← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 22592

إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل

ناصر الدين الألباني

Полный текст (2 927 стр.). Показаны 2031–2070 · переход к 2036.

стр. 2031

فتزوجى من شئت فتزوجت ثم جاء زوجها الأول فقال له عمر: أين كنت فقال استهوتنى الشياطين فوالله ما أدرى ... " رواه الأثرم والجوزجانى. * صحيح. أخرجه البيهقى (٧/٤٤٥ ـ ٤٤٦) من طريق قتادة عن أبى نضرة عن عبد الرحمن بن أبى ليلى: " أن رجلا من قومه من الأنصار خرج يصلى مع قومه العشاء , فسبته الجن , ففقد , فانطلقت امرأته إلى عمر بن الخطاب رضى الله عنه فقصت عليه القصة , فسأل عنه عمر قومه , فقالوا: نعم , خرج يصلى العشاء ففقد , فأمرها أن تربص أربع سنين , فلما مضت الأربع سنين , أتته فأخبرته , فسأل قومها؟ فقالوا: نعم , فأمرها أن تتزوج , فتزوجت , فجاء زوجها يخاصم فى ذلك إلى عمر بن الخطاب رضى الله عنه , فقال عمر بن الخطاب رضى الله عنه: يغيب أحدكم الزمان الطويل , لا يعلم أهله حياته , فقال له: إن لى عذرا يا أمير المؤمنين , فقال: وماعذرك؟ قال: خرجت أصلى العشاء , فسبتنى الجن , فلبثت فيهم زمانا طويلا , فغزاهم جن مؤمنون ـ أو قال: مسلمون , شك سعيد ـ فقاتلوهم , فظهروا عليهم فسبوا منه سبايا , فسبونى فيما سبوا منهم , فقالوا: نراك رجلا مسلما ولا يحل لنا سبيك , فخيرونى بين المقام وبين القفول إلى أهلى , فاخترت القفول إلى أهلى , فأقبلوا معى , أما بالليل فليس يحدثونى وأما بالنهار فعصا أتبعها , فقال له عمر رضى الله عنه: فما كان طعامك فيهم؟ قال: الغول , وما لم يذكر اسم الله عليه قال: فما كان شرابك فيهم؟ قال: الجدف , قال قتادة: والجدف ما لايخمر من الشراب قال: فخيره عمر بين الصداق وبين امرأته , قال سعيد وحدثنى مطر عن أبى نضرة عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن عمر رضى الله عنه مثل حديث قتادة إلا أن مطرا زاد فيه: قال: فأمرها أن تعتد أربع سنين وأربعة أشهر وعشرا. قال: وأنبأنا عبد الوهاب أنبأنا أبو مسعود الجريرى عن أبى نضرة عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن عمر رضى الله عنه مثلما روى قتادة عن أبى نضرة ". قلت: وإسناده من طريق قتادة والجريرى صحيح , وأما طريق مطر وهو الوراق فإنه ضعيف.

стр. 2032

باب ميراث الخنثى (١٧١٠) - (روى الكلبى عن أبى صالح عن ابن عباس: " أن النبى ﷺ سئل عن مولود , له قبل وذكر , من أين يورث؟ قال: [يورث] من حيث يبول " (٢/٩٠) . * موضوع. أخرجه البيهقى (٦/٢٦١) من طريق ابن عدى , وهذا فى " الكامل " (ق ٣٤٥/١) عن محمد بن السائب عن أبى صالح به , وقال البيهقى: " محمد بن السائب الكلبى لا يحتج به ". قلت: بل هو متهم بالكذب كما قال الحافظ فى " التقريب ". وقال الذهبى فى " الضعفاء ": " كذبه زائدة وابن معين وجماعة ". قلت: والصحيح فى هذا عن على موقوفا , كذلك أخرجه البيهقى من طرق عنه وبعضها فى " سنن الدارمى " (٢/٣٦٥) . (١٧١١) - (روى أنه ﷺ أتى بخنثى من الأنصار فقال: " ورثوه من أول مايبول منه ". * لم أقف على إسناده [١] . باب ميراث الغرقى ونحوهم (١٧١٢) - (قال الشعبى: " وقع الطاعون بالشام عام عمواس فجعل أهل البيت يموتون عن آخرهم فكتب فى ذلك إلى عمر , فكتب عمر: أن ورثوا بعضهم من بعض " (٢/٩٣) .

стр. 2033

* ضعيف. ولم أقف على سنده إلى الشعبى بهذا اللفظ , وقد أخرجه الدارمى (٢/٣٧٩) وسعيد بن منصور (٣/٦٤١/٢٣٢) [١] من طريق ابن أبى ليلى عن الشعبى بلفظ: " أن بيتا فى الشام وقع على قوم , فورث عمر بعضهم من بعض ". [٢] قلت: وهذا سند ضعيف لضعف ابن أبى ليلى , واسمه محمد بن عبد الرحمن والانقطاع بين الشعبى وعمر. وعلقه البيهقى عن الشعبى مختصرا , وعن قتادة: أن عمر ورث أهل طاعون عمواس بعضهم من بعض , فإذا كانت يد أحدهما ورجله على الآخر , ورث الأعلى من الأسفل , ولم يورث الأسفل من الأعلى , وقال: " وهاتان الروايتان منقطعتان. وقد قيل: عن قتادة عن رجاء بن حيوة عن قبيصة بن ذؤيب عن عمر. وهو أيضا منقطع , فما يرونها عن عمر أشبه ". يشير إلى ما أخرجه من طريق عباد بن كثير , حدثنى أبو الزناد عن خارجة بن زيد عن زيد بن ثابت قال: " أمرنى عمر بن الخطاب رضى الله عنه ليالى طاعون (عمواس) قال: كانت القبيلة تموت بأسرها فيرثهم قوم آخرون , قال: فأمرنى أن أورث الأحياء من الأموات , ولا أورث الأموات بعضهم من بعض ". قلت: وهذا سند ضعيف جدا , لأن عباد بن كثير هو الثقفى البصرى متهم قال الحافظ: " متروك " , قال أحمد: روى أحاديث كذب " , وقد خالفه ابن أبى الزناد فقال: عن أبيه عن خارجة بن زيد عن زيد بن ثابت (لم يذكر عمر) قال: " كل قوم متوارثون! عمى موتهم فى هدم أو غرق , فإنهم لا يتوارثون , يرثهم الأحياء ". أخرجه سعيد (٣/١/٦٦/٢٤١) والدارمى (٢/٣٧٨) : عن ابن أبى الزناد به. قلت: وهذا إسناد حسن.

стр. 2034

وتابعه سعيد بن أبى مريم حدثنا ابن أبى الزناد به , دون قوله: " يرثهم الأحياء " رواه البيهقى. وأخرج سعيد (٣/١/٦٥/٢٤٠) والدارمى (٢/٣٧٩) والحاكم (٤/٣٤٥ ـ ٣٤٦) من طريق عبد العزيز بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه: " أن أم كلثوم بنت على رضى الله عنهما توفيت هى وابنها زيد بن عمر بن الخطاب فى يوم , فلم يدر أيهما مات قبل , فلم ترثه , ولم يرثها , وأن أهل صفين لم يتوارثوا , وأن أهل الحرة لم يتوارثوا ". وقال الحاكم: " إسناده صحيح ". ووافقه الذهبى , وهو كما قالا. (١٧١٣) - (روى عن إياس المزنى: " أن النبى ﷺ سئل عن قوم وقع عليهم بيت فقال: يرث بعضهم بعضا ". ورواه سعيد فى " سننه " عن إياس موقوفا (٢/٩٣) . * لم أقف عليه مرفوعا. وقد ذكره البيهقى بدون إسناد موقوفا فقال (٦/٢٢٣) " قال الإمام أحمد ﵀: وروى عن إياس بن عبد الله المزنى أنه قال: يورث بعضهم من بعض ". وقد وصله سعيد بن منصور فى " سننه " (٣/١/٦٤/٢٣٤) والدارقطنى (ص ٤٥٦) من طريق عمرو بن دينار عن أبى المنهال عن إياس بن عبد: " أنه سئل عن بيت سقط على ناس فماتوا , فقال: يورث بعضهم من بعض ". قلت: وإسناده صحيح , وأبو المنهال اسمه عبد الرحمن بن مطعم.

стр. 2035

باب ميراث أهل الملل (١٧١٤) - (حديث أسامة بن زيد: " لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر " متفق عليه . * صحيح. وقد مضى (١٦٧٥) . (١٧١٥) - (حديث جابر مرفوعا: " لا يرث المسلم النصرانى إلا أن يكون عبده أو أمته " رواه الدارقطنى . * ضعيف. أخرجه الدارقطنى (٤٥٦) وكذا الحاكم (٤/٣٤٥) ومن طريقهما البيهقى (٦/٢١٨) من طريق محمد بن عمرو اليافعى عن ابن جريج عن أبى الزبير عن جابر به , وقال الحاكم: " اليافعى هذا من أهل مصر صدوق الحديث صحيح " , ووافقه الذهبى , كذا قالا , واليافعى قال الحافظ فى " التقريب ": " صدوق له أوهام ". قلت: وقد خالفه عبد الرزاق فقال: أنبأنا ابن جريج: أخبرنى أبو الزبير عن جابر قال: فذكره موقوفا عليه , وقال الدارقطنى بعد أن أخرجه: " وهو المحفوظ ". قلت: وأبو الزبير مدلس , وقد عنعنه , وقد تابعه الحسن عن جابر قال: قال النبى ﷺ فذكره. أخرجه الدارمى (٢/٣٦٩) والدارقطنى (ص ٤٥٧) من طريق شريك عن الأشعث عن الحسن به , والحسن هو البصرى , وهو مثل أبى الزبير فى التدليس. وقد أخرج الترمذى (١/١٤) الجملة الأولى منه من طريق ابن أبى ليلى عن أبى الزبير به وقال:

стр. 2036

" حديث غريب لا نعرفه من حديث جابر إلا من حديث ابن أبى ليلى ". قلت: وفاته متابعة ابن جريج له. وهذه الجملة منه صحيحة لأن لها شاهدا من حديث ابن عمرو , وآخر من حديث أسامة ابن زيد كما سبق تخريجه عند الحديث (١٦٧٥) . (١٧١٦) - (حديث: " من أسلم على شىء فهو له " رواه سعيد من طريقين عن عروة وابن أبى مليكة عن النبى ﷺ (٢/٩٤) . * حسن. رواه سعيد بن منصور فى " سننه " (٣/١/٥٤/١٨٩) وعنه ابن الجوزى فى " التحقيق " (٣/٦٧/١ ـ ٢) قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك عن حيوة بن شريح عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن عروة بن الزبير قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. وقال محمد بن عبد الهادى فى " تنقيح التحقيق " (٢/٢٥٢) " هذا الحديث مرسل , لكنه صحيح الإسناد ". قلت: وقد روى موصولا من حديث أبى هريرة وابن عباس وبريدة بن الحصيب. ١ ـ أما حديث أبى هريرة , فيرويه ياسين بن معاذ الزيات عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عنه مرفوعا به. أخرجه البيهقى (٩/١١٣) وقال: " ياسين بن معاذ الزيات كوفى ضعيف , جرحه يحيى بن معين , والبخارى وغيرهما من الحفاظ , وهذا الحديث , إنما يروى عن ابن أبى مليكة عن النبى ﷺ مرسلا , وعن عروة عن النبى ﷺ مرسلا ". ٢ ـ وأما حديث ابن عباس , فيرويه سليمان بن أبى كريمة عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس مرفوعا به. أخرجه ابن عساكر فى " تاريخ دمشق " (٢/٢٠٥/١) . وسليمان هذا ضعفه أبو حاتم وغيره.

стр. 2037

٣ ـ وأما حديث بريدة , فيرويه ليث بن أبى سليم عن علقمة عن سليمان بن بريدة عن أبيه عن النبى ﷺ أنه كان يقول فى أهل الذمة: " لهم ما أسلموا عليه من أموالهم وعبيدهم وديارهم وأرضهم وماشيتهم , ليس عليهم فيه إلا الصدقة " أخرجه البيهقى. قلت: وليث بن أبى سليم ضعيف لاختلاطه. والحديث عندى حسن بمجموع طرقه , والله أعلم. (١٧١٧) - (وعن ابن عباس مرفوعا: " كل قسم قسم فى الجاهلية فهو على ما قسم وكل قسم أدركه الإسلام فإنه على قسم الإسلام " رواه أبو داود وابن ماجه . * صحيح. أخرجه أبو داود (٢٩١٤) وابن ماجه (١٤٨٥) وكذا البيهقى (٩/١٢٢) والضياء المقدسى فى " المختارة " (١٨٩/١) من طريق موسى بن داود حدثنا محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار عن أبى الشعثاء جابر بن زيد عن ابن عباس به. وقال ابن عبد الهادى فى " التنقيح " (٢/٢٥٤) . " ورواه أبو يعلى الموصلى وإسناده جيد ". قلت: ومحمد بن مسلم هو الطائفى قال الحافظ: " صدوق يخطىء ". قلت: لكن يشهد له طريق أخرى يرويه إبراهيم بن طهمان عن مالك عن ثور بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ , فذكره نحوه. أخرجه البيهقى , وذكر أن الشافعى رواه عن مالك عن ثور بن زيد الديلى: بلغنى أن رسول الله ﷺ قال: فذكره.

стр. 2038

ويشهد له أيضا حديث ابن لهيعة عن عقيل أنه سمع نافعا يخبر عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ قال: فذكره بنحوه. أخرجه ابن ماجه (٢٧٤٩) . قلت: وهذا إسناد لا بأس به فى الشواهد , فإن ابن لهيعة ضعيف من قبل حفظه. وله شواهد مرسلة فى " سنن سعيد " (١٩٢ ـ ١٩٦) . وبالجملة فالحديث بمجموع طرقه صحيح. والله أعلم. (١٧١٨) - (حدَّثَ عبد الله بن أرقم عثمان: " أن عمر قضى أنه من أسلم على ميراث قبل أن يقسم فله نصيبه فقضى به عثمان ". رواه ابن عبد البر فى التمهيد (٢/٩٤) . * لم اقف على إسناده. وقد أخرج سعيد فى " سننه " (١٨٥) بسند صحيح عن يزيد بن قتادة: " أنه شهد عثمان بن عفان ورث رجلا أسلم على ميراث قبل أن يقسم ". ويزيد هذا أورده ابن أبى حاتم (٤/٢/٢٨٤) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا , وكذلك صنع من قبله البخارى فى " التاريخ الكبير " فإنه لم يزد على قوله فيه (٤/٢/٣٥٣) : " ... العنزى , حديثه فى البصريين ". (١٧١٩) - (حديث: " لا يتوارث أهل ملتين شتى " رواه أبو داود (٢/٩٥) . * حسن. ومضى تخريجه تحت الحديث (١٦٧٥) . (١٧٢٠) - (حديث: " أن النبى ﷺ لم يأخذ من تركة المنافقين شيئا ولا جعله فيئا (٢/٩٦) . * لم أقف عليه [١] .

стр. 2039

باب ميراث المطلقة (١٧٢١) - (روى: " أن عثمان رضى الله عنه ورث تماضر بنت الأصبغ الكلبية من عبد الرحمن بن عوف وكان طلقها فى مرض موته فبتها " (٢/٩٨) . * صحيح. أخرجه ابن سعد فى " الطبقات " (٨/٢١٩) : أخبرنا محمد بن مصعب القرقسانى حدثنا الأوزاعى عن الزهرى عن طلحة بن عبد الله: " أن عثمان بن عفان ورث تماضر بنت الأصبغ الكلبية من عبد الرحمن , وكان طلقها فى مرضه تطليقة , وكانت آخر طلاقها ". أخبرنا عارم بن الفضل حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع وسعد بن إبراهيم أنه طلقها ثلاثا يعنى عبد الرحمن بن عوف لتماضر فورثها عثمان منه بعد انقضاء العدة قال سعد: وكان أبو سلمة أمه تماضر بنت الأصبغ ". قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين لولا أن عارما كان اختلط لكن يشهد له السند الذى قبله. ورجاله رجال الشيخين غير القرقسانى , وهو صدوق كثير الغلط , ولم يذكر قوله: " بعد انقضاء العدة ". ويشهد لهذه الزيادة ما روى الشافعى (١٣٩٣) ومن طريقه البيهقى (٧/٣٦٢) : أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن طلحة بن عبد الله بن عوف ـ قال: وكان أعلمهم بذلك ـ وعن أبى سلمة بن عبد الرحمن بن عوف: " أن عبد الرحمن بن عوف طلق امرأته البتة وهو مريض , فورثها عثمان رضى الله عنه بعد انقضاء عدتها ". قلت: وهذا سند صحيح على شرط البخارى. وأخرج البيهقى من طريق ابن شهاب أيضا قال: " سمعت معاوية بن عبد الله ابن جعفر , يكلم الوليد بن عبد الملك على عشائه ـ ونحن بين مكة والمدينة ـ فقال له: يا أمير المؤمنين ... وهذا السائب بن يزيد ابن أخت نمر يشهد على قضاء عثمان رضى الله عنه فى تماضر بنت الأصبغ , ورثها من عبد الرحمن بن عوف رضى

стр. 2040

الله عنه بعد ما حلت , ويشهد على قضاء عثمان بن عفان رضى الله عنه فى أم حكيم بنت قارظ ورثها من عبد الله بن (مكحل) [١] بعد ما حلت , فادعه فسله عن شهادته ... " وقال البيهقى: " هذا إسناد متصل ". قلت: لكن معاوية بن عبد الله ليس بالمشهور , لم يوثقه غير ابن حبان والعجلى , وقال الحافظ فى " التقريب ": " مقبول ". يعنى عند المتابعة , وقد توبع على هذه الزيادة كما سبق. وقد رودت بلفظ آخر مغاير لها , فقال الشافعى (١٣٩٤) : أخبرنا ابن أبى رواد ومسلم بن خالد عن ابن جريج قال: أخبرنى ابن أبى مليكة أنه سأل ابن الزبير عن الرجل يطلق المرأة فيبتها ثم يموت وهى فى عدتها , فقال عبد الله بن الزبير: طلق عبد الرحمن بن عوف تماضر بنت الأصبغ الكلبية , فبتها , ثم مات , وهى فى عدتها , فورثها عثمان رضى الله عنه , قال ابن الزبير: وأما أنا فلا أرى أن ترث مبتوتة ". قلت: وهذا إسناد صحيح أيضا. قال ابن عبد البر فى " الاستذكار " كما فى " الجوهر النقى ": " اختلف عن عثمان هل ورث زوجة عبد الرحمن فى العدة أو بعدها؟ وأصح الروايات أنه ورثها بعد انقضاء العدة ". (١٧٢٢) - (وروى أبو سلمة بن عبد الرحمن " أن أباه طلق أمه , وهو مريض , فمات , فورثته بعد انقضاء عدتها " (٢/٩٨) . * صحيح. أخرجه الشافعى بسند صحيح عن أبى سلمة به , وله طرق أخرى سبق ذكرها فى الذى قبله.

стр. 2041

(١٧٢٣) - (وروى عروة: "أن عثمان قال لعبد الرحمن: لئن مت لأورثنها منك، قال قد علمت ذلك ") * لم أقف عليه الآن بهذا اللفظ، وقد سبق آنفا بنحوه. (١٧٢٤) - (روى عن ابن الزبير أنه قال: " لا ترث مبتوتة ". * صحيح. أخرجه الشافعى بسند صحيح عنه , وقد سقت إسناده ولفظه قبل حديثين (١٧٢١) . باب ميراث المعتق بعضه (١٧٢٥) - (حديث: " من باع عبدا وله مال فماله للبائع , إلا أن يشترطه المبتاع " (٢/٩٨) . * صحيح. ومضى فى البيوع (١٣١٤) . (١٧٢٦) - (حديث ابن عباس مرفوعا: " قال فى العبد يعتق بعضه: يرث ويورث على قدر ما عتق منه " رواه عبد الله بن أحمد بإسناده (٢/١٠١) . * صحيح. ولم أره فى " مسند أبى عبد الله أحمد " بهذا اللفظ , وإنما أخرجه فيه (١/٣٦٩) بلفظ: " يودى المكاتب بحصة ما أدى دية الحر , وما بقى دية عبد ". وإسناده هكذا , حدثنا يزيد أنبأنا حماد بن سلمة عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس عن النبى ﷺ به. وهكذا أخرجه النسائى (٢/٢٤٨) والترمذى (١/٢٣٧ ـ٢٣٨) والبيهقى (١٠/٣٢٥) والضياء فى " المختارة " (٦٦/٨٦/١) من طرق عن يزيد بن هارون به نحوه , ولفظ النسائى: " المكاتب يعتق بقدر ما أدى , ويقام عليه الحد بقدر ما عتق منه , ويرث بقدر

стр. 2042

ما عتق منه " , ولفظ الآخرين: " إذا أصاب المكاتب حدا أو ميراثا ورث بحساب ما عتق منه , وأقيم عليه الحد بحساب ما عتق , يؤدى المكاتب ... " الحديث مثل رواية أحمد (١) . وأخرجه أبو داود (٤٥٨٢) والحاكم (٢/٢١٨ ـ ٢١٩) والضياء (٦٤/٢٥/٢) وكذا الطبرانى فى " المعجم الكبير " (٣/١٣٨) من طريق موسى بن إسماعيل: حدثنا حماد بن سلمة به دون قوله: " يؤدى المكاتب ... ". وتابعه يحيى بن أبى كثير عن عكرمة به مثل لفظ أحمد دون ذكر الحد والإرث. أخرجه أبو داود (٤٥٨١) والنسائى والدارقطنى (٤٧٦) والحاكم وأحمد (١/٢٢٢ , ٢٢٦ , ٢٦٠ , ٣٦٣) والطيالسى أيضا (٢٦٨٦) والطبرانى فى " الكبير " (٣/١٤٢/٢) من طرق عن يحيى به مرفوعا. وقال الحاكم: " صحيح على شرط البخارى ". ووافقه الذهبى. وقال فى إسناد ابن سلمة: " صحيح ". ووافقه الذهبى أيضا , وقال الترمذى: " حديث حسن ". قلت: ورجاله رجال الصحيح , وقد رفعه حماد بن سلمة وهو ثقة , احتج به مسلم , وبقية رجاله رجال البخارى.

стр. 2043

باب الولاء (١٧٢٧) - (قوله ﷺ : " الولاء لمن أعتق " (٢/١٠٢ , ١٠٣) . * صحيح. وقد مضى. (١٧٢٨) - (قول على: " الولاء شعبة من الرق " (٢/١٠٣) . * لم أره بلفظ: " الرق " وإنما " النسب ". هكذا أخرجه البيهقى (١٠/٢٩٤) عن عمران بن مسلم بن رباح عن عبد الله بن معقل قال: سمعت عليا يقول: " الولاء شعبة من النسب ". وعمران بن مسلم بن رباح , كذا وقع فى " البيهقى " (رباح) بالموحدة والصواب (رياح) بالمثناة التحتية كما فى " التقريب " , وقال: " مقبول ". ثم رأيت البيهقى أخرجه فى مكان آخر (١٠/٣٠٢ ـ ٣٠٣) من هذا الوجه بلفظ الكتاب وزاد: " فمن أحرز ولاء أحرز ميراثا ". ووقع هنا (رياح) بالتحتية على الصواب. فصل (١٧٢٩) - (روى سعيد عن الحسن مرفوعا: " الميراث للعصبة , فإن لم يكن عصبة فللمولى " (٢/١٠٣) . * ضعيف. لأن الحسن هو البصرى وهو تابعى معروف , فهو مرسل , وهذا إذا صح السند إليه به , فإنى لم أقف عليه [١] .

стр. 2044

(١٧٣٠) - (وعنه أيضا: " أن رجلا أعتق عبدا , فقال للنبى ﷺ : ماترى فى ماله؟ فقال: إن مات ولم يدع وارثا فهو لك " (٢/١٠٣) . * ضعيف أخرجه البيهقى (٦/٢٤٠) عن أشعث بن سوار عن الحسن: " أن النبى ﷺ خرج إلى البقيع , فرأى رجلا يباع , فساوم به ثم تركه , فاشتراه رجل فأعتقه , ثم أتى به النبى ﷺ , فقال: إنى اشتريت هذا فأعتقته فما ترى فيه؟ قال: أخوك ومولاك , قال: ما ترى فى صحبته؟ قال: إن شكرك فهو خير له , وشر لك , وإن كفرك فهو خير لك وشر له , وقال: ماترى فى ماله؟ قال: إن مات ولم يدع وارثا فلك ماله ". قلت: وهذا مرسل أيضا كالذى قبله. وأشعث بن سوار ضعيف. (١٧٣١) - (عن ابن عمر مرفوعا: " الولاء لحمة كلحمة النسب ". رواه الشافعى وابن حبان ورواه الخلال من حديث عبد الله بن أبى أوفى (٢/١٠٤) . * صحيح. وتقدم (١٦٦٨) . (١٧٣٢) - (حديث: " ألحقوا الفرائض بأهلها , فما بقى فلأولى رجل ذكر " (٢/١٠٤) . * صحيح. وقد مضى (١٦٩٢) . (١٧٣٣) - (عن عبد الله بن شداد , قال: " أعتقت ابنة حمزة مولى لها , فمات وترك ابنة , وابنة حمزة , فأعطى النبى ﷺ ابنته: النصف , وابنة حمزة: النصف " رواه النسائى وابن ماجه (٢/١٠٤) . * حسن. وقد مضى (١٦٩٦) . (١٧٣٤) - (روى سعيد بإسناده عن الزهرى: أن النبى ﷺ , قال: " المولى أخ فى الدين , وولى نعمة يرثه أولى الناس بالمعتق " (٢/١٠٤) .

стр. 2045

* ضعيف. وأخرجه البيهقى (١٠/٣٠٤) بسند صحيح عن الزهرى به. وعلته الإرسال , أو الإعضال , فإن الزهرى تابعى صغير , غالب رواياته عن التابعين. (١٧٣٥) - (روى أحمد عن زياد بن أبى مريم: " أن امرأة أعتقت عبدا لها , ثم توفيت وتركت ابنا لها وأخاها , ثم توفى مولاها , فأتى أخو المرأة وابنها رسول الله ﷺ فى ميراثه , فقال ﷺ : ميراثه لابن المرأة , فقال أخو المرأة: يا رسول الله , لو جر جريرة كانت على , ويكون ميراثه لهذا؟ قال: نعم ". * مضى برقم (١٦٩٧) . (١٧٣٦) - (عن إبراهيم قال: " اختصم على والزبير فى مولى صفية , فقال على: مولى عمتى وأنا أعقل عنه , وقال الزبير: مولى أمى وأنا أرثه فقضى عمر على على بالعقل , وقضى للزبير بالميراث " رواه سعيد واحتج به أحمد (٢/١٠٤) . * ضعيف. لانقطاعه بين إبراهيم وعمر , ولم أقف على سنده إليه [١] . (١٧٣٧) - (حديث ابن عمر قال: " نهى رسول الله ﷺ , عن بيع الولاء وهبته " (٢/١٠٥) . * صحيح. وقد مضى. (١٧٣٨) - (حديث: " الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب " رواه الخلال (٢/١٠٥) . * صحيح. وتقدم (١٦٦٨) . (١٧٣٩) - (روى عن عمر وابنه وعلى وابن عباس وابن مسعود: " لا يصح أن يأذن لعتيقه فيوالى من شاء " (٢/١٠٥) .

стр. 2046

* لم أقف عليه. (١٧٤٠) - (عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: " ميراث الولاء للكبر من الذكور , ولا يرث النساء من الولاء , إلا ولاء من أعتق " (٢/١٠٥) . * لم أقف على إسناده. وقد روى البيهقى (١٠/٣٠٦) من طريق الحارث بن حصين عن زيد بن وهب عن على وعبد الله وزيد بن ثابت رضى الله عنهم: " أنهم كانوا يجعلون الولاء للكبر من العصبة , ولا يورثون النساء إلا ما أعتقن , وأو أعتق من أعتقهن ". قلت: الحارث بن حصين كذا وقع فى الأصل , والصواب " الحارب بن حصيرة " وهو الأزدى الكوفى , قال الحافظ: " صدوق , يخطىء ورمى بالرفض ". (١٧٤١) - (روى عبد الرحمن (١) عن الزبير: " أنه لما قدم خيبر رأى فتية لعسا , فأعجبه ظرفهم وحالهم فسأل عنهم , فقيل له: إنهم موال لرافع بن خديج , وأبوهم مملوك لآل الحرقة , فاشترى الزبير أباهم فأعتقه , وقال لأولاده: انتسبوا إلى فإن ولاءكم لى , فقال رافع بن خديج: الولاء لى , لأنهم عتقوا بعتقى أمهم , فاحتكموا إلى عثمان: فقضى بالولاء للزبير فاجتمعت الصحابة عليه " (٢/١٠٦) . * حسن. أخرجه البيهقى (١٠/٣٠٧) من طريق محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب: " أن الزبير بن العوام رضى الله عنه , قدم خيبر فرأى فتية لعسا ظرفا , فأعجبه ظرفهم ... " الحديث , دون قوله فى آخره " فاجتمعت الصحابة عليه ". قلت: وهذا إسناد حسن.

стр. 2047

وقد جاء مختصرا من طريق هشام بن عروة عن أبيه: " أن الزبير ورافع بن خديج اختصموا إلى عثمان رضى الله عنه فى مولاة لرافع بن خديج كانت تحت عبد , فولدت منه أولادا , فاشترى الزبير العبد , فأعتقه , فقضى عثمان رضى الله عنه بالولاء للزبير رضى الله عنه " أخرجه البيهقى. قلت: وهذا سند صحيح على خلاف فى سماع عروة من أبيه الزبير.

стр. 2048

كتاب العتق (١٧٤٢) - قال ﷺ : " من أعتق رقبة مؤمنة اعتق الله تعالى بكل إرب منها إربا منه من النار حتى إنه ليعتق اليد باليد , والرجل بالرجل , والفرج بالفرج " متفق عليه . قلت فى "إرواء الغليل" ٦/١٦٨: * صحيح. أخرجه البخارى (٢/١١٧ , ٤/٢٧٩) ومسلم (٤/٢١٧) وكذا الترمذى (١/٢٩١) والبيهقى (١٠/٢٧١) وأحمد (٢/٤٢٠ , ٤٢٢ , ٤٢٩ , ٤٣٠ , ٤٤٧ , ٥٢٥) من طرق عن سعيد بن مرجانة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره واللفظ لأحمد , وليس عند الشيخين ذكر اليد والرجل , فكان الواجب عزوه لأحمد , وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ". (١٧٤٣) - (حديث: " المسلمون على شروطهم " (٢/١٠٩) . * صحيح. وتقدم. فصل (١٧٤٤) - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: " أن زنباعا أبا روح وجد غلاما له مع جاريته فقطع ذكره , وجدع أنفه , فأتى العبد النبى ﷺ , فذكر له ذلك , فقال النبى ﷺ : ما حملك على ما فعلت؟ قال: فعل كذا كذا , قال: اذهب فأنت حر " رواه أحمد وغيره (٢/١١٠) . * حسن. أخرجه أحمد (٢/١٨٢) من طريق ابن جريج عن عمرو بن شعيب به. وأخرجه أبو داود (٤٥١٩) وابن ماجه (٢٦٨٠) من طريق سوار أبى حمزة عن عمرو به نحوه.

стр. 2049

وأخرجه أحمد (٢/٢٢٥) من طريق الحجاج عنه نحوه. والبيهقى (٨/٣٦) من طريق المثنى بن الصباح عنه نحوه , وفيه كالذى قبله تسمية العبد (سندرا) , وقال البيهقى: " المثنى بن الصباح ضعيف لا يحتج به , وقد روى عن الحجاج بن أرطاة , ولا يحتج به , وروى عن سوار أبى حمزة عن عمرو , وليس بالقوى ". قلت: وفاتته رواية ابن جريج فلم يذكرها , وهى أصح الروايات , لولا أن ابن جريج مدلس وقد عنعنه , والحجاج أيضا مدلس , وسوار هو ابن داود المزنى , وهو صدوق له أوهام كما فى " التقريب " , قلت: فالحديث عندى حسن , إما لذاته , وإما لغيره , والله أعلم. (١٧٤٥) - (روى: " أن رجلا أقعد أمة له فى مقلى حار , فأحرق عجزها , فأعتقها عمر , رضى الله عنه , وأوجعه ضربا " حكاه أحمد فى رواية ابن منصور (٢/١١٠) . * لم أقف على سنده. [١] (١٧٤٦) - (حديث الحسن عن سمرة مرفوعا: " من ملك ذا رحم محرم فهو حر " رواه الخمسة وحسنه الترمذى (٢/١١١) . * صحيح. أخرجه أبو داود (٣٩٤٩) والترمذى (١/٢٥٥) وابن ماجه (٢٥٢٤) وابن الجارود (٩٧٣) والحاكم (٢/٢١٤) والبيهقى (١٠/٢٨٩) والطيالسى (٩١٠) وأحمد (٥/٥١ , ٢٠) من طريق حماد بن سلمة عن قتادة عن الحسن عن سمرة به. وقال الترمذى: " لا نعرفه مسندا إلا من حديث حماد بن سلمة , وقد روى بعضهم هذا الحديث عن قتادة عن الحسن عن عمر شيئا من هذا ". قلت: أخرجه أبو داود (٣٩٥٠ ـ ٣٩٥٢) من طريق سعيد عن قتادة ـ قال فى رواية: أن عمر بن الخطاب , وفى ثانية: عن الحسن قال , وفى ثالثة: عن جابر ابن زيد والحسن مثله , وقال أبو داود:

стр. 2050

" سعيد أحفظ من حماد ". قلت: سعيد رواه على وجوه عن قتادة كما رأيت , فلا بعد أن يكون ما روى حماد وجها آخر عن قتادة. وعلة الحديث عندى اختلافهم فى سماع الحسن من سمرة , لاسيما وهو ـ أعنى الحسن ـ مدلس , وقد رواه بالعنعنه ومع ذلك فقد صححه الحاكم ووافقه الذهبى فى " تلخيصه "! ثم أخرج له شاهدا من طريق ضمرة بن ربيعة عن سفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. وكذا أخرجه ابن ماجه (٢٥٢٥) وابن الجارود (٩٧٢) وعلقه الترمذى (١/٢٥٦) وقال: " لم يتابع ضمرة على هذا الحديث خطأ عند أهل الحديث " وبين وجه الخطأ فيه البيهقى فإنه قال بعد أن خرجه: " وهم فيه (روايه) [١] , والمحفوظ بهذا الإسناد حديث: " نهى عن بيع الولاء وعن هبته " وقد رواه أبو عمير عن ضمرة عن الثورى مع الحديث الأول ". قلت: ثم ساق إسناده إلى أبى عمير عيسى بن محمد بن النحاس وقال: " فذكرهما جميعا , فالله أعلم ". قلت: هذا يدل على أن ضمرة قد حفظ الحديثين جميعا , وهو ثقة فلا غرابة أن يروى متنين بل وأكثر بإسناد واحد , فالصواب أن الحديث بهذا الإسناد صحيح , وقد صححه جماعة. وقد أحسن ابن التركمانى الرد على البيهقى , فقال فى " الجوهر النقى " (١٠/٢٩٠) : " قلت: ليس انفراد ضمرة به دليلا على أنه غير محفوظ , ولايوجب ذلك علة فيه , لأنه من الثقات المأمونين , لم يكن بالشام رجل يشبهه , كذا قال ابن حنبل , وقال ابن سعد: كان ثقة مأمونا لم يكن هناك أفضل منه. وقال أبو سعيد بن يونس: كان فقيه أهل فلسطين فى زمانه. والحديث إذا انفرد به مثل هذا

стр. 2051

كان صحيحا , ولا يضره تفرده , فلا أدرى من أين وهم فى هذا الحديث راويه كما زعم البيهقى , قال ابن حزم: هذا خبر صحيح تقوم به الحجة , كل من رواته ثقات , وإذا انفرد به ضمرة كان ماذا؟! ودعوى أنه أخطأ فيه باطل , لأنه دعوى بلا برهان ". وله شاهد من حديث عائشة مرفوعا به نحوه. أخرجه ابن عدى فى ترجمة بكر بن خنيس من " الكامل " (٣٥/٢) لكن فيه عطاء بن عجلان , قال الحافظ: " متروك , بل أطلق عليه ابن معين والفلاس وغيرهما الكذب ". قلت: فلا يفرح بمتابعته أو شهادته , وإنما ذكرته لبيان حاله. (١٧٤٧) - (حديث: " لا (يجزىء) [١] ولد والده , إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه " رواه مسلم (٢/١١١) . * صحيح. أخرجه مسلم (٤/٢١٨) وكذا البخارى فى " الأدب المفرد " رقم (١٠) وأبو داود (٥١٣٧) والترمذى (١/٣٤٨) وابن ماجه (٣٦٥٩) وابن الجارود (٩٧١) والبيهقى (١٠/٢٨٩) والطيالسى (٢٤٠٥) وأحمد (٢/٢٣٠ , ٢٦٣ , ٣٧٦ , ٤٤٥) من طرق عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ". (١٧٤٨) - (روى الأثرم عن ابن مسعود أنه قال لغلامه عمير: " يا عمير! إنى أريد أن أعتقك عتقا هنيئا , فأخبرنى بمالك إنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: أيما رجل أعتق عبده , أو غلامه , فلم يخبره بماله فإنه لسيده " (٢/١١١) . * ضعيف. وأخرجه ابن ماجه (٢٥٣٠) من طريق إسحاق بن إبراهيم عن جده عمير ـ وهو مولى ابن مسعود ـ أن عبد الله قال له: يا عمير ... الحديث إلا أنه قال:

стр. 2052

" ولم يسم ماله , فالمال له ". قلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل إسحاق بن إبراهيم وجده فإنهما مجهولان كما فى " التقريب ". وقال البوصيرى فى " الزوائد " (ق ١٥٧/١) : " هذا إسناد فيه مقال: إسحاق بن إبراهيم قال فيه البخارى: لا يتابع فى رفع حديثه , وقال ابن عدى: ليس له إلا حديثين أو ثلاثة ,. وقال مسلمة: ثقة , وذكره ابن حبان فى " الثقات ". وشيخه عمير , ذكره ابن حبان فى " الثقات " , وباقى رجال الإسناد ثقات. رواه البيهقى فى " سننه الكبرى " من طريق عمران بن عمير عن أبيه بإسناده ومتنه ". (١٧٤٩) - (حديث ابن عمر مرفوعا: " من أعتق عبدا وله مال فماله لعبده " رواه أحمد وغيره. قال أحمد: يرويه عبيد الله (١) بن أبى جعفر من أهل مصر وهو ضعيف الحديث , كان صاحب فقه , فأما الحديث فليس فيه بالقوى (٢/١١١) . * صحيح. أخرجه أبو داود (٣٩٦٢) وابن ماجه (٢٥٢٩) والدارقطنى (٤٨٠) من طريق ابن وهب: أخبرنى ابن لهيعة والليث بن سعد عن عبيد الله بن أبى جعفر عن بكير بن الأشج عن نافع عن عبد الله بن عمر به وزاد: " إلا أن يشترطه السيد ". قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين , من طريق الليث , وأما ابن لهيعة , فإنه سيىء الحفظ , ولكنه مقرون. وأما تضعيف أحمد لعبيد الله بن أبى جعفر , فهو رواية عنه , وقد ذكر الذهبى فى " الميزان " نحوها. وقال: " وروى عبد الله بن أحمد عن أبيه: ليس به بأس " قلت: وهذا هو الأرجح الموافق لكلام الأئمة الآخرين , فقد قال أبو حاتم والنسائى وابن سعد: " ثقة ". واحتج به الشيخان.

стр. 2053

(١٧٥٠) - (حديث ابن عمر مرفوعا: " من أعتق شركا له فى عبد , فكان له ما يبلغ ثمن العبد , قوم عليه قيمة عدل فأعطى شركاءه حصصهم , وعتق عليه العبد , وإلا فقد عتق عليه ما عتق " رواه الجماعة والدارقطنى وزاد " ورق ما بقى " (٢/١١٢) . * صحيح. رون زيادة الدارقطنى فإنها ضعيفة كما تقدم بيانه فى " الغصب " برقم (١٥٢٢) فصل (١٧٥١) - (حديث: " لا طلاق , ولا عتاق ولا بيع فيما لا يملك ابن آدم " (٢/١١٣) . * صحيح. أخرجه أبو داود (٢١٩٠ , ٢١٩١ , ٢١٩٢) والترمذى (١/٢٢٢) وابن ماجه (٢٠٤٧) وابن أبى شيبة (٧/٧٩/١ ـ ٢) والطحاوى فى " مشكل الآثار " (١/٢٨٠ ـ ٢٨١) وابن الجارود (٧٤٣) والدارقطنى (٤٣٠ ـ ٤٣١) والحاكم (٢/٣٠٥) والبيهقى (٧/٣١٨) والطيالسى (٢٢٦٥) وأحمد (٢/١٨٩ , ١٩٠ , ٢٠٧) وأبو نعيم فى " أخبار أصبهان " (١/٢٩٥) من طرق كثيرة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبى ﷺ قال: " لا طلاق إلا فيما تملك , ولا عتق إلا فيما تملك , ولا بيع إلا فيما تملك , ولا وفاء نذر إلا فيما تملك ". وهذا لفظ أبى داود. ولفظ الترمذى وكذا أحمد فى روايته: " لا نذر لابن آدم فيما لا يملك , ولا عتق له فيما لا يملك , ولا طلاق له فيما لا يملك ". وقال الترمذى فى " باب ماجاء لا طلاق من قبل النكاح ": " حديث حسن , وهو أحسن شىء روى فى هذا الباب ". قلت: وإسناده حسن , للخلاف المعروف فى حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. وللحديث شواهد , منها عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ :

стр. 2054

" لا طلاق لمن لم ينكح , ولا عتاق لمن لم يملك ". أخرجه الطيالسى (١٦٨٢) وعنه البيهقى (٧/٣١٩) : حدثنا ابن أبى ذئب قال: حدثنى من سمع عطاء عن جابر به. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات فهو صحيح لولا شيخ ابن أبى ذئب الذى لم يسم , لكنه قد سمى , فأخرجه الحاكم (٢/٤٠٢) من طريق أبى بكر الحنفى , وهو (٢/٤٠٢) وابن أبى شيبة (٧/٧٩/٢) من طريق وكيع كلاهما عن ابن أبى ذئب عن عطاء حدثنى جابر به , وزاد وكيع فقال: " عن عطاء وعن محمد بن المنكدر عن جابر ". هكذا وقع فى " المصنف " , ورواه البيهقى من طريق ابن أبى شيبة , إلا أنه وقع عنده: " عن عطاء عن محمد بن المنكدر ". والصواب ما فى " المصنف " فإن له طريقا أخرى عن ابن المنكدر , أخرجه الحاكم (٢/٤٢٠) من طريق صدقة بن عبد الله الدمشقى قال: " جئت محمد بن المنكدر وأنا مغضب , فقلت: آلله أنت أحللت للوليد بن يزيد أم سلمة؟ قال: أنا؟ ولكن رسول الله ﷺ , حدثنى جابر بن عبد الله الأنصارى أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: فذكره " وقال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين ". ووافقه الذهبى. قلت: وهو كما قالا. ومنها عن على بن أبى طالب , وقد تقدم تخريجه برقم (١٢٤٤) ومنها عن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده فى الكتاب الذى كتب به إلى أهل اليمن. " ... ولا طلاق قبل إملاك , ولا عتاق حتى يبتاع ". أخرجه الدارمى (٢/١٦١) .

стр. 2055

فصل (١٧٥٢) - (قال سفينة: " أعتقتنى أم سلمة وشرطت على أن أخدم النبى ﷺ ما عاش " رواه أحمد وابن ماجه . ورواه أبو داود بنحوه (٢/١١٥) . * حسن. أخرجه أحمد (٥/٢٢١) وابن ماجه (٢٥٢٦) وأبو داود (٣٩٣٢) وكذا ابن الجارود (٩٧٦) والحاكم (٢/٢١٣ ـ ٢١٤) وكذا البيهقى (١٠/٢٩١) من طريق سعيد بن جمهان عن سفينة به , واللفظ لابن ماجه , ولفظ أبى داود: " كنت مملوكا لأم سلمة , فقالت: أعتقك , وأشترط عليك أن تخدم رسول الله ﷺ ما عشت , فقلت: إن لم تشترطى على ما فارقت رسول الله ﷺ ما عشت , فأعتقتنى , واشترطت على ". قلت: وهذا إسناد حسن , سعيد بن جمهان صدوق له أفراد , كما قال الحافظ فى " التقريب " , وأما الحاكم فقال: " صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبى.

стр. 2056

باب التدبير (١٧٥٣) - (حديث جابر: " أن رجلا أعتق مملوكا عن دبر فاحتاج , فقال رسول الله ﷺ : من يشتريه منى؟ فباعه من نعيم بن عبد الله بثمانمائة درهم فدفعها إليه وقال: أنت أحوج منه " متفق عليه (٢/١١٦) . * تقدم تخريجه. (١٧٥٤) - (عن أبى هريرة وابن مسعود: " يجوز كتابة المدبر " رواه الأثرم . * صحيح عن أبى هريرة. أخرجه البيهقى (١٠/٣١٤) عن يزيد النحوى عن مجاهد عنه قال: دبرت امرأة من قريش خادما لها , ثم أرادت أن تكاتبه , فكتبت إلى أبى هريرة؟ فقال: كاتبيه , فإن أدى مكاتبته فذاك , فإن حدث ـ يعنى ماتت ـ عتق , وأراه قال: ما كان لها. يعنى ما كان لها من كتابته شىء ". قلت: وهذا إسناد صحيح , ورجاله كلهم ثقات رجال الشيخين , غير يزيد النحوى , وهو يزيد بن أبى سعيد أبو الحسن القرشى , وهو ثقة عابد. (١٧٥٥) - (عن محمد بن قيس بن الأحنف عن أبيه عن جده: " أنه أعتق غلاما له عن دبر وكاتبه , فأدى بعضا وبقى بعض , ومات مولاه فأتوا ابن مسعود فقال: ما أخذ فهو له , ومابقى فلا شىء لكم " رواه البخارى فى تاريخه . * ضعيف. فإن محمد بن قيس بن الأحنف لم أر من ترجمه , وإنما ذكره ابن أبى حاتم فيمن روى عن أبيه , وهما اثنان هو أحدهما. [١]

стр. 2057

وأما أبوه فقد ترجمه بقوله (٣/٢/٩٤) : " روى عن أبيه والقاسم بن محمد النخعى , روى عنه يزيد بن أبى زياد وابنه محمد ابن قيس ". ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا , فهو مجهول. ثم رأيته قد ترجم لابنه , ولكن ساق نسبه هكذا: " محمد بن قيس بن كعب بن الأحنف النخعى " وقال: " روى عن أبيه عن جده عن ابن مسعود , وعن شريح. روى هشيم عن حجاج بن أرطاة عنه ". قلت: فهو مجهول أيضا. والله أعلم. (١٧٥٦) - (روى ابن عمر أن النبى ﷺ قال: " لا يباع المدبر ولا يشترى " (٢/١١٨) . * موضوع. أخرجه الدارقطنى والبيهقى بإسنادهما عن ابن عمر مرفوعا بلفظ " المدبر لا يباع ولا يوهب , وهو حر من الثلث ". وضعفاه , وصححا وقفه على ابن عمر , وقد تكلمت على الحديث وبينت وضعه فى " الأحاديث الضعيفة " رقم (١٦٤) . (١٧٥٧) - (روى الدارقطنى عن عمرة: أن عائشة أصابها مرض وأن بعض بنى أخيها ذكروا شكواها لرجل من الزط يتطبب وأنه قال لهم: إنكم لتذكرون امرأة مسحورة سحرتها جارية لها , فى حجر الجارية الآن صبى قد بال فى حجرها , فذكروا ذلك لعائشة فقالت: ادعوا لى فلانة الجارية لها , فقالوا: فى حجرها فلان صبى لهم قد بال فى حجرها , فقالت: إيتونى بها , فأتيت بها فقالت: سحرتينى؟ قالت: نعم. قالت: لمه؟ قالت: أردت أن أعتق , وكانت عائشة أعتقتها عن دبر منها , فقال: إن لله على أن لا تعتقى أبدا , انظروا أسوأ العرب ملكة فبيعوها منه , واشترت

стр. 2058

بثمنها جارية فأعتقتها " ورواه مالك فى " الموطأ " والحاكم وقال: صحيح. * صحيح. أخرجه الدارقطنى (٤٨٣) والحاكم (٤/٢١٩ ـ ٢٢٠) وكذا أحمد (٦/٤٠) من طريق يحيى بن سعيد: أخبرنى ابن عمرة محمد بن عبد الرحمن بن حارثة ـ وهو أبو الرجال ـ عن عمرة به , وقال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين ". وأقره الذهبى. وهو كما قالا. وأخرجه الشافعى (١٢٠٤) أخبرنا مالك عن أبى الرجال به مختصرا بلفظ: " أن عائشة دبرت جارية لها , فسحرتها , فاعترفت بالسحر , فأمرت بها عائشة أن تباع من الأعراب ممن يسىء ملكتها , فبيعت ". ومن طريق الشافعى أخرجه البيهقى (١٠/٣١٣) . ولم أره فى " الموطأ " , قد عزاه الحافظ فى " التلخيص " (٤/٤١) لمالك. وهذا عند الاطلاق يراد به " الموطأ " له , وكأنه لذلك عزاه المؤلف إليه والله أعلم [١] . نعم فى " الموطأ " (٢/٨٧١/١٤) عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة أنه بلغه: " أن حفصة زوج النبى ﷺ قتلت جارية لها سحرتها , وقد كانت دبرتها , فأمرت بها فقتلت ". (١٧٥٨) - (قال عمر وابنه وجابر: " ولد المدبرة بمنزلتها " (٢/١١٩) . * صحيح عن ابن عمر وجابر. أخرجه البيهقى (١٠/٣١٥) عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه كان يقول: " ولد المدبرة بمنزلتها , يعتقون بعتقها ويرقون برقها ". وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.

стр. 2059

ثم أخرج من طريق أبى الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: " ما أرى أولاد المدبرة إلا بمنزلة أمهم ". قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم. وقد عزاه " المصنف فيما بعد (١٨٠٦) لقول ابن عباس أيضا. (١٧٥٩) - (روى عن ابن عمر أنه: " دبر أمتين له وكان يطؤهما " (٢/١١٩) . * صحيح. أخرجه مالك فى " الموطأ " (٢/٨١٤/٤) عن نافع أن عبد الله ابن عمر دبر ... الحديث , ومن طريق مالك رواه البيهقى (١٠/٣١٥) . قلت: وهذا إسناد صحيح.

стр. 2060

باب الكتابة (١٧٦٠) - (أن عمر أجبر أنسا على كتابة سيرين ". * أخرجه البيهقى (١٠/٣١٩) عن قتادة عن أنس بن مالك قال: " أرادنى (سيرين) على المكاتبة , فأبيت عليه , فأتى عمر بن الخطاب رضى الله عنه , فذكر ذلك له , فأقبل على عمر رضى الله عنه يعنى بالدره , فقال: كاتبه " قلت: إسناده صحيح. (١٧٦١) - (حديث: " لا يحل مال امرىء مسلم إلا عن طيب نفس منه ". * صحيح. وقد مضى برقم (١٤٥٩) . (١٧٦٢) - (أن عليا رضى الله قال: " الكتابة على نجمين والإيتاء من الثانى " (٢/١٢١) . * ضعيف. قال الحافظ فى " التلخيص " (٤/٢١٧) : " قال ابن أبى شيبة: أخبرنا عباد بن العوام عن حجاج عن حصين الحارثى عن على قال: " إذا تتابع على المكاتب نجمان , فلم يؤد نجومه , رد إلى الرق ". قلت: وهذا سند ضعيف , من أجل الحجاج وهو ابن أرطاة , فإنه مدلس وقد عنعنه. (١٧٦٣) - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: " المكاتب عبد ما بقى عليه درهم " رواه أبو داود . * حسن. وقد مضى برقم (١٦٧٤) .

стр. 2061

فصل (١٧٦٤) - (قالت بريرة لعائشة: " إنى كاتبت أهلى على تسع أواق فى كل عام أوقية فأعينينى على كتابتى. فقال النبى ﷺ لعائشة: اشتريها " متفق عليه (٢/١٢٤) . * صحيح. وقد مضى تخريجه فى " البيوع " (رقم ١٣٠٩) . فصل (١٧٦٥) - (روى أبو بكر بإسناده عن على مرفوعا فى قوله تعالى: (وآتوهم من مال الله الذى آتاكم) قال: " ربع الكتابة ". وروى موقوفا على على (٢/١٢٦) . * منكر. أخرجه البيهقى (١٠/٣٢٩) وكذا ابن أبى حاتم من طريق ابن جريج أخبرنى عطاء بن السائب أن عبد الله بن حبيب أخبره عن على بن أبى طالب به. زاد البيهقى فى روايته: قال ابن جريج: وأخبرنى غير واحد ممن سمع هذا الحديث من عطاء بن السائب أنه لم يرفعه إلى النبى ﷺ . قال ابن جريج: ورفعه لى. وقال البيهقى: " الصحيح موقوف ". وقال الحافظ ابن كثير فى " تفسيره ": " وهذا حديث غريب , ورفعه منكر , والأشبه أنه موقوف عن على رضى الله عنه ". (١٧٦٦) - (قال على رضى الله عنه: " الكتابة على نجمين والإيتاء من الثانى ". * ضعيف. ومضى (١٧٦٢) .

стр. 2062

(١٧٦٧) - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: " أيما عبد كوتب على مائة أوقية فأداها إلا عشر أوقيات فهو رقيق " رواه الخمسة إلا النسائى. وفى لفظ: " المكاتب عبد مابقى عليه درهم " رواه أبو داود . * حسن. وتقدم (١٦٧٤) . (١٧٦٨) - (روى الأثرم عن عمر وابنه وعائشة وزيد بن ثابت أنهم قالوا: " المكاتب عبد مابقى عليه درهم ". * صحيح. أخرجه الطحاوى (٢/٦٥) والبيهقى (١٠/٣٢٥) من طريق معبد الجهنى عن عمر بن الخطاب قال: فذكره. قلت: إسناده صحيح. ثم أخرج الطحاوى والبيهقى من طريق نافع عن ابن عمر أنه كان يقول: فذكره. قلت: وإسناده صحيح ايضا. ثم أخرج الطحاوى والبيهقى من طريق سليمان بن يسار عن عائشة رضى الله عنها (قالت) [١] : " استأذنت عليها , فقالت: من هذا؟ فقلت: سليمان , قالت: كم بقى عليك من مكاتبتك؟ قال: قلت: عشر أواقى , قالت: ادخل فإنك عبد ما بقى عليك درهم ". قلت: وإسناده صحيح أيضا. وأخرجاه أيضا عن مجاهد عن زيد بن ثابت به. قلت: وهذا سند صحيح أيضا. (١٧٦٩) - (حديث أم سلمة مرفوعا: " إذا كان لإحداكن مكاتب وكان عنده ما يؤدى (فلتحجب) [٢] منه " صححه الترمذى (٢/١٢٧) . * ضعيف. أخرجه الترمذى (١/٢٣٨) وكذا أبو داود (٣٩٢٨) وابن ماجه

стр. 2063

(٢٥٢٠) وابن حبان (١٤١٢) والحاكم (٢/٢١٩) والبيهقى (١٠/٣٢٧) وأحمد (٦/٢٨٩ , ٣٠٨ , ٣١١) من طريق الزهرى عن نبهان مولى أم سلمة عنها به. وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ". وقال الحاكم: " صحيح الإسناد " , ووافقه الذهبى! كذا قالا , ونبهان هذا , أورده الذهبى فى " ذيل الضعفاء " وقال: " قال ابن حزم: مجهول ". قلت: وقد أشار البيهقى إلى جهالته عقب الحديث , وذكر عن الإمام الشافعى أنه قال: " لم أر من رضيت من أهل العلم يثبت هذا الحديث ". قلت: ومما يدل على ضعف هذا الحديث عمل أمهات المؤمنين على خلافه وهن اللاتى خوطبن به فيما زعم راويه! وقد صح ذلك عن بعضهن كما يأتى بيانه فى الحديث الذى بعده. (١٧٧٠) - (روى سعيد عن أبى قلابة قال: " كن أزواج النبى ﷺ لا يحتجبن من مكاتب ما بقى عليه دينار " (٢/١٢٧) . * ضعيف. أخرجه البيهقى (١٠/٣٢٥) من طريق سعيد بن منصور حدثنا هشيم عن خالد عن أبى قلابة به. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات , ولكنه مرسل. إلا أنه قد أخرج البيهقى (٧/٩٥) من طريق سليمان بن يسار عن عائشة قال: " استأذنت عليها , فقالت: من هذا؟ فقلت: سليمان , قالت: كم بقى عليك من مكاتبتك؟ قال: قلت: عشر أواق , قالت: ادخل فإنك عبد ما بقى عليك درهم ". قلت: وإسناده صحيح , وقال البيهقى عقبه:

стр. 2064

" وروينا عن القاسم بن محمد أنه قال: إن كانت أمهات المؤمنين يكون لبعضهن المكاتب فتكشف له الحجاب ما بقى عليه درهم , فاذا قضى أرخته دونه ".

стр. 2065

باب أحكام أم الولد (١٧٧١) - (حديث إبن عباس مرفوعا: " من وطئ أمته فولدت فهي معتقة عن دبر منه " رواه أحمد وابن ماجه) ٢/١٢٩ * ضعيف أخرجه ابن ماجه (٢٥١٥) وأحمد (١ / ٣٠٣، ٣١٧، ٣٢٠) وكذا الدارمي (٢ / ٢٥٧) والدارقطني (٤٧٩) والحاكم (٢ / ١٩) والبيهقي (١٠ / ٣٤٦) من طريق شريك عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس عن عكرمة عن ابن عباس به واللفظ لأحمد في رواية. قلت: وهذا إسناد ضعيف وفيه علتان: الأولى: الحسين هنا ضعيف كما قال الحافظ في " التقريب " وقال البوصيري في " الزوائد " (ق ١٥٦ / ٢) : " هذا إسناد ضعيف حسن بن عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله الهاشمي تركه علي بن المديني وأحمد بن حنبل والنسائي. وضعفه أبو حاتم وأبو زرعة وقال البخاري: يقال: إنه كان يتهم بالزندقة ". قلت: وبه أعله البيهقي فقال عقبه: " ضعفه أكثر أصحاب الحديث ". وأما الحاكم فقال: " صحيح الاسناد! ورده الذهبي بقوله: قلت: حسين متروك ". والأخرى: شريك وهو ابن عبد الله القاضي وهو سيئ الحفظ لكنه لم يتفرد به بل تابعه جماعة عند ابن ماجه والدارقطني والبيهقي مما يدل على أن شريكا

стр. 2066

قد حفظ فانحصرت العلة في الحسين. وهو ضعيف جدا كما قال الحافظ في " التقريب ". قلت: وقد توبع أيضا فإخرجه الدارقطني من طريق الحسن بن عيسى الحنفي عن الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا بلفظ: " أم الولد حرة وان كان سقطا ". قال الحافظ: " وإسناده ضعيف أيضا والصحيح أنه من قول ابن عمر (١) ". قلت: وله علتان: الأولى: الحكم بن أبان قال الحافظ في " التقريب ": " صدوق عابد وله أوهام ". والأخرى: الحسن بن عيسى الحنفي قال إبن أبي حاتم عن أبيه: " هو شيخ مجهول ". قلت: وهو مما فات على الذهبي ثم العسقلاني فلم يورداه في كتابيهما! (١٧٧٢) - (وعنه أيضا قال: " ذكرت أم إبراهيم عند رسول الله ﷺ فقال: أعتقها ولدها " رواه ابن ماجه والدارقطنى (٢/١٢٩) . * ضعيف. أخرجه ابن ماجه (٢٥١٦) والدارقطنى (٤٨٠) والبيهقى (١٠/٣٤٦) وابن سعد (٨/٢١٥) وابن عساكر (١/٢٣٢/١) من طريق الحسين بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس به. قلت: وهذا سند ضعيف من أجل الحسين هذا , وقد عرفت حاله فى الحديث الذى قبله. وله طريق أخرى , فقد ذكره عبد الحق فى " أحكامه " (ق ١٧٦/١) من رواية قاسم بن أصبغ عن ابن عباس قال:

стр. 2067

" لما ولدت مارية إبراهيم قال رسول الله ﷺ : أعتقها ولدها " وقال عبد الحق: " وفى إسناد هذا محمد بن مصعب القرقسانى , وهو ضعيف , وكانت فيه غفلة , وأحسن ما سمعت فيه من قول المتقدمين: صدوق , لا بأس به. وبعض المتأخرين يوثقه ". قلت: وهذه الطريق أوردها الحافظ (٤/٢١٨) من رواية ابن حزم عن قاسم ابن أصبغ عن محمد بن مصعب عن عبيد الله بن عمرو ـ وهو الرقى ـ عن عبد الكريم الجزرى عن عكرمة ابن عباس به. وصححه ابن حزم , قال الحافظ: " وتعقبه ابن القطان بأن قوله: " عن محمد بن مصعب " خطأ , وإنما هو عن " محمد " وهو ابن وضاح , " عن مصعب " وهو ابن سعيد الصميصى وفيه ضعف ".. (١٧٧٣) - (قال عمر: " أبعد ما اختلطت دماؤكم ودماؤهن ولحومكم ولحومهن بعتموهن؟ " (٢/١٢٩ ـ ١٣٠) . * لم أقف على إسناده. [١] وانظر الحديث (١٧٧٧) . (١٧٧٤) - (قول الرسول ﷺ : " فهى معتقة عن دبر منه " (٢/١٣٠) . * ضعيف. ومضى (١٧٧١) . (١٧٧٥) - (حديث: " معتقة من بعده " (٢/١٣٠) . * ضعيف. وقد مر (١٧٧٢) . (١٧٧٦) - (حديث ابن عمر مرفوعا: " نهى عن بيع أمهات الأولاد وقال: لا يبعن ولا يوهبن ولا يورثن , يستمتع منها السيد مادام حيا فإذا مات فهى حرة " رواه الدارقطنى ورواه مالك فى الموطأ والدارقطنى من طريق آخر عن ابن عمر عن عمر موقوفا (٢/١٣٠) .

стр. 2068

* ضعيف مرفوعا. أخرجه الدارقطنى (٤٨١) من طريق عبد العزيز بن مسلم عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر مرفوعا به. قلت: وهذا إسناد ظاهره الصحة , فإن رجاله ثقات رجال الشيخين , وقد خالفه فليح بن سليم , فرواه عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر عن عمر موقوفا به , أخرجه الدار قطنى أيضا. وفليح بن سليمان وإن كان من رجال الشيخين , فهو كثير الخطأ كما قال الحافظ فى " التقريب " , وعليه فروايته مرجوحة , ورواية عبد العزيز بن مسلم هى الراجحة , وهو ما صرح به ابن القطان فقال كما فى " الزيلعى " (٣/٢٨٩) : " وعندى أن الذى أسنده خير ممن وقفه ". وهو يرد بذلك على عبد الحق الأشبيلى فإنه قال فى " أحكامه " (١٧٥/٢) بعد عزوه للدارقطنى: " يروى من قول عمر , ولا يصح مسندا ". وكان ينبغى أن يحكم لابن القطان على عبد الحق , لولا أن سفيان الثورى قد رواه أيضا عن عبد الله بن دينار به مثل رواية فليح. أخرجه البيهقى (١٠/٣٤٨) . فهذه المتابعة القوية من سفيان لفليح , تعكس النتيجة , وتحملنا على أن نحكم لعبد الحق على ابن القطان , يعنى أن الصواب فى الحديث موقوف , وهو ما ذهب إليه الدارقطنى والبيهقى كما فى " التلخيص " (٤/٢١٧) , لاسيما وقد أخرجه مالك (٢/٧٧٦/٦) من طريق نافع عن عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب قال: فذكره موقوفا. وتابعه عبيد الله بن عمر عن نافع به , أخرجه البيهقى.

стр. 2069

(١٧٧٧) - (حديث جابر: " بعنا أمهات الأولاد على عهد رسول الله ﷺ وعهد أبى بكر فلما كان عمر نهانا فانتهينا " رواه أبو داود (٢/١٣١) . * صحيح. أخرجه أبو داود (٣٩٥٤) وكذا ابن حبان (١٢١٦) والحاكم (٢/١٨ ـ ١٩) والبيهقى (١٠/٣٤٧) من طريق حماد بن سلمة عن قيس بن سعد عن عطاء بن أبى رباح عنه , وقال الحاكم: " صحيح على شرط مسلم " ووافقه الذهبى , وهو كما قالا. وله طريق أخرى , يرويه ابن جريج قال: أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: " كنا نبيع سرارينا أمهات الأولاد , والنبى ﷺ حى فينا , لا نرى بذلك بأسا ". أخرجه الشافعى (١٢٠٥) وابن حبان (١٢١٥) والدارقطنى (٤٨١) والبيهقى (١٠/٣٤٨) من طرق عن ابن جريج به. قلت: وهذا سند صحيح متصل على شرط مسلم (١) . وله شاهد من حديث أبى سعيد الخدرى. أخرجه الحاكم والدارقطنى وأحمد (٣/٢٢) . وإسناده ضعيف. (١٧٧٨) - (روى سعيد بإسناده عن عبيدة قال: " خطب على رضى

стр. 2070

الله عنه الناس فقال: شاورنى عمر فى أمهات الأولاد فرأيت أنا وعمر أن أعتقهن فقضى به عمر حياته وعثمان حياته , فلما وليت رأيت أن أرقهن " (٢/١٣١) . * صحيح. رواه ابن الجوزى فى " التحقيق " (٣/١٩٧/٢) من طريق سعيد بن منصور قال: حدثنا أبو عوانة عن مغيرة عن الشعبى عن عبيدة به , وزاد: " قال عبيدة: فرأى عمر وعلى فى الجماعة أحب إلى من رأى على وحده ". قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين. [١] وأخرجه البيهقى (١٠/٣٤٨) من طريق محمد بن سيرين عن عبيدة به , إلا أنه قال فى لفظ الزيادة: " قال (عبيدة) : فقلت له , رأيك ورأى عمر فى الجماعة أحب إلى من رأيك وحدك فى الفتنة ". كذا وقع فى الأصل " الفتنة ". وقد ذكره الحافظ فى " التلخيص " (٤/٢١٩) من تخريج عبد الرزاق من طريق أخرى عن ابن سرين به بلفظ: " الفرقة ". وهو الصواب كما يدل عليه السياق , وقال الحافظ: " وهذا الإسناد معدود فى أصح الأسانيد ". (١٧٧٩) - (وروى عنه أنه قال: " بعث على إلى وإلى شريح أن اقضوا كما كنتم تقضون فإنى أكره الاختلاف " (٢/١٣١) . * صحيح. قال الحافظ فى " تخريج الرافعى " (٤/٢١٩) : " قوله: " فيقال: إن عليا رجع عن ذلك ". قلت: أخرجه عبد الرزاق بإسناد صحيح آخر".
следующие страницы →