← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 22592

إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل

ناصر الدين الألباني

Полный текст (2 927 стр.). Показаны 2766–2805 · переход к 2771.

стр. 2766

والعقوبة ". * حسن. وسبق تخريجه تحت الحديث (٢٤١٣) . (٢٥٢٠) - (قال ابن عباس: " إن كان عليها حائط فهو حريم فلا تأكل " (٢/٤٢٠) . * لم أقف على سنده [١] . (٢٥٢١) - (حديث سمرة فى الماشية " صححه الترمذى. * صحيح. أخرجه الترمذى (١/٢٤٣ ـ ٢٤٤) وكذا أبو داود (٢٦١٩) عنه والبيهقى (٩/٣٥٩) عن طريق الحسن عن سمرة بن جندب أن النبى ﷺ قال: " إذا أتى أحدكم على ماشية , فإن كان فيها صاحبها فليستأذنه , فإن أذن له فليتحلب وليشرب ولا يحمل , وإن لم يكن فيها أحد فليصوت ثلاثا فإن أجابه أحد فليستأذنه , فإن لم يجبه أحد فليتحلب وليشرب ولا يحمل ". وقال الترمذى: " حديث حسن غريب ". وقال البيهقى: " أحاديث الحسن عن سمرة لا يثبتها بعض الحفاظ , ويزعم أنها من كتاب , غير حديث العقيقة الذى قد ذكر فيه السماع ". قلت: له شاهد من حديث أبى سعيد الخدرى مرفوعا بلفظ: " إذا أتيت على راع , فناده ثلاث مرار , فإن أجابك وإلا فاشرب فى غير أن تفسد , وإذا أتيت على حائط بستان فناد صاحب البستان ثلاث مرات , فإن أجابك , وإلا فكل غير أن لا تفسد ". أخرجه ابن ماجه (٢٣٠٠) وابن حبان (١١٤٣) والبيهقى (٩/٣٥٩ ـ ٣٦٠) وأبو نعيم (٣/٩٩) عن طريق يزيد بن هارون , أنبأنا الجريرى عن أبى نضرة عنه وقال البيهقى:

стр. 2767

" تفرد به سعيد بن إياس الجريرى , وهو من الثقات , إلا أنه اختلط فى آخر عمره , وسماع يزيد بن هارون عنه بعد اختلاطه. ورواه أيضا حماد بن سلمة عن الجريرى , وليس بالقوى ". قلت: إن كان يعنى أن السند إلى حماد بن سلمة بذلك ليس بالقوى , فممكن وإن كان يعنى أن حمادا نفسه ليس بالقوى أو أنه روى عنه فى الاختلاط , فليس بصحيح , لأن حمادا ثقة , وفيه كلام لا يضر , وقد روى عن الجريرى قبل الاختلاط , قال العجلى: " بصرى ثقة , اختلط بآخره , روى عنه فى الاختلاط يزيد بن هارون وابن المبارك وابن أبى عدى , وكلما روى عنه مثل هؤلاء الصغار فهو مختلط , إنما الصحيح عنه حماد بن سلمة والثورى وشعبة ... ". علما أن اختلاط الجريرى لم يكن فاحشا كما قال يحيى بن سعيد القطان. وقال الإمام أحمد (٣/٨٥) : حدثنا على بن عاصم حدثنا سعيد بن إياس الجريرى عن أبى نضرة به. قلت: وعلى بن عاصم قال فى " التقريب ": " صدوق يخطىء , ويصر ". (٢٥٢٢) - (حديث ابن عمر: " لا يحلب أحد ماشية أحد إلا بإذنه " متفق عليه . * صحيح. أخرجه البخارى (٢/٩٥) ومسلم (٥/١٣٧) وأبو داود (٢٦٢٣) والبيهقى (٩/٣٥٨) كلهم عن مالك , وهو فى " الموطأ " (٢/٩٧١/١٧) عن نافع عن ابن عمر مرفوعا: " لا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه , أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته , فتكسر خزانته , فينقل طعامه , إنما تخزن لهم ضروع مواشيهم أطعمتهم , فلا يحلبن أحدا ماشية أحد إلا بإذنه ".

стр. 2768

وأخرجه أحمد (٢/٦) عن أيوب عن نافع به. ثم أخرجه (٢/٥٧) عن عبيد الله عن نافع به مختصرا بلفظ: " نهى أن تحتلب المواشى من غير إذا أهلها ". (٢٥٢٣) - (حديث: " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته , قالوا: وما جائزته يا رسول الله. قال: يومه وليلته والضيافة ثلاثة أيام , وما زاد على ذلك فهو صدقة , ولا يحل له أن يثوى عنده حتى يؤثمه: قيل يا رسول الله كيف يؤثمه؟ قال: يقيم عنده وليس عنده ما يقريه ". * صحيح. أخرجه البخارى (٤/١٤٣) ومسلم (٥/١٣٧ ـ ١٣٨) ومالك (٢/٩٢٩/٢٢) وأبو داود (٣٧٤٨) والترمذى (١/٣٦٥) وابن ماجه (٣٦٧٥) والبيهقى (٩/١٩٧) وأحمد (٤/٣١ و٦/٣٨٥) من طريق سعيد بن أبى سعيد عن أبى شريح العدوى أنه قال: سمعت أذناى وأبصرت عيناى حين تكلم رسول الله ﷺ فقال: فذكره دون قوله: " قيل يا رسول الله ... ". فهى فى رواية لمسلم وأحمد وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ". (٢٥٢٤٩ - (عن عقبة بن عامر: " قلت للنبى ﷺ : إنك تبعثنا فننزل بقوم لا يقروننا فما ترى؟ فقال: إن (١) نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغى للضيف فاقبلوا , وإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذى ينبغى لهم (٢) " متفق عليه. * صحيح. أخرجه البخارى (٢/١٠٢ و٤/١٤٤) ومسلم (٥/١٣٨)

стр. 2769

وأبو داود (٣٧٥٢) وابن ماجه (٣٧٧٦) والبيهقى (٩/١٩٧) وأحمد (٤/١٤٩) من طريق الليث بن سعد عن (يزيد بن أبى حبيب أبى الخير) [١] عن عقبة بن عامر به. وخالفه ابن لهيعة فقال: عن يزيد أبى حبيب به بلفظ: " قلت: يا رسول الله إنا نمر بقوم , فلا هم يضيفونا , ولا هم يؤدون ما لنا عليهم من الحق , ولا نأخذ منهم , فقال رسول الله ﷺ : إن أبو إلا أن تأخذوا كرها فخذوا " أخرجه الترمذى (١/٣٠١) , وقال: " حديث حسن , وقد (روى) [٢] الليث بن سعد عن يزيد بن أبى حبيب أيضا. وإنما معنى الحديث أنهم كانوا يخرجون فى الغزو , فيمرون بقوم , ولا يجدون من الطعام ما يشترون بالثمن , وقال النبى ﷺ : إن أبوا أن يبيعوا إلا أن تأخذوا كرها فخذوا ". قلت: ابن لهيعة سىء الحفظ , فحديثه ضعيف , لاسيما وقد خالف فى سياقه الليث بن سعد , وهو ثقة حافظ. والمعنى الذى ذكره للحديث , إنما يتمشى مع ظاهر سياقه عنه , وأما سياق الليث فيأباه كما هو ظاهر , ولذلك قال أبو داود عقبه: " وهذا حجة للرجل يأخذ الشىء إذا كان حقا له ". (٢٥٢٥) - (قوله ﷺ : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ". * صحيح. وقد مضى قبل حديث من رواية أبى شريح العدوى. وفى الباب عن أبى هريرة مرفوعا به , أخرجه البخارى (٤/١٤٤) .

стр. 2770

باب الذكاة [ ١] (٢٥٢٦) - (حديث ابن عمر مرفوعا: " أحل لنا ميتتان ودمان فأما الميتتان فالحوت والجراد , وأما الدمان فالكبد والطحال " رواه أحمد وابن ماجه والدارقطنى . * صحيح. وقد مضى فى " الطهارة ". (٢٥٢٧) - (حديث كعب بن مالك (١) " أنه كانت لديه غنم ترعى بسلع (٢) فأبصرت جارية لنا بشاة من غنمها موتاء، فكسرت حجراً فذبحتها به، فقال لهم: لا تأكلوا حتى أسأل النبي ﷺ أو أرسل إليه من يسأله وإنه سأل النبي ﷺ عن ذلك أو أرسل إليه فأمر بأكلها " رواه احمد والبخاري) * صحيح أخرجه البخاري (٢/٦٢ و٤/١١-١٢ و١٢) وأحمد (٦/٢٨٦) والبيهقي (٩/٢٨١) من طريق نافع أنه سمع ابن كعب بن مالك يحدث عن أبيه به. (٢٥٢٨) - (قال البخارى: قال ابن عباس: " طعامهم

стр. 2771

ذبائحهم ". ومعناه عن ابن مسعود , رواه سعيد. * صحيح. هذا معلق عند البخارى (٤/١٣) , ووصله البيهقى (٩/٢٨٢) من طريق عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن على بن أبى طلحة عن ابن عباس. قلت: وهذا سند ضعيف لانقطاعه بين على بن أبى طلحة وابن عباس. وعبد الله بن صالح , وهو كاتب الليث فيه ضعيف. لكن له طريق أخرى عن ابن عباس بمعناه , وقد مضى وأخرجه البيهقى. (٢٥٢٢) - (عن رافع بن خديج مرفوعا: " ما أنهر الدم فكل , ليس السن والظفر " متفق عليه . * صحيح. أخرجه البخارى (٢/١١٠ ـ ١١١ و١١٤ ـ ١١٥ و٢/٢٦٦ ـ ٢٦٧ و٤/١٠ ـ ١١ و١٢ و١٣ و١٩ و٢٠) ومسلم (٦/٧٨ و٧٨ ـ ٧٩) وكذا أبو داود (٢٨٢١) والنسائى (٢/٢٠٦ ـ ٢٠٧ و٢٠٧) والترمذى (١/٢٨١) وابن ماجه (٣١٧٨ و٣١٨٣) وابن الجارود (٨٩٥) والبيهقى (٩/٢٤٦ و٢٤٧ و٢٨١) وأحمد (٤/١٤٠ و١٤٢) عن عباية بن رفاعة عن جده رافع بن خديج قال: " كنا مع النبى ﷺ بذى الحليفة , فأصاب الناس جوع , وأصبنا إبلا وغنما , وكان النبى ﷺ فى أخريات الناس , فعجلوا فنصبوا القدور , فأمر بالقدور فأكفئت , ثم قسم , فعدل عشرة من الغنم ببعير , فند منها بعير , وفى القوم خيل يسيرة , فطلبوه فأعياهم , فأهوى إليه رجل بسهم فحبسه الله , فقال: هذه البهائم لها أوابد كأوابد الوحش , فما ند عليكم فاصنعوا به هكذا , فقال جدى: إنا نرجوا أو نخاف أن نلقى العدو غدا وليس معنا مدى أفنذبح بالقصب؟ فقال: ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل , ليس السن والظفر , وسأحدثكم عن ذلك , أما السن فعظم , وأما الظفر فمدى الحبشة ".

стр. 2772

والسياق للبخارى , وليس عند النسائى قصة القدور والقسمة , وكذا عند الترمذى وابن ماجه. وللحديث شاهد من حديث مرى بن قطرى عن عدى بن حاتم قال: " قلت: يا رسول الله إنى أرسل كلبى فآخذ الصيد , فلا أجد ما أذكيه به فأذبحه بالمروة والعصا؟ قال: أنهر الدم بما شئت واذكر اسم الله ". أخرجه أبو داود (٢٨٢٤) والنسائى (٢/٢٠٦) وابن ماجه (٣١٧٧) والحاكم (٤/٢٤٠) وقال: " صحيح على شرط مسلم ". وهذا من أوهامه التى لم ينبه عليها الذهبى , فإن مرى بن قطرى لم يخرج له مسلم شيئا , ثم هو لا يعرف كما قال الذهبى. (٢٥٣٠) - (عن عمر أنه نادى: " إن النحر فى اللبة أو الحلق لمن قدر " أخرجه سعيد ورواه الدارقطنى مرفوعا بنحوه [١] . (٢٥٣١) - (حديث أبى هريرة قال: " نهى النبى ﷺ عن شريطة الشيطان وهى التى تذبح فيقطع الجلد ولا تفرى الأوداج ثم تترك حتى تموت " رواه أبو داود . * ضعيف. أخرجه أبو داود (٢٨٢٦) وكذا ابن حبان فى " صحيحه " (١٠٧٤) والحاكم (٤/١١٣) وأحمد (١/٢٨٩) من طرق عن عبد الله بن المبارك عن معمر عن عمرو بن عبد الله بن عكرمة عن أبى هريرة وابن عباس (وليس عند ابن حبان: ابن عباس) به. وليس عند غير أبى داود: " وهى التى....". وعند ابن حبان: " قال عكرمة: كانوا يقطعون منها الشىء اليسير ثم يدعونها حتى تموت , ولا يقطعون الودج , فنهى عن ذلك ". وعند الحاكم: " قال ابن المبارك: والشريطة أن يخرج الروح منه بشرط من غير قطع الحلقوم ".

стр. 2773

قلت: والظاهر أن هذا التفسير ليس مرفوعا , وإنما أدرج فى رواية أبى داود إدراجا: ثم قال الحاكم: " صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبى. قلت: وليس كما قالا , فإن عمرو بن عبد الله هذا هو ابن الأسور اليمانى , أورده الذهبى نفسه فى " الضفعاء ". وقال: " قال ابن معين: ليس بالقوى ". وقال الحافظ فى " التقريب ": " صدوق لين ". (٢٥٣٢) - (قول على رضى الله عنه: " فيمن ضرب وجه ثور بالسيف تلك ذكاة ". * لم أقف عليه. (٢٥٣٣) - (قال ابن عباس: " فى ذئب عدا على شاة فوضع قصبها بالأرض فأدركها فذبحها قال: يلقى ما أصاب الأرض منها ويأكل سائرها ". * لم أقف عليه [١] . (٢٥٣٤) - (حديث رافع بن خديج قال: " كنا مع النبى ﷺ فند بعير , وكان فى القوم خيل يسير فطلبوه فأعياهم فأهوى إليه رجل بسهم فحبسه الله , فقال النبى ﷺ : إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش , فما غلبكم منها فاصنعوا به كذا " وفى لفظ: " فما ند عليكم فاصنعوا به هكذا " متفق عليه . * صحيح. وقد مضى تخريجه برقم (٢٥٢٩) وذكرناه هناك باللفظ الآخر , واللفظ الأول هو للبخارى أيضا. وهذا القدر رواه الدارمى أيضا (٢/٨٤) .

стр. 2774

(٢٥٣٥) - (حديث أبى العشراء عن أبيه مرفوعا: " لو طعنت فى فخذها لأجزأك " رواه الخمسة . * ضعيف. أخرجه أبو داود (٢٨٢٥) والنسائى (٢/٢٠٧) والترمذى (١/٢٨٠) وابن ماجه (٣١٨٤) وأحمد (٤/٤٣٤) وكذا ابن الجارود (٩٠١) والبيهقى (٩/٢٤٦) وأبو نعيم (٦/٢٥٧ و٣٤١) من طريق حماد بن سلمة عن أبى العشراء به. وقال ابن الجارود: " قال ابن مهدى (شيخ شيخه) : هذا فيما لا يقدر عليه يشبه التردى " وكذا قال أبو داود عقبه: " وهذا لا يصلح إلا فى المتردية والمتوحش ". وقال الترمذى: " حديث غريب , لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة , ولا نعرف لأبى العشراء عن أبيه غير هذا الحديث ". وقال الحافظ فى " التقريب ": " أعرابى مجهول ". وقال فى " التلخيص " (٤/١٣٤) : " ولا يعرف حاله ". وقال الذهبى فى " الميزان ": " قلت: ولا يدرى من هو , ولا من أبوه , انفرد عنه حماد بن سلمة ". قلت: وأورده الهيثمى فى " المجمع " (٤/٣٤) من حديث أنس به وقال: " رواه الطبرانى فى " الأوسط " , وفيه بكر بن الشرود , وهو ضعيف ". (٢٥٣٦) - (ثبت أنه ﷺ كان إذا ذبح قال: " بسم الله والله أكبر ". * صحيح. أخرجه البخارى (٤/٢٥ و٤٥١) ومسلم (٦/٧٨) وابن ماجه (٣١٢٠) والبيهقى (٩/٢٨٥) وأحمد (٣/١١٥ و١٧٠ و١٨٣ و١٨٩ و٢١١ و٢١٤ و٢٢٢ و٢٥٥ و٢٥٨ و٢٧٢ و٢٧٨ و٢٧٩) من طريق قتادة

стр. 2775

عن أنس قال: " ضحى رسول الله ﷺ بكبشين أملحين أقرنين. قال: ورأيته يذبحهما ورأيته واضعا قدمه على صفاحهما , قال: وسمى وكبر ". ولفظ البيهقى: " ويقول: باسم الله والله أكبر " وهو رواية لمسلم. وقد مضى الحديث فى " باب الأضحية " رقم (١١٣٨) , ومضى له هناك شاهد من حديث جابر , وهو الذى بعده (١١٣٨) . (٢٥٣٧) - (عن راشد بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ : " ذبيحة المسلم حلال , وإن لم يسم إذا لم يتعمد " أخرجه سعيد . * ضعيف. أخرجه الحارث بن أبى أسامة فى " مسنده " (٩٩ ـ زوائده) عن الأحوص بن حكيم عن راشد بن سعد مرفوعا وزاد: " والصيد كذلك ". قلت: وهذا مرسل , راشد بن سعد هو الحمصى تابعى كثير الإرسال , ومع ذلك فالراوى عنه الأحوص بن حكيم ضعيف الحفظ. وأخرج الدارقطنى (٥٤٩) والبهيقى (٩/٢٤٠) من طريق مروان بن سالم عن الأوزاعى عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: " سأل رجل رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله أرأيت الرجل منا يذبح وينسى أن يسمى الله , فقال النبى ﷺ : اسم الله على كل مسلم ". وقال الدارقطنى: " مروان بن سالم ضعيف ". قلت: بل هو ضعيف جدا متهم , قال الحافظ فى " التقريب ":

стр. 2776

" متروك , ورماه الساجى , وغيره بالوضع ". وقال البيهقى عقب الحديث: " مروان بن سالم الجزرى ضعيف , ضعفه أحمد بن حنبل والبخارى وغيرهما , وهذا الحديث منكر بهذا الإسناد ". ثم روى عن طريق أبى داود فى " المراسيل " عن عبد الله بن شداد عن ثور بن يزيد عن الصلت قال: قال رسول الله ﷺ : " ذبيحة المسلم حلال , ذكر اسم الله أو لم يذكر , إنه إن ذكر لم يذكر إلا اسم الله ". قلت: وهذا مرسل ضعيف أيضا , الصلت هذا تابعى روى عنه ثور بن يزيد وحده كما قال الذهبى فهو مجهول. وقال الحافظ فى " التقريب ": " لين الحديث " وأخرجه البيهقى من طريق معقل بن عبيد الله عن عمرو عن عكرمة عن ابن عباس رضى الله عنهما عن النبى ﷺ قال: " المسلم يكفيه اسمه , فإن نسى أن يسمى حين يذبح فليذكر اسم الله وليأكله ". وقال: " كذا رواه مرفوعا , ورواه غيره عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن عين عن ابن عباس فيمن ذبح ونسى التسمية , قال: " المسلم فيه اسم الله , وإن لم يذكر التسمية ". ثم رواه من طريقين عن سفيان عن عمرو به. زاد فى أحدهما: " يعنى بـ (عين) عكرمة ". وسنده صحيح كما قال الحافظ فى " الفتح " (٩/٥٣٧) وأما المرفوع فقال

стр. 2777

فى " التلخيص " (٤/١٣٧) : " وفى إسناده ضعف , وأعله ابن الجوزى بمعقل بن عبيد الله , فزعم أنه مجهول , فأخطأ , بل هو ثقة من رجال مسلم , لكنه قال البيهقى: الأصح وقفه على ابن عباس , وقد صححه ابن السكن ". قلت: وفى إطلاق قوله فى معقل إنه ثقة نظر , فقد قال فيه فى " التقريب ": " صدوق يخطىء ". قلت: فمثله قد ترد روايته بدون مخالفة للثقة , فكيف معها , فكيف إذا كان المخالف هو سفيان الثورى. (٢٥٣٨) - (حديث: " عفى لأمتى عن الخطأ والنيسان ". * صحيح. وقد مضى.

стр. 2778

فصل (٢٥٣٩) - (حديث جابر مرفوعا: " ذكاة الجنين ذكاة أمه " رواه أبو داود بإسناد جيد. ورواه الدارقطنى من حديث ابن عمر وأبى هريرة . * صحيح. وروى من حديث أبى سعيد أيضا. ١ ـ حديث جابر. يرويه أبو الزبير عنه به. أخرجه أبو داود (٢٨٢٨) والدارمى (٢/٨٤) وأبو نعيم فى " الحلية " (٧/٩٢ و٩/٢٣٦) والدارقطنى (٥٤٠) والحاكم (٤/١١٤) والبيقهى (٩/٣٣٤ ـ ٣٣٥) من طرق عنه. وقال الحاكم:" صحيح على شرط مسلم ". ووافقه الذهبى. قلت: وهو كما قالا , لولا أن أبا الزبير مدلس وقد عنعنه فى جميع الطرق عنه , وبها أعله ابن حزم فى " المحلى " (٧/٤١٩) . ٢ ـ حديث أبى سعيد. يرويه أبو الوداك عن أبى سعيد قال:" سألت رسول الله ﷺ عن الجنين؟ فقال: كلوه إن شئتم ". وفى لفظ: " يا رسول الله ننحر الناقة , ونذبح البقرة والشاة , فنجد فى بطنها الجنين , أنلقيه أم نأكله؟ قال: كلوه إن شئتم. فإن ذكاته ذكاة أمه ". أخرجه أبو داود (٢٨٢٧) واللفظ الثانى له فى رواية , والترمذى

стр. 2779

(١/٢٧٩) وابن ماجه (٣١٩٩) والدارقطنى والبيهقى وأحمد (٣/٣١ و٥٣) من طريق مجالد ابن سعيد عنه. وقال الترمذى:" حديث حسن صحيح , وقد روى من غير هذا الوجه عن أبى سعيد ". قلت: ومجالد ليس بالقوى , لكنه قد تابعه يونس بن أبى إسحاق عن أبى الوداك به. أخرجه ابن الجارود (٩٠٠) وابن حبان (١٠٧٧) والدارقطنى (٥٤١) والبيهقى وأحمد (٣/٣٩) . وقال الزيلعى فى " نصب الراية " (٤/١٨٩) : " قال المنذرى: إسناده حسن , ويونس وإن تكلم فيه فقد احتج به مسلم فى " صحيحه " ". وللحديث طريق أخرى عن أبى سعيد أخرجه أحمد (٣/٤٥) , والطبرانى فى " المعجم الصغير " (ص ٤٨/٩٤) والخطيب فى " التاريخ " (٨/٤١٢) من طريقين ضعيفين عن عطية العوفى عنه. قلت: وعطية ضعيف. ٣ ـ حديث ابن عمر , يرويه (عن) [١] نافع , وله عنه ثلاث طرق: الأولى: يرويها وهب بن بقية حدثنا محمد بن الحسن الواسطى (وفى رواية المزنى) عن محمد بن إسحاق عنه. أخرجه الطبرانى فى " الأوسط " (١/١٣١/١) والحاكم (٤/١١٤) وقال الطبرانى: " لم يروه عن ابن إسحاق إلا محمد بن الحسن , تفرد به وهب بن بقية ". وقال الزيلعى (٤/١٩٠) : " ورجاله رجال الصحيح , وليس فيه غير ابن إسحاق , وهو مدلس , ولم يصرح بالسماع , فلا يحتج به , ومحمد بن الحسن الواسطى ذكره ابن حبان فى

стр. 2780

" الضعفاء " وروى له هذا الحديث ". قلت: إنما علته العنعنة , وأما الواسطى فثقة اتفاقا , وابن حبان تناقض فيه , فأورده فى " الضعفاء " كما ذكر الزيلعى وساق له هذا الحديث وقال: " إنما هذا قول ابن عمر موقوف " كما فى " التهذيب ". وأورده أيضا فى " الثقات ". قال الذهبى فى " الميزان ": " وهذا أصوب ". ولهذا جزم الحافظ فى " التقريب " بأنه ثقة , وهو من رجال البخارى. الثانية: يرويها عبيد الله بن عمر عن نافع به. أخرجه الطبرانى فى " الصغير " من طريق عبد الله بن نصر الأنطاكى , حدثنا أبو أسامة عن عبيد الله , وقال: " لم يروه مرفوعا عن عبيد الله إلا أبو أسامة , تفرد به عبد الله بن نصر ". قلت: وهو ـ كما قال الذهبى ـ منكر الحديث. ولكن لم يتفرد به شيخه عن عبيد الله , فقد رواه عصام بن يوسف أخبرنا مبارك ابن مجاهد عن عبيد الله به. أخرجه الدارقطنى (٥٣٩) والبيهقى (٩/٣٣٥) وقال: " وروى من أوجه عن ابن عمر مرفوعا , ورفعه عنه ضعيف , والصحيح موقوف ". قلت: والمبارك بن مجاهد ضعفه غير واحد , فهو علة هذه الطريق. الثالثة: عن أيوب بن موسى عن نافع به. أخرجه الطبرانى فى " المعجم الصغير " (ص ٢٢١) عن طريق أحمد بن الفرات الرازى حدثنا هشام بن بلال حدثنا محمد بن مسلم الطائفى عن أيوب بن موسى

стр. 2781

عن نافع وقال: " لم يروه عن أيوب بن موسى إلا محمد بن مسلم , ولا عن محمد إلا هشام , تفرد به أبو مسعود ". قلت: وهو ثقة وكذا سائر الرواة سوى شيخه هشام بن بلال ولم أجد له ترجمة. وبالجملة فهذه الطرق عن ابن عمر كلها معلولة , ولذلك جزم البيهقى فيما تقدم بأن رفعه ضعيف , وأن الصحيح موقوف. وقد أخرجه مالك فى " الموطأ " (٢/٤٩٠/٨) عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول: " إذا نحرت الناقة فذكاة ما فى بطنها فى ذكاتها , إذا كان قد تم خلقه , ونبت شعره , فإذا خرج من بطن أمه ذبح حتى يخرج الدم من جوفه ". وقال ابن عدى: " اختلف فى رفعه ووقفه على نافع , ورواه أيوب وجماعة عن نافع عن ابن عمر موقوفا وهو الصحيح ". وبقية الأحاديث عن غير من ذكرنا من الصحابة أسانيدها كلها معلولة وفيما ذكرنا كفاية , وتجد تخريجها فى " نصب الراية " (٤/١٨٩ ـ ١٩٢) و" التلخيص " (٤/١٥٦ ـ ١٥٨) وذكر فى أول تخريجه إياه: " قال عبد الحق: لا يحتج بأسانيده كلها. وخالف الغزالى فى " الإحياء " , فقال: " هو حديث صحيح " وتبع فى ذلك إمامه , فإنه قال فى " الأساليب ": هو حديث صحيح , لا يتطرق احتمال إلى متنه , ولا ضعف إلى سنده , وفى هذا نظر , والحق أن فيها ما ينتهض به الحجة , وهى مجموع طرق حديث أبى سعيد , وطرق حديث جابر ". قلت: وصححه ابن دقيق العيد بإيراده إياه فى " الإلمام بأحاديث الأحكام " (ص ٢٩٩) .

стр. 2782

(٢٥٤٠) - (حديث: " وإن ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته " رواه أحمد والنسائى وابن ماجه . * صحيح. وأخرجه مسلم أيضا كما تقدم برقم (٢٢٣١) . (٢٥٤١) - (حديث أبى هريرة: " بعث النبى ﷺ بديل بن ورقاء الخزاعى على جمل أورق يصيح فى فجاج منى بكلمات منها: لا تعجلوا الأنفس أن تزهق , وأيام منى أيام أكل وشرب وبعال " رواه الدارقطنى . * ضعيف. أخرجه الدارقطنى فى " السنن " (ص ٥٤٤) من طريق سعيد بن سلام العطار أخبرنا عبد الله بن بديل الخزاعى عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة به. إلا أنه زاد بعد قوله: " منى ": " ألا إن الذكاة فى الحلق واللبة , ألا ولا تعجلوا ... ". وهذا إسناد هالك , العطار هذا كذاب كما قال أحمد. وقال البخارى: يذكر بوضع الحديث. وأشار البيهقى إلى هذا الحديث , وقال (٩/٢٧٨) : " ضعيف ليس بشىء ". (٢٥٤٢) - (قال عمر: " لا تعجلوا الأنفس حتى تزهق ". أخرج البيهقى من طريق يحيى بن أبى كثير عن فرافصة الحنفى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه قال: " الذكاة فى الحلق واللبة , ولا تعجلوا الأنفس أن تزهق " قلت: وهذا إسناد يحتمل التحسين , رجاله ثقات غير فرافصة وهو ابن عمير الحنفى المدنى , قال ابن أبى حاتم (٣/٢/٩٢) : " روى عن عثمان بن عفان رضى الله عنه , روى عنه القاسم بن محمد

стр. 2783

وعبد الله بن أبى بكر ". وأورده ابن حبان فى " الثقات " (١/١٨٤) , وذكر أنه روى عن عمر أيضا , وعنه عبد الله بن محمد بن عقيل مكان عبد الله بن أبى بكر. وروى أيضا عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس قال: " الذكاة فى الحلق واللبة ". قلت: وإسناده صحيح. وعزاه الحافظ فى " الفتح " (٩/٥٥٢) لسعيد بن منصور أيضا , وقال: " وهذا إسناد صحيح ". وعلقه البخارى فى " صحيحه ". ثم قال: " وأخرجه سفيان الثورى فى " جامعه " عن عمر مثله. وجاء مرفوعا من وجه واه " يشير إلى أثر عمر هذا , وبالمرفوع إلى حديث أبى هريرة قبله. (٢٥٤٣٩ - (قال البخارى: قال ابن عمر وابن عباس " إذا قطع الرأس فلا بأس به " (ص ٤٢٦) . * صحيح. هو عند البخارى معلق. وقد وصله أبو موسى الزمن من رواية أبى مجلز: " سألت ابن عمر عن ذبيحة قطع رأسها؟ فأمر ابن عمر بأكلها ". وأما أثر ابن عباس فوصله ابن أبى شيبة بسند صحيح. " أن ابن عباس سئل عمن ذبح دجاجة فطير رأسها؟ فقال: ذكاة وحية ". أى سريعة , وهى بفتح الواو وكسر الحاء المهملة بعدها تحتانية ثقيلة , منسوبه إلى الوحاء وهو الإسراع والعجلة ". كذا فى " الفتح " (٩/٢٥٢ ـ ٢٥٣) .

стр. 2784

(٢٥٤٤) - (أثر ابن عمر: " أنه كان يستحب أن يستقبل القبلة [إذا ذبح] ". أخرجه البيهقى (٩/٢٨٥) من طريق ابن جريج عن نافع عن ابن عمر به. قلت: ورجاله ثقات , لكن ابن جريج مدلس وقد عنعنه. وفى الباب: عن جابر قال: " ضحى رسول الله ﷺ بكبشين فى يوم العيد , فقال حين وجههما: إنى وجهت.. ". وقد مضى برقم (١١٣٧) . قال البيهقى: " وفى رواية أخرى: " وجهها إلى القبلة حين ذبح ". وروى فيه حديث مرفوع عن غالب الجزرى عن عطاء عن عائشة رضى الله عنهما , وإسناده ضعيف ". (٢٥٤٥) - (حديث أن النبى ﷺ قال لعدى بن حاتم: " فإن وقعت فى الماء فلا تأكل فإنك لا تدرى الماء قتله أو سهمك " متفق عليه (ص ٤٢٧) . * صحيح. أخرجه البخارى (٤/٧) ومسلم (٦/٥٨) وأبو داود (٢٨٥٠) والنسائى (٢/١٩٧) والترمذى (١/٢٧٨) وابن الجارود (٩٢٠) والدراقطنى (٥٤٩) والبيهقى (٩/٢٤٢) وأحمد (٤/٣٧٩) من طريق عاصم الأحول عن الشعبى عن عدى بن حاتم قال: " سألت رسول الله ﷺ عن الصيد؟ قال: " إذا رميت سهمك , فاذكر اسم الله فإن وجدته قد قتل , فكل , إلا أن تجده وقع فى ماء , فإنك لا تدرى ... " إلخ. وليس عند البخارى وأبى داود:

стр. 2785

" فإنك ... ". وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ". ولحديث عدى هذا ألفاظ وفوائد من طرق عن الشعبى وغيره عنه , يأتى بعضها فى الكتاب , فانظر الأرقام (٢٥٤٦ و٢٥٤٨ و٢٥٥١) .

стр. 2786

كتاب الصيد والذبائح (٢٥٤٦) - (قوله ﷺ : " فإن أخذ الكلب ذكاة " متفق عليه . * صحيح. أخرجه البخارى (٤/٤) ومسلم (٦/٥٧) وكذا النسائى (٢/١٩٣) والدارمى (٢/٨٩) وابن الجارود (٩١٤) (والبيهقى (٩/٢٣٥ ـ ٢٣٦) وأحمد (٤/٢٥٦) من طريق زكريا عن عامر عن عدى بن حاتم رضى الله عنه قال: " سألت النبى ﷺ عن صيد المعراض؟ قال: ما أصاب بحده فكله , وما أصاب بعرضه فهو وقيذ , وسألته عن صيد الكلب , فقال: ما أمسك عليك فكل , فإن أخذ الكلب ذكاة , وإن وجدت مع كلبك أو كلابك كلبا غيره , فخشيت أن يكون أخذه معه , وقد قتله فلا تأكل , فإنما ذكرت اسم الله على كلبك , ولم تذكره على غيره ". وروى منه الترمذى " (١/٢٧٨) إلى قوله " وقيذ " ثم قال: " حديث حسن صحيح ". (٢٥٤٧) - (حديث: " ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل ". * صحيح. وقد مضى برقم (٢٥٢٩) .

стр. 2787

(٢٥٤٨) - (حديث عدى بن حاتم: " قلت: يا رسول الله إنى أرمى بالمعراض الصيد فأصيب , فقال: إذا رميت بالمعراض فخزق فكله , وإن أصاب بعرضه فلا تأكله " متفق عليه . * صحيح. أخرجه البخارى (٤/٥) ومسلم (٦/٥٦) وأبو داود (٢٨٤٧) والنسائى (٢/١٩٣) والترمذى (١/٢٧٧) والطيالسى (١٠٣١) وأحمد (٤/٣٧٧) من طريق منصور عن إبراهيم عن همام بن الحارث عن عدى بن حاتم به. والسياق لمسلم وقال الترمذى: " حديث صحيح ". (٢٥٤٩) - (حديث: " أمر الرسول ﷺ بقتل الكلب الأسود وقال: إنه شيطان " متفق عليه . * صحيح. أخرجه البخارى (٢/٣٢٩) ومسلم (٥/٣٥) ومالك (٢/٩٦٩/١٤) والنسائى (٢/١٩٤) والدارمى (٢/٩٠) وابن ماجه (٣٢٠٢) وأحمد (٢/٢٢ ـ ٢٣ و١١٣ و١٤٦) من طرق عن نافع عن ابن عمر: " أن رسول الله ﷺ أمر بقتل الكلاب " وزاد مسلم فى رواية: " فأرسل فى أقطار المدينة أن تقتل ". وأخرجه هو والنسائى من طريق عمرو بن دينار عن ابن عمر به , وزادا: " إلا كلب صيد أو كلب غنم أو ماشية " وزاد الأول: " فقيل لابن عمر: إن أبا هريرة يقول: أو كلب زرع , فقال ابن عمر: إن لأبى هريرة زرعا ". وله طريق ثالثة , يرويه سالم بن عبد الله سمعت عبد الله بن عمر به.

стр. 2788

أخرجه أحمد (٢/١٢٣) والنسائى وزاد: " فكانت الكلاب تقتل إلا كلب صيد أو ماشية ". وللحديث شاهد من رواية جابر رضى الله عنه قال: " أمرنا رسول الله ﷺ بقتل الكلاب , حتى أن المرأة تقدم من البادية بكلبها فنقتله , ثم نهى النبى ﷺ عن قتلها وقال: عليكم بالأسود البهيم ذى النقطتين فإنه شيطان " أخرجه مسلم وأحمد (٣/٣٣٣) . (تنبيه) من هذا التخريج يتبين أن الحديث على السياق الذى ذكره المصنف ليس له أصل فى شىء من الكتب المعروفة , وأنه ليس عند البخارى وصف الكلب بأنه أسود شيطان. فإطلاق العزو إليه لا يخفى ما فيه. (٢٥٥٠) - (قال ابن عباس: " هى الكلاب المعلمة وكل طير تعلم الصيد والفهود والصقور وأشباهها ". أخرجه ابن جرير (٦/٥٨) والبيهقى (٩/٢٣٥) عن طريق عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن على بن أبى طلحة عن ابن عباس. قلت: وهذا إسناد ضعيف منقطع. لكن له طريق أخرى عند ابن جرير قال: حدثنى محمد بن سعد قال: حدثنى أبى قال: حدثنى عمر قال حدثنى أبى عن أبيه عن ابن عباس قوله: " (وما علمتم من الجوارح مكلبين) الجوارح: الكلاب والصقور المعلمة ". وهذا إسناد ضعيف أيضا. (٢٥٥١) - (حديث: " فإن أكل فلا تأكل فإنى أخاف أن يكون أمسك على نفسه " متفق عليه .

стр. 2789

* صحيح. أخرجه البخارى (٤/٦) ومسلم (٦/٥٦) وكذا أبو داود (٢٨٤٨) وابن ماجه (٣٢٠٨) وابن الجارود (٩١٥) والبيهقى (٩/٢٣٦ ـ ٢٣٧) وأحمد (٤/٢٥٨) من طريق بيان عن الشعبى عن عدى بن حاتم قال: " سألت رسول الله ﷺ : قلت: إنا قوم نصيد بهذه الكلاب , فقال إذا أرسلت كلابك المعلمة , وذكرت اسم الله عليها فكل مما أمسكن عليك , وإن قتلن إلا أن يأكل الكلب , فإن أكل فلا تأكل , فإنى أخاف أن يكون إنما أمسك على نفسه , وإن خالطها كلاب من غيرها فلا تأكل ". وتابعه عبد الله بن أبى السفر عن الشعبى به. أخرجه البخارى (٤/٤ ـ ٥ و٧) ومسلم (٦/٥٧) والنسائى (٢/١٩٧) والبيهقى (٩/٢٣٦) والطيالسى (١٠٣٠) وأحمد (٤/٢٥٨ و٣٨٠) . وتابعه مجالد عن الشعبى. أخرجه الترمذى (١/٢٣٨) وأحمد (٤/٢٥٧ و٣٧٧ و٣٧٩) . (٢٥٥٢) - (قال ابن عباس: " إذا أكل الكلب فلا تأكل فإن أكل الصقر فكل " رواه الخلال . وقال أيضا " لأنك تستطيع أن تضرب الكلب ولا تستطيع أن تضرب الصقر ". علقه البيهقى (٩/٢٣٨) باللفظ الثانى فقال: " ويذكر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به ". وأما اللفظ الأول فلم أقف عليه [١] . (٢٥٥٣) - (حديث: " ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل ". * صحيح. وقد مر (٢٥٢٩) .

стр. 2790

(٢٥٥٤) - (حديث: " إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل " متفق عليه . * صحيح. وقد مضى قبل حديثين (٢٥٥١) . (٢٥٥٥٩ - (حديث: " فإن وجدت معه غيره فلا تأكل فإنك إنما سميت على كلبك ولم تسم على الآخر " متفق عليه. * صحيح. وقد مضى (٢٥٤٦) وانظر رقم (٢٥٥١) . (٢٥٥٦) - (حديث عدى بن حاتم قال: " سألت رسول الله ﷺ عن الصيد فقال: إذا رميت سهمك فاذكر اسم الله فإن وجدته قتل فكل إلا أن تجده وقع فى ماء فإنك لا تدرى الماء قتله أو سهمك " متفق عليه . * صحيح. وقد مضى برقم (٢٥٤٥) .

стр. 2791

كتاب الأيمان [الأحاديث ٢٥٥٧ - ٢٥٦٤] (٢٥٥٧) - (حديث: " من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت " متفق عليه . * صحيح. وسيأتى بأتم منه بعد حديثين , فلنجعل تخريجه هناك. (٢٥٥٨) - (حديث: " لا تسافروا بالقرآن إلى أرض العدو ". * صحيح. وهو من حديث عبد الله بن عمر , يرويه عنه نافع , رواه أيوب عنه بهذا اللفظ إلا أنه لم يذكر " إلى أرض العدو " , وقال مكانها: " فإنى أخاف أن يناله العدو " أخرجه مسلم (٦/٣٠) وأحمد (٢/٦ و١٠) وابن أبى داود فى " المصاحف " (٨٨/٢) وقد تابعه مالك عن نافع به بلفظ: " نهى رسول الله ﷺ أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو ". أخرجه فى " الموطأ " (٢/٤٤٦/٧) وعنه البخارى (٢/٢٤٥) ومسلم وأبو داود (٢٦١٠) وابن ماجه (٢٨٧٩) وأحمد (٢/٧ و٦٣) وابن أبى داود (٨٨/١) وزاد هو واللذان قبله: " مخافة أن يناله العدو ". وهى فى " الموطأ " من قول مالك. والصواب أنها من قوله ﷺ كما فى رواية

стр. 2792

أيوب المتقدمة. وتابعه عبيد الله: أخبرنى نافع به بلفظ: " نهى رسول الله ﷺ أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو , مخافة أن يناله العدو ". أخرجه أحمد (٢/٥٥) : حدثنا يحيى عن عبيد الله , وابن أبى داود من طرق أخرى عن عبيد الله , وهذا إسناد على شرطهما. وتابعه الليث عن نافع به: أخرجه مسلم وابن أبى داود. وتابعه الضحاك بن عثمان عن نافع به: أخرجه مسلم وابن أبى داود. وتابعه محمد بن إسحاق عن نافع به نحوه: أخرجه أحمد (٢/٧٦) وابن أبى داود. وتابعه جويرية عن نافع به: أخرجه الطيالسى (١٨٥٥) وعنه ابن أبى داود (٨٩/١) . وله عن ابن عمر طريق أخرى , فقال أحمد (٢/١٢٨) : حدثنا عبيد بن أبى قرة حدثنا سليمان يعنى ابن بلال عن عبد الله بن دينار عنه به مثل لفظ عبيد الله. وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبيد هذا وهو مختلف فيه , فلا بأس به فى الشواهد , لاسيما وقد رواه ابن أبى داود (٨٩/٢) من طريق عبد العزيز بن مسلم أخبرنا عبد الله بن دينار به. (٢٥٥٩) - (قالت عائشة: " ما بين دفتى المصحف كلام الله ". * لم أقف على إسناده الآن.

стр. 2793

(٢٥٦٠) - (حديث: " إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت " متفق عليه . * صحيح. أخرجه البخارى (٢/١٦١ و٤/١٣٧ و٢٦٢ ـ ٢٦٣) ومسلم (٥/٨١) وكذا مالك (٢/٤٨٠/١٤) وأبو داود (٣٢٤٩) والترمذى (١/٢٨٩) والدارمى (٢/١٨٥) وابن أبى شيبة (٤/١٧٩) والبيهقى (١٠/٢٨) وأحمد (٢/١١ و١٧ و١٤٢) من طرق عن نافع عن عبد الله بن عمر: " أن رسول الله ﷺ أدرك عمر بن الخطاب وهو يسير فى ركب , وهو يحلف بأبيه فقال رسول الله ﷺ " فذكره. وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ". وله طريق أخرى , فقال الإمام أحمد (٢/٧) : حدثنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهرى عن سالم عن أبيه: " أن النبى ﷺ سمع عمر وهو يقول: " وأبى " , فقال رسول الله ﷺ " فذكره , وزاد: " قال عمر: فما حلفت بها بعد ذاكرا ولا آثرا ". ومن طريق أحمد أخرجه أبو داود (٣٢٥٠) . قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجه البخارى (٤/٣٦٣) ومسلم (٥/٨٠) والنسائى (٢/١٣٩) والترمذى وابن ماجه (٢٠٩٤) وابن أبى شيبة (٤/١٧٩) وابن الجارود (٩٢٢) والبيهقى وأحمد أيضا (٢/٨) من طرق أخرى عن الزهرى به. إلا أنه ليس فى حديثهم: " فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت ". وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح "

стр. 2794

وأخرجه أحمد (٢/٤٨) من طريق أخرى فقال: حدثنا إسماعيل حدثنا يحيى بن أبى كثير عن أبى إسحاق: حدثنى رجل من بنى غفار فى مجلس سالم بن عبد الله:حدثنى فلان أن رسول الله ﷺ أتى بطعام من خبز ولحم , فقال: ناولنى الذراع , فنوول ذراعا فأكلها ـ قال يحيى: ولا أعلمه إلا هكذا ـ ثم قال: ناولنى الذراع , فنوول ذراعا فأكلها , ثم قال ناولنى الذراع , فقال: يا رسول الله إنما هما ذراعان! فقال: وأبيك لو سكت ما زلت أناول منها ذراعا ما دعوت به. فقال سالم: أما هذه فلا , سمعت عبد الله بن عمر يقول: قال رسول الله ﷺ : فذكره مثل رواية الجماعة عن الزهرى. قلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين غير أبى إسحاق فلم أعرفه الآن. ثم رأيت النسائى قد أخرجه فى سننه (٢/١٣٩) فقال: أخبرنى زياد بن أيوب قال: حدثنا ابن علية قال: حدثنا يحيى بن أبى إسحاق قال: حدثنى رجل من بنى غفار.... فذكره مختصرا. فرجعت إلى ترجمة يحيى بن أبى إسحاق من " التهذيب " فوجدت فيه: " ع ـ يحيى بن أبى إسحاق الحضرمى مولاهم البصرى. روى عن أنس بن مالك وسالم بن عبد الله بن عمر ... وعنه محمد بن سيرين وهو أكبر منه , ويحى بن أبى كثير ومات قبله ... ". قلت: فظننت أن الراوى لهذا الحديث عن سالم هو يحيى بن أبى إسحاق هذا الحضرمى , فإذا صح هذا فيكون فى إسناد النسائى سقط , وكذا فى إسناد أحمد , وصوابه: " حدثنا يحيى بن أبى كثير عن يحيى بن أبى إسحاق ". والله أعلم. قلت: فإذا ثبت ما ذكرنا فالسند صحيح على شرط الشيخين. وله طريق ثالثة عن عبد الله بن دينار أنه سمع ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : " من كان حالفا فلا يحلف إلا بالله , وكانت قريش تحلف بآبائها , فقال:

стр. 2795

لا تحلفوا بآبائكم ". أخرجه مسلم (٥/٨١) والنسائى (٢/١٣٩) وأحمد (٢/٧٦ و٩٨) . (٢٥٦١) - (عن ابن عمر مرفوعا: " من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك " حسنه الترمذى . * صحيح. أخرجه الترمذى (١/٢٩٠) وكذا أبو داود (٣٢٥١) ابن حبان (١١٧٧) والحاكم (٤/٢٩٧) والبيهقى (١٠/٢٩) والطيالسى (١٨٦٩) وأحمد (٢/٣٤ و٦٧ و٦٩ و٨٦ و١٢٥) من طرق عن سعد بن عبيدة: " أن ابن عمر سمع رجلا يقول: لا , والكعبة , فقال ابن عمر: لا يحلف بغير الله فإنى سمعت رسول الله ﷺ يقول ... " فذكره. وقال: " حديث حسن ". وقال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين ". ووافقه الذهبى. قلت: وأعل بالانقطاع , فقال البيهقى: " وهذا مما لم يسمعه سعد بن عبيدة من ابن عمر ". ثم ساق من طريق الإمام أحمد , وهو فى المسند (٢/١٢٥) من طريق شعبة عن منصور عن سعد بن عبيدة قال: " كنت جالسا عند عبد الله بن عمر , فجئت سعيد بن المسيب , وتركت عنده رجلا من كندة , فجاء الكندى مروعا , فقلت: ما وراءك؟ قال: جاء رجل إلى عبد الله بن عمر آنفا فقال: أحلف بالكعبة؟ فقال: احلف برب الكعبة , فإن عمر كان يحلف بأبيه , فقال له النبى ﷺ : لا تحلف بأبيك , فإنه من حلف بغير الله فقد أشرك ". قلت: ومن الغريب قول الحافظ فى " التلخيص " (٤/١٦٨) بعد أن

стр. 2796

نقل عبارة البيهقى السابقة فى إعلاله إياه بالانقطاع: " قلت: قد رواه شعبة عن منصور عنه: قال: كنت عند ابن عمر ". فقد عرفت من سياق رواية شعبة أنه إنما كان حاضرا قبل تحديث ابن عمر بالحديث , وأنه إنما حدثه به عنه الكندى. وقد تابعه على هذا التفصيل شيبان وهو ابن عبد الرحمن التميمى أبو معاوية البصرى المؤدب فقال: عن منصور عن سعد بن عبيدة قال: " جلست أنا ومحمد الكندى إلى عبد الله بن عمر , ثم قمت من عنده فجلست إلى سعيد بن المسيب ... " فذكر مثله , أخرجه أحمد (٢/٦٩) . ومحمد الكندى أورده ابن أبى حاتم (٤/١/١٣٢) فقال: " روى عن على رضى الله عنه , مرسل. روى عنه عبد الله بن يحيى التوأم سمعت أبى يقول: هو مجهول ". لكن قد جاء ما يشهد لاتصاله , من غير رواية شعبة , فقال وكيع: حدثنا الأعمش عن سعد بن عبيدة قال: " كنت مع ابن عمر فى حلقة , فسمع رجلا فى حلقة أخرى وهو يقول: لا وأبى , فرماه ابن عمر بالحصى , وقال: إنها كانت يمين عمر , فنهاه النبى ﷺ عنها , وقال: إنها شرك ". أخرجه ابن أبى شيبة (٤/١٧٩) وأحمد (٢/٥٨ و٦٠) . فهذا على خلاف رواية منصور عن سعد , لكن منصور وهو ابن المعتمر إذا ختلف مع الأعمش فهو أرجح , قال ابن أبى خيثمة: سمعت يحيى بن معين وأبى حاضر يقول: إذا اجتمع منصور والأعمش فقدم منصورا. وقال ابن أبى حاتم: سألت أبى عن منصور , فقال: ثقة. قال: وسئل أبى عن الأعمش ومنصور؟ فقال: الأعمش حافظ يخلط ويدلس , ومنصور أتقن , لا يخلط ولا

стр. 2797

يدلس " (١) . وقد خالف المذكورين فى إسنادهما سعيد بن مسروق فقال: عن سعد بن عبيدة (عن ابن عمر أنه قال) [١] : لا وأبى , فقال رسول الله ﷺ : " مه إنه من حلف بشىء دون الله فقد أشرك ". فجعله من مسند عمر فى الظاهر. أخرجه أحمد (١/٤٧) : حدثنا أبو سعيد حدثنا إسرائيل حدثنا سعيد بن مسروق به. قلت: وهذا إسناد صحيح إن سلم من الانقطاع. لكن يشهد له ما أخرجه أحمد (٢/٦٧) : حدثنا عتاب حدثنا عبد الله أنبأنا موسى ابن عقبة عن سالم عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ " من حلف بغير الله , فقال فيه قولا شديدا ". قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير عتاب وهو ابن زياد الخراسانى وهو ثقة. فقوله: " فقال فيه قولا شديدا ". كأنه يشير إلى قوله " فقد أشرك ". والله أعلم. (٢٥٦٢) - (قال ابن مسعود: " لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلى من أن أحلف بغير صادقا ". * صحيح. أخرجه الطبرانى فى " المعجم الكبير " (٣/١٧/٢) حدثنا على بن عبد العزيز أخبرنا أبو نعيم ح وحدثنا أبو مسلم الكشى أخبرنا الحكم بن مروان الضرير قالا: أخبرنا مسعر بن كدام عن وبرة بن عبد الرحمن قال: قال عبد الله ... فذكره.

стр. 2798

قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. وقال الهيثمى فى " المجمع " (٤/١٧٧) : " رواه الطبرانى فى " الكبير " ورجاله رجال الصحيح ". وأخرجه ابن أبى شيبة فى " المصنف " (٤/١٧٩) : وكيع عن مسعر عن عبد الملك بن ميسرة عن أبى وبرة قال: قال عبد الله.... فذكره. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبى وبرة فلم أعرفه , ويحتمل أن فى سند النسخة شيئا من التحريف. والله أعلم. (٢٥٦٣) - (حديث: " من حلف باللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله ". * صحيح. أخرجه البخارى (٤/١٣٧ و٣٦٤) ومسلم (٥/٨١) وأبو داود (٣٢٤٧) والنسائى (٢/١٤٠) والترمذى (١/٢٩١) وابن ماجه (٢٠٩٦) والبيهقى (١٠/٣٠) وأحمد (٢/٣٠٩) عن الزهرى عن حميد بن عبد الرحمن عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : " من حلف منكم فقال فى حلفه باللات والعزى , فليقل: لا إله إلا الله , ومن قال لصاحبه: تعال أقامرك فليتصدق ". وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ". وله شاهد من حديث سعد بن أبى وقاص قال: " حلفت باللات والعزى , فقال أصحابى: قلت: هجرا , فأتيت النبى ﷺ فقلت: يا رسول الله ﷺ إن العهد كان قريبا , وحلفت باللات والعزى , فقال رسول الله ﷺ : قل لا إله إلا الله وحده ثلاثا , ثم اتفل عن يسارك ثلاثا , وتعوذ بالله من الشيطان الرجيم , ولا تعد ". أخرجه النسائى (٢/١٤٠) وابن ماجه (٢٠٩٧) وابن أبى شيبة (٤/١٨٠) وابن حبان (١١٧٨) والسياق له وأحمد (١/١٨٣ و١٨٦ ـ

стр. 2799

١٨٧) من طريق أبى إسحاق عن مصعب بن سعد عن أبيه. ورجاله ثقات رجال الشيخين , غير أن أبا إسحاق وهو السبيعى واسمه عمرو بن عبد الله كان اختلط , ثم هو مدلس وقد عنعنه. (٢٥٦٤) - (عن أبى هريرة مرفوعا: " خمس ليس لها كفارة: الشرك بالله ... " الحديث رواه أحمد . * حسن. وقد مضى (١٢٠٢) .

стр. 2800

فصل (٢٥٦٥) - (حديث: " رفع القلم عن ثلاثة ". * صحيح. مضى برقم (٢٩٧) . (٢٥٦٦) - (حديث: " رفع عن أمتى الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ". * صحيح. تقدم برقم (٨٢) . (٢٥٦٧) - (حديث عائشة مرفوعا: " اللغو فى اليمين كلام الرجل فى بيته: لا والله وبلى والله " رواه أبو داود ورواه البخارى وغيره موقوفا . * صحيح. أخرجه أبو داود (٣٢٥٤) وكذا ابن حبان (١١٨٧) من طريق حميد بن مسعدة , حدثنا حسان إبراهيم الصائغ عن عطاء فى " اللغوا فى اليمين " قال: قالت عائشة: " إن رسول الله ﷺ قال: هو كلام الرجل ... ". وقال أبو داود: " كان إبراهيم الصائغ رجلا صالحا , قتله أبو مسلم بـ " مرندس " (١) قال: وكان إذا رفع المطرقة فسمع النداء سيبها ". قال أبو داود:

стр. 2801

" روى هذا الحديث داود بن أبى الفرات عن إبراهيم الصائغ موقوفا على عائشة , وكذلك رواه الزهرى وعبد الملك بن أبى سليمان ومالك بن مغول , وكلهم عن عطاء عن عائشة مرفوعا ". قلت: ورجال إسناده ثقات غير حسان بن إبراهيم , فإنه مع كونه من رجال الشيخين , تكلم فيه بعضهم من قبل حفظه , وفى " التقريب ": " صدوق يخطىء ". وقد خالفه داود بن أبى الفرات فأوقفه كما ذكر أبو داود. وهو ثقة من رجال البخارى. قال الحافظ فى " التلخيص " (٤/١٦٧) : " وصحح الدارقطنى الوقف ". ويؤيده ما أخرج الشافعى (١٢٠٩) من طريق ابن جريج عن عطاء قال: " ذهبت أنا وعبيد بن عمير إلى عائشة وهى معتكفة فى ثيبر , فسألناها عن قول الله : (لا يؤاخذكم الله باللغو فى أيمانكم) قالت: هو: لا والله , وبلى والله ". ثم أخرج هو (١٢١٠) وعنه البيهقى من طريق مالك , وهذا فى " الموطأ " (٢/٤٧٧/٩) عن هشام بن عروة عن أبيه عنها كانت تقول: " لغو اليمين قول الإنسان: لا والله , وبلى والله ". وتابعه يحيى عن هشام به لكنه قال: " (لا يؤاخذكم الله باللغو) قال: قالت: أنزلت فى قوله: لا والله , وبلى والله ". وأخرجه البخارى (٤/٣٣٦ ـ ٣٦٧) . وتابعه عيسى بن هشام به مثل لفظ يحيى , وهو ابن سعيد القطان. أخرجه ابن الجارود (٩٢٥) . قلت: اتفق يحيى وعيسى ـ وهو ابن يونس ـ على رفع الحديث من هذه

стр. 2802

الطريق , فإن ذكر سبب النزول فى حكم المرفوع كما هو معلوم , فهو شاهد قوى لرواية إبراهيم الصائغ المرفوعة. وفى متابعة عيسى هذه رد على قول ابن عبد البر: " تفرد يحيى القطان عن هشام بذكرالسبب فى نزول الآية ". ذكره الحافظ فى " الفتح " (١١/٤٧٦) وعقب عليه بقوله: " قلت: قد صرح بعضهم برفعه عن عائشة: أخرجه أبو داود من رواية إبراهيم الصائغ عن.... ". ولم يذكر هذه المتابعة القوية , فكأنه لم يقف عليها , والحمد لله على توفيقه. (٢٥٦٨) - (حديث أبي هريرة مرفوعاً " خمس ليس لهن كفارة: ذكر منهن الحلف على يمين فاجرة يقتطع بها مال امرئ مسلم ") * ضعيف. وتقدم قبل ثلاثة احاديث. (٢٥٦٩) - (قول عمر: " يا رسول الله ألم تخبرنا أنا سنأتى البيت ونطوف به؟ قال: بلى , أفأخبرتك أنك آتيه الآن؟ قال: لا. قال: فإنك آتيه ومطوف به ". * صحيح. وهو قطعة عن حديث صلح الحديبية الطويل عند البخارى وغيره. وقد مضى برقم (٢٠) فى الجزء (١) الصفحة (٥٨) . (٢٥٧٠) - (حديث: " من حلف فقال: إن شاء الله لم يحنث " رواه أحمد والترمذى . * صحيح. أخرجه أحمد (٢/٣٠٩) والترمذى وكذا النسائى (٢/١٤٦ ـ ١٤٧) وابن ماجه (٢١٠٤) وابن حبان (١١٨٥) عن طريق عبد الرزاق حدثنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه عنه به. وزاد أحمد:

стр. 2803

" قال عبد الرزاق: وهو اختصره يعنى معمرا ". واللفظ له وابن حبان , وكذا الترمذى إلا أنه زاد: " على يمين ". وقال: " سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث؟ فقال: هذا حديث خطأ , أخطأ فيه عبد الرزاق , اختصره من حديث معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن أبى هريرة عن النبى ﷺ , أن سليمان بن داود قال: لأطوفن الليلة على سبعين امرأة , تلد كل امرأة غلاما , فطاف عليهن , فلم تلد امرأة منهن , إلا امرأة نصف غلام , فقال رسول الله ﷺ : لو قال: إن شاء الله لكان كما قال ". هكذا روى عن عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه هذا الحديث بطوله , وقال: سبعين امرأة , وقد روى هذا الحديث من غير وجه عن أبى هريرة عن النبى ﷺ قال: قال سليمان بن داود: لأطوفن الليلة على مائة امرأة ". قلت: أخرجه الشيخان وغيرهما من طرق عن عبد الرزاق به بلفظ " سبعين " أخرجاه عن طريق الأعرج عن أبى هريرة بلفظ (مائة) . وقد نقل الحافظ ابن حجر فى " الفتح " وفى " التلخيص " (٤/١٦٧) ما ذكره الترمذى عن البخارى من تخطئة عبد الرزاق , وكذلك الزيلعى فى " نصب الراية " (٣/٢٣٤) , ولم يتعقبوه بشىء. والزيادة التى سبقت من رواية أحمد عن عبد الرازق أنه قال اختصره معمر. صريحة فى أن عبد الرزاق لا مسئولية عليه فى ذلك وأن المخطىء إنما هو معمر , فخذها فائدة لا تجدها فى غير هذا المكان , حفظها لنا مسند الإمام أحمد رحمه الله تعالى (١) . ويبدو أن الإمام ابن دقيق العيد لم يلتفت إلى هذه التخطئة من البخارى

стр. 2804

رحمه الله , فإنه أورده فى " الإلمام " (١١٧٤) , وكأن وجه ذلك أن من الجائز أن يكون لمعمر حديثان بهذا الإسناد الواحد , أحدهما هذا والآخر حديث سليمان ﵇ , ومجرد ورود الاستثناء فى كل منهما , ليس دليلا على أن أحدهما خطأ , لاسيما والحكم مختلف. والله أعلم. (٢٥٧١) - (عن ابن عمر مرفوعا: " من حلف على يمين فقال إن شاء الله فلا حنث عليه " رواه الخمسة إلا أبا داود . * صحيح. أخرجه أحمد (٢/٦ و١٠ و٤٨ و٦٨ و١٢٦ و١٢٧ و١٥٣) والترمذى (١/٢٨٩) وكذا أبو داود (٣٢٦١ و٣٢٦٢) والنسائى (٢/١٤١) والدارمى (٢/١٨٥) وابن ماجه (٢١٠٥) وابن الجارود (٩٢٨) وابن حبان (١١٨٣ و١١٨٤) والبيهقى (١٠/٤٦) وفى " الأسماء والصفات " (ص ١٦٩) عن طرق عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: " من حلف على يمين , فقال: إن شاء الله فقد استثنى , فلا حنث عليه ". هذا لفظ الترمذى وقال: " حديث حسن , وقد رواه عبيد الله بن عمر وغيره عن نافع عن ابن عمر موقوفا. وهكذا روى عن سالم عن ابن عمر رضى الله عنهما موقوفا , ولا نعلم أحدا رفعه غير أيوب السختيانى. وقال إسماعيل بن إبراهيم: كان أيوب أحيانا يرفعه وأحيانا لا يرفعه ". وقال البيهقى عقبه: " وقد روى عن موسى بن عقبة وعبد الله بن عمر وحسان بن عطية وكثير بن فرقد عن نافع عن ابن عمر رضى الله عنهما عن النبى ﷺ , ولا يكاد يصح رفعه إلا من جهة أيوب السختيانى , وأيوب شك فيه أيضا. ورواية الجماعة من أوجه صحيحة عن نافع عن ابن عمر رضى الله عنهما عن قوله غير مرفوع. والله

стр. 2805

أعلم ". قلت: وفى قوله: " لا يكاد يصح رفعه " نظر , فقد أخرجه ابن حبان فى " الثقات " (٢/٢٥١) والحاكم (٤/٣٠٣) عن طريقين عن ابن وهب حدثنا عمرو بن الحارث أن كثير بن فرقد حدثه أن نافعا حدثهم به مرفوعا بلفظ: " من حلف على يمين ثم قال: إن شاء الله فإن له ثنياه ". وقال الحاكم: " صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبى. وأقول: بل هو على شرط البخارى , فإن كثير بن فرقد من رجاله , وهو ثقة , قال أبو حاتم: " كان من أقران الليث ". وبقية الرجال من رجال الشيخين. وتابعه حسان بن عطية عن نافع به نحوه. أخرجه أبو نعيم فى " الحلية " (٣/٧٣) وقال: " تفرد برفعه عمرو بن هاشم البيروتى ". قلت: وهو صدوق يخطىء. والحديث صححه ابن دقيق العيد فأورده فى " الإلمام " (١١٧٥) , فكأنه أشار بذلك إلى عدم اعتداده بما أعل به من الوقف. وهو الذى يتجه هنا. والله أعلم. (تنبيه) قد عرفت أن أبا داود قد أخرج الحديث مع الخمسة فلا وجه لاستثنائه منهم كما فعل المصنف رحمه الله تعالى. (٢٥٧٢) - (حديث: " إنما الأعمال بالنيات ". * صحيح. وقد مضى رقم (٢٢) الجزء الأول الصفحة (٥٩) .
следующие страницы →