← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 22592

إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل

ناصر الدين الألباني

Полный текст (2 927 стр.). Показаны 2521–2560 · переход к 2526.

стр. 2521

(٢٢٢٥) - (عن زيد بن وهب أن رجلا دخل على امرأته فوجد عندها رجلا فقتلها فاستعدى عليه إخوتها عمر رضى الله عنه فقال بعض إخوتها قد تصدقت فقضى لسائرهم بالدية " (٢/٣٢٦) . * صحيح. أخرجه البيهقى (٨/٥٩) من طريق يعلى بن عبيد حدثنا الأعمش عن زيد بن وهب قال: " وجد رجل عند امرأته رجلا , فقتلها , فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب رضى الله عنه , فوجد عليها بعض إخوتها فتصدق عليه بنصيبه , فأمر عمر رضى الله عنه لسائرهم بالدية ". وأخرجه ابن أبى شيبة (١١/٣١/١) : أخبرنا وكيع: أخبرنا الأعمش به نحوه. قلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين. ثم أخرجه من طريق جرير بن حازم عن سليمان الأعمش به ولفظه: " أن رجلا قتل امرأته استعدى ثلاثة إخوة لها عليه عمر بن الخطاب رضى الله عنه , فعفا أحدهم , فقال عمر للباقين: خذا ثلثى الدية فإنه لا سبيل إلى قتله " وإسناده صحيح أيضا. وقد تابعهما معمر عن الأعمش به نحوه , وقد ذكرته قبل حديث (٢٢٢٢) . (٢٢٢٥) - (حديث شداد بن أوس مرفوعا: " إذا قتلت المرأة عمدا لم تقتل حتى تضع ما فى بطنها وحتى تكفل ولدها " رواه مسلم [١] . * ضعيف. ولم يخرجه مسلم ولا غيره من " الستة " سوى ابن ماجه , فرواه (٢٦٩٤) من طريق أبى صالح عن ابن لهيعة عن ابن أنعم عن عبادة بن نسى عن عبد الرحمن بن غنم حدثنا معاذ بن جبل وأبو عبيدة بن الجراح وعبادة بن الصامت وشداد بن أوس أن رسول الله ﷺ قال:

стр. 2522

" المرأة إذا قتلت عمدا لا تقتل حتى تضع ما فى بطنها إن كانت حاملا , وحتى تكفل ولدها , وإن زنت لم ترجم حتى تضع ما فى بطنها , وحتى تكفل ولدها ". قلت: وهذا إسناد ضعيف مسلسل بالضعفاء: أبو صالح وهو عبد الله بن صالح كاتب الليث. وابن لهيعة: عبد الله , وابن أنعم , واسمه عبد الرحمن ابن زياد بن أنعم. واقتصر البوصيرى فى " الزوائد " (ق ١٦٧/١) فى إعلاله إياه على ابنى لهيعة وأنعم. لكن يشهد للحديث حديث بريدة الآتى بعده. (٢٢٢٦) - (حديث: " قوله ﷺ للغامدية: ارجعى حتى تضعى ما فى بطنك , ثم قال لها: ارجعى حتى ترضعيه ... الحديث " رواه أحمد ومسلم وأبو داود . * صحيح. أخرجه أحمد (٥/٣٤٧ , ٣٤٨) ومسلم (٥/١٢٠) وأبو داود (٤٤٤٢) والسياق له وكذا ابن أبى شيبة (١١/٨٤/١) والبيهقى (٨/٢٢٩) عن بشير بن المهاجر حدثنا عبد الله بن بريدة عن أبيه: " أن امرأة من غامد سألت النبى ﷺ فقالت: إنى قد فجرت , فقال: ارجعى , فلما رجعت , فلما كان من الغد أتته , فقالت: لعلك أن تردنى كما رددت ماعز بن مالك؟ فوالله إنى لحبلى , فقال لها ارجعى فرجعت , فلما كان الغد أتته , فقال لها: ارجعى حتى تلدى: فرجعت , فلما ولدت أتته بالصبى , فقالت: هذا قد ولدته , فقال لها: ارجعى فأرضعيه حتى تفطميه , فجاءت به قد فطمته , وفى يده شىء يأكله , فأمر بالصبى فدفع إلى رجل من المسلمين , وأمر بها فحفر لها , وأمر بها فرجمت. وكان خالد فيمن يرجمها فرجمها بحجر , فوقعت قطرة من دمها على وجنته , فسبها , فقال له النبى ﷺ : مهلا يا خالد , فوالذى نفسى بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس

стр. 2523

لغفر له , وأمر بها فصلى عليها , ودفنت " ـ والسياق لأبى داود ـ. وفى رواية لمسلم والبيهقى من طريق علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه نحوه وقال: " فقال لها: حتى تضعى ما فى بطنك قال: فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت , قال: فأتى النبى ﷺ فقال: قد وضعت الغامدية , فقال: إذا لا نرجمها وندع ولدها صغيرا , ليس له من يرضعه , فقام رجل من الأنصار , فقال إلى رضاعه يا نبى الله , قال: فرجمها ".

стр. 2524

فصل (٢٢٢٧) - (عن أبى هريرة مرفوعا: " من اطلع فى بيت قوم بغير إذنهم فقد حل لهم أن يفقئوا عينه " رواه أحمد ومسلم . * صحيح. أخرجه أحمد (٢/٢٦٦ , ٤١٤ , ٥٢٧) ومسلم (٦/١٨١) وأبو داود (٥١٧٢) والبيهقى (٨/٣٣٨) من طريق سهيل بن أبى صالح عن أبيه عنه به , إلا أن أبا داود قال: " ففقئوا عينه , فقد هدرت عينه ". وهو رواية لأحمد. وأخرجه البخارى (٤/٣٢٠ , ٣٢٤) ومسلم أيضا والنسائى (٢/٢٥٣) والبيهقى وأحمد (٢/٢٤٣) من طريق الأعرج عن أبى هريرة بلفظ: " لو أن رجلا اطلع عليك بغير إذن فحذفته بحصاة , ففقأت عينه ما كان عليك من جناح ". وأخرجه النسائى وابن الجارود (٧٩٠) والبيهقى من طريق معاذ بن هشام قال: حدثنى أبى عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبى هريرة بلفظ أبى داود إلا أنه قال: " فلا دية له ولا قصاص " وإسناده صحيح على شرط مسلم.

стр. 2525

وله طريق ثالثة: يرويه ابن عجلان عن أبيه عن أبى هريرة به نحو الأول. أخرجه ابن الجارود (٧٩١) وإسناده جيد. (٢٢٢٨) - (حديث عن عبادة مرفوعا: " منزل الرجل حريمه فمن دخل على حريمك فاقتله " قاله أحمد . * ضعيف. أخرجه أحمد (٥/٣٢٦) والعقيلى فى " الضعفاء " (ص ٣٩٦) وابن عدى فى " الكامل " (ق ٣٧٠/٢) من طريق محمد بن كثير القصاب عن يونس بن عبيد عن محمد ابن سيرين عن عبادة بن الصامت مرفوعا بلفظ " الدار حرم , فمن دخل عليك حرمك فاقتله ". وقال ابن عدى: " ما رواه عن يونس بن عبيد غير محمد بن كثير , وهو منكر الحديث ". وقال ابن عدى: " لا يتابع على حديثه , قال البخارى: قال عمرو بن على: كان ذاهب الحديث. وقال الساجى: منكر الحديث ". ومن طريقه أخرجه البيهقى (٨/٣٤١) وقال: " وقد روى بإسناد آخر ضعيف عن يونس بن عبيد , وهو إن صح فإنما أراد ـ والله أعلم ـ أنه يأمره بالخروج , فإن لم يخرج فله ضربه , وإن أتى الضرب على نفسه " (٢٢٢٩) - (حديث: " لا قود إلا بالسيف " رواه ابن ماجه . * ضعيف. وروى من حديث أبى بكرة , والنعمان بن بشير , وعبد الله بن مسعود , وأبى هريرة , وعلى بن أبى طالب , والحسن البصرى مرسلا. ١ ـ حديث أبى بكرة , يرويه المبارك بن فضالة عن الحسن عنه مرفوعا

стр. 2526

أخرجه ابن ماجه (٢٦٦٨) والبزار فى " مسنده " من طريق الحر بن مالك العنبرى حدثنا مبارك ابن فضالة به. وقال البزار: " لا نعلم أحدا أسنده بأحسن من هذا الإسناد , ولا نعلم أحدا قال: عن أبى بكرة إلا الحر بن مالك , وكان لا بأس به , وأحسبه أخطأ فى هذا الحديث , لأن الناس يروونه عن الحسن مرسلا ". قلت: وقد تابعه فى وصله الوليد بن محمد بن صالح الأيلى عن مبارك بن فضالة. أخرجه ابن عدى فى " الكامل " (ق ٤١٠/١) والدارقطنى (٣٣٣) والبيهقى (٨/٦٣) والضياء المقدسى فى " المنتقى من مسموعاته بمرو " (ق ٢٨/٢) , وأعله ابن عدى بالوليد هذا , وقال: " أحاديثه غير محفوظة ". وأعله البيهقى بالمبارك بن فضالة كما سيأتى , وقال ابن أبى حاتم فى " العلل " (١/٤٦١) بعد أن ذكره من هذا الوجه: " قال أبى: هذا حديث منكر ". وأورد الوليد فى " الجرح والتعديل " (٤/٢/١٦) وقال: " سألت أبى عنه؟ فقال: مجهول " ٠ قلت: وقد رواه موسى بن داود عن مبارك عن الحسن مرسلا به. أخرجه الدارقطنى وعنه البيهقى (٨/٦٢ ـ ٦٣) من طريق الحسين بن عبد الرحمن الجرجرائى أخبرنا موسى ابن داود به. وزاد: " قال يونس: قلت للحسن: عمن أخذت هذا؟ قال: سمعت النعمان بن بشير يذكر ذلك ". قلت: وموسى بن داود هو الضبى الطرسوسى , ثقة من رجال مسلم ,

стр. 2527

لكن الجرجرائى لم يوثقه أحد غير ابن حبان , وقد روى عنه جماعة من الثقات منهم أصحاب " السنن ": أبو داود والنسائى وابن ماجه. ثم إن الظاهر أن القائل " قال يونس " , إنما هو الضبى فإذا صح ذلك فيكون المعنى أن يونس وهو ابن عبيد البصرى قد تابع المبارك بن فضالة , وهو ثقة من رجال الشيخين , ولكنهم لم يذكروه فى شيوخ الضبى. فالله أعلم. وقد صح عن الحسن مرسلا كما سيأتى. ٢ ـ حديث النعمان بن بشير , وله عنه طرق: الأولى: عن الحسن عنه. أخرجه الدارقطنى بإسناده عنه كما ذكرنا آنفا. الثانية: عن جابر الجعفى عن أبى عازب عنه. أخرجه ابن ماجه (٢٦٦٧) والطحاوى فى " شرح المعانى " (٢/١٠٥) وابن أبى عاصم فى " الديات " (٢٨) والدارقطنى والبيهقى (٨/٤٢ , ٦٢) والطيالسى (٨٠٢) والرافقى فى " حديثه " (٢٠/١) . قلت: وهذا إسناد واه جدا , أبو عازب لا يعرف كما قال الذهبى وغيره. وجابر الجعفى متهم بالكذب. الثالثة: عن قيس بن الربيع عن أبى حصين عن إبراهيم بن بنت النعمان بن بشير عن النعمان بن بشير به نحوه. أخرجه البيهقى وضعفه بقوله: " مدار هذا الحديث على جابر الجعفى وقيس بن الربيع , ولا يحتج بهما ". وقال الحافظ فى " التلخيص " (٤/١٩) : " وإسناده ضعيف ".

стр. 2528

قلت: وقد اضطرب قيس بن الربيع فى إسناده , فرواه مرة هكذا , ومرة قال: عن جابر الجعفى بإسناده المتقدم. أخرجه الطيالسى: حدثنا قيس به. ٣ ـ حديث عبد الله بن مسعود. يرويه بقية بن الوليد عن أبى معاذ عن عبد الكريم ابن أبى المخارق عن إبراهيم عن علقمة عنه مرفوعا. أخرجه ابن أبى عاصم (٢٨) والدارقطنى (٣٢٥) والطبرانى فى " المعجم الكبير " (٣/٦١/٢) وابن عدى (ق ٢٥٣/١) وقال: " عبد الكريم بن أبى أمية , الضعف بين على كل ما يرويه ". وقال الدارقطنى: " أبو معاذ هو سليمان بن أرقم متروك ". قلت: وقد روى عنه بإسناد آخر , وهو: ٤ ـ حديث أبى هريرة. يرويه بقية أيضا عن أبى معاذ عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عنه به مرفوعا. أخرجه ابن أبى عاصم والدارقطنى والبيهقى وكذا أبو عروبة الحرانى فى " حديثه " (ق ٩٩/١) وابن عدى (ق ١٥٤/١) , إلا أنه قال " أبى سلمة " مكان " سعيد بن المسيب " وكذا أخرجه البيهقى من طريق ابن عدى. وقد تابعه عامر بن سيار أخبرنا سليمان بن أرقم عن الزهرى عن سعيد به. أخرجه الدارقطنى. وسليمان بن أرقم ضعيف جدا كما تقدم فى الحديث الذى قبله. ٥ ـ حديث على: يرويه معلى بن هلال عن أبى إسحاق عن عاصم بن ضمرة عنه به. أخرجه الدارقطنى وقال:

стр. 2529

" معلى بن هلال متروك ". وعلقه البيهقى وقال: " وهذا الحديث لم يثبت له إسناد , معلى بن هلال الطحان متروك. وسليمان بن أرقم ضعيف , ومبارك بن فضالة لا يحتج به وجابر بن زيد الجعفى مطعون فيه " قلت: وخير طرقه طريق ابن فضالة لكنه أخطأ فى روايته عن الحسن موصولا كما تقدم , والصواب أنه مرسل , ويؤيده: ٦ ـ حديث الحسن: أخرجه ابن أبى شيبة فى " المصنف " (١١/٣٧/١) : أخبرنا عيسى بن يونس عن أشعث وعمرو عن الحسن مرفوعا نحوه. وقال الزيلعى (٤/٣٤١) : " رواه أحمد فى " مسنده ": حدثنا هشيم حدثنا أشعث بن عبد الملك عن الحسن به " قلت: وهذا إسناد صحيح إلى الحسن , ولكنه مرسل , فهو علة هذا الإسناد والطرق التى قبلها واهية جدا , ليس فيها ما يمكن تقوية المرسل به. ولذلك قال الحافظ فى " التلخيص ": " قال عبد الحق: طرقه كلها ضعيفة. وكذا قال ابن الجوزى ". قلت: وتقدم قريبا قول البيهقى: " لم يثبت له إسناد ". وأشار النسائى إلى تضعيفه , فقد عقد فى سننه (٢/٢٤٥) بابا على نقيضه , فقال: " القود بغير حديدة ". ثم ساق حديث أنس فى قتله ﷺ يهوديا بين حجرين , لأنه كان قتل جارية بحجر , وقد مضى الحديث (٢٢١٣) .

стр. 2530

(٢٢٣٠) - (حديث: " نهى رسول الله ﷺ عن المثلة " رواه النسائى . * صحيح. ورد من حديث أنس بن مالك , وعبد الله بن يزيد الأنصارى , وعمران بن حصين وسمرة بن جندب , وبريدة بن الحصيب , ويعلى بن مرة. ١ ـ حديث أنس , يرويه قتادة عنه قال: " كان رسول الله ﷺ يحث فى خطبته على الصدقة , وينهى عن المثلة ". أخرجه النسائى (٢/١٦٩) وابن أبى عاصم (ص ٨٢) قالا: أخبرنا محمد بن المثنى قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا هشام عن قتادة. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين , لكن أعله الحافظ بالإرسال فقد أخرج البخارى (٣/١١٩) والبيهقى (٨/٢٨٢) من طريق سعيد بن أبى عروبة عن قتادة أن أنسا حدثهم: " أن ناسا من عكل وعرينة قدموا المدينة على النبى ﷺ , وتكلموا بالإسلام فقالوا ... ". فذكر قصتهم , وقتلهم للراعى وفيه: " فبعث ﷺ الطلب فى آثارهم , فأمر بهم فسمروا أعينهم , وقطعوا أيديهم , وتركوا فى ناحية الحرة حتى ماتوا على حالهم. قال قتادة: وبلغنا أن النبى ﷺ بعد ذلك كان يحث على الصدقة , وينهى عن المثلة ". قال الحافظ فى " الفتح " (٧/٣٥٢) عقبه وبعد أن ساق حديث قتادة الآتى: " وقد تبين بهذا أن فى الحديث الذى أخرجه النسائى من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث عن هشام عن قتادة عن أنس قال: " نهى رسول الله

стр. 2531

صلى الله عليه وسلم عن المثلة " إدراجا , وأن هذا القدر من الحديث لم يسنده قتادة عن أنس , وإنما ذكره بلاغا , ولما نشط لذكر إسناده ساقه بوسائط إلى النبى ﷺ ". ٢ ـ حديث عبد الله بن يزيد الأنصارى. يرويه شعبة: حدثنا عدى بن ثابت قال: سمعت عبد الله بن يزيد الأنصارى قال: " نهى رسول الله ﷺ عن النهبى والمثلة ". أخرجه البخارى (٢/١٠٧ , ٤/١٥) وأحمد (٤/٣٠٧) وابن أبى شيبة (١١/٤٧/٢) ولم يذكر النهبى. ٣ ـ حديث عمران بن حصين وسمرة بن جندب. يرويه قتادة أيضا عن الحسن عن الهياج ابن عمران: " أن عمران أبق له غلام , فجعل لله عليه لئن قدر عليه ليقطعن يده , فأرسلنى لأسأل له , فأتيت سمرة بن جندب , فسألته , فقال: كان نبى الله ﷺ يحثنا على الصدقة , وينهانا عن المثلة , فأتيت عمران بن حصين , فسألته؟ فقال: كان رسول الله ﷺ يحثنا على الصدقة وينهانا عن المثلة " أخرجه أبو داود (٢٦٦٧) وأحمد (٤/٤٢٨) وابن أبى شيبة مختصرا. قال الحافظ فى " الفتح ": " وإسناده قوى , فإن هياجا وثقه ابن سعد وابن حبان , وبقية رجاله رجال الصحيح ". قلت: وفى ذلك نظر , فإن هياجا وإن وثقه من ذكر , فقد قال على بن المدينى: " مجهول ". ووافقه الذهبى فى " الميزان " وصدقه. وهو مقتضى قول الحافظ فى ترجمته من " التقريب ": " مقبول ". فإن معناه عنده (يقيد) [١] المتابعة , وإلا فلين الحديث كما نص عليه فى المقدمة

стр. 2532

فأنى لإسناده القوة. والحديث أخرجه أحمد (٤/٤٣٢ , ٤٣٩ , ٤٤٠ , ٤٤٥) من طرق أخرى عن الحسن عن عمران به. وأخرجه ابن حبان (١٥٠٩) من بعضها. والحسن مدلس وقد عنعنه فى جميع الطرق عنه , اللهم إلا فى طريق المبارك عنه فقال: أخبرنى عمران بن حصين. لكن المبارك هذا ـ وهو ابن فضالة ـ مدلس أيضا وقد عنعنه! وله طريق أخرى , فقال الإمام أحمد (٤/٤٣٦) : حدثنا وكيع حدثنا محمد بن عبد الله الشعيثى عن أبى قلابة عن سمرة بن جندب وعمران بن حصين قالا: " ما خطبنا رسول الله ﷺ خطبة إلا أمرنا بالصدقة , ونهانا عن المثلة ". قلت: وهذا إسناد جيد رجاله ثقات رجال الشيخين غير الشعيثى وهو صدوق. وأبو قلابة اسمه عبد الله بن زيد الجرمى قد سمع من سمرة. ٥ ـ حديث بريدة , يرويه سليمان بن بريدة عن أبيه قال: " كان رسول الله ﷺ إذا بعث سرية قال: لا تمثلوا ". أخرجه مسلم (٥/١٣٩ ـ ١٤٠) وأبو داود (٢٦١٣) والترمذى (١/٢٦٤) وابن ماجه (٢٨٥٨) وأحمد (٥/٣٥٨) وابن أبى شيبة (١١/٤٨/١) واللفظ له , وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ". ٦ ـ حديث يعلى بن مرة , يرويه عطاء بن السائب عن عبد الله بن حفص عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " قال الله: لا تمثلوا بعبادى ". أخرجه ابن أبى شيبة (١١/٤٨/١) وعنه أحمد وابنه (٤/١٧٢) : أخبرنا ابن فضيل عن عطاء به. وخالفه وهيب فقال: حدثنا عطاء بن السائب عن يعلى بن

стр. 2533

مرة به. فأسقط من السند عبد الله بن حفص , أخرجه أحمد (٤/١٧٣) . قلت: وعطاء بن السائب كان قد اختلط , وشيخه عبد الله بن حفص لم يرو عنه غيره فهو مجهول كما قال الحافظ فى " التقريب ". (٢٢٣١) - (حديث: إذا قتلتم فأحسنوا القتلة ". * صحيح. أخرجه مسلم (٦/٧٢) وأبو داود (٢٨١٥) والنسائى (٢/٢٠٧) والترمذى (١/٢٦٤) والدارمى (٢/٨٢) وابن ماجه (٣١٧٠) وابن أبى شيبة (١١/٤٧/٢) والطحاوى (٢/١٠٥) وابن الجارود (٨٣٩ , ٨٩٩) والبيهقى (٨/٦٠) والطيالسى (١١١٩) وأحمد (٤/١٢٣ , ١٢٤ , ١٢٥) من طريق أبى قلابة عن أبى الأشعث عن شداد بن أوس قال: " ثنتان حفظتهما عن رسول الله ﷺ قال: " إن الله كتب (وقال الطيالسى: يحب) الإحسان على كل شىء , فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة , وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح , وليحد أحدكم شفرته , وليرح ذبيحته ". وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ". وعزاه السيوطى فى " الجامع " للطبرانى فى " الكبير " بلفظ الطيالسى وزاد " محسن يحب ... ". وله شاهد من حديث أنس مرفوعا بلفظ: " إذا حكمتم فاعدلوا , وإذا قتلتم فأحسنوا , فإن الله محسن يحب المحسنين ". أخرجه ابن أبى عاصم وغيره , وسنده حسن كما بينته فى " الأحاديث الصحيحة ". رقم (٤٦٤) . والجملة الأخيرة منه عزاها السيوطى فى " الجامع " لابن عدى عن سمرة.

стр. 2534

" وصح أن النبى ﷺ أمر اليهودى الذى (رضى رأى) [١] الجارية بحجرين فرض رأسه بحجرين ". قلت فى "إرواء الغليل" ٧/٢٩٤: * صحيح. وقد مضى (٢٢١٣) . (٢٢٣٣) - (حديث: " من حرق حرقناه ومن غرق غرقناه ". * ضعيف. أخرجه البيهقى فى " السنن " (٨/٤٣) من طريق بشير بن حازم عن عمران بن يزيد بن البراء عن أبيه عن جده أن النبى ﷺ قال: " من عرض عرضنا له , ومن حرق.... ". وقال الحافظ فى " التلخيص " (٤/١٩) : " رواه البيهقى فى " المعرفة " من حديث عمران بن نوفل بن يزيد بن البراء عن أبيه عن جده وقال: فى الإسناد بعض من يجهل , وإنما قاله زياد فى خطبته ". وعزاه الزيلعى فى " نصب الراية " (٤/٣٤٤) للبيهقى فى " السنن " وفى " المعرفة " وقال عقبه: " قال صاحب " التنقيح ": فى هذا الإسناد من يجهل حاله كبشر وغيره ".

стр. 2535

باب شروط القصاص (٢٢٣٤) - (فيما دون النفس حديث أنس بن النضر وفيه: " كتاب الله القصاص " رواه البخارى وغيره . * صحيح. (٢٢٣٥) - (روى نمران بن جارية (١) عن أبيه: " أن رجلا ضرب رجلا على ساعده بالسيف فقطع من غير مفصل فاستعدى عليه النبى ﷺ فأمر له النبى ﷺ بالدية. فقال: إنى أريد القصاص. قال: خذ الدية بارك الله لك فيها , ولم يقض له بالقصاص ". * ضعيف. أخرجه ابن ماجه (٢٦٣٦) والبيهقى (٨/٦٥) من طريق دهثم بن قران: حدثنى نمران بن جارية به. قلت: وهذا إسناد ضعيف , وله علتان: الأولى: الجهالة. قال الذهبى: " نمران بن جارية لا يعرف ". وقال الحافظ ابن حجر: " مجهول ".

стр. 2536

والأخرى: الضعف , دهثم , قال الذهبى: " قال أحمد: متروك. وقال أبو داود: ليس بشىء. وقال النسائى: ليس بثقة.. وأما ابن حبان فذكره فى " الثقات " فأساء , وقد ذكره أيضا فى " الضعفاء " فأجاد ". وقال الحافظ فى " التقريب ": " متروك ". وبه أعله البوصيرى فى " الزوائد " (ق ١٦٣/١) , وفاتته العلة الأولى.

стр. 2537

فصل (٢٢٣٦) - (حديث من قول عمر وعلى: " من مات من حد أو قصاص لا دية له , الحد (١) قتله " رواه سعيد بمعناه . * ضعيف. أخرجه البيهقى (٨/٦٨) معلقا من طريق مطر عن عطاء عن عبيد بن عمير عنهما بلفظ: " فى الذى يموت فى القصاص لا دية له ". قلت: وهذا إسناد ضعيف , مطر هو ابن طهمان الوراق , قال الحافظ: " صدوق كثير الخطأ , وحديثه عن عطاء ضعيف ". قلت: وهذا من روايته عنه. ثم أخرجه البيهقى من طريق الحجاج بن أرطاة عن أبى يحيى عن على وحده قال: " من مات فى حد , فإنما قتله الحد , فلا عقل له , مات فى حد من حدود الله ". قلت: وهذا ضعيف أيضا , الحجاج مدلس قد عنعنه , وأبو يحيى لم أعرفه. ويحتمل أنه أبو يحيى القتات فإنه كوفى كالحجاج , فإن يكن هو , فهو ضعيف , ولم يسمع من على رضى الله عنه.

стр. 2538

وقد صح عن على رضى الله عنه أن من مات فى الحد على الخمر أنه يودى كما سيأتى فى " الحدود برقم (٢٣٧٧) . (٢٢٣٧) - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: " أن رجلا طعن بقرن فى ركبته فجاء إلى النبى ﷺ فقال: أقدنى . قال: حتى تبرأ , ثم جاء إليه فقال: أقدنى , فأقاده. ثم جاء إليه فقال: يا رسول الله عرجت فقال: قد نهيتك فعصيتنى , فأبعدك الله وبطل عرجك. ثم نهى رسول الله ﷺ أن يقتص من جرح حتى يبرأ صاحبه " رواه أحمد والدارقطنى. * صحيح. أخرجه أحمد (٢/٢١٧) عن ابن إسحاق , والدارقطنى (٣٢٥) وعنه البيهقى (٨/٦٧) عن ابن جريج كلاهما عن عمرو بن شعيب به. ورجاله ثقات , غير أن ابن إسحاق وابن جريج مدلسان ولم يصرحا بالتحديث. وقد خالفهما أيوب فقال: عن عمرو بن شعيب قال: قال رسول الله ﷺ : " أبعدك الله أنت عجلت ". هكذا أخرجه الدارقطنى (٣٢٦) عنه مختصرا مرسلا. لكن للحديث شواهد يتقوى بها , فقال أبو بكر بن أبى شيبة (١١/٣٩/٢) : أخبرنا ابن علية عن أيوب عن عمرو بن دينار عن جابر: " أن رجلا طعن رجلا بقرن فى ركبته , فأتى النبى ﷺ يستقيد , فقيل له: حتى تبرأ , فأبى , وعجل واستقاد قال: فعنت رجله , وبرئت رجل المستقاد منه , فأتى النبى ﷺ فقال: ليس لك شىء , أبيت ". قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين , إلا أنهم أعلوه بالإرسال , فقد أخرجه ابن أبى عاصم (٣١) , الدارقطنى (٣٢٦) والبيهقى

стр. 2539

(٨/٦٦) من طريق أبى بكر بن أبى شيبة وأخيه عثمان بن أبى شيبة قالا: أخبرنا ابن علية به. وقال الدارقطنى: " قال أبو أحمد بن عبدوس: ما جاء بهذا إلا أبو بكر وعثمان , قال: الشيخ: أخطأ فيه ابنا أبى شيبة , وخالفهما أحمد بن حنبل وغيره عن ابن علية عن أيوب عن عمرو مرسلا. وكذلك قال أصحاب عمرو بن دينار عنه وهو المحفوظ مرسلا ". ثم أخرجه من طريقين عن عمرو بن دينار عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة أخبرهم: " أن رجلا طعن رجلا بقرن ... ". الحديث نحوه. وله شاهد آخر يرويه أبو الزبير عن جابر نحوه مختصرا. أخرجه ابن أبى عاصم والدارقطنى والبيهقى. قلت: وهو صحيح لولا عنعنة أبى الزبير. وقد تابعه الشعبى عن جابر عن النبى ﷺ به مختصرا بلفظ: " لا يستقاد من الجرح حتى يبرأ ". أخرجه الطحاوى (٢/١٠٥) من طريق مهدى بن جعفر قال: حدثنا عبد الله بن المبارك عن عنبسة بن سعيد عن الشعبى. قلت: وهذا إسناد حسن , رجاله كلهم ثقات معروفون , وفى مهدى بن جعفر كلام لا يضر. وقال ابن التركمانى فى " الجوهر النقى " (٨/٦٧) : " سنده جيد ". ثم قال: " فهذا أمر قد روى من عدة طرق يشد بعضها بعضا ".

стр. 2540

كتاب الديات (٢٢٣٨) - (حديث النسائى ومالك فى الموطأ: " أنه ﷺ كتب لعمرو بن حزم كتابا إلى أهل اليمن فيه: الفرائض والسنن والديات , وقال فيه: وفى النفس مائة من الإبل " (٢/٣٣٣) . * صحيح. وهو مرسل صحيح الإسناد , وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو وتقدم برقم (٢١٩٨) . (٢٢٣٩) - (حديث أبى هريرة: " اقتتلت امرأتان من هذيل , فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما فى بطنها , فقضى رسول الله ﷺ بدية المرأة على عاقلتها " متفق عليه . * صحيح. وقد مضى برقم (٢٢٠٦) . (٢٢٤٠) - (قال الشعبى فيما يرويه عن على: " إن ثلاث جوار اجتمعن فركبت إحداهن على عنق الأخرى وقرصت الثالثة المركوبة فقمصت فسقطت الراكبة فوقصت عنقها فماتت , فرفعت إلى على فقضى بالدية أثلاثا على عواقلهن , وألقى الثلث الذى قابل فعل الواقصة لأنها أعانت على نفسها " (٢/٣٣٥) [١] .

стр. 2541

فصل (٢٢٤١) - (روى: " أن عمر بعث إلى امرأة مغيبة كان رجل يدخل عليها فقالت يا ويلها ما لها ولعمر , فبينما هى فى الطريق إذ فزعت فضربها الطلق فألقت ولدا فصاح الصبى صيحتين ثم مات. فاستشار عمر أصحاب النبى ﷺ فأشار بعضهم أن ليس عليك شىء إنما أنت وال مؤدب , وصمت على فأقبل عليه عمر فقال: ما تقول يا أبا الحسن؟ فقال: إن كانوا قالوا برأيهم فقد أخطأ رأيهم وإن كانوا قالوا فى هواك فلم ينصحوا لك , إن ديته عليك لأنك أفزعتها فألقته. فقال عمر: أقسمت عليك لا تبرح حتى تقسمها على قومك ". * لم أره [١] . (٢٢٤٢) - (روى: " أن عامر بن الأكوع يوم خيبر رجع سيفه عليه فقتله " (٢/٢٣٨) . * صحيح. وهو من حديث سلمة بن الأكوع , وله عنه طرق: الأولى: عن ابن شهاب أخبرنى عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك الأنصارى عنه قال: " لما كان يوم خيبر قاتل أخى قتالا شديدا مع رسول الله ﷺ , فارتد عليه سيفه فقتله , فقال أصحاب رسول الله ﷺ فى ذلك , وشكوا فيه:

стр. 2542

رجل مات فى سلاحه! وشكوا فى بعض أمره , قال سلمة: فقفل رسول الله ﷺ من خيبر , فقلت: يا رسول الله ائذن لى أن أرجز لك , فأذن له رسول الله ﷺ فقال عمر بن الخطاب: اعلم ما تقول. قال: فقلت: والله لولا الله ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا فقال رسول الله ﷺ : صدقت. وأنزلن سكينة علينا وثبت الأقدام إن لاقينا والمشركون قد بغوا علينا. قال: فلما قضيت رجزى , قال رسول الله ﷺ : من قال هذا؟ قلت: قاله أخى؟ فقال رسول الله ﷺ : يرحمه الله. قال: فقلت: يا رسول الله: إن ناسا ليهابون الصلاة عليه يقولون: رجل مات بسلاحه! فقال رسول الله ﷺ : مات جاهد مجاهدا. قال ابن شهاب: ثم سألت ابنا لسلمة بن الأكوع فحدثنى عن أبيه مثل ذلك غير أنه قال حين قلت: إن ناسا يهابون الصلاة عليه , فقال رسول الله ﷺ : كذبوا , مات مجاهدا , فله أجره مرتين , وأشار بإصبعيه ". أخرجه مسلم (٥/١٨٦ ـ ١٨٧) وأبو داود (٢٥٣٨) والنسائى (٢/٦١) وأحمد (٤/٤٦ ـ ٤٧) . الثانية: عن إياس بن سلمة قال: أخبرنى أبى قال: فذكره بنحو حديث ابن سلمة المذكور قبله. أخرجه أحمد (٤/٥١ ـ ٥٢) وإسناده صحيح على شرط مسلم. الثالثة عن يزيد بن أبى عبيد مولى سلمة بن الأكوع عنه به. أخرجه البخارى (٣/١٢٠ ـ ١٢١ , ٤/١٤٧ ـ ١٤٨) ومسلم وأحمد (٤/٥٠) .

стр. 2543

فصل فى مقادير ديات النفس (٢٢٤٣) - (روى مالك والنسائى أن فى كتاب عمرو بن حزم: " وفى النفس مائة من الإبل " (٢/٣٣٩) . * صحيح. وهو مرسل صحيح الإسناد , كما سبقت الإشارة إليه برقم (٢٢٧٤) لكن هذا القدر منه ثابت صحيح , لأن له شاهدا موصولا من حديث عقبة بن أوس تقدم برقم (٢٢١٢) . (٢٢٤٤) - (روى عطاء عن جابر قال: " فرض رسول الله ﷺ فى الدية على أهل الإبل مائة من الإبل وعلى أهل البقر مائتى بقرة وعلى أهل الشاة ألفى شاة " رواه أبو داود . * ضعيف. أخرجه أبو داود (٤٥٤٤) وعنه البيهقى (٨/٧٨) من طريق محمد بن إسحاق قال: ذكر عطاء عن جابر بن عبد الله به. وقال البيهقى: " كذا رواه محمد بن إسحاق بن يسار , ورواية من رواه عن عمر رضى الله عنه أكثر وأشهر ". قلت: وابن إسحاق مدلس وقد عنعنه. لكن له شاهد من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.

стр. 2544

(٢٢٤٥) - (عن عكرمة عن ابن عباس: " أن رجلا من بنى عدى قتل فجعل النبى ﷺ ديته اثنى عشر ألف درهم " رواه أبو داود . * ضعيف. أخرجه أبو داود (٤٥٤٦) وكذا النسائى (٢/٢٤٨) والترمذى (١/٢٦١) والدارمى (٢/١٩٢) وابن ماجه (٢٦٢٩ , ٢٦٣٢) والدارقطنى (٤٤٣) وعنه البيهقى (٨/٧٨) من طريق محمد بن مسلم الطائفى عن عمرو بن دينار عن عكرمة به. وزاد الدارمى والدارقطنى وغيرهما: " فذلك قوله (وما نقموا منهم إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله) بأخذهم الدية ". وقال أبو داود: " رواه ابن عيينة عن عمرو عن عكرمة عن النبى ﷺ لم يذكر ابن عباس ". قلت: وصله ابن أبى شيبة فى " المصنف " (١١/١/٢) : أخبرنا سفيان بن عيينة به. وكذا وصله الترمذى من طريق أخرى عن سفيان به مرسلا. وأخرجه النسائى والدارقطنى وعنه البيهقى من طريق محمد بن ميمون الخياط المكى أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس به مختصرا بلفظ: " قضى باثنى عشر ألفا فى الدية " قال محمد بن ميمون: وإنما قال لنا فيه " عن ابن عباس " مرة واحدة , وأكثر من ذلك كان يقول عن عكرمة عن النبى ﷺ ". قلت: ومحمد بن ميمون هذا قال الحافظ فى " التقريب ": " صدوق ربما أخطأ ". فإن كان حفظه عن سفيان فهو دليل على أن سفيان نفسه كان يضطرب فيه فتارة يوصله , وتارة يرسله وهو الأكثر , ويؤيد إرساله رواية ابن أبى شيبة والترمذى من طريقين كما سبق عن سفيان به مرسلا. وهو الصواب , والطائفى الذى رواه مرسلا عنه ضعيف الحفظ , والله أعلم. قلت: وهذا ضعيف أيضا , الحجاج مدلس وقد عنعنه.

стр. 2545

قلت: وهذا سند ضعيف أيضا , الحجاج مدلس وقد عنعنه. (٢٢٤٦) - (وفى كتاب عمرو بن حزم: " وعلى أهل الذهب ألف دينار ". أخرجه النسائى (٢/٢٥٢) والدارمى (٢/١٩٢) بإسناد ضعيف , سبق الكلام عليه فى الحديث (٢٢١٢) . (٢٢٤٧) - (عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: " أن عمر قام خطيبا فقال: إن الإبل قد غلت , قال: فقوم على أهل الذهب ألف دينار وعلى أهل الورق اثنى عشر ألفا وعلى أهل البقر مائتى بقرة وعلى أهل الشاة ألفى شاة وعلى أهل الحلل مائتى حلة " رواه أبو داود . * حسن. أخرجه أبو داود (٤٥٤٢) وعنه البيهقى (٨/٧٧) من طريق حسين المعلم عن عمرو ابن شعيب به. زاد فى أوله: " كانت قيمة الدية على عهد رسول الله ﷺ ثمانمائة دينار أو ثمانية آلاف درهم , ودية أهل الكتاب يومئذ النصف من دية المسلمين , قال: فكان ذلك كذلك حتى استخلف عمر ﵀ , فقام خطيبا فقال ... " فذكره , وزاد: " قال: وترك دية أهل الذمة لم يرفعها فيما رفع من الدية ". (٢٢٤٨) - (حديث: " فى النفس المؤمنة مائة من الإبل ". * صحيح. وقد مضى برقم (٢٢٤٣) , وهو عند البيهقى (٨/١٠٠) بزيادة " المؤمنة " وأخرج الشافعى (١٤٥٧) وعنه البيهقى (٨/٧٦) عن ابن شهاب ومكحول وعطاء قالوا: " أدركنا الناس على أن دية الحر المسلم على عهد رسول الله ﷺ مائة من الإبل , فقوم عمر بن الخطاب رضى الله عنه تلك الدية على أهل القرى ألف

стр. 2546

دينار , أو اثنا عشر ألف درهم ودية الحرة المسلمة إذا كانت من أهل القرى خمسمائة دينار أو ستة آلاف درهم فإن كان الذى أصابها من الأعراب فديتها خمسون من الإبل , لا يكلف الأعرابى الذهب ولا الورق ". ورجاله ثقات غير مسلم , وهو ابن خالد الزنجى , وفيه ضعف. (٢٢٤٩) - (قول عمر رضى الله عنه: " إن الإبل قد غلت ... " الخ . * حسن. ومضى (٢٢٤٧) . (٢٢٥٠) - (فى كتاب عمرو بن حزم: " دية المرأة على النصف من دية الرجل ". * ضعيف. وعزوه إلى كتاب عمرو بن حزم خطأ , تبع المصنف فيه الإمام الرافعى! فقال الحافظ ابن حجر فى " تخريجه " (٤/٢٤) : " هذه الجملة ليست فى حديث عمرو بن حزم الطويل , وإنما أخرجها البيهقى من حديث معاذ بن جبل , وقال: إسناده لا يثبت مثله ". قلت: أخرجه البيهقى (٨/٩٥) من طريق بكر بن خنيس , عن عبادة بن نسى عن ابن غنم , عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ . وقال: " وروى من وجه آخر عن عبادة بن نسى , وفيه ضعف ". ثم قال بعد صفحة: " وروى عن معاذ بن جبل رضى الله عنه عن النبى ﷺ بإسناد لا يثبت مثله ". قلت: وبكر بن خنيس صدوق له أغلاط , أفرط فيه ابن حبان. وقد روى معنى الحديث عن جماعة من الصحابة منهم عمر بن الخطاب ,

стр. 2547

وقد سبق تحت الحديث (٢٢٤٨) بسند فيه ضعف. لكن له طريق أخرى عند ابن أبى شيبة (١١/٢٨/٢) عن شريح قال: " أتانى عروة البارقى من عند عمر: " أن جراحات الرجال والنساء تستوى فى السن والموضحة , وما فوق ذلك فدية المرأة على النصف من دية الرجل ". قلت: وإسناده صحيح. وفى الباب عن على بن أبى طالب وابن مسعود. أخرجه ابن أبى شيبة (١١/٢٨/٢) والبيهقى (٨/٩٥ ـ ٩٦) بإسناد صحيح عنهما. (٢٢٥١) - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: " دية المعاهد نصف دية المسلم " وفى لفظ: " أن النبى ﷺ قضى بأن عقل أهل الكتاب نصف عقل المسلمين " رواه أحمد . * حسن. أخرجه أحمد (٢/١٨٠ و١٨٣ و٢٢٤) وأبو داود أيضا (٤٥٤٢ و٥٤٨٣) والنسائى (٢/٢٤٨) والترمذى (١/٢٦٥) وابن ماجه (٢٦٤٤) والبيهقى (٨/١٠١) والطيالسى (٢٢٦٨) من طرق عن عمرو بن شعيب به باللفظ الثانى عند بعضهم وبمعناه عند الآخرين , وأما اللفظ الأول , فهو لأبى داود وحده إلا أنه قال: " الحر " مكان " المسلم ". وقال الترمذى: " حديث حسن ". قلت: وهو كما قال , فإن إسناده حسن , على الخلاف المعروف فى عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده. وله شاهد أخرجه الطبرانى فى " المعجم الأوسط " (١/١٨٨/١) : حدثنا محمد بن إبراهيم بن عامر: حدثنى أبى عن جدى عن النضر عن الحسن بن صالح عن أشعث عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : " إن دية المعاهد نصف دية المسلم " , وقال: " لم يروه عن نافع إلى أشعث , ولا عنه إلا الحسن , ولا عنه إلا النضر تفرد به عامر ".

стр. 2548

قلت: هو عامر بن إبراهيم بن واقد الأصبهانى هو ثقة. لكن شيخه النضر وهو ابن عبد الله الأزدى , أبو غالب الكوفى نزيل أصبهان , أورده أبو الشيخ فى " طبقات الأصبهانين " (٤٤/٢) وقال: " لم يحدث عنه إلا عامر بن إبراهيم , وعنده أحاديث غرائب ". وقال الحافظ فى " التقريب ": " مجهول ". والحديث أورده الهيثمى (٦/٢٩٩) وقال: " رواه الطبرانى فى " الأوسط " وفيه جماعة لم أعرفهم ". قلت: وكأنه يعنى النضر هذا فإنه لن ينسب , ومحمد بن إبراهيم بن عامر وأباه فإنهما غير مترجمين فى الكتب المتداولة. وقد ترجم أبو الشيخ لإبراهيم بن عامر , وقال: " كان خيرا فاضلا ... وكان لإبراهيم بن عامر بنون يحدثون منهم عامر ومحمد , كتبنا عنهما جميعا ... توفى سنة ستين ومائتين ". (٢٢٥٢) - (فى كتاب عمرو بن حزم: " دية المرأة على النصف من دية الرجل وكذا جراح الكتابى على نصف جراح المسلم ". * لم أره فى شىء من طرق حديث عمرو بن حزم , وتقدم عن الحافظ ابن حجر بنفى وجود الشطر الأول من هذا فى حديث ابن حزم. وأنا أظن أن الشطر الثانى منه أخذه المصنف من اللفظ المتقدم (٢٢٤٨) , ثم رواه بالمعنى. والله أعلم. وبالجملة فهو معنى صحيح يشهد له الحديث الذى قبله. وأما الشطر الأول ففى معناه بعض الآثار الموقوفة سبق ذكرها تحت رقم (٢٢٥٠) . (٢٢٥٣) - (حديث: " سنوا بهم سنة أهل الكتاب ". * ضعيف. وقد مضى (١٢٤٨) . (٢٢٥٤) - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: " عقل المرأة مثل عقل الرجل حتى يبلغ الثلث من ديتها " رواه النسائى

стр. 2549

والدارقطنى (٢/٣٤١) . * ضعيف. أخرجه النسائى (٢/٢٤٨) والدارقطنى (٣٢٧) من طريق إسماعيل بن عياش عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب به. قلت: وهذا إسناد ضعيف وله علتان: الأولى: عنعنة ابن جريج فإنه مدلس. والأخرى: ضعف إسماعيل بن عياش فى روايته عن الحجازيين وهذه منها , وقال الحافظ فى " التلخيص " (٤/٢٥) : " قال الشافعى: وكان مالك يذكر أنه السنة , وكتب أتابعه عليه وفى نفسى منه شىء , ثم علمت أنه يريد سنة أهل المدينة , فرجعت عنه ". (٢٥٥٥) - (قال ربيعة بن أبى عبد الرحمن: " قلت لسعيد بن المسيب كم فى أصبع المرأة؟ قال عشر من الإبل قلت: فكم فى أصبعين؟ قال: عشرون , قلت: ففى ثلاث أصابع؟ قال: ثلاثون , قلت: ففى أربع؟ قال: عشرون , قال: فقلت: لما عظم جرحها واشتدت مصيبتها نقص عقلها؟ ! قال سعيد: أعراقى أنت؟ قلت: بل عالم متثبت أو جاهل متعلم , قال: هى السنة يا ابن أخى " رواه مالك فى الموطأ وسعيد بن منصور فى سننه [١] . * صحيح عن سعيد. أخرجه مالك (٢/٨٦٠) عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن به. وأخرجه البيهقى (٨/٩٦) من طريق عبد الله بن وهب حدثنى مالك وأسامة بن زيد الليثى وسفيان الثورى عن ربيعة به. قلت: وهذا سند صحيح إلى سعيد , وقوله " السنة " ليس فى حكم المرفوع , كما هو مقرر فى " المصطلح ". (٢٢٥٦) - (قوله فى الحديث: " حتى يبلغ الثلث ".

стр. 2550

* ضعيف. وقد مضى قريبا (٢٢٥٤) . (٢٢٥٧) - (حديث: " والثلث كثير ". * صحيح. وقد مضى فى " الزكاة " من حديث سعد (٨٩٩) وفى " الوصايا " من حديث ابن عباس (١٦٤٧) . (٢٢٥٨) - (روى أبو نجيح (١) : " أن امرأة وطئت فى الطواف فقضى عثمان فيها بستة آلاف وألفين تغليظا للحرم " (٢/٣٤٢) . * صحيح. أخرجه ابن أبى شيبة (١١/٣٢/٢) والبيهقى (٨/٧١) من طريق (ابن أبى عيينة) [١] عن ابن أبى نجيح عن أبيه: " أن عثمان قضى فى امرأة قتلت فى الحرم بدية وثلث دية ". هذا لفظ ابن أبى شيبة , ولفظ البيهقى: " أن رجلا وطىء امرأة بمكة فى ذى القعدة فقتلها , فقضى عثمان رضى الله عنه بدية وثلث ". [٢] وإسناده صحيح. (٢٢٥٩) - (عن ابن عمر أنه قال: " من قتل فى الحرم , أو ذا رحم أو فى الشهر الحرام فعليه دية وثلث ". * لم أره عن ابن عمر. وإنما عن أبيه , أخرجه البيهقى (٨/٧١) من طريق ليث عن مجاهد: " أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قضى فيمن قتل فى الحرم , أو فى الشهر الحرام أو هو محرم بالدية وثلث الدية ". [٣]

стр. 2551

ومن طريق البيهقى ذكره ابن حجر فى " التلخيص " (٤/٣٣) وقال: " وهو منقطع (يعنى بين مجاهد وعمر) , وراويه ليث بن أبى سليم ضعيف. قال البيهقى: وروى عكرمة عن عمر ما دل على التغليظ فى الشهر الحرام. وكذا قال ابن المنذر: روينا عن عمر بن الخطاب أنه من قتل فى الحرم , أو قتل محرما أو قتل فى الشهر الحرام , فعليه الدية وثلث الدية ". (٢٢٦٠) - (وعن ابن عباس: " أن رجلا قتل رجلا فى الشهر الحرام وفى البلد الحرام فقال: ديته اثنا عشر ألفا , وللشهر الحرام أربعة * ضعيف . أخرجه ابن أبى شيبة (١١/٣٢/٢) من طريق محمد بن إسحاق قال: حدثنى عبد الرحمن ابن أبى زيد عن نافع بن جبير عن ابن عباس بلفظ: " يزاد فى دية المقتول فى أشهر الحرام أربعة آلاف , والمقتول فى الحرم يزاد فى ديته أربعة آلاف ". قلت: وهذا سند ضعيف علته عبد الرحمن هذا وهو ابن البيلمانى كما فى " الجرح والتعديل " (٢/٢/٢٣٦) , وهو ضعيف كما فى " التقريب ". ومن هذا الوجه رواه ابن حزم بلفظ الكتاب. كما ذكر الحافظ فى " التلخيص " (٤/٣٤) وسكت عليه!. (٢٢٦١) - (وفى الحديث: " وأنتم يا خزاعة قد قتلتم هذا القتيل من هذيل وأنا والله عاقله ... " الحديث . * صحيح. وقد مضى (٢٢٢٠) .

стр. 2552

(٢٢٦٢) - (أثر: " وإن قتل مسلم كافرا عمدا أضعفت ديته لإزالة القود " قضى به عثمان رضى الله عنه رواه أحمد . * صحيح. رواه الدارقطنى (٣٤٩) وعنه البيهقى (٨/٣٣) من طريق إسحاق بن إبراهيم أنبأ عبد الرزاق عن معمر عن الزهرى عن سالم عن ابن عمر رضى الله عنه: " أن رجلا مسلما قتل رجلا من أهل الذمة عمدا , ورفع إلى عثمان رضى الله عنه فلم يقتله وغلظ عليه الدية مثل دية المسلم ". قال الحافظ فى " التلخيص " (٤/١٦) وقد ذكره من طريق عبد الرزاق: " قال ابن حزم: هذا فى غاية الصحة , ولا يصح عن أحد من الصحابة فيه شىء غير هذا إلا ما رويناه عن عمر أنه كتب فى مثل ذلك أن يقاد به ثم ألحقه كتابا فقال: لا تقتلوه , ولكن اعتقلوه ". أخرجه الشافعى (١٤٤٠) عنه البيهقى (٨/٣٣) وقال: " قال الشافعى رضى الله عنه: قلت: هذا من حديث من يجهل ".

стр. 2553

فصل (٢٢٦٤) - (حديث أبى هريرة قال: " اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما فى بطنها فاختصموا إلى رسول الله ﷺ فقضى أن دية جنينها عبد أو أمة وقضى بدية ﴿المرأة على﴾ عاقلتها , وورثها ولدها ومن معه " متفق عليه (٢/٣٤٣) . * صحيح. وقد مضى (٢٢٠٥) . (٢٢٦٥) - (عن عمر أنه استشار الناس فى إملاص المرأة: " فقال المغيرة بن شعبة: شهدت رسول الله ﷺ قضى فيه بغرة: عبد أو أمة , قال: لتأتين بمن يشهد معك فشهد له محمد بن مسلمة " متفق عليه . * صحيح. وقد مضى (٢٢٠٦) . (٢٢٦٦) - (روى عن عمر وزيد أنهما قالا فى الغرة: " قيمتها خمس من الإبل " (٢/٣٤٣) . (٢٢٦٧) - (حديث عمرو بن حزم مرفوعا: " وفى الذكر الدية وفى الأنف إذا أوعب جدعا الدية وفى اللسان الدية " رواه أحمد والنسائى واللفظ له (٢/٣٤٥) . أخرجه النسائى (٢/٢٥٢) والدارمى (١٩٣) بإسناد ضعيف عنه ,

стр. 2554

سبق الكلام عليه برقم (ث ٢٢١٢) . وعزو الحديث لأحمد وهم فإنه لم يذكر فى مسنده لعمرو بن حزم ولا حديثا واحدا. وأخرج ابن أبى شيبة (١١/١٤/٢) عن ابن أبى ليلى , عن عكرمة بن خالد , عن رجل من آل عمر عن النبى ﷺ قال: " فى الذكر الدية ". وابن أبى ليلى هو محمد بن عبد الرحمن ضعيف الحفظ. ثم روى بهذا السند (١١/٥/٢) مرفوعا بلفظ: " فى الأنف إذا استؤصل ما به الدية ". ورواه البزار والبيهقى عن ابن أبى ليلى على وجه آخر عن عمر أتم منه , وهو مخرج فى " الأحاديث الصحيحة " (١٩٩٧) . (٢٢٦٨) - (حديث عمرو بن حزم مرفوعاً وفيه: ".. وفي الشفتين: الدية، وفي بيضتين: الدية، وفي الذكر: الدية، وفي الصلب: الدية، وفي العينين: الدية، وفي الرجل الواحدة: نصف الدية،.." الحديث) ٢/٣٤٥ * هو من تمام الحديث الذي قبله عند النسائي والدارمي. (٢٢٦٩) - (وروى مالك فى " الموطأ " أن رسول الله ﷺ قال: " وفى العين خمسون من الإبل ". * حسن. رواه مالك فى " الموطأ " (٢/٨٤٩/١) وعنه النسائى (٢/٢٥٣) عن عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه أن فى الكتاب الذى كتبه رسول الله ﷺ لعمرو بن حزم فى العقول ... فذكر الحديث وفيه هذه الجملة. وقد أخرجها ابن أبى شيبة (١١/٦/١) والبيهقى (٨/٩٣) من طريق محمد بن عمارة عن أبى بكر بن عمرو بن حزم به مرسلا.

стр. 2555

وقد وصله النسائى والدارمى وغيرهما عن أبى بكر بن محمد بن عمرو عن أبيه عن جده موصولا. لكن إسناده ضعيف كما سبق بيانه (٢٢١٢) وللحديث شاهد عن رجل من آل عمر مرفوعا. أخرجه ابن أبى شيبة (١١/٦/١) بإسناد ضعيف كما سبق بيانه من قبل حديثين (٢٢٦٦) . قال الحافظ (٤/٢٧) : " ورواه البزار من حديث عمر بن الخطاب , وعبد الرزاق عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب فى حديث مرسل ". (٢٢٧٠) - (وفى عين الأعور دية كاملة لأنه يروى عن عمر وعثمان وعلى وابن عمر: " أنهم قضوا بذلك " ولم يعرف لهم مخالف فى عصرهم . * صحيح عنهم , إلا عثمان. ١ ـ أثر عمر , يرويه قتادة عن أبى مجلز: " أن رجلا سأل ابن عمر ـ وفى رواية عنه: سألت عبد الله بن عمر ـ عن الأعور تفقأ عينه , فقال عبد الله بن صفوان , قضى فيها عمر بالدية ". أخرجه ابن أبى شيبة (١١/١١/٢) والبيهقى (٨/٩٤) من طريق قتادة قال: سمعت أبا مجلز به وزاد البيهقى: " فقلت: إنما أسأل ابن عمر , فقال: أوليس يحدثك عن عمر ". قلت: وهذا سند صحيح. ٢ ـ عن عثمان. يرويه أبو عياض: " أن عثمان قضى فى أعور أصيبت عينه الصحيحة الدية كاملة ". أخرجه ابن أبى شيبة (١١/١٢/١) والبيهقى (٨/٩٤) من طريق قتادة عن عبد ربه عن أبى عياض.

стр. 2556

قلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل أبى عياض فإنه مجهول , ومثله عبد ربه وهو ابن أبى يزيد. ٣ ـ عن على , يرويه قتادة أيضا عن خلاس عنه: " فى الرجل الأعور إذا أصيبت عينه الصحيحة , قال: إن شاء أن يفقأ عين مكان عين , ويأخذ النصف , وإن شاء أخذ الدية كاملة ". أخرجه ابن أبى شيبة (١١/١٢/١) قال: أخبرنا أبو أسامة عن سعيد عن قتادة به. وبهذا الإسناد عن قتادة عن لاحق أنه سأل ابن عمر أو سأله رجل عن الأعور تفقأ عينه الصحيحة , فقال ابن صفوان ـ وهو عند ابن عمر: قضى فيها عمر بالدية كاملة , فقال: إنما أسألك يا ابن عمر! فقال: تسألنى؟ ! هذا يحدثك أن عمر قضى فيها بالدية كاملة ". قلت: والإسنادان صحيحان. ٤ ـ عن ابن عمر , يرويه ابنه سالم عنه قال: " إذا فقئت عين الأعور ففيها الدية كاملة " أخرجه ابن أبى شيبة (١١/١٢/١) : أخبرنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهرى عنه. قلت: وهذا إسناد صحيح أيضا. وله طريق أخرى عن ابن عمر بمعناه تقدم فى الذى قبله. (٢٢٧١) - (حديث ابن عباس مرفوعا: " دية أصابع اليدين والرجلين عشرة من الإبل لكل أصبع " صححه الترمذى ـ وعن أبى موسى مرفوعا نحوه , رواه أحمد وأبو داود والنسائى . * صحيح. أخرجه الترمذى (١/٢٦١) وكذا ابن الجارود (٧٨٠)

стр. 2557

من طريق الفضل بن موسى: أنبأنا الحسين بن واقد عن يزيد النحوى عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ". قلت: وإسناده صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح غير يزيد وهو ابن أبى سعيد النحوى وهو ثقة. وتابعه حسين المعلم عن يزيد النحوى به. أخرجه أبو داود (٤٥٦١) وعنه البيهقى (٨/٩٢) من طريق أبى تميلة عنه به نحوه وسنده صحيح. وأخرجه أحمد (١/٢٨٩) من طريق أبى حمزة عن يزيد النحوى بمعناه ولفظه: " أن رسول الله ﷺ سوى بين الأسنان والأصابع فى الدية ". قلت: وأبو حمزة هو محمد بن ميمون السكرى المروزى , وهو ثقة من رجال الشيخين , وأخرجه أبو داود (٤٥٦٠) وابن حبان (١٥٢٨) وأحمد والضياء (٦٦/٨٩/٢) من طريق بلفظ: " الأسنان سواء والأصابع سواء ". وهذا فى المعنى غير الذى قبله كما هو ظاهر , ويؤيده رواية ابن ماجه (٢٦٥١) من هذا الوجه الشطر الأول بلفظ: " أنه قضى فى السن خمسا من الإبل ". وقد رواه شعبة عن قتادة عن عكرمة به الشطر الثانى بلفظ: " هذه وهذه سواء يعنى الخنصر والإبهام ". أخرجه البخارى (٤/٣٢١) وأبو داود (٤٥٥٨) والنسائى (٢/٢٥٢) والترمذى (١/٢٦١) والدارمى (٢/١٩٤) وابن ماجه (٢٦٥٢) وابن الجارود (٧٨٢) وابن أبى شيبة (١١/١١/١) , وأخرجه الضياء (٦٦/٧٨/١)

стр. 2558

من هذا الوجه بلفظ: " الأضراس سواء ". ورواه سعيد (ابن أبى عروبة) عن قتادة به بلفظ: " الأصابع عشر عشر ". أخرجه النسائى. وله طريق أخرى عن ابن عباس , يرويه أبو غطفان أن ابن عباس كان يقول: " فى الأصابع عشر عشر , فأرسل مروان إليه , فقال: أتفتى فى الأصابع عشر عشر , وقد بلغك عن عمر رضى الله عنه فى الأصابع؟ ! فقال ابن عباس: رحم الله عمر , قول رسول الله ﷺ أحق أن يتبع من قول عمر رضى الله عنه ". أخرجه البيهقى (٨/٩٣) من طريق إبراهيم بن منقذ الخولانى المصرى حدثنا عبد الله بن يزيد المقرى حدثنا سعيد بن أبى أيوب حدثنى يزيد بن أبى حبيب أن موسى بن سعد بن زيد بن ثابت أخبره عن أبى غطفان. قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير إبراهيم بن منقذ الخولانى , فقال ابن يونس: ثقة كما فى " كشف الأستار " عن " المغانى " فالإسناد صحيح. (٢٢٧٢) - (وعن أبى موسى مرفوعا نحوه , رواه أحمد وأبو داود والنسائى (٢/٣٤٦) . * صحيح. أخرجه أبو داود (٤٥٥٧) والنسائى (٢/٢٥١ و٢٥١ ـ ٢٥٢) والدارمى (٢/١٩٤) وابن أبى شيبة (١١/١١/١) وابن حبان (١٥٢٧) والبيهقى (٨/٩٢) والطيالسى (٥١١) وأحمد (٤/٣٩٧ و٤٩٨) من طرق عن غالب التمار عن مسروق بن أوس عن أبى موسى الأشعرى عن النبى ﷺ قال:

стр. 2559

" الأصابع سواء عشرا ". قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات غير مسروق بن أوس فلم يوثقه غير ابن حبان فمثله يستشهد به. وأخرجه ابن ماجه (٢٦٥٤) وأحمد (٤٠٣ و٤١٣) من طريق سعيد بن أبى عروبة قال: حدثنا غالب التمار عن حميد بن هلال عن مسروق به فأدخل بينهما حميد بن هلال , وهو شاذ. وقد جاء له شواهد منها حديث ابن عباس , وهو الذى قبله. ومنها عن عبد الله بن عمرو مرفوعا مثله. أخرجه أبو داود (٤٥٦٢) والنسائى (٢/٢٥٢) وابن ماجه (٢٦٥٣) وأحمد (٢/٢٠٧) من طرق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. قلت: وهذا إسناد حسن. ومنها: عن عمرو بن حزم وهو الآتى فى الكتاب بعده. (٢٢٧٣) - (حديث عمرو بن حزم مرفوعا: " وفى كل أصبع من أصابع اليد والرجل عشر من الإبل ". * صحيح. أخرجه النسائى (٢/٢٥٢) والدارمى (٢/١٩٤) بإسناد ضعيف سبق الكلام عليه (٢٢١٢) , لكن الحديث صحيح بشواهده التى قبله. (٢٢٧٤) - (وفى ظفر لم يعد أو عاد أسود خمس دية الأصبع " روى عن ابن عباس (٢/٣٤٦) . * صحيح. أخرجه ابن أبى شيبة (١١/١٥/٢) من طريق عمرو بن هرم عن جابر بن زيد عن ابن عباس: " فى الظفر إذا أعور خمس دية الأصبع ".

стр. 2560

قلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم. وروى من طريق أشعث بن سوار عن عبد الله بن ذكوان عن ابن عباس: " قضى فى ظفر رجل أصابه رجل فأعور بعشر دية الأصبع ". قلت: وأشعث هذا ضعيف. (٢٢٧٥) - (فى حديث عمرو بن حزم مرفوعا: " وفى السن خمس من الإبل " رواه النسائى (٢/٣٤٦) . * صحيح. أخرجه النسائى (٢/٢٥٢) والدارمى (٢/١٩٥) والبيهقى (٨/٨١) وغيرهم بإسناد ضعيف عنه كما سبق (٢٢١٢) . وأخرجه مالك (٢/٨٤٩/١) بسند صحيح مرسلا. ويشهد له حديث ابن عباس المذكور تحت حديث (٢٢٧١) وإسناده صحيح , وحديث عمرو بن شعيب الآتى. (٢٢٧٦) - (عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: " فى الأسنان خمس خمس ". * صحيح. أخرجه أبو داود (٤٥٦٣) والنسائى (٢/٥١) والدارمى (٢/١٩٤) والبيهقى (٨/٨٩) من طرق عنه. قلت: وهذا إسناد حسن. (٢٢٧٧) - (حديث ابن عباس مرفوعا: " الأصابع سواء , والأسنان سواء الثنية والضرس سواء " رواه أبو داود وابن ماجه . * صحيح. أخرجه أبو داود (٤٥٥٨) وابن ماجه (٢٦٥٠) وابن
следующие страницы →