← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 22592

إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل

ناصر الدين الألباني

Полный текст (2 927 стр.). Показаны 2276–2315 · переход к 2281.

стр. 2276

" الجرح " (٣/٢/٢٢٤) : " محمد بن أبى جعفر. روى عن سالم بن عبد الله بن عمر بن أبيه عن النبى ﷺ فى رفع اليدين. روى عنه هشيم ". قلت: فهذا القدر من الحديث حسن والله أعلم. ثم تبين لى أن محمدا هذا هو محمد بن أبى حفص الأنصارى , وأنه هو محمد بن عمر أبى حفص الأنصارى وأنه روى عنه أربعة من الثقات , وقال فيه ابن حبان: " كان ممن يخطىء " كما حققته فيما بعد فى " الصحيحة ". (١٩٧٦) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: " من أكل فما تخلل فليلفظ وما لاك بلسانه فليبلع. من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج " رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه (٢/٢١٠) . * ضعيف. أخرجوه من طريق الحصين الحبرانى عن أبى سعيد عن أبى هريرة به. والحصين هذا مجهول لا يعرف. وأبو سعيد هذا هو أبو سعيد الخير وهو صحابى على الأرجح , وقد بينت ذلك فى " ضعيف سنن أبى داود " رقم (٩) فلا داعى للإعادة. (١٩٧٧) - (حديث عن ابن عباس مرفوعا: " نهى أن يتنفس فى الإناء أو ينفخ فيه " (٢/٢١٠) . * صحيح. أخرجه أبو داود (٣٧٢٨) والترمذى (١/٣٤٥) وابن ماجه (٣٤٢٩) والبيهقى (٧/٢٨٤) وأحمد (١/٢٢٠ , ٣٠٩ , ٣٥٧) والضياء فى " المختارة " (٦٥/٦٣/٢) عن عبد الكريم الجزرى عن عكرمة عن ابن عباس به. وليس عند ابن ماجه الجملة الأولى منه , وهو رواية لأحمد ولفظه: " نهى عن النفخ فى الطعام والشراب ". وقال الترمذى: " حسن صحيح ".

стр. 2277

قلت: وهو على شرط البخارى. ورواه شريك عن عبد الكريم به إلا أنه جعله من فعله ﷺ ولفظه: " لم يكن رسول الله ﷺ ينفخ فى طعام ولا شراب , ولا يتنفس فى الإناء " أخرجه ابن ماجه (٣٢٨٨) . قلت: وشريك هو ابن عبد الله القاضى , وهو سيىء الحفظ. والجملة الأولى من الحديث رواها خالد الحذاء أيضا عن عكرمة به. أخرجه ابن ماجه (٣٤٢٨) وابن حبان (١٣٦٨) والحاكم (٤/١٣٨) وزادا: " وأن يشرب من فى السقاء ". وهذه الزيادة عند البخارى (٤/٣٧) من هذا الوجه , وقال الحاكم: " صحيح على شرط البخارى , وقد اتفقا على حديث يحيى بن أبى كثير عن عبد الله بن أبى قتادة عن أبيه فى النهى عن التنفس فى الإناء ". (١٩٧٨) - (قال أبو هريرة: " لا يؤكل طعام حتى يذهب بخاره " رواه البيهقى بإسناد حسن (٢/٢١٠) . * صحيح. أخرجه البيهقى (٧/٢٨٠) من طريق بحر بن نصر أخبرنا ابن وهب حدثنى الليث عن جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن الأعرج عن أبى هريرة أنه كان يقول: فذكره. قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير بحر بن نصر وهو ثقة , وكذلك من دونه , فلا وجه لاقتصار المصنف على تحسينه. وقد روى معناه مرفوعا , من طريق عبد الله بن يزيد البكرى حدثنا يعقوب بن محمد ابن طحلاء المدينى حدثنا بلال بن أبى هريرة عن أبى هريرة قال:

стр. 2278

" إن النبى ﷺ أتى بصحفة تفور , فرفع يده منها , فقال: اللهم لا تطعمنا نارا ". أخرجه الطبرانى فى " المعجم الصغير " (ص ١٩٢) وقال: " لم يروه عن بلال بن أبى هريرة إلا يعقوب بن محمد , ولا عنه إلا عبد الله بن يزيد ". قلت: وهو ضعيف. قال الهيثمى فى " المجمع " (٥/٢٠) : " رواه الطبرانى فى " الصغير " و" الأوسط " , وفيه عبد الله بن يزيد البكرى , ضعفه أبو حاتم , وبقية رجاله ثقات ". كذا قال وبلال بن أبى هريرة , لم أجد له ترجمة , ولم يذكره ابن أبى حاتم فى كتابه , فلعله فى " الثقات " لابن حبان. وقد قال الطبرانى عقب الحديث: " وبلال قليل الرواية عن أبيه ". فمثله يغلب على الظن أنه مجهول , والله أعلم. وقد صح عنه ﷺ أنه قال فى الطعام الذى ذهب فوره وحرارته الشديدة: " إنه أعظم للبركة ". وهو مخرج فى " الأحاديث الصحيحة " (٣٨٧) . (١٩٧٩) - (حديث: " أكله ﷺ بكفه كلها " ولم يصححه الإمام أحمد (٢/٢١١) . [١] (١٩٨٠) - (قوله ﷺ : " ... وكل مما يليك " (٢/٢١١) . * صحيح. وتقدم بتمامه مع تخريجه برقم (١٩٦٨) . (١٩٨٠/١) - (عن ابن عباس مرفوعا: (إذا أكل أحدكم طعاما فلا يأكل من أعلى الصحفة ولكن ليأكل من أسفلها فان البركة تنزل من أعلاها)

стр. 2279

٢١١ - / ٢. * صحيح. أخرجه أبو داود (٣٧٧٢) واللفظ له والترمذي (١ / ٣٣٣) وابن ماجه (٣٢٧٧) وابن حبان (١ ٣٤٦) وإلحاكم (٤ / ١ ١ ٦) والبيهقي (٧ / ٢٧٨) وأحمد (١ / ٢٧٠ و٣٠٠ و٣٤٣ و٣٤٥ و٣٦٤) من طرق عن عطاء ابن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به. وقال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح إنما يعرف من حديث عطاء بن السائب) . وقال الحاكم: (صحيح الأسناد) . ووافقه الذهبي. قلت: وقد أشار المنذري في (الترغيب) (٣ / ١١٩) إلى إعلاله بعطاء هذا يعني لأنه كان اختلط. وكانه خفى عليه أنه عند أبى داود من رواية شعبة عن عطاء وقد سمع منه قبل الأختلاط وكذلك رواه أحمد عن شعبة وعن سفيان أيضا وقد سمع منه قبل الأختلاط أيضا. فالحديث صحيح بلا ريب. وله شاهد من حديث عبد الله بن بسر وهو الآتى بعده (١٩٨١) - (وفى لفظ آخر: " كلوا من جوانبها , ودعوا ذروتها , يبارك فيها " رواهما ابن ماجه (٢/٢١١) . * صحيح. أخرجه ابن ماجه (٣٢٧٥) وكذا أبو داود (٣٧٧٣) وأبو بكر الشافعى فى " الفوائد " (ق ٩٨/١) وعنه ابن عساكر (٨/٥٣٢/٢) والبيهقى (٧/٢٨٣) والضياء المقدسى فى " المختارة " (١١٢/١) كلهم عن عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصى حدثنا أبى حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن عرق اليحصبى حدثنا عبد الله بن بسر أن رسول الله ﷺ أتى بقصعة , فقال رسول الله ﷺ . فذكره. قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات. وله طريق أخرى , فقال الإمام أحمد (٤/١٨٨) حدثنا أبو المغيرة حدثنا صفوان

стр. 2280

بن أمية حدثنا صفوان بن عمرو قال: حدثنى عبد الله بن بسر المزنى قال: " بعثنى أبى إلى رسول الله ﷺ أدعوه إلى الطعام , فجاء معى , فلما دنوت المنزل أسرعت , فأعلمت أبوى , فخرجا , فتلقيا رسول الله ﷺ ورحبا به , ووضعنا له قطيفة كانت (عند زبيرته) [١] , فقعد عليها , ثم قال أبى لأمى: هات طعامك , فجاءت بقصعة فيها دقيق , قد عصدته بماء وملح فوضعته بين يدى رسول الله ﷺ , فقال: خذوا , بسم الله من حواليها وذروا ذروتها , فإن البركة فيها , فأكل رسول الله ﷺ , وأكلنا معه , وفضل منها فضلة , ثم قال رسول الله ﷺ اللهم اغفر لهم , وارحمهم , وبارك عليهم , ووسع عليهم فى أرزاقهم ". قلت: ورجاله ثقات غير صفوان بن أمية , ولم أجد له ترجمة. (١٩٨٢) - (عن ابن عمر: " نهى رسول الله ﷺ عن مطعمين: عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر , وأن يأكل وهو منبطح على بطنه " رواه أبو داود . * منكر. أخرجه أبو داود (٣٧٧٤) وابن ماجه (٣٣٧٠) الشطر الثانى منه من طريق كثير بن هشام عن جعفر بن برقان عن الزهرى عن سالم عن أبيه به. وقال أبو داود: " هذا الحديث لم يسمعه جعفر من الزهرى , وهو منكر ". ثم رواه من طريق هاون بن زيد بن أبى الزرقاء حدثنا أبى حدثنا جعفر أنه بلغه عن الزهرى بهذا الحديث. قلت: وهذا سند صحيح إلى جعفر , وفيه بيان علة الحديث وهى الانقطاع بين جعفر والزهرى. وقال ابن أبى حاتم فى " العلل " (١/٤٠٢ ـ ٤٠٣) : " ليس هذا من صحيح حديث الزهرى , فهو مفتعل ليس من حديث الثقات ".

стр. 2281

قلت: وللشطر الثانى منه شاهد من حديث على رضى الله عنه قال: " نهانى رسول الله ﷺ عن صلاتين و ... وأن آكل وأنا منبطح على بطنى ... ". أخرجه الحاكم (٤/١١٩) من طريق عمر بن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن على بن أبى طالب قال: فذكره. وقال: " صحيح الإسناد ". وتعقبه الذهبى بقوله: " قلت: عمر واه ". قلت: ولم يتبين لى من هو؟ وأما الشطر الأول من الحديث , فيغنى عنه قوله ﷺ : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر , فلا يقعد على مائدة يدار عليه الخمر " وقد مضى برقم (١٩٤٩) . (١٩٨٣) - (حديث: " ما ملأ آدمى وعاء شرا من بطن ... " الحديث رواه الترمذى والنسائى وابن ماجه (٢/٢١١) . * صحيح. وهو من حديث المقدام بن معدى كرب , وله عنه ثلاث طرق: الأولى: عن يحيى بن جابر الطائى عنه به. وتمامه: " بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه , فإن كان لا محالة , فثلث لطعامه , وثلث لشرابه , وثلث لنفسه ". أخرجه الترمذى (٢/٦٠) والنسائى فى " الوليمة " من " الكبرى " (ق ٦٠/١) وابن حبان (١٣٤٩) والحاكم (٤/١٢١) وأحمد (٤/١٣٢) وابن المبارك

стр. 2282

فى " الزهد " (كواكب ٥٧٥/١٨٣/٢) وابن عساكر فى " تاريخ دمشق " (٧/٣٠٧/٢) من طرق عن يحيى به , وكلهم قالوا: عن المقدام إلا أحمد فقال: سمعت المقدام بن معدى كرب الكندى. وإسناده هكذا: حدثنا أبو المغيرة قال: سليمان بن سليم الكنانى قال: حدثنا يحيى بن جابر الطائى قال: سمعت المقدام بن معدى كرب الكندى قال: سمعت رسول الله ﷺ ... " قلت: وهذا إسناد صحيح متصل عندى , فإن رجاله ثقات كلهم , وسليمان ابن سليم الكنانى أعرف الناس بيحيى بن جابر الطائى وحديثه , فإنه كان كاتبه , والطائى قد أدرك المقدام , فإنه تابعى مات سنة ست وعشرين ومئة. ولذلك أورده ابن حبان فى " ثقات التابعين " (١/٢٥٤) قال: " من أهل الشام , يروى عن المقدام بن معدى كرب , روى عنه أهل الشام , مات سنة ست وعشرين ومئة ". والمقدام كانت وفاته سنة سبع وثمانين , فبين وفاتيهما تسع وثلاثون سنة , فمن الممكن أن يدركه , فإذا صح تصريحه بالسماع منه , فقد ثبت إدراكه إياه , وإلى ذلك يشير كلام ابن حبان المتقدم , وعليه جرى فى " صحيحه " حيث أخرج الحديث فيه كما سبقت الإشارة إليه , وكذلك الترمذى فإنه قال عقبه: " هذا حديث حسن صحيح ". وأما الحاكم فسكت عليه خلافا لعادته , فتعقبه الذهبى بقوله: " قلت: صحيح ". إذا عرفت ما بينا , فقول ابن أبى حاتم فى كتابه (٤/٢/١٣٣) وتبعه فى " تهذيب التهذيب ": " روى عن المقدام بن معد يكرب , مرسل ". فهو غير مسلم , وكأنه قائم على عدم الإطلاع على هذا الإسناد الصحيح المصرح بسماعه منه , والله أعلم. الثانية: عن صالح بن يحيى بن المقدام بن معد يكرب عن أبيه عن جده

стр. 2283

أخرجه النسائى وابن حبان أيضا (١٣٤٨) عن محمد بن حرب الأبرش حدثنا سليمان بن سليم الكنانى عن صالح به. قلت: وهذا إسناد لا بأس به فى المتابعات والشواهد , فإن صالح بن يحيى لين , وأبوه مستور. الثالثة: عن محمد بن حرب أيضا: حدثتنى أمى عن أمها أنها سمعت المقدام بن معدى كرب يقول: فذكره مرفوعا , أخرجه ابن ماجه (٣٣٤٩) . قلت: وهذا إسناد مجهول , أم محمد بن حرب وأمها لا تعرفان. (١٩٨٤) - (عن سمرة بن جندب أنه قيل له: " إن ابنك بات البارحة بشما , فقال: أما لو مات لم أصل عليه " (٢/٢١١) . * لم أقف عليه [١] . (١٩٨٥) - (قوله ﷺ لأبى هريرة: " اشرب ـ أى من اللبن ـ فشرب. ثم أمره ثانيا وثالثا حتى قال: والذى بعثك بالحق ما أجد له مساغا " رواه البخارى (٢/٢١٢) . * صحيح. أخرجه البخارى (٤/٢٢٠ ـ ٢٢١) وكذا الترمذى (٢/٧٨) وأحمد (٢/٥١٥) من طريق مجاهد عن أبى هريرة كان يقول: " الله الذى لا إله إلا هو , إن كنت لأعتمد بكبدى على الأرض من الجوع , وإن كنت لأشد الحجر على بطنى من الجوع , ولقد قعدت يوما على طريقهم الذى يخرجون منه , فمر أبو بكر , فسألته عن آية من كتاب الله ما سألته إلا ليستتبعنى , فمر ولم يفعل , ثم مر بى عمر , فسألته عن آية فى كتاب الله ما سألته إلا ليستتبعنى , فمر فلم يفعل , ثم مر بى أبو القاسم ﷺ , فتبسم حين رآنى , وعرف ما فى نفسى , وما فى وجهى , ثم قال: أبا هر! قلت: لبيك يا رسول الله , قال: الحق , ومضى , فتبعته , فدخل , فأستأذن , فأذن لى , فدخل فوجد لبنا فى قدح , فقال: من أين هذا اللبن؟ قالوا: أهداه لك فلان , أو فلانة , قال: أبا هر! قلت: لبيك يا

стр. 2284

رسول الله , قال: الحق إلى أهل الصفة فادعهم لى , قال: وأهل الصفة أضياف الإسلام لا يأوون إلى أهل , ولا مال , ولا إلى أحد , إذا أتته صدقة بعث بها إليهم , ولم يتناول منها شيئا , وإذا أتته هدية أرسل إليهم , وأصاب منها , وأشركهم فيها , فسائنى ذلك , فقلت: وما هذا اللبن فى أهل الصفة؟ كنت أحق أنا أن أصيب من هذا اللبن شربة أتقوى بها , فإذا جاءوا أمرنى , فكنت أنا أعطيهم , وما عسى أن يبلغنى من هذا اللبن , ولم يكن من طاعة الله وطاعة رسوله ﷺ بد , فأتيتهم , فدعوتهم فأقبلوا , فاستأذنوا فأذن لهم , وأخذوا مجالسهم من البيت , قال: يا أبا هر! قلت: لبيك يا رسول الله , قال: خذ فأعطهم , قال: فأخذت القدح , فجعلت أعطيه الرجل , فيشرب حتى يروى ثم يرد على القدح , فأعطيه الرجل فيشرب حتى يروى , ثم يرد على القدح , حتى انتهيت إلى النبى ﷺ وقد روى القوم كلهم , فأخذ القدح , فوضعه على يده , فنظر إلى فتبسم , فقال: يا أبا هر! قلت: لبيك يا رسول الله , قال: بقيت أنا وأنت , قلت: صدقت يا رسول الله , قال: اقعد فاشرب , فقعدت فشربت , فقال: اشرب , فشربت , فما زال يقول: اشرب حتى قلت: لا والذى بعثك بالحق ما أجد له مسلكا , قال: فأرنى , فأعطيته القدح , فحمد الله , وسمى , وشرب الفضلة ". (١٩٨٦) - (حديث: " لا ضرر ولا ضرار ". * صحيح. قد مر (٨٨٨) . (١٩٨٧) - (حديث أنس فى الدباء وفيه: " فجعلت أجمع الدباء بين يديه " رواه البخارى (٢/٢١٢) . * صحيح. وله عن أنس طرق: الأولى: عن ثمامة بن عبد الله بن أنس عنه قال:

стр. 2285

" كنت غلاما أمشى مع رسول الله ﷺ , فدخل رسول الله ﷺ على غلام له خياط , فأتاه بقصعة فيها طعام , وعليه دباء , فجعل رسول الله ﷺ يتبع الدباء , قال: فلما رأيت ذلك , جعلت أجمعه بين يديه , قال: فأقبل الغلام على عمله , قال أنس: لا أزال أحب الدباء بعدما رأيت رسول الله ﷺ صنع ما صنع ". أخرجه البخارى (٣/٥٠١ و٥٠٢ و٥٠٥) والنسائى فى " الوليمة " (ق ٥٩/٢) مختصرا. الثانية: عن ثابت عنه قال: " دعا رسول الله ﷺ رجل , فانطلقت معه , فجىء بمرقة فيها دباء , فجعل رسول الله ﷺ يأكل من ذلك الدباء ويعجبه , قال: فلما رأيت ذلك جعلت ألقيه إليه , ولا أطعمه , قال: فقال أنس: فمازلت بعد يعجبنى الدباء " أخرجه مسلم (٦/١٢١) والبيهقى (٧/٢٧٩) وأحمد (٣/٢٢٥ ـ ٢٢٦) . الثالثة: عن قتادة قال: سمعت أنس بن مالك يقول: " كان النبى ﷺ يحب الدباء , قال: فأتى بطعام , أو دعى له , قال أنس: فجعلت أتتبعه فأضعه بين يديه لما أعلم أنه يحبه ". أخرجه الدارمى (٢/١٠١) وأحمد (٣/٢٧٤ و٢٨٩ ـ ٢٩٠) قلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين. الرابعة: عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة أنه سمع أنس بن مالك يقول: " إن خياطا دعا رسول الله ﷺ لطعام صنعه ... " الحديث نحو لفظ الطريق الأولى , إلا أنه ليس فيه جمع أنس الدباء بين يديه ﷺ .

стр. 2286

أخرجه مالك (٢/٥٤٦/٥١) وعنه البخارى (٣/٤٩٢ ـ ٤٩٣ و٥٠٥) ومسلم وأبو داود (٣٧٨٢) . الخامسة: عن حميد عنه قال: " بعثت معى أم سليم , بمكتل فيه رطب إلى رسول الله ﷺ , فلم أجده وخرج قريبا إلى مولى له , دعاه فصنع له طعاما فأتيته وهو يأكل , قال: فدعانى لآكل معه , قال: وصنع ثريدة بلحم وقرع , قال: فإذا هو يعجبه القرع , قال: فجعلت أجمعه فأدنيه منه , فلما طعمنا منه , رجع إلى منزله , ووضعت المكتل بين يديه , فجعل يأكل ويقسم حتى فرغ من آخره ". أخرجه ابن ماجه (٣٣٠٣) وأحمد (٣/١٠٨ و٢٦٤) . قلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين.

стр. 2287

فصل (١٩٨٨) - (حديث: " إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها " رواه مسلم (٢/٢١٣) . * صحيح. أخرجه مسلم (٨/٨٧) والنسائى فى " الوليمة " (ق ٦٦/٢) والترمذى أيضا (١/٣٣٤) وأحمد (٣/١٠٠ و١١٧) من طريق زكريا بن أبى زائدة عن سعيد بن أبى بردة عن أنس بن مالك: قال رسول الله ﷺ : فذكره. وقال الترمذى: " هذا حديث حسن , ولا نعرفه إلا من حديث زكريا بن أبى زائدة " قلت: ورجاله كلهم ثقات إلا أن زكريا هذا مدلس كما قال أبو داود وغيره , وقد عنعنه عند الجميع , فلعل العنعنة هى التى حملت الترمذى على الإقتصار على تحسين حديثه , لكن العنعنة إن اعتد بها فهى سبب للتضعيف لا التحسين , والله أعلم. ولما سبق أقول: إن الحديث بحاجة إلى شاهد يعتضد به , ولعلنا نجده فيما بعد. (١٩٨٩) - (حديث معاذ بن أنس الجهنى مرفوعا: " من أكل طعاما فقال: الحمد لله الذى أطعمنى هذا ورزقنيه من غير حول منى ولا قوة غفر له ما تقدم من ذنبه " رواه ابن ماجه (٢/٢١٣) .

стр. 2288

* حسن. أخرجه ابن ماجه (٣٢٨٥) وكذا أبو داود (٤٠٢٣) والترمذى (٢/٢٥٧) والبخارى فى " التاريخ الكبير " (٤/١/٣٦٠/١٥٥٧) والحاكم (١/٥٠٧ و٤/١٩٢) وابن السنى (٤٦١) وأحمد (٣/٤٣٩) من طريق أبى مرحوم عبد الرحيم بن ميمون عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه به. وقال الترمذى: " حديث حسن غريب ". وقال الحاكم: " صحيح الإسناد ". وتعقبه الذهبى بقوله: " أبو مرحوم ضعيف " وأورده فى " الضعفاء " وقال: " ضعفه يحيى بن معين ". قلت: قد ضعفه أيضا أبو حاتم فقال: " يكتب حديثه ولا يحتج به ". وقال النسائى: أرجو أنه لا بأس به. وذكره ابن حبان فى " الثقات " (٢/١٨٤) . وقال الحافظ فى " التقريب ": " صدوق , زاهد ". قلت: فمثله يتردد النظر بين تحسين حديثه , وتضعيفه , ولعل الأول أقرب إلى الصواب , لأن الذين ضعفوه , لم يفسروه , ولم (يبنوا) [١] سبب ضعفه , والله أعلم. (١٩٩٠) - (قول جابر: " صنع أبو الهيثم بن التيهان للنبى ﷺ طعاما فدعاه وأصحابه فلما فرغوا قال: أثيبوا أخاكم . قالوا: يا رسول الله وما إثابته؟ قال: إن الرجل إذا دخل بيته وأكل طعامه وشرب شرابه , فدعوا له فذلك إثابته " رواه أبو داود (٢/١٢٣) . * ضعيف. أخرجه أبو داود (٣٨٥٣) من طريق يزيد أبى خالد الدالانى عن رجل عن جابر بن عبد الله به.

стр. 2289

قلت: وهذا سند ضعيف , من أجل الرجل الذى لم يسم. والدالانى هو يزيد بن عبد الرحمن أبو خالد صدوق يخطىء كثيرا , ويدلس كما قال الحافظ فى " التقريب ". (١٩٩١) - (حديث: "من صنع إليكم معروفاً فكافئوه") [١] (١٩٩٢) - (حديث: " قال أبو أيوب: كان رسول الله ﷺ إذا أتى بطعام أكله وبعث بفضله إلى فيسأل أبو أيوب عن موضع أصابعه فيتبع موضع أصابعه " (٢/٢١٣) * صحيح. أخرجه مسلم (٦/١٢٧) وأحمد (٥/٤١٥) عن ثابت بن زيد بن أبى زيد الأحول حدثنا عاصم بن (١) عبد الله بن الحارث عن أفلح مولى أبى أيوب: " أن النبى ﷺ نزل عليه , فنزل النبى ﷺ فى السفل , وأبو أيوب فى العلو , قال: فانتبه أبو أيوب ليلة , فقال: نمشى فوق رأس رسول الله ﷺ ! فتنحوا فباتوا فى جانب , ثم قال للنبى ﷺ , قال النبى ﷺ : السفل أرفق , فقال: لا أعلو سقيفة أنت تحتها , فتحول النبى ﷺ فى العلو , وأبو أيوب فى السفل , فكان يصنع للنبى ﷺ طعاما , فإذا جىء به إليه , سأل عن موضع أصابعه , فيتتبع موضع أصابعه , فصنع له طعاما فيه ثوم , فلما رد إليه سأل عن موضع أصابع النبى ﷺ , فقيل له: لم يأكل , ففزع , وصعد إليه , فقال: أحرام هو؟ فقال النبى ﷺ : لا , ولكنى أكرهه , قال: فإنى أكره ما تكرهه أو ما كرهت , وكان النبى ﷺ يؤتى ". وعاصم هو: الأحول. وعبد الله بن الحارث هو أبو الوليد الأنصارى البصرى.

стр. 2290

(١٩٩٣) - (حديث عائشة مرفوعا: " أعلنوا هذا النكاح واضربوا عليه بالغربال " رواه ابن ماجه . * ضعيف. أخرجه ابن ماجه (١٨٩٥) والبيهقى (٧/٢٩٠) من طريق عيسى بن يونس عن خالد بن إلياس عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن عن القاسم عنها. وقال البيهقى: " كذا قال , خالد ضعيف ". قلت: وفى " التقريب ": " متروك الحديث ". قلت: ورواه الترمذى (١/٢٠٢) عن عيسى بن ميمون الأنصارى عن القاسم ابن محمد به وزاد: " واجعلوه فى المساجد ". وهو بهذه الزيادة منكر كما بينته فى " الأحاديث الضعيفة " (٩٨٢) . وزاد البيهقى زيادة أخرى بلفظ: " فإذا خطب أحدكم امرأة وقد خضب بالسواد فليعلمها , ولا يغرنها ". وقال: " عيسى بن ميمون ضعيف ". وأما الجملة الأولى من الحديث فقد ورد من حديث عبد الله بن الزبير مرفوعا بسند حسن. وهو مخرج فى كتابى " آداب الزفاف " (ص ١٠٥) . (١٩٩٤) - (حديث: " فصل ما بين الحلال والحرام الدف والصوت فى النكاح " رواه الخمسة إلا أبا داود (ص ٢١٤) . * حسن. أخرجه النسائى (٢/٩١) والترمذى (١/٢٠٢) وابن ماجه (١٨٩٦) والحاكم (٢/١٨٤) والبيهقى (٧/٢٨٩) وأحمد (٣/٤١٨ و٤/٢٥٩) من طرق عن أبى بلج أخبرنا محمد بن حاطب عن النبى ﷺ وقال الترمذى: " حديث حسن , وأبو بلج اسمه يحيى بن أبى سليم ويقال: ابن سليم أيضا , ومحمد ابن حاطب قد رأى النبى ﷺ , وهو غلام صغير ". وقال الحاكم:

стр. 2291

" صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبى. قلت: ويترجح عندى أنه حسن فقط كما قال الترمذى لأن أبا بلج هذا تكلم فيه بعضهم , وذكر له الذهبى فى ترجمته من " الميزان " بعض المنكرات. وقال الحافظ فى " التقريب ": " صدوق , ربما أخطأ ". (١٩٩٥) - (حديث: " أنه ﷺ قال للأنصار (١) : أتيناكم أتيناكم فحيونا نحييكم ولولا الذهب الأحمر لما حلت بواديكم ولولا الحبة السوداء ما سرت عذاريكم ". * حسن. أخرجه الطبرانى فى " الأوسط " (١/١٦٧/١) من طريق محمد بن أبى السرى العسقلانى أخبرنا أبو عاصم رواد بن الجراح عن شريك بن عبد الله عن هشام بن عروة عن أبيه أن النبى ﷺ قال: " ما فعلت فلانة؟ ليتيمة كانت عندها , فقلت: أهديناها إلى زوجها , قال: فهل بعثتم معها بجارية تضرب بالدف وتغنى؟ قالت: تقول ماذا؟ قال: تقول.... " فذكره. وقال: " لم يروه عن هشام إلا شريك , ولا عنه إلا رواد , تفرد به محمد بن أبى السرى ". قلت: وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء: شريك فمن دونه. وقال الهيثمى (٤/٢٨٩) : " رواه الطبرانى فى " الأوسط " وفيه رواد بن الجراح , وثقه أحمد وابن معين وابن حبان , وفيه ضعف ".

стр. 2292

قلت: وقد بين ضعفه الحافظ فى " التقريب " فقال: " صدوق , اختلط بآخره فترك , وفى حديثه عن الثورى ضعف شديد ". وللحديث طريق أخرى , يرويه الأجلح عن أبى الزبير عن جابر عنها به نحوه , دون البيتين الأخيرين. أخرجه ابن ماجه (١٩٠٠) والبيهقى (٧/٢٨٩) وأحمد (٣/٣٩١) . قلت: وهذا إسناد حسن لولا عنعنة أبى الزبير , لكنه حسن بالذى قبله. والله أعلم. وأصل الحديث عند البخارى (٣/٤٣٥) من طريق إسرائيل عن هشام بن عروة مختصرا بلفظ: " أنها زفت امرأة إلى رجل من الأنصار , فقال نبى الله ﷺ : يا عائشة ما كان معكم لهو , فإن الأنصار يعجبهم اللهو ". ومن هذا الوجه أخرجه الحاكم (٢/١٨٣ ـ ١٨٤) وعنه البيهقى (٧/٢٨٨) وقال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين "! ووافقه الذهبى. فوهما فى استدراكه على البخارى! وللحديث شاهد من حديث أبى حسن المازنى , ولكنه ضعيف جدا , وهو المذكور فى الكتاب بعده. (١٩٩٦) - (حديث: " كان ﷺ يكره نكاح السر حتى يضرب بدف ويقال: أتيناكم أتيناكم فحيونا نحييكم " رواه عبد الله بن أحمد فى المسند (٢/٢١٤) . * ضعيف. أخرجه عبد الله بن أحمد فى " زوائد مسند أبيه " (٤/٧٧ ـ ٧٨) من طريق حسين بن عبد الله بن ضمرة عن عمرو بن يحيى المازنى عن جده أبى حسن: " أن النبى ﷺ كان يكره ... " وهذا إسناد واه جدا , الحسين هذا قال أبو حاتم: " متروك الحديث كذاب ".

стр. 2293

باب عشرة النساء (١٩٩٧) - (حديث: " استوصوا بالنساء خيرا " رواه مسلم . * صحيح. أخرجه البخارى (٢/٣٣٢ و٣/٤٤٠) ومسلم (٤/١٧٨) والنسائى فى " عشرة النساء " من " السنن الكبرى " (٨٥/١) والبيهقى (٧/٢٩٥) من طريق أبى حازم عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : " استوصوا بالنساء خيرا , فإن المرأة خلقت من ضلع , وإن أعوج شىء فى الضلع أعلاه , قال: فإن ذهبت تقيمه كسرته , وإن تركته , لم يزل أعوج , فاستوصوا بالنساء , (زاد فى رواية) خيرا ". والسياق والرواية الأخرى للبخارى , وهى لمسلم , لكنه لم يذكر فى أوله " خيرا " , ولم ترد هذه اللفظة عند النسائى أصلا. وكذلك رواه جماعة من التابعين عن أبى هريرة به نحوه بدونها. أخرجه الشيخان والترمذى (١/٢٢٣) والدارمى (٢/١٤٨) والبيهقى وأحمد (٢/٤٢٨ و٤٤٩ و٥٣٠) والحاكم (٤/١٧٤) والطبرانى فى " الأوسط " (١/١٧١/١) . وكذلك أخرجه النسائى (ق ٨٥/٢) والدارمى وأحمد (٥/١٦٤) من حديث أبى ذر. وأحمد (٦/٢٧٩) والطبرانى فى " الأوسط " (١٧١/١) من حديث عائشة. والحاكم (٤/١٧٤) من حديث سمرة بن جندب وكذا الطبرانى. لكن لها شاهد من حديث عمرو بن الأحوص أنه شهد حجة الوداع مع

стр. 2294

رسول الله ﷺ , فحمد الله , وأثنى عليه , وذكر ووعظ ثم قال: " استوصوا بالنساء خيرا , فإنهن عوان عندكم ... " الحديث. أخرجه النسائى فى " العشرة " (٨٧/١ ـ ٢) والترمذى (١/٢١٨) وابن ماجه (١٨٥١) وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ". قلت: فى إسناده جهالة , لكن له شاهد يتقوى به كما سيأتى (٢٠٣٠) . (١٩٩٨) - (حديث: " لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها " رواه الترمذى . * صحيح. ورد من حديث جماعة من أصحاب النبى ﷺ , منهم أبو هريرة , وأنس ابن مالك , وعبد الله بن أبى أوفى , ومعاذ بن جبل , وقيس بن سعد , وعائشة بنت أبى بكر الصديق. ١ ـ حديث أبى هريرة , يرويه أبو سلمة عنه عن النبى ﷺ قال: فذكره. أخرجه الترمذى (١/٢١٧) وابن حبان (١٢٩١) والبيهقى (٧/٢٩١) والواحدى فى " الوسيط " (١/١٦١/٢) من طريق محمد بن عمرو عن أبى سلمة به وزادوا إلا الترمذى: " لما عظم الله من حقه عليها ". وقال: " حسن غريب ". وهو كما قال. ولفظ ابن حبان: " أن رسول الله ﷺ دخل حائطا من حوائط الأنصار , فإذا فيه جملان يضربان ويرعدان , فاقترب رسول الله ﷺ منهما , فوضعا جرانهما بالأرض , فقال من معه: " نسجد لك؟ فقال النبى ﷺ : ما ينبغى أن يسجد لأحد , ولو كان أحد ينبغى له أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها لما عظم الله عليها من حقه ". قلت: وإسناده حسن.

стр. 2295

وأخرجه الحاكم (٤/١٧١ ـ ١٧٢) والبزار من طريق سليمان بن أبى سليمان عن يحيى ابن أبى كثير عن أبى سلمة به نحوه دون قصة الجملين. وقال الحاكم: " صحيح الإسناد ". ورده المنذرى فى " الترغيب " (٣/٧٥) والذهبى فى " التلخيص " بأن سليمان وهو اليمامى ضعفوه. ٢ ـ حديث أنس بن مالك. يرويه خلف بن خليفة عن حفص بن أخى أنس عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : " لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر , ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر , لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها ". أخرجه النسائى (ق ٨٥/٢) وأحمد (٣/١٥٨) وكذا البزار كما فى " المجمع " (٩/٤) وقال: " ورجاله رجال الصحيح غير حفص بن أخى أنس , وهو ثقة ". وقال المنذرى: " رواه أحمد بإسناد جيد , رواته ثقات مشهورون , والبزار بنحوه ". قلت: وهو كما قالا , لولا أن خلف بن خليفة ـ وهو من رجال مسلم , وشيخ أحمد فيه ـ كان اختلط فى الآخر , فلعل أحمد سمعه منه قبل اختلاطه. وهو عنده مطول , فيه قصة الجمل وسجوده للنبى ﷺ , فهو شاهد جيد لحديث أبى هريرة المتقدم. ٣ ـ حديث عبد الله بن أبى أوفى , يرويه القاسم الشيبانى عنه قال: " لما قدم معاذ من الشام , سجد للنبى ﷺ , قال: ما هذا يا معاذ؟ !

стр. 2296

قال: أتيت الشام فوافيتهم يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم , فوددت فى نفسى أن نفعل ذلك بك , فقال رسول الله ﷺ : فلا تفعلوا , فإنى لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لغير الله , لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها , والذى نفس محمد بيده لا تؤدى المرأة حق ربها حتى تؤدى حق زوجها , ولو سألها نفسها وهى على قتب لم تمنعه ". أخرجه ابن ماجه (١٨٥٣) وابن حبان (١٢٩٠) والبيهقى (٧/٢٩٢) من طريق حماد ابن زيد عن أيوب عن القاسم به. قلت: وهذا إسناد حسن رجاله ثقات رجال الشيخين غير القاسم هذا وهو ابن عوف الشيبانى الكوفى , وهو صدوق يغرب كما فى " التقريب " وروى له مسلم فرد حديث. وتابعه إسماعيل , وهو ابن علية حدثنا أيوب به نحوه , أخرجه أحمد (٤/٣٨١) . وخالفه معاذ بن هشام الدستوائى حدثنى أبى حدثنى القاسم بن عوف الشيبانى حدثنا معاذ بن جبل أنه أتى الشام فرأى النصارى ... الحديث نحوه. أخرجه الحاكم (٤/١٧٢) وقال: " صحيح على شرط الشيخين ". ووافقه الذهبى. كذا قالا! والقاسم لم يخرج له البخارى , ثم إن معاذ بن هشام الدستوائى فيه كلام من قبل حفظه , وفى " التقريب ": " صدوق ربما وهم ". فأخشى أن يكون وهم فى جعله من مسند معاذ نفسه , وفى تصريح القاسم بسماعه منه. والله أعلم. نعم قد روى عن معاذ نفسه إن صح عنه , وهو:

стр. 2297

٤ ـ حديث معاذ. رواه أبو ظبيان عنه: " أنه لما رجع من اليمن قال: يا رسول الله ... ". فذكره مختصرا. أخرجه أحمد (٥/٢٢٧) : حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن أبى ظبيان. وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين , لكن أبو ظبيان لم يسمعه من معاذ , واسمه حصين بن جندب الجنبى الكوفى. ويدل على ذلك أمور: أولا: قال ابن حزم فى أبى ظبيان هذا: " لم يلق معاذا , ولا أدركه ". ثانيا: قال ابن أبى شيبة فى " المصنف " (٧/٤٧/١) : حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبى ظبيان قال: " لما قدم معاذ من اليمن ... ". قلت: فأرسله , وهو الصواب. ثالثا: قال أحمد وابن أبى شيبة: حدثنا عبد الله بن نمير قال: أخبرنا الأعمش عن أبى ظبيان عن رجل من الأنصار عن معاذ بن جبل بمثل حديث أبى معاوية. فتأكدنا من انقطاع الحديث بين أبى ظبيان ومعاذ , أو أن الواسطة بينهما رجل مجهول لم يسمه. ٥ ـ حديث قيس بن سعد. يرويه الشعبى عنه قال: " أتيت الحيرة , فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم , فقلت: رسول الله أحق أن يسجد له قال: فأتيت النبى ﷺ , فقلت: إنى أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم , فأنت يا رسول الله أحق أن نسجد لك , قال: أرأيت لو مررت بقبرى أكنت تسجد له؟ قال: قلت: لا , قال: فلا تفعلوا , لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد , لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن , لما جعل الله لهم عليهن من الحق ".

стр. 2298

أخرجه أبو داود (٢١٤٠) والحاكم (٢/١٨٧) والبيهقى (٧/٢٩١) من طريق شريك عن حصين عن الشعبى. وقال الحاكم: " صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبى. وأقول: شريك هو ابن عبد الله القاضى وهو سيىء الحفظ. ٦ ـ حديث عائشة. يرويه سعيد بن المسيب عنها مرفوعا بلفظ: " لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد , لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها. ولو أن رجلا أمر امرأة أن تنقل من جبل أحمر إلى جبل أسود , ومن جبل أسود إلى جبل أحمر , لكان نولها أن تفعل ". أخرجه ابن ماجه (١٨٥٢) وابن أبى شيبة (٧/٤٧/٢) وأحمد (٦/٧٦) من طريق على بن زيد عن سعيد به. وفيه عند أحمد قصة الجمل المتقدمة من حديث أبى هريرة وأنس. وعلى بن زيد هو ابن جدعان وهو ضعيف. وفى الباب عن ابن عباس عند الطبرانى فى " المعجم الكبير " (٣/١٤٣/١) وفيه قصة الجمل. وفيه أبو عزة الدباغ واسمه الحكم بن طهمان وهو ضعيف. وعن زيد بن أرقم عند أبى إسحاق إبراهيم بن محمد بن أبى ثابت فى " حديثه " (٢/١٤٣/١) . وفيه صدقة وهو ابن عبد الله السمين , ومن طريقه رواه الطبرانى فى " الكبير " والأوسط , والبزار كما فى " المجمع " (٤/٣١٠) وقال: " وثقه أبو حاتم وجماعة , وضعفه البخارى وجماعة ". (١٩٩٩) - (حديث جابر بن عتيك مرفوعا: " إن من الغيرة ما يحب الله ومن الغيرة ما يبغض الله , ومن الخيلاء ما يحب الله ومنها ما يبغض

стр. 2299

الله. فأما الغيرة التى يحب الله فالغيرة فى الريبة. وأما الغيرة التى يبغض الله فالغيرة فى غير الريبة " رواه أحمد وأبو داود والنسائى. * حسن. أخرجه أحمد (٥/٤٤٥ و٤٤٦) وأبو داود (٢٦٥٩) والنسائى (١/٣٥٦) وكذا الدارمى (٢/١٤٩) وابن حبان (١٣١٣) والبيهقى (٧/٣٠٨) وفى " الأسماء " (٥٠١) من طرق عن يحيى بن أبى كثير عن محمد بن إبراهيم عن ابن جابر بن عتيك الأنصارى عن أبيه به. وتمامه: " وأما الخيلاء التى يحب الله أن يتخيل العبد بنفسه لله عند القتال , وأن يتخيل بالصدفة. والخيلاء التى يبغض الله الخيلاء فى البغى أو قال: فى الفخر ". قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن جابر بن عتيك , قال فى " تهذيب التهذيب ": " إما أن يكون عبد الرحمن أو أخا له ". وذكر فى ترجمة أبيه جابر أنه روى عنه ابناه أبو سفيان وعبد الرحمن. قلت: وعبد الرحمن بن جابر بن عتيك مجهول. وأما أخوه سفيان فلم أجد من ذكره , والظاهر أنه مجهول كأخيه. وقال الخزرجى فى ابن جابر هذا من " الخلاصة ": " لعله عبد الرحمن ". قلت: وسواء كان هو أو أخوه , فالحديث ضعيف بسبب الجهالة. والله تعالى أعلم. ثم وجدت للحديث شاهدا من حديث عبد الله بن زيد الأزرق عن عقبة بن عامر الجهنى قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره نحوه. أخرجه أحمد (٤/١٥٤) بإسناد رجاله ثقات غير الأزرق هذا , وهو مقبول

стр. 2300

عند الحافظ , يعنى عند المتابعة , كما هنا فالحديث حسن إن شاء الله تعالى. والقدر المذكور منه فى الكتاب , له شاهد آخر من حديث أبى هريرة. أخرجه ابن ماجه (١٩٩٦) عن أبى سهم ـ وهو مجهول ـ عنه. (٢٠٠٠) - (حديث: " أن النبى ﷺ بنى بعائشة وهى بنت تسع سنين ". * صحيح. وتقدم برقم (١٨٣١) .

стр. 2301

فصل (٢٠٠١) - (قال جابر: " من بين يديها ومن خلفها غير أن لا يأتيها إلا فى المأتى ". * صحيح. أخرجه البيهقى (٧/١٩٥) من طريق قتيبة بن سعيد حدثنا أبو عوانة حدثنا محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال: " قالت اليهود: إنما يكون الحول إذا أتى الرجل امرأته من خلفها , فأنزل الله (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم) من بين يديها ... ) الخ. وقال: " رواه مسلم فى " الصحيح " عن قتيبة بن سعيد ". قلت: هو عند مسلم كما قال (٤/١٥٦) لكنه لم يسق لفظه , وإنما أحال به على لفظ قبله , ليس فيه هذه الزيادة: " من بين يديها ... ". وزاد فى رواية له وكذا الطحاوى فى " شرح المعانى " (٢/٢٣) من طريق الزهرى عن محمد بن المنكدر: " إن شاء مجبية , وإن شاء غير مجبية , غير أن ذلك فى صمام واحد ". وأخرجه ابن عساكر فى " تاريخ دمشق " (٨/٩٣/٢) من هذه الطريق بلفظ: " كانت الأنصار تأتى نساءها مضاجعة , وكانت قريش تشرح شرحا

стр. 2302

كبيرا , فتزوج رجل من قريش امرأة من الأنصار , فأراد أن يأتيها , فقالت: لا , إلا كما نفعل , قال: فأخبر ذلك النبى ﷺ فأنزل الله (فذكر الآية) قائما وقاعدا ومضجعا , بعد أن يكون فى صمام واحد ". وتابعه ابن جريج أن محمد بن المنكدر حدثهم به بلفظ: " مقبلة ومدبرة إذا كان ذلك فى الفرج ". أخرجه الطحاوى وابن أبى حاتم كما فى " تفسير ابن كثير " (١/٥١٤) . قلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجه البخارى (٣/٢٠٧) ومسلم أيضا وأبو داود (٢١٦٣) والنسائى فى " عشرة النساء " من " السنن الكبرى " (٧٦ ـ ١ ـ ٢) والترمذى (٢/١٦٢) والدارمى (١/٢٥٨ ـ ٢٥٩ , ٢/١٤٥ ـ ١٤٦) وابن ماجه (١٩٢٥) والبيهقى (٧/١٩٥) والبغوى فى " حديث على بن الجعد " (٧٩/١) وابن جرير فى " تفسيره " (٢/٢٣٤ ـ ٢٣٥) من طرق عن محمد بن المنكدر به دون الزيادة. وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ". وللحديث شاهد من حديث ابن عباس خرجته فى " آداب الزفاف " (ص ٢٤ ـ ٢٥) وذكرت لفظه هناك , وآخر من حديث ابن عمر عند النسائى بسند صحيح. (٢٠٠٢) - (حديث: " إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح " متفق عليه (٢/٢١٦) . * صحيح. أخرجه البخارى (٣/٤٤٥) ومسلم (٤/١٥٦ ـ ١٥٧) واللفظ له فى رواية , وأبو داود (٢١٤١) والنسائى فى " العشرة " (٧٦/١) والدارمى (٢/١٤٩ ـ ١٥٠) والبيهقى (٧/٢٩٢) وأحمد (٢/٢٥٥ و٣٤٨ و٣٨٦ و٤٣٩ و٤٦٨ و٤٨٠ و٥١٩ و٥٣٨) من طريقين عن أبى هريرة مرفوعا.

стр. 2303

ولفظ البخارى: " إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه , فأبت أن تجىء لعنتها الملائكة حتى تصبح " وهو رواية لمسلم. (٢٠٠٣) - (حديث: " لا ضرر ولا ضرار ". * صحيح. وقد مضى. (٢٠٠٤) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: " لا يحل للمراة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه " متفق عليه (٢/٢١٧) . * صحيح. وله عنه طرق: الأولى: عن الأعرج عنه به. وزاد فى رواية: " يوما تطوعا فى غير رمضان ". أخرجه البخارى (٣/٤٤٥) والترمذى (١/١٥٠) والدارمى (٢/١٢) والزيادة له وابن ماجه (١٧٦١) وأحمد (٢/٤٦٤) وقال الترمذى: " حديث حسن "! الثانية: عن همام بن منبه عنه بلفظ: " لا تصوم (وفى رواية: لا تصم) المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه [غير رمضان] ". أخرجه البخارى ومسلم (٣/٩١) والرواية الأخرى له وأبو داود (٢٤٥٨) والزيادة له , وابن حبان (٩٥٥) وأحمد (٢/٣١٦) . الثالثة: عن موسى بن أبى عثمان عن أبيه بلفظ همام الأول وزاد: " سوى شهر رمضان "

стр. 2304

أخرجه الدارمى وابن حبان (٩٥٤) والحاكم (٤/١٧٣) وأحمد (٢/٤٤٤ و٤٧٦ و٥٠٠) من طريق أبى الزناد عنه. والزيادة لابن حبان وأحمد فى رواية وقال الحاكم: " صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبى. قلت: بحسبه أن يكون حسنا , فإن موسى بن أبى عثمان وأباه لم يوثقهما غير ابن حبان , وعلقه عنهما البخارى والترمذى. الرابعة: عن مسلم بن الوليد عن أبيه عنه به مثل لفظ الأعرج. أخرجه ابن حبان (١٣٠٩) . ومسلم بن الوليد وأبوه لم أعرفهما , غير أن ابن حبان قد أورد أباه فى " ثقات التابعين " فقال (١/٢٤٥ ـ ٢٤٦) : " الوليد أبو مسلم , يروى عن أبى هريرة , روى عنه ابنه مسلم بن الوليد ". وينبغى أن يكون أورد ابنه أيضا فى " الثقات " ولكن النسخة التى عندنا فى " الظاهرية " فيها نقص , ذهب به كثير من التراجم منها من اسمه " مسلم ". [١] وفى " الجرح والتعديل " (٤/١/١٩٧) : " مسلم بن الوليد بن رباح مولى آل أبى ذباب عن المطلب بن عبد الله بن حنطب ". ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا , ومن الظاهر أنه هذا. والله أعلم. وللحديث شاهد من حديث أبى سعيد الخدرى قال: " جاءت امرأة إلى النبى ﷺ ونحن عنده , فقالت: يا رسول الله إن زوجى صفوان بن المعطل يضربنى إذا صليت , ويفطرنى إذا صمت , ولا يصلى صلاة الفجر حتى تطلع الشمس , قال: وصفوان عنده , قال: فسأله عما قالت

стр. 2305

فقال: يا رسول الله أما قولها يضربنى إذا صليت , فإنها تقرأ بسورتين , وقد نهيتها [عنهما] , قال: فقال: لو كانت سورة واحدة لكفت الناس , وأما قولها: يفطرنى , فإنها تنطلق فتصوم , وأنا رجل شاب , فلا أصبر , فقال رسول الله ﷺ يومئذ: " لا تصوم امرأة إلا بإذن زوجها " , وأما قولها: إنى لا أصلى حتى تطلع الشمس , فإنا أهل بيت قد عرف لنا ذاك , لا نكاد نستيقظ حتى تطلع الشمس , قال: فإذا استيقظت فصل ". أخرجه أبو داود (٢٤٥٩) وابن حبان (٩٥٦) والحاكم (١/٤٣٦) وأحمد (٣/٨٠) من طريق جرير عن الأعمش عن أبى صالح عنه. وتابعه أبو بكر بن عياش عن الأعمش به وزاد بعد قوله: " بسورتين ": " فتعطلنى ". أخرجه أحمد (٣/٨٤ ـ ٨٥) . ثم قال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين ". ووافقه الذهبى , وهو كما قالا. وتابعهما شريك عن الأعمش به مقتصرا على قوله: " لا تصومى إلا بإذنه ". دون القصة , أخرجه الدارمى. وله شاهد آخر من حديث ابن عمر مختصرا. أخرجه الطيالسى (١٩٥١) عن ليث عن عطاء عنه. (٢٠٠٥) - (حديث: " إن الله لا يستحيى من الحق لا تأتوا النساء فى أعجازهن " رواه ابن ماجه . * صحيح. أخرجه ابن ماجه (١٩٢٤) وأحمد أيضا (٥/٢١٣) والبيهقى

стр. 2306

(٧/١٩٧) من طريق حجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن عبد الله بن هرمى عن خزيمة بن ثابت قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. قلت: وحجاج بن أرطاة مدلس وقد عنعنه. وقد خالفه فى إسناده على بن الحكم فقال: عن عمرو بن شعيب عن هرمى بن عبد الله عن خزيمة به. أخرجه النسائى فى " العشرة " (٧٧/١) . وعلى بن الحكم هو أبو الحكم البنانى البصرى ثقة , وقد خالف الحجاج فقال: " هرمى بن عبد الله " بدل " عبد الله بن هرمى ". وقوله هو الصواب , لأن شعبيا قد تابعه عليه جماعة كلهم قالوا: عن هرمى بن عبد الله به. أخرجه النسائى والدارمى (١/٢٦١ و٢/١٤٥) والطحاوى (٢/٢٥) وابن حبان (١٢٩٩ و١٣٠٠) وأحمد (٥/٢١٤ و٢١٥) والطبرانى (٣/١٨٦/٢) والبيهقى (٧/١٩٦) زادا فى أوله: " استحيوا , فإن الله لا ... " (١) . لكن هرمى هذا مستور كما قال الحافظ فى " التقريب ". وقال فى " التلخيص " (٣/١٨٠) : " لا يعرف حاله ". وتابعه عمارة بن خزيمة بن ثابت عن أبيه به. أخرجه النسائى (٧٦/٢) والطحاوى وابن الجارود (٧٢٨) والبيهقى وأحمد (٥/٢١٣) من طريق سفيان بن عيينة عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن عمارة بن خزيمة به. قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمارة وهو ثقة

стр. 2307

كما فى " التقريب " , لكنهم أعلوه بما لا يظهر , فقال البيهقى: " مدار الحديث على هرمى بن عبد الله , وليس لعمارة بن خزيمة فيه أصل إلا من حديث ابن عيينة , وأهل العلم بالحديث يرونه خطأ , والله أعلم ". وقال الحافظ فى " التلخيص " (٣/١٨٠) : " وقد قال الشافعى: غلط ابن عيينة فى إسناد حديث ابن خزيمة ". وللحديث طريق ثالث , يرويه محمد بن على بن شافع أخبرنى عبد الله بن على بن السائب عن عمرو بن أحيحة بن الجلاح الأنصارى عن خزيمة بن ثابت: " أن رجلا سأل النبى ﷺ عن إتيان النساء فى أدبارهن , أو إتيان الرجل امرأته فى دبرها , فقال النبى ﷺ : حلال فلما ولى الرجل , دعاه أو أمر به فدعى , فقال: كيف قلت؟ فى أى الخربتين , أو فى أى الخرزتين , أو فى أى الخصفتين؟ أمن دبرها فى قبلها , فنعم , أم من دبرها فى دبرها , فلا , فإن الله لا يستحيى من الحق لا تأتوا النساء فى أدبارهن ". أخرجه الشافعى (١٦١٩) والنسائى (٧٧/١ ـ ٢) والطحاوى والبيهقى والخطابى فى " غريب الحديث " (ق ٧٣/٢) وقال الشافعى: " عبد الله بن على ثقة , وقد أخبرنى محمد يعنى عمه محمد بن على بن شافع شيخه فى هذا الحديث عن الأنصارى أنه أثنى عليه خيرا , وخزيمة ممن لا يشك عالم فى ثقته , فلست أرخص فيه , بل أنهى عنه ". ولذلك قال ابن الملقن فى " الخلاصة " (ق ١٤٦/٢) : " رواه الشافعى والبيهقى بإسناد صحيح , وصححه الشافعى ". وأما الحافظ فأعله فى " التلخيص " (٣/١٧٩) بقوله: " وفى هذا الإسناد عمرو بن أحيحة وهو مجهول الحال ".

стр. 2308

قلت: قد اختلف فيه رأى الحافظ , فهو هنا يجهله , ونحوه قوله فى " التقريب ": " مقبول ". يعنى عند المتابعة. وأما فى " تهذيب التهذيب " , فقد انتهى رأيه إلى أنه صحابى روى عن صحابى. يعنى خزيمة بن ثابت. ولعل هذا أقرب إلى الصواب , فإن الراوى عنه عبد الله بن على وهو ابن السائب تابعى من الثالثة عند ابن حجر , وقال فيه: " مستور ". ولم يذكر فيه توثيقا فى " التهذيب ". وفاته تصريح الإمام الشافعى المتقدم بأنه ثقة. وذكره ابن حبان فى " ثقات التابعين " (١/١٠٧) . وجملة القول أن عمرو بن أحيحة إن لم يكن صحابيا , فهو تابعى كبير وقد أثنى عليه شيخ الشافعى خيرا , فمثله أقل أحوال حديثه أن يكون حسنا , فإذا انضم إليه الطريقان قبله صار حديثه صحيحا بلا ريب. وقد قال الحافظ المنذرى فى " الترغيب " (٣/٢٠٠) : " رواه ابن ماجه والنسائى بأسانيد أحدها جيد ". ويعنى هذا فيما أظن. وللحديث شواهد ذكرتها فى " آداب الزفاف " فليراجعها فيه (ص ٢٩) من شاء. . (٢٠٠٦) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: " من أتى حائضا أو امرأة فى دبرها فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ " رواه الأثرم . * صحيح. أخرجه أبو داود (٣٩٠٤) والنسائى (٧٨/١) والترمذى (١/٢٩) والدارمى (١/٢٥٩) وابن ماجه (٦٣٩) والطحاوى (٢/٢٦) وابن

стр. 2309

الجارود (١٠٧) والبيهقى (٧/١٩٨) وأحمد (٢/٤٠٨ و٤٧٦) من طرق عن حماد بن سلمة عن حكيم الأثرم عن أبى تميمة الهجيمى عن أبى هريرة به. وزيادة: " أو كاهنا ". وقال الترمذى: " لا نعرفه إلا من حديث حكيم الأثرم عن أبى تميمة ". قلت: وهذا إسناد صحيح , فإن أبا تميمة اسمه طريف بن مجالد , وهو ثقة من رجال البخارى , وحكيم الأثرم , وإن قال البخارى لا يتابع فى حديثه يعنى هذا , فلا يضره ذلك لأنه ثقة كما قال ابن أبى شيبة عن ابن المدينى. وكذا قال الآجرى عن أبى داود. وقال النسائى: ليس به بأس. وذكره ابن حبان فى " الثقات " (٢/٦١) وسماه حكيم بن حكيم. ونقل المناوى عن الحافظ العراقى أنه قال فى " أماليه ": " حديث صحيح ". وعن الذهبى أنه قال: " إسناده قوى ". وله طريق ثان: يرويه إسماعيل بن عياش عن سهيل عن الحارث بن مخلد عن أبى هريرة به. أخرجه الطحاوى (٢/٢٥ ـ ٢٦) . قلت: وهذا إسناد ضعيف الحارث هذا مجهول الحال , وابن عياش ضعيف فى الحجازيين وهذا منه , فإن سهيلا هو ابن أبى صالح المدنى. طريق ثالث: قال الإمام أحمد (٢/٤٢٩) : حدثنا يحيى بن سعيد عن عوف قال: حدثنا خلاس عن أبى هريرة , والحسن عن النبى ﷺ قال: فذكره دون قوله " حائضا ". ورواه الحارث بن أبى أسامة فى " مسنده " (٢/١٨٧/٢) : حدثنا روح قال: حدثنا عوف به. دون ذكر الحسن. ومن طريق الحارث رواه أبو بكر بن خلاد فى " الفوائد " (١/٢٢١/١) وكذا الحاكم (١/٨) وقال: عن " خلاس ومحمد. ثم قال: " صحيح على شرط الشيخين ". ووافقه الذهبى. وهو كما قالا.

стр. 2310

وأخرجه الحافظ عبد الغنى المقدسى فى " العلم " (ق ٥٥/١) عن أحمد بن منيع حدثنا روح به , مثل رواية الحارث ثم قال: " وهو إسناد صحيح ". وفيما قاله نظر فإن خلاسا لم يسمع من أبى هريرة كما قال أحمد , لكن متابعة محمد له عند الحاكم وهو محمد بن سيرين تجعل حديثه صحيحا , زد على ذلك متابعة أبى تميمة الهجيمى من الوجه الأول. وله شاهد من حديث جابر خرجته فى " تخريج أحاديث الحلال والحرام " (٢٨٣) . (٢٠٠٧) - (عن عمر (١) : " نهى رسول الله ﷺ أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها " رواه أحمد وابن ماجه (٢/٢١٧) . * ضعيف. أخرجه ابن ماجه (١٩٢٨) وأحمد (١/٣١) وكذا البيهقى (٧/٢٣١) من طريق ابن لهيعة حدثنى جعفر بن ربيعة عن الزهرى عن محرر بن أبى هريرة عن أبيه عن عمر ابن الخطاب به. قال البوصيرى فى " الزوائد " (ق ١٢٢/٢) : " هذا إسناد ضعيف , لضعف ابن لهيعة , وله شاهد من حديث ابن عمر , ومن حديث ابن عباس , رواهما البيهقى منفردا بهما عن أصحاب الكتب الستة ". وأقول: الشاهدان المذكوران موقوفان خلافا لما يوهم صنيعه , ثم إن مدار إسنادهما على سفيان بن محمد الجوهرى ولم أجد له ترجمة , وفى إسناده عن ابن عمر عطية العوفى وهو ضعيف. (٢٠٠٨) - (حديث: " لا تكثروا الكلام عند مجامعة النساء فإنه منه يكون الخرس والفأفأة " رواه أبو حفص .

стр. 2311

* منكر. أخرجه ابن عساكر من حديث قبيصة بن ذؤيب مرفوعا به. وفيه زهير بن محمد الخراسانى ضعيف , وآخر موثق قال فيه الذهبى: " له خبر منكر ". ويشير إلى هذا , والحديث مخرج فى " الأحاديث الضعيفة " (١١٠٧) . (٢٠٠٩) - (حديث: " إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ولا يتجرد تجرد العيرين " رواه ابن ماجه . * ضعيف. أخرجه ابن ماجه (١٩٢١) عن الوليد بن القاسم الهمدانى حدثنا الأحوص بن حكيم عن أبيه وراشد بن سعد وعبد الأعلى بن عدى عن عتبة بن عبد السلمى قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. قال البوصيرى فى " الزوائد " (ق ١٢١/٢) : " هذا إسناد ضعيف لضعف الأحوص بن حكيم العنسى الحمصى , وله شاهد من حديث ابن مسعود , رواه البزار فى " مسنده " والبيهقى فى " سننه الكبرى " , قال المزى فى " الأطراف ": ورواه بشر بن عمارة عن الأحوص بن حكيم عن عبد الله ابن عامر عن عتبة بن عبد ". قلت: وفى السند علة أخرى وهى ضعف الوليد بن القاسم الهمدانى , كما بينته فى " آداب الزفاف " (ص ٣٢ ـ ٣٣) . وتابعه مع المخالفة فى السند بشر بن عمارة كما سبق عن المزى , وبشر هذا ضعيف كما فى " التقريب ". وحديث ابن مسعود أخرجه جماعة آخرون , وفيه مندل بن على وهو ضعيف , وفى الباب أحاديث أخرى لا يصح شىء منها كما بينته فى المصدر السابق. (٢٠١٠) - (حديث أنس مرفوعا وفيه: " ثم إذا قضى حاجته فلا يعجلها حتى تقضى حاجتها " رواه أحمد وأبو حفص . * ضعيف. أخرجه أبو يعلى فى " مسنده " (ق ١٠٣/١) , حدثنا على بن

стр. 2312

الحسين الخواص , حدثنا بقية عن عثمان بن زفر عن عبد الملك بن عبد العزيز سمع أنس بن مالك مرفوعا به وأوله: " إذا جامع أحدكم أهله فليصدقها , ثم إذا قضى حاجته قبل أن تقضى حاجتها , فلا ... ". قلت: وهذا إسناد ضعيف , وعلته بقية وهو ابن الوليد وهو مدلس وقد عنعنه , وعبد الملك بن عبد العزيز هو ابن جريج وهو من الطبقة السادسة الذين لم يثبت لهم لقاء أحد من الصحابة , فقوله هنا " سمع " وهم من بقية أو ممن دلسه , أو وهم عليه على بن الحسين الخواص , فإنى لم أجد له ترجمة. وهذا هو الذى أرجحه , فقد أخرجه أبو يعلى (ق ١٩٩/٢) من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبى رواد , وطريق الوليد بن شجاع أبى همام حدثنا بقية: حدثنى عثمان بن زفر , كلاهما عن ابن جريج عمن حدثه عن أنس بن مالك به مختصرا بلفظ: " إذا جامع أحدكم زوجته فليصدقها , فإن سبقها فلا يعجلها " فتبين أن ابن جريج لم يسمعه من أنس , بينهما رجل لم يسم , فهو علة الحديث , وبذلك أعله الهيثمى فقال (٤/٢٩٥) : " رواه أبو يعلى , وفيه راو لم يسم , وبقية رجاله ثقات ". والحديث أورده السيوطى فى " الجامع الصغير " باللفظ الأول , وبهذا اللفظ المختصر , ففى الأول نقل المناوى كلام الهيثمى المذكور , وأما اللفظ الآخر , فقال فيه: " وإسناده حسن "! وهذا خطأ بين , واللفظ الأول أولى بالتحسين لولا ما فيه من عنعنة بقية وجهالة الراوى عنه مع المخالفة لغيره كما بيناه. فتنبه. (تنبيه) عزاه المصنف لأحمد , والمراد عند الإطلاق " مسنده " , وليس الحديث فيه , فلعله أراد غيره من كتبه.

стр. 2313

وللحديث شاهد من حديث طلق بن على مرفوعا نحوه. أخرجه ابن عدى من طريق معاوية بن يحيى , وفيه لين عن عباد بن كثير الرملى قال المناوى: " ضعيف أو متروك ". (٢٠١١) - (حديث: " نهيه ﷺ عن أن يحدثا بما جرى بينهما " رواه أبو داود (٢/٢١٨) . * صحيح. أخرجه أبو داود (٢١٧٤) وكذا البيهقى (٧/١٩٤) وأحمد (٢/٥٤٠ ـ ٥٤١) وابن أبى شيبة (٧/٦٧/١) من طريق أبى نضرة: حدثنى شيخ من طفاوة قال: تثويت أبا هريرة بالمدينة ... فقال: ألا أحدثك عنى وعن رسول الله ﷺ ؟ قال: قلت: بلى , قال: " بينا أنا أوعك فى المسجد إذ جاء رسول الله ﷺ حتى دخل المسجد ... (فذكر الحديث وفيه) فقال: " إن أنسانى الشيطان شيئا من صلاتى , فليسبح القوم , وليصفق النساء , قال: فصلى رسول الله ﷺ ... ثم حمد الله وأثنى عليه , ثم قال: أما بعد , ثم أقبل على الرجال , فقال: هل منكم الرجل إذا أتى أهله , فأغلق عليه بابه , وألقى عليه ستره , واستتر بستر الله؟ قالوا: نعم , قال: ثم يجلس بعد ذلك فيقول , فعلت كذا , فعلت كذا؟ ! قال: فسكتوا , قال: فأقبل على النساء , فقال: هل منكن من تحدث؟ فسكتن , فجثت فتاة كعاب على إحدى ركبتيها , وتطاولت لرسول الله ﷺ ليراها , ويسمع كلامها , فقالت: يا رسول الله إنهم ليتحدثون , وإنهن ليتحدثنه , فقال: هل تدرون ما مثل ذلك؟ فقال: إنما ذلك مثل شيطانة لقيت شيطانا فى السكة , فقضى منها حاجته , والناس ينظرون إليه! ألا وإن طيب الرجال ما ظهر ريحه , ولم يظهر لونه ... " الحديث. قلت: وهذا إسناد ضعيف لجهالة الشيخ الطفاوى. لكن للحديث شواهد يتقوى بها. فمنها عن أسماء بنت يزيد:

стр. 2314

" أنها كانت عند رسول الله ﷺ , والرجال والنساء قعود عنده , فقال: لعل رجلا يقول ما يفعل بأهله , ولعل امرأة تخبر بما فعلت مع زوجها , فأرم القوم , فقلت: أى والله يا رسول الله إنهن ليقلن , وإنهم ليفعلوا! قال: فلا تفعلوا , فإنما ذلك مثل الشيطان لقى شيطانة فى طريق فغشيها والناس ينظرون ". أخرجه أحمد (٦/٤٥٦) عن حفص السراج قال: سمعت شهرا يقول حدثتنى أسماء بنت يزيد. قلت: وهذا سند ضعيف من أجل شهر , وهو ابن حوشب , سيىء الحفظ. وحفص هو ابن أبى حفص السراج , أورده هكذا ابن حبان فى " الثقات " (٢/٥٦) وقال: " وهو الذى يقال له حفص التميمى ". وقال الذهبى فى " الميزان ": " ليس بالقوى ". وقال الهيثمى فى " المجمع " (٤/٢٩٤) : " رواه أحمد والطبرانى , وفيه شهر بن حوشب , وحديثه حسن وفيه ضعف ". ومنها عن أبى سعيد الخدرى نحو حديث أسماء. قال المنذرى فى " الترغيب " (٣/٩٦) : " رواه البزار , وله شواهد تقويه ". وقال الهيثمى: " رواه البزار عن روح بن حاتم وهو ضعيف , وبقية رجاله ثقات " قلت: وأما حديث أبى سعيد الآخر بلفظ: " إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضى إلى امرأته , وتفضى إليه , ثم ينشر سرها " رواه مسلم وغيره.

стр. 2315

فهو معلول كما هو مبين فى كتابى " آداب الزفاف " (٦٥) . (٢٠١٢) - (حديث عن ابن عباس مرفوعا: " لو أن أحدكم حين يأتى أهله قال: بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فولد بينهما ولد لم يضره الشيطان أبدا " متفق عليه (٢/٢١٨) . * صحيح. أخرجه البخارى (١/٤٩ , ٣/٤٣٦ , ٤/٢٠٤ , ٤٥١) ومسلم (٤/١٥٥) وأبو داود (٢١٦١) والنسائى فى " العشرة " من " الكبرى " (٧٩/١) والترمذى (١/٢٠٢) والدارمى (٢/١٤٥) وابن ماجه (١٩١٩) وابن السنى فى " عمل اليوم والليلة " (٦٠٢) والبيهقى (٧/١٤٩) والطيالسى (٢٧٠٥) وأحمد (١/٢١٦ ـ ٢١٧ , ٢٢٠ , ٢٤٣ , ٢٨٣ , ٢٨٦) وابن أبى شيبة (٧/٤٩/٢) من طرق عن منصور بن المعتمر عن سالم بن أبى الجعد عن كريب عن ابن عباس به. نحوه وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ". وأخرجه النسائى من طريق سفيان عن عاصم بن كليب عن أبيه عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. وقال: " هذا منكر ". قلت: ورجاله كلهم ثقات , ولم يظهر لى وجه النكارة والله أعلم.
следующие страницы →