← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 22592

إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل

ناصر الدين الألباني

Полный текст (2 927 стр.). Показаны 2696–2735 · переход к 2701.

стр. 2696

(٢٤٣٧) - (عن سعيد المقبرى قال: " حضرت على بن أبى طالب أتى برجل مقطوع اليد والرجل قد سرق فقال لأصحابه: ما ترون فى هذا؟ قالوا: اقطعه يا أمير المؤمنين قال: قتلته إذا وما عليه القتل , بأى شىء يأكل الطعام بأى شىء يتوضأ للصلاة بأى شىء يغتسل من جنابته؟ بأى شىء يقوم لحاجته؟ فرده إلى السجن أياما ثم أخرجه فاستشار أصحابه فقالوا مثل قولهم الأول , وقال لهم مثل ما قال أولا فجلده جلدا شديدا ثم أرسله " رواه سعيد . * لم أقف على سنده إلى المقبرى [١] وقد توبع , فقال عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة: " أن عليا رضى الله عنه أتى بسارق فقطع يده , ثم أتى به فقطع رجله , ثم أتى به , فقال: أقطع يده؟ بأى شىء يتمسح , وبأى شىء يأكل؟ ثم قال: اقطع رجله؟ على أى شىء يمشى؟ إنى لأستحيى من الله , قال: ثم ضربه وخلده السجن " أخرجه الدارقطنى (٣٦٤) والبيهقى (٨/٢٧٥) وابن أبى شيبة (١١/٦٢/١) من طرق عن عمرو به. ورجاله ثقات إلا أن عبد الله بن سلمة كان تغير حفظه. وقد تابعه الشعبى عند الدارقطنى وابن أبى شيبة. لكنه لم يسمع منه فيجوز أن يكون تلقاه من عبد الله هذا. وتابعه أيضا محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب , ولم يسمع من جده أيضا , أخرجه ابن أبي شيبة. (٢٤٣٨) - (حديث أبى هريرة: " من سرق فاقطعوا يده ثم إن سرق فاقطعوا رجله ".

стр. 2697

* صحيح. وتقدم قبل ثلاثة أحاديث (٢٤٣٤) . (٢٤٣٩) - (أثر " أن أبا بكر وعمر قطعا اليد اليسرى في المرة الثالثة ") . * صحيح. أخرج ابن أبي شيبة (١١/٦١/٢) والبيهقي (٨/٢٧٣ ـ ٢٧٤) من طريق عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أن أبا بكر أراد أن يقطع الرجل بعد اليد والرجل , فقال له عمر: السنة اليد. قلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين غير أن القاسم , وهو ابن محمد بن أبي بكر الصديق لم يسمع من جده أبي بكر. لكن يقويه أن له طريقا أخرى عن نافع عن صفية بنت أبي عبيد: " أن رجلا سرق على عهد أبي بكر ﵁ مقطوعة يده ورجله , فأراد أبو بكر ﵁ أن يقطع رجله ويدع يده يستطيب بها , ويتطهر بها , وينتفع بها , فقال عمر: لا والذي نفسي بيده , لتقطعن يده الأخرى , فأمر به أبو بكر ﵁ فقطعت يده ". أخرجه البيهقي من طريق سعيد بن منصور ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن موسى بن عقبة عن نافع. قلت: وهذا إسناد حسن. وأخرج هو والدارقطني (٣٦٤) وابن أبي شيبة عن عكرمة عن ابن عباس قال: " رأيت عمر بن الخطاب قطع يد رجل بعد يده ورجله ". وإسناده صحيح على شرط البخاري.

стр. 2698

باب حد قطاع الطريق (٢٤٤٠) - (قال ابن عباس نزلت ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ﴾ في قطاع الطريق من المسلمين " وحكي: في المرتدين , وقال أنس: نزلت في العرنيين الذين استاقوا إبل الصدقة وارتدوا) . * لم أره هكذا في شيء من كتب السنة التي عندي , حتى ولا في " الدر المنثور " وإنما أخرج الشافعي (١٥٣١) وعنه البيهقي (٨/٢٨٣) من طريق إبراهيم عن صالح مولى التوأمة عن ابن عباس في قطاع الطريق إذا قتلوا وأخذوا المال قتلوا وصلبوا , وإذا قتلوا ولم يأخذوا المال قتلوا ولم يصلبوا وإذا أخذوا المال ولم يقتلوا قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف , وإذا أخافوا السبيل ولم يأخذوا مالا نفوا من الأرض. قلت: وهذا إسناد واه جدا , صالح مولى التوأمة ضعيف , وإيراهيم وهو ابن أبي يحيى الأسلمي وهو متروك. وأخرجه ابن جرير (٦/١٣٦) والبيهقي (٨/٢٨٣) من طريق محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه عن ابن عباس: " قوله ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ إذا حارب فقتل فعليه القتل إذا ظهر عليه قبل توبته , وإذا حارب وأخذ المال وقتل فعليه الصلب إن ظهر عليه قبل توبته , وإذا حارب وأخذ ولم يقتل فعليه قطع اليد والرجل من خلاف

стр. 2699

إن ظهر عليه قبل توبته , وإذا حارب وأخاف السبل فإنما عليه النفي " زاد البيهقي " ونفيه أن يطلب ". وهذا سند ضعيف. قلت: فالروايتان مع ضعف إسنادهما ليس فيهما أن الآية نزلت في قطاع الطريق ... وإنما فيهما أن ابن عباس فسرها بذلك , وفرق ظاهر بين الأمرين كما لا يخفى , لا سيما وقد جاء عن ابن عباس خلافه قال: " نزلت هذه الآية في المشركين , فمن تاب منهم قبل أن يقدر عليه لم يمنعه ذلك أن يقام فيه الحد الذي أصابه ". أخرجه أبو داود (٤٣٧٢) والنسائي (٢/١٦٩) من طريق علي بن حسين عن أبيه عن يزيد النحوي عن عكرمة عنه. وهذا إسناد جيد , وقال الحافظ في " التلخيص " (٤/٧٢) : إسناده حسن. قلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن عبيد الله , وهو ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب , قال أبو حاتم: لا أعرفه. والحديث صحيح عن أنس كما يأتي في الذي بعده. (٢٤٤١) - (" وحكى عن ابن عمر أنها نزلت فى المرتدين ". * لم أقف على سنده. وقد ذكر الحافظ فى " التلخيص " (٤/٧٢) أن ابن المنذر نقله عن الحسن وعطاء وعبد الكريم. والمعروف عن ابن عمر أنها نزلت فى العرنيين [١] كما أخرج أبو داود (٤٣٦٩) والنسائى (٢/١٦٨) من طريق سعيد بن أبى هلال عن أبى الزناد عن عبد الله بن عبيد الله عنه: " أن ناسا أغاروا على إبل النبى ﷺ فاستاقوها , وارتدوا عن الإسلام

стр. 2700

وقتلوا راعى رسول الله مؤمنا , فبعث فى آثارهم , فأخذوا , فقطع أيديهم وأرجلهم , وسمل أعينهم , قال: ونزل فيهم آية المحاربة , وهم الذين أخبر عنهم أنس بن مالك الحجاج حين سأله ". (٢٤٤٢) - (وقال أنس: " نزلت فى العرنيين الذين استاقوا إبل الصدقة وارتدوا ". * صحيح. وهو متفق عليه من طرق عن أنس , وقد ذكرت لفظه بتمامه فى " الطهارة " رقم (١٧٧) . (٢٤٤٣) - (روى الشافعى بإسناده عن ابن عباس: " إذا قتلوا وأخذوا المال: قتلوا وصلبوا. وإذا قتلوا ولم يأخذوا المال. قتلوا ولم يصلبوا. وإذا أخذوا المال ولم يقتلوا: قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف , وإذا أخافوا السبيل ولم يأخذوا مالا: نفوا من الأرض ". * ضعيف جدا. وسبق إسناده قريبا (٢٤٤٠) . (٢٤٤٤) - (روى أبو داود بإسناده عن ابن عباس قال: " وادع رسول الله أبا برزة الأسلمى فجاء ناس يريدون الإسلام فقطع عليهم أصحابه فنزل جبريل ﵇ بالحد فيهم أن من قتل وأخذ المال قتل وصلب , ومن قتل ولم يأخذ المال قتل. ومن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف ". * لم أقف عليه. لا فى أبى داود ولا فى غيره وليس له ذكر فى " الدر " ولا فى غيره [١] . (٢٤٤٥) - (قال ابن عباس: " نفيهم إذا هربوا أن يطلبوا حتى يؤخذوا فتقام عليهم الحدود ". * لم أره بهذا اللفظ. ومعناه فى حديثه المتقدم تحت رقم (٢٤٤٢) .

стр. 2701

فصل في دفع الأذى (٢٤٤٦) - (حديث أبى هريرة: " جاء رجل فقال: يا رسول الله! أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالى؟ قال: فلا تعطه قال: أرأيت أن قاتلنى قال: قاتله. قال: أرأيت إن قتلنى؟ قال: فأنت شهيد. قال: أرأيت إن قتلته؟ قال: هو فى النار " رواه أحمد ومسلم. وفى لفظ لأحمد: " أنه قال له أولا: أنشده الله. قال: فإنى أبى؟ قال: قاتله ". * صحيح. أخرجه مسلم (١/٨٧) وأبو عوانة أيضا (١/٤٣ ـ ٤٤) من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة به. وأخرجه النسائى (٢/١٧٣) وأحمد (٢/٣٣٩ , ٣٦٠) من طريق عمرو بن قهيد بن مطرف الغفارى عن أبى هريرة قال: " جاء رجل إلى رسول الله ﷺ , فقال: يا رسول الله أرأيت إن عدى على مالى؟ قال: فأنشد الله , قال: فإن أبوا على؟ قال: أنشد الله , قال: فإن أبوا على , قال: فأنشد الله , قال: فإن أبو على؟ قال: فقاتل فإن قتلت ففى الجنة , وإن قتلت ففى النار ". قلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين غير عمرو بن قهيد بن مطرف , قال الحافظ: صوابه عمرو عن قهيد. وعمرو هو ابن أبى عمرو مولى المطلب. وقال فى ترجمة قهيد:

стр. 2702

" قيل: له صحبة ". وللحديث شاهد من رواية قابوس بن مخارق عن أبيه قال: " جاء رجل إلى النبى ﷺ فقال: الرجل يأتينى فيريد مالى؟ قال: ذكره بالله , قال: فإن لم يذكر؟ فاستق عليه من حولك من المسلمين , قال: فإن لم يكن حولى أحد من المسلمين؟ قال: فاستق عليه السلطان , قال: فإن نأى السلطان عنى؟ قال: قاتل دون مالك حتى تكون من شهداء الآخرة , أو تمنع مالك " أخرجه النسائى بسند حسن. (٢٤٤٧) - (وعن ابن عمر مرفوعا: " من أريد ماله بغير حق فقاتل فقتل فهو شهيد " رواه الخلال بإسناده . * صحيح. وقد مضى تخريجه برقم (١٥٢٨) . (٢٤٤٨) - (قول أنس: " فزع أهل المدينة ذات ليلة فانطلق أناس قبل الصوت فتلقاهم النبى ﷺ راجعا وقد سبقهم إلى الصوت وهو على فرس لأبى طلحة عرى فى عنقه السيف وهو يقول لم تراعوا لم تراعوا " متفق عليه . * صحيح. أخرجه البخارى (٢/٢٢٦ , ٢٥٧ , ٤/١٢١) ومسلم (٧/٧٢) وكذا الترمذى (١/٣١٦) وابن ماجه (٢٧٧٢) وأحمد (٣/١٤٧ , ١٨٥) من طرق عن حماد بن زيد عن ثابت عن أنس به. وزاد أحمد: " قال أنس: وكان الفرس قبل ذلك يبطأ , قال: ما سبق بعد ذلك ". قلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين. وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ".

стр. 2703

وأخرجه البخارى (٢/٢٤١) وأحمد (٣/٢٦١) من طريق محمد بن سيرين عن أنس به نحوه , وفيه الزيادة بلفظ: " قال: فوالله ما سبق بعد ذلك اليوم ". وأخرجه مسلم والترمذى من طريق قتادة عن أنس به نحوه , صرح قتادة بالسماع من أنس فى رواية مسلم. (٢٤٤٩) - (حديث: " انصر أخاك ظالما أو مظلوما ". * صحيح. وهو من حديث أنس بن مالك , وجابر بن عبد الله , وعبد الله بن عمر. ١ ـ أما حديث أنس فله عنه طرق: الأولى: عن حميد عنه أن رسول الله ﷺ قال: ـ فذكره وتمامه ـ: " قيل يا رسول الله هذا ننصره مظلوما فكيف ننصره ظالما , قال: تمنعه من الظلم ". أخرجه البخارى (٢/٩٨) والترمذى (٢/٤١ ـ ٤٢) وأحمد (٣/٢٠١) واللفظ له , وقال البخارى: " تأخذ فوق يديه ". وقال الترمذى: " تكفه عن الظلم , فذاك نصرك إياه ". وقال: " هذا حديث حسن صحيح ". الثانية: عن عبيد الله بن أبى بكر بن أنس عنه نحوه وفيه: " تحجزه , أو تمنعه من الظلم فإن ذلك نصره ". أخرجه البخارى (٢/٩٨ , ٤/٣٣٨) وأحمد (٣/٩٩) .

стр. 2704

٢ ـ حديث جابر. يرويه أبو الزبير عنه قال: " اقتتل غلامان من المهاجرين , وغلام من الأنصار , فنادى المهاجر أو المهاجرون: بالمهاجرين , ونادى الأنصارى: يا للأنصار فخرج رسول الله ﷺ فقال: ما هذا؟ ! دعوى أهل الجاهلية؟ قالوا: لا يا رسول الله إلا أن غلاميين اقتتلا , فكسع أحدهما الآخر , قال: فلا بأس , ولينصر الرجل أخاه ظالما أو مظلوما إن كان ظالما فلينهه , فإنه له نصر , وإن كان مظلوما فلينصره " أخرجه مسلم (٨/١٩) والسياق له , والدارمى (٢/٣١١) وأحمد (٣/٣٢٣) من طريق زهير عن أبى الزبير به. وصرح أبو الزبير بالتحديث عند أحمد فزالت بذلك شبهة تدليسه. ٣ ـ حديث ابن عمر: يرويه عاصم بن محمد بن زيد العمرى عنه مرفوعا مثل حديث أنس أخرجه ابن حبان (١٨٤٧) من طريق محفوظ بن أبى توبة حدثنا على بن عياش حدثنا أبو إسحاق الفزارى عن عاصم بن محمد بن زيد. (٢٤٥٠) - (روى أحمد وغيره: " النهى عن خذلان المسلم والأمر بنصر المظلوم ". * صحيح. أما الأمر بنصر المظلوم فتقدم فى الحديث الذى قبله. وأما النهى عن خذلان المسلم , فورد من حديث عبد الله بن عمر , وأبى هريرة وشيخ من بنى سليط. ١ ـ أما حديث ابن عمر , فله طريقان:

стр. 2705

الأولى: عن سالم عنه أن رسول الله ﷺ قال: " المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه , ومن كان فى حاجة أخيه كان الله فى حاجته " أخرجه البخارى (٤/٣٣٨) . الثانية: عن نافع عنه به إلا أنه قال: " لا يظلمه ولا يخذله , ويقول: والذى نفس محمد بيده ما تواد اثنان ففرق بينهما إلا بذنب يحدثه أحدهما وكان يقول: للمرء المسلم على أخيه من المعروف ست: يشمته إذا عطس , ويعوده إذا مرض , وينصحه إذا غاب , ويشهده , ويسلم عليه إذا لقيه , ويجيبه إذا دعاه ويتبعه إذا مات , ونهى عن هجرة المسلم أخاه فوق ثلاث ". أخرجه أحمد (٢/٦٨) من طريق ابن لهيعة عن خالد بن أبى عمران عن نافع. قلت: وابن لهيعة ضعيف لسوء حفظه , لكن حديثه هذا صحيح لأن له شواهد فى عدة أحاديث. ٢ ـ أما حديث أبى هريرة فله عنه طريقان: الأولى: عن أبى سعيد مولى عامر بن كريز عنه قال: قال رسول الله ﷺ : " لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا , ولا تدابروا , ولا يبع بعضكم على بيع بعض , وكونوا عباد الله إخوانا , السلم أخو المسلم ... " مثل حديث ابن لهيعة إلا أنه زاد: " ... ولا يحقره , التقوى ههنا , ويشير إلى صدره ثلاث مرات , بحسب امرىء من الشر أن يحقر أخاه المسلم , كل المسلم على المسلم حرام , دمه وماله وعرضه "

стр. 2706

أخرجه مسلم (٨/١١) وأحمد (٢/٢٧٧ , ٣١١ , ٣٦٠) . الأخرى: عن أبى صالح عن أبى هريرة به مثل الطريق الأولى مع اختصار بعض الفقرات أخرجه الترمذى (١/٣٥٠) من طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبى صالح. وقال: " حديث حسن غريب ". ٣ ـ حديث شيخ بنى سليط , يرويه الحسن البصرى أنه أخبره قال: " أتيت النبى ﷺ أكلمه فى سبى أصيب لنا فى الجاهلية , فإذا هو قاعد , وعليه حلقة قد أطافت به , وهو يحدث القوم عليه إذار قطر له غليظ , قال سمعته يقول وهو يشير بأصبعه: المسلم أخو المسلم , لا يظلمه , ولا يخذله , التقوى ههنا , التقوى ههنا , يقول: أى فى القلب ". أخرجه أحمد (٤/٦٦ , ٥/٧١ , ٣٧٩) عن المبارك بن فضالة حدثنا الحسن به. قلت: وهذا إسناد حسن , فإن المبارك إنما يخشى منه التدليس , وقد صرح بالتحديث بينه وبين الحسن وبين هذا والشيخ السليطى. وقد تابعه عباد بن راشد عن الحسن به. أخرجه أحمد (٤/٦٩ , ٥/٢٤ , ٣٨١) . (٢٤٥١) - (روى عن النبى ﷺ أنه قال فى الفتنة: " اجلس فى بيتك فإن خفت أن يبهرك شعاع السيف فغط وجهك " وفى لفظ: " فكن كخير ابنى آدم " وفى لفظ: " فكن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله القاتل ".

стр. 2707

* صحيح. وهو من أحاديث جمع من الصحابة رضى الله عنهم: الأول: عن أبى ذر قال: قال لى رسول الله ﷺ : " يا أبا ذر , قلت لبيك يا رسول الله وسعديك ـ فذكر الحديث , قال فيه ـ: كيف أنت إذا أصاب الناس موت يكون البيت فيه بالوصيف؟ قلت: الله ورسوله أعلم , أو قال: ما خار الله ورسوله , قال: عليك بالصبر أو قال: تصبر ثم قال لى: يا أبا ذر! قلت لبيك وسعديك , قال: كيف أنت إذا رأيت أحجار الزيت قد غرقت بالدم , قلت: ما خار الله لى ورسوله , قال عليك بمن أنت منه , قلت: يا رسول الله أفلا آخذ سيفى وأضعه على عاتقى قال: شاركت القوم إذن , قلت: فما تأمرنى؟ قال: تلزم بيتك , قلت: فإن دخل على بيتى , قال: فإن خشيت أن يبهرك شعاع السيف , فألق ثوبك على وجهك يبوء بإثمك وإثمه ". أخرجه أبو داود (٤٢٦١) وابن ماجه (٣٩٥٨) والحاكم (٤/٤٢٤) والبيهقى (٨/١٩١) عن حماد بن زيد عن أبى عمران الجونى عن المشعث بن طريف عن عبد الله ابن الصامت عن أبى ذر. وقال أبو داود: " لم يذكر المشعث فى هذا الحديث غير حماد بن زيد ". قال الحافظ فى " التهذيب ": " وقد رواه جعفر بن سليمان وغير واحد عن أبى عمران عن عبد الله بن الصامت نفسه. فالله تعالى أعلم ". قلت: أخرجه ابن حبان (١٨٦٢) عن مرحوم بن عبد العزيز , والحاكم (٤/٤٢٣) وابن حبان أيضا (١٨٦٣) عن حماد بن سلمة , وأحمد (٥/١٦٣) عن عبد العزيز بن عبد الصمد العمى , ثلاثتهم قالوا: حدثنا عبد الله بن الصامت به. قلت: فهؤلاء ثلاثة ثقات ورابعهم جعفر بن سليمان (١) كلهم لم يذكروا

стр. 2708

فى الإسناد المشعث بن طريف , فهم أحفظ من حماد بن زيد , وعليه فالسند صحيح , وقال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين "! ووافقه الذهبى!. قلت: وحماد بن سلمة إنما احتج به مسلم وحده , ومثله عبد الله بن الصامت. الثانى: عن أبى موسى قال: قال رسول الله ﷺ : " إن بين يدى الساعة فتنا كقطع الليل المظلم , يصبح الرجل فيها مؤمنا , ويمسى كافرا , ويمسى مؤمنا , ويصبح كافرا , القاعد فيها خير من القائم , والماشى فيها خير من الساعى , فكسروا قسيكم , وقطعوا أوتاركم واضربوا سيوفكم بالحجارة , فإن دخل بغى على أحد منكم فليكن كخير ابنى آدم " أخرجه أبو داود (٤٢٥٩) وابن حبان (١٨٦٩) والبيهقى عن عبد الوارث بن سعيد عن محمد بن جحادة عن عبد الرحمن بن ثروان عن هزيل بن شرحبيل عنه. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط البخارى. وله شاهد من حديث حذيفة , يرويه ربعى بن حراش عنه قال: " قيل: يا أبا عبد الله ما تأمرنا إذا اقتتل المصلون؟ قال: آمرك أن تنظر أقصى بيت من دارك فتلج فيه , فإن دخل عليك فتقول: ها بؤ بإثمى وإثمك , فتكون كابن آدم ". أخرجه الحاكم (٤/٤٤٤ ـ ٤٤٥) من طريق الحسين بن حفص حدثنا سفيان عن منصور عن ربعى بن حراش. وقال: " حديث صحيح على شرط الشيخين ". قلت: الحسين بن حفص لم يخرج له البخارى , فهو على شرط مسلم وحده.

стр. 2709

وله طريق أخرى عن حذيفة قال: " إياك والفتن لا يشخص لها أحد , فو الله ما شخص منها أحد إلا نسفته كما ينسف السيل الدمن , إنها مشبهة مقبلة حتى يقول الجاهل هذه تشبه مقبلة , وتتبين مدبرة , فإذا رأيتموها فاجتمعوا فى بيوتكم واكسروا قسيكم , واقطعوا أوتاركم , وغطوا وجوهكم ". أخرجه الحاكم (٤/٤٤٨) من طريق أبى إسحاق عن عمارة بن عبد عنه وقال: " صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبى. قلت: عمارة بن عبد قال الذهبى فى " الميزان ": " مجهول لا يحتج به. قاله أبو حاتم , وقال أحمد: مستقيم الحديث , لا يروى عنه غير أبى إسحاق ". قلت: وهو بهذا اللفظ شاهد للحديث الأول كما هو ظاهر , وهو شاهد جيد إن شاء الله تعالى. الثالث: عن خباب بن الأرت أن النبى ﷺ ذكر فتنة فقال , فذكر مثل حديث أبى موسى إلا أنه قال: " والماشى خير من الساعى , فإن أدركتك فكن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله القاتل ". أخرجه أحمد (٥/١١٠) والآجرى فى " الشريعة " (ص ٤٢ ـ ٤٣) والطبرانى فى " المعجم الكبير " (١/١٨٨/١) عن حميد بن هلال عن رجل من عبد القيس كان مع الخوارج ثم فارقها عن عبد الله بن خباب عن أبيه. وفيه قصة. ورجاله ثقات غير الرجل الذى لم يسم. لكن يشهد له حديث جندب بن سفيان قال: قال رسول الله ﷺ :

стр. 2710

فذكره نحو حديث أبى موسى مختصرا وفيه: " فقال رجل من المسلمين: فكيف نصنع عند ذلك يا رسول الله؟ قال: ادخلوا بيوتكم , وأخملوا ذكركم , فقال رجل: أرأيت إن دخل على أحدنا بيته؟ فقال رسول الله ﷺ : لتمسك بيده , ولتكن عبد الله المقتول , ولا تكن عبد الله القاتل , فإن الرجل يكون فى فئة الإسلام فيأكل مال أخيه , ويسفك دمه , ويعصى ربه , ويكفر بخالقه , وتجب له النار ". أخرجه الطبرانى (١/٨٦/٢) عن عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عنه. قلت: وهذا إسناد جيد بالذى قبله , فإن شهرا إنما نخشى منه سوء الحفظ , ومتابعة ذلك الرجل القيسى إياه دليل على أنه قد حفظ. والله أعلم. الرابع: عن سعد بن أبى وقاص نحو حديث أبى موسى وفيه: " أفرأيت إن دخل على بيتى فبسط يده إلى ليقتلنى؟ قال: كن كابن آدم " أخرجه أحمد (١/١٨٥) بسند صحيح على شرط مسلم. الخامس: عن خالد بن عرفطة قال: قال لى رسول الله ﷺ : يا خالد إنها ستكون بعدى أحداث وفتن واختلاف , فإن استطعت أن تكون عبد الله المقتول لا القاتل فافعل ". أخرجه أحمد (٥/٢٩٢) والحاكم (٣/٢٨١) من طريق على بن زيد عن أبى عثمان النهدى عنه. سكت عنه الحاكم والذهبى , وعلى بن زيد هو ابن جدعان , سىء الحفظ , لكن الأحاديث التى قبله تشهد له.

стр. 2711

باب قتال البغاة (٢٤٥٢) - (حديث: " من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم ويفرق جماعتكم فاقتلوه ". * صحيح. أخرجه مسلم (٦/٢٣) والبيهقى (٨/١٦٩) عن يونس بن أبى يعفور عن أبيه عن عرفجة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره. ثم أخرجه هو وأحمد (٤/٢٦١) وكذا أبو داود (٤٧٦٢) والنسائى (٢/١٦٦) والبيهقى (٨/١٦٨) من طريق زياد بن علاقة قال: سمعت عرفجة فذكره بلفظ: " إنه ستكون هنات وهنات , فمن أراد أن (يفرق يمر أمر) [١] هذه الأمة وهى جميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان ".. (٢٤٥٣) - (عن ابن عباس مرفوعا: " من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر عليه فإنه من فارق الجماعة شبرا فميتته جاهلية " متفق عليه . * صحيح. أخرجه البخارى (٤/٣٦٧ , ٣٨٥) ومسلم (٦/٢١) وكذا الدارمى (٢/٢٤١) وأحمد (١/٢٧٥ , ٢٩٧ , ٣١٠) من طريق أبى رجاء العطاردى قال: سمعت ابن عباس يرويه عن النبى ﷺ .

стр. 2712

(٢٤٥٤) - (قال الشيخ تقى الدين: " قد أوجب النبى ﷺ تأمير الواحد فى الاجتماع القليل العارض فى السفر , وهو تنبيه على أنواع الاجتماع ". * قلت: يشير إلى حديث. " إذا خرج ثلاثة فى سفر فليؤمروا أحدهم ". أخرجه أبو داود (٢٦٠٨) , حدثنا على بن بحر بن برى حدثنا حاتم بن إسماعيل حدثنا محمد بن عجلان عن نافع عن أبى سلمة عن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله ﷺ قال: فذكره. ثم ساق بهذا الإسناد عن أبى سلمة عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال: " إذا كان ثلاثة فى سفر.... " قال نافع: فقلنا لأبى سلمة: فأنت أميرنا ". قلت: ورجاله ثقات , إلا أن محمد بن عجلان مع ثقته , قد تكلم فى حديثه عن سعيد المقبرى , وعن نافع , فقد روى العقيلى فى ترجمته من " الضعفاء " (٣٩٤) عن أبى بكر بن خلاد قال: سمعت يحيى يقول: كان ابن عجلان مضطرب الحديث فى حديث نافع , ولم يكن له تلك القيمة عنده ". قلت: وهذا الحديث كأنه مما اضطرب فيه ابن عجلان , فقال مرة: عن نافع عن أبى سلمة عن أبى سعيد. ومرة: عن أبى سلمة عن أبى هريرة. ولكن هذا الاضطراب مما لا يؤثر فى صحة الحديث , لأنه انتقال من صحابى إلى آخر , وكل حجة فالحديث صحيح إن شاء الله تعالى. وله شاهد من حديث ابن عمر مرفوعا مثل رواية أبى هريرة. أخرجه البزار فى حديث ورجاله رجال الصحيح خلا عنبس بن مرحوم وهو ثقة كما فى " المجمع " (٥/٢٥٥) .

стр. 2713

وأخرجه عن عمر بن الخطاب قال: فذكره موقوفا لكنه زاد فى آخره: " ذاك أمير أمره رسول الله ﷺ ". ورجاله رجال الصحيح خلا عمار بن خالد وهو ثقة. (٢٤٥٥) - (قوله ﷺ فى حديث العرباض وغيره: " والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد ... " الحديث . * صحيح. أخرجه أبو داود (٤٦٠٧) والترمذى (٢/١١٢ ـ ١١٣) والدارمى (١/٤٤ ـ ٤٥) وابن ماجه (٤٣ و٤٤) وابن نصر فى " السنة " (ص ٢١) وابن حبان فى " صحيحه " (١/٤/٤ ـ الفارسى) والآجرى فى " الشريعة " (ص ٤٦ و٤٧) وأحمد (٤/١٢٦) والحاكم (١/٩٥ ـ ٩٧) واللالكائى فى " شرح أصول اعتقاد أهل السنة " (ق ٢٢٨/١) والهروى فى " ذم الكلام " (٦٩/١ ـ ٢) وابن عبد البر فى " جامع بيان العلم " (٢/١٨١ ـ ١٨٢) وابن عساكر فى " تاريخ دمشق " (١١/٢٦٥/١ ـ ٢٦٦/١) من طريق عبد الرحمن ابن عمرو السلمى , وحجر ابن حجر قالا: " أتينا العرباض بن سارية وهو ممن نزل فيه: (ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه) فسلمنا وقلنا: أتيناك زائرين وعائدين ومقتبسين , فقال العرباض: صلى بنا رسول الله ﷺ ذات يوم , ثم أقبل علينا , فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون , ووجلت منها القلوب , فقال قائل: يا رسول الله كأن هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا؟ فقال: أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة , وإن عبدا حبشيا , فإنه من يعش منكم بعدى فسيرى اختلافا كثيرا , فعليكم بسنتى وسنة الخلفاء المهديين الراشدين , تمسكوا بها , وعضوا عليها بالنواجذ , وإياكم ومحدثات الأمور , فإن كل محدثة بدعة , وكل بدعة ضلالة ". والسياق لأبى داود , ولم يذكر الترمذى وغيره فى سنده " حجر بن حجر ".

стр. 2714

وقال: " حديث حسن صحيح ". وقال الهروى: " وهذا من أجود حديث فى أهل الشام ". وقال البزار: " حديث ثابت صحيح ". وقال ابن عبد البر: " حديث ثابت ". وقال الحاكم: " صحيح ليس له علة ". وصححه أيضا الضياء المقدسى فى جزء " اتباع السنن واجتناب البدع " (ق ٧٩/١) (١) وله طريق ثالثة يرويه عبد الله بن العلاء بن زيد عن يحيى بن أبى المطاع قال: سمعت العرباض بن سارية السلمى يقول: فذكره بنحوه دون قوله: " وإن عبدا حبشيا " أخرجه ابن نصر (٢٢) والحاكم (١/٩٧) . قلت: ورجاله ثقات , إلا أن دحيما أنكر أن يكون يحيى هذا سمع العرباض!. وله طريق رابع , قال الحارث بن أبى أسامة فى " المسند " (١٩ ـ من زوائده) حدثنا سعيد بن عامر عن عوف عن رجل سماه أحسبه قال: سعيد بن خيثم عن رجل من الأنصار من أصحاب رسول الله ﷺ الذين وقعوا إلى الشام قال: وعظنا رسول الله ﷺ ... الحديث بنحوه. قلت: وهذا إسناد حسن رجاله ثقات رجال مسلم غير سعيد بن خيثم , وهو صدوق كما فى " التقريب ".

стр. 2715

(تنبيه) : لم أر فى جميع هذه الطرق اللفظ الذى فى الكتاب: " وإن تأمر ". وكلهم قالوا: " وإن عبدا حبشيا " [١] . وله شاهد من حديث أنس مرفوعا: " اسمعوا وأطيعوا , وإن استعمل عليكم عبد حبشى كأن رأسه زبيبة " أخرجه البخارى (٤/٣٨٥) . (٢٤٥٦) - (حديث: " ما أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة " رواه البخارى . * صحيح. أخرجه البخارى (٣/١٨٤ و٤/٣٧٦) وكذا النسائى (٢/٣٠٥) والترمذى (٢/٤٣) والحاكم (٣/١١٨ ـ ١١٩) وأحمد (٥/٤٣ و٤٧ و٥١) عن طرق عن الحسن عن أبى بكرة قال: " لقد نفعنى الله بكلمة سمعتها من رسول الله ﷺ أيام الجمل بعد ما كدت أن ألحق بأصحاب الجمل فأقاتل معهم , قال: لما بلغ رسول الله ﷺ أن أهل فارس قد ملكوا عليهم بنت كسرى قال: " لن يفلح قوم ... ". وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح. قلت: والحسن هو البصرى , وهو مدلس , وقد عنعنه فى جميع الطرق المشار إليها. لكن الحديث طريق أخرى عن أبى بكرة , أخرجه أحمد (٥/٣٨ و٤٧) من طريق عيينة: حدثنى أبى عن أبى بكرة بلفظ: " لن يفلح قوم أسندوا أمرهم امرأة ". قلت: وإسناده جيد , وعيينة هو ابن عبد الرحمن بن جوشن , وهو ثقة وكذلك أبوه.

стр. 2716

(٢٤٥٧) - (حديث: " إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان ". * صحيح. أخرجه البخارى (٤/٣٦٧) ومسلم (٦/١٧) وأحمد (٥/٣١٤ , ٣٢١) عن طريق جنادة ابن أبى أمية قال: " دخلنا على عبادة بن الصامت وهو مريض , فقلنا: أصلحك الله حدث بحديث ينفعك الله به سمعته من النبى ﷺ , قال: " دعانا النبى ﷺ فبايعنا , فقال فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة فى منشطنا ومكرهنا , وعسرنا ويسرنا , وأثرة علينا , وأن لا ننازع الأمر أهله , إلا أن تروا كفرا ... ". (٢٤٥٨) - (أن عليا رضى الله عنه: " راسل أهل البصرة يوم الجمل قبل الوقعة , وأمر أصحابه أن لا يبدءوهم بقتال وقال: إن هذا يوم من (فلح فيه فلح) [١] يوم القيامة ". * ضعيف. أخرجه البيهقى (٨/١٨٠ ـ ١٨١) من طريق يحيى بن سعيد قال: حدثنى عمى أو عم لى قال: " لما (توافقنا) [٢] يوم الجمل , قد كان على رضى الله عنه حين صفنا نادى فى الناس: لا يرمين رجل بسهم , ولا يطعن برمح , ولا يضرب بسيف , ولا تبدءوا القوم بالقتال , وكلموهم بألطف الكلام , وأظنه قال: فإن هذا مقام من فلج فيه فلج يوم القيامة , فلم نزل وقوفا حتى تعالى النهار , حتى نادى القوم بأجمعهم: يا ثارات عثمان رضى الله عنه , فنادى على رضى الله عنه محمد بن الحنفية , وهو إمامنا ومعه اللواء , فقال: " يا ابن الحنفية ما يقولون؟ فأقبل محمد ابن الحنفية , فقال: يا أمير المؤمنين , يا ثارات عثمان , فرفع على رضى الله عنه يديه فقال: اللهم كب اليوم قتلة عثمان لوجوههم ". قلت: وإسناده ضعيف لجهالة عم يحيى بن سعيد.

стр. 2717

(٢٤٥٩) - (روى عبد الله بن شداد: " أن عليا رضى الله عنه لما اعتزله الحرورية بعث إليهم عبد الله بن عباس فواضعوه كتاب الله ثلاثة أيام فرجع منهم أربعة آلاف ". * صحيح. أخرجه الحاكم (٢/١٥٢ ـ ١٥٤) وعنه البيهقى (٨/١٧٩ ـ ١٨٠) وأحمد (١/٨٦ ـ ٨٧) عن عبد الله بن عثمان بن خيثم عن عبد الله بن شداد بن الهاد قال: " قدمت عائشة رضى الله عنها , فبينا نحن جلوس عندها مرجعها من العراق ليالى قتل على رضى الله عنه إذا قالت لى: يا عبد الله بن شداد هل أنت صادقى عما أسألك عنه؟ حدثنى عن هؤلاء القوم الذين قتلهم على , قلت: ومالى لا أصدقك , قالت: فحدثنى عن قصتهم , قلت: إن عليا لما أن كتب معاوية وحكم الحكمين خرج عليه ثمانية آلاف من قراء الناس , فنزلوا أرضا من جانب الكوفة يقال لها: حروراء , وإنهم أنكروا عليه , فقالوا: انسلخت من قميص ألبسكه الله وأسماك به , ثم انطلقت فحكمت فى دين الله , ولا حكم إلا لله , فلما أن بلغ عليا ما عتبوا عليه وفارقوه , أمر فأذن مؤذن: لا يدخل على أمير المؤمنين إلا رجل قد حمل القرآن , فلما أن امتلأ من قراء الناس الدار , دعا بمصحف عظيم فوضعه على رضى الله عنه بين يديه فطفق يصكه بيده ويقول أيها المصحف حدث الناس , فناداه الناس , فقالوا: يا أمير المؤمنين ما تسأله عنه , إنما هو ورق ومداد , ونحن نتكلم بما روينا منه فماذا تريد؟ قال: أصحابكم الذين خرجوا بينى وبينهم كتاب الله تعالى , يقول الله فى امرأة ورجل (وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله) فأمة محمد ﷺ أعظم حرمة من امرأة ورجل , ونقموا على أنى كاتبت معاوية وكتبت على بن أبى طالب , وقد جاء سهيل بن عمرو ونحن مع رسول الله ﷺ بالحديبية حين صالح قومه قريشا , فكتب رسول الله ﷺ : بسم الله الرحمن الرحيم , فقال: سهيل لا تكتب بسم الله الرحمن الرحيم , قلت: فكيف أكتب؟ قال: اكتب باسمك اللهم , فقال رسول الله ﷺ : اكتبه , ثم قال: اكتب من محمد رسول الله ﷺ , فقال: لو نعلم أنك رسول الله لم نخالفك , فكتب: هذا ما صالح

стр. 2718

عليه محمد بن عبد الله قريشا , يقول الله فى كتابه: (لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر) . فبعث إليهم على بن أبى طالب رضى الله عنه عبد الله بن عباس , فخرجت معه حتى إذا توسطنا عسكرهم قام ابن الكواء فخطب الناس , فقال: يا حملة القرآن إن هذا عبد الله بن عباس فمن لم يكن يعرفه , فأنا أعرفه من كتاب الله , هذا من نزل فيه وفى قومه (بل هم قوم خصمون) , فردوه إلى صاحبه ولا توضعوه كتاب الله , قال: فقام خطباؤهم فقالوا: والله لنواضعنه كتاب الله , فإذا جاءنا بحق نعرفه اتبعناه , ولئن جاءنا بالباطل لنبكتنه بباطله , ولنردنه إلى صاحبه , فواضعوه على كتاب الله ثلاثة أيام , فرجع منهم أربعة آلاف كلهم تائب , فأقبل بهم ابن الكواء حتى أدخلهم على على رضى الله عنه , فبعث على إلى بقيتهم فقال: قد كان من أمرنا وأمر الناس ما قد رأيتم , قفوا حيث شئتم حتى تجتمع أمة محمد ﷺ وتنزلوا فيها حيث شئتم , بيننا وبينكم أن نقيكم رماحنا ما لم تقطعوا سبيلا وتطلبوا دما , فإنكم إن فعلتم ذلك , فقد نبذنا إليكم الحرب على سواء , إن الله لا يحب الخائنين , فقالت عائشة رضى الله عنها: يا ابن شداد فقد قتلهم , فقال: والله ما بعث إليهم حتى قطعوا السبيل , وسفكوا الدماء وقتلوا ابن خباب , واستحلوا أهل الذمة , فقالت: آلله؟ قلت: آلله الذى لا إله إلا هو لقد كان , قالت: فما شىء بلغنى عن أهل العراق يتحدثون به يقولون: ذو الثدى ذو الثدى؟ قلت: قد رأيته ووقفت عليه مع على رضى الله عنه فى القتلى , فدعى الناس فقال هل تعرفون هذا فما أكثر من جاء يقول: قد رأيته فى مسجد بنى فلان يصلى , ورأيته فى مسجد بنى فلان يصلى , فلم يأتوا بثبت يعرف إلا ذلك , قالت: فما قول على حين قام عليه كما يزعم أهل العراق؟ قالت: سمعته يقول: صدق الله ورسوله , قالت: فهل سمعت أنت منه قال غير ذلك؟ قلت: اللهم لا , قالت: أجل صدق الله ورسوله , يرحم الله عليا , إنه من كلامه كان لا يرى شيئا يعجبه إلا قال: صدق الله ورسوله ". وقال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين ". ووافقه الذهبى.

стр. 2719

وأقول: وإنما على شرط مسلم وحده , فإن ابن خثيم إنما أخرج له البخارى تعليقا. وقال الحافظ ابن كثير فى " البداية " (٧/٢٨٠) : " تفرد به أحمد , وإسناده صحيح , واختاره الضياء ". (٢٤٦١) - (أثر أن عليا رضى الله عنه قال: " إياكم وصاحب البرنس " يعنى محمد بن طلحة السجاد. [١] (٢٤٦١) - (قول مروان صرخ صارخ لعلى يوم الجمل: " لا يقتلن مدبر , ولا يذفف على جريج , ولا يهتك ستر , ومن أغلق بابه فهو آمن ومن ألقى السلاح فهو آمن " رواه سعيد. وعن عمار نحوه . * ضعيف. أخرج البيهقى (٨/١٨١) من طريق الشافعى وأظنه عن إبراهيم بن محمد بن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده على بن الحسين قال: " دخلت على مروان بن الحكم فقال: ما رأيت أحدا أكرم غلبة من أبيك , ما هو إلا أن ولينا يوم الجمل فنادى مناديه: لا يقتل مدبر ولا يذفف على جريح ". قال الشافعى ﵀: ذكرت هذا الحديث للدراوردى: فقال: ما أحفظه , تعجب لحفظه هكذا , ذكره جعفر بهذا الإسناد , قال الدراوردى: أخبرنا جعفر , عن أبيه أن عليا رضى الله عنه كان لا يأخذ سلبا , وأنه كان يباشر القتال بنفسه , وأنه كان لا يذفف على جريح , ولا يقتل مدبرا ". قلت: إسناده ضعيف من الوجهين: الأول: موصول فيه إبراهيم بن محمد وهو ابن أبى يحيى الأسلمى متروك. والآخر: مرسل رجاله ثقات [٢] . وأخرج الحاكم (٢/١٥٥) من طريق شريك عن السدى عن يزيد بن ضبيعة العبسى قال: " نادى منادى عمار يوم الجمل وقد ولى الناس: ألا لا يذاف على جريح

стр. 2720

ولا يقتل مول , ومن ألقى السلاح فهو آمن , فشق ذلك علينا ". ذكره شاهدا لحديث أبى أمامة الآتى بعد حديث , وصححه ووافقه الذهبى!!. قلت: وشريك سىء الحفظ , ويزيد بن ضبيعة كذا فى " المستدرك " وفى " تلخيصه " ... ابن ربيعة " ولم أعرفه. (٢٤٦٢) - (روى ابن مسعود أن النبى ﷺ قال: يا ابن أم عبد ما حكم من بغى على أمتى؟ فقلت: الله ورسوله أعلم , فقال: لا يقتل مدبرهم ولا يجاز على جريحهم , ولا يقتل أسيرهم , ولا يقسم فيئهم ". * ضعيف. أخرجه الحاكم (٢/١١٥) والبيهقى (٨/١٨٢) من طريق كوثر بن حكيم عن نافع عن ابن عمر رضى الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ لعبد الله بن مسعود: فذكره. سكت عنه الحاكم وتعقبه الذهبى بقوله: " قلت: كوثر متروك ". وأما البيهقى فقال: " تفرد به كوثر بن حكيم وهو ضعيف ". (٢٤٦٣) - (عن أبى أمامة قال: " شهدت صفين , فكانوا لا يجزون على جريح , ولا يطلبون موليا , ولا يسلبون قتيلا ". * صحيح. أخرجه الحاكم (٢/١٥٥) وعنه البيهقى (٨/١٨٢) من طريق الحارث بن أبى أسامة أن كثير بن هشام حدثهم حدثنا جعفر بن برقان حدثنا ميمون بن مهران عن أبى أمامة. وقال الحاكم: " صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبى. وهو كما قالا.

стр. 2721

(٢٤٦٤) - (عن على أنه قال يوم الجمل: " من عرف شيئا من ماله مع أحد فليأخذه فعرف بعضهم قدرا مع أصحاب على وهو يطبخ فيها فسأله إمهاله حتى ينطبخ الطبيخ , فأبى وكبه وأخذها ". * ضعيف. أخرجه البيهقى (٨/١٨٢ ـ ١٨٣) عن أبى شهاب عن أبى إسحاق الشيبانى عن عرفجة عن أبيه قال: " لما قتل على رضى الله عنه أهل النهر جال فى عسكره فمن كان يعرف شيئا أخذه حتى بقيت قدر , ثم رأيتها أخذت بعد ". وقال: " ورواه سفيان عن الشيبانى عن عرفجة عن أبيه: " أن عليا رضى الله عنه أتى برثة أهل النهر فعرفها , وكان من عرف شيئا أخذه حتى بقيت قدر لم تعرف ". قلت: ورجاله ثقات غير عرفجة وهو ابن عبد الواحد , فأورده ابن حبان فى " ثقات التابعين " (١/١٧٧) وذكر أنه هو عرفجة بن عبد الله الثقفى , ورجح الحافظ أنهما اثنان , وقال فى كل منهما " مقبول ". وأما أبوه عبد الواحد فلم أر من ذكره. وفى " البداية " للحافظ ابن كثير (٧/٢٨٨ ـ ٢٨٩) : " وقال الهيثم بن عدى فى " كتاب الخوارج ": وحدثنا محمد بن قيس الأسدى ومنصور بن دينار عن عبد الملك بن ميسرة عن النزال بن (سيرة) [١] : " أن عليا لم يخمس ما أصاب من الخوارج يوم النهروان , ولكن رده إلى أهله كله , حتى كان آخر ذلك مرجل أتى به فرده ". وقال فى موضع آخر منه (٧/٣٠٦) وقد أشار إلى كتاب الهيثم هذا: " وهو من أحسن ما صنف فى ذلك ". قلت: وكأنه لم يستحضر حال الهيثم هذا , فإن متهم , قال البخارى: " ليس بثقة , كان يكذب ". وقال أبو داود:

стр. 2722

" كذاب ". وترجمته فى " الميزان " و" اللسان ". ثم أخرج البيهقى (٨/١٨١) من طريق أبى ميمونة عن أبى بشير الشيبانى فى قصة حرب الجمل قال: " فاجتمعوا بالبصرة فقال على رضى الله عنه ... قال أبو بشير: فرد عليهم ما كان فى العسكر حتى القدر ". قلت: وأبو ميمونة هذا وشيخه أبو بشير لم أعرفهما. (٢٤٦٥) - (قال الزهرى: " هاجت الفتنة وأصحاب رسول الله ﷺ متوافرون , وفيهم البدريون فأجمعوا أنه لا يقاد أحد , ولا يؤخذ مال على تأويل القرآن إلا ما وجد بعنيه " ذكره أحمد فى رواية الأثرم . * ضعيف. أخرجه البيهقى (٨/١٧٤ ـ ١٧٥) بسند صحيح عن الزهرى قال: " قد هاجت الفتنة الأولى , وأدركت ـ يعنى الفتنة ـ رجالا ذوى عدد من أصحاب رسول الله ﷺ ممن شهد معه بدرا , وبلغنا أنهم كانوا يرون أن يهدر أمر الفتنة , ولا يقام فيها على رجل قاتل فى تأويل القرآن قصاص فيمن قتل , ولا حد فى سباء امرأة سبيت , ولا يرى عليها حد , ولا بينها وبين زوجها ملاعنة , ولا يرى أن يقفوها أحد إلا جلد , ويرى أن ترد إلى زوجها الأول بعد أن تعتذر فتقضى عدتها من زوجها الآخر , ويرى أن يرثها زوجها الأول ". ثم أخرجه بإسناد آخر صحيح أيضا عنه نحوه , وفيه: " ولا مال استحله بتأويل القرآن , إلا أن يوجد شىء بعينه ". والزهرى لم يدرك الفتنة المشار إليها , وهى وقعة صفين. (٢٤٦٦) - (أثر: " أن ابن عمر وسلمة بن الأكوع [كان] يأتيهم ساعى نجدة الحرورى فيدفعون إليه زكاتهم ".

стр. 2723

* لم أقف عليه. وقد أخرج أبو عبيد فى " الأموال " (٥٧٥/١٨٢٨) : حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث عن يونس عن ابن شهاب فى رجل زكت الحرورية ماله هل عليه حرج؟ فقال: " كان ابن عمر يرى أن ذلك يقضى عنه. والله أعلم ". وقال أبو عبيد: " ليس يثبت عنه , إنما كان ابن شهاب يرسله عنه ". قلت: وأيضا فإن عبد الله بن صالح فيه ضعيف. (٢٤٦٧) - (أثر: " أن عليا سمع رجلا يقول: لا حكم إلا الله تعريضا بالرد عليه فى التحكيم فقال على: كلمة حق أريد بها باطل , ثم قال: لكم علينا ثلاث: لا نمنعكم مساجد الله أن تذكروا فيها اسم الله , ولا نمنعكم الفىء ما دامت أيديكم معنا ولا نبدؤكم بقتال ". * ضعيف. ذكره ابن جرير الطبرى فى " تاريخه " (٤/٥٣) معلقا قال: قال أبو مخنف: حدثنى الأجلح بن عبد الله عن سلمة بن كهيل عن كثير بن بهز (١) الحضرمى قال: " قام على فى الناس يخطبهم ذات يوم , فقال رجل من جانب المسجد: لا حكم إلا لله , فقام آخر , فقال مثل ذلك , ثم توالى عدة رجال يحكمون , فقال على الله أكبر كلمة حق يلتمس بها باطل , أما إن لكم عندنا ثلاثا ما صحبتمونا ". فذكرها. قلت: ورجاله ثقات غير أبى مخنف , واسمه لوط بن يحيى وهو أخبارى هالك ولكنه قد توبع فأخرجه البيهقى (٨/١٨٤) من طريق ابن نمير عن الأجلح به. ولم يتفرد به الأجلح , فقال أبو عبيد فى " الأموال " (٢٣٢/٥٦٥) : حدثنا الأشجعى عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن كثير بن نمر قال:

стр. 2724

" جاء رجل ـ لرجل من الخوارج ـ إلى على , فقال: يا أمير المؤمنين إنى وجدت هذا يسبك , قال: فسبه كما سبنى , قال: ويتوعدك , فقال: لا أقتل من يقتلنى , قال: ثم قال على , لهم علينا ـ قال أبو عبيد: حسبته قال: ـ ثلاث ... ". قلت: فذكرها. قلت: وكثير بن نمر إنما وثقه ابن حبان فقط أورده فى " الثقات " وقال (١/١٩٣) : " يروى عن على , روى عنه سلمة بن كهيل ". وكذا قال ابن أبى حاتم عن أبيه (٣/٢/١٥٧) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا , فهو فى حكم المجهولين. والله أعلم. وأخرج النسائى فى " خصائص على رضى الله عنه " (ص ٣٢) عن (عبد الله) [١] بن أبى رافع: " أن الحرورية لما خرجت وهم مع على بن أبى طالب رضى الله عنه , فقالوا: لا حكم إلا لله , قال على رضى الله عنه: كلمة حق أريد بها باطل , إن رسول الله ﷺ وصف ناسا إنى لأعرف صفتهم فى هؤلاء يقولون الحق بألسنتهم , لا يجاوز هذا , وأشار إلى حلقه , من أبغض خلق الله إليه فيهم أسود كأن إحدى يديه طبى شاة , أو حلمة ثدى , فلما قاتلهم على رضى الله عنه فقال: انظروا , فنظروا , فلم يجدوا شيئا , قال: ارجعوا فوالله ما كذبت ولا كذبت , مرتين أو ثلاثا , ثم وجدوه فى خربة , فأتوا به حتى وضعوه بين يديه , قال عبد الله: أنا حاضر ذلك من أمرهم وقول على رضى الله عنه ". قلت: وهذا إسناد صحيح [٢] . (٢٤٦٨) - (روى: " أن عليا كان فى صلاة الفجر فناداه رجل من الخوارج (لئن أشركت ليحبطن عملك) فأجابه على رضى الله عنه (فاصبر إن وعد الله حق) ولم يعزره ". * صحيح. أخرجه ابن جرير فى " تاريخه " (٤/٥٤) : حدثنا أبو

стр. 2725

كريب قال: حدثنا ابن إدريس قال: سمعت إسماعيل بن سميع الحنفى عن أبى رزين قال: " لما وقع التحكيم , ورجع على من صفين , رجعوا مباينين له , فلما انتهوا إلى النهر أقاموا به , فدخل على فى الناس الكوفة , ونزلوا بحروراء فبعث إليهم عبد الله بن عباس , فرجع ولم يصنع شيئا فخرج إليهم على , فكلمهم حتى وقع الرضا بينه وبينهم فدخلوا الكوفة , فأتاه رجل فقال: إن الناس قد تحدثوا أنك رجعت لهم عن كفرك , فخطب الناس فى صلاة الظهر , فذكر أمرهم فعابه , فوثبوا من نواحى المسجد يقولون: لا حكم إلا لله , واستقبله رجل منهم واضع أصبعيه فى أذنيه فقال: (لقد أوحى إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحطبن عملك , ولتكونن من الخاسرين) فقال على: (فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون) ". قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال مسلم غير أبى رزين قال الحافظ: صوابه أبو زرير وهو عبد الله بن زرير , وهو ثقة , رمى بالتشيع. قلت: ومن الغرائب رواية ابن سميع عنه وكان يرى رأى الخوارج , والرواية فى رد على على بعضهم , وهذا مما يؤكد ثقة مثل هذا الخارجى فى الرواية , فلا جرم أن مسلما أخرج له. وأخرج الطرف الأخير منه الحاكم (٣/١٤٦) من طريق أخرى عن أبى يحيى قال: " نادى رجل من الغالين عليا وهو فى الصلاة: صلاة الفجر , فقال: (ولقد أوحى إليك) ... الخ ". وفيه أن جواب على كان وهو فى الصلاة. وقال الحاكم: " صحيح الإسناد "!. (٢٤٦٩) - (أن عليا قال فى الحرورية: " لا تبدءوهم بقتال ". * حسن. وقد مضى قبل حديث من طريق , وله طريق أخرى سبقت برقم (٢٤٥٨) .

стр. 2726

(٢٤٧٠) - (حديث أبى سعيد مرفوعا وفيه: " ... يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة " رواه البخارى وفى لفظ: " لا يجاوز إيمانهم حناجرهم , لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد ". * صحيح. أخرجه البخارى (٢/٤٠٦ و٣/٤٠٩ و٤/٣٣١) وكذا مسلم (٣/١١٤) وأبو داود (٤٧٦٧) والنسائى (٢/١٧٤) والبيهقى (٨/١٧٠) وأحمد (١/٨١ و١١٣ و١٣١) من طرق عن الأعمش حدثنا خيثمة حدثنا سويد بن غفلة قال على رضى الله عنه: " إذا حدثتكم عن رسول الله ﷺ حديثا فوالله لأن أخر من السماء أحب إلى من أن أكذب عليه , وإذا حدثتكم فيما بينى وبينكم , فإن الحرب خدعة , وإنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره باللفظ الأول ونصه بتمامه: " سيخرج قوم فى آخر الزمان حداث الأسنان , سفهاء الأحلام يقولن من خير قول البرية , لا يجاوز إيمانهم حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية , فأينما لقيتموهم فاقتلوهم , فإن فى قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة ". (تنبيه) قد روى هذا الحديث عن الأعمش جماعة من الثقات , وقفت على عدد منهم: سفيان الثورى , ووكيع , وأبو معاوية , وحفص بن غياث , وعلى بن هشام , وجرير , والطنافسى , وقد اختلف على الثلاثة الأولين فى جملة منه , وهى قوله: " من خير قول البرية ". أما الآخرون فمنهم من رواه عن الأعمش بهذا اللفظ , ومنهم من لم يتبين لنا لفظه , وإليك البيان: الأول: قال البخارى: أخبرنا محمد بن كثير: أخبرنا سفيان عن الأعمش به. وخالفه أبو داود فقال: حدثنا محمد بن كثير به , لكنه قال:

стр. 2727

" من قول خير البرية ". ومما يرجح الأول أن النسائى أخرجه من طريق عبد الرحمن بن مهدى قال: حدثنا سفيان به. ومن هذا الوجه أخرجه مسلم إلا أنه لم يسق لفظه , وإنما أحال على لفظ وكيع عن الأعمش , وهو باللفظ الأول. الثانى: قال مسلم: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير وعبد الله بن سعيد الأشج جميعا عن وكيع: حدثنا الأعمش باللفظ الأول. وخالفهما أحمد فقال: حدثنا وكيع به باللفظ الآخر. الثالث: قال الحسن بن محمد الزعفرانى: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش باللفظ الأول. أخرجه البيهقى. وقال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب وزهير بن حرب قالوا: حدثنا أبو معاوية به. لكنه لم يسق لفظه , بل أحال به على لفظ وكيع المتقدم من روايته. وخالفهم أحمد فقال: حدثنا أبو معاوية به باللفظ الآخر. الرابع: قال البخارى: حدثنا عمر بن حفص بن غياث: حدثنا أبى حدثنا الأعمش باللفظ الأول. الخامس: قال النسائى فى " خصائص على " (ص ٣٢) : (أخبرنا أحمد بن شعيب قال) [١] : أخبرنا محمد بن معاوية بن زيد قال: أخبرنا على بن هاشم (الأصل: هشام) عن الأعمش باللفظ الأول. قلت: وهذا إسناد جيد رجاله ثقات رجال مسلم غير محمد بن معاوية بن يزيد , وهو أبو جعفر البغدادى قال الحافظ: " صدوق ربما وهم ". السادس: قال مسلم: حدثنا عثمان بن أبى شيبة حدثنا جرير عن

стр. 2728

الأعمش به , ولكنه لم يسق لفظه , وإنما أحال به على لفظ ابن مهدى , وهو باللفظ الأول كما تقدم. السابع: قال الزعفرانى: حدثنا محمد بن عبيد الطنافسى , حدثنا الأعمش به فذكره بإسناده ومعناه. هكذا أخرجه البيهقى عقب رواية الزعفرانى عن أبى معاوية. وهى باللفظ الأول كما تقدم. ولا يعكر على هذا قول الطيالسى فى " مسنده " (١٦٨) : حدثنا قيس بن الربيع عن شمر بن عطية عن سويد بن غفلة به فذكره باللفظ الآخر. أقول: لا يعكر عليه لأن قيس بن الربيع سىء الحفظ , فلا يحتج به سيما عند المخالفة. ومن هذا التخريج يتبين أن اللفظ الأول هو الذى ينبغى أن يحكم له بالصواب لاتفاق حفص بن غياث وعلى بن هاشم فى روايتهما له عن الأعمش , ولموافقتها لرواية الأكثر عن سفيان ووكيع وأبى معاوية كلهم عن الأعمش , وقد أشار الشيخان إلى أنه هو المحفوظ بإخراجها إياه دون اللفظ الآخر. ومن الغرائب أن اللفظ الأول مع وروده عند البخارى فى المواضع الثلاثة منه فقد شرحه الحافظ فى موضعين منها , على أنه باللفظ الآخر! فقال (٦/٤٥٦) : " وقوله: (يقولون من قول خير البرية) أى من القرآن كما فى حديث أبى سعيد الخدرى (يعنى الآتى بعد هذا) : يقرءون القرآن. ". وقال (٩/٨٦) : " وقوله: (يقولون من قول خير البرية) هو من المقلوب , والمراد من قول خير البرية , أى من قول الله , وهو المناسب للترجمة ". فتأمل كيف جعل التفسير هو عين المفسر! " من قول خير البرية " , والصواب قوله فى الموضع الثالث (١٢/٢٥٤) :

стр. 2729

" قوله: (يقولون من خير قول البرية) تقدم فى علامات النبوة , وفى آخر فضائل القرآن قول من قال إنه مقلوب وأن المراد من قول خير البرية وهو القرآن. قلت: ويحتمل أن يكون على ظاهرة والمراد القول الحسن فى الظاهر , وباطنه على خلاف ذلك , كقولهم لا حكم إلا الله فى جواب على ". هذا وقد كنت قرأت قديما فى بعض الشروح مما لا أذكره الآن أن بعضهم استدل باللفظ الآخر: " يقولون من قول خير البرية " على أنه ﷺ أفضل الخلق بناء على أنه هو المراد بقوله " خير البرية " , وإذا قد علمت أن اللفظ المذكور شاذ غير محفوظ , فلا يصح الاستدلال به على ما ذكر. والله أعلم. وأما اللفظ الآخر الذى فى الكتاب فهو الذى رواه أبو سعيد الخدرى بخلاف اللفظ الأول فإنه من حديث على كما تقدم , يرويه (عبد الرحمن أبى نعم) [١] عنه قال: " بعث على رضى الله عنه وهو باليمن بذهيبة فى تربتها إلى رسول الله ﷺ فقسمها رسول الله ﷺ بين أربعة نفر: الأقرع بن حابس الحنظلى , وعيينة بن بدر الفزارى , وعلقمة بن علاثة العامرى , ثم أحد بنى كلاب وزيد الخير الطائى , ثم أحد بنى نبهان , قال: فغضبت قريش فقالوا: أيعطى صناديد نجد ويدعنا , فقال رسول الله ﷺ : إنى إنما فعلت ذلك لأتألفهم , فجاء رجل كث اللحية , مشرف الوجنتين غائر العينين ناتىء الجبين محلوق الرأس , فقال: اتق الله يا محمد! قال: فقال رسول الله ﷺ فمن يطع الله إن عصيته؟ ! أيأمننى على أهل الأرض , ولا تأمنونى , قال: ثم أدبر الرجل , فأستأذن رجل من القوم فى قتله (يرون أنه خالد بن الوليد) فقال رسول الله ﷺ : " إن من ضئضى هذا قوما يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم , يقتلون أهل الإسلام , ويدعون أهل الأوثان , يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية , لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد ". أخرجه البخارى (٢/٣٣٧ و٣/١٥٨ ـ ١٥٩ و٤/٤٥٩ ـ ٤٦٠) ومسلم (٣/١١٠) وأبو داود (٤٧٦٤) والنسائى (٢/١٧٤) والبيهقى

стр. 2730

(٨/١٦٩) وأحمد (٣/٦٨ و٧٣) . وللحديث عن كل من على وأبى سعيد طرق كثير , وشواهد عديدة عن جماعة من الصحابة بألفاظ مختلف , خرجها الحافظ ابن كثير فى " البداية " , (٧/٢٨٩ ـ ٣٠٥) . باب حكم المرتد (٢٤٧١) - (حديث ابن عباس مرفوعا: " من بدل دينه فاقتلوه " رواه الجماعة إلا مسلما . * صحيح. من حديث ابن عباس , وله عنه طريقان: الأولى: عن عكرمة: " أن عليا ﵇ أحرق ناسا ارتدوا عن الإسلام , فبلغ ذلك ابن عباس , فقال: لم أكن لأحرقهم بالنار إن رسول الله ﷺ قال: لا تعذبوا بعذاب الله , وكنت قاتلهم بقول رسول الله ﷺ , فإن رسول الله ﷺ قال: (فذكر الحديث) فبلغ ذلك عليا ﵇ , فقال: ويح ابن عباس ". أخرجه البخارى (٢/٢٥١ و٤/٣٢٩) وأبو داود (٤٣٥١) والسياق له والنسائى (٢/١٧٠) الترمذى (١/٢٧٥ ـ ٢٧٦) وابن ماجه (٢٥٣٥) والدارقطنى (٣٣٦) والبيهقى (٨/١٩٥) وأحمد (١/٢٨٢ و٢٨٢ ـ ٢٨٣) من طرق عن أيوب عنه. وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ". والأخرى: عن أنس: " أن عليا أتى بناس من الزط يعبدون وثنا فأحرقهم , قال ابن عباس: إنما قال رسول الله ﷺ : من بدل دينه فاقتلوه ".

стр. 2731

أخرج النسائى وأحمد (١/٣٢٢ ـ ٣٢٣) والطبرانى فى " الكبير " (٣/٩٠/٢) والبيهقى (٨/٢٠٢) . قلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين. وللحديث شاهد من مرسل الحسن البصرى مرفوعا. أخرجه النسائى والحارث بن أبى أسامة فى " مسنده " (ص ١٣٢) من " زوائده ". ومن حديث معاوية بن حيدة. أخرجه أبو حفص الكتانى فى " جزء من حديثه " (ق ١٤١/٢) والطبرانى فى " المعجم الكبير " ورجال هذا ثقات كما قال الهيثمى فى " مجمع الزوائد " (٦/٢٦١) . ومن حديث أبى هريرة: أخرجه الطبرانى فى " الأوسط " , وإسناده حسن. ومن حديث عائشة عنده , وفيه أبو بكر الهذلى , وهو ضعيف. ومن حديث معاذ بن جبل , يرويه أبو بردة قال: " قدم على أبى موسى معاذ بن جبل باليمن , فإذا رجل عنده , قال: ما هذا قال: رجل كان يهوديا فأسلم , ثم تهود , ونحن نريده على الإسلام منذ ـ قال أحسبه ـ شهرين , فقال: والله لا أقعد حتى تضربوا عنقه , فضربت عنقه , فقال: قضى الله ورسوله , أن من رجع عن دينة فاقتلوه. أو قال: من بدل دينة فاقتلوه ". أخرجه أحمد (٥/٢٣١) . قلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين , وهو عندهما بنحوه , لكن دون قوله: " أن من رجع ... " وكذلك أخرجه البيهقى. (٢٤٧٢) - (روى الدارقطنى: " أن امرأة يقال لها أم مروان ارتدت

стр. 2732

عن الإسلام فبلغ أمرها إلى النبى ﷺ فأمر أن تستتاب فإن تابت وإلا قتلت ". * ضعيف. أخرجه الدارقطنى (٣٣٨) وعنه البيهقى (٨/٢٠٣) من طريقين عن معمر بن بكار السعدى: أخبرنا إبراهيم بن سعد عن الزهرى عن محمد بن المنكدر عن جابر " أن امرأة يقال لها ... ". قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الستة غير السعدى هذا فأورده ابن أبى حاتم (٤/١/٢٥٩) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا , وذكره العقيلى فى " الضعفاء " , وقال (ص ٤١٩) : " فى حديثه وهم , ولا يتابع على أكثره ". وقال الذهبى فى " الميزان ": " صويلح ". وأقره الحافظ فى " اللسان " وقال: " وذكره ابن حبان فى " الثقات " ". قلت: وقد توبع , فأخرجه الدارقطنى من طريق الحسين بن نصر نا خالد بن عيسى عن حصين عن ابن أخى الزهرى عن عمه به. قلت: وابن أخى الزهرى هو محمد بن عبد الله بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهرى: وهو صدوق له أوهام , وقد أخرج له مسلم , لكن من دونه لم أعرفهم وله طريق أخرى عن ابن المنكدر , أخرجه الدارقطنى عن طريق عبد الله بن أذينة , عن هشام بن الغاز عنه به نحوه وزاد: " فعرض عليها , فأبت أن تسلم فقتلت ". لكن عبد الله بن أذينة هذا متروك كما قال الدارقطنى فى ما فى " الزيلعى " , (٣/٤٥٨) وقال الحافظ بن حجر فى " التلخيص " (٤/٤٩) وقد ذكره من الطريقين يعنى عن ابن المنكدر:

стр. 2733

" وإسنادهما ضعيفان ". (٢٤٧٣) - (حديث: " لا نبى بعدى " (٢/٤٠٤) . * صحيح متواتر. ورد من حديث جمع من الصحابة منهم: الأول: أبو هريرة قال: قال النبى ﷺ : " كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء , كلما هلك نبى خلفه نبى , وإنه لا نبى بعدى , وستكون خلفاء فتكثر , قالوا: فما تأمرنا؟ قال: فوا ببيعة الأول فالأول , وأعطوهم حقهم , فإن الله سائلهم عما استرعاهم ". أخرجه البخارى (٢/٣٧١) ومسلم (٦/١٧) وابن ماجه (٢٨٧١) وأحمد (٢/٢٩٧) . الثانى: عن سعد بن أبى وقاص قال: " خلف رسول الله ﷺ على بن أبى طالب فى غزوة تبوك , فقال: يا رسول الله تخلفنى فى النساء والصبيان , فقال: أما ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبى بعدى ". أخرجه البخارى (٢/٤٣٦ و٣/١٧٧) ومسلم (٧/١٢٠) والنسائى فى " الخصائص " (٣) والترمذى (٢/٣٠٠) والطيالسى (٢٠٥ و٢٠٩) وأحمد (١/١٨٤ و١٨٥) . الثالث: عن جابر مثل حديث سعد. أخرجه أحمد (٣/٣٣٨) عن شريك عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر. قلت: وهذا إسناد جيد فى الشواهد. الرابع: عن أبى سعيد الخدرى مثله. أخرجه أحمد (٣/٣٢) عن فضيل بن مرزوق عن عطية العوفى عنه. الخامس: عن أسماء بنت عميس أن النبى ﷺ قال لعلى ... فذكره. أخرجه أحمد (٦/٣٦٩ و٤٣٨) .

стр. 2734

قلت: وإسناده صحيح. السادس: أم سلمة به. أخرجه ابن حبان (٢٢٠١) وأبو يعلى والطبرانى كما فى " المجمع " (٩/١٠٩) , وذكره له شواهد كثيرة عن جمع آخر من الصحابة منهم ابن عباس وحبشى بن جنادة وابن عمر وعلى نفسه وجابر بن سمرة وغيرهم. السابع: عبد الله بن عمرو قال: " خرج علينا رسول الله ﷺ يوما كالمودع , فقال: أنا محمد النبى الأمى , قاله ثلاث مرات , ولا نبى بعدى , أوتيت فواتح الكلم وخواتمه وجوامعه وعلمت كم خزنة النار وحملة العرش , وتجوز بى , وعوفيت , وعوفيت أمتى , فاسمعوا وأطيعوا ما دمت فيكم , فإذا ذهب بى فعليكم بكتاب الله أحلوا حلاله , وحرموا حرامه ". أخرجه أحمد (٢/١٧٢ و٢١٢) من طريق ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة عن عبد الله بن مريج الخولانى قال: سمعت أبا قيس مولى عمرو بن العاص يقول: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: " ... ". قلت: وهذا سند ضعيف من أجل ابن لهيعة. الثامن: أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : " إن الرسالة والنبوة قد انقطعت فلا رسول بعدى ولا نبى , قال: فشق ذلك على الناس , فقال: لكن المبشرات , قالوا: يا رسول الله وما المبشرات؟ قال رؤيا المسلم وهى جزء من أجزاء النبوة " أخرجه أحمد (٣/٢٦٧) والترمذى (٢/٤٤) وقال: " حديث حسن صحيح " والحاكم (٤/٣٩١) وقال: صحيح على شرط مسلم , ووافقه الذهبى وهو كما قالا. التاسع: أبو هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:

стр. 2735

" لم يبق من النبوة إلا المبشرات؟ قالوا: وما المبشرات , قال: الرؤيا الصالحة " أخرجه البخارى (٤/٣٩٤) . وله طريق أخرى , خرجتها فى " الأحاديث الصحيحة " (٤٦٨) . العاشر: أم كرز (الكعبة) [١] قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " ذهبت النبوة , وبقيت المبشرات ". أخرجه الدارمى (٢/١٢٣) وابن ماجه (٣٨٩٦) وأحمد (٦/٣٨١) والحميدى (٣٤٨) عن طريق عبيد الله بن أبى يزيد عن أبيه عن سباع بن ثابت عنها. قلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين غير (أبى زيد) [٢] وهو المكى لم يوثقه غير ابن حبان ولم يرو عنه غير (ابن) [٣] هذا , ومع ذلك قال البوصيرى فى " زوائد ابن ماجه " (٢٣٥/٢) : " هذا إسناد صحيح , ورجاله ثقات "!. الحادى عشر: عائشة أن النبى ﷺ قال: فذكره مثل حديث أبى هريرة وزاد فى آخره: " يراها الرجل أو ترى له ". أخرجه أحمد وابنه عبد الله فى " زوائد المسند " (٦/١٢٩) من طريق سعيد بن عبد الرحمن الجمحى , عن هشام بن عروة عن أبيه عنها. قلت: وهذا إسناد جيد على شرط مسلم. الثانى عشر: أبو الطفيل قال: قال رسول الله ﷺ : " لا نبوة بعدى إلا المبشرات , قال: قيل وما المبشرات يا رسول الله؟ قال: الرؤيا الحسنة , أو قال: الرؤيا الصالحة ". أخرجه أحمد (٥/٤٥٤) عن عثمان بن عبيد الراسبى عنه.
следующие страницы →