← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 22592

إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل

ناصر الدين الألباني

Полный текст (2 927 стр.). Показаны 1996–2035 · переход к 2001.

стр. 1996

ولدك , فأمرها أن ترعى عليها , فأبى ابناها ذلك , فتناول قتادة أحد ابنيه بالسيف , فمات , فقدم سراقة بن جعشم ... الحديث مثله , وفى آخره: " ثم قال: أين أخو المقتول؟ سمعت رسول الله ﷺ يقول: " ليس للقاتل شىء ". قلت: وهذا إسناد صحيح , ولكنه مرسل , وأما قول البوصيرى فى " الزوائد " (ق ١٦٤/١) : " هذا إسناد حسن الإسناد , للاختلاف فى عمرو بن شعيب , وأن أخى المقتول لم أر من صنف فى المبهمات , سماه , ولا يقدح ذلك فى الإسناد , لأن أصحابه كلهم عدول ". قلت: ليس فى الرواية ما يدل على أن قتادة من الصحابة حتى يحكم عليه بالعدالة , وعلى افتراض أنه صحابى فهو منقطع , لأن عمرو بن شعيب لم يدرك إلا قليلا من الصحابة , مثل زينب بنت أبى سلمة , والربيع بنت معوذ , وغالب روايته عن التابعين. ثم إن الاختلاف الذى فى عمرو , لا يؤثر , فإن الراجح فيه أنه فى نفسه ثقة , وإنما ينزل حديثه إلى رتبة الحسن إذا روى عن أبيه عن جده , كما هو مبسوط فى ترجمته من " التهذيب " وغيره. (تنبيه) : تبين من هذا التخريج أن رواية الكتاب ملفقة من رواية " الموطأ " و" السنن " للبيهقى , فإن تصريح (عمر) [١] بالسماع ليس عند الموطأ , وإنما عند البيهقى. ثم إن الحديث المرفوع منه روى موصولا من طريق محمد بن سليمان بن أبى داود أخبرنا عبد الله بن جعفر عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " ليس لقاتل ميراث ". أخرجه الدار قطنى (٤٦٥) .

стр. 1997

وأعله ابن عبد الهادى فى " التنقيح " (٣/٢٤٩) بقوله: " فى سنده محمد بن سليمان , قال أبو حاتم: منكر الحديث: قال شيخنا: هذا إسناد لا يثبت , وهو غير مخرج فى شىء من السنن والصواب ما تقدم من رواية مالك عن يحيى بن سعيد ". قلت: محمد بن سليمان هو الملقب ب " بومة " , وهو صدوق كما فى " التقريب " وقد وثقه غير أبى حاتم جماعة , فإعلاله بشيخه عبد الله بن جعفر والد على بن المدينى أولى فإنه ضعيف. ولكنه لم يتفرد به , فقد أخرجه الدارقطنى عقبه من طريق أبى قرة عن سفيان عن يحيى بن سعيد به. وهذا إسناد رجاله ثقات , لكن أعله ابن القطان بأن سعيدا لم يسمع من عمر. (١٦٧١) - (ولأحمد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده نحوه (٢/٥٢) . * صحيح. ولم أره فى " المسند " ولا عزاه إليه فيما علمت أحد , ولو كان عنده لذكره الهيثمى فى " مجمع الزوائد " [١] وإنما أخرجه ابن عدى فى " الكامل " (ق ١٠/٢) والدارقطنى (٤٦٥ ـ ٤٦٦) والبيهقى (٦/٢٢٠) من طريق إسماعيل بن عياش عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : " ليس للقاتل من الميراث شىء ". ثم أخرجه الدارقطنى وابن عدى من طريقين آخرين عن إسماعيل بن عياش عن يحيى بن سعيد وابن جريج زاد الدارقطنى: والمثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب به. قلت: إسماعيل بن عياش ضعيف فى روايته عن غير الشاميين , وهذه منها , ولكنه لم يتفرد به , فقد أخرجه أبو داود (٤٥٦٤) والبيهقى من طريق محمد بن

стр. 1998

راشد حدثنا سليمان بن موسى عن عمرو بن شعيب به , ولفظه: " ليس للقاتل شىء , فإن لم يكن له وارث , يرثه أقرب الناس إليه , ولا يرث القاتل شيئا ". قلت: وسليمان بن موسى هو الأموى الدمشقى , صدوق فقيه فى حديثه بعض لين , وخلط قبل موته بقليل , ومحمد بن راشد هو المكحولى الدمشقى , وهو صدوق يهم , كما فى " التقريب " , فهذا الإسناد إلى عمرو بن شعيب إن لم يكن حسنا لذاته , فلا أقل من أن يكون حسنا لغيره برواية إسماعيل بن عياش , وأما بقية الإسناد فهو حسن فقط للخلاف المعروف فى رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. وأما الحديث نفسه , فهو صحيح لغيره , فإن له شواهد يتقوى بها منها حديث عمر الذى قبله. ومنها: عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال: " القاتل لا يرث ". أخرجه الترمذى (٢/١٤) وابن ماجه (٢٦٤٥ , ٢٧٣٥) والدارقطنى وابن عدى فى " الكامل " (١٥/١) والبيهقى من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبى فروة عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبى هريرة به , وقال الترمذى: " هذا حديث لا يصح , لا يعرف إلا من هذا الوجه , وإسحاق بن عبد الله بن أبى فروة , وقد تركه بعض أهل الحديث منهم أحمد بن حنبل ". وقال البيهقى: " إسحاق بن (عبيد) الله [١] لا يحتج به , إلا أن شواهده تقويه ". ومنها عن ابن عباس وهو المذكور فى الكتاب بعد. (١٦٧٢) - (عن ابن عباس مرفوعا: " من قتل قتيلا فإنه لا يرثه وإن

стр. 1999

لم يكن وارث غيره وإن كان والده أو ولده فليس لقاتل ميراث " رواه أحمد (٢/٥٢) . * ضعيف بهذا اللفظ. والقول فى هذا العزو كسابقه , فليس هو فى " المسند " وإنما أخرجه البيهقى (٦/٢٢٠) من طريق عبد الرزاق عن رجل ـ قال عبد الرزاق: وهو عمرو بن برق ـ عن عكرمة عن ابن عباس به. قلت: وهذا سند ضعيف , عمرو بن برق ضعيف عندهم , كما قال الحافظ فى " التلخيص " (٣/٨٥) . (١٦٧٣) - (قال ﷺ : " من باع عبدا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع " (٢/٥٣) . * صحيح. وتقدم فى " البيع " رقم (١٣١٤) . (١٦٧٤) - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: " المكاتب عبد ما بقى عليه درهم ". رواه أبو داود (٢/٥٣) . * حسن. أخرجه أبو داود (٣٩٢٦) وعنه البيهقى (١٠/٣٢٤) من طريق أبى عتبة إسماعيل بن عياش: حدثنى سليمان بن سليم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به. قلت: وهذا إسناد حسن , رجاله كلهم ثقات , وعمرو بن شعيب فيه الخلاف المشهور. وإسماعيل بن عياش ثقة فى الشاميين , وهذا منه , فإن سليمان بن سليم شامى أيضا , وقد تابعه جماعة بمعناه. منهم حجاج بن أرطاة عن عمرو به بلفظ: " أيما عبد كوتب على مائة أوقية فأداها إلا عشر أوقيات فهو رقيق ". أخرجه ابن ماجه (٢٥١٩) والبيهقى وأحمد (٢/١٧٨ , ٢٠٦ , ٢٠٩) . ومنهم عباس الجريرى حدثنا عمرو بن شعيب به , ولفظه:

стр. 2000

" أيما عبد كاتب على مائة أوقية فأداها إلا عشرة أواق , فهو عبد , وأيما عبد كاتب على مائة دينار , فأداها إلا عشرة دنانير فهو عبد ". أخرجه أبو داود (٣٩٢٧) والبيهقى وأحمد (٢/١٨٤) . ومنهم يحيى بن أبى أنيسة عن عمرو بن شعيب بلفظ: " من كاتب عبده على مائة أوقية فأداه إلا عشرة أواق أو قال: عشرة دراهم ثم عجز فهو رقيق ". أخرجه الترمذى (١/٢٣٨) وسكت عنه , ويحيى هذا ضعيف , لكن الحديث قوى بالمتابعات السابقة. وقد أخرجه ابن عساكر فى " التاريخ " (/١٠٤ ترجمة عالى بن عثمان طبع دمشق) من طريق حجاج ومحمد بن عبيد الله عن عمرو بن شعيب به. (١٦٧٥) - (حديث أسامة بن زيد مرفوعا: " لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر " متفق عليه (٢/٥٣) . * صحيح. أخرجه البخارى (١/٤٠٢ و٣/١٤٠) ومسلم (٥/٥٩) وكذا مالك (٢/٥١٩/١٠) وأبو داود (٢٩٠٩) والترمذى (٢/١٣) والدارمى (٢/٣٧٠) وابن ماجه (٢٧٢٩) وابن الجارود (٩٥٤) والدارقطنى (٤٥٤) , والحاكم (٢/٢٤٠) والبيهقى (٦/٢١٧) والطيالسى (٦٣١) وأحمد (٥/٢٠٠ ـ ٢٠٢ , ٢٠٨ , ٢٠٩) من طريق الزهرى عن على بن حسين عن عمرو بن عثمان عن أسامة بن زيد به , وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح " وزاد الحاكم فى أوله: " لا يتوارث أهل ملتين , ولا يرث ... ". قلت: وله شواهد منها عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا بلفظ: " لا يتوارث أهل ملتين شتى ".

стр. 2001

أخرجه أبو داود (٢٩١١) وابن ماجه (٢٧٣١) وابن الجارود (٩٦٧) والدارقطنى (٤٥٧) وأحمد (٢/١٧٨ و١٩٥) من طرق عن عمرو به. قلت: وهذا سند حسن. ومنها عن جابر , يرويه أبو الزبير عنه وسيأتى فى الكتاب رقم (١٧١٤) أخرجه الترمذى (٢/١٤) والحاكم (٤/٣٤٥) والبيهقى. وأخرجه الدارقطنى (٤٥٦) وعنه البيهقى من هذا الوجه موقوفا وقال الدارقطنى: " وهو المحفوظ ". قلت: ورواه شريك عن الأشعث عن الحسن عن جابر به مرفوعا. أخرجه الدارمى (٢/٣٦٩ ـ ٣٧٠) . (١٦٧٦) - (حديث: " أن النبى ﷺ أعطى الجد السدس " (٢/٥٣) . * ضعيف. أخرجه أبو داود (٢٨٩٥) من طريق عبيد الله أبى المنيب العتكى عن ابن بريدة عن أبيه به. قلت: وهذا سند ضعيف من أجل عبيد الله وهو ابن عبد الله , قال الحافظ: " صدوق يخطىء ". وقال الحافظ فى " التلخيص " (٣/٨٣) : " رواه أبو داود والنسائى , وفى إسناده عبيد الله العتكى مختلف فيه وصححه ابن السكن ". (١٦٧٧) - (حديث جابر قال: " جاءت امرأة سعد بن الربيع بابنتيها إلى رسول الله ﷺ فقالت: هاتان ابنتا سعد قتل أبوهما معك يوم أحد شهيدا وإن عمهما أخذ مالهما فلم يدع لهما شيئا من ماله

стр. 2002

ولا ينكحان إلا بمال فقال: يقضى الله فى ذلك. فنزلت آية المواريث فدعا النبى صلى اله عليه وسلم عمهما فقال: أعط ابنتى سعد الثلثين , وأعط أمهما الثمن ومابقى فهو لك " رواه أبو داود وصححه الترمذى والحاكم. * حسن. أخرجه أبو داود (٢٨٩٢) والترمذى (٢/١١) وكذا الدارقطنى (٤٥٨) والحاكم (٤/٣٣٣ ـ ٣٣٤) والبيهقى (٦/٢٢٩) من طرق عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر به , وقال الترمذى: " هذا حديث صحيح , لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل ". قلت: وهو مختلف فيه , والراجح أنه حسن الحديث إذا لم يخالف , وقال الحاكم: " صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبى. وخالف بشر بن المفضل عن عبد الله بن محمد بن عقيل فقال: " هاتان بنتا ثابت بن قيس ". أخرجه أبو داود (٢٨٩١) والدارقطنى والبيهقى وقال أبو داود والبيهقى: " هذا خطأ , إنما هو سعد بن الربيع ". (١٦٧٨) - (قال ابن عباس لعثمان: " ليس الأخوان إخوة فى لسان قومك فلم تحجب بهما الأم؟ فقال: لا أستطيع أن أرد شيئا كان قبلى ومضى فى البلدان وتوارث الناس به " (٢/٥٩) . * ضعيف. أخرجه الحاكم (٤/٣٣٥) والبيهقى (٤/٢٢٧) من طريق شعبة مولى ابن عباس عن ابن عباس رضى الله عنهما: " أنه دخل على عثمان بن عفان رضى الله عنه , فقال: إن الأخوين لا يردان الأم عن الثلث , قال الله (فإن كان له أخوة فلأمه السدس) فالأخوان فى لسان قومك ليسا بإخوة! فقال عثمان بن عفان: لا أستطيع أن أرد ما كان قبلى , ومضى فى الأمصار , وتوارث به الناس ".

стр. 2003

وقال الحاكم: " صحيح الإسناد " وو افقه الذهبى , ورده الحافظ فى " التلخيص " (٣/٨٥) : " وفيه نظر , فإن فيه شعبة مولى ابن عباس , وقد ضعفه النسائى " , وقال فى " التقريب ": " صدوق سيىء الحفظ ". وعارض حديثه هذا , ما أخرجه الحاكم أيضا عقبه من طريق عبد الرحمن بن أبى الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه أنه كان يقول: " الأخوة فى كلام العرب أخوان فصاعدا ". وقال: " صحيح على شرط الشيخين ". ووافقه الذهبى. وأقول: ابن أبى الزناد لم يحتج به الشيخان , وإنما أخرج له البخارى تعليقا , ومسلم فى المقدمة , وهو حسن الحديث. (١٦٧٩) - (قال ابن عباس: " لها الثلث كاملا لظاهر الآية " (٢/٥٩) . * صحيح. أخرجه الدارمى (٢/٣٤٦) من طريق شعبة عن الحكم عن عكرمة قال: " أرسل ابن عباس إلى زيد بن ثابت: أتجد فى كتاب الله للأم ثلث مابقى؟! فقال زيد: إنما أنت رجل تقول برأيك , وأنا رجل أقول برأيى ". قلت: وسنده صحيح ورجاله رجال الصحيح. وأخرجه البيهقى (٦/٢٢٨) من طريق يزيد بن هارون وروح بن عبادة كلاهما عن سفيان الثورى عن عبد الرحمن بن الأصبهانى عن عكرمة قال: " أرسلنى ابن عباس إلى زيد بن ثابت أسأله عن زوج وأبوين , فقال زيد: للزوج النصف , وللأم ثلث مابقى , وللأب بقية المال , فقال ابن عباس: للأم الثلث كاملا , لفظ حديث يزيد بن هارون , وفى رواية روح: وللأم ثلث ما بقى , وهو السدس , فأرسل إليه ابن عباس أفى كتاب الله تجد هذا؟ قال: لا

стр. 2004

ولكن أكره أن أفضل أما على أب , قال: وكان ابن عباس يعطى الأم الثلث من حميع المال ". قلت: وهذا صحيح على شرط البخارى. ثم أخرج الدارمى من طريق الفضيل (١) بن عمرو عن إبراهيم قال: " خالف ابن عباس أهل القبلة فى امرأة وأبوين جعل للأم الثلث من جميع المال ". وإسناده صحيح إلى إبراهيم وهو ابن يزيد النخعى. (١٦٨٠) - (حديث (قبيعة) [١] بن ذؤيب قال: " جاءت الجدة إلى أبى بكر تطلب ميراثها فقال: ما لك فى كتاب الله شىء وما أعلم لك فى سنة رسول الله ﷺ شيئا ولكن ارجعى حتى أسأل الناس فقال المغيرة بن شعبة: حضرت رسول الله ﷺ أعطاها السدس. فقال: هل معك غيرك فشهد له محمد بن مسلمة فأمضاه لها أبو بكر , فلما كان عمر جاءت الجدة الأخرى فقال عمر: ما لك فى كتاب الله شىء وما كان القضاء الذى قضى به إلا فى غيرك , وما أنا بزائد فى الفرائض شيئا ولكن هو ذاك السدس , فإن اجتمعتما فهو لكما وأيكما خلت به فهو لها " صححه الترمذى (٢/٦١) . * ضعيف. أخرجه الترمذى (٢/١٢) وكذا مالك (٢/٥١٣/٤) وأبو داود (٢٨٩٤) وابن ماجه (٢٧٢٤) وابن الجارود (٩٥٩) وابن حبان (١٢٢٤) والدارقطنى (٤٦٥) والحاكم (٤/٣٣٨) والبيهقى (٦/٢٣٤) من طرق عن قبيصة به وقال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين " , ووافقه الذهبى. قلت: وفيه نظر لأن فيه انقطاعا , وقد اختلف فى إسناده فرواه سفيان ابن عيينة

стр. 2005

عن الزهرى عن قبيصة به أخرجه الحاكم. وأخرجه الترمذى فقال: حدثنا الزهرى قال مرة قال قبيصة , وقال مرة: رجل عن قبيصة. وقال يونس بن يزيد: سألت ابن شهاب الزهرى , فقال أخبرنى سعيد بن المسيب وعبيد الله بن عبد الله وقبيصة بن ذؤيب ... وهى رواية الدارقطنى. وقال مالك عن ابن شهاب عن عثمان بن إسحاق بن خرشة عن قبيصة , قال الترمذى: " وهو أصح من حديث ابن عيينة ". قلت: وعلى هذا فليس هو على شرط الشيخين لأن عثمان هذا ليس من رجال الشيخين , ولا هو مشهور بالرواية , قال الذهبى فى " الميزان ": " شيخ ابن شهاب الزهرى , لا يعرف , سمع قبيصة بن ذؤيب وقد وثق ". قلت: فهو يعل طريق الحاكم التى سقط منها عثمان هذا , فصار ظاهره الصحة على شرط الشيخين. واغتر به الذهبى أيضا , وكذا الحافظ , فقال فى (" الخلاصة ") [١] (٣/٨٢) : " وإسناده صحيح لثقة رجاله (!) إلا أن صورته مرسل , فإن قبيصة لا يصح ﴿له﴾ سماع من الصديق , ولايمكن شهوده القصة , قاله ابن عبد البر بمعناه , وقد اختلف فى مولده , والصحيح أنه ولد عام الفتح فيبعد شهوده القصة , وقد أعله عبد الحق تبعا لابن حزم بالانقطاع , وقال الدارقطنى فى " العلل " بعد أن ذكر الاختلاف فيه عن الزهرى: يشبه أن يكون الصواب قول مالك ومن تابعه ". قلت: وهذا هو الذى رجحه الترمذى كما ذكرنا فيما سبق , وهو قوله: " وهو أصح من حديث ابن عيينة ". وهذا ليس معناه أن الحديث صحيح عنده , فقول المصنف أن الترمذى

стр. 2006

صححه وهم منه. ثم رأيت الحديث فى " سنن الدارمى " (٢/٣٥٩) من طريق الأشعث عن الزهرى قال: جاءت إلى أبى بكر جدة أم أب أو أم أم.. الحديث. قلت: وهذا معضل , وهو وجه آخر من الاختلاف على الزهرى..!. (١٦٨١) - (عن عبادة بن الصامت: " أن النبى ﷺ قضى للجدتين من الميراث بالسدس بينهما " رواه عبد الله فى زوائد المسند (٢/٦١) . * ضعيف. أخرجه عبد الله بن أحمد فى " زوائد المسند " (٥/٣٢٧) والبيهقى (٦/٢٣٥) من طريق إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت , عن عبادة به وزاد فى آخره: " بالسواء ". قلت: وهذا سند ضعيف لجهالة إسحاق والانقطاع بينه وبين عبادة , وبه أعله البيهقى. وروى مالك (٢/٥١٣/٥) عن القاسم بن محمد أنه قال: " أتت الجدتان إلى أبى بكر الصديق , فأراد أن يجعل السدس للتى من قبل الأم , فقال له رجل من الأنصار: أما إنك تترك التى لو ماتت وهو حى , كان إياها يرث , فجعل أبو بكر السدس بينهما ". قلت: ورجاله ثقات لكنه منقطع. وأخرجه الدارقطنى (٤٦٣) . وفى رواية له أن الرجل الأنصارى هو عبد الرحمن ابن سهل أخو بنى حارثة. ثم رأيت الحاكم قد أخرج الحديث (٤/٣٤٠) من طريق إسحاق بن يحيى به وقال: " صحيح على شرط الشيخين ". قلت: ووافقه الذهبى. وذلك من أوهامهما الفاحشة فإن إسحاق هذا لم

стр. 2007

يخرج له من الستة سوى ابن ماجه , والذهبى نفسه أورده فى " الميزان " وقال: " قال ابن عدى: عامة أحاديثه غير محفوظة ". ثم ذكر أنه لم يدرك عبادة , وقال فى " الضعفاء ": " ضعفه الدارقطنى ". (١٦٨٢) - (روى سعيد بإسناده عن إبراهيم النخعى: " أن النبى ﷺ ورث ثلاث جدات اثنتين من قبل الأب وواحدة من قبل الأم " وأخرجه أبو عبيد والدارقطنى (٢/٦١) . * ضعيف. أخرجه الدارقطنى (ص ٤٦٣) وكذا البيهقى (٦/٢٣٦) من طريق منصور عن إبراهيم بن يزيد النخعى به. قلت: وإسناده صحيح مرسل. وأخرجه الدارمى (٢/٣٥٨) من هذا الوجه بنحوه. وأخرجه البيهقى من مرسل الحسن البصرى أيضا. قال الحافظ: " وذكر البيهقى عن محمد بن نصر أنه نقل اتفاق الصحابة والتابعين على ذلك. إلا ما روى عن سعد بن أبى وقاص أنه أنكر ذلك , ولا يصح إسناده عنه ". (١٦٨٣) - (حديث ابن مسعود: " وقد سئل عن بنت وبنت ابن وأخت فقال: أقضى فيها بما قضى رسول الله ﷺ للابنة النصف ولابنة الابن السدس تكملة الثلثين وما بقى فللأخت " رواه البخارى مختصرا (٢/٦٢) . * صحيح. أخرجه أبو داود (٢٨٩٠) والترمذى (٢/١١) والدارمى (٢/٣٤٨ ـ ٣٤٩) وابن ماجه (٢٧٢١) والدارقطنى (٤٥٨) والحاكم (٤/٣٣٤ ـ ٣٣٥) والبيهقى (٦/٢٢٩ , ٢٣٠) والطيالسى (٣٧٥) وأحمد (١/٣٨٩ , ٤٢٨ , ٤٤٠ , ٤٦٣) من طرق عن أبى قيس الأودى عن هزيل بن شرحبيل قال: " جاء رجل إلى أبى موسى وسلمان بن ربيعة فسألهما عن الابنة وابنة الابن , وأخت لأب وأم , فقالا: للابنة ﴿النصف﴾ , وللأخت من الأب والأم مابقى , وقالا له:

стр. 2008

انطلق إلى عبد الله , فاسأله , فإنه سيتابعنا فأتى عبد الله , فذكر ذلك له , وأخبره بما قالا , قال عبد الله: (قد ضللت إذا وما أنا من المهتدين) ولكن أقضى ... ". الحديث والسياق للترمذى وقال: " حديث حسن صحيح ". قلت: وهو على شرط البخارى وقول الحاكم: " على شرطهما , ولم يخرجاه " وهم , وقد أخرجه البخارى فى " صحيحه " (٤/٢٨٧) مختصرا كما قال المصنف ولفظه: " لأقضين فيها بقضاء النبى ﷺ , أو قال: قال النبى ﷺ : للابنة النصف , ولابنة الابن السدس , وما بقى فللأخت " وهكذا أخرجه ابن الجارود (٩٦٢) . وزاد الطيالسى , وهو رواية لأحمد والبيهقى: " فأتوا أبا موسى فأخبروه بقول ابن مسعود , فقال أبو موسى لا تسألونى عن شىء مادام هذا الحبر بين أظهركم " وإسنادها صحيح. وزاد أحمد من طريق ابن أبى ليلى عن قيس بعد قوله: " وما أنا من المهتدين ": " إن أخذت بقوله , وتركت قول رسول الله ﷺ ". فصل (١٦٨٤) - (عن على رضى الله عنه: " من سره أن يقتحم جراثيم جهنم فليقض بين الجد والإخوة " (٢/٦٣) . * ضعيف. أخرجه سعيد بن منصور فى " سننه " (٣/١/٢٤) والبيهقى (٦/٢٤٥ ـ ٢٤٦) والدارمى (٢/٣٥٢) من طريق سعيد بن جبير عن رجل من مراد سمع عليا يقول: فذكره.

стр. 2009

قلت: وهذا سند ضعيف من أجل الرجل المرادى , فإنى لم أعرفه , وهذا الأثر عزاه السيوطى فى " الدر المنثور " (٢/١٢٧) لعبد الرزاق أيضا عن على , وعبد الرزاق عن عمر موقوفا بلفظ: " أجرؤكم على جراثيم جهنم أجرؤكم على الجد " وسعيد بن منصور عن سعيد بن المسيب قال: قال رسول الله ﷺ : " أجرؤكم على قسم الجد أجرؤكم على النار ". وإسناده عند سعيد (٣/٢/٢٤/٥٥) جيد لولا إرساله. (١٦٨٥) - (قال ابن مسعود: " سلونا عن عضلكم واتركونا من الجد لا حياه الله ولا بياه " (٢/٦٣) . * لم أقف عليه الآن. (١٦٨٦) - (روى عن عمر أنه لما طعن وحضرته الوفاة قال: " احفظوا عنى ثلاثا: لا أقول فى الجد شيئا ولا أقول فى الكلالة شيئا ولا أولى عليكم أحدا " (٢/٦٣) . * صحيح. دون ذكر الجد , أخرجه ابن سعد فى " الطبقات " (٣/١/٢٥٦) أخبرنا عفان بن مسلم , قال: أخبرنا أبو عوانة , قال: أخبرنا داود بن عبد الرحمن الأودى عن حميد بن عبد الرحمن الحميرى قال: أخبرنا ابن عباس بالبصرة قال: " أنا أول من أتى عمر بن الخطاب حين طعن , فقال , احفظ منى ثلاثا , فإنى أخاف أن لا يدركنى الناس , أما أنا فلم أقض فى الكلالة قضاء , ولم أستخلف على الناس خليفة , وكل مملوك لى عتيق ... ". قلت: وهذا إسناد صحيح. وفى رواية له من طريق عوف عن محمد قال: قال ابن عباس: " لما كان غداة أصيب عمر كنت فيمن احتمله حتى أدخلناه الدار , قال:

стр. 2010

فأفاق إفاقة , فقال: من أصابنى؟ قلت: أبو لؤلؤة , غلام المغيرة بن شعبة , فقال عمر ... إن غلبت على عقلى فاحفظ منى اثنتين: إنى لم أستخلف أحدا , ولم أقض فى الكلالة شيئا , وقال عوف: وقال غير محمد أنه قال: لم أقض فى الجد والإخوة شيئا ". قلت: وإسناده صحيح أيضا , دون قضية الجد , فإن عوفا لم يسم راويها , ولا إسناده فيها.

стр. 2011

باب الحجب (١٦٨٧) - (حديث ابن مسعود: " أول جدة أطعمها رسول الله ﷺ السدس , أم أب مع ابنها , وابنها حى " رواه الترمذى. ورواه سعيد بلفظ: " أول جدة أطعمت السدس , أم أب مع ابنها " (٢/٦٩) . * ضعيف. أخرجه الترمذى (٢/١٣) وكذا البيهقى (٦/٢٢٦) من طريق محمد بن سالم عن الشعبى عن مسروق عن عبد الله بن مسعود قال فى الجدة مع ابنها أنها أول جدة أطعمها رسول الله ﷺ سدسا مع ابنها وابنها حى. وقال الترمذى مضعفا: " هذا حديث غريب , لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه ". وقال البيهقى: " تفرد به محمد بن سالم , وهو غير محتج به ". قلت: وقال الحافظ فى " التقريب ": " ضعيف ". (١٦٨٨) - (حديث على: " أن النبى ﷺ قضى بالدين قبل الوصية وأن أعيان بنى الأم يتوارثون دون بنى العلات , يرث الرجل أخاه لأبيه وأمه دون أخيه لأبيه " رواه أحمد والترمذى من رواية الحارث عن على (ص ٦٩) . * حسن. وقد مضى الكلام عليه برقم (١٦٦٧) .

стр. 2012

باب العصبات (١٦٨٩) - (حديث ابن مسعود السابق وفيه: " وما بقى فللأخت " رواه البخارى (٢/٧١) . * صحيح. ومضى برقم (١٦٨٣) . (١٦٩٠) - (حديث: " ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقى فلأولى رجل ذكر " (٢/٧٢) . * صحيح. أخرجه البخارى (٤/٢٨٧) ومسلم (٥/٥٩) وأبو داود (٢٨٩٨) والدارمى (٢/٣٦٨) وابن ماجه (٢٧٤٠) وابن الجارود (٩٥٥) والطحاوى (٢/٤٢٥ و٤٢٦) والدارقطنى (٤٥٥) والبيهقى (٦/٢٣٨ , ٢٣٩) وأحمد (١/٢٩٢ , ٣١٣ , ٣٢٥) من طرق عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره , واللفظ لمسلم والدارمى وأحمد فى رواية , وابن الجارود إلا أنهم قالوا: " فهو لأولى رجل ذكر " ولفظ البخارى وهو رواية لمسلم: " فما تركت الفرائض , فلأولى رجل ذكر ". ولفظ أبى داود وابن ماجه , وهو رواية لمسلم وأحمد: " اقسموا المال بين أهل الفرائض على كتاب الله فما تركت ... ". (تنبيه) : استدرك الحاكم هذا الحديث على الشيخين فوهم , فأخرجه (٤/٣٣٨) من طريق على بن عاصم حدثنا عبد الله بن طاوس به بلفظ الكتاب تماما , وقال: " صحيح الإسناد , فإن على بن عاصم صدوق , ولم يخرجاه ". وأقره الذهبى على النفى , ولكنه تعقبه على تصحيحه بقوله:

стр. 2013

" قلت: بل أجمعوا على ضعف على بن عاصم ". ثم قال الحاكم: " وقد أرسله سفيان الثورى , وسفيان بن عيينة وابن جريج ومعمر بن راشد عن عبد الله بن طاوس ". قلت: ثم ساق أسانيده إليهم بذلك , لكن وقع فى سياق ذكر ابن عباس , فصار مسندا , وهو وهم من الطابع أو النساخ. وعلى ما ذكر الحاكم يعود الحديث إلى أنه ضعيف , لأن الثقات الذين سماهم أرسلوه , والذى وصله عنده على بن عاصم ضعيف , لكن الشيخين وغيرهما ممن ذكرنا قد أخرجوه من طريق جماعة آخرين من الثقات , ومنهم معمر نفسه عند مسلم وأبى داود وابن ماجه وأحمد , فالظاهر أن معمرا قد اختلف عليه فى وصله وإرساله , وكل صحيح , فإن الراوى تارة يرسل , وتارة يوصل , وزيادة الثقة مقبولة. (١٦٩١) - (حديث قوله ﷺ لأخى سعد: " ... وما بقى فهو لك " (٢/٧٢) . * حسن. وقد مضى بتمامه (١٦٧٧) . (١٦٩٢) - (قوله ﷺ : " فما أبقت الفروض فلأولى رجل ذكر " (٢/٧٣) . * صحيح. وقد مضى تخريجه قبل حديث (١٦٩٠) . (١٦٩٣) - (يروى أن عمر أسقط ولد الأبوين فقال بعضهم أو بعض الصحابة: " يا أمير المؤمنين هب أن أبانا كان حمارا أليست أمنا واحدة؟ فشرك بينهم " (٢/٧٣) . * ضعيف. أخرجه الحاكم (٤/٣٣٧) وعنه البيهقى (٦/٢٥٦) من طريق أبى أمية بن يعلى الثقفى عن أبى الزناد عن عمرو بن وهب عن أبيه عن زيد بن

стр. 2014

ثابت فى المشركة قال: " هبوا أن أباهم كان حمارا , ما زادهم الأب إلا قربا , وأشرك بينهم فى الثلث " وقال الحاكم ": " صحيح الإسناد " ووافقه الذهبى. وتعقبه الحافظ فى " التلخيص " (٣/٨٦) بقوله: " وفيه أبو أمية بن يعلى الثقفى , وهو ضعيف ". قلت: وقد أورده الذهبى فى " الميزان " وقال: " ضعفه الدارقطنى , وقال ابن حبان: لا تحل الرواية عنه إلا للخواص ". ثم أخرج الحاكم عن محمد بن عمران بن أبى ليلى أنبأ أبى عن أبى ليلى عن الشعبى عن عمر وعلى وعبد الله وزيد رضى الله عنهم فى أم وزوج وإخوة لأب , وأخوة لأم , إن الأخوة من الأب والأم شركاء للأخوة من الأم فى ثلثهم , وذلك أنهم قالوا: هم بنو أم كلهم , ولم يزدهم الأب إلا قربا , فهم شركاء فى الثلث ". قلت: وابن أبى ليلى هو محمد بن عبد الرحمن , وهو سيىء الحفظ. فصل (١٦٩٤) - (حديث: " الولاء لمن أعتق " متفق عليه (٢/٧٤) . * صحيح. وقد مضى فى " الشروط فى البيع " رقم (١٣٠٨) . (١٦٩٥) - (حديث: " الولاء لحمة كلحمة النسب " (٢/٧٤) . * صحيح. وقد مضى برقم (١٦٦٨) . (١٦٩٦) - (روى سعيد بسنده: " كان لبنت حمزة مولى أعتقته , فمات وترك ابنته ومولاته , فأعطى النبى ﷺ ابنته النصف , وأعطى مولاته

стр. 2015

بنت حمزة النصف " ورواه النسائى وابن ماجه عن عبد الله بن شداد بنحوه (٢/٧٥) . * حسن. أخرجه ابن ماجه (٢٧٣٤) وكذا الحاكم (٤/٦٦) عن محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن الحكم عن عبد الله بن شداد عن بنت حمزة (قال محمد يعنى ابن أبى ليلى وهى أخت ابن شداد , لأمه) قالت: مات مولاى , وترك ابنته فقسم رسول الله ﷺ ماله بينى , وبين ابنته , فجعل لى النصف , ولها النصف ". قلت: وابن أبى ليلى ضعيف لسوء حفظه , قال الحافظ فى " التلخيص ": (٣/٨٠) : " أعله النسائى بالإرسال , وصحح هو والدارقطنى الطريق المرسلة وفى الباب عن ابن عباس أخرجه الدارقطنى ". قلت: والمرسل أخرجه الدارمى (٢/٣٣٧) والبيهقى (٦/٢٤١ و١٠/٣٠٢) من طرق عن عبد الله بن شداد: " أن ابنة حمزة أعتقت عبدا لها , فمات , وترك ابنته ومولاته ابنة حمزة , فقسم رسول الله ﷺ ميراثه بين ابنته , ومولاته بنت حمزة نصفين ". وقال البيهقى: " والحديث منقطع ". قال: " وكل هؤلاء الرواة عن عبد الله بن شداد أجمعوا على أن ابنة حمزة هى المعتقة " وله طريق أخرى عن بنت حمزة ,. يرويه قتادة عن سلمى بنت حمزة: " أن مولاها مات , وترك ابنته , فورث النبى ﷺ ابنته النصف , وورث يعلى النصف , وكان ابن سلمى ". أخرجه أحمد (٦/٤٠٥) . وقال الهيثمى (٤/٢٣١) : " ولها عند الطبرانى قالت:

стр. 2016

مات مولى لى , وترك ابنته , فقسم رسول الله ﷺ ماله بينى وبين ابنته , فجعل لى النصف ولها النصف. رواه الطبرانى بأسانيد , ورجال بعضها رجال الصحيح , ورجال أحمد كذلك , إلا أن قتادة لم يسمع من سلمى ". وقال البيهقى: " وقد روى من أوجه أخر مرسلا , وبعضها يؤكد بعضا ". وحديث ابن عباس عند الدارقطنى (٤٦٠) من طريق سليمان بن داود المنقرى , أخبرنا يزيد بن زريع أخبرنا سعيد عن قتادة عن جابر بن زيد عن ابن عباس: " أن مولى لحمزة , فتوفى فترك ابنته وابنة حمزة ... ". قلت: وسليمان بن داود هو الشاذكونى متهم بالوضع. (١٦٩٧) - (حديث زياد بن أبى مريم: " أن امرأة أعتقت عبدا لها ثم توفيت وتركت ابنا لها وأخاها ثم توفى مولاها من بعدها فأتى أخو المرأة وابنها رسول الله ﷺ فى ميراثه فقال ﷺ : ميراثه لابن المرأة , فقال أخوها: يا رسول الله لو جر جريرة كانت على ويكون ميراثه لهذا؟ قال: نعم " رواه أحمد (٢/٧٥) . * لم أره فى " المسند ". وهو المراد , عند إطلاق العزو لأحمد , ولم يورده الهيثمى فى " المجمع ". وقد أخرجه الدارمى (٢/٣٧٢) من طريق خصيف عن زياد بن أبى مريم به إلا أنه قال فى آخره: " لو أنه جر جريرة على من كانت؟ قال: عليك ". قلت: وخصيف هو ابن عبد الرحمن الجزرى صدوق , سيىء الحفظ وخلط بآخره كما فى " التقريب ".

стр. 2017

باب الرد وذوى الأرحام (١٦٩٨) - (حديث: " من ترك مالا فللوارث " متفق عليه (٢/٧٦) . * صحيح. وقد مضى. (١٦٩٩) - (روى عن عثمان أنه رد على زوج ". * لم أقف عليه. (١٧٠٠) - (عن عمر مرفوعا: " الخال وارث من لا وارث له , يعقل عنه ويرثه ". * صحيح. وهو مركب من حديثين , أحدهما عن عمر , والآخر عن المقدام بن معدى كرب , وعن عائشة أيضا , وعمر. ١ ـ أما حديث عمر , فيرويه عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبى ربيعة الزرقى عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف الأنصارى عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف: " أن رجلا رمى رجلا بسهم فقتله , وليس له وارث إلا خال , فكتب فى ذلك أبو عبيدة بن الجراح إلى عمر , فكتب إليه عمر , أن النبى ﷺ قال: الله ورسوله مولى من لا مولى له , والخال وارث من لا وارث له ". أخرجه الترمذى (٢/١٣) وابن ماجه (٢٧٣٧) والسياق له والطحاوى (٢/٤٣٠) وابن الجارود (٩٦٤) وابن حبان (١٢٢٧) والدارقطنى (٤٦١) والبيهقى (٦/٢١٤) وأحمد (١/٢٨ , ٤٦) وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ". قلت: وإسناده حسن , فإن عبد الرحمن هذا فيه كلام لا ينزل به حديثه عن رتبة الحسن , وقال الحافظ فى " التقريب ":

стр. 2018

" صدوق له أوهام ". ٢ ـ أما حديث المقدام , فله عنه طريقان: الأول: عن راشد بن سعد , وقد اختلف عليه فيه على وجوه: أـ رواه على بن أبى طلحة عنه عن أبى عامر الهوزنى عبد الله بن لحى عن المقدام قال: قال رسول الله ﷺ : " من ترك كلا فإلى , (وربما قال: إلى الله وإلى رسوله) , ومن ترك مالا فلورثته , وأنا وارث من لا وارث له , أعقل له وأرثه , والخال وارث من لا وارث له , يعقل عنه , ويرثه ". أخرجه سعيد بن منصور فى سننه (٣/١/٥٠/١٧٢) وأبو داود (٢٨٩٩) وابن ماجه (٢٧٣٨) والطحاوى وابن الجارود (٩٦٥) وابن حبان (١٢٢٥) والحاكم (٤/٣٤٤) والبيهقى وأحمد (٤/١٣١ , ١٣٣) كلهم عن بديل بن ميسرة عن على بن أبى طلحة به. وقال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين ". وتعقبه الذهبى بقوله: " قلت: على , قال أحمد: له أشياء منكرات. قلت: لم يخرج له البخارى ". قلت: وهو من رجال مسلم وحده , وهو صدوق قد يخطىء كما قال الحافظ فى " التقريب ". وراشد بن سعد لم يخرج له الشيخان , وكذا عبد الله بن لحى , وهما ثقتان. فالإسناد حسن , لولا ما عرفت من حال ابن أبى طلحة , لاسيما وقد خولف. وهو الوجه: ب ـ قال أبو داود عقبه: " رواه الزبيدى عن راشد بن سعد عن ابن عائذ عن المقدام ".

стр. 2019

قلت: وصله ابن حبان (١٢٢٦) من طريق عبد الله بن سالم عن الزبيدى به. قلت: وهذا سند صحيح , فإن الزبيدى واسمه محمد بن الوليد ثقة ثبت وكذا عبد الله بن سالم وهو الأشعرى الحمصى ثقة , ومثله ابن عائذ عبد الرحمن الثمالى الكندى ثقة أيضا. ج ـ ثم قال أبو داود: " ورواه معاوية بن صالح عن راشد قال: سمعت المقدام ". قلت: وصله الإمام أحمد (٤/١٣٣) من طريقين عن معاوية به , لكن ليس فيه تصريح راشد بالسماع من المقدام , وإنما فى أحدهما تصريح معاوية بالسماع منه <١> , فإن كان السماع فيه , حفظه معاوية فيكون راشد سمعه أولا من ابن عائذ عن المقدام , ثم اتصل بالمقدام فسمعه منه مباشرة , وإلا فمعاوية فى حفظه شىء , ففى " التقريب ": " صدوق له أوهام " , فتترجح عليه وعلى رواية ابن أبى طلحة رواية الزبيدى لثقته وضبطه. الطريق الأخرى: عن صالح بن يحيى بن المقدام عن أبيه عن جده. أخرجه أبو داود (٢٩٠١) والبيهقى. وهذا سند ضعيف , يحيى بن المقدام مستور وابنه لين. ٣ ـ وأما حديث عائشة , فيرويه أبو عاصم عن ابن جريج عن عمرو بن مسلم عن طاوس عنها قالت: قال رسول الله ﷺ : " الخال وارث من لا وارث له " أخرجه الترمذى (٢/١٣) والطحاوى (٢/٤٣٠) والدارقطنى (ص ٤٦١) من طرق عن أبى عاصم به.

стр. 2020

ثم أخرجه الدارقطنى والبيهقى (٦/٢١٥) من طريقين أخريين عن أبى عاصم به موقوفا على عائشة وكذلك رواه الدارمى (٢/٣٦٦ ـ ٣٦٧) عن أبى عاصم. وزاد الدارقطنى: " فقيل لأبى عاصم عن النبى ﷺ ؟ فسكت , فقال له الشاذكونى: حدثنا عن النبى ﷺ , فسكت ". وقال البيهقى: " هذا هو المحفوظ من قول عائشة موقوفا عليها. وكذلك رواه عبد الرزاق عن ابن جريج موقوفا , وقد كان أبو عاصم يرفعه فى بعض الروايات عنه , ثم شك فيه , فالرفع غير محفوظ ". قلت: ويشكل عليه أن أبا عاصم قد تابعه على رفعه مخلد بن يزيد الجزرى عن ابن جريج به. أخرجه الحاكم (٤/٣٤٤) وقال: " صحيح على شرط الشيخين ". ووافقه الذهبى. قلت: ومخلد بن يزيد , هو أبو يحيى الحرانى , وقد احتج به الشيخان , وهو ثقة لكن فى حفظه شىء , فقال الحافظ فى " التقريب ": " صدوق له أوهام ". وتابعه أيضا هشام بن سليمان عن ابن جريج به. أخرجه الطحاوى قال: حدثنا أبو يحيى بن أحمد بن زكريا بن الحارث بن أبى ميسرة المكى قال: حدثنا أبى قال: حدثنا هشام بن سليمان به. قال أبو يحيى: وأراه قد رفعه. قلت: وهشام هذا روى له مسلم , وأورده العقيلى فى " الضعفاء " وقال (ص ٤٤٨) : " فى حديثه عن غير ابن جريج وهم ".

стр. 2021

ومفهومه أنه فى ابن جريج ثقة حافظ عنده. وقال الحافظ فى " التقريب ": " مقبول ". يعنى عند المتابعة , وقد توبع كما تقدم فالحديث بذلك صحيح مرفوع , وقد قال الترمذى عقبه: " هذا حديث حسن غريب , وقد أرسله بعضهم , ولم يذكر فيه عن عائشة ". ثم استدركت فقلت: هو صحيح الإسناد إن كان ابن جريج قد سمعه من عمرو بن مسلم , فإنه كان مدلسا , وقد عنعنه. نعم الحديث صحيح بلا ريب , لهذه الشواهد , وقال البزار: " أحسن إسناد فيه حديث أبى أمامة بن سهل قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أبى عبيدة , فذكره كما تقدم ". (١٧٠١) - (روى أبو عبيد بإسناده: " أن ثابت بن الدحداح مات ولم يخلف إلا ابنة أخ له فقضى النبى ﷺ بميراثه لابنة أخيه " (٢/٧٨) . * ضعيف. أخرجه البيهقى (٦/٢١٥ ـ ٢١٦) من طريق أبى عبيد حدثنا عباد بن عباد عن محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان رفعه. وهو والدارمى (٢/٣٨١) من طرق أخرى وكذا الطحاوى (٢/٤٢٩) وعن محمد بن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان عن واسع بن حبان: " أن ثابت بن الدحداح كان رجلا أتيا فى بنى أنيف أو فى بنى العجلان مات , فسأل النبى ﷺ : هل له وارث , فلم يجدوا له وارثا , فدفع النبى ﷺ ميراثه إلى ابن أخته وهو أبو لبابة بن عبد المنذر ". وقال البيهقى فى كل من الطريقين: " وهو منقطع ". قلت: يعنى مرسل , فإن واسع بن حبان مختلف فى صحبته , قال فى " التقريب ":

стр. 2022

" صحابى بن صحابى , وقيل: ثقة من الثانية ". قلت: ومدار الطريقين على ابن إسحاق وهو مدلس , وقد عنعنه. (١٧٠٢) - (روى عن على وعبد الله: " أنهما نزلا بنت البنت بمنزلة البنت وبنت الأخ بمنزلة الأخ , وبنت الأخت بمنزلة الأخت والعمة منزلة الأب والخالة منزلة الأم " وروى ذلك عن عمر فى العمة والخالة (٢/٧٩) . * صحيح. أخرجه البيهقى (٦/٢١٧) من طريق الحسن بن عيسى أنبأنا جرير عن المغيرة عن أصحابه: " كان على وعبد الله إذا لم يجدوا ذا سهم , أعطوا القرابة , أعطو بنت البنت المال كله , والخال المال كله وكذلك ابنة الأخ , وابنة الأخت للأم أو للأب والأم , أو للأب , والعمة وابنة العم , وابنة بنت الابن , والجد من قبل الأم وما قرب أو بعد إذا كان رحما فله المال , إذا لم يوجد غيره , فإن وجد ابنة بنت , وابنة أخت , فالنصف والنصف , وإن كانت عمة وخالة , فالثلث والثلثان وابنة الخال وابنة الخالة الثلث والثلثان ". قلت: وهذا إسناد جيد رجاله ثقات رجال مسلم غير أصحاب المغيرة , وهو ابن مقسم الضبى الكوفى , وهم جماعة من التابعين يطمئن القلب لحديث مجموعهم وإن كانوا لم يسموا. والحسن بن عيسى هو ابن ماسرجس النيسابورى من شيوخ مسلم. وروى الدارمى (٢/٣٦٧) والبيهقى أيضا من طريق محمد بن سالم عن الشعبى عن مسروق عن عبد الله قال: " الخالة بمنزلة الأم , والعمة بمنزلة الأب , وابنة الأخ بمنزلة الأخ , وكل ذى رحم بمنزلة الرحم التى تليه إذا لم يكن وارث ذو قرابة ". لكن محمد بن سالم وهو الهمدانى ضعيف. وقد رواه إبراهيم عن مسروق قال:

стр. 2023

" أتى عبد الله فى إخوة لأم مع الأم , فأعطى الإخوة من الأم الثلث. وأعطى الأم سائر المال , وقال: الأم عصبة من لا عصبة له , وكان لا يرد على الإخوة لأم مع الأم ولا على ابنة ابن , مع ابنة الصلب ولا على أخوات لأب مع أخت لأب وأم , ولا على امرأة , ولا على جدة ولا على زوج ". أخرجه الطحاوى (٢/٤٣١) بإسناد صحيح. وأخرجه هو والدارقطنى (ص ٤٦٧) والبيهقى من طريق الشعبى قال: " أتى زياد فى رجل مات وترك عمته وخالته , فقال: هل تدرون كيف قضى عمر فيها؟ قالوا: لا , قال: والله إنى لأعلم الناس بقضاء عمر فيها , جعل العمة بمنزلة الأخ , والخالة بمنزلة الأخت , فأعطى العمة الثلثين , والخالة الثلث ". وإسناده صحيح , رجاله ثقات , رجال مسلم , غير زياد وهو ابن حدير الأسدى وهو تابعى ثقة كان على الكوفة لكن وقع عند الدارقطنى منسوبا فقال: " زياد بن أبى سفيان ". وهذا يدل على أنه ليس ابن حدير , فإن زياد بن أبى سفيان , هو زياد ابن أبيه الأمير , قال الذهبى فى " الميزان ": " لا يعرف له صحبة , مع أنه ولد عام الهجرة. قال ابن حبان فى " الضعفاء ": ظاهر أحواله المعصية وقد أجمع أهل العلم على ترك الاحتجاج بمن كان كذلك ". ثم ساق الذهبى له هذا الأثر عن عمر , فتبين أن السند إليه ضعيف. والله أعلم. (١٧٠٣) - (وعن على: " أنه نزل العمة بمنزلة العم " (٢/٧٩) . * لم أقف عليه. (١٧٠٤) - (عن الزهرى أن النبى ﷺ قال: " العمة بمنزلة الأب إذا لم يكن بينهما أب والخالة بمنزلة الأم إذا لم يكن بينهما أم " رواه أحمد (٢/٧٩) . * ضعيف. ولم أره فى " المسند " وهو المراد عند إطلاق العزو إليه كما ذكرنا

стр. 2024

مرارا , فالظاهر أنه فى بعض كتبه الأخرى , وقد رأيته فى " كتاب الجامع " لعبد الله بن وهب شيخ الإمام أحمد , رواه (ص ١٤) عن ابن شهاب بلاغا مرفوعا بلفظ: " العم أب إذا لم يكن دونه أب , والخالة أم إذا لم تكن أم دونها ". وابن شهاب تابعى صغير , فحديثه مرسل أو متصل.

стр. 2025

باب أصول المسائل (١٧٠٥) - (خبر: " أن ابن عباس رضى الله عنهما كان لا يحجب الأم عن الثلث إلى السدس إلا بثلاثة من الإخوة أو الأخوات , ولايرى العول , ويرد النقص مع ازدحام الفروض على من يصير عصبة فى بعض الأحوال بتعصيب ذكر لهن " (٢/٨٣) . * لم أقف عليه. (١٧٠٦) - (المباهلة أول مسألة عائلة حدثت فى زمن عمر بن الخطاب رضى الله عنه فجمع الصحابة للمشورة فيها فقال العباس: " أرى أن يقسم المال بينهم على قدر سهامهم , فأخذ به عمر واتبعه الناس على ذلك حتى خالفهم ابن عباس فقال: من شاء باهلته أن المسائل لا تعول , إن الذى أحصى رمل عالج عددا أعدل من أن يجعل فى مال نصفا ونصفا ... " (٢/٨٣) . * حسن. أخرجه البيهقى (٦/٢٥٣) من طريق ابن إسحاق قال: حدثنا الزهرى عن عبيد الله ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود قال: " دخلت أنا وزفر بن أوس بن الحدثان على ابن عباس بعد ما ذهب بصره , فتذاكرنا فرائض الميراث , فقال: ترون الذى أحصى رمل عالج عددا , لم يحص فى مال نصفا ونصفا وثلثا؟! إذا ذهب نصف ونصف فأين موضع الثلث , فقال له زفر: يا ابن عباس! من أول من أعال الفرائض؟ قال: عمر بن الخطاب رضى الله عنه , قال: ولم؟ قال: لما تداعت عليه , وركب بعضها بعضا , قال: والله ما أدرى كيف أصنع بكم؟ والله ما أدرى أيكم قدم الله , ولا أيكم أخر , قال: وما أجد فى هذا المال شيئا أحسن من أن أقسمه عليكم بالحصص. ثم قال ابن عباس: لو قدم من قدم الله , وتلك فريضة الزوج له النصف , فإن زال فإلى الربع

стр. 2026

لا ينقص منه. والمرأة لها الربع , فإن زالت عنه صارت إلى الثمن , لا تنقص منه , والأخوات لهن الثلثان , والواحدة لها النصف , فإن دخل عليهن البنات كان لهن ما بقى , فهؤلاء الذين أخر الله , فلو أعطى من قدم الله فريضته كاملة , ثم قسم ما يبقى بين من أخر الله بالحصص ما عالت فريضته , فقال له زفر: فما منعك أن تشير بهذا الرأى على عمر؟ فقال: هبته والله. قال ابن إسحاق: فقال لى الزهرى: وإيم الله لولا أنه تقدمه إمام هدى كان أمره على الورع ما ختلف على ابن عباس اثنان من أهل العلم ". وأخرجه الحاكم (٤/٣٤٠) من هذا الوجه نحوه دون قوله: " فقال له زفر ... " وقال: " صحيح على شرط مسلم ". وأقره الذهبى , وإنما هو حسن فقط من أجل الخلاف فى ابن إسحاق كما سبق التنبيه عليه مرارا. (١٧٠٦/١) - (روي عن علي أن صدر خطبته كان: " الحمد لله الذي يحكم بالحق قطعا ويجزي كل نفس بما تسعى وإليه المآب والرجعى. فسئل فقال: صار ثمنها تسعا.. ومضى في خطبته ") . * لم أقف عليه بهذا التمام وإنما أخرجه البيهقي (٦ / ٢٥٣) من طريق شريك عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي ﵁: " في امرأة وأبوين وبنتن: صار ثمنها تسعا ". قلت: وهذا سند ضعيف من أجل الحارث وهو الأعور وشريك وهو ابن عبد الله القاضي وكلاهما ضعيف. وأورده الرافعي فقال: " (المنبرية) سئل عنها علي وهو على المنبر: وهي زوجة وأبوان وبنتان فقال مرتجلا: صار ثمنها تسعا ". فقال الحافظ في تخريجه (٣ / ٩٠) : " رواه أبو عبيد والبيهقي وليس عندهما: أن ذلك كان على المنبر. وقد ذكره الطحاوي من رواية الحارث عن علي. فذكر فيه المنبر "

стр. 2027

باب ميراث الحمل (١٧٠٧) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: " إذا استهل المولود صارخا ورث " رواه أحمد وأبو داود) * صحيح. أخرجه أبو داود (٢٩٢٠) وعنه البيهقى (٦/٢٥٧) : حدثنا حسين بن معاذ حدثنا عبد الأعلى حدثنا محمد ـ يعنى ابن إسحاق ـ عن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن أبى هريرة عن النبى ﷺ به. دون قوله: " صارخا ". قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات إلا أن ابن إسحاق مدلس وقد عنعنه وقال البيهقى: " ورواه ابن خزيمة عن الفضل بن يعقوب الجزرى عن عبد الأعلى بهذا الاسناد مثله , وزاد موصولا بالحديث: " تلك طعنة الشيطان , كل بنى آدم نائل منه تلك الطعنة , إلا ما كان من مريم وابنها , فإنها لما وضعتها أمها قالت: (إنى أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم) , فضرب دونها بحجاب , فطعن فيه يعنى فى الحجاب ". قلت: وله طريق أخرى عن أبى هريرة. أخرجه السلفى فى " الطيوريات " (ق ٥٠/٢) عن عبد الله بن شبيب: حدثنى إسحاق ابن محمد: حدثنى على بن أبى على عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عنه مرفوعا بلفظ: " إذا استهل الصبى صارخا , سمى وصلى عليه , وتمت ديته , وورث , وإن لم يستهل صارخا , وولد حيا , لم يسم , ولم تتم ديته , ولم يصل عليه , ولم يرث ". قلت: وهذا سند ضعيف , عبد الله بن شبيب , قال الذهبى:

стр. 2028

" أخبارى علامة , لكنه واه ". وعلى بن أبى على هو القرشى , شيخ لبقية , قال ابن عدى: " مجهول منكر الحديث ". قلت: لكن تابعه عبد العزيز بن أبى سلمة عن الزهرى به بلفظ: قال: " من السنة أن لا يرث المنفوس , ولا يورث حتى يستهل صارخا ". أخرجه البيهقى من طريق موسى بن داود عن عبد العزيز بن أبى سلمة به. قلت: ورجاله كلهم ثقات رجال مسلم , إلا أن موسى بن داود وهو الضبى الطرسوسى قال الحافظ: " صدوق فقيه زاهد له أوهام ". قلت: وقد أشار البيهقى إلى وهمه فى وصل هذا الإسناد بقوله: " كذا وجدته , ورواه يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن رسول الله ﷺ قال: " لا يرث الصبى إذا لم يستهل , والاستهلال الصياح , أو العطاس , أو البكاء ولا تكمل ديته , وقال سعيد: لا يصلى عليه ". قلت: فإذا صح السند إلى يحيى بهذا ـ كما هو المفروض ـ فهو مرسل قوى , وشاهد جيد للموصول من الطريق الأولى عن أبى هريرة , وقد جاء موصولا عن يحيى عن سعيد عن جابر والمسور بن مخرمة , كما يأتى قريبا. وله شواهد أخرى يزداد قوة بها: الأول: عن جابر بن عبد الله رضى الله عنه , وله عنه طرق: الأولى: عن أبى الزبير عنه مرفوعا بلفظ: " إذا استهل الصبى ورث وصلى عليه " أخرجه الترمذى (١/١٣٢) وابن حبان (١١٢٣) والحاكم (٤/٣٤٩)

стр. 2029

والبيهقى (٤/٨ و٨ ـ ٩) وابن ماجه (٢٧٥٠) من طرق عن أبى الزبير به , وقال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين "! ووافقه الذهبى. قلت: إنما هو على شرط مسلم فقط , لأن أبا الزبير , لم يرو عنه البخارى إلا متابعة كما ذكر ذلك الذهبى نفسه فى " الميزان " , غير أنه مدلس وقد عنعنه. وخالف الأشعث عن أبى الزبير فأوقفه على جابر. أخرجه الدارمى (٢/٣٩٢) . والأشعث هذا هو ابن سوار الكندى , ضعيف. الثانية: عن سعيد بن المسيب عنه مرفوعا بلفظ: " لا يرث الصبى حتى يستهل صارخا , واستهلاله أن يصيح أو يعطس أو يبكى ". أخرجه ابن ماجه (٢٧٥١) والطبرانى فى " الأوسط " (١/١٥٣/٢) من طريق العباس ابن الوليد الخلال الدمشقى حدثنا مروان بن محمد الطاطرى حدثنا سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن سعيد عن جابر بن عبد الله والمسور بن مخرمة مرفوعا به. وقال الطبرانى: " لم يروه عن يحيى إلا سليمان تفرد به مروان ". قلت: وهو ثقة , وكذلك سائر الرواة , فالسند صحيح , وقد أورده الهيثمى فى " المجمع " مخالفا بذلك شرطه , وتكلم عليه بكلام فيه نظر من وجهين ذكرتهما فى " سلسلة الأحاديث الصحيحة " رقم (١٥١) . الشاهد الثانى: عن ابن عباس , يرويه شريك عن ابن إسحاق عن عطاء عنه مرفوعا بلفظ: " إذا استهل الصبى صلى عليه وورث ". أخرجه ابن عدى فى " الكامل " (ق ١٩٣/١) .

стр. 2030

قلت: وهذا سند ضعيف من أجل عنعنة ابن إسحاق , وشريك هو ابن عبد الله , وهو سىء الحفظ , وقد خالفه يعلى بن عبيد عند الدارمى (٢/٣٩٣) , ويزيد بن هارون عند البيهقى فقالا: عن محمد بن إسحاق عن عطاء عن جابر به موقوفا. الثالث: عن مكحول قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره مرسلا بلفظ: " لا يرث المولود حتى يستهل صارخا , وإن وقع حيا " أخرجه الدارمى , وإسناده مرسل صحيح. باب ميراث المفقود (١٧٠٨) - (روى عن عمر: " أنه أمر ولى المفقود أن يطلقها " (٢/٨٨) . * حسن. أخرجه البيهقى (٧/٤٤٥) من طريق المنهال بن عمرو عن عبد الرحمن بن أبى ليلى قال: " قضى عمر رضى الله عنه فى المفقود: تربص امرأته أربع سنين , ثم يطلقها ولى زوجها , ثم تربص بعد ذلك أربعة أشهر وعشرا , ثم تزوج ". قلت: وهذا إسناد حسن رجاله رجال البخارى , فى المنهال كلام يسير قال الحافظ فى " التقريب ": " صدوق ربما وهم ": عبد الرحمن بن أبى ليلى ﴿؟﴾ . (١٧٠٩) - (قال عبيد بن عمير: " فقد رجل فى عهد عمر فجاءت امرأته إلى عمر فذكرت ذلك له فقال: انطلقى فتربصى أربع سنين ففعلت ثم أتته فقال: انطلقى فاعتدى أربعة أشهر وعشرا ففعلت , ثم أتته فقال: أين ولى هذا الرجل؟ فجاء وليه فقال: طلقها ففعل . فقال عمر: انطلقى

стр. 2031

فتزوجى من شئت فتزوجت ثم جاء زوجها الأول فقال له عمر: أين كنت فقال استهوتنى الشياطين فوالله ما أدرى ... " رواه الأثرم والجوزجانى. * صحيح. أخرجه البيهقى (٧/٤٤٥ ـ ٤٤٦) من طريق قتادة عن أبى نضرة عن عبد الرحمن بن أبى ليلى: " أن رجلا من قومه من الأنصار خرج يصلى مع قومه العشاء , فسبته الجن , ففقد , فانطلقت امرأته إلى عمر بن الخطاب رضى الله عنه فقصت عليه القصة , فسأل عنه عمر قومه , فقالوا: نعم , خرج يصلى العشاء ففقد , فأمرها أن تربص أربع سنين , فلما مضت الأربع سنين , أتته فأخبرته , فسأل قومها؟ فقالوا: نعم , فأمرها أن تتزوج , فتزوجت , فجاء زوجها يخاصم فى ذلك إلى عمر بن الخطاب رضى الله عنه , فقال عمر بن الخطاب رضى الله عنه: يغيب أحدكم الزمان الطويل , لا يعلم أهله حياته , فقال له: إن لى عذرا يا أمير المؤمنين , فقال: وماعذرك؟ قال: خرجت أصلى العشاء , فسبتنى الجن , فلبثت فيهم زمانا طويلا , فغزاهم جن مؤمنون ـ أو قال: مسلمون , شك سعيد ـ فقاتلوهم , فظهروا عليهم فسبوا منه سبايا , فسبونى فيما سبوا منهم , فقالوا: نراك رجلا مسلما ولا يحل لنا سبيك , فخيرونى بين المقام وبين القفول إلى أهلى , فاخترت القفول إلى أهلى , فأقبلوا معى , أما بالليل فليس يحدثونى وأما بالنهار فعصا أتبعها , فقال له عمر رضى الله عنه: فما كان طعامك فيهم؟ قال: الغول , وما لم يذكر اسم الله عليه قال: فما كان شرابك فيهم؟ قال: الجدف , قال قتادة: والجدف ما لايخمر من الشراب قال: فخيره عمر بين الصداق وبين امرأته , قال سعيد وحدثنى مطر عن أبى نضرة عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن عمر رضى الله عنه مثل حديث قتادة إلا أن مطرا زاد فيه: قال: فأمرها أن تعتد أربع سنين وأربعة أشهر وعشرا. قال: وأنبأنا عبد الوهاب أنبأنا أبو مسعود الجريرى عن أبى نضرة عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن عمر رضى الله عنه مثلما روى قتادة عن أبى نضرة ". قلت: وإسناده من طريق قتادة والجريرى صحيح , وأما طريق مطر وهو الوراق فإنه ضعيف.

стр. 2032

باب ميراث الخنثى (١٧١٠) - (روى الكلبى عن أبى صالح عن ابن عباس: " أن النبى ﷺ سئل عن مولود , له قبل وذكر , من أين يورث؟ قال: [يورث] من حيث يبول " (٢/٩٠) . * موضوع. أخرجه البيهقى (٦/٢٦١) من طريق ابن عدى , وهذا فى " الكامل " (ق ٣٤٥/١) عن محمد بن السائب عن أبى صالح به , وقال البيهقى: " محمد بن السائب الكلبى لا يحتج به ". قلت: بل هو متهم بالكذب كما قال الحافظ فى " التقريب ". وقال الذهبى فى " الضعفاء ": " كذبه زائدة وابن معين وجماعة ". قلت: والصحيح فى هذا عن على موقوفا , كذلك أخرجه البيهقى من طرق عنه وبعضها فى " سنن الدارمى " (٢/٣٦٥) . (١٧١١) - (روى أنه ﷺ أتى بخنثى من الأنصار فقال: " ورثوه من أول مايبول منه ". * لم أقف على إسناده [١] . باب ميراث الغرقى ونحوهم (١٧١٢) - (قال الشعبى: " وقع الطاعون بالشام عام عمواس فجعل أهل البيت يموتون عن آخرهم فكتب فى ذلك إلى عمر , فكتب عمر: أن ورثوا بعضهم من بعض " (٢/٩٣) .

стр. 2033

* ضعيف. ولم أقف على سنده إلى الشعبى بهذا اللفظ , وقد أخرجه الدارمى (٢/٣٧٩) وسعيد بن منصور (٣/٦٤١/٢٣٢) [١] من طريق ابن أبى ليلى عن الشعبى بلفظ: " أن بيتا فى الشام وقع على قوم , فورث عمر بعضهم من بعض ". [٢] قلت: وهذا سند ضعيف لضعف ابن أبى ليلى , واسمه محمد بن عبد الرحمن والانقطاع بين الشعبى وعمر. وعلقه البيهقى عن الشعبى مختصرا , وعن قتادة: أن عمر ورث أهل طاعون عمواس بعضهم من بعض , فإذا كانت يد أحدهما ورجله على الآخر , ورث الأعلى من الأسفل , ولم يورث الأسفل من الأعلى , وقال: " وهاتان الروايتان منقطعتان. وقد قيل: عن قتادة عن رجاء بن حيوة عن قبيصة بن ذؤيب عن عمر. وهو أيضا منقطع , فما يرونها عن عمر أشبه ". يشير إلى ما أخرجه من طريق عباد بن كثير , حدثنى أبو الزناد عن خارجة بن زيد عن زيد بن ثابت قال: " أمرنى عمر بن الخطاب رضى الله عنه ليالى طاعون (عمواس) قال: كانت القبيلة تموت بأسرها فيرثهم قوم آخرون , قال: فأمرنى أن أورث الأحياء من الأموات , ولا أورث الأموات بعضهم من بعض ". قلت: وهذا سند ضعيف جدا , لأن عباد بن كثير هو الثقفى البصرى متهم قال الحافظ: " متروك " , قال أحمد: روى أحاديث كذب " , وقد خالفه ابن أبى الزناد فقال: عن أبيه عن خارجة بن زيد عن زيد بن ثابت (لم يذكر عمر) قال: " كل قوم متوارثون! عمى موتهم فى هدم أو غرق , فإنهم لا يتوارثون , يرثهم الأحياء ". أخرجه سعيد (٣/١/٦٦/٢٤١) والدارمى (٢/٣٧٨) : عن ابن أبى الزناد به. قلت: وهذا إسناد حسن.

стр. 2034

وتابعه سعيد بن أبى مريم حدثنا ابن أبى الزناد به , دون قوله: " يرثهم الأحياء " رواه البيهقى. وأخرج سعيد (٣/١/٦٥/٢٤٠) والدارمى (٢/٣٧٩) والحاكم (٤/٣٤٥ ـ ٣٤٦) من طريق عبد العزيز بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه: " أن أم كلثوم بنت على رضى الله عنهما توفيت هى وابنها زيد بن عمر بن الخطاب فى يوم , فلم يدر أيهما مات قبل , فلم ترثه , ولم يرثها , وأن أهل صفين لم يتوارثوا , وأن أهل الحرة لم يتوارثوا ". وقال الحاكم: " إسناده صحيح ". ووافقه الذهبى , وهو كما قالا. (١٧١٣) - (روى عن إياس المزنى: " أن النبى ﷺ سئل عن قوم وقع عليهم بيت فقال: يرث بعضهم بعضا ". ورواه سعيد فى " سننه " عن إياس موقوفا (٢/٩٣) . * لم أقف عليه مرفوعا. وقد ذكره البيهقى بدون إسناد موقوفا فقال (٦/٢٢٣) " قال الإمام أحمد ﵀: وروى عن إياس بن عبد الله المزنى أنه قال: يورث بعضهم من بعض ". وقد وصله سعيد بن منصور فى " سننه " (٣/١/٦٤/٢٣٤) والدارقطنى (ص ٤٥٦) من طريق عمرو بن دينار عن أبى المنهال عن إياس بن عبد: " أنه سئل عن بيت سقط على ناس فماتوا , فقال: يورث بعضهم من بعض ". قلت: وإسناده صحيح , وأبو المنهال اسمه عبد الرحمن بن مطعم.

стр. 2035

باب ميراث أهل الملل (١٧١٤) - (حديث أسامة بن زيد: " لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر " متفق عليه . * صحيح. وقد مضى (١٦٧٥) . (١٧١٥) - (حديث جابر مرفوعا: " لا يرث المسلم النصرانى إلا أن يكون عبده أو أمته " رواه الدارقطنى . * ضعيف. أخرجه الدارقطنى (٤٥٦) وكذا الحاكم (٤/٣٤٥) ومن طريقهما البيهقى (٦/٢١٨) من طريق محمد بن عمرو اليافعى عن ابن جريج عن أبى الزبير عن جابر به , وقال الحاكم: " اليافعى هذا من أهل مصر صدوق الحديث صحيح " , ووافقه الذهبى , كذا قالا , واليافعى قال الحافظ فى " التقريب ": " صدوق له أوهام ". قلت: وقد خالفه عبد الرزاق فقال: أنبأنا ابن جريج: أخبرنى أبو الزبير عن جابر قال: فذكره موقوفا عليه , وقال الدارقطنى بعد أن أخرجه: " وهو المحفوظ ". قلت: وأبو الزبير مدلس , وقد عنعنه , وقد تابعه الحسن عن جابر قال: قال النبى ﷺ فذكره. أخرجه الدارمى (٢/٣٦٩) والدارقطنى (ص ٤٥٧) من طريق شريك عن الأشعث عن الحسن به , والحسن هو البصرى , وهو مثل أبى الزبير فى التدليس. وقد أخرج الترمذى (١/١٤) الجملة الأولى منه من طريق ابن أبى ليلى عن أبى الزبير به وقال:
следующие страницы →