← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 22592

إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل

ناصر الدين الألباني

Полный текст (2 927 стр.). Показаны 1891–1930 · переход к 1896.

стр. 1891

السند إليه صحيحا كما يشعر به سكوت الحافظ عليه فالسند صحيح , وإلا فالحديث شاهد حسن لحديث سمرة. ثم رأيت حديث اليشكرى عن جابر فى " مسند أحمد " (٣/٣٨١) ومنه ظهر أن إسناده صحيح , وقد سقته فى كتابنا " الحوض المورود " فراجعه فى " الأحكام " منه. (١٥٥٥) - (حديث: " من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو أحق به " رواه أبو داود (ص ٤٥٥) . * ضعيف. كما تقدم قبل حديث , مع بيان ما وقع للمؤلف هنا وهناك من الوهم.

стр. 1892

باب الجعالة (١٥٥٦) - (حديث أبى سعيد: " فى رقية اللديغ على قطيع من الغنم " متفق عليه (ص ٤٥٦) . * صحيح. وله عنه طرق أربع: الأولى: عن أبى المتوكل عنه: " أن رهطا من أصحاب رسول الله ﷺ انطلقوا فى سفرة سافروها , حتى نزلوا بحى من أحياء العرب , فاستضافوهم , فأبوا أن يضيفوهم , فلدغ سيد ذلك الحى , فسعوا له بكل شىء , لا ينفعه شىء , فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين قد نزلوا بكم , لعله أن يكون عند بعضهم شىء , فأتوهم , فقالوا: يا أيها الرهط , (إنا) [١] سيدنا لدغ , فسعينا له بكل شىء , لا ينفعه شىء , فهل عند أحد منكم شىء؟ فقال بعضهم: نعم والله , إنى لراق , ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا , فما أنا براق لكم , حتى تجعلوا لنا جعلا , فصالحوهم على قطيع من الغنم , فانطلق فجعل يتفل , ويقرأ (الحمد لله رب العالمين) , حتى لكأنما نشط من عقال , فانطلق يمشى ما به قلبة , قال: فأوفوهم جعلهم الذى صالحوهم عليه , فقال بعضهم: اقسموا , فقال الذى رقى: لا تفعلوا حتى نأتى رسول الله ﷺ فنذكر له الذى كان , فننظر ما يأمرنا , فقدموا على رسول الله ﷺ , فذكروا له , فقال: وما يدريك أنها رقية؟ أصبتم , اقسموا , واضربوا لى معكم بسهم ". أخرجه البخارى (٢/٥٣ ـ ٥٤ , ٤/٦١ , ٦٣ ـ ٦٤) ومسلم (٧/١٩ ـ ٢٠) وأبو داود (٣٤١٨) والدارقطنى والبيهقى (٦/١٢٤) وأحمد (٣/٢ و٤٤) من طرق عن أبى بشر عن أبى المتوكل به.

стр. 1893

الثانية: عن معبد بن سيرين عنه قال: " نزلنا منزلا , (فأتينا) [١] امرأة , فقالت: إن سيد الحى سليم لدغ , فهل فيكم من راق؟ فقام معها رجل منا ما كنا نظنه يحسن رقيته فرقاه بفاتحة الكتاب , فبرأ , فأعطوه غنما , وسقونا لبنا , فقلنا: أكنت تحسن رقية؟ فقال: ما رقيته إلا بفاتحة الكتاب , قال: فقلت: لا تحركوها حتى نأتى النبى ﷺ , فأتينا النبى ﷺ , فذكرنا ذلك له , فقال: ما كان يدريه أنه رقية " الحديث. أخرجه مسلم وأبو داود (٣٤١٩) . الثالثة: عن أبى نضرة عنه قال: " بعثنا رسول الله ﷺ فى سرية ثلاثين راكبا , قال: فنزلنا بقوم من العرب ... " الحديث مثل رواية أبى المتوكل , لكن فيه أن الراقى هو أبو سعيد نفسه , وفيه: " قال: فقلت: نعم أنا , ولكن لا أفعل حتى تعطونا شيئا , قالوا: فإنا نعطيكم ثلاثين شاة ... " الحديث. أخرجه أحمد (٣/١٠) والدار قطنى (٣١٥ , ٣١٦) والترمذى (٢/٦ ـ ٧) وقال: " حديث حسن ". قلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم. وله طريق رابعة نحو الذى قبله. رواه الدار قطنى بسند حسن. وللحديث شاهد من رواية ابن عباس نحوه , وفيه: " إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله ". أخرجه البخارى وغيره , وقد مضى فى الكتاب (رقم ١٤٩٤) . (١٥٥٧) - (حديث ابن أبى مليكة وعمرو بن دينار: " أن النبى ﷺ جعل رد الآبق إذا جاء به خارجا من الحرم دينارا " (ص ٤٥٧) .

стр. 1894

* ضعيف. علقه البيهقى (٦/٢٠٠) بعد أن أسنده من طريق خصيف عن معمر عن عمرو بن دينار عن ابن عمر قال: " قضى رسول الله ﷺ فى العبد الآبق يوجد فى الحرم بعشرة دراهم ". قال البيهقى: " فهذا ضعيف , والمحفوظ حديث ابن جريج عن ابن أبى مليكة وعمرو بن دينار قالا ... " فذكره بلفظ: " جعل رسول الله ﷺ فى الآبق يوجد خارجا من الحرم عشرة دراهم ". وقال البيهقى: " وذلك منقطع ". قلت: يعنى هذا الإسناد المحفوظ أنه مرسل. وأما المسند عن ابن عمر , فهو متصل , وليس بمنقطع , ولكنه ضعيف كما قال , وعلته خصيف وهو ابن عبد الرحمن الجزرى وهو ضعيف الحفظ , وهو من شيوخ معمر وهو ابن راشد , وهو من الرواة عن عمرو بن دينار , وعليه فإن كان خصيف قد حفظ هذا الإسناد , فيكون من رواية الأكابر عن الأصاغر.

стр. 1895

باب اللقطة (١٥٥٨) - (حديث جابر قال: " رخص رسول الله ﷺ فى العصا والسوط والحبل [وأشباهه] يلتقطه الرجل ينتفع به " رواه أبو داود (ص ٤٥٨) . * ضعيف. أخرجه أبو داود (١٧١٧) وكذا البيهقى (٦/١٩٥) من طريق المغيرة بن زياد عن أبى الزبير المكى أنه حدثه عن جابر به. وقال أبو داود: " ورواه شبابة عن مغيرة بن مسلم عن أبى الزبير عن جابر قال: " كانوا " لم يذكر النبى ﷺ ". قلت: يشير أبو داود إلى أن الأرجح أن الحديث موقوف ليس بمرفوع , لأن مغيرة بن مسلم أوثق من المغيرة بن زياد , فإن الأول صدوق والآخر صدوق له أوهام , ولهذا قال البيهقى عقبه: " فى رفع هذا الحديث شك , وفى إسناده ضعف " قلت: وأبو الزبير مدلس وقد عنعنه مرفوعا وموقوفا!. (١٥٥٩) - (حديث أنس: " أن النبى ﷺ مر بتمرة فى الطريق فقال: لولا أنى أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها " أخرجاه. * صحيح. أخرجه البخارى (٢/٧ , ٩٤) ومسلم (٣/١١٧ - ١١٨) وعبد الرزاق (١٨٦٤٢) وكذا البيهقى (٦/١٩٥) من طريق طلحة بن مصرف عنه به. واللفظ للبخارى. . (١٥٦٠) - (عن سلمى بنت كعب قالت: " وجدت خاتما من ذهب فى

стр. 1896

طريق مكة فسألت عائشة فقالت: تمتعى به ". * لم أقف عليه الآن. [١] وقد روى نحوه الطحاوى (٢/٢٧٧) عن معاذة العدوية: " أن امرأة سألت عائشة , فقالت: إنى أصبت ضالة فى الحرم , وإنى عرفتها , فلم أجد أحدا يعرفها , فقالت لها عائشة: استنفعى بها ". قلت: وإسناده صحيح. (١٥٦١) - (ورخص النبى ﷺ فى الحبل فى حديث جابر ". * ضعيف. وقد مر قبل حديثين (١٥٥٨) . (١٥٦٢) - (حديث الشعبى مرفوعا: " من وجد دابة قد عجر عنها أهلها فسيبوها فأخذها فأحياها فهى له ـ قال عبيد الله بن حميد (١) بن عبد الرحمن فقلت ـ يعنى للشعبى ـ من حدثك بهذا؟ قال: غير واحد من أصحاب رسول الله ﷺ " رواه أبو داود والدارقطنى (ص ٤٥٩) . * حسن. أخرجه أبو داود (٣٥٢٤) وعنه الدارقطنى فى " سننه " (٣١٧ ـ ٣١٨) والبيهقى (٦/١٩٨) من طريق عبيد الله بن حميد بن عبد الرحمن الحميرى عن الشعبى به , وأعله البيهقى بما لا يقدح فقال: " هذا حديث مختلف فى رفعه , وهو عن النبى ﷺ منقطع "! وتعقبه ابن التركمانى بقوله: " قلت قد قدمنا فى " بابا فضل المحدث " أن مثل هذا ليس بمنقطع , بل هو موصول , وأن الصحابة كلهم عدول , وقد ذكرنا فى ذلك الباب من كلام البيهقى ما يدل على ذلك ".

стр. 1897

قلت: وما قاله ابن التركمانى صواب لا شك فيه , لاسيما وهم جماعة من أصحاب النبى ﷺ , فلو أنهم كانوا من التابعين أو من بعدهم , لا غتفرت جهالتهم لكثرة عددهم , ولم تكن علة فى حديثهم (١) . ثم إن فى اقتصار البيهقى على إعلال الحديث بما سبق , وفى رد ابن التركمانى عليه ثم سكوته عن رجاله , ما يشعر بأنه ليس فيهم مطعن , وهو كذلك عندى , فإنهم جميعا ثقات رجال الصحيح غير الحميرى هذا , وقد ترجمه ابن أبى حاتم فقال (٢/٢/٣١١) : " بصرى سمع أباه والشعبى , روى عنه حماد بن سلمة ومنصور بن زاذان , وهشام وأبان العطار وسلمة بن علقمة. سئل يحيى بن معين عنه؟ فقال: لا أعرفه , يعنى لا أعرف تحقيق أمره ". وذكره ابن حبان فى " الثقات " (٢/١٨٨) . قلت: وأنا أعلم أن ابن حبان متساهل فى التوثيق , ولكن رواية أولئك الجماعة الثقات عنه , دون أن يظهر منه ما ينكر عليه لما يجعل القلب يطمئن لحديثه ولعل هذا هو السبب فى عدم إيراد الذهبى إياه فى " الميزان " , وعليه فالحديث حسن عندى , ومما يشهد لذلك سكوت أبى داود عنه , والله أعلم. (١٥٦٣) - (حديث جرير: " أنه أمر بالبقرة فطردت حتى توارت ثم قال: سمعت النبى ﷺ يقول: لا يؤوى الضالة إلا ضال " رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه. * ضعيف. أخرجه أحمد (٤/٣٦٠ , ٣٦٢) وابن ماجه (٢٥٠٣) والبيهقى (٦/١٩٠) عن يحيى بن سعيد , والطحاوى (٢/٢٧٣) عن يعلى بن عبيد وأحمد عن يحيى بن زكريا عن أبى حيان التيمى حدثنا الضحاك خال ابن المنذر بن جرير (وقال ابن زكريا: عن الضحاك بن منذر) عن المنذر بن جرير قال:

стр. 1898

" كنت مع أبى بالبوازيج بالسواد , فراحت البقر , فرأى بقرة أنكرها , فقال: ما هذه البقرة؟ قالوا: بقرة لحقت بالبقر , فأمر بها فطردت حتى توارت " الحديث. وأخرجه أبو داود (١٧٢٠) من طريق خالد عن أبى (١) حيان التيمى عن المنذر بن جرير به , فأسقط من السند الضحاك والظاهر أن هذا من الاختلاف الذى أشار إليه الحافظ فى ترجمة " الضحاك بن المنذر " فقال: " روى عن جرير حديث: " لا يؤوى الضالة إلا ضال " وعنه أبو حيان التيمى , واختلف عليه فيه اختلافا كثيرا , وذكره ابن حبان فى " كتاب الثقات " , قلت: وقال ابن المدينى ـ وقد ذكر هذا الحديث ـ والضحاك: لا يعرفونه , ولم يرو عنه غير أبى (حبان) [١] ". وقال فى ترجمة المنذر بن جرير وذكر جماعة رووا عنه: " والضحاك بن المنذر وأبو (حبان) [٢] التيمى على خلاف فيه ". (١٥٦٤) - (حديث زيد بن خالد قال: " سئل رسول الله ﷺ عن لقطة الذهب والورق فقال: اعرف وكاءها وعفاصها ثم عرفها سنة فإن لم تعرف فاستنفقها ولتكن وديعة عندك فإذا جاء طالبها يوما من الدهر فادفعها إليه , وسأله عن ضالة الإبل فقال: ما لك و لها؟ فإن معها حذاءها وسقاءها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها , وسأله عن الشاة فقال: خذها فإنما هى لك أو لأخيك أو للذئب " متفق عليه. * صحيح. أخرجه البخارى (٢/٩٣ , ٩٤) ومسلم (٥/١٣٥) وأبو داود (١٧٠٧) والترمذى (١/٢٥٧) وابن ماجه (٢٥٠٤) والطحاوى (٢/٢٧٤) وابن الجارود (٦٦٧) والدارقطنى (٥٢٥) والبيهقى (٦/١٨٥ , ١٨٩ , ١٩٢) وأحمد (٤/١١٦ , ١١٧) وقال الترمذى:

стр. 1899

" حديث حسن صحيح ". وفى رواية " ثم كلها " بدل " فاستنفقها " أخرجه مسلم. (١٥٦٥) - (حديث: " فى الضالة المكتومة غرامتها ومثلها معها " رواه الأثرم. [١] * لم أقف عليه [٢] . (١٥٦٦) - (حديث زيد بن خالد: " فى النقدين والشاة " (ص ٤٦٠) . * صحيح. وتقدم قبل حديث (١٥٦٤) . فصل (١٥٦٧) - (حديث: " هى لك أو لأخيك أو للذئب " (ص ٤٦١) . * صحيح. وتقدم قبل حديثين (١٥٦٤) . (١٥٦٨) - (حديث: " أنه ﷺ أمر به زيد بن خالد وأبى بن كعب ولم يفرق " (ص ٤٦٢) . * صحيح. أما حديث زيد بن خالد , فتقدم قبل ثلاثة أحاديث. وأما حديث أبى بن كعب , فأخرجه البخارى (٢/٩٣ , ٩٦) ومسلم (٥/١٣٥ ـ ١٣٦) وأبو داود (١٧٠١) والترمذى (١/٣٥٨) وابن ماجه (٢٥٠٦) والطحاوى (٢/٢٧٦) وابن الجارود (٦٦٨) والبيهقى (٦/١٨٦) وأحمد (٥/١٢٦) عن سلمة ابن كهيل قال: سمعت سويد بن غفلة قال:

стр. 1900

" خرجت أنا وزيد بن صوحان وسلمان بن ربيعة غازين , فوجدت سوطا , فأخذته , فقال لى: دعه , فقلت: لا , ولكنى أعرفه , فإن جاء صاحبه , وإلا استمتعت به , قال: فأبيت عليهما , فلما رجعنا من غزاتنا قضى لى أنى حججت , فأتيت المدينة , فلقيت أبى بن كعب , فأخبرته بشأن السوط وبقولهما , فقال: إنى وجدت صرة فيها مائة دينار , على عهد رسول الله ﷺ فأتيت بها رسول الله ﷺ , فقال: عرفها حولا , فعرفتها , فلم أجد من يعرفها , ثم أتيته , فقال: عرفها حولا , فعرفتها , فلم أجد من يعرفها , ثم أتيته , فقال: عرفها حولا , فقال: احفظ عددها ووعاءها , ووكاءها , فإن جاء صاحبها , وإلا فاستمتع بها , فاستمتعت بها , فلقيته بعد ذلك بمكة , فقال: لا أدرى بثلاثة أحوال , أو حول واحد " , والسياق لمسلم. وفى رواية: " فهى كسبيل مالك " بدل " فاستمتع بها " وهى رواية ابن ماجه , ورواية للبيهقى , وفى أخرى لأحمد (٥/١٢٧) : " فانتفع بها ". وفى أخرى: " شأنك بها ". وهى عند عبد الله بن أحمد (٥/١٤٣) من طريق صعصعة بن صوحان قال: " أقبل هو ونفر معه , فوجدوا سوطا , فأخذه صاحبه , فلم يأمروه ولم ينهوه , فقدمت المدينة , فلقينا أبى بن كعب , فسألناه , فقال: وجدت مائة دينار , فى زمن النبى ﷺ , فسألت النبى ﷺ , فقال: عرفها حولا , فكرر عليه حتى ذكر أحوالا ثلاثة , فقلت: يا رسول الله (كذا) فقال: شأنك بها ".

стр. 1901

وإسناد هذه الروايات كلها صحيحة , وهى ترجع إلى معنى واحد. وقوله فى آخر الحديث: " لا أدرى بثلاثة أحوال أو حول واحد ". هو شك من سلمة , وفى رواية لمسلم عن شعبة قال: " فسمعته بعد عشر سنين يقول: عرفها عاما واحدا " , قال الحافظ فى " التلخيص " (٣/٧٥) : " كان سلمة يشك , ثم ثبت على واحد , وهو أفقه للأحاديث الصحيحة ". (١٥٦٩) - (أثر: " إن عمر رضى الله عنه أمر واجدها بتعريفها على باب المسجد ". * ضعيف. أخرجه مالك (٢/٧٥٧/٤٧) وعنه البيهقى (٦/١٩٣) عن معاوية بن عبد الله بن بدر الجهنى أن أباه أخبره: " أنه نزل منزل قوم بطريق الشام , فوجد صرة فيها ثمانون دينارا , فذكرها لعمر ابن الخطاب , فقال له عمر: عرفها على أبواب المساجد , واذكرها لكل من يأتى من الشام سنة , فإذا مضت السنة , فشأنك بها ". قلت: ورجاله ثقات غير معاوية بن عبد الله بن بدر الجهنى , فأورده ابن أبى حاتم ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا , وذكره ابن حبان فى " ثقات التابعين " وقال (١/٢٢١) : " كان يفتى بالمدينة ". (١٥٧٠) - (حديث: " فإن لم تعرف فاستنفقها " , وفى لفظ: " وإلا فهى كسبيل مالك ". وفى لفظ: " ثم كلها " , وفى لفظ: " فانتفع بها ". وفى لفظ: " فشأنك بها " , وفى لفظ: " فاستمتع بها " (ص ٤٦٣) .

стр. 1902

* صحيح. من حديث زيد بن خالد وأبى بن كعب , فاللفظ الأول والثالث فى حديث زيد , وسائر الألفاظ فى حديث أبى , وقد تقدم تخريجها عند تخريج حديثهما (١٥٦٤ و١٥٦٨) . (١٥٧١) - (حديث زيد: " فإذا جاء طالبها يوما من الدهر فادفعها إليه " متفق عليه. * صحيح. وهو تقدم برقم (١٥٦٣) . (١٥٧٢) - (حديث: " اعرف وكاءها وعفاصها " (ص ٤٦٤) . * صحيح. وتقدم بالرقم المشار إليه آنفا.

стр. 1903

باب اللقيط (١٥٧٣) - (روى سنين أبو جميلة قال: " وجدت ملقوطا فأتيت به عمر بن الخطاب فقال عريفى: يا أمير المؤمنين إنه رجل صالح , فقال عمر: أكذلك هو؟ قال: نعم. فقال: اذهب به وهو حر ولك ولاؤه وعلينا نفقته " وفى لفظ: " وعلينا رضاعه " رواه سعيد فى سننه (ص ٤٦٥) . * صحيح. أخرجه مالك فى " الموطأ " (٢/٧٣٨/١٩) وعنه الشافعى (١٣٦٨) والبيهقى (٦/٢٠١ ـ ٢٠٢) عن ابن شهاب عن سنين أبى جميلة رجل من بنى سليم: " أنه وجد منبوذا فى زمان عمر بن الخطاب , قال: فجئت به إلى عمر بن الخطاب , فقال: ما حملك على أخذ هذه النسمة , فقال: وجدتها ضائعة فأخذتها , فقال له عريفه: يا أمير المؤمنين , إنه رجل صالح , فقال له عمر: أكذلك؟ قال: نعم , فقال عمر بن الخطاب: اذهب فهو حر , ولك ولاؤه , وعلينا نفقته ". قلت: وهذا إسناد صحيح. فصل (١٥٧٤) - (حديث: " إنما الولاء لمن أعتق ". قلت فى "إرواء الغليل" ٦/٢٣: * صحيح. وأخرجه الشيخان وغيرهما وقد مضى برقم (١٣٠٨) . (١٥٧٥) - (قول عمر: " ولك ولاؤه " (ص ٤٦٧) . تقدم قبل حديث (١٥٧٣) .

стр. 1904

(١٥٧٦) - (حديث واثلة بن الأسقع مرفوعا: " المرأة تحوز ثلاثة مواريث عتيقها ولقيطها وولدها الذى لاعنت عليه " رواه أبو داود والترمذى وحسنه , قال ابن المنذر: لا يثبت (ص ٤٦٧) . * ضعيف. أخرجه أبو داود (٢٩٠٦) والترمذى (٢/١٥) وكذا ابن ماجه (٢٧٤٢) والبيهقى (٦/٢٤٠) وأحمد (٣/٤٩٠ و٤/١٠٦ ـ ١٠٧) وابن عدى فى " الكامل " (ق ٢٤٦/١) عن طريق محمد بن حرب حدثنا عمر بن رؤبة التغلبى عن عبد الواحد بن عبد الله بن بسر النصرى عن واثلة به , وقال الترمذى: " هذا حديث حسن غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه ". وقال ابن عدى فى ترجمة التغلبى هذا: " فيه نظر , سمعت ابن حماد ذكره عن البخارى , وإنما أنكروا عليه أحاديثه عن عبد الواحد النصرى ". وقال البيهقى: " هذا غير ثابت , قال البخارى: عمر بن رؤبة التغلبى عن عبد الواحد النصرى فيه نظر ". وقول الذهبى: " ليس بذاك ". (١٥٧٧) - (حديث عائشة قالت: " دخل على النبى ﷺ مسرورا تبرق أسارير وجهه فقال: ألم ترى أن مجززا المدلجى نظر آنفا إلى زيد وأسامة وقد غطيا رءوسهما وبدت أقدامهما , فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض " متفق عليه (ص ٤٦٨) . * صحيح. أخرجه البخارى (٢/٣٩٣ و٤/٢٩٢) ومسلم (٤/١٧٢) وكذا أبو داود (٢٢٦٧ و٢٢٦٨) والنسائى (٢/١٠٨) والترمذى

стр. 1905

(٢/١٨) والطحاوى (٢/٢٩١) والبيهقى (١٠/٢٦٢) وأحمد (٦/٨٢ و٢٢٦) من طريق ابن شهاب عن عروة عنها. وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ". (١٥٧٨) - (روى سليمان بن يسار عن عمر فى امرأة وطئها رجلان فى طهر فقال القائف: " قد اشتركا فيه جميعا فجعله عمر بينهما " رواه سعيد (ص ٤٦٨) . * صحيح. أخرجه الطحاوى (٢/٢٩٢ والبيهقى (١٠/٢٦٣) عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار: " أن رجلين أتيا عمر , كلاهما يدعى ولد امرأة , فدعا لهما رجلا من بنى كعب قائفا , فنظر إليهما , فقال لعمر: لقد اشتركا فيه , فضربه عمر بالدرة ثم دعا المرأة , فقال: أخبرينى خبرك , قالت: كان هذا ـ لأحد الرجلين ـ يأتيها وهى فى إبل أهلها , فلا يفارقها حتى تظن أن قد استمر بها حمل , ثم ينصرف عنها , فأهراقت عليه دما , ثم خلفها ذا ـ تعنى الآخر ـ فلا يفارقها حتى استمر بها حمل , لا يدرى ممن هو , فكبر الكعبى , فقال عمر للغلام: وال أيهما شئت ". قلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين , ولكنه منقطع , لأن سليمان بن يسار لم يدرك عمر. لكن جاء موصولا من طريق أخرى عنه , رواه أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه: " أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قضى فى رجلين ادعيا رجلا لا يدرى أيهما أبوه , فقال عمر رضى الله عنه للرجل: اتبع أيهما شئت ". أخرجه البيهقى وقال: " هذا إسناد صحيح موصول ". وقد أخرجه الطحاوى أيضا من طريق ابن أبى الزناد عن هشام بن عروة به أتم منه مثل رواية ابن يسار.

стр. 1906

قلت: وإسناده حسن. ففى هذه الطريق والتى قبلها عن ابن يسار أن عمر رضى الله عنه قد خير الغلام بين الرجلين يلتحق بأيهما شاء , وهذا بخلاف ما فى رواية ابن يسار فى الكتاب أنه جعله بينهما , ولم أقف على إسنادها حتى ننظر فيه. لكن قد جاء ما يشهد لها من طريقين: الأولى: عن ابن عمر: " أن رجلين اشتركا فى ظهر امرأة , فولدت , فدعا عمر القافة , فقالوا: أخذ الشبه منهما جميعا , فجعله بينهما ". أخرجه الطحاوى بسند صحيح. والأخرى: عن أبى المهلب: " أن عمر بن الخطاب قضى فى رجل ادعاه رجلان , كلاهما يزعم أنه ابنه , وذلك فى الجاهلية , فدعا عمر أم الغلام المدعى , فقال: أذكرك بالذى هداك للإسلام لأيهما هو؟ قالت: لا والذى هدانى للإسلام ما أدرى لأيهما هو , أتانى هذا أول الليل , وأتانى هذا آخر الليل! فما أدرى لأيهما هو؟ قال: فدعا عمر من القافة أربعة , ودعا ببطحاء , فنثرها , فأمر الرجلين المدعيين , فوطىء كل واحد منهما بقدم , وأمر المدعى فوطىء بقدم ثم أراه القافة , قال. انظروا , فإذا أتيتم فلا تتكلموا حتى أسألكم , قال: فنظر القافة , فقالوا: قد أثبتنا , ثم فرق بينهم , ثم سألهم رجلا رجلا , قال: فتقادعوا , يعنى فتتابعوا (الأصل: فتبايعوا) كلهم يشهد أن هذا لمن هذين! قال: فقال عمر: يا عجبا لما يقول هؤلاء , قد كنت أعلم أن الكلبة تلقح بالكلاب ذوات العدد , ولم أكن أشعر أن النساء يفعلن ذلك قبل هذا! إنى لا أرد ما يرون , اذهب فهما أبواك ". أخرجه الطحاوى بسند صحيح أيضا. ثم أخرج له شاهدا عن أبى الأحوص عن سماك عن مولى لبنى مخزوم قال:

стр. 1907

" وقع رجلان على جارية فى (ظهر) [١] واحد , فعلقت الجارية , فلم يدر من أيهما هو , فأتيا عمر يختصمان فى الولد , فقال عمر: ما أدرى كيف أقضى فى هذا , فأتيا عليا , فقال: هو بينكما , يرثكما , وترثانه , وهو للباقى منكما ". وسنده ضعيف لجهالة المخزومى. وروى البيهقى (١٠/٢٦٤) من طريقين عن سعيد بن المسيب والحسن عن عمر مثله. وقال: " كلتاهما منقطعة ". قلت: لكن يشهد لهما ما تقدم من الطرق الصحيحة. (١٥٧٩) - (وبإسناده عن الشعبى قال: وعلى يقول: " هو ابنهما وهما أبواه يرثهما ويرثانه " رواه الزبير بن بكار عن عمر (ص ٤٦٨) . * صحيح. عن عمر , كما تقدم بيانه آنفا , وأما عن على , فلم أقف على سند سعيد فيه إلى الشعبى , وقد أخرجه الطحاوى من طريق غيره عن على وفيه من لم يسم كما بينته آنفا.

стр. 1908

كتاب الوقف (١٥٨٠) - (حديث: " إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية , أو علم ينتفع به , أو ولد صالح يدعو له " رواه الجماعة إلا البخارى وابن ماجه (٢/٣) . * صحيح. أخرجه مسلم (٥/٧٣) وكذا البخارى فى " الأدب المفرد " (٣٨) وأبو داود (٢٨٨٠) والنسائى (٢/١٢٩) والترمذى (١/٣٥٩) والطحاوى فى " مشكل الآثار " (١/٩٥) والبيهقى (٦/٢٧٨) وأحمد (٢/٣٧٢) من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال: فذكره وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ". وللشطر الأول منه طريقان آخران بلفظ: " إذا مات أحدكم انقطع عمله , وإنه لا يزيد المؤمن من عمره إلا خيرا ". أخرجهما أحمد (٢/٣١٦ و٣٥٠) , وإسناد أحدهما صحيح على شرط الشيخين , وقد أخرجه مسلم (٨/٦٥) . وقد روى من طريق أخرى عن أبى هريرة مرفوعا بلفظ آخر أتم , يرويه مرزوق بن أبى الهذيل: حدثنى الزهرى حدثنى أبو عبد الله الأغر , عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :

стр. 1909

" إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته , علما علمه ونشره , وولدا صالحا تركه , ومصحفا ورثه , أو مسجدا بناه , أو بيتا لابن السبيل بناه , أو نهرا أجراه , أو صدقة أخرجها من ماله فى صحته وحياته , يلحقه من بعد موته ". أخرجه ابن ماجه (٢٤٢) وابن خزيمة من هذا الوجه , وقال المنذرى فى " الترغيب ": (١/٥٨) " بإسناد حسن ". كذا قال , ومرزوق بن أبى الهذيل مختلف فيه , كما فى " الزوائد " للبوصيرى (ق ١٨/٢) , وقال الحافظ فى " التقريب ": " لين الحديث ". وللحديث شاهد من حديث أبى قتادة قال: قال رسول الله ﷺ : " خير ما يخلف الرجل من بعده ثلاث: ولد صالح يدعو له , وصدقة تجرى يبلغه أجرها , وعلم يعمل به من بعده ". أخرجه ابن ماجه (٢٤١) وابن حبان (٤٨ و٨٥) والطبرانى فى " المعجم الصغير " (ص ٧٩) عن فليح بن سليمان عن زيد بن أسلم عن عبد الله ابن أبى قتادة عن أبيه به. وسقط من رواية ابن ماجه " فليح بن سليمان " وإنما ثبت فيما زاده صاحبه أبو الحسن القطان. وقال المنذرى: " إسناده صحيح ". كذا قال! وفليح بن سليمان , وإن أخرج له الشيخان , فقد قال فيه الحافظ فى " التقريب ": " صدوق كثير الخطأ ". وقال الذهبى فى " الضعفاء ": " له غرائب , قال النسائى وابن معين: ليس بقوى ". (١٥٨١) - (قال جابر: " لم يكن أحد من أصحاب النبى ﷺ ذو مقدرة إلا وقف , ويجوز وقف الأرض والجزء المشاع " (٢/٣) .

стр. 1910

(١٥٨٢) - (حديث ابن عمر: " أصاب عمر أرضا بخيبر فأتى النبى ﷺ يستأمره فيها فقال: يا رسول الله إنى أصبت مالا بخيبر لم أصب مالا أنفس عندى منه فما تأمرنى فيه؟ فقال: إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها , غير أنه لا يباع أصلها ولا يوهب ولا يورث , قال: فتصدق بها عمر فى الفقراء , وفى القربى , والرقاب , وفى سبيل الله , وابن السبيل , والضعيف , لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف , أو يطعم صديقا غير متحول فيه ـ وفى لفظ: غير متأثل ـ " متفق عليه (٢/٣) . * صحيح. أخرجه البخارى (٢/١٨٤ و١٩٣ و١٩٥) ومسلم (٥/٧٤) وكذا أبو داود (٢٨٧٩) والنسائى (٢/١٢٣) والترمذى (١/٢٥٨ ـ ٢٥٩) وابن ماجه والطحاوى (٢/٢٤٩) (٢٣٩٦) والبيهقى (٦/١٥٨ ـ ١٥٩) وأحمد (٢/١٢ ـ ١٣ و٥٥ و١٢٥) من طرق عن ابن عون عن نافع عنه. وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ". قلت: وزاد البيهقى فى (رواته) [١] (٦/١٦١) : " ثم أوصى ـ يعنى: عمر ـ به إلى حفصة بنت عمر رضى الله عنهما , ثم إلى الأكابر من آل عمر ". وإسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبى بكر محمد بن رمح. وفى نسخة " ابن ريح " كما على الهامش. قلت: وهو الصواب , فإنه الموافق لما فى " تاريخ بغداد " (٥/٣٧٨) للخطيب وقال: " وكان ثقة , مات سنة ثلاث وثمانين ومائتين ". وروى أيضا (٦/١٦٠) وكذا أبو داود (٢٨٧٩) عن يحيى بن سعيد عن صدقة عمر بن الخطاب نص وصية عمر بها كتبها ليحيى عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب , وكتب معيقيب وشهد عبد الله بن الأرقم:

стр. 1911

" بسم الله الرحمن الرحيم , هذا ما أوصى به عبد الله عمر أمير المؤمنين إن حدث به حدث أن (ثمفا) [١] (وهرمة) [٢] بن الأكوع , والعبد الذى فيه , والمائة السهم الذى بخيبر , ورفيقه الذى فيه , والمائة يعنى الوسق الذى أطعمه محمد رسول الله ﷺ , تليه حفصة ما عاشت , ثم يليه ذو الرأى من أهلها , لا يباع ولا يشترى , ينفقه حيث رأى من السائل والمحروم , وذوى القربى , ولا حرج على وليه إن أكل , أو آكل , أو شرى رقيقا منه. (١٥٨٣) - (وعنه أيضا قال عمر للنبى ﷺ : " إن المائة سهم التى بخيبر لم أصب مالا قط أعجب إلى منها وقد أردت أن أتصدق بها , فقال النبى ﷺ احبس أصلها وسبل ثمرتها " رواه النسائى وابن ماجه (٢/٣) . * صحيح. أخرجه النسائى (٢/١٢٣) وابن ماجه (٢٣٩٧) وكذا الشافعى (١٣٧٩) والبيهقى (٦/١٦٢) من طرق عن سفيان عن عبيد الله بن عمر عن نافع عنه. قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أحمد (٢/١٥٦ - ١٥٧) من طريق عبد الله عن نافع به مختصرا بلفظ: " أول صدقة كانت فى الإسلام صدقة عمر , فقال له رسول الله ﷺ احبس أصولها , وسبل ثمرتها ". وعبد الله هو المكبر أخو عبيد الله الذى فى الطريق الأولى , والمكبر ضعيف والمصغر ثقة. (١٥٨٤) - (حديث: " إن شئت حبست أصلها وسبلت ثمرتها " (٢/٤) . * صحيح. وهو مركب من روايتين , فالشطر الأول فى " الصحيحين " والآخر عند النسائى , وتقدم تخريجهما.

стр. 1912

فصل (١٥٨٥) - (حديث: " أما خالد فقد احتبس أدراعه وأعتاده فى سبيل الله " متفق عليه (٢/٥) * صحيح. وقد مضى تخريجه قبل " باب أهل الزكاة " تحت رقم (٨٥٧) . (١٥٨٦) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: " من احتبس فرسا فى سبيل الله إيمانا واحتسابا فإن شبعه وروثه وبوله فى ميزانه حسنات " رواه البخارى (٢/٥) . * صحيح. أخرجه البخارى (٢/٢١٣) وكذا النسائى (٢/١٢١) وأحمد (٢/٣٧٤) من طريق طلحة بن أبى سعيد قال: سمعت سعيد المقبرى يحدث أنه سمع أبا هريرة يقول: قال النبى ﷺ : فذكره إلا أنهم قالوا: " إيمانا بالله , وتصديقا بوعده ... ". وزادوا: " وريه " , وليس عند البخارى: " حسنات " وزاد هو وأحمد: " يوم القيامة ". (١٥٨٧) - (حديث: " يا رسول الله إن أبا معقل جعل ناضحه فى سبيل الله , فقال: اركبيه فإن الحج من سبيل الله " رواه أبو داود (٢/٥) . * صحيح. وهو من حديث ابن عباس قال: " أراد رسول الله ﷺ الحج , فقالت امرأة لزوجها: أحجنى مع رسول الله ﷺ , قال: ما عندى ما أحجك عليه , قالت: أحجنى على جملك فلان , قال: ذاك حبيس فى سبيل الله , فأتى رسول الله ﷺ فقال: إن امرأتى تقرأ عليك السلام ورحمة الله , وإنها سألتنى الحج معك , قالت أحجنى مع رسول الله ﷺ ... فقلت: ذاك حبيس فى سبيل الله , فقال: أما إنك لو أحججتها عليه كان فى سبيل الله , قال: وإنها أمرتنى أن أسألك ما يعدل حجة معك؟

стр. 1913

فقال رسول الله ﷺ : اقرأها السلام ورحمة الله وبركاته , وأخبرها أنها تعدل حجة معى يعنى عمرة فى رمضان ". أخرجه أبو داود (١٩٩٠) والحاكم (١/١٨٣ ـ ١٨٤) والبيهقى (٦/١٦٤) والطبرانى فى " المعجم الكبير " (٣/١٨١/٢) من طريق عامر الأحول عن بكر بن عبد الله عنه. وقال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين ". وتعقبه الذهبى بقوله: " قلت: عامر ضعفه غير واحد , وبعضهم قواه ولم يحتج به البخارى ". قلت: وقال فيه الحافظ فى " التقريب ": " صدوق يخطىء ". قلت: فالسند حسن , وللحديث شواهد يرقى بها الحديث إلى درجة الصحة تقدم ذكر بعضها فى " الزكاة " رقم (٨٦٩) . والجملة الأخيرة منه أخرجها النسائى (١/٣٠٠) من طريق شعيب (وهو ابن اسحاق) قال: أخبرنى ابن جريج قال: أخبرنى عطاء قال: سمعت ابن عباس يخبرنا قال: قال رسول الله ﷺ لامرأة من الأنصار: " إذا كان رمضان فاعتمرى فيه , فإن عمرة فيه تعدل حجة " وإسناده صحيح. وقد أخرجه البخارى (١/٤٤٥) ومسلم (٤/٦١) وابن الجارود (٥٠٤) وأحمد (٣/٢٢٩) من طريق يحيى بن سعيد عن ابن جريج به. وتابعه ابن أبى ليلى وحجاج كلاهما عن عطاء بالجملة الأخيرة منه بلفظ: " عمرة فى رمضان تعدل حجة ". أخرجه أحمد (١/٣٠٨) وابن سعد (٨/٤٣٠) عن الأول منهما. (١٥٨٨) - (روى الخلال عن نافع: " أن حفصة ابتاعت حليا بعشرين ألفا

стр. 1914

حبسته على نساء آل الخطاب فكانت لا تخرج زكاته " (٢/٦) . * لم أقف على إسناده [١] . (١٥٨٩) - (حديث: " أن النبى ﷺ غضب حين رأى مع عمر صحيفة فيها شىء من التوراة وقال: أفى شك أنت يا ابن الخطاب؟ ألم آت بها بيضاء نقية؟ لو كان أخى موسى حيا ما وسعه إلا اتباعى " (ص ٢/٦) . * حسن. أخرجه أحمد (٣/٣٨٧) من طريق مجالد عن الشعبى عن جابر بن عبد الله: " أن عمر بن الخطاب أتى النبى ﷺ بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب فقرأه النبى ﷺ , فغضب , فقال: أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب , والذى نفسى بيده لقد جئتكم بها نقية , لا تسألوهم عن شىء فيخبروكم بحق فتكذبوا به , أو بباطل فتصدقوا به , والذى نفسى بيده , لو أن موسى ﷺ كان حيا ما وسعه إلا أن يتبعنى ". وكذا أخرجه الدارمى (١/١١٥) وابن أبى عاصم فى " السنة " (٥/٢) وابن عبد البر فى " جامع بيان العلم " (٢/٤٢) والهروى فى " ذم الكلام " (٤/٦٧ ـ ٢) والضياء المقدسى فى " المنتقى من مسموعاته بمرو " (٣٣/٢) كلهم عن مجالد به. قلت: وهذا سند فيه ضعف , من أجل مجالد وهو ابن سعيد الهمدانى قال الحافظ فى " التقريب ": " ليس بالقوى , وقد تغير فى آخر عمره ". وقال الحافظ فى " الفتح " (١٣/٢٨٤) : " رواه أحمد وابن أبى شيبة والبزار , ورجاله موثقون , إلا أن فى مجالد ضعفا ". قلت: لكن الحديث قوى , فإن له شواهد كثيرة , أذكر بعضها: أولا: عن عبد الله بن ثابت خادم النبى ﷺ قال:

стр. 1915

" جاء عمر رضى الله عنه بصحيفة ... " الحديث بنحوه. أخرجه ابن الضريس فى " فضائل القرآن " (١/٧٦/١) والهروى فى " ذم الكلام " (٣/٦٤/١) وعبد الغنى المقدسى فى " الجواهر " (ق ٢٤٥/١) من طريق جابر الجعفى عن عامر الشعبى عن عبد الله بن ثابت به. والجعفى ضعيف ومن طريقه رواه البزار أيضا كما قال الحافظ. وأخرجه ابن عبد البر من طريق عبد الرزاق قال: وأخبرنا الثورى عن الشعبى به. كذا فى النسخة المطبوعة , وغالب الظن , أنه سقط منها جابر الجعفى , فالحديث حديثه. ثانيا: عن أبى قلابة أن عمر ... فذكره نحوه أخرجه الهروى أيضا. وهو منقطع. ثالثا: عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ : " لو كان فيكم موسى واتبعتموه وعصيتمونى لدخلتم النار ". أخرجه الرويانى فى مسنده (٩/٥٠/٢) عن طريق ابن لهيعة: حدثنى مشرح بن هاعان المعافرى أنه سمع عقبه به. قلت: وهذا إسناد لا بأس به فى الشواهد. رجاله ثقات غير ابن لهيعة , فإنه سىء الحفظ. رابعا: عن خالد بن عرفطة قال: " كنت جالسا عند عمر رضى الله عنه , إذ أتى برجل من عبد القيس سكنه بالسوس , فقال له عمر: أنت فلان بن فلان العبدى؟ قال: نعم , قال: وأنت النازل بالسوس؟ قال: نعم , فضربه بعصاة معه , فقال: ما لى يا أمير المؤمنين؟ فقال له عمر: اجلس. فجلس , فقرأ عليه (بسم الله الرحمن الرحيم , آلر * تلك آيات الكتاب المبين * إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون * نحن نقص عليك أحسن القصص ... ) الآية , فقرأها عليه ثلاثا

стр. 1916

وضربه ثلاثا , فقال الرجل: ما لى يا أمير المؤمنين؟ فقال: أنت الذى نسخت كتاب دانيال؟! فقال: مرنى بأمرك اتبعه قال: انطلق فامحه بالحميم والصوف الأبيض , ثم لا تقرأه , ولا تقرئه أحدا من الناس , فلئن بلغنى عنك أنك قرأته , أو أقرأته أحدا من الناس لأنهكنك عقوبة , ثم قال له: اجلس: , فجلس بين يديه فقال: انطلقت أنا فانتسخت كتابا من أهل الكتاب , ثم جئت به فى أديم فقال رسول الله ﷺ : ما هذا فى يدك يا عمر؟ قال: قلت: يا رسول الله كتاب نسخته لنزداد به علما إلى علمنا , فغضب رسول الله ﷺ حتى احمرت وجنتاه , ثم نودى بالصلاة جامعة , فقالت الأنصار: أغضب نبيكم هلم السلاح السلاح , فجاءوا حتى أحدقوا بمنبر رسول الله ﷺ , فقال ﷺ : " يا أيها الناس إنى أوتيت جوامع الكلم وخواتيمه , واختصر لى اختصارا , ولقد أتيتكم بها بيضاء نقية , ولا تتهوكوا , ولا يغرنكم المتهوكون. قال عمر: فقمت فقلت: رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وو بك رسولا , ثم نزل رسول الله ﷺ ". أخرجه الضياء فى " الأحاديث المختارة " (١/٢٤ ـ ٢٥) من طريق أبى يعلى الموصلى ثنا عبد الغافر بن عبد الله بن الزبير ثنا على بن مسهر عن عبد الرحمن بن إسحاق عن خليفة بن قيس عن خالد بن عرفطة. وقال الضياء: " عبد الرحمن بن إسحاق , أخرج له مسلم وابن حبان ". قلت: كلا , فإن الذى أخرج له مسلم إنما هو عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الله العامرى القرشى مولاهم , وليس هو هذا , وإنما هو عبد الرحمن بن إسحاق بن سعد أبو شيبة الواسطى , بدليل أن الذى رواه عنه على بن مسهر , وهو إنما روى عن هذا كما فى ترجمته من " التهذيب " , وهو ضعيف اتفاقا. ولذلك قال الهيثمى (١/١٧٣ و١٨٢) بعد أن عزاه لأبى يعلى: " وفيه عبد الرحمن بن إسحاق الواسطى ضعفه أحمد وجماعة ". ثم إن فى الحديث علة أخرى هى خليفة بن قيس , اورده العقيلى فى

стр. 1917

" الضعفاء " (١٢٢) وقال: " قال البخارى: يعد فى الكوفيين , لم يصح حديثه ". ثم ساق العقيلى له هذا الحديث من طريق أخرى عن على بن مسهر به وقال: " وفى هذا رواية أخرى من غير هذا المعنى , بإسناد فيه أيضا لين " قلت: كأنه يشير إلى حديث جابر. خامسا: عن أبى الدرداء قال: "جاء عمر بجوامع من التوراة إلى رسول الله ﷺ ... " الحديث نحو رواية جابر باختصار وفيه: " والذى نفس محمد بيده لو كان موسى بين أظهركم ثم اتبعتموه وتركتمونى لضللتم ضلالا بعيدا , أنتم حظى من الأمم , وأنا حظكم من النبيين ". قال الهيثمى: " رواه الطبرانى فى " الكبير " , وفيه أبو عامر القاسم بن محمد الأسدى (وفى نسخة: الأشعرى) ولم أر من ترجمه , وبقية رجاله موثقون ". سادسا: عن حفصة رضى الله عنها: " جاءت إلى النبى ﷺ بكتاب من قصص يوسف فى كنف , فجعلت تقرأ عليه , والنبى ﷺ يتلون وجهه , فقال: " والذى نفسى بيده لو أتاكم يوسف وأنا معكم , فاتبعتموه , وتركتمونى ضللتم ". أخرجه الهروى (٣/٦٤/١ ـ ٢) عن عبد الرزاق انبأ معمر عن الزهرى عنها. ورجاله ثقات , لكنه منقطع بل معضل بين الزهرى وحفصة. وجملة القول: أن مجىء الحديث فى هذه الطرق المتباينة , والألفاظ المتقاربة لمما يدل على أن مجالد بن سعيد قد حفظ الحديث فهو على أقل تقدير حديث

стр. 1918

حسن. والله أعلم. ثم وجدت له طريقا آخر مرسلا , قال أبو عبيد: وحدثنا معاذ عن ابن عون عن الحسن يرفعه نحو ذلك. قال: قال ابن عون: فقلت للحسن: ما متهوكون؟ قال: متحيرون. ذكره البيهقى فى " شعب الإيمان " (١/١٣٢) . (١٥٩٠) - (روى: " أن صفية بنت حيى زوج النبى ﷺ وقفت على أخ لها يهودى " (٢/٦ ـ ٧) . * لم أقف على سنده [١] . (١٥٩١) - (حديث حجر المدرى: " أن فى صدقة رسول الله ﷺ أن يأكل (أهله) [٢] منها بالمعروف غير المنكر " (٢/٧) . [٣] (١٥٩٣) - (قول عمر لما وقف: " لا جناح على من وليها أن يأكل منها أو يطعم صديقا غير متمول فيه " وكان الوقف فى يده إلى أن مات ثم بنته حفصة ثم ابنه عبد الله (٢/٧) . * صحيح. أخرجه البيهقى كما تقدم برقم (١٥٨٢) , لكن ليس فيه التصريح باسم ابنه عبد الله , وإنما هو بلفظ: " ثم الأكابر من آل عمر ". (١٥٩٣) - (قول عمر: " إن حدث بى حدث الموت فإن ثمغا صدقة.. " ورواه أبو داود بنحوه . * تقدم لفظ أبى داود والبيهقى تحت الحديث (١٥٨٢) . (١٥٩٤) - (روى: " أن عثمان رضى الله عنه سبل بئر رومة وكان دلوه فيها كدلاء المسلمين " (٢/٩) . * حسن. أخرجه النسائى (٢/١٢٤) والترمذى (٢/٢٩٦)

стр. 1919

والدار قطنى (٥٠٨) والبيهقى (٦/١٦٨) عن سعيد بن عامر عن يحيى بن أبى الحجاج عن سعيد الجريرى عن ثمامة بن حزن القشيرى قال: " شهدت الدار حين أشرف عليهم عثمان فقال: أنشدكم بالله , وبالإسلام هل تعلمون أن رسول الله ﷺ قدم المدينة , وليس بها ماء يستعذب غير بئر رومة , فقال: من يشترى بئر رومة , فيجعل فيها دلوه مع دلاء المسلمين بخير له منها فى الجنة؟ فاشتريتها من صلب مالى , فجعلت دلوى فيها مع دلاء المسلمين , وأنتم اليوم تمنعونى من الشرب منها , حتى أشرب من ماء البحر! قالوا: اللهم نعم , قال: فأنشدكم بالله والإسلام هل تعلمون أنى جهزت جيش العسرة من مالى؟ قالوا: اللهم نعم , قال: فأنشدكم بالله والإسلام هل تعلمون أن المسجد ضاق بأهله , فقال رسول الله ﷺ : من يشترى بقعة آل فلان فيزيدها فى المسجد بخير له منها فى الجنة؟ فاشتريتها من صلب مالى , فزدتها فى المسجد , وأنتم تمنعونى أن أصلى فيه ركعتين؟ قالوا: اللهم نعم , قال: أنشدكم بالله والإسلام وهل تعلمون أن رسول الله ﷺ كان على ثبير مكة , ومعه أبو بكر وعمر وأنا , فتحرك الجبل فركضه رسول الله ﷺ برجله: وقال: اسكن ثبير! فإنما عليك نبى وصديق وشهيدان؟ قالوا: اللهم نعم , قال: الله أكبر , شهدوا لى ورب الكعبة يعنى أنى شهيد ". وقال الترمذى: " هذا حديث حسن , وقد روى من غير وجه عن عثمان ". قلت: ورجاله ثقات رجال مسلم غير يحيى بن أبى الحجاج وهو أبو أيوب الأهتمى البصرى وهو لين الحديث كما فى " التقريب " , لكنه لم يتفرد به , فقد أخرجه عبد الله بن الإمام أحمد فى " زوائد المسند " (١/٧٤ ـ ٧٥) من طريق هلال بن حق عن الجريرى به دون قصة ثبير. وهذه متابعة لا بأس بها , فإن هلال بن حق بكسر المهملة روى عنه جماعة من الثقات , ووثقه ابن حبان , وفى " التقريب ": " مقبول ".

стр. 1920

فالحديث حسن كما قال الترمذى وقد علقه البخارى (٢/٧٥) بصيغة الجزم والله أعلم. فصل (١٥٩٥) - (أثر: " أن الزبير وقف على ولده وجعل للمردودة من بناته أن تسكن غير مضرة ولا مضرا بها فإن استغنت بزوج فلا حق لها فيه (٢/١٠) . * صحيح. أخرجه البيهقى (٦/١٦٦ ـ ١٦٧) من طريق أبى يوسف عن هشام بن عروة أن الزبير به. وأخرجه الدارمى (٢/٤٢٧) : أخبرنا عبد الله بن سعيد حدثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه أن الزبير جعل دوره صدقة على بنيه لا تباع ولا تورث , وأن للمردودة ... الخ. قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين , على خلاف فى سماع عروة بن الزبير من أبيه. وقد علقه البخارى فى " صحيحه " (٢/١٩٦) بصيغة الجزم. (١٥٩٦) - (أثر: " أن عمر رضى الله عنه جعل النظر فى وقفه إلى ابنته حفصة ثم إلى ذى الرأى من أهلها " (٢/١٢) . * صحيح. وقد مضى (١٥٨٢) . فصل (١٥٩٧) - (حديث: " إن ابنى هذا سيد " (٢/١٦) . * صحيح. أخرجه البخارى (٢/١٦٩ و٤١١ و٤/٣٧٨) وأبو داود (٤٦٦٢) والنسائى (١/٢٠٨) والترمذى (٢/٣٠٦) والبيهقى (٦/١٦٥)

стр. 1921

والطيالسى (٨٧٤) وأحمد (٥/٣٧ و٤٤ و٤٧ و٤٩ و٥١) من طرق عن الحسن البصرى عن أبى بكرة قال: " أخرج النبى ﷺ ذات يوم الحسن , فصعد به على المنبر , فقال: فذكره وزاد: " ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين ". زاد أصحاب السنن: " عظيمتين ". وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ". قلت: وصرح الحسن بالتحديث فى رواية للبخارى وهى رواية النسائى. (١٥٩٨) - (قوله ﷺ فى حديث النعمان بن بشير: " ... اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم. قال: فرجع أبى فرد تلك الصدقة ". رواه مسلم (٢/١٧) . * صحيح. أخرجه مسلم (٥/٦٥ ـ ٦٦) وكذا البخارى (٢/١٣٤) والبيهقى (٦/١٧٦) من طريق حصين عن الشعبى عن النعمان بن بشير قال: " تصدق على أبى ببعض ماله , فقالت أمى عمرة بنت رواحة: لا أرضى حتى تشهد رسول الله ﷺ , فانطلق أبى إلى النبى ﷺ ليشهده على صدقتى , فقال له رسول الله ﷺ : أفعلت هذا بولدك كلهم؟ قال: لا , قال: اتقوا الله ... " الحديث. وفى رواية: " قال: لا , قال: فلا تشهدنى إذن , فإنى لا أشهد على جور ". أخرجه مسلم والنسائى (٢/١٣٢) وأحمد (٤/٢٦٨) .

стр. 1922

وفى أخرى: " لا تشهدنى على جور ". أخرجه البخارى (٢/١٥٠) ومسلم والبيهقى (٦/١٧٦ ـ ١٧٧) . وللحديث طرق أخرى , منها عن حميد بن عبد الرحمن ومحمد بن النعمان بن بشير يحدثان عن النعمان بن بشير أنه قال: " إن أباه أتى رسول الله ﷺ فقال: إنى نحلت ابنى هذا غلاما كان لى , فقال رسول الله ﷺ : " أكل ولدك نحلته مثل هذا؟ فقال: لا , فقال رسول الله ﷺ : فارجعه ". أخرجه مالك (٢/٧٥١/٣٩) وعنه البخارى (٢/١٣٤) وكذا مسلم والنسائى عن الزهرى عنهما به. وأخرجه النسائى أيضا والترمذى (١/٢٥٦) وابن ماجه (٢٣٧٦) وابن الجارود (٩٩١) وأحمد من طرق أخرى عن الزهرى به , وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح " ومنها عن عروة عن النعمان بن بشير قال: " أعطاه أبوه غلاما ... " الحديث نحو رواية مالك. أخرجه أبو داود (٣٥٤٣) والنسائى وأحمد (٤/٢٦٨) . وله شاهد من حديث جابر بنحوه وفيه: " قال: فليس يصلح هذا , وإنى لا أشهد إلا على حق ". أخرجه مسلم (٥/٦٧) وأبو داود (٣٥٤٥) وأحمد (٣/٣٢٦) من طريق زهير حدثنا أبو الزبير عنه. فصل (١٥٩٩) - (قوله ﷺ : " لا يباع أصلها ولا توهب ولا

стр. 1923

تورث ". * صحيح. من حديث ابن عمر , وقد مضى بتمامه برقم (١٥٨٢) . (١٦٠٠) - (أثر: " أن شيبة بن عثمان الحجبى كان يتصدق بخلقان الكعبة , وأن عائشة أمرته بذلك " رواه الخلال بإسناده (٢٠/٢٠) . * ضعيف. أخرجه البيهقى (٥/١٥٩) عن على بن عبد الله المدينى حدثنى أبى أخبرنى علقمة ابن أبى علقمة عن أمه قالت: " دخل شيبة بن عثمان الحجبى على عائشة رضى الله عنها , فقال: يا أم المؤمنين إن ثياب الكعبة تجتمع علينا فتكثر , فنعمد إلى آبار فنحفرها , فنعمقها , ثم ندفن ثياب الكعبة فيها , كيلا يلبسها الجنب والحائض , فقالت له عائشة رضى الله تعالى عنها: ما أحسنت , ولبئس ما صنعت , إن ثياب الكعبة إذا نزعت منها لم يضرها أن يلبسها الجنب والحائض , ولكن بعها , واجعل ثمنها فى المساكين وفى سبيل الله. قالت: فكان شيبة بعد ذلك يرسل بها إلى اليمن فتباع هناك , ثم يجعل ثمنها فى المساكين وفى سبيل الله وابن السبيل ". قلت: وهذا سند ضعيف , وله علتان: الأولى: جهالة أم علقمة , لم يوثقها سوى ابن حبان. والأخرى: ضعف عبد الله والد على المدينى.

стр. 1924

باب الهبة (١٦٠١) - (قوله ﷺ : " تهادوا تحابوا " (٢/٢١) . * حسن. أخرجه البخارى فى " الأدب المفرد " (٥٩٤) والدولابى فى " الكنى " (١/١٥٠ , ٢/٧) وتمام فى " الفوائد " (٢٤٦/٢) وابن عدى (٢٠٤/٢) وابن عساكر (١٧/٢٠٧/٢) وكذا البيهقى (٦/١٦٩) من طرق عن ضمام بن إسماعيل قال: سمعت موسى بن وردان عن أبى هريرة عن النبى ﷺ قال: فذكره. قلت: وهذا إسناد حسن كما قال الحافظ فى " التلخيص " (٣/٧٠) , وضمام بن إسماعيل وموسى بن وردان , قال فى كل منهما فى " التقريب ": " صدوق , ربما أخطأ ". وخالف الطرق المشار إليها يحيى بن بكير فقال: عن ضمام بن إسماعيل عن أبى قبيل المعافرى عن عبد الله بن عمرو مرفوعا به. أخرجه القضاعى فى " مسند الشهاب " (ق ٥٥/٢) , والأول عندى أصح. وكذا أخرجه الحاكم فى " علوم الحديث " (٨٠) عن ابن عمرو. وله شاهد من حديث عائشة مرفوعا به , وزيادة: " وهاجروا تورثوا أولادكم مجدا , وأقيلوا الكرام عثراتهم ". أخرجه الدولابى فى " الكنى " (١/١٤٣) ـ دون الزيادة ـ والطبرانى فى " المعجم الأوسط " (١/١٥٠ - ١٥١) والقضاعى (٥٥/٢) من طريق المثنى أبى حاتم عن عبيد الله بن العيزار عن القاسم بن محمد بن أبى بكر عنها.

стр. 1925

قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا , وقال الحافظ: " وفى إسناده نظر ". وبين وجهه الهيثمى فقال (٤/١٤٦) : " المثنى أبو حاتم لم أجد من ترجمه , وكذا عبيد الله بن العيزار ". وهذا بيان قاصر , فإن المثنى هذا هو ابن بكر العبدى العطار البصرى أورده العقيلى فى " الضعفاء " وقال: " لا يتابع على حديثه ". وقال الدارقطنى كما فى " اللسان ": " متروك ". وفى الباب عن أنس بن مالك مرفوعا بلفظ: " تهادوا , فإن الهدية تذهب بالسخيمة " أخرجه محمد بن منده بن أبى الهيثم الأصبهانى فى " حديثه " (٩/١٧٨/٢) حدثنا بكر بن بكار عن عائذ بن شريح عنه. وكذا أخرجه أبو عبد الله الجمال فى " الفوائد " (١/٢) وأبو نعيم فى " أخبار أصبهان " (١/٩١ , ٢/١٨٧) من طرق أخرى عن بكر به. قلت: وبكر هذا ضعيف , لكن قال ابن القطان: ليست أحاديثه بالمنكرة وقد تابعه حميد بن حماد بن خوار عند ابن عدى (٨٠/٢) وهو لين الحديث كما فى " التقريب " وعائذ بن شريح ضعيف. وعن أبى هريرة مرفوعا مثله إلا أنه قال: " تذهب وحر الصدر ". أخرجه القضاعى (٥٥/٢) عن أبى معشر عن سعيد بن أبى سعيد عنه. قلت: وأبو معشر ضعيف. وعن أم حكيم بنت وداع الخزاعية مرفوعا بلفظ:

стр. 1926

" تهادوا فإنه يضعف الحب , ويذهب بغوائل الصدر ". أخرجه القضاعى عن حبابة بنت عجلان عن أمها أم حفصة عن صفية بنت جرير عنها. قلت: وهذا إسناد غريب , وليس بحجة كما قال ابن طاهر , قال الذهبى فى حبابة: " لا تعرف , ولا أمها , ولا صفية ". وعن عطاء بن أبى مسلم عبد الله الخراسانى قال: قال رسول الله ﷺ : " تصحافحوا يذهب الغل , وتهادوا تحابوا , وتذهب الشحناء ". أخرجه مالك فى " الموطأ " (٢/٩٠٨/١٦) . قلت: وهذا مرسل ضعيف عطاء هذا تابعى صغير , صدوق يهم كثيرا. وقد أخرجه عبد الله بن وهب فى " الجامع " (ص ٣٨) عن عبد الله بن عمر بن عبد العزيز عن أبيه مرفوعا به. وهذا مرسل أيضا. ولكنه أقوى من الذى قبله , فإن عمر بن عبد العزيز هو الخليفة الأموى الراشد , تابعى , وابنه عبد الله ترجمه ابن أبى حاتم (٢/٢ , ١٠٧) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وقال ابن عبد البر فى المرسل الأول: " هذا يتصل من وجوه شتى , حسان كلها ". كذا قال , ولم نر فيما ذكرنا , ولا فى غيرها مما لم نذكر ما هو حسن سوى طريق أبى هريرة. والله أعلم. (تنبيه) قال ابن عساكر عقب الحديث: " قال: وزاد فيه بشر الأنصارى: وتصافحوا يذهب الغل عنكم ".

стр. 1927

قلت: وبشر هذا: ممن يضع الحديث , شهد بذلك العقيلى وابن عدى وابن حبان , فالعجب من السيوطى كيف أورد الحديث مع هذه الزيادة من رواية ابن عساكر! (١٦٠٢) - (حديث أبى هريرة: " سئل النبى ﷺ أى الصدقة أفضل؟ قال: أن تصدق وأنت صحيح شحيح تأمل الغنى وتخشى الفقر , ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا , ولفلان كذا " رواه مسلم بمعناه (٢/٢١) . * صحيح. أخرجه مسلم (٣/٩٣ ـ ٩٤) وكذا البخارى (١/٣٥٩ , ٢/١٨٧) وأبو داود (٢٨٦٥) والنسائى (٢/١٢٥) وأحمد (٢/٢٣١ , ٢٥٠ , ٤١٥ , ٤٤٧) من طرق عن عمارة بن القعقاع قال: حدثنا أبو زرعة قال: حدثنا أبو هريرة قال: فذكره. والسياق لأحمد إلا أنه قال فيه: " وتخاف الفقر " وفى رواية له بلفظ الكتاب: " تخشى الفقر " , وهى رواية " الصحيحين " إلا أن مسلما قال: " البقاء ". بدل " الغنى " وهى رواية الآخرين. وزادوا جميعا فى آخره: " وقد كان لفلان ". (١٦٠٣) - (حديث: " لأنه ﷺ , كان يهدى ويهدى إليه , ويعطى ويعطى " (٢/٢٢) . * صحيح. وفيه أحاديث. الأول: عن عائشة رضى الله عنها قالت: " كان رسول الله ﷺ يقبل الهدية , ويثيب عليها ". أخرجه البخارى (٢/١٣٤) وأبو داود (٣٥٣٦) والترمذى (١/٣٥٤) وأحمد (٦/٩٠) عن عيسى بن يونس عن هشام بن عروة عن أبيه عنها. وقال الترمذى: " حديث حسن غريب صحيح ". الثانى: عن ابن عباس:

стр. 1928

" أن أعرابيا وهب للنبى ﷺ هبة , فأثابه عليها , قال: رضيت؟ قال: لا , قال: فزاده , قال: رضيت؟ قال: لا , قال: فزاده , قال: رضيت؟ قال: نعم , قال: فقال رسول الله ﷺ : لقد هممت أن لا أتهب هبة إلا من قرشى , أو أنصارى , أو ثقفى ". أخرجه أحمد (١/٢٩٥) : حدثنا يونس , حدثنا حماد يعنى ابن زيد عن عمرو بن دينار عن طاوس عنه. وكذا أخرجه ابن حبان (١١٤٦) من طريق أخرى عن يونس بن محمد به. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. وللمرفوع منه شاهد من حديث أبى هريرة رضى الله عنه. أخرجه أبو داود (٣٥٣٧) من طريق أبى سعيد المقبرى عنه. وابن حبان (١١٤٥) من طريق أبى سلمة عنه. قلت: وإسناد الأول ثقات , فيه عنعنة ابن إسحاق , لكن رواه البيهقى (٦/١٨٠) من طريق أخرى وسنده جيد , وفيه قصة الأعرابى. وإسناد الآخر حسن. الثالث: عن ابن عباس أيضا قال: " أهدت أم حفيد خالة ابن عباس إلى النبى ﷺ أقطا وسمنا وأضبا , فأكل النبى ﷺ من الأقط والسمن , وترك الأضب تقذرا , قال ابن عباس: فأكل على مائدة رسول الله ﷺ , ولو كان حراما ما أكل على مائدة رسول الله ﷺ ". أخرجه البخارى (٢/١٣١) ومسلم (٦/٦٩) وأبو داود (٣٧٩٣) والنسائى (٢/١٩٨) وأحمد (١/٢٥٥ , ٣٢٢ , ٣٢٩ , ٣٤٠ , ٣٤٧) من طريق سعيد بن جبير عنه. وفى الباب أحاديث كثيرة , وفيما ذكرنا كفاية.

стр. 1929

(١٦٠٤) حديث: " أنه ﷺ كان يفرق الصدقات " (٢/٢١) . * صحيح. وفيه أحاديث , تقدم منها اثنان فى " الزكاة " رقم (٨٦٣ , ٨٦٤) . (١٦٠٥) - (حديث: " أنه ﷺ كان يأمر سعاته بأخذ الصدقات وتفريقها " (٢/٢١) . * صحيح. وقد مضى برقم (٨٦٢) . (١٦٠٦) - (قوله ﷺ لأم سلمة: " إنى قد أهديت إلى النجاشى (حله) [١] , وأواقى مسك , ولا أرى النجاشى إلا قد مات , ولا أرى هديتى إلا مردودة على , فإن ردت فهى لك " رواه أحمد . * ضعيف. وسيأتى فى الكتاب بتمامه , فنؤجل تخريجه إلى هناك (رقم ١٦٢٠) . (١٦٠٧) - (قوله ﷺ : " أمسكوا عليكم أموالكم ولا تفسدوها فإنه من أعمر عمرى فهى للذى أعمرها حيا وميتا ولعقبه " رواه أحمد ومسلم. وفى لفظ: " قضى رسول الله ﷺ , بالعمرى لمن وهبت له " متفق عليه . * صحيح. أخرجه مسلم (٥/٦٨) وأحمد (٣/٣٠٢ , ٣١٢) وكذا الطحاوى (٢/٢٤٨) وكذا البيهقى (٦/١٧٣) من طريق أبى الزبير عن جابر مرفوعا به. قلت: وأبو الزبير مدلس , وقد عنعنه (١) لكنه لم ينفرد به , فقد تابعه أبو سلمة بن عبد الرحمن عن جابر به بلفظ:

стр. 1930

" أيما رجل أعمر عمرى له ولعقبه , فإنها للذى أعطيها , لا ترجع إلى الذى أعطاها , لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث ". أخرجه مسلم ومالك (٢/٧٥٦/٤٣) وأبو داود (٣٥٥٢) والترمذى (١/٢٥٢) والنسائى (٢/١٣٦ ـ ١٣٧) وابن ماجه (٢٣٨٠) والطحاوى وأحمد (٣/٣٩٣ , ٣٩٩) من طرق عن الزهرى عن أبى سلمة به. وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ". وأخرجه البخارى (٢/١٤٣) من هذا الوجه مختصرا بلفظ: " قضى النبى ﷺ بالعمرى إنها لمن وهبت له ". وهو رواية لمسلم وغيره بلفظ: " العمرى لمن وهبت له ". وأخرجه أبو عبيد فى " غريب الحديث " (ق ٧٤/١) : حدثنا إسماعيل بن جعفر عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة مرفوعا بلفظ: " العمرى جائزة لأهلها " وهذا سند جيد , وأخرجه أحمد (٢/٣٥٧) من هذا الوجه بلفظ: " لا عمرى , فمن أعمر شيئا فهو له ". (١٦٠٨) - (وعن جابر: " أن رجلا من الأنصار أعطى أمه حديقة من نخل حياتها , فماتت , فجاء إخوته , فقالوا: نحن فيه شرع سواء. قال: فأبى , فاختصموا إلى النبى ﷺ , فقسمها بينهم ميراثا " رواه أحمد (٢/٢٢) . * صحيح. أخرجه الإمام أحمد فى " المسند " (٣/٢٩٩) : حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان: حدثنى حميد ح وروح قال: ثنا سفيان الثورى عن حميد بن قيس الأعرج عن محمد بن إبراهيم عن جابر بن عبد الله به. قلت: وهذا إسناد صحيح متصل على شرط الشيخين , وابن إبراهيم هو ابن
следующие страницы →