فى تخريجه لم يزد على عزوه للبيهقى ثم لسعيد بن منصور.
(٢٣٩٤) - (روى ابن مسعود أن رجلا أتى النبى ﷺ فقال: " إنى لقيت امرأة فأصبت منها ما دون أن أطأها , فقال: أصليت معنا قال: نعم , فتلا عليه: (إن الحسنات يذهبن السيئات) " متفق عليه .
* صحيح.
وقد مضى تخريجه تحت الحديث (٢٣٥٣) , وهو من حديث أبى عثمان النهدى عن ابن مسعود نحو المذكور هنا , لكن ليس فيه: " فقال: أصليت معنا؟ قال: نعم ".
وإنما جاءت هذه الزيادة من حديث أنس بن مالك وأبى أمامة عند مسلم (٨/١٠٣) .
(٢٣٩٥) - (حديث: " أنت ومالك لأبيك ".
* صحيح.
وقد مضى برقم (١٦٢٥) .
(٢٣٩٦) - (حديث أبى بردة مرفوعا: " لا يجلد أحد فوق عشرة أسواط إلا فى حد من حدود الله " متفق عليه .
* صحيح.
وسبق برقم (٢١٨٠) .
(٢٣٩٧) - (حديث: " أنه ﷺ حبس رجلا فى تهمة ثم خلى عنه " رواه أحمد وأبو داود .
أخرجه أحمد (٥/٢) وأبو داود (٣٦٣٠) وكذا النسائى (٢/٢٥٥) والترمذى (١/٢٦٦) والحاكم (٤/١٠٢) والبيهقى (٦/٥٣) من طريق معمر عن بهز بن حكيم بن معاوية عن أبيه عن جده به.
وقال الترمذى: " حديث حسن , وقد روى إسماعيل بن إبراهيم عن بهز بن حكيم هذا
стр. 2662
الحديث أتم من هذا وأطول ".
وقال الحاكم: " صحيح الإسناد ".
ووافقه الذهبى.
قلت: وإنما هو حسن فقط للخلاف المعروف فى بهز بن حكيم.
ولفظ أحمد أعم وأكمل وهو: " أخذ النبى ﷺ ناسا من قومى فى تهمة فحبسهم , فجاء رجل من قومى إلى النبى ﷺ وهو يخطب فقال: يا محمد علام تحبس جيرتى؟ فصمت النبى ﷺ عنه , فقال: إن ناسا ليقولون: إنك تنهى عن الشر وتستخلى به! فقال النبى ﷺ : ما يقول؟ قال: فجعلت أعرض بينهما بالكلام مخافة أن يسمعها فيدعو على قومى دعوة لا يفلحون بعدها أبدا , فلم يزل النبى ﷺ حتى فهمها , فقال: قد قالوها أو قائلها منهم , والله لو فعلت لكان على وما كان عليهم , خلو له عن جيرانه ".
وتابعه إسماعيل بن إبراهيم أنبأنا بهز بن حكيم به , أخرجه أحمد (٥/٤) .
وللحديث شاهد من حديث أبى هريرة.
أخرجه الحاكم وتعقبه الذهبى بأن فى إسناده إبراهيم بن خثيم متروك.
(٢٣٩٨) - (روى سعيد بن المسيب عن عمر: " فى أمة بين رجلين وطئها أحدهما يجلد الحد إلا سوطا " رواه الأثرم واحتج به أحمد .
* لم أقف على إسناده [١] .
وقد روى ابن أبى شيبة (١١/٧١/٢) من طريق داود عن سعيد بن المسيب فى جارية كانت بين رجلين فوقع عليها أحدهما؟ قال: " يضرب تسعة وتسعين سوطا ".
وإسناده صحيح.
стр. 2663
ثم أخرج من طريق جعفر بن برقان قال: بلغنا أن عمر بن عبد العزيز أتى بجارية كانت بين رجلين فوطئها أحدهما , فاستشار فيها سعيد بن المسيب وسعيد بن جبير وعروة بن الزبير؟ فقالوا: نرى أن يجلد دون الحد , ويقيمونه قيمة , فيدفع إلى شريكه نصف القيمة ".
وأخرج من طريق إسماعيل بن أبى خالد عن عمير بن نمير قال: " سئل ابن عمر عن جارية كانت بين رجلين فوقع عليها أحدهما؟ قال: ليس عليه حد , هو خائن , يقوم عليه قيمة ويأخذها ".
ورجاله ثقات رجال الشيخين غير عمير بن نمير , أورده ابن حبان فى " الثقات " (١/١٧٢) وقال: " ... أبو وبرة الهمدانى , من أهل الكوفة , يروى عن ابن عمر , روى عنه إسماعيل بن خالد وموسى الصغير ".
(٢٣٩٩) - (روى أحمد: " أن عليا رضى الله عنه أتى بالنجاشى وقد شرب خمرا فى رمضان فجلده الحد وعشرين سوطا لفطره فى رمضان ".
* حسن.
لم أره فى " المسند " وقد أخرجه الطحاوى (٢/٨٨) من طريق عطاء بن أبى مروان عن أبيه قال: " أتى على بالنجاشى قد شرب الخمر فى رمضان , فضربه ثمانين , ثم أمر به إلى السجن , ثم أخرجه من الغد فضربه عشرين , ثم قال: إنما جلدتك هذه العشرين لإفطارك فى رمضان , وجرأتك على الله ".
قلت: وإسناده حسن أو قريب من ذلك رجاله كلهم ثقات معروفون غير أبى مروان والد عطاء , وثقه ابن حبان والعجلى , وقال النسائى: " غير معروف ".
قلت: لكن روى عنه جماعة , وقيل: له صحبة.
стр. 2664
(٢٤٠٠) - (عن عمر: " فى شاهد الزور يضرب ظهره ويحلق رأسه ويسخم وجهه ويطاف به ويطال حبسه ".
* ضعيف.
أخرجه ابن أبى شيبة (١١/٧٩/١) عن حجاج عن مكحول والوليد بن أبى مالك قالا: " كتب عمر بن الخطاب فى شاهد الزور: يضرب أربعين سوطا ... ".
قلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل الحجاج هذا , فإنه مدلس وقد عنعنه.
(٢٤٠١) - (حديث رواه الحسن بن عرفة فى " جزئه (١) ": " فى تحريم الاستمناء باليد ".
قال ابن عرفة فى " الجزء " المذكور (ق ٥/١) حدثنى على بن ثابت الجزرى عن مسلمة بن جعفر عن حسان بن حميد عن أنس بن مالك عن النبى ﷺ قال: " سبعة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم , ولا يجمعهم مع العالمين , ويدخلهم النار أول داخلين , إلا أن يتوبوا , إلا أن يتوبوا , إلا أن يتوبوا , فمن تاب تاب الله عليه: الناكح يده , والفاعل والمفعول به , ومدمن الخمر , والضارب أبويه حتى يستغيثا , والمؤذى جيرانه حتى يلعنونه , والناكح حليلة جاره ".
قلت: وهذا سند ضعيف علته مسلمة هذا , قال الذهبى: " يجهل هو وشيخه , وقال الأزدى ضعيف ".
وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا به إلا أنه ذكر: " ناكح البهيمة , والجامع بين المرأة وابنتها , والناكح للمرأة فى دبرها ".
بدل: " مدمن الخمر , والضارب أبويه حتى يستغيثا , والناكح حليلة جاره ".
стр. 2665
أخرجه أبو الشيخ فى " مجلس من حديثه " (٦٢/١ ـ ٢) وابن بشران فى " الأمالى " (٨٦/١ ـ ٢) من طرق عبد الرحمن بن زياد الأفريقى عن أبى عبد الرحمن الحبلى عنه.
ثم أخرجه أبو الشيخ (٦٤/١) من طريق رشدين بن سعد عن ابن أبى أنعم عن أبى عبد الرحمن الحبلى به إلا أنه قال: " ستة ... " ثم ذكرها ما عدا " الزانى بحليلة جاره , والمؤذى جاره ".
قلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل عبد الرحمن وهو ابن زياد بن أنعم الأفريقى , وهو ضعيف لسوء حفظه.
والطريق الأخرى فيها رشدين بن سعد وهو ضعيف أيضا , ولعل قوله فى " السند " " ابن أبى أنعم " خطأ منه , أو من الناسخ , والصواب ما ذكرته آنفا: " ابن أنعم ".
стр. 2666
باب القطع فى السرقة
(٢٤٠٢) - (عن عائشة مرفوعا: " تقطع اليد فى ربع دينار فصاعدا " متفق عليه .
* صحيح.
أخرجه البخارى (٤/٢٩٦) ومسلم (٥/١١٢) وأبو داود (٤٣٨٤) والنسائى (٢/٢٥٨) والترمذى (١/٢٧٣) والدارمى (٢/١٧٢) وابن ماجه (٢٥٨٥) وابن الجارود (٨٢٤) والطحاوى (٢/٩٤) وابن أبى شيبة (١١/٥٥/٢) والدارقطنى (٣٦٨) والبيهقى (٨/٢٥٦) والطيالسى (١٥٨٢) وأحمد (٦/٣٦ ج ١٦٣ , ٢٤٩ , ٢٢) من طرق عن عمرة عن عائشة به.
واللفظ للبخارى وغيره.
ولفظ مسلم: " لا تقطع اليد إلا فى ... " وهو لفظ ابن ماجه , ورواية لأحمد وغيره.
وفى لفظ آخر لمسلم: " كان رسول الله ﷺ يقطع السارق فى ... " وهو لفظ الترمذى وابن الجارود , ورواية لأبى داود (٤٣٨٣) وأحمد وغيرهما وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح , وقد روى من غير وجه عن عمرة عن عائشة مرفوعا , ورواه بعضهم عن عمرة عن عائشة موقوفا ".
стр. 2667
قلت: وكل صحيح , ولا منافاة , لأن الموقوف فى حكم المرفوع لأنه لا يقال بمجرد الرأى , لاسيما وقد ورد عن عائشة من غير طريق عمرة , فقد تابعها عروة عن عائشة مرفوعا باللفظ الثانى.
أخرجه مسلم والنسائى والطحاوى قرنوه مع عمرة.
وهو عند البخارى ومسلم من طريق أخرى عن هشام بن عروة عن أبيه عنها قالت: " لم تقطع يد سارق فى عهد رسول الله ﷺ فى أقل من ثمن المحجن جحفة أو ترس , وكلاهما ذو ثمن ".
وتابعها أبو بكر بن حزم عن عائشة مرفوعا به.
أخرجه أحمد (٦/١٠٤) من طريق أبى سعيد حدثنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يزيد بن عبد الله عن أبى بكر بن حزم.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم إن كان أبو بكر وهو ابن محمد ابن عمرو بن حزم سمعه من عائشة , بل الظاهر أن بينهما عمرة , فقد أخرج أحمد أيضا (٦/٨٠) وكذا البيهقى (٨/٢٥٥) من طريق محمد بن راشد عن يحيى بن يحيى الغسانى قال: قدمت المدينة , فلقيت أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وهو عامل على المدينة قال: " أتيت بسارق فأرسلت إلى خالتى عمرة بنت عبد الرحمن أن لا تعجل فى أمر هذا الرجل حتى آتيك فأخبرك ما سمعت من عائشة فى أمر السارق , قال: فأتنى , وأخبرتنى أنها سمعت عائشة تقول: قال رسول الله ﷺ : " اقطعوا فى ربع الدنيار , ولا تقطعوا فيما هو أدنى من ذلك , وكان ربع الدينار يومئذ ثلاثة دراهم , والدينار أثنى عشر درهما , قال: وكانت سرقته دون الربع فلم أقطعه ".
لكن محمد بن راشد هذا وهو المكحولى فيه ضعف من قبل حفظه , ثم رأيت الحديث عند الدارقطنى (٣٦٧ ـ ٣٦٨) من طريق خالد بن مخلد نا
стр. 2668
عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسود عن يزيد بن الهاد عن أبى بكر بن حزم عن عروة عن عائشة به مرفوعا نحوه.
فزاد فى السند " عروة " (١) .
فهو الصحيح.
وبذلك اتصل السند وصح.
ثم إن للحديث شاهدا من حديث ابن عمر: " أن رسول الله ﷺ قطع سارقا فى مجن قيمته ثلاثة دراهم ".
أخرجه الشيخان وغيرهما وسيأتى بعد تسعة أحاديث.
(٢٤٠٣) - (حديث جابر مرفوعا: " ليس على المنتهب قطع " رواه أبو داود .
أخرجه أبو داود (٤٣٩١) والنسائى (٢/٢٦٢) والترمذى (١/٢٧٣) والدارمى (٢/١٧٥) وابن ماجه (٢٥٩١) والطحاوى (٢/٩٨) وابن حبان (١٥٠٢ , ١٥٠٤) والدارقطنى (٣٦٢) والبيهقى (٨/٢٧٩) من طريق الحسن بن عرفة , وهذا فى " جزئه " (ق ٩٥/١) وابن أبى شيبة (١١/٧٧/١) وأحمد (٣/٣٨٠) والخطيب أيضا (١١/١٥٣) عن ابن عرفة , كلهم عن ابن جريج عن أبى الزبير عن جابر به , وزاد أبو داود: " ومن انتهب نهبة مشهورة فليس منا ".
وله بهذا الإسناد مرفوعا: " ليس على الخائن قطع ".
ولفظ الترمذى وغيره: " ليس على المنتهب , ولا على المختلس , ولا على الخائن قطع " وقال
стр. 2669
" حديث حسن صحيح ".
لكن أعله أبو داود والنسائى وغيرهما بأن ابن جريج لم يسمعه من أبى الزبير.
زاد الأول: " وبلغنى عن أحمد بن حنبل أنه قال: إنما سمعه ابن جريج من ياسين الزيات.
قال أبو داود: وقد رواه المغيرة بن مسلم عن أبى الزبير عن جابر عن النبى ﷺ ".
قلت: وقال ابن أبى حاتم فى " العلل " (١/٤٥٠) : " سألت أبى وأبا زرعة عن حديث ابن جريج ... (فذكره) فقالا: لم يسمع ابن جريج هذا الحديث من أبى الزبير , يقال: إنه سمعه من ياسين: أنا حدثت به ابن جريج عن أبى الزبير.
فقلت لهما: ما حال ياسين؟ فقالا: ليس بقوى ".
قلت: ياسين الزيات متهم , فلا يصدق فى قوله أنه هو الذى حدث به ابن جريج.
على أنه لو صدق فى ذلك , فهو لا ينافى أن يكون ابن جريج سمعه بعد ذلك من أبى الزبير , ولولا أن ابن جريج معروف بالتدليس لم نقبل هذا الجزم بعدم سماعه هذا الحديث من أبى الزبير , ولكن القطع برد هذا , يحتاج إلى رواية فيها التصريح بسماعه من ابن الزبير , وقد وجدتها ـ والحمد لله ـ وذلك من طريقين: الأولى: قال الدارمى: أخبرنا أبو عاصم عن ابن جريج قال: أنبأنا أبو الزبير: قال جابر.
والأخرى: قال الحافظ فى " التلخيص " (٤/٦٥) : "
ورواه (النسائى) (١) عن سويد بن نصر عن ابن المبارك عن ابن جريج: أخبرنى أبو الزبير ".
стр. 2670
قلت: فهذان إسنادان صحيحان إلى ابن جريج بتصريحه بالتحديث , فزالت شبهة تدليس , وطاح بذلك الجزم بأنه لم يسمعه من أبى الزبير.
على أنه لم يتفرد به ابن جريج , فقد تابعه سفيان الثورى عن أبى الزبير به.
أخرجه النسائى (٢/٢٦١) وابن حبان (١٥٠٣) والخطيب (٩/١٣٥) من طريق عنه به.
لكن قال النسائى عقبه: " لم يسمعه سفيان من أبى الزبير ".
ثم ساق من طريق أبى داود الحفرى عن سفيان عن ابن جريج عن أبى الزبير ... !
قلت: الرواية الأولى عن سفيان أصح عندى , لأنه اتفق عليها الجماعة , وهم مخلد , وهو ابن يزيد الحرانى عند النسائى , ومؤمل بن إسماعيل , عند ابن حبان , وخالد بن يزيد عند الخطيب , والأول ثقة من رجال الشيخين , والثانى صدوق سىء الحفظ , والثالث مقبول عند الحافظ , فالقلب إلى ما اجتمع عليه هؤلاء الثلاثة أميل. والله أعلم.
وتابعه أيضا المغيرة بن مسلم كما سبق عند أبى داود معلقا , وقد وصله النسائى والطحاوى والبيهقى من طريق شبابة بن سوار قال: حدثنا المغيرة بن مسلم عن أبى الزبير عن جابر.
قلت: والمغيرة بن مسلم صدوق قاله ابن معين وغيره , كما فى " نصب الراية " (٣/٣٦٤) وجزم به الحافظ فى " التقريب ".
فقد صح بما تقدم السند إلى أبى الزبير , وبقى النظر فى عنعنته أيضا , فإنه مدلس , وبذلك أعله ابن القطان.
وتعقبه الحافظ بقوله: " وهو غير قادح , فقد أخرجه عبد الرزاق فى " مصنفه " عن ابن جريج , وفيه التصريح بسماع أبى الزبير له من جابر ".
стр. 2671
قلت: وجواب آخر , وهو أن أبا الزبير قد توبع , فإن ابن حبان قد قرن معه عمرو بن دينار , من طريق مؤمل بن إهاب حدثنا عبد الرزاق عن ابن جريج عن أبى الزبير وعمرو بن دينار ـ عن جابر.
وهذا إسناد جيد , وبه يزول آخر ما أعل به هذا الحديث , وتثبت صحته.
والله ولى التوفيق.
ولبعضه شاهد من حديث عبد الرحمن بن عوف مرفوعا بلفظ: " ليس على المختلس قطع " أخرجه ابن ماجه (٢٥٩٢) .
قلت: وإسناده صحيح كما قال الحافظ , ورجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عاصم بن جعفر المصرى , وهو ثقة.
وله شاهد آخر تام من حديث أنس بن مالك مرفوعا به مثل لفظ الترمذى المتقدم.
أخرجه الطبرانى فى " الأوسط ": حدثنا أحمد بن القاسم بن المساور حدثنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم قال: أملى على عبد الله بن وهب من حفظه عن يونس عن الزهرى عن أنس به وقال: " لم يروه عن الزهرى إلا يونس , ولا عن يونس إلا ابن وهب تفرد به أبو معمر ".
كذا فى " نصب الراية ".
قلت: وهو ثقة من رجال الشيخين , وكذلك من فوقه , وابن المساور ثقة , فالسند صحيح.
وسكت الحافظ عنه.
(٢٤٠٤) - (حديث: " ليس على الخائن والمختلس قطع " رواه أبو داود والترمذى .
(٢٤٠٥) - (حديث ابن عمر: " كانت مخزومية تستعير المتاع وتجحده
стр. 2672
فأمر النبى ﷺ بقطع يدها " رواه أحمد وأبو داود والنسائى مطولا.
* صحيح.
أخرجه أحمد (٢/١٥١) وأبو داود (٤٣٩٥) والنسائى (٢/٢٥٦) من طريق عبد الرزاق حدثنا معمر عن أيوب عن نافع عنه.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
وله شاهد من حديث عائشة به , وزاد: " فأتى أهلها أسامة بن زيد فكلموه , فكلم رسول الله ﷺ فيها ... "
أخرجه مسلم (٥/١١٥) وأبو داود (٤٣٩٧) وابن الجارود (٨٠٤) وغيرهم من طرق عن عبد الرزاق أيضا عن معمر عن الزهرى عن عروة عنها.
وتابعه أيوب بن موسى عن الزهرى به , أخرجه النسائى (٢/٢٥٦) .
وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
وقد أخرجاه من طرق أخرى عن الزهرى به بلفظ آخر وقد مضى فى أول " الحدود " (٢٣١٩) .
وقد تابعه عبيد الله عن نافع عن ابن عمر بلفظ: " أن امرأة كانت تستعير الحلى فى زمان رسول الله ﷺ , فاستعارت من ذلك حليا , فجمعته ثم أمسكته فقال رسول الله ﷺ : لتتب هذه المرأة وتصدى ما عندها , مرارا , فلم تفعل , فأمر بها فقطعت ".
وفى رواية: " ثم قال رسول الله ﷺ : قم يا بلال فخذ بيدها فافقطعها " أخرجه النسائى , وإسناده صحيح.
وله عنده شاهد آخر عن سعيد بن المسيب مرسلا.
стр. 2673
(٢٤٠٦) - (قول عمر: " لاحد إلا على من علمه ".
* ضعيف.
وقد مضى تخريجه (٢٣١٤) و (٢٣٨٣) .
(٢٤٠٧) - (حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: " أن رسول الله ﷺ أتى برجل يسرق الصبيان ثم يخرج بهم فيبيعهم فى أرض أخرى فأمر بيده فقطعت " رواه الدارقطنى .
* موضوع.
أخرجه الدارقطنى (٣٧٣) وكذا ابن عدى فى " الكامل " (ق ٢١٦/٢) والبيهقى (٨/٢٦٨) من طريق عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة حدثنى هشام بن عروة به.
وقال ابن عدى: " حديث غير محفوظ إلا من رواية عبد الله بن محمد بن يحيى , وأحاديثه عامتها لا يتابعه الثقات عليها ".
وقال الدارقطنى: " تفرد به عبد الله بن محمد ... وهو كثير الخطأ على هشام , وهو ضعيف الحديث ".
قلت: وقال ابن حبان: " يروى الموضوعات عن الثقات ".
وقال أبو حاتم: " متروك الحديث ".
قلت: وهو راوى حديث: " من لم يجد صدقة فليلعن اليهود "!
وقد عده الذهبى من بلاياه!.
(٢٤٠٨) - (حديث عائشة مرفوعا: " لا تقطع اليد إلا فى ربع دينار فصاعدا " رواه أحمد ومسلم والنسائى وابن ماجه .
стр. 2674
* صحيح.
وقد مضى برقم (٢٤٠٢) .
(٢٤٠٩) - (وعن عائشة مرفوعا: " اقطعوا فى ربع دينار ولا تقطعوا فيما هو أدنى من ذلك ـ وكان ربع الدنيار يومئذ ثلاثة دراهم والدينار اثنا عشر درهما ـ " رواه أحمد
* ضعيف بهذا اللفظ.
فيه محمد بن راشد المكحولى كما تقدم بيانه تحت الحديث (٢٤٠٢) .
(٢٤١٠) - (حديث أبى هريرة: " لعن الله السارق يسرق الحبل فتقطع يده ويسرق البيضة فتقطع يده " متفق عليه .
* صحيح.
أخرجه البخارى (٤/٣٩٤ , ٣٩٧) ومسلم (٥/١١٣) وكذا النسائى (٢/٢٥٤) وابن ماجه (٢٥٨٣) وابن أبى شيبة (٥٦/١) والبيهقى (٨/٢٥٣) وأحمد (٢/٢٥٣) من طرق عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة به.
وصرح البخارى فى روايتيه بتحديث الأعمش عن أبى صالح.
واستدركه الحاكم (٤/٣٧٨) على الشيخين فوهم.
ولم ينتبه لذلك الذهبى رحمهما الله تعالى.
(٢٤١١) - (حديث ابن عمر أن النبى ﷺ : " قطع يد السارق سرق ترسا (١) من صنعة النساء ثمنه ثلاثة دراهم " رواه أحمد وأبو داود والنسائى .
* صحيح.
ويأتى تخريجه فى الذى بعده.
стр. 2675
(٢٤١٢) - (وعنه أيضا مرفوعا: " قطع فى مجن قيمته ثلاثا دراهم " رواه الجماعة .
* صحيح.
أخرجه البخارى (٤/٣٩٦) ومسلم (٥/١١٣) ومالك (٢/٣٨١/١) وأبو داود (٤٣٨٦) والنسائى (٢/٢٥٨) والترمذى (١/٢٧٣) والدارمى (٢/١٧٣) وابن ماجه (٢٥٨٤) والطحاوى (٢/٩٣) وابن الجارود (٨٢٥) والدارقطنى (٣٦٨) والبيهقى (٨/٢٥٦) والطيالسى (١٨٤٧) وأحمد (٢/٦ , ٥٤ , ٦٤ , ٨٠ , ٨٢ , ١٤٣ , ١٤٥) من طرق كثيرة عن نافع عنه به.
وزاد أحمد وعنه أبو داود (٤٣٨٦) وهو رواية للنسائى: " قطع يد رجل سرق ترسا من صنعة النساء ... " وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
(٢٤١٣) - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: " أن رجلا من مزينة سأل النبى ﷺ عن الثمار فقال: ما أخذ فى أكمامه (١) واحتمل ففيه قيمته ومثله معه وما أخذ من أجرانه (٢) ففيه القطع إذا بلغ ثمن المجن " رواه أبو داود وابن ماجه , وفى لفظ: " ومن سرق منه شيئا بعد أن يؤويه الجرين فبلغ ثمن المجن فعليه القطع ". رواه النسائى وزاد: " وما لم يبلغ ثمن المجن ففيه غرامة مثليه وجلدات نكال ".
* حسن.
وله عن عمرو بن شعيب طرق:
الأولى: عن الوليد بن كثير عنه باللفظ الأول وزيادة: " وإن أكل ولم يأخذ فليس عليه , قال: الشاة (الحريشة) [١] : منهن يا رسول الله؟ قال: ثمنها ومثله معه والنكال , وما كان فى المراح , ففيه القطع إذا كان ما يؤخذ منه ثمن المجن ".
أخرجه ابن ماجه (٢٥٩٦) .
стр. 2676
الثانية: عن ابن عجلان عنه بلفظ: " أنه سئل عن الثمر المعلق؟ فقال: من أصاب بفيه من ذى حاجة غير متخذ خبنة فلا شىء عليه , ومن خرج بشىء منه فعليه غرامة مثليه والعقوبة ومن سرق منه شيئا بعد أن يؤويه الجرين , فبلغ ثمن المجن فعليه القطع ".
أخرجه أبو داود (١٧١٠ , ٤٣٩٠) والنسائى (٢/٢٦٠) وللترمذى (١/٢٤٢ ـ ٢٤٣) منه أوله دون قوله " ومن خرج ... " وحسنه.
الثالثة: عن (عمر) [١] بن الحارث عنه نحو الطريق الأولى بتقديم وتأخير وفيه الزيادة التى فى الكتاب.
أخرجه النسائى (٢/٢٦١) وابن الجارود (٨٢٧) والدارقطنى (٣٥) وكذا الحاكم (٤/٣٨٠) والبيهقى (٨/٢٧٨) إلا أنه وقع عنده: " غرامة مثله ".
وقال: " وهذه سنة تفرد بها عمرو بن شعيب بن محمد عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص , إذا كان الراوى عن عمرو بن شعيب ثقة فهو كأيوب عن نافع عن ابن عمر " ووافقه الذهبى.
وفيه مبالغة لا تخفى , والحق أنه حسن الحديث , ولذلك قال الترمذى فى حديثه هذا: " حديث حسن " كما سبقت الإشارة إليه.
الرابعة: عن هشام بن سعد مقرونا مع الذى قبله عمرو بن الحارث أخرجه النسائى وابن الجارود والدارقطنى.
الخامسة: عن عبيد الله بن الأخنس عن عمرو بن شعيب به مختصرا بلفظ: " سئل رسول الله ﷺ فى كم تقطع اليد؟ قال: لا تقطع اليد فى ثمر معلق فإذا ضمه الجرين قطعت فى ثمن المجن , ولا تقطع فى (حريشة) [٢] الجبل , فإذا
стр. 2677
آوى المراح قطعت فى ثمن المجن "
أخرجه النسائى والبيهقى (٨/٢٦٣) .
السادسة: عن عبد الرحمن بن الحارث أخبرنى عمرو بن شعيب به مختصرا مقتصرا على اللفظ الأول الذى فى الكتاب , وفيه فقرات أخرى فى ضالة الإبل والكنز أخرجه أحمد (٢/١٨٦) .
السابعة: عن محمد بن إسحاق عنه مثل (الطريقة) [١] الثانية.
أخرجه أحمد (٢/١٨٠ , ٢٠٣ , ٢٠٧) ولابن أبى شيبة (١١/٥٥/٢) منه: " القطع فى ثمن المجن ".
الثامنة: عن سفيان بن حسين الواسطى , عن عمرو بن شعيب به نحوه إلا أنه قال: " ... فإذا كان من الجرين فبلغ ثمن المجن وهو الدينار ... ".
أخرجه الدارقطنى (٣٧٠) من طريق سويد بن عبد العزيز عن سفيان بن حسين به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف إلى عمرو , من أجل سويد بن عبد العزيز , فإنه لين الحديث.
وأما سائر الطرق فكلها صحيحة إلى عمرو بن شعيب.
ويشهد له ما أخرجه مالك (٢/٨٣١/٢٢) عن عبد الله بن عبد الرحمن ابن أبى حسين المكى أن رسول الله ﷺ قال: " لا قطع فى ثمر معلق , ولا فى (حريشة) [٢] جبل , فإذا آواه المراح أو الجرين , فالقطع فيما يبلغ ثمن المجن ".
стр. 2678
وهذا سند مرسل صحيح , فإن عبد الله هذا ثقة , محتج به فى " الصحيحين " وهو تابعى صغير , روى عن أبى الطفيل الصحابى , وعن التابعين.
(٢٤١٤) - (عن رافع بن خديج مرفوعا: " لا قطع فى ثمر ولا كثر "رواه الخمسة .
* صحيح.
أخرجه أحمد (٣/٤٦٣ , ٤٦٤ , ٥/١٤٠ , ١٤٢) وأبو داود (٤٣٨٨) والنسائى (٢/٢٦١) ومالك (٢/٨٣٩/٣٢) وعنه الشافعى (١٥١٦ , ١٥١٨) والدارمى (٢/١٧٤) والطحاوى (٢/٧٧) وابن أبى شيبة (١١/٧٤/١) وأبو عبيد فى " غريب الحديث " (ق ٥٠/١) والطبرانى (١/٢١٨ ـ ٢١٩) والبيهقى (٨/٢٦٢) من طرق عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن رافع به.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات , لكنه منقظع بين ابن حبان ورافع , إلا أنه قد جاء موصولا , فقال الدارمى: حدثنا الحسين بن منصور حدثنا أبو أسامة عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن رجل من قومه عن رافع بن خديج به.
فوصله بذكر الرجل من قومه لم يسمه , وقد سماه بعضهم , فقال عبد العزيز بن محمد عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن أبى ميمون عن رافع به.
أخرجه الدارمى والنسائى وقال: " هذا خطأ , أبو ميمون لا أعرفه ".
وقال الدارمى: " القول ما قال أسامة ".
قلت: قد سمى من وجه قوى , بل من وجوه قوية , فقال سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان عن رافع
стр. 2679
به.
أخرجه الحميدى (٤٠٧) والنسائى والطحاوى وابن الجارود (٨٢٦) وابن حبان (١٥٠٥) والبيهقى (٨/٢٦٣) من طرق عن سفيان به.
وواسع بن حبان صحابى , فاتصل السند , والحمد لله.
وتابعه الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد به.
أخرجه الترمذى (١/٢٧٣) وقال: " هكذا روى بعضهم عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان عن رافع بن خديج عن النبى ﷺ نحو رواية الليث بن سعد.
وروى مالك بن أنس وغير واحد هذا الحديث عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن رافع بن خديج عن النبى ﷺ , ولم يذكروا فيه: عن واسع بن حبان ".
قلت: ابن عيينة والليث ثقتان حجتان , وقد وصلاه , والوصل زيادة , فيجب قبولها.
وشذ عن الجماعة الحسن بن صالح فقال: عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد بن أبى بكر عن رافع بن خديج به.
أخرجه النسائى , والطبرانى كما فى " نصب الراية " (٣/٣٦٢) , ولم (يفسره) [١] للنسائى!.
وللحديث شاهد من حديث أبى هريرة مرفوعا به.
أخرجه ابن ماجه (٢٥٩٤) من طريق سعد بن سعيد المقبرى عن أخيه عن أبيه عنه.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا , سعد هذا ضعيف , وأخوه ـ واسمه عبد الله ـ أشد ضعفا منه , اتهموه.
وقد عزاه الحافظ فى " التلخيص " (٤/٦٥) لأحمد أيضا من هذا الوجه , وقال " وفيه سعد بن سعيد المقبرى وهو ضعيف ".
قلت: وإعلاله بأخيه عبد الله أولى لما ذكرنا.
ثم قال الحافظ:
стр. 2680
" وقال الطحاوى: هذا الحديث تلقت العلماء متنه بالقبول ".
(٢٤١٥) - (أن صفوان بن أمية نام فى المسجد وتوسد رداء فأخذ من تحت رأسه , فأمر النبى ﷺ أن يقطع سارقه " الحديث رواه الخمسة إلا الترمذى .
* صحيح.
ومضى برقم (٢٣١٧) .
(٢٤١٦) - (قول عائشة رضى الله عنها: " سارق أمواتنا كسارق أحيائنا ".
* لم أقف عليه [١] .
وقد أخرجه ابن أبى شيبة فى " المصنف " (١١/٧٥/٢) عن الحجاج عن الحكم عن إبراهيم والشعبى قالا: " يقطع سارق أمواتنا كما يقطع سارق أحيائنا ".
ورجاله ثقات إلا أن حجاجا وهو ابن أرطاة مدلس وقد عنعنه.
لكنه لم يتفرد به.
فقد أخرجه البيهقى (٨/٢٦٩) من طريق عمر بن أيوب عن عامر الشعبى أنه قال: فذكره.
ومن طريق شريك عن الشيبانى عن الشعبى قال: " النباش سارق ".
ومن طريقه عن مغيرة عن إبراهيم مثله.
ثم رأيت الحافظ ابن حجر قد عزا قول عائشة الذى فى كتاب إلى الدارقطنى من حديث عمرة عنها , ولم يتكلم على إسناده بشىء , وقد بحثت عنه فى " الحدود " و" الأقضية والأحكام " من " سنن الدارقطنى " وهى المراد عند إطلاق العزو إليه فلم أجده , والله أعلم.
(٢٣١٧) - (روى عن ابن الزبير: " أنه قطع نباشا ".
стр. 2681
* ضعيف.
علقه البخارى فى " التاريخ " قال: قال: هشيم حدثنا سهيل قال: " شهدت ابن الزبير قطع نباشا ".
ذكر البيهقى (٨/٢٧٠) بإسناده إلى البخارى وقال: " قال البخارى: وقال عباد بن العوام: كنا نتهمه بالكذب يعنى سهيلا وهو سهيل ابن ذكوان أبو السندى المكى ".
(٢٤١٨) - (حديث: " أنت ومالك لأبيك ".
* صحيح.
وقد مر (١٦٢٥) .
(٢٤١٩) - (روى مالك أن عبد الله بن عمرو الحضرمى قال لعمر: إن عبدى سرق مرآة امرأتى ثمنها ستون درهما فقال: أرسله لا قطع عليه غلامك أخذ متاعكم ".
* صحيح.
أخرجه مالك (٢/٨٣٩/٣٣) عن ابن شهاب عن السائب بن يزيد " أن عبد الله بن عمرو بن الحضرمى جاء بغلام له إلى عمر بن الخطاب فقال له: اقطع يد غلامى هذا فإنه سرق , فقال له عمر: ماذا سرق؟ فقال: سرق مرآة لامرأتى ثمنها ستون درهما.
فقال له عمر: أرسله فليس عليه قطع , خادمكم سرق متاعكم ".
ومن طريق مالك أخرجه الشافعى (١٥١١) والبيهقى (٨/٢٨١ - ٢٨٢) .
وأخرجه ابن أبى شيبة (١١/٨٣/٢) والدارقطنى (٣٦٧) من طريق
стр. 2682
سفيان ابن عيينة عن الزهرى به.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
(٢٤٢١) - (وقال ابن مسعود: " لا قطع , مالك سرق مالك ".
* صحيح.
أخرجه ابن أبى شيبة (١١/٧٤/٢) والبيهقى (٨/٢٨١) عن عمرو بن شرحبيل قال: " جاء معقل المزنى إلى عبد الله فقال: غلامى سرق قبائى فاقطعه قال عبد الله: " لا , مالك بعضه فى بعض ".
ولفظ البيهقى: " مالك سرق بعضه بعضا لا قطع عليه ".
قلت: وإسناده صحيح.
وقال البيهقى: " وهو قول ابن عباس ".
(٢٤٢٢) - (قال عمر وابن مسعود: " من سرق من بيت المال فلا قطع , ما من أحد إلا وله فى هذا المال حق ".
* ضعيف.
أخرجه ابن أبى شيبة (١١/٧٣/٢) : أنا وكيع عن المسعودى عن القاسم: " أن رجلا سرق من بيت المال , فكتب فيه سعد إلى عمر , فكتب عمر إلى سعد: " ليس عليه قطع , له فيه نصيب ".
وهذا إسناد منقطع ضعيف.
وفى الباب حديث مرفوع ـ يأتى فى الكتاب بعد حديث ـ: " أن عبد من رقيق الخمس سرق من الخمس , فرفع ذلك إلى النبى ﷺ فلم يقطعه , وقال: مال الله سرق بعضه بعضا ".
(٢٤٢٣) - (روى سعيد عن على: " ليس على من سرق من بيت
стр. 2683
المال قطع ".
* ضعيف.
أخرجه البيهقى (٨/٢٨٢) من طريق سعيد بن منصور: حدثنا هشيم حدثنا مغيرة عن الشعبى عن على به.
قلت: ورجاله ثقات لكنه منقطع بين الشعبى وعلى.
لكن له طريق أخرى , فقال سعيد أيضا: حدثنا أبو الأحوص حدثنا سماك بن حرب عن ابن عبيد بن الأبرص قال: " شهدت عليا رضى الله عنه فى الرحبة , وهو يقسم خمسا بين الناس , فسرق رجل من حضرموت مغفر حديد من المتاع , فأتى به على رضى الله عنه فقال: " ليس عليه قطع , هو خائن وله نصيب " أخرجه البيهقى أيضا.
وأخرجه ابن أبى شيبة (١١/٨٣/٢) : حدثنا شريك عن سماك به.
ثم قال البيهقى: " ورواه الثورى عن سماك عن دثار بن يزيد بن عبيد بن الأبرص قال: أتى على رضى الله عنه برجل ... فذكره ".
قلت: ودثار هذا أورده ابن أبى حاتم (١/٢/٤٣) بروايته عن على وعنه سماك , ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
وغالب الظن أنه الذى فى " اللسان ": " دبار بن يزيد. مجهول.
كذا فى " المحلى " لابن حزم ".
كذا وقع فيه " دبار " بالباء الموحدة , ولعله تصحيف من ابن حزم أو من الناسخ.
(٢٤٢٤) - (روى ابن ماجه عن ابن عباس: " أن عبدا من رقيق الخمس سرق من الخمس فرفع إلى النبى ﷺ فلم يقطعه وقال: مال الله سرق بعضه بعضا ".
стр. 2684
* ضعيف.
أخرجه ابن ماجه (٢٥٩٠) والبيهقى (٨/٢٨٢) وقال الحافظ فى " التلخيص " (٤/٦٩) : " إسناد ضعيف ".
قلت: وعلته جبارة وحجاج , فإنهما ضعيفان كما فى " التقريب " , وقد رواه أبو يوسف صاحب أبى حنيفة فقال: أخبرنا بعض أشياخنا عن ميمون بن مهران عن النبى ﷺ أن عبدا.... هكذا مرسلا رواه البيهقى من طريق الشافعى قال: قال أبو يوسف.
(٢٤٢٥) - (عن القاسم بن عبد الرحمن أن عليا رضى الله عنه أتاه رجل فقال: " إنى سرقت فطرده ثم عاد مرة أخرى فقال: إنى سرقت فأمر به أن يقطع " رواه الجوزجانى وفى لفظ: " لا يقطع السارق حتى يشهد على نفسه مرتين " حكاه أحمد فى رواية مهنا .
* صحيح.
أخرجه ابن أبى شيبة (١١/٥٩/١ و٩٢/٢) والطحاوى (٢/٩٧) والبيهقى (٨/٢٧٥) من طرق عن الأعمش عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه به , وزادوا: " وعلقها فى عنقه ".
وتابعه المسعودى عن القاسم به مختصرا , أخرجه البيهقى.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
وأما اللفظ الثانى فلم أقف على إسناده.
(٢٤٢٦) - (حديث أبى أمية المخزومى: " أن النبى ﷺ أتى بلص قد اعترف فقال: ما إخالك سرقت. قال: بلى فأعاد عليه مرتين أو
стр. 2685
ثلاثا , قال: بلى فأمر به فقطع " رواه أحمد وأبو داود.
* ضعيف.
أخرجه أحمد (٥/٢٩٣) وأبو داود (٤٣٨٠) وكذا النسائى (٢/٢٥٥) والدارمى (٢/١٧٣) وابن ماجه (٢٥٩٧) والطحاوى (٢/٩٧) والبيهقى (٨/٢٧٦) من طريق أبى المنذر مولى أبى ذر عن أبى أمية المخزومى.
قلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل أبى المنذر هذا فإنه لا يعرف كما قال الذهبى فى " الميزان ".
وله شاهد من حديث أبى هريرة بنحوه , لكن ليس فيه الاعتراف , وسيأتى بعد أربع أحاديث.
(٢٤٢٧) - (روى عن عمر رضى الله عنه: " أنه أتى برجل فقال: أسرقت؟ , قل: لا , فقال: لا , فتركه ".
أخرجه ابن أبى شيبة (١١/٧٤/١) عن ابن جريج عن عكرمة بن خالد: " أتى عمر بسارق قد اعترف , فقال عمر: لأرى (يرجل) [١] ما هى بيد سارق , قال الرجل: والله ما أنا سارق , فأرسله عمر ولم يقطعه ".
* قلت: وإسناده ضعيف للانقطاع بين عكرمة وعمر فإنه لم يسمع منه كما قال أحمد.
وقال أبو زرعة: عكرمة بن خالد عن عثمان مرسل.
وأخرج أيضا من طريق عطاء قال: " كان من مضى يؤتى بالسارق , فيقول: أسرقت؟ ولا أعلمه إلا سمى أبا بكر وعمر " وإسناده إلى عطاء صحيح.
وأخرج هو والبيهقى (٨/٢٧٦) من طريق يزيد بن أبى كبشة الأنمارى
стр. 2686
عن أبى الدرداء: " أنه أتى بجارية سوداء سرقت , فقال لها: سرقت؟ قولى: لا , فقالت: لا , فخلى سبيلها ".
قلت: وإسناده جيد رجاله ثقات رجال الصحيح غير يزيد هذا , فذكره ابن حبان فى " الثقات " , وروى عنه جماعة.
ويتلخص مما تقدم أن أثر عمر بلفظ الكتاب , لم نعثر عليه [١]
وقد عزاه الرافعى لأبى بكر الصديق , فقال الحافظ فى " تخريجيه " (٤/٧١) : " لم أجده هكذا ... وهو فى البيهقى عن أبى الدرداء ".
(٢٤٢٨) - (قول عمر رضى الله عنه: " لا قطع فى عام سنة ".
* ضعيف.
أخرجه ابن أبى شيبة (١١/٧٤/٢) عن هشام الدستوائى عن يحيى بن أبى كثير عن حسان بن زاهر عن حصين بن حدير قال: سمعت عمر وهو يقول: " لا قطع فى (غدق) [٢] , ولا فى عام سنة ".
عزاه الحافظ فى " التلخيص " (٤/٧٠) لإبراهيم بن يعقوب الجوزجانى فى " جامعه " عن أحمد بن حنبل عن هارون بن إسماعيل عن على بن المبارك عن يحيى بن أبى كثير به وزاد: " قال: فسألت أحمد بن حنبل عنه؟ فقال: (الغدق) [٣] : النخلة , وعام سنة: عام المجاعة , فقلت لأحمد: تقول به؟ فقال: إى لعمرى " قلت: وسكت عن إسناده وفيه جهالة ; فإن حسان بن زاهر وحصين بن حدير فيهما جهالة , فقد أوردهما ابن أبى حاتم (١/٢/٢٣٦ , ١٩١) ولم يذكر فيهما جرحا ولا تعديلا , وأما ابن حبان فأوردهما على قاعدته فى " الثقات " (١/٢٣ , ٢/٦٣) !.
стр. 2687
(٢٤٢٩) - (فى قراءة عبد الله بن مسعود: " فاقطعوا أيمانهما ".
* ضعيف.
أخرجه البيهقى (٨/٢٧٠) من طريق مسلم عن ابن أبى نجيح عن مجاهد فى قراءة ... فذكره.
وقال: " وكذلك رواه سفيان بن عيينة عن ابن أبى نجيح , وهذا منقطع , وكذلك قاله إبراهيم النخعى , إلا أنه قال: فى قراءتنا: " والسارقون والسارقات تقطع أيمانهم ".
وذكره الحافظ (٤/٧١) من رواية البيهقى عن مجاهد وقال: " وفيه انقطاع ".
وفى الباب عن الحارث بن عبد الله بن أبى ربيعة.
" أن النبى ﷺ أتى بسارق فقطع يمينه ... " وفيه قصة.
أخرجه البغوى , وأبو نعيم فى " معرفة الصحابة ".
وفى إسناده عبد الكريم بن أبى المخارق , وهو ضعيف كما فى " التلخيص " (٤/٦٨) و" التقريب ".
(٢٤٣٠) - (روي عن أبي بكر وعمر ﵄ أنهما قالا: " إذا سرق السارق فاقطعوا يمينه من مفصل الكوع ") .
قال الحافظ في " التلخيص " (٤/٧١) : لم أجده عنهما وفي " كتاب الحدود " لأبي الشيخ من طريق نافع عن ابن عمر: أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يقطعون من المفصل ".
قلت: وله شواهد.
فمنها عن عبد الله بن عمرو قال: " قطع النبي ﷺ سارقا من المفصل ".
стр. 2688
أخرجه ابن عدي في " الكامل " (ق ١١٩/١) وعنه البيهقي (٨/٢٧١) من طريق خالد بن عبد الرحمن المروزي الخراساني , ثنا مالك بن مغول عن ليث عن مجاهد عنه , وقال ابن عدي: وهذا الحديث عن مالك لا أعرفه إلا من رواية خالد عنه , وخالد ليس بذاك.
قلت: وقد وثقه ابن معين , وقال أبو حاتم: لا بأس به , وفوقه ليث وهو ابن أبي سليم , وهو ضعيف الحفظ , فالحمل عليه أولى.
ومنها عن رجاء بن حيوة: " أن النبي ﷺ قطع رجلا من المفصل ".
أخرجه ابن أبي شيبة (١١/٧٥/١) : نا وكيع عن مسرة بن معبد اللخمي قال: سمعت عدي بن عدي يحدث عن رجاء بن حيوة.
قلت: وهذا إسناد مرسل جيد , رجاله كلهم ثقات من رجال " التهذيب " غير مسرة هذا [١]
قال ابن أبي حاتم (٤/١/٤٢٣) عن أبيه: شيخ ما به بأس.
وقد وصله بعضهم , فأخرجه البيهقي (٨/٢٧٠ ـ ٢٧١) من طريق أحمد بن محمد بن أبي رجاء ثنا وكيع ثنا مسرة بن معبد قال: سمعت إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر يحدث عن رجاء بن حيوة عن عدي أن النبي ﷺ قطع.... قال: وحدثنا وكيع حدثنا سفيان عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر مثله.
قلت: وابن أبي رجاء هذا من شيوخ النسائي , ووثقه ابن حبان وبقية رجال الإسناد ثقات كلهم فهو صحيح موصول إن كان ابن رجاء قد حفظه , فقد خالف ابن أبي شيبة في موضعين منه كما هو ظاهر , وليس هو في وزن ابن أبي شيبة حفظا وضبطا , والله أعلم.
وعلى كل حال فهو شاهد قوي لحديث ابن عمر عند أبي الشيخ , ومثله
стр. 2689
حديث جابر من طريق ابن أبي رجاء , فإنه على شرط مسلم , فهو صحيح لولا أن ابن أبي جريج وأبا الزبير مدلسان وقد عنعنا.
ثم أخرج ابن أبي شيبة من طريق عمرو بن دينار عن عكرمة: " أن عمر قطع اليد من المفصل ".
وأخرجه ابن أبي شيبة (١١/٧٤/٢) والبيهقي عن عمرو قال: " كان عمر بن الخطاب رضي الله يقطع السارق من المفصل , وكان علي ﵁ يقطعها من شطر القدم ".
وكلاهما منقطع.
وأخرج ابن أبي شيبة عن سمرة أبي عبد الرحمن قال: رأيت أبا بحيرة مقطوعا من المفصل , فقلت: من قطعك؟ قال: قطعني الرجل الصالح علي , أما إنه لم يظلمني.
وسمرة هذا لم أعرفه وكذا شيخه أبو بحيرة , وكذا هو في الأصال بالإهمال.
(٢٤٣١) - (حديث " اقطعوه واحسموه " رواه الدارقطني. وقال ابن المنذر: في إسناده مقال) .
* ضعيف.
أخرجه الطحاوي (٢/٩٦) والدارقطني (٣٣١) وكذا الحاكم (٤/٣٨١) والبيهقي (٨/٢٧٥ ـ ٢٧٦) من طرق ثلاث عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي: أخبرني يزيد بن خصيفة عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبي هريرة ﵁: " أن رسول الله ﷺ أتي بسارق سرق شملة , فقالوا: يا رسول الله إن هذا قد سرق , فقال رسول الله ﷺ : اذهبوا به فاقطعوه , ثم احسموه , ثم ائتوني به , فقطع , فأتي به , فقال: تب إلى الله , فقال: قد تبت إلى الله , قال: تاب الله عليك ".
стр. 2690
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم.
قلت: وهو كما قال , وأقره الذهبي , لكن أعله الدارقطني بقوله: ورواه الثوري عن يزيد بن خصيفة مرسلا , ثم ساق إسناده إليه بذلك.
وكذلك رواه الطحاوي من طريق أخرى عن سفيان به (١) .
ثم أخرجه من طريق ابن إسحاق وابن جريج كلاهما عن يزيد بن خصيفة به.
فهذا يؤكد أن المرسل هو الصواب , وأن وصله وهم من الدراوردي , فإنه وإن كان ثقة في نفسه , ففي حفظه شيء , قال الحافظ: صدوق يخطئ , كان يحدث من كتب غيره فيخطئ , قال النسائي: حديثه عن عبيد الله العمري منكر.
وقال الذهبي في " الميزان ": صدوق غيره أقوى منه , قال أحمد: إذا حدث من حفظه يهم , ليس هو بشيء , وإذا حدث من كتابه فنعم.
وإذا حدث ﴿من حفظه﴾ جاء ببواطيل , وأما ابن المديني ففال: ثقة ثبت , وقال أبو حاتم: لا يحتج به.
(٢٤٣٢) - (حديث فضالة بن عبيد " أن النبي ﷺ أتي بسارق فقطعت يده ثم أمر فعلقت في عنقه " رواه الخمسة إلا أحمد , وفي إسناده الحجاج بن أرطاة , وهو ضعيف) .
* ضعيف.
أخرجه أبو داود (٤٤١١) والنسائي (٢/٢٦٣) والترمذي
стр. 2691
(١/٢٧٣) وابن ماجه (٢٥٨٧) وكذا أحمد (٦/١٩) خلافا لقول المصنف وابن أبي شيبة (١١/٩٢/ ٢) كلهم من طريق الحجاج عن مكحول عن عبد الرحمن بن محيريز قال: سألنا فضالة بن عبيد عن تعليق اليد في العنق للسارق أمن السنة هو؟ قال , فذكره.
وقال النسائي: الحجاج بن أرطاة ضعيف , ولا يحتج بحديثه.
قال الزيلعي (٤/٢٧٠) : وزاد ابن القطان جهالة حال ابن محيريز , قال: لم يذكره البخاري ولا ابن أبي حاتم [١] .
وأما الترمذي فقال: هذا حديث حسن غريب. [٢]
(٢٤٣٣) - (أثر: " أن عليا رضى الله عنه فعل ذلك بالذى قطعه ".
أخرج ابن أبى شيبة (١١/٧٥/١) والدارقطنى (٣٧٧) والبيهقى (٨/٢٧١) من طريق حجية بن عدى: " أن عليا رضى الله عنه قطع أيديهم من المفصل , وحسمها , فكأنى أنظر إلى أيديهم كأنها أيور الحمر ".
ورجاله ثقات غير حجية هذا قال الحافظ فى " التقريب ": " صدوق يخطىء ".
(٢٤٣٤) - (حديث أبي هريرة مرفوعا في السارق " إن سرق
стр. 2692
فاقطعوا يده ثم إن سرق فاقطعوا رجله ") .
* صحيح.
أخرجه الدارقطني (٣٦٤) من طريق الواقدي عن ابن أبي ذئب عن خالد بن سلمة - أراه - عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: " إذا سرق السارق فاقطعوا يده , فإن عاد فاقطعوا رجله , فإن عاد فاقطعوا يده , فإن عاد فاقطعوا رجله " , وقال: كذا قال: خالد بن سلمة , وقال غيره: عن خاله الحارث عن أبي سلمة عن أبي هريرة.
قلت: والواقدي متروك , لكن ظاهر كلام الدارقطني المذكور أنه قد توبع ولكني لم أقف عليه مسمى , والله أعلم.
نعم رواه الشافعي عن بعض أصحابه عن ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن (١) عن أبي سلمة به , ذكره الحافظ في " التلخيص " (٤/٦٨) وقال: وفي الباب عن عصمة بن مالك , رواه الطبراني والدارقطني , وإسناده ضعيف.
قلت: وله شاهد من حديث جابر بن عبد الله , يرويه مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير عن محمد بن المنكدر عنه قال: " جيء بسارق إلى النبي ﷺ فقال: اقتلوه , فقالوا: يا رسول الله إنما سرق , فقال: اقطعوه , قال: فقطع , ثم جيء به الثانية , فقال: اقتلوه , فقالوا: يا رسول الله إنما سرق , قال: اقطعوه ,.... فأتي به الخامسة فقال: اقتلوه , قال جابر: فانطلقنا به فقتلناه , ثم اجتررناه فألقيناه في بئر , ورمينا عليه الحجارة ".
стр. 2693
أخرجه أبو داود (٤٤١٠) والنسائي (٢/٢٦٢) والبيهقي (٨/٢٧٢) وقال النسائي: وهذا حديث منكر , ومصعب بن ثابت ليس بالقوي في الحديث , والله أعلم.
قلت: ولكنه لم يتفرد , بل تابعه هشام بن عروة , وله عنه ثلاث طرق: الأولى: عن محمد بن يزيد بن سنان نا أبي عنه.
قلت: ومحمد بن يزيد وأبوه ضعيفان.
الثانية: عن عائذ بن حبيب عنه.
قلت: وعائذ هذا صدوق كما في " التقريب ".
الثالثة: عن سعيد بن يحيى نا هشام بن عروة به مثله.
قلت: وسعيد هذا هو ابن يحيى بن صالح اللخمي كما في " نصب الراية " (٣/٣٧٢) وقال: وفيه مقال.
قلت: هو يسير لا يمنع من الاحتجاج بحديثه , وفي " التقريب ": صدوق وسط , ما له في البخاري سوى حديث واحد.
أخرج هذه الطرق الدارقطني في " السنن " (٣٦٤) , وهي وإن كانت لا تخلو مفرداتها من ضعف , ولكنه ضعف يسير , فبعضها يقوي بعضا , كما هو مقرر في " المصطلح " فإذا انضم إليها طريق مصعب ازداد الحديث بذلك قوة , لا سيما وله شاهد من حديث الحارث بن حاطب مع شيء من المغايرة فإن لفظه: " وأن النبي ﷺ أتي بلص , فقال: اقتلوه , فقالوا يا رسول الله إنما سرق , فقال: اقتلوه , فقالوا: يا رسول الله إنما سرق , قال: اقطعوا يده , قال: ثم
стр. 2694
سرق فقطعت رجله , ثم سرق على عهد أبي بكر ﵁ حتى قطعت قوائمه كلها , ثم سرق أيضا الخامسة , فقال أبو بكر ﵁: كان رسول الله ﷺ أعلم بهذا حين قال: " اقتلوه " ثم دفعه إلى فتية من قريش ليقتلوه منهم عبد الله بن الزبير , وكان يحب الإمارة , فقال: أمروني عليكم , فأمروه , فكان إذا ضرب ضربوه حتى قتلوه ".
أخرجه النسائي (٢/٢٦٢) والحاكم (٤/٣٨٢) والبيهقي (٨/٢٧٢ ـ ٢٧٣) والطبراني في " المعجم الكبير " (١/١٦٦/٢) من طريق حماد بن سلمة قال: أنبأنا يوسف بن سعد عنه , وقال الحاكم: صحيح الإسناد.
قلت: بل منكر.
وأقول: كذا قال , لم يبين وجه نكارته , ولعلها من جهة متنه لمخالفته لحديث جابر من طريقين , لا سيما وقد خولف حماد في إسناده , فقال خالد الحذاء عن يوسف بن يعقوب عن محمد بن حاطب أن الحارث بن حاطب.... فذكر نحوه.
أخرجه الطبراني.
ويوسف بن يعقوب هذا لم أعرفه , بخلاف يوسف بن سعد فقد وثقه ابن معين وابن حبان , وقد ذكروا في الرواة عنه عنه خالد الحذاء , فلعل قوله في روايته في " المعجم ".... ابن يعقوب تحريف , والله أعلم.
والخلاصة أن الحديث من رواية جابر ثابت بمجموع طريقيه , وهو في المعنى مثل حديث أبي هريرة فهو على هذا صحيح إن شاء الله تعالى (١) .
ثم وجدت له شاهد آخر عن عبد ربه بن أبي أمية أن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة وابن سابط الأحول حدثاه أن النبي ﷺ : أتي بعبد ... الحديث مثل حديث جابر دون قوله: فأتي به الخامسة ...
стр. 2695
أخرجه ابن أبي شيبة (١١/٦١ ـ ٦٢) والبيهقي (٨/٢٧٣) وقال: وهو مرسل حسن بإسناد صحيح.
كذا قال! وابن أبي أمية لم يوثقه أحد , وفي " التقريب ": مجهول.
(٢٤٣٥) - (روي عن علي أنه كان يقطع من شطر القدم ويترك له عقبا يمشي عليه) .
* حسن
تقدم تحت الحديث (٢٤٣٣) ، وله طريق أخرى عن النعمان بن مرة الزرقي: "أن علياً قطع سارقاً من الخصر خصر القدم "
أخرجه ابن أبي شيبة (١١/٧٤/٢) عن محمد بن إسحاق عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف عنه.
قلت: فهو إسناد حسن لولا عنعنة ابن اسحاق، لكنه يتقوى بالطريق المتقدمة.
(٢٤٣٦) - (أثر " أتي عمر ﵁ برجل أقطع الزند والرجل قد سرق فأمر به عمر أن تقطع رجله فقال علي: إنما قال الله تعالى * (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله....) * الآية , وقد قطعت يد هذا ورجله فلا ينبغي أن تقطع رجله فتدعه ليس له قائمة يمشي عليها , إما أن تعزره وإما أن تستودعه السجن فاستودعه السجن " , رواه سعيد) .
* حسن.
أخرجه البيهقي (٨/٢٧٤) من طريق سعيد بن منصور ثنا أبو الأحوص ثنا سماك بن حرب عن عبد الرحمن بن عائذ قال , فذكره.
قلت: وهذا إسناد حسن رجاله ثقات رجال مسلم , غير عبد الرحمن بن عائذ , وهو ثقة , وفي سماك كلام يسير لا يضر.
стр. 2696
(٢٤٣٧) - (عن سعيد المقبرى قال: " حضرت على بن أبى طالب أتى برجل مقطوع اليد والرجل قد سرق فقال لأصحابه: ما ترون فى هذا؟ قالوا: اقطعه يا أمير المؤمنين قال: قتلته إذا وما عليه القتل , بأى شىء يأكل الطعام بأى شىء يتوضأ للصلاة بأى شىء يغتسل من جنابته؟ بأى شىء يقوم لحاجته؟ فرده إلى السجن أياما ثم أخرجه فاستشار أصحابه فقالوا مثل قولهم الأول , وقال لهم مثل ما قال أولا فجلده جلدا شديدا ثم أرسله " رواه سعيد .
* لم أقف على سنده إلى المقبرى [١]
وقد توبع , فقال عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة: " أن عليا رضى الله عنه أتى بسارق فقطع يده , ثم أتى به فقطع رجله , ثم أتى به , فقال: أقطع يده؟ بأى شىء يتمسح , وبأى شىء يأكل؟ ثم قال: اقطع رجله؟ على أى شىء يمشى؟ إنى لأستحيى من الله , قال: ثم ضربه وخلده السجن " أخرجه الدارقطنى (٣٦٤) والبيهقى (٨/٢٧٥) وابن أبى شيبة (١١/٦٢/١) من طرق عن عمرو به.
ورجاله ثقات إلا أن عبد الله بن سلمة كان تغير حفظه.
وقد تابعه الشعبى عند الدارقطنى وابن أبى شيبة.
لكنه لم يسمع منه فيجوز أن يكون تلقاه من عبد الله هذا.
وتابعه أيضا محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب , ولم يسمع من جده أيضا , أخرجه ابن أبي شيبة.
(٢٤٣٨) - (حديث أبى هريرة: " من سرق فاقطعوا يده ثم إن سرق فاقطعوا رجله ".
стр. 2697
* صحيح.
وتقدم قبل ثلاثة أحاديث (٢٤٣٤) .
(٢٤٣٩) - (أثر " أن أبا بكر وعمر قطعا اليد اليسرى في المرة الثالثة ") .
* صحيح.
أخرج ابن أبي شيبة (١١/٦١/٢) والبيهقي (٨/٢٧٣ ـ ٢٧٤) من طريق عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أن أبا بكر أراد أن يقطع الرجل بعد اليد والرجل , فقال له عمر: السنة اليد.
قلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين غير أن القاسم , وهو ابن محمد بن أبي بكر الصديق لم يسمع من جده أبي بكر.
لكن يقويه أن له طريقا أخرى عن نافع عن صفية بنت أبي عبيد: " أن رجلا سرق على عهد أبي بكر ﵁ مقطوعة يده ورجله , فأراد أبو بكر ﵁ أن يقطع رجله ويدع يده يستطيب بها , ويتطهر بها , وينتفع بها , فقال عمر: لا والذي نفسي بيده , لتقطعن يده الأخرى , فأمر به أبو بكر ﵁ فقطعت يده ".
أخرجه البيهقي من طريق سعيد بن منصور ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن موسى بن عقبة عن نافع.
قلت: وهذا إسناد حسن.
وأخرج هو والدارقطني (٣٦٤) وابن أبي شيبة عن عكرمة عن ابن عباس قال: " رأيت عمر بن الخطاب قطع يد رجل بعد يده ورجله ".
وإسناده صحيح على شرط البخاري.
стр. 2698
باب حد قطاع الطريق
(٢٤٤٠) - (قال ابن عباس نزلت ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ﴾ في قطاع الطريق من المسلمين " وحكي: في المرتدين , وقال أنس: نزلت في العرنيين الذين استاقوا إبل الصدقة وارتدوا) .
* لم أره هكذا في شيء من كتب السنة التي عندي , حتى ولا في " الدر المنثور "
وإنما أخرج الشافعي (١٥٣١) وعنه البيهقي (٨/٢٨٣) من طريق إبراهيم عن صالح مولى التوأمة عن ابن عباس في قطاع الطريق إذا قتلوا وأخذوا المال قتلوا وصلبوا , وإذا قتلوا ولم يأخذوا المال قتلوا ولم يصلبوا وإذا أخذوا المال ولم يقتلوا قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف , وإذا أخافوا السبيل ولم يأخذوا مالا نفوا من الأرض.
قلت: وهذا إسناد واه جدا , صالح مولى التوأمة ضعيف , وإيراهيم وهو ابن أبي يحيى الأسلمي وهو متروك.
وأخرجه ابن جرير (٦/١٣٦) والبيهقي (٨/٢٨٣) من طريق محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه عن ابن عباس: " قوله ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ إذا حارب فقتل فعليه القتل إذا ظهر عليه قبل توبته , وإذا حارب وأخذ المال وقتل فعليه الصلب إن ظهر عليه قبل توبته , وإذا حارب وأخذ ولم يقتل فعليه قطع اليد والرجل من خلاف
стр. 2699
إن ظهر عليه قبل توبته , وإذا حارب وأخاف السبل فإنما عليه النفي " زاد البيهقي " ونفيه أن يطلب ".
وهذا سند ضعيف.
قلت: فالروايتان مع ضعف إسنادهما ليس فيهما أن الآية نزلت في قطاع الطريق ... وإنما فيهما أن ابن عباس فسرها بذلك , وفرق ظاهر بين الأمرين كما لا يخفى , لا سيما وقد جاء عن ابن عباس خلافه قال: " نزلت هذه الآية في المشركين , فمن تاب منهم قبل أن يقدر عليه لم يمنعه ذلك أن يقام فيه الحد الذي أصابه ".
أخرجه أبو داود (٤٣٧٢) والنسائي (٢/١٦٩) من طريق علي بن حسين عن أبيه عن يزيد النحوي عن عكرمة عنه.
وهذا إسناد جيد , وقال الحافظ في " التلخيص " (٤/٧٢) : إسناده حسن.
قلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن عبيد الله , وهو ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب , قال أبو حاتم: لا أعرفه.
والحديث صحيح عن أنس كما يأتي في الذي بعده.
(٢٤٤١) - (" وحكى عن ابن عمر أنها نزلت فى المرتدين ".
* لم أقف على سنده.
وقد ذكر الحافظ فى " التلخيص " (٤/٧٢) أن ابن المنذر نقله عن الحسن وعطاء وعبد الكريم.
والمعروف عن ابن عمر أنها نزلت فى العرنيين [١]
كما أخرج أبو داود (٤٣٦٩) والنسائى (٢/١٦٨) من طريق سعيد بن أبى هلال عن أبى الزناد عن عبد الله بن عبيد الله عنه: " أن ناسا أغاروا على إبل النبى ﷺ فاستاقوها , وارتدوا عن الإسلام
стр. 2700
وقتلوا راعى رسول الله مؤمنا , فبعث فى آثارهم , فأخذوا , فقطع أيديهم وأرجلهم , وسمل أعينهم , قال: ونزل فيهم آية المحاربة , وهم الذين أخبر عنهم أنس بن مالك الحجاج حين سأله ".
(٢٤٤٢) - (وقال أنس: " نزلت فى العرنيين الذين استاقوا إبل الصدقة وارتدوا ".
* صحيح.
وهو متفق عليه من طرق عن أنس , وقد ذكرت لفظه بتمامه فى " الطهارة " رقم (١٧٧) .
(٢٤٤٣) - (روى الشافعى بإسناده عن ابن عباس: " إذا قتلوا وأخذوا المال: قتلوا وصلبوا. وإذا قتلوا ولم يأخذوا المال. قتلوا ولم يصلبوا. وإذا أخذوا المال ولم يقتلوا: قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف , وإذا أخافوا السبيل ولم يأخذوا مالا: نفوا من الأرض ".
* ضعيف جدا.
وسبق إسناده قريبا (٢٤٤٠) .
(٢٤٤٤) - (روى أبو داود بإسناده عن ابن عباس قال: " وادع رسول الله أبا برزة الأسلمى فجاء ناس يريدون الإسلام فقطع عليهم أصحابه فنزل جبريل ﵇ بالحد فيهم أن من قتل وأخذ المال قتل وصلب , ومن قتل ولم يأخذ المال قتل. ومن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف ".
* لم أقف عليه. لا فى أبى داود ولا فى غيره وليس له ذكر فى " الدر " ولا فى غيره [١] .
(٢٤٤٥) - (قال ابن عباس: " نفيهم إذا هربوا أن يطلبوا حتى يؤخذوا فتقام عليهم الحدود ".
* لم أره بهذا اللفظ.
ومعناه فى حديثه المتقدم تحت رقم (٢٤٤٢) .