أخرج النسائى وأحمد (١/٣٢٢ ـ ٣٢٣) والطبرانى فى " الكبير " (٣/٩٠/٢) والبيهقى (٨/٢٠٢) .
قلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
وللحديث شاهد من مرسل الحسن البصرى مرفوعا.
أخرجه النسائى والحارث بن أبى أسامة فى " مسنده " (ص ١٣٢) من " زوائده ".
ومن حديث معاوية بن حيدة.
أخرجه أبو حفص الكتانى فى " جزء من حديثه " (ق ١٤١/٢) والطبرانى فى " المعجم الكبير " ورجال هذا ثقات كما قال الهيثمى فى " مجمع الزوائد " (٦/٢٦١) .
ومن حديث أبى هريرة: أخرجه الطبرانى فى " الأوسط " , وإسناده حسن.
ومن حديث عائشة عنده , وفيه أبو بكر الهذلى , وهو ضعيف.
ومن حديث معاذ بن جبل , يرويه أبو بردة قال: " قدم على أبى موسى معاذ بن جبل باليمن , فإذا رجل عنده , قال: ما هذا قال: رجل كان يهوديا فأسلم , ثم تهود , ونحن نريده على الإسلام منذ ـ قال أحسبه ـ شهرين , فقال: والله لا أقعد حتى تضربوا عنقه , فضربت عنقه , فقال: قضى الله ورسوله , أن من رجع عن دينة فاقتلوه.
أو قال: من بدل دينة فاقتلوه ".
أخرجه أحمد (٥/٢٣١) .
قلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين , وهو عندهما بنحوه , لكن دون قوله: " أن من رجع ...
" وكذلك أخرجه البيهقى.
(٢٤٧٢) - (روى الدارقطنى: " أن امرأة يقال لها أم مروان ارتدت
стр. 2732
عن الإسلام فبلغ أمرها إلى النبى ﷺ فأمر أن تستتاب فإن تابت وإلا قتلت ".
* ضعيف.
أخرجه الدارقطنى (٣٣٨) وعنه البيهقى (٨/٢٠٣) من طريقين عن معمر بن بكار السعدى: أخبرنا إبراهيم بن سعد عن الزهرى عن محمد بن المنكدر عن جابر " أن امرأة يقال لها ... ".
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الستة غير السعدى هذا فأورده ابن أبى حاتم (٤/١/٢٥٩) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا , وذكره العقيلى فى " الضعفاء " , وقال (ص ٤١٩) : " فى حديثه وهم , ولا يتابع على أكثره ".
وقال الذهبى فى " الميزان ": " صويلح ".
وأقره الحافظ فى " اللسان " وقال: " وذكره ابن حبان فى " الثقات " ".
قلت: وقد توبع , فأخرجه الدارقطنى من طريق الحسين بن نصر نا خالد بن عيسى عن حصين عن ابن أخى الزهرى عن عمه به.
قلت: وابن أخى الزهرى هو محمد بن عبد الله بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهرى: وهو صدوق له أوهام , وقد أخرج له مسلم , لكن من دونه لم أعرفهم وله طريق أخرى عن ابن المنكدر , أخرجه الدارقطنى عن طريق عبد الله بن أذينة , عن هشام بن الغاز عنه به نحوه وزاد: " فعرض عليها , فأبت أن تسلم فقتلت ".
لكن عبد الله بن أذينة هذا متروك كما قال الدارقطنى فى ما فى " الزيلعى " , (٣/٤٥٨) وقال الحافظ بن حجر فى " التلخيص " (٤/٤٩) وقد ذكره من الطريقين يعنى عن ابن المنكدر:
стр. 2733
" وإسنادهما ضعيفان ".
(٢٤٧٣) - (حديث: " لا نبى بعدى " (٢/٤٠٤) .
* صحيح متواتر.
ورد من حديث جمع من الصحابة منهم:
الأول: أبو هريرة قال: قال النبى ﷺ : " كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء , كلما هلك نبى خلفه نبى , وإنه لا نبى بعدى , وستكون خلفاء فتكثر , قالوا: فما تأمرنا؟ قال: فوا ببيعة الأول فالأول , وأعطوهم حقهم , فإن الله سائلهم عما استرعاهم ".
أخرجه البخارى (٢/٣٧١) ومسلم (٦/١٧) وابن ماجه (٢٨٧١) وأحمد (٢/٢٩٧) .
الثانى: عن سعد بن أبى وقاص قال: " خلف رسول الله ﷺ على بن أبى طالب فى غزوة تبوك , فقال: يا رسول الله تخلفنى فى النساء والصبيان , فقال: أما ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبى بعدى ".
أخرجه البخارى (٢/٤٣٦ و٣/١٧٧) ومسلم (٧/١٢٠) والنسائى فى " الخصائص " (٣) والترمذى (٢/٣٠٠) والطيالسى (٢٠٥ و٢٠٩) وأحمد (١/١٨٤ و١٨٥) .
الثالث: عن جابر مثل حديث سعد.
أخرجه أحمد (٣/٣٣٨) عن شريك عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر.
قلت: وهذا إسناد جيد فى الشواهد.
الرابع: عن أبى سعيد الخدرى مثله.
أخرجه أحمد (٣/٣٢) عن فضيل بن مرزوق عن عطية العوفى عنه.
الخامس: عن أسماء بنت عميس أن النبى ﷺ قال لعلى ... فذكره.
أخرجه أحمد (٦/٣٦٩ و٤٣٨) .
стр. 2734
قلت: وإسناده صحيح.
السادس: أم سلمة به.
أخرجه ابن حبان (٢٢٠١) وأبو يعلى والطبرانى كما فى " المجمع " (٩/١٠٩) , وذكره له شواهد كثيرة عن جمع آخر من الصحابة منهم ابن عباس وحبشى بن جنادة وابن عمر وعلى نفسه وجابر بن سمرة وغيرهم.
السابع: عبد الله بن عمرو قال: " خرج علينا رسول الله ﷺ يوما كالمودع , فقال: أنا محمد النبى الأمى , قاله ثلاث مرات , ولا نبى بعدى , أوتيت فواتح الكلم وخواتمه وجوامعه وعلمت كم خزنة النار وحملة العرش , وتجوز بى , وعوفيت , وعوفيت أمتى , فاسمعوا وأطيعوا ما دمت فيكم , فإذا ذهب بى فعليكم بكتاب الله أحلوا حلاله , وحرموا حرامه ".
أخرجه أحمد (٢/١٧٢ و٢١٢) من طريق ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة عن عبد الله بن مريج الخولانى قال: سمعت أبا قيس مولى عمرو بن العاص يقول: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: " ... ".
قلت: وهذا سند ضعيف من أجل ابن لهيعة.
الثامن: أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : " إن الرسالة والنبوة قد انقطعت فلا رسول بعدى ولا نبى , قال: فشق ذلك على الناس , فقال: لكن المبشرات , قالوا: يا رسول الله وما المبشرات؟ قال رؤيا المسلم وهى جزء من أجزاء النبوة " أخرجه أحمد (٣/٢٦٧) والترمذى (٢/٤٤) وقال: " حديث حسن صحيح " والحاكم (٤/٣٩١) وقال: صحيح على شرط مسلم , ووافقه الذهبى وهو كما قالا.
التاسع: أبو هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
стр. 2735
" لم يبق من النبوة إلا المبشرات؟ قالوا: وما المبشرات , قال: الرؤيا الصالحة " أخرجه البخارى (٤/٣٩٤) .
وله طريق أخرى , خرجتها فى " الأحاديث الصحيحة " (٤٦٨) .
العاشر: أم كرز (الكعبة) [١] قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " ذهبت النبوة , وبقيت المبشرات ".
أخرجه الدارمى (٢/١٢٣) وابن ماجه (٣٨٩٦) وأحمد (٦/٣٨١) والحميدى (٣٤٨) عن طريق عبيد الله بن أبى يزيد عن أبيه عن سباع بن ثابت عنها.
قلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين غير (أبى زيد) [٢] وهو المكى لم يوثقه غير ابن حبان ولم يرو عنه غير (ابن) [٣] هذا , ومع ذلك قال البوصيرى فى " زوائد ابن ماجه " (٢٣٥/٢) : " هذا إسناد صحيح , ورجاله ثقات "!.
الحادى عشر: عائشة أن النبى ﷺ قال: فذكره مثل حديث أبى هريرة وزاد فى آخره: " يراها الرجل أو ترى له ".
أخرجه أحمد وابنه عبد الله فى " زوائد المسند " (٦/١٢٩) من طريق سعيد بن عبد الرحمن الجمحى , عن هشام بن عروة عن أبيه عنها.
قلت: وهذا إسناد جيد على شرط مسلم.
الثانى عشر: أبو الطفيل قال: قال رسول الله ﷺ : " لا نبوة بعدى إلا المبشرات , قال: قيل وما المبشرات يا رسول الله؟ قال: الرؤيا الحسنة , أو قال: الرؤيا الصالحة ".
أخرجه أحمد (٥/٤٥٤) عن عثمان بن عبيد الراسبى عنه.
стр. 2736
قلت: وإسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير الراسبى هذا ـ ووقع فى " التعجيل ": (الدارس) وهو خطأ ـ قال ابن معين: ثقة.
وقال أبو حاتم: مستقيم الأمر.
الثالث عشر: عبد الله بن عباس قال: " كشف رسول الله ﷺ الستارة والناس صفوف خلف أبى بكر , فقال: أيها الناس إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له ... "
أخرجه مسلم (٢/٤٨) وأبو داود (٨٧٦) والنسائى (١/١٦٠ و١٢٨) والدارمى (١/٣٠٤) وابن ماجه (٣٨٩٩) وأحمد (١/٢١٩) وابن سعد فى " الطبقات " (٢ /١٨) .
(٢٤٧٤) - (روى مالك والشافعى: " أنه قدم على عمر رجل من قبل أبى موسى فقال له عمر: هل كان من مغربة خبر؟ قال: نعم , رجل كفر بعد إسلامه فقال: ما فعلتم به؟ قال: قربناه فضربنا عنقه. قال عمر: فهلا حبستموه ثلاثا وأطعمتموه كل يوم رغيفا واستتبتموه لعله يتوب أو يراجع أمر الله؟ ! اللهم إنى لم أحضر ولم أرض إذ بلغنى ".
* أخرجه مالك فى " الموطأ " (٢/٧٣٧/١٦) وعنه الشافعى (١٤٨٤) والطحاوى (٢/١٢٠) والبيهقى فى " السنن " (٨/٢٠٦) عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله ابن عبد القارى عن أبيه أنه قال: " قدم على عمر بن الخطاب رجل ... ".
هكذا وقع عندهم جميعا عن مالك عن عبد الرحمن عن أبيه , إلا الطحاوى فزاد فيه من طريق ابن وهب عن مالك...." عن جده ".
وبذلك اتصل الإسناد , وبدونه يعتبر منقطعا ; لأن محمد بن عبد الله والد عبد الرحمن من أتباع التابعين , أورده ابن أبى حاتم (٣/٢/٣٠٠) فقال:
стр. 2737
" هو جد يعقوب بن عبد الرحمن المدينى الأسكندرانى , روى عن أبيه عن عمر وأبى طلحة , روى عنه الزهرى وابنه عبد الرحمن ".
وهكذا ذكر ابن حبان فى " أتباع التابعين " من " الثقات " (٢/٢٥٩) .
لكن يؤيد القطع , أنه رواه يعقوب بن عبد الرحمن الزهرى فقال: عن أبيه عن جده قال: " لما افتتح سعد وأبو موسى (تستر) (١) أرسل أبو موسى رسولا إلى عمر , فذكر حديثا طويلا , قال: ثم أقبل عمر على الرسول فقال: هل كانت عندكم مغربة خبر؟ ... "
أخرجه الطحاوى.
قلت: ويعقوب ثقة محتج به فى الصحيحين , فاتفاق روايته مع رواية الجماعة عن مالك يرجح أن ذكر " عن جده " فى إسناد مالك شاذ , وأن الوصل غير محفوظ.
لكن قال ابن التركمانى: " أخرج هذا الأثر عبد الرزاق عن معمر , وأخرجه ابن أبى شيبة عن ابن عيينة كلاهما عن محمد بن عبد الرحمن (!) بن عبد القارى عن أبيه , فعلى هذا هو متصل , لأن عبد الرحمن (!) بن عبد سمع عمر ".
هكذا وقع عنده " عبد الرحمن " فى الموضعين والصواب " عبد الله " كما وقع فى " الموطأ " وغيره.
وعلى كل , فإنه ولو فرض ثبوت اتصال الإسناد فإنه معلول بمحمد بن عبد الله , فإنه لم يوثقه غير ابن حبان , فهو فى حكم مجهول الحال.
(٢٤٧٥) - (عن أنس مرفوعا: " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فإذا قالوها عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها ".
стр. 2738
(٢٤٧٦) - (حديث: " إن الله كتب الاحسان على كل شىء , فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ".
* صحيح.
وقد مضى برقم (٢٢٣١) .
(٢٤٧٧) - (حديث: " من بدل دينه فاقتلوه , ولا تعذبوا بعذاب الله " رواه البخارى وأبو داود .
* صحيح.
وتقدم قبل خمسة أحاديث (٢٤٧١) .
(٢٤٧٨) - (حديث: " أن عليا رضى الله عنه أسلم وهو ابن ثمان سنين " رواه البخارى فى " تاريخه ".
* لم أقف على إسناده [١] .
لكن قال الحافظ فى " الفتح " (٧/٥٧) : " وروى يعقوب بن سفيان بإسناد صحيح عن عروة قال: " أسلم على وهو ابن ثمان سنين ".
وقال ابن إسحاق: " عشر سنين " وهذا أرجحها , وقيل غير ذلك ".
قلت: ولا أستبعد أن يكون عند البخارى من طريق عروة , وعروة عن على مرسل , كما قال ابن أبى حاتم عن أبيه.
وقول ابن إسحاق المذكور , أخرجه الحاكم فى " المستدرك " (٣/١١١) .
ثم روى بسند صحيح عن الحسن قال: " أسلم على وهو ابن خمس عشرة أو ابن ست عشرة سنة ".
قلت: وهو منقطع أيضا , وقال الحاكم عقبه: " هذا الإسناد أولى من الأول , وإنما قدمت ذلك لأنى علوت فيه ".
وروى ابن سعد فى " الطبقات " (٣/١٣) عن الحسن بن زيد بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب: " أن على بن أبى طالب حين دعاه النبى ﷺ إلى الإسلام كان ابن تسع سنين , قال الحسن بن زيد: ويقال: دون التسع سنين , ولم يعبد الأوثان قط
стр. 2739
لصغره ".
قلت: وهذا منقطع أيضا.
وفى " التهذيب " من طريق فرات بن السائب عن ميمون بن مهران عن ابن عمر: " أسلم على , وهو ابن ثلاث عشرة ".
قال ابن عبد البر: " هذا أصح ما قيل فى ذلك ".
كذا قال , وهذا عندى أضعف ما قيل لأن فرات بن السائب متروك كما قال الدارقطنى , وقال البخارى: منكر الحديث.
والأصح عندى قول الحسن بن زيد المتقدم , وذلك لأمرين: الأول: أنه من أهل البيت , وأهل البيت أدرى بما فيه!.
والآخر: أنه يشهد له قول ابن عباس: " أن رسول الله ﷺ دفع الراية إلى على يوم بدر , وهو ابن عشرين سنة ".
أخرجه الحاكم (٣/١١١) عن طريق القاسم بن الحكم العرنى حدثنا مسعر عن الحكم بن عتيبة عن مقسم عن ابن عباس رضى الله عنهما.
وقال: " صحيح على شرط الشيخين " , ووافقه الذهبى وقال: " قلت: هذا نص فى أنه أسلم وله أقل من عشر سنين , بل نص فى أنه أسلم وهو ابن سبع سنين أو ثمان , وهو قول عروة ".
لكن تصحيح الحديث , وعلى شرط الشيخين , ليس بصواب , لأن القاسم بن الحكم العرنى ليس من رجال الشيخين , ثم هو فيه كلام , أورده الذهبى نفسه فى " الميزان " وقال: " وثقه غير واحد , وقال أبو زرعة: صدوق , وقال أبو حاتم: لا يحتج
стр. 2740
به ".
قلت: فمثله حسن الحديث إن شاء الله تعالى إلا عند المخالفة.
(٢٤٧٩) - (حديث ابن مسعود: " أن النبى ﷺ دخل الكنيسة فإذا هو بيهودى يقرأ عليهم التوراة فقرأ حتى إذا أتى على صفة النبى ﷺ وأمته فقال: هذه صفتك وصفة أمتك , أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فقال رسول الله ﷺ : لوا أخاكم " رواه أحمد .
* ضعيف.
أخرجه أحمد (١/٤١٦) من طريق حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن أبى عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه ابن مسعود قال: " إن الله ابتعث نبيه ﷺ لإدخال رجال إلى الجنة , فدخل الكنيسة , فإذا هو بيهود , وإذا بيهودى يقرأ عليهم التوراة , فلما أتوا على صفة النبى ﷺ أمسكوا , وفى ناحيتها رجل مريض , فقال النبى ﷺ : مالكم أمسكتم؟ قال المريض: إنهم أتوا على صفة نبى , فأمسكوا , ثم جاء المريض يحبو , حتى أخذ التوراة , فقرأ حتى أتى على صفة النبى ﷺ وأمته فقال: هذه صفتك وصفة أمتك , أشهد أن لا إليه إلا الله , وأنك رسول الله , ثم مات , فقال النبى ﷺ لأصحابه: لوا أخاكم ".
قلت: وهذا إسناد ضعيف وله علتان:
الأولى: انقطاع بين أبى عبيد وأبيه ابن مسعود , فإنه لم يسمع منه باعترافه.
والأخرى: اختلاط عطاء بن السائب , وبه أعله الهيثمى , فقال فى " المجمع " (٨/٢٣١) : " رواه أحمد والطبرانى , وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط ".
وتعقبه العلامة أحمد شاكر فى تعليقه على المسند (٦/٢٣/٣٩٥١) فقال:
стр. 2741
" فترك علته: الانقطاع , وأعله بما لا يصلح , لأن حماد بن سلمة سمع من عطاء قبل اختلاطه على الراجح ".
قلت: لكن قد سمع منه بعد الاختلاط أيضا كما بينه الحافظ فى " التهذيب " , ولذلك فلا يصلح الاحتجاج بروايته عنه إلا إذا ثبت أنه سمعه منه قبل الاختلاط.
وهذه حقيقة فاتت الشيخ أحمد ﵀ , فتراه يصحح كل ما يرويه حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب!.
(٢٤٨٠) - (عن أنس أن يهوديا قال للنبى ﷺ : " أشهد أنك رسول الله , ثم مات فقال رسول الله ﷺ : صلوا على صاحبكم ".
* صحيح.
أخرجه البخارى (١/٣٤٠ ـ ٣٤١ و٤/٤٤) وأبو داود (٣٠٩٥) وعنه البيهقى (٣/٣٨٣) وأحمد (٣/٢٧٧ و٢٨٠) من طريق ثابت عن أنس قال: " كان غلام يهودى يخدم النبى ﷺ فمرض , فأتاه النبى ﷺ يعوده فقعد عند رأسه , فقال له: أسلم , فنظر إلى أبيه وهو عنده فقال: أطع أبا القاسم , فأسلم , فخرج النبى ﷺ وهو يقول: الحمد الله الذى أنقذه من النار ".
وفى " الفتح " (٣/١٧٦) أن النسائى أخرجه من هذا الوجه فقال مكان قوله: " فأسلم ": " فقال: أشهد أن لا إله إلا الله ".
وهو عند أحمد (٣/٢٦٠) فى رواية أخرى من طريق شريك عن عبد الله بن عيسى عن عبد الله بن جبر عن أنس قال: " عاد النبى ﷺ غلاما كان يخدمه يهوديا , فقال له: قل لا إله إلا الله , فجعل ينظر إلى أبيه , قال: فقال له: قل ما يقول لك , قال: فقالها , فقال رسول الله ﷺ لأصحابه: صلوا على أخيكم , وقال غير أسود: أشهد أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله , قال: فقال له: قل ما يقول لك محمد ".
(٢٤٨١) - (حديث عن المقداد أنه قال: " يا رسول الله أرأيت إن لقيت رجلا من الكفار فقاتلنى فضرب إحدى يدى بالسيف فقطعها ثم لاذ منى
стр. 2742
بشجرة فقال: أسلمت , أفأقتله يا رسول الله بعد أن قالها؟ قال: لا تقتله فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله , وإنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التى قالها " رواه مسلم.
* صحيح.
أخرجه مسلم (١/٦٦ ـ ٦٧) وكذا البخارى (٣/٦٩) وأبو داود (٢٦٤٤) والبيهقى (٨/١٩٥) وأحمد (٦/٤ و٥) عن طريق ابن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثى عن عبيد الله بن عدى بن الخيار عن المقداد بن الأسود أنه أخبره به.
والسياق لمسلم إلا أنه زاد بعد قوله: " لا تقتله ": " قال: فقلت يا رسول الله إنه قد قطع يدى , ثم قال ذلك بعد أن قطعها أفنقتله؟ قال رسول الله ﷺ : لا تقتله ".
(٢٤٨٢) - (عن عمران بن حصين قال: " أصاب المسلمون رجلا من بنى عقيل فأتوا به النبى ﷺ فقال: يا محمد إنى مسلم , فقال رسول الله ﷺ : لو كنت قلت وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح " رواه مسلم .
* صحيح.
أخرجه مسلم (٥/٧٨) وكذا أبو داود (٣٣١٦) وأحمد (٤/٤٣٠ و٤٣٣ ـ ٤٣٤) من طريق أبى المهلب عن عمران بن حصين.
стр. 2743
كتاب الأطعمة
[الأحاديث ٢٤٨٣ - ٢٤٩٢]
(٢٤٨٣) - (قوله ﷺ فى الحمر: " أكفئوها فإنها رجس " (٢/٤١٠) .
قلت فى "إرواء الغليل" ٨/١٣٧: * صحيح.
أخرجه البخارى (٣/١٢٢ و٤/١٦ ـ ١٧) ومسلم (٦/٦٥) والنسائى (٢/٢٠٠) والدارمى (٢/٨٦ ـ ٨٧) وابن ماجه (٣١٩٦) والطحاوى (٢/٣١٩) والبيهقى (٩/٣٣١) وأحمد (٣/١١١ و١١٥ و١٢١ و١٦٤) عن طريق محمد بن سيرين عن أنس بن مالك رضى الله عنه: " أن رسول الله ﷺ جاءه جاء , فقال: أكلت الحمر , ثم جاء جاء فقال: أفنيت الحمر , ثم جاء جاء فقال: أفنيت الحمر , فأمر مناديا فنادى فى الناس: إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية , فإنها رجس , فأكفئت القدور , وإنها لتفور باللحم ".
وزاد مسلم , أحمد فى رواية بعد قوله " رجس ": " من عمل الشيطان ".
(٢٤٨٤) - (حديث جابر: " أن النبى ﷺ نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية , وأذن فى لحوم الخيل " متفق عليه .
* صحيح.
أخرجه البخارى (٤/١٦) ومسلم (٦/٦٦) وأبو داود
стр. 2744
(٣٧٨٨) والنسائى (٢/١٩٩) والدارمى (٢/٨٧) والطحاوى (٢/٣١٨) والبيهقى (٩/٣٢٦ ـ ٣٢٧) وأحمد (٣/٣٦١) من طرق عن حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن محمد بن على عن جابر به , إلا أن البخارى قال: " رخص " , مكان " أذن ".
وأخرجه الدارقطنى (٥٤٧) من طرق أخرى عن عمرو بن دينار عن جابر!.
وأخرجه مسلم وابن ماجه (٣١٩١) عن طريق ابن جريج , أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: " أكلنا زمن خيبر الخيل وحمر الوحش , ونهانا النبى ﷺ عن الحمار الأهلى ".
وتابعه حماد بن سلمة أنبأنا أبو الزبير عن جابر قال: " ذبحنا يوم خيبر الخيل والبغال والحمير , فنهانا رسول الله ﷺ عن البغال والحمير , ولم ينهنا عن الخيل ".
أخرجه أبو داود (٣٧٨٩) وأحمد (٣/٣٥٦) والدارقطنى (٥٤٦) وهذا على شرط مسلم , مع أن أبا الزبير مدلس وقد عنعنه.
وقد أخرجه الترمذى (١/٢٧٩) وأحمد (٣/٣٢٣) عن طريق عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن جابر به نحوه دون قوله " ولم ينهنا عن الخيل ".
قلت: وعكرمة بن عمار قال الحافظ: " صدوق يغلط وفى روايته عن يحيى بن أبى كثير اضطراب ".
(٢٤٨٥) - (حديث أبى ثعلبة الخشنى: " نهى رسول الله ﷺ عن أكل كل ذى ناب من السباع " متفق عليه .
стр. 2745
* صحيح.
أخرجه البخارى (٤/١٧) ومسلم (٦/٦٠) وأبو داود (٣٨٠٢) والنسائى (٢/١٩٩) والترمذى (١/٢٧٩) والدارمى (٢/٨٥) وابن ماجه (٣٢٣٢) وكذا مالك (٢/٤٩٦/١٣) وعنه الشافعى (١٧٤٣) والطحاوى (٢/٣١٩) والبيهقى (٩/٣٣١) وأحمد (٤/١٩٣ و١٩٤) عن أبى إدريس الخولانى عن أبى ثعلبة.
وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ".
قلت: وله شواهد كثير منها حديث عبد الله بن عباس الآتى بعد حديثين , وحديث أبى هريرة بعده مباشرة.
وله طريق أخرى , عن مسلم بن مشكم كاتب أبى الدرداء رضى الله عنه قال: سمعت أبا ثعلبة الخشنى يقول: " أتيت النبى ﷺ فقلت: يا رسول حدثنى ما يحل لى مما يحرم على , فقال: لا تأكل الحمار الأهلى , ولا كل ذى ناب من السباع " أخرجه الطحاوى (٢/٣٢٠) .
قلت: وإسناده صحيح.
(٢٤٨٦) - (عن أبى هريرة (١) مرفوعا: " كل ذى ناب حرام " رواه مسلم .
* صحيح.
وله عنه طريقان:
الأولى: عن عبيدة بن سفيان عن أبى هريرة مرفوعا بلفظ: " كل ذى ناب من السباع فأكله حرام ".
أخرجه مسلم (٦/٦٠) ومالك (٢/٤٩٦/١٤) وعنه الشافعى (١٧٤٤) وكذا أحمد (٢/٢٣٦) والطحاوى فى " المشكل " (٤/٣٧٥) عن
стр. 2746
إسماعيل بن أبى حكيم عنه.
الثانية: عن أبى سلمة عنه: " أن رسول الله ﷺ حرم يوم خيبر كل ذى ناب من السباع , والمجثمة , والحمار الأنسى " أخرجه الطحاوى وكذا الترمذى (١/٣٢١ ـ ٣٢٢) ﴿و﴾ أحمد (٢/٣٣٦ و٤١٨) والبيهقى (٩/٣٣١) عن طريق محمد بن عمرو الليثى عنه.
وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ".
قلت: وهذا إسناد حسن , وفى الليثى كلام لا يضر.
ونقل الحافظ فى " التلخيص " (٤/١٥١) أن ابن عبد البر قال فى هذا الحديث: " مجمع على صحته ".
(٢٤٨٧) - (حديث: " نهيه ﷺ عن أكل الهر وأكل ثمنها " رواه أبو داود وابن ماجه .
* ضعيف.
أخرجه الترمذى (١/٢٤١) وابن ماجه (٣٢٥٠) والحاكم (٢/٣٤) والبيهقى (٩/٣١٧) عن طريق عمر بن زيد , عن أبى الزبير , عن جابر به.
ومن هذا الوجه أخرجه أبو داود (٤٣٨٠) وأحمد (٣/٢٩٧) مختصرا , فلفظ أبى داود: " نهى عن الهرة ".
وأحمد: " نهى عن ثمن الهر ".
وسكت عليه الحاكم , وتعقبه الذهبى بقوله: " قلت: فيه عمر بن زيد وهو واه ".
стр. 2747
قلت: وقال الحافظ فى " التقريب ": " ضعيف ".
ولهذا قال الترمذى: " حديث غريب ".
(٢٤٨٨) - (حديث ابن عباس: " نهى رسول الله ﷺ عن أكل كل ذى ناب من السباع وكل ذى مخلب من الطير " رواه الجماعة إلا البخارى والترمذى .
* صحيح.
أخرجه مسلم (٦/٦٠) وأبو داود والدارمى (٢/٨٥) وابن الجارود (٨٩٢) والبيهقى (٩/٣١٥) وأحمد (١/٢٤٤ و٢٨٩ و٣٠٢ و٣٧٣) من طريق الحكم وأبى بشر عن ميمون بن مهران عن ابن عباس به.
وخالفهما على بن الحكم فقال: عن ميمون بن مهران عن سعيد بن جبير عن ابن عباس , فأدخل بينهما سعيدا.
أخرجه أبو داود (١/٣٣٩) والنسائى (٢/٢٠١) وابن ماجه (٣٢٣٤) وابن الجارود (٨٩٣) والبيهقى وأحمد (١/٣٣٩) عن سعيد بن أبى عروبة عنه.
ولذلك قال ابن القطان: " لم يسمعه ميمون عن ابن عباس , بل بينهما فيه سعيد بن جبير , كذلك رواه أبو داود والبزار ".
قال الحافظ فى " التلخيص " (٤/١٥٢) : " وقد خالف الخطيب هذا الكلام , فقال: الصحيح عن ميمون ليس بينهما أحد ".
قلت: ويؤيده اتفاق الحكم وأبى بشر عليه , واثنان أحفظ من واحد , مع احتمال صحة الأمرين , فيكون من المزيد فيما اتصل من الأسانيد.
والله تعالى أعلم.
стр. 2748
(٢٤٨٩) - (حديث: " أنه ﷺ أمر بقتل الفأرة فى الحرم ".
* صحيح.
وتقدم برقم (١٠٣٦) .
(٢٤٩٠) - (حديث ابن عباس: " نهى رسول الله ﷺ عن قتل أربع من الدواب: النملة والنحلة والهدهد والصرد " رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه (١) .
أخرجه أحمد (١/٣٣٢ و٣٤٧) عنه وأبو داود (٥٢٦٧) وابن ماجه (٣٢٢٤) وكذا الدارمى (٢/٨٨ ـ ٨٩) والطحاوى فى " مشكل الآثار " (١/٣٧٠ ـ ٣٧١) وابن حبان (١٠٧٨) وعبد بن حميد فى " المنتخب من المسند " (ق ٧٣/١) والبيهقى (٩/٣١٧) من طرق عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس به.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
وقال ابن دقيق العيد فى " الإلمام " (٣٠٨/٧٨٢) : " أخرجه أبو داود عن رجال الصحيح ".
ولفظ البيهقى عن طريق ابن جريج عن ابن أبى لبيد عن الزهرى: " أربعة من الدواب لا يقتلن ... " فذكرهن.
وإسناده صحيح.
وله طريق أخرى , أخرجه ابن عدى (ق ٧٤/٢) عن حماد بن عبيد الكوفى حدثنا جابر عن عكرمة عنه به دون ذكر: " النملة والهدهد ".
وقال: " لا أعلم لحماد بن عبيد غير هذا الحديث , وقال البخارى: لم يصح ".
وله شاهد من حديث سهل بن سعد الساعدى , يرويه على بن بحر القطان , أنبأ عبد المهيمن بن عباس بن سهل الساعدى قال: قال سمعت أبى يذكر عن جدى عن رسول الله ﷺ أنه نهى عن قتل الخمسة فذكرها وزاد:
стр. 2749
" والضفدع ".
أخرجه أبو نعيم فى " أخبار أصبهان " (٢/٢٩١) والبيهقى وقال: " تفرد به عبد المهيمن بن عباس وهو ضعيف , وحديث عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس أقوى ما ورد فى الباب ".
وله شاهد آخر , يرويه عباد بن كثير عن عثمان الأعرج عن الحسن عن عمران بن حصين , وجابر بن عبد الله وأبى هريرة قالوا: فذكره , وزاد: " وأن يمحى اسم الله بالبصاق " أخرجه أبو نعيم (٢/١٦٠) وقال: " غريب.... لم نكتبه إلا من حديث عباد بن كثير ".
قلت: وهو البصرى , وهو متروك.
وقد روى الحديث عن الزهرى بإسناد آخر لا يصح عنه , أخرجه الخطيب فى " التاريخ " (٩/١٢٠) من طريق سهل بن يحيى السقطى: حدثنا الحسن بن على الحلوانى حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهرى عن أبى صالح عن أبى هريرة به وذكر عن الدرقطنى أنه قال: " وهم فيه سهل هذا , وإنما رواه الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس ".
قلت: وسهل هذا لم أجد من ترجمه.
وللحديث طريق أخرى عن أبى هريرة , يرويه إبراهيم بن الفضل عن سعيد المقبرى عنه مرفوعا به إلا أنه ذكر الضفدع بدل النحلة.
أخرجه ابن ماجه (٣٢٢٣) .
وهذا إسناد ضعيف إبراهيم هذا وهو المخزومى ضعيف جدا , قال الحافظ: " متروك ".
стр. 2750
(٢٤٩١) - (حديث: " نهى ﷺ عن قتل الخطاطيف " رواه البيهقى مرسلا .
* ضعيف.
أخرجه البيهقى (٩/٣١٨) عن عبد الرحمن بن إسحاق , عن عبد الرحمن بن معاوية أبى الحويرث المرادى عن النبى ﷺ به وزاد: " وقال: لا تقتلوا هذه العوذ , إنها تعوذ بكم من غيركم " وقال: " ورواه إبراهيم بن طهمان عن عباد بن إسحاق عن أبيه قال: " نهى رسول الله ﷺ عن الخطاطيف عوذ البيوت ".
وقال: " وكلاهما منقطع " , وقد روى حمزة النصيبى فيه حديثا مسندا , إلا أنه كان يرمى بالوضع ".
قلت: عبد الرحمن بن معاوية ضعيف , لكن تابعه إسحاق والد عباد , فإن اسم عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن كنانة العامرى , وهو الذى رواه عن عبد الرحمن بن معاوية.
وهو ثقة كذلك أبوه.
(٢٤٩٢) - (حديث أبى هريرة: " ذكر القنفذ لرسول الله ﷺ فقال: هو خبيثة من الخبائث " رواه أبو داود .
* ضعيف.
أخرجه أبو داود (٣٧٩٩) وعنه البيهقى (٩/٣٢٦) وأحمد (٢/٣٨١) عن طريق عيسى بن نميلة عن أبيه قال: " كنت عند ابن عمر , فسئل عن أكل القنفذ , فتلا (قل لا أجد فيما أوحى إلى محرما) الآية , قال: قال شيخ عنده: سمعت أبا هريرة يقول ذكر عند النبى ﷺ فقال: فذكره , فقال ابن عمر: إن كان قال رسول الله ﷺ هذا , فهو كما قال ".
وقال البيهقى: " هذا حديث لم يرو إلا بهذا الإسناد , وهو إسناد فيه ضعيف ".
قلت: وعلته عيسى بن نميلة وأبوه فإنهما مجهولان.
стр. 2751
والشيخ الذى سمعه من أبى هريرة لم يسم , فهو مجهول أيضا.
ولهذا قال الخطابى: " ليس إسناده بذاك ".
وأقره الحافظ فى " التلخيص " (٤/١٥٦) .
فصل
(٢٤٩٣) - (قالت أسماء: " نحرنا فرسا على عهد رسول الله ﷺ فأكلناه ونحن بالمدينة " متفق عليه .
* صحيح.
أخرجه البخارى (٤/١٤ و١٥ ـ ١٦) ومسلم (٦/٦٦) وكذا ابن ماجه (٣١٩٠) والطحاوى (٢/٣٢٢) وابن الجارود (٨٨٦) والدارقطنى (٥٤٧) والبيهقى (٩/٣٢٧) وأحمد (٦/٣٤٥ و٣٤٦ و٣٥٣) من طريق هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبى بكر.
(فائدة) وأما حديث تحريم الخيل والبغال , فلا يصح إسناده , أخرجه أحمد (٤/٨٩) وأبو داود (٣٧٩٠ و٣٨٠٦) من طريق صالح بن يحيى بن المقدام عن جده المقدام بن معدى كرب قال: عزونا مع رسول الله ﷺ غزوة خيبر ... الحديث وفيه مرفوعا: " أيها الناس إنكم قد أسرعتم فى حظائر يهود , ألا لا تحل أموال المعاهدين إلا بحقها , وحرام عليكم لحوم الحمر الأهلية وخيلها وبغالها , وكل ذى ناب من السباع , وكل ذى مخلب من الطير ".
وصالح هذا قال فيه الحافظ: " لين ".
(٢٤٩٤) - (حديث " قال عبد الرحمن: قلت لجابر: الضبع صيد هى؟ قال: نعم. قلت: آكلها؟ قال: نعم. قلت: أقاله رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم " رواه الخمسة , وصححه الترمذى .
* صحيح.
وقد مضى فى " الحج " (١٠٥٠) .
стр. 2752
(٢٤٩٥) - (قال أنس: " أنفجنا أرنبا فسعى القوم فلغبوا فأخذتها , فجئت إلى أبى طلحة فذبحها وبعث بوركها أو قال: فخذها إلى النبى ﷺ فقبله " متفق عليه .
* صحيح.
أخرجه البخارى (٤/٨ و١٨) ومسلم (٦/٧١) وكذا أبو داود (٣٧٩١) والنسائى (٢/١٩٨) والترمذى (١/٣٣٠) والدارمى (٢/٩٢) وابن ماجه (٣٢٤٣) والبيهقى (٩/٣٢٠) والطيالسى (٢٠٦٦) وأحمد (٣/١١٨ و١٧١ و٢٩١) من طريق هشام بن زيد عن أنس بن مالك به.
وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ".
وله طريق أخرى: قال أحمد (٣/٢٣٢) : حدثنا على حدثنا عبيد الله بن أبى بكر قال: سمعت أنس بن مالك يقول: فذكره بنحوه.
وهذا إسناد ثلاثى , لكن على وهو ابن عاصم صدوق يخطىء ويصر.
(٢٤٩٦) - (عن محمد بن صفوان: " أنه صاد أرنبين فذبحهما بمروة (١) فأتى رسول الله ﷺ فأمره بأكلهما " رواه أحمد والنسائى وابن ماجه .
* صحيح.
أخرجه أحمد (٣/٤٧١) وأبو داود (٢٨٢٢) والنسائى (٢/١٩٨) وابن ماجه (٢٣٤٤) وكذا الدارمى (٢/٩٢) وابن حبان (١٠٩٦) والبيهقى (٩/٣٢٠) والطيالسى (١١٨٢) من طريق عاصم الأحول وداود بن أبى هند عن الشعبى عنه.
وزاد: " فلم يجد حديدة يذبحهما بها , فذبحهما بمروة ".
وخالفهما قتادة فقال: عن الشعبى عن جابر بن عبد الله: " أن رجلا من قومه صاد أرنبا أو اثنين فذبحهما بمروة ... " الحديث نحوه.
стр. 2753
فلعل للشعبى فيه إسنادين , وإلا فرواية عاصم وداود عنه أصح , والسند صحيح.
(٢٤٩٧) - (حديث أبى سعيد: " كنا معشر أصحاب رسول الله ﷺ لأن يهدى إلى أحدنا ضب أحب إليه من دجاجة ".
* لم أقف عليه [١] .
(٢٤٩٨) - (حديث: " أن خالد بن الوليد أكل الضب ورسول الله ﷺ ينظر " متفق عليه .
* صحيح.
أخرجه البخارى (٤/١٨) ومسلم (٦/٦٧) كلاهما عن مالك وهو فى " الموطأ " (٢/٩٦٨/١٠) وعنه أبو داود أيضا (٣٧٩٤) والشافعى (١٧٣٠) والبيهقى (٩/٣٢٣) وأحمد (٤/٨٨ ـ ٨٩) كلهم عن مالك عن ابن شهاب عن أبى أمامة بن سهل ابن حنيف عن عبد الله بن عباس عن خالد بن الوليد بن المغيرة: " أنه دخل مع رسول الله ﷺ بيت ميمونة زوج النبى ﷺ , فأتى بضب محنوذ , فأهوى إليه رسول الله ﷺ بيده , فقال بعض النسوة اللاتى فى بيت ميمونة: أخبروا رسول الله ﷺ بما يريد أن يأكل منه.
فقيل: هو ضب يا رسول الله , فرفع يده , فقلت: أحرام هو يا رسول الله؟ فقال: لا , ولكنه لم يكن بأرض قومى , فأجدنى أعافه.
قال خالد: فاجتررته فأكلته , ورسول الله ﷺ ينظر ".
هكذا قالوا جميعا عن مالك ... عن خالد بن الوليد سوى مسلم فإنه قال: " عن عبد الله بن عباس قال: دخلت أنا وخالد بن الوليد ".
وإلا أحمد فإنه قال: " عن عبد الله بن عباس وخالد بن الوليد أنهما دخلا ".
стр. 2754
ولعل الأصح رواية الجماعة , فقد رواه يونس عند مسلم والزبيدى عند ابن ماجه (٣٢٤١) , وصالح بن كيسان عند أحمد (٤/٨٨) كلهم عن الزهرى عن أبى أمامة مثل رواية الجماعة عن مالك.
وقال البيهقى: " وهو الصحيح ".
(٢٤٩٩) - (قول أبى موسى: " رأيت النبى ﷺ يأكل الدجاج " متفق عليه .
* صحيح.
أخرجه البخارى (٣/١٦٩ و٤/١٥) ومسلم (٥/٨٣) والدارمى (٢/١٠٢ و١٠٣) والبيهقى (٩/٣٣٣ ـ ٣٣٤) وأحمد (٤/٣٩٤ و٣٩٧ و٤٠١ و٤٠٦) عن زهدم قال: " كنا عند أبى موسى فدعا بمائدته , وعليها لحم دجاج , فدخل رجل من بنى تيم الله أحمر شبيه بالموالى , فقال له: هلم , فتلكأ , فقال: هلم فإنى قد رأيت رسول الله ﷺ يأكل منه , فقال الرجل: إنى رأيته يأكل شيئا فقذر به , فحلفت أن لا أطعمه , فقال: هلم أحدثك عن ذلك ... " الحديث.
(٢٥٠٠) - (وعن سفينة قال: " أكلت مع رسول الله لحم حبارى " رواه أبو داود .
* ضعيف.
أخرجه أبو داود (٣٧٩٧) والترمذى (١/٣٣٦) والعقيلى فى " الضعفاء " (٦١) وابن عدى فى " الكامل " (٤١/١) والبيهقى (٩/٣٢٢) من طريق بريه بن عمر بن سفينة عن أبيه عن جده.
وقال الترمذى: " حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ".
قلت: وعلته بريه , وهو تصغير إبراهيم , قال الحافظ: " مستور ".
وقد قال العقيلى: " لا يتابع على حديثه " ثم ساق له هذا.
وقال ابن عدى:
стр. 2755
" أحاديثه لا يتابعه عليها الثقات , وأرجو أنه لا بأس به ".
وقال الحافظ فى " التلخيص " (٤/١٥٤) : " وإسناده ضعيف , ضعفه العقيلى وابن حبان ".
(٢٥٠١) - (قوله ﷺ فى البحر: " هو الطهور ماؤه الحل ميتته ".
* صحيح وقد مضى برقم (٩)(١) .
(٢٥٠٢) - (روى البخارى: " أن الحسن بن على ركب على سرج من جلود كلاب الماء ".
ذكره البخارى (٤/٩) معلقا مجزوما بغير إسناد: " وركب الحسن ﵇ ... " كذا وقع فيه " الحسن " غير منسوب.
فقال الحافظ (٩/٥٣٠) : " قيل: إنه ابن على , وقيل: البصرى , ويؤيد الأول أنه وقع فى رواية: وركب الحسن ﵇ ".
ثم لم يذكر من وصل هذا الأثر. والله أعلم.
(٢٥٠٣) - (حديث ابن عمر: " نهى النبى ﷺ عن أكل الجلالة وألبانها " رواه أحمد وأبو داود .
وفى رواية له: " نهى عن ركوب جلالة الإبل ".
* صحيح.
أخرجه أبو داود (٣٧٨٥) وكذا الترمذى (١/٣٣٦) وابن ماجه (٣١٨٩) والبيهقى (٩/٣٣٢) وأبو إسحاق الحربى فى " غريب الحديث " (٥/٢٤/١) .
من طريق محمد بن إسحاق عن ابن أبى نجيح (عن ابن مجاهد) [١] عنه بالرواية الأولى.
قلت: ورجاله ثقات إلا أن ابن إسحاق مدلس وقد عنعنه.
وقد خولف فى إسناده , فقال الترمذى:
стр. 2756
" حديث حسن غريب.
وروى الثورى عن ابن أبى نجيح عن مجاهد عن النبى ﷺ مرسلا ".
قلت: ولعل تحسين الترمذى إياه من أجل طرقه وشواهده , فقد أخرجه أبو داود (٣٧٨٧) والبيهقى عن طريق عمرو بن أبى قيس عن أيوب السختيانى عن نافع عن ابن عمر بالرواية الثانية بلفظ: " نهى رسول الله ﷺ عن الجلالة فى الإبل: أن يركب عليها , أو يشرب من ألبانها ".
قلت: وهذا إسناد حسن وله طريق أخرى , يرويه هشام بن عمار , حدثنا إسماعيل بن عياش عن عمر بن محمد عن سالم عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ نهى عن الجلالة وألبانها وظهرها ".
أخرجه الطبرانى فى " الكبير " (٣/١٩٣/١) .
وهذا إسناد لا بأس به فى الشواهد.
وللحديث شواهد من حديث ابن عباس وابن عمرو:
قلت: وهذا إسناد على شرط البخارى ﴿؟﴾ .
١ ـ حديث ابن عمرو.
يرويه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: " نهى رسول الله ﷺ عن لحوم الحمر الأهلية , وعن الجلالة , وعن ركوبها وأكل لحومها " أخرجه أحمد (٢/٢١٩) : حدثنا مؤمل حدثنا وهيب حدثنا ابن طاوس عنه به.
قلت: وهذا إسناد حسن إن كان جده فيه عبد الله بن عمرو , كما هى الجادة , فقد أخرجه النسائى (٢/٢١٠) من طريق سهل بن بكار قال: حدثنا وهيب ابن خالد عن ابن طاوس عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن أبيه محمد بن عبد الله بن عمرو , قال مرة: عن أبيه , وقال مرة: عن جده.
وسهل بن بكار أحفظ من مؤمل وهو ابن إسماعيل , فالظاهر أن عمرو بن
стр. 2757
شعيب كان يضطرب فى إسناده , فإذا كان عن جده فهو موصول , لأن جده هو عبد الله بن عمرو , وإذا كان عن أبيه , أو عن أبيه عن أبيه فهو مرسل.
والله أعلم.
ثم رأيت الحديث فى سنن أبى داود (٣٨١١) : حدثنا سهل بن بكار به مثل رواية مؤمل , فهذا أرجح , ويؤيده أنه تابعهما أحمد بن إسحاق الحضرمى حدثنا وهيب مثل روايته بل زاد فى البيان فقال: " عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو " أخرجه البيهقى (٩/٣٣٣) فاتصل الإسناد وثبت.
والحمد لله.
وقد حسنه الحافظ (٩/٥٥٨) .
وأما حديث ابن عباس فهو الآتى بعده.
(٢٥٠٤) - (حديث ابن عباس: " نهى النبى ﷺ عن شرب لبن الجلالة " رواه أحمد وأبو داود والترمذى وصححه .
* صحيح.
أخرجه أبو داود (٣٧٨٦) والنسائى (٢/٢١٠) والترمذى (١/٣٣٦) وابن الجارود (٨٨٧) وابن حبان (١٣٦٣) وأحمد (١/٢٢٦ و٣٢١ و٣٣٩) وأبو إسحاق الحربى فى " غريب الحديث " (٥/٢٣/٢) من طرق عن قتادة عنه.
دون قوله: " شرب ".
(٢٥٠٥) - (أثر ابن عمر: " كان إذا أراد أكل الجلالة حبسها ثلاثا ".
* صحيح.
أخرجه ابن أبى شيبة بسند صحيح عنه: " أنه كان يحبس الدجاجة الجلالة ثلاثا " كذا فى " الفتح " (٩/٥٥٨) .
(٢٥٠٦) - (حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: " نهى رسول الله ﷺ
стр. 2758
عن الإبل الجلالة ألا يؤكل لحمها ولا يشرب لبنها ولا يحمل عليها إلا الأدم , ولا يركبها الناس حتى تعلف أربعين ليلة " سطره الخلال.
* ضعيف.
أخرجه الدارقطنى (٥٤٤) والبيهقى (٩/٣٣٣) من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر قال: سمعت أبى يحدث عن عبد الله ابن باباه عن عبد الله بن عمرو به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر , فإنه ضعيف , وكذا أبوه , ولكنه أحسن حالا من ابنه.
وقال الحافظ فى " الفتح " (٩/٥٥٨) " أخرجه البيهقى بسند فيه نظر "!.
(٢٥٠٧) - (عن ابن عباس قال: " كنا نكرى أراضى رسول الله ﷺ ونشرط عليهم أن لا يدملوها (١) بعذرة الناس ".
أخرجه البيهقى (٦/١٣٩) عن طريق الحجاج بن حسان عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات غير حسان والد الحجاج , فلم أجد له ترجمة , وقد ذكروا فى ترجمة ابنه الحجاج أنه روى عن عكرمة , ولم يذكروا له رواية عن أبيه.
والله أعلم.
(٢٥٠٨) - (حديث: " أن النبى ﷺ كره أكل الغدة (٢) ". [١]
(٢٥٠٩) - (نقل أبو طالب: " نهى النبى ﷺ عن أذن القلب ".
* منكر.
أخرجه ابن عدى فى " الكامل " (ق ٢٢١) فى ترجمة عبد الله بن يحيى بن أبى كثير , فقال: حدثنا عبد الله بن جعفر بن أعين حدثنا إسحاق بن أبى
стр. 2759
إسرائيل , حدثنا عبد الله بن يحيى بن أبى كثير ـ وكان من خيار الناس وأهل الورع والدين , ما رأيت باليمامة خير منه - عن أبيه عن رجل من الأنصار: " أن رسول الله ﷺ نهى عن أكل أذنى القلب ".
حدثنا محمد بن أحمد بن بخيت حدثنا إبراهيم ابن جابر حدثنا , يحيى بن إسحاق البجلى , حدثنا عبد الله بن يحيى بن أبى كثير عنه أبيه عن أبى سلمة عن أبى هريرة به , وذكر له أحاديث أخرى ثم قال: " ولا أعلم له عن أبيه غير ما ذكرت , ولا أعرف فى هذه الأحاديث شيئا أنكره إلا نهى رسول الله ﷺ عن أكل أذنى القلب , ولم أجد من المتقدمين فيه كلاما , وقد أثنى عليه إسحاق بن أبى إسرائيل , وأرجو أنه لا بأس به ".
وقال الذهبى فى " الميزان " عقب قول ابن عدى هذا: " قلت: هو صدوق , قاله أبو حاتم , ووثقه أحمد , قد خرج له صاحبا " الصحيحين " , تبارد ابن عدى بذكره ".
قلت: لا بأس على ابن عدى من ذكره له , ما دام أنه مشاه بقوله: " أرجو أنه لا بأس به ".
لاسيما وأنه لم يستنكر شيئا من حديثه سوى هذا الحديث , وليس ذلك منه , وإنما ممن دونه , أو فوقه , فإنه فى الطريق الأولى عنه قال: عن أبيه عن رجل من الأنصار ...
وهذا الرجل مجهول , فيحتمل أن يكون صحابيا , ويحتمل أن يكون غير صحابى , وعلى هذا فهو مجهول , وإن كان الأول فالصحابة كلهم عدول , لكن فى الطريق عبد الله بن جعفر بن أعين , ولم أجد له ترجمة.
وفى الطريق الأخرى إبراهيم بن جابر , أورده ابن أبى حاتم (١/١/٩٢) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا , لكنه قال: " روى عنه أبى وأبو زرعة ﵏ ".
لكن قال الحافظ فى قول ابن القطان فى داود بن حماد بن فرافص البلخى: " حاله مجهول ": "
قلت: بل هو ثقة , فمن عادة أبى زرعة أن لا يحدث إلا عن ثقة ".
стр. 2760
لكن الراوى عنه محمد بن أحمد بن بخيت لم أجد له ترجمة أيضا. والله أعلم.
(٢٥١٠) - (عن جابر مرفوعا: " من أكل الثوم والبصل والكراث فلا يقربن مسجدنا فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم " متفق عليه .
* صحيح.
وهو متفق عليه كما قال , لكن البخارى ليس عنده " الكراث " ولا قوله: " فإن الملائكة ... ".
وقد سبق بيان ذلك فى " الصلاة " (٥٤٠) .
(٢٥١١) - (حديث أبى أيوب فى الطعام الذى فيه الثوم قال فيه: " أحرام هو يا رسول الله؟ قال: لا ولكننى أكرهه من أجل ريحه " حسنه الترمذى .
* صحيح.
أخرجه مسلم (٦/١٢٦) وأحمد (٥/٤١٦) عن طريق محمد بن شعبة , وأحمد (٥/٤١٧) عن طريق يحيى بن سعيد كلاهما عن شعبة عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة عن أبى أيوب قال: " كان رسول الله ﷺ إذا أتى بطعام أكل منه , وبعث بفضله إلى , وإنه بعث إلى يوما بفضلة لم يأكل منها , لأن فيها ثوما , فسألته: أحرام هو؟ قال: لا , ولكن أكرهه من أجل ريحه , قال: فإنى أكره ما كرهت ".
وخالفهما الطيالسى فقال (٥٨٩) : حدثنا شعبة به إلا أنه قال: " عن سماك بن حرب قال , سمعت جابر بن سمرة يقول: نزل رسول الله ﷺ ... ".
قلت: فجعله من مسند جابر.
ومن طريق الطيالسى أخرجه الترمذى (١/٣٣٣ ـ ٣٣٤) وقال: " حديث حسن صحيح ".
وكذلك خالفهما معاذ بن معاذ فقال: حدثنا شعبة به مثل رواية
стр. 2761
الطيالسى.
أخرجه ابن حبان (١٣٦٢) .
ويرجح رواية الطيالسى أن حماد بن سلمة رواه عن سماك بن حرب به مثل روايته عن شعبة , أخرجه ابن حبان أيضا (٣٢٠) .
وله طريق أخرى عن أبى أيوب به نحوه.
أخرجه مسلم (٦/١٢٧) عن أفلح مولى أبى أيوب عنه.
(٢٥١٢) - (عن على رضى الله عنه مرفوعا وموقوفا: " النهى عن أكل الثوم إلا مطبوخا " رواه الترمذى .
* صحيح.
وهو عند الترمذى (١/٣٣٤) وكذا أبى داود (٣٨٢٨) من طريق الجراح بن مليح والد وكيع عن أبى إسحاق عن شريك بن حنبل عن على أنه قال: " نهى عن أكل الثوم إلا مطبوخا ".
وفى رواية له من هذا الوجه عن على قال: " لا يصلح أكل الثوم إلا مطبوخا ".
وقال الترمذى: " هذا الحديث ليس إسناده بذلك القوى , وقد روى هذا عن على قوله , وروى عن شريك بن حنبل عن النبى ﷺ مرسلا.
قال محمد: الجراح بن مليح صدوق.
والجراح بن الضحاك مقارب الحديث ".
قلت: وأبو إسحاق هو السبيعى , وكان اختلط على أنه مدلس.
لكن للحديث شاهد من حديث قرة المزنى قال: " نهى رسول الله ﷺ عن هاتين الشجرتين الخبيثتين , وقال: من أكلهما فلا يقربن مسجدنا , وقال: إن كنتم لا بد آكليه فأميتموهما طبخا.
قال: يعنى
стр. 2762
البصل والثوم ".
أخرجه أبو داود (٣٨٢٧) وأحمد (٤/١٩) بسند جيد.
وهو فى " صحيح مسلم " (٢/٨١) عن عمر موقوفا عليه , ويأتى فى الكتاب بعد حديث.
(٢٥١٣) - (عن عائشة قالت: " إن آخر طعام أكله رسول الله ﷺ فيه بصل " رواه أبو داود .
* ضعيف.
أخرجه أبو داود (٣٨٢٩) وكذا أحمد (٦/٨٩) من طريق خالد بن معدان عن أبى زياد خيار بن سلمة أنه سأل عائشة عن البصل , فقال: فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف , خيار هذا , لم يرو عنه غير خالد بن معدان كما فى " الميزان " وغيره.
(٢٥١٤) - (قال عمر فى خطبته فى البصل والثوم: " فمن أكلهما فليمتهما طبخا " رواه مسلم والنسائى وابن ماجه .
* صحيح.
أخرجه مسلم (٢/٨١ ـ ٨٢) والنسائى (١/١١٦) وابن ماجه (٣٣٦٣) وأحمد (١/١٥ و٢٨ و٤٩) من طريق معدان بن أبى طلحة أن عمر بن الخطاب قال: " إنكم أيها الناس تأكلون من شجرتين ما أراهما إلا خبيثتين , هذا البصل والثوم , ولقد رأيت نبى الله ﷺ ﴿إذا﴾ وجد ريحهما من الرجل أمر به فأخرج إلى البقيع , فمن أكلهما فليمتهما طبخا ".
(٢٥١٥) - (حديث عبد الله بن حذافة: " أن ملك الروم حبسه ومعه لحم خنزيز مشوى وماء ممزوج بخمر ثلاثة أيام فأبى أن يأكله وقال: لقد أحله الله لى , ولكن لم أكن لأشمتك بدين الإسلام ".
* ضعيف.
أخرجه ابن عساكر فى " تاريخ دمشق " (٩/٥٩/٢) من
стр. 2763
طريق هشام بن عمار أخبرنا يزيد بن سمرة أخبرنا سليمان بن حبيب أنه سمع الزهرى قال: " ما أختبر من رجل من المسلمين ما أختبر من عبد الله بن حذافة السهمى , وكان قد شكا إلى رسول الله ﷺ أنه صاحب مزاح وباطل , فقال: اتركوه فإن له بطانة يحب الله ورسوله , وكان رمى على قيسارية نوقدوه (كذا) فأفاق وهو فى أيديهم , فبعثوا به إلى طاغيتهم بالقسطنطينية , فقال: تنصر وأنكحك ابنتى , وأشركك فى ملكى , فأبى , قال: إذا أقتلك قال: فضحك , فأتى بأسارى فضرب أعناقهم , ومد عنقه قال: اضرب , ثم أتى بآخرين , فرموا حتى ماتوا , ونصبوه فقال: ارموا , ثم أتى بنقرة نحاس , قد صارت جمرة , فعلق رجلا ببكرة فألقى فيها , ثم حرك بسفود فخرج عظامه من دبرها , فعلقوا رجلين قبله , ثم علقوه , فقال: ألقوا , ألقوا , فقال: اتركوه , واجعلوه فى بيت ومعه لحم خنزير مشوى وخمر ممزوج , فلم يأكل ولم يشرب , وأشفقوا أن يموت , فقال: أما إن الله قد كان أحله لى , ولكن لم أكن لأشمتك بالإسلام , قال: قبل رأسى وأعتقك , قال: معاذ الله , قال: وأعتقك ومن فى يدى من المسلمين , قال: أما هذه فنعم , فقبل رأسه فأعتقهم , فكان بعد ذلك , فيخبر الخبر ".
قلت: وهذا إسناد ضعيف , لانقطاعة بين الزهرى وعبد الله بن حذافة.
ويزيد بن سمرة: قال ابن حبان فى " الثقات ": " ربما أخطأ " وهشام بن عمار فيه ضعيف.
ولقصة نقره النحاس طر يقان آخران عند ابن عساكر , ولكنهما واهيان , فى الأولى: ضرار بن عمرو وهو ضعيف جدا , وفى الأخرى عبد الله بن محمد بن ربيعة القدامى أخبرنا عمر بن المغيرة عن عطاء بن عجلان , وثلاثتهم متروكون! فالعجب من إيراد الحافظ لهذه القصة فى ترجمة عبد الله بن حذافة من " التهذيب " بعبارة تشعر بثبوتها!.
(٢٥١٦) - (قول أبى زينب التميمى: " سافرت مع أنس بن مالك
стр. 2764
وعبد الرحمن بن سمرة وأبى برزة فكانوا يمرون بالثمار فيأكلون فى أفواهم ".
* لم أقف عليه ولا عرفت أبا زينب هذا [١] .
(٢٥١٧) - (قال عمر: " يأكل ولا يتخذ خبنة ".
* صحيح.
أخرجه البيهقى (٩/٣٥٩) من طريق أبى عياض أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال: " من مر منكم بحائط فليأكل فى بطنه , ولا يتخذ خبنة ".
ثم أخرجه عن طريق زيد بن وهب قال: قال عمر: " إذا كنتم ثلاثة فأمروا عليكم واحدا منكم , وإذا مررتم براعى الإبل فنادوا يا راعى الإبل , فإن أجابكم فاستسقوه , وإن لم يجبكم فأتوها فحلوها , واشربوا , ثم صروها ".
ثم قال: " هذا عن عمر رضى الله عنه صحيح بإسناديه جميعا ".
(٢٥١٨) - (عن رافع أن رسول الله ﷺ قال: " لا ترم وكل ما وقع أشبعك الله وأرواك " صححه الترمذى .
قلت فى "إرواء الغليل" ٨/١٥٨: * ضعيف.
أخرجه الترمذى (١/٢٤٢) والبيهقى (١٠/٢) عن صالح بن أبى جبيرة عن أبيه عن رافع بن عمرو قال: " كنت أرمى نخل الأنصار , فأخذونى , فذهبوا بى إلى النبى ﷺ , فقال: يا رافع لم ترمى نخلهم؟ قال: قلت: يا رسول الله الجوع , قال: فذكره.
وقال: " حديث حسن غريب ".
стр. 2765
كذا فى النسخة " حسن " ولم يصححه , والمصنف نقل عنه التصحيح , ولعل ذلك فى بعض النسخ (١) , وهو بعيد عن الصواب , فإن أبا جبيرة مجهول.
ونحوه ولد صالح , قال الذهبى فى ترجمته من " الميزان ": " غمزه ابن القطان لكون أن أحدا ما وثقه , وهذا شيخ محله الصدق , وأبوه فلا يعرف ... روى الترمذى حديثه (هذا) وحسنه مع التقريب.
قال ابن القطان: لا ينبغى أن يحسن , بل هو ضعيف للجهل بحال صالح وأبيه , قال أبو حاتم: مجهول ".
وللحديث طريق آخر , يرويه معتمر بن سليمان قال: سمعت ابن أبى حكم الغفارى قال: حدثتنى جدتى عن عم أبيها رافع بن عمرو الغفارى قال: " كنت وأنا غلام أرمى نخلنا , أو قال: نخل الأنصار , فأتى بى النبى ﷺ , فقال: يا غلام لم ترمى النخل؟ قال: قلت: آكل , قال: فلا ترم النخل , وكل ما يسقط فى أسافلها , قال: ثم مسح رأسى وقال: اللهم أشبع بطنه " أخرجه أبو داود (٢٦٢٢) وابن ماجه (٢٢٩٩) والبيهقى (١٠/٢ ـ ٣) وأحمد (٥/٣١) .
قلت: وهذا إسناد ضعيف أيضا , ابن أبى الحكم قال فيه الذهبى: " لا يكاد يعرف ".
وقال الحافظ: " مستور ".
(٢٥١٩) - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: " أن النبى ﷺ سئل عن الثمر المعلق فقال: ما أصاب منه من ذى حاجة غير متخذ خبنة فلا شىء عليه , ومن أخذ منه من غير حاجة فعليه غرامة مثليه
стр. 2766
والعقوبة ".
* حسن.
وسبق تخريجه تحت الحديث (٢٤١٣) .
(٢٥٢٠) - (قال ابن عباس: " إن كان عليها حائط فهو حريم فلا تأكل " (٢/٤٢٠) .
* لم أقف على سنده [١] .
(٢٥٢١) - (حديث سمرة فى الماشية " صححه الترمذى.
* صحيح.
أخرجه الترمذى (١/٢٤٣ ـ ٢٤٤) وكذا أبو داود (٢٦١٩) عنه والبيهقى (٩/٣٥٩) عن طريق الحسن عن سمرة بن جندب أن النبى ﷺ قال: " إذا أتى أحدكم على ماشية , فإن كان فيها صاحبها فليستأذنه , فإن أذن له فليتحلب وليشرب ولا يحمل , وإن لم يكن فيها أحد فليصوت ثلاثا فإن أجابه أحد فليستأذنه , فإن لم يجبه أحد فليتحلب وليشرب ولا يحمل ".
وقال الترمذى: " حديث حسن غريب ".
وقال البيهقى: " أحاديث الحسن عن سمرة لا يثبتها بعض الحفاظ , ويزعم أنها من كتاب , غير حديث العقيقة الذى قد ذكر فيه السماع ".
قلت: له شاهد من حديث أبى سعيد الخدرى مرفوعا بلفظ: " إذا أتيت على راع , فناده ثلاث مرار , فإن أجابك وإلا فاشرب فى غير أن تفسد , وإذا أتيت على حائط بستان فناد صاحب البستان ثلاث مرات , فإن أجابك , وإلا فكل غير أن لا تفسد ".
أخرجه ابن ماجه (٢٣٠٠) وابن حبان (١١٤٣) والبيهقى (٩/٣٥٩ ـ ٣٦٠) وأبو نعيم (٣/٩٩) عن طريق يزيد بن هارون , أنبأنا الجريرى عن أبى نضرة عنه وقال البيهقى:
стр. 2767
" تفرد به سعيد بن إياس الجريرى , وهو من الثقات , إلا أنه اختلط فى آخر عمره , وسماع يزيد بن هارون عنه بعد اختلاطه.
ورواه أيضا حماد بن سلمة عن الجريرى , وليس بالقوى ".
قلت: إن كان يعنى أن السند إلى حماد بن سلمة بذلك ليس بالقوى , فممكن وإن كان يعنى أن حمادا نفسه ليس بالقوى أو أنه روى عنه فى الاختلاط , فليس بصحيح , لأن حمادا ثقة , وفيه كلام لا يضر , وقد روى عن الجريرى قبل الاختلاط , قال العجلى: " بصرى ثقة , اختلط بآخره , روى عنه فى الاختلاط يزيد بن هارون وابن المبارك وابن أبى عدى , وكلما روى عنه مثل هؤلاء الصغار فهو مختلط , إنما الصحيح عنه حماد بن سلمة والثورى وشعبة ... ".
علما أن اختلاط الجريرى لم يكن فاحشا كما قال يحيى بن سعيد القطان.
وقال الإمام أحمد (٣/٨٥) : حدثنا على بن عاصم حدثنا سعيد بن إياس الجريرى عن أبى نضرة به.
قلت: وعلى بن عاصم قال فى " التقريب ": " صدوق يخطىء , ويصر ".
(٢٥٢٢) - (حديث ابن عمر: " لا يحلب أحد ماشية أحد إلا بإذنه " متفق عليه .
* صحيح.
أخرجه البخارى (٢/٩٥) ومسلم (٥/١٣٧) وأبو داود (٢٦٢٣) والبيهقى (٩/٣٥٨) كلهم عن مالك , وهو فى " الموطأ " (٢/٩٧١/١٧) عن نافع عن ابن عمر مرفوعا: " لا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه , أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته , فتكسر خزانته , فينقل طعامه , إنما تخزن لهم ضروع مواشيهم أطعمتهم , فلا يحلبن أحدا ماشية أحد إلا بإذنه ".
стр. 2768
وأخرجه أحمد (٢/٦) عن أيوب عن نافع به.
ثم أخرجه (٢/٥٧) عن عبيد الله عن نافع به مختصرا بلفظ: " نهى أن تحتلب المواشى من غير إذا أهلها ".
(٢٥٢٣) - (حديث: " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته , قالوا: وما جائزته يا رسول الله. قال: يومه وليلته والضيافة ثلاثة أيام , وما زاد على ذلك فهو صدقة , ولا يحل له أن يثوى عنده حتى يؤثمه: قيل يا رسول الله كيف يؤثمه؟ قال: يقيم عنده وليس عنده ما يقريه ".
* صحيح.
أخرجه البخارى (٤/١٤٣) ومسلم (٥/١٣٧ ـ ١٣٨) ومالك (٢/٩٢٩/٢٢) وأبو داود (٣٧٤٨) والترمذى (١/٣٦٥) وابن ماجه (٣٦٧٥) والبيهقى (٩/١٩٧) وأحمد (٤/٣١ و٦/٣٨٥) من طريق سعيد بن أبى سعيد عن أبى شريح العدوى أنه قال: سمعت أذناى وأبصرت عيناى حين تكلم رسول الله ﷺ فقال: فذكره دون قوله: " قيل يا رسول الله ... ".
فهى فى رواية لمسلم وأحمد وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ".
(٢٥٢٤٩ - (عن عقبة بن عامر: " قلت للنبى ﷺ : إنك تبعثنا فننزل بقوم لا يقروننا فما ترى؟ فقال: إن (١) نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغى للضيف فاقبلوا , وإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذى ينبغى لهم (٢) " متفق عليه.
* صحيح.
أخرجه البخارى (٢/١٠٢ و٤/١٤٤) ومسلم (٥/١٣٨)
стр. 2769
وأبو داود (٣٧٥٢) وابن ماجه (٣٧٧٦) والبيهقى (٩/١٩٧) وأحمد (٤/١٤٩) من طريق الليث بن سعد عن (يزيد بن أبى حبيب أبى الخير) [١] عن عقبة بن عامر به.
وخالفه ابن لهيعة فقال: عن يزيد أبى حبيب به بلفظ: " قلت: يا رسول الله إنا نمر بقوم , فلا هم يضيفونا , ولا هم يؤدون ما لنا عليهم من الحق , ولا نأخذ منهم , فقال رسول الله ﷺ : إن أبو إلا أن تأخذوا كرها فخذوا " أخرجه الترمذى (١/٣٠١) , وقال: " حديث حسن , وقد (روى) [٢] الليث بن سعد عن يزيد بن أبى حبيب أيضا.
وإنما معنى الحديث أنهم كانوا يخرجون فى الغزو , فيمرون بقوم , ولا يجدون من الطعام ما يشترون بالثمن , وقال النبى ﷺ : إن أبوا أن يبيعوا إلا أن تأخذوا كرها فخذوا ".
قلت: ابن لهيعة سىء الحفظ , فحديثه ضعيف , لاسيما وقد خالف فى سياقه الليث بن سعد , وهو ثقة حافظ.
والمعنى الذى ذكره للحديث , إنما يتمشى مع ظاهر سياقه عنه , وأما سياق الليث فيأباه كما هو ظاهر , ولذلك قال أبو داود عقبه: " وهذا حجة للرجل يأخذ الشىء إذا كان حقا له ".
(٢٥٢٥) - (قوله ﷺ : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ".
* صحيح.
وقد مضى قبل حديث من رواية أبى شريح العدوى.
وفى الباب عن أبى هريرة مرفوعا به , أخرجه البخارى (٤/١٤٤) .
стр. 2770
باب الذكاة [ ١]
(٢٥٢٦) - (حديث ابن عمر مرفوعا: " أحل لنا ميتتان ودمان فأما الميتتان فالحوت والجراد , وأما الدمان فالكبد والطحال " رواه أحمد وابن ماجه والدارقطنى .
* صحيح.
وقد مضى فى " الطهارة ".
(٢٥٢٧) - (حديث كعب بن مالك (١) " أنه كانت لديه غنم ترعى بسلع (٢) فأبصرت جارية لنا بشاة من غنمها موتاء، فكسرت حجراً فذبحتها به، فقال لهم: لا تأكلوا حتى أسأل النبي ﷺ أو أرسل إليه من يسأله وإنه سأل النبي ﷺ عن ذلك أو أرسل إليه فأمر بأكلها " رواه احمد والبخاري)
* صحيح
أخرجه البخاري (٢/٦٢ و٤/١١-١٢ و١٢) وأحمد (٦/٢٨٦) والبيهقي (٩/٢٨١) من طريق نافع أنه سمع ابن كعب بن مالك يحدث عن أبيه به.
(٢٥٢٨) - (قال البخارى: قال ابن عباس: " طعامهم