" روى هذا الحديث داود بن أبى الفرات عن إبراهيم الصائغ موقوفا على عائشة , وكذلك رواه الزهرى وعبد الملك بن أبى سليمان ومالك بن مغول , وكلهم عن عطاء عن عائشة مرفوعا ".
قلت: ورجال إسناده ثقات غير حسان بن إبراهيم , فإنه مع كونه من رجال الشيخين , تكلم فيه بعضهم من قبل حفظه , وفى " التقريب ": " صدوق يخطىء ".
وقد خالفه داود بن أبى الفرات فأوقفه كما ذكر أبو داود.
وهو ثقة من رجال البخارى.
قال الحافظ فى " التلخيص " (٤/١٦٧) : " وصحح الدارقطنى الوقف ".
ويؤيده ما أخرج الشافعى (١٢٠٩) من طريق ابن جريج عن عطاء قال: " ذهبت أنا وعبيد بن عمير إلى عائشة وهى معتكفة فى ثيبر , فسألناها عن قول الله : (لا يؤاخذكم الله باللغو فى أيمانكم) قالت: هو: لا والله , وبلى والله ".
ثم أخرج هو (١٢١٠) وعنه البيهقى من طريق مالك , وهذا فى " الموطأ " (٢/٤٧٧/٩) عن هشام بن عروة عن أبيه عنها كانت تقول: " لغو اليمين قول الإنسان: لا والله , وبلى والله ".
وتابعه يحيى عن هشام به لكنه قال: " (لا يؤاخذكم الله باللغو) قال: قالت: أنزلت فى قوله: لا والله , وبلى والله ".
وأخرجه البخارى (٤/٣٣٦ ـ ٣٦٧) .
وتابعه عيسى بن هشام به مثل لفظ يحيى , وهو ابن سعيد القطان.
أخرجه ابن الجارود (٩٢٥) .
قلت: اتفق يحيى وعيسى ـ وهو ابن يونس ـ على رفع الحديث من هذه
стр. 2802
الطريق , فإن ذكر سبب النزول فى حكم المرفوع كما هو معلوم , فهو شاهد قوى لرواية إبراهيم الصائغ المرفوعة.
وفى متابعة عيسى هذه رد على قول ابن عبد البر: " تفرد يحيى القطان عن هشام بذكرالسبب فى نزول الآية ".
ذكره الحافظ فى " الفتح " (١١/٤٧٦) وعقب عليه بقوله: " قلت: قد صرح بعضهم برفعه عن عائشة: أخرجه أبو داود من رواية إبراهيم الصائغ عن.... ".
ولم يذكر هذه المتابعة القوية , فكأنه لم يقف عليها , والحمد لله على توفيقه.
(٢٥٦٨) - (حديث أبي هريرة مرفوعاً " خمس ليس لهن كفارة: ذكر منهن الحلف على يمين فاجرة يقتطع بها مال امرئ مسلم ")
* ضعيف.
وتقدم قبل ثلاثة احاديث.
(٢٥٦٩) - (قول عمر: " يا رسول الله ألم تخبرنا أنا سنأتى البيت ونطوف به؟ قال: بلى , أفأخبرتك أنك آتيه الآن؟ قال: لا. قال: فإنك آتيه ومطوف به ".
* صحيح.
وهو قطعة عن حديث صلح الحديبية الطويل عند البخارى وغيره.
وقد مضى برقم (٢٠) فى الجزء (١) الصفحة (٥٨) .
(٢٥٧٠) - (حديث: " من حلف فقال: إن شاء الله لم يحنث " رواه أحمد والترمذى .
* صحيح.
أخرجه أحمد (٢/٣٠٩) والترمذى وكذا النسائى (٢/١٤٦ ـ ١٤٧) وابن ماجه (٢١٠٤) وابن حبان (١١٨٥) عن طريق عبد الرزاق حدثنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه عنه به.
وزاد أحمد:
стр. 2803
" قال عبد الرزاق: وهو اختصره يعنى معمرا ".
واللفظ له وابن حبان , وكذا الترمذى إلا أنه زاد: " على يمين ".
وقال: " سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث؟ فقال: هذا حديث خطأ , أخطأ فيه عبد الرزاق , اختصره من حديث معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن أبى هريرة عن النبى ﷺ , أن سليمان بن داود قال: لأطوفن الليلة على سبعين امرأة , تلد كل امرأة غلاما , فطاف عليهن , فلم تلد امرأة منهن , إلا امرأة نصف غلام , فقال رسول الله ﷺ : لو قال: إن شاء الله لكان كما قال ".
هكذا روى عن عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه هذا الحديث بطوله , وقال: سبعين امرأة , وقد روى هذا الحديث من غير وجه عن أبى هريرة عن النبى ﷺ قال: قال سليمان بن داود: لأطوفن الليلة على مائة امرأة ".
قلت: أخرجه الشيخان وغيرهما من طرق عن عبد الرزاق به بلفظ " سبعين " أخرجاه عن طريق الأعرج عن أبى هريرة بلفظ (مائة) .
وقد نقل الحافظ ابن حجر فى " الفتح " وفى " التلخيص " (٤/١٦٧) ما ذكره الترمذى عن البخارى من تخطئة عبد الرزاق , وكذلك الزيلعى فى " نصب الراية " (٣/٢٣٤) , ولم يتعقبوه بشىء.
والزيادة التى سبقت من رواية أحمد عن عبد الرازق أنه قال اختصره معمر.
صريحة فى أن عبد الرزاق لا مسئولية عليه فى ذلك وأن المخطىء إنما هو معمر , فخذها فائدة لا تجدها فى غير هذا المكان , حفظها لنا مسند الإمام أحمد رحمه الله تعالى (١) .
ويبدو أن الإمام ابن دقيق العيد لم يلتفت إلى هذه التخطئة من البخارى
стр. 2804
رحمه الله , فإنه أورده فى " الإلمام " (١١٧٤) , وكأن وجه ذلك أن من الجائز أن يكون لمعمر حديثان بهذا الإسناد الواحد , أحدهما هذا والآخر حديث سليمان ﵇ , ومجرد ورود الاستثناء فى كل منهما , ليس دليلا على أن أحدهما خطأ , لاسيما والحكم مختلف.
والله أعلم.
(٢٥٧١) - (عن ابن عمر مرفوعا: " من حلف على يمين فقال إن شاء الله فلا حنث عليه " رواه الخمسة إلا أبا داود .
* صحيح.
أخرجه أحمد (٢/٦ و١٠ و٤٨ و٦٨ و١٢٦ و١٢٧ و١٥٣) والترمذى (١/٢٨٩) وكذا أبو داود (٣٢٦١ و٣٢٦٢) والنسائى (٢/١٤١) والدارمى (٢/١٨٥) وابن ماجه (٢١٠٥) وابن الجارود (٩٢٨) وابن حبان (١١٨٣ و١١٨٤) والبيهقى (١٠/٤٦) وفى " الأسماء والصفات " (ص ١٦٩) عن طرق عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: " من حلف على يمين , فقال: إن شاء الله فقد استثنى , فلا حنث عليه ".
هذا لفظ الترمذى وقال: " حديث حسن , وقد رواه عبيد الله بن عمر وغيره عن نافع عن ابن عمر موقوفا.
وهكذا روى عن سالم عن ابن عمر رضى الله عنهما موقوفا , ولا نعلم أحدا رفعه غير أيوب السختيانى.
وقال إسماعيل بن إبراهيم: كان أيوب أحيانا يرفعه وأحيانا لا يرفعه ".
وقال البيهقى عقبه: " وقد روى عن موسى بن عقبة وعبد الله بن عمر وحسان بن عطية وكثير بن فرقد عن نافع عن ابن عمر رضى الله عنهما عن النبى ﷺ , ولا يكاد يصح رفعه إلا من جهة أيوب السختيانى , وأيوب شك فيه أيضا.
ورواية الجماعة من أوجه صحيحة عن نافع عن ابن عمر رضى الله عنهما عن قوله غير مرفوع.
والله
стр. 2805
أعلم ".
قلت: وفى قوله: " لا يكاد يصح رفعه " نظر , فقد أخرجه ابن حبان فى " الثقات " (٢/٢٥١) والحاكم (٤/٣٠٣) عن طريقين عن ابن وهب حدثنا عمرو بن الحارث أن كثير بن فرقد حدثه أن نافعا حدثهم به مرفوعا بلفظ: " من حلف على يمين ثم قال: إن شاء الله فإن له ثنياه ".
وقال الحاكم: " صحيح الإسناد ".
ووافقه الذهبى.
وأقول: بل هو على شرط البخارى , فإن كثير بن فرقد من رجاله , وهو ثقة , قال أبو حاتم: " كان من أقران الليث ".
وبقية الرجال من رجال الشيخين.
وتابعه حسان بن عطية عن نافع به نحوه.
أخرجه أبو نعيم فى " الحلية " (٣/٧٣) وقال: " تفرد برفعه عمرو بن هاشم البيروتى ".
قلت: وهو صدوق يخطىء.
والحديث صححه ابن دقيق العيد فأورده فى " الإلمام " (١١٧٥) , فكأنه أشار بذلك إلى عدم اعتداده بما أعل به من الوقف.
وهو الذى يتجه هنا. والله أعلم.
(تنبيه) قد عرفت أن أبا داود قد أخرج الحديث مع الخمسة فلا وجه لاستثنائه منهم كما فعل المصنف رحمه الله تعالى.
(٢٥٧٢) - (حديث: " إنما الأعمال بالنيات ".
* صحيح.
وقد مضى رقم (٢٢) الجزء الأول الصفحة (٥٩) .
стр. 2806
فصل
(٢٥٧٣) - (حديث: " أنه ﵇ قال: لن أعود إلى شرب العسل " متفق عليه .
* صحيح.
أخرجه البخارى (٣/٣٥٨ و٤٦٢ و٤/٢٧٣ ـ ٢٧٤) ومسلم (٤/١٨٤ ـ ١٨٥) وكذا أبو داود (٣٧١٤) والنسائى (٢/٩٨ و١٦٠) وأحمد (٦/٢٢١) من حديث عبيد بن عمير أنه سمع عائشة تخبر: " أن النبى ﷺ كان (يمكن) [١] عند زينب بنت جحش , فيشرب عندها عسلا , قالت: فتواطأت أنا وحفصة أن أيتنا ما دخل عليها النبى ﷺ فلتقل إنى أجد منك ريح مغافير , أكلت مغافير , فدخل على إحداهما , فقالت ذلك له فقال: بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش , ولن أعود , فنزل (لم تحرم ما أحل الله لك) إلى قوله (إن تتوبا) لعائشة وحفصة (وإذ أسر النبى إلى بعض أزواجه حديثا) لقوله: بل شربت عسلا ".
(٢٥٧٤) - (عن ابن عباس وابن عمر:" أن النبى ﷺ جعل تحريم الحلال يمينا ".
* ضعيف مرفوعا
ولم أره من حديث ابن عباس وابن عمر , وإنما من حديث عائشة أخرجه البيهقى (١٠/٣٥٢) عن طريق مسلمة بن علقمة عن داود بن أبى هند عن عامر عن مسروق عنها رضى الله عنها قالت: " آلى رسول الله ﷺ عن نسائه وحرم , فجعل (الحرام حلالا) [٢] , وجعل فى اليمين كفارة ".
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات غير مسلمة بن علقمة ففيه ضعف
стр. 2807
وقال الإمام أحمد: شيخ ضعيف , روى عن داود مناكير.
قلت: وهذا الحديث من (مناكير) [١] كما قال الذهبى فى " الميزان ".
وإنما صح موقوفا على ابن عباس قال: " إذا حرم امرأته ليس بشىء , وقال: (لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة) ".
أخرجه البخارى (٣/٤٦٢) ومسلم (٤/١٨٤) والبيهقى (١٠/٣٥٠) ولفظهما: " إذا حرم الرجل عليه امرأته فهى يمين يكفرها , وقال: لقد كان ... ".
(٢٥٧٥) - (حديث ثابت بن الضحاك مرفوعا: " من حلف على يمين بملة غير الإسلام كاذبا فهو كما قال " رواه الجماعة إلا أبا داود .
* صحيح.
أخرجه البخارى (١/٣٤٣ و٤/١٢٤ و٢٦٤) ومسلم (١/٧٣) وأبو داود أيضا (٣٢٥٧) خلافا لما فى الكتاب ـ والنسائى (٢/١٣٩) والترمذى (١/٢٩١) وابن ماجه (٢٠٩٨) وابن الجارود (٩٢٤) والبيهقى (١٠/٣٠) وأحمد (٤/٣٣) عن طريق أبى قلابة عنه , وصرح بالتحديث عنه عند الشيخين وغيرهما , وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ".
(٢٥٧٦) - (عن بريد مرفوعا: " من قال: هو برىء من الإسلام فإن كان كاذبا فهو كما قال , وإن كان صادقا فهو لم يعد إلى الإسلام سالما " رواه أحمد والنسائى وابن ماجه .
* صحيح.
أخرجه أحمد (٥/٣٣٥ و٣٥٦) والنسائى (٢/١٤٠) وابن ماجه (٢١٠٠) وكذا أبو داود (٣٢٥٨) من طريق أحمد والحاكم (٤/٢٩٨) وعنه البيهقى (١٠/٣٠) من طريق الحسين بن واقد ثنا عبد الله بن
стр. 2808
بريدة عن أبيه به.
واللفظ لابن ماجه إلا أنه قال: " إنى " مكان " هو ".
وكذلك قال الآخرون.
ليس عنده " فهو ".
وقال الآحرون: " فلن يرجع ".
وقال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين ".
ووافقه الذهبى.
وأقول: الحسين بن واقد , إنما أخرج له البخارى تعليقا , فهو على شرط مسلم وحده.
وللحديث شاهد من حديث أبى هريرة مرفوعا بنحوه.
أخرجه أبو يعلى والحاكم عن طريق عبيس بن ميمون حدثنا يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عنه.
وقال الحاكم: " صحيح الإسناد ".
ورده الذهبى: " قلت: عنبس ضعفوه , والخبر منكر ".
وقال الهيثمى (٤/١٧٧) : " رواه أبو يعلى وفيه عنبس بن ميمون وهو متروك ".
كذا وقع فيه " عنبس " والصواب " عبيس ".
(٢٥٧٧) - (حديث زيد بن ثابت: " أن النبى ﷺ سئل عن الرجل يقول: هو يهودى أو نصرانى أو مجوسى أو برىء من الإسلام فى اليمين يحلف بها فيحنث فى هذه الأشياء؟ فقال: عليه كفارة يمين " رواه أبو بكر .
* لم أقف على إسناده , وما أراه يصح.
ثم رأيته فى " سنن البيهقى " أخرجه (١٠/٣٠) من طريق محمد بن سليمان بن أبى داود حدثنى أبى عن الزهرى عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه به. دون قوله: " أو مجوسى ". وقوله: " فى هذه الأشياء ".
وقال: " لا أصل له من حديث الزهرى ولا غيره , تفرد به سليمان بن أبى داود الحرانى وهو منكر الحديث , ضعفه الأئمة وتركوه ".
стр. 2809
فصل
(٢٥٧٨) - (قرأ أبى وابن مسعود: (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) .
* صحيح.
أخرجه ابن جرير (٧/٢٠) : حدثنا ابن وكيع قال: حدثنا يزيد بن هارون عن قزعة ابن سويد عن سيف بن سليمان عن مجاهد قال: " فى قراءة عبد الله (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) ".
قلت: وهذا إسناد ضعيف قزعة بن سويد ضعيف وكذا الراوى عنه ابن وكيع واسمه سفيان.
لكن له طريق أخرى عن مجاهد.
أخرجه البيهقى (١٠/٦٠) من طريق سعيد بن منصور حدثنا سفيان عن ابن أبى نجيح عن عطاء أو طاوس قال: إن شاء فرق , فقال له مجاهد: فى قراءة عبد الله (متتابعة) قال: فهى متتابعة ".
وقال البيهقى: " رواية ابن أبى نجيح فى كتابى " عن عطاء , وهو فى سائر الروايات: " عن طاوس ".
ويذكر عن الأعمش أن ابن مسعود رضى الله عنه كان يقرأ (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) .
وكل ذلك مراسيل عن عبد الله بن مسعود ".
قلت: بين ولادة مجاهد ووفاة ابن مسعود نحو عشر سنوات , فمن الممكن أن يكون سمع منه.
والحديث قال السيوطى فى " الدر المنثور " (٢/٣١٤) : " وأخرج عبد الرزاق وابن أبى شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن الأنبارى وأبو الشيخ والبيهقى عن طرق عن ابن مسعود أنه كان يقرؤها
стр. 2810
(فصيام ثلاثة أيام متتابعات) .
قال سفيان: ونظرت فى مصحف ربيع بن خيثم فرأيت فيه (فمن لم يجد من ذلك شيئا فصيام ثلاثة أيام متتابعات) ".
قال: " وأخرج ابن أبى حاتم عن ابن مسعود أنه كان يقرأ كل شىء فى القرآن متتابعات ".
وأخرج مالك (١/٣٠٥/٤٩) عن حميد بن قيس المكى أنه أخبر قال: " كنت مع مجاهد وهو يطوف بالبيت: فجاءه إنسان فسأله عن صيام أيام الكفارة أو متتابعات أم يقطعها؟ قال: قال حميد: فقلت له: نعم يقطعها إن شاء.
قال مجاهد: لا يقطعها , فإن فى قراءة أبى بن كعب (ثلاثة أيام متتابعات) ".
قلت: وهذا إسناد صحيح إن كان مجاهد سمع أبى بن كعب أو رأى ذلك فى مصحفه.
فإن فى وفاته اختلافا كثيرا , فقيل سنة تسع عشرة , وقيل سنة اثنتين وثلاثين.
وقيل غير ذلك.
وله طريق أخرى. عن أبى جعفر عن الربيع عن أبى العالية قال: " كان أبى يقرؤها (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) ".
أخرجه ابن أبى شيبة (٤/١٨٥) والحاكم (٢/٢٧٦) وقال: " صحيح الإسناد ".
ووافقه الذهبى.
قلت: وأبو جعفر هو الرازى وفيه ضعف.
وبالجملة فالحديث أو القراءة ثابت بمجموع هذه الطرق عن هؤلاء الصحابة: ابن مسعود وابن عباس وأبى. والله أعلم.
(٢٥٧٩) - (حديث عبد الرحمن بن سمرة مرفوعا: " إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فكفر عن يمينك وائت الذى هو خير ".
وفى لفظ: " فائت الذى هو خير وكفر عن يمينك " متفق عليه.
* صحيح.
وقد مضى برقم (٢٠٨٤) .
стр. 2811
باب جامع الأيمان
(٢٥٨٠) - (حديث: " ... وإنما لكل امرىء ما نوى ... " (ص ٤٤٠/٢) .
* صحيح.
وقد مضى (برقم ٢٢) الجزء الأول صفحة (٥٩) .
فصل
(٢٥٨١) - (وفى الحديث: " ثم يخرج إلى بيت من بيوت الله ... " (٢/٤٤٢) .
* لم أعرفه [١] .
(٢٥٨٢) - (حديث: " بئس البيت الحمام " رواه أبو داود وغيره .
* ضعيف بهذا اللفظ.
ولم يخرجه أبو داود أو غيره من الستة , وإنما أخرجه الطبرانى فى " المعجم الكبير " (٣/١٠٣/١) وأبو حفص الكتانى فى " جزء من حديثه " (ق ١٤٣/١) ويحيى بن منده فى " أحاديثه " (٨٩/١) من طريق يحيى بن عثمان التيمى أخبرنا عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس مرفوعا به وزاد: " فقال قائل: إنه يتداوى فيه المريض , ويذهب فيه الوسخ , قال: فإن فعلتم فلا تفعلوا إلا وأنتم مستترون ".
ولفظ الطبرانى: " شر البيت الحمام , تعلو فيه الأصوات , وتكشف فيه العورات. فقال:
стр. 2812
رجل: يا رسول الله ... ".
قلت: ورجاله ثقات غير يحيى بن عثمان التيمى فإنه ضعيف كما قال الحافظ فى التقريب ".
قلت: ولكنه لم يتفرد به , فقد أخرجه الطبرانى (٣/١٠٣/١ ـ ٢) وعنه الضياء المقدسى فى " الأحاديث المختارة " (٢٨٣/٢) والحاكم (٤/٢٨٨) من طريق أبى الأصبع عبد العزيز بن يحيى الحرانى: حدثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن ابن طاوس به بلفظ: " اتقوا بيتا يقال له الحمام , قالوا: يا رسول الله إنه يذهب الدرن وينفع المريض , قال: فمن دخله فليستتر ".
وقال الحاكم: " صحيح على شرط مسلم ".
ووافقه الذهبى!.
قلت: الحرانى لم يخرج له مسلم أصلا , وهو صدوق ربما وهم , وابن إسحاق إنما أخرج له استشهادا , ثم هو مدلس وقد عنعنه , لكنه قد توبع , فأخرجه يحيى بن صاعد فى " أحاديثه " (٩/١) وعنه المخلص فى " الفوائد المنتقاة " فى " الثانى من السادس منها " (ق ١٨٧/٢) وعن هذا الضياء فى " المختارة " قال ابن صاعد: أخبرنا يوسف بن موسى أخبرنا يعلى بن عبيد أخبرنا سفيان عن ابن طاوس به.
قلت: وهذا إسناد ثقات رجاله رجال البخارى , إلا أن يعلى بن عبيد مع ثقته وكونه من رجال الشيخين فإن فيه ضعفا فى روايته عن سفيان وهو الثورى ـ خاصة.
قال الحافظ: " ثقة إلا فى حديثه عن الثورى , ففيه لين ".
والحديث قال المنذرى فى " الترغيب " (١/٨٩) والهيثمى فى " المجمع " (١/٢٨٨) : " رواه البزار , وقال: رواه الناس عن طاوس مرسلا ".
قالا: " ورواته
стр. 2813
كلهم محتج بهم فى الصحيح ".
وقال الحافظ عبد الحق الأشبيلى فى " الأحكام " رقم (٦٢٣) : " هذا أصح إسناد حديث فى هذا الباب ".
ثم ذكر قول البزار المتقدم دون أن يعزوه إليه.
فصل
(٢٥٨٣) - (حديث: أحل لنا ميتتان ودمان ".
* صحيح.
وقد مضى (٢٥٦٦) .
فصل
(٢٥٨٤) - (حديث: " ما بين دفتى المصحف كلام الله ".
مضى برقم (٢٥٥٩) .
стр. 2814
كتاب النذر
(٢٥٨٥) - (حديث ابن عمر: " نهى النبى ﷺ عن النذر وقال: إنه لا يرد شيئا " , وفى لفظ: " لا يأت بخير وإنما يستخرج به من البخيل " رواه الجماعة إلا الترمذى .
* صحيح.
أخرجه البخارى (٤/٢٥٤ و٢٧٤) ومسلم (٥/٧٧) وأبو داود (٣٢٨٧) والنسائى (٢/١٤٢) والدارمى (٢/١٨٥) وابن ماجه (٢١٢٢) والبيهقى (١٠/٧٧) وأحمد (٢/٦١) من طريق عبد الله بن مرة عن ابن عمر.
وقد تابعه سعيد بن الحارث أنه سمع ابن عمر به نحوه.
أخرجه البخارى (٤/٢٧٤) وأحمد (٢/١١٨) .
وتابعه عبد الله بن دينار عنه: أخرجه مسلم.
وله شاهد من حديث أبى هريرة , وله عنه طرق: الأولى: عن عبد الرحمن الأعرج عنه أن النبى ﷺ قال: " إن النذر لا يقرب من ابن آدم شيئا لم يكن الله قدره له , ولكن النذر يوافق القدر , فيخرج بذلك من البخيل ما لم يكن يريد أن يخرج ".
أخرجه البخارى (٤/٢٧٤) ومسلم (٥/٧٧ ـ ٧٨) وأبو داود (٣٢٨٨) والنسائى وابن ماجه (٢١٢٣) وأحمد (٢/٢٤٢ و٣٧٣) وابن أبى عاصم فى " السنة " (ق ٢٤/٢) .
الثانية: عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عنه به مختصرا بلفظ:
стр. 2815
" لا تنذروا , فإن النذر لا يغنى من القدر شيئا , وإنما يستخرج به من البخيل " أخرجه مسلم والنسائى والترمذى (١/٢٩٠) وأحمد (٢/٢٣٥ و٤١٢ و٤٦٣) وقال الترمذى: ﴿" حسن صحيح "﴾ .
الثالثة: عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة رضى الله عنه عن محمد رسول الله ﷺ : فذكره بلفظ: " قال الله: لا يأتى ابن آدم النذر بشىء لم أكن قدرته له , ولكنه يلقيه النذر بما قدرته له , يستخرج به من البخيل , يؤتينى عليه ما لم يكن أتانى عليه من قبل " أخرجه ابن الجارود (٩٢٣) وأحمد (٢/٣١٤) والسياق له.
وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
فهو على هذه الرواية حديث قدسى , وكذلك رواية الأعرج عند الإمام أحمد , وقد سقت لفظه أناده ﴿؟﴾ فى " الأحاديث الصحيحة " (٤٧٢) .
(٢٥٨٦) - (حديث عقبة بن عامر مرفوعا: " كفارة النذر إذا لم يسم كفارة يمين " رواه ابن ماجه والترمذى وقال: حسن صحيح غريب .
* ضعيف.
أخرجه الترمذى (١/٢٨٨) وكذا أبو داود (٣٣٢٣) وأحمد (٤/١٤٤) من طريق أبى بكر بن عياش حدثنى محمد مولى المغيرة بن شعبة حدثنى كعب بن علقمة عن أبى الخير عن عقبة بن عامر به , إلا أن أحمد لم يذكر " لم يسم ".
وقال الترمذى: " حديث حسن غريب ".
كذا قال , ومحمد هذا هو ابن يزيد بن أبى زياد الثقفى الفلسطينى , وهو مجهول كما قال أبو حاتم وغيره.
стр. 2816
وأخرجه ابن ماجه (٢١٢٧) وابن أبى شيبة (٤/١٧٣) والبيهقى (١٠/٤٥) من طريق إسماعيل بن رافع عن خالد بن يزيد عن عقبة بن عامر به بلفظ: " من نذر نذرا ولم يسمه , فكفارته كفارة يمين ".
قلت: وهذا إسناد ضعيف.
من أجل إسماعيل بن رافع فإنه ضعيف الحفظ.
والحديث صحيح بدون قوله: " إذا لم يسم ".
كذا رواه عمرو بن الحارث عن كعب بن علقمة عن عبد الرحمن بن شماسة عن أبى الخير عن عقبة به.
زاد فى الإسناد عبد الرحمن بن شماسة.
أخرجه مسلم (٥/٨٠) (٢/١٤٥) والبيهقى (١٠/٦٧) وتابعه يحيى بن أيوب حدثنى كعب بن علقمة به.
أخرجه أحمد (٤/١٤٧) وأبو داود (٣٣٢٤) .
وعبد الله بن لهيعة قال: حدثنا كعب بن علقمة به.
أخرجه أحمد (٤/١٤٦ و١٤٩ و١٥٦) عنه , وفى لفظ له: " إنما النذر يمين , كفارتها كفارة اليمين ".
وابن لهيعة ضعيف لسوء حفظه.
نعم للحديث شاهد من رواية ابن عباس مرفوعا بلفظ: " من نذر نذرا لم يسمه فكفارته كفارة يمين , ومن نذر نذرا فى معصية فكفارته كفارة يمين , ومن نذر نذرا لا يطيقه فكفارته كفارة يمين ".
أخرجه أبو داود (٣٣٢٢) وعنه البيهقى (١٠/٤٥) من طريق طلحة بن يحيى الأنصارى عن عبد الله بن سعيد بن أبى هند عن بكير عن عبد الله بن الأشج عن كريب عنه.
وقال أبو داود: " روى هذا الحديث وكيع وغيره عن عبد الله بن سعيد بن أبى هند فوقفوه
стр. 2817
على ابن عباس ".
قلت: الموقوف أخرجه ابن أبى شيبة فى " المصنف " (٤/١٧٣) عن وكيع به.
وهذا أصح , فإن طلحة بن يحيى الأنصارى مع ثقته وإخراج الشيخين له , فإن فيه ضعفا , وفى " التقريب ": " صدوق يهم ".
فمثله لا يحتج به مخالفة وكيع إياه وغيره كما قال أبو داود.
فالصواب فى الحديث وقفه على ابن عباس. والله أعلم.
نعم قد تابعه خارجة بن مصعب عن (بكير عن عبد الله بن الأشج به) [١] , إلا أنه لم يذكر نذر المعصية , وذكر مكانه: " ومن نذر نذرا أطاقه فليف به ".
أخرجه ابن ماجه (٢١٢٨) عن عبد الملك بن محمد الصنعانى عن خارجة.
لكنها متابعة واهية جدا , فإن خارجة هذا متروك , وكان يدلس عن الكذابين , ويقال ان ابن معين كذبه كما فى " التقريب ".
والصنعانى لين الحديث.
(٢٥٨٧) - (حديث عمران بن حصين: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " لا نذر فى غضب وكفارته كفارة يمين " رواه سعيد فى سننه .
* ضعيف.
أخرجه أحمد (٤/٤٣٣) : حدثنا عبد الوهاب أنبأنا محمد بن الزبير عن أبيه عن رجل عن عمران بن حصين به.
ومن هذا الوجه أخرجه الطحاوى فى " المشكل " (٣/٤٣) .
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا , محمد بن الزبير هذا متروك كما قال الحافظ فى " التقريب ".
قلت: وقد اضطربوا عليه فى إسناده , فرواه عبد الوهاب وهو ابن عطاء عنه هكذا.
ومن طريقه أخرجه الحاكم (٤/٣٠٥) .
стр. 2818
وتابعه عبد الوارث بن سعيد حدثنا محمد بن الزبير الحنظلى به.
أخرجه النسائى (٢/١٤٦) والبيهقى (١٠/٧٠) والطيالسى (٨٣٩) وأحمد (٤/٤٤٠) , وتابعه عنده إسماعيل بن إبراهيم أيضا.
وتابعه خالد بن عبد الله عن محمد بن الزبير به.
أخرجه الطحاوى.
وخالفه سعيد بن أبى عروبة عن محمد بن الزبير الحنظلى عن أبيه عن عمران به.
فلم يقل: " عن رجل ".
أخرجه البيهقى.
وتابعه جرير بن حازم عن محمد بن الزبير به.
أخرجه الطحاوى (٣/٤٢) وابن عدى (ق ٣٦١/١) .
وتابعه حماد بن زيد عنه به.
أخرجه الطحاوى والخطيب (١٣/٥٦) والبيهقى وقال: " وهذا منقطع: الزبير الحنظلى لم يسمع من عمران ".
وتابعه أيضا عباد بن العوام عند الطحاوى.
وخالفهم محمد بن إسحاق فقال: عن محمد بن الزبير عن رجل صحبه عن عمران.
أخرجه النسائى وابن عدى ومن طريقه البيهقى.
وخالفهم سفيان فقال: عن محمد بن الزبير عن الحسن عن عمران.
أخرجه أحمد (٤/٤٤٣) والنسائى والحاكم والبيهقى وأبو نعيم فى " الحلية " (٧/٩٧) .
وتابعه أبو بكر النهشلى عن محمد بن الزبير به.
أخرجه أحمد (٤٣٩) والنسائى.
وخالفهم جميعا يحيى بن أبى كثير فقال: حدثنى رجل من بنى حنظلة عن أبيه عن عمران به.
стр. 2819
أخرجه ابن عدى وعنه البيهقى , وفى رواية له عن يحيى به إلا أنه لم يقل " عن أبيه ".
وعلى الوجهين أخرجه النسائى (٢/١٤٦) إلا أنه سمى الرجل فقال: محمد بن الزبير الحنظلى.
قلت: وهذا اضطراب شديد يسقط الحديث بمثله لو كان من رواية ثقة لأن الاضطراب فى روايته يدل على أنه لم يحفظ , فكيف إذا كان الراوى واهيا وهو محمد ابن الزبير هذا كما تقدم.
وثمه اضطراب آخر فى متن الحديث.
فمرة قال: " فى غضب " ومرة قال: " فى معصية ".
وأخرى قال: " فى معصية الله أو فى غضب ".
وهذا عند أحمد , وما قبلها عندهم جميعا.
وقد تابعه شبيب بن شيبة قال: سمعت الحسن عن عمران به باللفظ الثانى: " فى معصية ".
أخرجه الخطيب (٦/٢٩٢ ـ ٢٩٣) .
وشبيب هذا صدوق يهم فى الحديث كما فى " التقريب ".
ولهذا اللفظ شاهد من حديث عائشة يأتى فى الكتاب " (٢٥٩٠) .
(٢٥٨٨) - (روى أبو داود وسعيد بن منصور: " أن امرأة قالت: يا رسول الله إنى نذرت أن أضرب على رأسك بالدف , فقال رسول الله ﷺ أوف بنذرك ".
* صحيح.
أخرجه أبو داود (٢٣١٢) وعنه البيهقى (١٠/٧٧) من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به.
وزاد: " قالت: إنى نذرت أن أذبح بمكان كذا وكذا ـ مكان كان يذبح فيه أهل الجاهلية ـ قال: لصنم؟ قالت: لا , قال: لوثن؟ قالت: لا , قال: أوفى بنذرك ".
стр. 2820
قلت: وهذا إسناد حسن على الخلاف المعروف فى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
وله شاهد من حديث بريدة قال: " خرج رسول الله ﷺ فى بعض مغازيه , فلما انصرف جاءت جارية سوداء , فقالت: يا رسول الله إنى كنت نذرت إن ردك الله سالما أن أضرب بين يديك بالدف وأتغنى , فقال لها رسول الله ﷺ : إن كنت نذرت فاضربى , وإلا فلا , فجعلت , تضرب , فدخل أبو بكر وهى تضرب , ثم دخل على وهى تضرب , ثم دخل عثمان وهى تضرب , ثم دخل عمر , فألقت الدف تحت استها ثم قعدت عليه , فقال رسول الله ﷺ : إن الشيطان ليخاف منك يا عمر , إنى كنت جالسا وهى تضرب فدخل أبو بكر وهى تضرب , ثم دخل على وهى تضرب , ثم دخل عثمان وهى تضرب , فلما دخلت أنت يا عمر ألقت الدف " أخرجه الترمذى (٧/٢٩٣ و٢٩٤) وابن حبان (١١٩٣ و٢١٨٦) والبيهقى (١٠/٧٧) وأحمد (٥/٣٥٣ و٣٥٦) عن الحسين بن واقد حدثنى عبد الله بن بريدة قال: سمعت بريدة.
وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح غريب ".
قلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم.
(٢٥٨٩) - (حديث عائشة مرفوعا: " من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصى الله فلا يعصه " رواه الجماعة إلا مسلما .
* صحيح.
وقد مضى (٩٦٧) .
(٢٥٩٠) - (حديث عائشة مرفوعا: " لا نذر فى معصية وكفارته كفارة يمين " رواه الخمسة واحتج به أحمد .
* صحيح.
أخرجه أبو داود (٣٢٩٠) والنسائى (٢/١٤٥) والترمذى (١/٢٨٧) وابن ماجه (٢١٢٥) والطحاوى (٣/٤٢) والبيهقى (١٠/٦٩)
стр. 2821
وأحمد (٦/٢٤٧) والخطيب (٥/١٢٧) من طريق عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة به.
وقال الترمذى: " هذا حديث لا يصح , لأن الزهرى لم يسمع هذا الحديث من أبى سلمة.
سمعت محمدا ـ يعنى البخارى ـ يقول: روى غير واحد منهم موسى بن عقبة وابن أبى عتيق عن الزهرى عن سليمان بن أرقم عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن عائشة عن النبى ﷺ .
قال محمد: والحديث هو هذا ".
وقال أبو داود عقب الحديث: " سمعت أحمد بن شبويه يقول: قال ابن المبارك ـ يعنى فى هذا الحديث ـ: " حدث أبو سلمة " فدل ذلك على أن الزهرى لم يسمعه من أبى سلمة.
وقال أحمد بن محمد: وتصديق ذلك ما حدثنا أيوب يعنى ابن سليمان " ـ يعنى: ابن بلال ـ.
قال أبو داود: " سمعت أحمد بن حنبل يقول: أفسدوا علينا هذا الحديث , قيل له: وصح إفساده عندك؟ وهل رواه غير ابن أبى أويس؟ قال: أيوب كان أمثل منه , يعنى أيوب بن سليمان بن بلال وقد رواه أيوب ".
قلت: رواية ابن أبى أويس أخرجها أبو داود والنسائى والترمذى والطحاوى قال: حدثنى سليمان بن بلال عن محمد بن أبى عتيق وموسى بن عقبة عن ابن شهاب عن سليمان بن أرقم أن يحيى بن أبى كثير الذى كان يسكن اليمامة حدثه أنه سمع أبا سلمة يخبر عن عائشة به.
(والسباق) [١] للنسائى وقال: " سليمان بن أرقم متروك الحديث والله أعلم.
وقد خالفه غير واحد من أصحاب يحيى بن أبى كثير فى هذا الحديث ".
ثم ساقه عن جماعة منهم على بن المبارك عن يحيى عن محمد بن الزبير الحنظلى عن أبيه عن عمران بن حصين به.
وقال: " محمد بن الزبير ضعيف لا يقوم بمثله حجة , وقد اختلف عليه فى هذا الحديث ".
стр. 2822
ثم ذكر الاختلاف عليه فى ذلك , وقد سبق بيانه عند الحديث (٢٥٨٧) وقال أبو داود عقبه: " قال أحمد بن محمد المروزى: إنما الحديث حديث على بن المبارك عن يحيى بن أبى كثير عن محمد بن الزبير ... أراد أن سليمان بن أرقم وهم فيه , وحمله عنه الزهرى , وأرسله عن أبى سلمة عن عائشة رحمها الله ".
قلت: والذى يتلخص من كلامهم أن الزهرى ﵀ إنما رواه عن سليمان بن أرقم عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن عائشة , ثم دلسه عن أبى سلمة بإسقاط ابن أرقم ويحيى بينه وبين أبى سلمة!.
وأن ابن أرقم وهم على يحيى فى إسناده عن أبى سلمة , وأن الصواب عن يحيى إنما هو رواية على بن المبارك وغيره عنه عن محمد بن الزبير الحنظلى عن أبيه عن عمران بن حصين.
ولم تطئمن نفسى لهذا (الإعلان) [١] لأمرين:
أما الأمر الأول , فلأن الزهرى إمام حافظ , فليس بكثير عليه أن يكون له إسنادان فى هذا الحديث أحدهما عن أبى سلمة مباشرة عن عائشة ; والآخر عن سليمان بن أرقم عن يحيى عن أبى سلمة.
ويؤيد هذا أنه قد صرح بالتحديث فى رواية له فقال النسائى: أخبرنا هارون بن موسى (الغروى) [٢] قال: حدثنا أبو ضمرة عن يونس عن ابن شهاب قال: حدثنا أبو سلمة ...
قلت: وهذا إسناد متصل صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير (الغروى) [٣] وهو ثقة.
وكأن النسائى اعتمد هذا الإسناد واعتبره صحيحا , فقال: " وقد قيل: إن الزهرى لم يسمع هذا من أبى سلمة ".
فأشار بقوله " قيل " إلى تضعيف هذا القول , وعدم تبنيه إياه.
والله أعلم.
وأما الأمر الآخر , فلم يتفرد سليمان بن أرقم بروايته عن يحيى عن أبى سلمة عن عائشة , فقال الطيالسى فى " مسنده " (١٤٨٤) : حدثنا حرب بن
стр. 2823
شداد عن يحيى بن أبى كثير به.
وهذا إسناد ظاهر الصحة , فإن رجاله ثقات رجال الشيخين , لكن أخرجه الطحاوى عن الطيالسى بوجه آخر فقال (٣/٤٣) : حدثنا بكار بن قتيبة قال: حدثنا أبو داود الطيالسى قال: حدثنا حرب بن شداد (الأصل سوار!) قال: حدثنى يحيى بن أبى كثير عن محمد بن أبان عن القاسم عن عائشة به مرفوعا بلفظ: " من نذر أن يعصى الله فلا يعصه ".
وقال: " محمد بن أبان لا يعرف ".
ثم أخرجه من طريق أبان بن يزيد قال: حدثنى يحيى.
ثم ذكر مثله.
قلت: هو بهذا اللفظ صحيح عن القاسم عن عائشة وقد مضى تخريجه (٩٦٧) وقد رواه على بن المبارك عن يحيى بن أبى كثير عن القاسم به.
بإسقاط ابن أبان من بينهما , هكذا أخرجه أحمد (٦/٢٠٨) .
وهو بهذا اللفظ عن الطيالسى شاذ عندى لمخالفته للفظ الأول الثابت فى " مسنده " , ولأن بكار بن قتيبة , لم أر من صرح بتوثيقه والله أعلم.
وللحديث طريق أخرى عن القاسم به وفيه زيادة: " يكفر عن يمينه ".
وإسناده صحيح وقد ذكرنا تخريجه فيما قد تقدم رقم (٩٤٩) .
وله شاهد من حديث ابن عباس مرفوعا بلفظ: " النذر نذران: فما كان لله فكفارته الوفاء , وما كان للشيطان فلا وفاء فيه , وعليه كفارة يمين ".
أخرجه ابن الجارود بإسناد صحيح كما بينته فى " الصحيحة " (٤٧٩) .
стр. 2824
(٢٥٩١) - (حديث ابن عباس: " بينما النبى ﷺ يخطب إذا هو برجل قائم فسأل عنه فقالوا: أبو إسرائيل نذر أن يقول فى الشمس ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم فقال النبى ﷺ : مروه فليجلس وليستظل وليتكلم وليتم صومه " رواه البخارى .
* صحيح.
أخرجه البخارى (٤/٢٧٦) وكذا أبو داود (٣٣٠٠) والطحاوى فى " المشكل " (٣/٤٤) والبيهقى (١٠/٧٥) من طريق أيوب عن عكرمة عن ابن عباس به إلا قوله: " فى الشمس " فإنها من أفراد الطحاوى.
وقد جاء الحديث عن أبى إسرائيل نفسه , فقال أحمد (٤/١٦٨) : حدثنا عبد الرزاق حدثنا ابن جريج , ومحمد بن بكر قال: أخبرنى ابن جريج قال: أخبرنى ابن طاوس عن أبيه عن أبى إسرائيل به نحوه.
قلت: وإسناده صحيح.
وأخرجه الشافعى (١٢٢٠) : أخبرنا ابن عيينة عن عمرو عن طاوس " أن النبى ﷺ مر بأبى إسرائيل ... ".
قلت: هذا إسناد مرسل صحيح.
(٢٥٩٢) - (قول عقبه بن عامر: " نذرت أختى أن تمشى إلى بيت الله حافية غير مختمرة فسألت النبى ﷺ فقال: إن الله لا يصنع بشقاء أختك شيئا مرها فلتختمر ولتركب ولتصم ثلاثة أيام " رواه الخمسة .
* ضعيف.
أخرجه أبو داود (٣٢٩٣) والنسائى (٢/١٤٣) والترمذى (٢/٢٩١) والدارمى (٢/١٨٣) وابن ماجه (٢١٣٤) والبيهقى (١٠/٨٠) وأحمد (٤/١٤٣ و١٤٥ و١٤٩ و١٥١) من طريق عبيد الله بن زحر عن أبى سعيد الرعينى عن عبد الله بن مالك عن عقبة بن عامر به.
وقال الترمذى: " حديث حسن ".
стр. 2825
كذا قال , وعبيد الله بن زحر ضعيف , نعم تابعه بكر بن سوادة عن أبى سعيد به ولفظه: " أن أخت عقبة نذرت فى ابن لها لتحجن حافية بغير خمار , فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: تحج راكبة مختمرة , ولتصم ".
أخرجه أحمد (٤/١٤٧) : حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثنا بكر بن سوادة.
لكن ابن لهيعة ضعيف أيضا , فلا تثبت هذه المتابعة ; لاسيما وقد جاء الحديث من طريق أخرى عن عقبة به نحوه ليس فيه ذكر الصيام.
أخرجه البخارى (١/٤٦٦) و (٥/٧٩) وأبو داود (٣٢٩٩) والنسائى وابن الجارود (٩٣٧٧) وأحمد (٤/١٥٢) من طريق يزيد بن أبى حبيب عن أبى الخير عنه بلفظ: " لتمش ولتركب ".
وله شاهد من حديث ابن عباس: " أن النبى ﷺ لما بلغه أن أخت ابن عامر نذرت أن تحج ماشية قال: إن الله لغنى عن نذرها , مرها فلتركب " أخرجه أبو داود (٣٢٩٧ و٣٢٩٨) من طريق هشام وسعيد عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس.
وتابعهما همام عن قتادة به إلا أنه زاد: " وتهدى هديا " أخرجه أبو داود (٣٢٩٦) والدارمى (٢/١٨٣ ـ ١٨٤) وابن الجارود (٩٣٦) والبيهقى من طريق أبى الوليد الطيالسى حدثنا همام به.
قال الحافظ فى " التلخيص " (٤/١٧٨) :
стр. 2826
" إسناده صحيح ".
وأخرج أحمد (١/٢٣٩ و٢٥٣ و٣١١) من طرق أخرى عن همام به إلا أنه قال " ولتهد بدنة ".
وتابعه مطر عن عكرمة به , أخرجه أبو داود (٢٣٠٣) والبيهقى.
قلت: ومطر هو الوارق , وفيه ضعف.
وتابعه مطرف وهو ابن طريف إلا أنه لم يذكر فى إسناده ابن عباس قال: عن عكرمة عن عقبة بن عامر الجهنى قال: " نذرت أختى أن تمشى إلى الكعبة فقال رسول الله ﷺ : إن الله لغنى عن مشيها , لتركب ولتهد بدنة ".
أخرجه أحمد (٤/٢٠١) : حدثنا عفان قال: حدثنا عبد العزيز بن مسلم قال: حدثنا مطرف.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين , ومطرف بن طريف ثقة فاضل , فلا تضره مخالفته لغيره , ولاحتمال أن يكون عكرمة حدث به على الوجهين مرة عن ابن عباس عن عقبة , وأخرى عن عقبة مباشرة وقد ذكروا له رواية عنه. والله أعلم.
ثم وجدت للحديث طريقا أخرى عن عقبة , أخرجه الطحاوى فى " كتابيه " (٢/٧٥ و٣/٨٣) من طريق ابن وهب قال: أخبرنى يحيى بن عبد الله المعافرى عن أبى عبد الرحمن الحبلى عن عقبة بن عامر به.
قلت: ورجاله ثقات غير يحيى بن عبد الله المعافرى فلم أعرفه , وقد أورده صاحب " كشف الأستار " فقال: " لم أر من ترجمه , وأظهر فيه وقوع التصحيف , فقد ذكر فى " التهذيب " فى شيوخ ابن وهب: حسين بن عبد الله المعافرى فلعله هو , و (المعافرى) لم أر له ترجمة أيضا فيما عندى ".
قلت: الراجح عندى أنه تصحف فى " الكتابين " وفى " التهذيب "
стр. 2827
والصواب " حيى " بضم أوله ويائين من تحت الأولى مفتوحة , فإنه هو المعروف بالرواية عن الحبلى وعنه ابن وهب.
ويؤيد ذلك أن ابن التركمانى نقله فى " الجوهر النقى " (١٠/٧٢) عن " المشكل " هكذا على الصواب.
وإذا عرف هذا فحيى صدوق يهم كما قال الحافظ فى " التقريب ".
وجملة القول أن ذكر الصيام فى الحديث لم يأت من طريق تقوم به الحجة , لاسيما وفى الطرق الأخرى خلافه وهو قوله: " ولتهد بدنة ".
فهذا هو المحفوظ والله أعلم.
(٢٥٩٣) - (أثر أن ابن عباس: " أفتى فى امرأة نذرت أن تمشى إلى قباء فماتت أن تمشى ابنتها عنها ".
أخرجه مالك (٢/٤٧٢/٢) عن عبد الله بن أبى بكر عن عمته أنها حدثته عن جدته: " أنها كانت جعلت على نفسها مشيا إلى مسجد قباء , فماتت ولم تقضه , فأفتى عبد الله بن عباس ابنتها أن تمشى عنها ".
وعلقه البخارى (٤/٢٧٥) .
قلت: عبد الله بن أبى بكر تابعى ثقة فقيه حافظ , لكنى لم أعرف عمته ولا جدته , لكن يشهد له ما أخرجه ابن أبى شيبة فى " المصنف " (٤/٢٠١) من طريق أبى حصين عن سعيد بن جبير قال مرة عن ابن عباس: " إذا مات وعليه نذر قضى عنه وليه ".
قلت: وهذا إسناد صحيح كما قال الحافظ فى " الفتح " (١١/٥٠٦) وهو على شرط الشيخين.
ويأتى فى الكتاب عقب هذا نحوه عن ابن عمر.
стр. 2828
٢٥٩٤) - (قال البخارى فى صحيحه: " وأمر ابن عمر امرأة جعلت أمها على نفسها صلاة بقباء ـ يعنى: ثم ماتت ـ فقال: صلى عنها ".
علقه البخارى (٤/٢٧٥) هكذا كما ذكره المصنف بصيغة الجزم , ولم يخرجه الحافظ فى " الفتح ".
(٢٥٩٥) - (روى سعيد: " أن عائشة اعتكفت عن أخيها عبد الرحمن بعدما مات ". [١]
(٢٥٩٦) - (حديث: " من نذر أن يطيع الله فليطعه ".
* صحيح.
وقد مضى (٩٦٧) .
(٢٥٩٧) - (حديث جابر: " فيمن نذر الصلاة فى المسجد الأقصى , يجزئه فى المسجد الحرام " رواه أحمد وأبو داود .
* صحيح.
أخرجه أبو داود (٣٣٠٥) وكذا الدارمى (٢/١٨٤ ـ ١٨٥) وابن الجارود (٩٤٥) وأبو يعلى فى " مسنده " (ق ١١٧/٢ و١٢٢/١) عن طريق حماد بن سلمة أخبرنا حبيب المعلم عن عطاء بن أبى رباح عن جابر بن عبد الله: " أن رجلا قام يوم الفتح فقال: يا رسول الله إنى نذرت لله إن فتح الله عليك مكة أن أصلى فى بيت المقدس ركعتين , قال: صلى هاهنا , ثم أعاد عليه , فقال: صلى هاهنا , ثم أعاد عليه , فقال: شأنك إذن ".
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم , وصححه أيضا ابن دقيق العيد فى " الاقتراح " كما فى " التلخيص " وعزاه للحاكم أيضا ولم أره فى مستدركه , وكذلك لم أره عند أحمد وقد عزاه إليه المصنف [٢] .
وأخرجه البيهقى (١٠/٨٢) عن طريق قريش بن أنس وبكار بن الحصيب كلاهما عن حبيب بن الشهيد به.
стр. 2829
كتاب القضاء
[الأحاديث ٢٥٩٨ - ٢٦٠٥]
(٢٥٩٨) - (حديث: " إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر " متفق عليه .
* صحيح.
أخرجه البخارى (٤ ك/٤٣٨) ومسلم (٥/١٣١) وأبو داود (٣٥٧٤) وابن ماجه (٢٣١٤) والدارقطنى (٥١٤) والبيهقى (١٠/١١٨ ـ ١١٩) وأحمد (٤/١٩٨ و٢٠٤) من طريق يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث عن بسر بن سعيد عن أبى قيس مولى عمرو بن العاص عن عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: " إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران , وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر ".
قال يزيد: فحدثت بهذا الحديث أبا بكر بن عمرو بن حزم , فقال: هكذا حدثنى أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبى هريرة.
وتابعه يحيى بن سعيد عن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبى سلمة عن أبى هريرة عن النبى ﷺ به.
أخرجه النسائى (٢/٣٠٤) والترمذى (١/٢٤٩) وابن الجارود (٩٩٦) والدارقطنى (٥١١) والبيهقى وابن عبد البر فى " الجامع " (٢/٧٢) عن طريق عبد الرزاق أنبأ معمر عن الثورى عن يحيى بن سعيد.
وقال الترمذى: " حديث حسن غريب , لا نعرفه إلا من حديث عبد الرزاق عن معمر ".
وقال ابن الجاود والبيهقى:
стр. 2830
" ولا نعلم أحدا روى هذا الحديث عن الثورى غير معمر ".
وقال ابن عبد البر: " ولم يرو هذا الحديث عن معمر غير عبد الرزاق , وأخشى أن يكون وهم فيه ".
يعنى: فى إسناده.
وله طريق أخرى عن أبى هريرة عند الدارقطنى يرويه أبو مطيع معاوية بن يحيى عن ابن لهيعة عن أبى المصعب المعافرى عن محرز بن أبى هريرة عنه مرفوعا بلفظ: " إذا قضى القاضى فاجتهد فأصاب كانت له عشرة أجور , وإذا قضى فاجتهد فأخطأ كان له أجران ".
وهذا إسناد ضعيف.
وله شاهد من طريق أخرى عن عبد الله بن عمرو: " أن رجلين اختصما إلى النبى ﷺ فقال لعمرو: اقض بينهما , فقال: أقضى بينهما وأنت حاضر يا رسول الله؟ قال: نعم , على أنك إن أصبت فلك عشر أجور , وإن اجتهدت فأخطأت فلك أجر ".
أخرجه الحاكم (٤/٨٨) عن فرج بن فضالة عن محمد بن عبد الأعلى عن أبيه وقال: " صحيح الإسناد ".
ورده الذهبى بقوله: " قلت: فرج ضعفوه ".
قلت: وقد اضطرب فى إسناده , فرواه عامر بن إبراهيم الأنبارى عنه هكذا.
ورواه أبو النضر فقال: حدثنا (محمد بن الأعلى) [١] عن أبيه عن عبد الله بن عمرو عن عمرو بن العاص.
فجعله من مسند عمرو.
стр. 2831
أخرجه أحمد (٤/٢٠٥) .
ورواه هاشم فقال: حدثنا الفرج عن ربيعة بن يزيد بن عقبة بن عامر مثله أخرجه أحمد أيضا.
وتابعه أبو عبد الله محمد بن الفرج بن فضالة: حدثنى أبى الفرج بن فضالة به.
أخرجه الدارقطنى (٥١١) .
قلت: فهذا الاضطراب من الفرج مما يؤكد ضعفه , لاسيما ولفظ حديثه مخالف للفظ " الصحيحين ".
وله طريق أخرى عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن خصمين اختصما إلى عمرو بن العاص ... " الحديث مثل رواية الحاكم عن فرج بن فضالة إلا أنه قال: " له أجر أو أجران ".
أخرجه أحمد (٢/١٨٧) من طريق ابن لهيعة حدثنا الحارث بن يزيد عن سلمة بن أكسوم قال: سمعت ابن حجيرة يسأل القاسم بن (البرجى) [١] كيف سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يخبر؟ قال: سمعته يقول: " ... ".
قلت: وهذا إسناد ضعيف , سلمة بن أكسوم مجهول كما قال (الحسين) [٢] , وابن لهيعة ضعيف.
وقال الهيثمى (٤/١٩٥) : " رواه أحمد والطبرانى فى " الأوسط " وفيه سلمة بن أكسوم ولم أجد من ترجمه بعلم ".
ثم قال: " وروى الإمام أحمد بإسناد رجاله رجال الصحيح إلى عقبة بن عامر عن النبى ﷺ قال: مثله ... ".
قلت: وهذا من أوهامه ﵀ فإنه الذى تقدم من أحمد عن طريق هاشم حدثنا الفرج ... !
стр. 2832
(٢٥٩٩) - (حديث: " النبى ﷺ حكم بين الناس ".
* صحيح.
وهو مأخوذ من جملة أحاديث يأتى بعضها فى الكتاب , فانظر الأحاديث (٢٦٢٧ و٢٦٣٢ و٢٦٣٢ و٢٦٣٥ و٢٦٣٨) .
(٢٥٠٠) - (حديث: " أنه ﷺ بعث عليا إلى اليمن للقضاء ". [١]
* صحيح.
وله طرق عن على رضى الله عنه:
الأولى: عن حسن عنه قال: " بعثنى رسول الله ﷺ إلى اليمن قاضيا , فقلت: يا رسول الله ترسلنى وأنا حديث السن , ولا علم لى بالقضاء , فقال: إن الله سيهدى قلبك , ويثبت لسانك , فإذا جلس بين يديك الخصمان فلا تقضين حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول , فإنه أحرى أن يتبين لك القضاء.
قال: فما زلت قاضيا , أو ما شككت فى قضاء بعد ".
أخرجه أبو داود (٣٥٨٢) والنسائى فى " خصائص على " (ص ٩) والبيهقى (١٠/٨٦) وأحمد (١/١١١) وابنه عبد الله فى " زوائده " (١/١٤٩) وابن سعد فى " الطبقات " (٢/٢/١٠٠) وابن عدى فى " الكامل " (١٠٩/٢) وأبو نعيم فى " كتاب القضاء " (ق ١٥٥/١ - ٢) من طريق شريك عن سماك عن حنش به.
ومن هذا الوجه أخرجه الترمذى (١/٢٤٩) المرفوع منه فقط بلفظ: " إذا تقاضى إليك رجلان فلا تقض للأول حتى تسمع كلام الآخر فسوف تدرى كيف تقضى قال على: فما زلت قاضيا بعد ".
وقال الترمذى: " حديث حسن ".
يعنى لغيره , وإلا فالسند ضعيف لأن حنشا وهو (المعتمر) [٢] الكوفى ضعفه جماعة , وسماك وهو ابن حرب فيه كلام.
وشريك وهو ابن عبد الله القاضى سىء
стр. 2833
الحفظ.
ولكنه قد توبع فقال عبد الله بن الإمام أحمد: حدثنا محمد بن سليمان لوين: وحدثنا محمد بن جابر عن سماك به.
قلت: ومحمد بن جابر هو الحنفى اليمامى وهو نحو شريك فى الضعف فأحدهما يقوى الآخر , قال فى " التقريب ": " صدوق , ذهبت كتبه فساء حفظه , وخلط كثيرا , وعمى فصار يلقن , ورجحه أبو حاتم على ابن لهيعة ".
الثانية: عن أبى البخترى عنه قال: " بعثنى رسول الله ﷺ إلى اليمن , فقلت: إنك بعثتنى إلى قوم أسن منى فكيف القضاء عنهم , فقال: إن الله سيهدى قبلك , ويثبت لسانك , قال على: فما شككت فى حكومة بعد ".
أخرجه النسائى (ص ٨) وابن ماجه (٢٣١٠) والحاكم (٣/١٣٥) والبيهقى وابن سعد أيضا وأحمد (١/٨٣) وأبو نعيم فى " القضاء " (ق ١٥٥/٢) من طرق عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبى البخترى.
وقال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين " , ووافقه الذهبى!.
كذا قالا , وقد أعله النسائى بالانقطاع فقال عقبه: " أبو البخترى لم يسمع من على شيئا ".
قلت: ويؤيد ذلك رواية شعبة عن عمرو بن مرة قال: سمعت أبا البخترى الطائى قال: أخبرنى من سمع عليا يقول: فذكره.
أخرجه الطيالسى (٩٨) وأحمد (١/١٣٦) .
وإسناده صحيح لولا هذا المبهم كما قال فى " التلخيص " (٤/١٨٢) .
الثالثة: عن حارثه بن مضرب عن على به دون قول على: فما ...
أخرجه النسائى (٩) وأحمد (١/٨٨ و١٥٦) وابن سعد (٢/٢/١٠١)
стр. 2834
﴿من﴾ طريق أبى إسحاق عنه.
وفى رواية للنسائى وابن سعد: " عن أبى إسحاق عن عمرو بن حبشى عن حارثة ".
قلت: وعمرو بن حبشى لم يوثقه أحد غير ابن حبان.
وأبو إسحاق هو السبيعى وهو ثقة لكنه مدلس وكان اختلط , وأما حارثة فثقة , ومن طريقه أخرجه البزار وقال: " وهذا أحسن أسانيده ".
كما فى " التلخيص ".
وجملة القول أن الحديث بمجموع الطرق حسن على أقل الأحول. والله أعلم.
(٢٦٠١) - (حديث: " لا تسأل الإمارة ... " الحديث متفق عليه .
* صحيح.
أخرجه البخارى (٤/٢٥٨ و٢٨١ و٣٨٦) ومسلم (٦/٥) وكذا أبو داود (٢٩٢٩) والنسائى (٢/٣٠٤) والترمذى (١/٢٨٨) والدارمى (٢/١٨٦) وابن الجارود (٩٩٨) والبيهقى (١٠/١٠٠) وأحمد (٥/٦٢ و٦٣) من طريق الحسن عن ـ وقال بعضهم: حدثنا ـ عبد الرحمن بن سمرة قال: قال لى رسول الله ﷺ : " يا عبد الرحمن لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها , وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها ".
وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ".
(٢٦٠٢) - (حديث: " أميركم زيد فإن قتل فجعفر فإن قتل فعبد الله بن رواحة " رواه البخارى
* صحيح.
стр. 2835
(٢٦٠٣) - (أثر: " أن عمر رضى الله عنه بعث فى كل مصر قاضيا وواليا ".
* لم أره بهذا العموم.
وأخرج البيهقى (١٠/٨٧) عن عامر: " أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه بعث ابن سوار على قضاء البصرة , وبعث شريحا على قضاء الكوفة ".
ورجاله ثقات إلا أنه منقظع بين عامر وهو الشعبى وعمر.
وأخرج من طريق عامر بن شقيق أنه سمع أبا وائل يقول: " إن عمر استعمل عبد الله بن مسعود رضى الله عنه على القضاء وبيت المال ".
قلت: وعامر بن شقيق لين الحديث كما فى " التقريب ".
(٢٦٠٤) - (حديث: " أنه ﷺ كتب لعمرو بن حزم حين بعثه لليمن ". وقد مضى .
(٢٦٠٥) - (أثر أن عمر كتب إلى أهل الكوفة: " أما بعد فإنى قد بعثت إليكم عمارا أميرا وعبد الله قاضيا فاسمعوا لهما وأطيعوا ".
أخرجه ابن سعد فى " الطبقات " (٣/١/١٨٢) والحاكم (٣/٢٨٨) عن طريق سفيان عن أبى إسحاق عن حارثة بن مضرب قال: " كتب إلينا عمر بن الخطاب رضى الله عنه: إنى قد بعثت إليكم عمار بن ياسر أميرا , وعبد الله بن مسعود معلما ووزيرا , وهما من النجباء من أصحاب محمد ﷺ , من أهل بدر , فاسمعوا , وقد جعلت ابن مسعود على بيت مالكم فاسمعوا , فتعلملوا منهما , واقتدوا بهما , وقد آثرتكم بعبد الله على نفسى ".
وقال الحاكم والسياق له: " صحيح على شرط الشيخين " , ووافقه الذهبى!.
стр. 2836
كذا قالا , وحارثه لم يخرج له الشيخان , وأبو إسحاق هو السبيعى , وكان قد اختلط , ثم هو مدلس , وقد تقدم له قبل أربعة أحاديث حديث آخر من رواية حارثة هذا , وأدخل بينه وبينه عمرو بن حبشى المجهول , ودلسه فى رواية أخرى عنه كما سبق!.
لكن لبعضه شاهد أخرجه ابن سعد (٣/١١١) من طريق عامر: " أن مهاجر عبد الله بن مسعود كان بحمص , فحدره عمر إلى الكوفة , وكتب إليهم: إنى والله الذى لا إله إلا هو آثرتكم به على نفسى فخذوا منه ".
ورجاله ثقات رجال مسلم , لكن منقظع , فإن عامرا وهو الشعبى لم يدرك ابن مسعود وعمر.
فصل
(٢٦٠٦) - (روى عن عمر رضى الله عن: " أنه استعمل زيد بن ثابت على القضاء وفرض له رزقا ".
أخرجه ابن سعد فى " الطبقات " (٢/١١٥ ـ ١١٦) من طريق الحجاج بن أرطاة عن نافع قال: فذكره.
قلت: وهذا إسناد منقطع ضعيف , الحجاج بن أرطاة مدلس وقد عنعنه , ونافع لم يدرك عمر.
ومن طريق محمد بن عمر أخبرنا عبد الحميد بن عمران بن أبى أنس عن أبيه عن سليمان بن يسار قال: " ما كان عمر ولا عثمان يقدمان على زيد بن ثابت أحدا فى القضاء والفتوى والفرائض والقراءة ".
قلت: وهذا مع انقطاعه أيضا بين سليمان وعمر ضعيف الإسناد
стр. 2837
جدا فإن محمد بن عمر وهو الواقدى متروك.
(٢٦٠٧) - (روى عن عمر: " أنه رزق شريحا فى كل شهر مائة درهم ".
* لم أجده عن عمر (١) .
وروى ابن سعد (٦/١/٦٥) عن ابن أبى ليلى قال: " بلغنى أو بلغنا أن عليا رزق شريحا خمسائة ".
وأخرج أيضا (٦/١/٩) عن الشابى قال: " ساوم عمر بن الخطاب بفرس فركبه ليشوره , فعطب , فقال للرجل: خذ فرسك , فقال الرجل: لا , قال: اجعل بينى وبينك حكما , قال الرجل: شريح , فتحاكما إليه , فقال شريح: يا أمير المؤمنين خذ ما ابتعت , أو رد كما أخذت , فقال عمر: وهل القضاء إلا هكذا؟ سر إلى الكوفة , فبعثه قاضيا عليها , قال: وإنه لأول يوم عرف فيه ".
ورجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن الشعبى لم يدرك عمر.
وشريح هذا هو ابن الحارث أبو أمية القاضى المشهور بحسن قضائه.
(٢٦٠٨) - (روى: أن أبا بكر الصديق رضى الله عنه لما ولى الخلافة أخذ الذراع وخرج إلى السوق فقيل له: لا يسعك هذا , فقال: ما كنت أدع أهلى يضيعون , ففرضوا له كل يوم درهمين ".
* لم أقف على إسناده (٢) . وروى ابن سعد فى " الطبقات " (٣/١٣١)
стр. 2838
من طريق عمرو بن ميمون عن أبيه قال: " لما استخلف أبو بكر جعلوا له ألفين , فقال: زيدونى فإن لى عيالا , وقد شغلتمونى عن التجارة , قال: فزادوه خمسمائة.
قال: إما أن تكون ألفين فزادوه خمسمائة , أو كانت ألفين وخمسمائة فزادوه خمسمائة ".
ورجاله ثقات رجال الصحيح إلا أنه منقطع فإن ميمونا وهو ابن مهران الجزرى لم يدرك خلافة أبى بكر.
وأخرج أيضا عن عائشة قالت: " لما ولى أبو بكر قال: قد علم قومى أن حرفتى لم تكن لتعجز عن مؤنة أهلى , وقد شغلت بأمر المسلمين , وسأحترف للمسلمين فى مالهم , وسيأكل آل أبى بكر من هذا المال ".
قلت: وإسناد هذا صحيح على شرط الشيخين وقد أخرجه البخارى (٢/١٠) والبيهقى (١٠/١٠٧) .
وعن حميد بن هلال قال: " لما ولى أبو بكر قال أصحاب رسول الله ﷺ : افرضوا لخليفة رسول الله ﷺ ما يغنيه , قالوا: نعم برداه إذا أخلقهما وضعهما , وأخذ مثلهما , وظهره إذا سافر , ونفقته على أهله كما كان ينفق قبل أن يستخلف , قال أبو بكر: رضيت ".
ورجاله ثقات رجال مسلم إلا أنه مرسل , حميد بن هلال لم يدرك أبا بكر.
وعن عطاء بن السائب قال: " لما استخلف أبو بكر أصبح غاديا إلى السوق , وعلى رقبته أثواب يتجر بها , فلقيه عمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح فقالا له: أين تريد يا خليفة رسول الله ﷺ ؟ قال: السوق , قالا: تصنع ماذا وقد وليت أمر المسلمين؟ قال: فمن أين أطعم عيالى؟ قالا: انطلق حتى نفرض لك شيئا , فانطلق معهما ففرضوا كل يوم شطر شاة , وماكسوه فى الرأس والبطن! فقال
стр. 2839
عمر: إلى القضاء.
وقال أبو عبيدة: وإلى الفىء.
قال عمر: فلقد كان يأتى على الشهر ما يختصم إلى فيه اثنان ".
وهذا إسناد معضل ضعيف عطاء بن السائب تابعى صغير وكان اختلط.
(٢٦٠٩) - (أثر: " أن عمر بعث إلى الكوفة عمار بن ياسر واليا وابن مسعود قاضيا , وعثمان بن حنيف ماسحا وفرض لهم كل يوم شاة نصفها لعمار والنصف الآخر بين عبد الله وعثمان. وكتب إلى معاذ بن جبل وأبى عبيدة حين بعثهما إلى الشام أن انظرا رجالا من صالحى من قبلكم فاستعملوهم على القضاء وارزقوهم وأوسعوا عليهم من مال الله تعالى ".
أخرجه ابن سعد (٣/١٨٢) : أخبرنا وكيع بن الجراح عن سفيان عن أبى إسحاق عن حارثة بن مضرب قال: " قرىء علينا كتاب عمر بن الخطاب: أما بعد فإنى بعثت إليكم عمار بن ياسر أميرا , وابن مسعود معلما ووزيرا , وقد جعلت ابن مسعود على بيت مالكم , وإنهما لمن النجباء من أصحاب محمد من أهل بدر فاسمعوا لهما وأطيعوا , واقتدوا بهما , وقد آثرتكم بابن أم عبد على نفسى , وبعثت عثمان بن حنيف على السواد , ورزقتهم كل يوم شاة , فأجل شطرها وبطنها لعمار , والشطر الثانى بين هؤلاء الثلاثة "!.
وإسناده ضعيف كما تقدم بيانه قريبا (٢٦٠٥) .
ثم قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: أنبأنا سفيان عن أبى سنان عن عبد الله بن أبى الهذيل: " أن عمر رزق عمارا وابن مسعود وعثمان بن حنيف شاة , لعمار شطرها وبطنها , ولعبد الله ربعها , ولعثمان ربعها كل يوم ".
قلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم [١] .
стр. 2840
(٢٦١٠) - (أثر: " أن عمر رضى الله عنه كتب إلى معاذ بن جبل , وأبى عبيدة حين بعثهما إلى الشام: أن انظرا رجالا من صالحى من قبلكم , فاستعملوهم على القضاء وارزقوهم , وأوسعوا عليهم من مال الله تعالى ".
* لم أقف عليه.
(٢٦١١) - (قال عمر رضى الله عنه: " لأعزلن أبا مريم ـ يعنى: عن قضاء البصرة ـ وأولى رجلا إذا رآه الفاجر فرقه , فعزله وولى كعب بن (سوار) [١] ".
* لم أقف على إسناده.
وأخرج ابن سعد (٧/٦٥) عن طريق الشعبى: " (عأن) [٢] عمر بن الخطاب بعث كعب بن (سود) [٣] على قضاء البصرة ".
ورجالة ثقات لكنه منقطع بين الشعبى وعمر.
ثم رأيت البيهقى قد أخرج فى " السنن " (١٠/١٠٨) من طريق محمد بن سيرين: " أن عمر رضى الله عنه قال لأبى موسى رضى الله عنه: انظر فى قضاء أبى مريم , قال: لا أتهم أبا مريم , قال: ولا أنا أتهم , ولكن إذا رأيت من خصم ظلما فعاقبه ".
ومن طريقة أيضا أن عمر قال: " لأنزعن فلانا عن القضاء , ولأستعملن على القضاء رجلا إذا رآه الفاجر فرقه " وابن سيرين لم يسمع من عمر.
(٢٦١٢) - (أثر: " أن عليا ولى أبا الأسود ثم عزله فقال: لم عزلتنى وما خنت وما جنيت به , قال: إنى رأتيك يعلو كلامك على الخصمين ".
* لم أقف عليه.