* صحيح.
وقد ورد من حديث البراء بن عازب , وعلى بن أبى طالب , وأبى مسعود البدرى , وأبى هريرة , ومحمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب وابن شهاب مرسلا.
١ ـ حديث البراء يرويه إسرائيل عن أبى إسحاق الهمدانى عنه مرفوعا به.
أخرجه البخارى (٢/١٦٧ و٣/١٣٣) والترمذى (١/٣٤٧) والبيهقى (٨/٥ ـ ٦) من طريق عبيد الله بن موسى عن إسرائيل به.
وقال الترمذى: " وفى الحديث قصة طويلة (١) , وهذا حديث صحيح ".
وادعى البيهقى أنه مدرج فى حديث البراء , وأشار إلى أن الصواب أنه من حديث على يعنى الآتى.
ورده الحافظ فى " الفتح " (٧/٣٨٨) , ومال إلى أن الحديث محفوظ عن البراء وعلى , فليراجعه من شاء.
٢ ـ حديث على.
يرويه إسرائيل أيضا عن أبى إسحاق عن هانىء بن هانىء , وهبيرة ابن يريم عن على رضى الله عنه قال: " لما خرجنا من مكة , اتبعتنا ابنة حمزة تنادى: يا عم , ويا عم.
قال: فتناولتها بيدها , فدفعتها إلى فاطمة رضى الله عنها , فقلت: دونك ابنة عمك , قال: فلما قدمنا المدينة , اختصمنا فيها أنا وجعفر وزيد بن حارثة , فقال جعفر: ابنة عمى , وخالتها عندى , يعنى أسماء بنت عميس , وقال زيد ابنة أخى , وقلت: أنا أخذتها وهى ابنة عمى , فقال رسول الله ﷺ : أما أنت يا جعفر فأشبهت خلقى وخلقى , وأما أنت يا على فمنى وأنا منك , وأما أنت يا زيد , فأخونا ومولانا , والجارية عند خالتها فإن الخالة والدة (وفى رواية: بمنزلة الأم) , قلت: يا رسول الله! ألا تزوجها؟ قال: إنها ابنة أخى من الرضاعة ".
أخرجه أحمد (١/٩٨ ـ ٩٩) حدثنا يحيى بن آدم حدثنا إسرائيل به.
وبهذا الإسناد أخرجه إسحاق بن راهويه فى " مسنده " كما فى " نصب الراية " (٣/٢٦٧) .
стр. 2487
ثم قال أحمد (١/١١٥) : حدثنا حجاج حدثنا إسرائيل به , بالرواية الثانية , وكذلك أخرجه الطحاوى فى " المشكل " (٤/١٧٣ ـ ١٧٤) عن أسد بن موسى حدثنا إسرائيل به.
وأبو داود (٢٢٨٠) والخطيب فى " تاريخ بغداد " (٤/١٤٠) من طريق إسماعيل بن جعفر عن إسرائيل به دون قوله: " ألا تزوجها ... ".
وتابعهم عبيد الله بن موسى أنبأ إسرائيل به.
أخرجه الحاكم (٣/١٢٠) بتمامه والترمذى (٢/٢٩٩) ببعضه وقال: " هذا حديث حسن صحيح ".
وقال الحاكم: " صحيح الإسناد , ولم يخرجاه ".
ووافقه الذهبى.
وقال فى مكان آخر (٤/٣٤٤) : " صحيح على شرط الشيخين "!
ووافقه الذهبى!
وتابع إسرائيل زكريا بن أبى زائدة وغيره عن أبى إسحاق به.
أخرجه البيهقى (٨/٦) .
وأبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله السبيعى , وهو ثقة من رجال الشيخين , لكنه مدلس , وكان اختلط وسمع منه زكريا بآخره , كما قال الحافظ فى " التقريب ".
ومثله عندى إسرائيل وهو حفيده , فإنه إسرائيل بن يونس بن أبى إسحاق , توفى سنة (١٦٠) ومع ذلك فالبخارى قد احتج بروايته عن أبى إسحاق كما تقدم. والله أعلم.
لكن الحديث فى نفسه صحيح لشواهده الآتية , ولأن له طريقا أخرى عن على رضى الله عنه.
فقال أبو داود (٢٢٧٨) : حدثنا العباس بن عبد العظيم حدثنا عبد الملك بن عمرو حدثنا عبد العزيز بن محمد عن يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن نافع بن عجير عن أبيه عن على نحوه بلفظ:
стр. 2488
" وإنما الخالة أم ".
قلت: ورجاله ثقات , لكن خولف عبد الملك بن عمرو فى إسناده , فرواه إبراهيم بن حمزة: حدثنا عبد العزيز بن محمد عن يزيد بن الهاد عن محمد بن نافع ابن عجير , عن أبيه نافع عن على به.
أخرجه البيهقى (٨/٦) وكذا أخرجه الطحاوى من طريق أخرى عن عبد العزيز به ثم قال البيهقى: " وكذلك رواه عبد العزيز بن عبد الله عن عبد العزيز بن محمد ".
ثم ذكر رواية أبى داود المتقدمة ثم قال: " والذى عندنا أن الأول أصح ".
يعنى رواية إبراهيم بن حمزة وعبد العزيز بن عبد الله وهو الأويسى بسندهما عن محمد بن نافع بن عجير عن أبيه.
فليس لعجير فيه رواية.
فقد رجع الحديث إلى أنه من رواية محمد بن نافع بن عجير , وليس هو من رجال الستة , ولا وجدت له ترجمة فى شىء من المصادر المعروفة , سوى " الجرح والتعديل " لابن أبى حاتم (٤/١/١٠٨) , ولكنه لم يزد فيها على أن ذكره بشيخه هذا والراوى عنه هنا!
فهو مجهول , وهو علة هذا الإسناد.
٣ ـ حديث أبى مسعود , يرويه قيس بن الربيع عن أبى حصين عن خالد بن سعد عن أبى مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : " الخالة والدة ".
قلت: وقيس بن الربيع ضعيف لسوء حفظه , وقال الهيثمى فى " المجمع " (٤/٣٢٣) : " رواه الطبرانى , وفيه قيس بن الربيع , وثقه شعبة والثورى , وضعفه جماعة , وبقية رجاله ثقات ".
٤ ـ حديث أبى هريرة , يرويه يوسف بن خالد السمتى حدثنا أبو هريرة
стр. 2489
المدنى عن مجاهد عنه مرفوعا مثل حديث أبى مسعود.
أخرجه العقيلى فى " الضعفاء " (٤٧٢) فى ترجمة السمتى هذا.
وروى بسنده الصحيح عن يحيى بن معين أنه قال فيه: " كذاب , خبيث , عدو الله , رجل سوء , يخاصم فى الدين , لا يحدث عنه أحد فيه خير ".
٥ ـ حديث محمد بن على , يرويه ابنه جعفر بن محمد عنه قال: " إن ابنة حمزة لتطوف بين الرحال , إذ أخذ على بيدها ... " الحديث نحوه حديث على المتقدم.
أخرجه ابن سعد فى " الطبقات " (٤/٣٥ ـ ٣٦) .
قلت: وإسناده مرسل صحيح.
٦ ـ حديث ابن شهاب.
تقدم فى الكتاب (١٧٠٠) .
(تنبيه) لقد عزا المصنف هذا الحديث إلى المتفق عليه , وهو فى ذلك تابع للسيوطى فى " الجامع الصغير " و" الكبير " (١/٣٣٩/١) , وهو وهم عنه فليس الحديث عند مسلم , وإنما لديه المناسبة التى وردت فيها قصة الحديث فليعلم ذلك.
(٢١٩١) - (حديث: " أنه ﷺ لم ينكر على على وجعفر مخاصمتهما زيدا فى حضانة ابنة حمزة ".
صحيح.
ولم يرد بهذا اللفظ , وإنما أخذ المصنف معناه من حديث على وغيره المخرج قبله.
فصل
(٢١٩٢) - (حديث أبى هريرة: " أن النبى ﷺ خير غلاما بين أبيه وأمه " رواه سعيد والشافعى (٢/٣١٣) .
стр. 2490
* صحيح.
أخرجه الشافعى (١٧٢٥) وكذا الترمذى (١/٢٥٤) وابن ماجه (٢٣٥١) والطحاوى فى " المشكل " (٤/١٧٦) وابن حبان (١٢٠٠ ـ زوائده) .
والبيهقى (٨/٣) وأحمد (٢/٢٤٦) من طرق عن سفيان بن عيينة عن زياد بن سعد عن هلال بن أبى ميمونة التغلبى عن أبى ميمونة عن أبى هريرة به.
وتابعه ابن جريج.
أخبرنى زياد عن هلال بن أسامة أن أبا ميمونة (سلمى) [١] مولى من أهل المدينة رجل صدق قال: " بينما أنا جالس مع أبى هريرة جاءته امرأة فارسية معها ابن لها , فادعياه , وقد طلقها زوجها , فقالت: يا أبا هريرة , ورطنت بالفارسية: زوجى يريد أن يذهب بابنى , فقال أبو هريرة: استهما عليه , رطن لها بذلك , فجاء زوجها: من يحاقنى فى ولدى , فقال أبو هريرة: " اللهم إنى لا أقول هذا إلا أنى سمعت امراة جاءت إلى رسول الله ﷺ , وأنا قاعد عنده فقالت: يا رسول الله إن زوجى يريد أن يذهب بابنى , وقد سقانى من بئر أبى عنبة , وقد نفعنى , فقال رسول الله ﷺ : استهما عليه , فقال زوجها: من يحاقنى فى ولدى؟ فقال النبى ﷺ : هذا أبوك , وهذه أمك , فخذ بيد أيهما شئت.
فأخذ بيد أمه فانطلقت به ".
أخرجه أبو داود (٢٢٧٧) والنسائى (٢/١٠٩) والدارمى (ص ٢٩٨ ـ هندية) والحاكم (٤/٩٧) والبيهقى , وقال الحاكم: " صحيح الإسناد " ووافقه الذهبى.
وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ".
وتابعه يحيى بن أبى كثير عن أبى ميمونة به مختصرا.
أخرجه ابن أبى شيبة فى " المصنف " (٧/١٣٤/١ ـ ٢) : أخبرنا وكيع عن على بن مبارك عن يحيى بن [أبى كثير عن] أبى ميمونة به.
وأخرجه الطحاوى (٤/١٧٧) والبيهقى (٨/٣) من طريقين آخرين ثنا وكيع
стр. 2491
ابن الجراح به.
وهذا إسناد صحيح كالذى قبله , رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبى ميمونة , وهو ثقة كما فى " التقريب " للحافظ ابن حجر , وذكر فى " التلخيص " (٤/١٢) أنه صححه ابن القطان , وأوضح ذلك عنه الزيلعى فى " نصب الراية " (٣/٢٦٩) .
(٢١٩٣) - (وعنه أيضا: " جاءت امرأة إلى النبى ﷺ فقالت: يا رسول الله إن زوجى يريد أن يذهب بابنى وقد سقانى من بئر أبى عنبة , وقد نفعنى. فقال رسول الله ﷺ : هذا أبوك وهذه أمك , فخذ بيد أيهما شئت , فأخذ بيد أمه , فانطلقت به " رواه أبو داود والنسائى (٢/٣١٣) .
* صحيح.
وهو رواية فى الحديث الذى قبله , وسبق تخريجه.
(٢١٩٤) - (عن عمر: " أنه خير غلاما بين أبيه وأمه " رواه سعيد .
* صحيح.
وأخرجه ابن أبى شيبة فى " المصنف " (٧/١٣٤/١) : أخبرنا ابن عيينة عن يزيد بن يزيد بن جابر عن إسماعيل بن عبد الله (١) عن عبد الرحمن بن غنم قال: " شهدت عمر خير صبيا بين أبيه وأمه ".
قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات , وإسماعيل بن عبد الله الظاهر أنه إسماعيل بن عبد الله بن جعفر بن أبى طالب الهاشمى , ثم استدركت فقلت: بل إسماعيل بن عبيد الله بن أبى المهاجر , هكذا وقع عند البيهقى فى إسناد هذا الأثر معلقا (٨/٤) , وهو الذى ذكروا فى ترجمته أنه روى عن عبد الرحمن بن غنم وعنه يزيد بن يزيد بن جابر.
(٢١٩٥) - (عن عمارة الحربى:" خيرنى على بين أمى وعمى وكنت
стр. 2492
ابن سبع أو ثمان " (٢/٣١٣)
* ضعيف.
أخرجه ابن أبى شيبة (٧/١٣٥/١) أخبرنا عباد بن العوام عن يونس بن عبد الله بن ربيعة عن عمارة بن ربيعة الجرمى قال: " غزا أبى نحو البحر فى بعض تلك المغازى , قال: فقتل , فجاء عمى ليذهب بى فخاصمته أمى إلى على , قال: ومعى أخ لى صغير , قال: فخيرنى على ثلاثا , فاخترت أمى , فأبى عمى أن يرضى , فوكزه على بيده , وضربه بدرته , وقال: وهذا أيضا لو قد بلغ خير ".
وأخرجه الشافعى (١٧٢٦) وعنه البيهقى (٨/٤) : أخبرنا ابن عيينة عن يونس بن عبد الله الجرمى به مختصرا.
قال الشافعى: " قال إبراهيم عن يونس عن عمارة عن على مثله: وقال فى الحديث: وكنت ابن سبع أو ثمان سنين ".
قلت: والحديث رجاله ثقات غير عمارة بن ربيعة الجرمى , أورده ابن أبى حاتم (٣/١/٣٦٥) من رواية يونس الجرمى عنه , ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا , فهو مجهول.
وأما ابن حبان فذكره فى " الثقات " (١/١٦٩) على عادته!
وأما الزيادة التى تفرد بها الشافعى عن إبراهيم , فهى واهية جدا , لأن إبراهيم هذا هو ابن أبى يحيى الأسلمى , وهو متروك متهم.
стр. 2493
كتاب الجنايات
[الأحاديث ٢١٩٦ - ٢٢٠٦]
(٢١٩٦) - (حديث ابن مسعود مرفوعا: " لا يحل دم امرىء مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزانى , والنفس بالنفس , والتارك لدينه المفارق للجماعة " متفق عليه .
* صحيح.
أخرجه البخارى (٤/٣١٧) ومسلم (٥/١٠٦) وكذا أبو داود (٤٣٥٢) والنسائى (٢/١٦٥ ـ ١٦٦) والدارمى (٢/٢١٨) وابن ماجه (٢٥٣٤) وابن أبى شيبة (١١/٤٥/٢) والدارقطنى (٣٢٣) والبيهقى (٨/١٩) والطيالسى (٢٨٩) وأحمد (١/٣٨٢ و٤٢٨ و٤٤٤ و٤٦٥) من طريق مسروق عنه به.
واللفظ لأحمد , وزاد مسلم والنسائى فى أوله: " والذى لا إله غيره لا يحل ... ".
وله شاهد من حديث عائشة , وعثمان.
أما حديث عائشة , فله ثلاثة طرق:
الأولى: عن الأسود عنها بمثل حديث ابن مسعود.
أخرجه مسلم والدارقطنى وأحمد (٦/١٨١) .
والثانية: عن عمرو بن غالب عنها مرفوعا به.
أخرجه النسائى (٢/١٦٦) وابن أبى شيبة والطيالسى (١٥٤٣) وأحمد (٦/٢١٤) من طريق سفيان ـ هو الثورى ـ حدثنا أبو إسحاق عنه.
стр. 2494
قلت: ورجاله ثقات غير عمرو بن غالب , وثقه ابن حبان ولم يرو عنه غير أبى إسحاق وهو السبيعى!.
والثالثة: عن عبيد بن عمير عنها مرفوعا به إلا أنه قال مكان الثالثة: " أو رجل يخرج من الإسلام يحارب الله ورسوله فيقتل , أو يصلب , أو ينفى من الأرض ".
أخرجه أبو داود (٤٣٥٣) والنسائى (٢/١٦٩) والدارقطنى من طريق إبراهيم بن طهمان عن عبد العزيز بن رفيع عن عبيد بن عمير.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
وأما حديث عثمان , فله طرق:
الأولى: عن أبى أمامة بن سهل قال: " كنا مع عثمان وهو محصور فى الدار , وكان فى الدار مدخل , من دخله سمع كلام من على البلاط , فدخله عثمان , فخرج إلينا وهو متغير لونه , فقال: إنهم ليتواعدوننى بالقتل آنفا , قلنا: يكفيكهم الله يا أمير المؤمنين , قال: ولم يقتلوننى؟ ! سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يحل (الحديث) فوالله ما زنيت فى جاهلية ولا إسلام قط , ولا أحببت أن لى بدينى بدلا منذ هدانى الله , ولا قتلت نفسا , فبم يقتلوننى؟!
" أخرجه أبو داود (٤٥٠٢) والنسائى (٢/١٦٦) والترمذى (٢/٢٣ ـ ٢٤) وابن ماجه (٢٥٣٣) وابن الجارود (٨٣٦) والطيالسى (٧٢) وأحمد (١/٦١ ـ ٦٢ و٦٥ و٧٠) من طريق حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن أبى أمامة به.
وقال الترمذى: " حديث حسن , ورواه حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد فرفعه , وروى يحيى بن سعيد القطان , وغير واحد عن يحيى بن سعيد هذا الحديث فأوقفوه , ولم يرفعوه وقد روى هذا الحديث من غير وجه عن عثمان عن النبى ﷺ مرفوعا ".
стр. 2495
قلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين , ولا يضره وقف من أوقفه لاسيما وقد جاء مرفوعا من وجوه أخرى كما يأتى.
الثانية: عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عنه مثل حديث أبى أمامة قبله.
أخرجه النسائى مقرونا بحديث أبى أمامة , وإسناده صحيح أيضا.
الثالثة: يرويه مطر الوراق عن نافع عن ابن عمر عنه مرفوعا.
أخرجه النسائى (٢/١٦٩) وأحمد (١/٦٣) .
ورجاله ثقات غير مطر الوراق ففيه ضعف.
الرابعة: عن بسر بن سعيد عنه به.
أخرجه النسائى من طريق عبد الرزاق قال: أخبرنى ابن جريج (الأصل ابن جرير وهو خطأ) عن أبى النضر عنه.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين وأبو النضر هو سالم بن أبى أمية المدنى.
الخامسة: يرويه محمد بن عبد الرحمن بن مجبر عن أبيه عن جده.
أن عثمان رضى الله عنه أشرف على الذين حصروه فسلم عليهم , فلم يردوا عليه , فقال عثمان رضى الله عنه: أفى القوم طلحة؟ قال طلحة: نعم قال: فإنا لله وإنا إليه راجعون , أسلم على قوم أنت فيهم فلا تردون؟ قال: قد رددت , قال: ما هكذا الرد , أسمعك ولا تسمعنى , يا طلحة أنشدك الله أسمعت النبى ﷺ يقول: " فذكره نحو الطريق الأولى , أخرجه أحمد (١/١٦٣) .
ومحمد بن عبد الرحمن بن مجبر هذا ضعيف.
(٢١٩٧) - (قوله ﷺ : " ألا إن دية الخطأ شبه العمد ما كان بالسوط
стр. 2496
والعصا مائة من الإبل منها أربعون فى بطونها أولادها " رواه أبو داود (٢/٣١٥) .
* صحيح.
أخرجه أبو داود (٤٥٤٧) وكذا النسائى (٢/٢٤٧) وابن ماجه (٢٦٢٧) وابن الجارود (٧٧٣) وابن حبان (١٥٢٦) والبيهقى (٨/٦٨) من طريق حماد بن زيد عن خالد الحذاء عن القاسم بن ربيعة عن عقبة بن أوس عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ خطب يوم الفتح بمكة فكبر ثلاثا ثم قال: " لا إله إلا الله وحده , صدق وعده , ونصر عبده , وهزم الأحزاب وحده , ألا إن كل مأثرة كانت فى الجاهلية تذكر وتدعى من دم أو مال تحت قدمى , إلا ما كان من سقاية الحاج , وسدانة البيت , ثم قال: ألا إن دية الخطأ ... " والسياق لأبى داود.
قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات.
وتابعه وهيب عن خالد بهذا الإسناد نحو معناه.
أخرجه أبو داود (٤٥٤٨) والدارقطنى (٣٣٢) وابن حبان (١٥٢٦) وتابعه هشيم عند النسائى والطحاوى (٢/١٠٦) والثورى عند الدارقطنى عن خالد به إلا أنهما قالا: " عن عقبة بن أوس عن رجل من أصحاب النبى ﷺ ".
فأبهما الصحابى ولم يسمياه , وذلك مما لا يضر كما هو معلوم.
وكذلك رواه بشر بن المفضل ويزيد بن زريع قالا: أخبرنا خالد الحذاء به إلا أنهما قالا: " يعقوب بن أوس عن رجل من أصحاب النبى ﷺ " أخرجه النسائى والدارقطنى.
وهناك وجوه أخرى من الاختلاف على خالد الحذاء تجدها عند النسائى والدارقطنى اقتصرت أنا على ذكر الأقوى والأرجح.
وقد تابعه أيوب السختيانى إلا أنه قال:
стр. 2497
" عن القاسم بن ربيعة عن عبد الله بن عمرو أن النبى ﷺ ذكر مثله فى أسنان الإبل ولم يذكر غير ذلك ".
أخرجه النسائى والدارمى (٢/١٩٧) وابن ماجه والدارقطنى وأحمد (٢/١٦٤ و١٦٦) من طرق عن شعبة عن أيوب.
قلت: فأسقط أيوب من الإسناد عقبة بن أوس.
وتابعه على ذلك على بن زيد إلا أنه قال " عن ابن عمر " يعنى ابن الخطاب.
أخرجه أبو داود (٤٥٤٩) والنسائى وابن ماجه (٢٦٢٨) وابن أبى شيبة (١١/٢/١) والدارقطنى وأحمد (٢/١١ و٣٦) .
قلت: وعلى بن زيد هو ابن جدعان وهو ضعيف , فلا يحتج به لاسيما عند المخالفة.
كيف وهو نفسه قد اضطرب فى إسناده فقال مرة: " عن القاسم بن ربيعة عن ابن عمر " كما تقدم.
ومرة قال: " عن القاسم بن محمد ".
كما فى رواية لأحمد.
وأخرى قال: " عن يعقوب السدوسى عن ابن عمر " , أخرجه أحمد (٢/١٠٣) .
قلت: فلذلك , فلا ينبغى الالتفات إل مخالفة ابن جدعان.
وإنما ينبغى النظر فى الوجوه الأخرى من الاختلاف , لأن رواتها كلهم ثقات وبيان الراجح من المرجوح منها , ثم التأمل فى الراجح منها هل هو صحيح أم لا.
فها أنا ألخص تلك الوجوه , مع بيان الراجح منها , ثم النظر فيه.
فأقول: الاختلاف السابق ذكره على ثلاثة وجوه:
الأول: القاسم بن ربيعة عن عقبة بن أوس عن عبد الله بن عمرو.
стр. 2498
الثانى: مثله إلا أنه قال: عن رجل من أصحاب النبى ﷺ لم يسمه.
الثالث: مثله إلا أنه قال: " يعقوب بن أوس " مكان " عقبة بن أوس ".
فإذا نحن نظرنا فى رواة الوجه الأول والثانى وجدناهم متساوين فى العدد والضبط وهم حماد بن زيد ووهيب من جهة , وهشيم والثورى من جهة أخرى , إلا أن الفريق الأول معهم زيادة علم بحفظهم لاسم الصحابى , فروايتهم أرجح من هذه الحيثية لأن زيادة الثقة مقبولة , على أن هذا الاختلاف لا يعود على الحديث بضرر حتى لو كان الراجح الوجه الثانى لأن غاية ما فيه أن الصحابى لم يسم , وذلك مما لا يخدج فى صحة الحديث لأن الصحابة كلهم عدول كما هو مقرر فى محله من علم الأصول.
بقى النظر فى الوجه الثالث , فإذا تذكرنا أن أصحابه الذين قالوا: " يعقوب " مكان " عقبة " إنما هما بشر بن المفضل ويزيد بن زريع , وأن الذين خالفوهم هم أكثر عددا وهم الأربعة الذين سبق ذكرهم فى الوجهين السابقين: حماد بن زيد ووهيب وهشيم والثورى , فاتفاق هؤلاء على خلافهما لدليل واضح على أن روايتهما مرجوحة , وأن روايتهم هى الراجحة , لأن النفس تطمئن لحفظ وضبط الأكثر عند الاختلاف ما لا تطمئن على رواية الأقل.
كما هو ظاهر ومعلوم.
فإذا تبين أن الوجه الأول هو الراجح من الوجوه الثلاثة , فقد ظهر أن الحديث صحيح , لأن رجال إسناده كلهم ثقات كما تقدم , ولذلك قال الحافظ فى " التلخيص " (٤/١٥) : " وقال ابن القطان: هو صحيح , ولا يضره الاختلاف ".
وقد بينت لك وجه ذلك بما قد لا تراه فى مكان آخر , فالحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات.
وله شاهد مرسل فى كتاب عمرو بن حزم سيأتى فى " الكتاب (٢٢٤٣) .
(٢١٩٨) - (قال النبى ﷺ : " من قتل له قتيل فهو بخير النظرين , إما أن يقتل وإما أن يفدى " متفق عليه (٢/٣١٦) .
стр. 2499
* صحيح.
وقد مضى تخريجه فى " الحج " تحت الحديث (١٠٥٧) , وهو من حديث أبى هريرة.
ويأتى له شاهد من حديث أبى شريح الكعبى (رقم ٢٢٢٠) .
(٢١٩٩) - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: " من قتل متعمدا دفع إلى أولياء المقتول فإن شاءوا قتلوا وإن شاءوا أخذوا الدية , وهى ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة وما صولحوا عليه فهو لهم وذلك لتشديد العقل " رواه الترمذى وقال: حسن غريب .
* حسن.
أخرجه الترمذى (١/٢٦١) وكذا ابن ماجه (٢٦٢٦) والبيهقى (٨/٥٣) وأحمد (٢/١٨٣ و٢١٧) من طريقين عن عمرو بن شعيب به.
وقال الترمذى كما ذكر المصنف عنه: " حديث حسن غريب ".
قلت: وهو كما قال , وإنما لم يصححه ـ والله أعلم ـ للخلاف المعروف فى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
(٢٢٠٠) - (فى الحديث الصحيح: " وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا " (٢/٣١٧) .
* صحيح.
أخرجه مسلم (٨/٢١) والدارمى (١/٣٩٦) وأحمد (٢/٣٨٦) من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة عن رسول الله ﷺ قال: " ما نقصت صدقة من مال , وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا , وما تواضع أحد لله , إلا رفعه الله ".
(٢٢٠١) - (روى سعيد بن المسيب عن عمر: " أنه قتل سبعة من أهل صنعاء قتلوا رجلا , وقال: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم به جميعا ".
* صحيح.
أخرجه مالك فى " الموطأ " (٢/٨٧١) عن يحيى بن سعيد عن
стр. 2500
سعيد بن المسيب: " أن عمر بن الخطاب قتل نفرا: خمسة أو سبعة برجل واحد قتلوه قتل غيلة , وقال: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعا ".
ومن طريق مالك أخرجه الشافعى (١٤٣٤) وعنه البيهقى (٨/٤٠ ـ ٤١) .
ورواه الدارقطنى (٣٧٣) من وجهين آخرين عن يحيى بن سعيد به.
قلت: ورجاله رجال الشيخين , لكن سعيد بن المسيب فى سماعه من عمر خلاف , لكن له طريق أخرى , فقال البخارى فى " صحيحه " (٤/٣٢١) : وقال لى ابن بشار: حدثنا يحيى عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر: " أن غلاما قتل غيلة , فقال عمر: لو اشترك فيها أهل صنعاء لقتلتهم ".
قال الحافظ فى " الفتح " (١٢/٢٠٠) : " وهذا الأثر موصول إلى عمر بأصح إسناد.
وقد أخرجه ابن أبى شيبة عن عبد الله ابن نمير عن يحيى القطان من وجه آخر عن نافع , ولفظه: أن عمر قتل سبعة من أهل صنعاء برجل ... الخ ".
وفى أول كلامه ﵀ إشارة إلى الرد على الحافظ الزيلعى فى قوله فى " نصب الراية " (٤/٣٥٣) : " وذكره البخارى فى " كتاب الديات " ولم يصل به سنده ولفظه: وقال ابن بشار: حدثنا يحيى ... ".
كذا وقع فيه " وقال ابن بشار " ليس فيه (لى) فالظاهر أنه كذلك وقع فى نسخة الزيلعى من البخارى , وإلا لم يقل " ولم يصل سنده " كما هو ظاهر.
على أن الإسناد موصول على كل حال , فإن ابن بشار واسمه محمد ويعرف ببندار هو من شيوخ البخارى , الذين سمع منهم وحدث عنهم بالشىء الكثير , فإذا قال: " وقال ابن بشار " فهو محمول على الاتصال , وليس معلقا كما زعم ابن حزم فى قول البخارى فى حديث الملاهى: " قال هشام بن عمار " بل هو موصول أيضا كما هو مبين فى موضعه من علم المصطلح وغيره.
стр. 2501
وقد وصله البيهقى (٨/٤١) من طريق أبى عبيد حدثنى يحيى بن سعيد به.
ومن طريق يحيى بن سعيد عن نافع به.
وقال: " هذا يحيى بن سعيد الأنصارى , والأول يحيى القطان ".
ثم قال البخارى: " وقال مغيرة بن حكيم عن أبيه أن أربعة قتلوا صبيا , فقال عمر: مثله ".
قلت: وقد وصله البيهقى بإسناد صحيح عن المغيرة به وفيه قصة.
لكن حكيم والد المغيرة لا يعرف كما قال الذهبى فى " الميزان " ومثله قول الحافظ فى " الفتح " (١٢/٢٠١) : " صنعانى لا أعرف حاله , ولا اسم والده وذكره ابن حبان فى " ثقات التابعين " ".
(٢٢٠٢) - (وعن على: " أنه قتل ثلاثة قتلوا رجلا ".
* ضعيف.
أخرجه ابن أبى شيبة فى " مصنفه ": حدثنا وكيع حدثنا إسرائيل عن أبى إسحاق عن سعيد بن وهب قال: " خرج رجال [فى] سفر , فصحبهم رجل , فقدموا وليس معهم فاتهمهم أهله , فقال شريح: شهودكم أنهم قتلوا صاحبكم.
وإلا حلفوا بالله ما قتلوه , فأتى بهم إلى على , وأنا عنده , ففرق بينهم فاعترفوا فأمر بهم , فقتلوا ".
قلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين غير سعيد بن وهب وهو الثورى الهمدانى الكوفى وهو مجهول الحال.
وفى " التقريب ": " مقبول ".
(٢٢٠٣) - (عن ابن عباس: " أنه قتل جماعة قتلوا واحدا " (٢/٣١٧) .
* لم أره بهذا اللفظ.
وإنما روى بلفظ: " لو أن مائة قتلوا رجلا قتلوا به ".
أخرجه عبد الرزاق فى " مصنفه ": أخبرنا إبراهيم بن أبى يحيى الأسلمى عن داود ابن الحصين عن عكرمة عنه.
стр. 2502
وهذا إسناد واه جدا , إبراهيم هذا متروك متهم كما تقدم مرارا.
(٢٢٠٤) - (حديث: " ألا إن فى قتيل خطأ العمد قتيل السوط والعصا مائة من الإبل " رواه أبو داود .
* صحيح.
وقد مضى (٢١٩٧) .
(٢٢٠٥) - (حديث أبى هريرة: " اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما فى بطنها , فقضى النبى ﷺ أن دية جنينها عبد أو وليدة , وقضى بدية المرأة على عاقلتها " متفق عليه .
* صحيح.
أخرجه البخارى (٤/٦٥ ـ ٦٦ و٢٨٦ و٣٢٥) ومسلم (٥/١١٠) وكذا الشافعى (١٤٥٨ و١٤٥٩) وأبو داود (٤٥٧٦) والنسائى (٢/٢٤٩) والترمذى (١/٢٦٤/٢/١٤) والدارمى (٢/١٩٧) والطحاوى (٢/١١٧) وابن الجارود (٧٧٦) والبيهقى (٨/٧٠ و١٠٥ و١١٢ ـ ١١٣ و١١٤) والطيالسى (٢٣٠١ و٢٣٤٦) وأحمد (٢/٢٣٦ و٢٧٤ و٤٣٨ و٤٩٨ و٥٣٥ و٥٣٩) من طريق ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وأبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبى هريرة به.
وأخرجه مالك (٢/٨٥٤/٥) وابن ماجه (٢٦٣٩) والدارقطنى (٣٣٧) وابن أبى شيبة (١١/٢٠/٢) عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة وحده بقضية الجنين فقط , وهو رواية لبعض المتقدمين.
وزاد الشيخان وغيرهما: " وورثها ولدها ومن معهم , فقال حمل بن النابغة الهذلى: يا رسول الله كيف أغرم من لا شرب ولا أكل , ولا نطق ولا استهل , فمثل ذلك يطل , فقال رسول الله ﷺ : إنما هذا من إخوان الكهان , من أجل سجعه الذى سجع ".
وله شاهد من حديث المغيرة بن شعبة , وهو الآتى بعده فى الكتاب.
(٢٢٠٦) - (حديث: " أنه ﷺ لما سئل عن المرأة التى ضربت
стр. 2503
ضرتها بعمود فسطاط فقتلتها وجنينها قضى فى الجنين بغرة , وقضى بالدية على عاقلتها " رواه أحمد ومسلم (٢/٣١٨) .
قلت فى "إرواء الغليل" ٧/٢٦٣: * صحيح.
أخرجه أحمد (٤/٢٤٥ و٢٤٦ و٢٤٩) ومسلم (٥/١١١) وكذا أبو داود (٤٥٦٨ و٤٥٦٩) والنسائى (٢/٢٤٩ و٢٥٠) والترمذى (١/٢٦٤ ـ ٢٦٥) والدارمى (٢/١٩٦) والطحاوى (٢/١١٧) وابن الجارود (٧٧٨) والبيهقى (٨/١٠٦ و١٠٩ و١١٤ ـ ١١٥) والطيالسى (٦٩٦) عن عبيد بن نضلة الخزاعى عن المغيرة بن شعبة قال: " ضربت امرأة ضرتها بعمود فسطاط وهى حبلى , فقتلتها , قال: وإحداهما لحيانية , قال: فجعل رسول الله ﷺ دية المقتولة على عصبة القاتلة وغرة لما فى بطنها , فقال رجل من عصبة القاتلة: أنغرم دية من لا أكل ولا شرب لا استهل , فمثل ذلك يطل , فقال رسول الله ﷺ : أسجع كسجع الأعراب؟ ! قال: وجعل عليهم الدية ".
والسياق لمسلم وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ".
وله عن المغيرة طريق أخرى , يرويه هشام بن عروة عن أبيه عنه قال: " سأل عمر بن الخطاب عن إملاص المرأة وهى التى يضرب بطنها فتلقى جنينا فقال: أيكم سمع من النبى ﷺ فيه شيئا؟ فقلت: أنا , فقال: ما هو؟ قلت: سمعت النبى ﷺ يقول: " فيه غرة عبد أو أمة " , فقال: لا تبرح حتى تجيئنى بالمخرج فيما قلت , فخرجت فوجدت محمد بن مسلمة , فجئت به فشهد معى أنه سمع النبى ﷺ يقول: فيه غرة عبد أو أمة ".
أخرجه البخارى (٤/٤٣١) من طريق أبى معاوية حدثنا هشام وتابعه وهيب عن هشام به.
أخرجه البخارى (٤/٣٢٥) وأبو داود (٤٥٧١) وعنه البيهقى (٨/١١٤) وتابعه عبيد الله بن موسى عن هشام به.
أخرجه البخارى والبيهقى.
стр. 2504
وتابعه زائدة: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه أنه سمع المغيرة يحدث عن عمر أنه استشارهم فى إملاص المرأة مثله , أخرجه البخارى.
وخالفهم وكيع فقال: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن المسور بن مخرمة قال: " استشار عمر بن الخطاب الناس فى إملاص المراة ... " الحديث.
أخرجه مسلم (٥/١١١ ـ ١١٢) وأبو داود (٤٥٧٠) والبيهقى (٨/١١٤) وابن أبى شيبة (١١/٢٠/٢) وأحمد (٤/٢٥٣) .
قلت: فيبدو لى أن ذكر المسور بن مخرمة فى الإسناد شاذ لتفرد وكيع به ومخالفته لرواية الجماعة الذين لم يذكروه لاسيما وقد صرح زائدة فى روايته بسماع عروة من المغيرة.
ويحتمل أن يكون عروة تلقاه أولا عن المسور , ثم لقى المغيرة فسمعه منه والله أعلم.
стр. 2505
باب شروط القصاص فى النفس
(٢٢٠٧) - (حديث:" رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبى حتى يبلغ , وعن المجنون حتى يفيق , وعن النائم حتى يستيقظ " (٢/٣٢٠) .
* صحيح.
وقد مضى برقم (٢٩٧) .
(٢٢٠٨) - (حديث: " المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم ولا يقتل مؤمن بكافر " رواه أحمد وأبو داود (٢/٣٢١) .
* صحيح.
أخرجه أحمد (٢/١٩١ ـ ١٩٢ و١٩٢ و٢١١) وأبو داود (٢٧٥١ و٤٥٣١) وكذا ابن ماجه (٢٦٥٩ و٢٦٨٥) مفرقا وابن الجارود (١٠٧٣) والبيهقى (٨/٢٩) من طرق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره ولفظ أبى داود وابن الجارود أتم وهو: " المسلمون تتكافأ دماؤهم , ويسعى بذمتهم أدناهم , ويجير عليهم أقصاهم , وهم يد على من سواهم , يرد مشدهم على مضعفهم , ومسرعهم (وقال ابن الجارود: ومتسريهم) على قاعدهم , لا يقتل مؤمن بكافر , ولا ذو عهد فى عهده ".
وفى أوله عند أحمد فى رواية: " قال فى خطبته وهو مسند ظهره إلى الكعبة ".
وللترمذى منه (١/٢٦٥) قوله: " لا يقتل مسلم بكافر.
وقال:
стр. 2506
" حديث حسن ".
قلت: وهو كما قال ; ولكنه صحيح بحديث على الآتى فى الكتاب بعده.
(٢٢٠٩) - (وفى لفظ: " لا يقتل مسلم بكافر " رواه البخارى وأبو داود .
* صحيح.
وهو من حديث على رضى الله عنه , وله عنه طرق:
الأولى عن أبى جحيفة قال: " قلت لعلى هل عندكم كتاب؟ قال: لا , إلا كتاب الله , أو فهم أعطيه رجل مسلم , أو ما فى هذه الصحيفة , قال: قلت: وما فى هذه الصحيفة؟ قال , العقل , وفكاك الأسير , ولا يقتل مسلم بكافر ".
أخرجه البخارى (١/٤٠ و٤/٣٢٤) والترمذى (١/٢٦٥) وصححه والدارمى (٢/١٩٠) والطحاوى (٢/١١٠) وابن أبى شيبة (١١/٢٧/٢) وابن الجارود (٧٩٤) والبيهقى (٨/٢٨) وأحمد (١/٧٩) من طريق الشعبى عنه.
وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ".
الثانية: عن قيس بن عباد قال: " انطلقت أنا والأشتر إلى على ﵇ , فقلنا: هل عهد إليك رسول الله ﷺ شيئا لم يعهده للناس عامة؟ قال: لا , إلا ما فى كتابى هذا , قال: فأخرج كتابا من قراب سيفه فإذا فيه: المؤمنون تكافأ دماؤهم , وهم يد على من سواهم , ويسعى بذمتهم أدناهم , ألا لا يقتل مؤمن بكافر , ولا ذو عهد فى عهده , من أحدث حدثا فعلى نفسه , ومن أحدث حدثا أو آوى محدثا , فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ".
أخرجه أبو داود (٤٥٣٠) والنسائى (٢/٢٤٠) والطحاوى والبيهقى (٨/٢٩) وأحمد (١/١٢٢) من طريق قتادة عن الحسن عنه.
стр. 2507
قلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين.
الثالثة: عن قتادة عن أبى حسان عن على نحوه , وتقدم لفظه فى " الحج " رقم (١٠٥٨) .
(تنبيه) تبين من هذا التخريج أن عزو الحديث بهذا اللفظ لأبى داود , ليس بصواب , فإن لفظه عنده كالذى قبله " لا يقتل مؤمن بكافر ".
(٢٢١٠) - (عن على: " من السنة أن لا يقتل مؤمن بكافر " رواه أحمد .
* ضعيف جدا.
ولم أره فى " المسند " وهو المراد عند إطلاق العزو لأحمد , كما ذكرنا مرارا , وإنما أخرجه ابن أبى شيبة (١١/٢/٢) والدارقطنى فى " سننه " (٣٤٤) من طريق إسرائيل عن جابر عن عامر قال: قال على: فذكره , وزاد: " ومن السنة أن لا يقتل حر بعبد ".
ومن هذا الوجه أخرجها البيهقى (٨/٣٤) .
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا , آفته جابر الجعفى , وقد تفرد به كما قال البيهقى فى " المعرفة " , وهو متروك كما قال الدارقطنى.
(٢٢١١) - (قول على: " من السنة أن لا يقتل حر بعبد " رواه أحمد وعن ابن عباس مرفوعا مثله , رواه الدارقطنى .
* ضعيف جدا.
وتقدم الكلام على إسناده عن على فى الذى قبله.
وأما حديث ابن عباس , فيرويه عثمان البرى عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس رضى الله عنهما أن النبى ﷺ قال: " لا يقتل حر بعبد ".
وقال البيهقى: " فى هذا الإسناد ضعف ".
قلت: بل هو واه جدا , فإن جويبرا قال الحافظ فى " التقريب ": " ضعيف جدا "
стр. 2508
وعثمان البرى وهو ابن مقسم مثله فى الضعف , فقد كذبه ابن معين والجوزجانى.
والضحاك هو ابن مزاحم الهلالى , ولم يسمع من ابن عباس.
(٢٢١٢) - (عن عمرو بن حزم أن النبى ﷺ : " كتب إلى أهل اليمن أن الرجل يقتل بالمرأة " رواه النسائى ".
أخرجه النسائى (٢/٢٥٢) والدارمى (٢/١٨٩ ـ ١٩٠) والحاكم (١/٣٩٥ ـ ٣٩٧) والبيهقى (٨/٢٨) من طريق الحكم بن موسى قال: حدثنا يحيى بن حمزة عن سليمان ابن داود قال: " حدثنى الزهرى عن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم , عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ كتب إلى أهل اليمن , وكان فى كتابه أن الرجل يقتل بالمرأة ".
ثم أخرجه النسائى من طريق محمد بن بكار بن بلال قال: حدثنا يحيى قال: حدثنا سليمان بن أرقم قال: حدثنى الزهرى به.
وقال: " وهذا أشبه بالصواب.
والله أعلم , وسليمان بن أرقم متروك الحديث ".
قلت: يريد أن الحكم بن موسى أخطأ على يحيى بن حمزة فى قوله " سليمان ابن داود " والصواب قول ابن بكار عنه " سليمان بن أرقم " , وقد تقدم فى آخر " نواقض الوضوء " ما يؤيد ذلك فليرجع إليه من شاء.
والصواب فى الحديث الإرسال , وإسناده مرسلا صحيح كما سبق بيانه هناك.
(٢٢١٣) - (عن أنس أن يهوديا رض رأس جارية بين حجرين فقيل لها: من فعل هذا بك: فلان أو فلان؟ حتى سمى اليهودى فأومت برأسها فجىء به فاعترف , فأمر به النبى ﷺ فرض رأسه بحجرين " رواه الجماعة .
* صحيح.
(٢٢١٤) - (حديث عمرو وابن عباس مرفوعا: " لا يقتل والد
стр. 2509
بولده " رواهما ابن ماجه.
* صحيح.
أما حديث عمرو فله طرق ثلاث:
الأولى: عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره.
أخرجه الترمذى (١/٢٦٣) وابن ماجه (٢٦٦٢) وابن أبى عاصم (٣٢) والدارقطنى (٣٤٧) وابن أبى شيبة (١١/٤٥/٢ و٤٦/١) وأحمد (١/٤٩) من طريق الحجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب به.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات , غير أن الحجاج بن أرطاة مدلس وقد عنعنه.
لكنه لم ينفرد به , فقد تابعه ابن لهيعة: حدثنا عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو.
وابن لهيعة سىء الحفظ , لكنه قد تابعه محمد بن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: " نحلت لرجل من بنى مدلج جارية , فأصاب منها ابنا , فكان يستخدمها فلما شب الغلام دعاها يوما , فقال: اصنعى كذا وكذا , فقال: لا تأتيك , حتى متى تستأمى أمى (١) ؟! قال: فغضب , فحذفه بسيفه , فأصاب رجله , فنزف الغلام فمات , فانطلق فى رهط من قومه إلى عمر رضى الله عنه , فقال: يا عدو نفسه أنت الذى قتلت ابنك؟ ! لولا أنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: " لا يقاد الأب من ابنه " لقتلتك , هلم ديته , قال فأتاه بعشرين أو ثلاثين ومئة بعير , قال: فخير منها مئة , فدفعها إلى ورثته , وترك أباه ".
أخرجه ابن الجارود (٧٨٨) والبيهقى (٨/٣٨) بهذا التمام والدارقطنى (٣٤٧) من طرق عن محمد بن مسلم بن وارة حدثنى محمد بن سعيد بن سابق حدثنا عمرو بن أبى قيس عن منصور بن المعتمر عن محمد بن عجلان به.
قلت: وهذا إسناد جيد , رجاله كلهم ثقات , وفى عمرو بن أبى قيس كلام يسير لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن.
وقد ذكر الحافظ الزيلعى عن البيهقى
стр. 2510
أنه قال: " وهذا إسناد صحيح ".
ولعل هذا فى كتابه " المعرفة " فإنى لم أره فى " السنن ".
وقال الحافظ فى " التلخيص " (٤/١٦) : " وصحح البيهقى سنده لأن رواته ثقات ".
الثانية: عن مجاهد قال: " حذف رجل ابنا له بسيف فقتله , فرفع إلى عمر فقال: لولا أنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يقاد الوالد من ولده لقتلتك قبل أن تبرح ".
أخرجه أحمد (١/١٦) عن جعفر الأحمر عن مطرف عن الحكم عنه.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم غير جعفر وهو ابن زياد الأحمر وهو ثقة , لكنه منقطع لأن مجاهدا لم يسمع من عمر.
الثالثة: عن ابن عباس قال: " جاءت جارية إلى عمر بن الخطاب فقالت: إن سيدى اتهمنى فأقعدنى على النار حتى احترق فرجى , فقال لها عمر: هل رأى ذلك عليك , قالت: لا , قال: فهل اعترفت له بشىء؟ قالت: لا , فقال عمر: على به , فلما رأى عمر الرجل قال: أتعذب بعذاب الله؟ ! قال: يا أمير المؤمنين اتهمتها فى نفسها.
قال: رأيت ذلك عليها؟ قال الرجل: لا , قال فاعترفت به؟ قال: لا , قال: والذى نفسى بيده لو لم أسمع رسول الله ﷺ يقول: لا يقاد مملوك من مالكه , ولا ولد من والده , لأقدتها منك , فبرزه وضربه مئة سوط , وقال للجارية: اذهبى فأنت حرة لوجه الله , انت مولاة الله ورسوله ".
أخرجه الحاكم (٢/٢١٦ , ٤/٣٦٨) والعقيلى فى " الضعفاء " (٢٥٨) وابن عدى فى " الكامل " (٢٤٩/١) من طريق عمر بن عيسى القرشى عن ابن جريج عن عطاء بن أبى رباح عنه.
وقال الحاكم:
стр. 2511
" صحيح الإسناد "!
ورده الذهبى فى الموضع الأول فقال: " قلت: بل عمر بن عيسى منكر الحديث ".
ثم نسى ذلك فوافق الحاكم على تصحيحه فى الموضع الثانى!
وأما حديث ابن عباس , فيرويه عمرو بن دينار عن طاوس عنه عن النبى ﷺ قال: " لا تقام الحدود فى المساجد , ولا يقتل الوالد بالولد ".
أخرجه الترمذى (١/٢٦٣) وابن ماجه (٢٦٦١) والدارمى (٢/١٩٠) والدارقطنى وأبو نعيم فى " الحلية " (٤/١٨) والبيهقى (٨/٣٩) من طريق إسماعيل بن مسلم عن عمرو بن دينار به.
وقال الترمذى: " لا نعرفه بهذا الإسناد مرفوعا إلا من حديث إسماعيل بن مسلم , وإسماعيل بن مسلم المكى قد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه ".
قلت: قد تابعه سعيد بن بشر حدثنا عمرو بن دينار به.
أخرجه الحاكم (٤/٣٦٩) وأبو الحسن على بن محمد القصار فى " جزء من حديثه " (ق ٣/١ ـ ٢) .
وسعيد بن بشير ضعيف كما فى " التقريب ".
وتابعه عبيد الله بن الحسن العنبرى عن عمرو بن دينار به.
أخرجه الدارقطنى (٣٤٨) والبيهقى (٨/٣٩) من طريق أبى حفص التمار حدثنا عبيد الله بن الحسن العنبرى به.
قلت: والعنبرى هذا ثقة فقيه , لكن الراوى عنه أبو حفص التمار متهم
قال البيهقى: " هو أبو تمام عمر بن عامر السعدى كان ينزل فى بنى رفاعة ".
стр. 2512
وأورده الذهبى فى " الميزان " فقال: " عمر بن عامر أبو حفص السعدى التمار بصرى روى عنه أبو قلابة ومحمد بن مرزوق حديثا باطلا قال: سمعت جعفر بن سليمان ... عن ابن عباس قال رسول الله ﷺ : من أخذ بركاب رجل لا يرجوه ولا يخافه غفر له.
قلت: العجب من الخطيب كيف روى هذا؟ ! وعنده عدة أحاديث من نمطه ولا يبين سقوطها فى تصانيفه ".
قلت: وهو غير عمر بن عامر السلمى البصرى القاضى الذى أخرج له مسلم والنسائى , فإن هذا أقدم من الأول , وهو صدوق كما قال الذهبى (١) .
وتابعه أيضا قتادة عن عمرو بن دينار به.
أخرجه البزار فى " مسنده " كما فى " الزيلعى " (٤/٣٤٠) , وهو عند الدارقطنى (٣٤٨) من طريق سعيد بن بشير عن قتادة به.
فإذا كان عند البزار من هذا الوجه , فهى متابعة غير ثابتة لضعف سعيد هذا كما تقدم آنفا.
وقد روى الحديث عن سراقة بن مالك وعبد الله بن عمرو بأسانيد واهية , قد خرجها الزيلعى , وفيما خرجته من حديث عمر وابن عباس وطرقهما كفاية , وهى بمجموعها تدل على أن الحديث صحيح ثابت لاسيما (وبعدها) [١] حسن لذاته وهو طريق ابن عجلان.
والله أعلم.
(٢٢١٥) - (عن عمر رضى الله عنه: " أنه أخذ من قتادة المدلجى دية ابنه " رواه مالك .
* صحيح.
أخرجه مالك (٢/٨٦٧/١٠) وعنه الشافعى (١٤٣٧) وعنه البيهقى عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب: " أن رجلا من بنى مدلج يقال له قتادة , حذف ابنه بالسيف فأصاب
стр. 2513
ساقه , فنزى فى جرحه فمات , فقدم سراقة بن جعشم على عمر بن الخطاب فذكر ذلك له , فقال له عمر: اعدد على ماء قديد عشرين ومئة بعير حتى أقدم عليك , فلما قدم إليه عمر بن الخطاب أخذ من تلك الإبل ثلاثين حقة وثلاثين جذعة وأربعين خلفة , ثم قال: أين أخو المقتول؟ قال: ها أنا ذا , قال: خذها فإن رسول الله ﷺ قال: ليس لقاتل شىء ".
وزاد البيهقى: " قال الشافعى: وقد حفظت من عدد من أهل العلم لقيتهم أن لا يقتل الوالد بالولد , وبذلك أقول ".
قال البيهقى: " هذا الحديث منقطع , فأكده الشافعى بأن عددا من أهل العلم يقول به , وقد روى موصولا ".
ثم ساق من طريق محمد بن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص به نحوه , وقد سقت لفظه وتكلمت على إسناده فى الحديث الذى قبله.
وقد أخرجه أحمد (١/٤٩) من طريقين آخرين عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب قال: قال عمر: فذكره نحو رواية مالك مختصرا جدا.
ثم أخرجه من طريق ابن إسحاق حدثنى عبد الله بن أبى نجيح وعمرو بن شعيب كلاهما عن مجاهد بن جبر , فذكر الحديث , وقال أخذ عمر رضى الله عنه من الإبل ثلاثين حقة ... الحديث.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات ولكنه لا يزال منقطعا على الرغم من ذكر مجاهد فيه فإنه لم يسمع من عمر رضى الله عنه.
لكن موضع الشاهد من الحديث ثابت لوروده فى الطريق الموصولة التى سبقت الإشارة إليها , وإسناده جيد , كما بيناه هناك.
وقد أخرجه ابن ماجه (٢٦٤٦) من طريق أبى خالد الأحمر عن يحيى بن سعيد عن عمرو ابن شعيب أن أبا قتادة ـ رجل من بنى مدلج ـ قتل ابنه , فأخذ
стр. 2514
منه عمر مائة من الإبل ... الحديث.
وهذا شاذ من وجهين: الأول: أنه أدخل بين عمرو بن شعيب وعمر أبا قتادة وجعله من مسنده.
والآخر: أنه قال " أبو قتادة " وإنما هو قتادة كما فى رواية مالك وغيره.
وكذلك رواه ابن أبى شيبة (١١/٢/١) عن أبى خالد الأحمر ... أن قتادة ...
(٢٢١٦) - (روى عن على رضى الله عنه: " أنه سئل عمن وجد مع امرأته رجلا فقتله , فقال: إن لم يأت بأربعة شهداء فليعط برمته ".
* أخرجه ابن أبى شيبة فى " المصنف " (١١/٤٤/٢) من طريق سعيد بن المسيب: " أن رجلا من أهل الشام يقال له (ابن حبرى) [١] وجد مع امرأته رجلا فقتلها , أو قتلهما , فرفع إلى معاوية فأشكل عليه القضاء فى ذلك , فكتب إلى أبى موسى أن سل عليا عن ذلك , فسأل أبو موسى عليا , فقال: إن هذا الشىء ما هو بأرضنا , عزمت عليك لتخبرنى , فأخبره , فقال على: أنا أبو حسن: إن لم يجىء بأربعة شهداء , فليدفعوه برمته ".
قلت: ورجاله ثقات , لكن سعيد بن المسيب مختلف فى سماعه من على.
(٢٢١٧) - (روى عن عمر: " أنه كان يوما يتغدى إذ جاء رجل يعدو وفى يده سيف ملطخ بالدم ووراءه قوم يعدون خلفه فجاء حتى جلس مع عمر فجاء الآخرون فقالوا: يا أمير المؤمنين إن هذا قتل صاحبنا فقال له عمر ما تقول؟ فقال: يا أمير المؤمنين إنى ضربت فخذى امرأتى فإن كان بينهما أحد فقد قتلته فقال عمر: ما تقولون؟ قالوا: يا أمير المؤمنين إنه
стр. 2515
ضرب بالسيف فوقع فى وسط الرجل وفخذى المرأة فأخذ عمر سيفه فهزه ثم دفعه إليه وقال: إن عاد فعد " رواه سعيد [١] .
стр. 2516
باب شروط استيفاء القصاص
(٢٢١٨) - (إن معاوية حبس هدبة بن خشرم فى قصاص حتى بلغ ابن القتيل " (٢/٣٢٤) .
* لم أره.
(٢٢١٩) - (إن الحسن رضى الله عنه: " قتل ابن ملجم وفى الورثة صغار فلم ينكر " وقيل " قتله لكفره " وقيل " لسعيه فى الأرض بالفساد ".
* لم أره [١] .
(٢٢٢٠) - (قوله ﷺ : " فأهله بين خيرتين " (٢/٣٢٥) .
* صحيح.
وهو من حديث أبى شريح الكعبى , وله عنه ثلاث طرق:
الأولى: عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عنه: أن رسول الله ﷺ قال: " إن الله حرم مكة , ولم يحرمها الناس , من كان يؤمن بالله اليوم الآخر فلا يسفكن فيها دما , ولا يعضدن فيها شجرا , فإن ترخص مترخص فقال: أحلت لرسول الله ﷺ , فإن الله أحلها لى , ولم يحلها للناس , وإنما أحلت لى ساعة من نهار ثم هى حرام إلى يوم القيامة.
ثم إنكم معشر خزاعة قتلتم هذا الرجل من هذيل , وإنى عاقله , فمن قتل له قتيل بعد اليوم , فأهله بين خيرتين , إما أن يقتلوا أو يأخذوا العقل "
стр. 2517
أخرجه الترمذى (١/٢٦٤) والدارقطنى (٣٢٩) وأحمد (٦/٣٨٥) من طريق يحيى بن سعيد حدثنا ابن أبى ذئب حدثنى سعيد بن أبى سعيد المقبرى به.
وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ".
قلت: وهو على شرط الشيخين , وقد أخرجاه فى آخر " الحج " من طريق الليث بن سعد عن سعيد بن أبى سعيد به أتم منه دون قوله: " ثم إنكم معشر خزاعة......".
وتابعه عمر بن عثمان أخبرنا ابن أبى ذئب بإسناده مثله بتمامه.
أخرجه الدارقطنى , والبيهقى (٨/٥٢) من طريق ابن أبى فديك عن ابن أبى ذئب.
وأخرجه أبو داود (٤٥٠٤) وعنه البيهقى (٨/٥٢) من طريق ابن أبى فديك عن ابن أبى ذئب.
وأخرجه أبو داود (٤٥٠٤) وعنه البيهقى (٨/٥٧) من طريق يحيى بن سعيد به دون الشطر الأول منه.
وتابعه ابن إسحاق قال: حدثنى سعيد بن أبى سعيد المقبرى به أتم منهم جميعا ولفظه: " قال: لما بعث عمرو بن سعيد بعثه يغزو ابن الزبير أتاه أبو شريح فكلمه , وأخبره بما سمع من رسول الله ﷺ , ثم خرج إلى نادى قومه فجلس فيه , فقمت إليه , فجلست معه , فحدث قوم كما حدث عمرو بن سعيد ما سمع من رسول الله ﷺ , وعما قال له عمرو بن سعيد قال: قلت: ها أنا ذا كنا مع رسول الله ﷺ حين افتتح مكة , فلما كان الغد من يوم الفتح عدت خزاعة على رجل من هذيل فقتلوه , وهو مشرك , فقام رسول الله ﷺ فينا خطيبا , فقال: يا أيها الناس إن الله حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض , فهى حرام من حرام الله تعالى إلى يوم القيامة لا يحل لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك فيها دما , ولا يعضد بها شجرا , لم تحلل لأحد كان
стр. 2518
قبلى , ولا تحل لأحد يكون بعدى , ولم تحلل لى إلا هذه الساعة غضبا على أهلها , ألا ثم قد رجعت كحرمتها بالأمس ألا فليبلغ الشاهد منكم الغائب , فمن قال لكم: إن رسول الله ﷺ قد قاتل بها فقولوا إن الله قد أحلها لرسوله , ولم يحللها لكم. يا معشر خزاعة ارفعوا أيديكم عن القتل فقد كثر أن يقع , لئن قتلتم قتيلا لآدينه , فمن قتل بعد مقامى هذا فأهله بخير النظرين , إن شاءوا فدم قاتله , وإن شاءوا فعقله , ثم ودى رسول الله ﷺ الذى قتلته خزاعة.
فقال عمرو بن سعيد لأبى شريح: انصرف أيها الشيخ , فنحن أعلم بحرمتها منك , إنها لا تمنع سافك دم , ولا خالع طاعة , ولا مانع جزية. قال: فقلت: قد كنت شاهدا , وكنت غائبا , وقد بلغت , وقد أمرنا رسول الله ﷺ أن يبلغ شاهدنا غائبنا , وقد بلغتك , فأنت وشأنك ".
أخرجه أحمد (٤/٣٢) .
قلت: وإسناده جيد , صرح ابن إسحاق فيه بالتحديث , وله إسناد آخر وهو:
الطريق الثانية: عن سفيان بن أبى العوجاء عن أبى شريح الخزاعى قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: " من أصيب بدم أو خبل ـ الخبل الجراح ـ فهو بالخيار بين إحدى ثلاث , إما أن يقتص , أو يأخذ العقل , أو يعفو , فإن أراد رابعة فخذوا على يديه , فإن فعل شيئا من ذلك , ثم عدا بعد فقتل , فله النار خالدا فيها مخلدا " أخرجه أبو داود (٤٤٩٦) والدارمى (٢/١٨٨) وابن ماجه (٢٦٢٣) وابن الجارود (٧٧٤) والدارقطنى والبيهقى وأحمد (٤/٣١) من طريق محمد بن إسحاق عن الحارث بن فضيل عن سفيان بن أبى العوجاء.
قلت: وسفيان ضعيف.
وابن إسحاق مدلس وقد عنعنه.
الثالثة: عن مسلم بن يزيد أحد بنى سعد بن بكر أنه سمع أبا شريح
стр. 2519
الخزاعى ثم الكعبى وكان من أصحاب رسول الله ﷺ وهو يقول: فذكره نحو الطريق الأولى دون قوله: " ثم إنكم معشر خزاعة ".
أخرجه أحمد (٤/٣١ ـ ٣٢) والبيهقى (٨/٧١) عن يونس عن الزهرى عنه.
ورجاله ثقات رجال الشيخين غير مسلم بن يزيد وهو مقبول عند ابن حجر.
(٢٢٢١) - (قوله ﷺ : " من يعذرنى من رجل بلغنى أذاه فى أهلى , وما علمت على أهلى إلا خيرا .
ولقد ذكروا رجلا ما علمت إلا خيرا وما كان يدخل على أهلى إلا معى ـ يريد عائشة ـ وقال له أسامة: أهلك ولا نعلم إلا خيرا ".
* صحيح.
وهو قطعة من حديث الإفك الطويل.
أخرجه البخارى (٢/١٤٦ ـ ١٤٧ , ١٥٣ , ١٥٧ , ٣/١٠٤ ـ ١٠٩ , ٢٩٨ ـ ٣٠١) ومسلم (٨/١١٣ ـ ١١٨) وأحمد (٦/١٩٤ ـ ١٩٧) من حديث السيدة عائشة رضى الله تعالى عنها.
(٢٢٢٢) - (وعن زيد بن وهب أن عمر رضى الله عنه: " أتى برجل قتل قتيلا فجاء ورثة المقتول ليقتلوه , فقالت امرأة المقتول ـ وهى أخت القاتل ـ: قد عفوت عن حقى , فقال عمر: الله أكبر عتق القتيل " رواه أبو داود .
* صحيح.
ولم أره عند أبى داود بعد مزيد البحث عنه , وما أظنه رواه , فقد أورده الرافعى بنحوه , فقال الحافظ فى تخريجه (٤/٢٠) : " رواه عبد الرزاق عن معمر عن الأعمش عن زيد بن وهب به.
ورواه البيهقى من حديث زيد بن وهب وزاد: " فأمر عمر لسائرهم بالدية " وساقه من
стр. 2520
وجه آخر نحوه " قلت: وإسناد عبد الرزاق صحيح , وكذلك رواية البيهقى وستأتى برقم (٢٢٢٤) .
(٢٢٢٤) - (روى قتادة: " أن عمر رفع إليه رجل قتل رجلا فجاء (١) أولاد المقتول , وقد عفا بعضهم , فقال عمر لابن مسعود: ما تقول؟ قال: إنه قد أحرز من القتل. فضرب على كتفه وقال: كنيف ملىء علما " [١] .
* ضعيف.
أخرجه الطبرانى فى " المعجم الكبير " (٣/٤٥/٢) : حدثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه.
قال فى " المجمع " (٦/٣٠٣) : " رواه الطبرانى ورجاله رجال الصحيح , إلا أن قتادة لم يدرك عمر , ولا ابن مسعود ".
قلت: وإسحاق بن إبراهيم إن كان هو ابن راهويه فهو ثقة إمام , وإن كان الدبرى ففيه كلام , وكلاهما يروى عن عبد الرزاق , وهما من شيوخ الطبرانى.
وأخرج الطبرانى (٣/١١/٢) والحاكم (٣/٣١٨) من طريق الأعمش عن زيد بن وهب قال: " كنت جالسا عند عمر إذ جاءه رجل نحيف , فجعل ينظر إليه , ويتهلل وجهه , ثم قال: كنيف ملىء علما , كنيف ملىء علما , يعنى عبد الله بن مسعود ".
وقال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين ".
ووافقه الذهبى.
وهو كما قالا.
стр. 2521
(٢٢٢٥) - (عن زيد بن وهب أن رجلا دخل على امرأته فوجد عندها رجلا فقتلها فاستعدى عليه إخوتها عمر رضى الله عنه فقال بعض إخوتها قد تصدقت فقضى لسائرهم بالدية " (٢/٣٢٦) .
* صحيح.
أخرجه البيهقى (٨/٥٩) من طريق يعلى بن عبيد حدثنا الأعمش عن زيد بن وهب قال: " وجد رجل عند امرأته رجلا , فقتلها , فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب رضى الله عنه , فوجد عليها بعض إخوتها فتصدق عليه بنصيبه , فأمر عمر رضى الله عنه لسائرهم بالدية ".
وأخرجه ابن أبى شيبة (١١/٣١/١) : أخبرنا وكيع: أخبرنا الأعمش به نحوه.
قلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
ثم أخرجه من طريق جرير بن حازم عن سليمان الأعمش به ولفظه: " أن رجلا قتل امرأته استعدى ثلاثة إخوة لها عليه عمر بن الخطاب رضى الله عنه , فعفا أحدهم , فقال عمر للباقين: خذا ثلثى الدية فإنه لا سبيل إلى قتله " وإسناده صحيح أيضا.
وقد تابعهما معمر عن الأعمش به نحوه , وقد ذكرته قبل حديث (٢٢٢٢) .
(٢٢٢٥) - (حديث شداد بن أوس مرفوعا: " إذا قتلت المرأة عمدا لم تقتل حتى تضع ما فى بطنها وحتى تكفل ولدها " رواه مسلم [١] .
* ضعيف.
ولم يخرجه مسلم ولا غيره من " الستة " سوى ابن ماجه , فرواه (٢٦٩٤) من طريق أبى صالح عن ابن لهيعة عن ابن أنعم عن عبادة بن نسى عن عبد الرحمن بن غنم حدثنا معاذ بن جبل وأبو عبيدة بن الجراح وعبادة بن الصامت وشداد بن أوس أن رسول الله ﷺ قال:
стр. 2522
" المرأة إذا قتلت عمدا لا تقتل حتى تضع ما فى بطنها إن كانت حاملا , وحتى تكفل ولدها , وإن زنت لم ترجم حتى تضع ما فى بطنها , وحتى تكفل ولدها ".
قلت: وهذا إسناد ضعيف مسلسل بالضعفاء: أبو صالح وهو عبد الله بن صالح كاتب الليث.
وابن لهيعة: عبد الله , وابن أنعم , واسمه عبد الرحمن ابن زياد بن أنعم.
واقتصر البوصيرى فى " الزوائد " (ق ١٦٧/١) فى إعلاله إياه على ابنى لهيعة وأنعم.
لكن يشهد للحديث حديث بريدة الآتى بعده.
(٢٢٢٦) - (حديث: " قوله ﷺ للغامدية: ارجعى حتى تضعى ما فى بطنك , ثم قال لها: ارجعى حتى ترضعيه ... الحديث " رواه أحمد ومسلم وأبو داود .
* صحيح.
أخرجه أحمد (٥/٣٤٧ , ٣٤٨) ومسلم (٥/١٢٠) وأبو داود (٤٤٤٢) والسياق له وكذا ابن أبى شيبة (١١/٨٤/١) والبيهقى (٨/٢٢٩) عن بشير بن المهاجر حدثنا عبد الله بن بريدة عن أبيه: " أن امرأة من غامد سألت النبى ﷺ فقالت: إنى قد فجرت , فقال: ارجعى , فلما رجعت , فلما كان من الغد أتته , فقالت: لعلك أن تردنى كما رددت ماعز بن مالك؟ فوالله إنى لحبلى , فقال لها ارجعى فرجعت , فلما كان الغد أتته , فقال لها: ارجعى حتى تلدى: فرجعت , فلما ولدت أتته بالصبى , فقالت: هذا قد ولدته , فقال لها: ارجعى فأرضعيه حتى تفطميه , فجاءت به قد فطمته , وفى يده شىء يأكله , فأمر بالصبى فدفع إلى رجل من المسلمين , وأمر بها فحفر لها , وأمر بها فرجمت. وكان خالد فيمن يرجمها فرجمها بحجر , فوقعت قطرة من دمها على وجنته , فسبها , فقال له النبى ﷺ : مهلا يا خالد , فوالذى نفسى بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس
стр. 2523
لغفر له , وأمر بها فصلى عليها , ودفنت " ـ والسياق لأبى داود ـ.
وفى رواية لمسلم والبيهقى من طريق علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه نحوه وقال: " فقال لها: حتى تضعى ما فى بطنك قال: فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت , قال: فأتى النبى ﷺ فقال: قد وضعت الغامدية , فقال: إذا لا نرجمها وندع ولدها صغيرا , ليس له من يرضعه , فقام رجل من الأنصار , فقال إلى رضاعه يا نبى الله , قال: فرجمها ".
стр. 2524
فصل
(٢٢٢٧) - (عن أبى هريرة مرفوعا: " من اطلع فى بيت قوم بغير إذنهم فقد حل لهم أن يفقئوا عينه " رواه أحمد ومسلم .
* صحيح.
أخرجه أحمد (٢/٢٦٦ , ٤١٤ , ٥٢٧) ومسلم (٦/١٨١) وأبو داود (٥١٧٢) والبيهقى (٨/٣٣٨) من طريق سهيل بن أبى صالح عن أبيه عنه به , إلا أن أبا داود قال: " ففقئوا عينه , فقد هدرت عينه ".
وهو رواية لأحمد.
وأخرجه البخارى (٤/٣٢٠ , ٣٢٤) ومسلم أيضا والنسائى (٢/٢٥٣) والبيهقى وأحمد (٢/٢٤٣) من طريق الأعرج عن أبى هريرة بلفظ: " لو أن رجلا اطلع عليك بغير إذن فحذفته بحصاة , ففقأت عينه ما كان عليك من جناح ".
وأخرجه النسائى وابن الجارود (٧٩٠) والبيهقى من طريق معاذ بن هشام قال: حدثنى أبى عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبى هريرة بلفظ أبى داود إلا أنه قال: " فلا دية له ولا قصاص " وإسناده صحيح على شرط مسلم.
стр. 2525
وله طريق ثالثة: يرويه ابن عجلان عن أبيه عن أبى هريرة به نحو الأول.
أخرجه ابن الجارود (٧٩١) وإسناده جيد.
(٢٢٢٨) - (حديث عن عبادة مرفوعا: " منزل الرجل حريمه فمن دخل على حريمك فاقتله " قاله أحمد .
* ضعيف.
أخرجه أحمد (٥/٣٢٦) والعقيلى فى " الضعفاء " (ص ٣٩٦) وابن عدى فى " الكامل " (ق ٣٧٠/٢) من طريق محمد بن كثير القصاب عن يونس بن عبيد عن محمد ابن سيرين عن عبادة بن الصامت مرفوعا بلفظ " الدار حرم , فمن دخل عليك حرمك فاقتله ".
وقال ابن عدى: " ما رواه عن يونس بن عبيد غير محمد بن كثير , وهو منكر الحديث ".
وقال ابن عدى: " لا يتابع على حديثه , قال البخارى: قال عمرو بن على: كان ذاهب الحديث.
وقال الساجى: منكر الحديث ".
ومن طريقه أخرجه البيهقى (٨/٣٤١) وقال: " وقد روى بإسناد آخر ضعيف عن يونس بن عبيد , وهو إن صح فإنما أراد ـ والله أعلم ـ أنه يأمره بالخروج , فإن لم يخرج فله ضربه , وإن أتى الضرب على نفسه "
(٢٢٢٩) - (حديث: " لا قود إلا بالسيف " رواه ابن ماجه .
* ضعيف.
وروى من حديث أبى بكرة , والنعمان بن بشير , وعبد الله بن مسعود , وأبى هريرة , وعلى بن أبى طالب , والحسن البصرى مرسلا.
١ ـ حديث أبى بكرة , يرويه المبارك بن فضالة عن الحسن عنه مرفوعا