← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 22592

إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل

ناصر الدين الألباني

Полный текст (2 927 стр.). Показаны 1961–2000 · переход к 1966.

стр. 1961

وأخرجه أبو سليمان الربعى فى " وصايا العلماء " (١٤٧/٢) من طريق أخرى عن هشام بن عروة به , وأخرج الطبرانى فى " المعجم الكبير " (١/٢/٢) عن الأغر أبى مالك قال: " لما أراد أبو بكر رضى الله عنه أن يستخلف عمر , بعث إليه فدعاه , فأتاه , فقال: إنى أدعوك إلى أمر متعب لمن وليه , فاتق الله ياعمر بطاعته , وأطعه بتقواه , فإن المتقى آمن محفوظ , ثم إن الأمر معروض لا يستوجب إلا من عمل به , فمن أمر بالحق , وعمل بالباطل , وأمر بالمعروف , وعمل بالمنكر , يوشك أن تنقطع أمنيته , وأن تحبط عمله , فإن أنت وليت عليهم أمرهم , فإن استطعت أن تجف يدك من دمائهم , وأن تضمر بطنك من أموالهم , وأن تجف لسانك من أعراضهم , فافعل , ولا قوة إلا بالله ". قال الهيثمى (٤/٢٢٠) : " رواه الطبرانى , وهو منقطع الإسناد , ورجاله ثقات ". (١٦٤٣) - (أثر: " أن عمر وصى بالخلافة لأهل الشورى " (٢/٣٤) . * صحيح. وقد مضى تخريجه برقم (١٦٤٠) . (١٦٤٤) - (حديث: " لا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا , ولفلان كذا , وقد كان لفلان ". * صحيح. وقد مضى برقم (١٦٠٢) . (١٦٤٥) - (أثر: " أن صبيا من غسان أوصى إلى أخواله فرفع إلى عمر فأجاز وصيته " رواه سعيد وفى " الموطأ ": " أن الوصية بيعت بثلاثين ألفا " (٢/٣٥) . * صحيح. أخرجه الإمام مالك فى " الموطأ " (٢/٧٦٢) عن عبد الله بن أبى بكر بن حزم عن أبيه أن عمرو بن سليم الزرقى أخبره:

стр. 1962

" أنه قيل لعمر بن الخطاب: إن ههنا غلاما يفاعا لم يحتلم , من غسان , ووارثه بالشام , وهو ذو مال , وليس له ههنا إلا ابنة عم له , قال عمر بن الخطاب: فليوص لها , قال: فأوصى لها بمال يقال له بئر جشم , قال عمرو بن سليم , فبيع ذلك المال بثلاثين ألف درهم , وابنة عمه التى أوصى لها , هى أم عمرو بن سليم الزرقى ". أخرجه الدارمى (٢/٤٢٤) عن يحيى أن أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أخبره أن غلاما بالمدينة حضره الموت ... فذكروه نحوه , ومن طريق مالك أخرجه البيهقى (٦/٢٨٢) وقال: " الخبر منقطع , عمرو بن سليم الزرقى لم يدرك عمر رضى الله عنه إلا أنه ذكر فى الخبر انتسابه إلى صاحبة القصة ". وتعقبه ابن التركمانى بقوله: " قلت: فى " الثقات " لابن حبان: قيل إنه كان يوم قتل عمر بن الخطاب قد جاوز الحلم , وقال أبو نصر الكلاباذى: قال الواقدى: كان قد راهق الاحتلام يوم مات عمر. انتهى كلامه , وظهر بهذا أنه ممكن لقاؤه لعمر , فتحمل روايته عنه على الاتصال على مذهب الجمهور , كما عرف ". قلت: وكأنه لهذا قال الحافظ فى " الفتح " (٥/٢٦٣) : وهو قوى , فإن رجاله ثقات , وله شاهد ". (١٦٤٦) - (حديث: " أنه ﷺ , كتب إلى عماله , كذا الخلفاء , إلى ولاتهم بالأحكام التى فيها الدماء والفروج , مختومة لا يدرى حاملها ما فيها " (٢/٣٥) . * صحيح. وهو مأخوذ من جملة أحاديث. الأول: عن سهل بن أبى حثمة , يرويه أبو ليلى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل عنه أنه أخبره هو ورجال من كبراء قومه: " أن عبد الله بن سهل ومحيصة خرجا إلى خيبر من جهد أصابهم , فأخبر

стр. 1963

محيصة أن عبد الله قتل , وطرح فى فقير , أو عين , فأتى يهود , فقال: أنتم والله قتلتموه , قالوا: ما قتلناه والله , ثم أقبل حتى قدم على قومه , فذكر لهم , وأقبل هو وأخوه حويصة , ـ وهو أكبر منه ـ وعبد الرحمن بن سهل , فذهب ليتكلم , وهو الذى كان بخيبر , فقال النبى ﷺ لمحيصة: كبر! كبر , يريد السن , فتكلم حويصة , ثم تكلم محيصة , فقال رسول الله ﷺ : إما أن يدوا صاحبكم , وإما أن يؤذنوا بحرب , فكتب رسول الله ﷺ إليهم به , فكتبوا: ما قتلناه , فقال رسول الله ﷺ لحويصة ومحيصة وعبد الرحمن: أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم؟ قالوا: لا , قال: أفتحلف لكم يهود؟ قالوا: ليسوا بمسلمين , فوداه رسول الله ﷺ من عنده مائة ناقة , حتى أدخلت الدار , قال سهل: فركضتنى منها ناقة ". أخرجه البخارى (٤/٣٩٩) ومسلم (٥/١٠٠) ومالك (٢/٨٧٧/١) وأبو داود (٤٥٢١) والنسائى (٢/٢٣٦) وابن ماجه (٢٦٧٧) وأحمد (٤/٣) كلهم من طريق مالك عن أبى ليلى به. الثانى: عن أنس بن مالك , يرويه أيوب قال: " رأيت عند ثمامة بن عبد الله بن أنس كتابا كتبه أبو بكر الصديق رضى الله عنه لأنس بن مالك رضى الله عنه حين بعثه على صدقة البحرين عليه خاتم النبى ﷺ : محمد رسول الله , فيه مثل هذا القول ". يعنى حديث فرائض الصدقة. أخرجه البيهقى (٤/٨٧) بهذا السياق , وأبو داود وغيره بنحوه , وتقدم لفظه فى " الزكاة " (٧٨٤) . الثالث: عن أنس أيضا قال: " لما أراد النبى ﷺ أن يكتب إلى الروم , قالوا: إنهم لا يقرءون كتابا إلا مختوما , فاتخذ النبى ﷺ خاتما من فضة , كأنى أنظر إلى وبيصه , ونقشه محمد رسول الله ". أخرجه البخارى (١/٢٧ و٣٩٠) والنسائى (٢/٢٨٩) والترمذى

стр. 1964

(٢/١٢٠) والبيهقى (٢٠/١٢٨) وأحمد (٣/١٦٩ و١٨١ و٢٢٣ و٢٧٥) من طرق عن قتادة به , وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ". (١٦٤٧) - (عن أنس: " كانوا يكتبون في صدور وصاياهم: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به فلان ابن فلان: يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأن الساعة آتية لا ريب فيها وإن الله يبعث من في القبور وأوصى من ترك من أهله أن يتقوا الله ويصلحوا ذات بينهم ويطيعوا الله ورسوله إن كانوا مؤمنين وأوصاهم بما أوصى به إبراهيم بنيه ويعقوب (يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون) . رواه سعيد ورواه الدارقطني بنحوه " ٢ / ٣٦ . * صحيح أخرجه سعيد بن منصور في " السنن " (٣ / ١ / ٨٤ / ٢٩٧) والبيهقي (٦ / ٢٨٧) من طريق الدارقطني من طريقين عن فضيل بن عياض عن هشام عن ابن سيرين عن أنس بن مالك به دون التسمية. قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات وقال الدارمي (٢ / ٤٠٤) : أخبرنا أحمد بن عبد الله ثنا أبو بكر ثنا هشام بن حسان به وزاد في آخره: " وأوصي إن حدث به حدث من وجعه هذا أن حاجته كذا وكذا ". قلت: وهذا إسناد جيد رجاله كلهم على شرط البخاري غير أن أبا بكر وهو ابن عياض الكوفي في حفظه ضعف. وأحمد بن عبد الله هو ابن يونس بن عبد الله الكوفي ثقة حافظ. (١٦٤٨) - (قال (ابن عياش) [١] : " وددت لو أن الناس غضوا من الثلث لقول النبى ﷺ : والثلث كثير " متفق عليه (٢/٣٦) .

стр. 1965

* صحيح. أخرجه البخارى (٢/١٨٦) ومسلم (٥/٧٣) والنسائى (٢ظ١٢٧) وابن ماجه (٢٧١١) والطحاوى (٢/٤١٩) والبيهقى (٦/٢٦٩) وأحمد (١/٢٣٠ و٢٣٣) من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن ابن عباس قال: فذكره نحوه , ولفظ أحمد وابن ماجه أقرب إليه , وهو: " وددت أن الناس غضوا من الثلث إلى الربع فى الوصية , لأن النبى ﷺ قال: الثلث كثير أو كبير ". وله شاهد من حديث سعد بن أبى وقاص , يأتى بعد حديثين (١٦٥١) . (١٦٤٩) - (أثر: " أن أبا بكر الصديق أوصى بالخمس , وقال: رضيت بما رضى الله به لنفسه " (٢/٣٦) . * ضعيف. أخرجه البيهقى " ٦/٢٧٠) من طريق قتادة قال: ذكر لنا أن أبا بكر رضى الله عنه أوصى بخمس ماله , وقال: لا أرضى من مالى بما وصى الله به من غنائم؟! وقال قتادة: وكان يقال: الخمس معروف , والربع جهد , والثلث يجيزه القضاة ". قلت: وهذا إسناد منقطع , لأن قتادة لم يدرك أبا بكر رضى الله عنه. (١٦٥٠) - (قال على رضى الله عنه: " لأن أوصى بالخمس أحب إلى من الربع " (٢/٣٦ ـ ٣٧) . * ضعيف. أخرجه البيهقى (٦/٢٧٠) عن الحارث عنه بلفظ: " لأن أوصى بالربع أحب إلى من أن أوصى بالثلث , فمن أوصى بالثلث فلم يترك ". قلت: والحارث هو الأعور وهو ضعيف. وروى البيهقى أيضا عن مالك بن الحارث عن ابن عباس قال: " الذى يوصى بالخمس أفضل من الذى يوصى بالربع , والذى يوصى بالربع أفضل من الذى يوصى بالثلث ".

стр. 1966

وإسناده جيد , ومالك بن الحارث هو السلمى الرقى , ثقة بلا خلاف. (١٦٥١) - (قوله ﷺ : " إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس " (٢/٣٧) . * صحيح. وقد مضى فى " الزكاة " رقم (٨٩٩) . (١٦٥٢) - (حديث ابن عمر مرفوعا: " ما حق امرىء مسلم له شىء يوصى به يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عند رأسه " متفق عليه (٢٢/٣٧) . * صحيح. وله عنه طريقان: الأولى: عن نافع عنه به. أخرجه البخارى (٢/١٨٥) ومسلم (٥/٧٠) ومالك (٢/٧٦١/١) وأبو داود (٢٨٦٢) والترمذى (٢/١٥) والدارمى (٢/٤٠٢) وابن ماجه (٢٧٠٢) وابن الجارود (٩٤٦) والبيهقى (٦/٢٧٢) والطيالسى (١٨٤١) وأحمد (٢/١٠ و٥٠ و٥٧ و٨٠ و١١٣) من طرق عنه به , وكلهم قالوا: " عنده " , بدل " عند رأسه ". وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ". الثانية: عن سالم بن عبد الله عن أبيه به , إلا أنه قال: " ثلاث ليال ". أخرجه مسلم والنسائى (٢/١٢٥) وأحمد (٢/٣ ـ ٤ و٣٤ و١٢٧) وأبو سليمان الربعى وله طريق ثالثة , عند الدارقطنى فى " الأفراد " , وعلقها البخارى , وتكلم عليها الحافظ فى " الفتح " (٥/٢٦٥) . (١٦٥٣) - (حديث: " نهيه ﷺ سعدا عن الزيادة على الثلث " متفق عليه (٢/٣٧) . * صحيح. وقد مضى بتمامه فى " الزكاة (٨٩١) .

стр. 1967

(١٦٥٤) - (عن عمران بن حصين: " أن رجلا أعتق ستة مملوكين له عند موته ولم يكن له مال غيرهم , فجزأهم النبى ﷺ , أثلاثا , ثم أقرع بينهم , فأعتق اثنين وأرق أربعة , وقال له قولا شديدا " رواه الجماعة إلا البخارى (٢/٣٧) . * صحيح. وله عنه ثلاث طرق: الأولى: عن أبى المهلب عنه به. أخرجه مسلم (٥/٩٧) وأبو داود (٣٩٥٨) والترمذى (١/٢٥٥) وابن ماجه (٢٣٤٥) والطحاوى (٢/٤٢٠) وابن الجارود (٩٤٨) والبيهقى (٦/٢٧٢) وأحمد (٤/٤٢٦) وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ". الثانية: عن محمد بن سيرين عنه به , دون قوله " وقال له قولا شديدا ". أخرجه مسلم وأبو داود (٣٩٦١) وأحمد (٤/٤٣٨ و٥٤٥) . الثالثة: عن الحسن عنه به. أخرجه النسائى (٢٧٨) والطحاوى وأحمد (٤/٤٢٨ و٤٣٩ و٤٤٠ و٤٤٥) ورجاله ثقات لولا عنعنة الحسن البصرى , وقد صرح بالتحديث فى رواية لأحمد , لكنها من رواية المبارك عنه , والمبارك وهو ابن فضالة فيه ضعف من قبل حفظه. ورواه حماد بن سلمة عن عطاء الخراسانى عن سعيد بن المسيب عن النبى ﷺ مرسلا , أخرجه الطحاوى وأحمد (٤/٤٤٥) . (١٦٥٥) - (قوله ﷺ : " لا وصية لوارث " رواه أحمد وأبو داود والترمذى وحسنه (٢/٣٧) . * صحيح. وقد جاء عن جماعة كثيرة من الصحابة , منهم أبو أمامة الباهلى , وعمرو بن خارجة , وعبد الله بن عباس , وأنس بن مالك , وعبد الله

стр. 1968

ابن عمرو وجابر بن عبد الله , وعلى بن أبى طالب , وعبد الله بن عمر , والبراء بن عازب وزيد بن أرقم. ١ ـ أما حديث أبى أمامة , فله عنه طريقان: الأولى: عن شرحبيل بن مسلم الخولانى قال: سمعت أبا أمامة الباهلى يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول فى خطبته عام حجة الوداع: " إن الله قد أعطى كل ذى حق حقه , فلا وصية لوارث ". أخرجه سعيد بن منصور فى " سننه " (٤٢٧) وأخرجه أبو داود (٣٥٦٥) والترمذى (٢/١٦) وابن ماجه (٢٧١٣) والبيهقى (٦/٢٦٤) والطيالسى (١١٢٧) وأحمد (٥/٢٦٧) من طريق إسماعيل بن عياش حدثنا شرحبيل بن مسلم الخولانى به , وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ". قلت: وإسناده حسن كما سبق بيانه فى " الضمان والكفالة " رقم (١٤٠٦) . الثانية: عن الوليد بن مسلم , قال: حدثنا ابن جابر: وحدثنى سليم بن عامر وغيره عن أبى أمامة وغيره ممن شهد خطبة رسول الله ﷺ يومئذ , فكان فيما تكلم به , فذكره. قلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم , وابن جابر اسمه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدى. ٢ ـ وحديث عمرو بن خارجة , يرويه قتادة عن شهر بن حوشب , عن عبد الرحمن بن غنم عن عمرو بن خارجة قال: " خطب رسول الله ﷺ فقال " فذكر فذكره أخرجه سعيد (٤٢٨) والنسائى (٢/١٢٨) والترمذى والدارمى (٢/٤١٩) وابن ماجه (٢٧١٢) والبيهقى والطيالسى (١٢١٧) وأحمد (٤/١٨٦ و١٨٧ و٢٣٨ و٢٣٨ ـ ٢٣٩) وقال الترمذى:

стр. 1969

" حديث حسن صحيح ". قلت: لعل تصحيحه من أجل شواهده الكثيرة , وإلا فإن شهر بن حوشب ضعيف لسوء حفظه. ٣ ـ وأما حديث عبد الله بن عباس , فيرويه محمد بن مسلم عن ابن طاوس عن أبيه عنه مرفوعا: " لا وصية لوارث ". قلت: وهذا إسناد حسن كما قال الحافظ فى " التلخيص " (٣/٩٢) . وله طريق أخرى عن ابن عباس بزيادة فى المتن إسنادها ضعيف كما يأتى بيانه فى الحديث الذى بعده , وقد اختلط أحدهما بالآخر على من خرج أحاديث " تحفة الفقهاء " (٣/٢٩١) , (فتقولوا) [١] تحسين الحافظ المذكور عقب حديث ابن عباس المشار إليه الضعيف! وهذا تخليط سببه عدم الرجوع إلى الأصول , وكم لهم من مثل هذا فى الكتاب المذكور. ٤ ـ وأما حديث أنس بن مالك , فله عنه طريقان: الأولى: عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر أخبرنا سعيد بن أبى سعيد عن أنس بن مالك قال: " إنى لتحت ناقة رسول الله ﷺ , يسيل على لعابها , فسمعته يقول: فذكره. أخرجه ابن ماجه (٢٧١٤) والدارقطنى (٤٥٤ ـ ٤٥٥) وعنه البيهقى , وقال ابن التركمانى: " وهذا سند جيد ". وقال البوصيرى فى " الزوائد " (ق ١٦٨/٢) : " وهذا إسناد صحيح , ورجاله ثقات ". قلت: وهذا منهم بناء على أن سعيد بن أبى سعيد , إنما هو المقبرى ,

стр. 1970

وصنيع البيهقى يدل على أنه ليس به , فإنه قال عقب الحديث: " ورواه الوليد بن مزيد البيروتى عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن سعيد بن أبى سعيد شيخ بالساحل قال: حدثنى رجل من أهل المدينة قال: إنى لتحت ناقة رسول الله ﷺ فذكره ". وتلقى هذا عن البيهقى الحافظ ابن عبد الهادى صاحب " التنقيح " فنقل عنه ـ ولم أره ـ الزيلعى أنه قال فيه: " حديث أنس هذا ذكره ابن عساكر , وشيخنا المزى فى " الأطراف " فى ترجمة سعيد المقبرى , وهو خطأ , وإنما هو الساحلى , ولا يحتج به , هكذا رواه الوليد بن مزيد البيروتى ... ". قلت: فذكر ما قدمته عن البيهقى , وقد عارضه الشيخ أبو الطيب الآبادى , فقال فى " التعليق المغنى ": " لكن رواه الطبرانى فى " مسند الشاميين ": حدثنا أحمد بن أنس بن مالك حدثنا هشام بن عمار حدثنا محمد بن شعيب حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن أنس ... ". قلت: فوقع فى هذا الإسناد التصريح بأنه المقبرى , فهذا يعارض ما استند عليه ابن عبد الهادى أنه الساحلى , وكنت أود أن أرجح عليه إسناد الطبرانى هذا لولا أن فيه هشام بن عمار وفيه ضعف , قال الحافظ: " صدوق , مقرىء , كبر فصار يتلفن , فحديثه القديم أصح ". وعليه فرواية البيهقى أصح لأن الوليد بن مزيد البيروتى ثقة , لاسيما وظاهر كلام الحافظ فى " التهذيب " أنه قد توبع , فقد قال: " قد جاء فى كثير من الروايات عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن سعيد بن أبى سعيد الساحلى عن أنس , والرواية التى وقعت لابن عساكر , وفيها عن ابن جابر عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى , كأنها وهم من أحد الرواة , وهو سليمان بن أحمد الواسطى , فإنه ضعيف جدا , وإن المقبرى لم يقل أحد أنه

стр. 1971

يدعى الساحلى , وهذا الساحلى غير معروف , تفرد عنه ابن جابر ". قلت: لكن الواسطى هذا ليس فى إسناد الطبرانى , فالعلة من هشام بن عمار , والله أعلم. الطريق الثانية: عن أبى حارثة كعب بن خريم حدثنا سليمان بن سالم الحرانى عن الزهرى عن أنس بن مالك به. أخرجه تمام فى " الفوائد " (١٠/٢) . قلت: وهذا سند ضعيف من أجل الحرانى هذا , ضعيف اتفاقا. ٥ ـ وأما حديث ابن عمرو , فيرويه حبيب المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال: " لا تجوز وصية لوارث , والولد للفراش وللعاهر الحجر ". أخرجه ابن عدى فى " الكامل " (ق ١٠٥/١) فى ترجمة حبيب هذا , وقال: " وأرجو أنه مستقيم الرواية ". قلت: هو صدوق كما فى " التقريب " , واحتج به الشيخان , فالإسناد عندى حسن , للخلاف المعروف فى رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده , وقد روى من طريق أخرى عن عمرو بن شعيب به , وفيه زيادة لا تصح , كما يأتى بيان فى الحديث الذى بعده. وقد خلط أيضا مخرجو " التحفة " بين إسنادى هذا الحديث تخريجا وتضعيفا , فقالوا (٣/٢٩١) : " وحديث ابن عمرو , أخرجه الدار قطنى فى السنن وابن عدى فى " الكامل " ولفظه أن النبى ﷺ (١) قال ابن حجر: وإسناده واه. وسهل بن عمار (أحد رجال السند) كذبه الحاكم , وأخرجه ابن عدى فى " الكامل " ,

стр. 1972

وليس فيه " إلا أن تجيز الورثة " ولين حبيب بن الشهيد (أحد رجال السند) وقال: أرجو أنه مستقيم الرواية "! قلت: فتأمل كيف خلطوا بين إسناد الدارقطنى , وهو الواهى الذى فيه سهل بن عمار كما يأتى بيانه فى الحديث الذى بعده , وبين إسناد ابن عدى الحسن! ثم تحرف عليهم حبيب المعلم , إلى حبيب الشهيد! والأول صدوق كما تقدم , وأما الآخر , فثقة ثبت كما قال الحافظ أيضا فى " التقريب " , وهم نقلوا ذلك عن " تلخيص الحبير " للحافظ , و" نصب الراية " للزيلعى , وهو القائل فى حبيب المعلم عن ابن عدى: " ولين حبيبا هذا ... " وإنما وقع منهم مثل هذا الخلط والخبط من العجلة فى التأليف , وقلة التحقيق! ٦ ـ وأما حديث جابر , فله عنه طريقان: الأولى: عن عمرو بن دينار عنه مرفوعا بلفظ: " لا وصية لوارث ". أخرجه الدارقطنى فى " السنن " (٤٦٦) من طريق فضل بن سهل حدثنى إسحاق بن إبراهيم الهروى أخبرنا سفيان عن عمرو به. وعزاه الزيلعى (٤/٤٠٤) لابن عدى عن أحمد بن محمد بن صاعد عن أبى موسى الهروى عن ابن عيينة عن عمرو به. وقال الزيلعى: " وأعله بأحمد هذا , وقال: هو أخو يحيى بن محمد بن صاعد , وأكبر منه , وأقدم موتا , وهو ضعيف ". قلت: قد تابعه فضل بن سهل عند الدارقطنى , وهو ثقة محتج به فى " الصحيحين " , فبرئت (من) [١] ذمة أحمد بن صاعد , وبقية الرجال ثقات رجال الشيخين غير إسحاق بن إبراهيم أبى موسى الهروى , وهو ثقة قال الذهبى فى " الميزان ": " وثقة ابن معين وغيره , وقال عبد الله بن على بن المدينى: سمعت أبى

стр. 1973

يقول: أبو موسى الهروى روى عن سفيان عن عمرو عن جابر " لا وصية لوارث " , وكأنه عن عمرو مرسلا , وغمزه ". قلت: رواية ابن المدينى هذه , أخرجها الخطيب فى ترجمة الهروى هذا (٦/٣٣٧) بإسناده عنه به , إلا أنه قال عقب الحديث: " حدثنا به سفيان عن عمرو مرسلا , وغمزه ". قلت: ولعل هذا هو مستند قول الدارقطنى عقب الحديث: الصواب مرسل ". فإن كان كذلك , فليس بالصواب عندى , لأن أبا موسى الهروى قد ثبتت ثقته , بخلاف عبد الله بن على بن المدينى , فقد ترجمه الخطيب فى " التاريخ " (١٠/٩ ـ ١٠) , ولم يذكر فيه توثيقا , بخلاف أخيه محمد , وروى عن حمزة بن يوسف قال: " سألت الدارقطنى عن عبد الله بن على بن عبد الله المدينى: روى عن أبيه " كتاب العلل "؟ فقال: إنما أخذ كتبه وروى أخباره مناولة , قال: وما سمع كثيرا من أبيه , قلت: لم؟ قال: لأنه ما كان يمكنه من كتبه ". قلت: فليتأمل الناظر فى هذه الرواية , هلى عدم تمكين على بن المدينى ابنه عبد الله من كتبه , إنما هو لعدم ثقته به , أو لشىء آخر. وعلى كل حال , فعبد الله هذا , إن لم يثبت فيه هذا الجرح , فلم تثبت عدالته , فمثله لا ينبغى أن يعارض به رواية الثقة الهروى , ولذلك فإسنادها عندى صحيح , فى نقدى , والله أعلم. الطريق الأخرى: يرويه نوح بن دراج عن أبان بن تغلب عن جعفر بن محمد عن أبيه عنه مرفوعا به. أخرجه أبو نعيم فى " أخبار أصبهان " (١/٢٢٧) . قلت: وهذا سند واه جدا , ابن دراج هذا , قال الحافظ: " متروك , وقد كذبه ابن معين ".

стр. 1974

٧ ـ وأما حديث على , فله عنه طريقان أيضا: الأولى: عن يحيى بن أبى أنيسة الجزرى عن أبى إسحاق الهمدانى عن عاصم بن ضمرة عن على بن أبى طالب مرفوعا: " الدين قبل الوصية , وليس لوارث وصية ". أخرجه الدارقطنى (٤٦٦) والبيهقى (٦/٢٦٧) والخطيب فى " الموضح " (٢/٨٨) قلت: وهذا سند ضعيف جدا , يحيى هذا , قال الإمام أحمد: متروك الحديث. وقال البيهقى: ضعيف. نعم لم يتفرد به , فقد رواه ناصح بن عبد الله الكوفى عن أبى إسحاق عن الحارث عن على به , وهذا هو الطريق. الثانى: أخرجه ابن عدى كما فى " نصب الراية " (٤/٤٠٥) وقال: " وأسند " يعنى ابن عدى " تضعيف ناصح هذا عن النسائى , ومشاه هو , وقال: إنه ممن يكتب حديثه ". قلت: لكن الحارث وهو الأعور ضعيف أيضا , فلا ينبغى تعصيب العلة بناصح! ٨ ـ وأما حديث ابن عمر , فيرويه محمد بن جابر عن عبد الله بن بدر: سمعت ابن عمر يقول: " قضى رسول الله ﷺ بالدين قبل الوصية , وأن لا وصية لوارث " ومحمد ابن جابر هو الحنفى اليمامى ضعيف لسوء حفظه. ٩ و١٠ ـ وأما حديث زيد والبراء , فيرويه موسى بن عثمان الحضرمى عن أبى إسحاق عن البراء وزيد بن أرقم قالا: " كنا مع النبى ﷺ يوم غدير خم ... " الحديث , وفيه: " ليس لوارث وصية ".

стр. 1975

أخرجه ابن عدى فى " الكامل " (٣٨٥/٢) فى ترجمة الحضرمى هذا وقال: " حديثه ليس بالمحفوظ ". وفى الباب عن مجاهد مرسلا مرفوعا: " لا وصية لوارث ". أخرجه الشافعى (١٣٨٢) وعنه البيهقى (٢٦٤) وإسناده صحيح مرسل. وفى الباب عن ابن عباس أيضا موقوفا عليه بلفظ: " كان المال للولد , وكانت الوصية للوالدين , فنسخ الله من ذلك ما أحب , فجعل للذكر مثل حظ الأنثيين , وجعل للأبوين , لكل واحد منهما السدس , وجعل للمرأة الثمن , والربع , وللزوج الشطر والربع ". أخرجه البخارى (٤/٢٨٦) والدارمى (٢/٤١٩ ـ ٤٢٠) والبيهقى (٢٩٦) عن ابن أبى نجيح عن عطاء بن أبى رباح عنه. قلت: وهو شاهد قوى لحديث الباب , فإن جزم الصحابى بنسخ آية الوصية لا يمكن أن يكون على الغالب إلا بتوقيف من النبى ﷺ . وخلاصة القول , أن الحديث صحيح لا شك فيه , بل هو متواتر , كما جزم بذلك السيوطى وغيره من المتأخرين. أما الصحة , فمن الطريق الثانية للحديث الأول , وقد تفرد بذكرها هذا الكتاب مع التنبيه على صحته دون سائر كتب التخريجات التى وقفت عليها. وأما التواتر , فانضمام الطرق الأخرى إليها , وهى وإن كان فى بعضها ضعف , فبعضه ضعف محتمل , يقبل التحسين لغيره , وبعضه حسن لذاته , كما سبق بيانه , لاسيما ولا يشترط فى الحديث المتواتر سلامة طرقه من الضعف , لأن ثبوته إنما هو بمجموعها , لا بالفرد منها , كما هو مشروح فى " المصطلح ". ومن ذلك تعلم , أن قول الإمام الطحاوى فى " مشكل الآثار " (٣/١٣٦) فى أحاديث ذكرها , هذا أحدها:

стр. 1976

" وجدنا أهل العلم احتجوا بهذا الحديث , فوقفنا بذلك على صحته عندهم ... وإن كان ذلك كله لا يقوم من جهة الإسناد ". ومثله قول البيهقى عقب بعض أحاديث الباب: " وقد روى هذا الحديث , من أوجه أخر , كلها غير قوية , والاعتماد على الحديث الأول , وهو رواية ابن أبى نجيح عن عطاء عن ابن عباس ". يعنى حديثه الموقوف الذى ذكرته آنفا. فإنما صدر ذلك منهم بالنظر إلى بعض الأسانيد والطرق التى وقعت لهم , وإلا فبعضها قوى , صححه الترمذى وغيره. وله عند سعيد بن منصور (٤٢٥ و٤٢٦ و٤٢٩) شاهدان مرسلان صحيحان عن مجاهد وعمرو بن دينار وطاوس أيضا. (١٦٥٦) - (عن ابن عباس مرفوعا: " لا تجوز وصية لوارث إلا أن يشاء الورثة " رواه الدارقطنى (٢/٣٧) . * منكر. أخرجه الدارقطنى فى " سننه " (ص ٤٦٦) وابن عبد البر فى " التمهيد " (٣/١٣٠/٢) : ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس به. ومن طريق الدارقطنى رواه البيهقى (٦/٢٦٣) وقال: " عطاء هذا هو الخراسانى , لم يدرك ابن عباس , ولم يره , قاله أبو داود السجستانى وغيره , وقد روى من وجه آخر عنه عن عكرمة عن ابن عباس ". قلت: ثم ساقه من طريق الدارقطنى أيضا فى " السنن " عن يونس بن راشد عن عطاء الخراسنى عن عكرمة عن ابن عباس به. وقال: " عطاء الخراسانى غير قوى ". قلت: وقال الحافظ فى " التقريب ": " صدوق يهم كثيرا , ويرسل ويدلس " ,

стр. 1977

وذكر فى " التلخيص " (٣/٩٢) : أن أبا داود رواه فى " المراسيل " عنه مرسلا به , وقال: " وهو المعروف ". ثم أخرجه البيهقى (٦/٢٦٤) من طريق إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن عمرو بن خارجة أن رسول الله ﷺ قال. فذكره , إلا أنه قال: " إلا أن يجيز الورثة " , وقال: " ضعيف , وروى من وجه آخر ". قلت: وعلته إسماعيل بن مسلم وهو المكى قال فى " التقريب ": " ضعيف الحديث ". وعزاه فى " التلخيص " للدارقطنى أيضا , ولم أره عنده [١] . قلت: وينبغى أن يكون هذا الحديث منكرا , على ما تقتضيه القواعد الحديثية , فإنه قد روى بإسنادين آخرين عن ابن عباس وعمرو بن خارجة هما خير من هذين , أضف إلى ذلك أنه جاء من طرق أخرى عن جماعة آخرين من الصحابة , بعضها صحيح , ليس فيها هذه الزيادة: " إلا أن يشاء الورثة ". كما تقدم بيانه فى الحديث الذى قبله. وقد روى من حديث عبد الله بن عمرو أيضا , غير أن إسناده واهٍجدا وهو الآتى بعده. (١٦٥٧) - (وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا نحوه " رواه الدارقطنى (٢/٣٧) . * منكر أخرجه الدار قطنى (٤٦٦) وعنه ابن الجوزى فى " التحقيق " (٣/١٣/١) من طريق سهل بن عمار أخبرنا الحسين بن الوليد أخبرنا حماد بن سلمة عن حبيب بن الشهيد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبى ﷺ قال فى

стр. 1978

خطبته يوم النحر: " لا وصية لوارث , إلا أن يجيز الورثة ". قلت: سكت عليه ابن الجوزى فأساء , وبين علته الحافظ بن عبد الهادى فقال فى " التنقيح " (٢/٢٤٧) : " ولم يخرجه أحد من " أصحاب السنن " , وفى رجاله سهل بن عثمان كذبه الحاكم " وكذا قال الزيلعى فى " نصب الراية " (٤/٤٠٤) , وقال الحافظ فى " التلخيص " (٣/٩٢) : " وإسناده واه ". وقد روى الحديث من حديث ابن عباس وعمرو بن خارجة , ولكنه حديث منكر , كما بينته فى الذى قبله. (تنبيه) أورد هذا الحديث السمرقندى فى " تحفة الفقهاء " (٣/٢٩٠) فقال الذين خرجوه: " روى هذا الحديث اثنا عشر صحابيا ... ". ثم خرجوا أحاديثهم , وقد ذكرنا أحاديث عشرة منهم وزادوا هم حديث معقل بن يسار , وخارجة بن عمرو , وفى أثناء التخريج , لم ينبهوا على ضعف الحديث بهذه الزيادة , وصحته بدونها كما فعلنا نحن , فأوهموا أنه صحيح به , مع أنه منكر كما بينا , فتنبه. (١٦٥٨) - (قول عمر , رضى الله عنه: " يغير الرجل ما شاء فى وصيته " (٢/٣٩) . * علقه البيهقى (٦/٢٨١) , ووصله الدارمى (٢/٤١٠) فقال: حدثنا أبو الوليد الطيالسى حدثنا همام حدثنا قتادة عن عمرو بن شعيب عن عبد الله بن أبى ربيعة أن عمر بن الخطاب قال:

стр. 1979

" يحدث الرجل فى وصيته ماشاء , وملاك الوصية آخرها ". قلت: وهذا سند صحيح رجاله ثقات , إن كان عمرو بن شعيب سمعه من عبد الله بن أبى ربيعة , فإن كان هذا عبد الله بن أبى ربيعة المخزومى المكى الصحابى , وإلا فلم أعرفه. وسكت عليه الحافظ فى " التلخيص " (٣/٩٦) وعزاه لابن حزم من طريق الحجاج به منهال عن همام به!. ثم قال الدارمى: حدثنا سهل بن حماد حدثنا همام عن عمرو بن شعيب عن عبد الله بن أبى ربيعة عن الشريد بن سويد قال: قال عمر: " يحدث الرجل فى وصيته ما شاء , وملاك الوصية آخرها ". وقال الدارمى: " همام لم يسمع من عمرو , وبينهما قتادة ". ثم روى الدارمى نحوه عن عبد الملك بن مروان والزهرى , والبيهقى عن الحسن وهو البصرى , وعن عائشة قالت: " ليكتب الرجل فى وصيته: إن حدث بى حدث موتى قبل أن أغير وصيتى هذه ". قلت: وإسناده صحيح , وسكت عليه الحافظ!.

стр. 1980

باب الموصى له (١٦٥٩) - (حديث " أن النبى ﷺ غضب , حين رأى مع عمر شيئا مكتوبا من التوراة " (٢/٤١) . * حسن. وقد مضى (١٥٨٩) . (حديث: " فى أربعين شاة شاة " (٢/٤٤) . قلت فى "إرواء الغليل" ٦/١٠١: * صحيح. وتقدم فى حديث أنس فى " الزكاة ". (١٦٥٩/١) - (حديث عن أبي هريرة مرفوعا: " الجار: أربعون دارا هكذا وهكذا وهكذا ") ٢ / ٤٢. * ضعيف أخرجه أبو يعلى في " مسنده " عن شيخه محمد بن جامع العطار بسنده عن عبد السلام بن أبي الجنوب عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : " حق الجار أربعون هكذا وهكذا وهكذا وهكذا يمينا وشمالا وقدام وخلف ". قلت: وهذا سند ضعيف جدا وفيه علتان: الأولى: عبد السلام هذا وبه أعله الزيلعي فقال في " نصب الراية " (٤ / ٤١٤) : " وعن أبي يعلى رواه أبن حبان في " كتاب الضعفاء " وأعله بعبد السلام ابن أبي الجنوب وقال: إنه منكر الحديث ". قلت: وقال ابن أبي حاتم (٣ / ١ / ٤٥) عن أبيه: " متروك الحديث ". والأخرى: العطار هذا وبه أعله الهيثمي فقال في " المجمع " (٨ / ١٦٨) : " رواه أبو يعلى عن شيخه محمد بن جامع العطار وهو ضعيف ".

стр. 1981

قلت: وهو متفق على تضعيفه وممن ضعفه أبو يعلى نفسه وقال ابن عبد البر: " متروك الحديث ". قلت: وقد روي الحديث عن كعب بن مالك وعائشة وعن الزهري مرسلا وكلها ضعيفة وقد بينت عللها في " سلسلة الأحاديث الضعيفة " رقم (٢٧٤ - ٢٧٧) . (١٦٦٠) - (حديث: " في أربعين شاة شاة ".) ٢ / ٤٤ * صحيح. وتقدم في حديث أنس في " الزكاة " باب الموصى أليه (١٦٦١) - (روى عن أبى عبيدة: " أنه لما عبر الفرات أوصى إلى عمر , وأوصى إلى الزبير ستة من الصحابة " (٢/٤٥) . * لم أقف عليه [١] . (١٦٦٢) - (قوله ﷺ : " أميركم زيد , فإن قتل فجعفر فإن قتل فعبد الله بن رواحة " رواه أحمد والنسائى (٢٢/٤٦) . * صحيح. وقد مضى برقم (١٤٥٨) . (١٦٦٣) - (روى: " أن ابن مسعود كتب فى وصيته أن مرجع وصيتى إلى الله , ثم إلى الزبير وابنه عبد الله (٢/٤٠) . * ضعيف. أخرجه البيهقى (٦/٢٨٢٢٨) من طريق عامر بن عبد الله بن الزبير قال: " أوصى عبد الله بن مسعود فكتب.. إن وصيتى إلى الله , وإلى الزبير بن العوام وإلى ابنه عبد الله بن الزبير , وإنهما فى حل وبل , فيما وليا وقضيا فى تركتى , وأنه لا تزوج امرأة من بناتى إلا بإذنهما , لا تحضن عن ذلك زينب , يعنى لا تحجب عنه ولا يقطع دونها. قاله أبو عبيد القاسم ".

стр. 1982

قلت: وإسناده رجاله ثقات , لكنه منقطع , لأن عامر بن عبد الله لم يدرك عمر بن الخطاب , بين وفاتيهما نحو مائة سنة , ولم يذكروا له رواية إلا عن صغار الصحابة مثل أبيه عبد الله بن الزبير ونحوه , فقول الحافظ فى " التلخيص " (٣/٩٦) : " إسناد حسن ". وهم منه رحمه الله تعالى , وهو نفسه قد ذكر فى " التقريب " أن عامرا هذا من الطبقة الرابعة يعنى الذين جل روايتهم عن كبار التابعين كالزهرى وقتادة [١] .

стр. 1983

كتاب الفرائض [الأحاديث ١٦٦٤ - ١٦٨٣] (١٦٦٤) - (حديث ابن مسعود مرفوعا: " تعلموا الفرائض وعلموها الناس فإنى امرؤ مقبوض وإن العلم سيقبض وتظهر الفتن حتى يختلف اثنان فى الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما " رواه أحمد والترمذى والحاكم ولفظه له (٢/٥٠) . * أخرجه الحاكم (٤/٣٣٣) من طريق النضر بن شميل , والدارقطنى (٤٥٩) والواحدى فى " الوسيط " (١/١٥٣/٢) عن عمرو بن حمران كلاهما عن عوف بن أبى جميلة عن سليمان بن جابر عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره , وقال الحاكم: " صحيح الإسناد , وله علة ". ثم ساقه من طريق هوذة بن خليفة حدثنا عوف عن رجل عن سليمان بن جابر به. ثم قال: " وإذا اختلف النضر بن شميل وهوذة , فالحكم للنضر ". قلت: لكن هوذة قد تابعه أبو أسامة عن رجل به. أخرجه الترمذى (٢/١١) والبيهقى (٦/٢٠٨) , وقال الترمذى: " هذا حديث فيه اضطراب ". قلت: وسليمان بن جابر مجهول , ومن الاضطراب فيه , ما رواه المثنى ابن بكر العطار عن عوف حدثنا سليمان عن أبى الأحوص عن عبد الله , فذكره مرفوعا إلا أنه ﴿؟﴾ أخرجه البيهقى. ومنه , ما رواه الفضل بن دلهم حدثنا عوف عن شهر بن حوشب عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ فذكره مختصرا:

стр. 1984

" تعلموا القرآن , والفرائض , وعلموا الناس , فإنى مقبوض ". أخرجه الترمذى من طريق محمد بن القاسم الأسدى حدثنا الفضل بن دلهم به , وأعله بالاضطراب كما سبق وقال: " ومحمد بن القاسم الأسدى قد ضعفه أحمد بن حنبل وغيره ". قلت: وشهر ضعيف أيضا. وقد روى من طريق أخرى عن أبى هريرة , يرويه حفص بن عمر بن أبى العطاف حدثنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : " يا أبا هريرة , تعلموا الفرائض , وعلموها , فإنه نصف العلم , وهو ينسى , وهو أول شىء ينزع من أمتى ". أخرجه ابن ماجه (٢٧١٩) والدارقطنى (٤٥٣) وابن عدى (١٠٠/٢) والحاكم (٤/٣٣٢) والواحدى فى " الوسيط " (١/١٥٣/٢) والبيهقى (٦/٢٠٩) وقال: " تفرد به حفص بن عمر وليس بالقوى ". وأما الحاكم , فقد سكت عنه , وعن حديث آخر نصه: " العلم ثلاثة , فما سوى ذلك فهو فضل , آية محكمة , أو سنة قائمة , أو فريضة عادلة ". وقال الذهبى فيهما: " قلت: الحديثان ضعيفان ". وقال فى الأول منهما: " قلت: حفص واه بمرة ". وكذا قال ابن الملقن فى " الخلاصة " (ق ١٣١/١) متعقبا على البيهقى قوله المتقدم فيه: " ليس بالقوى ": قال: " قلت: بل واه , فقد رماه يحيى النيسابورى بالكذب , وقال البخارى: منكر

стр. 1985

الحديث ". وقال الحافظ فى " التلخيص " (٣/٧٩) : " وهو متروك ". وهذا خلاف قوله فى " التقريب ": " ضعيف "! وللحديث شاهد عن أبى بكرة , يرويه محمد بن عقبة السدوسى حدثنا سعيد بن أبى كعب الكعبى حدثنا راشد أبو محمد الحمانى عن عبد الرحمن بن أبى بكرة عن أبيه مرفوعا بلفظ: " تعلموا القرآن وعلموه الناس , وتعلموا الفرائض وعلموها الناس , أوشك أن يأتى على الناس زمان يختصم الرجلان فى الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما ". أخرجه الطبرانى فى " المعجم الأوسط " (١/١٥٣/١) وقال: " لا يروى عن أبى بكر إلا بهذا الإسناد , تفرد به محمد ". قلت: وهو ضعيف لكثرة خطئه , وأما شيخه سعيد بن أبى كعب الكعبى , فقال الهيثمى (٤/٢٢٣) : " لم أجد من ترجمه ". قلت: وهذا غريب , فقد ذكره ابن حبان فى " الثقات " , وقال: (٢/١٠٦) : " سعيد بن أبى بن كعب من أهل البصرة , يروى عن راشد الحمانى والبصريين وراشد سمع أنسا ـ روى عنه محمد بن عقبة السدوسى ". وقال الحافظ فى " الفتح " (١٢/٤) : " مجهول ". قلت: فكان من حقه أن يستدركه على " الميزان " , ولكنه لم يفعل. (تنبيه) : وقع فى " الأوسط ": " ... بن أبى كعب " , وكذا فى " المجمع " , وفى " الثقات ": ما رأيت: " ابن أبى بن كعب " , ولعله الصواب. (تنبيهات) : الأول: عزا حديث ابن مسعود المتقدم إلى الإمام أحمد جماعة منهم ابن الملقن: والحافظ فى " الفتح " (١٢/٣) والسيوطى فى " الجامع الكبير "

стр. 1986

(١/٤٠٧/١) , وما أظن ذلك إلا وهما , فإنى بحثت عنه فى " المسند " مستعينا بالفهارس التى تساعد على الكشف عنه , فلم أجده , أضف إلى ذلك أن الهيثمى لما أورده فى " المجمع " (٤/٢٢٣) لم يعزه إليه , بل قال: " رواه (أبو ليلى) [١] والبزار , وفى إسناده من لم أعرفه ". الثانى: وعزاه الحافظ فى " التلخيص " (٣/٧٩) للدارمى أيضا عن عوف به , وقال: " وفيه انقطاع ". وأما فى " الفتح " فذكر أن الدارمى رواه عن ابن مسعود موقوفا وهذا هو الصواب [٢] فإنه أخرجه (٢/٣٤٢) هو والحاكم (٤/٣٣٣) والبيهقى من طريق أبى عبيدة عن عبد الله قال: " من قرأ القرآن فليتعلم الفرائض , فإن لقيه أعرابى قال: يا مهاجر أتقرأ القرآن؟ فإن قال: نعم , قال: تفرض؟ فإن قال: نعم , فهو زيادة وخير , وإن قال: لا , قال: فماذا فضلك على يا مهاجر ". ورجاله ثقات , لكنه منقطع فإن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه عبد الله بن مسعود , ومع ذلك صححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبى. الثالث: قال الحافظ فى " التلخيص " عقب الحديث بعد أن ذكر حديث أبى هريرة من رواية الترمذى , وحديث أبى بكرة من رواية الطبرانى: " وهما مما يعل به طريق ابن مسعود المذكورة , فإن الخلاف فيه على عوف الأعرابى ". قلت: قد ذكرت إسناد الحديث إلى أبى بكرة , وليس فيه ذكر لعوف فلا يعل به الحديث. (١٦٦٥) - (عن أبى هريرة مرفوعا: " تعلموا الفرائض وعلموها فإنها نصف العلم وهو ينسى وهو أول علم ينزع من أمتى " رواه ابن ماجه والدارقطنى من حديث حفص بن عمر وقد ضعفه جماعة (٢/٥٠) .

стр. 1987

* ضعيف. وتقدم فى الذى قبله. (١٦٦٦) - (قال عمر: " إذا تحدثتم فتحدثوا بالفرائض وإذا لهوتم فالهو بالرمى " (٢٨٥٠) . * ضعيف. أخرجه الحاكم (٤/٣٣٣) من طريق أبى هلال الراسبى عن قتادة عن سعيد بن المسيب قال: " كتب عمر بن الخطاب إلى أبى موسى الأشعرى: إذا لهوتم , فالهوا بالرمى , وإذا تحدثتم , فتحدثوا بالفرائض ". وقال: " هذا وإن كان موقوفا , فإنه صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبى , وفيه نظر , فإن أبا هلال الراسبى واسمه محمد بن سليم , صدوق فيه لين , كما فى " التقريب ". وأورده الذهبى نفسه فى " الضعفاء " وقال: " صدوق , قال النسائى: ليس بالقوى ". وقال الحافظ فى " التقريب ": " صدوق فيه لين ". وقال فى (" الخلاصة ") [١] (٣/٨٥) : " رواه الحاكم والبيهقى , ورواته ثقات إلا أنه منقطع ". (١٦٦٧) - (قال على رضى الله عنه: " إن النبى ﷺ قضى أن الدين قبل الوصية " رواه الترمذى وابن ماجه (٢/٥٠) . * حسن. أخرجه الترمذى (٢/١٦) وابن ماجه (٢٧١٥) وكذا ابن الجارود (٩٥٠) والدارقطنى (٤٦١) والحاكم (٤/٣٣٦) والبيهقى (٦/٢٦٧) والطيالسى (١٧٩) وأحمد (١/٧٩ , ١٣١ , ١٤٤) من طريق أبى إسحاق الهمدانى عن الحارث عن على به وزادوا:

стр. 1988

" وأنتم تقرءونها (من بعد وصية يوصى بها أو دين) ". وزاد أحمد والحاكم: " وإن أعيان بنى الأم يتوارثون , دون بنى العلات , يرث الرجل أخاه لأبيه وأمه , دون أخيه لأبيه ". سكت عنه الترمذى والذهبى , وأما الحاكم فقال: " هذا حديث رواه الناس عن أبى إسحاق , والحارث بن عبد الله على الطريق , لذلك لم يخرجه الشيخان ". وقال البيهقى: " قال الشافعى: لا يثبت أهل الحديث مثله ". قال البيهقى: " لتفرد الحارث الأعور بروايته عن على رضى الله عنه , والحارث لا يحتج بخبره لطعن الحفاظ فيه ". ثم أخرجه البيهقى من طريق يحيى بن أبى أنيسة الجزرى عن أبى إسحاق الهمدانى عن عاصم بن ضمرة عن على بن أبى طالب , قال: قال رسول الله ﷺ : " الدين قبل الوصية , وليس لوارث وصية ". وقال البيهقى: " كذا أتى به يحيى بن أبى أنيسة عن أبى إسحاق عن عاصم , ويحيى ضعيف ". وقال الحافظ فى " التلخيص " (٣/٩٥) : والحارث , وإن كان ضعيفا , فإن الإجماع منعقد على وفق [١] ما روى ". قلت: وقد وجدت له شاهدا فى المعنى , يرويه حماد بن سلمة أخبرنى عبد

стр. 1989

الملك أبو جعفر عن أبى نضرة عن سعد بن الأطول: " أن أخاه مات , وترك ثلاثمائة درهم , وترك عيالا , فأردت أن أنفقها على عياله , فقال النبى ﷺ : إن أخاك محتبس بدينه , فاقض عنه , فقال: يارسول الله , قد أديت عنه إلا دينارين , ادعتهما امرأة , وليس لها بينة , قال: فأعطها فإنها محقة ". أخرجه ابن ماجه (٢٤٣٣) والبيهقى (١٠/١٤٢) وأحمد (٤/١٣٦ , ٥/٧) , وقال البوصيرى فى " الزوائد " (١٥٠/٢) : " إسناده صحيح , عبد الملك أبو جعفر , ذكره ابن حبان فى " الثقات " , وباقى رجال الإسناد على شرط الشيخين ". كذا قال , وحماد بن سلمة , إنما إحتج به مسلم وحده. ثم قال: " قال المزى: رواه سعيد الجريرى عن أبى نضرة عن رجل من أصحاب النبى ﷺ ولم يسمه ". قلت: وهذه الرواية , خرجها البيهقى أيضا من طريق عبد الواحد بن غياث حدثنا حماد بن سلمة عن سعيد الجريرى به. قلت: وعبد الواحد بن غياث , ثقة صدوق , فالظاهر أن حماد بن سلمة كان له إسنادان فى هذا الحديث , فهو بهما صحيح , فإن الجريرى ثقة من رجال الشيخين , وكان تغير , لكن يقويه متابعة عبد الملك أبى جعفر له. ففى الحديث أنه ﷺ أمر بوفاء الدين قبل إنفاق المال على الورثة , فهو شاهد قوى لحديث الحارث , والله أعلم. (١٦٦٨) - (حديث ابن عمر مرفوعا: " الولاء لحمة كلحمة النسب " رواه ابن حبان والحاكم وصححه (٢/٥١) . * صحيح. أخرجه الإمام الشافعى (١٢٣٢) : أخبرنا محمد بن الحسن عن يعقوب بن إبراهيم عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر به وزاد: " لا يباع ولا يوهب ".

стр. 1990

ومن طريق الشافعى أخرجه الحاكم (٤/٣٤١) وكذا البيهقى (١٠/٢٩٢) وقال الحاكم: " صحيح الإسناد ". ورده الذهبى مشنعا عليه بقوله: " قلت: " بالدبوس "! قلت: وعلته محمد بن الحسن وهو الشيبانى ويعقوب بن إبراهيم وهو أبو يوسف القاضى , وهما صاحبا أبى حنيفة رحمهم الله تعالى , لم يخرجوا لهما شيئا , وضعفهما غير واحد من الأئمة , وأوردهما الذهبى فى " الضعفاء " , وقال البيهقى عقب الحديث: " قال أبو بكر بن زياد النيسابورى: هذا الحديث خطأ , لأن الثقات لم يرووه هكذا , وإنما رواه الحسن مرسلا ". ثم ساق البيهقى إسناده إلى الحسن به مرفوعا. قلت: وإسناد هذا المرسل صحيح , وهو مما يقوى الموصول الذى قبله على ما يقتضيه بحثهم فى " المرسل " من علوم الحديث , فإن طريق الموصول غير طريق المرسل , ليس فيه راو واحد مما فى المرسل , فلا أرى وجها لتخطئته بالمرسل , بل الوجه أن يقوى أحدهما بالآخر , كما ذكرنا , لاسيما وقد جاء موصولا من طرق أخرى عن عبد الله بن دينار به فلابد من ذكرها حتى تتبين الحقيقة , فأقول: الأولى: عن عبيد الله بن عمر عنه. هكذا أخرجه ابن حبان فى " صحيحه " فقال: أنبأنا أبو يعلى: قرىء على بشر بن الوليد عن يعقوب بن إبراهيم عن عبيد الله بن عمر به: ذكره ابن التركمانى فى " الجوهر النقى " (١٠/٢٩٣) ولم أره فى " موارد الظمآن " للهيثمى [١] . فقد خالف بشر بن الوليد محمد بن الحسن فى إسناده المتقدم عن يعقوب , لكن قال ابن التركمانى عقبه:

стр. 1991

" وتابع بشرا على ذلك محمد بن الحسن , فرواه عن أبى يوسف كذلك , قال البيهقى فى " كتاب المعرفة ": ورواه محمد بن الحسن فى " كتاب الولاء " عن أبى يوسف عن عبيد الله بن عمر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر , وهذا بخلاف ما ذكره هنا والحاكم عن محمد ". قلت: وخلاف ما رواه الشافعى عنه كما تقدم , وهو من أثبت الناس عنه , فلعل أبا يوسف , كان يرويه تارة عن عبد الله بن دينار مباشرة , وتارة يدخل بينهما عبيد الله بن عمر , فكأنه كان يضطرب فيه! ثم وجدت له متابعا , فقال ابن أبى حاتم (٢/٥٣) : حدثنا أبو زرعة قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: حدثنا أبى عن عبيد الله به لفظ " الولاء لا يباع ولا يوهب ". ورواه عن حماد بن سلمة عن عبيد الله به. الثانية: عن سفيان عن عبد الله بن دينار به. أخرجه البيهقى من طريق الطبرانى: حدثنا يحيى بن عبد الباقى الأذنى حدثنا أبو عمير بن النحاس حدثنا ضمرة عن سفيان به , وقال الطبرانى: " لم يرو هذا الحديث عن سفيان إلا ضمرة ". قلت: وهو صدوق يهم قليلا , لكن قال البيهقى عقبه: " قد رواه إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابى عن ضمرة كما رواه الجماعة: " نهى عن بيع الولاء , وعن هبته " , فكأن الخطأ وقع من غيره ". قلت: أبو عمير بن النحاس اسمه عيسى بن محمد بن إسحاق الرملى وهو ثقة فاضل. وأما يحيى بن عبد الباقى الأذنى ﴿؟﴾ . الثالثة: عن عبد الله بن عمر عن نافع عن عبد الله بن دينار به. أخرجه ابن عدى فى " الكامل " (ق ٩١/٢١٣/٢) عن الحسن بن أبى الحسن المؤذن حدثنا ابن أبى فديك ثنا عبد الله بن عمر به , وقال:

стр. 1992

" الحسين بن أبى الحسن منكر الحديث عن الثقات , ويقلب الأسانيد وقوله: " عن نافع عن عبد الله " , لا أدرى وهم فيه أو تعمد , وإنما أراد أن يقول: نافع وعبد الله بن دينار ". قال: " ومقدار ما رأيت من حديثه لا يشبه حديث أهل الصدق ". وفى قوله: " أراد أن يقول ... ". إشارة إلى أن للحديث أصلا من رواية نافع , وله عنه طريقان: الأولى: عن إسماعيل بن أمية عنه به. أخرجه الحاكم (٤/٣٤١) من طريق محمد بن مسلم الطائفى عن إسماعيل بن أمية. قلت: ورجاله ثقات رجال مسلم , غير أن الطائفى فيه ضعف من قبل حفظه , وفى " التقريب ": " صدوق يخطىء ". لكن تابعه يحيى بن سليم الطائفى وهو مثله فى الحفظ , وقد احتج به الشيخان , فأحدهما يقوى الآخر. أخرجه البيهقى , وذكر خلافا عليه فى إسناده ثم قال: " وكان سيىء الحفظ , كثير الخطأ ". وذهب إلى توهيم كل هذه الروايات , وأن الصواب رواية الجماعة التى سبق ذكرها , ولا أجد نفسى توافق على ذلك , وأرى أن عبد الله بن دينار له حديثان عن ابن عمر , أحدهما حديث الجماعة , والآخر هذا. ويشهد له حديث على رضى الله عنه , أخرجه البيهقى قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو الوليد حدثنا الحسن بن سفيان حدثنا عباس بن الوليد النرسى حدثنا سفيان عن ابن أبى نجيح عن مجاهد عن على به. قلت: وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات رجال البخارى إلى العباس

стр. 1993

النرسى , وأما الحسن بن سفيان فهو الفسوى حافظ مشهور ثبت. وأما أبو الوليد , فهو حسان بن محمد بن أحمد القزوينى الأموى النيسابورى الحافظ الفقيه الشافعى أحد الأعلام , له ترجمة فى " تذكرة الحفاظ " (٣/١٠٣ ـ ١٠٥) . وهذا إسناد قوى كالشمس وضوحا , ومع ذلك سكت عنه البيهقى ثم ابن التركمانى. وله شاهد آخر عن عبد الله بن أبى أوفى , ولا يصح. أخرجه ابن عدى (٢٥٤/٢) عن عبيد بن القاسم حدثنا إسماعيل بن أبى خالد عن ابن أبى أوفى مرفوعا , وقال: " لا يرويه عن ابن أبى خالد غير عبيد ". قلت: قال الذهبى: " ليس بثقة ". قلت: وقد تحرف اسم عبيد على البعض إلى " عبثر " , فقال ابن التركمانى (١٠/٢٩٤) : " وقد روى الحديث من وجه آخر بسند رجاله ثقات , قال ابن جرير الطبرى فى " تهذيب الآثار ": حدثنى موسى بن سهل الرملى حدثنا محمد بن عيسى يعنى الطباع حدثنا عبثر بن القاسم عن إسماعيل بن أبى خالد به ". قلت: وعبثر هذا ثقة , وكذلك وثق رجاله ابن التركمانى كما رأيت , وتبعه السيوطى فى " الجامع الكبير " (١/٣٨٣/١) , والظن أنه هو الذى تصحف عليه ذلك التصحيف , فإن عبثر هذا وإن كان من طبقة عبيد بن القاسم ومشاركا له فى الرواية عن إسماعيل بن أبى خالد , فإن الراوى عنه ابن جرير محمد بن عيسى الطباع كما رأيت , ولم يذكر فى جملة الرواة عن عبثر , وإنما عن عبيد , فتعين أنه هو. ولكنه لم يتفرد به كما قال ابن عدى , فقد تابعه يحيى بن هاشم السمسار عند أبى بكر الشافعى فى " الرباعيات " (١/٩٦/١) وأبى نعيم فى " أخبار أصبهان "

стр. 1994

(٢/٨) والخطيب فى " تاريخه " (١٢/٦١) . ولكنه متروك , كذبه ابن معين وغيره , فلا يفرح بمتابعته. وجملة القول أن الحديث صحيح من طريق على , والحسن البصرى والله أعلم. وله شاهد موقوف على عبد الله بن مسعود بلفظه. أخرجه الدارمى (٢/٣٩٨) بسند صحيح عنه. (١٦٦٩) - (خبر عوسجة مولى ابن عباس عنه: " أن رجلا مات ولم يترك وارثا إلا عبدا هو أعتقه فأعطاه النبى ﷺ ميراثه " رواه أحمد وأبو داود والترمذى ـ وحسنه ـ وابن ماجه (٢/٥٢) . * ضعيف. أخرجه أبو داود (٢٩٠٥) والترمذى (٢/١٣) وابن ماجه (٢٧٤١) وأحمد (١/٣٥٨) والعقيلى فى " الضعفاء " (٣٤٣) وكذا الحاكم (٤/٣٤٧) والبيهقى (٦/٢٤٢) وأحمد فى " مسائل أبى داود (٢١٩) من ثلاثة طرق عن عمرو بن دينار عن عوسجة به , وقال الترمذى: " حديث حسن ". كذا قال , وعوسجة هذا ليس بمشهور كما فى " التقريب " , وقال أحمد: " عوسجة لا أعرفه ". وقال العقيلى عقب الحديث عن البخارى: " لم يصح , ولايتابع عليه ". ولا يرد عليه ما أخرجه الحاكم من طريق أبى قلابة حدثنا أبو عاصم أنبأ ابن جريج أخبرنى عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس به , وقال: " صحيح على شرط البخارى , إلا أن حماد بن سلمة وسفيان بن عيينة , رواه عن عمرو ابن دينار عن عوسجة مولى ابن عباس عن ابن عباس ". قلت: وهذا هو الصواب , ورواية أبى قلابة وهم , وقال البيهقى بعد أن ذكرها معلقة:

стр. 1995

" وهو غلط لا شك فيه ". قلت: وأرى أن الغلط من أبى قلابة , واسمه عبد الملك بن محمد بن عبد الله يكنى أبا محمد , وأبو قلابة لقبه , وهو صدوق يخطىء تغير حفظه لما سكن بغداد , كما فى " التقريب " , ويدل على وهمه فيه , رواية أحمد قال: حدثنا روح حدثنا ابن جريج قال: أخبرنى عمرو بن دينار أن عوسجة مولى ابن عباس أخبره به. فقد رواه روح عن ابن جريج مثل رواية حماد وسفيان عن عمرو به. (١٦٧٠) - (عن عمر رضى الله عنه: أنه أعطى دية ابن قتادة المدلجى لأخيه دون أبيه وكان حذفه بسيف فقتله ". وقال عمر: " سمعت رسول الله ﷺ يقول: " ليس لقاتل شىء " رواه مالك فى الموطأ (٢/٥٢) . * ضعيف. أخرجه مالك فى " الموطأ " (٢/٨٦٧/١٠) عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب: " أن رجلا من بنى مدلج يقال له قتادة , حذف ابنه بالسيف , فأصاب ساقه , فنزى فى جرحه فمات , فقدم سراقة بن جعشم على عمر بن الخطاب , فذكر ذلك له , فقال له عمر: اعدد على ماء قديد عشرين ومائة بعير , حتى أقدم عليك , فلما قدم إليه عمر بن الخطاب , أخذ من تلك الإبل ثلاثين حقة , وثلاثين جذعة , وأربيعن خلفة , ثم قال: أين أخو المقتول؟ قال: ها أنا ذا , قال: خذها , فإن رسول الله ﷺ قال: ليس لقاتل شىء ". أخرجه ابن ماجه (٢٦٤٦) عن أبى خالد الأحمر عن يحيى بن سعيد به مختصرا. وأخرجه البيهقى (٦/٢١٩) من طريق يزيد بن هارون أنبأنا يحيى بن سعيد به أتم منه ولفظه: " أن رجلا من بنى مدلج يدعى قتادة , كانت له أم ولد , وكان له منها ابنان , فتزوج عليها امرأة من العرب , فقالت: لا أرضى عنك حتى ترعى على أم

стр. 1996

ولدك , فأمرها أن ترعى عليها , فأبى ابناها ذلك , فتناول قتادة أحد ابنيه بالسيف , فمات , فقدم سراقة بن جعشم ... الحديث مثله , وفى آخره: " ثم قال: أين أخو المقتول؟ سمعت رسول الله ﷺ يقول: " ليس للقاتل شىء ". قلت: وهذا إسناد صحيح , ولكنه مرسل , وأما قول البوصيرى فى " الزوائد " (ق ١٦٤/١) : " هذا إسناد حسن الإسناد , للاختلاف فى عمرو بن شعيب , وأن أخى المقتول لم أر من صنف فى المبهمات , سماه , ولا يقدح ذلك فى الإسناد , لأن أصحابه كلهم عدول ". قلت: ليس فى الرواية ما يدل على أن قتادة من الصحابة حتى يحكم عليه بالعدالة , وعلى افتراض أنه صحابى فهو منقطع , لأن عمرو بن شعيب لم يدرك إلا قليلا من الصحابة , مثل زينب بنت أبى سلمة , والربيع بنت معوذ , وغالب روايته عن التابعين. ثم إن الاختلاف الذى فى عمرو , لا يؤثر , فإن الراجح فيه أنه فى نفسه ثقة , وإنما ينزل حديثه إلى رتبة الحسن إذا روى عن أبيه عن جده , كما هو مبسوط فى ترجمته من " التهذيب " وغيره. (تنبيه) : تبين من هذا التخريج أن رواية الكتاب ملفقة من رواية " الموطأ " و" السنن " للبيهقى , فإن تصريح (عمر) [١] بالسماع ليس عند الموطأ , وإنما عند البيهقى. ثم إن الحديث المرفوع منه روى موصولا من طريق محمد بن سليمان بن أبى داود أخبرنا عبد الله بن جعفر عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " ليس لقاتل ميراث ". أخرجه الدار قطنى (٤٦٥) .

стр. 1997

وأعله ابن عبد الهادى فى " التنقيح " (٣/٢٤٩) بقوله: " فى سنده محمد بن سليمان , قال أبو حاتم: منكر الحديث: قال شيخنا: هذا إسناد لا يثبت , وهو غير مخرج فى شىء من السنن والصواب ما تقدم من رواية مالك عن يحيى بن سعيد ". قلت: محمد بن سليمان هو الملقب ب " بومة " , وهو صدوق كما فى " التقريب " وقد وثقه غير أبى حاتم جماعة , فإعلاله بشيخه عبد الله بن جعفر والد على بن المدينى أولى فإنه ضعيف. ولكنه لم يتفرد به , فقد أخرجه الدارقطنى عقبه من طريق أبى قرة عن سفيان عن يحيى بن سعيد به. وهذا إسناد رجاله ثقات , لكن أعله ابن القطان بأن سعيدا لم يسمع من عمر. (١٦٧١) - (ولأحمد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده نحوه (٢/٥٢) . * صحيح. ولم أره فى " المسند " ولا عزاه إليه فيما علمت أحد , ولو كان عنده لذكره الهيثمى فى " مجمع الزوائد " [١] وإنما أخرجه ابن عدى فى " الكامل " (ق ١٠/٢) والدارقطنى (٤٦٥ ـ ٤٦٦) والبيهقى (٦/٢٢٠) من طريق إسماعيل بن عياش عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : " ليس للقاتل من الميراث شىء ". ثم أخرجه الدارقطنى وابن عدى من طريقين آخرين عن إسماعيل بن عياش عن يحيى بن سعيد وابن جريج زاد الدارقطنى: والمثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب به. قلت: إسماعيل بن عياش ضعيف فى روايته عن غير الشاميين , وهذه منها , ولكنه لم يتفرد به , فقد أخرجه أبو داود (٤٥٦٤) والبيهقى من طريق محمد بن

стр. 1998

راشد حدثنا سليمان بن موسى عن عمرو بن شعيب به , ولفظه: " ليس للقاتل شىء , فإن لم يكن له وارث , يرثه أقرب الناس إليه , ولا يرث القاتل شيئا ". قلت: وسليمان بن موسى هو الأموى الدمشقى , صدوق فقيه فى حديثه بعض لين , وخلط قبل موته بقليل , ومحمد بن راشد هو المكحولى الدمشقى , وهو صدوق يهم , كما فى " التقريب " , فهذا الإسناد إلى عمرو بن شعيب إن لم يكن حسنا لذاته , فلا أقل من أن يكون حسنا لغيره برواية إسماعيل بن عياش , وأما بقية الإسناد فهو حسن فقط للخلاف المعروف فى رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. وأما الحديث نفسه , فهو صحيح لغيره , فإن له شواهد يتقوى بها منها حديث عمر الذى قبله. ومنها: عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال: " القاتل لا يرث ". أخرجه الترمذى (٢/١٤) وابن ماجه (٢٦٤٥ , ٢٧٣٥) والدارقطنى وابن عدى فى " الكامل " (١٥/١) والبيهقى من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبى فروة عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبى هريرة به , وقال الترمذى: " هذا حديث لا يصح , لا يعرف إلا من هذا الوجه , وإسحاق بن عبد الله بن أبى فروة , وقد تركه بعض أهل الحديث منهم أحمد بن حنبل ". وقال البيهقى: " إسحاق بن (عبيد) الله [١] لا يحتج به , إلا أن شواهده تقويه ". ومنها عن ابن عباس وهو المذكور فى الكتاب بعد. (١٦٧٢) - (عن ابن عباس مرفوعا: " من قتل قتيلا فإنه لا يرثه وإن

стр. 1999

لم يكن وارث غيره وإن كان والده أو ولده فليس لقاتل ميراث " رواه أحمد (٢/٥٢) . * ضعيف بهذا اللفظ. والقول فى هذا العزو كسابقه , فليس هو فى " المسند " وإنما أخرجه البيهقى (٦/٢٢٠) من طريق عبد الرزاق عن رجل ـ قال عبد الرزاق: وهو عمرو بن برق ـ عن عكرمة عن ابن عباس به. قلت: وهذا سند ضعيف , عمرو بن برق ضعيف عندهم , كما قال الحافظ فى " التلخيص " (٣/٨٥) . (١٦٧٣) - (قال ﷺ : " من باع عبدا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع " (٢/٥٣) . * صحيح. وتقدم فى " البيع " رقم (١٣١٤) . (١٦٧٤) - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: " المكاتب عبد ما بقى عليه درهم ". رواه أبو داود (٢/٥٣) . * حسن. أخرجه أبو داود (٣٩٢٦) وعنه البيهقى (١٠/٣٢٤) من طريق أبى عتبة إسماعيل بن عياش: حدثنى سليمان بن سليم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به. قلت: وهذا إسناد حسن , رجاله كلهم ثقات , وعمرو بن شعيب فيه الخلاف المشهور. وإسماعيل بن عياش ثقة فى الشاميين , وهذا منه , فإن سليمان بن سليم شامى أيضا , وقد تابعه جماعة بمعناه. منهم حجاج بن أرطاة عن عمرو به بلفظ: " أيما عبد كوتب على مائة أوقية فأداها إلا عشر أوقيات فهو رقيق ". أخرجه ابن ماجه (٢٥١٩) والبيهقى وأحمد (٢/١٧٨ , ٢٠٦ , ٢٠٩) . ومنهم عباس الجريرى حدثنا عمرو بن شعيب به , ولفظه:

стр. 2000

" أيما عبد كاتب على مائة أوقية فأداها إلا عشرة أواق , فهو عبد , وأيما عبد كاتب على مائة دينار , فأداها إلا عشرة دنانير فهو عبد ". أخرجه أبو داود (٣٩٢٧) والبيهقى وأحمد (٢/١٨٤) . ومنهم يحيى بن أبى أنيسة عن عمرو بن شعيب بلفظ: " من كاتب عبده على مائة أوقية فأداه إلا عشرة أواق أو قال: عشرة دراهم ثم عجز فهو رقيق ". أخرجه الترمذى (١/٢٣٨) وسكت عنه , ويحيى هذا ضعيف , لكن الحديث قوى بالمتابعات السابقة. وقد أخرجه ابن عساكر فى " التاريخ " (/١٠٤ ترجمة عالى بن عثمان طبع دمشق) من طريق حجاج ومحمد بن عبيد الله عن عمرو بن شعيب به. (١٦٧٥) - (حديث أسامة بن زيد مرفوعا: " لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر " متفق عليه (٢/٥٣) . * صحيح. أخرجه البخارى (١/٤٠٢ و٣/١٤٠) ومسلم (٥/٥٩) وكذا مالك (٢/٥١٩/١٠) وأبو داود (٢٩٠٩) والترمذى (٢/١٣) والدارمى (٢/٣٧٠) وابن ماجه (٢٧٢٩) وابن الجارود (٩٥٤) والدارقطنى (٤٥٤) , والحاكم (٢/٢٤٠) والبيهقى (٦/٢١٧) والطيالسى (٦٣١) وأحمد (٥/٢٠٠ ـ ٢٠٢ , ٢٠٨ , ٢٠٩) من طريق الزهرى عن على بن حسين عن عمرو بن عثمان عن أسامة بن زيد به , وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح " وزاد الحاكم فى أوله: " لا يتوارث أهل ملتين , ولا يرث ... ". قلت: وله شواهد منها عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا بلفظ: " لا يتوارث أهل ملتين شتى ".
следующие страницы →