← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 22592

إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل

ناصر الدين الألباني

Полный текст (2 927 стр.). Показаны 2591–2630 · переход к 2596.

стр. 2591

أخرجه الطبرانى فى " الأوسط " (١/١٦١/١) والعقيلى فى " الضعفاء " (ص ١٣٥) عن رجاء أبى يحيى صاحب السقط عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن أبى هريرة. وقال الطبرانى: " لم يروه عن يحيى عن أبى سلمة إلا رجاء ". قلت: وهو ضعيف كما قال ابن معين وغيره. وقال العقيلى: " حدث عن يحيى بن أبى كثير , ولا يتابع عليه ". ثم ساق له هذا الحديث , ثم قال: " يروى بأسانيد مختلفة صالحة , من غير هذا الطريق ". قلت: وكأنه يشير إلى بعض طرق حديث ابن عمر. والله أعلم. (٢٣١٩) - (حديث: " أن أسامة بن زيد لما شفع فى المخزومية التى سرقت غضب النبى ﷺ , وقال: " أتشفع فى حد من حدود الله؟ ! " رواه أحمد ومسلم بمعناه . * صحيح. أخرجه البخارى (٢/٣٧٧ ـ ٣٧٨ , ٤/٢٩٥ ـ ٢٩٦) ومسلم (٥/١١٤) وأبو داود (٤٣٧٣ , ٤٧٣٤) والنسائى (٢/٢٥٧) والترمذى (١/٢٦٩) والدارمى (٢/١٧٣) وابن ماجه (٢٥٤٧) وابن الجارود (٨٠٤ ـ ٨٠٦) والبيهقى (٨/٢٥٣ ـ ٢٥٤) وأحمد (٦/١٦٢) من طرق عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة: " أن قريشا أهمهم شأن المرأة المخزومية التى سرقت , فقالوا: من يكلم فيها رسول الله ﷺ ؟ فقالوا: ومن يجترىء عليه إلا أسامة حب رسول الله ﷺ , فكلمه أسامة فقال رسول الله ﷺ : أتشفع فى حد من حدود الله؟ ! ثم قام فاختطب , فقال: أيها الناس إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه , إذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد , وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ".

стр. 2592

وزاد النسائى فى رواية: " فلما كلمه تلون وجه رسول الله ﷺ , فقال رسول الله ﷺ : أتشفع فى حد من حدود الله؟ ! فقال له أسامة: استغفر لى يا رسول الله ". وإسناده صحيح على شرط مسلم , وعنده التلون فقط. وزاد هو وغيره فى آخره: " ثم أمر بتلك المرأة التى سرقت فقطعت يدها ". وقد ورد الحديث عن ابن عمر أيضا وسيأتى فى الكتاب (رقم ٢٤٠٣) . (٢٣٢٠) - (حديث: " أنه ﷺ كان يقيم الحدود فى حياته وكذا خلفاؤه من بعده " (٢/٣٦١) . * لا أعرفه. وكأن المصنف ﵀ أخذه من مجموع ما ورد فى هذا الكتاب " الحدود " من أحاديث وآثار , فمن الأحاديث ما تقدم برقم (٢٣١٧ و٢٣١٩) . وما يأتى برقم (٢٣٢١ , ٢٣٢٣ , ٢٣٣٣ , ٢٣٣٨ , ٢٣٣٩ , ٢٣٤٣) . (٢٣٢١) - (قوله ﷺ : " واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها فاعترفت فرجمها ". * صحيح. وقد مضى برقم (١٤٦٤) . (٢٣٢٢) - (حديث: " أمر برجم ماعز ولم يحضره ". * صحيح. وقد جاء من حديث جماعة من أصحاب النبى ﷺ : الأول: أبو هريرة رضى الله عنه قال: " أتى رجل رسول الله ﷺ وهو فى المسجد , فناداه , فقال: يا رسول الله إنى زنيت , فأعرض عنه , حتى ردد أربع مرات , فلما شهد على نفسه أربع شهادات , دعاه النبى ﷺ فقال: أبك جنون؟ قال: لا , قال: فهل أحصنت؟ قال: نعم , فقال النبى ﷺ : اذهبوا به فارجموه , قال ابن شهاب:

стр. 2593

فأخبرنى من سمع جابر بن عبد الله قال: " فكنت فيمن رجمه , فرجمناه بالمصلى , فلما أذلقته الحجارة هرب , فأدركناه بالحرة , فرجمناه ". أخرجه البخارى (٤/٣٠١ , ٣٠٣ ـ ٣٠٤) ومسلم (٥/١١٦) والبيهقى (٨/٢١٩) وأحمد (٢/٤٥٣) من طريق ابن شهاب عن أبى سلمة وسعيد بن المسيب عنه. وأخرجه الترمذى (١/٢٦٨) وابن ماجه (٢٥٥٤) وابن أبى شيبة (١١/٨١/٢) والحاكم (٤/٣٦٣) وأحمد (٢/٢٨٦ ـ ٢٨٧ , ٤٥٠) من طريق محمد بن عمرو عن أبى سلمة وحده به نحوه ولفظه: " جاء ماعز الأسلمى إلى رسول الله ﷺ , فقال: إنه قد زنى ... " وقال الترمذى: " حديث حسن , وقد روى من غير وجه عن أبى هريرة ". وقال الحاكم: " صحيح على شرط مسلم "! ووافقه الذهبى. وله طريق ثالثة بنحوه ستأتى فى الكتاب برقم (٢٣٥٤) . الثانى: جابر بن عبد الله نحو حديث أبى هريرة. أخرجه البخارى (٤/٣٠١ , ٣٠٢) ومسلم (٥/١١٧) وأبو داود (٤٤٣٠) والترمذى (١/٢٧٦) وابن الجارود (٨١٣) وأحمد (٣/٣٢٣) من طريق جماعة عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهرى عن أبى سلمة به وزاد فى آخره: " فرجم حتى مات , فقال له رسول الله ﷺ خيرا , ولم يصل عليه ". وقال البخارى: " وصلى عليه ". وهى رواية شاذة تفرد بها محمود بن غيلان عن عبد الرزاق دون سائر الرواة عنه. وقد ذكر أسماءهم الحافظ فى " الفتح " (١٢/١١٥ ـ ١١٦) .

стр. 2594

وله طريق آخر , يرويه محمد بن إسحاق قال: ذكرت لعاصم بن عمر بن قتادة قصة ماعز بن مالك , فقال لى: حدثنى حسن بن محمد بن على بن أبى طالب قال: " حدثنى ذلك من قول رسول الله ﷺ : فهلا تركتموه , من شئتم من رجال أسلم , ممن لا أتهم , قال: ولم أعرف هذا الحديث , قال: فجئت جابر بن عبد الله , فقلت: إن رجالا من أسلم يحدثون أن رسول الله ﷺ قال لهم حين ذكروا له جزع ماعز من الحجارة حين أصابته: ألا تركتموه؟ وما أعرف الحديث , قال: يا ابن أخى أنا أعلم الناس بهذا الحديث , كنت فيمن رجم الرجل , إنا لما خرجنا به , فرجمناه , فوجد مس الحجارة صرخ بنا: يا قوم ردونى إلى رسول الله ﷺ , فإن قومى قتلونى وغرونى من نفسى , وأخبرونى أن رسول الله ﷺ غير قاتلى , فم ننزع عنه حتى قتلناه , فلما رجعنا إلى رسول الله ﷺ وأخبرناه قال: فهلا تركتموه وجئتمونى به؟ ليستثبت رسول الله ﷺ منه , فأما لترك حد فلا. قال: فعرفت وجه الحديث ". قلت: وهذا إسناد جيد. أخرجه أبو داود (٤٤٢٠) وابن أبى شيبة (١١/٨٢/٢) وأحمد (٣/٣٨١) مختصرا. وله طريق ثالثة عن جابر نحوه. أخرجه الدارقطنى (٣٤٠) . ٣ ـ جابر بن سمرة قال: " أتى رسول الله ﷺ برجل قصير أشعث ذى عضلات عليه إزار وقد زنى فرده مرتين , ثم أمر به فرجم , فقال رسول الله ﷺ : كلما نفرنا غازين فى سبيل الله تخلف أحدكم ينب نبيب التيس , يمنح إحداهن الكبشة؟ ! إن الله لا يمكنى من أحد منهم إلا جعلته نكالا , أو نكلته ". أخرجه مسلم (٥/١١٧) وأبو داود (٤٤٢٢) والدارمى (٢/١٧٦ ـ ١٧٧) وأحمد (٥/٨٦ , ٩٩ , ١٠٢ , ١٠٣) من طرق عن سماك بن حرب عنه.

стр. 2595

وفى رواية لمسلم: " فرده مرتين أو ثلاثا ". ورواه شريك عن سماك به مختصرا بلفظ: " أن ماعز جاء فأقر عند النبى ﷺ أربع مرات , فأمر برجمه ". أخرجه أحمد (٥/٩١) . ٤ ـ عبد الله بن عباس: " أن النبى ﷺ قال لماعز بن مالك: أحق ما بلغنى عنك؟ قال: وما بلغك عنى؟ قال: بلغنى أنك وقعت بجارية آل فلان؟ قال: نعم , قال: فشهد أربع شهادات , ثم أمر به فرجم ". أخرجه مسلم (٥/١١٨) وأبو داود (٤٤٢٥) , ٤٤٢٦) وأحمد (١/٢٤٥ , ٣١٤ , ٣٢٨) من طريق سماك بن حرب عن سعيد بن جبير عنه. وله طريق أخرى عن عكرمة عنه: " أن النبى ﷺ لما أتاه ماعز بن مالك قال: لعلك قبلت , أو غمزت أو نظرت؟ قال: لا , قال رسول الله ﷺ : أنكتها؟ ـ لا يكنى ـ قال: نعم , قال: فعند ذلك أمر برجمه ". أخرجه أحمد (١/٣٣٨ , ٢٧٠) وأبو داود (٤٤٢٧) والدارقطنى (٣٣٩) عن جرير ابن حازم عن يعلى بن حكيم عنه. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. وتابعه يحيى بن أبى كثير عن عكرمة نحوه. أخرجه الدارقطنى. ٥ ـ أبو سعيد الخدرى: " أن رجلا من أسلم يقال له ماعز بن مالك أتى رسول الله ﷺ فقال: إنى أصبت فاحشة فأقمه على , فرده النبى ﷺ مرارا , قال: ثم سأل قومه فقالوا: ما نعلم به بأسا , إلا أنه أصاب شيئا يرى أنه لا يخرجه منه إلا أن يقام عليه

стр. 2596

الحد , قال: فرجع إلى النبى ﷺ , فأمرنا أن نرجمه , قال: فانطلقنا به إلى بقيع الغرقد , قال: فما أوثقناه , ولا حفرنا له , قال: فرميناه بالعظم والمدر والخزف , قال: فاشتد , واشتددنا خلفه , حتى عرض الحرة , فانتصب لنا , فرمينا بجلاميد الحرة ـ يعنى الحجارة ـ حتى سكت , قال: ثم قام رسول الله ﷺ خطيبا من العشى فقال: أو كلما انطلقنا غزاة فى سبيل الله ... " فذكره مثل حديث (٣ ـ جابر بن سمرة) وزاد: " فما استغفر له ولا سبه ". أخرجه مسلم وأبو داود (٤٤٣١) وأحمد (٣/٢ ـ ٣) وابن أبى شيبة (١١/٨٢/١) وفى رواية لأبى داود (٤٤٣٢) : " ذهبوا يسبونه فنهاهم , قال: ذهبوا يستغفرون له فنهاهم , قال: هو رجل أصاب ذنبا حسيبه الله " وإسناده صحيح على شرط مسلم. ٦ ـ بريدة بن الحصيب , قال: " جاء ماعز بن مالك إلى النبى ﷺ , فقال: يا رسول الله طهرنى , فقال: ويحك ارجع استغفر الله وتب إليه , قال: فرجع غير بعيد , ثم جاء فقال: يا رسول الله طهرنى. فقال رسول الله ﷺ : ويحك ارجع فاستغفر الله وتب إليه , قال: فرجع غير بعيد , ثم جاء فقال: يا رسول الله طهرنى , فقال النبى ﷺ مثل ذلك , حتى إذا كانت الرابعة قال له رسول الله ﷺ : فيم أطهرك؟ فقال: من الزنا , فسأل رسول الله ﷺ : أبه جنون؟ فأخبر أنه ليس بمجنون , فقال: أشرب خمرا؟ فقام رجل فاستنكهه , فلم يجد منه ريح خمر , قال: فقال رسول الله ﷺ : أزنيت؟ فقال: نعم , فأمر به فرجم , فكان الناس فيه فرقتين: قائل يقول: لقد هلك , لقد أحاطت به خطيئته , وقائل يقول: ما توبة أفضل من توبة ماعز أنه جاء إلى النبى ﷺ فوضع يده فى يده , ثم قال: اقتلنى بالحجارة , قال: فلبثوا يومين أو ثلاثة , ثم جاء رسول الله ﷺ وهم جلوس , فسلم ثم جلس , فقال: استغفروا لماعز بن مالك , قال:

стр. 2597

فقالوا: غفر الله لماعز بن مالك , قال: فقال رسول الله ﷺ : لقد تاب توبة لو قسمت بين أمة لوسعتهم. قال: ثم جاءته امرأة من غامد من الأزد فقالت: يا رسول الله طهرنى , فقال: ويحك ارجعى فاستغفرى الله وتوبى إليه , فقالت: أراك تريد أن تردنى كما رددت ماعز ابن مالك! قال: وما ذاك؟ قالت: إنها حبلى من الزنى. فقال: أنت؟ ! قالت: نعم , فقال لها حتى تضعى ما فى بطنك , قال: فكفلها رجل من الأنصار , حتى وضعت , قال: فأتى النبى ﷺ , فقال: قد وضعت الغامدية , فقال: إذن لا نرجمها وندع ولدها صغيرا ليس له من يرضعه , فقام رجل من الأنصار , فقال: إلى رضاعه يا نبى الله! قال: فرجمها ". أخرجه مسلم (٥/١١٩ ـ ١٢٠) وأبو داود (٤٤٣٣ ـ ٤٤٤٢) والدارقطنى (٣٢٧) وأحمد (٥/٣٤٧ ـ ٣٤٨) وقال الدارقطنى: " حديث صحيح ". ٧ ـ عمران بن حصين. وسيأتى حديثه برقم (٢٣٣٣) . ٨ ـ نعيم بن هزال قال: " كان ماعز بن مالك يتيما فى حجر أبى , فأصاب جارية من الحى , فقال له أبى: ائت رسول الله ﷺ فأخبره بما صنعت لعله يستغفر لك , وإنما يريد بذلك رجاء أن يكون له مخرجا , فأتاه فقال: يا رسول الله إنى زنيت فأقم على كتاب الله , فأعرض عنه , فعاد فقال: يا رسول الله إنى زنيت , فأقم على كتاب الله حتى قالها أربع مرات , قال ﷺ : إنك قد قلتها أربع مرات , فيمن؟ قال: بفلانة , قال: هل ضاجعتها؟ قال: نعم , قال: هل باشرتها؟ قال: نعم , قال: هل جامعتها؟ قال: نعم , قال: فأمر به أن يرجم , فأخرج به إلى الحرة , فلما رجم فوجد مس الحجارة جزع , فخرج يشتد , فلقيه عبد الله بن أنيس , وقد عجز أصحابه , فنزع له بوظيف بعير فرماه به فقتله , ثم أتى النبى ﷺ , فذكر ذلك له , فقال: هلا تركتموه لعله أن يتوب فيتوب الله عليه ". أخرجه أبو داود (٤٤١٩) وابن أبى شيبة (١١/٨١/٢) وأحمد (٥/٢١٦ ـ

стр. 2598

٢١٧) عن وكيع: عن هشام بن سعد قال: حدثنى يزيد بن نعيم بن هزال عن أبيه. قلت: وهذا إسناد حسن , ورجاله رجال مسلم. ويشهد له الطريق الثانى من حديث جابر رقم (٢) . وقد تابعه زيد بن أسلم عن يزيد بن نعيم به نحوه. وزاد فى آخره: " ثم قال: يا هزال لو سترته بثوبك كان خيرا لك ". أخرجه أبو داود (٤٣٧٧ , ٤٣٧٨) وأحمد. وهى رواية له من الطريق الأولى. وأخرجه الحاكم (٤/٣٦٣) مختصرا وصححه ووافقه الذهبى. (تنبيه) قول المصنف ﵀ " ولم يحضره " لم أره مصرحا به فى شىء من هذه الطرق ولا فى غيرها , والظاهر أنه ذكره بالمعنى , فإن فى بعضها ما يدل على ذلك , مثل قول جابر بن عبد الله فى الطريق الثانية عنه: " فلما رجعنا إلى رسول الله ﷺ وأخبرناه ... ". وقوله فى حديث نعيم بن هزال: " ثم أتى النبى ﷺ فذكر ذلك له ... " فإن ظاهرهما أن النبى ﷺ لم يحضر ذلك. والمصنف تابع فى ذلك للرافعى فى " الشرح الوجيز " (١) , وهو لإمامه الشافعى فقد ذكره عنه البيهقى فى سننه تحت " باب من أجاز أن لا يحضر الإمام المرجومين ولا الشهود ". وقال الحافظ فى " تخريج الرافعى " (٤/٥٨) : " هو كما قال فى ماعز , لم يقع فى طرق الحديث أنه حضر , بل فى بعض الطرق ما يدل على أنه لم يحضر , وقد جزم بذلك الشافعى , وأما الغامدية , ففى " سنن أبى داود " وغيره ما يدل على ذلك ".

стр. 2599

ولم أر فى أبى داود ولا فى غيره ما يدل على ذلك فى الغامدية , وإنما فى ماعز لما يتبين مما سبق من التخريج والله أعلم. وقد روى الحديث عن أبى بكر الصديق بسياق فيه غرابة سيأتى برقم (٢٣٥٧) . (٢٣٢٣) - (حديث: " أنه قال فى سارق أتى به: اذهبوا به فاقطعوه ". * لم أقف عليه [١] . (٢٣٢٤) - (روى سعيد: " أن فاطمة حدت جارية لها ". * ضعيف. وأخرجه الشافعى (١٥٠٢) وابن أبى شيبة (١١/٢٩٣/١) قالا: أخبرنا سفيان بن عمرو بن دينار عن الحسن بن محمد بن على: " أن فاطمة ... " وزاد الشافعى: " زنت ". ومن طريقه أخرجه البيهقى (٨/٢٤٥) . قلت: وهذا سند رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين , إلا أنه منقطع , فإن الحسن بن محمد بن على لم يدرك جدته فاطمة رضى الله عنها. (٢٣٢٥) - (قوله ﷺ : " أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم " رواه أحمد وأبو داود . * ضعيف. أخرجه أحمد (١/١٣٥ , ١٤٥) وأبو داود (٤٤٧٣) وابن أبى شيبة (١١/٦٢/١) والبيهقى (٨/٢٤٥) والطيالسى (١٤٦) والبغوى فى " الجعديات " (١٠١/٢) عن عبد الأعلى الثعلبى عن أبى جميلة عن على رضى الله عنه قال:

стр. 2600

" فجرت جارية لآل رسول الله ﷺ , فقال: يا على انطلق فأقم عليها الحد , فانطلقت , فإذا بها دم يسيل لم ينقطع , فأتيته , فقال: يا على أفرغت؟ قلت: أتيتها ودمها يسيل , فقال دعها حتى ينقطع دمها ثم أقم عليها الحد , وأقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم ". قلت: وهذا إسناد حسن إن شاء الله تعالى , أبو جميلة اسمه ميسرة بن يعقوب الطهوى صاحب راية على , روى عنه جماعة , وذكره ابن حبان فى " الثقات ". وعبد الأعلى هو ابن عامر الثعلبى , فيه ضعف , لكن تابعه عبد الله بن أبى جميلة وهو مجهول كما فى التقريب " , أخرجه البيهقى. ولكن النفس لم تطمئن لصحة قوله فى آخر الحديث: " وأقيموا الحدود ... " وألقى فيها أنها مدرجة , وذلك حين رأيت الحديث قد رواه أبو عبد الرحمن السلمى بتمامه , ولكنه جعل القدر المذكور من قول على وفى أول الحديث فقال: " خطب على فقال: يا أيها الناس أقيموا على أرقائكم الحد , من أحصن ومن لم يحصن , فإن أمة لرسول الله ﷺ زنت فأمرنى أن أجلدها , فإذا هى حديث عهد بنفاس , فخشيت إن أنا جلدتها أن أقتلها , فذكرت ذلك للنبى ﷺ , فقال: أحسنت ". أخرجه مسلم (٥/١٢٥) والترمذى (١/٢٧٢) وصححه , وابن الجارود (٨١٦) والبيهقى (٨/٢٤٤) والطيالسى (١١٢) . (٢٣٢٦) - (عن أبى هريرة وزيد بن خالد الجهنى قالا: " سئل رسول الله ﷺ عن الأمة إذا زنت ولم تحصن , قال: إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم بيعوها لو بضفير " ـ قال ابن شهاب: لا أدرى بعد الثالثة أو الرابعة ـ متفق عليه . * صحيح. أخرجه البخارى (٢/٢٧ , ١٢٥ , ٤/٣٠٨ ـ ٣٠٩)

стр. 2601

ومسلم (٥/١٢٤) وكذا مالك (٢/٨٢٦/١٤) والشافعى (١٤٩٩ , ١٥٠٠) وأبو داود (٤٤٦٩) والدارمى (٢/١٨١) وابن ماجه (٢٥٦٥) وابن الجارود (٨٢١) وابن أبى شيبة (١١/٦٢/١) والبيهقى (٨/٢٤٢) والطيالسى (٩٥٢ , ١٣٣٤ , ٢٥١٣) وأحمد (٤/١١٦ , ١١٧) عن عبيد الله بن عبد الله عنهما معا. وأخرجه مسلم وأبو داود (٤٤٧٠) وأحمد (٢/٣٤٩ , ٣٧٦ , ٤٢٢) عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن أبى هريرة وحده. (٢٣٢٧) - (حديث حكيم بن حزام أن النبى ﷺ : " نهى أن يستقاد بالمسجد وأن تنشد الأشعار وأن تقام فيه الحدود " رواه أحمد وأبو داود والدارقطنى بمعناه . * حسن. أخرجه أحمد (٣/٤٣٤) وأبو داود (٤٤٩٠) والدارقطنى (٣٢٤) والحاكم (٤/٣٧٨) والبيهقى (٨/٣٢٨) من طرق عن محمد بن عبد الله بن المهاجر عن زفر بن وثيمة عن حكيم بن حزام به. قلت: سكت عليه الحاكم , ورجاله ثقات غير زفر بن وثيمة , قال فى " الميزان " ـ وقد ذكر له هذا الحديث ـ: " ضعفه عبد الحق , أعنى الحديث. وقال ابن القطان: علته الجهل بحال زفر , تفرد عنه الشعيثى. قلت: قد وثقه ابن معين ودحيم ". قلت: وقال: وكيع أخبرنا محمد بن عبد الله الشعيثى عن العباس بن عبد الرحمن المكى عن حكيم بن حزام به مختصرا بلفظ: " لا تقام الحدود فى المساجد , ولا يستقاد فيها ". أخرجه أحمد وابن أبى شيبة (١١/٧٧/١) قالا: أخبرنا وكيع به. والدارقطنى من طريق سلم بن جنادة: أخبرنا وكيع به. والعباس هذا مجهول كما قال الحسينى , على ما فى " التعجيل " للحافظ

стр. 2602

ابن حجر , وقد غلط هذا الحسينى بما خلاصته أنه ليس للعباس هذا فى حديث حكيم مدخل فى مسند أحمد. وهذا منه عجب فحديثه كما ذكرناه فى المسند فى المكان الذى سبقت الإشارة إليه. والله أعلم. والحديث أورده ابن حجر فى " التلخيص " من رواية من سبق ذكره وزاد فيهم: ابن السكن , ثم قال: " ولا بأس بإسناده ". ثم إن للحديث شواهد متفرقة يتقوى بها: أولا: حديث ابن عباس مرفوعا: " لا تقام الحدود فى المساجد ... ". ومضى تخريجه برقم (٢٢١٤) . ثانيا: عن مكحول قال: قال رسول الله ﷺ : " جنبوا مساجدكم إقامة حدودكم ". أخرجه ابن أبى شيبة (١١/٧٧/١) : أخبرنا ابن فضيل عن محمد بن خالد الضبى عنه. قلت: وهذا إسناد مرسل صحيح , وقد وصله ابن ماجه (٧٥٠) من طريق أخرى عن مكحول عن واثلة بن الأسقع مرفوعا به. ولكن إسناده ضعيف جدا. ثالثا: عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: " أن رسول الله ﷺ نهى عن إقامة الحد فى المساجد ". أخرجه ابن ماجه (٢٦٠٠) من طريق ابن لهيعة عن محمد بن عجلان أنه سمع عمرو بن شعيب يحدث به.

стр. 2603

قلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل سوء حفظ ابن لهيعة. وأما ما نقله السندى فى " حاشية ابن ماجه " عن " الزوائد " انه أعله بمحمد بن عجلان أيضا قال: وهو مدلس. فهو مع عدم وجوده فى نسختنا من " الزوائد " (١٦١/١) فانى لم أر من رمى ابن عجلان بالتدليس. والله أعلم. رابعا: عن عمرو بن شعيب أيضا بإسناده المذكور عنه ﷺ : " أنه نهى عن تناشد الأشعار فى المسجد ". أخرجه الترمذى (٢/١٣٩) وابن ماجه (٧٤٩) والبيهقى (٢/٤٤٨) وأحمد (٢/١٧٩) وغيرهم من طرق عنه. وقال الترمذى: " حديث حسن ". (٢٣٢٨) - (روى مالك عن زيد بن أسلم مرسلا: " أن رجلا اعترف عند النبى ﷺ فأتى بسوط مكسور فقال: فوق هذا , فأتى بسوط جديد لم تكسر ثمرته , فقال: بين هذين ". * ضعيف. أخرجه مالك فى " الموطأ " (٢/٨٢٥/١٢) عن زيد بن أسلم: " أن رجلا اعترف على نفسه بالزنى فى عهد رسول الله ﷺ , فدعا له رسول الله ﷺ بسوط , فأتى بسوط مكسور , فقال: فوق هذا , فأتى بسوط جديد لم تقطع ثمرته , فقال: دون هذا , فأتى بسوط قد ركب به ولان , فأمر به رسول الله ﷺ فجلد , ثم قال: أيها الناس , قد آن لكم أن تنتهوا عن حدود الله , من أصاب من هذه القاذورات شيئا , فليستتر بستر الله ; فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله ". ومن طريق مالك أخرجه الشافعى وعنه البيهقى (٨/٣٢٦) وقال: " قال الشافعى: هذا حديث منقطع ليس مما يثبت به هو نفسه , وقد رأيت من أهل العلم عندنا من يعرفه , ويقول به , فنحن نقول به ". وأخرجه ابن أبى شيبة أيضا (١١/٧٨/١) : أخبرنا أبو خالد الأحمر عن

стр. 2604

محمد بن عجلان عن زيد بن أسلم به نحوه دون قوله: " فأمر به رسول الله ﷺ فجلد ... ". وقال ابن عبد البر فى حديث مالك: " لا أعلم هذا الحديث أسند بوجه من الوجوه " ذكره فى " التلخيص " (٤/٥٧) وقال عقبه: " (تنبيه) : لما ذكر إمام الحرمين هذا الحديث فى " النهاية " قال: إنه صحيح متفق على صحته. وتعقبه ابن الصلاح فقال: هذا مما يتعجب منه العارف بالحديث , وله أشباه بذلك كثيرة , أوقعه فيها اطراحه صناعة الحديث التى يفتقر إليها كل فقيه عالم ". ثم قال الحافظ (٤/٧٧) بعد أن أعاد حديث مالك: " وهذا مرسل , وله شاهد عند عبد الرزاق عن معمر عن يحيى بن أبى كثير نحوه. وآخر عند ابن وهب من طريق كريب مولى ابن عباس بمعناه. فهذه المراسيل الثلاثة يشد بعضها بعضا ". كذا قال وفيه نظر لاحتمال رجوع هذه المراسيل إلى شيخ تابعى واحد ويكون مجهولا , وقد حققت القول فى صحة ورود مثل هذا الاحتمال فى رسالتنا " نصب المجانيق لنسف قصة الغرانيق ". فراجعه فإنه مهم. (٢٣٢٩) - (عن على رضى الله عنه قال: " ضرب بين ضربين وسوط بين سوطين " (٢/٣٦٣) . * لم أقف عليه. والمصنف تبع الرافعى فى ذكره. وقال الحافظ فى " تخريجه " (٤/٧٨) : " لم أره عنه هكذا ". (٢٣٣٠) - (قال ابن مسعود: " ليس فى ديننا مد ولا قيد ولا تجريد ". * ضعيف. أخرجه البيهقى (٨/٣٢٦) من طريق جويبر عن الضحاك بن

стр. 2605

مزاحم , عن عبد الله بن مسعود قال: " لا يحل فى هذه الأمة تجريد ولا مد ولا غل ولا صفد ". قلت: وهذا إسناد ضعيف , فإنه مع انقطاعه بين الضحاك وابن مسعود , فإن جويبرا متروك. (٢٣٣١) - (قال على رضى الله عنه: " اضرب وأوجع واتق الرأس والوجه " وقال: " لكل من الجسد حظ إلا الوجه والفرج ". * ضعيف. أخرجه ابن أبى شيبة (١١/٧٧ ـ ٧٨) : أخبرنا حفص عن ابن أبى ليلى عن عدى بن ثابت عن المهاجر بن عميرة عن على قال: " أتى برجل سكران , أو فى حد , فقال: اضرب , وأعط كل عضو حقه واتق الوجه والمذاكير ". وهذا إسناد ضعيف , المهاجر هذا , أورده ابن أبى حاتم بهذا السند شيخا وتلميذا , ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وابن أبى ليلى ضعيف لسوء حفظه , وقد اختلف عليه فى إسناده , فرواه حفص وهو ابن غياث هكذا. ورواه هشيم فقال: أنبأ ابن أبى ليلى عن عدى بن ثابت قال: أخبرنى هنيدة بن خالد أنه شهد عليا أقام على رجل حدا ... أخرجه البيهقى (٨/٣٢٧) من طريق سعيد بن منصور حدثنا هشيم به. وقال الحافظ فى " التلخيص " (٤/٧٨) : " رواه ابن أبى شيبة وعبد الرزاق وسعيد بن منصور والبيهقى من طرق عن على ". (٢٣٣٢) - (قول على رضى الله عنه: " تضرب المرأة جالسة والرجل قائما ". * ضعيف. أخرجه البيهقى (٨/٣٢٧) من طريق سعيد (وهو ابن

стр. 2606

منصور) حدثنا هشيم أخبرنى بعض أصحابنا عن الحكم عن يحيى بن الجزار أن عليا رضى الله عنه كان يقول: فذكره قلت: وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه بين الجزار وعلى , فإنه لم يسمع منه إلا بضعة أحاديث , وليس هذا منها. ولجهالة بعض أصحاب هشيم. (٢٣٣٣) - (فى حديث الجهنية: " فأمر بها رسول الله ﷺ فشدت عليها ثيابها ... الحديث " رواه أحمد ومسلم وأبو داود . * صحيح. أخرجه مسلم (٥/١٢٠ ـ ١٢١) وأبو داود (٤٤٤٠) وكذا الترمذى (١/٢٧٠ ـ ٢٧١) والدارمى (٢/١٨٠ ـ ١٨١) وابن الجارود (٨١٥) والدارقطنى (٣٣١) والبيهقى (٨/٢١٧ , ٢٢٥) وأحمد (٤/٤٢٩ ـ ٤٣٠ , ٤٣٥ , ٤٣٧ , ٤٤٠) من طريق أبى المهلب عن عمران بن حصين: " أن امرأة من جهينة أتت نبى الله ﷺ وهى حبلى من الزنا , فقالت: يا نبى الله أصبت حدا فأقمه على , فدعا نبى الله ﷺ وليها , فقال: أحسن إليها , فإذا وضعت فائتنى بها , ففعل فأمر بها نبى الله ﷺ فشدت عليها ثيابها , ثم أمر بها فرجمت , ثم صلى عليها , فقال له عمر , تصلى عليها يا نبى الله وقد زنت؟ فقال: لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم , وهل وجدت توبة أفضل من أن جادت بنفسها لله تعالى ". وله شاهد من حديث بريدة تقدم تحت الحديث (٢٣٢٢ ـ ٦) . وآخر من حديث أبى موسى الأشعرى نحوه. أخرجه ابن حبان فى " صحيحه " (١٥١٢) . (٢٣٣٤) - (خبر عبادة , وفيه: " ... ومن أصاب من ذلك شيئا , فعوقب به , فهو كفارة له " متفق عليه (٢/٣٦٤) . * صحيح. أخرجه البخارى (١/١٢ , ٣/٣٥١ , ٤/٢٩٤ ـ ٢٩٥ , ٤٠٤ , ٤٠٥) ومسلم (٥/١٢٧) والنسائى (٢/١٨١ , ١٨٣) والترمذى

стр. 2607

(١/٢٧١) والدارمى (٢/٢٢٠) وابن الجارود (٨٠٣) والبيهقى (٨/٣٦٨) وأحمد (٥/٣١٤ , ٣٢٠) من طريق الزهرى: حدثنا أبو إدريس سمع عبادة بن الصامت قال: " كنا عند النبى ﷺ فقال: تبايعوننى على ألا تشركوا بالله شيئا , ولا تزنوا , ولا تسرقوا , وقرأ آية النساء , وأكثر لفظ سفيان: قرأ الآية , فمن وفى منكم فأجره على الله , ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب فهو كفارة له , ومن أصاب من ذلك شيئا فستره الله فهو إلى الله , إن شاء عذبه , وإن شاء غفر له " ـ والسياق للبخارى فى رواية ـ. وفى رواية لمسلم وابن ماجه (٢٦٠٣) من طريق أبى الأشعث الصنعانى عن عبادة به نحوه مختصرا. (٢٣٣٥) - (حديث: " إن الله ستير يحب الستر ". * صحيح. أخرجه أبو داود (٤٠١٢) والنسائى (١/٧٠) والبيهقى (١/١٩٨) من طريق زهير عن عبد الملك بن أبى سليمان العرزمى عن عطاء عن يعلى: " أن رسول الله ﷺ رأى رجلا يغتسل بالبراز بلا إزار , فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه , ثم قال ﷺ : " إن الله حيى ستير يحب الحياء والستر , فإذا اغتسل أحدكم فليستتر ". قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال مسلم , وفى العرزمى هذا كلام لا يضر , وزهير هو ابن معاوية بن خديج أو خيثمة , ثقة ثبت , وقد خالفه أبو بكر بن عياش فقال: عن عبد الملك بن أبى سليمان عن عطاء عن صفوان بن يعلى عن أبيه عن النبى ﷺ به. أخرجه أبو داود (٤٠١٣) والنسائى وعنه عبد الغنى المقدسى فى

стр. 2608

" السنن " (ق ٨١/١) وأحمد (٤/٢٢٤) وقال أبو داود: " الأول أتم ". قلت: يعنى لفظا , وهو كما قال. وهو عندى أصح سندا , لأن أبا بكر ابن عياش دون زهير فى الحفظ , فمخالفته إياه تدل على أنه لم يحفظ , وأن المحفوظ رواية زهير عن العرزمى عن عطاء عن يعلى. ويؤيده أن ابن أبى ليلى رواه أيضا عن عطاء عن يعلى به مختصرا , أخرجه أحمد. ثم رأيت ابن أبى حاتم ذكر (١/١٩) عن أبيه إعلال حديث أبى بكر هذا وقال (٢/٢٢٩) : " قال أبو زرعة: لم يصنع أبو بكر بن عياش شيئا , وكان أبو بكر فى حفظه شىء , والحديث حديث زهير وأسباط بن محمد عن عبد الملك عن عطاء عن يعلى بن أمية عن النبى ﷺ ". وللحديث شاهد من طريق بهز بن حكيم عن أبيه عن جده: " أن رسول الله ﷺ رأى رجلا يغتسل فى صحن الدار , فقال: إن الله حيى حليم ستير فإذا اغتسل أحدكم فليستتر ولو بجذم حائط ". أخرجه السهمى فى " تاريخ جرجان " (٣٣٢/٦٢٥) من طريق محمد بن يوسف أبى بكر الجرجانى الأشيب حكيم عن أبيه ... كذا وقع فى أصل " التاريخ " وفيه سقط ظاهر كما نبه عليه , وقد أورده السيوطى فى " الجامع الكبير " (١/١٤٤/٢) من رواية ابن عساكر عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده. ثم ذكر له شاهدا آخر (١/١٤٥/١) من رواية عبد الرزاق عن عطاء مرسلا. (٢٣٣٦) - (قول ابن مسعود رضى الله عنه: " إذا اجتمع حدان أحدهما: القتل أحاط القتل بذلك " رواه سعيد . * ضعيف. أخرجه ابن أبى شيبة (١١/٥٦/٢) عن مجالد عن الشعبى عن مسروق قال: قال عبد الله: فذكره. قلت: ومجالد هو ابن سعيد وليس بالقوى.

стр. 2609

باب حد الزنا (٢٣٣٧) - (عن عبد الله بن مسعود قال: " سألت رسول الله ﷺ أى الذنب أعظم , قال: أن تجعل لله ندا وهو خلقك , قلت: ثم أى؟ قال: أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك , قلت: ثم أى قال: أن تزانى بحليلة جارك " متفق عليه . * صحيح. أخرجه البخارى (٣/١٩٥ , ٣٠٢ , ٤/١١٥ , ٣٠٠ , ٣١٤ , ٤٨٨) ومسلم (١/٦٣) وأبو داود أيضا (٢٣١٠) والنسائى (٢/١٦٥) والترمذى (٢/٣٠٥) وأحمد (١/٤٣٤) من طرق عن أبى وائل عن عمرو بن شرحبيل عن عبد الله به. وفى رواية للبخارى والترمذى وأحمد (١/٣٨٠ , ٤٣١ , ٤٦٢) عن أبى وائل عن عبد الله لم يذكر بينهما عمرو بن شرحبيل. وقال الترمذى: " والأول أصح ". وقال: " هذا حديث حسن صحيح ". (٢٣٣٨) - (حديث عمر قال: " إن الله بعث محمدا ﷺ بالحق وأنزل عليه الكتاب فكان فيما أنزل عليه آية الرجم فقرأتها وعقلتها ووعيتها. ورجم رسول الله ﷺ ورجمنا بعده. فأخشى إن طال

стр. 2610

بالناس زمان أن يقول قائل: ما نجد الرجم فى كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله تعالى. فالرجم على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت به البينة أو كان الحبل أو الاعتراف وقد قرأتها: " الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم " " متفق عليه. * صحيح. أخرجه البخارى (٤/٣٠٤ , ٣٠٥) ومسلم (٥/١١٦) وأبو داود (٤٤١٨) والترمذى (١/٢٦٩) والدارمى (٢/١٧٩) وابن ماجه (٢٥٥٣) وابن أبى شيبة (١١/٨٢/١) وابن الجارود (٨١٢) والبيهقى (٨/٢١١) وأحمد (١/٢٩ , ٤٠ , ٤٧ , ٥٠ , ٥٥) عن الزهرى: أخبرنى عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أنه سمع عبد الله بن عباس يقول: قال عمر بن الخطاب ... وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ". وتابعه على بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس به نحوه. أخرجه أحمد (١/٢٣) وابن أبى شيبة (١١/٨٢/٢) . وتابعه سعيد بن المسيب عن عمر به. أخرجه مالك (٢/٨٢٤/١٠) وابن أبى شيبة , وأحمد (١/٣٦ , ٤٣) مختصرا. (٢٣٣٩) - (حديث: " أن النبى ﷺ رحم ماعزا والغامدية , ورجم الخلفاء بعده ". * صحيح. أما رجم ماعز , فقد سبق ذكر أحاديث رجمه تحت رقم (٢٣٢٢) . وأما رجم الخلفاء بعده , فهو فى حديث عمر الذى قبله: " ورجم رسول الله ﷺ ورجمنا بعده ".

стр. 2611

ولفظ بن أبى شيبة من رواية سعيد عن عمر: " رجم رسول الله ﷺ , ورجم أبو بكر , ورجمت ". ثم أخرجه (من طريق نجيح أبى على عن النبى ﵇ قال:) : [١] " رجم رسول الله ﷺ , ورجم أبو بكر وعمر , وأمرهما سنة ". وإسناده مرسل رجاله ثقات غير نجيح أبى على أورده ابن أبى حاتم (٤/١/٤٩٣) وقال: " روى عن أنس , روى عنه أبو هلال الراسبى ". ولم يزد , وكذا قال ابن حبان فى " الثقات " (١/٢٤٣) !. وأخرجه ابن أبى شيبة (١١/٨٣/١) عن الشعبى: " أن عليا جلد ورجم ". وإسناده صحيح. وعن ابن سيرين قال: " كان عمر يرجم ويجلد , وكان على يرجم ويجلد ". أخرجه من طريق أشعث عنه. وإسناده صحيح أيضا , وأشعث هو ابن عبد الملك الحمرانى. (٢٣٤٠) - (عن على رضى الله عنه: " أنه ضرب شراحة (١) يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة وقال: جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله ﷺ " رواه أحمد والبخارى . * صحيح. وهو من رواية الشعبى عن على , وله عنه طرق:

стр. 2612

الأولى: عن سلمة بن كهيل عن الشعبى به. إلا أنه قال: " جلد " بدل " ضرب ". أخرجه البخارى فى " الحدود " (٤/٣٠٠) : حدثنا آدم حدثنا شعبة به مختصرا , لم يذكر الجلد. وأخرجه الطحاوى (٢/٨١) عن العقدى حدثنا: شعبة به كاملا. وتابعه حماد بن سلمة أنبأنا سلمة بن كهيل به ولفظه: " أن عليا رضلى الله عنه قال لشراحة: لعلك استكرهت , لعل زوجك أتاك , لعل , قالت: لا , قال: فلما وضعت ما فى بطنها جلدها , ثم رجمها , فقيل له: جلدتها ثم رجمتها؟ قال: جلدتها بكتاب الله , ورجمتها بسنة رسول الله ﷺ " أخرجه أحمد (١/١٤١ , ١٥٣) قلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم. الثانية: عن إسماعيل بن سالم عن الشعبى به نحو رواية شعبة. أخرجه أحمد (١/١١٦) والدارقطنى (٣٤٠) الثالثة: عن حصين بن عبد الرحمن عنه بلفظ: " أتى على بمولاة لسعيد بن قيس محصنة قد فجرت , فضربها مائة , ثم رجمها , ثم قال ... " أخرجه أحمد والدارقطنى. قلت: وإسناده صحيح , وكذا الذى قبله.

стр. 2613

الرابعة: عن أبى حصين عن الشعبى قال: " أتى على رضى الله عنه بشراحة الهمدانية قد فجرت , فردها حتى ولدت , فلما ولدت قال: ائتونى بأقرب النساء منها , فأعطاها ولدها , ثم جلدها ورجمها , ثم قال: جلدتها بكتاب الله , ورجمتها بالسنة , ثم قال: أيما امرأة نعى عليها ولدها أو كان الاعتراف , فالإمام أول من يرجم , ثم الناس , فإن نعاها الشهود , فالشهود أول من يرجم ثم الإمام ثم الناس " أخرجه الدارقطنى والبيهقى (٨/٢٢٠) . قلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم. الخامسة: عن الأجلح عن الشعبى قال: " جىء بشراحة الهمدانية إلى على رضى الله عنه , فقال لها: ويلك لعل رجلا وقع عليك وأنت نائمة , قالت: لا , قال: لعلك استكرهت , قالت: لا , قال: لعل زوجك من عدونا هذا أتاك فأنت تكرهين أن تدلى عليه , يلقنها لعلها تقول: نعم , قال: فأمر بها فحبست , فلما وضعت ما فى بطنها , أخرجها يوم الخميس فضربها مائة , وحفر لها يوم الجمعة فى الرحبة , وأحاط الناس بها , وأخذوا الحجارة , فقال: ليس هكذا الرجم , إذا يصيب بعضكم بعضا , صفوا كصف الصلاة صفا خلف صف , ثم قال: أيها الناس أيما امرأة جىء بها وبها حبل يعنى أو اعترفت , فالإمام أول من يرجم ثم الناس , وأيما امرأة أو رجل زان فشهد عليه أربعة بالزنا فالشهود أول من يرجم , ثم الإمام , ثم الناس , ثم رجمها , ثم أمرهم فرجم صف ثم صف , ثم قال: افعلوا بها ما تفعلون بموتاكم ". أخرجه ابن أبى شيبة (١١/٨٤/١) مختصرا , والبيهقى ـ والسياق له ـ. قلت: وإسناده جيد رجاله ثقات رجال الصحيح غير الأجلح وهو ابن عبد الله الكوفى وهو صدوق. السادسة: عن مجالد: حدثنا عامر قال:

стр. 2614

" كان لشراحة زوج غائب بالشام , وإنها حملت , فجاء بها مولاها إلى على بن أبى طالب رضى الله عنه فقال: إن هذه زنت فاعترفت , فجلدها يوم الخميس مائة , ورجمها يوم الجمعة , وحفر لها إلى السرة وأنا شاهد , ثم قال: إن الرجم سنة سنها رسول الله ﷺ , ولو كان شهد على هذه أحد لكان أول من يرمى الشاهد , يشهد ثم يتبع شهادته حجره , ولكنها أقرت , فأنا أول من رماها , فرماها بحجر , ثم رمى الناس وأنا فيهم , قال: فكنت والله فيمن قتلها " أخرجه ابن أبى شيبة (١١/٨٣/٢) مختصرا جدا , وأحمد (١/١٢١) والسياق له. قلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين غير مجالد وهو ابن سعيد وهو ضعيف. السابعة: عن إسماعيل بن أبى خالد قال: سمعت الشعبى وسئل: هل رأيت أمير المؤمنين على بن أبى طالب رضى الله عنه؟ قال: " رأيته أبيض الرأس واللحية , قيل: هل تذكر عنه شيئا؟ قال: نعم أذكر أنه جلد شراحة يوم الخميس ... " فذكره. أخرجه الحاكم (٤/٣٦٥) وقال: " وهذا إسناد صحيح ". قلت: ووافقه الذهبى , وهو كما قالا. وهو نص فى سماع الشعبى لهذا الحديث من على رضى الله عنه , ففيه رد لبعض الروايات التى وقع فيها واسطة بين الشعبى وعلى , ولذلك جزم الدارقطنى بأنها وهم وبأن الشعبى سمع هذا الحديث من على , قال: ولم يسمع عنه غيره كما ذكره الحافظ فى " الفتح " (١٢/١٠٥) ولم يذكر الحجة على ذلك , فاستفدها من هنا , والموافق الله تعالى. وللحديث طرق أخرى عن على رضى الله عنه:

стр. 2615

الأولى: عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد الله قال: " ما رأيت رجلا قط أشد رمية من على بن أبى طالب رضى الله عنه , أتى بامرأة من همدان يقال لها شراحة , فجلدها مائة , ثم أمر برجمها , فأخذ آجرة فرماها بها , فما أخطأ أصل أذنها , فصرعها الناس حتى قتلوها , ثم قال: جلدتها بكتاب الله , ورجمتها بالسنة " أخرجه الحاكم (٤/٣٦٤) وقال: " صحيح الإسناد , وإن كان فى سماع عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود من أبيه خلاف ". قلت: والراجح عندنا أنه سمع من كما بينته فى الجزء الثانى من " سلسلة الأحاديث الصحيحة ". الثانية: عن عبد الرحمن بن أبى ليلى قال:: جاءت امرأة من همدان يقال لها شراحة إلى على ... ". أخرجه الطحاوى (٢/٨٠) عن أبى الأحوص عن سماك عنه. وهذا إسناد على شرط مسلم. الثالثة: عن (الراضراص) [١] قال: " شهدت عليا رضى الله عنه جلد شراحة ثم رجمها " أخرجه الطحاوى بسند ضعيف. الرابعة: عن حبة العرنى (الأصل: العونى) عن على بن أبى طالب رضى الله عنه قال: " أتته شراحة فأقرت عنده أنها زنت ... " الحديث وفيه: " ثم دفنها فى الرحبة إلى منكبها , ثم رماها هو أول الناس ... " أخرجه الطحاوى بسند ضعيف أيضا.

стр. 2616

(٢٣٤١) - (حديث عبادة: " والثيب بالثيب جلد مائة والرجم " رواه مسلم وغيره . * صحيح. أخرجه مسلم (٥/١١٥) وأبو داود (٤٤١٥ , ٤٤١٦) والدارمى (٢/١٨١) والطحاوى (٢/٧٩) وابن الجارود (٨١٠) والبيهقى (٨/٢١٠ , ٢٢٢) وابن أبى شيبة (١١/٨٣/١) والطيالسى (٥٨٤) وأحمد (٥/٣١٣ , ٣١٧ , ٣١٨ , ٣٢٠ , ٣٢٠ ـ ٣٢١) من طرق عن الحسن عن حطان بن عبد الله الرقاشى عن عباد بن الصامت قال: قال رسول الله ﷺ : " خذوا عنى خذوا عنى , قد جعل الله لهن سبيلا , البكر بالبكر جلد مائة ونفى سنة , والثيب بالثيب جلد مائة والرجم " وأخرجه ابن ماجه (٢٥٥٠) من طريق سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن يونس بن جبير عن حطان بن عبد الله به. وهو عند مسلم وأبى داود وأحمد وغيرهم من طرق عن سعيد عن قتادة عن الحسن عن حطان. وهذا هو الصواب أنه من رواية قتادة عن الحسن. ورواية ابن ماجه عنه عن يونس بن جبير وهم أظنه من شيخ ابن ماجه بكر بن خلف أبى بشر والله أعلم. وأخرجه الطيالسى وعبد الله بن أحمد (٥/٣٢٧) من طريق جرير بن حازم حدثنا الحسن قال: قال عبادة بن الصامت به. والحسن وهو البصرى مدلس , فكأنه أسقط فى هذه الرواية حطان بن عبد الله. والله أعلم. وخالف الجماعة: الفضل بن دلهم فقال: عن الحسن عن قبيصة بن حريث عن سلمة بن المحبق قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. أخرجه أحمد (٣/٤٧٦) . قلت: والفضل هذا لين فلا يعتد بمخالفته.

стр. 2617

(٢٣٤٢) - (أن النبى ﷺ : " رجم ماعزا والغامدية ولم يجلدهما , وقال لأنيس: فإن اعترفت فارجمها " وعمر رجم ولم يجلد . * صحيح. أما رجم ماعز , فمضى ذكر أحاديثه تحت رقم (٢٣٢٢) . وأما الغامدية , فتقدم حديثهما هناك. وأما حديث أنيس , فقد مضى برقم (١٤٦٤) . وأما رجم عمر , فتقدم قبل حديثين (٢٣٣٩) . (٢٣٤٣) - (روى ابن عمر: " أن النبى ﷺ أمر برجم اليهوديين الزانيين فرجما " متفق عليه . * صحيح. وقد مضى تخريجه برقم (١٢٥٣) . (٢٣٤٤) - (روى الترمذى عن ابن عمر: أن النبى ﷺ " ضرب وغرب , وأن أبا بكر ضرب وغرب وأن عمر ضرب وغرب ". * صحيح. أخرجه الترمذى (١/٢٧١) وكذا البيهقى (٨/٢٢٣) من طرق عن عبد الله بن إدريس عن عبيد الله عن نافع ابن عمر به. وقال الترمذى: " حديث غريب , رواه غير واحد عن عبد الله بن إدريس فرفعوه , وروى بعضهم عن عبد الله بن إدريس هذا الحديث عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن أبا بكر ضرب وغرب , وأن عمر ضرب وغرب ". ثم ساقه هو والبيهقى من طريق أبى سعيد الأشج عن عبد الله بن إدريس به. ثم الترمذى: " وهكذا روى الحديث من غير رواية ابن إدريس عن عبيد الله بن عمر نحو هذا , وهكاذ رواه محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر , لم يذكر فيه " عن النبى ﷺ " , وقد صح عن رسول الله ﷺ النفى ".

стр. 2618

قلت: الحديث مع غرابته , فهو صحيح الإسناد , لأن عبد الله بن إدريس وهو أبو محمد الأودى ثقة محتج به فى " الصحيحين " وقد رواه عنه الجماعة مرفوعا , ومن رواه عنه موقوفا , فلم يخالف رواية الجماعة , فإن فيها ما رواه وزيادة والزيادة مقبولة لاسيما إذا كانت من الجماعة. ويشهد للمرفوع حديث عبادة المتقدم قبل حديثين (٢٣٤١) . (٢٣٤٥) - (عن عبد الله بن عياش المخزومى قال: " أمرنى عمر بن الخطاب فى فتية من قريش فجلدنا ولائد من ولائد الإمارة خمسين خمسين فى الزنا " رواه مالك . * حسن. أخرجه مالك (٢/٨٢٧/١٦) وعنه البيهقى (٨/٢٤٢) عن يحيى بن سعيد أن سليمان بن يسار أخبره أن عبد الله بن عياش بن أبى ربيعة المخزومى قال: فذكره. قلت: وهذا إسناد حسن رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن عياش وقد ذكره ابن أبى حاتم (٢/٢/١٢٥) من روايته عن عمر , وقال: " روى عنه ابنه الحارث بن عبد الله بن عياش ونافع ". ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا , وأورده ابن حبان فى " الثقات " وقال: (١/١١٦) : " يروى عن عمر بن الخطاب , روى عنه سليمان بن يسار ومحمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة , وهو الذى يقول: مر بى أبو الدارداء وأنا أصلى , فقال: إن الأرض لا تمسح إلا مسحة , وليس هذا بعبد الله بن الحارث بن عياش بن أبى ربيعة , ذاك من أتباع التابعين , روى عنه أهل المدينة ". قلت: فقد روى عنه جماعة من الثقات , وهو إلى كونه تابعيا فالقلب يطمئن للاحتجاج به , والله أعلم. (٢٣٤٦) - (حديث: " أن النبى ﷺ لم يأمر بتعذيب الأمة إذا زنت

стр. 2619

فى حديث أبى هريرة وزيد بن خالد ". * صحيح. وقد مضى برقم (٢٣٢٣) . (٢٣٤٧) - (حديث أبى هريرة وزيد بن خالد فى رجلين اختصما إلى رسول الله ﷺ وكان ابن أحدهما عسيفا عند الآخر فزنى بامرأته وفيه: قال رسول الله ﷺ : " وعلى (ابنكن) [١] جلد مائة وتغريب عام واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها قال: فغدا عليها فاعترفت فرجمها " رواه الجماعة . * صحيح. وقد مضى برقم (١٤٦٤) . (٢٣٤٨) - (عن ابن عباس مرفوعا: " من وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوها " رواه أحمد وأبو داود والترمذى وضعفه الطحاوى . * صحيح. أخرجه أحمد (١/٢٦٩) وأبو داود (٤٤٦٤) والترمذى (١/٢٧٥) وكذا الدارقطنى (ص ٣٤١ ـ ٣٤٢) والحاكم (٤/٣٥٥) والبيهقى (٨/٢٣٣) وأبو الشيخ فى " مجلس من حديثه " (ق ٦٢/٢) من طرق عن عمرو بن أبى عمرو عن عكرمة عن ابن عباس به. وزاد أبو داود والترمذى وغيرهما: " فقيل لابن عباس: ما شأن البهيمة؟ قال: ما سمعت من رسول الله ﷺ فى ذلك شيئا , ولكن أرى رسول الله كره أن يؤكل من لحمها أو ينتفع بها , وقد عمل بها ذلك العمل ". وقال الترمذى: " هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عمرو بن أبى عمرو عن عكرمة عن ابن عباس عن النبى ﷺ , وقد روى سفيان الثورى عن عاصم عن أبى رزين عن ابن عباس أنه قال: " من أتى بهيمة فلا حد عليه ". ثم ساق إسناده بذلك إلى الثورى. ورواه أبو داود (٤٤٦٥) من طريق

стр. 2620

جماعة آخرين عن عاصم به. وقال الترمذى: " وهذا أصح من الأول "!. وقال أبو داود: " حديث عاصم يضعف حديث عمرو بن أبى عمرو "! وتعقبه البيهقى فقال ـ وأجاد ـ: " وقد رويناه من غير وجه عن عكرمة , ولا أرى عمرو بن أبى عمرو يقصر عن عاصم ابن بهدلة فى الحفظ , كيف وقد تابعه على روايته جماعة , وعكرمة عند أكثر الأئمة من الثقات الأثبات ". قلت: وهذا هو التحقيق , فإن عمرو بن أبى عمرو هو كما قال , لا يقصر عن عاصم بن بهدلة , بل لعله خير منه فى الحديث , يبين لك ذلك ترجمتهما فى " التقريب " فقال فى عمرو وهو ابن أبى عمرو مولى المطلب المدنى: " ثقة ربما وهم ". وقال فى عاصم: " صدوق له أوهام ". وقال الذهبى فيه: " صدوق يهم , روى له البخارى ومسلم مقرونا ". وقال فى عمرو: " صدوق حديثه مخرج فى " الصحيحين " فى الأصول ". فتبين أنه أقوى من عاصم فحديثه أرجح عند التعارض , زد على ذلك أن حديثه مرفوع , وحديث عاصم موقوف , فتضعيفه بالموقوف ليس جاريا على قواعد أهل الحديث فى ترجيح الرواية على الرأى , خلافا للحنفية. ويزداد حديث عمرو قوة بالمتابعات التى أشار إليها البيهقى ﵀ , وقد وقفت على اثنتين منها: الأولى: داود بن الحصين عن عكرمة به. أخرجه ابن ماجه (٢٥٦٤) والدارقطنى والبيهقى (٨/٢٣٤) وأحمد (١/٣٠٠) من طرق عن إبراهيم بن إسماعيل الأشهلى عن داود به , وزاد فى أوله " من وقع على ذات محرم فاقتلوه , ومن وقع على بهيمة ... " وتأتى فى الكتاب (٢٤١٠) .

стр. 2621

قلت: والأشهلى ضعيف , وكذا ابن الحصين فى عكرمة. والأخرى: عباد بن منصور عن عكرمة به. أخرجه أبو الشيخ (ق ٦٣/١) والحاكم والبيهقى وابن عساكر فى " تحريم الأبنة " (ق ١٦٥/٢) . قلت: وعباد بن منصور صدوق , وكان يدلس وتغير بأخرة , كما فى " التقريب ". وقال فى " التلخيص " (٤/٥٥) : " ويقال إن أحاديث عباد بن منصور عن عكرمة إنما سمعها من إبراهيم بن أبى يحيى عن داود عن عكرمة , فكان يدلسها باسقاط رجلين. وإبراهيم ضعيف عندهم , وإن كان الشافعى يقوى أمره ". وذكر أن عبد الرزاق أخرجه عن إبراهيم بن محمد عن داود بن الحصين عن عكرمة. والله أعلم. ثم إن للحديث شاهدا من حديث أبى هريرة مرفوعا به. أخرجه أبو يعلى فى " مسند " (ق ٢٨٣/١) : حدثنا: عبد الغفار بن عبد الله بن الزبير حدثنا: على بن مسهر عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عنه. قلت: وهذا إسناد جيد رجاله ثقات معروفون غير عبد الغفار هذا , وقد أورده ابن ابى حاتم (٣/١/٥٤) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا , ويغلب على الظن أن ابن حبان ذكره فى " الثقات " [١] ، فقد قال الهيثمى فى " مجمع الزاوائد " (٦/٢٧٣) بعد عزوه لأبى يعلى: " وفيه محمد بن عمرو بن علقمة وحديثه حسن , وبقية رجاله ثقات ". لكن قال الحافظ فى " التلخيص " (٤/٥٦) : " ورواه ابن عدى عن أبى يعلى: ثم قال: قال لنا أبو يعلى: بلغنا أن عبد الغفار رجع عنه , وقال ابن عدى: إنهم كانوا لقنوه ". وقد ورد الحديث عن ابن عباس بلفظ آخر يأتى بعد حديث.

стр. 2622

(٢٣٤٩) - (حديث أبى موسى مرفوعا: " إذا أتى الرجل الرجل فهما زانيان ". * ضعيف. أخرجه البيهقى (٨/٢٣٣) من طريق أبى بدر: حدثنا محمد بن عبد الرحمن عن خالد الحذاء عن ابن سيرين عن أبى موسى قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره وتمامه: " ... وإذا أتت المرأة المرأة فهما زانيتان ". وقال: " ومحمد بن عبد الرحمن هذا لا أعرفه , وهو منكر بها الإسناد ". وتعقبه ابن التركمانى فقال: " قلت: هو معروف يقال له المقدسى القشيرى , روى عن جعفر بن حميد , وحميد الطويل وخالد وعبيد الله بن عمر وفطر بن خليفة. روى عنه أبو ضمرة , وبقية , وأبو بدر , وسليمان بن شرحبيل , ذكره ابن أبى حاتم فى كتابه , وقال: ذكره البخارى. قال: وسألت أبى عنه؟ فقال: متروك الحديث , كان يكذب , ويفتعل الحديث ". وقال الحافظ فى " التلخيص " (٤/٥٥) بعد أن عزاه للبيهقى: " وفيه محمد بن عبد الرحمن القشيرى كذبه أبو حاتم , ورواه أبو الفتح الأزدى فى " الضعفاء " , والطبرانى فى " الكبير " من وجه آخر عن أبى موسى , وفيه بشر ابن الفضل البجلى وهو مجهول , وقد أخرجه أبو داود الطيالسى فى " مسنده " عنه ". قلت: لم أره فى " مسنده " المطبوع , ولا فى " ترتيبه " للشيخ الساعاتى البنا (١) . والله أعلم. (٢٣٥٠) - (وعن ابن عباس مرفوعا: " من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به " رواه الخمسة إلا النسائى .

стр. 2623

* صحيح. أخرجه أبو داود (٤٤٦٢) والترمذى (١/٢٧٥) وابن ماجه (٢٥٦١) وابن الجارود (٨٢٠) والدارقطنى (٣٤١) والحاكم (٤/٣٥٥) وأحمد (١/٣٠٠) وأبو الشيخ (ق ٦٢/٢) كلهم من طريق عبد العزيز بن محمد غير الحاكم فمن طريق سليمان بن بلال كلاهما عن عمرو بن أبى عمرو عن عكرمة عن ابن عباس به. وقال الترمذى: " وإنما يعرف هذا الحديث عن ابن عباس عن النبى ﷺ من هذا الوجه ". وقال الحاكم: " صحيح الإسناد " , ووافقه الذهبى. قلت: وهو كما قال , وراجع الكلام على عمرو بن أبى عمرو قبل حديث. وقد تابعه عباد بن منصور عن عكرمة به. أخرجه أحمد (١/٣٠٠) وأبو محمد الدورى فى " كتاب ذم اللواط " (ق ١٥٩/٢) والبيهقى من طرق عن عباد به. وله شاهد ذكره الحاكم من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر العمرى عن سهيل عن أبيه عن أبى هريرة مرفوعا به. وتعقبه الذهبى بقوله: " قلت: عبد الرحمن ساقط ". قلت: الظاهر أنه لم يتفرد به , فقد قال الترمذى عقب حديث ابن عباس: " وقد روى هذا الحديث عن عاصم بن عمر عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة ... " وقال: " هذا حديث فى إسناده مقال , ولا نعرف أحدا رواه عن سهيل بن أبى صالح غير عاصم بن عمر العمرى , وعاصم يضعف فى الحديث من قبل حفظه ".

стр. 2624

قلت: وقد وصله أبو الشيخ (ق ٦٣/٢) وابن عساكر فى " جزء تحريم الأبنة " (ق ١٦٦/١) من طريق عبد الله بن نافع حدثنا عاصم بن عمر به ولفظه: " الذى يعمل عمل قوم لوط فارجم الأعلى والأسفل , ارجمهما جميعا ". وله شاهد آخر عن على قال: قال رسول الله ﷺ : " يكون فى آخر الزمان رجال لهم أرحام منكوسة , ينكحون كما تنكح النساء , فاقتلوا الفاعل والمفعول به ". أخرجه أبو محمد الدورى فى " كتاب ذم اللواط " (ق ١٥٩/٢) من طريق عيسى بن شعيب , حدثنا رباب الدارمى عن عبد الله عن على. قلت: وهذا إسناد ضعيف , رباب الدارمى لم أعرفه , ولعله الذى فى " الجرح والتعديل " (١/٢/٥٢١) : " رباب بن حدير (وليس فى " تاريخ البخارى ": ابن حدير) روى عن ابن عباس , روى عنه تميم بن حدير ". وعيسى بن شعيب وهو ابن إبراهيم النحوى قال الحافظ: " صدوق له أوهام ". ثم أخرج من طريق عباد بن كثير عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : " من عمل عمل قوم لوط فاقتلوه ". وعباد هذا هو الثقفى البصرى: متروك. (٢٣٥١) - (روى البراء قال: " لقيت عمى ومعه الراية فقلت: أين تريد؟ قال: بعثنى رسول الله ﷺ إلى رجل تزوج امرأة أبيه بعده أن أضرب عنقه وآخذ ماله " حسنه الترمذى . * صحيح. أخرجه الترمذى (١/٢٥٥) وابن ماجه (٢٦٠٧) أيضا

стр. 2625

والطحاوى (٢/٨٥) وابن أبى شيبة (١١/٨٧/١) والدارقطنى (٣٧٠) والبيهقى (٨/٢٣٧) وأحمد (٤/٢٩٢) من طريق أشعث بن سوار عن عدى بن ثابت عن البراء قال: " مر خالى أبو بردة بن نيار , ومعه لواء , فقلت: أين تريد؟ قال: بعثنى رسول الله ﷺ إلى رجل تزوج امرأة أبيه أن آتيه برأسه ". هذا هو لفظ الترمذى , ولفظ الآخرين نحوه دون قوله: " وآخذ ماله ". إلا أن البيهقى خالف فى السند والمتن فقال: " عن أشعث بن سوار عن عدى بن ثابت عن يزيد بن البراء عن البراء عن خاله: " أن رجلا تزوج امرأة أبيه أو ابنه ـ كذا قال أبو خالد ـ فأرسل إليه النبى ﷺ فقتله ". وأشعث بن سوار هذا ضعيف , فهذا الاختلاف والاضطراب فى إسناده إنما هو منه , وهو من الأدلة على ضعفه , قال الترمذى عقبه: " حديث غريب , وقد روى محمد بن إسحاق هذا الحديث عن عدى بن ثابت عن عبد الله بن يزيد بن البراء. وقد روى هذا الحديث عن أشعث عن عدى عن يزيد بن البراء عن أبيه , وروى عن أشعث عن عدى عن يزيد بن البراء عن خاله عن النبى ﷺ ". قلت: فهذا اضطراب شديد من سوار , لكن قد توبع على الوجه الأول منه , رواه الحسن بن صالح عن السدى عن عدى بن ثابت عن البراء قال: " لقيت خالى ومعه الراية , فقلت: أين تريد ... " فذكره مثل رواية الكتاب دون قوله " وآخذ ماله ". أخرجه النسائى (٢/٨٥) وابن أبى شيبة وعنه ابن حبان (١٥١٦)

стр. 2626

والحاكم (٢/١٩١) وقال: " صحيح على شرط مسلم ". ووافقه الذهبى. وقد تابعه ربيع بن ركين قال: سمعت عدى بن ثابت عن البراء بن عازب قال: " مر بى عمى الحارث بن عمرو , ومعه لواء عقده له النبى ﷺ , فقلت له: أى عم أين بعثك النبى ﷺ ؟ قال: بعثنى إلى رجل تزوج امرأة أبيه , فأمرنى أن أضرب عنقه ". أخرجه أحمد (٤/٢٩٢) : حدثنا محمد بن جعفر , حدثنا شعبة عن ربيع بن ركين. وهذا على شرط مسلم , غير ربيع بن ركين , وهو الربيع بن سهل بن الركين نسب إلى جده , ضعفه النسائى وغيره , ووثقه ابن حبان. وخالفهما زيد بن أبى أنيسة فقال: عن عدى بن ثابت عن يزيد بن البراء عن أبيه قال: " لقيت عمى ومعه راية ... " الحديث كما فى الكتاب تماما. أخرجه أبو داود (٤٤٥٧) والنسائى (٢/٨٥) والدارمى (٢/١٥٣) والحاكم (٤/٣٥٧) عن عبيد الله بن عمرو وعن زيد به. فقد زاد زيد بين عدى والبراء: يزيد بن البراء. وزيد ثقة من رجال الشيخين , وزيادة الثقة مقبولة , وسائر رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين أيضا غير يزيد بن البراء وهو صدوق , ولعل عدى بن ثابت تلقاه عنه عن البراء , فى مبدأ الأمر , ثم لقى البراء فسمعه منه , فحدث به تارة هكذا , وتارة هكذا , وكل حدث عنه بما سمع منه. وكل ثقة من زيد بن أبى أنيسة الذى أثبت فيه يزيد بن البراء , والسدى واسمه إسماعيل الذى لم يذكر يزيد فيه , مع متابعة الربيع بن الركين له على ضعفه. وبهذا يزول الاضطراب الذى أعل الحديث به ابن التركمانى , لأنه أمكن

стр. 2627

التوفيق بين الوجوه المضطربة منه الثابتة عن رواتها. وأما الوجوه الأخرى التى أشار إليها الترمذى فهى غير ثابته لأن مدار أكثرها على أشعث وهو ضعيف كما عرفت. وأحدهما من طريق ابن إسحاق وهو مدلس , ولو صرح بالتحديث فليس بحجة عند المخالفة. ويؤيد صحة الحديث أن له طريقا أخرى , وشاهدا. أما الطريق , فيرويه أبو الجهم عن البراء بن عازب قال: " بينا أنا أطوف على إبل لى قد ضلت إذا أقبل ركب , أو فوارس معهم لواء , فجعل الأعراب يطيفون بى لمنزلتى من النبى ﷺ , إذا أتوا قبة , فاستخرجوا منها رجلا , فضربوا عنقه , فسألت عنه , فذكرو أنه أعرس بامرأة أبيه " أخرجه أبو داود (٤٤٥٦) والطحاوى (٢/٨٥) والدارقطنى (٣٧١) والحاكم وعنهما البيهقى وعن غيرهما (٨/٢٠٨) وأحمد (٤/٢٩٥) من طريق مطرف بن طريف الحارثى حدثنا: أبو الجهم به. قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبى الجهم واسمه سليمان بن جهم بن أبى الجهم الأنصارى مولى البراء وهو ثقة. وأما الشاهد فيرويه معاوية بن قرة المزنى عن أبيه قال: " بعثنى رسول الله ﷺ إلى رجل تزوج امرأة أبيه أن أضرب عنقه , وأصفى ماله ". أخرجه ابن ماجه (٢٦٠٨) : حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن أخى الحسين الجعفى حدثنا: يوسف بن منازل التميمى حدثنا: عبد الله بن إدريس عن خالد بن أبى كريمة عن معاوية بن قرة به. قال البوصيرى فى " الزوائد " (ق ١٦١/٢) : " هذا إسناد صحيح , رواه النسائى فى " كتاب الرجم " عن العباس بن محمد عن يوسف ابن منازل به. ورواه الدارقطنى فى " سننه " من طريق معاوية

стр. 2628

ابن قرة أيضا , ورواه الحاكم فى " المستدرك " من طريق محمد بن إسحاق الصنعانى عن يوسف بن منازل , فذكره , ورواه البيهقى فى " الكبرى " , عن الحاكم بالإسناد والمتن ". قلت: وأخرجه البيهقى (٨/٢٠٨) من طريق أخرى غير الحاكم والطحاوى (٢/٨٦) عن يوسف به. (٢٣٥٢) - (روى ابن ماجه بإسناده مرفوعا: " من وقع على ذات محرم فاقتلوه ". * ضعيف. أخرجه الترمذى (١/٢٧٦) وابن ماجه (٢٥٦٤) وكذا الدارقطنى (٣٤١) والحاكم (٤/٣٥٦) والبيهقى (٨/٢٣٧) وأحمد (١/٣٠٠) من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن أبى حبيبة حدثنى داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. وقال الحاكم: " صحيح الإسناد ". ورده الذهبى بقوله: " قلت: لا ". قلت: والعلة من إسماعيل , وداود , وقد مضى الكلام عليها قريبا تحت الحديث (٢٣٤٥) وقال الترمذى: " لا نعرفه إلا من هذا الوجه , وإبراهيم بن إسماعيل يضعف فى الحديث ". وقال البيهقى عقبه: " وقد رويناه من حديث عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا ". قلت: قد أخرجه ابن أبى شيبة (١١/٨٧/١) عنه موقوفا , فقال: أخبرنا يزيد بن هارون عن عباد بن منصور عن عكرمة به موقوفا. قلت: وعباد ضعيف كما سبق. ثم رأيت فى " العلل " لابن أبى حاتم , قال (١/٤٥٥) : "

стр. 2629

سألت أبى عن حديث ... (فذكر هذا) قال أبى: هذا حديث منكر , لم يروة غير [بن] أبى حبيبة ". (٢٣٥٣) - (حديث ابن مسعود أن رجلا جاء إلى النبى ﷺ فقال: إنى وجدت امرأة فى البستان فأصبت منها كل شىء غير أنى لم أنكحها فافعل بى ما شئت , فقرأ عليه النبى ﷺ (وأقم الصلاة طرفى النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات) " رواه النسائى . * صحيح. ولم أره عند النسائى فى " الصغرى " , وهو المراد عند إطلاق العزو إليه , وقد عزاه الحافظ فى " الفتح " (٨/٢٦٨) لمسلم وأصحاب السنن من طريق سماك بن حرب عن إبراهيم النخعى عن علقمة والأسود عن ابن مسعود: " جاء رجل إلى النبى ﷺ فقال: يا رسول الله ﷺ إنى وجدت امرأة فى بستان , ففعلت بها كل شىء غير أنى لم أجامعها , قبلتها ولزمتها , فافعل بى ما شئت ... الحديث ". قلت: فالظاهر أنه عند النسائى فى " الكبرى " له [١] , ومن الدليل على ذلك أن النابلسى أورده فى موضعين من " الذخائر " (١/١٩٧/٢٠٤) , ولم يعزه للنسائى. وهو عند مسلم (٨/١٠٢) وأبى داود (٤٤٦٨) والترمذى (٢/١٨٨ ـ ١٨٩) وكذا أحمد (١/٤٤٥ , ٤٤٩) من طرق عن سماك به , وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ". وزادوا فى آخره: " فقال رجل من القوم: يا نبى الله هذا له خاصة؟ قال: بل للناس كافة ". وقد رواه أبو عثمان النهدى عن ابن مسعود به مختصرا. أخرجه البخارى (٣/٢٦١) ومسلم وابن ماجه (١٣٩٨/٤٢٥٤)

стр. 2630

وأحمد (١/٣٨٦ , ٤٣٠) عن سليمان التيمى عن أبى عثمان به. وفى آخره: " فقال الرجل: ألى هذه يا رسول الله؟ قال: لمن عمل بها من أمتى ". وسيذكره المصنف بلفظ آخر معزوا للمتفق عليه , وسنبين ما فيه هناك. (٢٣٥٤) - (وعن أبى هريرة فى حديث الأسلمى " فأقبل عليه فى الخامسة قال: " أنكتها؟ قال: نعم. قال: كما يغيب المرود فى المكحلة , والرشاء فى البئر؟ قال: نعم. وفى آخره: فأمر به فرجم " رواه أبو داود والدارقطنى . * ضعيف. أخرجه أبو داود (٤٤٢٨) والدارقطنى (٣٧١) وابن الجارود أيضا (٨١٤) وابن حبان (١٥١٣) والبيهقى (٨/٢٢٧) من طريق أبى الزبير أن عبد الرحمن بن الصامت ابن عم أبى هريرة أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول: " جاء الأسلمى نبى الله ﷺ , فشهد على نفسه أنه أصاب امرأة حراما أربع مرات , كل ذلك يعرض عنه النبى ﷺ , فأقبل فى الخامسة فقال: أنكتها؟ قال: نعم , قال: حتى غاب ذلك منك فى ذلك منها؟ قال: نعم , قال: كما يغيب المرود فى المكحلة والرشاء فى البئر؟ قال: نعم , قال: فهل تدرى ما الزنا؟ قال: نعم أتيت منها حراما , ما يأتى الرجل من امرأته حلالا. قال: فما تريد بهذا القول؟ قال: أريد أن تطهرنى , وأمر به فرجم , فسمع النبى ﷺ رجلين من أصحابه يقول أحدهما لصحابه: انظر إلى هذا الذى ستر الله عليه فلم تدعه نفسه حتى رجم رجم الكلب! فسكت عنهما , ثم سار ساعة حتى مر بجيفة حمار شائل برجله , فقال: أين فلان وفلان , فقالا: نحن ذان يا رسول الله؟ قال: انزلا فكلا من جيفة هذا الحمار! فقال: يا نبى الله من يأكل من هذا؟ قال: فما نلتما من عرض أخيكما آنفا أشد من أكل منه , والذى نفسى بيده إنه الآن لفى أنهار الجنة ينغمس فيها ". قلت: وهذا إسناد ضعيف , رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير عبد الرحمن ابن الصامت وهو مجهول , وإن ذكره ابن حبان فى " الثقات ".
следующие страницы →