← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 22592

إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل

ناصر الدين الألباني

Полный текст (2 927 стр.). Показаны 2451–2490 · переход к 2456.

стр. 2451

وغيره. * صحيح. أخرجه مسلم (٤/٢٠٠) وأبو داود (٢٢٩٧) من طريق أحمد وهذا فى " المسند " (٣/٣٢١) والنسائى (٢/١١٦) والدارمى (٢/١٦٨) وابن ماجه (٢٠٣٤) والبيهقى (٧/٤٣٦) من طريق أبى الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: " طلقت خالتى فأرادت أن تجذ نخلها فزجرها رجل أن تخرج , فأتت النبى ﷺ , فقال: بل فجدى نخلك , فإنك عسى أن تصدقى أو تفعلى معروفا ". (٢١٣٥) - (روى مجاهد قال: " استشهد رجال يوم أحد فجاء نساؤهم رسول الله ﷺ وقلن: يا رسول الله: نستوحش بالليل فنبيت عند إحدانا حتى إذا أصبحنا بادرنا بيوتنا. فقال رسول الله ﷺ : تحدثن عند إحداكن ما بدا لكن فإذا أردتن النوم فلتأت كل امرأة إلى بيتها ". * ضعيف. أخرجه البيهقى (٧/٤٣٦) من طريق الشافعى انبأ عبد المجيد عن ابن جريج أخبرنى إسماعيل بن كثير عن مجاهد به. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات غير عبد المجيد وهو ابن عبد العزيز بن أبى رواد أورده الذهبى فى " الضعفاء " وقال: " وثقه ابن معين وغيره , وقال أبو داود: ثقة داعية إلى الإرجاء , وتركه ابن حبان ". وقال الحافظ فى " التقريب ": " صدوق يخطىء ". قلت: فمثله حسن الحديث إن شاء الله إذا لم يخالف. والله أعلم لكن الحديث مرسل , لأن مجاهدا تابعى لم يدرك الحادثة فهو ضعيف. (٢١٣٦) - (روى مالك فى الموطأ عن يحيى بن سعيد: " أنه بلغه أن

стр. 2452

سائب بن خباب توفى وأن امرأته جاءت إلى عبد الله بن عمر فذكرت له وفاة زوجها وذكرت له حرثا لهم بقناة وسألته: هل يصلح لها أن تبيت فيه؟ فنهى عن ذلك. فكانت تخرج من المدينة سحرا فتصبح فى حرثهم فتظل فيه يومها ثم تدخل المدينة إذا أمست فتبيت فى بيتها " (٢/٢٨٧) . * ضعيف. وهو عند مالك فى " الموطأ " (٢/٥٩٢/٨٨) كما ساق المصنف إلا أنه قال: " فنهاها " , وإسناده ضعيف لانقطاعه كما هو ظاهر.

стр. 2453

باب استبراء الإماء (٢١٣٧) - (قوله ﷺ : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقى ماءه ولد غيره " رواه أحمد وأبو داود والترمذى (٢/٢٨٨) . * حسن. وهو من حديث رويفع بن ثابت. أخرجه ابن حبان (١٦٧٥) والترمذى (١/٢١١) عن يحيى بن أيوب عن ربيعة بن سليم عنه وقال: " حديث حسن , وقد روى من غير وجه عن رويفع بن ثابت ". قلت: هكذا قال يحيى بن أيوب عن ربيعة بن سليم , وربيعة هو أبو مرزوق التجيبى. قال الحافظ فى " الأسماء " من " التقريب ": " مقبول ". وقال فى " الكنى ": " ثقة ". قلت: وثقه ابن حبان , وروى عنه جماعة من الثقات , فهو حسن الحديث إن شاء الله تعالى. وخالف يحيى بن أيوب يزيد بن أبى حبيب , فقال: عن أبى مرزوق عن حنش الصنعانى عن رويفع به نحوه. أخرجه أبو داود (٢١٥٨) وعنه البيهقى (٧/٤٤٩) وأحمد (٤/١٠٨) من طريق محمد بن إسحاق: حدثنى يزيد بن أبى حبيب به. ويزيد بن أبى حبيب أحفظ من يحيى بن أيوب.

стр. 2454

وعلى كل حال , فإن مدار الوجهين على أبى مرزوق التجيبى , وقد عرفت قول الحافظ فيه واضطرابه. إلا أنه لم يتفرد به , بل تابعه الحارث بن يزيد قال: حدثنى حنش به. أخرجه أحمد (٤/١٠٩) عن ابن لهيعة عنه. والحارث بن يزيد ثقة وهو الحضرمى المصرى. لكن ابن لهيعة ضعيف الحفظ , إلا أن حديثه حسن فى الشواهد , فلعله لذلك حسنه الترمذى كما تقدم , والله أعلم , وحنش الصنعانى ثقة من رجال مسلم. (٢١٣٨) - (عن أبى سعيد أن النبى ﷺ قال فى سبى أوطاس: " لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير حامل حتى تحيض حيضة " رواه أحمد (٣/٦٢) وأبو داود (٢١٥٧) . * صحيح. تقدم فى " الحيض " برقم (١٨٧) . (٢١٣٩) - (قال ابن عمر: " إذا وهبت الوليدة التى توطأ أو بيعت أو عتقت فلتستبرىء بحيضة ولا تستبرىء العذراء " حكاه البخارى فى صحيحه . * صحيح. ذكره البخارى فى " البيوع " من " الجامع الصحيح " (٢/٤٢) معلقا بدون إسناد كما ألمح إليه المصنف. وأفاد الحافظ فى " شرحه " (٤/٣٥١) , أنه مركب من قولين لابن عمر , يرويهما عنه نافع. الأول: إلى قوله: " بحيضة ". وصله ابن أبى شيبة من طريق عبد الله عنه. قلت: وكذلك وصله البيهقى (٧/٤٥٠) أيضا. وعبد الله هو ابن عمر العمرى المكبر , وهو ضعيف , لكن تابعه أخوه عبيد الله بن عمر المكبر عند البيهقى (٧/٤٤٧) مختصرا. فصح الإسناد والحمد لله.

стр. 2455

والآخر: الجملة الأخيرة منه. وقد وصله عبد الرزاق من طريق أيوب عن نافع. وهذا إسناد صحيح إذا كان من دون أيوب ثقة كما هو الظاهر من ذكر الحافظ هذا القدر من إسناده. والله أعلم. (٢١٤٠) - (أثر عمر: " أنه أنكر على عبد الرحمن بن عوف حين باع جارية له كان يطؤها قبل استبرائها قال: ما كنت لذلك بخليق " (٢/٢٨٩) . * لم أقف عليه الآن [١] . (٢١٤١) - (روى عن عمرو بن العاص أنه قال: " لا تفسدوا علينا سنة نبينا ﷺ عدة أم الولد إذا توفى عنها سيدها أربعة أشهر وعشرا " ولا يصح قاله أحمد . أخرجه أبو داود (٢٣٠٨) وابن أبى شيبة (٥/١٦٢) وعنه ابن الجارود (٧٦٩) وكذا ابن حبان (١٣٣٣) والحاكم (٢/٢٠٨) والبيهقى (٧/٤٤٧ ـ ٤٤٨) من طريق عبد الأعلى عن سعيد عن مطر عن رجاء بن حيوة عن قبيصة بن ذؤيب عن عمرو بن العاص. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم , غير أن مطرا وهو ابن طهمان الوراق فيه ضعف من قبل حفظه , وقال الذهبى فى " الميزان " بعد أن ذكر من ضعفه: " فمطر من رجال مسلم , حسن الحديث "! وقال فى " الضعفاء ": " صدوق قد لين ". وقال الحافظ فى " التقريب ": " صدوق كثير الخطأ , وحديثه عن عطاء ضعيف ". وأما الحاكم فقال:

стр. 2456

" صحيح على شرط الشيخين " , ووافقه الذهبى مع ما تقدم عنه أن مطر من رجال مسلم وحده وقد تابعه قتادة عن رجاء بن حيوة به. أخرجه أحمد (٤/٢٠٣) والبيهقى وقال: " قال الدارقطنى: قبيصة لم يسمع من عمرو , والصواب موقوف ". كذا قال: وعندى شك فى عدم سماع قبيصة من عمرو , فقد ذكروا له فى " التهذيب " رواية عن جماعة من الصحابة منهم عمرو , بل ذكروا له رواية عن غيره ممن هو أقدم وفاة منه مثل عثمان وعبد الرحمن بن عوف , بل وعمر بن الخطاب أيضا , ولكنهم قالوا: " ويقال: مرسل ". وهذا مع أنهم ذكروه بصيغة التمريض فإنه لو صح دليل واضح على تسليمهم بصحة سماعه من عمرو بن العاص. والله أعلم. وأما إعلاله بالوقف , فلم أدر وجهه. (٢١٤٣) - (قول ابن مسعود: " إن النطفة أربعون يوما ثم علقة أربعون يوما ثم مضغة بعد ذلك فإذا خرجت الثمانون صار بعدها مضغة وهى لحمة فيتبين حينئذ ". * لم أقف عليه موقوفا. وهو معروف مرفوعا من حديث ابن مسعود [١] بلفظ: " إن أحدكم يجمع خلقه فى بطن أمه أربعين يوما , ثم يكون فى ذلك علقة مثل ذلك , ثم يكون فى ذلك مضغة مثل ذلك , ثم يرسل الملك , فينفخ فيه الروح , ويؤمر بأربع كلمات يكتب رزقه , وأجله , وعمله , وشقى أو سعيد , فوالذى لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة , حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع , فيسبق عليه الكتاب , فيعمل بعمل أهل النار , فيدخلها وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار , حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع , فيسبق عليه الكتاب , فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها ". أخرجه البخارى (٢/٣٠٨ و٣٣٢ ـ ٣٣٣ و٤/٢٥١) ومسلم (٨/٤٤) وأبو داود (٤٧٠٨) والترمذى (٢/١٩ ـ ٢٠) وابن ماجه (٧٦)

стр. 2457

والطيالسى (٢٩٨) وأحمد (١/٣٨٢ ـ ٤٣٠) من طرق عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الله قال: حدثنا رسول الله ﷺ وهو الصادق المصدوق: فذكره. وصرح الأعمش بالتحديث عند البخارى فى رواية وكذا الترمذى وقال: " حديث حسن صحيح ". وتابعه سلمة بن كهيل عن زيد بن وهب الجهنى به. أخرجه أحمد (١/٤١٤) وإسناده صحيح على شرط البخارى. وتابعه على بن زيد قال: سمعت أبا عبيدة بن عبد الله يحدث قال: قال: قال عبد الله: قال رسول الله ﷺ : فذكر بنحوه. أخرجه أحمد (١/٣٧٤) . وأبو عبيدة هو ابن عبد الله بن مسعود ثقة , ولكنه لم يسمع من أبيه. وعلى بن زيد هو ابن جدعان وهو ضعيف.

стр. 2458

كتاب الرضاع (٢١٤٤) - (قال عمر رضى الله عنه: " اللبن نسبة فلا تسق من يهودية ولا نصرانية " (٢/٢٩٢) . * لم أقف عليه الآن. (٢١٤٥) - (حديث عائشة: " الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة " متفق عليه (٢/٢٩٣) . * صحيح. وقد مضى برقم (١٨٧٦) . (٢١٤٦) - (حديث ابن عباس: قال رسول الله ﷺ فى ابنة حمزة: " لا تحل لى يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب وهى ابنة أخى من الرضاعة " متفق عليه . * صحيح. وتقدم تخريجه تحت الحديث الذى سبقت الإشارة إليه آنفا. (٢١٤٧) - (حديث عائشة قالت: " أنزل فى القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن فنسخ من ذلك خمس رضعات وصار إلى خمس رضعات معلومات يحرمن , فتوفى رسول الله ﷺ والأمر على ذلك " رواه مسلم . * صحيح. أخرجه مالك (٢/٦٠٨/١٧) وعنه الشافعى (١٥٧٤) ومسلم (٤/١٦٧) وكذا أبو داود (٢٠٦٢) والنسائى (٢/٨٢) والترمذى (١/٢١٥)

стр. 2459

والدارمى (٢/١٥٧) والبيهقى (٧/٤٥٤) كلهم من طريق مالك عن عبد الله بن أبى بكر بن حزم عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة بلفظ: " كان فيما أنزل من القرآن: عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات , فتوفى رسول الله ﷺ وهن فيما يقرأ من القرآن ". هذا هو لفظ مسلم والآخرين , وأما لفظ الكتاب فهو لفظ الترمذى وحده وكأنه رواه بالمعنى , فإنه ذكره معلقا بقوله: " وقالت عائشة ... ثم قال: " حدثنا بذلك ... " فذكر إسناده. وتابعه يحيى بن سعيد عن عمرة به بلفظ: " نزل فى القرآن عشر رضعات معلومات , ثم نزل أيضا خمس معلومات ". أخرجه مسلم والشافعى (١٥٧٣) , والدارقطنى (٥٠١) والبيهقى إلا أنه قال: " ثم تركن بعد بخمس , أو خمس معلومات ". ولفظ الشافعى: " نزل القرآن بعشر رضعات معلومات يحرمن , ثم صيرن إلى خمس يحرمن , فكان لا يدخل على عائشة إلا من استكمل خمس رضعات ". وتابعه عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عمرة به نحوه. أخرجه ابن ماجه (١٩٤٢) . (٢١٤٨) - (حديث: " لا تحرم المصة ولا المصتان " رواه مسلم . * صحيح. أخرجه مسلم (٤/١٦٦) وكذا أبو داود (٢٠٦٣) والنسائى (٢/٨٣) والترمذى (١/٢١٥) وابن ماجه (١٩٤١) والدارقطنى (٥٠١) والبيهقى (٧/٤٥٤ ـ ٤٥٥) وأحمد (٦/٣١ و٩٥ ـ ٩٦ و٢١٦) من طرق عن أيوب عن ابن أبى مليكة عن عبد الله ابن الزبير عن عائشة قالت: قال

стр. 2460

رسول الله ﷺ : فذكره. وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ". وقد تابعه هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير أن النبى ﷺ قال: ... فذكره , ولم يذكر فيه عائشة جعله من مسند ابن الزبير. أخرجه ابن حبان فى " صحيحه " (١٢٥١ و١٢٥٢) والشافعى (١٥٧٧) وعنه البيهقى وزاد: " قال الربيع: فقلت للشافعى رضى الله عنه: أسمع ابن الزبير من النبى ﷺ ؟ فقال: نعم , وحفظ عنه , وكان يوم توفى النبى ﷺ ابن تسع سنين " (١) . قال البيهقى: " هو كما قال الشافعى ﵀ إلا أن ابن الزبير رضى الله عنه إنما أخذ هذا الحديث عن عائشة رضى الله عنها عن النبى ﷺ ". ثم ساق البيهقى بسنده عن يحيى بن سعيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن ابن الزبير عن عائشة رضى الله عنها عن النبى ﷺ مثله. قلت: وقد رواه عروة أيضا عن عائشة مرفوعا به. أخرجه الدارمى (٢/١٥٦ ـ ١٥٧) وأحمد (٦/٢٤٧) من طريق يونس عن الزهرى عنه. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. وللحديث شاهد من رواية أم الفضل رضى الله عنها , وهو الآتى فى الكتاب بعده. (٢١٤٩) - (وفى حديث آخر: " لا تحرم الإملاجة , ولا الإملاجتان "

стр. 2461

رواه مسلم (٢/٢٩٤) . * صحيح. أخرجه مسلم (٤/١٦٦ ـ ١٦٧) والدارمى (٢/١٥٧) وابن ماجه (١٩٤٠) والدارقطنى (٥٠١) والبيهقى (٧/٤٥٥) وأحمد (٦/٣٣٩) من طريق أيوب عن أبى الخليل عن عبد الله بن الحارث عن أم الفضل قالت: " دخل أعرابى على نبى الله ﷺ وهو فى بيتى , فقال: يا نبى الله إنى كانت لى امرأة , فتزوجت عليها أخرى فزعمت امرأتى الأولى أنها أرضعت امرأتى الحدثى رضعة أو رضعتين , فقال نبى الله ﷺ ... " فذكره. وتابعه قتادة عن أبى الخليل بالمرفوع فقط. أخرجه مسلم وابن ماجه (١٩٤٠) والدارقطنى والبيهقى وأحمد (٦/٣٤٠) . (٢١٥٠) - (قوله ﷺ : " لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء وكان قبل الفطام " صححه الترمذى (٢/٢٩٤) . * صحيح. أخرجه الترمذى (١/٢١٦) : حدثنا قتيبة حدثنا أبو عوانة عن هشام بن عروة عن أبيه عن فاطمة بنت المنذر عن أم سلمة قالت: قال رسول الله ﷺ فذكره بعد قوله: " الأمعاء ": " فى الثدى ". وقال: " حديث حسن صحيح ". قلت: وإسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه ابن حبان (١٢٥٠) من طريق أبى كامل الجحدرى حدثنا أبو عوانة به مختصرا نحو الشاهد الآتى. وله شاهد من حديث عبد الله بن الزبير مرفوعا مختصرا بلفظ: " لا رضاع إلا ما فتق الأمعاء ". أخرجه ابن ماجه (١٩٤٦) من طريق ابن وهب أخبرنى ابن لهيعة عن

стр. 2462

أبى الأسود عن عروة عن عبد الله بن الزبير به. قلت: وهذا إسناد جيد , رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير ابن لهيعة وهو سيىء الحفظ , إلا فى رواية العبادلة عنه فإنه صحيح الحديث , وهذا منها , فإنه رواية عبد الله بن وهب عنه. وخفى هذا على البوصيرى فقال فى " الزوائد " (١٢٣/١) : " هذا إسناد ضعيف , لضعف ابن لهيعة. ورواه البزار فى " مسنده " من حديث أبى هريرة ". قلت: حديث أبى هريرة أخرجه البيهقى من طريق جرير عن محمد بن إسحاق عن إبراهيم بن عقبة قال: كان عروة بن الزبير يحدث عن الحجاج بن الحجاج عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: " لا تحرم من الرضاعة المصة ولا المصتان , ولا يحرم إلا ما فتق الأمعاء ـ زاد فى رواية: من اللبن ـ ". وقال: " رواه الزهرى وهشام عن عروة موقوفا على أبى هريرة ببعض معناه ". قلت: وقد أخرجه الشافعى (١٥٧٨) وعنه البيهقى من طريق سفيان عن هشام بن عروة به موقوفا. وإسناده صحيح. وأما إسناد المرفوع , ففيه عنعنة ابن إسحاق. (٢١٥١) - (حديث عائشة مرفوعا: " إنما الرضاعة من المجاعة " متفق عليه . * صحيح. أخرجه البخارى (٢/١٤٩ و٣/٤٢٠) ومسلم (٤/١٧٠) والنسائى (٢/٨٣) والدارمى (٢/١٥٨) وأحمد (٦/٩٤ و١٣٨ و١٧٤ و٢١٤) من طريق مسروق قال: قالت عائشة: " دخل على رسول الله ﷺ , وعندى رجل قاعد ,

стр. 2463

فاشتد ذلك عليه ورأيت الغضب فى وجهه , قالت: فقلت: يا رسول الله إنه أخى من الرضاعة , قالت: فقال: انظرن إخوتكن من الرضاعة , فإنما الرضاعة من المجاعة ". (٢١٥٢) - (حديث أم سلمة قالت: أبى سائر أزواج النبى ﷺ أن يدخلن عليهن أحدا بتلك الرضاعة وقلن لعائشة: ما نرى هذه إلا (رضعة أرضعها) [١] رسول الله ﷺ لسالم خاصة ". رواه أحمد ومسلم والنسائى وابن ماجه (٢/٢٩٤) . * صحيح. أخرجه مسلم (٤/١٦٩) والنسائى (٢/٨٤) وابن ماجه (١٩٤٧) وكذا البيهقى (٧/٤٦٠) وأحمد (٦/٣١٢) من طريق ابن شهاب أنه قال: أخبرنى أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة أن أمه زينب بنت أبى سلمة أخبرته أن أمها أم سلمة زوج النبى ﷺ كانت تقول: فذكره. (٢١٥٣) - (حديث ابن مسعود مرفوعا: " لا رضاع إلا ما (أنشر) [٢] العظم وأنبت اللحم " رواه أبو داود (٢/٢٩٥) . * ضعيف. أخرجه أبو داود (٢٠٥٩) وعنه البيهقى (٧/٤٦١) من طريق عبد السلام بن مطهر , والبيهقى من طريق الدارقطنى وهذا فى سننه (٤٩٨) عن النضر بن شميل كلاهما عن سليمان بن المغيرة عن أبى موسى الهلالى عن أبيه عن ابن لعبد الله بن مسعود عن ابن مسعود قال: " لا رضاع إلا ما شد العظم , وأنبت اللحم. فقال أبو موسى: لا تسألونا وهذا الحبر فيكم ". هذا لفظ ابن مطهر وهو موقوف. ولفظ النضر مرفوع , وسياقه أتم , ولفظه: " عن ابن لعبد الله بن مسعود أن رجلا كان معه امرأته , وهو فى سفر , فولدت فجعل الصبى لا يمص , فأخذ زوجها يمص لبنها ويمجه , قال حتى وجدت طعم لبنها فى حلقى , فأتى أبا موسى الأشعرى , فذكر ذلك له , فقال: حرمت عليك امرأتك , فأتاه ابن مسعود , فقال: أنت الذى تفتى هذا بكذا

стр. 2464

وكذا , وقال رسول الله ﷺ : لا رضاع إلا ما شد العظم , وأنبت اللحم ". وخالفهما وكيع فقال: حدثنا سليمان بن المغيرة به مرفوعا إلا أنه لم يذكر فى إسناده ابن عبد الله بن مسعود. أخرجه أحمد (١/٤٣٢) وأبو داود (٢٠٦٠) وعنه البيهقى. قلت: والرواية الأولى أصح لاتفاق ثقتين عليها. وعليه فالسند ضعيف لتسلسله بالمجاهيل: ابن عبد الله بن مسعود فإنه لم يسم. وأبو موسى الهلالى وأبوه مجهولان كما قال أبو حاتم. ذكره الحافظ فى " التلخيص " (٤/٤) وعقب عليه بقوله: " لكن أخرجه البيهقى من وجه آخر من حديث أبى حصين عن أبى عطية قال: جاء رجل إلى أبى موسى , فذكره بمعناه ". قلت: وفيه إيهام أنه مرفوع من هذا الوجه , وليس كذلك , بل هو موقوف , وقد أخرجه البيهقى من طريق الدارقطنى , فكان العزو إليه أولى. ثم إن فى إسناده أبا هشام الرفاعى , واسمه محمد بن يزيد بن محمد بن كثير العجلى قال الحافظ فى " التقريب ": " ليس بالقوى ". (٢١٥٤) - (حديث عقبة بن الحارث قال: " تزوجت أم يحيى بنت أبى إهاب فجاءت أمة سوداء فقالت: قد أرضعتكما فأتيت النبى ﷺ فذكرت ذلك له فقال: وكيف وقد زعمت ذلك؟! " متفق عليه. وفى لفظ للنسائى: " فأتيت من قبل وجهه فقلت: إنها كاذبة فقال: كيف وقد زعمت أنها قد أرضعتكما؟! خل سبيلها " (٢/٢٩٥) . * صحيح. أخرجه البخارى (٣/٤٢٠ ـ ٤٢١) وكذا أبو داود (٣٦٠٣

стр. 2465

و ٣٦٠٤) والنسائى (٢/٨٥) والترمذى (١/٢١٥) والدارقطنى (٤٩٩) والبيهقى (٧/٤٦٣) وأحمد (٤/٧) من طريق أيوب عن عبد الله بن أبى مليكة قال: حدثنى عبيد بن أبى مريم عن عقبة بن الحارث ـ قال: وقد سمعته من عقبة , لكنى لحديث عبيد أحفظ ـ قال: " تزوجت امرأة , فجاءتنا امرأة سوداء , فقالت: أرضعتكما! فأتيت النبى ﷺ , فقلت: تزوجت فلانة بنت فلان , فجاءتنا امرأة سوداء , فقالت لى إنى قد أرضعتكما , وهى كاذبة , فأعرض عنه , فأتيته من قبل وجهه , قلت: إنها كاذبة , قال: كيف بها وقد زعمت أنها قد أرضعتكما. دعها عنك. وأشار إسماعيل بإصبعيه السبابة والوسطى , يحكى أيوب " ـ والسياق للبخارى ـ. وتابعه ابن جريج قال: سمعت ابن أبى مليكة قال: حدثنى عقبة بن الحارث أو سمعته منه: " أنه تزوج أم يحيى بنت أبى إهاب , قال: فجاءت أمة سوداء , فقالت قد أرضعتكما , فذكرت ذلك للنبى ﷺ , فأعرض عنى , قال: فتنحيت , فذكرت ذلك له , قال: كيف وقد زعمت أن قد أرضعتكما , فنهاه عنها ". أخرجه البخارى (٢/١٥٣) . وفى رواية له (١/٣٤ ـ ٣٥ و٢/١٤٨) من طريق عمر بن سعيد بن أبى حسين قال: أخبرنى عبد الله بن أبى مليكة عن عقبة بن الحارث به نحوه وفيه أن عقبة قال لها: " ما أعلم أنك أرضعتنى , ولا أخبرتنى , فأرسل إلى آل أبى إهاب فسألهم , فقالوا , ما علمناها أرضعت صاحبنا , فركب إلى النبى ﷺ بالمدينة فسأله , فقال رسول الله ﷺ : كيف وقد قيل؟ ففارقها ونكحت زوجا غيره ". (تنبيه) : عزاه المصنف للمتفق عليه , وليس هو عند مسلم , كما يؤيدنا فى ذلك " ذخائر المواريث " وغيره , وعزاه للنسائى بلفظ: " خل سبيلها ".

стр. 2466

وإنما هو عنده بلفظ البخارى المتقدم: " دعها عنك ". (٢١٥٥) - (حديث: " يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة ". قلت فى "إرواء الغليل" ٧/٢٢٦: * صحيح. وقد مضى برقم (١٨٧٦) .

стр. 2467

كتاب النفقات (٢١٥٦) - (حديث جابر مرفوعا: " اتقوا الله فى النساء فإنهن عوان عندكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف " رواه مسلم وأبو داود (٢/٢٩٧) . * صحيح. وهو قطعة من حديث جابر الطويل فى صفة حجته ﷺ , وقد سقناه بتمامه فيما مضى برقم (١٠١٧) لنحيل عليه عند الحاجة. (٢١٥٨) - (قال النبى ﷺ : " خذى ما يكفيك وولدك بالمعروف ". [١] * صحيح. أخرجه البخارى (٢/٣٧ و٣/٤٨٩ و٤٩٠ و٤/٣٩٥) ومسلم (٤/١٢٩) والشافعى (١٧٢٤) وأبو داود (٣٥٣٣) والنسائى (٢/٣١١) والدارمى (٢/١٥٩) والدارقطنى (٥٢٥) والبيهقى (٧/٤٦٦) وأحمد (٦/٣٩ و٥٠ و٢٠٦) من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: " أن هند بنت عتبة قالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطينى ما يكفينى وولدى إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم , فقال: ... " فذكره. وتابعه الزهرى عن عروة به نحوه , أخرجه مسلم.

стр. 2468

(٢١٥٩) - (كتب عمر إلى أمراء الأجناد فى رجال غابوا عن نسائهم يأمرهم أن ينفقوا أو يطلقوا , فإن طلقوا بعثوا بنفقة ما مضى ". قال ابن المنذر: ثبت ذلك عن عمر. * صحيح. أخرجه الشافعى (١٧٢٢) وعنه البيهقى (٧/٤٦٩) من طريق مسلم بن خالد عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب كتب ... الخ. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسلم بن خالد وهو الزنجى قال الحافظ فى " التقريب ": " فقيه صدوق كثير الأوهام ". قلت: فإن كان تفرد به فالإسناد غير ثابت خلافا لما نقله المصنف عن ابن المنذر. ولكن الظاهر أنه لم يتفرد به. فقد جاء فى " العلل " لابن أبى حاتم (١/٤٠٦) : " سمعت أبى ذكر حديث حماد عن عبيد الله بن عمر ... قال أبى نحن نأخذ بهذا فى نفقة ما مضى ". ويؤيد ما استظهرته أن الإمام أحمد احتج به فى " مسائل أبى داود عنه " (ص ١٧٩) . والله أعلم. فصل (٢١٦٠) - (فى بعض أخبار فاطمة بنت قيس: " لا نفقة لك إلا أن تكونى حاملا " رواه أحمد وأبو داود والنسائى ورواه مسلم بمعناه (٢/٣٠٠) . * صحيح. قال الإمام أحمد (٦/٤١٤ ـ ٤١٥) حدثنا عبد الرزاق قال: أنبأنا معمر عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله أن أبا عمرو بن حفص بن المغيرة خرج مع على بن أبى طالب إلى اليمن فأرسل إلى فاطمة بنت قيس بتطليقة كانت

стр. 2469

بقيت من طلاقها , وأمر لها الحارث بن هشام وعياش بن أبى ربيعة بنفقة , فقال لها: والله ما لك من نفقة إلا أن تكونى حاملا , فأتت النبى ﷺ فذكرت ذلك له قولهما , فقال: لا , إلا أن تكونى حاملا. واستأذنته للانتقال ... الحديث وقد مضى بتمامه تحت الحديث (١٨٠٤) بسياق مسلم , وهذا سياق أحمد وكذا هو عند أبى داود , وكلهم أخرجوه من طريق عبد الرزاق , وأخرجه النسائى (٢/١١٦ ـ ١١٧) من طريق شعيب قال: قال الزهرى به. (٢١٦٠/١) - (حديث: "لا ضرر ولا ضرار") ٢/٣٠٢ * صحيح وقد مضى (٨٩٦) (٢١٦١) - (حديث عن أبى هريرة مرفوعا فى الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته قال: " يفرق بينهما " رواه الدارقطنى . * ضعيف. أخرجه الدارقطنى (٤١٥) وعنه البيهقى (٧/٤٧٠) وابن الجوزى فى " التحقيق " (٣/١١٧/٢) من طريق إسحاق بن منصور أخبرنا حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب فى الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته , قال " يفرق بينهما ". ثم روى بإسناده عن إسحاق بن منصور أخبرنا حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن أبى صالح عن أبى هريرة عن النبى ﷺ بمثله. قلت: وهذا إسناد ظاهره الحسن , ولكنه قد أعل بعلة خفية , فقال ابن أبى حاتم (١/٤٣٠) : " سألت أبى عن حديث رواه إسحاق بن منصور (فذكره) قال أبى: وهم إسحاق فى اختصار هذا الحديث. وذلك أن الحديث إنما هو: (عاصم عن أبى صالح عن أبى هريرة عن النبى ﷺ : " ابدأ بمن تعول , تقول امرأتك أنفق على أو طلقنى ") فتناول هذا الحديث ". قلت: وفى هذا رد على من زعم أن الوهم فى هذا الحديث إنما هو من الدارقطنى , وقد دافع عنه ابن المواق كما تراه مشروحا فى " تلخيص الحبير " (٤/٨ ـ ٩) بكلام لا يخلو من نظر. وقال الحافظ ابن عبد الهادى فى " تنقيح

стр. 2470

التحقيق " (٣/٣٢٩) : " هذا حديث منكر , وإنما يعرف من كلام سعيد بن المسيب. كذا رواه سعيد بن منصور: قيل لابن المسيب: سنة؟ قال: سنة. رواه الدارقطنى ". (٢١٦٢) - (كتب عمر إلى أمراء الأجناد فى رجال غابوا عن نسائهم يأمرهم أن ينفقوا أو يطلقوا ... ". * صحيح. وتقدم قبل ثلاثة أحاديث (٢١٥٨) . (٢١٦٢/١) - (حديث: " أن هند بنت عتبة قالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني من النفقة ما يكفيني وولدي. فقال لها رسول الله ﷺ : خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف") * صحيح وتقدم قبل خمسة احاديث. فصل (٢١٦٢/٢) - (حديث عائشة مرفوعاً: "إن أطيب ما اكل الرجل من كسبه، وإن ولده من كسبه " رواه أبو داود) * صحيح وقد مضى تخريجه (١٦٢٦) (٢١٦٣) - (حديث: " أن رجلا سأل النبى ﷺ : من أبر؟ قال: أمك وأباك وأختك وأخاك. وفى لفظ: ومولاك الذى هو أدناك حقا واجبا ورحما موصولا " رواه أبو داود (٢/٣٠٣) . * ضعيف. أخرجه أبو داود (٥١٤٠) وكذا البخارى فى " الأدب المفرد " (رقم ٤٧) من طريق كليب بن منفعة عن جده: " أنه أتى النبى ﷺ فقال: يا رسول الله من أبر؟ ... " قلت: وهذا سند ضعيف من أجل كليب هذا فإنه لم يرو عنه غير اثنين

стр. 2471

, ولم يوثقه سوى ابن حبان. فهو مجهول. وفى " التقريب ": " مقبول ". يعنى عند المتابعة , وما وجدت له متابعا بهذا التمام. (٢١٦٤) - (قضى عمر رضى الله عنه على بنى عم منفوس بنفقته " (٢/٣٠٣) . * أخرجه ابن أبى شيبة فى " المصنف " (٧/١٣٦/١) : أخبرنا عبد الله بن إدريس عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب: أن عمر بن الخطاب أوقف بنى عم منفوس كلالة برضاع على ابن عم له ". وهذا إسناد رجاله ثقات , لولا عنعنة ابن جريج , والخلاف فى سماع سعيد من عمر. (٢١٦٥) - (حديث جابر مرفوعا: " إذا كان أحدكم فقيرا فليبدأ بنفسه فإن كان فضل فعلى عياله فإن كان فضل فعلى قرابته " صححه الترمذى . * صحيح. وقد مضى تخريجه برقم (٨٣٣) . (٢١٦٦) - (وفى لفظ: " ابدأ بنفسك , ثم بمن تعول " صححه الترمذى . * صحيح. وهو مركب من حديثين أحدهما من حديث جابر , وهو الذى قبله , والآخر: ورد عن جماعة من الصحابة منهم أبو هريرة , وتقدم تخريجه برقم (٨٣٤) . (٢١٦٧) - (قال النبى ﷺ فى الحسن: " إن هذا سيد " * صحيح. أظنه قد مضى.

стр. 2472

(٢١٦٨) - (حديث: " ابدأ بنفسك ثم بمن تعول ". * صحيح. وتقدم قبل حديث (٢١٦٦) . (٢١٦٨/١) - (حديث: " أنت ومالك لأبيك ") * صحيح. وتقدم (١٦٢٥) (٢١٦٩) - (حديث: " أن رجلا قال يا رسول الله من أبر؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أباك " متفق عليه (٢/٣٠٥) . * صحيح. أخرجه البخارى (٤/١٠٨) ومسلم (٨/٢) وابن ماجه (٣٦٥٨) والبيهقى (٨/٢) وأحمد (٢/٣٢٧ ـ ٣٢٨ و٣٩١) من طرق عن عمارة بن القعقاع بن شبرمة عن أبى زرعة عن أبى هريرة قال: " قال رجل: يا رسول الله من أحق الناس بحسن الصحبة؟ قال: أمك ... " الحديث وزاد مسلم فى رواية: " ثم أدناك , أدناك ". وفى أخرى له: " من أبر؟ ". وهو رواية للبخارى فى " الأدب المفرد " (رقم ٥) . ويشهد له حديث بهز بن حكيم المذكور فى الكتاب بعده , وكذا الذى يليه. (٢١٧٠) - (حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: " قلت: يا رسول الله من أبر؟ قال: أمك. قلت: ثم من؟ قال: أمك. قلت: ثم من؟ قال: أمك. قلت: ثم من؟ قال: أباك ثم الأقرب فالأقرب " رواه أحمد وأبو داود والترمذى (٢/٣٠٥) .

стр. 2473

* حسن. أخرجه أحمد (٥/٣ و٥) وأبو داود (٥١٣٩) والترمذى (١/٣٤٦) وكذا البخارى فى " الأدب المفرد " (رقم ٣) والحاكم (٤/١٥٠) والبيهقى (٨/٢) من طرق عن بهز بن حكيم به. وقال الترمذى: " حديث حسن , وقد تكلم شعبة فى بهز بن حكيم وهو ثقة عند أهل الحديث ". وهو كما قال رحمه الله تعالى. وقال الحاكم: " صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبى!. (٢١٧١) - (حديث عن طارق المحاربى مرفوعا: " ابدأ بمن تعول: أمك وأباك وأختك وأخاك ثم أدناك أدناك " رواه النسائى . * حسن. وتقدم تخريجه تحت الحديث (٨٣٤) . فصل (٢١٧٢) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: " وللمملوك طعامه وكسوته بالمعروف ولا يكلف من العمل ما لا يطيق " رواه أحمد ومسلم والشافعى فى مسنده . * صحيح. أخرجه أحمد (٢/٢٤٧ و٣٤٢) ومسلم (٥/٩٤) والشافعى (١١٩٤) وكذا البخارى فى " الأدب المفرد " (١٩٢ و١٩٣) والبيهقى (٨/٦ و٨) من (طريق) عن عجلان أبى محمد عن أبى هريرة به. واللفظ لأحمد والبيهقى , وروايته للبخارى , وفى رواية له وهى رواية الآخرين: " إلا ما يطيق ". وكذا رواه مالك فى " الموطأ " (٢/٩٨٠/٤٠) بلاغا. (تنبيه) قال الحافظ فى " التلخيص " (٣/١٣) فى تخريج الحديث: " رواه الشافعى ومسلم من هذا الوجه , وفيه محمد بن عجلان ".

стр. 2474

فأقول: محمد بن عجلان عند الشافعى فقط , وأما مسلم فهو عنده من طريق عمرو بن الحارث كلاهما عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن عجلان. فاقتضى التنبيه. ومن طريق ابن عجلان أخرجه ابن حبان (١٢٠٥) وزاد: " فإن كلفتوهم فأعينوهم , ولا تعذبوا عباد الله خلقا أمثالكم ". (٢١٧٣) - (حديث ابن عمر مرفوعا: " من لطم غلامه فكفارته عتقه " رواه مسلم . * صحيح. أخرجه مسلم (٥/٩٠) وكذا البخارى فى " الأدب المفرد " (١٧٧) والبيهقى (٨/١٠ و١١) وأحمد (٢/٢٥ و٤٥ و٦١) من طريق زاذان عن ابن عمر: " أنه دعا غلاما له , فأعتقه , فقال: ما لى من أجره مثل هذا , لشىء رفعه من الأرض , سمعت رسول الله ﷺ يقول ... ". فذكره واللفظ لأحمد. (٢١٧٤) - (حديث أبى ذر: " ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوهم عليه " متفق عليه . * صحيح. وهو تمام الحديث الآتى بعد حديث. (٢١٧٥) - (حديث: " لا ضرر ولا ضرار ". * صحيح. وقد مضى (٨٩٦) . (٢١٧٦) - (حديث أبى ذر مرفوعا: " ... هم إخوانكم وخولكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس ... " الحديث متفق عليه (٢/٣٠٨) . * صحيح. أخرجه البخارى (١/١٦ و٢/١٢٣ ـ ١٢٤ و٤/١٢٤ ـ ١٢٥) وفى " الأدب المفرد " (١٨٩) ومسلم (٥/٩٣) وأبو داود أيضا

стр. 2475

(٥١٥٨) والترمذى (١/٣٥٣) وابن ماجه (٣٦٩٠) والبيهقى (٨/٧) وأحمد (٥/١٥٨ و١٦١) (من) [١] المعرور بن سويد قال: " رأيت أبا ذر , وعليه حلة , وعلى غلامه مثلها , فسألته عن ذلك؟ قال: فذكر , أنه ساب رجلا على عهد رسول الله , فعيره بأمه , قتال: فأتى الرجل النبى ﷺ , فذكر ذلك له , فقال النبى ﷺ : إنك امرؤ فيك جاهلية , إخوانكم وخولكم ... " الحديث . وتابعه مورق العجلى عن أبى ذر به مختصرا بلفظ: " من لاءمكم من مملوكيكم , فأطعموه مما تأكلون , واكسوه مما تلبسون , ومن لم يلائمكم منهم , فبيعوه , ولا تعذبوا خلق الله " أخرجه أبو داود (٥١٦١) وعنه البيهقى وأحمد (٥/١٧٣) . وإسناده صحيح على شرط الستة , وصححه العراقى فى " تخريج الإحياء " (٢/٢١٩) ـ طبع المكتبة التجارية بمصر ـ. وله شاهد من حديث رجل من أصحاب النبى ﷺ مرفوعا نحوه. أخرجه البخارى فى " الأدب المفرد " (١٩٠) وأحمد (٥/٥٨) وإسناده لا بأس به فى الشواهد. (٢١٧٧) - (عن أبى هريرة مرفوعا: " إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه فإن لم يجلسه معه , فليناوله لقمة أو لقمتين أو أكلة أو أكلتين فإنه ولى حره وعلاجه " رواه الجماعة . * صحيح. وله عندهم طرق: الأولى: عن محمد بن زياد عنه به. أخرجه البخارى (٣/٥١٠) والبيهقى (٨/٨) وأحمد (٢/٢٨٣ و٤٠٩ و٤٣٠) . الثانية: عن موسى بن يسار عن أبى هريرة مرفوعا بلفظ:

стр. 2476

" إذا صنع لأحدكم خادمه طعامه , ثم جاءه به , وقد ولى حره ودخانه , فليقعده معه فليأكل , فإن كان الطعام مشفوها , قليلا , فليضع فى يده منه أكلة أو أكلتين , قال داود: يعنى لقمة أو لقمتين ". أخرجه مسلم (٥/٩٤) وأبو داود (٣٨٤٦) والبيهقى (٨/٨) وأحمد (٢/٢٧٧) . الثالثة: عن الأعرج عنه نحوه. أخرجه الشافعى (١١٩٤) وعنه البيهقى. قلت: وإسناده صحيح على شرطهما. الرابعة: عن إسماعيل بن أبى خالد عن أبيه عنه نحوه. أخرجه الترمذى (١/٣٤٠) وقال: " حديث حسن صحيح , وأبو خالد والد إسماعيل اسمه سعد ". قلت: هو مجهول قال الذهبى: " ما روى عنه سوى ولده إسماعيل ". فتصحيح الترمذى لحديثه من تساهله , إلا أن يكون لطرقه. الرابعة: عن أبى سلمة عنه. الخامسة: عن أبى صالح عنه. السادسة: عن همام بن منبه عنه. السابعة: عن عمار بن أبى عمار قال: سمعت أبا هريرة يقول: فذكره نحوه. الثامنة: عن يعقوب بن أبى يعقوب عنه. أخرجها كلها أحمد (٢/٢٥٩ و٢٩٩ و٣١٦ و٤٠٦ و٤٨٣) .

стр. 2477

قلت: وأسانيدها صحيحة. (٢١٧٨) - (وعن أنس قال: " كان عامة وصية رسول الله ﷺ وهو يغرغر بنفسه: الصلاة , وما ملكت إيمانكم " رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه . * صحيح. أخرجه أحمد (٣/١١٧) وابن ماجه (٢٦٩٧) وابن حبان (١٢٢٠) وابن أبى الدنيا فى " المحتضرين " (٩/١) من طريق سليمان التيمى عن قتادة عن أنس بن مالك به (١) . قلت: وهذا إسناد صحيح إن كان قتادة سمعه من أنس , فقد وصف بالتدليس وقال البوصيرى فى " الزوائد " (ق ١٦٧/١) : " هذا إسناد حسن لقصور أحمد بن المقدام (شيخ ابن ماجه) عن درجة أهل الحفظ والضبط , وباقى رجال الإسناد على شرط الشيخين , رواه النسائى فى " كتاب الوفاة " عن إسحاق بن إبراهيم عن جرير بن عبد الحميد عن المعتمر بن سليمان به. ورواه فى رواية ابن السيوطى عن هلال بن العلاء عن الخطابى عن المعتمر عن أبيه عن قتادة عن صاحب له به. ورواه ابن حبان فى " صحيحه " عن محمد بن إسحاق الثقفى عن قتيبة بن سعيد عن جرير , عن سليمان به ". قلت: وأحمد بن المقدام لم يتفرد به كما تبين من تخريج البوصيرى , وإسناد أحمد خال منه , وهو على شرط الشيخين لولا ما ذكرنا من عنعنة قتادة. لكن يشهد للحديث حديث على رضى الله عنه قال: " كان آخر كلام رسول الله ﷺ : الصلاة الصلاة , اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم ". أخرجه أبو داود (٥١٥٦) وعنه البيهقى (٨/١١) وابن ماجه (٢٦٩٨) وأحمد (١/٧٨) وابن أبى الدنيا فى " المحتضرين " (ق ٨/١) من

стр. 2478

طريق محمد بن الفضيل عن مغيرة عن أم موسى عنه. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير أم موسى , وهى سرية على بن أبى طالب , قال الدارقطنى: " حديثها مستقيم يخرج حديثها اعتبارا ". قلت: والمغيرة هو ابن مقسم قال الحافظ: " ثقة متقن , إلا أنه كان يدلس ". وله طريق أخرى يرويه عمر بن الفضل عن نعيم بن يزيد عن على بن أبى طالب قال: " أمرنى النبى ﷺ أن آتيه بطبق يكتب فيه ما لا تضل أمته من بعده قال: فخشيت أن تفوتنى نفسه , قال: قلت: إنى أحفظ وأعى , قال: أوصى بالصلاة والزكاة وما ملكت أيمانكم " أخرجه أحمد (١/٩٠) . قلت: وهذا إسناد ضعيف , لأن نعيم بن يزيد مجهول كما فى " التقريب " وقد زاد فيه: " والزكاة " , فهى منكرة. والحديث رواه قتادة أيضا عن سفينة مولى أم سلمة عن أم سلمة قالت: " كان من آخر وصية رسول الله ﷺ : الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم , حتى جعل نبى الله ﷺ يلجلجها فى صدره , وما يفيض بها لسانه " هكذا رواه سعيد وهو ابن أبى عروبة عنه , أخرجه أحمد (٦/٢٩٠) . وتابعه أبو عوانة عن قتادة به. أخرجه ابن أبى الدنيا. وخالفهما همام فقال: حدثنا قتادة عن أبى الخليل عن سفينة به. أخرجه أحمد (٦/٣١١ و٣٢١) . قلت: وهذا إسناد صحيح إن شاء الله تعالى , فإن قتادة معروف بالرواية

стр. 2479

عن أبى الخليل واسمه صالح بن أبى مريم , ورجاله كلهم ثقات رجال الشيخين , وهمام هو ابن يحيى وقد زاد فى السند أبا الخليل , فصار بذلك إسنادا موصولا , بخلاف رواية سعيد فإن قتادة عن سفينة مرسل كما فى " التهذيب ". (٢١٧٩) - (حديث جرير مرفوعا: " أيما عبد أبق فقد برئت منه الذمة " وفى لفظ: " إذا أبق العبد لم تقبل له صلاة " رواه مسلم . * صحيح. وله عنه طريقان: الأولى: عن الشعبى عنه مرفوعا باللفظ الأول. أخرجه مسلم (١/٥٩) وكذا أحمد (٤/٣٦٥) وابنه أيضا كلهم من طريق ابن أبى شيبة حدثنا حفص بن غياث عن داود عن الشعبى. وتابعه مغيرة عن الشعبى به باللفظ الآخر. أخرجه مسلم وكذا النسائى (٢/١٦٩) وزاد: " وإن مات مات كافرا. وأبق غلام لجرير فأخذه فضرب عنقه " وإسناده صحيح. والطريق الأخرى: عن المغيرة بن شبل عن جرير مرفوعا باللفظ الأول. أخرجه أحمد (٤/٣٥٧ و٣٦٢) من طريق حبيب بن أبى ثابت عنه. وإسناده على شرط مسلم , إلا أن حبيبا كان مدلسا وقد عنعنه. (٢١٨٠) - (حديث: " لا يجلد فوق عشرة أسواط , إلا فى حد من حدود الله " رواه الجماعة إلا النسائى . * صحيح. أخرجه البخارى (٤/٣١١) ومسلم (٥/١٢٦) وأبو داود (٤٤٩١ و٤٤٩٢) والترمذى (١/٢٧٧) وابن ماجه (٢٦٠١) وكذا الدارمى (٢/١٧٦) والطحاوى فى " مشكل الآثار " (٣/١٦٤ و١٦٥) والدارقطنى (٣٧٦) والبيهقى (٨/٣٢٧) وأحمد (٣/٤٦٦ و٤/٤٥) من طريق

стр. 2480

عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله (زاد مسلم وغيره: عن أبيه) , عن أبى بردة رضى الله عنه مرفوعا به. (٢١٨١) - (حديث: " عبدك يقول: أطعمنى وإلا فبعنى وامرأتك تقول: أطعمنى أو طلقنى " رواه أحمد والدارقطنى بمعناه (٢/٣٠٩) . * صحيح موقوفا. وسبق تخريجه تحت الحديث (٨٣٤) من حديث أبى هريرة الطريق الرابعة. فصل (٢١٨٢) - (حديث ابن عمر مرفوعا: " عذبت امرأة فى هرة حبستها حتى ماتت جوعا فلا هى أطعمتها ولا هى أرسلتها تأكل من خشاش الأرض " متفق عليه (٢/٣٠٩) . * صحيح. أخرجه البخارى (٢/٧٨ و٣٧٩) ومسلم (٧/٤٣ و٨/٣٥) وكذا الدارمى (٢/٣٣٠ ـ ٣٣١) من طريق نافع عنه. وتابعه السائب والد عطاء أن عبد الله بن عمرو حدثه به نحوه فى قصة صلاة الكسوف أخرجه النسائى (١/٢١٧ ـ ٢١٨ و٢٢٢) وأحمد (٢/١٥٩ و١٨٨) . قلت: وإسناده صحيح. وله شاهد من حديث أبى هريرة نحوه. أخرجه مسلم وأحمد (٢/٢٦١ و٢٦٩ و٣١٧ و٤٥٧ و٤٦٧ و٥٠١ و٥٠٧) من طرق عنه. (٢١٨٣) - (حديث عمران: " أن النبى ﷺ كان فى سفر فلعنت امرأة ناقة فقال: خذوا ما عليها ودعوها فإنها ملعونة . فكأنى أراها الآن تمشى فى الناس لا يعرض لها أحد " رواه مسلم وأحمد.

стр. 2481

* صحيح. أخرجه مسلم (٨/٢٣) وأبو داود (٢٥٦١) والدارمى (٢/٢٨٨) والبيهقى (٥/٢٥٤) وأحمد (٤/٤٢٩ و٤٣١) من طريق أبى المهلب عنه قال: " بينما رسول الله ﷺ فى بعض أسفاره , وامرأة من الأنصار على ناقة , فضجرت , فلعنتها , فسمع ذلك رسول الله ﷺ فقال ... ". (٢١٨٤) - (حديث أبى برزة: " لا تصاحبنا (١) ناقة عليها لعنة " رواه مسلم وأحمد . * صحيح. أخرجه مسلم (٨/٢٣) والبيهقى (٥/٢٥٤) وأحمد (٤/٤٢٠ و٤٢٣) من طريق أبى عثمان عنه قال: " بينما جارية على ناقة عليها بعض متاع القوم , إذ بصرت بالنبى ﷺ وتضايق بهم الجبل , فقالت: حل , اللهم العنها قال: فقال النبى ﷺ " فذكره. والسياق لمسلم. وله شاهد من حديث أبى هريرة قال: " كان النبى ﷺ فى سفر يسير , فلعن رجل ناقة , فقال: أين صاحب الناقة؟ فقال الرجل: أنا , قال: أخرها , فقد أجبت فيها " أخرجه أحمد (٢/٤٢٨) . قلت: وإسناده جيد. (٢١٨٥) - (حديث: " أنه ﷺ لعن من وسم أو ضرب الوجه ونهى عنه " (٢/٣٠٩) . * صحيح. أخرجه مسلم (٦/١٦٣) والترمذى (١/٣١٩) والبيهقى (٥/٢٥٥) وأحمد (٣/٣١٨ و٣٧٨) من طريق ابن جريج أخبرنى أبو الزبير قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول:

стр. 2482

" نهى رسول الله ﷺ عن الوسم فى الوجه , والضرب فى الوجه " وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ". وتابعه سفيان عن أبى الزبير عن جابر بلفظ: " أن النبى ﷺ مر عليه بحمار قد وسم فى وجهه , فقال: أما بلغكم أنى قد لعنت من وسم البهيمة فى وجهها , أو ضربها فى وجهها. فنهى عن ذلك " أخرجه أبو داود (٢٥٤٦) . وتابعه معقل عن أبى الزبير به إلا أنه قال: " فقال: لعن الله الذى وسمه " أخرجه مسلم. (٢١٨٦) - (حديث: " بينما رجل يسوق بقرة أراد أن يركبها إذ قالت: إنى لم أخلق لذلك إنما خلقت للحرث " متفق عليه . * صحيح. أخرجه البخارى (٢/٦٨ و٣٧٦ و٤٢٠) ومسلم (٧/١١٠ ـ ١١١) والترمذى (٢/٢٩٢ و٢٩٤) وصححه , وأحمد (٢/٢٤٥ و٢٤٦ و٣٨٢ و٥٠٢) من طريق أبى سلمة عن أبى هريرة قال: " صلى رسول الله ﷺ صلاة الصبح ثم أقبل على الناس فقال: بينما رجل يسوق بقرة , إذ ركب , فضربها , فقالت: إنا لم نخلق لهذا إنما خلقنا للحرث , فقال الناس: سبحان الله! بقرة تكلم! قال: فإنى أومن بهذا أنا وأبو بكر وعمر , وما هما ثم. وبينما رجل فى غنمه إذ عدا الذئب , فذهب منها بشاة , فطلب حتى كأنه استنقذها منه , فقال له الذئب: هذا استنقذها منى , فمن لها يوم السبع , يوم لا راعى لها غيرى! فقال الناس: سبحان الله ذئب يتكلم؟ ! قال: فإنى أومن بهذا أنا وأبو بكر وعمر , وما هما ثم ".

стр. 2483

والسياق للبخارى , ولمسلم نحوه , وقرن مع أبى سلمة سعيد بن المسيب فى رواية عنده. وفى أوله عند أحمد فى رواية: " حدثوا عن بنى إسرائيل , ولا حرج. قال: وبينما رجل يسوق بقرة ; فأعيا , فركبها , فالتفتت إليه ... فذكر الحديث ". قلت: وإسناده حسن.

стр. 2484

باب الحضانة (٢١٨٧) - (حديث: " أنت أحق به ما لم تنكحى " رواه أبو داود . * حسن. أخرجه أبو داود (٢٢٧٦) والدارقطنى (٤١٨) وكذا الحاكم (٢/٢٠٧) وعنه البيهقى (٨/٤ ـ ٥) وأحمد (٢/١٨٢) من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو: " أن امرأة قالت: يا رسول الله إن ابنى هذا كان بطنى له وعاء , وثديى له سقاء , وحجرى له حواء , وإن أباه طلقنى , وأراد أن ينتزعه منى , فقال لها رسول الله ﷺ فذكره. وقال الحاكم: " صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبى! قلت: وإنما هو حسن فقط للخلاف المعروف فى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. (٢١٨٨) - (قضى أبو بكر الصديق رضى الله عنه بعاصم بن عمر بن الخطاب لأمه أم عاصم وقال لعمر: ريحها وشمها ولطفها خير له منك ". * ضعيف. أخرجه ابن أبى شيبة فى " المصنف " (٧/١٣٤/١) : أخبرنا مروان بن معاوية عن عاصم عن عكرمة قال:

стр. 2485

" خاصم عمر أم عاصم فى عاصم إلى أبى بكر , فقضى لها به ما لم يكبر أو يتزوج , فيختار لنفسه , قال: هى أعطف وألطف , وأرق وأحنا وأرحم ". قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين , لكنه مرسل , لأن عكرمة وهو أبو عبد الله البربرى مولى ابن عباس لم يسمع من أبى بكر. قال أبو زرعة: " عكرمة عن أبى بكر , وعن على مرسل ". ثم أخرجه ابن أبى شيبة من طريق مجالد عن الشعبى أن أبا بكر ... فذكره نحوه. ومن طريق سعيد بن المسيب نحوه. ثم أخرجه هو ومالك (٢/٧٦٧/٦) من طريق القاسم بن محمد به نحوه وكلها مراسيل , وقد روى موصولا , فقال عبد الرزاق فى " مصنفه ": " أخبرنا ابن جريج: أخبرنى عطاء الخراسانى عن ابن عباس قال: " طلق عمر بن الخطاب امرأته الأنصارية أم ابنه عاصم , فلقيها تحمله بمحسر , وقد فطم ومشى , فأخذ بيده لينتزعه منها , ونازعها إياه حتى أوجع الغلام وبكى , وقال: أنا أحق لابنى منك , فاختصما إلى أبى بكر , فقضى لها به , وقال: ريحها وحجرها وفراشها خير له منك حتى يشب ويختار لنفسه ". ذكره الزيلعى فى " نصب الراية " (٣/٢٦٦) ساكتا عليه , ورجاله ثقات غير عطاء الخراسانى , فإنه ضعيف ومدلس , ولم يسمع من ابن عباس. وقد قال ابن عبد البر كما فى " زاد المعاد ": " هذا حديث مشهور من وجوه منقطعة ومتصلة , تلقاه أهل العلم بالقبول والعمل ". (٢١٨٩) - (قضى أبو بكر على عمر رضى الله عنهما أن يدفع ابنه إلى جدته وهى بقباء وعمر بالمدينة ". قاله أحمد (٢/٣١١) . * لم أقف على إسناده [١] . (٢١٩٠) - (قوله ﷺ : " الخالة بمنزلة الأم " متفق عليه .

стр. 2486

* صحيح. وقد ورد من حديث البراء بن عازب , وعلى بن أبى طالب , وأبى مسعود البدرى , وأبى هريرة , ومحمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب وابن شهاب مرسلا. ١ ـ حديث البراء يرويه إسرائيل عن أبى إسحاق الهمدانى عنه مرفوعا به. أخرجه البخارى (٢/١٦٧ و٣/١٣٣) والترمذى (١/٣٤٧) والبيهقى (٨/٥ ـ ٦) من طريق عبيد الله بن موسى عن إسرائيل به. وقال الترمذى: " وفى الحديث قصة طويلة (١) , وهذا حديث صحيح ". وادعى البيهقى أنه مدرج فى حديث البراء , وأشار إلى أن الصواب أنه من حديث على يعنى الآتى. ورده الحافظ فى " الفتح " (٧/٣٨٨) , ومال إلى أن الحديث محفوظ عن البراء وعلى , فليراجعه من شاء. ٢ ـ حديث على. يرويه إسرائيل أيضا عن أبى إسحاق عن هانىء بن هانىء , وهبيرة ابن يريم عن على رضى الله عنه قال: " لما خرجنا من مكة , اتبعتنا ابنة حمزة تنادى: يا عم , ويا عم. قال: فتناولتها بيدها , فدفعتها إلى فاطمة رضى الله عنها , فقلت: دونك ابنة عمك , قال: فلما قدمنا المدينة , اختصمنا فيها أنا وجعفر وزيد بن حارثة , فقال جعفر: ابنة عمى , وخالتها عندى , يعنى أسماء بنت عميس , وقال زيد ابنة أخى , وقلت: أنا أخذتها وهى ابنة عمى , فقال رسول الله ﷺ : أما أنت يا جعفر فأشبهت خلقى وخلقى , وأما أنت يا على فمنى وأنا منك , وأما أنت يا زيد , فأخونا ومولانا , والجارية عند خالتها فإن الخالة والدة (وفى رواية: بمنزلة الأم) , قلت: يا رسول الله! ألا تزوجها؟ قال: إنها ابنة أخى من الرضاعة ". أخرجه أحمد (١/٩٨ ـ ٩٩) حدثنا يحيى بن آدم حدثنا إسرائيل به. وبهذا الإسناد أخرجه إسحاق بن راهويه فى " مسنده " كما فى " نصب الراية " (٣/٢٦٧) .

стр. 2487

ثم قال أحمد (١/١١٥) : حدثنا حجاج حدثنا إسرائيل به , بالرواية الثانية , وكذلك أخرجه الطحاوى فى " المشكل " (٤/١٧٣ ـ ١٧٤) عن أسد بن موسى حدثنا إسرائيل به. وأبو داود (٢٢٨٠) والخطيب فى " تاريخ بغداد " (٤/١٤٠) من طريق إسماعيل بن جعفر عن إسرائيل به دون قوله: " ألا تزوجها ... ". وتابعهم عبيد الله بن موسى أنبأ إسرائيل به. أخرجه الحاكم (٣/١٢٠) بتمامه والترمذى (٢/٢٩٩) ببعضه وقال: " هذا حديث حسن صحيح ". وقال الحاكم: " صحيح الإسناد , ولم يخرجاه ". ووافقه الذهبى. وقال فى مكان آخر (٤/٣٤٤) : " صحيح على شرط الشيخين "! ووافقه الذهبى! وتابع إسرائيل زكريا بن أبى زائدة وغيره عن أبى إسحاق به. أخرجه البيهقى (٨/٦) . وأبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله السبيعى , وهو ثقة من رجال الشيخين , لكنه مدلس , وكان اختلط وسمع منه زكريا بآخره , كما قال الحافظ فى " التقريب ". ومثله عندى إسرائيل وهو حفيده , فإنه إسرائيل بن يونس بن أبى إسحاق , توفى سنة (١٦٠) ومع ذلك فالبخارى قد احتج بروايته عن أبى إسحاق كما تقدم. والله أعلم. لكن الحديث فى نفسه صحيح لشواهده الآتية , ولأن له طريقا أخرى عن على رضى الله عنه. فقال أبو داود (٢٢٧٨) : حدثنا العباس بن عبد العظيم حدثنا عبد الملك بن عمرو حدثنا عبد العزيز بن محمد عن يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن نافع بن عجير عن أبيه عن على نحوه بلفظ:

стр. 2488

" وإنما الخالة أم ". قلت: ورجاله ثقات , لكن خولف عبد الملك بن عمرو فى إسناده , فرواه إبراهيم بن حمزة: حدثنا عبد العزيز بن محمد عن يزيد بن الهاد عن محمد بن نافع ابن عجير , عن أبيه نافع عن على به. أخرجه البيهقى (٨/٦) وكذا أخرجه الطحاوى من طريق أخرى عن عبد العزيز به ثم قال البيهقى: " وكذلك رواه عبد العزيز بن عبد الله عن عبد العزيز بن محمد ". ثم ذكر رواية أبى داود المتقدمة ثم قال: " والذى عندنا أن الأول أصح ". يعنى رواية إبراهيم بن حمزة وعبد العزيز بن عبد الله وهو الأويسى بسندهما عن محمد بن نافع بن عجير عن أبيه. فليس لعجير فيه رواية. فقد رجع الحديث إلى أنه من رواية محمد بن نافع بن عجير , وليس هو من رجال الستة , ولا وجدت له ترجمة فى شىء من المصادر المعروفة , سوى " الجرح والتعديل " لابن أبى حاتم (٤/١/١٠٨) , ولكنه لم يزد فيها على أن ذكره بشيخه هذا والراوى عنه هنا! فهو مجهول , وهو علة هذا الإسناد. ٣ ـ حديث أبى مسعود , يرويه قيس بن الربيع عن أبى حصين عن خالد بن سعد عن أبى مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : " الخالة والدة ". قلت: وقيس بن الربيع ضعيف لسوء حفظه , وقال الهيثمى فى " المجمع " (٤/٣٢٣) : " رواه الطبرانى , وفيه قيس بن الربيع , وثقه شعبة والثورى , وضعفه جماعة , وبقية رجاله ثقات ". ٤ ـ حديث أبى هريرة , يرويه يوسف بن خالد السمتى حدثنا أبو هريرة

стр. 2489

المدنى عن مجاهد عنه مرفوعا مثل حديث أبى مسعود. أخرجه العقيلى فى " الضعفاء " (٤٧٢) فى ترجمة السمتى هذا. وروى بسنده الصحيح عن يحيى بن معين أنه قال فيه: " كذاب , خبيث , عدو الله , رجل سوء , يخاصم فى الدين , لا يحدث عنه أحد فيه خير ". ٥ ـ حديث محمد بن على , يرويه ابنه جعفر بن محمد عنه قال: " إن ابنة حمزة لتطوف بين الرحال , إذ أخذ على بيدها ... " الحديث نحوه حديث على المتقدم. أخرجه ابن سعد فى " الطبقات " (٤/٣٥ ـ ٣٦) . قلت: وإسناده مرسل صحيح. ٦ ـ حديث ابن شهاب. تقدم فى الكتاب (١٧٠٠) . (تنبيه) لقد عزا المصنف هذا الحديث إلى المتفق عليه , وهو فى ذلك تابع للسيوطى فى " الجامع الصغير " و" الكبير " (١/٣٣٩/١) , وهو وهم عنه فليس الحديث عند مسلم , وإنما لديه المناسبة التى وردت فيها قصة الحديث فليعلم ذلك. (٢١٩١) - (حديث: " أنه ﷺ لم ينكر على على وجعفر مخاصمتهما زيدا فى حضانة ابنة حمزة ". صحيح. ولم يرد بهذا اللفظ , وإنما أخذ المصنف معناه من حديث على وغيره المخرج قبله. فصل (٢١٩٢) - (حديث أبى هريرة: " أن النبى ﷺ خير غلاما بين أبيه وأمه " رواه سعيد والشافعى (٢/٣١٣) .

стр. 2490

* صحيح. أخرجه الشافعى (١٧٢٥) وكذا الترمذى (١/٢٥٤) وابن ماجه (٢٣٥١) والطحاوى فى " المشكل " (٤/١٧٦) وابن حبان (١٢٠٠ ـ زوائده) . والبيهقى (٨/٣) وأحمد (٢/٢٤٦) من طرق عن سفيان بن عيينة عن زياد بن سعد عن هلال بن أبى ميمونة التغلبى عن أبى ميمونة عن أبى هريرة به. وتابعه ابن جريج. أخبرنى زياد عن هلال بن أسامة أن أبا ميمونة (سلمى) [١] مولى من أهل المدينة رجل صدق قال: " بينما أنا جالس مع أبى هريرة جاءته امرأة فارسية معها ابن لها , فادعياه , وقد طلقها زوجها , فقالت: يا أبا هريرة , ورطنت بالفارسية: زوجى يريد أن يذهب بابنى , فقال أبو هريرة: استهما عليه , رطن لها بذلك , فجاء زوجها: من يحاقنى فى ولدى , فقال أبو هريرة: " اللهم إنى لا أقول هذا إلا أنى سمعت امراة جاءت إلى رسول الله ﷺ , وأنا قاعد عنده فقالت: يا رسول الله إن زوجى يريد أن يذهب بابنى , وقد سقانى من بئر أبى عنبة , وقد نفعنى , فقال رسول الله ﷺ : استهما عليه , فقال زوجها: من يحاقنى فى ولدى؟ فقال النبى ﷺ : هذا أبوك , وهذه أمك , فخذ بيد أيهما شئت. فأخذ بيد أمه فانطلقت به ". أخرجه أبو داود (٢٢٧٧) والنسائى (٢/١٠٩) والدارمى (ص ٢٩٨ ـ هندية) والحاكم (٤/٩٧) والبيهقى , وقال الحاكم: " صحيح الإسناد " ووافقه الذهبى. وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ". وتابعه يحيى بن أبى كثير عن أبى ميمونة به مختصرا. أخرجه ابن أبى شيبة فى " المصنف " (٧/١٣٤/١ ـ ٢) : أخبرنا وكيع عن على بن مبارك عن يحيى بن [أبى كثير عن] أبى ميمونة به. وأخرجه الطحاوى (٤/١٧٧) والبيهقى (٨/٣) من طريقين آخرين ثنا وكيع
следующие страницы →