قد حفظ فانحصرت العلة في الحسين. وهو ضعيف جدا كما قال الحافظ في " التقريب ".
قلت: وقد توبع أيضا فإخرجه الدارقطني من طريق الحسن بن عيسى الحنفي عن الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا بلفظ: " أم الولد حرة وان كان سقطا ".
قال الحافظ: " وإسناده ضعيف أيضا والصحيح أنه من قول ابن عمر (١) ".
قلت: وله علتان:
الأولى: الحكم بن أبان قال الحافظ في " التقريب ": " صدوق عابد وله أوهام ".
والأخرى: الحسن بن عيسى الحنفي قال إبن أبي حاتم عن أبيه: " هو شيخ مجهول ". قلت: وهو مما فات على الذهبي ثم العسقلاني فلم يورداه في كتابيهما!
(١٧٧٢) - (وعنه أيضا قال: " ذكرت أم إبراهيم عند رسول الله ﷺ فقال: أعتقها ولدها " رواه ابن ماجه والدارقطنى (٢/١٢٩) .
* ضعيف.
أخرجه ابن ماجه (٢٥١٦) والدارقطنى (٤٨٠) والبيهقى (١٠/٣٤٦) وابن سعد (٨/٢١٥) وابن عساكر (١/٢٣٢/١) من طريق الحسين بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس به.
قلت: وهذا سند ضعيف من أجل الحسين هذا , وقد عرفت حاله فى الحديث الذى قبله.
وله طريق أخرى , فقد ذكره عبد الحق فى " أحكامه " (ق ١٧٦/١) من رواية قاسم بن أصبغ عن ابن عباس قال:
стр. 2067
" لما ولدت مارية إبراهيم قال رسول الله ﷺ : أعتقها ولدها " وقال عبد الحق: " وفى إسناد هذا محمد بن مصعب القرقسانى , وهو ضعيف , وكانت فيه غفلة , وأحسن ما سمعت فيه من قول المتقدمين: صدوق , لا بأس به.
وبعض المتأخرين يوثقه ".
قلت: وهذه الطريق أوردها الحافظ (٤/٢١٨) من رواية ابن حزم عن قاسم ابن أصبغ عن محمد بن مصعب عن عبيد الله بن عمرو ـ وهو الرقى ـ عن عبد الكريم الجزرى عن عكرمة ابن عباس به.
وصححه ابن حزم , قال الحافظ: " وتعقبه ابن القطان بأن قوله: " عن محمد بن مصعب " خطأ , وإنما هو عن " محمد " وهو ابن وضاح , " عن مصعب " وهو ابن سعيد الصميصى وفيه ضعف "..
(١٧٧٣) - (قال عمر: " أبعد ما اختلطت دماؤكم ودماؤهن ولحومكم ولحومهن بعتموهن؟ " (٢/١٢٩ ـ ١٣٠) .
* لم أقف على إسناده. [١]
وانظر الحديث (١٧٧٧) .
(١٧٧٤) - (قول الرسول ﷺ : " فهى معتقة عن دبر منه " (٢/١٣٠) .
* ضعيف.
ومضى (١٧٧١) .
(١٧٧٥) - (حديث: " معتقة من بعده " (٢/١٣٠) .
* ضعيف.
وقد مر (١٧٧٢) .
(١٧٧٦) - (حديث ابن عمر مرفوعا: " نهى عن بيع أمهات الأولاد وقال: لا يبعن ولا يوهبن ولا يورثن , يستمتع منها السيد مادام حيا فإذا مات فهى حرة " رواه الدارقطنى ورواه مالك فى الموطأ والدارقطنى من طريق آخر عن ابن عمر عن عمر موقوفا (٢/١٣٠) .
стр. 2068
* ضعيف مرفوعا.
أخرجه الدارقطنى (٤٨١) من طريق عبد العزيز بن مسلم عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر مرفوعا به.
قلت: وهذا إسناد ظاهره الصحة , فإن رجاله ثقات رجال الشيخين , وقد خالفه فليح بن سليم , فرواه عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر عن عمر موقوفا به , أخرجه الدار قطنى أيضا.
وفليح بن سليمان وإن كان من رجال الشيخين , فهو كثير الخطأ كما قال الحافظ فى " التقريب " , وعليه فروايته مرجوحة , ورواية عبد العزيز بن مسلم هى الراجحة , وهو ما صرح به ابن القطان فقال كما فى " الزيلعى " (٣/٢٨٩) : " وعندى أن الذى أسنده خير ممن وقفه ".
وهو يرد بذلك على عبد الحق الأشبيلى فإنه قال فى " أحكامه " (١٧٥/٢) بعد عزوه للدارقطنى: " يروى من قول عمر , ولا يصح مسندا ".
وكان ينبغى أن يحكم لابن القطان على عبد الحق , لولا أن سفيان الثورى قد رواه أيضا عن عبد الله بن دينار به مثل رواية فليح.
أخرجه البيهقى (١٠/٣٤٨) .
فهذه المتابعة القوية من سفيان لفليح , تعكس النتيجة , وتحملنا على أن نحكم لعبد الحق على ابن القطان , يعنى أن الصواب فى الحديث موقوف , وهو ما ذهب إليه الدارقطنى والبيهقى كما فى " التلخيص " (٤/٢١٧) , لاسيما وقد أخرجه مالك (٢/٧٧٦/٦) من طريق نافع عن عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب قال: فذكره موقوفا.
وتابعه عبيد الله بن عمر عن نافع به , أخرجه البيهقى.
стр. 2069
(١٧٧٧) - (حديث جابر: " بعنا أمهات الأولاد على عهد رسول الله ﷺ وعهد أبى بكر فلما كان عمر نهانا فانتهينا " رواه أبو داود (٢/١٣١) .
* صحيح.
أخرجه أبو داود (٣٩٥٤) وكذا ابن حبان (١٢١٦) والحاكم (٢/١٨ ـ ١٩) والبيهقى (١٠/٣٤٧) من طريق حماد بن سلمة عن قيس بن سعد عن عطاء بن أبى رباح عنه , وقال الحاكم: " صحيح على شرط مسلم " ووافقه الذهبى , وهو كما قالا.
وله طريق أخرى , يرويه ابن جريج قال: أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: " كنا نبيع سرارينا أمهات الأولاد , والنبى ﷺ حى فينا , لا نرى بذلك بأسا ".
أخرجه الشافعى (١٢٠٥) وابن حبان (١٢١٥) والدارقطنى (٤٨١) والبيهقى (١٠/٣٤٨) من طرق عن ابن جريج به.
قلت: وهذا سند صحيح متصل على شرط مسلم (١) .
وله شاهد من حديث أبى سعيد الخدرى.
أخرجه الحاكم والدارقطنى وأحمد (٣/٢٢) .
وإسناده ضعيف.
(١٧٧٨) - (روى سعيد بإسناده عن عبيدة قال: " خطب على رضى
стр. 2070
الله عنه الناس فقال: شاورنى عمر فى أمهات الأولاد فرأيت أنا وعمر أن أعتقهن فقضى به عمر حياته وعثمان حياته , فلما وليت رأيت أن أرقهن " (٢/١٣١) .
* صحيح.
رواه ابن الجوزى فى " التحقيق " (٣/١٩٧/٢) من طريق سعيد بن منصور قال: حدثنا أبو عوانة عن مغيرة عن الشعبى عن عبيدة به , وزاد: " قال عبيدة: فرأى عمر وعلى فى الجماعة أحب إلى من رأى على وحده ".
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين. [١]
وأخرجه البيهقى (١٠/٣٤٨) من طريق محمد بن سيرين عن عبيدة به , إلا أنه قال فى لفظ الزيادة: " قال (عبيدة) : فقلت له , رأيك ورأى عمر فى الجماعة أحب إلى من رأيك وحدك فى الفتنة ".
كذا وقع فى الأصل " الفتنة ".
وقد ذكره الحافظ فى " التلخيص " (٤/٢١٩) من تخريج عبد الرزاق من طريق أخرى عن ابن سرين به بلفظ: " الفرقة ".
وهو الصواب كما يدل عليه السياق , وقال الحافظ: " وهذا الإسناد معدود فى أصح الأسانيد ".
(١٧٧٩) - (وروى عنه أنه قال: " بعث على إلى وإلى شريح أن اقضوا كما كنتم تقضون فإنى أكره الاختلاف " (٢/١٣١) .
* صحيح.
قال الحافظ فى " تخريج الرافعى " (٤/٢١٩) : " قوله: " فيقال: إن عليا رجع عن ذلك ".
قلت: أخرجه عبد الرزاق بإسناد صحيح آخر".
стр. 2071
(١٧٨٠) - (قال ابن عمر وابن عباس وغيرهما: " ولدها بمنزلتها " (٢/١٣٢) .
* صحيح عن ابن عمر
وقد مضى برقم (١٧٥٨) .
وأما عن ابن عباس , فلم أره.
стр. 2072
كتاب النكاح
[الأحاديث ١٧٨١ - ١٨١٢]
(١٧٨١) - (حديث: " يا معشر الشباب: من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء " رواه الجماعة من حديث ابن مسعود (٢/١٣٤) .
* صحيح.
أخرجه البخارى (٣/٤١٢) ومسلم (٤/١٢٨) والنسائى (١/٣١٢ ـ ٣١٣) والترمذى (١/٢٠١) وكذا الدارمى (٢/١٣٢) وابن الجارود (٦٧٢) والبيهقى (٧/٧٧) وأحمد (١/٤٢٤ , ٤٢٥ , ٤٣٢) وابن أبى شيبة (٧/١/٢) من طريق عمارة بن عمير عن عبد الرحمن بن يزيد قال: " دخلنا على عبد الله وعنده علقمة والأسود , فحدث حديثا لا أراه حدثه إلا من أجلى , كنت أحدث القوم سنا , قال: كنا مع رسول الله ﷺ شبابا , لا نجد شيئا , فقال ... ".
فذكره , وليس عند الترمذى ذكر لعلقمة والأسود وقال: " حديث حسن صحيح ".
وأخرجه البخارى (١/٤٧٥) ومسلم وأبو داود (٢٠٤٦) والنسائى والدارمى وابن ماجه (١٨٤٥) والبيهقى والطيالسى (٢٧٢) وأحمد (١/٣٧٨ , ٤٤٧) وابن أبى شيبة من طريق علقمة قال: " كنت مع عبد الله , فلقيه عثمان بمنى , فقال: يا أبا عبد الرحمن إن لى إليك حاجة , فخلوا , فقال عثمان: هل لك يا أبا عبد الرحمن فى أن نزوجك بكرا تذكرك ما كنت تعهد , فلما رأى عبد الله أن ليس له حاجة إلا هذا , أشار إلى , فقال: يا علقمة! فانتهيت إليه وهو يقول: أما لئن قلت ذلك , لقد قال لنا النبى ﷺ ... ".
فذكره , والسياق للبخارى , وزاد مسلم فى آخره فى رواية: " قال (علقمة) : فلم ألبث حتى تزوجت ".
стр. 2073
(١٧٨٢) - (قال النبى ﷺ : " إنى أتزوج النساء فمن رغب عن سنتى فليس منى " متفق عليه (٢/١٣٤) .
* صحيح.
وهو من حديث أنس بن مالك رضى الله عنه , وله عنه طريقان:
الأولى: عن حميد بن حميد أبى الطويل أنه سمع أنس بن مالك يقول: " جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبى ﷺ يسألون عن عبادة النبى ﷺ , فلما أخبروا كأنهم تقالوها , فقالوا: وأين نحن من رسول الله ﷺ ؟ قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر , فقال أحدهم: أما أنا , فأنا أصلى الليل أبدا , وقال آخر: أصوم الدهر ولا أفطر , وقال آخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا! فجاء رسول الله ﷺ , فقال: أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ أما والله إنى لأخشاكم لله , وأتقاكم له , ولكنى أصوم وأفطر , وأصلى وأرقد , وأتزوج النساء , فمن رغب عن سنتى فليس منى ".
أخرجه البخارى (٣/٤١١) والبيهقى (٧/٧٧) .
الأخرى: عن حماد بن سلمة عن ثابت عنه: " أن نفرا من أصحاب النبى ﷺ سألوا أزواج النبى ﷺ عن عمله فى السر , فقال بعضهم: لا أتزوج النساء , وقال بعضهم: لا آكل اللحم , وقال بعضهم: لا أنام على فراش , وقال بعضهم: أصوم ولا أفطر , [فبلغ ذلك رسول الله ﷺ ] فحمد الله وأثنى عليه , ثم قال: ما بال أقوام قالوا: كذا وكذا , لكنى أصلى , وأنام , وأصوم , وأفطر , وأتزوج النساء , فمن رغب عن سنتى فليس منى ".
أخرجه مسلم (٤/١٢٩) والنسائى (٢/٧٠) والبيهقى وأحمد (٣/٢٤١ و٢٥٩ و٢٨٥) وابن سعد فى " الطبقات " (١/٢/٩٥) .
(١٧٨٢) - (قال ابن عباس لسعيد بن جبير: "تزوج فإن خير هذه الأمة أكثرها نساء" رواه أحمد والبخاري) ٢/١٣٤
[١]
стр. 2074
* صحيح
أخرجه البخاري (٣/٤١٢) وأحمد (١/٢٤٣، ٣٧٠) وكذا ابن سعد في " الطبقات " (١/٢/٩٥) وسعيد بن منصور في " سننه " (٤٩٤) والبيهقي (٧/٧٧) من طرق عن سعيد بن جبير به.
(١٧٨٣) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: " تنكح المرأة لأربع: لمالها , ولحسبها , ولجمالها , ولدينها , فاظفر بذات الدين تربت يداك " متفق عليه (٢/١٣٥) .
* صحيح.
أخرجه البخارى (٣/٤١٧) ومسلم (٤/١٧٥) وكذا أبو داود (٢٠٤٧) والنسائى (٢/٨٢) والدارمى (٢/١٣٣ ـ ١٣٤) وابن ماجه (١٨٥٨) والبيهقى (٧/٧٩) وأحمد (٢/٤٢٨) كلهم عن يحيى بن سعيد عن عبيد الله: أخبرنى سعيد ابن أبى سعيد عن أبى هريرة به.
وله شاهد من حديث جابر بن عبد الله , يرويه عبد الملك بن أبى سليمان , عن عطاء , أخبرنى جابر بن عبد الله قال: " تزوجت امرأة فى عهد رسول الله ﷺ , فلقيت النبى ﷺ , فقال: يا جابر تزوجت؟ قلت: نعم , قال: بكر أم ثيب؟ قلت: ثيب , قال: فهلا بكرا تلاعبها؟ قلت: يا رسول الله إن لى أخوات , فخشيت أن تدخل بينى وبينهن , قال: فذاك إذن , إن المرأة تنكح على دينها ومالها وجمالها , فعليك بذات الدين تربت يداك ".
أخرجه مسلم والنسائى (٢/٧١) بهذا التمام , ولابن شيبة (٧/٤٩/٢) والترمذى موضع الشاهد منه (١/٢٠١ ـ ٢٠٢) (١) وقال: " حديث حسن صحيح ".
وخالفه حسين بن ذكوان فقال: عن عطاء عن عائشة مرفوعا به بلفظ: " تزوج المرأة لثلاث ... " فذكره.
أخرجه أحمد (٦/١٥٢) .
стр. 2075
قلت: وإسناده صحيح على شرطهما , والحسين هو المعلم وهو ثقة فالظاهر أن لعطاء فيه إسنادين.
وله شاهد آخر من حديث أبى سعيد الخدرى مثل حديث أبى هريرة , إلا أنه قال: " وخلقها " بدل: " وحسبها ".
وقال: " فعليك بذات الدين والخلق ... ".
وهو مخرج فى " الأحاديث الصحيحة " (٣٠٢) .
(١٧٨٤) - (حديث أنس مرفوعا: " تزوجوا الودود الولود فإنى مكاثر بكم الأمم يوم القيامة " رواه سعيد .
* صحيح.
أخرجه ابن حبان فى " صحيحه " (١٢٢٨ ـ موارد) وأحمد (٣/١٥٨ , ٢٤٥) والطبرانى فى " الأوسط " (١/١٦٢/١) من الجمع بينه وبين الصغير.
وكذا سعيد ابن منصور فى " سننه " (٤٩٠) والبيهقى (٧/٨١ ـ ٨٢) من طريق خلف بن خليفة عن حفص ابن أخى أنس بن مالك عن أنس قال: " كان رسول الله ﷺ يأمر بالباءة , وينهى عن التبتل نهيا شديدا , ويقول ... " فذكره بلفظ: " الأنبياء " بدل " الأمم ".
وقال الطبرانى: " لم يروه عن حفص ابن أخى أنس إلا خلف ".
قلت: قال الحافظ فى " التقريب ": " صدوق , اختلط فى الآخر , وادعى أنه رأى عمرو بن حريث الصحابى , وأنكر عليه ذلك ابن عيينة وأحمد ".
وقال أحمد فى الموضع الثانى المشار إليه من " المسند ".
" وقد رأيت خلف بن خليفة , وقد قال له إنسان: يا أبا أحمد! حدثك محارب
стр. 2076
ابن دثار؟ قال أحمد: فلم أفهم كلامه كان قد كبر فتركته ".
قلت: فعلى هذا فقول الهيثمى فى " المجمع " (٤/٢٥٨) بعد ما عزاه لأحمد والأوسط: " وإسناده حسن ".
هو غير حسن.
نعم للحديث شواهد كثيرة خرجت بعضها فى " آداب الزفاف فى السنة المطهرة " (ص ٥٥) , فهو بها صحيح.
وقد روى من طريق أخرى عن أنس , أخرجه تمام فى " الفوائد " (ق ٢٠٦/١) عن أبان ابن أبى عياش عن أنس مرفوعا به.
لكن أبان هذا متروك , وقد زاد فيه: " وإياكم والعواقر , فإن مثل ذلك كمثل رجل قعد على رأس بئر يسقى أرضا سبخة , فلا أرضه تنبت , ولا عناؤه يذهب ".
(١٧٨٥) - (قال الرسول ﷺ لجابر: " فهلا بكرا تلاعبها وتلاعبك " متفق عليه .
* صحيح.
أخرجه البخارى (٣/٨١ , ٤٨٩) ومسلم (٤/١٧٦) والترمذى (١/٢٠٣) والبيهقى (٧/٨٠) وأحمد (٣/٣٠٨) من طريق عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله قال: " هلك أبى , وترك سبع بنات , أو تسع بنات , فتزوجت امرأة ثيبا , فقال لى رسول الله ﷺ : تزوجت ياجابر؟ فقلت: نعم , فقال: بكرا أم ثيبا , قلت: بل ثيبا , قال: فهلا جارية (وفى لفظ: بكرا) تلاعبها وتلاعبك , وتضاحكها وتضاحكك , قال: فقلت له: إن عبد الله هلك وترك بنات , وإنى كرهت أن أجيئهن بمثلهن , فتزوجت امرأة تقوم عليهن وتصلحهن , فقال: بارك الله لك , أو قال: خيرا "
وقال الترمذى:
стр. 2077
" حديث حسن صحيح ".
طريق أخرى: عن الشعبى عن جابر نحوه , وليس فيه: " وتضاحكها وتضاحكك ".
أخرجه البخارى (٣/٤١٤ , ٤٥٦) ومسلم والنسائى (٢/٢٢٨) والدارمى (٢/١٤٦) .
طريق ثالث: عن سالم بن أبى الجعد عنه به مختصرا.
أخرجه أبو داود (٣٠٤٨) وأحمد (٣/٣١٤) .
وله فى " المسند " (٣/٢٩٤ , ٣٥٨ , ٣٦٢ , ٣٧٣ ـ ٣٧٤ , ٣٧٥ ـ ٣٧٦) , وفى بعضها: " أصبت إن شاء الله ".
وفى أخرى: " فإنك نعم ما رأيت ".
(١٧٨٦) - (عن أبى هريرة قال: " قيل يا رسول الله: أى النساء خير؟ قال: التى تسره إذا نظر , وتطيعه إذا أمر , ولاتخالفه فى نفسها ولا فى ماله بما يكره " رواه أحمد والنسائى .
* حسن.
أخرجه أحمد (٢/٢٥١ , ٤٣٢ , ٤٣٨) والنسائى (٢/٧٢) وكذا البيهقى (٧/٨٢) من طريق ابن عجلان عن سعيد المقبرى عنه به.
وأخرجه الحاكم (٢/١٦١ ـ ١٦٢) من هذا الوجه وقال: " صحيح على شرط مسلم ".
ووافقه الذهبى.
قلت: محمد بن عجلان إنما أخرج له مسلم متابعة.
وله شاهد من حديث عبد الله بن سلام مرفوعا نحوه.
أخرجه الطبرانى فى " المعجم الكبير " والضياء المقدسى فى " الأحاديث المختارة " (٥٨/١٧٩/٢) .
стр. 2078
(١٧٨٧) - (فى حديث أبى هريرة رضى الله عنه: " والعينان زناهما النظر ... " متفق عليه .
* صحيح.
أخرجه البخارى (٤/١٧٠) ومسلم (٨/٥٢) وأبو داود (٢١٥٢) وأحمد (٢/٢٧٦) من طريق ابن عباس قال: " ما رأيت شيئا أشبه باللمم مما قال أبو هريرة عن النبى ﷺ : إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا , أدرك ذلك لا محالة , فزنا العين النظر , وزنا اللسان النطق , والنفس تمنى وتشتهى , والفرج يصدق ذلك كله أو يكذبه ".
طريق أخرى: عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة مرفوعا نحوه وزاد: " واليد زناها (البطن) [١] , والرجل زناها الخطا " أخرجه مسلم وأبو داود (٢١٥٣) وأحمد (٢/٣٤٣ , ٥٣٦) .
وتابعه القعقاع عن أبى صالح به , أخرجه أحمد (٢/٣٧٩) .
وله طرق أخرى فى " المسند " (٢/٣١٧ , ٣٢٩ , ٣٤٤ , ٣٤٩ , ٣٧٢ , ٤١١ , ٤٣١ , ٥٣٥) وفى بعضها: " واليد زناها اللمس ".
وفيه ابن لهيعة.
(١٧٨٨) - (عن جرير قال: " سألت رسول الله ﷺ عن نظر الفجاءة فقال: اصرف بصرك " رواه أحمد ومسلم وأبو داود .
* صحيح.
أخرجه مسلم (٦/١٨٢) وأبو داود (٢١٤٨) وأحمد (٤/٣٥٨ , ٣٦١) وكذا الترمذى (٢/١٢٨) والدارمى (٢/٢٧٨) وابن أبى شيبة (٧/٥٢/٢) والبيهقى (٧/٩٠) من طرق عن يونس بن عبيد عن عمرو بن
стр. 2079
سعيد عن أبى زرعة بن عمرو بن جرير عن جرير بن عبد الله به , وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ".
وأخرجه الحاكم (٢/٣٩٦) من هذا الوجه وقال: " صحيح الإسناد , وقد أخرجه مسلم ".
قلت: فلا أدرى لماذا أخرجه.
(١٧٨٩) - (قال ابن مسعود: " إذا أعجبت أحدكم امرأة فليذكر مناتنها " (٢/١٣٦) .
* لم أقف على سنده إلى ابن مسعود.
وقد أخرج ابن أبى شيبة (٥٢/١) بإسناد رجاله ثقات نحوه عن إبراهيم فى الرجل يرى المرأة فتعجبه , قال: " يذكر مناتنها ".
وروى عن عبد الله بن حلام قال: قال عبد الله: " من رأى منكم امرأة فأعجبته , فليواطىء أهله , فإن الذى معهن مثل الذى معهن ".
ورجاله ثقات رجال الشيخين , غير ابن حلام هذا , فأورد ابن أبى حاتم ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا , وأما ابن حبان فأورده فى " الثقات " (١/١٠٥) , ووقع فيه " سلام " بدل " حلام " وهو خطأ من الناسخ.
ثم روى من طريق أشعث عن أبى الزبير عن جابر حديث عبد الله.
قلت: وهو فى " صحيح مسلم " (٤/١٢٩ ـ ١٣٠) وأبى داود (٢١٥١) وأحمد (٣/٣٣٠ , ٣٤١ , ٣٤٨ , ٣٩٥) والبيهقى (٧/٩٠) من طرق عن أبى الزبير عن جابر به مرفوعا بلفظ: " أن رسول الله ﷺ رأى امرأة , فأتى امرأته زينب وهى تمعس منيئة لها (أى تدبغ جلدة) فقضى حاجته , ثم خرج إلى أصحابه , فقال: إن المرأة تقبل فى
стр. 2080
صورة شيطان , وتدبر فى صورة شيطان , فإذا أبصر أحدكم امرأة , فليأت أهله , فإن ذلك يرد ما فى نفسه ".
والسياق لمسلم , وقد عنعنه أبو الزبير فى جميع الطرق إلا فى طريق واحدة عند أحمد , وفيها ابن لهيعة وهو سيىء الحفظ.
وللحديث شواهد مرسلة عند ابن أبى شيبة (٧/٥١/٢/ـ ٥٢) وآخر عن أبى كبشة الأنمارى موصولا , وهو مخرج فى الأحاديث الصحيحة " برقم (٢١٥) .
(١٧٩٠) - (قال ابن عباس فى قوله: (إلا ماظهر منها) الوجه والكفين .
* صحيح.
أخرجه ابن أبى شيبة (٧/٤٢/١) والبيهقى (٧/٢٢٥) من طريق عبد الله بن مسلم بن هرمز عن سعيد بن جبير عنه به.
قلت: وابن هرمز هذا ضعيف.
لكن له طريق أخرى عنه , فقال ابن أبى شيبة: حدثنا زياد بن الربيع عن صالح الدهان عن جابر بن زيد عنه: (ولا يبدين زينتهن) قال: " الكف ورقعة الوجه ".
قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال البخارى غير صالح الدهان وهو صالح بن إبراهيم , ترجمه ابن أبى حاتم (٢/١/٣٩٣) وروى عن أحمد: ليس به بأس , وعن ابن معين: ثقة.
(١٧٩١) - (حديث جابر مرفوعا: " إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل , قال: فخطبت جارية من بنى سلمة فكنت أتخبأ لها حتى رأيت منها بعض ما دعانى إلى نكاحها " رواه أحمد وأبو داود (٢/١٣٧) .
* حسن.
أخرجه أحمد (٣/٣٣٤ , ٣٦٠) وأبو داود (٢٠٨٢) والطحاوى (٢/٨) وابن أبى شيبة (٧/٥٩/١) والحاكم (٢/١٦٥) والبيهقى (٧/٨٤) من
стр. 2081
طريق محمد بن إسحاق عن داود بن حصين عن واقد بن عبد الرحمن (وقال بعضهم: واقد بن عمرو) ابن سعد بن معاذ عن جابر به , وقال الحاكم: " صحيح على شرط مسلم " , ووافقه الذهبى.
قلت: ابن إسحاق , إنما أخرج له مسلم متابعة , ثم هو مدلس , لكن قد صرح بالتحديث عند أحمد فى إحدى روايتيه , فالسند حسن , وقد حسنه الحافظ.
وواقد بن عبد الرحمن مجهول , لكن الصواب أنه واقد بن عمرو , وهو ثقة من رجال مسلم , كذلك قاله جماعة من الرواة عنه لهذا الحديث كما بينته فى " سلسلة الأحاديث الصحيحة " رقم (٩٩) .
وللحديث شواهد ذكرتها فى المصدر المشار إليه (٩٥ ـ ٩٨) , فلتراجع , فإن فيها فوائد حديثية وفقهية.
(١٧٩٢) - (روى أبو حفص بإسناده: " أن ابن عمر كان يضع يده بين ثدييها (يعنى الجارية) وعلى عجزها من فوق الثياب ويكشف عن ساقها " ذكره فى (فى الوقع) [١] .
* صحيح
أخرجه البيهقى (٥/٣٢٩) من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: " أنه كان إذا اشترى جارية كشف عن ساقها , ووضع يده بين ثدييها , وعلى عجزها ".
وفى آخره زيادة: " وكأنه كان يضعها عليها من وراء الثياب ".
ولعلها من البيهقى أو من بعض رواته. والسند صحيح.
(١٧٩٣) - (قال النبى ﷺ لعائشة: " ائذنى له فإنه عمك ".
* صحيح
أخرجه البخارى (٣/٤٥٥) , ومسلم (٤/١٦٢ ـ ١٦٣) ومالك (٢/٦٠١/٢) وأبو داود (٢٠٥٧) والنسائى (٢/٨٢ , ٨٣) والترمذى
стр. 2082
(١/٢١٤) والدارمى (٢/١٥٦) وابن ماجه (١٩٤٨ , ١٩٤٩) وابن أبى شيبة (٧/٥٧/٢) وابن الجارود (٦٩٢) والبيهقى (٧/٤٥٢) وأحمد (٦/٣٣ , ٣٦ ـ ٣٧ , ٣٨ , ١٩٤ , ٢٧١) من طرق عن عروة بن الزبير عنها: " أن أفلح أخا أبى قعيس استأذن على عائشة , فأبت أن تأذن له , فلما أن جاء النبى ﷺ قالت: يا رسول الله إن أفلح أخا أبى قعيس استأذن على , فأبيت أن آذن له , فقال: ائذنى له , قالت يا رسول الله: إنما أرضعتنى المرأة , ولم يرضعنى الرجل , قال: ائذنى له فإنه عمك تربت يمينك ".
وقال الترمذى: "حديث حسن صحيح ".
وله طريق أخرى عن عائشة , فقال الطيالسى (١٤٣٤) : حدثنا عباد بن منصور عن القاسم عنها: " أن أبا القعيس استأذن على ... " وزاد فى آخره: " وكان أبو قعيس أخو أفلح زوج ظئر عائشة ".
قلت: وعباد فيه ضعف.
وأخرجه أحمد فقال (٦/٢١٧) : حدثنا إسماعيل قال: حدثنا عباد بن منصور قال: قلت: للقاسم بن محمد: امرأة أبى أرضعت جارية من عرض الناس بلبن أخوى , أفترى أنى أتزوجها؟ فقال: لا أبوك أبوها , قال: ثم حدث حديث أبى القعيس , فقال ... " فذكره (١) .
وقد وقع نحو هذه القصة لحفصة بنت عمر رضى الله عنه , روته السيدة عائشة رضى الله عنها أيضا: " أن النبى ﷺ كان عندها , وأنها سمعت صوت رجل يستأذن فى بيت حفصة , فقالت عائشة: يا رسول الله هذا رجل يستأذن فى بيتك , قالت: فقال رسول الله ﷺ : أراه فلانا لعم حفصة من الرضاعة , فقالت عائشة: لو كان
стр. 2083
فلان حيا ـ لعمها من الرضاعة ـ دخل على؟ فقال رسول الله ﷺ : نعم , إن الرضاعة تحرم ما يحرم من الولادة ".
أخرجه البخارى (٢/١٤٩) ومسلم ومالك (٢/٦٠١/١) وأحمد (٦/١٧٨) من طريق عمرة بنت عبد الرحمن عنها.
(١٧٩٤) - (حديث: " لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار ".
* صحيح
وقد مضى برقم (١٩٦) .
(١٧٩٥) - (روى أبو بكر بإسناده: " أن أسماء بنت أبى بكر دخلت على النبى ﷺ فى ثياب رقاق فأعرض عنها وقال: يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا , وأشار إلى وجهه وكفيه " ورواه أبو داود وقال: هذا مرسل (٢/١٣٨) .
* ضعيف: وهو إلى أنه منقطع , ضعيف السند , لكن له شاهد من حديث أسماء بنت عميس بنحوه , وقال: " ثياب شامية واسعة الأكمام بدل ثياب رقاق ".
أخرجه البيهقى (٧/٧٦) .
فالحديث بمجموع الطريقين حسن ما كان منه من كلامه ﷺ , وأما السبب , فضعيف لاختلاف لفظه فى الطريقين كما ذكرت , وراجع الكلام على الطريقين فى " حجاب المرأة المسلمة " طبع المكتب الإسلامى.
(١٧٩٦) - (قال ابن المنذر ثبت: " أن عمر قال لأمة رآها متقنعة: اكشفى رأسك ولا تشبهى بالحرائر , وضربها بالدرة ".
* صحيح.
أخرجه ابن أبى شيبة فى " المصنف " (٢/٢٨/١) : حدثنا وكيع قال: حدثنا شعبة عن قتادة عن أنس قال: " رأى عمر أمة لنا مقنعة , فضربها وقال: لا تشبهين بالحرائر ".
قلت: وهذا إسناد صحيح.
стр. 2084
ثم قال: حدثنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهرى عن أنس به.
قلت: وهذا سند صحيح , إن كان الزهرى سمعه من أنس.
حدثنا على بن مسهر عن المختار بن فلفل عن أنس بن مالك قال: " دخلت على عمر بن الخطاب أمة قد كان يعرفها لبعض المهاجرين أو الأنصار , وعليها جلباب متقنعة به , فسألها: عتقت؟ قالت: لا: قال: فما بال الجلباب؟! ضعيه عن رأسك , إنما الجلباب على الحرائر من نساء المؤمنين , فتلكأت , فقام إليها بالدرة , فضرب بها رأسها حتى ألقته عن رأسها ".
قلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم.
وأخرج البيهقى (٢/٢٢٦) عن صفية بنت أبى عبيد قالت: " خرجت امرأة مختمرة متجلببة , فقال عمر رضى الله عنه: من هذه المرأة؟ فقيل: هذه جارية لفلان ـ رجل من بنيه ـ فأرسل إلى حفصة رضى الله عنها فقال: ما حملك على أن تخمرى هذه الأمة وتجلببيها وتشبهيها بالمحصنات حتى هممت أن أقع بها , لا أحسبها إلا من المحصنات؟! لا تشبهوا الإماء بالمحصنات ".
قلت: رجاله ثقات غير أحمد بن عبد الحميد فلم أجد له ترجمة.
ثم روى من طريق حماد بن سلمة قال: حدثنى ثمامة بن عبد الله بن أنس عن جده أنس بن مالك قال: " كن إماء عمر رضى الله عنه يخدمننا كاشفات عن شعورهن , تضطرب ثديهن ".
قلت: وإسناده جيد رجاله كلهم ثقات غير شيخ البيهقى أبى القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحربى (١) وهو صدوق كما قال الخطيب (١٠/٣٠٣) وقال البيهقى عقبه: " والآثار عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه فى ذلك صحيحة ".
стр. 2085
(١٧٩٧) - (حديث: " أن النبى ﷺ لم يمنع المخنث من الدخول على نسائه فلما وصف ابنة غيلان وفهم أمر النساء أمر بحجبه " (٢/١٣٨) .
* صحيح.
أخرجه مسلم (٧/١١) وأبو داود (٤١٠٧) والبيهقى (٧/٩٦) وأحمد (٦/١٥٢) من طريق معمر عن الزهرى عن عروة عن عائشة قالت: " كان يدخل على أزواج النبى ﷺ مخنث , فكانوا يعدونه من غير أولى الإربة , قال: فدخل النبى ﷺ يوما وهو عند بعض نسائه , وهو ينعت امرأة قال: إذا أقبلت أقبلت بأربع , وإذا أدبرت أدبرت بثمان , فقال النبى ﷺ : ألا أرى هذا يعرف ما ههنا؟ لا يدخلن عليكن , قالت: (فجبوه) [١] ".
ثم أخرجه أبو داود من طريق يونس عن ابن شهاب به وزاد: " وأخرجه , فكان بالبيداء يدخل كل جمعة يستطعم ".
قلت: وإسناده صحيح على شرط البخارى.
ومن طريق الأوزاعى فى هذه القصة: " فقيل: يا رسول الله إنه إذن يموت من الجوع , فأذن له أن يدخل فى كل جمعة مرتين فيسأل ثم يرجع ".
قلت: وإسناده صحيح أيضا.
وله شاهد مختصر من حديث أم سلمة رضى الله عنها: " أن النبى ﷺ كان عندها , وفى البيت مخنث , فقال المخنث لأخى أم سلمة عبد الله بن أبى أمية: إن فتح الله لكم الطائف غدا أدلك على ابنة غيلان , فإنها تقبل بأربع , وتدبر بثمان , فقال النبى ﷺ : لا يدخلن هذا عليكم ".
أخرجه البخارى (٣/٤٥٤) ومسلم وابن ماجه (١٩٠٢ , ٢٦١٤) وأحمد (٦/٢٩٠) وأبو داود (٢/٣٠٥) .
(١٧٩٨) - (حديث: " أن أبا طيبة حجم أزواج النبى ﷺ وهو
стр. 2086
غلام " (٢/١٣٩) .
* صحيح.
وهو من حديث جابر رضى الله عنه: " أن أم سلمة استأذنت رسول الله ﷺ فى الحجامة , فأمر النبى ﷺ أبا طيبة أن يحجمها , قال: حسبت أنه كان أخاها من الرضاعة , أو غلاما لم يحتلم ".
أخرجه مسلم (٧/٢٢) وأبو داود (٤١٠٥) وابن ماجه (٣٤٨٠) والبيهقى (٧/٩٦) وأحمد (٣/٣٥٠) من طرق عن الليث بن سعد عن أبى الزبير عنه.
(١٧٩٩) - (وعن أنس: " أن النبى ﷺ أتى فاطمة بعبد قد وهبه لها , قال: وعلى فاطمة ثوب إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها وإذا غطت به رجليها لم يبلغ رأسها فلما رأى النبى ﷺ ما تلقى قال: إنه ليس عليك بأس إنما هو أبوك وغلامك " رواه أبو داود (٢/١٣٩) .
* صحيح.
أخرجه أبو داود (٤١٠٦) وعنه البيهقى (٧/٩٥) من طريق أبى جميع سالم بن دينار عن ثابت عن أنس به.
قلت: وإسناده صحيح رجاله ثقات , وأبو جميع , وثقه ابن معين وغيره , وقال أحمد: أرجو أن لا يكون به بأس , فقول الحافظ فى " التقريب ": " مقبول ".
مما لا وجه له عندى بعد توثيق من ذكرنا إياه , ورواية جماعة من الثقات عنه.
على أنه قد تابعه سلام بن أبى الصهباء عن ثابت كما قال البيهقى , وهو وإن كان قد ضعف , فلا يضره ذلك فى المتابعات إن شاء الله تعالى.
(١٨٠٠) - (حديث: " إذا كان لإحداكن مكاتب وعنده مايؤدى فلتحتجب منه " صححه الترمذى (٢/١٣٩) .
* ضعيف.
وسبق بيان علته (١٧٦٩) .
(١٨٠١) - (حديث: " أنه ﷺ أمر بالكشف عن مؤتزر بنى قريظة " (٢/١٣٩) [١]
стр. 2087
(١٨٠٢) - (عن عثمان أنه أتى بغلام قد سرق فقال: " انظروا إلى مؤتزره فلم يجدوه أنبت الشعر فلم يقطعه " (٢/١٣٩) . [١]
(١٨٠٣) - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: " إذا زوج أحدكم جاريته عبده أو أجيره فلا ينظر إلى ما دون السرة والركبة فإنه عورة " رواه أبو داود (٢/١٤٠)
* حسن.
وليس عند أبى داود " فإنه عورة " , وإنما هى عند أحمد وغيره , كما تقدم فى " شروط الصلاة " (٢٤٤) .
(تنبيه) : استدل المصنف ﵀ بهذا الحديث على أنه يجوز للرجل أن ينظر من الأمة المحرمة المزوجة إلى ما عدا ما بين السرة والركبة , وفى هذا الاستدلال نظر لا يخفى , لأن الحديث خاص بالسيد إذا زوج جاريته , ولذلك قال البيهقى (٧/٩٤) : " المراد بالحديث نهى السيد عن النظر إلى عورتها إذا زوجها , وهى ما بين السرة إلى الركبة , والسيد معها إذا زوجها كذوى محارمها.
إلا أن النضر بن شميل رواه عن سوار أبى حمزة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبى ﷺ إذا زوج أحدكم عبده أمته أو أجيره , فلا تنظر الأمة إلى شىء من عورته , فإن ما تحت السرة إلى ركبته من العورة.
قال: " وعلى هذا يدل سائر طرقه , وذلك لا ينبىء عما دلت عليه الرواية الأولى.
والصحيح أنها لا تبدى لسيدها بعد ما زوجها , ولا الحرة لذوى محارمها إلا ما يظهر منها فى حال المهنة , وبالله التوفيق ".
(١٨٠٤) - (قال ﷺ لفاطمة بنت قيس: " اعتدى فى بيت ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك فلا يراك " متفق عليه (٢/١٤٠) .
* صحيح.
وهو من حديث فاطمة نفسها , وله عنها طرق كثيرة , أجتزىء على ذكر بعضها , مما ورد فيه معنى ما ذكر المصنف فأقول:
стр. 2088
الأولى: عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عنها عن فاطمة بنت قيس " أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة , وهو غائب , فأرسل إليها وكيله بشعير , فتسخطته , فقال: والله ما لك علينا من شىء , فجاءت رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له , فقال لها: ليس لك عليه نفقة , وأمرها أن تعتد فى بيت أم شريك , ثم قال: إن تلك المرأة يغشاها أصحابى , اعتدى فى بيت ابن أم مكتوم , فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك , وإذا حللت فآذنينى , قالت: فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبى سفيان وأبا جهم خطبانى , فقال رسول الله ﷺ : أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه , وأما معاوية فصعلوك لا مال له , انكحى أسامة بن زيد.
قالت: فكرهته , ثم قال: انكحى أسامة بن زيد , فنكحته , فجعل الله تعالى فيه خيرا كثيرا , واغتبطت به " أخرجه مالك (٢/٥٨٠/٦٧) وعنه مسلم (٤/١٩٥) وكذا أبو داود (٢٢٨٤) والنسائى (٢/٧٤ ـ ٧٥) والطحاوى (٢/٣٨) والبيهقى (٧/٤٣٢) وأحمد (٦/٤١٢) كلهم عن مالك عن عبد الله بن زيد مولى الأسود بن سفيان عن أبى سلمة به , والسياق لأبى داود.
وتابعه يحيى بن أبى كثير: أخبرنى أبو سلمة به نحوه بلفظ: " فانطلقى إلى ابن أم مكتوم الأعمى , فإنك إذا وضعت خمارك لم يرك ".
أخرجه مسلم (٤/١٩٦) .
ومحمد بن عمرو عنه به نحوه ولفظه: " فإنه رجل قد ذهب بصره , فإن وضعت من ثيابك شيئا لم ير شيئا " أخرجه مسلم وأحمد (٦/٤١٣) والطحاوى.
الثانية: عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: " أن أبا عمرو بن حفص بن المغيرة خرج مع على بن أبى طالب إلى اليمن , فأرسل إلى امرأته فاطمة بنت قيس بتطليقة كانت بقيت من طلاقها , وأمر لها الحارث بن هشام وعياش بن أبى ربيعة بنفقة , فقالا لها: والله مالك من نفقة إلا أن تكونى حاملا , فأتت النبى ﷺ فذكرت له قولهما , فقال: لا نفقة لك ,
стр. 2089
فاستأذنته فى الانتقال , فأذن لها , فقالت: أين يا رسول الله؟ إلى ابن أم مكتوم , وكان أعمى تضع ثيابها عنده , ولا يراها , فلما مضت عدتها , أنكحها النبى ﷺ أسامة بن زيد , فأرسل إليها مروان بن قبيصة بن ذؤيب يسألها عن الحديث , فحدثته به , فقال مروان: لم نسمع هذا الحديث إلا من امرأة , سنأخذ بالعصمة التى وجدنا الناس عليها , فقالت فاطمة حين بلغها قول مروان: فبينى وبينكم القرآن , قال الله : (لا تخرجوهن من بيوتهن) الآية , قالت: هذا لمن كانت له مراجعة , فأى أمر يحدث بعد الثلاث؟! فكيف تقولون: لا نفقة لها إذا لم تكن حاملا , فعلام تحبسونها؟! ".
أخرجه مسلم (٤/١٩٧) وأبو داود (٢٢٩٠) والنسائى (٢/١١٦ ـ ١١٧) وأحمد (٦/٤١٥) وليس عنده قوله: " فكيف تقولون ... " وسيأتى لفظه فى كتاب " النفقات " الفصل الأول رقم الحديث (٢١٦٠) .
الثالثة: عن أبى بكر بن أبى الجهم , قال: سمعت فاطمة بنت قيس تقول: " أرسل إلى زوجى أبو عمرو بن حفص بن المغيرة عياش بن أبى ربيعة بطلاقى , وأرسل معه بخمسة آصع تمر , وخمسة آصع شعير , فقلت: أما لى نفقة إلا هذا , ولا أعتد فى منزلكم؟ قال: لا , قالت: فشددت على ثيابى وأتيت رسول الله ﷺ فقال: كم طلقك؟ قلت: ثلاثا , قال: صدق ليس لك نفقة , اعتدى فى بيت ابن عمك ابن أم مكتوم , فإنه ضرير البصر , تلقين ثوبك عنده , فإذا انقضت عدتك , فآذنينى , قالت: فخطبنى خطاب , منهم معاوية وأبو الجهم , فقال النبى ﷺ إن معاوية ترب خفيف الحال , وأبو الجهم منه شدة على النساء ـ أو يضرب النساء؟ ونحو هذا ـ ولكن عليك بأسامة بن زيد " أخرجه مسلم (٤/١٩٩) والنسائى (٢/٩٨) والطحاوى وأحمد (٦/٤١١) .
الرابعة: عن عبد الرحمن بن عاصم بن ثابت أن فاطمة بنت قيس أخت الضحاك بن قيس أخبرته , وكانت عند رجل من بنى مخزوم فأخبرته: " أنه طلقها ثلاثا , وخرج إلى بعض المغازى , وأمر وكيلا له أن يعطيها بعض النفقة , فاستقلتها , وانطلقت إلى إحدى نساء النبى ﷺ فدخل النبى صلى الله عليه وسلم
стр. 2090
وهى عندها , فقالت: يا رسول الله هذه فاطمة بنت قيس طلقها فلان , فأرسل إليها ببعض النفقة , فردتها , وزعم أنه شىء تطول به , قال: صدق , فقال النبى ﷺ : انتقلى إلى عبد الله ابن أم مكتوم , فإنه أعمى , فانتقلت إلى عبد الله , فاعتدت عنده , حتى انقضت عدتها , ثم خطبها أبو جهم ومعاوية بن أبى سفيان , فجاءت رسول الله ﷺ تستأمره فيهما , فقال: أبو جهم أخاف عليك قسقاسته للعصا , أو قال: قصقاصته للعصا , وأما معاوية فرجل أخلق من المال , فتزوجت أسامة بن زيد بعد ذلك ".
أخرجه أحمد (٦/٤١٤) والنسائى (٢/١١٥ ـ ١١٦) والطحاوى والحاكم (٤/٥٥) قلت: ورجال إسناده كلهم ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن عاصم ابن ثابت , وهو مجهول , لم يوثقه غير ابن حبان , ولا يعرف له راو غير عطاء بن أبى رباح , وقال الحافظ فى " التقريب ": " مقبول ".
(تنبيه) : عزا المصنف الحديث للمتفق عليه , وإنما هو من أفراد مسلم , نعم روى البخارى منه من طرق أخرى (٣/٤٧٩) أحرفا يسيرة جدا.
(١٨٠٥) - (قالت عائشة: " كان رسول الله ﷺ يسترنى بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون فى المسجد " متفق عليه (٢/١٤٠) .
* صحيح.
أخرجه البخارى (١/١٢٥ , ٣/٤٥٤) ومسلم (٣/٢٢) والنسائى (١/٢٣٦) والبيهقى (٧/٩٢) وأحمد (٦/٨٤ , ٨٥) من طريق عروة ابن الزبير عنها قالت: " رأيت النبى ﷺ يسترنى بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون فى المسجد , حتى أكون أنا الذى أسأم , فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن الحريصة على اللهو ".
وللحديث طرق أخرى , وفيها زيادات وفوائد , وقد جمعتها إلى الحديث فى " آداب الزفاف " (ص ١٦٨ ـ ١٧٠) .
(١٨٠٦) - (حديث نبهان عن أم سلمة قالت: " كنت قاعدة عند
стр. 2091
النبى ﷺ أنا وحفصة فاستأذن ابن أم مكتوم فقال ﷺ احتجبا منه فقلت يارسول الله إنه ضرير لا يبصر , قال: أفعمياوان أنتما لا تبصرانه؟ " رواه أبو داود والنسائى.
* ضعيف.
أخرجه أبو داود (٤١١٢) والترمذى (٢/١٣٨) والبيهقى (٧/٩١/٩٢) وأحمد (٦/٢٩٦) من طريق الزهرى أن نبهان حدثه أن أم سلمة حدثته قالت: فذكروه بنحوه إلا أنهم قالوا: " وميمونة " بدل " حفصة ".
وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ".
كذا قال , ونبهان هذا مجهول كما سبق بيانه عند الحديث (١٧٦٩) , وكما أن لذاك الحديث معارضا سقناه هناك , فكذلك هذا له معارض , وهو حديث عائشة الذى قبله , وكذا حديث فاطمة قبله.
وقد وقفت له على شاهد , أذكره للتنبيه عليه والتعريف به , لا للتقوية , أخرجه أبو بكر الشافعى فى " الفوائد " (٢/٤ ـ ٥) من طريق وهب بن حفص أخبرنا محمد بن سليمان أخبرنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن أبى عثمان عن أسامة قال: " كانت عائشة وحفصة عند النبى ﷺ جالستين , فجاء ابن أم مكتوم ... " الحديث.
قلت: وهذا سند واه جدا , حفص هذا كذبه أبو عروبة , وقال الدارقطنى: " كان يضع الحديث ".
(١٨٠٧) - (حديث: " إذا كان لإحداكن مكاتب (فلتحجب) [١] منه ".
* ضعيف.
وقد مضى (١٧٦٩) .
(١٨٠٨) - (حديث أبى سعيد مرفوعا: " لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا تنظر المرأة إلى عورة المرأة , ولا يفضى الرجل إلى الرجل فى الثوب الواحد ولا المرأة إلى المرأة فى الثوب الواحد " رواه أحمد ومسلم (٢/١٤٢) .
стр. 2092
* حسن.
أخرجه مسلم (١/١٨٣) وأحمد (٣/٦٣) وكذا الترمذى (٢/١٣٠) والبيهقى (٧/٩٨) من طريق الضحاك بن عثمان أخبرنى زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن أبى سعيد الخدرى به , ولابن ماجه (٦٦١) النصف الأول منه , وقال الترمذى: " حديث حسن غريب صحيح ".
قلت: وإنما اقتصرت على تحسينه مع إخراج مسلم إياه فى " صحيحه " لأن الضحاك بن عثمان وهو الحزامى المدنى , وفيه كلام , قال الحافظ فى " التقريب ": " صدوق يهم ".
(١٨٠٩) - (روى الشعبى قال: " قدم وفد عبد القيس على النبى ﷺ وفيهم غلام أمرد ظاهر الوضاءة فأجلسه النبى ﷺ وراء ظهره " رواه أبو حفص (٢/١٤١) .
* موضوع.
أورده السيوطى فى " ذيل الأحاديث الموضوعة " من رواية الديلمى بإسناد واه عن الشعبى عن الحسن عن سمرة قال: فذكره وزاد: " كان خطيئة داود ﵇ النظر ".
وقال ابن الصلاح: " لا أصل لهذا الحديث ".
وقال الزركشى: " هذا حديث منكر ".
وللحديث طريق أخرى موضوعة , وأخرى موقوفة على سعيد بن جبير , والموقوف أولى من المرفوع كما بينته فى " سلسلة الأحاديث الضعيفة " (٣١٣) .
(١٨١٠) - (حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: " قلت يا رسول الله عوراتنا ما نأتى منها ومانذر؟ قال: احفظ عورتك , إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك " حسنه الترمذى (٢/١٤١) .
* حسن.
وقد أخرجه أصحاب السنن الأربعة والبيهقى وغيرهما وصححه
стр. 2093
الحاكم والذهبى , وإنما هو حسن فقط , وهو مخرج فى كتابى " آداب الزفاف " (ص ٣٤) .
(١٨١١) - (روى أبو حفص عن أبى ليلى قال: " كنا جلوسا عند النبى ﷺ فجاء الحسن فجعل يتمرغ عليه فرفع مقدم قميصه ـ أراه قال ـ فقبل زبيبه ".
* ضعيف.
أخرجه البيهقى (١/١٣٧) من طريق محمد بن إسحاق حدثنا محمد بن عمران: حدثنى أبى حدثنى ابن أبى ليلى عن عيسى عن عبد الرحمن بن أبى ليلى [عن أبيه] (١) قال: " كنا عند النبى ﷺ , فجاء الحسن , فأقبل يتمرغ عليه فرفع عن قميصه , وقبل زبيبته ".
وقال: " إسناده غير قوى ".
قلت: وعلته ابن أبى ليلى وهو محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى , وهو ضعيف لسوء حفظه.
(١٨١٢) - (حديث عائشة: " ما رأيت فرج رسول الله ﷺ قط " رواه ابن ماجه. وفى لفظ: " ما رأيته من النبى ﷺ ولا رآه منى ".
* ضعيف.
أخرجه ابن ماجه (٢٦٢ , ١٩٢٢) وكذا أحمد (٦/٦٣) من طريق وكيع حدثنا سفيان عن منصور عن موسى بن عبد الله بن يزيد الخطمى عن مولى لعائشة عن عائشة باللفظ الأول , وقال ابن ماجه: " قال أبو بكر (يعنى ابن أبى شيبة) : كان أبو نعيم يقول: عن مولاة لعائشة ".
قال البوصيرى فى " الزوائد " (ق ٤٥/١) .
стр. 2094
" هذا إسناد ضعيف , مولى عائشة لم يسم (١) ورواه الترمذى فى " الشمائل " عن محمود بن غيلان عن وكيع به ".
وقال ابن ماجه عقب الحديث: " قال أبو بكر (يعنى شيخه ابن أبى شيبة) : كان أبو نعيم يقول: " عن مولاة لعائشة ".
قلت: يعنى أن وكيعا وأبا نعيم وهو الفضل بن دكين اختلفا فى راوى الحديث عن عائشة , فقال وكيع: " مولى عائشة ".
وقال أبو نعيم " مولاة عائشة ".
ويرجح قول أبى نعيم أن عبد الرحمن بن مهدى تابعه عن سفيان به , أخرجه البيهقى (٧/٩٤) وأحمد (٦/١٩٠) .
وجملة القول أن علة الحديث جهالة الراوى عن عائشة , سواء كان رجلا أو امرأة.
وخالفهم جميعا فى إسناده بركة بن محمد الحلبى فقال: حدثنا يوسف بن أسباط حدثنى سفيان الثورى عن محمد بن جحادة عن قتادة عن أنس بن مالك عن عائشة قالت: " ما رأيت عورة رسول الله ﷺ قط ".
أخرجه الطبرانى فى " المعجم الصغير " (ص ٢٧) وعنه أبو نعيم فى " الحلية " (٨/٢٤٧) والخطيب فى " تاريخ بغداد " (١/٢٢٥) , وقال الطبرانى: " تفرد به بركة بن محمد ".
قلت: ولا بركة فيه فإنه كذاب وضاع.
ويعارض هذا الحديث ما صح عن عائشة رضى الله عنها قالت: كنت أغتسل أنا والنبى ﷺ من إناء واحد ".
أخرجه الشيخان وغيرهما.
стр. 2095
ولذلك قال الحافظ فى " الفتح " (١/٣١٣ ـ ٣١٤) : " واستدل به الداوودى على جواز نظر الرجل إلى عورة امرأته وعكسه , ويؤيده ما رواه ابن حبان من طريق سليمان بن موسى أنه سئل عن الرجل ينظر إلى فرج امرأته؟ فقال: سألت عطاء؟ فقال: سألت عائشة؟ فذكرت هذا الحديث بمعناه , وهو نص فى المسألة ".
فصل
(١٨١٣) - (حديث جابر مرفوعا: " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون بامرأة ليس معها ذو محرم منها فإن ثالثهما الشيطان " رواه أحمد وعن ابن عباس معناه , متفق عليه .
* صحيح.
أخرجه أحمد (٣/٣٣٩) من طريق ابن لهيعة عن أبى الزبير عن جابر بن عبد الله به قلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل ابن لهيعة , وعنعنه أبى الزبير.
لكن الحديث صحيح , فإن له شواهد تقويه , فمنها عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه , رواه عنه ابنه عبد الله قال: " خطبنا عمر بالجابية , فقال: يا أيها الناس إنى قمت فيكم كمقام رسول الله ﷺ فينا , فقال: أوصيكم (يا صحابى) [١] ثم الذين يلونهم , ثم يفشو الكذب , حتى يحلف الرجل ولا يستحلف , ويشهد الشاهد ولا يستشهد , ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان , عليكم بالجماعة , وإياكم والفرقة , فإن الشيطان مع الواحد , وهو مع الاثنين أبعد , من أراد بحبوحة الجنة , فليلزم الجماعة , من سرته حسنته , وساءته سيئته , فذلكم المؤمن ".
أخرجه الترمذى (٢/٢٥) والحاكم (١/١١٤) والبيهقى (١/٩١) من طريق محمد بن سوقة عن عبد الله بن دينار عنه , وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح غريب " , وقال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين " , ووافقه الذهبى.
قلت: وهو كما قالا.
стр. 2096
وله طريق أخرى عند الإمام أحمد (١/٢٦) عن جابر بن سمرة قال: " خطب عمر الناس بـ (الجابية) ... " الحديث.
وإسناده على شرطهما أيضا.
ومنها: عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه مرفوعا فى حديث: " ألا لا يخلون رجل بامرأة لا تحل له , فإن ثالثهما الشيطان إلا محرم , فإن الشيطان مع الواحد ... " الحديث مثل حديث عمر إلا أنه لم يذكر البحبوحة.
أخرجه أحمد (٣/٤٤٦) من طريق شريك عن عاصم بن عبيد الله عنه.
قلت: وهذا سند لا بأس به فى الشواهد.
وأما حديث ابن عباس فهو بلفظ: " لا يخلون رجل بامرأة إلا ذى محرم , فقام رجل , فقال: يا رسول الله امرأتى خرجت حاجة , واكتتبت فى غزوة كذا وكذا , قال: ارجع فحج مع امرأتك ".
أخرجه البخارى (٣/٤٥٣) ومسلم (٤/١٠٤) والبيهقى (٧/٩٠) وأحمد (١/٢٢٢) من طريق أبى معبد عنه.
(١٨١٤) - (حديث: " دخل النبى ﷺ على أم سلمة وهى متأيمة من أبى سلمة فقال: لقد علمت أنى رسول الله وخيرته من خلقه وموضعى من قومى ... وكانت تلك خطبته " رواه الدارقطنى (٢/١٤٣) .
* ضعيف.
ولم أقف عليه فى " السنن " للدارقطنى , وهى المقصودة عند إطلاق العزو إليه , وأخرجه البيهقى (٧/١٧٨) من طريق سكينة بنت حنظلة وكانت بقبا تحت ابن عم لها توفى عنها , قالت: " دخل على أبو جعفر محمد بن على وأنا فى عدتى , فسلم , ثم قال: كيف أصبحت يا بنت حنظلة , فقلت: بخير , وجعلك الله بخير , فقال: أنا من قد علمت قرابتى من رسول الله ﷺ , وقرابتى من على بن أبى طالب رضى الله عنه , وحقى فى الإسلام وشرفى فى العرب , قالت: فقلت: غفر الله لك يا أبا
стр. 2097
جعفر! أنت رجل (يأخذ) [١] منك ويروى عنك وتخطبنى فى عدتى؟! فقال: ما فعلنا , إنما أخبرتك بمنزلتى من رسول الله ﷺ ثم قال: " دخل رسول الله ﷺ على أم سلمة بنت أبى أمية بن المغيرة المخزومية وتأيمت من أبى سلمة بن عبد الأسود , وهو ابن عمها , فلم يزل يذكرها بمنزلته من الله تعالى حتى أثر الحصير فى كفه من شدة ما كان يعتمد عليه , فما كانت تلك خطبة ".
قلت: وهذا سند ضعيف سكينة هذه لم أجد لها ترجمة.
ثم رأيت الحديث فى سنن الدارقطنى (ص ٣٨٣) , أخرجه من هذا الوجه بلفظ الكتاب , دون قوله: " من خلقه ".
قال ابن عباس فى الآية يقول: " إنى أريد التزويج ولوددت أنه يسر لى امرأة صالحة " رواه البخارى (٢/١٤٣) .
قلت فى "إرواء الغليل" ٦/٢١٧: * صحيح.
أخرجه البخارى (٣/٤٢٥) من طريق زائدة عن منصور عن مجاهد عن ابن عباس: " (فيما عرضتم) يقول: إنى أريد التزويج , ولوددت أنه تيسر لى امرأة صالحة " وأخرجه البيهقى (٧/١٧٨) من طريق سفيان عن منصور به مختصرا.
" إنى أريد أن أتزوج , إنى أريد أن أتزوج ".
ومن طريق شعبة عن منصور به بلفظ: " التعريض: زاد غيره فيه: والتعريض ما لم ينصب للخطبة ".
وأخرجه ابن أبى شيبة (٧/٣٦/١ و٢) من طريق أخرى عن منصور , وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس به نحوه.
(١٨١٦) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: " لا يخطب الرجل على خطبة
стр. 2098
أخيه حتى ينكح أو يترك " رواه البخارى (٢/١٤٣) .
* صحيح.
أخرجه البخارى (٣/٤٣١) من طريق الأعرج قال: قال أبو هريرة يأثر عن النبى ﷺ قال: " إياكم والظن , فإن الظن أكذب الحديث , ولا تحسسوا , ولا تجسسوا , ولا تباغضوا , وكونوا عباد الله إخوانا , ولا يخطب ... " الحديث.
وأخرجه النسائى (٢/٧٤) من طريق سعيد بن المسيب عن أبى هريرة به.
ثم أخرجه البخارى والنسائى من طريق ابن عمر رضى الله عنه مرفوعا بلفظ: " نهى النبى ﷺ أن يبيع بعضهم على بيع بعض , ولا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب قبله , أو يأذن له الخاطب ".
وأخرجه مسلم (٤/١٣٨) بلفظ: " على خطبة أخيه , إلا أن يأذن له ".
وهكذا أخرجه أحمد (٢/١٢٦ , ١٤٢ , ١٥٣) كلهم من طريق نافع عنه.
وله عنده (٢/٤٢) طريق أخرى عن مسلم الخياط عنه بلفظ: " نهى رسول الله ﷺ أن يتلقى الركبان , أو يبيع حاضر لباد , ولا يخطب أحدكم على خطبة أخيه حتى ينكح أو يدع , ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس , ولا بعد الصبح حتى ترتفع الشمس ".
قلت: وهو شاهد قوى لحديث البخارى عن أبى هريرة وإسناده صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير مسلم الخياط , وهو ابن أبى مسلم المكى , وقد وثقه ابن معين وابن حبان.
(١٨١٧) - (حديث ابن عمر يرفعه: " لا يخطب الرجل على خطبة الرجل حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن الخاطب " رواه أحمد والبخارى والنسائى (٢/١٤٣) .
стр. 2099
* صحيح.
والسياق للنسائى , وتقدم تخريجه فى الذى قبله.
(١٨١٨) - (عن عروة: " أن النبى ﷺ خطب عائشة إلى أبى بكر " رواه البخارى مختصرا مرسلا (٢/١٤٤) .
* صحيح.
أخرجه البخارى (٣/٤١٥) بإسناده عن عراك عن عروة: " أن النبى ﷺ خطب عائشة إلى أبى بكر , فقال له أبو بكر: إنما أنا أخوك , فقال: أنت أخى فى دين الله وكتابه , وهى لى حلال ".
وهو إن كان ظاهره الإرسال , فهو فى حكم الموصول , لأنه من رواية عروة فى قصة وقعت لخالته عائشة , وجده لأمه أبى بكر , فالظاهر أنه حمل ذلك عن خالته عائشة , أو عن أمه أسماء بنت أبى بكر , وانظر تمام هذا فى " فتح البارى " (٩/١٠٦) .
(١٨١٩) - (عن أم سلمة قالت: " لما مات أبو سلمة أرسل إلى رسول الله ﷺ يخطبنى وأجبته " رواه مسلم مختصرا .
* صحيح.
أخرجه مسلم (٣/٣٧) من طريق ابن سفينة عن أم سلمة أنها قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " ما من مسلم تصيبه مصيبة , فيقول ما أمره الله: (إنا لله وإنا إليه راجعون) اللهم أجرنى فى مصيبتى , واخلف لى خيرا منها , إلا أخلف الله له خيرا منها , قالت: فلما مات أبو سلمة , قلت: أى المسلمين خير من أبى سلمة؟ أول بيت هاجر إلى رسول الله ﷺ , ثم إنى قلتها , فأخلف الله لى رسول الله ﷺ , قالت: أرسل إلى رسول الله ﷺ حاطب ابن أبى بلتعة يخطبنى له , فقلت: إن لى بنتا , وأنا غيور , فقال: أما ابنتها , فندعو الله أن يغنيها عنها , وأدعو الله أن يذهب بالغيرة ".
وله طريق أخرى , يرويه حماد بن سلمة عن ثابت البنانى , حدثنى ابن عمر ابن أبى سلمة عن أبيه عن أم سلمة:
стр. 2100
" لما انقضت عدتها بعث إليها أبو بكر يخطبها عليه , فلم تزوجه , فبعث إليها رسول الله ﷺ عمر بن الخطاب يخطبها عليه , فقالت: أخبر رسول الله ﷺ أنى امرأة غيرى , وأنى امرأة مصبية , وليس أحد من أوليائى شاهد , فأتى رسول الله ﷺ , فذكر ذلك له , فقال: ارجع إليها , فقل لها: أما قولك: إنى امرأة غيرى , فسأدعو الله لك فيذهب غيرتك , وأما قولك: إنى امرأة مصبية , فستكفين صبيانك , وأما قولك: أن ليس أحد من أوليائى شاهد , فليس أحد من أوليائك شاهدا , ولا غائب يكره ذلك , فقالت لابنها: ياعمر قم فزوج رسول الله ﷺ فزوجه ".
أخرجه النسائى (٢/٧٧) والحاكم (٣/١٦ ـ ١٧) والبيهقى (٧/١٣١) وأحمد (٦/٢٩٥ , ٣١٣ ـ ٣١٤ , ٣١٧ ـ ٣١٨) وقال الحاكم: " صحيح الإسناد , فإن ابن عمر بن أبى سلمة الذى لم يسمه حماد بن سلمة سماه غيره سعيد بن عمر بن أبى سلمة ".
كذا قال , ووافقه الذهبى فى " التلخيص "!
وأما فى الميزان فقال: " ابن عمر بن أبى سلمة المخزومى عن أبيه , لا يعرف.
وعنه ثابت البنانى ".
وقال الحافظ فى " اللسان ": " قيل اسمه محمد بن عمر بن أبى سلمة بن عبد الأسد ".
ونحوه فى " التهذيب " ولم يتعرض لا هو ولا غيره لقول الحاكم المذكور أن اسمه سعيد بن عمر بن أبى سلمة , وسواء كان اسمه هذا أو ذاك , فهو مجهول لتفرد ثابت بالرواية عنه , فالإسناد لذلك ضعيف , وفى الذى قبله كفاية.
ثم رأيت الطحاوى قد أخرجه فى " شرح المعانى " (٢/٧) من طريق حماد بن سلمة وسليمان بن المغيرة قالا: حدثنا ثابت عن عمر بن أبى سلمة به مختصرا.
فأسقط من المسند ابن عمر بن أبى سلمة , فلا أدرى أهكذا وقعت الرواية له , أو السقط من بعض النساخ.
ثم رأيت فى " العلل " لابن أبى حاتم , ما يؤخذ منه , أنه قد اختلفت الرواية
стр. 2101
فيه عن ثابت , فقال (١/٤٠٥/١٢١١) : " سألت أبى وأبا زرعة عن حديث رواه جعفر بن ثابت عن عمر بن أبى سلمة عن أم سلمة أن النبى ﷺ تزوجها.
الحديث؟ فقال أبى وأبو زرعة: رواه حماد بن سلمة عن ثابت عن ابن عمر بن أبى سلمة عن أبيه عن النبى ﷺ .
وهذا أصح الحديثين: زاد فيه: رجلا , قال أبى: أضبط الناس لحديث ثابت وعلى بن زيد حماد بن سلمة , بين خطأ الناس ".
(١٨٢٠) - (روى أبو حفص العكبرى مرفوعا: " أمسوا بالإملاك فإنه أعظم للبركة " (٢/١٤٤) .
* لم أقف على إسناده.
(١٨٢١) - (يسن أن يخطب قبله بخطبة ابن مسعود " رواه الترمذى وصححه .
* صحيح.
(١٨٢٢) - (حديث ابن عمر: " أنه كان إذا دعى ليزوج قال: الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد , إن فلانا يخطب إليكم فإن أنكحتموه فالحمد لله وإن رددتموه فسبحان الله " (٢/١٤٥) .
* صحيح.
أخرجه البيهقى (٧/١٨١) من طريق مالك بن مغول قال: سمعت أبا بكر بن حفص قال: " كان ابن عمر إذا دعى إلى تزويج قال: لا تفضضوا (وفى نسخة: تعضضوا) علينا الناس , الحمد لله , وصلى الله على محمد , إن فلانا خطب إليكم فلانة , إن أنكحتموه ... ".
قلت: وإسناده صحيح , وأبو بكر بن حفص هو عبد الله بن حفص بن عمر
стр. 2102
ابن سعد بن أبى وقاص الزهرى , مشهور بكنيته.
(١٨٢٣) - (حديث: " أن رجلا قال للنبى ﷺ زوجنيها فقال: زوجتكها بما معك من القرآن " (٢/١٤٥) .
* صحيح.
أخرجه البخارى (٣/٤٠٣ , ٤٢٩ , ٤٢٩ ـ ٤٣٠) ومسلم (٤/١٤٣) وكذا مالك (٢/٥٢٦/٨) وأبو داود (٢١١١) والنسائى (٢/٦٨ , ٧٩ , ٨٦ , ٨٩) والترمذى (١/٢٠٧) والدارمى (٢/١٤٢) وابن ماجه (١٨٨٩) والطحاوى فى " شرح المعانى " (٢/٩ ـ ١٠) والدارقطنى (٣٩٣ , ٣٩٤ ـ ٣٩٥) وابن الجارود (٧١٦) والبيهقى (٧/٢٤٢) وأحمد (٥/٣٣٠ , ٣٣٤ , ٣٣٦) من طرق عن أبى حازم عن سهل بن سعد قال: " أتت النبى ﷺ امرأة فقالت: أنها قد وهبت نفسها لله ولرسوله , فقال: ما لى فى النساء من حاجة , فقال رجل زوجنيها , قال: أعطها ثوبا , قال: لا أجد , قال: أعطها ولو خاتما من حديد , فاعتل له , فقال: ما معك من القرآن؟ قال: كذا وكذا , قال: فقد زوجتكها بما معك من القرآن ".
والسياق للبخارى , وهو عند بعضهم مطول , وعند آخرين مختصر , وقال الترمذى " حديث حسن صحيح ".
وله شاهد من حديث أبى هريرة بنحوه.
أخرجه أبو داود (٢١١٢) وعنه البيهقى.
(١٨٢٤) - (عن رجل من بنى سليم قال: " خطبت إلى النبى ﷺ أمامة بنت عبد المطلب فأنكحنى من غير أن يتشهد " رواه أبو داود (ص ١٤٥) .
* ضعيف.
أخرجه أبو داود (٢١٢٠) وكذا البيهقى (٧/١٤٧) من طريق العلاء ابن أخى شعيب الرازى عن إسماعيل بن إبراهيم عن رجل من بنى سليم قال: فذكره.
стр. 2103
قلت: وهذا إسناد ضعيف , إسماعيل هذا مجهول كما قال الحافظ فى " التقريب ".
ومثله العلاء ابن أخى شعيب الرازى , قال الذهبى: " لا يعرف ".
قلت: وقد خولف فى إسناده , فأخرجه البيهقى من طريق البخارى وهذا فى " التاريخ " (١/١/٣٤٣ ـ ٣٤٥) عن حفص بن عمر بن عامر السلمى حدثنا إبراهيم ابن إسماعيل بن عباد بن شيبان , عن أبيه عن جده: " خطبت إلى النبى ﷺ عمته , فأنكحنى , ولم يتشهد ".
وقال البيهقى: " وقد قيل غير ذلك. والله أعلم ".
قلت: ففى الإسناد إذن مع الجهالة اضطراب يؤكد ضعف الحديث. والله أعلم , وقال البخارى عقب بيانه لاضطرابه: " إسناد مجهول ".
стр. 2104
باب ركنى النكاح وشروطه
(١٨٢٥) - (حديث أنس مرفوعا: " أعتق صفية وجعل عتقها صداقها " متفق عليه (٢/١٤٦) .
* صحيح.
أخرجه البخارى (٣/٤١٦) ومسلم (٤/١٤٦) وأبو داود (٢٩٩٨) والترمذى (١/٢٠٨) والنسائى (٢/٨٧) وابن أبى شيبة (٧/١٠/٢) وابن الجارود (٧٢١) والبيهقى (٧/٥٨) وأحمد (٣/١٠٢ , ١٨٦ , ٢٨٢) عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس به , وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ".
وأخرجه مسلم والطحاوى (٢/١١) من طرق أخرى عن أنس به.
(١٨٢٦) - (حديث:" ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: الطلاق والنكاح والرجعة " حسنه الترمذى (ص ١٤٦) .
* حسن.
أخرجه أبو داود (٢١٩٤) والترمذى (١/٢٢٣) وابن ماجه (٢٠٣٩) والطحاوى (٢/٥٨) وابن الجارود (٧١٢) والدارقطنى (٣٩٧) والحاكم (٢/١٩٨) وكذا ابن خزيمة فى " حديث على بن حجر " (ج ٤ رقم ٥٤) والبغوى فى " شرح السنة " (٣/٤٦/٢) كلهم من طريق عبد الرحمن بن حبيب عن عطاء بن أبى رباح عن ابن ماهك عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال: فذكره.
وقال الترمذى: " حديث حسن غريب , وعبد الرحمن هو ابن حبيب بن أدرك المدنى "
وقال الحاكم:
стр. 2105
" صحيح الإسناد , وعبد الرحمن بن حبيب من ثقات المدنيين ".
كذا قال , وقد رده الذهبى بقوله: " قلت: فيه لين ".
وقال ابن القطان متعقبا على الترمذى تحسينه السابق: " فابن أدرك لا يعرف حاله ".
قال الذهبى فى رده عليه (ق ٢٠/١) : " قلت: قد قال النسائى: منكر الحديث " قلت: ولهذا قال الحافظ فى " التقريب ": " لين الحديث ".
وأما قوله فى " التلخيص " (٣/٢١٠) : " وهو مختلف فيه , قال النسائى: منكر الحديث , ووثقه غيره , فهو على هذا حسن ".
قلت: فليس بحسن , لأن الغير المشار إليه إنما هو ابن حبان لا غير , وتوثيق ابن حبان مما لا يوثق به إذا تفرد به كما بينه الحافظ نفسه فى مقدمة " اللسان " , وهذا إذا لم يخالف , فكيف وقد خالف هنا النسائى فى قوله فيه: " منكر الحديث " ولذلك رأينا الحافظ لم يعتمد على توثيقه فى كتابه الخاص بالرجال: " التقريب " فالسند ضعيف , ليس بحسن عندى , والله أعلم.
لكن قد ذكر الزيلعى فى " نصب الراية " (٣/٢٩٤) فى معناه أحاديث أخرى فينبغى النظر بدقة فى أسانيدها , لنتبين هل فيها ما يمكن أن يصلح شاهدا لهذا.
أولا: طريق أخرى عن أبى هريرة مرفوعا بلفظ: " ثلاث ليس فيهن لعب , من تكلم بشىء منهن لاعبا , فقد وجب عليه: الطلاق والعتاق والنكاح ".
أخرجه ابن عدى (ق ٢٦١/٢) عن غالب عن الحسن عن أبى هريرة به , قال: