق من عبد الرزاق , لكن متابعة ابن المبارك له كما سبق مما يرجح روايته على إبراهيم هذا , ولو صحت رواية يزيد بن أبى حبيب وعمارة بن غزية عن ابن شهاب به موصولا لما رجحنا ذلك , ولكنها لا تصح عنهما لأنه من رواية ابن لهيعة كما سبق معلقا عند العقيلى , ووصله عنه الطبرانى فى " الأوسط " (١/١٤٦/١ ـ ٢) ساقه مطولا وقال: " تفرد به ابن لهيعة ". قلت: وهو سىء الحفظ , وفى التلخيص (٣/٣٧) :

стр. 1757

" قال عبد الحق: المرسل أصح من المتصل , وقال ابن الطلاع فى " الأحكام ": هو حديث ثابت , وكان ذلك فى سنة تسع , وحصل لغرمائه خمسة أسباع حقوقهم , فقالوا: يا رسول الله بعه لنا , قال: ليس لكم إليه سبيل ". وقال ابن عبد الهادى فى " التنقيح " (٣/٢٠٢) : " والمشهور فى الحديث الإرسال ". (١٤٣٦) - (وعن عمر أنه خطب فقال: " ألا إن أسيفع جهينة رضى من دينه وأمانته بأن يقال: سبق الحاج فادان معرضا , فأصبح وقد دين به , فمن كان له عليه دين فليحضر غدا , فإنا بائعون ماله , وقاسموه بين غرمائه " رواه مالك فى الموطأ (ص ٣٧٩) . * ضعيف. أخرجه مالك (٢/٧٧٠/٨) وعنه البيهقى (٦/٤٩) عن عمر بن عبد الرحمن بن دلاف المزنى عن أبيه: " أن رجلا من جهينة , كان يسبق الحاج , فيشترى الرواحل , فيغلى بها , ثم يسرع السير , فيسبق الحاج , فأفلس , فرفع أمره إلى عمر بن الخطاب , فقال: أما بعد أيها الناس , فإن الأسيفع أسيفع جهينة رضى من دينه وأمانته , بأن يقال: سبق الحاج! ألا وإنه قد دان معرضا , فأصبح قد دين منه , فمن كان له عليه دين , فليأتنا بالغداة , نقسم ماله بينهم , (وقال البيهقى: بين غرمائه) , وإياكم والد ين , فإن أوله هم , وآخره حرب ". قلت: وهذا إسناد محتمل للتحسين , فإن عمر هذا أورده ابن أبى حاتم برواية جماعة عنه , وسماه عمر بن عبد الرحمن بن عطية بن دلاف المزنى , ولم يذكر فيه جرحا , ولا تعديلا , أورده ابنه عبد الرحمن (٢/٢/٢٧٢) برواية بكر بن سوادة فقط عنه , فنسى رواية ابنه عمر هذا , ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلا. وكذلك أورده ابن حبان فى " الثقات " (٢/١٦٣) برواية بكر هذا وحده , وقال: " يروى المراسيل ". أورده فى " أتباع التابعين " , وعلى هذا فالإسناد منقطع , فهو ضعيف. والله

стр. 1758

أعلم. وقد رواه البيهقى من طريق أخرى عن أيوب قال: نبئت عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه بمثل ذلك. وقال: " نقسم ماله بينهم بالحصص ". وقد وصله الدارقطنى فى " العلل " بذكر بلال بن الحارث بين عبد الرحمن وعمر , ورجحه على المنقطع , ذكره فى " التلخيص " (٣/٤٠) . (١٤٣٧) - (حديث: " خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك " رواه مسلم (ص ٣٧٩) . * صحيح. أخرجه مسلم (٥/٢٩ ـ ٣٠) وكذا أبو داود (٣٤٦٩) والنسائى (٢/٢١٩ , ٢٣٢) وابن ماجه (٢٣٥٦) والبيهقى (٦/٥٠) وأحمد (٣/٣٦) من حديث أبى سعيد الخدرى قال: " أصيب (١) رجل فى عهد رسول الله ﷺ فى ثمار ابتاعها , فكثر دينه , فقال رسول الله ﷺ : تصدقوا عليه , فتصدق الناس عليه , فلم يبلغ ذلك وفاء دينه , فقال رسول الله ﷺ لغرمائه: " فذكره (١٤٣٨) - (حديث بريدة مرفوعا: " من أنظر معسرا فله بكل يوم مثليه صدقة ". رواه أحمد بإسناد جيد (ص ٣٨٠) . * صحيح. أخرجه أحمد (٥/٣٦٠) : حدثنا عفان حدثنا عبد الوارث حدثنا محمد بن جحادة عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " من أنظر معسرا فله بكل يوم مثله صدقة ". قال: ثم سمعته يقول: " من أنظر معسرا , فله بكل يوم مثليه صدقة " قلت: سمعتك يا رسول الله تقول (فذكر اللفظ الأول) , ثم سمعتك تقول: (فذكر اللفظ الآخر) قال:

стр. 1759

" له بكل يوم صدقة قبل أن يحل الدين , فإذا حل الدين , فأنظره فله بكل يوم مثليه صدقة ". وأخرجه الحاكم (٢/٢٩) من طريق أخرى عن عفان , والبيهقى (٥/٣٥٧) وأبو نعيم فى " أخبار أصفهان " (٢/٢٨٦) وابن عساكر فى " تاريخ دمشق " (١٤/٣٩٠/١) من طرق أخرى عن عبد الوارث به. وقال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين ". ووافقه الذهى. وأقول: إنما هو على شرط مسلم وحده. لأن سليمان بن بريدة لم يخرج له البخارى شيئا , وإنما أخرج هو ومسلم لأخيه عبد الله بن بريدة. ولم يتفرد به سليمان , فقد رواه الأعمش عن نفيع أبى داود عن بريدة الأسلمى عن النبى ﷺ قال: فذكره نحوه. أخرجه ابن ماجه (٢٤١٨) وأحمد (٥/٣٥١) . لكن هذه المتابعة مما لا تغنى شيئا , لأن نفيعا هذا متهم بالكذب. (١٤٣٩) - (حديث كعب بن مالك: " أن النبى ﷺ حجر على معاذ , وباع ماله " رواه الخلال وسعيد فى سننه (ص ٣٨٠) . * ضعيف. وتقدم تخرجيه قبل ثلاثة أحاديث (١٤٣٥) . (١٤٤٠) - (روى: " أن رجلا قدم المدينة وذكر أن وراءه مالاً , فداينه الناس , ولم يكن وراءه مال , فسماه النبى ﷺ سرقاً وباعه بخمسة أبعرة ". رواه الدارقطنى بنحوه (ص ٣٨٠) . * حسن. أخرجه الطحاوى (٢/٢٨٩) والدارقطنى (٣١٥) وكذا الحاكم (٢/٥٤) والبيهقى (٦/٥٠) عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار حدثنا زيد بن أسلم قال: " رأيت شيخا بالأسكندرية يقال له " سرق " , فقلت: ما هذا الأسم؟ فقال: اسم سمانيه رسول الله ﷺ , ولن أدعه , قلت: لم سماك؟ قال: قدمت المدينة , فأخبرتهم أن مالى يقدم , فبايعونى , فاستهلكت أموالهم , فأتوا بى إلى رسول الله

стр. 1760

صلى الله عليه وسلم , فقال لى: أنت سرق؟ ! وباعنى بأربعة أبعرة , فقال الغرماء للذى اشترانى: ما تصنع به؟ قال: أعتقه , قالوا: فلسنا بأزهد منك فى الأجر , فأعتقونى بينهم , وبقى اسمى ". وقال الحاكم: " صحيح على شرط البخارى ". ووافقه الذهبى. قلت: عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار , وإن أخرج له البخارى , ففيه ضعف ولذلك أورده فى " الميزان " وقال: " صالح الحديث , وقد وثق , وحدث عنه يحيى بن سعيد مع تعنته فى الرجال , قال يحيى: فى حديثه عندى ضعف , وقال أبو حاتم: لا يحتج به. وقد ساق له ابن عدى عدة أحاديث , ثم قال: هو من جملة من يكتب حديثه من الضعفاء ". وقال الحافظ فى " التقريب " " صدوق يخطىء ". وقال فيه البيهقى عقب الحديث: " ليس بالقوى ". كما يأتى. نعم تابعه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم , وأخوه عبد الله بن زيد عن أبيهما: " أنه كان فى غزاة , فسمع رجلا ينادى آخر يقول: يا سرق! يا سرق , فدعاه فقال: ما سرق؟ قال: سمانيه رسول الله ﷺ ; إنى اشتريت من أعرابى ناقة , ثم تواريت عنه , فاستهلكت ثمنها , فجاء الأعرابى يطلبنى , فقال له الناس: إيت رسول الله ﷺ , (فاستادى) [١] عليه , فأتى رسول الله ﷺ , فقال: يا رسول الله! إن رجلا اشترى منى ناقة , ثم توارى عنى , فما أقدر عليه , قال: اطلبه , قال: فوجدنى , فأتى بى النبى ﷺ , وقال: يا رسول الله: إن هذا اشترى منى ناقة , ثم توارى عنى , فقال: أعطه ثمنها , قال: فقلت: يا رسول الله استهلكته , فقال رسول الله ﷺ : فأنت سرق , ثم قال للأعرابى: اذهب فبعه فى السوق , وخذ ثمن ناقتك , فأقامنى فى السوق فأعطى فى ثمنا , فقال للمشترى: ما تصنع به؟ قال: أعتقه , فأعتقنى الأعرابى ".

стр. 1761

أخرجه الدارقطنى. أما متابعة عبد الرحمن بن زيد بن أسلم , فلا يفرح بها لأنه متهم. وأما متابعة أخيه عبد الله بن زيد , فلا بأس بها , فإنه صدوق , فيه لين , كما قال الحافظ فى " التقريب " , فإذا ضمت روايته إلى رواية عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار , أخذ الحديث قوة فيما اتفقتا عليه , دون ما اختلفتا فيه. لكن قد خالفهما مسلم بن خالد الزنجى فى إسناده , فقال: " عن زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن البيلمانى قال: كنت بمصر ... " فذكره نحو رواية ابنى زيد بن أسلم. أخرجه الطحاوى والبزار كما فى " أحكام الأشبيلى " (رقم بتحقيقى) . قلت: فزاد فى السند ابن البيلمانى , وهو ضعيف , فإن كانت هذه الزيادة محفوظة فالحديث ضعيف لأن مدار السند على هذا الضعيف , ولكنى لا أظنها إلا وهما من الزنجى فإنه وإن كان فقيها صدوقا , فهو كثير الأوهام , كما قال الحافظ فزيادته شاذة أو منكرة , فلا (يعمل) ﴿كذا فى الأصل , ولعل الصواب: يعل﴾ بها رواية الصدوقين: عبد الرحمن وعبد الله , على ما فيهما من الضعف الذى أشرنا إليه , فإن ما اتفقتا عليه أقرب إلى الصواب مما تفرد به الزنجى. وقال البيهقى عقبه ـ وقد ذكره ـ معلقا: " ومدار حديث سرق على هؤلاء , وكلهم ليسوا بأقوياء: عبد الرحمن بن عبد الله , وابنا زيد , وإن كان الحديث عن زيد عن ابن البيلمانى , فابن البيلمانى ضعيف فى الحديث , وفى إجماع العلماء على خلافه ـ وهم لا يجمعون على ترك رواية ثابتة ـ دليل على ضعفه أو نسخه إن كان ثابتا. وبالله التوفيق ". قلت: أما النسخ فنعم , وأما الضعف فبعيد عن اتفاق الصدوقين عليه , لاسيما وله بعض الشواهد: ١ ـ روى ابن لهيعة عن بكر بن سوادة عن الحبلى عن أبى عبد الرحمن القينى: أن سرقا اشترى من رجل قد قرأ البقرة برا قدم به , فتقاضاه , فتغيب عنه , ثم ظفر به , فأتى به النبى ﷺ , فقال النبى ﷺ : بع سرقا , قال:

стр. 1762

فانطلقت به , فساومنى أصحاب النبى ﷺ ثلاثة أيام , ثم بدا لى فأعتقته ". أخرجه الطبرانى فى " الكبير " كما فى " الإصابة " لابن حجر , " والمجمع " للهيثمى (٤/١٤٢ ـ ١٤٣) وقال: " وابن لهيعة حديثه حسن , وبقية رجاله رجال الصحيح ". ٢ ـ روى حماد بن الجعد عن قتادة عن عمرو بن الحارث أن يزيد بن أبى حبيب حدثه: " أن رجلا قدم المدينة , فذكر أنه يقدم له بمال , فأخذ مالا كثيرا , فاستهلكه , فأخذ الرجل , فوجد لا مال له , فأمر رسول الله ﷺ أن يباع ". أخرجه البيهقى وقال: " هذا منقطع ". قلت: وحماد بن الجعد ضعيف أيضا. ٣ ـ روى حجاج عن ابن جريج أخبرنى عمرو بن دينار (أن) [١] أبى سعيد الخدرى: " أن النبى ﷺ باع حرا أفلس فى دينه " أخرجه الدراقطنى (٢٩٥) والبيهقى والسياق له. قلت: وهذا سند صحيح , قد صرح فيه ابن جريج بالتحديث , والسند إليه صحيح , رجاله كلهم ثقات , وحجاج هو ابن محمد المصيصى ثقة من رجال الشيخين , وكذلك من فوقه. ولذلك فالحديث على غرابته ثابت لا مجال للقول بضعفه , ولهذا , لما أورده ابن الجوزى فى " التحقيق " (٢/٢٣/١) من طريق الدارقطنى , لم يضعفه , بل تأوله بقوله: " والمعنى أعتقونى من الاستخدام ". وهذا التأويل وإن كان ضعيفا بل باطلا. فالتأويل فرع التصحيح , وهو المراد , وقد صححه الحافظ المزى , وكفى به حجة , فقال الحافظ ابن عبد الهادى فى " التنقيح " عقب قول ابن الجوزى المذكور (٣/١٩٩) :

стр. 1763

" قال شيخنا: الكلام على هذا الحديث فيه نظر , وأما الحديث فإسناده صحيح , ورواته كلهم ثقات , لم يخرجه أحد من أهل السنن ". (١٤٤١) - (روى أبو سعيد: " أن رجلا أصيب فى ثمار ابتاعها , فكثر دينه فقال النبى ﷺ تصدقوا عليه , فتصدقوا عليه , فلم يبلغ ذلك وفاء دينه , فقال النبى ﷺ خذوا ما وجدتم , وليس لكم إلا ذلك ". رواه مسلم (ص ٣٨١) . * صحيح. وتقدم تخريجه قبل ثلاثة أحاديث (١٤٣٧) . فصل (١٤٤٢) - (حديث: " من أدرك ماله بعينه عند رجل قد أفلس أو إنسان قد أفلس فهو أحق به من غيره " رواه الجماعة (ص ٣٨٨) . * صحيح. أخرجه البخارى (٢/٨٦) ومسلم (٥/٣١) وأبو داود (٣٥١٩) والنسائى (٢/٢٣٢) والترمذى (١/٢٣٨) وابن ماجه (٢٣٥٨) , وكذا مالك (٢/٦٧٨/٨٨) والشافعى (١٣٢٧) والدارمى (٢/٢٦٢) وابن الجارود (٦٣٠) والدارقطنى (٣٠١ ـ ٣٠٢) والبيهقى (٦/٤٤ و٤٤ ـ ٤٥) والطيالسى (٢٥٠٧) وأحمد (٢/٢٢٨ , ٢٤٧ , ٢٥٨ , ٤٧٤) من طرق عن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن عمر ابن عبد العزيز أخبره أن أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ أو قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره. واللفظ للشيخين وغيرهما. وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ". وتابعه ابن شهاب عن أبى بكر بن عبد الرحمن أن رسول الله ﷺ قال: فذكره مرسلا , لم يذكر أبا هريرة فيه , ولفظه:

стр. 1764

" أيما رجل باع متاعا , فأفلس الذى ابتاعه منه , ولم يقبض الذى باعه من ثمنه شيئا , فوجده بعينه , فهو أحق به , وإن مات الذى ابتاعه , فصاحب المتاع فيه أسوة (الوفاء) [١] ". أخرجه مالك (٢/٦٧٨/٨٧) وعنه أبو داود (٣٥٢٠) . وتابعه يونس عن ابن شهاب به مرسلا بمعناه , وزاد: " وإن قضى من ثمنها شيئا , فهو أسوة الغرماء " أخرجه أبو داود (٣٥٢١) . وتابعهما الزبيدى (وهو محمد بن الوليد أبو الهذيل الحمصى) إلا أنه خالفهما فقال: عن الزهرى عن أبى بكر ابن عبد الرحمن عن أبى هريرة. فوصله بلفظ: " أيما رجل باع سلعة , فأدرك سلعته بعينها عند رجل قد أفلس , ولم يقبض من ثمنها شيئا , فهى له , فإن كان قضاه من ثمنها شيئاً , فما بقى فهو أسوة الغرماء , وأيما امرىء هلك , وعنده متاع امرىء بعينه , اقتضى منه شيئا , أو لم يقتض , فهو أسوة الغرماء ". أخرجه أبو داود (٣٥٢٢) وابن الجارود (٦٣١) والدارقطنى والبيهقى من طريق عبد الله بن عبد الجبار (الجنائزى) [٢] حدثنا إسماعيل بن عياش عن الزبيدى به. وتابعه هشام بن عمار حدثنا إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة عن الزهرى به , دون الشطر الثانى منه. أخرجه ابن ماجه (٢٣٥٩) والدارقطنى وابن الجارود (٦٣٣) . فخالف به عبد الجبار فى إسناده فذكر فيه موسى بن عقبة مكان الزبيدى , وهشام فيه ضعف , بخلاف الأول فروايته أصح. وقد أعلت أيضا , فقال البيهقى: " لا يصح ـ يعنى موصولا ـ ". وقال أبو داود:

стр. 1765

حديث مالك أصح ". وقال الدارقطنى: " إسماعيل بن عياش مضطرب الحديث , ولا يثبت هذا عن الزهرى مسندا , وإنما هو مرسل ". قلت: إسماعيل بن عياش صحيح الحديث فى روايته عن الشاميين عند أحمد والبخارى وغيرهما , وهذا من روايته عن الزبيدى , وهو شامى كما سبق , فعلته مخالفته لمالك ويونس فإنهما أرسلاه كما تقدم. وقال ابن الجارود: " قال محمد بن يحيى: رواه مالك وصالح بن كيسان ويونس عن الزهرى عن أبى بكر , مطلق عن رسول الله ﷺ , وهم أولى بالحديث , يعنى من طريق الزهرى ". قلت: فلولا هذه المخالفة لصححنا حديثه بسنده , لكن قد جاء ما يشهد لحديثه على (التفضيل) [١] الذى فيه من طرق أخرى كما يأتى , ولذلك فحديثه صحيح لغيره والله أعلم. وطرقه الأخرى هى: الأولى: عن بشير بن نهيك عن أبى هريرة عن النبى ﷺ قال: " إذا أفلس الرجل , فوجد غريمه متاعه عند المفلس بعينه , فهو أحق به [من الغرماء] ". أخرجه مسلم والطيالسى (٢٤٥٠) وأحمد (٢/٣٤٧ , ٣٨٥ , ٤١٠ , ٤١٣ , ٤٦٨ , ٥٠٨) والسياق له والزيادة لمسلم. الثانية: عن خثيم بن عراك عن أبيه عنه به دون الزيادة , أخرجه مسلم. الثالثة: عن هشام بن يحيى عن أبى هريرة به. وفيه الزيادة , أخرجه الدارقطنى. قلت: وهشام هذا مستور.

стр. 1766

الرابعة: عن هشام عن الحسن عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : " أيما رجل أفلس , فوجد رجل ماله عنده , ولم يكن اقتضى من ماله شيئا فهو له " أخرجه الإمام أحمد (٢/٥٢٥) . قال الهيثمى (٤/١٤٤) : " ورجاله رجال الصحيح ". قلت: لكنه منقطع , فإن الحسن وهو البصرى لم يسمع من أبى هريرة عند الجمهور , ثم هو مدلس. وهشام هو ابن حسان القردوسى , قال الحافظ: " ثقة , من أثبت الناس فى ابن سيرين , وفى روايته عن الحسن وعطاء مقال ; لأنه قيل: كان يرسل عنهما ". الخامسة: عن اليمان بن عدى , حدثنى الزبيدى عن الزهرى عن أبى سلمة عن أبى هريرة مرفوعا بلفظ: " أيما امرىء مات , وعنده مال امرىء بعينه , اقتضى منه شيئا , أو لم يقتض , فهو أسوة الغرماء ". أخرجه ابن ماجه (٢٣٦١) والدارقطنى (٣٠١) والبيهقى (٦/٤٨) وقالا: " اليمان بن عدى ضعيف ". قلت: هو لين الحديث كا فى " التقريب " , فمثله لا بأس به فى المتابعات , فهو فى هذا المتن متابع لرواية ابن عياش المتقدمة , كما أن الطريق التى قبل هذه توافق الرواية المشار إليها فى بعض معناها , فهى بهاتين المتابعتين قوية إن شاء الله تعالى. السادسة: عن عمر بن خلدة أبى المعتمر قال: " أتينا أبا هريرة فى صاحب لنا أصيب , يعنى: أفلس , فأصاب رجل متاعه بعينه , قال أبو هريرة: هذا الذى قضى فيه رسول الله ﷺ : أن من

стр. 1767

أفلس أو مات , فأدرك رجل متاعه بعينه , فهوأحق به , إلا أن يدع الرجل وفاء له ". أخرجه الشافعى (١٣٢٨) وابن الجارود (٦٣٤) والدارقطنى , والحاكم (٢/٥٠) والطيالسى (٢٣٧٥) وعنه أبو داود (٣٥٢٣) وكذا البيهقى. وقال الحاكم: " صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبى. كذا قالا , وعمر بن خلدة أبو المعتمر قال الذهبى نفسه فى " الميزان ": " لا يعرف ". وقال أبو داود عقب الحديث على ما فى بعض نسخ " السنن ": " من يأخذ بهذا؟ ! أبو المعتمر من هو؟ ! " أى: لا يعرف. وقال الحافظ فى " التقريب ": " مجهول الحال ". وقلت: بل هو مجهول العين , لأنه لم يرو أحد عنه غير ابن أبى ذئب. (١٤٤٣) - (حديث: " أيما رجل باع متاعا فأفلس الذى ابتاعه , ولم يقبض الذى باعه من ثمنه شيئا , فوجد متاعه بعينه , فهو أحق به , وإن مات المشترى فصاحب المتاع أسوة الغرماء " رواه مالك وأبو داود , وهو مرسل وقد أسنده أبو داود من وجه ضعيف (ص ٣٨١) . * صحيح. وهو وإن كان مرسلا على الراجح , فقد روى من طريقين آخرين موصولا عن أبى هريرة , فى أحدهما الشطر الأول منه , وفى الآخر الشطر الثانى , وقد بينت ذلك فى الحديث الذى قبله. (١٤٤٤) - (حديث أبى هريرة: " أيما رجل أفلس فوجد رجل عنده ماله , ولم يكن اقتضى من ماله شيئا , فهو له " رواه أحمد . وفى لفظ أبى داود: " فإن كان قبض من ثمنها شيئا فهو أسوة الغرماء " (ص ٣٨١) * صحيح. والأول من رواية الحسن البصرى عن أبى هريرة , والآخر من

стр. 1768

رواية أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث مرسلا , هكذا هو عند أبى داود , وقد وصله فى رواية عن أبى هريرة , لكن الأرجح المرسل , إلا أن له متابعات تقويه , كما بينا ذلك م فصل ا قبل حديث. (١٤٤٥) - (قوله ﷺ : " من أدرك متاعه بعينه " (ص ٣٨٢) . * صحيح. وقد تقدم تخريجه وذكر طرقه الكثيرة قبل حديثين. (١٤٤٦) - (حديث: " الخراج بالضمان " (ص ٣٨٢) . * صحيح. وتقدم (١٣١٥) . (١٤٤٧) - (قوله ﷺ : " خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك " (ص ٣٨٤) . * صحيح. ومضى برقم (١٤٣٧) . (١٤٤٨) - (قوله ﷺ : " خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك " (ص ٣٨٤) . * صحيح. ومضى برقم (١٤٣٧) . فصل (١٤٤٩) - (روى عروة بن الزبير: " أن عبد الله بن جعفر ابتاع بيعا فقال على: لآتين عثمان , فلأحجرن عليه , فأعلم ذلك ابن جعفر الزبير فقال: أنا شريكك فى بيعتك. فأتى على عثمان فقال: إن ابن جعفر قد ابتاع بيع كذا فاحجر عليه , فقال الزبير: أنا شريكه , فقال عثم ان: كيف أحجر على رجل شريكه الزبير " رواه الشافعى بنحوه (ص ٣٨٥) . * صحيح. أخرجه الشافعى (١٢٢٩) والبيهقى (٦/٦١) من طريق يعقوب بن إبراهيم عن هشام بن عروة عن أبيه به. قلت: وهذا سند جيد , رجاله ثقات رجال الشيخين غير يعقوب بن إبراهيم , وهو أبو يوسف القاضى صاحب أبى حنيفة رحمهما الله تعالى , وقد اختلفوا فيه , فوثقه جماعة , وضعفه آخرون , ولم يتبين لى ضعفه , لاسيما ولم

стр. 1769

يتفرد به , فقد أخرجه البيهقى من طريق محمد بن القاسم الطلحى عن الزبير بن المدينى قاضيهم عن هشام بن عروة به. لكنى لم أجد ترجمة لمحمد بن القاسم الطلحى والزبير هذا. (١٤٥٠) - (حديث: " رفع القلم عن ثلاث: عن الصبى حتى يحتلم ... " (ص ٣٨٦) . * صحيح. وقد مضى (٢٩٧) . (١٤٥١) - (حديث: " لا يتم بعد احتلام " رواهما أبو داود. * صحيح. وقد مضى فى " الجهاد " (١٢٤٤) . (١٤٥٢) - (حديث ابن عمر: " عرضت على النبى ﷺ يوم أحد , وأنا ابن أربع عشرة سنة , فلم يجزنى , وعرضت عليه يوم الخندق , وأنا ابن خمس عشرة سنة , فأجازنى " متفق عليه. * صحيح. وقد مضى (١١٨٦) . (١٤٥٣) - (حديث سعد بن معاذ وقول الرسول له: " لقد حكمت بحكم الله من فوق سبعة أرقعة (١) " متفق عليه. * صحيح بلفظ " سبع سماوات " وليس متفقا عليه بهذا التمام , بل هو من أفراد النسائى , أخرجه من طريق أبى عامر عبد الملك بن عمرو العقدى عن محمد بن صالح التمار عن سعد بن إبراهيم عن [عامر] بن سعد عن سعد بن أبى وقاص: " أن النبى ﷺ قال لسعد بن معاذ: لقد حكمت فيهم بحكم الملك من فوق سبع سموات ".

стр. 1770

نقتله من " كتاب العلو " للذهبى (ص ١٠٢ ـ هند) والزيادة استدركتها بواسطة (فتح البارى " (٧/٣١٧) . وقال الذهبى: " هذا حديث صحيح , ومحمد بن صالح التمار صدوق ". وقال الحافظ فى " التقريب: " صدوق يخطىء ". وفى " الميزان ": " وثقه أحمد وأبو داود , وقال أبو حاتم: ليس بالقوى ". قلت: فمثله حسن الحديث إن شاء الله تعالى إذا لم يخالف. وقد خولف فى إسناده ومتنه , فقال شعبة: عن سعد بن إبراهيم عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف عن أبى سعيد الخدرى قال: " لما نزلت بنو قريظة على حكم سعد بن معاذ , بعث رسول الله ﷺ إليه , وكان قريبا منه , فجاء على حمار , فلما دنا , قال رسول الله ﷺ قوموا إلى سيدكم , فجاء , فجلس إلى رسول الله ﷺ , فقال له: إن هؤلاء نزلوا على حكمك , قال: فإنى أحكم أن تقتل المقاتلة , وأن تسبى الذرية , قال: لقد حكمت فيهم بحكم الملك ". وفى رواية: " بحكم الله ". أخرجه البخارى (٢/٢٥٨ , ٣/١٠ , ٩٩ و٤/١٧٥ ـ ١٧٦) ومسلم (٥/١٦٠) والنسائى فى " الكبرى " (٤٨/٢) وأحمد (٣/٢٢ , ٧٠) من طرق عن شعبة به , وليس فيه " فوق سبع سماوات ". وقد قال الحافظ عقب رواية بن صالح المذكورة: " ورواية شعبة أصح , ويحتمل أن يكون لسعد بن إبراهيم فيه إسنادان ". وأقول: هذا الاحتمال متجه , لو أن ابن صالح حافظ ضابط , وقد عرفت من ترجمة حاله أنه ليس كذلك , فالظاهر أنه قد وهم فى إسناده , كما وهم فى متنه , فزاد فيه ما ليس فى حديث شعبة. وقد أخرجه الإمام أحمد (٦/١٤١ ـ ١٤٢) من طريق أخرى عن أبى

стр. 1771

سعيد ليس فيه الزيادة. وإسناده حسن. وله شاهد من حديث جابر بسند صحيح , ليس فيه الزيادة. أخرجه الترمذى وغيره , وقد ذكرت لفظه تحت الحديث (١٢١٣) . نعم لهذه الزيادة شاهد من رواية محمد بن إسحاق عن معبد بن كعب بن مالك مرسلا: " أن سعد بن معاذ لما حكم فى بنى قريظة قال له رسول الله ﷺ : لقد حكمت حكما حكم الله به من فوق سبعة أرقعة ". أخرجه ابن قدامة المقدسى فى " كتاب العلو " (ق ١٦١/٢) ومن طريقه الذهبى فى كتابه (١٠٢) . قلت: وهو مع إرساله فيه عنعنة ابن إسحاق , ولكنه لا بأس به فى الشواهد , فترقى به هذه الزيادة إلى درجة الحسن , والأحاديث فى اثبات الفوقية لله تعالى كثيرة جدا متواترة , وقد استقصاها الحافظ الذهبى فى كتابه المتقدم. (تنبيه) : لقد انحرف اسم معبد إلى (محمد) فى كتاب الذهبى. ووقع فى " الفتح ": " علقمة بن وقاص " فقال: " وفى رواية ابن إسحاق من مرسل علقمة بن وقاص ". [١] (١٤٥٤) - (حديث: " لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار " حسنه الترمذى (ص ٣٨٦) . * صحيح. وتقدم فى " شروط الصلاة " (رقم: ٢٦٧) . فصل (١٤٥٥) - (حديث عائشة: " أن قوله تعالى: (ومن كان فقيرا

стр. 1772

فليأكل بالمعروف) نزلت فى والى اليتيم الذى يقوم عليه ويصلح ماله , إن كان فقيرا أكل منه بالمعروف ". أخرجاه (ص ٣٨٩) . * صحيح. أخرجه البخارى (٣/٢٢٤) ومسلم (٨/٢٤٠ , ٢٤١) من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عنها فى قوله تعالى: (ومن كان غنيا فليستعفف , ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف) , قالت: " أنزلت فى ولى اليتيم أن يصيب من ماله إذا كان محتاجا بقدر ماله بالمعروف ". واللفظ لمسلم. وفى رواية له:: " أنزلت فى والى مال اليتيم الذى يقوم عليه ويصلحه , إذا كان محتاجا أن يأكل منه " وهكذا رواه ابن الجارود (٩٥١) . ولفظ البخارى نحوه , وقال: " مكان قيامه عليه بالمعروف ". وهكذا أخرجه البيهقى (٦/٢٨٤) . (١٤٥٦) - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: " أن رجلا أتى النبى ﷺ فقال: إنى فقير , وليس لى شىء ولى يتيم , فقال: كل من مال يتيمك غير مسرف " رواه الخمسة إلا الترمذى (ص ٣٨٩) . * حسن. أخرجه أبو داود (٢٨٧٢) والنسائى (٢/١٣١) وابن ماجه (٢٧٨) وأحمد (٢/١٨٦ , ٢١٥) وكذا ابن الجارود (٩٥٢) والبيهقى (٦/٢٨٤) من طرق عن عمرو ابن شعيب به. قلت: وهذا إسناد حسن ; للخلاف المعروف فى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.

стр. 1773

(١٤٥٧) - (حديث عائشة مرفوعا: " إذا أنفقت المرأة من طعام زوجها غير مفسدة كان لها أجرها بما أنفقت ولزوجها أجر ما كسب , وللخازن مثل ذلك لا ينتقص بعضهم من أجر بعض شيئا " متفق عليه (ص ٣٨٩) . * صحيح. أخرجه البخارى (١/٣٦١ , ٢/٩) ومسلم (٣/٩٠) وأبو داود (١٦٨٥) والنسائى (١/٣٥١ ـ ٣٥٢) والترمذى (١/١٣٠) وابن ماجه (٢٢٩٥) والبيهقى (٤/١٩٢) من طريق (شفيق) [١] عن مسروق عنها به. وقال الترمذى: ولم يذكر مسروقا فى سنده: " حديث حسن ". (١٤٥٨) - (حديث: " إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم ... " (ص ٣٩٠) . * صحيح. وهو قطعة من حديث جابر الطويل فى حجة النبى ﷺ , وقد ذكرناه بطوله تحت الحديث (١٠١٧) فقرة (١٠٣) لكن ليس فيه لفظ " وأعراضكم " , وإنما ورد هذا من حديث أبى بكرة الثقفى أن رسول الله ﷺ خطب الناس فقال: " ألا تدرون أى يوم هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم , قال: فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه , فقال: أليس بيوم النحر؟ قلنا: بلى يا رسول الله , قال: فإن دماءكم , وأموالكم , وأعراضكم , وأبشاركم , عليكم حرام , كحرمة يومكم هذا فى شهركم هذا فى بلدكم هذا , ألا هل بلغت؟ قلنا: نعم , قال: اللهم اشهد , فليبلغ الشاهد الغائب , فإنه رب مبلغ يبلغه من هو أوعى له , فكان كذلك , قال: لا ترجعوا بعدى كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ". أخرجه البخارى (١/٢٨ , ٤/٣٧٠ , ٤٦٧) ومسلم (٥/١٠٨) وأحمد (٥/٣٧ , ٣٩ , ٤٠) .

стр. 1774

وفى الباب عن عمرو بن الأحوص عند الترمذى (٢/١٨٢) وصححه , وابن عمر عند ابن ماجه (٣٠٥٨) وابن مسعود عنده (٣٠٥٧) , وعن أبى حرة الرقاشى عند أحمد (٥/٧٢) . (١٤٥٩) - (حديث: " لا يحل مال امرىء مسلم إلا عن طيب نفس ". * صحيح. وقد ورد عن جماعة من الصحابة منهم عم أبى حرة الرقاشى , وأبو حميد الساعدى , وعمرو بن يثربى , وعبد الله بن عباس: ١ ـ أما حديث أبى حرة , فيرويه حماد بن سلمة أنبأنا على بن زيد عن أبى حرة الرقاشى عن عمه أن رسول الله ﷺ قال: فذكره إلا أنه قال: " بطيب نفس منه ". أخرجه الدارقطنى (٣٠٠) وأحمد (٥/٧٢) وأبو يعلى والبيهقى (٦/١٠٠) . قال الهيثمى (٤/١٧٢) بعد ما عزاه لأبى يعلى: " وأبو حرة وثقه أبو داود , وضعفه ابن معين ". قلت: واعتمد الحافظ فى " التقريب " الأول , فقال: " ثقة ". لكن العلة من الراوى عنه على بن زيد , وهو ابن جدعان , وهو ضعيف , إلا أنه يستشهد به , ويتقوى حديثه بما بعده. ٢ ـ وأما حديث أبى حميد , فيرويه سليمان بن بلال عن سهيل بن أبى صالح عن عبد الرحمن بن سعيد عنه أن رسول الله ﷺ قال: " لا يحل لامرىء أن يأخذ مال أخيه بغير حقه , ذلك لما حرم الله مال المسلم على المسلم ". أخرجه الإمام أحمد (٥/٤٢٥) . وفى لفظ له:

стр. 1775

" لا يحل للرجل أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفسه , وذلك لشدة ما حرم رسول الله ﷺ من مال المسلم على المسلم ". وأخرجه الطحاوى فى " شرح المعانى " (٢/٣٤٠) وفى " مشكل الآثار " (٤/٤١ ـ ٤٢) وابن حبان فى " صحيحه " (١١٦٦) والبيهقى (٦/١٠٠) ووقع عنده من رواية ابن وهب عن سليمان: " عبد الرحمن بن سعد " وعليه قال: " عبد الرحمن هو ابن سعد بن مالك , وسعد بن مالك هو أبو سعيد الخدرى , ورواه أبو بكر بن أبى أويس عن سليمان فقال: عبد الرحمن بن سعيد ". قلت: وهو الصواب عندى لأنه اتفق عليه جماعة من الثقات غير ابن أبى أويس , فهم أبو سعيد مولى بنى هاشم , وعبيد بن أبى قرة عند أحمد , وأبو عامر العقدى عند الطحاوى وابن حبان. فرواية هؤلاء مقدمة قطعا على رواية ابن وهب. وحينئذ فعبد الرحمن هو ابن سعيد بن يربوع , أبو محمد المدنى , وهو ثقة كما قال ابن حبان كما فى " التهذيب " , ولم أره فى نسختنا المحفوظة فى المكتبة الظاهرية من " ثقات ابن حبان " [١] . وبقية الرجال ثقات على شرط مسلم , فالسند صحيح. وقال الهيثمى فى " المجمع " (٤/١٧١) : " رواه أحمد والبزار , ورجال الجميع رجال الصحيح ". كذا قال , وعبد الرحمن بن سعيد ليس من رجال الصحيح , وإنما أخرج له البخارى فى " الأدب المفرد " , ويحتمل أن يكون إسناد البزار كإسناد البيهقى , أعنى وقع فيه عبد الرحمن بن سعد , وهو ابن أبى سعيد الخدرى , فإنه ثقة من رجال مسلم , فتوهم أنه عند أحمد كذلك , والله أعلم. ٣ ـ وأما حديث عمرو بن يثربى , فيرويه عمارة بن حارثة الضمرى يحدث عنه قال: " شهدت خطبة رسول الله ﷺ بمنى , فكان فيما خطب به أن قال:

стр. 1776

" ولا يحل لامرىء من مال أخيه إلا ما طابت به نفسه " , قال: فلما سمعت ذلك , قلت: يا رسول الله أرأيت لو لقيت غنم ابن عمى , فأخذت منها شاة (فاحترزتها) [١] هل على فى ذلك شىء؟ قال: إن لقيتها نعجة تحمل شفرة وزنادا فلا تمسها ". أخرجه الطحاوى فى " كتابيه " والدارقطنى (ص ٢٩٩ ـ ٣٠٠) والبيهقى (٦/٩٧) وأحمد (٣/٤٢٣ , ٥/١١٣) والطبرانى فى " الأوسط " (١/١٤٨/١) وابنه عبد الله فى " زوائده " أيضا من طريق عبد الرحمن بن أبى سعيد قال: سمعت عمارة بن حارثة به. وقال الطبرانى: " لا يروى عن عمرو إلا بهذا الإسناد ". وقال الهيثمى: " رواه أحمد وابنه من زياداته أيضا. والطبرانى فى " الكبير " و" الأوسط " , ورجال أحمد ثقات ". قلت: عمارة بن حارثة أورده ابن أبى (هاشم) [٢] (٣/١/٣٦٥) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا , وأما ابن حبان فأورده فى " الثقات " (١/١٦٩) فهو عندى فى زمرة المجهولين الذين يتفرد بتوثيقهم ابن حبان. ٤ ـ وأما حديث ابن عباس , فيرويه إسماعيل بن أبى أويس , حدثنى أبى عن ثور بن زيد (الأيلى) [٣] عن عكرمة عنه: " أن رسول الله ﷺ خطب الناس فى حجة الوداع ـ فذكر الحديث. وفيه: لا يحل لامرىء من مال أخيه إلا ما أعطاه من طيب نفس , ولا تظلموا.. " الحديث , أخرجه البيهقى. قلت: وهذا إسناد حسن , أو لا بأس به فى الشواهد , رجاله كلهم رجال الصحيح , وفى أبى أويس ـ واسمه عبد الله بن عبد الله بن أويس ـ كلام من قبل حفظه. وقال الحافظ فى " التقريب ":

стр. 1777

" صدوق يهم ". وفى الباب عن أنس بن مالك. أخرجه الدارقطنى بإسنادين واهيين جدا , وفيما سبق غنية عنه. باب الوكالة (١٤٦٠) - (حديث عروة بن الجعد وغيره " (ص ٣٩٠) . * صحيح. وقد مضى لفظه وتخريجه برقم (١٢٨٧) . (١٤٦٠/١) - (حديث: " أن النبي ﷺ وكل عمرو بن أمية في قبول نكاح أم حبيبة " (ص٣٩١) * ضعيف أخرجه ابن إسحاق في المغازي (١/١٣٨) : حدثني محمد بن علي بن حسين: " أن رسول الله ﷺ بعث إلى النجاشي عمرو بن أمية الضمري فخطبها عليه النجاشي فزوجه إياها وأصدقها عن رسول الله ﷺ أربعمائة دينار ". ومن طريق بن إسحاق أخرجه البيهقي في سننه (٧/١٣٩) وأخرجه الحاكم (٤/٢٢) من طريق محمد بن عمر ثنا إسحاق بن محمد حدثني جعفر بن محمد بن علي عن أبيه به. ومحمد بن عمر هو الواقدي وهو متروك لكن علة الحديث الإرسال. وقد قال الحافظ في التلخيص (٣/٥٠) عقب الحديث: " واشتهر في السير أنه ﷺ بعث عمرو بن أمية إلى النجاشي فزوجه أم حبيبة، وهو يحتمل أن يكون هو الوكيل في القبول أو النجاشي، وظاهر ما في أبي داود والنسائي أن النجاشي عقد عليها عن النبي ﷺ ، وولي النكاح خالد بن سعيد بن العاص، كما في المغازي وقيل عثمان بن عفان، وهو وهم.

стр. 1778

(١٤٦٠/٢) - (حديث " أن النبي ﷺ وكل أبا رافع في قبول نكاح ميمونة " ص (٣٩١) * ضعيف رواه مالك في الموطأ (١/٣٤٨/٦٨) عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن سليمان بن يسار: «أن رسول الله ﷺ بعث أبا رافع، ورجلا من الأنصار فزوجاه ميمونة بنت الحارث ورسول الله ﷺ بالمدينة قبل أن يخرج. ومن طريق مالك أخرجه الشافعي (٩٦٣) . قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين ولكنه مرسل. وقد خالفه مطر الوراق فوصله فقال: عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن سليمان بن يسار عن أبي رافع قال: " تزوج رسول الله ﷺ ميمونة وهو حلال وبنى بها وهو حلال وكنت أنا الرسول فيما بينهما " أخرجه الترمذي (١/١٦٠) وابن حبان (١٢٧٢) والبيهقي (٧/٢١١) وأحمد (٦/٣٩٢-٣٩٣) وقال الترمذي: "حديث حسن ولا نعلم أحدا أسنده غير مطر الوراق وروى مالك عن ربيعة عن سليمان بن يسار مرسلا ورواه أيضا سليمان بن بلال عن ربيعة مرسلا ". قلت: مطر الوراق صدوق كثير الخطأ كما في التقريب فلا تقبل زيادته على مثل الإمام مالك وسليمان بن بلال كما هو ظاهر فهذه هي علة الحديث: وقد أعل بالانقطاع، فقال ابن عبد البر: " سليمان لم يسمع من أبي رافع ". فتعقبه الحافظ بقوله: " لكن وقع التصريح بسماعه منه في "تاريخ ابن أبي خيثمة " في حديث

стр. 1779

نزول الأبطح ورجح ابن القطان اتصاله ورجح أن مولد سليمان سنة سبع وعشرين ووفاة أبي رافع سنة ست وثلاثين فيكون سنه ثمان سنين أو أكثر. قلت: وقد بينا أن العلة سوى هذا. فتنبه. نعم قد صح الحديث عن ميمونة نفسها دون موضع الشاهد منه وهو قول أبي رافع: " وكنت أنا الرسول فيما بينهما " وقد سبق تخريجه تحت الحديث (١٠٣٧) . (١٤٦١) - (حديث: " أنه ﷺ كان يبعث عماله لقبض الصدقات وتفريقها " (ص ٣٩١) . * صحيح. وقد مضى برقم (٨٦٢) . (١٤٦٢) - (حديث معاذ وفيه: " فأخبرهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم , فترد إلى فقرائهم " (ص ٣٩١) . * صحيح. تقدم برقم (٧٨٢) . (١٤٦٣) - (حديث: " فإن قتل زيد فجعفر ... " الحديث. * صحيح. وقد جاء عن جمع من أصحاب النبى ﷺ , منهم عبد الله بن عمر , وعبد الله بن جعفر , وعبد الله بن عباس. ١ ـ أما حديث ابن عمر , فيرويه نافع عنه قال: " أمر رسول الله ﷺ فى غزوة مؤتة زيد بن حارثة , فقال رسول الله ﷺ : إن قتل زيد فجعفر , وإن قتل جعفر فعبد الله بن رواحة ". قال عبد الله: كنت فيهم فى تلك الغزوة , فالتمسنا جعفر بن أبى طالب , فوجدناه فى القتلى , ووجدنا ما فى جسده بضعا وتسعين من طعنة ورمية.

стр. 1780

أخرجه البخارى (٣/١٣٥) . ٢ ـ وأما حديث عبد الله بن جعفر فيرويه الحسن بن سعد عنه قال: " بعث رسول الله ﷺ جيشا , استعمل عليهم زيد بن حارثة , وإن قتل زيد أو استشهد , فأميركم جعفر , فإن قتل أو استشهد فأميركم عبد الله بن رواحة , فلقوا (العدد) [١] فأخذ الراية زيد , فقاتل حتى قتل , ثم أخذ الراية جعفر , فقاتل حتى قتل , ثم أخذها عبد الله بن رواحة , فقاتل حتى قتل , ثم أخذ الراية خالد بن الوليد , ففتح الله عليه ... " الحديث (١) . أخرجه الإمام أحمد (١/٢٠٤) والنسائى أيضا كما فى " الفتح " (٧/٣٩٣) والظاهر أنه يعنى سننه الكبرى [٢] وقال: " إسناده صحيح ". قلت: وهو على شرط مسلم. ٣ ـ وأما حديث أبى قتادة , فيرويه عبد الله بن رباح قال: حدثنا أبو قتادة فارس رسول الله ﷺ قال: " بعث رسول الله ﷺ جيش الأمراء , قال: عليكم زيد بن حارثة , فإن أصيب زيد فجعفر , فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة الأنصارى ... " الحديث. أخرجه أحمد (٥/٢٩٩) والنسائى , وصححه ابن حبان كما فى " الفتح ". قلت: وإسناده جيد , رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير خالد بن (شمير) [٣] وهو صدوق يهم قليلا , كما فى " التقريب ". ٤ ـ وأما حديث ابن عباس , فيرويه مقسم عنه مرفوعا نحو الحديث الأول.

стр. 1781

أخرجه أحمد (١/٢٥٦) وابنه فى " زوائده " عن حجاج عن الحكم عنه. ورجاله ثقات لكن الحجاج وهو ابن أرطاة مدلس , وقد عنعنه. (١٤٦٤) - (حديث: " واغد يا أنيس إلى امرأة هذا , فإن اعترفت فارجمها , فاعترفت فأمر بها فرجمت " متفق عليه (ص ٣٩١) . * صحيح. أخرجه البخارى (٢/٦٥ , ١٦٦ , ١٧٥ , ٤/٣٠٤ , ٣٠٩ ـ ٣١٠ , ٣١٣ , ٤٠٠ , ٤١٥) ومسلم (٥/١٢١) وكذا مالك (٢/٨٢٢/٦) وعنه الشافعى (١٤٨٩) وأبو داود (٤٤٤٥) والنسائى (٢/٣٠٩) والترمذى (١/٢٦٩) والدارمى (٢/١٧٧) وابن ماجه (٢٥٤٩) وابن الجارود (٨١١) وأحمد (٤/١١٥ , ١١٥ ـ ١١٦) من طرق عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن أبى هريرة وزيد بن خالد (زاد أصحاب السنن ـ حاشا أبا داود ـ والدارمى وابن الجارود وأحمد فى رواية: وشبل) : " أن رجلا من الأعراب أتى رسول الله ﷺ , فقال: يا رسول الله أنشدك الله إلا قضيت لى بكتاب الله , فقال الخصم الآخر ـ وهو أفقه منه ـ نعم فاقض بيننا بكتاب الله , وائذن لى , فقال رسول الله ﷺ : قل. قال: إن ابنى كان عسيفا على هذا , فزنى بامرأته , وإنى أخبرت أن على ابنى الرجم , فافتديت منه بمائة شاة , ووليدة , فسألت أهل العلم , فأخبرونى أنما على ابنى جلد مائة وتغريب عام , وأن على امرأة هذا الرجم , فقال رسول الله ﷺ : والذى نفسى بيده , لأقضين بينكما بكتاب الله , الوليدة والغنم رد , وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام , واغد يا أنيس ... ". وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ". وذكر أن زيادة " شبل " فى الإسناد غير محفوظة , وأنها من أوهام سفيان بن عيينة , تفرد بها دون أصحاب الزهرى.

стр. 1782

(١٤٦٥) - (روى: " أن عليا وكل عقيلا عند أبى بكر وقال: ما قضى عليه , فهو على , وما قضى له فلى " (ص ٣٩١) . * ضعيف. ولم أره الآن بهذا اللفظ , وإنما أخرجه البيهقى (٦/٨١) من طريق محمد بن إسحاق عن جهم بن أبى الجهم عن عبد الله بن جعفر قال: " كان على بن أبى طالب رضى الله عنه يكره الخصومة , فكان إذا كانت له خصومة , وكل فيها عقيل بن أبى طالب , فلما كبر عقيل , وكلنى ". وفى رواية له عن ابن إسحاق عن رجل من أهل المدينة يقال له جهم عن على رضى الله عنه: " أنه وكل عبد الله بن جعفر بالخصومة , فقال: إن للخصومة قحما ". قلت: وهذا سند ضعيف , ابن إسحاق مدلس وقد عنعنة , وجهم بن أبى الجهم مجهول , أورده ابن أبى حاتم (١/١/٥٢١) من رواية ابن إسحاق وعبد الله العمرى عنه , ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وقال الذهبى فى " الميزان ": " لا يعرف " [١] . (١٤٦٦) - (أثر: " أن عليا رضى الله عنه وكل عبد الله بن جعفر عند عثمان وقال: إن للخصومة قحما ـ أى مهالك ـ وإن الشيطان يحضرها , وإنى أكره أن أحضرها " نقله حرب (ص ٣٩١) . * ضعيف. ولم أقف على سنده بهذا التمام , وإنما أخرجه البيهقى بسند ضعيف دون قوله: " وإن الشيطان ... ". وقد سبق بيان ضعفه فى الذى قبله (١٤٦٥) [٢] . فصل (١٤٦٧) - (أثر ابن عباس: " أنه كان لا يرى بذلك بأسا , يعنى إن

стр. 1783

قال: بع هذا بعشرة , فما زاد فهو لك , صع البيع , وله الزيادة " (ص ٣٩٦ ـ ٣٩٧) . * لم أقف عليه الآن [١] . كتاب الشركة (١٤٦٨) - (حديث: " يقول الله تعالى: أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه , فإذا خان أحدهما صاحبه خرجت من بينهما " رواه أبو داود (٣٩٨) . * ضعيف. أخرجه أبو داود (٣٣٨٣) وكذا الدارقطنى (٣٠٣) والحاكم (٢/٥٢) والبيهقى (٦/٧٨ ـ ٧٩) من طريق محمد بن الزبرقان أبى همام عن أبى حيان التيمى عن أبيه عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : فذكر بلفظ: " فإذا خانه " والباقى مثله سواء. وقال الحاكم: " صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبى! وأقره المنذرى فى " الترغيب " (٣/٣١) ! وأقول: بل هو ضعيف الإسناد. وفيه علتان: الأولى: الجهالة , فإن أبا حيان التيمى اسمه يحيى بن سعيد بن حيان , وأبو سعيد , قد أورده الذهبى فى " الميزان " , وقال: " لا يكاد يعرف , وللحديث علة " يشير إلى العلة الأخرى الآتية. وأما الحافظ فقال فى " التقريب ":

стр. 1784

" وثقه العجلى "! قلت: وهو من المعروفين بالتساهل فى التوثيق , ولذلك , لم يتبن الحافظ توثيقه , وإلا لجزم به فقال: " ثقة " كما هى عادته , فيمن يراه ثقة , فأشار إلى أن هذا ليس كذلك عنده , بأن حكى توثيق العجلى له. فتنبه. والعلة الأخرى: الاختلاف فى وصله , فرواه ابن الزبرقان هكذا موصولا بذكر أبى هريرة فيه , وهو صدوق يهم كما قال الحافظ. وخالفه جرير فقال: عن أبى حيان التيمى عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : " يد الله على الشريكين ما لم يخن أحدهما الآخر (وفى نسخة: صاحبه " فإذا خان أحدهما صاحبه , رفعها عنهما ". أخرجه الدارقطنى من طريق محمد بن سليمان الملقب بلوين , ثم قال: " لم يسنده أحد إلا أبو همام وحده ". قلت: وفيه ضعف كما سبق , ولعل مخالفة جرير وهو ابن عبد الحميد الضبى خير منه , فقد قال الحافظ فيه: " ثقة صحيح الكتاب , قيل: كان فى آخر عمره يهم من حفظه ". قلت: وجملة القول: أن الحديث ضعيف الإسناد , للاختلاف فى وصله وإرساله وجهالة راويه , فإن سلم من الأولى , فلا يسلم من الأخرى. وفى " التلخيص " (٣/٤٩) : " وأعله ابن القطان بالجهل بحال سعيد بن حيان , والد أبى حيان , وقد ذكره ابن حبان فى " الثقات " , وذكر أنه روى عنه أيضا الحارث بن يزيد , لكن أعله الدارقطنى بالإرسال , فلم يذكر فيه أبا هريرة , وقال: إنه الصواب , ولم يسنده غير أبى همام بن الزبرقان , وفى الباب عن حكيم بن حزام. رواه أبو القاسم الأصبهانى فى (الترغيب والترهيب) ".

стр. 1785

(١٤٦٩) - (حديث: " وقال زيد: كنت أنا والبراء شريكين , فاشترينا فضة بنقد ونسيئة .. " الحديث رواه البخارى (ص ٣٩٨) . * صحيح. ولكنى لم أره عند البخارى بهذا اللفظ , وإنما أخرجه (٢/١١٣) من طريق سليمان ابن أبى مسلم , قال: سألت أبا المنهال عن الصرف يدا بيد؟ فقال: " اشتريت أنا وشريك لى شيئا يدا بيد , ونسيئة , فجاءنا البراء بن عازب , فسألناه , فقال: فعلت أنا وشريكى زيد بن أرقم , وسألنا النبى ﷺ عن ذلك , فقال: ما كان يدا بيد فخذوه , وما كان نسيئة فردوه ". نعم أخرجه أحمد (٤/٣٧١) بلفظ قريب جدا من لفظ الكتاب , من طريق عمرو بن دينار عن أبى المنهال: " أن زيد بن أرقم والبراء بن عازب رضى الله عنهم كانا شريكين , فاشتريا فضة بنقد ونسيئة , فبلغ ذلك النبى ﷺ , فأمرهما أن ما كان بنقد فأجيزوه , وما كان بنسيئة فردوه ". قلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين. فصل فى المضاربة (١٤٧٠) - (يروى: " إباحتها عن عمر , وعثمان , وعلى , وابن مسعود , وحكيم بن حزام , رضى الله عنهم , فى قصص مشهورة " (ص ٤٠٠) . * صحيح عن بعضهم. وبيان ذلك: أولا: عن عمر , رواه مالك فى " الموطأ " (٢/٦٨٧/١) عن زيد بن أسلم عن أبيه أنه قال:

стр. 1786

" خرج عبد الله وعبيد الله ابنا عمر بن الخطاب فى جيش إلى العراق , فلما قفلا , مرا على أبى موسى الأشعرى , وهو أمير على البصرة , فرحب بهما وسهل , ثم قال: لو أقدر لكما على أمر أنفعكما به لفعلت , ثم قال: بلى , ههنا مال من مال الله , أريد أن أبعث به إلى أمير المؤمنين , فأسلفكما , فتبتاعان به متاعاً من متاع العراق , ثم تبيعانه بالمدينة , فتؤديان رأس المال إلى أمير المؤمنين , ويكون الربح لكما , فقالا: وددنا ذلك , ففعل , وكتب إلى عمر بن الخطاب: أن يأخذ منهما المال , فلما قدما باعا فأربحا , فلما دفعا ذلك إلى عمر , قال: أكل الجيش أسلفه مثل ما أسلفكما؟ قالا: لا , فقال عمر بن الخطاب: ابنا أمير المؤمنين! فأسلفكما! أديا المال وربحه , فأما عبد الله فسكت , وأما عبيد الله , فقال: ما ينبغى لك يا أمير المؤمنين هذا! لو نقص هذا المال أو هلك لضمناه , فقال عمر: أدياه , فسكت عبد الله , وراجعه عبيد الله , فقال رجل من جلساء عمر: يا أمير المؤمنين لو جعلته قراضا. فقال: قد جعلته قراضاً فأخذ عمر رأس المال , ونصف ربحه , وأخذ عبد الله وعبيد الله , ابنا عمر بن الخطاب نصف ربح المال ". ومن طريق مالك أخرجه الشافعى (١٣٣٢) وعنه البيهقى (٦/١١٠) . وقال الحافظ فى " التلخيص " (٣/٥٧) : " وإسناده صحيح ". قلت: وهو على شرط الشيخين. وأخرجه الدارقطنى فى " سننه " (٣١٥) من طريق عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده به مختصرا بلفظ: " وادفعا إلىعمر رضى الله عنه أمير المؤمنين رأس المال , واضمنا , فلما قدما على أمير المؤمنين , تأبا أن يجعل ذلك , وجعله قراضا ". قلت: وإسناده حسن. وروى البيهقى فى " المعرفة " كما فى " نصب الراية " (٣/١١٤) من

стр. 1787

طريق الشافعى أنه بلغه عن حميد بن عبد الله بن عبيد الأنصارى عن أبيه , عن جده: " أن عمر بن الخطاب أعطى مال يتيم مضاربة , وكان يعمل به بالعراق , ولا يدرى كيف قاطعه الربح ". ثانيا: عن عثمان , فقال مالك (٢/٦٨٨/٢) عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده: " أن عثمان بن عفان , أعطاه مالا قراضا يعمل فيه , على أن الربح بينهما ". قلت: ورجاله ثقات رجال مسلم غير جد عبد الرحمن بن العلاء , واسمه يعقوب المدنى مولى الحرقة. قال الحافظ: " مقبول ". وقد رواه ابن وهب عن مالك , فأسقطه من السند , فقال: أخبرنى مالك بن أنس , أخبرنى العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب عن أبيه أنه قال: " جئت عثمان بن عفان , فقلت له: قد قدمت سلعة , فهل لك أن تعطينى مالا , فأشترى بذلك , فقال: أتراك فاعلا؟ قال: نعم , ولكنى رجل مكاتب , فأشتريها على أن الربح بينى وبينك , قال: نعم , فأعطانى مالا على ذلك ". أخرجه البيهقى (٦/١١١) . قلت: وهذا سند صحيح إن كان إسقاط يعقوب منه محفوظا , وقد يؤيده رواية عبد الله بن على عن العلاء بن عبد الرحمن به مختصراً , لم يذكر جده يعقوب. أخرجه البيهقى فى " المعرفة ". وعبد الله بن على هذا الأفريقى , ولا بأس به فى المتابعات.

стр. 1788

ثالثا: عن على , رواه قيس بن الربيع , عن أبى حصين عن الشعبى عنه " فى المضاربة الوضيعة على المال , والربح على ما اصطلحوا عليه ". رواه عبد الرزاق كما فى " التلخيص " (٣/٥٨) . قلت: وقيس بن الربيع ضعيف الحفظ. رابعا: عن ابن مسعود , ذكره الشافعى فى " اختلاف العراقيين " عن أبى حنيفة عن حماد عن إبراهيم عنه: " أنه أعطى زيد بن خليدة مالا مقارضة ". وأخرجه البيهقى فى " المعرفة ". قلت: وهذا إسناد متصل , ضعيف! خامسا: عن حكيم بن حزام , يرويه عروة بن الزبير وغيره: " أن حكيم بن حزام صاحب رسول الله ﷺ كان يشترط على الرجل إذا أعطاه مالا مقارضة يضرب له به: أن لا تجعل ما لى فى كبد رطبة , ولا تحمله فى بحر , ولا تنزل به فى بطن مسيل , فإن فعلت شيئا من ذلك , فقد ضمنت مالى ". أخرجه الدراقطنى (ص ٣١٥) والبيهقى (٦/١١١) من طريق حيوة وابن لهيعة عن أبى الأسود محمد بن عبد الرحمن الأسدى عنه به ـ والسياق للدارقطنى ـ. قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين. وقال الحافظ: " سنده قوى ". (فائدة) : قال ابن حزم فى " مراتب الإجماع " (ص ٩١) : " كل أبواب الفقه , ليس منها باب , إلا وله أصل فى القرآن أو السنة نعلمه , ولله الحمد , حاشا القراض , فما وجدنا له أصلا فيهما البتة , ولكنه

стр. 1789

إجماع صحيح مجرد , والذى نقطع عليه أنه كان فى عصر النبى ﷺ وعلمه , فأقره , ولولا ذلك لما جاز ". قلت: وفيه أمور أهمها أن الأصل فى المعاملات الجواز , إلا لنص، بخلاف العبادات , فالأصل فيها المنع إلا لنص , كما فصله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى , والقرض والمضاربة من الأول كما هو ظاهر , وأيضا فقد جاء النص فى القرآن بجواز التجارة عن تراض , وهى تشمل القراض كما لا يخفى , فهذا كله يكفى دليلا لجوازه ودعم الإجماع المدعى فيه. (١٤٧١) - (حديث: " أن النبى ﷺ عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها " (ص ٤٠١) . * صحيح. أخرجه البخارى (٢/٥٥ و٦٩ و٧٠ و١١٣ و١٧٦ ـ ١٧٧ و٣/١٣٢) ومسلم (٥/٢٦) وأبو داود (٣٤٠٨) والترمذى (١/٢٦٠) والدارمى (٢/٢٧٠) وابن ماجه (٢٤٦٧) والطحاوى (٢/٢٦٠ ـ ٢٦١) والبيهقى (٦/١١٣) وأحمد (٢/١٧ و٢٢ و٣٧) من طرق عن نافع أن عبد الله بن عمر أخبره به. وزاد: " من زرع أو تمر ". وزاد الشيخان وغيرهما: " وكان يعطى أزواجه مائة وسق , ثمانون وسق تمر , وعشرون وسق شعير , وقسم عمر خيبر , فخير أزواج النبى ﷺ أن يقطع لهن من الماء والأرض , أو يمضى لهن (وفى رواية: أو يضمن لهن الأوساق كل عام) , فمنهن من اختار الأرض ومنهن من اختار الوسق , وكانت عائشة رضى الله عنها اختارت الأرض ". (١٤٧٢) - (حديث حكيم بن حزام قوله: " أنه كان يشترط على الرجل إذا أعطاه مالا مقارضة يضرب له به ألا تجعل مالى فى كبد رطبة ولا تحمله فى بحر , ولا تنزل به فى بطن مسيل , فإن فعلت شيئا من

стр. 1790

ذلك , فقد ضمنت مالى " رواه الدارقطنى (ص ٤٠٢) . * صحيح. وسبق تخريجه تحت الحديث (١٤٧٠) . (١٤٧٣) - (حديث: " المؤمنون عند شروطهم ". * صحيح. بلفظ " المسلمون " كما تقدم (١٣٠٣) وراجع (١٤١٩) فصل فى شركة الوجوه والأبدان (١٤٧٤) - (قول ابن مسعود: " اشتركت أنا وسعد وعمار يوم بدر , فلم أجىء أنا وعمار بشىء , وجاء سعد بأسيرين " رواه أبو داود والأثرم (ص ٤٠٥) . * ضعيف. أخرجه أبو داود (٣٣٨٨) والنسائى (٢/١٥٥ و٢٣٤) وابن ماجه (٢٢٨٨) والبيهقى (٦/٧٩) من طريق أبى إسحاق عن أبى عبيدة عنه. قلت: وهذا سند ضعيف , لإنقطاعه بين أبى عبيدة وأبيه عبد الله بن مسعود , فإنه لم يسمع منه , وسكت عليه الحافظ فى " التلخيص " (٣/٤٩) , فلم يحسن!. (١٤٧٤/١) - (حديث: "أن النبي ﷺ قال: من أخذ شيئاً فهو له " (ص٤٠٥) * لم أعرفه الآن. (١٤٧٥) - (حديث: " أن النبى ﷺ أعطى خيبر على الشطر " (ص ٤٠٦) . * صحيح. وتقدم تخريجه قبل ثلاثة أحاديث. (١٤٧٦) - (حديث: " أن النبى ﷺ نهى عن عسب الفحل وعن قفيز الطحان ". رواه الدارقطنى (ص ٤٠٧) . * صحيح. أخرجه الدارقطنى فى " سننه " (ص ٣٠٨) وعنه البيهقى
следующие страницы →