← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 22592

إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل

ناصر الدين الألباني

Полный текст (2 927 стр.). Показаны 2241–2280 · переход к 2246.

стр. 2241

* صحيح. وتقدم تخريجه برقم (١٩٢٤) . (١٩٤١) - (روى عن على: " لكل مطلقة متاع " (ص ٢٠١) . أخرجه ابن المنذر عنه بلفظ: " لكل مؤمنة طلقت حرة أو أمة متعة , وقرأ: (وللمطلقات متاع بالمعروف , حقا على المتقين) ". ذكره فى " الدر المنثور " (١/٣١٠) قال: " وأخرج مالك وعبد الرزاق والشافعى وعبد بن حميد والنحاس فى " ناسخه " وابن المنذر والبيهقى عن ابن عمر قال: " لكل مطلقة متعة , إلا التى يطلقها , ولم يدخل بها , وقد فرض لها , كفى بالنصف متاعا ". قلت: وهو فى " الموطأ " (٢/٥٧٣/٤٥) وعنه الشافعى وعنه البيهقى (٧/٢٥٧) عن نافع عن ابن عمر. وهذا إسناد صحيح. (١٩٤٢) - (قال ابن عباس: " أعلى المتعة خادم ثم دون ذلك النفقة ثم دون ذلك الكسوة ". * صحيح. أخرجه ابن أبى شيبة فى " المصنف " (٧/١١٦/٢) وابن جرير فى " التفسير " (١/٣٢٨) عن سفيان عن إسماعيل بن علية عن ابن عباس قال: " أرفع المتعة ﴿الخادم﴾ ثم دون ذلك الكسوة , ثم دون ذلك النفقة ". وإسناده صحيح على شرط البخارى. وفى رواية لابن جرير من طريق مؤمل: ثنا سفيان به , ولفظه: " متعة الطلاق أعلاه الخادم , ودون ذلك الورق , ودون ذلك الكسوة ".

стр. 2242

ومؤمل هذا هو ابن إسماعيل , وهو سىء الحفظ. فصل (١٩٤٣) - (وفى بعض ألفاظ حديث عائشة: " ولها الذى أعطاها بما أصاب منها " رواه البرقانى والخلال بإسنادهما . * صحيح. وأخرجه بهذا اللفظ ابن حبان أيضا فى رواية (١٢٤٨) , ورواه الجماعة بنحوه فيما تقدم برقم (١٨٤٠) , ويأتى تسميتهم فى الحديث الذى بعده. (١٩٤٤) - (حديث: " فلها المهر بما استحل من فرجها " (٢/٢٠٢) . * صحيح. وقد مضى تخريجه برقم (١٨٤٠) , وهذا اللفظ للترمذى والشافعى والدارمى والطحاوى وابن الجارود.

стр. 2243

باب الوليمة وآداب الأكل (١٩٤٥) - (حديث: " إنه ﷺ فعل الوليمة " رواه أنس (٢/٢٠٤) . * صحيح. أخرجه البخارى (٣/٤٣٧) ومسلم (٤/١٤٩) وأبو داود (٣٧٤٣) وابن ماجه (١٩٠٨) والبيهقى (٧/٢٥٨ ـ ٢٥٩) وأحمد (٣/٢٢٧) من طريق ثابت عن أنس قال: " ما رأيت رسول الله ﷺ أولم على امراة من نسائه ما أولم على زينب فإنه ذبح شاة ". وتابعه عبد العزيز بن صهيب قال: سمعت أنس بن مالك يقول: " ما أولم رسول الله ﷺ على امراة من نسائه أكثر أو أفضل مما أولم على زينب , فقال ثابت البنانى: بما أولم؟ قال: أطعمهم خبزا ولحما حتى تركوه " أخرجه مسلم وأحمد (٣/١٧٢) . (١٩٤٦) - (وأمر بها عبد الرحمن بن عوف حين قال: تزوجت , فقال له: " أولم ولم بشاة " متفق عليه . * صحيح. وقد مضى فى (١٩٢٦) . (١٩٤٧) - (حديث: " شر الطعام طعام الوليمة يدعى إليها الأغنياء ويترك الفقراء , ومن لم يجب فقد عصى الله ورسوله ".

стр. 2244

* صحيح. وورد من حديث أبى هريرة , وابن عباس وابن عمر. ١ ـ حديث أبى هريرة , وله طرق: الأولى: عن الأعرج عن أبى هريرة أنه كان يقول: فذكره موقوفا. أخرجه مالك (٢/٥٤٦/٥٠) وعنه البخارى (٣/٤٣٨) ومسلم (٤/١٥٣) وأبو داود (٣٧٤٢) والطحاوى فى " المشكل " (٤/١٤٣) والبيهقى (٧/٢٦١) كلهم عن مالك عن ابن شهاب عن الأعرج به. وتابعه سفيان بن عيينة عن الزهرى به موقوفا. أخرجه مسلم وابن ماجه (١٩١٣) وأحمد (٢/٢٤١) والبيهقى وزاد فى آخره: " وكان سفيان ربما رفع الحديث , وربما لم يرفعه ". قلت: وهو عند الطحاوى من طريق الحميدى عن سفيان به مرفوعا. وتابعه الأوزاعى عن الزهرى به موقوفا. أخرجه الدارمى (٢/١٠٥) . الثانية: عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة موقوفا. وكذا قال الطيالسى (٢٣٠٢) إلا أنه قال: " عن سعيد أو غيره ". أخرجه مسلم والبيهقى وأحمد (٢/٢٦٧) عنه مقرونا مع الأعرج , وأحمد (٢/٤٠٥ و٤٩٤) عنه وحده. الثالثة: عن ثابت الأعرج عن أبى هريرة أن النبى ﷺ قال: فذكره. أخرجه مسلم والبيهقى وقال: " والأعرج هذا ثابت بن عياض الأعرج , والأول عبد الرحمن بن هرمز الأعرج ". الرابعة: عن ميمون بن ميسرة قال: " كان أبو هريرة يدعى إلى طعام , فيذهب إليه , ونذهب معه , فينادى: شر

стр. 2245

الطعام طعام الوليمة , يدعى إليها من يأباها , ويمنع منها من يأتيها ". أخرجه الطحاوى عن يعلى بن عطاء قال: سمعت ميمون بن ميسرة. قلت: ورجاله ثقات معروفون غير ميمون هذا , وقد أورده ابن أبى حاتم (٤/١/٢٣٥) لإسناده هذا , ولم يذكر فيه شيئا. الخامسة: عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة مرفوعا. أخرجه أبو الشيخ كما فى " الفتح " (٩/٢١٢) . ٢ ـ حديث ابن عباس: يرويه سعيد بن سويد المعولى: أخبرنا عمران القطان عن قتادة عن أبى العالية عنه مرفوعا بلفظ: " شر الطعام طعام الوليمة , يدعى إليها الشبعان , ويحبس عنها الجائع ". أخرجه الطبرانى فى " المعجم الكبير " (٣/١٧٥/٢) والأوسط (١/١٣٢/٢) . قلت: ورجاله موثوقون غير سعيد بن سويد المعولى فلم أعرفه , ويحتمل أن يكون هو الذى فى " الجرح والتعديل " (٢/١/٢٩) فإنه من هذه الطبقة: " سعيد بن سويد , روى عن زياد , عن أبى الصديق مرسل , روى عنه زيد بن حباب ". ٣ ـ حديث ابن عمر. ذكره الحافظ شاهدا من رواية أبى الشيخ. (١٩٤٨) - (حديث عن ابن عمر مرفوعا: " أجيبوا هذه الدعوة إذا دعيتم لها " " وكان ابن عمر يأتى الدعوة فى العرس وغير العرس , ويأتيها وهو صائم " متفق عليهما (٢/٢٠٤) . * صحيح. أخرجه البخارى (٣/٤٣٩) ومسلم (٤/١٥٣) وأبو داود (٣٧٣٦ ـ ٣٧٣٩) والترمذى (١/٢٠٣) وابن ماجه (١٩١٤) والطحاوى

стр. 2246

(٤/١٤٧) والبيهقى (٧/٢٦٢) وأحمد (٢/٢٠ , ٢٢ , ٣٧ , ١٠١) من طرق عن نافع عنه به واللفظ للشيخين , وليس عند الآخرين: " وكان ابن عمر.... " ولأحمد فى رواية بمعناها. وزاد أبو داود فى رواية: " فإن كان مفطرا فليطعم , وإن كان صائما فليدع ". قلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم. (١٩٤٩) - (حديث (ابن عمر) [١] مرفوعا: " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعد على مائدة يدار عليها الخمر " رواه أحمد . * صحيح. أخرجه أحمد (١/٢٠) وكذا أبو يعلى فى " مسنده " (ق ١٨/٢) والبيهقى (٧/٢٦٦) من طريق القاسم بن أبى القاسم السبائى عن قاص الأجناد بالقسطنطينية أنه سمعه يحدث أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال: يا أيها الناس إنى سمعت رسول الله ﷺ يقول فذكره إلا أنه قال: " يقعدن " و" بالخمر ". وزاد: " ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بإزار , ومن كانت تؤمن بالله واليوم الآخر فلا تدخل الحمام ". قلت: ورجاله ثقات معروفون غير قاص الأجناد. فقال المنذرى فى " الترغيب والترهيب " (١/٩٠) : " لا أعرفه ". قلت: لكن الحديث صحيح , فإن له شواهد تقويه , أذكر بعضها: أولا: عن جابر بن عبد الله رضى الله عنه , وله عن طريقان: الأولى: عن طاوس عنه به , مع تقديم وتأخير. أخرجه الترمذى (٢/١٣١) (وأبو ليلى) [٢] فى " مسنده " (ق: ١١٠/٢) من طريق ليث بن أبى سليم عن طاوس به. وقال الترمذى:

стр. 2247

" حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث طاوس عن جابر إلا من هذا الوجه , قال محمد بن إسماعيل: ليث بن أبى سليم صدوق وربما يهم فى الشىء. قال: وقال أحمد بن حنبل: ليث لا يفرح بحديثه , كان ليث يرفع أشياء لا يرفعها غيره , فلذلك ضعفوه ". والأخرى: عن أبى الزبير عنه به. أخرجه الحاكم (٤/٢٨٨) والطبرانى فى " حديثه عن النسائى " (ق ٣١٥/٢) عن إسحاق بن إبراهيم: أنبأ معاذ بن هشام حدثنى أبى عن عطاء عن أبى الزبير به. وقال الطبرانى: " يقال: إن عطاء هذا هو عطاء بن السائب , ولم يرو هذا الحديث عنه إلا هشام الدستوائى , ولا عنه إلا ابنه معاذ , تفرد به إسحاق بن راهويه ". قلت: الأقرب أنه عطاء بن أبى رباح , فقد ذكروا فى شيوخه أبا الزبير , بخلاف ابن السائب , وكلام الحاكم يشعر بهذا , فإنه قال عقب الحديث: " صحيح على شرط مسلم ". ووافقه الذهبى. فإن ابن السائب ليس من رجال مسلم , بخلاف ابن أبى رباح فإنه من رجاله , ورجال البخارى أيضا. ثم إن هذا الإسناد وإن كان على شرط مسلم , فإن أبا الزبير مدلس , معروف بذلك وقد عنعنه , فهو صحيح بما قبله , ليس إلا. ثانيا: عن ابن عباس رضى الله عنه. أخرجه الطبرانى فى " الكبير " وفيه يحيى بن أبى سليمان المدنى ضعفه البخارى وأبو حاتم , ووثقه ابن حبان كما فى " مجمع الزوائد " (١/٢٧٨ ـ ٢٧٩) . ثالثا: عن ابن عمر. أورده ابن أبى حاتم فى " العلل " (١/٤٠٢/١٢٠٥) من طريق كثير بن هشام عن جعفر بن برقان عن الزهرى عن سالم عن أبيه عن النبى ﷺ :

стр. 2248

" أنه نهى أن يجلس الرجل على مائدة يشرب عليها الخمر ". وقال عن أبيه: " هو معضل , ليس من حديث الثقات ". يعنى عن ابن عمر. وقال أبو داود بعد أن أخرجه (٣٧٧٤) : " لم يسمعه جعفر من الزهرى , وهو منكر ". وسيأتى فى الكتاب برقم (٢٠٤٢) . (١٩٥٠) - (حديث: " الوليمة أول يوم حق والثانى معروف والثالث رياء وسمعة " رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه . * ضعيف. أخرجه أحمد (٥/٢٨) وأبو داود (٣٧٤٥) وكذا الطحاوى فى " المشكل " (٤/١٤٦) والبيهقى (٧/٢٦٠) عن همام عن قتادة عن الحسن عن عبد الله بن عثمان الثقفى عن رجل أعور من ثقيف ـ كان يقال له معروفا , أى يثنى عليه خيرا ـ إن لم يكن اسمه زهير بن عثمان فلا أدرى ما اسمه ـ أن النبى ﷺ قال: فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل عبد الله بن عثمان الثقفى فإنه مجهول كما فى " التقريب ". وقد اختلفوا فى صحبة زهير بن عثمان , وقد قال البخارى: " لم يصح إسناده , ولا نعرف له صحبة ". وتعقبه الحافظ فى " التهذيب " بقوله: " قلت: وقد أثبت صحبته ابن أبى خيثمة وأبو حاتم الرازى وأبو حاتم بن حبان والترمذى والأزدى وقال: تفرد عنه بالرواية عبد الله بن عثمان ". قلت: ولذلك جزم فى " التقريب " بأن له صحبة. فإن كان ذلك بغير هذا الحديث فحسن , وإن كان به , فالسند ضعيف فمثله لا تثبت به الصحبة والله أعلم.

стр. 2249

وروى الحديث من طرق أخرى. فأخرجه ابن ماجه (١٩١٥) عن عبد الملك بن حسين أبى مالك النخعى عن منصور عن أبى حازم عن أبى هريرة مرفوعا به. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا , آفته أبو مالك هذا فإنه متروك كما فى " التقريب ". وأخرجه الترمذى (١/٢٠٣) والبيهقى (٧/٢٦٠) من طريق زياد بن عبد الله البكائى عن عطاء بن السائب عن أبى عبد الرحمن عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : " طعام أول يوم حق , وطعام يوم الثانى سنة , وطعام يوم الثالث سمعة , ومن سمع سمع الله به ". وقال الترمذى: " لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث زياد بن عبد الله وهو كثير الغرائب والمناكير ; قال: وسمعت محمد بن إسماعيل يذكر عن محمد بن عقبة , قال: قال وكيع: زياد بن عبد الله مع شرفه يكذب فى الحديث ". وقال البيهقى: " وحديث البكائى أيضا غير قوى ". وقال الحافظ فى ترجمة البكائى: " صدوق ثبت فى " المغازى " , وفى حديثه عن غير ابن إسحاق لين , ولم يثبت أن وكيعا كذبه ". قلت: وكأن الحافظ يشير بهذا الكلام إلى ما تقدم عن الترمذى من روايته عن البخارى عن محمد بن عقبة عن وكيع أنه قال فى زياد: " يكذب فى الحديث ". ولكنى لا أدرى ما وجه تضعيفه لهذه الرواية مع أن إسنادها صحيح رجاله أئمة نقاد غير محمد بن عقبة وهو أبو المغيرة الشيبانى , وهو ثقة كما قال الحافظ

стр. 2250

نفسه , ومن الممكن أن يقال: وجه ذلك , أن يكون هناك رواية أخرى عن وكيع تخالف هذه الرواية , ومن الممكن أن يكون راويها أوثق من ابن عقبة هذا , ويؤيد الإمكان الأول قول صاحب " التهذيب ": " قال وكيع: هو أشرف من أن يكذب ". ولكن من الذى روى هذا القول عن وكيع؟ حتى نرى هل هو أوثق أم راوى القول الأول؟ وقال الحافظ أيضا فى " التلخيص " (٣/١٩٥) : " وقال الدارقطنى: تفرد به زياد بن عبد الله عن عطاء بن السائب عن أبى عبد الرحمن السلمى عنه. قلت: وزياد مختلف فى الاحتجاج به , ومع ذلك فسماعه من عطاء بعد الاختلاط ". وأخرجه البيهقى (٧/٢٦٠ ـ ٢٦١) من طريق بكر بن خنيس عن الأعمش عن أبى سفيان عن أنس: " أن رسول الله ﷺ لما تزوج أم سلمة رضى الله عنها أمر بالنطع فبسط ثم ألقى عليه تمرا وسويقا , فدعا الناس فأكلوا , وقال...." فذكره مثل لفظ الكتاب وقال: " وليس هذا بقوى , بكر بن خنيس تكلموا فيه ". قلت: أورده الذهبى فى " الضعفاء " وقال: " قال الدارقطنى: متروك " وقال الحافظ فى " التقريب ": " صدوق , له أغلاط , أفرط فيه ابن حبان ". وقال فى " التلخيص ": " وهو ضعيف ". وذكره ابن أبى حاتم والدارقطنى فى " العلل " من حديث الحسن عن أنس , ورجحا رواية من أرسله عن الحسن. وعن وحشى بن حرب

стр. 2251

وابن عباس , رواهما الطبرانى فى " الكبير " , وإسنادهما ضعيف ". قلت: وفى إسناد الطبرانى فى " المعجم الكبير " (٣/١١٨/١) محمد بن عبيد الله العرزمى , وهو متروك , كما قال الهيثمى (٤/٥٦) وعبد الله بن يونس ابن بكير لم أجد له ترجمة. وجملة القول فى هذا الحديث أن أكثر طرقه وشواهده شديدة الضعف لا يخلو طريق منها من متهم أو متروك , فلذلك يبقى على الضعف الذى استفيد من الطريق الأولى. والله أعلم. (١٩٥١) - (قوله ﷺ : " إذا اجتمع الداعيان فأجب أقربهما بابا فإن أقربهما بابا أقربهما جوارا , فإن سبق أحدهما فأجب الذى سبق ". * ضعيف. أخرجه أبو داود (٣٧٥٦) وعنه البيهقى (٧/٢٧٥) وعن غيره , وأحمد (٥/٤٠٨) من طريق يزيد بن عبد الرحمن الدالانى عن أبى العلاء الأودى عن حميد بن عبد الرحمن عن رجل من أصحاب النبى ﷺ أن النبى ﷺ قال: فذكره. قلت: وهذا سند ضعيف من أجل يزيد بن عبد الرحمن الدالانى وكنيته أبو خالد وهو بها أشهر , قال الحافظ: " صدوق , يخطىء كثيرا , وكان يدلس ". وقال الحافظ فى " التلخيص " (٣/١٩٦) بعد أن عزاه لأبى داود وأحمد: " وإسناده ضعيف , ورواه أبو نعيم فى " معرفة الصحابة " من رواية حميد بن عبد الرحمن عن أبيه به. وله شاهد فى " البخارى " من حديث عائشة: " قيل يا رسول الله إن لى جارين , فإلى أيهما أهدى؟ قال: إلى أقربهما منك بابا ". (١٩٥٢) - (حديث: " أنه ﷺ كان فى دعوة وكان معه جماعة فاعتزل رجل من القوم ناحية فقال ﷺ : دعاكم أخوكم وتكلف لكم. كل يوما , ثم صم يوما مكانه إن شئت " (٢/٢٠٦) .

стр. 2252

* حسن. أخرجه البيهقى (٤/٢٧٩) من طريق إسماعيل بن أبى أويس حدثنا أبو أويس عن محمد ابن المنكدر عن أبى سعيد الخدرى أنه قال: " صنعت لرسول الله ﷺ طعاما , فأتانى هو وأصحابه , فلما وضع الطعام , قال رجل من القوم إنى صائم , فقال رسول الله ﷺ ... " فذكره إلا أنه قال: " ثم قال له: أفطر , وصم مكانه يوما إن شئت ". وهذا إسناد حسن كما قال الحافظ فى " الفتح " (٤/١٨٢) . قلت: وهو على شرط مسلم , إلا أن أبا أويس وابنه إسماعيل , قد تكلم فيهما من قبل الحفظ. وتابعه حماد بن أبى حميد: حدثنى محمد بن المنكدر به. أخرجه الطبرانى فى " الأوسط " (١/١٣٢/١ ـ ٢) من طريق عطاف بن خالد المخزومى حدثنا حماد بن أبى حميد به. وقال: " لا يروى عن أبى سعيد إلا بهذا الإسناد , تفرد به حماد , وهو محمد بن أبى حميد , أهل المدينة يقولون: حماد ". قلت: وما ادعاه من التفرد مردود برواية البيهقى عن أبى أويس. وعطاف بن خالد صدوق يهم كما فى " التقريب ". وقد خولف فى إسناده , فقال الطيالسى فى " مسنده " (٢٢٠٣) : حدثنا محمد بن أبى حميد عن إبراهيم بن عبيد الله بن رفاعة الزرقى عن أبى سعيد الخدرى به دون قوله: " إن شئت ". ومن طريق الطيالسى أخرجه البيهقى (٧/٢٦٣ ـ ٢٦٤) . وتابعه محمد بن أبى فديك عن محمد بن أبى حميد به وزاد: " إن أحببت ". أخرجه ابن عساكر فى " تاريخ دمشق " (٢/١/٢) . وعلقه البيهقى وقال:

стр. 2253

" وابن أبى حميد يقال له محمد , ويقال له حماد وهو ضعيف ". وخالفهم جميعا حماد بن خالد فقال: عن محمد بن أبى حميد عن إبراهيم بن عبيد قال: " صنع أبو سعيد الخدرى طعاما ... " الحديث. فأرسله. أخرجه الدارقطنى فى " سننه " (٢٣٧) وقال: " هذا مرسل ". قلت: ولعل هذا الإختلاف من قبل ابن أبى حميد نفسه , وذلك لضعفه فى حفظه. وقد اضطرب أيضا فى قوله: " إن شئت " فتارة , أثبته , وتارة لم يذكره , ولا شك أن الصواب إثباته لموافقته فى ذلك لرواية أبى أويس. أما قدح ابن التركمانى فى ثبوت هذه الزيادة بقوله فى " الجوهر النقى " (٤/٢٧٩) : " أخرجه الدارقطنى من حديث الخدرى , ومن حديث جابر , وليس فيها قوله: " إن شئت ". وكذا أخرجه البيهقى فى أبواب الوليمة من حديث الخدرى ". قلت: ففيه نظر من وجوه: أولا: أن الدارقطنى لم يخرجه من حديث الخدرى , وإنما أخرجه عن إبراهيم بن عبيد مرسلا. ثانيا: أن فيه ابن أبى حميد وهو ضعيف , فلا يجوز الاحتجاج به , لاسيما فيما خالف فيه من هو أقوى منه كما عرفت. ثالثا: أنه قد ذكر هو نفسه هذه الزيادة فى بعض الطرق عنه , فالأخذ بها أولى من الإهمال لما فيه من الموافقة منه لغيره فيها كما سبق. رابعا: حديث جابر عند الدارقطنى ضعيف الإسناد , فإنه أخرجه من طريق على بن سعيد الرازى حدثنا عمرو بن خلف بن إسحاق بن مرسال الخثعمى حدثنا أبى: حدثنا عمى إسماعيل بن مرسال حدثنا محمد بن المنكدر عن جابر قال: فذكره دون الزيادة. قلت: والرازى تكلموا فيه , ومن بينه وبين المنكدر ثلاثتهم لم أجد لهم

стр. 2254

ترجمة (١) . وبالجملة , فالحديث حسن من الطريق الأولى , ورواية ابن أبى حميد له على ضعفه إن لم يزده قوة لم يضره. والله أعلم. (١٩٥٣) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: " إذا دعى أحدكم فليجب , وإن كان صائما فليدع , وإن كان مفطرا فليطعم " رواه أبو داود . * صحيح. أخرجه مسلم (٤/١٥٣) وأبو داود (٢٤٦٠) والنسائى فى " الكبرى " (ق ٦٢/٢) والطحاوى فى " المشكل " (٤/١٤٩) والبيهقى (٧/٢٦٣) وأحمد (٢/٢٧٩ , ٥٠٧) وأبو عبيد فى " الغريب " (ق ٢٩/١) وابن عبد البر فى " التمهيد " (١/٢٧٥ ـ طبع المغرب) , كلهم من طريق هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عنه بلفظ: " فليصل ". بدل قوله " فليدع " إلا أن البيهقى زاد: " يعنى: فليدع ". وبين الطحاوى أن هذا التفسير من هشام وفى رواية لأحمد " فليصل وليدع لهم ". فلعل قوله: " وليدع " خطأ من بعض النساخ أو الرواة وأصله " أى ليدع " فكأن المصنف رواه بالمعنى. وأخرجه أحمد (٢/٤٨٩) والترمذى (١/١٥٠) من طريق أيوب عن ابن سيرين به دون قوله: " وإن كان مفطرا فليطعم ". وفيه الزيادة: " يعنى: فليدع ". وقال: " حديث حسن صحيح ".

стр. 2255

وقد جاءت هذه الزيادة مرفوعة بلفظ: " وإن كان صائما فليدع ". وقد تقدمت تحت رقم (١٩٤٨) من حديث ابن عمر. ولها شاهد من حديث عبد الله بن مسعود يرويه شعبة عن أبى جعفر الفراء عن عبد الله بن شداد عن عبد الله بن مسعود مرفوعا بلفظ: " إذا دعى أحدكم إلى طعام فليجب , فإن كان مفطرا فليأكل , وإن كان صائما فليدع بالبركة ". أخرجه الطبرانى فى " الكبير " (٣/٨٣/٢) وابن السنى فى " عمل اليوم والليلة " (٤٨٣) . قلت: وهذا إسناد صحيح. (١٩٥٤) - (حديث ابن عمر مرفوعا: " من دخل على غير دعوة دخل سارقا وخرج مغيرا " رواه أبو داود (٢/٢٠٦) . * ضعيف. أخرجه أبو داود (٣٧٤١) وكذا البيهقى (٧/٢٦٥) من طريق درست بن زياد عن أبان ابن طارق عن نافع قال: قال عبد الله بن عمر ... وقال أبو داود: " أبان بن طارق مجهول ". وقال ابن عدى: " هذا حديث منكر لا يعرف إلا به ". قلت: ودرست بن زياد ضعيف كما فى " التقريب ". ثم أخرجه البيهقى وكذا الدولابى فى " الكنى " (١/١٨٠) والطبرانى فى " الأوسط " (١/١٣٣/١) من طريق بقية بن الوليد حدثنا يحيى بن خالد أبو زكريا عن روح بن القاسم عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن عروة بن الزبير عن عائشة

стр. 2256

مرفوعا بلفظ: " من دخل على قوم لطعام لم يدع إليه , فأكل , دخل فاسقا وأكل ما لا يحل له ". وقال الطبرانى: " لم يروه عن روح إلا يحيى تفرد به بقية ". قلت: وهو ثقة , ولكنه مدلس , وقد عنعنه فى رواية الطبرانى وصرح بالتحديث فى رواية الآخرين , لكن الراوى عنه ذلك أبو عتبة أحمد بن الفرج وهو ضعيف. ويحيى بن خالد مجهول كما قال البيهقى , وسبقه إلى ذلك ابن عدى وساق له هذا الحديث وقال: " إنه منكر ". وقال الذهبى: " باطل ". ومن طريقه رواه البزار أيضا كما فى " المجمع " (٤/٥٥) وأعله بجهالة يحيى بن خالد. (١٩٥٥) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: " إذا دعى أحدكم إلى طعام فجاء مع السول فذلك إذن لك " رواه أحمد وأبو داود . * صحيح. أخرجه أبو داود (٥١٩٠) وكذا البخارى فى " الأدب المفرد " (١٠٧٥) عن عبد الأعلى حدثنا سعيد عن قتادة عن أبى رافع عن أبى هريرة به. قلت: وهذا سند رجاله ثقات رجل الشيخين , لكن أعله أبو داود بالانقطاع , فقال: " قتادة لم يسمع من أبى رافع [شيئا] ٠ ونقل هذا عن أبى داود , الحافظ فى " التهذيب " بدون هذه الزيادة " شيئا " ـ وقد وضعها محقق (السند) [١] بين المعكوفتين إشارة إلى أنها فى بعض النسخ ـ فقال الحافظ:

стр. 2257

" كأنه يعنى حديثا مخصوصا , وإلا ففى صحيح البخارى تصريح بالسماع منه ". قلت: لكن قتادة موصوف بالتدليس , فلا يطمئن القلب لتصحيح ما لم يصرح فيه بالتحديث من حديثه كهذا. لكن له شاهد قوى يرويه حماد بن سلمة عن حبيب وهشام عن محمد عن أبى هريرة به مختصرا بلفظ: " رسول الرجل إلى الرجل إذنه ". أخرجه أبو داود (٥١٨٩) والبخارى أيضا (١٠٧٦) وابن حبان (١٩٦٥) . قلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم. (١٩٥٦) - (قال ابن مسعود: " إذا دعيت فقد أذن لك " رواه أحمد . * صحيح. أخرجه البخارى فى " الأدب المفرد " (١٠٧٤) عن أبى الأحوص عن عبد الله قال: " إذا دعى الرجل فقد أذن له " وإسناده صحيح على شرط مسلم. وعزو المصنف إياه لأحمد غريب , ولعله يعنى غير كتابه " المسند " فإنه المراد عند إطلاق العزو إليه كما سبق التنبيه عليه مرارا. (١٩٥٧) - (روى أحمد فى المسند: أن سلمان دخل عليه رجل فدعا له بما كان عنده فقال: لولا أن رسول الله ﷺ نهانا أو قال: لولا أنا نهينا أن يتكلف أحد لصاحبه لتكلفنا لك ". * صحيح. أخرجه أحمد (٥/٤٤١) من طريق قيس بن الربيع حدثنا عثمان بن سابور رجل من بنى أسد عن شقيق أو نحوه (شك قيس) أن سلمان دخل عليه رجل..... الحديث. قلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل قيس بن الربيع فإنه ضعيف.

стр. 2258

وشيخه عثمان بن سابور لم أجد من ترجمه , ولم يورده ابن أبى حاتم , ولا الحافظ فى " التعجيل "! لكن له طريق أخرى عن شقيق. أخرجه الحاكم (٤/١٢٣) عن سلمان بن قرم عن الأعمش عنه قال: " دخلت أنا وصاحب لى على سلمان رضى الله عنه , فقرب إلينا خبزا وملحا , فقال: لولا أن رسول الله ﷺ نهانا عن التكلف لتكلفت لكم. فقال صاحبى: لو كان فى ملحنا سعتر , فبعث بمطهرته إلى البقال فرهنها , فجاء بسعتر فألقاه فيه , فلما أكلنا , قال صاحبى: الحمد لله الذى قنعنا بما رزقنا , فقال سليمان: لو قنعت بما رزقت لم تكن مطهرتى مرهونة عند البقال! ". وقال: " صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبى! قلت: كلا فإن سليمان بن قرم أورده الذهبى نفسه فى " الضعفاء " وقال: " قال يحيى: ليس بشىء , وقال النسائى: ليس بقوى ". وقال الحافظ فى " التقريب ": " سيىء الحفظ ". وأورده الهيثمى فى " المجمع " (٨/١٧٩) باللفظ الأول وقال: " رواه أحمد والطبرانى فى " الكبير " و" الأوسط " بأسانيد , وأحد أسانيد الكبير رجاله رجال الصحيح ". ثم ساق باللفظ الثانى وقال: " رواه الطبرانى ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن منصور الطوسى وهو ثقة ". قلت: لعله من غير طريق سليمان بن قرم , والله أعلم. وقد أخرجه الحاكم أيضا من طريق الحسن بن الرماس حدثنا عبد الرحمن بن مسعود العبدى قال: سمعت سلمان الفارسى يقول:

стр. 2259

" نهانا رسول الله ﷺ أن نتكلف للضيف ". ذكره شاهدا لرواية سليمان بن قرم وقال الذهبى: " قلت: سنده لين ". قلت: والحسن هذا وشيخه عبد الرحمن لم أعرفهما. لكن للحديث شاهد عن أنس قال: " كنا عند عمر , فقال: نهينا عن التكلف ". (١٩٥٨) - (حديث: " أن رسول الله ﷺ نحر خمس بدنات وقال: من شاء اقتطع " رواه أحمد وأبو داود . * صحيح. أخرجه أحمد (٤/٣٥٠) وأبو داود (١٧٦٥) وكذا البيهقى (٥/٢٣٧ , ٢٤١) من طريق ثور بن يزيد قال: حدثنى راشد بن سعد عن عبد الله بن لحى عن عبد الله بن قرط أن رسول الله ﷺ قال: " أعظم الأيام عند الله يوم النحر , ثم يوم النفر , وقرب إلى رسول الله ﷺ خمس بدنات أو ست ينحرهن , فطفقن يزدلفن إليه أيتهن يبدأ بها , فلما وجبت جنوبها قال كلمة خفيفة لم أفهمها , فسألت بعض من يلينى: ما قال؟ قالوا: قال: من شاء اقتطع ". قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات , وصححه ابن حبان (١٠٤٤) . (١٩٥٩) - (حديث: " نهى رسول الله ﷺ عن النهبى والمثلة " رواه أحمد والبخارى (٢/٢٠٧) . * صحيح. أخرجه البخارى (٢/١٠٧ , ٤/١٥) وأحمد (٤/٣٠٧) وعنه ابن الجوزى فى " التحقيق " (٣/٩٨/٢) من طريق شعبة: حدثنا عدى بن ثابت قال: سمعت عبد الله بن يزيد الأنصارى ـ وهو جده أبو أمه ـ قال: فذكره. (١٩٦٠) - (حديث أبى هريرة: " قسم النبى ﷺ يوما بين أصحابه

стр. 2260

تمرا فأعطى كل إنسان سبع تمرات " رواه البخارى. * صحيح. أخرجه البخارى (٣/٥٠٠ , ٥٠٦) وأحمد أيضا (٢/٣٥٣ , ٤١٥) من طريق أبى عثمان النهدى عن أبى هريرة قال: فذكره , وتمامه: " فأعطانى سبع تمرات إحداهن حشفة , لم يكن فيهن تمرة أعجب منها إلى شدت فى مضاغى ". وقد تابعه عبد الله بن شقيق قال: " أقمت بالمدينة مع أبى هريرة سنة , فقال لى ذات يوم ونحن عند حجرة عائشة: لقد رأيتنا ومالنا ثياب إلا البراد المتفتقة , (وأنا) [١] ليأتى على أحدنا الأيام ما يجد طعاما يقيم به صلبه , حتى إن كان أحدنا ليأخذ الحجر فيشده على أخمص بطنه ثم يشده بثوبه ليقيم به صلبه , فقسم رسول الله ﷺ ذات يوم بيننا تمرا , فأصاب كل إنسان منا سبع تمرات فيهن حشفة , فما سرنى أن لى مكانها تمرة جيدة! قال: قلت لم؟ قال: تشد لى من مضغى " أخرجه أحمد (٢/٣٢٤) . وإسناده صحيح. (١٩٦١) - (حديث عائشة: " دخل عليها رسول الله ﷺ فرأى كسرة ملقاة فأخذها فمسحها ثم أكلها , وقال: يا عائشة أكرمى كريمك فإنها ما نفرت عن قوم فعادت إليهم " رواه ابن ماجه ورواه ابن أبى الدنيا فى كتاب الشكر له بنحوه ولفظه: " أحسنى جوار نعم الله عليك ". * ضعيف. أخرجه ابن ماجه (٣٣٥٣) وابن أبى الدنيا فى " الشكر " (١/١/٢) وكذا أبو سعيد النقاش الأصبهانى فى " الجزء الثانى من الأمالى " (ق ٢/٢) من طريق الوليد بن محمد الموقرى: حدثنا الزهرى عن عروة عنها به. ولفظ ابن أبى الدنيا كما ذكر المصنف , والباقى نحوه.

стр. 2261

وقال البوصيرى فى " الزوائد " (ق ٢٠٢/٢) : " هذا إسناد ضعيف لضعف الوليد بن محمد الموقرى أبو بشر البلقاوى ". قلت: هو شر من ذلك , فقد اتهم بالكذب , أورده الذهبى فى " الضعفاء " وقال: " كذبه يحيى , وقال الدارقطنى: ضعيف ". وقال الحافظ فى " التقريب ": " متروك ". وقال أبو سعيد النقاش عقبه: " لا أعلم أحدا رواه عن الزهرى غير الموقرى ". وأقول: قد توبع , أخرجه الخرائطى فى " فضيلة الشكر " (ق ١٣٥/١) والضياء المقدسى فى " جزء من تعاليقه " (ق ٢٠٠/٢) من طريق القاسم بن غصن عن هشام بن عروة عن أبيه به. وقال الضياء: " لا أعلم رواه عنه إلا القاسم بن غصن الرملى وهو صاحب غرائب ومناكير ". قلت: فهى متابعة واهية لا تثبت. ومثلها ما جاء فى " جزء منتقى من الأربعين فى شعب الدين " للضياء (ق ٤٧/٢) من طريقين عن أبى يعلى حمزة بن عبد العزيز الصيدلانى أنبأ أبو الفضل العباس بن منصور الفرنداباذى حدثنا مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه به نحو لفظ ابن أبى الدنيا وهذا سياقه: " قالت: " دخل على رسول الله ﷺ , فرأى كسرة ملقاة فمشى إليها فأخذها , ثم مسحها فأكلها , ثم قال لى: يا عائشة أحسنى جوار نعم الله تعالى , فإنها قل ما نفرت من أهل بيت فكادت أن ترجع إليهم ". قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات غير العباس بن منصور الفرنداباذى ترجمه

стр. 2262

السمعانى فى نسبته هذه فقال: " أبو الفضل العباس بن منصور بن العباس بن شداد بن داود الفرنداباذى النيسابورى سمع ابن يحيى الذهلى وأيوب بن الحسن الزاهد وعتيق بن محمد الجرشى وأحمد بن يوسف السلمى وعلى بن الحسن الهلالى , وأقرانهم. روى عنه أبو على الحسين بن على الحافظ وأبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن يحيى المزكى وغيرهما. توفى سنة (٣٢٦) وكان من أصحاب الرأى ". وهو كما ترى لم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا , فهو مجهول الحال. وأما أبو يعلى الصيدلانى , فقد ترجمه السمعانى فى نسبته هذه ووصفه بقوله: " من أهل نيسابور , شيخ فاضل صالح عالم صحب الأئمة , وعمر حتى حدث بالكثير " ولم يذكر له وفاة , وفى " الشذرات " أنه توفى سنة (٤٠٦) وتابع القاسم بن غصن خالد بن إسماعيل: حدثنا هشام بن عروة به. أخرجه الخطيب فى " تاريخ بغداد " (١١/٢٢٩) . لكن خالد هذا وهو المخزومى قال ابن عدى: " كان يضع الحديث على الثقات ". وللحديث شاهد من حديث أنس مرفوعا بلفظ: " أحسنوا جوار نعم الله جل وعلا , لا تنفروها , فإنه قل ما زالت عن قوم فعادت إليهم ". أخرجه أبو يعلى فى " مسنده " (ق ١٦٧/٢) وأبو الفتح الأزدى فى " الثالث من كتاب فيه مواعظ " (٢/٢) وأبو بكر الكلاباذى فى " مفتاح المعانى " (ق ٢٥٧/١) عن عثمان بن مطر قال: حدثنا ثابت البنانى عن أنس بن مالك به. قلت: وعثمان بن مطر ضعيف. كما فى " التقريب ". والحديث أورده ابن أبى حاتم فى " العلل " (٢/٣٢١) عن ابن مسعود موقوفا

стр. 2263

وقال: " قال أبى: هذا حديث موضوع ". (١٩٦٢) - (حديث: " أنه كان ﷺ يحتز من كتف شاة " رواه البخارى (٢/٢٠٨) * صحيح. أخرجه البخارى (١/١٧٥ , و٢/و ٣/٤٩٩ ـ ٥٠٠ , ٥٠٢ , ٥١٠) ومسلم (١/١٨٨) والنسائى فى " الكبرى " (ق ٦٠/١) والترمذى (١/٣٣٨) وصححه والدارمى (١/١٨٥) وابن ماجه (٤٩٠) والبيهقى (١/١٥٣) وأحمد (٥/٢٨٨) عن جعفر بن أمية الضمرى عن أبيه قال: " رأيت رسول الله ﷺ يحتز من كتف شاة فأكل منها , فدعى إلى الصلاة فقام فطرح السكين فصلى ولم يتوضأ ". (١٩٦٣) - (حديث أنس مرفوعا: " من أحب أن يكثر خير بيته فليتوضأ إذا حضر غداؤه وإذا رفع " إسناده ضعيف , رواه ابن ماجه وغيره . * منكر. تفرد به كثير بن سليم , وهو ضعيف اتفاقا , وقال النسائى: " متروك " وقال أبو زرعة: " هذا حديث منكر ". وقد خرجته فى " سلسلة الأحاديث الضعيفة " (١١٧) فلا داعى للإعادة. (١٩٦٤) - (وعن سلمان مرفوعا: " بركة الطعام الوضوء قبله وبعده " (٢/٢٠٨) . * ضعيف. أخرجه أبو داود والترمذى والحاكم وأحمد وغيرهم وقال الترمذى: " لا نعرفه إلا من حديث قيس بن الربيع , وهو يضعف فى الحديث ".

стр. 2264

وضعف الحديث أيضا أبو داود وغيره , وقد خرجته. وذكرت أقوال المضعفين له فى " سلسلة الأحاديث الضعيفة " (١٦٨) فأغنى عن الإعادة. (١٩٦٥) - (حديث عائشة مرفوعا: " إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله فإن نسى أن يذكر اسم الله فى أوله فليقل: بسم الله أوله وآخره " (٢/٢٠٨) . * صحيح. أخرجه أبو داود (٣٧٦٧) عن إسماعيل , والترمذى (١/٣٤١) وأحمد (٦/٢٠٧ ـ ٢٠٨) عن وكيع , والدارمى (٢/٩٤) عن معاذ بن هشام , والطحاوى فى " المشكل " (٢/٢١) والبيهقى (٧/٢٧٦) عن الطيالسى , وهذا فى " مسنده " (١٥٦٦) , وأحمد (٦/٢٤٦) والبيهقى عن روح , والحاكم (٤/١٠٨) عن عفان , كلهم عن هشام بن أبى عبد الله الدستوائى عن بديل عن عبيد الله بن عبيد بن عمير الليثى عن امرأة منهم يقال لها أم كلثوم عن عائشة به. وخالفهم يزيد بن هارون فقال: أنبأنا هشام الدستوائى به إلا أنه لم يذكر فيه أم كلثوم. أخرجه الدارمى (٢/٩٤) وابن ماجه (٣٢٦٤) وابن حبان (١٣٤١) وأحمد (٦/١٤٣) . قلت: ولاشك أن رواية الجماعة بإثبات " أم كلثوم " هى الصواب ; لأنهم أكثر , ومعهم زيادة. وقال الترمذى عقبها: " حديث حسن صحيح , وأم كلثوم هى بنت محمد بن أبى بكر الصديق رضى الله عنه ". كذا قال , وفيه نظر , فقد وقع فى رواية غير الترمذى: " عن امرأة منهم يقال لها أم كلثوم ". يعنى أنها ليثية , ولذلك ترجمها الحافظ المزى بـ: " أم كلثوم الليثية المالكية ". ولو كانت هى بنت محمد بن أبى بكر الصديق لكانت تيمية. وأما قول الحافظ

стр. 2265

ابن حجر فى " التهذيب " عقب قول الترمذى المذكور: " فقول ابن عمير " عن امراة منهم " قابل للتأويل , فينظر فيه , فلعل قوله: " منهم " أى كانت منهم بسبب , إما بالمصاهرة , أو بغيرها من الأسباب ". فمردود لأنه خلاف ظاهر قول ابن عمير " منهم " , والتأويل , إنما يصار إليه للضرورة , ولا ضرورة هنا , وقول الترمذى المتقدم , الظاهر والله أعلم أنه قاله اجتهادا منه , سوغ له ذلك أن قول ابن عمير " منهم " لم يقع فى روايته , وإلا لم يقل الترمذى ما قال. والله أعلم. ثم هب أنها أم كلثوم بنت محمد بن أبى بكر الصديق , فما حالها فى رواية الحديث؟ ذلك ما لم يتحدثوا عنه بشىء , فهى مجهولة , والله أعلم. ثم رأيت الحافظ قال فى " التقريب ": " أم كلثوم الليثية المكية , يقال هى بنت محمد بن أبى بكر الصديق فعلى هذا فهى تيمية , لا ليثية , لها حديث عن عائشة من رواية عبد الله بن عبيد بن عمير عنها. وروى حجاج بن أرطاة عن أم كلثوم عن عائشة فى الاستحاضة. وروى عمرو بن عامر عن أم كلثوم عن عائشة فى بول الغلام , فما أدرى هل الجميع واحدة أم لا؟ ". ففى قوله " يقال " ما يشير إلى تضعيف قول الترمذى المتقدم , وأنه لم يعتمده. والله أعلم. وقد تردد الحافظ الذهبى أيضا فى كون الثلاث واحدة. وذكر أنه تفرد بالرواية عن المترجمة ابن عمير , يشير بذلك إلى كونها مجهولة , كيف لا وهو قد أوردها فى آخر كتابه " الميزان " فى " فصل فى النسوة المجهولات ". ولكنه قال: " وما علمت فى النساء من اتهمت , ولا من تركوها ". ومما سبق تعلم ما فى قول الحاكم فى الحديث: " صحيح الإسناد ". وموافقة الذهبى عليه!

стр. 2266

وجملة القول أن الإسناد ضعيف لجهالة أم كلثوم هذه حتى لو فرض أنها ابنة محمد ابن أبى بكر الصديق. لكن الحديث صحيح , فإن له شاهدين: الأول: عن أمية بن مخشى ـ وكان من أصحاب رسول الله ﷺ قال: " كان رسول الله ﷺ جالسا , ورجل يأكل فلم يسم حتى لم يبق من طعامه إلا لقمة , فلما رفعها إلى فيه , قال: بسم الله أوله وآخره , فضحك النبى ﷺ ثم قال: ما زال الشيطان يأكل معه , فلما ذكر اسم الله استقاء ما فى بطنه " أخرجه أبو داود (٣٧٦٨) والنسائى فى " الكبرى " (ق ٥٩/٢) والطحاوى فى " مشكل الآثار " (٢/٢٢) وابن السنى فى " عمل اليوم والليلة " (٤٥٥) والحاكم (٤/١٠٨ ـ ١٠٩) وأحمد (٤/٣٣٦) وابن سعد فى " الطبقات " (٧/١٢ ـ ١٣) والطبرانى فى " المعجم الكبير " (١/٨١/١ ـ ٢) والضياء المقدسى فى " الأحاديث المختارة " (١/٤٧٦ ـ ٤٧٧) كلهم من طريق جابر بن صبح حدثنا المثنى بن عبد الرحمن الخزاعى عن عمه أمية بن مخشى به وقال الحاكم: " صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبى! ! قلت: وليس كما قالا , فإن المثنى هذا , أورده الذهبى نفسه فى " الميزان " وقال: " لا يعرف , تفرد عنه جابر بن صبح , قال ابن المدينى: مجهول ". ولهذا قال الحافظ فى " التقريب ": " مستور ". الثانى: عن ابن مسعود رضى الله عنه مرفوعا بلفظ: " من نسى أن يذكر الله فى أول طعامه , فليقل حين يذكر: بسم الله فى أوله وآخره , فإنه يستقبل طعاما جديدا , ويمنع الخبيث ما كان يصيب منه ".

стр. 2267

أخرجه ابن حبان فى " صحيحه " (١٣٤٠) وغيره بإسناد صحيح عنه , وقد خرجته فى " الأحاديث الصحيحة " (١٩٦) . ثم وجدت له شاهدا ثالثا , عن امرأة: " أن رسول الله ﷺ أتى بوطبة , فأخذها أعرابى بثلاث لقم , فقال رسول الله ﷺ : أما إنه لو قال: بسم الله لوسعكم , وقال: إذا نسى أحدكم اسم الله على طعامه فليقل إذا ذكر: اسم (١) الله أوله وآخره ". أخرجه أبو يعلى فى " مسنده " (ص ١٧٠٦) بسند صحيح رجاله ثقات رجال مسلم غير إبراهيم بن الحجاج وهو ثقة , وقال الهيثمى فى " المجمع " (٥/٢٢) : " رواه أبو يعلى ورجاله ثقات ". (١٩٦٦) - (حديث: " أنه ﷺ جثا على الأكل , وقال: أما أنا فلا آكل متكئا " رواه مسلم (٢/٢٠٩) . * صحيح. أخرجه البخارى (٣/٤٩٧) وأبو داود (٣٧٦٩) والترمذى (١/٣٣٧) وابن ماجه (٣٢٦٢) والبيهقى (٧/٤٩) وأحمد (٤/٣٠٨ , ٣٠٩) والحميدى (٨٣٢) من طريق على بن الأقمر عن أبى جحيفة رضى الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره دون قوله: " جثا على الأكل ". والسياق للبيهقى والترمذى وقال: " حسن صحيح ". وأما هذه الزيادة فهى فى حديث آخر يرويه عبد الله بن بسر قال: " أهديت للنبى ﷺ شاة , فجثا رسول الله ﷺ على ركبتيه يأكل , فقال أعرابى: ما هذه الجلسة؟ فقال: إن الله جعلنى عبدا كريما , ولم يجعلنى جبارا عنيدا ".

стр. 2268

أخرجه أبو داود (٣٧٧٣) وابن ماجه (٣٢٦٣) والسياق له وأبو بكر الشافعى فى " الفوائد " (ق ٩٨/١) وعنه ابن عساكر (١/٣٧٩ ط و (٨/٥٣٢/٢) والضياء المقدسى فى " المختارة " (١١٢/١) عن عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصى حدثنا أبى أنبأنا محمد بن عبد الرحمن بن عرق حدثنا عبد الله بن بسر به. قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات. وكذا قال البوصيرى فى " الزوائد " (ق ١٩٦/١ ـ ٢) . (تنبيه) : من هذا التخريج يتبين أن المصنف ﵀ جعل الحديثين حديثا واحدا , وأن عزوه لمسلم خطأ محض , فإن الأول منهما ليس فى الصحيحين , والآخر عن البخارى فقط. (١٩٦٧) - (عن أنس: " أنه ﷺ أكل مقعيا تمرا " وفى لفظ: " يأكل منه أكلا ذريعا " رواه مسلم (٢/٢٠٩) . * صحيح. أخرجه مسلم (٦/١٢٢) وكذا الدارمى (٢/١٠٤) والبيهقى (٧/٢٨٣) وأحمد (٣/٢٠٣) من طرق عن مصعب بن سليم: حدثنا أنس بن مالك قال: " رأيت النبى ﷺ مقعيا يأكل تمرا ". لفظ مسلم والبيهقى , ولفظ مسلم الآخر: " أتى رسول الله ﷺ بتمر , فجعل النبى ﷺ يقسمه وهو محتضر , يأكل منه أكلا ذريعا ـ وفى رواية: أكلا حثيثا ـ ". ولفظ الدارمى نحوه , وزاد: " من الجوع ". ولفظ أحمد: " أهدى لرسول الله ﷺ تمر , فجعل يقسمه بمكتل واحد , وأنا رسوله به , حتى فرغ منه , قال: فجعل يأكل وهو مقع أكلا ذريعا , فعرفت فى أكله

стр. 2269

الجوع " وإسناده ثلاثى صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح. (١٩٦٨) - (قوله ﷺ لعمر بن أبى سلمة: " يا غلام: سم الله وكل بيمينك , وكل مما يليك " متفق عليه (٢/٢٠٩) . * صحيح. وله عن عمر بن أبى سلمة طرق: الأولى: عن وهب بن كيسان أنه سمع عمر بن أبى سلمة يقول: " كنت غلاما فى حجر رسول الله ﷺ , وكانت يدى تطيش فى (الصفحة) [١] فقال لى رسول الله ﷺ : يا غلام ... " الحديث. أخرجه البخارى (٣/٤٩٢) ومسلم (٦/١٠٩) والنسائى فى " الكبرى " (ق ٥٩/٢) وابن ماجه (٣٢٦٧) وكذا الدارمى (٢/١٠٠) والبيهقى (٧/٢٧٧) وأحمد (٤/٢٦) والطبرانى فى " الكبير " (٣/٢/٢) من طرق عن وهب به. الثانية: عن هشام بن عروة عن أبيه عنه به المرفوع فقط. أخرجه الإمام أحمد (٤/٢٦ ـ ٢٧) : حدثنا سفيان عن هشام به. وتابعه روح بن القاسم عن هشام بن عروة به. أخرجه ابن السنى (٣٦٥) والطبرانى وتابعه معمر عن هشام به. أخرجه النسائى والترمذى (١/٣٤٠ ـ ٣٤١) وقال: " وقد روى عن هشام بن عروة عن أبى وجزة السعدى عن رجل من مزينة عن عمر بن أبى سلمة. وقد اختلف أصحاب هشام بن عروة فى رواية هذا الحديث , وأبو وجزة السعدى اسمه يزيد بن عبيد ". قلت: اتفاق سفيان وروح ومعمر على روايته عن هشام عن أبيه عن عمر يدل على أنها رواية محفوظة , وكذلك رواية من رواه عن أبى وجزة السعدى عن رجل من مزينة عنه محفوظة أيضا. لأنه اتفق على ذلك جماعة منهم هشام بن عروة نفسه فى رواية وكيع وأبى معاوية عنه , عند أحمد. وخالد بن الحارث الهجيمى عند

стр. 2270

النسائى. وتابعه إبراهيم بن إسماعيل عند أحمد أيضا والطبرانى. وقال النسائى: " وهذا هو الصواب عندنا , والله أعلم ". وخالفهم جميعا ابن المبارك فقال: عن هشام بن عروة عن أبى وجزة عن عمر بن أبى سلمة به. أخرجه الطيالسى (١٣٥٨) : حدثنا ابن المبارك به. وتابعه محمد بن سواء: حدثنا هشام بن عروة به. أخرجه ابن حبان (١٣٣٨) وقد تابعه سليمان بن بلال عن أبى وجزة عن عمر بن أبى سلمة. أخرجه أبو داود (٣٧٧٧) وأحمد والطبرانى , وصرح أبو وجزة بسماعه من عمر فى رواية عند أحمد , وإسنادها صحيح. وجملة القول فى هذه الطريق أنه قد اختلف الرواة فيها على هشام على وجوه ثلاثة: الأول: عنه عن أبيه عن عمر. الثانى: عنه عن أبى وجزة عن رجل من مزينة. وتابعه على هذا الوجه إبراهيم بن إسماعيل ولكنه ضعيف , وهو ابن مجمع الأنصارى ضعفه النسائى وغيره. الثالث: عنه عن أبى وجزة عن عمر. وتابعه عليه سليمان بن بلال , وهو ثقة من رجال الشيخين. فأرى أن هذا الوجه هو أرجح الوجوه الثلاثة لهذه المتابعة القوية. والله أعلم. الثالثة: عن أبى الأسود عبد الرحمن بن سعد المقعد عن عمر بن أبى سلمة

стр. 2271

به. أخرجه أحمد (٤/٢٧) من طريق ابن لهيعة حدثنا أبو الأسود به. الرابعة: عن عبد الرحمن بن محمد بن عمر بن سلمة حدثنا أبى عن أبيه نحوه. أخرجه ابن حبان (١٣٣٩) . (تنبيه) : لفظ الحديث عند جميع الطرق: " وسم الله ". إلا فى رواية للطبرانى من الطريق الأولى فهى بلفظ: " يا غلام إذا أكلت فقل: بسم الله ... ". وإسناده صحيح على شرط الشيخين. ففيه بيان ما أطلق فى الروايات الأخرى , وأن التسمية على الطعام إنما السنة فيها أن يقول باختصار: " باسم الله " ومما يشهد لذلك الحديث المتقدم (١٩٦٥) فاحفظ هذا فإنه مهم عند من يقدرون السنة , ولا يجيزون الزيادة عليها. (١٩٦٩) - (عن كعب بن مالك قال: " كان رسول الله ﷺ يأكل بثلاث أصابع ولا يمسح يده حتى يلعقها " رواه الخلال . * صحيح. أخرجه مسلم (٦/١١٤) وأبو داود (٣٨٤٨) والدارمى (٢/٩٧) والبيهقى (٧/٢٧٨) وأحمد (٣/٤٥٤ , ٦/٣٨٦) من طريق عبد الرحمن بن سعد أن عبد الرحمن بن كعب بن مالك أو عبد الله بن كعب بن مالك أخبره عن أبيه كعب به. واللفظ لأبى داود. ولقد أبعد المصنف النجعة فعزاه للخلال وحده!. (١٩٧٠) - (حديث جابر: " أمر رسول الله ﷺ بلعق الأصابع والصحفة وقال: إنكم لا تدرون فى أيه البركة " رواه مسلم . * صحيح. أخرجه مسلم (٦/١١٤) وأبو عوانة فى " مستخرجه " (٥/٣٦٧) والنسائى فى " الكبرى " (٦١/١) وابن ماجه (٣٢٧٠) والبيهقى

стр. 2272

(٧/٢٧٨) وأحمد (٣/٣٠١ , ٣٩٣) من طريق سفيان عن أبى الزبير عن جابر به. وتابعه ابن جريج قال: أخبرنى أبو الزبير قال: سمعت جابرا يقول فذكره مرفوعا بلفظ: " إذا أكل أحدكم الطعام فلا يمسح يده حتى يلعقها أو يلعقها , ولا يرفع صحفة حتى يلعقها أو يلعقها , فإن آخر الطعام فيه بركة ". أخرجه أبو عوانة (٥/٣٧٠) والنسائى (ق ٦٠/١) وابن حبان (١٣٤٣) وهذا إسناد صحيح. وتابعه أبو سفيان عن جابر نحوه , ولفظه: " إذا طعم أحدكم فلا يمسح يده حتى يمصها , فإنه لا يدرى فى أى طعام يبارك له فيه ". أخرجه مسلم وأبو عوانة وأحمد (٣/٣١٥) . وله شاهد من حديث أنس رضى الله عنه: " أن رسول الله ﷺ كان إذا أكل طعاما لعق أصابعه الثلاث , قال: وقال: إذا سقطت لقمة أحدكم فليمط عنها الأذى , وليأكلها , ولا يدعها للشيطان , وأمرنا أن نسلت القصعة , قال: فإنكم لا تدرون فى أى طعامكم البركة " أخرجه مسلم (٦/١١٥) وأبو داود (٣٨٤٥) والنسائى (ق ٦٠/١) والترمذى (١/٣٣٣) وصححه والبيهقى وأحمد (٣/٢٩٠) . وآخر من حديث أبى هريرة مرفوعا: " إذا أكل أحدكم فليلعق أصابعه , فإنه لا يدرى فى أيتهن البركة ". أخرجه مسلم والترمذى وحسنه وأحمد (٢/٣٤١) من طريق سهيل بن أبى صالح عن أبيه عنه.

стр. 2273

ثم أخرجه أحمد (٢/٤١٥) عن هشام بن عروة عن رجل عن أبى هريرة به. (١٩٧١) - (حديث جابر مرفوعا: " إذا وقعت لقمة أحدكم فليأخذها فليمط ما كان بها من أذى ثم ليأكلها ولا يدعها للشيطان " رواه مسلم . * صحيح. وهو لفظ لمسلم فى حديث جابر الذى قبله. وكذلك هو عند أحمد (٣/٣٠١) ويشهد له حديث أنس. وقد ذكرت لفظه هناك. (١٩٧٢) - (قول عائشة: " كنت أتعرق العرق فأناوله النبى ﷺ فيضع فاه على موضع فى " (٢/٢١٠) . * صحيح. أخرجه مسلم (١/١٦٨) وأبو داود (٢٥٩) والنسائى (١/٢٣ , ٥٣ , ٦٤) وابن ماجه (٦٤٣) وأحمد (٦/٦٤ , ١٢٧ , ٢١٠ , ٢١٤) من طرق عن المقدام بن شريح عن أبيه عن عائشة قالت: " كنت أشرب وأنا حائض , ثم أناوله النبى ﷺ فيضع فاه على موضع فى فيشرب , وأتعرق العرق وأنا حائض , ثم أناوله.... " الحديث. (١٩٧٣) - (حديث: " أكل معه ﷺ عمر بن أبى سلمة وهو صغير ". * صحيح. وتقدم برقم (١٩٦٨) . (١٩٧٤) - (أثر ابن عمر: " ترك الخلال يوهن الأسنان " (٢/٢١٠) . * صحيح. أخرجه الطبرانى فى " المعجم الكبير " (٣/١٨٩/١) : حدثنا أبو خليفة: أخبرنا عبيد الله بن معاذ أخبرنا أبى أخبرنا ابن عون عن محمد قال: قال ابن عمر: " إن فضل الطعام الذى يبقى بين الأضراس يوهن الأضراس ". قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبى خليفة واسمه الفضل بن الحباب وهو ثقة حافظ , له ترجمة فى " تذكرة الحفاظ " (٢/٢١٨) و

стр. 2274

" الميزان " و" اللسان ". وقال الهيثمى فى " المجمع " (٥/٣٠) : " رواه الطبرانى ورجاله رجال الصحيح " ثم رأيت أبا نعيم قد أخرجه فى " الطب " (٤/١/٢) من طريق محمد بن يونس حدثنا قريش بن أنس عن ابن عون عن نافع عن ابن عمر قال: فذكره بلفظ الكتاب إلا أنه قال: " مما يوهن ". قلت: وهذا إسناد واه جدا , لأن محمد بن يونس وهو الكديمى متهم بالوضع , ومع ذلك , فقد خالف فى إسناده فقال: " نافع " مكان " محمد ". وهو ابن سيرين. فالاعتماد على الإسناد الأول لصحته , وبالله التوفيق. (١٩٧٥) - (حديث: " تخللوا من الطعام فإنه ليس شىء أشد على الملك الذى على العبد أن يجد من أحدكم ريح الطعام ". * ضعيف. أخرجه الطبرانى فى " المعجم الكبير " (١/٢٠٣/٣) عن عبد الرحيم بن سليمان ويحيى بن العلاء كلاهما عن واصل بن السائب عن أبى سورة عن أبى أيوب قال: " خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: حبذا المتخللون , قالوا: وما المتخللون يا رسول الله؟ قال: المتخللون بالوضوء , والمتخللون من الطعام , أما تخليل الوضوء فالمضمضة والإستنشاق وبين الأصابع , وأما تخليل الطعام , فمن الطعام , إنه ليس شىء أشد على الملكين من أن يريا بين أسنان صاحبهما طعاما وهو قائم يصلى ". أخرجه من طريق أبى بكر بن أبى شيبة أخبرنا عبد الرحيم بن سليمان , ومن طريق عبد الرزاق عن يحيى بن العلاء. وأخرجه أبو نعيم فى " الطب " (٤/١/١) من طريق ابن أبى شيبة حدثنا عبد

стр. 2275

الرحيم بن سليمان عن واصل بن السائب به مختصرا بلفظ: " حبذا المتخللون , قالوا: يا رسول الله ما المتخللون؟ قال: التخلل من الطعام فإنه ليس شىء ... " الحديث مثل لفظ الكتاب. وهو فى " المصنف " لابن أبى شيبة (١/١٠) بإسناده المذكور مثل لفظ الطبرانى دون قوله: " أما تخليل الوضوء..... " الخ. وكذلك أخرجه أحمد (٥/٤١٦) : حدثنا وكيع عن واصل الرقاشى به. قلت: وهذا إسناد ضعيف ; لأن واصل بن السائب وأبا سورة كلاهما ضعيف كما فى " التقريب ". وأعله الهيثمى (١/٢٣٥ , ٥/٣٠) بالأول منهما فقط , وهو قصور. وله شاهد من حديث جابر مرفوعا نحوه. أخرجه أبو نعيم من طريق أيوب بن سويد حدثنا الحكم بن عبد الله الأيلى سمعت عطاء ابن أبى رباح يحدث عن جابر به. قلت: وهذا سند هالك , الحكم هذا قال السعدى وأبو حاتم: كذاب. وأيوب بن سويد: ضعيف. فهو شاهد لا يفرح بمثله. لكن الجملة الأولى منه: " حبذا المتخللون من أمتى ". أخرجه الطبرانى فى " المعجم الأوسط " (١/٤/٢) والحربى فى " الحربيات " (٢/٤٨/٢) والقضاعى (ق ١٠٨/٢) من طريق محمد بن عمار الموصلى حدثنا عفيف بن سالم عن محمد بن أبى جعفر الأنصارى عن رقية بن مصقلة العبدى عن أنس مرفوعا به وقال الطبرانى: " تفرد به ابن عمار ". قلت: هو ثقة حافظ وهو محمد بن عبد الله بن عمار , وكذلك سائر الرواة غير ابن أبى جعفر , قال الهيثمى: " لم أجد من ترجمه ". قلت: الظاهر أنه الذى فى

стр. 2276

" الجرح " (٣/٢/٢٢٤) : " محمد بن أبى جعفر. روى عن سالم بن عبد الله بن عمر بن أبيه عن النبى ﷺ فى رفع اليدين. روى عنه هشيم ". قلت: فهذا القدر من الحديث حسن والله أعلم. ثم تبين لى أن محمدا هذا هو محمد بن أبى حفص الأنصارى , وأنه هو محمد بن عمر أبى حفص الأنصارى وأنه روى عنه أربعة من الثقات , وقال فيه ابن حبان: " كان ممن يخطىء " كما حققته فيما بعد فى " الصحيحة ". (١٩٧٦) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: " من أكل فما تخلل فليلفظ وما لاك بلسانه فليبلع. من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج " رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه (٢/٢١٠) . * ضعيف. أخرجوه من طريق الحصين الحبرانى عن أبى سعيد عن أبى هريرة به. والحصين هذا مجهول لا يعرف. وأبو سعيد هذا هو أبو سعيد الخير وهو صحابى على الأرجح , وقد بينت ذلك فى " ضعيف سنن أبى داود " رقم (٩) فلا داعى للإعادة. (١٩٧٧) - (حديث عن ابن عباس مرفوعا: " نهى أن يتنفس فى الإناء أو ينفخ فيه " (٢/٢١٠) . * صحيح. أخرجه أبو داود (٣٧٢٨) والترمذى (١/٣٤٥) وابن ماجه (٣٤٢٩) والبيهقى (٧/٢٨٤) وأحمد (١/٢٢٠ , ٣٠٩ , ٣٥٧) والضياء فى " المختارة " (٦٥/٦٣/٢) عن عبد الكريم الجزرى عن عكرمة عن ابن عباس به. وليس عند ابن ماجه الجملة الأولى منه , وهو رواية لأحمد ولفظه: " نهى عن النفخ فى الطعام والشراب ". وقال الترمذى: " حسن صحيح ".

стр. 2277

قلت: وهو على شرط البخارى. ورواه شريك عن عبد الكريم به إلا أنه جعله من فعله ﷺ ولفظه: " لم يكن رسول الله ﷺ ينفخ فى طعام ولا شراب , ولا يتنفس فى الإناء " أخرجه ابن ماجه (٣٢٨٨) . قلت: وشريك هو ابن عبد الله القاضى , وهو سيىء الحفظ. والجملة الأولى من الحديث رواها خالد الحذاء أيضا عن عكرمة به. أخرجه ابن ماجه (٣٤٢٨) وابن حبان (١٣٦٨) والحاكم (٤/١٣٨) وزادا: " وأن يشرب من فى السقاء ". وهذه الزيادة عند البخارى (٤/٣٧) من هذا الوجه , وقال الحاكم: " صحيح على شرط البخارى , وقد اتفقا على حديث يحيى بن أبى كثير عن عبد الله بن أبى قتادة عن أبيه فى النهى عن التنفس فى الإناء ". (١٩٧٨) - (قال أبو هريرة: " لا يؤكل طعام حتى يذهب بخاره " رواه البيهقى بإسناد حسن (٢/٢١٠) . * صحيح. أخرجه البيهقى (٧/٢٨٠) من طريق بحر بن نصر أخبرنا ابن وهب حدثنى الليث عن جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن الأعرج عن أبى هريرة أنه كان يقول: فذكره. قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير بحر بن نصر وهو ثقة , وكذلك من دونه , فلا وجه لاقتصار المصنف على تحسينه. وقد روى معناه مرفوعا , من طريق عبد الله بن يزيد البكرى حدثنا يعقوب بن محمد ابن طحلاء المدينى حدثنا بلال بن أبى هريرة عن أبى هريرة قال:

стр. 2278

" إن النبى ﷺ أتى بصحفة تفور , فرفع يده منها , فقال: اللهم لا تطعمنا نارا ". أخرجه الطبرانى فى " المعجم الصغير " (ص ١٩٢) وقال: " لم يروه عن بلال بن أبى هريرة إلا يعقوب بن محمد , ولا عنه إلا عبد الله بن يزيد ". قلت: وهو ضعيف. قال الهيثمى فى " المجمع " (٥/٢٠) : " رواه الطبرانى فى " الصغير " و" الأوسط " , وفيه عبد الله بن يزيد البكرى , ضعفه أبو حاتم , وبقية رجاله ثقات ". كذا قال وبلال بن أبى هريرة , لم أجد له ترجمة , ولم يذكره ابن أبى حاتم فى كتابه , فلعله فى " الثقات " لابن حبان. وقد قال الطبرانى عقب الحديث: " وبلال قليل الرواية عن أبيه ". فمثله يغلب على الظن أنه مجهول , والله أعلم. وقد صح عنه ﷺ أنه قال فى الطعام الذى ذهب فوره وحرارته الشديدة: " إنه أعظم للبركة ". وهو مخرج فى " الأحاديث الصحيحة " (٣٨٧) . (١٩٧٩) - (حديث: " أكله ﷺ بكفه كلها " ولم يصححه الإمام أحمد (٢/٢١١) . [١] (١٩٨٠) - (قوله ﷺ : " ... وكل مما يليك " (٢/٢١١) . * صحيح. وتقدم بتمامه مع تخريجه برقم (١٩٦٨) . (١٩٨٠/١) - (عن ابن عباس مرفوعا: (إذا أكل أحدكم طعاما فلا يأكل من أعلى الصحفة ولكن ليأكل من أسفلها فان البركة تنزل من أعلاها)

стр. 2279

٢١١ - / ٢. * صحيح. أخرجه أبو داود (٣٧٧٢) واللفظ له والترمذي (١ / ٣٣٣) وابن ماجه (٣٢٧٧) وابن حبان (١ ٣٤٦) وإلحاكم (٤ / ١ ١ ٦) والبيهقي (٧ / ٢٧٨) وأحمد (١ / ٢٧٠ و٣٠٠ و٣٤٣ و٣٤٥ و٣٦٤) من طرق عن عطاء ابن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به. وقال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح إنما يعرف من حديث عطاء بن السائب) . وقال الحاكم: (صحيح الأسناد) . ووافقه الذهبي. قلت: وقد أشار المنذري في (الترغيب) (٣ / ١١٩) إلى إعلاله بعطاء هذا يعني لأنه كان اختلط. وكانه خفى عليه أنه عند أبى داود من رواية شعبة عن عطاء وقد سمع منه قبل الأختلاط وكذلك رواه أحمد عن شعبة وعن سفيان أيضا وقد سمع منه قبل الأختلاط أيضا. فالحديث صحيح بلا ريب. وله شاهد من حديث عبد الله بن بسر وهو الآتى بعده (١٩٨١) - (وفى لفظ آخر: " كلوا من جوانبها , ودعوا ذروتها , يبارك فيها " رواهما ابن ماجه (٢/٢١١) . * صحيح. أخرجه ابن ماجه (٣٢٧٥) وكذا أبو داود (٣٧٧٣) وأبو بكر الشافعى فى " الفوائد " (ق ٩٨/١) وعنه ابن عساكر (٨/٥٣٢/٢) والبيهقى (٧/٢٨٣) والضياء المقدسى فى " المختارة " (١١٢/١) كلهم عن عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصى حدثنا أبى حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن عرق اليحصبى حدثنا عبد الله بن بسر أن رسول الله ﷺ أتى بقصعة , فقال رسول الله ﷺ . فذكره. قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات. وله طريق أخرى , فقال الإمام أحمد (٤/١٨٨) حدثنا أبو المغيرة حدثنا صفوان

стр. 2280

بن أمية حدثنا صفوان بن عمرو قال: حدثنى عبد الله بن بسر المزنى قال: " بعثنى أبى إلى رسول الله ﷺ أدعوه إلى الطعام , فجاء معى , فلما دنوت المنزل أسرعت , فأعلمت أبوى , فخرجا , فتلقيا رسول الله ﷺ ورحبا به , ووضعنا له قطيفة كانت (عند زبيرته) [١] , فقعد عليها , ثم قال أبى لأمى: هات طعامك , فجاءت بقصعة فيها دقيق , قد عصدته بماء وملح فوضعته بين يدى رسول الله ﷺ , فقال: خذوا , بسم الله من حواليها وذروا ذروتها , فإن البركة فيها , فأكل رسول الله ﷺ , وأكلنا معه , وفضل منها فضلة , ثم قال رسول الله ﷺ اللهم اغفر لهم , وارحمهم , وبارك عليهم , ووسع عليهم فى أرزاقهم ". قلت: ورجاله ثقات غير صفوان بن أمية , ولم أجد له ترجمة. (١٩٨٢) - (عن ابن عمر: " نهى رسول الله ﷺ عن مطعمين: عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر , وأن يأكل وهو منبطح على بطنه " رواه أبو داود . * منكر. أخرجه أبو داود (٣٧٧٤) وابن ماجه (٣٣٧٠) الشطر الثانى منه من طريق كثير بن هشام عن جعفر بن برقان عن الزهرى عن سالم عن أبيه به. وقال أبو داود: " هذا الحديث لم يسمعه جعفر من الزهرى , وهو منكر ". ثم رواه من طريق هاون بن زيد بن أبى الزرقاء حدثنا أبى حدثنا جعفر أنه بلغه عن الزهرى بهذا الحديث. قلت: وهذا سند صحيح إلى جعفر , وفيه بيان علة الحديث وهى الانقطاع بين جعفر والزهرى. وقال ابن أبى حاتم فى " العلل " (١/٤٠٢ ـ ٤٠٣) : " ليس هذا من صحيح حديث الزهرى , فهو مفتعل ليس من حديث الثقات ".
следующие страницы →